welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور

اسم الکتاب : موسوعة طبقات الفقهاء / ج 14-2*
تألیف :العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني*

موسوعة طبقات الفقهاء / ج 14-2

صفحه 1
موسوعة
طبقات الفقهاء
الجزء الرابع عشر
في فقهاء القرن الرابع عشر
القسم الثاني
تأليف
اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
اشراف
العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني

صفحه 2
هوية الكتاب

صفحه 3
بسم الله الرحمن الرحيم

صفحه 4
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)
التوبة : 122 .

صفحه 601

4789

الجيزاوي1

(1263ـ1346هـ)

محمد أبو الفضل الجيزاوي الورّاقي المصري.
كان فقيهاً مالكياً، أُصولياً، من شيوخ الأزهر.
ولد في ورّاق الحضر (من ضواحي القاهرة) سنة ثلاث وستين ومائتين وألف.
والتحق بالجامع الأزهر عام (1273هـ)، وأخذ عن: إبراهيم السقّا، ومحمد الإنبابي، ومحمد عليش، ومحمد العشماوي، ومحمد الفضالي الجرواني، وآخرين.
وتصدى للتدريس بالأزهر، واشتهر بتدريس المنطق والأُصول.
وعيّن وكيلاً للأزهر عام (1326هـ)، ثم شيخاً لمعهد الإسكندرية، ثم شيخاً للأزهر، وشيخاً للمالكية.
وكان ـ كما يقول زكي مجاهد ـ واسع الاطلاع في العلوم العقلية والنقلية والفلسفية، وخصوصاً فلسفة تاريخ الإسلام والتمدن الإسلامي.
وللمترجم تآليف، منها: الطراز الحديث في فن مصطلح الحديث (مطبوع)، تحقيقات شريفة (مطبوعة) وهي حاشية في أُصول الفقه، كتاب على شرح العضد وحاشيتي السعد والسيد (مطبوع)، ورسالة في البسملة وحديثها المشهور.
توفّي في القاهرة سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف.

1 . الأعلام6/330، الأعلام الشرقية2/355برقم463، معجم المؤلفين9/167.

صفحه 602

4790

الظواهري1

(1295ـ1363هـ)

محمد الأحمدي بن إبراهيم بن إبراهيم الظواهري المصري.
كان فقيهاً شافعياً، خطيباً، من شيوخ الأزهر.
ولد في كفر الظواهري (من قرى الشرقية بمصر) سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
والتحق بالأزهر، فتتلمذ على الشيخ محمد عبده، وغيره.
وباشر التدريس، فأخذ عنه: محمد عبد الجواد، وعبد الوهاب بن عبد اللطيف، وعبد المتعال الصعيدي، وآخرون.
وعيّن شيخاً لمعهد طنطا، فشيخاً لمعهد أسيوط، ثم شيخاً للأزهر عام (1348هـ).
وسعى إلى إصلاح الأزهر وإعلاء شأنه، ففي عهده صدرت القوانين التي أنشئت بمقتضاها الكليات الثلاث، وغُيّرت مناهج التعليم، وأُدخلت دراسات جديدة لم تكن معروفة من قبل.
كما تمّ في عهده إنشاء مطبعة الأزهر، وإصدار مجلة «نور الإسلام»، وإيفاد

1 . الأعلام6/26، الأعلام الشرقية1/396برقم 467، معجم المؤلفين9/30، الأزهر في ألف عام1/259.

صفحه 603
بعوث إلى الصين واليابان والحبشة للدعوة إلى الإسلام.
ثم استقال من منصبه في أوائل عام (1354هـ)، وتوفّي عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: العلم والعلماء (مطبوع) في نظام التعليم، رسالة في الأخلاق (مطبوعة)، الوصايا والآداب، براءة الإسلام من أوهام العوام، خواص المعقولات في أُصول المنطق وسائر العقليات، والكلمة الأُولى في آداب الفهم، وغير ذلك.

4791

سُوَيد1

(1273ـ1355هـ)

محمد أمين (أمين) بن محمد بن علي الدمشقي، الشهير بسُوَيد.
كان فقيهاً، أُصولياً، من كبار علماء دمشق.
ولد في دمشق سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على: عبد الغني الغنيمي الميداني، ويوسف سمارة، والمحدّث السيد بدر الدين الحسني، وبكري بن حامد العطار، وسليم بن ياسين العطار، وآخرين.
وتوجّه إلى القاهرة، فالتحق بالأزهر، وتلقى عن علمائه مدة خمس سنوات.
ورجع إلى دمشق، فدرّس الفقه الحنفي في جامع الدرويشية.
وقام برحلات إلى تركيا والهند وإيران واليمن وبخارى والمغرب وغيرها.

1 . الأعلام6/44، معجم المؤلفين3/13، تاريخ علماء دمشق1/503، أعلام دمشق38.

صفحه 604
وعيّن مدرّساً في الكلية الصلاحية بالقدس، فمدرساً لعلم أُصول الفقه في معهد الحقوق العربي بدمشق، ثم عاد إلى القدس للتدريس بدار المعلمين.
وسافر للتدريس في مكة المكرمة، ثم في مدرسة بومبي بالهند.
وعاد إلى دمشق، فأكبّ على التدريس والوعظ في مساجدها.
وكان من أعضاء شعبة الترجمة والتعريب التي انبثق عنها المجمع العلمي العربي بدمشق.
ألّف: رسالة من مائة صفحة في أُصول الفقه، اسمها تسهيل الحصول على قواعد الأُصول، ورسالةً في علوم القرآن وأُصوله، ورسالةً في تاريخ القدس (مفقودة).
توفّي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.

4792

الحجّة الطباطبائي1

(1273ـ1331هـ)

محمد باقر بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد2 (المجاهد) بن علي3 بن محمد علي الطباطبائي الحسني، الحائري، المعروف بالحجّة.

1 . الفوائد الرضوية400، معارف الرجال2/199برقم 309، أعيان الشيعة9/185، الذريعة7/247برقم 1196، 12/40برقم 234، 23/145برقم 8427، نقباء البشر1/193برقم 430، مكارم الآثار6/2039برقم 1262، معجم رجال الفكر والأدب1/394، تراث كربلاء290.
2. المتوفّى (1242هـ) ، وكان من كبار الفقهاء.
3. المتوفّى (1231هـ)، وكان من فحول الفقهاء، ويعرف بصاحب الرياض.

صفحه 605
كان فقيهاً، أُصولياً، متكلماً، دقيق النظر، من أجلاء الإمامية.
ولد في النجف سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
وأخذ عن والده السيد أبي القاسم (المتوفّى 1309هـ)، وعن غيره من العلماء.
وحضر في النجف وكربلاء بحوث الفقيهين الشهيرين: الميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي، والحسين بن محمد إسماعيل الأردكاني الحائري المعروف بالفاضل الأردكاني.
وشغف بالعلم والأدب، وجدّ في الطلب، وعكف على المباحثة والكتابة والتدريس، حتى تبوّأ مكانة مرموقة في الأوساط الفكرية.
وانتهت إليه الرئاسة في الحائر (كربلاء) شأن أعلام أسرته، فكان مرجعاً للقضاء والتدريس والفتيا.
تتلمذ عليه وأخذ عنه جماعة، منهم: ابنه الفقيه السيد محمد صادق (المتوفّى 1337هـ)، وحبيب شعبان، والسيد أحمد علي بن محمد عباس الجزائري التستري اللكهنوي، والسيد عبد الوهاب آل الوهاب، وغيرهم.
وحضر مجلسه السيد محسن الأمين العاملي صاحب «أعيان الشيعة»، وقال: رأيته يتدفّق رقّة ولطفاً.
وألّف كتاب الزكاة المبسوط متناً وشرحاً، وكتاب الخلل في الصلاة في مجلد كبير.
ونظم أراجيز في أبواب الفقه التالية: الحجّ، النكاح، الخيارات، الصوم، الأطعمة والأشربة، وتكملة الصلاة من منظومة «الدرة» للسيد محمد مهدي بحر العلوم.

صفحه 606
وله منظومة مصباح الظلام (مطبوعة) في الكلام والأخلاق، ومنظومة السهم الثاقب (مطبوعة) في الردّ على ابن الآلوسي، ويقال لها الشهاب الثاقب.
توفّي في كربلاء سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.

4793

الصَّدر1

(1353ـ1400هـ)

محمد باقر بن حيدر بن إسماعيل بن محمد (صدر الدين) بن صالح الموسوي، الشهيد السعيد السيّد أبو جعفر الكاظمي ثم النجفي، الشهير ـ كأسلافه ـ بالصدر، ثم بالصدر الأول.2
كان فقيهاً كبيراً، أُصولياً بارعاً، فيلسوفاً رائداً، مفكّراً عملاقاً، من أكابر مراجع الإمامية في هذا القرن، وأبرز المجدّدين فيه.
ولد في الكاظمية (من توابع بغداد) في (25) ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.
وتلقّى مبادئ العلوم في بلدته، وانتقل إلى النجف الأشرف عام

1 . معارف الرجال1/118(هامش الترجمة المرقمة50)، الذريعة16/129برقم 277، معجم المؤلفين العراقيين3/109، مجلة قضايا إسلامية، العدد3، 1417هـ، معجم رجال الفكر والأدب2/809، معجم المطبوعات النجفية89، 255، 261، 271، 311، 226، بغية الراغبين1/275، 2/637ـ 776(الملحقات)، الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار، تتمة الأعلام للزركلي2/130، 3/234، تكملة معجم المؤلفين454.
2. اشتهر بذلك بعد استشهاد تلميذه البارع المرجع الميداني السيد محمد بن محمد صادق الصدر(1419هـ) الذي اشتهر بالصدر الثاني، وبشهيد الجمعة.

صفحه 607
(1365هـ)، فتتلمذ على أخيه الفقيه السيد إسماعيل الصدر (المتوفّى 1388هـ).
وأكبّ على المطالعة بنفسه، معتمداً على فهمه الحادّ وذكائه الخارق.
وحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على الفقيهين البارزين: خاله محمد رضا آل ياسين الكاظمي، والسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي.
وتفتّحت مواهبه في وقت مبكر، وبدأ الكتابة قبل سنّ الرشد، وحاز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام قبل أن يبلغ العشرين، ووضع في تلك الفترة رسالة في علم الأُصول.
وتصدى للبحث والتدريس عام (1378هـ).
وكان حريصاً على المصالح العامة، راسخ الإيمان، شديد الثقة باللّه، مائلاً إلى التقشّف والبساطة في العيش، ذاعاطفة جياشة صادقة، وعزيمة ملتهبة، وشجاعة نادرة.
اضطلع بمهمة تقديم أطروحة فكرية متكاملة عن الإسلام، ومناقشة المذاهب الفلسفية والمدارس الفكرية والاقتصادية المادية، وذلك من خلال مؤلفات واكبت تحدّيات ومتطلّبات العصر، واتّسمت بالأصالة والعمق، والشمول والإبداع والأسلوب المشرق، الأمر الذي جعلها موضع إعجاب وتقدير العلماء والمفكّرين وحملة الأقلام في العالمين العربي والإسلامي، وصار بعضها يدرّس في عدّة من الجامعات في البلاد العربية، فضلاً عن رواجها دراسيّاً في الحوزات العلمية.
ويعدّ السيّد الشهيد الفاتح لميدان الدراسات الاستقرائية في دائرة الفكر الإسلامي، والمجدّد في مجال علم الأُصول، والمطوِّر لأساليب دراسته ودراسة علم الفقه، والمكتشف للأُسس العامة للمذهب الاقتصادي في الإسلام.

صفحه 608
وقد ذاع صيته، وأصبح مناراً فكرياً شامخاً في شتى ميادين المعرفة.
وكان اتّجه صوب الأُمة، فتبنى أهدافها وقضاياها، وعاش معاناتها، ونهض بأعباء توعيتها، والذود عن رسالتها، ولاقى في سبيل إنجاز مشروعه التغييري الشامل مضايقات ومصاعب جمّة.1
وتصاعدت وتيرة الضغوط عليه، وتعرّض للاعتقال والتهديد أكثر من مرّة بعد وصول البعثيين (بقطار أنكلو ـ أمر يكي) إلى الحكم عام (1388هـ/ 1968م)، وبروز اسمه كمرجع ديني كبير، ونجاحه في استقطاب أبناء المجتمع لاسيّما الشباب المثقف والجامعي، والتفافهم حول مرجعيته وقيادته.
ولمّا وقعت أحداث الثورة الإسلامية في إيران، أعلن السيد الشهيد عن مساندته للثورة ولقائدها المرجع الكبير السيد الخميني، وأعرب ـ في لحظة انتصارها عام (1399هـ)ـ عن تعاطفه وتضامنه معها على الرغم من الأجواء الإرهابية الخانقة التي يعيشها العراق.
لجأت سلطات البعث الحاقدة بعد سلسلة من الممارسات القمعية إلى اعتقاله في (16) رجب عام (1399هـ)، وأفرجت عنه بعد فترة قصيرة إثر اندلاع تظاهرات شعبية في أكثر من مدينة عراقية.
ثم فرضت عليه الحصار الشديد والإقامة الجبرية في منزله المتواضع في النجف إلى أن أقدمت على ارتكاب جريمتها البشعة بإعدامه وإعدام شقيقته العالمة الكاتبة آمنة الصدر (بنت الهدى)، وذلك في (24) جمادى الأُولى سنة ألف وأربعمائة ( 8/ نيسان/1980م)، وكان قد رافق تلك الفترة حملة اعتقالات واسعة

1 . قال الشهيد الصدر في أحد نداءاته للشعب العراقي: إنّي منذ عرفت وجودي ومسؤوليتي في هذه الأُمّة، بذلت هذا الوجود من أجل الشيعي والسنّي على السواء، ومن أجل العربي والكردي على السواء، حيث دافعت عن الرسالة التي توحّدهم جميعاً، وعن العقيدة التي تضمّهم جميعاً، ولم أعِش بفكري وكياني إلاّ للإسلام: طريق الخلاص وهدف الجميع.

صفحه 609
جدّاً، واقتراف مجازر دموية قلّ نظيرها في التاريخ.
وقد ترك السيد الشهيد مؤلفات عديدة، منها (وهي جميعها مطبوعة): بحوث في شرح «العروة الوثقى» في الفقه العملي للسيد محمد كاظم اليزدي في أربعة أجزاء، تعليقة على «منهاج الصالحين» في الفقه العملي للسيد محسن الحكيم، موجز أحكام الحجّ، الفتاوى الواضحة، البنك اللاربوي في الإسلام، المعالم الجديدة في الأُصول، غاية الفكر في الأُصول، دروس في علم الأُصول في أجزاء، فلسفتنا1، اقتصادنا2، الأُسس المنطقية للاستقراء3، المدرسة الإسلامية في جزءين، الإسلام يقود الحياة في ستة أجزاء، منابع القدرة في الدولة الإسلامية، فدك في التاريخ، بحث حول الولاية، بحث حول المهدي، والمحنة، وغير ذلك.
وللأُستاذ صادق جعفر الروازق كتاب «مصادر الدراسة عن الإمام الشهيد الصدر ـ ط»، وفيه أكثر من سبعمائة عنوان، ما بين مؤلَّف وبحث ومقالة وقصيدة، تناولت حياة الشهيد وأفكاره. وفّقه اللّه تعالى لإتمامه، لينتفع به الباحثون.

1 . ... إنّ كتاب «فلسفتنا» هو دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية، وخاصة بين الفلسفة الإسلامية والمادية الديالكتية الماركسية... وإنّني اعتقد أن المادية الديالكتية الماركسية لم تُجبه بمناقشات فلسفية واعية فاهمة، ولم تُقرع بردود علمية من قبل كتاب العرب المتفلسفين، كما جُبهت، وكما قُرعت في هذا الكتاب. الأُستاذ أكرم زعيتر.
2. ... هو أوّل محاولة علمية فريدة من نوعها، لاستخراج نظرية الإسلام الاقتصادية من أحكام الشريعة الإسلامية من خلال استعراضها استعراضاً تفصيلياً بطريقة جمع فيها الأصالة الفقهية، ومفاهيم علم الاقتصاد ومصطلحاته، وقد جعل المؤلف كتابه في جزءين كبيرين: أوّلهما لعرض المذهبين الرأسمالي والماركسي، والثاني لاستخراج معالم النظرية الإسلامية في الاقتصاد. المفكر الإسلامي السياسي محمد عبد القادر المبارك(المتوفّى 1402هـ).
3. إذا جُمعت هذه الأنجم الثلاثة]فلسفتنا، اقتصادنا، الأُسس المنطقية[ في سماء واحدة، وجدتها إضافة في حياتنا الفكرية يندر أن تجد مايعادلها قيمة في محاولتها هدايتنا على الطريق. الفيلسوف الدكتور زكي نجيب محمود (المتوفّى 1414هـ).

صفحه 610

4794

الخوانساري1

(1226ـ1313هـ)

محمد باقر بن زين العابدين بن جعفر بن الحسين بن جعفر الموسوي، الخوانساري، صاحب «روضات الجنات».
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متتبّعاً، عارفاً بأحوال العلماء وأخبارهم.
ولد في خوانسار سنة ست وعشرين ومائتين وألف.
ونشأ في كنف جدّه السيد أبي القاسم جعفر (المتوفّى 1240هـ).
وانتقل بعد وفاة جدّه إلى أصفهان، فأخذ عن والده الذي كان مقيماً بها.
وحضر على المجتهدين الكبيرين: السيد محمد باقر بن محمد تقي الرشتي الأصفهاني الشهير بحجة الإسلام، والسيد محمد بن عبد الصمد الشهشهاني الأصفهاني.
وارتحل إلى العراق، فحضر في كربلاء على الأُصولي الشهير السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب «الضوابط».

1 . روضات الجنات2/105برقم 145، هدية العارفين2/379، إيضاح المكنون33، 586، الفوائد الرضوية403، الكنى و الألقاب2/222، هدية الأحباب173، علماء معاصرين53، أعيان الشيعة9/187، ريحانة الأدب3/366، الذريعة 8/162برقم 659 و17/73برقم 384و...، نقباء البشر1/211برقم 460، مصفى المقال89، الأعلام6/49، مكارم الآثار3/798برقم 370، معجم المؤلفين9/87، معجم رجال الفكر والأدب2/542.

صفحه 611
وزار النجف الأشرف، واتصل بفقهائها، فأجاز له منهم: محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد قاسم بن محمد الوندي النجفي، وأجاز هو لبعضهم.
وقد صرح لفيف من أساتذته وشيوخه في الرواية ببلوغه درجة الاجتهاد، والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية.
وأقام في أصفهان، متصدياً للبحث والتدريس والتأليف ولسائر مسؤولياته إلى أن توفّي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.
وترك جملة من المؤلفات، منها: روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (مطبوع في ثمانية أجزاء)، أحسن العطية في شرح «الألفية» في فقه الصلاة للشهيد الأول، رسالة دستور العمل بالفارسية لعمل المقلدين، تعليقات على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في فضل الجماعة، رسالة في ضروريات الدين والمذهب، رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أرجوزة في أُصول الفقه، تعليقات على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقّق أبو القاسم القمي، منظومة في العقائد بالفارسية سمّاها قرة العين وسرور النشأتين (مطبوعة)، وتسلية الأحزان بالفارسية، وغير ذلك.
وله نظم بالعربية والفارسية وخطب ومراسلات.

صفحه 612

4795

الإصطهباناتي1

(...ـ1326هـ)

محمد باقر (باقر) بن عبد المحسن بن سراج الدين الإصطهباناتي الشيرازي.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً كبيراً، ماهراً في الفلسفة وسائر العلوم العقلية.
تتلمذ في أصفهان على محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الطهراني الأصفهاني (المتوفّى 1301هـ)، وفي طهران على ملا علي الكني الطهراني (المتوفّى 1306هـ).
ورجع إلى شيراز، فتصدى بها للتدريس، وقام بمسؤولياته الدينية.
وحدثت خصومة بينه وبين حكّام بلاده، فبارحها، وتوجه إلى العراق، فمكث في النجف برهة، ثم قصد سامراء، فلزم السيد المجدد الشيرازي (المتوفّى 1312هـ)، وانتفع به.
وعاد إلى النجف سنة (1313هـ)، فعكف على التدريس في الفقه والأُصول والفلسفة والأخلاق والعقائد، والتّف حوله الطلبة.
ورجع إلى شيراز، فتصدّر فيها، وعلا شأنه، وأصبح الزعيم البارز فيها.
وعني بمطالب الأُمة وقضاياها المصيرية، فقتل غيلة في أحداث الحركة

1 . معارف الرجال1/129برقم 56، أعيان الشيعة9/187، الذريعة1/301برقم 1574، نقباء البشر1/212برقم 461، شهداء الفضيلة350، دانشمندان و سخن سرايان فارس1/410، معجم المؤلفين9/88، معجم رجال الفكر والأدب2/777.

صفحه 613
الدستورية الإيرانية، وذلك في شهر صفر سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: رسالة في أحكام الدين والقرض، رسالة في حدوث العالم، وكراسة في بعض فروع البيع الخياري، أجاب بها عن سؤال تلميذه زين العابدين بن أسد اللّه المهرباني السرابي.

4796

الكشميري1

(1286، 1285ـ1346هـ)

محمد باقر بن محمد (أبي الحسن) بن علي بن صفدر بن صالح الرضوي الموسوي، الكشميري، اللكهنوي.
كان عالماً إمامياً، فقيهاً مجتهداً، من مراجع الدين في الهند.
ولد في كشمير سنة ست أو خمس وثمانين ومائتين.
واجتاز بعض المراحل العلمية في لكهنو، متتلمذاً على والده الفقيه السيد أبي الحسن محمد الكشميري (المتوفّى1313هـ)، وعلى السيد حيدر علي بن محمد علي اللكهنوي (المتوفّى 1302هـ)، وتفضل حسين (المتوفّى 1305هـ)، وغيرهم.
وقصد العراق، فأقام فيه أكثر من عشر سنوات، مستفيداً من بحث المحدث حسين النوري بسامراء، ومن بحث الفقيه السيد محمد حسين

1 . أعيان الشيعة9/180، 181، الذريعة2/37برقم 145، 11/301برقم 1797، 15/96برقم 629، 17/214برقم 1165، نقباء البشر1/192برقم 429، مكارم الآثار7/2669برقم 1592، مطلع الأنوار519، معجم المؤلفين9/94، معجم المطبوعات النجفية75، معجم رجال الفكر والأدب2/611.

صفحه 614
الشهرستاني بكربلاء، ومن بحث الأعلام: حسين الخليلي، ومحمد حسن المامقاني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني بالنجف الأشرف التي لبث فيها تسع سنوات.
ورجع إلى لكهنو، فتصدى بها للتدريس في مدرسة سلطان المدارس، وعلا شأنه، وحظي بتقدير الأوساط العلمية الشيعية والسنية، وصار مرجعاً للتقليد والفتيا في شبه القارة الهندية.
تتلمذ عليه لفيف من أهل العلم، منهم: أخوه الفقيه السيد محمد هادي (المتوفّى 1357هـ)، والسيد عالم حسين الفيض آبادي (المتوفّى 1353هـ)، والسيد سبط الحسن بن وارث الحسين النقوي (المتوفّى 1354هـ)، والسيد شبير حسين الجو نپوري (المتوفّى 1366هـ)، وغيرهم.
ووضع من المؤلفات: إسداء الرغاب في مسألة الحجاب (مطبوع)، القول المصون في فسخ نكاح المجنون، الروضة الغنّاء في عدم جواز استماع الغناء، صوب الديم النوافث في أن العين الموصى بها قبل قبول الموصى له هل هي له أم للوارث، وردّ المقدمة في الكلام للسيد كرامت حسين.
وله شعر بالعربية والفارسية.
توفّي في كربلاء ـ زائراً ـ سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف.

صفحه 615

4797

الكرهرودي1

(1257ـ1315هـ)

محمد باقر بن محمد الكرهرودي السلطان آبادي العراقي، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد سنة سبع وخمسين ومائتين وألف.
وتتلمذ على السيد عبد الرحمان بن محمد تقي الكرهرودي.
وانتقل إلى بلدة ملاير، فواصل دراسته فيها على أحمد الملايري.
وقصد النجف الأشرف، فحضر الأبحاث العالية على الفقيه الشهير مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
وعاد إلى إيران، فأقام مدة في طهران، وباشر التدريس فيها، ثم انتقل إلى كنگاور، فاستوطنها، وتصدى بها للإمامة والتوجيه والإرشاد، وصار مرجعاً لأهلها في الشؤون الدينية.
كما وضع عدة مؤلفات، منها: شرح «الدرّة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم النجفي، رسالة فتوائية في العبادات باللغة الفارسية، رسالة في المواسعة والمضايقة، رسالة في القسامة وأحكامها، رسالة في الاستصحاب، رسالة

1 . أعيان الشيعة9/189، نقباء البشر1/221برقم 477، الذريعة13/236برقم 851، 16/135برقم 307، 18/36برقم 559، مكارم الآثار5/1544برقم 902، معجم المؤلفين9/95، معجم رجال الفكر والأدب2/679، شخصيت أنصاري238برقم 57.

صفحه 616
في اجتماع الأمر والنهي، رسالة في مباحث الألفاظ، رسالة في علم الكلام، فرائد الدرر في علم اللوح والقدر، وكشف الرموز والإشارات في شرح ميمية1 ابن الفارض.
توفّي في كنگاور سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.

4798

الأصفهاني2

(1235ـ1301هـ)

محمد باقر بن محمد تقي3 بن محمد رحيم الإيوانكيفي الطهراني الأصل، الأصفهاني.
ولد في أصفهان سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.4
وارتحل إلى العراق في أوان الطلب، وأخذ في الفقه عن خاله حسن بن جعفر كاشف الغطاء النجفي، وعن محمد حسن صاحب الجواهر، وفي الأُصول عن مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
ومهر في الفقه والأُصول، وبلغ مرتبة الاجتهاد.

1 . التي مطلعها: شربنا على ذكر الحبيب مدامةً سكرنا بها من قبل أن يُخلق الكَرمُ
2. تكملة نجوم السماء2/2، الفوائد الرضوية409، أعيان الشيعة9/186، ريحانة الأدب3/404، الذريعة18/282برقم 115، 287برقم 137، نقباء البشر1/198برقم 439، مكارم الآثار3/1007برقم 489، معجم رجال الفكر والأدب1/131، شخصيت أنصاري233برقم 50.
3. المعروف بمحشي(المعالم)، وكان من كبار الفقهاء، توفي سنة (1248هـ).
4. وفي أعيان الشيعة: سنة (1234هـ).

صفحه 617
وعاد إلى أصفهان، فاتفق موت زعيمها الديني السيد أسد اللّه بن محمد باقر وغيره من الشيوخ، فانحصر الأمر فيه، ورأس بها، وأقام الحدود الشرعية، وقصده الناس في المهمات، ثم امتد نفوذه إلى سائر بلاد إيران خصوصاً بعد رحلاته إلى طهران.
وتصدى للبحث والتدريس، فتتلمذ عليه جماعة، وروى عنه بالإجازة آخرون، ومن هؤلاء: السيد إسماعيل بن صدر الدين الصدر (المتوفّى 1338هـ)، والسيد أبو القاسم بن محمد باقر الدهكردي الأصفهاني (المتوفّى 1353هـ)، والسيد بديع الموسوي الأصفهاني (المتوفّى نحو 1318هـ)، والسيد أبو تراب بن أبي القاسم الخوانساري (المتوفّى 1346هـ)، ومحمد باقر بن عبد المحسن الاصطهباناتي الشيرازي (المتوفّى 1326هـ)، وولداه: محمد حسين (المتوفّى 1308هـ)، ومحمد تقي المعروف بآقا نجفي (المتوفّى 1333هـ)، وآخرون.
وألّف كتباً ورسائل، منها: لب الفقه، لب الأُصول، رسالة في الاستصحاب، ورسالة في حجية الظن الطريقي (مطبوعة مع حاشية والده على المعالم).
توفّي في النجف سنة إحدى وثلاثمائة وألف، وكان قد ورد إليها في السنة المذكورة بقصد المجاورة، فمات بعد مدة يسيرة من وصوله إليها.

صفحه 618

4799

البهاري1

(1277ـ1333هـ)

محمد باقر بن محمد جعفر بن محمد كافي بن محمد يوسف البهاري الهمداني.
كان فقيهاً إمامياً، محدّثاً، رجالياً، أخلاقياً، متفنّناً.
ولد في بهار (من قرى همدان) سنة سبع وسبعين ومائتين وألف.
ودرس في قريته وفي همدان وبروجرد على عدد من العلماء، منهم: والده، ومحمد إسماعيل الهمداني، والسيد محمود الطباطبائي.
وارتحل إلى النجف لإكمال دراسته، فحضر بحوث أعلام الفقهاء، مثل: حبيب اللّه الرشتي، والميرزا حسين بن خليل الخليلي، ومحمد كاظم الخراساني، واختص به، ومحمد حسين الكاظمي، وغيرهم.
ولازم العالم الأخلاقي الشهير ملا حسين قلي الهمداني الشوندي، وأخذ عنه علم الأخلاق وتهذيب النفس.
وروى بالإجازة عن المحدّث الميرزا حسين النوري.

1 . الفوائد الرضوية418، معارف الرجال1/144برقم 64، أعيان الشيعة3/537، ريحانة الأدب6/379، نقباء البشر1/201برقم 443، الذريعة2/242برقم 960، 4/175برقم 868، 407برقم 1791، 6/154برقم 831، 217برقم 1212، مصفى المقال87، مكارم الآثار6/2165برقم 1365، معجم المؤلفين9/92، معجم رجال الفكر والأدب1/269، تاريخ همدان1/157، فرهنگ بزرگان 476، شخصيت أنصاري466برقم 23.

صفحه 619
ورجع بعد عشرين سنة إلى بلاده إيران، فأقام في همدان، وعكف على التأليف والتصنيف، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
له مؤلفات كثيره، منها: حاشية على «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الرضاعية» للأنصاري، كتاب الصوم، رسالة في العدالة، الحاشية الجديدة على «فرائد الأُصول» للأنصاري، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي لم تتم، جملة من المسائل الفقهية في صلاة الجماعة ولباس المصلي وأفعال صلاة المسافر وسهو المأموم وأحكام الخلل والزكاة والصيد والإجارة، رسالة في الأمر مع العلم بانتفاء الشرط، روح الجوامع في الرجال، الدعوة الحسينية إلى مواهب اللّه السنية في استحباب البكاء على الحسين(عليه السلام) من طرق أهل السنة، مطلع الشمسين في فضل حمزة وجعفر ذي الجناحين، الطلع النضيد في إبطال المنع عن لعن يزيد (مطبوع) مع تذييل له في الرد على ابن حجر، أُصول الدين بالفارسية، البيان في حقيقة الإيمان، الدرة الغروية والتحفة الحسينية في ثلاثة مجلدات في أحوال الحسين(عليه السلام) ، أبهى الدرر في تكملة «عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر» ليوسف بن يحيى الشافعي، شرح «قطر الندى» في النحو لابن هشام، أخبار وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ورسالة في شرح آية «كُنْ فَيَكون» وبيان أنها ليست إخبارية، وغير ذلك.
توفّي في همدان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.

صفحه 620

4800

الفشاركي1

(حدود 1252ـ1314هـ)

محمد باقر بن محمد جعفر الفشاركي الأصفهاني.
كان فقيهاً إمامياً، خطيباً بارعاً، من كبار العلماء.
ولد حدود سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف.
وأخذ المقدمات عن جملة من الأفاضل، وتتلمذ على الفقيه السيد حسن بن علي بن محمد باقر الأصفهاني المدرّس (المتوفّى 1273هـ).
وتخرّج في الفقه والأُصول على محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني (المتوفّى 1301هـ).
وتصدى للتدريس والفتيا، والإمامة والخطابة في جامع محلة نو وجامع القطبية بأصفهان، والتفّ حوله جمع كثير من طلاب العلوم.
وكان خطيباً ماهراً، عارفاً بأخبار وروايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ، ذا تأثير في نفوس المستمعين.
ألّف كتباً ورسائل، منها: رسالة فتوائية (مطبوعة) لعمل المقلّدين، رسالة في القرعة وأحكامها، رسالة في تقليد الأعلم، آداب الشريعة (مطبوع) بالفارسية،

1 . الفوائد الرضوية404، علماء معاصرين65، الذريعة1/21برقم 102، 11/154برقم 972، 15/268برقم 1740، 353برقم 2267، 17/76برقم 400، نقباء البشر1/200برقم 442، معجم المؤلفين9/92، مستدركات أعيان الشيعة3/216.

صفحه 621
عنوان الكلام في شرح أدعية الصيام (مطبوع) بالفارسية في المواعظ، أُصولالدين (مطبوع)، والعشرية (مطبوع) في مقتل الحسين السبط (عليه السلام) ، وغير ذلك.
توفّي في أصفهان سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف.1
وستأتي ترجمة أخيه الفقيه محمد حسين الفشاركي (المتوفّى 1353هـ).

4801

القائني2

(1276ـ1352هـ)

محمد باقر بن محمد حسن بن أسد اللّه بن عبد اللّه القائني البيرجندي الخراساني.
كان فقيهاً، محدثاً، من كبار علماء الإمامية.
ولد في قائن سنة ست وسبعين ومائتين وألف.
ودرس العربية على والده.
وتوجه إلى مدينة مشهد، فقرأ بها التجويد على ملا علي المزيناني، ثم ارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر في الفقه على: الميرزا حسين بن خليل الخليلي الطهراني، ومحمد بن محمد باقر المعروف بالفاضل الإيرواني، وفي أُصول الفقه على الميرزا حبيب اللّه بن محمد علي الرشتي.

1 . وقيل: سنة (1315هـ).
2. الفوائد الرضوية 418، أعيان الشيعة 9/181، ريحانة الأدب 1/304، الذريعة 15/354 برقم 2272، 25/27 برقم 127، مصفى المقال 88، نقباء البشر 1/204 برقم 466، معجم المؤلفين 9/92، تراجم الرجال 2/603 برقم 1129.

صفحه 622
ثم انتقل إلى مدينة سامراء، فحضر بحث فقيه عصره المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي(المتوفّى1312هـ).
ونبغ، ونال درجة الاجتهاد وهو في الثانية والعشرين من عمره.
وقد أجازه اجتهاداً ورواية جملة من المشايخ، منهم: لطف اللّه المازندراني، والمحدث حسين النوري، والسيد حسن الصدر الكاظمي، ومحمد حسن المامقاني، وأخوه الأكبر محمد إبراهيم بن محمد حسن القائني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفضل اللّه النوري، وجعفر التستري، وغيرهم.
وعاد إلى وطنه في حياة أُستاذه المجدّد ، واشتهر في بيرجند.
روى عنه بالإجازة: محمد رضا الشريف الكميلي وهو من شيوخه في الإجازة، والسيد علي مدد الموسوي القائني، وجلال الدين محمد بن أبي تراب الشيرازي، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي.
وصنف أكثر من ثلاثين كتاباً ورسالة، منها: وثيقة الفقهاء في شرح «إرشاد الأذهان» في الفقه للعلامة الحلي، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في إرث الزوجة، رسالة في منجزات المريض، آيات الأحكام (مطبوع)، قطر الأمطار لمن أراد الاستنباط من كتب الأخبار، رسالة الميمون في حرمة الأفيون، رسالة في العقد على البكر، حاشية على «معالم الأُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني، العوائد القروية في شرح «الفوائد الغروية» في الدراية والرجال لأُستاذه أبي طالب القائني (مطبوع)، مكين الأساس في أحوال أبي الفضل العباس (مطبوع)، نور المعرفة (مطبوع) في العقائد، الكبريت الأحمر في شرائط المنبر (مطبوع)، فاكهة الذاكرين (مطبوع) في الدعاء، رسالة في السير والسلوك، وأرجوزة في النحو، وغير ذلك.
توفّي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.

صفحه 623

4802

القاضي1

(1285ـ1366هـ)

محمد باقر بن محمد علي بن محسن بن عبد الجبار الطباطبائي، التبريزي، القاضي2، والد الشهيد السيد محمد علي3 القاضي.
كان من أكابر علماء تبريز، فقيهاً مجتهداً، متتبّعاً.
ولد في تبريز سنة خمس وثمانين ومائتين وألف.
ودرس علوم العربية ومقدمات الفقه والأُصول والكلام على: السيد علي بن مرتضى الطباطبائي اليزدي (المتوفّى1350هـ)، ومحمد علي بن أحمد الاونساري القرجه داغي (المتوفّى 1310هـ)، ومحمود بن محمد الأُصولي (المتوفّى 1314هـ).
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1308هـ)، فمكث فيها خمسة أعوام، حضر خلالها دروس الأعلام: حبيب اللّه الرشتي، ومحمد حسن المامقاني، والفاضل محمد بن فضل علي الشرابياني، والميرزا محمد باقر الاصطهباناتي.

1 . علماء معاصرين 240 برقم 18، أعيان الشيعة 3/533، ريحانة الأدب 4/404، الذريعة 6/165، 8/128 برقم 469، 11/78 برقم 486، 20/228 برقم 2704، نقباء البشر 1/217 برقم 470، معجم المؤلفين 3/36، معجم رجال الفكر والأدب3/965، شخصيت أنصاري 467 برقم 28، مفاخر آذربايجان 1/302 برقم 162.
2. نسبة إلى أُسرة القاضي: وهي من الأُسر العلمية القديمة التي أقامت في تبريز منذ خمسمائة عام تقريباً، وكانت لرجالها شيخوخة الإسلام، ولقبوا بالقاضي من زمن جدهم الأعلى لتصدّره للقضاء.
3. استشهد على أيدي المنافقين سنة (1399هـ)، عقب انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

صفحه 624
ورجع إلى تبريز، فأقام بها نحو ثلاث سنوات.
وأحبّ الاستزادة من العلم، فقصد النجف مرة ثانية، واختلف إلى حلقات بحث الفقيهين الكبيرين: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه النمازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني.
وعاد إلى تبريز سنة (1324هـ)، فتصدى بها للبحث والتدريس وترويج شعائر الإسلام ونشر الأحكام.
وألّف: حاشية على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي الطباطبائي الحائري، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، الخيارات وأقسامها وأحكامها، رسالة في عقد البيع، مخزن الفوائد في حاشية الفرائد ـ أي فرائد الأُصول ـ للأنصاري، حاشية على «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين الأصفهاني، الدرر الغروية في الفوائد العلمية، ورسالة في الاشتراك في اللغة.
توفّي في تبريز سنة ست وستين وثلاثمائة وألف.

4803

المطيعي1

(1271ـ1354هـ)

محمد بخيت بن حسين المطيعي المصري، الحنفي.
كان مفتي الديار المصرية، ومن كبار فقهائها.

1 . معجم المطبوعات 1/538، الأعلام 6/50، الأعلام الشرقية 2/497 برقم 614، معجم المؤلفين 9/98، الأزهر في ألف عام 2/46، الفتح المبين في طبقات الأُصوليين 3/181، معجم المفسرين 2/498.

صفحه 625
ولد في بلدة المطيعة (بأسيوط) عام واحد وسبعين ومائتين وألف.
والتحق بالجامع الأزهر، وتلقى العلوم على كبار العلماء أمثال: محمد بن أحمد عُلَيش، وعبد الرحمان بن محمد الشربيني، وإبراهيم السقا، وعبد الرحمان البحراوي، ومحمد بن محمد الإنبابي، ومحمد الخضري، وآخرين.
ودرس العلوم الفلسفية على: السيد جمال الدين الأفغاني، وحسن الطويل.
وباشر التدريس بالأزهر، فحضر عليه الجمّاء الغفير، منهم: محمد بن مصطفى المراغي، وعبد المجيد سليم، ومحمد مأمون الشناوي، وحسنين محمد مخلوف، ومحمد الأحمدي الظواهري.
وتقلّد القضاء في القليوبية عام (1297هـ)، والمينا (1298هـ)، وبورسعيد (1300هـ)، والسويس (1302هـ)، وأسيوط (1309هـ)، والإسكندرية (1311هـ).
وتولّى رئاسة المجلس الشرعي بمحكمة مصر الكبرى، ثم عضوية المحكمة العليا بها.
ثم عيّن مفتياً للديار المصرية سنة (1333هـ)، وأُحيل إلى التقاعد سنة (1339هـ)، فلزم بيته، وعكف على التدريس والإفتاء.
وكان عالماً بدقائق الفقه الحنفي، عارفاً بوجوه الخلاف بينه وبين الفقه الشافعي، من المناوئين لحركة محمد عبده الإصلاحية.
ألّف كتباً ورسائل، منها (وهي جميعها مطبوعة): إرشاد الأُمة إلى أحكام أهل الذمة، رفع الأغلاق عن مشروع الزواج والطلاق، أحسن القرا في صلاة الجمعة في القرى، إرشاد أهل الملّة إلى إثبات الأهلّة، إزاحة الوهم وإزالة الاشتباه عن رسالتي «الفونو غراف والسيكورتاه» وهما من تأليفة، القول الجامع في الطلاق

صفحه 626
البدعي والمتتابع على المذاهب الأربعة، البدر الساطع على مقدمة «جمع الجوامع» في أُصول الفقه للسبكي، حسن البيان في دفع ماورد من الشبه على القرآن، القول المفيد في علم التوحيد، وحقيقة الإسلام وأُصول الحكم، وغير ذلك. وله فتاوي.
توفّي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.

4804

بهجت أفندي1

(1288ـ1350هـ)

محمد بهلول بهجت بن القاضي محمد (الشهير بسعادة) بن القاضي محمد بن القاضي سنان الأنصاري، الرومي الزنگه زوري، الحنفي ثم الإمامي.
كان عالماً متبحراً، مؤرخاً، قاضياً.
ولد في زنگه زور (بلدة بين تركياً وقفقاسيا) سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف.
وأخذ عن علماء عصره.
وولي القضاء في بلدته.
وعدل عن المذهب الحنفي، وانتحل المذهب الإمامي.
وألّف كتباً، منها: الحقوق الإرثية، تاريخ آل محمد (مطبوع) باللغة التركية، مائة يوم وهو كتاب روائي في معركة صفين، الإرشاد الحمزوي، آثار أذربيجان، وحُجر بن عدي.

1 . أعيان الشيعة 3/617، الذريعة 3/213 برقم 787، 788، نقباء البشر 1/235 برقم 507، معجم المؤلفين 9/122.

صفحه 627
قُتل سنة خمسين وثلاثمائة وألف.
قال الطهراني: الظاهر أنه قُتل على التشيّع.

4805

الخوانساري1

(1305ـ1371هـ)

محمد تقي بن أسد اللّه بن محمد بن حسين الموسوي، الخوانساري ثم القمي.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، من مراجع التقليد والفتيا.
ولد في خوانسار سنة خمس وثلاثمائة وألف.
وطوى بها بعض المراحل الدراسية.
وقصد النجف الأشرف سنة (1322هـ)، فأكمل فيها دراسته ثم حضر على مشاهير الفقهاء: السيد محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي، وفتح اللّه الشيرازي المشهور بشيخ الشريعة الأصفهاني، وضياء الدين العراقي.
وتتلمذ في العلوم العقلية على الشيخ علي القوچاني.
وساهم بشكل فاعل في حركة الجهاد عام (1333هـ) ضد القوات البريطانية التي زحفت على العراق عن طريق البصرة، ثم اعتقل فيمن اعتقل من

1 . علماء معاصرين 211، نقباء البشر 1/246 برقم 534، فهرست كتابهاى چاپى عربى 622، معجم المؤلفين 9/127، معجم رجال الفكر والأدب2/546، فرزانگان خوانسار 131.

صفحه 628
الناشطين، وأُبعد إلى الهند، فلبث هناك أربع سنوات.
وعاد إلى إيران، فمكث في بلدته قليلاً، ثم التحق بحوزة الفقيه الكبير عبد الكريم اليزدي الحائري في بلدة أراك ثم في بلدة قمّ المشرفة عام (1340هـ)، فتصدى بها للبحث والتدريس.
وعلا شأنه بعد وفاة الحائري المذكور، ورجع إليه في التقليد جمع من أهالي قم وخوانسار وطهران.
توفّي في همدان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف، ودفن في رواق المرقد الطاهر للسيدة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) بمدينة قم.
وخلف من الآثار: حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه لأُستاذه الطباطبائي، رسالة فتوائية سمّاها منتخب الأحكام (مطبوعة)، حاشية على «مناسك الحجّ» للأنصاري.

4806

بحر العلوم1

(1318ـ1393هـ)

محمد تقي بن حسن بن إبراهيم بن حسين بن محمد رضا آل بحر العلوم الطباطبائي الحسني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، أُستاذاً قديراً.
ولد في النجف الأشرف سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.

1 . الفوائد الرجالية 1/166، نقباء البشر 1/249 برقم 539، معجم رجال الفكر والأدب1/215، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 409.

صفحه 629
واجتاز بعض المراحل العلمية، متتلمذاً على لفيف من العلماء، منهم: قاسم محيي الدين، وعلي ثامر، والسيد محسن القزويني، والسيد محسن الحكيم، والسيد محمود الشاهرودي.
وحضر الأبحاث العالية على أكابر المجتهدين كالميرزا محمد حسين النائيني ولازمه أكثر من عشر سنين، ومحمد حسين الأصفهاني الكمپاني، وضياء الدين العراقي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
ولازم أخيراً الفقيهين الكبيرين السيد عبد الهادي الشيرازي، ومحمد رضا آل ياسين الكاظمي.
وأكبّ على البحث والمطالعة، وتصدى لإمامة الجماعة في مسجدي الشيخ الطوسي والشيخ الأنصاري.
وواظب على التدريس والإفادة، فتتلمذ عليه جمع غفير، منهم: محمد تقي الجواهري، ومحمد تقي الإيرواني، والسيد موسى بن جعفر آل بحر العلوم، وحسين زاير دهام، وعيسى الطرفي، وولده السيد حسين بحر العلوم، وهادي بن شريف القرشي، والسيد محمد علي الحمّامي، وجعفر الصائغ.
ووضع مؤلفات، منها: شرح «بلغة الفقيه» لعمّ والده السيد محمد بن محمد تقي بحر العلوم (مطبوع في أربعة أجزاء)، تعليقة على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، رسالة الأحكام (مطبوعة)، تعليقة على الرسالة الفتوائية لأُستاذه السيد الشيرازي، رسالة الأحكام (مطبوعة)، ومقتل الحسين(عليه السلام) (مطبوع)، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

صفحه 630

4807

الكاظمي1

(1255ـ1327هـ)

محمد تقي بن حسن بن أسد اللّه2 بن إسماعيل التستري الأصل، الكاظمي، العالم الإمامي، الفقيه المجتهد.
ولد سنة خمس وخمسين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه حسن (المتوفّى 1298هـ).
ودرس مقدمات العلوم.
وأدرك بحث فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي، وتتلمذ على الفقيه الشهير السيد محمد حسن المعروف بالمجدد الشيرازي، وروى بالإجازة عن الفقيه محمد حسن آل ياسين الكاظمي.
وأكبّ على التحصيل حتى أحرز ملكة الاجتهاد.
وعاد إلى الكاظمية، ورأس، وتصدر للقضاء والتدريس، وصار من مراجع الأمور الشرعية.
تتلمذ عليه جماعة ، منهم ابنه الفقيه عبد الحسين3 (المتوفّى 1336هـ).

1 . هدية العارفين 2/390، الفوائد الرضوية 431، أعيان الشيعة 9/194، الذريعة 25/86 برقم 464، نقباء البشر 1/250 برقم 540، معجم المؤلفين 9/128.
2. المعروف بصاحب «المقابس»، توفّي سنة (1234هـ)، وكان من أعيان الفقهاء.
3. تأتي ترجمته في آخر الكتاب تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

صفحه 631
وصنف كتاب منتهى الأمل، وهو شرح مبسوط على أوائل كتاب الطهارة من «قواعد الأحكام» للعلامة الحلي، وكتاب شقائق المطالب في شرح كافية ابن الحاجب في النحو.
وله رسالتان فتوائيتان لعمل المقلّدين إحداهما بالعربية والأُخرى بالفارسية سمّاهما وسيلة النجاة، وقد طبعت الفارسية منهما.
توفّي في الكاظمية سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.
ومنه نظمه:
من يرفع الكفّ في الدنيا لدى بشر *** أُقيم حيران يشكو علّة الكبدِ
إن رمت للنفس وفراً دائماًً أبداً *** اسأل لها اللّه لاتنقص ولاتزدِ

4808

القزويني1

(...ـ1333هـ)

محمد تقي بن رضا بن محمد تقي2 بن مؤمن بن محمد تقي الحسيني، القزويني، الشهير بالسيد آقا.
كان فقيهاً، أُصولياً، مدرّساً، من علماء الإمامية.
درس المبادئ والمقدمات.

1 . أعيان الشيعة 9/196، الذريعة 6/174 برقم 944، 19/374 برقم 1667، نقباء البشر 1/256 برقم 550، الأعلام 6/63، معجم المؤلفين 9/129.
2. المتوفّى (1270هـ)، وكان من أكابر الفقهاء.

صفحه 632
وحضر في النجف الأشرف على الميرزا حبيب اللّه الرشتي.
وبرع، وصار من أجلاء العلماء والمجتهدين.
وقد تصدى للتدريس في النجف، فحضر عليه في أُصول الفقه جماعة، منهم: السيد محسن الأمين العاملي مؤلف «أعيان الشيعة»، والعلامة آقا بزرگ الطهراني صاحب «الذريعة»، وروى عنه بالإجازة السيد علوي البحراني مؤلف «دليل المتعبد».
ثم عاد إلى بلدته قزوين، فنهض بمسؤولياته الشرعية إلى أن توفّي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وخلف آثاراً، منها: مجامع الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق جعفر بن الحسن الحلّي لم يتم، شرح «البيان» في الفقه للشهيد الأول محمد بن مكي العاملي لم يتم، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، حاشية على طهارة «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي بن محمد علي الطباطبائي، مجامع الأُصول، حاشية على «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقق أبو القاسم القمي، رسالة في قضاء الصلوات، رسالة في ترجمة الأخبار الواردة في الاستنطاق، وترجمة القرآن.

صفحه 633

4809

جواد القمّي1

(...ـ1303هـ)

محمد تقي بن علي رضا الرضوي الحسيني، القمّي، الشهير بالسيد جواد، لُقّب بذلك، فعرف به حتى صار اسماًله.
كان من أجلاء علماء الإمامية، فقيهاً، مروّجاً للأحكام.
تلقى مبادئ العلوم عن علماء عصره.
وتتلمذ على الفقيه محمد تقي بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني مؤلف الحاشية على «المعالم».
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر على فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
وبرع في الفقه وغيره، وحاز مرتبة الاجتهاد.
وعاد بعد سنوات إلى بلدته قمّ، فتصدى بها للوعظ والإرشاد، وبثّ الأحكام.

1 . تكملة نجوم السماء 2/14، إيضاح المكنون 1/28، الفوائد الرضوية 548 (ضمن ترجمة الشيخ محمد طاهر الشيرازي)، أعيان الشيعة 4/279 و25/288 برقم 155، الذريعة 22/1 برقم 5721، مصفى المقال 116، نقباء البشر 1/337 برقم 688، معجم المؤلفين 3/167، معجم رجال الفكر والأدب3/1011، شخصيت أنصاري 260 برقم 81، تراجم الرجال 1/133 برقم 224.

صفحه 634
وكان له نفوذ تام ويد طولى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود الشرعية.
صنّف كتباً، منها: مقاليد الأحكام في الفقه في خمس مجلدات كبار، ينابيع الحكم في الأخبار، وكتاب في الرجال.
وله أُجوبة المسائل في مجلد.1
توفّي في قمّ المشرّفة سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.
وأعقب ثلاثة أولاد علماء: عبد الحسين (المتوفّى 1337هـ)، والفقيه زين العابدين2 (المتوفّى بعد 1327هـ)، وعلي رضا (حياً 1309هـ).
أقول: ذكر البغدادي في كتابه «هدية العارفين» 1/259 السيد جواد هذا، ولكنه سها، فنسب إليه مؤلفات أبوالقاسم القمي (المتوفّى 1231هـ) صاحب «القوانين» في أُصول الفقه.

1 . إيضاح المكنون.
2. كان من تلامذة أعلام النجف: محمد طه آل نجف، وحسين الخليلي، وهادي الطهراني، ومحمد كاظم الخراساني، له البراهين الجلية في شرح «القصيدة العلوية» لأُستاذه آل نجف. نقباء البشر 2/800 برقم 1301.

صفحه 635

4810

الشيرازي1

(1256ـ 1338هـ)

محمد تقي بن محب علي بن محمد علي الشيرازي، الحائري، زعيم الثورة العراقية.
كان فقيهاً كبيراً، أُستاذاً قديراً، من مشاهير مراجع الدين للإمامية.
ولد في شيراز سنة ست وخمسين ومائتين وألف.2
وتعلّم في بلدته، ثم ارتحل مع أبيه إلى العراق سنة (1271هـ)، فاستوطن كربلاء (الحائر) ودرس بها، ثم حضر على الفقيه حسين بن محمد إسماعيل الأردكاني الحائري (المتوفّى 1302هـ).
وانتقل إلى مدينة سامراء، فاختصّ بالمرجع الكبير السيد المجدّد محمد حسن الشيرازي، وصار من أكبر تلامذته.
وتصدى للتدريس في حياة أُستاذه بسامراء، واشتهر بعد وفاته، حيث أخذ يختلف إلى حلقة بحثه طائفة من بغاة العلم، ورجع إلى تقليده والعمل بفتاواه جمع غفير.

1 . الفوائد الرضوية 438، معارف الرجال 2/215 برقم 319، علماء معاصرين 121، أعيان الشيعة 9/192، الذريعة 6/155 برقم 843، 218 برقم 1216، 13/71 برقم 231، نقباء البشر 1/261 برقم 561، أحسن الوديعة 1/212، الأعلام 6/63، معجم المؤلفين 9/133.
2. علماء معاصرين.

صفحه 636
وكان دقيق النظر، كثير الغور في المطالب الغامضة والمسائل المشكلة.
تتلمذ عليه: محمد حسن بن محمد صالح آل كبّة البغدادي، وعبد الكريم ابن محمد جعفر اليزدي الحائري، والسيد علي بن المجدّد الشيرازي، والسيد علي نقي بن علي الحسني المعروف بهادي الخراساني، والسيد حسن بن محمد باقر القزويني الحائري، والسيد عبد الهادي بن إسماعيل الشيرازي، وآقا بزرگ الطهراني، وغيرهم من المشاهير.
بارح المترجم بعد الاحتلال البريطاني للعراق مدينة سامراء، فأقام في الكاظمية برهة، ثم استقرّ في كربلاء، وألقت إليه المرجعية العامة مقاليدها بعد وفاة السيد محمد كاظم الطباطبائي سنة (1337هـ)، فنهض بأعبائها في تلك الظروف العصيبة، وطالب السلطات البريطانية بإنجاز ماوعدت به من تحقيق استقلال العراق، فعمدت إلى المطل ثم إلى الأخذ بالشدّة، فأصدر فتواه الخالدة: (إنّ المطالبة بالحقوق واجبة على العراقيين، وعليهم رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسّل بالقوة الدفاعية إن امتنع الإنجليز من قبول مطالبهم...)، فكان لهذه الفتوى صدىً واسع في أوساط الجماهير واستجاب لها رؤساء القبائل الأمر الذي أدى إلى اندلاع الثورة التي تُعرف بالثورة العراقية الكبرى وبثورة العشرين (1338هـ، 1920م)، وظلّ صاحب الترجمة يرعاها إلى أن وافاه أجله قبيل أيامها الأخيرة، وذلك في شهر ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري (مطبوعة)، رسالة في صلاة الجمعة (مطبوعة) رسالة الخلل في الصلاة (مطبوعة)، شرح «المنظومة الرضاعية» للسيد صدر الدين الصدر، رسالة فتوائية، حاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، وديوان شعر بالفارسية أكثره في مدائح أهل البيت النبوي (عليهم السلام) ورثائهم.

صفحه 637

4811

الآملي1

(1304ـ1391هـ)

محمد تقي بن محمد بن علي بن محمد بن علي الآملي، الطهراني.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً كبيراً، متضلّعاً من الفلسفة، معرضاً عن الدنيا وزخارفها.
ولد في طهران سنة أربع وثلاثمائة وألف.
وقطع بعض المراحل الدراسية متتلمذاً على: والده محمد، والسيد جليل الطارمي، ومحمد رضا النوري، وحسن الكرمانشاهي، وعبد النبي النوري.
وقصد النجف الأشرف سنة (1340هـ)، فاختلف إلى حلقات بحث الأعلام: محمد حسين النائيني، وضياءالدين العراقي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
وعاد إلى طهران سنة (1353هـ)، فتصدى بها للتدريس، وإمامة الجماعة في مسجد مجد الدولة، وأصبح من علماء طهران البارزين.
وقد ألّف كتباً ورسائل عديدة، منها: مصباح الهدى في شرح «العروة

1 . نقباء البشر 1/267 برقم 569، فهرست كتابهاى چاپى عربى 195، 351، 730، 855، آثار الحجة 2/218، معجم رجال الفكر والأدب1/75، شخصيت أنصاري 498 برقم 142، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 422.

صفحه 638
الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي (مطبوع في اثني عشر مجلداً)، كتاب الصلاة (مطبوع في ثلاثة أجزاء) حررّه من بحث أُستاذه النائيني، المكاسب والبيع (مطبوع في جزءين) حرّره من بحث النائيني وهو بمثابة تعليقة على «المكاسب» للأنصاري، رسالة في الرضاع، رسالة في الرهن، رسالة في الوصية، رسالة في أصالة الصحة في اليد، رسالة في قاعدة لاضرر، حاشية على «الكفاية » في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني (مطبوعة) حرّرها من بحث السيد أبو الحسن الأصفهاني، تعليقة على «شرح منظومة غرر الفوائد» في الفلسفة للفيلسوف هادي السبزواري (مطبوعة في مجلدين)، خداشناسى (مطبوع في خمسة أجزاء) بالفارسية في مباحث التوحيد وصفات اللّه تعالى، وغير ذلك.
توفّي في طهران سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف.

4812

آقا نجفي1

(1262ـ1332هـ)

محمد تقي بن محمد باقر بن محمد تقي2 بن محمد رحيم الإيوانكيفي الطهراني الأصل، الأصفهاني، المعروف بآقا نجفي.

1 . الفوائد الرضوية 438، معارف الرجال 2/214 برقم 318، أعيان الشيعة 9/196، نقباء البشر 1/247 برقم 536، مصفى المقال 95، الذريعة 5/249 برقم 1197، 19/59 برقم 311، 16/291 برقم 1273، معجم المؤلفين 9/133.
2. المتوفّى (1248هـ)، وكان من كبار الفقهاء، ومشاهير العلماء، ويعرف بصاحب الحاشية على «المعالم».

صفحه 639
كان فقيهاً، مصنفاً، مستحضراً للفروع ومتون الأخبار، من مشاهير علماء الإمامية.
ولد سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.1
وتتلمذ على والده الفقيه محمد باقر، وعلى أعلام الفقهاء في النجف الأشرف، مثل: مهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء المالكي النجفي، وراضي بن محمد ابن محسن المالكي النجفي، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي.
ومهر في عدة علوم، وبلغ مرتبة الاجتهاد.
وتوجّه إلى أصفهان في حياة والده، فعهد إليه ببعض الوظائف الشرعية، ونبه ذكره.
ولما توفّي والده (سنة 1301هـ)، قام مقامه في التدريس والإفتاء وإمامة الجماعة في مسجد الشاه، وعلا شأنه في الأوساط، ونفذت كلمته فيهم.
وأُشخص في سنة (1307هـ) إلى طهران بسبب مناهضته لإدخال القوانين المخالفة للشرع، ووقوع أحداث دامية بسببها.
وعاد بعد مدة إلى أصفهان، فباشر مسؤولياته، ونهض بأعباء المرجعية إلى أن وافاه أجله في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات كثيرة ـ قيل إنها تناهز المائة ـ منها: المتاجر (مطبوع) وهو كتاب استدلالي مبسوط، الاجتهاد والتقليد (مطبوع)، فقه الإمامية (مطبوع) في مجلدين أحدهما في الطهارة والآخر في البيع، دلائل الأُصول، حاشية على أوائل «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، أسرار الأحكام، أسرار الشريعة، خواص الآيات، حقائق الأسرار في شرح

1 . قيل في النجف، وقيل في أصفهان.

صفحه 640
زيارة الجامعة الكبيرة، أسرار الزيارة في شرح الجامعة المذكورة بالفارسية، جامع الأنوار في مختصر سابع «البحار» للعلامة المجلسي (مطبوع)، خواص الأدعية، العنايات الرضوية، رسالة في الدراية وقواعد علم الرجال، أخلاق المؤمنين، وفضائل الأئمة (مطبوع) بالفارسية، وغير ذلك.

4813

الكاشاني1

(1236ـ1321هـ)

محمد تقي بن محمد حسين الكاشاني، النجفي ثم الطهراني، الفقيه الإمامي المجتهد، المصنف.
ولد سنة ست وثلاثين ومائتين وألف.
ودرس المبادئ والمقدمات.
ثم حضر بحث فقيه عصره محمد حسن بن باقر النجفي مؤلف الجواهر في النجف الأشرف.
وأكبّ على طلب العلم، حتى نال مرتبة الاجتهاد والاستنباط، وضرب بسهم وافر في فنون شتى.
وعاد إلى بلاده، فأقام في طهران، وعكف بها على التأليف، وصار من مشاهير العلماء في الفقه والحديث والتفسير والكلام وغيرها.

1 . تكملة نجوم السماء 1/376، هدية العارفين 2/392، إيضاح المكنون 1/157، 337، 351، 563، 565 و2/18، 721، الفوائد الرضوية 437، أعيان الشيعة 9/193، الذريعة 5/41 برقم 168، 3/43 برقم 97، 21/285 برقم 5095، وغير ذلك، نقباء البشر 1/253 برقم 545، مكارم الآثار 3/1032، الأعلام 6/62، معجم المؤلفين 9/135، معجم رجال الفكر والأدب3/1034.

صفحه 641
وكانت له معرفة باللغتين العبرية والسريانية.
تصدّى في أواخر عمره للقضاء وفصل الخصومات.
وألّف كتباً ورسائل عديدة، منها: سفينة النجاة في الفقه في أربع مجلدات، معين العوام (مطبوعة) بالفارسية، وهي رسالة فتوائية في العبادات ماعدا الحجّ، إرشاد المؤمنين (مطبوع) بالفارسية في أحكام الإسراف، توضيح المسائل في أحكام أهل الكتاب، جامع الأُصول لم يتم، توضيح الآيات (مطبوع)، إيضاح المشتبهات، بحر الفوائد في سبع مجلدات في فنون كثيرة، هداية الشيعة (مطبوع) بالفارسية في أُصول الدين، هداية الطالبين (مطبوع) بالفارسية في أُصول الدين، وسيلة النجاة (مطبوع) في مسائل كلامية، هداية المسترشدين في ردّ المضلين (مطبوع) بالفارسية في الردّ على النصارى، جامع المواعظ في عدة مجلدات، ونجم الهداية بالفارسية في علم النجوم، وغير ذلك.
توفّي في طهران سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.
وأعقب ثلاثة أولاد، منهم الفقيه محمد صادق.

4814

مفتي الشيعة1

(1282ـ1361هـ)

محمد تقي بن مرتضى بن نقد علي بن علي رضا الموسوي، الخلخالي

1 . الذريعة 13/30 برقم 94، معجم رجال الفكر والأدب1/102، مفاخر آذربايجان 1/294 برقم 158.

صفحه 642
الأردبيلي، الملقب بمفتي الشيعة ، أحد فقهاء الإمامية المجتهدين.
ولد في النجف الأشرف سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
وتتلمذ على والده وعلى غيره.
وسافر بصحبة والده إلى إيران، فاستوطن أردبيل، وواصل دراسته فيها.
ورجع إلى النجف سنة (1323هـ)، فحضر أبحاث الفقيهين الشهيرين: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.
وعاد إلى أردبيل سنة (1331هـ)، فتصدى بها للإمامة والقضايا الدينية.
وألّف كتباً ورسائل، منها: كتاب الوقف، كتاب الطهارة، مناسك الحجّ، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري لم تتم، رسالة فتوائية سمّاها شجرة التقوى (مطبوعة)، رسالة فتوائية أُخرى سمّاها ذخيرة العقبى (مطبوعة)، رسالة في الفرق بين الحق والحكم، وتعليقة على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني لم تتم.
توفّي في أردبيل سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف.1

4815

الشَّطّيّ2

(1300ـ1379هـ)

محمد جميل بن عمر بن محمد بن حسن الشطي، البغدادي الأصل،

1 . وفي الذريعة: سنة (1362هـ).
2. النعت الأكمل 431، حلية البشر 3/1626، الأعلام 6/73، معجم المؤلفين 9/161، معجم المؤرخين الدمشقيين 428، تاريخ علماء دمشق 2/704، أعلام دمشق 253.

صفحه 643
الدمشقي.
كان فقيهاً حنبلياً، فرضياً، من المعنيين بالتاريخ وتراجم الرجال.
ولد في دمشق سنة ثلاثمائة وألف.
وقرأ مبادئ العلوم على: عمّه مراد الشطي، وأبي الفتح الخطيب.
وأخذ في الفقه والفرائض عن والده1، وعن عمّ والده أحمد بن حسن الشطي (المتوفّى 1316هـ).
وتلقى طرفاً من الحديث عن بكري العطار، ثم عن السيد بدر الدين محمد ابن يوسف الحسني.
وحضر دروس جمال الدين القاسمي، وغيره.
وولع بالأدب والتاريخ، وزاول النظم والتأليف وهو في باكورة شبابه.
وولي عدة وظائف في المحاكم الشرعية إلى أن عيّن مفتياً حنبلياً في دمشق عام (1348هـ).
وتصدى للخطابة في المدرسة البادرائية، ودرّس فيها الفقه والفرائض وعلوم العربية.
أخذ عنه: مصطفى الجذبة، وأحمد أبو زيد، وعبد الرحيم السيد، وجميل الكيلاني، وقاسم الكيلاني، وآخرون.
وألّف كتباً ورسائل، منها: رسالة في الفرائض على المذاهب الأربعة سمّاها الفتح المبين (مطبوعة)، رسالة في أحكام الإرث (مطبوعة)، مختصر طبقات الحنابلة (مطبوع)، روض البشر في أعيان دمشق في القرن الثالث عشر (مطبوع)،

1 . المتوفّى (1337هـ)، وستأتي ترجمته في آخر الكتاب تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

صفحه 644
الفتح الجلي في القضاء الحنبلي (مطبوع) في تراجم الحنابلة الذين تولوا القضاء في محاكم دمشق، الضياء الموفور في أعيان بني فرفور، رسالة في الوهابيين وخصومهم سمّاها الوسيط بين الإفراط والتفريط (مطبوعة)، والمنظومات الشطيّة (مطبوع)، وغير ذلك.
وله مجموعة فتاوي، وكتابات في الصحف والمجلات.
توفّي في دمشق سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وألف.

4816

البلاغي1

(1282ـ1352هـ)

محمد جواد بن حسن بن طالب بن عباس بن إبراهيم البلاغي الرَّبعي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، مفسراً، باحثاً في الأديان، كاتباً، شاعراً، من مشاهير العلماء.
ولد في النجف الأشرف سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.

1 . تكملة أمل الآمل 124 برقم 75، الكنى والألقاب 2/94، معارف الرجال 1/196 برقم 90، علماء معاصرين 161 برقم 105، الطليعة 1/193 برقم 46، أعيان الشيعة 4/255، ريحانة الأدب 1/278، ماضي النجف وحاضرها 2/61 برقم 3، نقباء البشر 1/323 برقم 663، الذريعة 1/38 برقم 183، 10/169 برقم 333، الأعلام 2/142، شعراء الغري 2/436، أدب الطف 9/147، معجم المؤلفين 3/164، معجم المؤلفين العراقيين 3/123، معجم رجال الفكر والأدب1/253، معجم المطبوعات النجفية 85، 100، 195، شخصيت أنصاري 470 برقم 35.

صفحه 645
وطوى بها بعض مراحله الدراسية.
وسافر إلى الكاظمية، فمكث فيها ستة أعوام.
وعاد إلى النجف، فحضر على الأعلام: محمد طه نجف، وآقا رضا الهمداني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد الهندي.
وتوجّه إلى سامراء سنة (1326هـ)، فلازم بحث السيد محمد تقي الشيرازي زعيم الثورة العراقية مدة عشر سنوات.
ومهر في الفقه، وتضلع من العلوم الأدبية والفلسفية والكلامية، وشرع في تأليف بعض كتبه.
ثم بارح مدينة سامراء بعد احتلالها من قبل الجيش البريطاني، فقصد الكاظمية، وأقام بها سنتين، مشاركاً في الدعاية للثورة ومسانداً رجالها، ومحرّضاً على طلب الاستقلال.
ورجع إلى بلدته (النجف)، فواصل بها نشاطه في التأليف في شتى الفنون والموضوعات، وكرّس أوقاته للدفاع عن الإسلام، والذبّ عنه أمام تيار الغرب الجارف، ومعالجة الكثير من المسائل والمشكلات، وحاز شهرة واسعة في العراق وخارجه، واتصل به بعض أعلام الدول الأوربية.
وعرف البلاغي بعلمه الجمّ، وآرائه المبتكرة، ومعرفته ببعض اللغات غير العربية كالانجليزيه والعبرية والفارسية، وإلمامه الواسع بالكتب السماوية والمذاهب الفلسفية.
وكان ـ كما يقول واصفوه ـ مجدّاً في المطالعة والبحث والكتابة، متواضعاً للغاية، غير مبال بالقشور ولامحترم للأنانيات والعناوين الفارغة، ابتعد عن حبّ الشهرة والمظاهر ابتعاداً غريباً، بحيث أنه كان لايقبل أن يضع اسمه على كتبه،

صفحه 646
وكان يقول: إني لاأقصد من عملي إلا الدفاع عن الحق، ولافرق عندي بين أن يكون قد جئت به أنا أو غيري.
توفّي في النجف سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.
وترك مؤلفات كثيرة، منها:آلاء الرحمن في تفسير القرآن (مطبوع) في جزءين لم يتم، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في فروع الرضاع على مذهب الإمامية والمذاهب الأربعة، رسالة في الرضاع، رسالة في الغُسالة، رسالة في ذبائح أهل الكتاب، رسالة في حرمة مس المصحف على المحدث، رسالة في العول والتعصيب، تعليقة على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم اليزدي، تعليقة على مباحث البيع من «المكاسب» للأنصاري (مطبوعة)، رسالة في التقليد، رسالة في الأوامر والنواهي، رسالة في وضوء الإمامية وصلاتهم وصومهم (مطبوعة) بالإنجليزية، الهدى إلى دين المصطفى (مطبوع في جزءين)، الرحلة المدرسية (مطبوع في 3 أجزاء)، البلاغ المبين بين الإلهيين والماديّين (مطبوع)، أنوار الهدى (مطبوع) في إبطال بعض الشبه الإلحادية، أعاجيب الأكاذيب (مطبوع) في بيان مفتريات النصارى، التوحيد والتثليث (مطبوع) في الرد على النصارى، نصائح الهدى (مطبوع) في الردّ على البابية، أجوبة المسائل البغدادية (مطبوعة) في أُصول الدين، أجوبة المسائل التبريزية، رسالة في الرد على الوهابية (مطبوعة)، ورسالة في الرد على الدهرية (مطبوعة)، وغير ذلك.
ومن شعره، قصيدة يردّ بها على معروف الرصافي في قصيدته التي أولها:
أيا علماء العصر يامن لهم خبر *** بكل دقيق حار من دونه الفكرُ
وأول قصيدته قوله:

صفحه 647
أطعتُ الهوى فيهم وعاصاني الصبر *** فها أنا مالي فيه نهيٌ ولأ أمرُ
ومنها:
وكم لذّ لي خلع العذار وان يكن *** بحبي لآل المصطفى فهو لي عذر
علقتُ بهم طفلاً فكانت تمائمي *** موّدتهم لاما يقلّده النحر
ومازج درّي حبهم يوم ساغ لي *** فعن ناظري غابوا وفي خاطري قرّوا
فمن نازح قد غيّب الرمس شخصه *** ومن غائب قد حال من دونه السترُ

4817

مطر1

(1299ـ1375هـ)

محمد جواد (جواد) بن حسن بن مطر بن سحاب بن صالح آل مطر الخفاجي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، شاعراً، مؤلفاً في فنون شتى.
ولد في النجف سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.2
ونشأ على أبيه الفقيه حسن (المتوفّى 1329هـ)، واجتاز بعض المراحل الدراسية.

1 . أعيان الشيعة 9/140، ماضي النجف وحاضرها 3/359، الذريعة 1/482 (ضمن الرقم 2391)، 11/245 برقم 1498، وص 247 برقم 1509، نقباء البشر 1/326 برقم 666، شعراء الغري 7/414، معجم المؤلفين 9/163، معجم رجال الفكر والأدب3/1211.
2. وقيل: سنة (1308هـ)، و(1307هـ).

صفحه 648
ثم حضر في الفقه والأُصول والدراية على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، وفتح اللّه المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، والسيد أبي تراب الخوانساري، ومهدي المازندراني.
وأكبّ على المطالعة والبحث والتأليف، ونال مكانة مرموقة في الأوساط العلمية.
قال الخاقاني: اختلفت على ناديه زمناً طويلاً، فكان من النوادي العلمية ذات الانتاج العلمي والحديث المثمر.
وللمترجم مؤلفات كثيرة تربو على الستين، منها: رفيع الدرجات في الفقه استدلالي، رقي الدرجات الرفيعة في الفقه استدلالي أيضاً، أرجوزة في الصلاة سمّاها غرر الأحكام وجامعة الإيمان بعد الإسلام، نظام الإيمان في شرح أرجوزته «غرر الأحكام»، مختار الأحكام، نيل الطلبات في الفقه في جزءين، معظم الأحكام، غاية المرام في الفقه، شرح أرجوزة محمد علي بن حسين الأعسم في الأطعمة والأشربة، نضارة المعقول في شرح «كفاية الأُصول» لأُستاذه الخراساني، غاية المأمول في شرح «معالم الأُصول» للحسن بن الشهيد الثاني، اختيارات الأُصول، سبائك المقال في علم الرجال، جلوة الغريزة في إيضاح «الوجيزة» في الدراية لبهاء الدين العاملي، الروض المونق في شرح تهذيب المنطق، استيناس الجليس في تمرين التدريس، مرآة العقول في موجبات المعقول، البيان الكافي الرفيع في علم البديع، نهج السالك على خلاصة ابن مالك، وديوان شعر سماه بديع القريض.
توفّي في النجف سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.

صفحه 649

4818

التَّبريزي1

(1315ـ1387هـ)

محمد جواد بن محمد تقي بن أبي القاسم بن علي أصغر الطباطبائي الحسني، التبريزي، النجفي، أحد علماء الإمامية وفقهائهم.
ولد في تبريز سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.
وقرأ بها أولياته العلمية وبعض علوم الأدب.
وقصد النجف الأشرف سنة (1337هـ)، فأكمل دروسه بها، وحضر على: الميرزا محمد حسين النائيني، وعلي الإيرواني، وإسماعيل بن محمد علي المحلاتي، والسيد أبي تراب عبد العلي الخوانساري، وأحمد الآشتياني.
وأحرز ملكة الاجتهاد، وعني بالفلسفة.
وتصدى لتدريس الفقه وأُصوله والفلسفة، فتتلمذ عليه جمع، منهم: محمد ابن خليل الزين العاملي (المتوفّى 1395هـ)، وسالم بن حسن آل سميسم اللامي النجفي (المتوفّى 1402هـ)، وعبد العظيم بن حسين الربيعي البحراني (المتوفّى 1399هـ)، والسيد خطر الحسن الهندي، والسيد محمد حسن الطالقاني، وحسين

1 . نقباء البشر 1/321 برقم 659، فهرست كتابهاى چاپى عربى 130، معجم رجال الفكر والأدب1/295، معجم المطبوعات النجفية 108 برقم 266 و349 برقم 1563، معجم المؤلفين العراقيين 3/128، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 439.

صفحه 650
القديحي الأحسائي، ومحمد رضا آل فرج اللّه، وغيرهم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: بغية الهداة في شرح «وسيلة النجاة» في الفقه للسيد أبو الحسن الأصفهاني (مطبوع في جزءين)، تقريرات «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، أُصول مباحث الألفاظ، المباحث العقلية، ماء وسراب في أجوبة الشبهات المثارة على القرآن الكريم، منهاج العمل (مطبوع)، المقالات الروحية، وإصلاح بشر أو تعاليم قرآنية بالفارسية.
توفّي في تبريز ـ زائراً لأقاربه ـ سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وألف، ودفن في النجف.

4819

الأصفهاني1

(...ـ1312هـ)

محمد جواد بن محمد حسن الأصفهاني.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، أديباً.
اجتاز بعض المراحل الدراسية.
وتخرّج في النجف على الفقيه الشهير محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر (المتوفّى 1266هـ)، وأُجيز منه بالاجتهاد والرواية.
وعاد إلى أصفهان، فباشر التدريس والتأليف وتبليغ الأحكام.

1 . الذريعة 11/313 برقم 1895، 12/164 برقم 1094، 18/174 برقم 174، نقباء البشر 1/321 برقم 660، معجم المؤلفين 9/164، معجم رجال الفكر والأدب1/133، تراجم الرجال 2/650 برقم 1202.

صفحه 651
وانتقل إلى طهران، فتصدى للإمامة والتوجيه والإرشاد في مسجد سراج الملك.
ثم رجع إلى أصفهان، فتوفّي بها سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: كتاب الرياحين في الفقه الاستدلالي لم يتم، ترجمة «نجاة العباد» في الفقه العملي لأُستاذه صاحب الجواهر إلى الفارسية، كنوز اللآلئ في أُصول الفقه، بساتين الرياحين في أُصول الفقه، شرح «نتائج الأفكار» في أُصول الفقه للسيد إبراهيم القزويني الحائري سمّاه السراج الوهّاج، الرسالة الأحمدية، ترتيب وتلخيص «الخلاصة» في الرجال للعلامة الحلّي، وبحر البكاء. وله شعر بالفارسية.
وأعقب المترجم ثلاثة أولاد كلهم علماء، وهم: الفقيه أحمد (المتوفّى 1355هـ)، والفقيه الحكيم محمد علي المعروف بالشاه آبادي (المتوفّى 1368هـ)، وعلي محمد الشاه آبادي (المتوفّى 1373هـ).

4820

مُغنيّة1

(1322ـ1400هـ)

محمد جواد بن محمود بن محمد بن مهدي آل مغنية العاملي، أحد مشاهير علماء الإمامية.
كان فقيهاً، مفسّراً، أديباً، من الكتّاب البارزين.

1 . أعيان الشيعة 9/205، شعراء الغري 7/432، معجم رجال الفكر والأدب 1/66، تكملة معجم المؤلفين 470، علماء ثغور الإسلام 2/256، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 441.

صفحه 652
ولد في قرية طيردبا الجنوبية (بقضاء صور) سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.1
وتعلّم في بلاده، ثم ارتحل إلى النجف الأشرف، ودرس على أخيه عبد الكريم مغنية، وانتفع به كثيراً، واختصّ بالفقيه السيد حسين الحمّامي ولازمه ست سنوات كاملة.
كما تتلمذ على فريق من الفقهاء كالسيد أبو الحسن الأصفهاني، والسيد جمال الدين الگلبايگاني، ومحمد حسين كاشف الغطاء، والسيد باقر الشخص، والسيد أبو القاسم الخوئي.
ونال حظاً وافراً من العلم والأدب، وبرز في الأوساط العلمية.
وعاد إلى بلاده سنة (1354هـ)، فاستقرّ في قرية معركة الجنوبية، وبارحها بعد سنتين ونصف إلى بلدة طيرحرفا التي أقام فيها أكثر من تسع سنوات.
وانتقل إلى بيروت، فعيّن بها قاضياً شرعياً، ثم مستشاراً للمحكمة الشرعية العليا، فرئيساً لها بالوكالة.
وكان كثير المطالعة والتفكير، ذا ثقافة واسعة، انصرف بكلّ كيانه إلى التأليف وتحرير المقالات وإلقاء الخطب، وتمكّن بأسلوبه الشيّق وعباراته الواضحة وآرائه الناضجة من أن يستقطب الشباب وينفذ إلى قلوبهم، وأن يوضّح المفاهيم والأفكار والحقائق الإسلامية، ويزيح الشبهات والشكوك التي انتشرت في البلاد الإسلامية خصوصاً في عقد الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي.
قال صاحب «شعراء الغري» وهو يتحدث عن المترجم: اجتمعت به غير

1 . وقيل: سنة (1321هـ).

صفحه 653
مرة وتطارحت الحديث والرأي، فإذا به من الشخصيات التي تجنح للحق مهما كلّف من ثمن وتعتنق الرأي الحرّ وإن جرّ عليها المصائب والويلات... يهوى التعاون والحرية الفكرية إلى أبعد حدودها.
وقد سافر المترجم إلى البلاد العربية والإسلامية، وطلبتْ منه (دار التبليغ الإسلامي) في مدينة قمّ التدريس فيها، فأقام بها من سنة (1390ـ1395هـ) مدرّساً.
ثم عاد إلى وطنه، وواصل به نشاطاته دون فتور أو كلل إلى أن أدركه الحمام ببيروت في (19) محرم الحرام سنة أربعمائة وألف.
وقد ترك أكثر من ستين مؤلفاً في فنون شتى، منها (وهي جميعها مطبوعة): الفقه على المذاهب الخمسة، الزواج والطلاق على المذاهب الخمسة، الوصايا والمواريث على المذاهب الخمسة، فقه الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)في ثلاث مجلدات، أُصول الإثبات في الفقه الجعفري، علم أُصول الفقه في ثوبه الجديد، التفسير الكاشف في سبع مجلدات، في ظلال نهج البلاغة في أربع مجلدات، اللّه والعقل، النبوة والعقل، إمامة علي والعقل، المهدي المنتظر والعقل، شبهات الملحدين والإجابة عنها، مذاهب ومصطلحات فلسفية، الحسين والقرآن، مع بطلة كربلاء، هذه هي الوهابية، فلسفة الأخلاق في الإسلام، الإسلام بنظرة عصرية، الشيعة والحاكمون، نفحات محمدية، صفحات لوقت الفراغ، من زوايا الأدب، الكميت، مفاهيم إنسانية في كلمات الإمام الصادق(عليه السلام) ، والإمام علي(عليه السلام) والعلم الحديث.
ومن شعره، قوله:

صفحه 654
لم أطلب العلم كي أختالَ مفتخراً *** على القرين وأزري بالذي دوني
ولست أعلو على من كان مجتهداً *** ومرجعاً للورى من قبل تكويني
إنّ الذي عنده دين ومعرفة *** لايستخفّ بأهل العلم والدين
وما تحمّلتُ آلاماً على ألمي *** وعشت مدة عمري عيش مسكين
حتى أخادع فلاحاً ليشحذني *** مدّاً من القمح أو رطلاً من التين
أذلّ نفسي والعرفان شرّفها؟ *** إذن فلستُ على علم بمأمون

4821

الحولاوي1

(1247ـ1335هـ)

محمد جواد بن مشكور بن محمد بن صقر الحولاوي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، من مراجع التقليد.
ولد سنة سبع وأربعين ومائتين وألف.
ودرس مقدمات العلوم وغيرها.
ثم حضر البحوث العالية على الأعلام: والده مشكور (المتوفّى 1272هـ)، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، وحبيب اللّه الرشتي ولازم بحثه كثيراً، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ)، وروى عن الميرزا علي الخليلي (المتوفّى 1297هـ).

1 . معارف الرجال 2/222 برقم 344، أعيان الشيعة 4/295، ماضي النجف وحاضرها 2/176 برقم 2، الذريعة 18/93 برقم 833، نقباء البشر 1/341 برقم 694، معجم المؤلفين العراقيين 3/126، معجم رجال الفكر والأدب3/1201، شخصيت أنصاري 258 برقم 77.

صفحه 655
وبرع في الفقه والأُصول.
وتصدى للبحث والتدريس، وإمامة الجماعة في الصحن الحيدري المطهّر.
وعلا شأنه، ورجع إليه في التقليد والإفتاء بعض عشائر محافظتي البصرة والعمارة (في جنوب العراق)، وأناس آخرون.
تتلمذ عليه، وتخرّج به جماعة، منهم: ولده الفقيه مشكور (المتوفّى 1353هـ)، ومحمد رضا بن قاسم بن محمد الغرّاوي (المتوفّى 1385هـ)، وموسى ابن حسين آل عبد الرسول العبسي (المتوفّى 1346هـ)، وآخرون.
وأجاز لمحمد حرز الدين صاحب «معارف الرجال».
توفّي في النجف سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: رسالة عملية فتوائية (مطبوعة)، وحاشية على «كفاية الطالبين لأحكام الدين» لوالده (مطبوعة).

4822

الآشتياني1

(حدود 1248ـ1319هـ)

محمد حسن بن جعفر بن محمد الآشتياني، الطهراني.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، من وجوه العلماء المحققين في طهران.

1 . تكملة نجوم السماء 1/342، الفوائد الرضوية 451، معارف الرجال 1/238 برقم 115، علماء معاصرين 70، أعيان الشيعة 5/37، ريحانة الأدب 1/49، الذريعة 3/44 برقم 98، 6/155 برقم 846، نقباء البشر 1/389 برقم 784، معجم المؤلفين 9/186، معجم رجال الفكر والأدب1/43، شخصيت أنصاري 284 برقم 84، فرهنگ بزرگان 494.

صفحه 656
ولد في قصبة آشتيان (بين قم وسلطان آباد) حدود سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، ونشأ بها.
وانتقل في صباه إلى بروجرد، فمكث فيها أربع سنوات، أتقن خلالها العلوم العربية والبلاغة، وحضر على السيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي البروجردي (المتوفّى 1280هـ).
وارتحل إلى النجف الأشرف لاستكمال دراسته، فحضر على الفقيه الكبير محسن بن محمد بن خنفر الباهلي (المتوفّى 1271هـ)، ثم حضر على فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، واختصّ به، وصار مقرّر بحثه.
وعاد إلى بلاده، فسكن طهران، وتصدى بها للتدريس والتأليف، ونَشرَ تحقيقات أُستاذه الأنصاري (وهو أول من نشرها في إيران)، فتوافد عليه طلبة العلم من كل ناحية، وسمت مكانته.
ثم ازداد شأنه سمّواً لمّا عارض السلطان ناصر الدين شاه القاجاري في منح امتياز الدخانيات لانجلترا.
وحجّ سنة (1311هـ)، وعرّج على دمشق، فجرت مباحثات بينه وبين بعض علمائها، ثم زار النجف، فاستقبل بحفاوة.
ورجع إلى طهران، وواصل بها نشاطاته الدينية إلى أن توفّي سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.
وقد تلمذ له طائفة، منهم: الميرزا إبراهيم بن أبي الفتح الزنجاني (المتوفّى 1351هـ)، ومحمد إبراهيم بن علي أكبر الساوجي، والسيد إسحاق بن رحيم بن كاظم المستوفي الهمداني (المتوفّى 1322هـ)، وأسد اللّه الطهراني، وباقر بن محمد

صفحه 657
رفيع الطهراني، والسيد عبد الغفار اللاريجاني الطهراني، وأبو القاسم بن محمد تقي القمي، وعبد الرسول الفيروزكوهي الطهراني، ومحمد تقي بن عباس النهاوندي النجفي الطهراني.
وألّف كتباً ورسائل (طُبع جلّها)، منها: الزكاة، الوقف وإحياء الموات والإجارة، القضاء والشهادات، إزاحة الشكوك في اللباس المشكوك، الخلل في الصلاة، الرهن، الخمس، رسالة في نكاح المريض، رسالة في قضاء الأعلم، رسالة في أحكام الأواني من الذهب والفضة، الغصب، رسالة في قاعدة الحرج، رسالة في مقدمة الواجب، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، وحاشية مبسوطة على «الرسائل» في أُصول الفقه لأُستاذه الأنصاري، سمّاها بحر الفوائد (مطبوعة)، وهي ـ كما يقول الطهراني ـ أغزر الحواشي مادة وأكثرها نفعاً.

4823

البارفروشي1

(حدود 1240ـ1345هـ)

محمد حسن بن صفر علي اللاهيجاني، القزويني، البارفروشي المازندراني، المعروف بالشيخ الكبير.
كان من أكابر علماء الإمامية، ومراجع التقليد والفتوى.
ولد في قزوين حدود سنة أربعين ومائتين وألف.

1 . الفوائد الرضوية 452، مصفى المقال 133، نقباء البشر 1/404 برقم 809، معجم المؤلفين 9/195، مستدركات أعيان الشيعة 4/161، تراجم الرجال 2/652 برقم 1208.

صفحه 658
ودرس بها الأوليات والعلوم العربية، وحضر في الفقه والأُصول على الأخوين: محمد تقي ومحمد صالح ابني محمد البَرَغاني.
وأخذ الفلسفة والعرفان الإلهي عن والده صفر علي.
وارتحل إلى العراق، فأقام في الحائر (كربلاء)، وأخذ عن: حسن بن محمد صالح بن محمد البرغاني، ومحمد تقي بن حسين علي الهروي الأصفهاني الحائري، وزين العابدين بن مسلم البارفروشي الحائري.
ورجع إلى قزوين، ثم استقرّ في بارفروش (من توابع مازندران)، وتصدّر بها للتدريس والإفتاء، وعظمت مكانته، وصار مرجع الأُمور الشرعية، والزعيم الروحي بها إلى أن توفّي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات عديدة، طبع منها: سراج الأُمة في شرح «شرح اللمعة» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة فتوائية سمّاها صراط النجاة، حاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري في مجلدين، حديقة الشيعة، نتيجة المقال في علم الرجال، وتعليقة على «شرح التصريف» للتفتازاني.
وله كتاب حديقة العارفين في الأخلاق، طُبعت الترجمة الفارسية له.

صفحه 659

4824

المامقاني1

(1238ـ1323هـ)

محمد حسن بن عبد اللّه بن محمد باقر بن علي أكبر بن رضا المامقاني، الحائري ثم النجفي.
كان من أكابر أساتذة الفقه والأُصول، ومن مراجع التقليد، ومشاهير علماء الإمامية.
ولد في بلدة مامقان (جنوب تبريز) سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف.
وارتحل به أبوه إلى الحائر (كربلاء) وهو ابن شهرين، وتوفّي أبوه سنة (1247هـ)، فكفله الأُصولي الشهير محمدحسين مؤلف الفصول، وعيّن له المدرّسين.
وانتقل المترجم بعد وفاة صاحب الفصول (سنة 1255هـ) إلى النجف الأشرف، فواصل دراسته فيها.

1 . تكملة نجوم السماء 2/216، الكنى والألقاب 3/133، الفوائد الرضوية 102، معارف الرجال 1/243 برقم 118، علماء معاصرين 80 برقم 44، أعيان الشيعة 5/150، ريحانة الأدب 5/159، ماضي النجف وحاضرها 3/252، الذريعة 3/120 برقم 409، 10/24 برقم 117، 11/214 برقم 1284، نقباء البشر 1/409 برقم 819، مصفى المقال 138، شهداء الفضيلة 386، مكارم الآثار 4/1056 برقم 532، الأعلام 2/197، معجم المؤلفين 3/241، معجم رجال الفكر والأدب3/1144، فرهنگ بزرگان 494، مفاخر آذربايجان 1/206 برقم 112، شخصيت أنصاري 277 برقم 101.

صفحه 660
وعاد إلى إيران سنة (1258هـ)، فأقام في تبريز، وسكن مدرسة صفر علي، مكبّاً على تحصيل العلوم والمعارف عند أساتذتها كعبد الرحيم البروجردي، وغيره.
ثم رجع إلى النجف سنة (1270هـ)، فحضر الدروس العالية في الفقه على: مهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، وراضي بن محمد بن محسن المالكي، وفي الأُصول على: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، والسيد حسين بن محمد الكوهكمري التبريزي، واختصّ به وانتفع به كثيراً.
وأخذ في علم الرجال عن علي بن خليل الخليلي.
وبرع في الفقه والأُصول، وتصدى لتدريسهما، وأبدى كفاءة عالية في تدريس الأُصول.
ولم يزل أمره يترقى حتى حصل على نصيب من الزعامة الدينية في عهد المرجعية الكبرى للسيد المجدّد محمد حسن الشيرازي، ثم ازداد عدد مقلّديه بعد وفاة السيد المجدّد، وجبيت إليه الأموال.
وكان يكره الظهور، زاهداً في حطام الدنيا وزخارفها، خشناً في ذات اللّه.
تتلمذ عليه، وحضر بحوثه طائفة، منهم: السيد حسين بن رضا بن موسى البادكوبي، وحسين بن عبد علي بن آقا يار بن مراد التبريزي النجفي، والسيد أبو الحسن بن محمد الأنگجي التبريزي، والسيد مصطفى النخجواني، ومحمدحسين ابن حمد بن شهيب الحلّي الجباوي، والسيد حسين بن عباس بن عبد اللّه الأشكوري، والسيد عطاء اللّه الأرومي، وأبو القاسم بن محمد تقي الأوردبادي، والسيد علي النخجواني، وولداه أبو القاسم المامقاني (المتوفّى1351هـ)، وعبد اللّه المامقاني (المتوفّى 1351هـ) مؤلف «تنقيح المقال في أحوال الرجال».
وألّف كتباً ورسائل، منها: غاية الآمال (مطبوع) في شرح «المكاسب»

صفحه 661
لأُستاذه الأنصاري، ذرائع الأحلام إلى أسرار «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلي في عدة مجلدات (طبع بعضها)، رسالة فتوائية (مطبوعة) في العبادات لعمل مقلّديه، بشرى الوصول إلى أسرار علم الأُصول في ثمان مجلدات، أصالة البراءة، وكراريس في علم الرجال، وغير ذلك.
توفّـي في النجف سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.
وكان قد توجه إلى إيران سنة (1322هـ) لزيارة الإمام الرضا(عليه السلام) ، فبعث الفاضل الشرابياني (وهو من كبار المراجع يومذاك) ببرقية إلى السلطان مظفر الدين شاه القاجاري، يعلمه فيها بسمو مكانة المترجم في العلم والتقوى، فلمّا حلّ المترجم ببلدة الريّ، جاء السلطان لزيارته وبالغ في إجلاله، وأبرز له برقية الشرابياني المذكورة، وفيها: أنه جاء لزيارتكم رجل ليس له في الشرق ولافي الغرب نظير، هذه الحكاية التي رواها لنا سماحة العلامة جعفر السبحاني، تعكس عمق 1العلاقة بين أعلام فقهائنا، واستحكام المودة بينهم أعلى اللّه تعالى مقاماتهم.

1 . وهو ـ حفظه اللّه تعالى ـ نقلها عن والده العلامة محمد حسين عن الشيخ محمد هادي الأسكوئي (المتوفّى 1372 هـ) الذي كان في الوفد الذي رافق المامقاني.

صفحه 662

4825

المظفّر1

(1301ـ1375هـ)

محمد حسن بن محمد بن عبد اللّه بن محمد المظفّر النجفي، مؤلّف «دلائل الصدق».
كان فقيهاً إمامياً، متكلماً بارعاً، شاعراً، كاتباً معروفاً.
ولد في النجف سنة إحدى وثلاثمائة وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه محمد (المتوفّى 1322هـ).
وطوى بعض المراحل الدراسية.
ثم اختلف إلى حلقات مشاهير المجتهدين مثل: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه الشهير بشيخ الشريعة الأصفهاني، وعلي بن باقر الجواهري.
واستقل بالبحث والتدريس، وتصدّر مجالس النجف، فتحلّق حوله طلاب العلم، واتجهت إليه الأنظار، حتى أصبح مرجعاً من مراجع التقليد على الرغم من

1 . معارف الرجال 2/246 برقم 335، أعيان الشيعة 9/140، ماضي النجف وحاضرها 3/369 برقم 13، الذريعة 2/258 برقم 1050، مصفى المقال 138، نقباء البشر 1/431 برقم 854، شعراء الغري 7/528، فهرست كتابهاى چاپى عربى 366، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/1639، دلائل الصدق، ترجمة حياة المؤلف بقلم محمد طاهر آل راضي، معجم المؤلفين 9/219، معجم المؤلفين العراقيين 3/142، معجم رجال الفكر والأدب3/1215، معجم المطبوعات النجفية 146 برقم 464 و169 برقم 594.

صفحه 663
إعراضه عن الزعامة وانصرافه إلى التأليف والتدريس.
وقد رغب إليه زعيم الطائفة السيد أبو الحسن الأصفهاني في أن ينهض بمسؤولياته المتعلقة بشؤون القضاء والفصل في الخصومات، فاعتذر.
تتلمذ عليه جمع من رواد العلم، منهم: أخواه العالمان البارزان محمد حسين المظفر ومحمد رضا المظفر، ومحمدطه الحويزي، ومحمد طاهر بن عبد اللّه آل راضي الذي وصف أُستاذه بدقة النظر وعمق التفكير والتحقيق وحسن الأسلوب في التفهيم، ومحمد جواد الحكّامي، وقاسم بن حسن آل محيي الدين، وعبد الكاظم الغبّان، والسيد باقر بن علي الشخص.
ووضع عدة مؤلفات، منها: الدرر الفرائد في شرح القواعد ـ أي قواعد الأحكام للعلامة الحلي ـ في خمس مجلدات كبار (طبع منها الجزء الأخير المختصّ في مباحث الحجّ)، رسالة فتوائية لعمل المقلدين سمّاها وجيزة المسائل (مطبوعة)، حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه لأُستاذه السيد الطباطبائي، حاشية على الرسالة العملية لعبد الحسين آل مبارك، حاشية على «مناسك الحجّ» للسيد أبو الحسن الأصفهاني، رسالة في فروع العلم الإجمالي، شرح «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، الإفصاح عن أحوال رجال الصحاح وصفه السيد محسن العاملي بأنه كتاب وحيد في بابه، دلائل الصدق (مطبوع في ثلاث مجلدات) في الإمامة، ومجموعة شعرية اشتملت على مختارات من شعره الذي نظمه في شبابه، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قوله في رثاء الإمام الحسن السبط(عليه السلام) :

صفحه 664
الرُّسل تفخر والأملاك والأممُ *** بالطاهر المجتبى والبيت والحرم
والأرض تخضع إجلالاً لهيبته *** والعقل يخدمه واللوح والقلمُ
روح النبي ونفس المرتضى وأخو الـ *** ـشهيد وابن التي تُجلى بها الظلمُ
هو الملاذ ومن فيه المعاذ غداً *** وفيه للملتجي منجىً ومعتصمُ
الدين والعلم والعليا به جُمعت *** لكن تفرّق عنه الناس حين عَمُوا
ما روعيت لرسول اللّه حرمته *** فيه ولا عهده كلا ولا الرحمُ
باعوا بدنياهُمُ الأُخرى على خَطَل *** ويمّموا قتله يابئسما أمموا

4826

شريعتمدار1

(1249ـ 1318هـ)

محمد حسن بن محمد جعفر بن سيف الدين الأسترآبادي الأصل، الطهراني، المعروف بشريعتمدار.
كان فقيهاً إمامياً، ذا خبرة بالحديث والدراية والرجال.
ولد في كربلاء سنة تسع وأربعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على والده الفقيه محمد جعفر2 الذي عاد به إلى إيران، وتنقّل به في

1 . معارف الرجال 2/239 برقم 331، ريحانة الأدب 3/210، الذريعة 1/98 برقم 475، 2/4 برقم 6، 20/95 برقم 2072، 2073، 2074، 21/161 برقم 4424، نقباء البشر 1/391 برقم 785، مصفى المقال 136، مكارم الآثار 4/1349 برقم 745، معجم المؤلفين 9/213، معجم رجال الفكر والأدب1/119، شخصيت أنصاري 270 برقم 95.
2. المتوفّى (1263هـ)، وقد مضت ترجمته في ج 13/554 برقم 4307.

صفحه 665
بعض مدنها، ثم استقرّ بطهران.
عاد المترجم بعد وفاة والده إلى العراق، وأكمل دراسته، وحضر على الأعلام: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ومشكور بن محمد الحولاوي، ومحسن ابن محمد بن خنفرالباهلي، وراضي بن محمد المالكي.
ورجع إلى طهران، فتصدى بها لإمامة الجماعة والتدريس والإرشاد والإفتاء، وأصبح من العلماء البارزين فيها، ومن مراجع التقليد.
وعكف على المطالعة والبحث، وعني بالروايات والأخبار ومباحث الدراية والرجال.
ووضع تآليف عديدة، منها: أساس الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلي في أربع مجلدات، نصرة المستبصرين في شرح «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلامة الحلي، معراج المؤمنين في شرح «الألفية» في فقه الصلاة للشهيد الأول، ينابيع العقول في علم الأُصول في ثلاث مجلدات، مظاهر الآثار في دقائق متون الأخبار في خمس مجلدات، إثبات الفرقة الناجية، رسالة في سند دعاء الخضر، مجموعة الفوائد المتفرقة تعرّض فيها لأصحاب الإجماع وبعض مسائل المصاهرة والعتق والظهار، مجموعة أُخرى ضمّت شكوك الصلاة وروايات فضل الصوم وبيان الفرق بين الحكمة والعرفان وذكر عقائد الصوفية والردّ عليهم إلى غير ذلك من الفوائد، ومجموعة ثالثة في مطالب متفرقة، وغير ذلك من الرسائل والتعليقات على جملة من الكتب.
توفّي في طهران سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.

صفحه 666

4827

كبَّة1

(1269ـ1336هـ)

محمد حسن بن محمد صالح بن مصطفى بن درويش علي بن جعفر الربيعي، البغدادي، من آل كبَّة.2
كان عالماً إمامياً جليلاً، فقيهاً مجتهداً، مؤلفاً، شاعراً، له مكانة سامية في الأوساط الأدبية.
ولد في الكاظمية سنة تسع وستين ومائتين وألف.
وساند أباه ـ وكان من كبار التجار ـ في عمله التجاري، ودرس خلال ذلك اللغة وقواعدها وغيرها من المقدمات، وتعاطى الشعر، وساجل أعلامه وطارحهم.
وتولى إدارة الأعمال التجارية بمفرده بعد وفاة والده سنة (1287هـ)، ثم ارتبك أمر تجارتهم، فعزم على التفرغ للعلم، وارتحل إلى النجف الأشرف سنة

1 . معارف الرجال 2/240، علماء معاصرين 118، أعيان الشيعة 9/174، ريحانة الأدب 5/38، الذريعة 2/24 برقم 85، نقباء البشر 1/401 برقم 808، مصفى المقال 132، هدية الرازي إلى المجدّد الشيرازي 89، مكارم الآثار 6/1927، معجم المؤلفين 9/315، شخصيت أنصاري 473.
2. آل كبّة: بيت قديم ببغداد، لهم سمعة ومركز تجاري، ودور مهم في تشجيع الحركة العلمية والأدبية، خصوصاً في عهد المترجم له وأخيه الحاج مصطفى.

صفحه 667
(1299هـ)، وتتلمذ على لفيف من العلماء والفقهاء، مثل: السيد مهدي بن صالح الحكيم الطباطبائي، وجعفر بن محمد الشرقي، وحسين بن علي الطريحي، وأحمد بن عبد الحسين بن محمد حسن (مؤلف الجواهر) النجفي، وعبد اللّه بن محمد نصير المازندراني النجفي، وآقا رضا الهمداني.
وأخذ في الكاظمية عن عباس بن محمد حسين الجصاني، وغيره.
وقصد سامراء سنة (1306هـ)، على عهد المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي، فاستفاد من بحثه، وحضر في نفس الوقت بحث الميرزا محمد تقي بن محب علي الشيرازي أحد كبار زعماء ثورة العشرين، ثم اختص به بعد وفاة المجدّد سنة (1312هـ) ولازمه مدة طويلة، وانتفع به كثيراً.
وأمضى في سامراء (29) سنة، تصدّى خلالها للتدريس والبحث والتصنيف.
وقد تخرّج به كثيرون.
وألّف مايربو على خمسين مؤلَّفاً، منها: صلاة الجماعة، صلاة المسافر، كتاب الخلل، المواسعة والمضايقة، كتاب الطهارة، اقتصر فيه على المسائل المهمة، شرح كتاب الصوم من «إرشاد الأذهان» للعلامة الحلي، شرح كتاب الحجّ من «الدروس الشرعية» للشهيد الأول، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، رسالة في الوطن الشرعي، رسالة في منجزات المريض، رسالة في موت الراهن قبل الاقباض، رسالة في استحباب الأذان والإقامة، الرسالة الرضاعية، رسالة في الصيد والذباحة، حاشية على «معالم الأُصول» للحسن بن الشهيد الثاني، حاشية على «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني الحائري، حاشيتان على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، رسالة في

صفحه 668
المطلق والمقيد، رسالة في حجّيّة الاستصحاب في غير الشك في المقتضي، كراسة في الفوائد الرجالية، رسالة في أُصول الدين، شرح «قطر الندى» في النحو لابن هشام، ألّفه قبل ارتحاله إلى النجف، والرحلة المكية، وهي أرجوزة في ألّف بيت نظمها في سفره إلى الحج سنة (1292هـ).
وله شعر كثير، ومساجلات ومراسلات أدبية مع المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي، والشاعر المفلق السيد حيدر الحلّي.
توفّي في النجف زائراً سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قصيدة في رثاء الحسين(عليه السلام) ، إليك المطلع وأبياتاً من الوسط والخاتمة:
عجباً وتلك من العجائب *** والدهر شيمته الغرائبْ
ما أنت إلا آبقٌ *** ياذا الزمان، فمن أُعاتبْ؟
إن الشهيد غداةَ يو *** مِ الطفّ أنسانا المصائبْ
لم أَنس ساعة أفردو *** هُ، يصول كالليث المحاربْ
قَرمٌ رأى مُرَّ المنو *** نِ لدى الوغى حلوَ المشاربْ
فبرى الرؤوس بسيفهِ *** بَريَ اليراع لخطّ كاتبْ
لاأضحك اللّه الزما *** نَ، ووجهُ الدين قاطبْ

صفحه 669

4828

النجفي1

(حدود 1239ـ1317هـ)

محمد حسن بن محمد علي بن محمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي المازندراني الأصل، الأصفهاني، الشهير بالنجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، عالماً جليلاً.
ولد في أصفهان حدود سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه محمد علي2 (المتوفّى 1245هـ)، ودرس المقدمات.
وقصد العراق، فأقام في الحائر (كربلاء) متتلمذاً على الفقيه السيد إبراهيم ابن محمد باقر القزويني الحائري (المتوفّى 1264هـ).
وانتقل إلى النجف الأشرف، فحضر على الفقيهين: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «الجواهر»، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
وعاد إلى أصفهان، فتصدى بها للتدريس والإفتاء، وحضر عليه جمع من بغاة العلم، وصار من أجلاء العلماء.
وكان المرجع الديني السيد محمد حسن الشيرازي (المقيم بسامراء) يُجلّه

1 . الفوائد الرضوية 577 (ضمن ترجمة والده)، معارف الرجال 2/238 برقم 330، ماضي النجف وحاضرها 3/517 برقم 3، نقباء البشر 1/420 برقم 836، معجم رجال الفكر والأدب3/1333، شخصيت أنصاري 279 برقم 103.
2. مضت ترجمته في ج 13/616 برقم 4348.

صفحه 670
ويُرشد إليه، ولذا رجع إليه في التقليد جماعة، وعوّلوا عليه في استفتاءاتهم.
توفّي في أصفهان سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف.
وترك مؤلفات، منها: كتاب الطهارة، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقق أبو القاسم القمي، حاشية على «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين الأصفهاني الحائري، رسالة في زيارة عاشوراء، ورسائل أُخر في الفقه والأُصول والأخلاق وغيرها.

4829

المجدّد الشيرازي1

(1230ـ1312هـ)

محمد حسن بن محمود بن إسماعيل بن فتح اللّه بن عابد الحسيني، السيد معز الدين أبو محمد الشيرازي، النجفي ثم السامرائي، المعروف بالمجدد وبالميرزا الشيرازي.
كان المرجع الأعلى للطائفة الإمامية في عصره، فقيهاً، أُصولياً، جامعاً للفنون، من مشاهير الرجال.
ولد في شيراز سنة ثلاثين ومائتين وألف.
وشرع بدراسة العلوم العربية والفقه والأُصول.

1 . تكملة نجوم السماء 2/147، الفوائد الرضوية 482، هدية الأحباب 252، الكنى والألقاب 3/222، معارف الرجال 2/233 برقم 329، علماء معاصرين 46 برقم 23، أعيان الشيعة 5/304، ريحانة الأدب 6/66، نقباء البشر 1/436 برقم 865، هدية الرازي، مكارم الآثار 3/883، معجم المؤلفين 3/292، معجم رجال الفكر والأدب2/769.

صفحه 671
وتوجه إلى أصفهان سنة (1248هـ)، فقرأ على محمد تقي بن محمد رحيم الإيوانكيفي صاحب حاشية المعالم مدة قليلة، وبعد وفاة المذكور في هذه السنة اختص بالسيد حسن بن علي البيد آبادي الأصفهاني المدرّس، وحضر درس محمد إبراهيم الكلباسي.
ثم ارتحل إلى العراق، فورد النجف سنة (1259هـ)، واختلف إلى حلقات درس الأعلام: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر (المتوفّى 1266هـ)، وحسن بن جعفر كاشف الغطاء، ومشكور بن محمد الحولاوي.
ولازم بحث مرجع عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، وانتفع به كثيراً.
ونبغ في حياة أُستاذه الأنصاري، وحظي باحترامه وتقديره، وصاريشار إليه بين تلاميذه.
ولما توفّي الأنصاري سنة (1281هـ)، أجمع زملاؤه على تقديمه للدرس والصلاة، وأرشدوا الناس إلى الرجوع إليه في التقليد.
وأخذت مرجعيته وحلقة درسه تتسع يوماً فيوماً على الرغم من توافر أكابر المجتهدين في عصره.
وسافر في سنة (1291هـ) إلى سامراء، فعزم على الإقامة فيها، ولحق به جمع من العلماء والطلاب، وشرع في البحث والتدريس.
وبذل جهوداً كبيرة في عمران سامراء، فبنى بها مدرسة فخمة، وجسراً، وسوقاً كبيراً، وعدة بيوت للمجاورين، وغير ذلك.
وأخذت الوفود العلمية والبعثات من سائر الأقطار الإسلامية تترى عليه، وازدهرت الحياة الأدبية في أيامه، حيث اشتهر بحبّه للشعر وإنشاده، وبإكرامه للشعراء.

صفحه 672
وذاع أمر المترجم، وطار صيته، حتى نال الزعامة الكبرى، وانتهت إليه رئاسة أكثر الإمامية في عصره.
وكان قويّ الحافظة، فكوراً، بعيد النظر، حسن التدبير، واسع الصدر، مهتماً بشؤون الأُمة الإسلامية، متتبعاً لأخبارها، وقد أقام في كل بلد ممثّلاً عنه.
وكان يباشر الأُمور بنفسه، ويستشير أعلام تلامذته وأهل التدبير في القضايا السياسية.
ولما أعطى شاه إيران ناصر الدين القاجاري امتياز التنباك لشركة انجليزية، شاع بين الناس أن المترجم أفتى بتحريم التدخين، فترك جميع أهل إيران التدخين، الأمر الذي اضطر الشاه إلى فسخ الامتياز.
وقد تخرّج بالمترجم عدد كبير من العلماء، يعسر عدُّهم، منهم: المحدث الشهير حسين النوري، والسيد إسماعيل الصدر، وحسن بن محمد مهدي الشاه عبد العظيمي، وفضل اللّه النوري الطهراني، والسيد محمد الفشاركي الأصفهاني، ومحمد حسن بن محمد صالح كبة البغدادي، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، والميرزا محمد تقي الشيرازي، وهادي المازندراني الحائري، والسيد حسن الصدر، وأبو الفضل بن أبو القاسم الطهراني الكلانتري، وفتح علي السلطان آبادي، والسيد إبراهيم الدامغاني.
وألّف كتباً ورسائل، منها: كتاب في الطهارة إلى الوضوء، كتاب من أول المكاسب إلى آخر المعاملات، حاشية على «نجاة العباد» لأُستاذه صاحب الجواهر، وهي رسالة فتوائية، حاشية على «النخبة» لمحمد إبراهيم الكلباسي (مطبوعة معها)، وهي رسالة فتوائية أيضاً، رسالة في الرضاع، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، رسالة في المشتق (مطبوعة)، وتلخيص إفادات أُستاذه

صفحه 673
الأنصاري.
توفّي بسامراء في (24) شعبان سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، ورثاه الشعراء بكثير من المراثي.

4830

الأنصاري1

(1254ـ1332هـ)

محمد حسن بن منصور بن محمد أمين بن مرتضى بن شمس الدين الأنصاري، الدزفولي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، عالماً جليلاً.
ولد في دزفول سنة أربع وخمسين ومائتين وألف.
ونشأ بها، ودرس بعض المقدمات.
وقصد النجف الأشرف في أوائل شبابه، فتتلمذ على والده الفقيه منصور، وعلى السيد علي بن محمد رضا بن محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي.
ثم حضر الأبحاث العالية على الأعلام: عمّه الفقيه الشهير مرتضى الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)وصاهره على ابنته، والسيد حسين الكوهكمري، والسيد محمد حسن الشيرازي.
وأحرز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام.

1 . معارف الرجال 3/24 (ضمن ترجمة والده)، ماضي النجف وحاضرها 2/45، نقباء البشر 1/443 برقم 869، معجم رجال الفكر والأدب1/188، شخصيت أنصاري 430.

صفحه 674
وقام مقام والده (المتوفّى 1294هـ) في إمامة الجماعة والتدريس في مسجد عمّه المذكور، فحضر عليه ثلّة من بغاة العلم.
وعاد إلى دزفول سنة (1305هـ)، فواصل التدريس وإمامة الجماعة والتبليغ، حتى أصبح من العلماء البارزين، ومرجعاً للتقليد في خوزستان.
تتلمذ عليه جماعة، منهم: السيد محمد حسين بن آقا سيد بن عبد الصمد الدزفولي، والسيد محمد علي بن عبد اللّه بن عبد الكريم الموسوي الدزفولي، والسيد أبو القاسم بن أحمد بن عبد الكريم الموسوي الدزفولي، ومحمد مهدي البيگدلي، والسيد محمد حسين بن أسد اللّه الدزفولي المعروف بالمفيد، وآخرون.
ووضع عدة تآليف، منها: حاشية على «كتاب الطهارة» لعمّه مرتضى الأنصاري، حاشية على ملحقات كتاب الطهارة، حاشية على «منتخب المسائل» من فتاوى عمّه، حاشية على «منهج الرشاد» في الفقه الفتوائي لجعفر ابن حسين التستري، حاشية على «محجة العلماء» في أُصول الفقه لهادي بن محمد أمين الطهراني النجفي، وحاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لعمّه المذكور.
توفّي بدزفول في يوم الغدير (18) ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.

صفحه 675

4831

محمّد حسن آل ياسين1

(1220ـ 1308هـ)

محمد حسن بن ياسين بن محمد علي بن محمد رضا بن محسن التلعكبري الأصل، الكاظمي، من أُسرة (آل ياسين).
كان من أجلاء علماء الإمامية، متضلعاً في الفقه والأُصول، خبيراً بالحديث والرجال.
ولد في الكاظمية سنة عشرين ومائتين وألف.
ودرس على: عبد النبي بن علي الكاظمي صاحب «تكملة نقد الرجال»، وإسماعيل بن أسد اللّه التستري الكاظمي.
وتوجه إلى الحائر (كربلاء)، فحضر على الأُصوليين الكبيرين: محمد شريف الآملي الحائري المعروف بشريف العلماء، ومحمد حسين بن محمد رحيم الأصفهاني الحائري مؤلف الفصول.
ثم قصد النجف الأشرف، فحضر على الفقهاء الأعلام: محمد حسن بن باقر

1 . تكملة نجوم السماء 1/463، الفوائد الرضوية 451، معارف الرجال 2/231 برقم 328، علماء معاصرين 37، أعيان الشيعة 9/171، ماضي النجف وحاضرها 3/530، الذريعة 2/53 برقم 213، 6/155 برقم 847، 7/47 برقم 241، 254 برقم 1240، وغيرها، نقباء البشر 1/450 برقم 875، أحسن الوديعة 2/20، مكارم الآثار 3/703، معجم المؤلفين 9/227، معجم رجال الفكر والأدب1/69، شخصيت أنصاري 471 برقم 42.

صفحه 676
النجفي مؤلف الجواهر، وعلي بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد جواد بن محمد تقي البياتي المعروف بملا كتاب.
وعاد إلى الكاظمية بعد أن بلغ درجة الاجتهاد، وتصدى بها للبحث والتدريس، ونهض بسائر المسؤوليات، فأقبل عليه روّاد العلم، وانثال عليه الناس، وصار المرجع في التقليد لأهل بغداد وضواحيها وبعض المدن الأُخرى.
تتلمذ عليه وتخرّج عليه جماعة، منهم: السيد حسن بن هادي الصدر، والسيد باقر بن حيدر الحسني الكاظمي (المتوفّى 1290هـ)، وإبراهيم بن إسماعيل السَّلماسي الكاظمي، والميرزا عبد اللّه بن أحمد الزنجاني (المتوفّى1327هـ)، والسيد حسن بن يوسف العاملي الحبوشي (المتوفّى 1324هـ)، وصادق بن محسن بن مرتضى الأعسم، وغيرهم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: أسرار الفقاهة في الفقه في ثمان مجلدات كبار، حواش على «الفصول» في أُصول الفقه لأُستاذه محمد حسين بن محمد رحيم، تعليقة على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، رسالة فتوائية في الطهارة والصلاة والصوم، رسالة في اختلاف الأُفق للصائم، رسالة في أحكام البئر، رسالة في حقوق الوالدين، ومجالس مصائب السبط الشهيد(عليه السلام) ، كان يقرؤها بنفسه في أيام عاشوراء، وغير ذلك.
توفّي في الكاظمية سنة ثمان وثلاثمائة وألف.

صفحه 677

4832

النَّقوي1

(1267ـ1325هـ)

محمد حسين بن بنده حسين بن محمد بن دلدار علي بن محمد معين النقوي، اللكهنوي، الملقب ببحر العلوم، والمعروف بـ(سيّد علن).
كان فقيهاً إمامياً، خطيباً، من أجلاء علماء الهند.
ولد في لكهنو سنة سبع وستين ومائتين وألف.
وتتلمذ على والده الفقيه السيد بنده حسين2 (المتوفّى 1296هـ)، وعلى المفتي السيد محمد عباس اللكهنوي (المتوفّى 1306هـ)، وغيرهما.
وقصد العراق سنة (1299هـ)، فحضر الأبحاث العالية في كربلاء على زين العابدين بن مسلم المازندراني الحائري، وأُجيز منه بالاجتهاد.
وعاد إلى بلاده سنة (1301هـ)، وتصدى بها للتدريس والإفتاء والخطابة، وأصبح من العلماء البارزين في شبه القارة الهندية.
تتلمذ عليه جمع من طلاب العلم، منهم: السيد سبط حسين بن رمضان علي اللكهنوي (المتوفّى 1372هـ)، والسيد أبو الحسن بن تقي الكشميري (المتوفّى

1 . أعيان الشيعة 9/233، الذريعة 3/149 برقم 516، 6/102 برقم 552، 8/81 برقم 292، وغير ذلك، نقباء البشر 2/541 برقم 971، مطلع أنوار 542، معجم المؤلفين 9/236.
2. مضت ترجمته في ج 13/152 برقم 4016.

صفحه 678
1342هـ)، والسيد ظهور الدين بن محرم علي النوگانوي (المتوفّى 1332هـ)، والسيد أبو الحسن بن إبراهيم محمد تقي النقوي (المتوفّى 1355هـ)، وغيرهم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: القول الأسدّ في قبول توبة المرتدّ (مطبوع)، الروض الأريض في منجزات المريض (مطبوع)، الدر النضيد في الفرق بين البيعة والتقليد (مطبوع) بالأُردوية، رسالة فتوائية في الطهارة والصلاة (مطبوعة) بالأُردوية، رسالة مختصرة في الغناء، رسالة مطولة في الغناء، الحديث الحسن في جواز التسامح في أدلة السنن (مطبوع)، حاشية على «زبدة الأُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي (مطبوعة)، التحرير الرائق في حلّ الدقائق، وبناء الإسلام (مطبوع) بالأُردوية في المواعظ والمصائب، وغير ذلك.
توفّي في لكهنو سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.
وقد مرّت ترجمة أخيه الفقيه السيد أبو الحسن (المتوفّى 1309هـ).

4833

الجباوي1

(1285ـ1352هـ)

محمد حسين بن حمد بن شهيّب الحلّي، الشهير بالجباوي.2
كان فقيهاً إمامياً، عالماً مشهوراً، أديباً.

1 . معارف الرجال 2/258 برقم 343، البابليات 4/108 برقم 123، الذريعة 10/168 برقم 324، نقباء البشر 2/572 برقم 996، الأعلام 6/106، معجم المؤلفين العراقيين 3/151، معجم المطبوعات النجفية 195، معجم رجال الفكر والأدب1/330.
2. نسبة إلى محلّة الجباويين بالحلة.

صفحه 679
ولد في الحلّة سنة خمس وثمانين ومائتين وألف.
وتعلّم بها، ودرس مبادئ العربية والعلوم اللسانية على جماعة، منهم، المحدّث الأديب محمد بن نظر علي الحلّي.
وانتقل إلى النجف الأشرف سنة (1303هـ)، فأكمل دراسته فيها، وحضر الأبحاث العالية على الأعلام: محمد حسن المامقاني، ومحمود بن محمد آل ذهب الظالمي، والفاضل محمد بن فضل علي الشرابياني.
ولازم الفقيه علي بن ياسين بن رفيش آل عنوز النجفي، وآزره في إدارة شؤونه أثناء مرجعيته.
وتصدى للتدريس، فتهافت عليه الطلاّب للاستفادة منه لاسيما في الأبحاث الأُصولية لتخصّصه فيها.
وكان ـ كما يقول محمد حرز الدين ـ مدرّساً بارعاً، من العلماء الفقهاء، مستحضراً لمتون الأخبار.
عاد إلى بلدته الحلة سنة (1337هـ)، فأقام فيها إماماً للجماعة، ومرجعاً للخصومات والمسائل الشرعية.
توفّي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.
وترك من الآثار: تقريرات أساتذته في أُصول الفقه، رسالة في التجويد والقراءات، الرحلة الحسينية (مطبوعة)، والرحلة إلى مكة شعراً.
ومن شعره، قصيدة في رثاء سيد الشهداء الحسين(عليه السلام) طالعها:
خليليّ هل من وقفة لكما معي *** على جَدَث أسقيه صيّبَ أدمعي
ومنها:

صفحه 680
فتىً حلّقت فيه قوادمُ عزّه *** لأعلى ذرى المجد الأثيل وأرفعِ
ولمّا دعته للكفاح أجابها *** بأبيض مشحوذ وأسمر مشرع
وآساد حرب غابها أجم القنا *** وكلّ كميّ رابط الجأش أروع
بني غالب هبّوا لأخذ تراتكم *** فلم يُجدكم قرع لناب بإصبَع
أمثل حسين حجّة اللّه في الورى *** ثلاث ليال بالعرا لم يُشَّيَع
ومثل بنات الوحي تسري بها العدى *** إلى الشام تُهدى من دعيّ إلى دعي

4834

النائيني1

(1277ـ1355هـ)

محمد حسين بن عبد الرحيم بن محمد سعيد بن عبد الرحيم النائيني، النجفي، من أعلام الإمامية، وأحد كبار مراجع التقليد والفتيا.
ولد في بلدة نائين (من توابع يزد) سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، وتعلّم بها.
وواصل دراسته في أصفهان، متتلمذاً على: محمد باقر بن محمد تقي

1 . معارف الرجال 1/284 برقم 140، أعيان الشيعة 6/54، ريحانة الأدب 6/127، لغت نامه دهخدا 6/7967 (حسين نائيني)، ماضي النجف وحاضرها 3/364 برقم 1 (الهامش)، الذريعة 4/440، برقم 1960 و6/149 برقم 809 وغير ذلك، نقباء البشر 2/593 برقم 1021، أحسن الوديعة 2/96، مكارم الآثار 6/2169 برقم 1366، فهرست كتابهاى چاپى عربى 22، 195، 209، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/773، معجم المؤلفين 4/16، معجم المؤلفين العراقيين 3/152، معجم رجال الفكر والأدب3/1261، معجم المطبوعات النجفية 185 برقم 679.

صفحه 681
الأصفهاني، وأبي المعالي الكلباسي، ومحمدتقي المعروف بآقا نجفي، ومحمد حسن الهزارجريبي الشهير بالنجفي، وجهانگير خان القشقا ئي.
وقصد العراق، فهبط سامراء سنة (1303هـ)، واختلف فيها إلى حلقات بحث الأعلام: المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي، والسيد محمد الفشاركي الأصفهاني، والسيد إسماعيل بن صدر الدين الصدر.
وأخذ في التفسير والحديث عن: فتح علي الگنابادي، والميرزا حسين النوري.
وانتقل إلى كربلاء سنة (1314هـ) صحبة أُستاذه السيد الصدر، ولازمه عدة سنين.
ثم قطن النجف، فاتصل بالفقيه الشهير محمد كاظم الخراساني (المتوفّى 1329هـ)، وآزره في مهماته الدينية والسياسية، وأيّده في موقفه الداعم للحركة الدستورية في إيران، وصار من أعضاء مجلس الفتيا الذي كان يعقد برئاسة الخراساني للبحث في المسائل المشكلة.
واستقلّ بعد وفاة الخراساني بالبحث والتدريس، فأبدى مقدرة وكفاءة عالية.
وذاع صيته بعد وفاة المرجعين الكبيرين: الميرزا محمد تقي الشيرازي (1338هـ) وشيخ الشريعة الأصفهاني (1339هـ)، واتجهت أنظار المقلّدين إليه وإلى السيد أبو الحسن الأصفهاني حتى استقامت لهما الرئاسة العلمية في العراق بل انحصرت فيهما.
ولما وقع العراق تحت سيطرة الإنجليز بعد الحرب العالمية الأُولى، وأقيم الملك فيصل ملكاً على العراق، وأرادوا تشكيل مجلس تأسيسي، دعا المترجم ـ مع

صفحه 682
سائر كبار الفقهاء ـ إلى مقاطعة انتخابات المجلس وإزالة أية سلطة أجنبية عن الحكومة العراقية، مما حدا بالحكومة إلى إبعاده إلى إيران في أواخر سنة (1341هـ)1، فأقام في قمّ مدة، تصدى خلالها للبحث والتدريس، ثم عاد إلى العراق.
وكان الميرزا النائيني متضلعاً من الأدب الفارسي والعربي، ذا قدم راسخة في الحكمة والفلسفة، ماهراً في أُصول الفقه محققاً فيه، وله فيه آراء مبتكرة.
حضر بحثه ثلة من العلماء، أبرزهم: السيد جمال الدين بن حسين الگلبايگاني، وموسى الخوانساري، ومحمد علي الجمالي الكاظمي، وحسين بن علي الحلي، والسيد محمود الشاهرودي، والسيد أبو القاسم الخوئي2، والسيد حسن البجنوردي، والميرزا باقر الزنجاني، والسيد علي نقي النقوي.
ووضع مؤلفات، منها: حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي (مطبوعة)، رسالة فتوائية لعمل المقلدين (مطبوعة)، رسالة في اللباس المشكوك، رسالة في أحكام الخلل في الصلاة، أجوبة مسائل المستفتين جمعها بعض تلاميذه، رسالة في التعبّدي والتوصّلي، رسالة في المعاني الحرفية، رسالة في التزاحم والترتيب، رسالة في قاعدة لاضرر، رسالة في الشرط المتأخر، وتنبيه الأُمة وتنزيه الملة (مطبوع) بالفارسية، وغير ذلك.
توفّي في (26) جمادى الأُولى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف، ورثي بمراث كثيرة.

1 . صادق جعفر الروازق، الحوزة العلمية في مواجهة الاستكبار، ص 71.
2. ألّف من محاضرات أُستاذه في أُصول الفقه كتاب أجود التقريرات (مطبوع في مجلدين).

صفحه 683

4835

كاشف الغطاء1

(1294ـ1373هـ)

محمد حسين بن علي بن محمد رضا بن موسى بن جعفر كاشف الغطاء المالكي، النجفي.
كان من أعلام مجتهدي الإمامية، وكبار الكتّاب، ومشاهير زعماء الدين ذوي النزعة الإصلاحية، الداعين إلى الوحدة الإسلامية.
ولد في النجف الأشرف سنة أربع وتسعين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه علي (المتوفّى 1350هـ) مؤلف «الحصون المنيعة في طبقات الشيعة»، فاجتاز بعض المراحل الدراسية.
وحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي واختصّ به، وآقا رضا الهمداني.
وتتلمذ في الفلسفة والكلام على: كبار الأساتذة مثل محمد باقر بن عبد

1 . معارف الرجال 2/272 برقم 348، علماء معاصرين 194، ريحانة الأدب 5/27، ماضي النجف وحاضرها 3/182، الذريعة 2/169 برقم 625، 8/293 برقم 1289، 10/14 برقم 68، 24/295 برقم 1533، نقباء البشر 2/612 برقم 1044، مصفى المقال 157، أحسن الوديعة 2/107، الأعلام 6/106، شعراء الغري 8/99 ـ 183، معجم المؤلفين 9/250، معجم المؤلفين العراقيين 3/144، معجم رجال الفكر والأدب3/1048، معجم المطبوعات النجفية 63، 73، 82، 117، 144، وغير ذلك.

صفحه 684
المحسن الاصطهباناتي، وأحمد الشيرازي، وعلي محمد النجف آبادي.
وتبحّر في الفقه والأُصول والأدب، وبرع في سائر علوم الشريعة.
وتصدى للبحث والتدريس، فحضر عليه المئات من بغاة العلم، وكان ـ كما يقول الخاقاني ـ مثال الفقيه الحرّ الذي يناقش الآراء على لوحة البرهان والدليل المقنع.
وأكبّ على التحقيق والتأليف، وجال في الأقطار العربية والإسلامية، واتصل بكبار العلماء وقادة الفكر، وألقى المحاضرات والخطب المُلهبة، داعياً المسلمين إلى الوفاق وإلى اليقظة والنهوض.
وساهم بشكل فاعل في المؤتمرات الإسلامية كمؤتمر القدس 1 عام (1350هـ)، ومؤتمر كراتشي عام (1371هـ)، وساند الحركات التحررية، وكتب في أُمّهات الصحف العربية بحوثاً قيمة وقصائد متينة.
ووضع مايربو على ثمانين مؤلفاً في فنون مختلفة، منها: تحرير المجلة2 (مطبوع في سبعة أجزاء) في الفقه، حاشية على «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلامة الحلي (مطبوعة)، حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه لأُستاذه الطباطبائي (مطبوعة)، رسالة فتوائية سمّاها وجيزة الأحكام (مطبوعة)، السؤال والجواب (مطبوع) في الفقه، رسالة فتوائية سمّاها زاد المقلدين (مطبوعة) بالفارسية، مناسك

1 . ألقى المترجم في هذا المؤتمر خطبة تاريخية ارتجاليه طويلة، كانت بذرة التقارب والألفة، وءأتمّ به في الصلاة (على الطريقة الإمامية) جميع أعضاء المؤتمر البالغ عددهم (150) عضواً من أعيان العالم الإسلامي، وخلفهم جمّ غفير من أهالي فلسطين يناهز عددهم (20) ألف نسمة، وكان ذلك ليلة (27) رجب في المسجد الأقصى.
2. قال الطهراني: وهو من أهم آثاره، ألّفه بعد أن رأى «مجلة العدلية» أو «مجلة الأحكام» المقرر تدريسها في كلية الحقوق ببغداد من زمن الأتراك، ورأى فيها نقصاناً وزيادة وحاجة إلى التنقيح والتحرير، فألف هذا الكتاب الذي يعرف قدره وجلالة مؤلفه من تبحّر في الفقه.

صفحه 685
الحج (مطبوع) بالعربية، مناسك الحج (مطبوع) بالفارسية، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، تنقيح الأُصول، الدين والإسلام (مطبوع في جزأين)، أصل الشيعة وأُصولها (مطبوع)، المراجعات الريحانية (مطبوع في جزأين)، جنة المأوى (مطبوع)، الآيات البينات في قمع البدع والضلالات (مطبوع)، المُثُل العليا في الإسلام لافي بحمدون (مطبوع)، حاشية على «الأسفار» في الفلسفة لصدر المتألهين الشيرازي، السياسة الحسينية (مطبوع)، رسالة في الجرح والتعديل سمّاها عين الميزان (مطبوعة)، مختارات من شعراء الأغاني (مطبوع)، العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية (مطبوع)، وديوان شعر.
توفّي في قرية كرند (الواقعة بين كرمنشاه وخانقين قرب حدود العراق) في (18) ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف، وكان قد قصدها قبل يومين من وفاته للاستجمام.
ومن شعره، قوله من قصيدة:
هلمّ نعشْ بالسّلم عصراً فإننا *** قضينا عصوراً بالتضارب واللّدْمِ
يقولون للإصلاح نسعى وربّما *** طلبت الشفا فازددت سُقماً على سُقمِ
إذا كانت الأفعال نثراً نظامها *** فلا خير في نثر المقالات والنظمِ
***

صفحه 686
وكلّ فتىً يبغي العُلا غير أننا *** كمقتنص صيداً يروم ولا يرمي
يرحّب صدري بالهموم لأنني *** أرى هممي تخبو فيوقدها همّي
وما عزمتي ناراً بزعمي وإنّما *** حرارة أنفاسي الزعيم على زعمي
أرى أمماً تدعو العلوم لها أباً *** وفي درس علم النفس أكثرها أمّي
وما كلّ علم يجلب السّعدَ للفتى *** ويرقى به من وهدة النقص للتَمِّ
إليكم بني الأديان منّي دعوةً *** دعوتكمُ فيها إلى الشرف الجمِّ
إلى السَّلم فيكم والتساهل بينكم *** فيا حبّذا شرع التساهل والسّلمِ

صفحه 687

4836

القمشهي1

(حدود 1250ـ1336هـ)

محمد حسين بن قاسم (محمد قاسم) القمشهي الأصفهاني، النجفي، المعروف بالقمشهي الكبير.2
كان فقيهاً، أُصولياً، من كبار علماء الإمامية.
ولد في حدود سنة خمسين ومائتين وألف.
ودرس المبادئ والمقدمات.
وحضر في النجف الأشرف على مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، ولازمه مدة خمس سنوات.
ثم حضر على: السيد حسين بن محمد الكوهكمري التبريزي النجفي، والسيد محمد حسن المعروف بالمجدّد الشيرازي، والميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي.
وروى عن: أُستاذه الشيرازي، وعن الميرزا حسين قلي الهمداني، ولطف اللّه

1 . الفوائد الرضوية 528، أعيان الشيعة 9/232، الذريعة 1/402 برقم 2093، 6/94 برقم 494، 7/176 برقم 914، نقباء البشر 2/635 برقم 1067، معجم المؤلفين 9/249، معجم رجال الفكر والأدب3/1008.
2. نسبة إلى قمشه: بلدة بين أصفهان وشيراز، ويعرف بالكبير تمييزاً له عن تلميذه وسميّه محمد حسين بن أبي طالب الذي عرف بالقمشهي الصغير.

صفحه 688
المازندراني، وغيرهم.
وتبحّر في الفقه والأُصول، وعُرف بالفقاهة التامة بين معاصريه.
وتصدى للبحث والتدريس، وتصحيح كتب الحديث والفقه نظير «وسائل الشيعة»، و «جواهر الكلام»، و «الحدائق الناضرة».
وألّف كتباً ورسائل، منها: أدلة الرشاد في شرح «نجاة العباد» في الفقه العملي لمحمد حسن مؤلف الجواهر في ثمانية عشر مجلداً، عدة طريق التدقيق في أُصول الفقه في أربعة عشر مجلداً، حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في الخضاب ومعها آداب الحمّام، وزيارة عاشوراء وكيفيتها.
توفّي في النجف في أواسط المحرم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وكان من العلماء المجاهدين الذين شاركوا في الحرب ضد القوات الإنجليزية التي غزت العراق عام (1333هـ).

4837

محمد حسين بن محمد باقر1

(1266ـ 1308هـ)

ابن محمد تقي2 بن محمد رحيم الإيوانكيفي الطهراني، الأصفهاني، النجفي، الفقيه الإمامي، المفسّر.

1 . نجوم السماء 1/364، الفوائد الرضوية 529، معارف الرجال 2/253، برقم 338، أعيان الشيعة 9/249، الذريعة 4/271 برقم 1262، نقباء البشر 2/539 برقم 970، معجم المؤلفين 9/253، معجم رجال الفكر والأدب1/133.
2. كان من مشاهير الفقهاء، توفّي سنة (1248هـ)، ويعرف بصاحب الحاشية على المعالم.

صفحه 689
ولد في أصفهان سنة ست وستين ومائتين وألف.
ودرس على والده (المتوفّى 1301هـ) في مقدمات العلوم وغيرها.
وارتحل في شبابه إلى النجف الأشرف، فأكمل دراساته العالية في الفقه والأُصول على الأعلام: راضي بن محمد بن محسن المالكي، وحبيب اللّه الرشتي، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي.
وتتلمذ في الحكمة والكلام على باقر الشكّي النجفي.
وعاد إلى أصفهان نحو سنة (1296هـ)، وتصدى بها للقضايا الشرعية، ووعظ، وتولّى إمامة الجماعة.
واستوسقت له الأُمور، واتفقت الكلمة على رئاسته، إلا أنّه مال إلى العزلة والانقطاع إلى العبادة، وآثر العودة إلى النجف، فوردها سنة (1303هـ)، وأقبل على الإملاء والتدريس، ثم رغب عنهما.
له تفسير القرآن (مطبوع في مجلد) في تفسير سورة الفاتحة والبقرة، ومؤلفات في الفقه والأُصول لم تبيّض.
توفّي في النجف سنة ثمان وثلاثمائة وألف.
وأعقب ولداً فقيهاً، يُعد من مشاهير العلماء، هو أبو المجد محمد رضا (المتوفّى 1362هـ).

صفحه 690

4838

السُّبحاني1

(1299ـ1392هـ)

محمد حسين بن محمد جعفر بن فرج اللّه السبحاني الخياباني التبريزي، والد الفقيه والمؤلف المعروف جعفر السبحاني.
كان فقيهاً مجتهداً، عالماً إمامياً جليلاً.
ولد في تبريز سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية، ودرس جانباً من الفقه والأُصول على السيد أبو الحسن الأنگجي، وتتلمذ في الفلسفة على حسين القرجه داغي.
وقصد النجف الأشرف سنة (1327هـ) فحضر الأبحاث العالية على الأعلام: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، وضياء الدين العراقي.
واختصّ بشيخ الشريعة المذكور ولازمه أكثر من عشر سنوات، واستفاد من بحوثه كثيراً.
وحاز درجة الاجتهاد واستنباط الأحكام، وباشر التأليف.
ورجع إلى تبريز سنة (1339هـ)، فتصدى بها لمسؤولياته العلمية

1 . علماء معاصرين 396، الذريعة 7/279 برقم 1268، نقباء البشر 2/559 برقم 979، گنجينه دانشمندان 3/314، معجم رجال الفكر والأدب2/557، شخصيت أنصاري 476 برقم 55، مقدمة نخبة الأزهار، بقلم السيد أحمد الحسيني، مفاخر آذربايجان 1/322 برقم 171.

صفحه 691
والاجتماعية.
ووضع تآليف، منها: أحكام الصلاة1 (مطبوع)، نخبة الأزهار في أحكام الخيار2 (مطبوع)، تعريف البيع والفرق بين الحق والحكم (مطبوعة)، تحديد الكرّ وزناً ومساحة (مطبوعة)، حاشية على «كتاب الطهارة» لمرتضى الأنصاري، تعليقة على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري سمّاها إرشاد الأفاضل إلى مطالب الرسائل في جزأين، وتوقف الاجتهاد على العلم بالرجال، وغير ذلك.
توفّي في تبريز سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وألف.

4839

الفشاركي3

(1266ـ1353هـ)

محمد حسين بن محمد جعفر الفشاركي الأصفهاني.
كان فقيهاً، أُصولياً، خطيباً، من أكابر علماء الإمامية.
ولد سنة ست وستين ومائتين وألف.
ونشأ في بلاده، وطوى بها بعض المراحل الدراسية.
وقصد العراق، فتلمذ لأكابر فقهاء النجف وكربلاء مثل: زين العابدين ابن مسلم المازندراني الحائري (المتوفّى1309هـ)، وحبيب اللّه الرشتي النجفي

1 . دوّنه من أبحاث أُستاذه شيخ الشريعة.
2. دوّنه من أبحاث أُستاذه شيخ الشريعة.
3. أعيان الشيعة 9/232، ريحانة الأدب 4/342، نقباء البشر 2/557 برقم 977، معجم رجال الفكر والأدب1/143.

صفحه 692
(المتوفّى 1312هـ)، والسيد المجدّد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى1312هـ).
وبرع في الفقه، وأحاط بفروعه إحاطة تامة.
وعاد إلى أصفهان، فتصدى بها لإمامة الجماعة والتدريس والإرشاد.
وكانت له اليد الطولى في الخطابة والوعظ.
ثم أصبح في أواخر عمره مرجعاً للتدريس والتقليد وحلّ الخصومات.
روى عنه بالإجازة: محمد إبراهيم الكلباسي الطهراني، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي، والميرزا محمد الأحمد آبادي الأصفهاني المعروف بطبيب زاده.
وألّف: حاشية على «كتاب الطهارة» لمرتضى الأنصاري، وحاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه للأنصاري أيضاً، وغير ذلك من الحواشي على الكتب العلمية والرسائل الفتوائية.
توفّي في أصفهان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.
وقد مرّت ترجمة أخيه الفقيه محمد باقر (المتوفّى 1314هـ).

4840

الأصفهاني1

(1296ـ1361هـ)

محمد حسين بن محمد حسن بن علي أكبر الأصفهاني، النجفي، المعروف

1 . معارف الرجال 2/63 برقم 345، علماء معاصرين 190، ريحانة الأدب 5/90، الذريعة 1/271 برقم 1421، 483 برقم 2398، 3/430 برقم 1561، 6/187 برقم 1021، نقباء البشر 2/560 برقم 982، شعراء الغري 8/183، معجم المؤلفين العراقيين 2/149، فهرست كتابهاى چاپى عربى 18، 19، 20، 31، 66 وغير ذلك، معجم رجال الفكر والأدب1/134، معجم المطبوعات النجفية 65، 66، 87، 100.

صفحه 693
بالكمپاني.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، فيلسوفاً، ذا باع مديد في الأدب العربي والفارسي.
ولد في الكاظمية (وكان والده من كبار التجّار بها) سنة ست وتسعين ومائتين وألف.
وتعلّم بها، وقصد النجف الأشرف، فطوى بها بعض المراحل الدراسية متتلمذاً على حسن التويسركاني، وغيره.
ثم حضر على الأعلام: السيد محمد الفشاركي الأصفهاني، ومحمد كاظم الخراساني واختصّ به ولازم أبحاثه ثلاث عشرة سنة، وآقا رضا الهمداني.
وتتلمذ في الفلسفة العالية على الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي الشيرازي، وغيره.
ومهر في الفقه، وتضلع في الأُصول وحقّق الكثير من مباحثه الغامضة، وبرع في الفلسفة واستبطن ـ كما يقول تلميذه المظفر ـ كل دقائقها، ودقّق في كلّ مستبطناتها.
وقد ألقت نزعته الفلسفية بظلالها على جميع آثاره وأبحاثه بل حتى بعض أراجيزه في مدح أهل البيت(عليهم السلام) .
وكان قد تصدى للتدريس بعد وفاة أُستاذه الخراساني سنة (1329هـ)، فدرّس الفقه والأُصول والعلوم العقلية، وتهافت عليه بغاة العلم، وبرز كأستاذ قدير، ذي مكانة سامية في الأوساط العلمية، وأصبح في السنوات الأخيرة من عمره من مراجع التقليد والفتيا.
تتلمذ عليه جمع غفير، منهم: محمد علي بن أبي القاسم الأُردوبادي، ومحمد

صفحه 694
رضا المظفّر، ويوسف بن زين العابدين الخراساني الحائري، والسيد حسين بن محمود آل مكي العاملي، والسيد هادي بن جعفر الميلاني، وعلي محمد بن إبراهيم البروجردي، والسيد مسلم بن حمود الحلّي، والسيد محمد حسين الطباطبائي مؤلف «الميزان»، والسيد يوسف بن محسن الحكيم، والسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي، والسيد عبد الأعلى السبزواري.
وألّف مايربو على ثلاثين مؤلَّفاً، منها: نهاية الدراية في شرح «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني (مطبوع في أربعة أجزاء)1، رسالة في الصحيح والأعمّ، رسالة في أخذ الأجرة على الواجبات، رسالة في الاجتهاد والتقليد (مطبوعة)، رسالة في موضوع العلم، رسالتان في المشتق، رسالة في تحقيق الحق والحكم (مطبوعة)، كتاب في أُصول الفقه لم يتمّ حاول فيه تهذيب هذا العلم واختصاره مع الاحتفاظ بدقائقه وحقائقه، رسالة في العدالة (مطبوعة)، الوسيلة (مطبوعة) في الفقه العملي، رسالة في القواعد الفقهية: التجاوز والفراغ وأصالة الصحة واليد، رسالة في صلاة المسافر (مطبوعة)، منظومة في الصوم، منظومة تحفة الحكيم (مطبوعة) في الفلسفة العالية، الأنوار القدسية (مطبوع) ويتضمن أربعاً وعشرين أُرجوزة في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) ، وديوان شعر بالفارسية.
توفّي في النجف سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف.
ومن أراجيزه، قوله في الدين الإسلامي الخالد:

1 . نشر وتحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث بقم.

صفحه 695
ودينه في رتبة الكمالِ *** شريعة الجلال والجمالِ
شريعة الحقوق والعدل السويّ *** في الحكم ما بين الضعيف والقويّ
شريعة طيّبة المواردِ *** زلالها عذب لكلّ واردِ
ماء الحياة من زلال مائها *** وبهجة الفردوس من صفائها
شريعة رياضها أنيقه *** وغرسها على يد الحقيقه
على يد الخبير بالمصالحِ *** أكرم به من مرشد وناصحِ
شريعة لاعسر فيها وحرج *** سمحاء سهلة لكل من ولجْ
سمحاء لاتمحقها الطباعُ *** تلتذّ من بيانها الأسماعُ

4841

الشهرستاني1

(1255ـ1315هـ)

محمد حسين بن محمد علي بن محمد حسين بن محمد علي بن محمد إسماعيل المرعشي الحسيني، الحائري، الشهير بالشهرستاني.2
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، أديباً، مصنفاً، مشاركاً في أغلب الفنون.
ولد في كرمانشاه سنة خمس وخمسين ومائتين وألف.

1 . هدية العارفين 2/396، الفوائد الرضوية 500، أعيان الشيعة 9/232، الذريعة 3/260 برقم 970، 4/441 برقم 1962، 7/6 برقم 13، 16/22 برقم 77، 23/230 برقم 8761، مصفى المقال 156، نقباء البشر 2/627 برقم 1056، معجم المؤلفين 9/257.
2. عرف بالشهرستاني، لأن أُم أبيه بنت الفقيه السيد محمد مهدي الشهرستاني الحائري (المتوفّى 1216هـ)، فكل من له نسبة إليه عرف بنسبته لجلالته وشهرته.

صفحه 696
وحفظ القرآن الكريم، وقرأ شيئاً من الكتب العربية والفارسية.
وارتحل مع والده إلى كربلاء، وله من العمر ثلاث عشرة سنة، فدرس المقدمات، وحضر على والده، وعلى الفقيه الكبير حسين بن محمد إسماعيل الأردكاني (المتوفّى 1302هـ)، وأُجيز منهما ومن السيد محمد مهدي بن حسن القزويني النجفي الحلّي (المتوفّى 1300هـ).
وبلغ مرتبة سامية في الفقه والأُصول، وحاز درجة الاجتهاد، ونال قسطاً وافراً من أنواع العلوم كالحكمة والكلام والهيئة والنجوم والحساب.
وتصدى للتدريس والإفتاء والتأليف، واشتهر أمره بعد وفاة أُستاذه الأردكاني.
تتلمذ عليه جماعة، منهم: ابنه الفقيه السيد علي (المتوفّى 1344هـ)، وموسى بن جعفر الكرمانشاهي الحائري.
وزار المترجم مرقد الإمام علي الرضا(عليه السلام) بخراسان سنة (1305هـ)، ومرّ في طريق عودته بطهران، فاستُقبل بحفاوة، واتصل به رجال الدولة، وقُدّم لإمامة الجماعة، وعُهد إليه بالتدريس في مدرسة حسين خان الصدر، ومكث هناك مدة.
ثم رجع إلى الحائر (كربلاء)، فنهض بأعباء الهداية والإرشاد إلى أن توفّي سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
وقد ترك مؤلفات كثيرة، منها: شوارع الأعلام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق جعفر بن الحسن الحلي (المتوفّى 676هـ)، سبل الرشاد في شرح «نجاة العباد» في الفقه لمحمد حسن صاحب الجواهر (المتوفّى 1266هـ)، الدرّ النضيد في نكاح الإماء والعبيد، هداية المستمد في شرح «كفاية المقتصد» في الفقه لمحمد باقر السبزواري (المتوفّى 1090هـ) لم يتم، رسالة فتوائية سمّاها النور المبين

صفحه 697
(مطبوعة)، رسالة في الاجتهاد والتقليد، تحقيق الأدلة في أُصول الفقه، غاية المسؤول في علم الأُصول (مطبوع)، أصل الأُصول في تلخيص «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني الحائري لم يتم، شرح «القوانين» في أُصول الفقه للمحقّق أبو القاسم القمي، اللآلئ في متفرقات الفقه والأُصول، شرح «الأربعين حديثاً»، جنة النعيم والصراط المستقيم في الإمامة، الحجة البالغة والنعمة السابغة (مطبوع) في إثبات وجود المهدي المنتظر(عليه السلام) ، طريق النجاة في رد النصارى، الفرائد في النحو، لب اللباب في الحساب، مواقع النجوم في الهيئة، الكوكب الدرّي في التقويم، نظم «التهذيب» في المنطق سماه تهذيب التهذيب، نظم بالفارسية سماه نان ودوغ (أي خبز ولبن)، والنور المبين في أُصول الدين بالفارسية، وغير ذلك.

4842

السُّلطان آبادي1

(...ـ1314هـ)

محمد حسين بن محمد مهدي بن محمد إسماعيل الكرهرودي2 السلطان آبادي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، محدثاً، مصنفاً، واسع الاطلاع.

1 . الفوائد الرضوية 530، أعيان الشيعة 9/254، الذريعة 1/276 برقم 1449، 2/107 برقم 423، وغير ذلك، نقباء البشر 2/659 برقم 1094، معجم المؤلفين 9/258، معجم رجال الفكر والأدب2/678، شخصيت أنصاري 477 برقم 58.
2. نسبة إلى كرهرود: إحدى قرى ثلاث تابعة لسلطان آباد، كان أصل المترجم منها.

صفحه 698
تتلمذ في النجف الأشرف، وواظب على الحضور على كبار مدرسيها.
وانتقل إلى سامراء، عقب انتقال مرجع الطائفة المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي إليها في سنة (1291هـ)، وأقام هناك أكثر من عشرين سنة، لازم خلالها بحث السيد المجدّد، حتى بلغ مرتبة سامية في الفقه والأُصول والحديث وسائر العلوم.
وأكبّ على التصنيف والتأليف والمذاكرة، وعلى مطالعة كتب أهل السنة الحديثية، وسائر كتب الكلام والمناظرة، حتى صار له في ذلك باع طويل.
ولما توفّي أُستاذه المجدد سنة (1312هـ)، بارح سامراء، وهبط الكاظمية، وواصل نشاطه فيها إلى أن توفّي سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مصنفات كثيرة، منها: أجوبة الأجوبة، رسالة في الفقه، منتهى الوصول إلى علم الأُصول، أشرف الوسائل إلى فهم «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الرسائل» المذكور سمّاها توضيح الدلائل على ترجيح مسائل «الرسائل»، حاشية أُخرى عليه سمّاها حلّ المعاقد عن وجوه الفرائد ـ أي كتاب «فرائد الأُصول» المسمّى بـ«الرسائل» أيضاً ـ، هداية المجاهدين، منبع الحياة ومسلك النجاة، فرائض المعارف، الصراط السويّ والبرهان الجليّ في تعيين خلافة عليّ بعد النبي، هداية الولاية، الفلك المشحون شبه الكشكول في خمسة مجلدات سمّى المجلدات الأربعة منها بالجامع الغروي والمجلد الخامس بالجامع العسكري، كشف المحجّة في المذاهب الأربعة، الإشارات اللطيفة الحسان في أحوال أبي حنيفة النعمان، البحر المحيط، جامع الدين والدنيا، البيت المعمور، وأُصول مذاهب الموحدين من أهل المعرفة والدين باللغة الفارسية، وغير ذلك.

صفحه 699

4843

الكاظمي1

(1224ـ 1308هـ)

محمد حسين بن هاشم بن حسن بن ناصر بن حسين العاملي الأصل، الكاظمي ثم النجفي.
كان من أكابر مراجع الإمامية، ومشاهير المدرسين والعلماء الربّانيين.
ولد في بلدة الكاظمية سنة أربع وعشرين ومائتين وألف.2
وتعلّم المبادئ، وقرأ المقدمات.
وانتقل إلى النجف الأشرف، فأتمّ المقدمات.
ثم حضر على أعلام الفقهاء، مثل: حسن بن جعفر كاشف الغطاء واختصّ به، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، وعبد اللّه نعمة العاملي، ومحمد جواد بن محمد تقي آل ملا كتاب البياتي، ومحسن بن محمد بن خنفر، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري.

1 . نجوم السماء 1/390، الفوائد الرضوية 530، معارف الرجال 2/249 برقم 337، علماء معاصرين 36، أعيان الشيعة 9/257، ماضي النجف وحاضرها 3/218 برقم 4، الذريعة 3/131 برقم 444، 25/173 برقم 111، وغيرها، نقباء البشر 2/665 برقم 1102، شهداء الفضيلة 344، معجم المؤلفين 9/259، معجم رجال الفكر والأدب3/1057، شخصيت أنصاري 294 برقم 126.
2. وفي نقباء البشر: سنة (1330هـ).

صفحه 700
وسعى بجدّ في طلب العلم، وتتبّع أقوال المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء.
وتصدى للبحث والتحقيق والتدريس والتأليف، حتى احتلّ مكانة سامية في الأوساط العلمية، وعُدّ من أنبه الفقهاء، وأبعدهم غوراً، وأغزرهم علماً.
واشتهر أمره، وذاع صيته، وحاز رئاسة علمية، وقلّده جمع غفير.
وكان ـ كما يقول واصفوه ـ من عبّاد زمانه، خشناً في ذات اللّه، كثير الاهتمام بأُمور الطائفة، زاهداً في حطام الدنيا، لم يترك داراً ولاعقاراً.
تتلمذ عليه وتخرّج به كثيرون جداً، منهم: جعفر بن محمد حسن الشرقي النجفي، والسيد جواد بن حسين آل مرتضى العاملي، وعبد الحسن بن راضي بن محمد المالكي، والميرزا أبو القاسم بن محمد مهدي بن محمد إبراهيم الكلباسي، والسيد محمد علي بن محمد الشاه عبد العظيمي، وإبراهيم بن محمد بن ناصر الغراوي، وعلي بن الحسين الخاقاني، ودخيل بن محمد بن قاسم الحكّامي، ومحمد حرز الدين النجفي مؤلف «معارف الرجال»، والسيد محمد بن هاشم الشرموطي، وعلي بن ياسين بن رفيش.
وألّف كتباً ورسائل، منها: هداية الأنام إلى شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلي، في سبع وعشرين مجلداً (طبع بعضها)، بغية الخاص والعام (مطبوع) في الفتاوي، استخرجه من كتابه «هداية الأنام»، مناسك الحجّ، منجية العباد (مطبوعة) وهي رسالة فتوائية1، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لأُستاذه الأنصاري، وحاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي.
توفّي في النجف سنة ثمان وثلاثمائة وألف.

1 . جمعها من فتاوي المترجم تلميذه محمد علي بن حسين بن عزيز الخالصي الكاظمي.

صفحه 701

4844

البروجردي1

(1224ـ1309هـ)

محمد رحيم بن محمد البروجردي، المشهدي الخراساني، أحد أكابر علماء الإمامية وأجلاء فقهائهم.
ولد في بروجرد سنة أربع وعشرين ومائتين وألف.2
ودرس مقدمات العلوم.
وتتلمذ في الفقه على أسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي الشهير بحجة الإسلام3، وفي أُصول الفقه على السيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي.4
وتوجّه إلى العراق سنة (1241هـ)، فواصل دراساته العالية في الفقه على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر (المتوفّى 1266هـ) واختصّ به،

1 . تاريخ علماء خراسان 120 برقم 96، أعيان الشيعة 9/256، الذريعة 5/252 برقم 1210، 25/208 برقم 300، نقباء البشر 2/722 برقم 1176، معجم المؤلفين 9/308، معجم رجال الفكر والأدب1/236.
2. أو (1225هـ).
3. المتوفّى (1271 أو 1270هـ)، وقد مضت ترجمته في ج13/131 برقم 3999.
4. المتوفّى (1280هـ)، وقد مضت ترجمته في ج 13/594 برقم 4332.

صفحه 702
وعلى غيره من كبار فقهاء النجف.1
وتبحّر في الفقه، وتضلّع من الأُصول.
وعاد إلى إيران سنة (1258هـ)، فاستوطن مدينة مشهد المقدسة، وتصدى بها للبحث والتدريس والإفتاء، ونهض بأعباء الهداية والإرشاد وبثّ الأحكام، وأسّس مكتبة ضخمة.
وأصبح من مشاهير علماء خراسان، ومن زعماء الدين فيها.
تتلمذ عليه جماعة،منهم: السيد أبو طالب بن أبي تراب الحسيني القائني (المتوفّى 1293هـ)، وأجاز له وللميرزا محمد الهمداني الكاظمي المعروف بإمام الحرمين.
ووضع تآليف، منها: جوامع الكلام في شرح «قواعد الأحكام» في الفقه للعلامة الحلي، شرح «المختصر النافع» في الفقه للمحقق الحلي، البيع الفضولي، الهدية الرضوية في آداب الزيارة، كتاب في أعمال السنة، وكتاب في النحو، وغير ذلك.
توفّي في مشهد سنة تسع وثلاثمائة وألف.

1 . جاء في تراجم الرجال للسيد أحمد الحسيني 2/688 أن المترجم قرأ على الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وولده الشيخ موسى وقد أجازاه رواية أيضاً.
أقول: لاتصح قراءه المترجم على صاحب كشف الغطاء ولاروايته عنه للبعد بين الطبقتين، وقد توفّي صاحب كشف الغطاء سنة (1227هـ، وقيل سنة 1228هـ).

صفحه 703

4845

رشيد رضا1

(1282ـ1354هـ)

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين الحسيني، البغدادي الأصل، القلموني الشامي ثم المصري، أحد العلماء البارزين في عصره.
ولد في القلمون (إحدى قرى لبنان القريبة من طرابلس) سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
وتعلّم في قريته وفي طرابلس، وأخذ عن حسين الجسر، ونظم الشعر في صباه، وكتب في بعض الصحف.
وقصد مصر عام (1315)، فلازم الشيخ محمد عبده، وتلمذ له، وتأثّر بآرائه الاصلاحية.
وأصدر مجلة (المنار)2، ثم أنشأ مدرسة (الدعوة والإرشاد).
وقد أكبّ على تفسير القرآن الكريم، وتحرير الفتاوى في المسائل المختلفة، وبثّ آرائه في الإصلاح الديني والاجتماعي في مجلته، وأصبح من أبرز الدعاة إلى التأليف بين الشريعة والأُوضاع العصرية الجديدة، مع أنّه ـ على خلاف أُستاذه ـ

1 . معجم المطبوعات العربية 1/934، الأعلام 6/126، معجم المؤلفين 9/310، الأزهر في ألف عام 2/34، المجدّدون في الإسلام 406، معجم المفسرين 2/529.
2. أصدر منها (34) مجلداً.

صفحه 704
يجنح كثيراً إلى مدرسة ابن تيمية.1
توجّه السيّد المترجم ـ في أيام الملك فيصل بن الحسين ـ إلى سوريا، وانتُخب رئيساً للمؤتمر السوري فيها، وغادرها على أثر الاحتلال الفرنسي عام (1338هـ، 1920م)، فأقام في مصر مدّة.
ثم رحل إلى الهند والحجاز وأُوربا.
وعاد، فاستقرّ بمصر إلى أن توفّي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من الآثار: تفسير القرآن الكريم2 (مطبوع) في اثني عشراً مجلداً ولم يُكمله، الوحي المحمّدي (مطبوع)، يسر الإمام وأُصول التشريع العام (مطبوع)، الخلافة (مطبوع)، محاورات المصلح والمقلد (مطبوع)، ذكرى المولد النبوي (مطبوع)، شبهات النصارى وحجج الإسلام (مطبوع)، الوهابيون والحجاز (مطبوع)، تاريخ الأُستاذ الإمام الشيخ محمد عبده (مطبوع)، نداء للجنس اللطيف (مطبوع)، ورسالة السنة والشيعة (مطبوعة).
أقول: كنّا نتمنّى أن يكون بحثه عن الشيعة في رسالته الأخيرة نابعاً من منهج إصلاحي شامل، يعالج هذا الجانب الهامّ والخطير كما يعالج سائر الجوانب، انطلاقاً من رؤية إسلامية نقيّة، وروح كبيرة متفتحة، وصولاً إلى الأغراض السامية المتمثلة في توحيد كلمة المسلمين، وتوطيد أواصر الأخوّة بينهم، ولكنه ـ غفر اللّه لنا وله ـ خاض أُموراً وقضايا لاتثير إلا التفرقة والخلاف، وهي قبل ذلك بعيدة كلّ البعد عن الحقيقة والواقع، ولو أُتيح للسيد المترجم الاطلاع أكثر على مؤلفات الشيعة وآراء كبار علمائهم، لما جرى قلمه في مثل هذه الأُمور، هذا

1 . انظر المجددون في الإسلام.
2. قرّر فيه كثيراً من محاضرات أُستاذه محمد عبده في التفسير.

صفحه 705
وقد ردّ العلامة الأميني على جملة ممّا ورد في الرسالة المذكورة.(انظر الغدير 3/216).

4846

الشيرازي1

(1223ـ 1308هـ)

محمد رضا بن إسماعيل بن إبراهيم بن صالح بن محمد الموسوي، الشيرازي، الطهراني، أحد علماء وفقهاء الإمامية.
ولد في بلاد فارس سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف.
وطوى بعض المراحل العلمية.
وحضر في أصفهان على الفقيهين المعروفين: محمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني (المتوفّى 1248هـ)، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي.
وارتحل إلى العراق، فمكث فيه مدة طويلة، وشرع في وضع بعض مؤلفاته.
وعاد إلى إيران، ثم استقرّ بطهران، وألقى فيها مواعظه وإرشاداته.
وقد ألّف كتباً ورسائل، منها: الأنوار الرضوية (مطبوع، مجلد كبير منه في العبادات) في شرح «النافع في مختصر الشرائع» للمحقق الحلي، رسالة في أُصول

1 . إيضاح المكنون 1/468، أعيان الشيعة 9/281، نقباء البشر 2/738 برقم 1213، الذريعة 2/427 برقم 1681، 8/133 برقم 494، 11/89 برقم 550، 25/49 برقم 248، وغير ذلك، مكارم الآثار 3/772 برقم 340، دانشمندان وسخن سرايان فارس 2/611، معجم المؤلفين 9/314، معجم رجال الفكر والأدب2/776.

صفحه 706
الفقه1، مدائن العلوم (مطبوع)، درر اللآلي (مطبوع)، الوجيزة (مطبوعة) في الرجال، انتخبها من «خلاصة الأقوال» للعلامة الحلي، جامع الدعوات المنجي من الهلكات (مطبوع)، عقائد الدين (مطبوع) بالفارسية، صباح الرضوي (مطبوع) في التعقيبات، ورسالة مصباح الدين في التوحيد.
توفّي في طهران سنة ثمان وثلاثمائة وألف.2

4847

آل ياسين3

(1297ـ1370هـ)

محمد رضا بن عبد الحسين بن باقر بن محمد حسن آل ياسين الكاظمي، النجفي.
كان فقيهاً متبحّراً، أُستاذاً قديراً، من مراجع التقليد والفتيا للطائفة الإمامية.
ولد في الكاظمية سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على: والده الفقيه عبد الحسين (المتوفّى 1351هـ)، وعلى خاله

1 . ألّفها في النجف الأشرف عام (1269هـ).
2. كذا في مكارم الآثار نقلاً عن «جامع الأنساب»، وفي غيره: بعد سنة (1300هـ) بقليل.
3. ماضي النجف وحاضرها 3/532، الذريعة 3/147 برقم 505، 6/149 برقم 810، نقباء البشر 2/757 برقم 1235، شعراء الغري 8/382، معجم المؤلفين 9/317، معجم المؤلفين العراقيين 3/163، معجم رجال الفكر والأدب1/70، معجم المطبوعات النجفية 109، 125، 144.

صفحه 707
السيد حسن الصدر الكاظمي، وعبد الحسين بن محمد جواد البغدادي.
وأخذ جانباً من أُصول الفقه عن: حسن بن علي الكربلائي (المتوفّى 1322هـ)، والسيد علي بن محمد رضا السيستاني (المتوفّى 1340هـ).
وحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على السيد إسماعيل بن صدر الدين الصدر (المتوفّى 1338هـ)، ولازمه في كربلاء والكاظمية، وتخرّج به.
ونبغ في وقت مبكّر، وحمل الفقه ورعاه وهو شاب يافع، ومنحه أُستاذه السيد إسماعيل إجازة اجتهاد، وهو ابن عشرين عاماً.
وباشر التدريس، فأبدى براعة في إيصال المطالب العلمية إلى الطلاب بسرعة ودقة.
ثم هبط النجف عام (1339هـ)، وتصدى بها للبحث والتدريس، فتهافت عليه بغاة العلم، لما امتاز به من أُسلوب خاص في التدريس، وضلاعة في الفقه، ومعرفة بأخبار أهل البيت(عليهم السلام) وبأقوال الفقهاء السابقين.
وذاع صيت المترجم، ورجع إليه في التقليد جماعة، ثم اتجهت إليه الأنظار بعد وفاة المرجع السيد أبو الحسن الأصفهاني سنة (1365هـ)، وأصبح الزعيم الديني البارز في عصره، ذا منزلة اجتماعية رفيعة.
وكان كثير الاهتمام بشؤون الناس، جريئاً في آرائه، متحرراً في كثير من القيود التي لاتتماشى والدين الصحيح، وكان كثيراً مايقول: إنّا بحاجة إلى مصلحين وقادة مفكرين وأقلام مرنة وعقول ناضجة تحسن عرض مادتنا العلمية على أبناء عصرنا، ليقفوا على حقائقنا ومبادئنا التي تماشي موكب الزمن.1
وقد حضر على المترجم فريق من العلماء، منهم: أخوه مرتضى آل ياسين

1 . شعراء الغري.

صفحه 708
(المتوفّى 1397هـ)، والسيد محمد باقر الشخص، والسيد محمد حسن بن علي آل فضل اللّه العاملي، والسيد عبد الرسول آل كمال الدين الحلّي، ومحمد رضا بن قاسم الغراوي النجفي، والسيد محمد تقي بن حسن آل بحر العلوم النجفي، والسيد الشهيد محمّد باقر الصدر، والسيد عبد الزهراء الخطيب مؤلف «مصادر نهج البلاغة وأسانيده»، ومحمد طاهر بن عبد اللّه آل راضي المالكي النجفي، وولده العالم الكاتب محمد حسن آل ياسين، وآخرون.
ووضع تآليف، منها: شرح «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلامة الحلي، حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (مطبوعة)، شرح منظومة «الدرة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم نظماً، رسالة فتوائية سمّاها بلغة الراغبين في فقه آل ياسين (مطبوعة)، مناسك الحجّ (مطبوع)، سبيل الرشاد في شرح «نجاة العباد» في الفقه لمحمد حسن صاحب الجواهر (مطبوع)، منظومة في أحكام السلام، منظومة في صلاة المسافر، وتعليقات على «وسيلة النجاة» في الفقه العملي للسيد أبو الحسن الأصفهاني (مطبوعة)، وغير ذلك.
توفّي سنة سبعين وثلاثمائة وألف، وهو جدّ المرجع الشهيد محمد الصدر (الصدر الثاني) لأُمّه .
وله شعر، منه قوله في السيد محمد بن الإمام علي الهادي(عليه السلام) :
يا أبا جعفر إليك لجأنا *** ولمغناك دون غيرك جئنا
فعسى ينجلي لنا آي قدس *** فنرى بالعيان ما قد سمعنا

صفحه 709

4848

الهمداني1

(1261ـ 1318هـ)

محمد رضا بن علي نقي بن الفقيه محمد رضا2 بن محمد أمين الهمداني، الطهراني.
كان فقيهاً إمامياً، محدثاً، حكيماً، متكلماً، من مشاهير الخطباء.
ولد في شهر رمضان سنة إحدى وستين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه، وجدّ في طلب العلوم العقلية والنقلية.
وأصبحت له خبرة وبراعة في الفقه والأُصول والكلام والفلسفة والأدب.
وتصدى للوعظ والخطابة بطهران، وأبدى مقدرة عالية، لما تمتع به من سعة اطلاع، وحلاوة بيان، وغزارة في المادة العلمية.
وزار النجف في حدود سنة (1316هـ)، فكان يرقى المنبر في الصحن الشريف لمرقد الإمام علي(عليه السلام) ، فيجتمع لذلك جمع غفير من مختلف الطبقات، حتى من المبرّزين من العلماء.
وكانت خُطبُهُ بمثابة الأبحاث العالية التي يلقيها المجتهدون، لاعتماده على

1 . الفوائد الرضوية 535، أعيان الشيعة 9/281، الذريعة 1/467 برقم 2328، 3/346 برقم 1244، 24/96 برقم 497، نقباء البشر 2/764 برقم 245، معجم المؤلفين 9/315، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 3/186.
2. المتوفّى (1247هـ)، وقد مضت ترجمته في القرن الثالث عشر.

صفحه 710
الطريقة الاستدلالية في طرح الموضوعات المختلفة.
وللمترجم مؤلفات عديدة، منها: منظومة في الفقه، نخبة الصوارم في الفقه والأُصول، منظومة في النحو، الإشارات على نهج «فصوص الحكم» لابن عربي، منظومة سراج الغيب، رسالة في التوحيد سمّاها التوحيد الرضوي، رسالة كشف المحجّة في أحوال الحجّة (مطبوعة)، الأنوار القدسية في الحكمة الإلهية (مطبوع) بالفارسية، هدية النملة إلى رئيس الملة (مطبوعة) في الردّ على الشيخية، منظومة في التجويد، السيف المسلول على محرّفي دين الرسول، وديوان شعر بالعربية والفارسية، وغير ذلك.
توفّي في طهران سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.

4849

المُظفَّر1

(1322ـ1383هـ)

محمد رضا بن محمد بن عبد اللّه بن محمد المظفّر النجفي، أحد علماء الإمامية البارزين.
كان فقيهاً مجتهداً، كاتباً مجدّداً، شاعراً مجيداً.

1 . معارف الرجال 2/247 (هامش ترجمة أخيه محمد حسن)، ماضي النجف وحاضرها 3/374 برقم 17، نقباء البشر 2/772 برقم 1255، الذريعة 12/206 برقم 1365، الأعلام 6/127، شعراء الغريّ 8/451، معجم المؤلفين العراقيين 3/170، معجم رجال الفكر والأدب3/1217، معجم المطبوعات النجفية 83، 213، 245، وغير ذلك، شخصيت أنصاري 481 برقم 69، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 504.

صفحه 711
ولد في النجف الأشرف سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.
وطوى بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على: محمد طه بن نصر اللّه الحويزي، ومرتضى بن علي محمد الطالقاني النجفي.
وحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على مشاهير المجتهدين كأخيه محمد حسن المظفر وانتفع به كثيراً، ومحمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي.
وتلقّى الحكمة والفلسفة عن محمد حسين الأصفهاني الكمباني.
وحاز ملكة الاجتهاد، وتضلّع من العلوم الإسلامية، ونال قسطاً وافراً من البراعة في الأدب والكتابة، وعرفته الأندية الأدبية شاعراً له وزنه بين أخدانه.
وكان في طليعة العلماء المجدّدين الذين سعوا إلى إصلاح نظام الدراسة الدينية، وتطوير المناهج بما ينسجم ومتطلبات العصر، وإصلاح المنبر الحسيني، وتعميم الثقافة الإسلامية، وتطوير أساليب التبليغ والتوجيه والإرشاد.
أسّس جمعية منتدى النشر عام (1354هـ)، وكلية منتدى النشر عام (1362هـ) ثم كلية الفقه عام (1376هـ) اللّتين انبثقتا من الجميعة المذكورة، وتولّى أمانة سرّ الجمعية في أول الأمر ثم رئاستها، وعمادة الكليتين الآنفتي الذكر.
وحضر عدة مؤتمرات إسلامية مثل مؤتمر باكستان المنعقد سنة (1376هـ)، ومؤتمر جامعة القرويين بمراكش سنة (1379هـ).
وانضمّ إلى حركة (جماعة العلماء) التي تشكّلت في النجف عام (1379هـ) لتوعية الأُمة، ومواجهة الغزو الثقافي والتيارات الإلحادية الوافدة.
ووضع مؤلفات قيّمة، منها: أُصول الفقه (مطبوع) في جزأين، حاشية على خيارات «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، المنطق1 (مطبوع) في ثلاثة أجزاء،

1 . أصبح هذا الكتاب محور الدارسة لهذا العلم في الحوزات الدينية في النجف وإيران ولبنان وغيرها، وفي بعض المعاهد العلمية مثل كلية الفقه، وكلية أُصول الدين ببغداد.

صفحه 712
السقيفة (مطبوع)، عقائد الإمامية (مطبوع)، فلسفة ابن سينا في ترجمته ونقد بعض آرائه، وأحلام اليقظة بسط فيه حياة الفيلسوف صدر الدين الشيرازي.
توفّي ليلة (16) رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قصيدة في الإمام محمد الجواد(عليه السلام) ، طالعها:
حيّ قلباً تذيبه الحسراتُ *** إنما الموت في التصابي حياةُ
منها:
أيها المدلجون للمنهل العذ *** بِ قفوا لي فللرفيق أناة
أنا ذياك مثقلٌ طوّحت بي *** للتواني الآهات والعاهات
وخذوا في يدي الضعيفة رفقاً *** هذه في طريقنا العثرات
أوقدوا لي من نور حبّي مصبا *** حاً فقد أظلمتْ بي الطرقات
ظلمات هذه الحياة ولامصبا *** ح إلا ما أوقدته الهداة
انتم باب حطّة من أتاه *** كان أدنى الجزاء فيه النجاة
وكفى مفخراً بغير ولاكم *** لايتمّ الصيام والصلوات
بالإمام الجواد منكم تمسّكتُ *** وحسبي من قدسه النفحات
حدث قُلِّد الإمامة فانقا *** دت لعلياء حكمه الحادثات

صفحه 713

4850

الجرقوئي1

(1305ـ1393هـ)

محمد رضا بن محمد تقي الفرقاني، الجرقوئي الأصفهاني، الحائري، أحد فقهاء الإمامية المجتهدين.
ولد في جرقويه (من توابع أصفهان) سنة خمس وثلاثمائة وألف.
وطوى بعض المراحل الدراسية في أصفهان، متتلمذاً على: أسد اللّه الكمال آبادي، والسيد مهدي الدرچهي، والميرزا أحمد المدرس الأصفهاني، وعبد الكريم الجزّي.
ودرس في العلوم الرياضية والعقلية والتفسير عند محمد الكاشي.
وقصد النجف سنة (1329هـ)، فحضر على السيدين: محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحسن بن محمد تقي الكوهكمري.
وعاد إلى أصفهان، فحضر على: السيد محمد باقر الدرچهي، ومحمد حسين ابن محمد جعفر الفشاركي، والسيد علي النجف آبادي، وغيرهم.
وتوجّه إلى النجف ثانية، فحضر أبحاث الأعلام: السيد أبو الحسن الأصفهاني، ومحمد حسين النائيني، وضياءالدين العراقي، ومحمد حسين

1 . فهرست كتابهاى چاپى عربى 44، 219، معجم رجال الفكر والأدب1/151، تراجم الرجال 2/693 برقم 1285، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 502.

صفحه 714
الأصفهاني الكمپاني، وآخرين.
ورجع إلى أصفهان سنة (1339هـ)، وأقام في قم مدة اختلف خلالها إلى حلقة بحث عبد الكريم اليزدي الحائري.
ثم عاد إلى العراق، فاستوطن كربلاء (الحائر)، وتصدى لإمامة الجمعة والجماعة، وكان يرى وجوب صلاة الجمعة العيني.
ودرّس الفقه والأُصول والحديث والكلام، فتلمذ له جمع، منهم: السيد محمد ابن مهدي الشيرازي، وأخوه الشهيد السيد حسن الشيرازي، والسيد محمد تقي الجلالي، ومحمد صادق بن محمد الكرباسي، والسيد عبد الرضا بن زين العابدين المرعشي الشهرستاني، والسيد مرتضى بن محمد صادق القزويني.
ووضع تآليف، منها (وهي جميعها مطبوعة): إزالة الريبة عن حكم صلاة الجمعة زمن الغَيبة، رسالة فتوائية سماها الفقه الإسلامي، إرشاد العباد إلى حرمة لبس السواد، إيضاح المقال في إثبات الجمعة على كلّ حال، طريق النجاة، وتنبيه الغافلين عن معرفة ربّ العالمين.
توفّي بكربلاء سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

4851

المُعِزّي1

(1273ـ1352هـ)

محمد رضا بن محمد جواد بن محسن بن إسماعيل الدزفولي، الشهير

1 . أعيان الشيعة 9/280، نقباء البشر 2/744 برقم 1223، الذريعة 5/302 برقم 1417، 6/156 برقم 854، 23/186، معجم المؤلفين 9/314، الإجازة الكبيرة للسيد المرعشي 184 برقم 230.

صفحه 715
بالمعزّي1، أحد فقهاء الإمامية المجتهدين.
ولد في دزفول (بخوزستان) سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.2
وطوى بعض المراحل الدراسية، واختصّ بعمّه الفقيه محمد طاهر بن محسن الدزفولي (المتوفّى 1315هـ) وروى عنه.
وقصد النجف الأشرف، فحضر أبحاث أعلامها كالسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحمد كاظم الخراساني.
وعاد إلى موطنه، فتصدى للإمامة والتدريس والتأليف، ورجع إليه في التقليد جماعة من أهل خوزستان.
وكان يقيم في أوقات الصيف بمدينة بروجرد، ويلقي دروسه فيها، كما ألقى بعض بحوثه في مدينة قمّ عند إقامته بها برهة.
تتلمذ عليه وروى عنه كثيرون، منهم: السيد محمد حسين الموسوي الدزفولي (المتوفّى 1362هـ) والد السيد مرتضى الحكمي، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي، والسيد عدنان بن شبّر (المتوفّى 1340هـ)، والسيد آقا التستري.
وألّف: جهد المقلّ في أُجوبة المسائل الفقهية بطريقة استدلالية في عدة مجلدات، فيض الباري في شرح «المكاسب» للأنصاري، رسالة فتوائية سمّاها كلمة التقوى (مطبوعة)، منهج الرشاد3 (مطبوعة) بالفارسية في الفقه العملي، حاشية على «الرسائل في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري» حاشية على «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين الأصفهاني، ورسالة في أحوال سهل

1 . نسبة إلى جدّه الأعلى معز الدين محمد الذي كان من الوزراء والعلماء في الدولة الصفوية.
2. وفي أعيان الشيعة: سنة (1274هـ).
3. وهي الرسالة العملية للفقيه جعفر التستري، عمد إليها المترجم وطابقها مع فتاواه بتغيير مواضع خلافه.

صفحه 716
بن زياد الآدمي.
توفّي في بروجرد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.

4852

أبو المجد1

(1287ـ1362هـ)

محمد رضا بن محمد حسين2 بن محمد باقر بن محمد تقي (صاحب حاشية المعالم) بن محمد رحيم الإيوانكيفي الطهراني الأصل، أبو المجد الأصفهاني، النجفي، المعروف بآقا رضا.
كان من أعلام عصره، فهو فقيه إمامي مجتهد، وأُصولي متبحّر، ومتكلم بارع، وأديب كبير، وشاعر مُفلق.
ولد في النجف الأشرف سنة سبع وثمانين ومائتين وألف.
وسافر به أبوه إلى موطنه أصفهان، وهو ابن تسع سنين.
ثم رجع به إلى النجف سنة (1303هـ)، فاستوطنها.
قرأ على والده شطراً من أُصول الفقه والتفسير، وعلى السيد إبراهيم القزويني الحائري شيئاً من الفقه وأُصوله.

1 . تاريخ آداب اللغة العربية 4/490، معارف الرجال 3/245 (الهامش)، الطليعة 1/335 برقم 99، أعيان الشيعة 7/16، ريحانة الأدب 7/252، ماضي النجف وحاضرها 1/156، الذريعة 2/488 برقم 1910، مصفى المقال 179، نقباء البشر 2/747 برقم 1227، الأعلام 3/26، شعراء الغري 4/42، أدب الطف 9/259، معجم المؤلفين 4/163، معجم المؤلفين العراقيين 1/472، معجم رجال الفكر والأدب1/135.
2. المتوفّى (1308هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 717
ثم حضر بحوث الأعلام: فتح اللّه بن محمد جواد الأصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، والسيد محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد بن القاسم الفشاركي، وانتفع به كثيراً.
وأخذ في علوم الحديث والرجال عن: الميرزا حسين النوري، والسيد مرتضى الكشميري، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
وجدّ، حتى أصاب من كل علم حظاً وافراً.
وأولع بالقريض، وصحب فريقاً من مشاهيره كالسيد جعفر الحلي ـ وكان تخرّجه عليه ـ والسيد إبراهيم الطباطبائي، والسيد محمد سعيد الحبوبي، وجواد الشبيبي، وغيرهم، ودارت بينه وبينهم مطارحات أدبية ومساجلات شعرية.
ثم بارح العراق سنة (1333هـ)، قاصداً أصفهان، فسكنها، وتصدى بها للبحث والتأليف والتدريس وإمامة الجماعة ونشر الأحكام والمعارف الإسلامية.
وذاع صيته، وصار ممن يشار إليه بالنبوغ والمكانة العلمية السامية.
وقد ألّف كتباً ورسائل عديدة، منها: ذخائر المجتهدين في شرح «معالم الدين في فقه آل ياسين» لمحمد1 بن شجاع الأنصاري الحلي القطان في مجلدين، حاشية على «نجاة العباد» في الفقه العملي لمحمد حسن صاحب الجواهر، استيضاح المراد من قول الفاضل الجواد في الفقه، الإيراد والإصدار في حل إشكالات عويصة في بعض مسائل العلوم، رسالة في القبلة، وقاية الأذهان والألباب في أُصول السنّة والكتاب (طبعت بعض مباحثه المهمة) في أُصول الفقه، الروضة الغنّاء في معنى الغناء وتحديد حكمه، نجعة المرتاد (مطبوع) في نقد فلسفة دارون، العقد الثمين، أداء المفروض في شرح «أُرجوزة العروض» للميرزا مصطفى

1 . كان حياً سنة (832هـ)، وقد مرت ترجمته في هذه الموسوعة في ج 9/215 برقم 3007.

صفحه 718
التبريزي1، كتاب في الردّ على البهائية، حلى الزمان العاطل في التراجم، والروض الأريض وهو ديوان شعره.
توفّي في أصفهان في شهر محرم سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قصيدة في الغزل، منها:
ببدائعي نظماً ونثرا *** حلّيتُ منكَ فماً ونحرا
وكنزت شعري في الجفو *** ن، فخاله الراؤون سِحرا
هل صيغَ من قلبي الخفو *** ق لك الرِّعاثُ فما استقرّا
دع يا عذول ملامَ مَن *** في مثله من لامَ أغرى
قدّمت في طُرُق الهوى *** رجلاً، وما أخّرتُ أُخرى

4853

الكزّازي2

(...ـ بعد 1300هـ بقليل)

محمد رفيع بن عبد المحمد بن محمد رفيع بن أحمد الكزّازي، النجفي، أحد أجلاء فقهاء الإمامية.
طوى بعض المراحل الدراسية.
ثم حضر الأبحاث العالية على الميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي، وحظي

1 . نحتفظ منه بنسخة في مكتبة مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) بخط السيد الإمام الخميني رحمه اللّه استنسخها عام (1346هـ).
2. أعيان الشيعة 7/33 و9/336، الذريعة 3/139 برقم 474، 6/185 برقم 1004، نقباء البشر 2/786 برقم 1277، معجم المؤلفين 4/169، 9/320.

صفحه 719
عنده بمنزلة سامية لتضلّعه وغزارة علمه، واستعان به في إدارة أعماله.
وله مشايخ آخرون، منهم: محمد حسين بن هاشم الكاظمي النجفي، وزين العابدين بن مسلم المازندراني الحائري.
وعكف المترجم على التأليف، فوضع المؤلفات التالية: سبل السلام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلّي في عدة مجلدات، كتاب الصوم، جواز استماع صوت الأجنبية مع الأمن من الفتنة، الفضة البيضاء في متعة النساء، منجزات المريض، تقليد الأعلم، التجزّي في الاجتهاد، سواء السبيل في تحقيق الأصل والدليل، كشف الأستار عن المعاصي الكبار، قاعدة التسامح، بكاء العالمين على مصاب الحسين(عليه السلام) ، وحاشية على «كاشف الظلام» في علم الكلام.
توفّي في النجف سنة ثلاثمائة وألف ونيّف، وذلك في حياة أُستاذه الرشتي (المتوفّى 1312هـ).

4854

الكوثري1

(1296ـ1371هـ)

محمد زاهد بن حسن بن علي الرضا بن نجم الدين خضوع الكوثري، الجركسي الأصل.
كان فقيهاً حنفياً، كاتباً، ذا اعتناء بالحديث والرجال والتراجم.

1 . مقالات الكوثري (المقدمة)، الأعلام 6/129، معجم المؤلفين 10/4، تاريخ علماء دمشق 3/231.

صفحه 720
ولد في إحدى قرى دوزجة (بتركيا) سنة ست وتسعين ومائتين وألف.
وأخذ مبادئ العلوم عن والده (المتوفّى 1345هـ)، وعن غيره من العلماء.
والتحق بجامع الفاتح بإستانبول، وتلقّى العلم على: إبراهيم حقي الأكيني، وعلي زين العابدين الألصوني.
وباشر التدريس في الجامع المذكور، واضطهده (الاتحاديون) لمعارضته خطتهم في إحلال العلوم الحديثة محل العلوم الدينية في أكثر حصص الدراسة، ونقل إلى المعهد الفرعي في قسطموني، فمكث هناك ثلاث سنوات.
ثم استقال، وعاد إلى إستانبول، فعيّن أُستاذاً في دار الشفقة الإسلامية، فعضواً في مجلس وكالة الدرس، فوكيلاً للدرس، ثم رئيساً للمجلس المذكور، وبقي في العضوية والتدريس (بعد أن عزل عن الرئاسة) إلى أن نهي إليه الخبر بعزم الكماليين على اعتقاله لمعارضته توجهاتهم العلمانية، فغادر إستانبول إلى مصر، وظل يتردد بينها وبين الشام إلى أن استقرّ بالقاهرة موظفاً في دار المخطوطات لترجمة مافيها من الوثائق التركية إلى العربية .
وعكف على المطالعة والبحث والتأليف، وكتابة التعليقات والردود والمقالات في مختلف المجالات.
وقد بلغت مؤلفاته (51) مؤلَّفاً، منها: الإشفاق على أحكام الطلاق (مطبوع)، الإفصاح عن حكم الإكراه في الطلاق والنكاح (مطبوع)، المدخل العام لعلوم القرآن، تأنيب الخطيب1على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب (مطبوع)، الاستبصار في التحدث عن الجبر والاختيار (مطبوع)، الحاوي في

1 . هو مؤلف «تاريخ بغداد».

صفحه 721
سيرة الإمام أبي جعفر الطحاوي (مطبوع)، بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد ابن الحسن الشيباني، قرة النواظر في آداب المناظر، ونقد كتاب الضعفاء للعقيلي، وغير ذلك.
وله أكثر من مائة مقالة، جمعها تلميذه أحمد خيري المصري في كتاب «مقالات الكوثري ـ مطبوع»، منها: العيد والجمعة، كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة، حكم محاولة فصل الدين عن الدولة، أثر العرف والمصلحة في الأحكام، هل تصحّ عمارة المساجد من زكاة المال؟، وحجاب المرأة.
أقول: يبدو من مقالاته1 أنّه كان قليل المعرفة بمذهب الإمامية، وأنّ ما استقاه من معلومات عنهم، كان من مؤلفات خصومهم، الأمر الذي أوقعه في مطبّات، كان الأجدر بالباحث ـ إن كان موضوعياً ومتطلعاً إلى الحقيقة ـ أن ينأى بنفسه عنها، فقد نسب إليهم آراءً ومعتقدات لايقولون بها ولا يؤمنون، وتسرّع في الحكم عليهم، فتناولهم بعبارات غير لائقة في موارد متعددة.
توفّي المترجم بالقاهرة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف.

1 . انظر مقالاته: تعدد الزوجات والطلاق، وحول فكرة التقريب بين المذاهب، وبناء مساجد على القبور والصلاة إليها.

صفحه 722

4855

الحَبّوبي1

(1266ـ1333هـ)

محمد سعيد بن محمود بن قاسم بن كاظم بن حسين آل الحبّوبي الحسني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً كبيراً، شاعراً مبدعاً، مجاهداً، من مشاهير علماء عصره.
ولد في النجف الأشرف سنة ست وستين ومائتين وألف.
وتعلّم المبادئ، واجتاز بعض المراحل الدراسية.
وأولع بالأدب، وقرض الشعر واشتهر به، وترأس الأندية التي ضمت النوابغ من أرباب الأدب.
وحضر الأبحاث العالية في الفقه والأُصول على الأعلام: محمد حسين بن هاشم الكاظمي، وحبيب اللّه الرشتي، ومحمد طه آل نجف، والفاضل محمد الشرابياني، وآقا رضا الهمداني.
ولازم في العلوم الأخلاقية والعرفان العالم الشهير حسين قلي الهمداني.
وقد ترك نظم الشعر بعد أن بلغ أربعين عاماً، واتجه بكلّه إلى العلوم

1 . معارف الرجال 2/291 برقم 356، الطليعة من شعراء الشيعة 2/242، أعيان الشيعة 9/344، الذريعة 9/229 برقم 1391، نقباء البشر 2/814 برقم 1328، مكارم الآثار 5/1821 برقم 1098، الأعلام 6/142، معجم المؤلفين 10/39، شعراء الغري 9/147، معجم المؤلفين العراقيين 3/176، معجم رجال الفكر والأدب1/387.

صفحه 723
الشرعية، وانقطع لتدريس الفقه والأُصول بعد وفاة أُستاذه محمد طه سنة (1323هـ)، فالتفّ حوله جمع من طلبة العلم، وأصبح من الفقهاء البارزين الذين يرجع إليهم في المسائل العويصة.
ولما دخل الانجليز مدينة البصرة عام (1333هـ)، وأعلنت الحرب العالمية الأُولى، كان السيد المترجم في طليعة العلماء المجاهدين الذين هبوّا لحفظ كيان الإسلام والمسلمين، وتولّى قيادة جموع المتطوعين في الشّعيبة (من توابع البصرة) لصدّ المحتلين، وبعد فشل المقاومة عاد السيد إلى مدينة الناصرية، فمات بها غضبان أسفاً، وذلك في أوائل شعبان ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك آثاراً في الفقه والأُصول وكتابات متفرقة لم يُطبع منها شيء.
وله ديوان شعر (مطبوع).
فمن شعره، قوله:
كم يجتديني الغيث غيث الأدمع *** وتشبّ نار البين بين الأضلعِ
وأبيت لايخطو المنام بناظري *** إلا كما يخطو الملام بمسمعي
كيف المنام ودون من أنا صبُّه *** خرط القتاد وشوكة في مضجعي
وأروح يوحشني الأنيس كأنني *** وحدي، وإن عاشرت حاشد مجمعي
يا نازحاً عني ومنزله الحشى *** والقلبُ معكَ ونارُ لاعجه معي
والصبر بعدك شرعة منسوخة *** والوجد بعدك شرعة المتشرع

صفحه 724

4856

محمد الشاذلي بن عثمان1

(نحو 1225ـ 1308هـ)

ابن صالح التونسي، الفقيه المالكي، المفتي.
ولد في العاصمة تونس نحو سنة خمس وعشرين ومائتين وألف.
والتحق بجامع الزيتونة والمدارس المتصلة به، فأخذ عن: إسماعيل التميمي، وإبراهيم الرياحي، ومحمد بيرم الثالث ولازمه، ومحمد البنا، وغيرهم.
وانتصب للتدريس بجامع الزيتونة، وأخذ عنه جماعة كسالم بو حاجب، والطاهر النيفر، وعمر بن الشيخ، ومحمد مخلوف، ومحمد بن عثمان النجار، وآخرين، ودرّس أيضاً بالمدرسة الحسينية الكبرى.
وتولّى قضاء باردو، ثم الإفتاء بمدينة تونس عام (1277هـ)، ثم رئاسة الفتوى عام (1290هـ)، ورئاسة المجلس الشرعي المالكي.
ثم أُقيل (أو استقال) من منصب رئاسة الفتوى عام (1302هـ)، فانصرف إلى التدريس بجامع الزيتونة إلى أن توفّي سنة ثمان وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: فتاوي، ورسائل فقهية منها رسالة في المحاباة.

1 . شجرة النور الزكية 1/414 برقم 1652، تراجم المؤلفين التونسيين 3/223 برقم 305.

صفحه 725

4857

محمد شاكر بن أحمد1

(1282ـ 1358هـ)

ابن عبد القادرالحسيني، المصري، قاضي القضاة.
ولد في جرجا (بصعيد مصر) سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
وقصد القاهرة، فالتحق بالجامع الأزهر، وأخذ عن: أحمد أبي خطوة، وحسن الطويل، ومحمد المغربي.
وأولع بالمنطق والفلسفة وسائر العلوم العقلية، ودرّس بعض هذه العلوم، وهو مايزال تلميذاً.
وعيّن نائباً للمحكمة الشرعية في القليوبية، ثم أصبح قاضياً لقضاة السودان لمدة أربع سنوات.
ورجع إلى مصر، فعيّن رئيساً لمعهد الإسكندرية الديني، ثم وكيلاً لمشيخة الأزهر.
وناصر الحركة الوطنية في أيام سعد زغلول، وكتب مقالات كثيرة في الشؤون السياسية المصرية.
وكان من أعضاء هيئة كبار العلماء، ومن أعضاء الجمعية التشريعية

1 . معجم المطبوعات العربية 2/1664، الأعلام 6/156، الأعلام الشرقية 1/382 برقم 482، معجم المؤلفين 10/62.

صفحه 726
بالقاهرة.
ألّف من الكتب(وهي جميعها مطبوعة): القول الفصل في ترجمة القرآن الكريم، الدروس الدينية في ثلاثة أجزاء:العقائد الدينية، السيرة النبوية، الأخلاق المرضية، الإيضاح لمتن ايساغوجي في المنطق، من الحماية إلى السيادة، ووصايا الآباء للأبناء، وغير ذلك.
توفّي في القاهرة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.

4858

الونكي1

(1270ـ1352هـ)

محمد شريف بن محمد حسن بن حسين بن علي بن محسن التقوي الموسوي، الونكي الشيرازي، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد في ونك2 سنة سبعين ومائتين وألف.
وتعلّم في بلدته.
وورد أصفهان (1282هـ)، فواصل دراسته بها، وأخذ عن الفقيه محمد باقر ابن محمد تقي الأصفهاني.
وارتحل إلى العراق (1287هـ)، فحضر على الأعلام: لطف اللّه المازندراني، وزين العابدين المازندراني، والفاضل الإيرواني، وحبيب اللّه الرشتي، والسيد محمد

1 . نقباء البشر 2/835 برقم 1344، دانشمندان وسخن سرايان فارسى 2/34، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 3/423، معجم رجال الفكر والأدب2/779.
2. قصبة من نواحي سميرم التابعة لمحافظة شيراز سابقاً، ثم أُلحقت بمحافظة أصفهان.

صفحه 727
حسن الشيرازي.
وباشر التدريس في النجف، فأخذ عنه كثير من بغاة العلم.
وعاد إلى شيراز، وتصدى بها للبحث والتدريس وسائر المسؤوليات الشرعية.
وبارح بلدته في أوائل أحداث الحركة الدستورية، فأقام في أصفهان وطهران، ثم توجّه إلى النجف الأشرف بعد إعدام الشيخ فضل اللّه النوري.1
وعاد إلى شيراز، وواصل بها التدريس إلى أن غادرها عام (1342هـ)، فمكث في أصفهان سنتين ، درّس خلالهما في مدرسة الصدر، ثم أقام في طهران إلى أن توفّي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: كتاباً في الفقه (مطبوع) بالفارسية من العبادات إلى الديات، رسالة في النوافل، رسالة فتوائية (مطبوعة)، الناسخ والمنسوخ (مطبوع)، مرآة الأُصول في أُصول الدين، قانون إلهي (مطبوع)، كشف المرام في قانون الإسلام، كشف البيان في تربية الإنسان، نسيم السحر (مطبوع)، تبصرة الناظرين في الرد على بعض المسيحيين، تذكرة المسلمين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورسالة في الردّ على الوهابية.

1 . أُعدم الشيخ النوري في (13) رجب عام (1327هـ).

صفحه 728

4859

العثماني1

(1314ـ1396هـ)

محمد شفيع العثماني، المفتي الحنفي، أحد أعلام باكستان.
ولد سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف.
والتحق بجامعة ديوبند الإسلامية بالهند عام (1325هـ)، وتلقى العلم على مشاهير الأساتذة، أمثال: السيد محمد أنور شاه بن معظم شاه الحسيني الكشميري، والأخوين شبير أحمد وعزيز الرحمان ابني فضل الرحمان، واغرار علي، وأصغر حسين الهاشمي، وغيرهم.
وتخرّج من الجامعة المذكورة عام (1335هـ)، وعيّن فيها أُستاذاً، واستمرّ يدرّس مدة ست وعشرين سنة، كما نُصّب خلالها مفتياً مدة عشر سنين.
وارتحل إلى باكستان، فاستقرّ في كراتشي، وأسّس بها مدرسة دار العلوم التي تعتبر من أكبر المدارس الدينية الإسلامية في باكستان.
وألّف كتباً، منها: أحكام القرآن، توزيع الثروة في الإسلام (مطبوع)، الازدياد اليني على «اليانع الجني» ـ (مطبوع)، أخلاق أم شقاق (مطبوع)، هداية المهتدين في آية خاتم النبيين، ونفحات في فضل اللغة العربية، وغيرها.
توفّي سنة ست وتسعين وثلاثمائة وألف.

1 . علماء العرب في شبه القارّة الهندية 842 برقم 717.

صفحه 729

4860

البليّش1

(1317ـ1384هـ)

محمد الصادق بن محمد بن حمودة البليّش، الصنهاجي القيرواني التونسي، الفقيه الحنفي، الخطيب.
ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف.
ودرس مبادئ العلوم.
ثم التحق بجامع الزيتونة، فأخذ عن: بلحسن النجار، وإبراهيم النيفر، وأخيه بشير النيفر، ومحمد العزيز جعيط، ومحمد النخلي، ومحمد بن يوسف الحنفي.
وزاول التدريس مع متابعة دروس المرتبة العليا.
وعمل في الديوان الشرعي للقاضي محمد رضوان السوسي بتونس، وفي وظائف أُخرى إلى أن رقي إلى رتبة مفت حنفي بالقيروان، ثم عهد إليه بالقضاء الحنفي لفصل القضايا المنشورة بدائرة قضاء القيروان.
وتصدى ـ بعد إحالته على التقاعد ـ للإمامة والخطابة وتدريس الحديث.
ووضع تآليف، منها: مناسك الحج، مختصر في مسائل الأقضية، مجموعة من الأحكام الشرعية التي أصدرها في مجلدين، مجموعة خطب، ابتهالات وأدعية

1 . تراجم المؤلفين التونسيين 1/123 برقم 53.

صفحه 730
وفضل ختم القرآن والحديث، ودروس إنشائية ومنتخبات أدبية (مطبوع)، وغير ذلك.
توفّي بمكة حاجّاً سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وألف.

4861

الشَّطّي1

(1312ـ1364هـ)

محمد الصادق بن محمد بن محمد الشطّي، المساكني التونسي، الفقيه المالكي، الفرضي.
ولد في مدينة مساكن سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.2
وتعلّم بها، ودرس مبادئ العلوم.
والتحق بجامع الزيتونة سنة(1325هـ)، فأخذ عن أعلامه: محمد الطاهر ابن عاشور، ومحمد العزيز جعيط، وصالح المالقي، ومحمد الخضر حسين، ومحمد رضوان، ومحمد النخلي، ومحمد الصادق النيفر، وصالح الهوّاري، وآخرين.
وباشر التدريس بجامع الزيتونة مع متابعة دروس التعليم العالي.
وأحرز شهادة التدريس من الطبقة الأُولى، وأكب على التدريس.
وعني بالفرائض والحساب، وألّف في هذا المجال: لباب الفرائض (مطبوع)، جمع فيه بين الفقه والحساب والعمل، والغرة في شرح فقه الدرة (مطبوع)، وهو شرح على قسم الفرائض من منظومة «الدرة البيضاء» لعبد الرحمان

1 . الأعلام 6/162، معجم المؤلفين 10/77، تراجم المؤلفين التونسيين 3/196 برقم 292.
2. وفي الأعلام: سنة (1307هـ).

صفحه 731
الأخضري.
وله أيضاً: روح التربية والتعليم1 (مطبوع)، وتهذيب وتحرير «إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك» لأحمد بن يحيى الونشريسي.
توفّي سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف.

4862

الحجّة الطباطبائي2

(حدود 1305ـ1337هـ)

محمد صادق بن محمد باقر بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد (المجاهد) الطباطبائي الحسني، الحائري، المعروف ـ كأسلافه ـ بالحجّة.
كان عالماً إمامياً، فقيهاً، أُصولياً.
ولد في الحائر (كربلاء) حدود سنة خمس وثلاثمائة وألف.
ونشأ على والده الفقيه السيد محمد باقر (المتوفّى 1331هـ)، واجتاز بعض المراحل الدراسية.
وحضر على والده وغيره في الفقه والأُصول والكلام.
وتوجّه إلى النجف الأشرف، فلازم الفقيه الشهير محمد كاظم الخراساني (المتوفّى 1329هـ)، ودوّن كثيراً من أبحاثه في الفقه والأُصول كالخمس والرهن

1 . وفي الأعلام: فن التربية والتعليم.
2. أعيان الشيعة 9/367، الذريعة 1/287 برقم 1505، 3/487 برقم 1702، 11/276 برقم 1704، 15/289 برقم 1885، نقباء البشر 2/862 برقم 1294، فهرست كتابهاى چاپى عربى 25، 210، معجم رجال الفكر والأدب1/394.

صفحه 732
والطلاق واللقطة والدماء الثلاثة والأُصول العملية وحجية القطع، وغيرذلك.
وحاز ملكة الاجتهاد وهو في طور الشباب.
ورجع إلى كربلاء، فقام مقام أبيه في إمامة الجماعة والتدريس والإرشاد، ولكن أيامه لم تطل، حيث توفّي في شهر ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وترك مؤلفات، منها: تقريط الأسماع في نظم مسائل الرضاع (مطبوعة)، أحسن العدد في نظم أحكام العدد (مطبوعة)، حاشية على «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلاّمة الحلي، الرسالة الرضاعية، منظومة عقد الدرر في قاعدة لاضرر (مطبوعة)، الروض المطلول في نظم مسائل الأُصول في مجلدين (مطبوع، الثاني منهما)، ورسالة في التقيّة، وغيرذلك.

4863

النَّيفر1

(1299ـ1356هـ)

محمد الصادق بن محمد الطاهر بن محمود بن أحمد النَّيفر، التونسي، القاضي المالكي، الخطيب.
ولد في تونس سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.
وتخرّج من جامع الزيتونة، متتلمذاً على كبار علمائه أمثال: سالم بن عمر بوحاجب، ومحمد النخلي القيرواني، وأحمد بيرم، ومحمد رضوان، وإبراهيم المارغني،

1 . فهرس الفهارس 2/921 برقم 494، الأعلام 6/161، معجم المؤلفين 10/78، تراجم المؤلفين التونسيين 5/79 برقم 596.

صفحه 733
وآخرين.
وتولّى التدريس بالجامع المذكور، والإمامة والخطابة بجامع باب البحر، فعرف بجودة البيان، وسعة الاطلاع، وحلاوة الحديث.
وعمل في الحقل السياسي، فانتسب للحزب الحرّ الدستوري، وصار عضواً باللجنة التنفيذية للحزب المذكور.
وعيّن قاضياً للقضاة بتونس عام (1341هـ)، وعزل سنة (1347هـ)، فآثر الانزواء إلى أن وافاه أجله سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: حاشية على «حلى المعاصم لبنت فكر ابن عاصم»1 في الفقه لمحمد التاودي، ذيل «الديباج المذهّب» في تراجم المالكية لابن فرحون، وسلوة المحزون في تتمة «كشف الظنون» لحاجي خليفة.
وستأتي ترجمة ابنه أحمد المهدي (المتوفّى 1397هـ) في آخر الكتاب تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

4864

محمد صالح آل طعّان2

(1284ـ1333هـ)

محمد صالح بن أحمد بن صالح بن طعّان بن ناصر بن علي السَّتَري

1 . وهو شرح على «تحفة الحكّام» لابن عاصم.
2. أنوار البدرين 269 برقم 121، أعيان الشيعة 7/376 و9/371، الذريعة 8/95 برقم 355، 116 برقم 422، 134 برقم 500، 10/28 برقم 135، 13/72 برقم 234، 21/369 برقم 5495، نقباء البشر 2/877 برقم 1415، الأعلام 6/165، معجم المؤلفين 10/80، علماء البحرين 470 برقم 236.

صفحه 734
البحراني، القطيفي.
كان عالماً إمامياً، فقيهاً، محدثاً جليلاً، واسع الاطلاع.
ولد سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.
ودرس مقدمات العلوم.
وحضر على والده الفقيه أحمد (المتوفّى 1315هـ) في الفقه والأُصول والحديث وغيرها.
وأخذ عن خاله علي بن حسن البلادي صاحب «أنوار البدرين» ، وغيره.
وحاز قسطاً وافراً من العلوم، واحتل مكانة سامية في بلاده، وأصبح من المراجع هناك.
وتوجّه إلى العراق، فزار سامراء سنة (1332هـ)، فأقام بها أشهراً، ثم قصد كربلاء، فتوفّي فيها سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: كشف الالتباس في الأخماس، مجمع الدلائل في ترتيب الوسائل وتبويب المسائل، جمع فيه أحاديث الأحكام وتكلّم في فقه الأحكام، أدعية مناسك الحجّ، المفزع في أعمال الجمع، مجمع المقال في الزيارات والأعمال، الدرة الثمينة في زيارة المعصومين بالمدينة، شرح منظومة والده في الشكوك والسهو، منظومة في الأُصول الخمسة، وكتاباً في الفقه في أكثر العبادات، وغير ذلك.
وله شعر.

صفحه 735

4865

الداماد1

(1219ـ1303هـ)

محمد صالح2 بن حسن بن يوسف الموسوي، الشيرازي الأصل، الحائري ثم الطهراني، المعروف بالداماد.3
كان فقيهاً إمامياً، سياسيّاً محنّكاً، من زعماء الدين.
ولد في الحائر (كربلاء) سنة تسع عشرة ومائتين وألف.
وتلمذ لخاله السيد مهدي بن علي الطباطبائي الحائري، وللسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري، وغيرهما.
وبرع في الفقه.
وتصدى للتدريس، فأخذ عنه كثيرون.
ونهض بمسؤولياته في بثّ الأحكام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومقارعة الظلم والاستبداد، وعلا شأنه، وصار من علماء كربلاء البارزين.

1 . أعيان الشيعة 7/368، ريحانة الأدب 4/120، الذريعة 1/271 برقم 1424، 12/70 برقم 492، نقباء البشر 2/881 برقم 1420، معجم المؤلفين 5/5، فرهنگ بزرگان 245، تراث كربلاء 283.
2. وقيل: صالح وقد عرف في إيران بميرصالح عرب.
3. صاهر والده السيد علي الطباطبائي الحائري صاحب«رياض المسائل» على كريمته، فاشتهر بالداماد (أي الصهر)، ولازم هذا اللقب ابنه (المترجم له) أيضاً.

صفحه 736
ولما اقتحم الجيش العثماني مدينة كربلاء في عهد الوالي نجيب باشا سنة (1258هـ)، ارتُكبت مجزرة دامية بحقّ المواطنين الذين أبوا الخضوع للسياسات الجائرة، وأُلقي القبض على المترجم، وأُشخص إلى الآستانة، فتدخّل في أمره هناك أحد رجال الدولة الإيرانية، فأُرسل إلى طهران، واستقبل فيها بحفاوة، والتفّ حوله الناس، وأصبح من مشاهير الأعلام وكبار المراجع، واستمرّ قائماً بأعماله التبليغية إلى أن توفّي سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.
وترك مؤلفات، منها: حاشية على «الروضة البهيّة» في الفقه للشهيد الثاني، حاشية على «رياض المسائل» للسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري سمّاها زهر الرياض، التجزّي والاجتهاد (مطبوع مع «مفاتيح الأُصول» لخاله السيد محمد المجاهد)، وحاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمّي سمّاها مهذب القوانين (مطبوعة).

4866

المازندراني1

(1297ـ1391هـ)

محمد صالح بن فضل اللّه بن محمد حسن المازندراني، الحائري.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، شاعراً، مؤلفاً، من علماء عصره البارزين.
ولد في الحائر (كربلاء) سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.

1 . علماء معاصرين 221، نقباء البشر 3/936 برقم 1429، الذريعة 7/120 برقم 639، 12/125 برقم 856، 18/376 برقم 522، وغيرها، معجم رجال الفكر والأدب3/1140، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 531.

صفحه 737
ونشأ بها على والده فضل اللّه (المتوفّى 1345هـ).
وأخذ المقدمات والأدب وغيرها عن الأخوين: علي (المعروف بسيبويه)، وعباس (المعروف بالأخفش) الحائريين.
وقصد النجف الأشرف، فحضر البحوث العالية على الفقيهين: حسين الخليلي، ومحمد كاظم الخراساني.
وكتب كثيراً من تقريرات بحث أُستاذه الخراساني في الفقه.
وتوجّه إلى مازندران سنة (1324هـ)، فدرّس وألّف، وبذل نشاطاً واسعاً في الإرشاد والتوجيه.
وانتقل إلى مشهد، فواصل بها التدريس والتأليف وبث الوعي في صفوف الناس، ممّا دعا السلطات الحاكمة إلى إبعاده إلى مدينة (سمنان)، فأقام بها، متصدياً لمسؤولياته الدينية، وصار المبرّز من علمائها.
ثم أُعيد إلى خراسان، فواصل بها نشاطاته.
وكان قد ألّف كتباً كثيرة في فنون شتى، منها: العمل الصالح في الفقه بالفارسية، الباقيات الصالحات في الأحكام المنصوصة لم يتم، رسالة في منجزات المريض (مطبوعة)، الذروة في الفقه الاستدلالي، رسالة في حرمة البقاء على تقليد الميت سمّاها الحياة الطيبة، كتاب الوقف (مطبوع)، سبائك الذهب في شرح «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني (مطبوع)، منظومة في نظم «الكفاية» المذكورة سمّاها سبيكة الذهب (مطبوعة)، حجية الاستصحاب (مطبوعة)، الدين القويم في ربط الحادث بالقديم، الإيمان باللّه في أدلة إثبات الواجب، رسالة الكلي الطبيعي، اللوح المحفوظ (مطبوع) بالفارسية، تفسير سورة الفاتحة، تفسير سورة الحديد، ظلامة العترة الطاهرة، الانتصار لأهل البيت، الصحيفة السجادية

صفحه 738
السادسة، شرح دعاء السحر، ديوان شعر سماه ديوان الأدب (مطبوع)، ديوان شعر بالفارسية، وتخميس قصيدة مارون عبود (نشر في مجلة الإخاء).
توفّي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف.

4867

الدزفولي1

(...ـ 1318هـ)

محمد طاهر بن إسماعيل بن حسين بن عبد الباقي بن مرتضى الموسوي، الدزفولي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً جليلاً، واسع الاطلاع في التاريخ والأدب.
طوى بعض المراحل الدراسية في بلاده.
وقصد النجف الأشرف سنة (1260هـ) فاستوطنها، وحضر بها على الفقيه الشهير مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281هـ) ولازمه، وصاهره على ابنته.
وتوجّه في حدود سنة (1300هـ) إلى مدينة سامراء، واختصّ بالفقيه الكبير السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ)، واستفاد من أبحاثه.
وعاد إلى النجف بعد وفاة أُستاذه الشيرازي، وتصدى بها للتدريس والإفادة.

1 . أعيان الشيعة 9/376، الذريعة 4/377 برقم 1654، 13/293 برقم 1068، نقباء البشر 3/968 برقم 458، معجم المؤلفين 10/96، شخصيت أنصاري 456، معجم رجال الفكر والأدب1/302، 2/667.

صفحه 739
وكان ـ كما يقول الطهراني ـ على جانب عظيم من الفقاهة والزهد.
توفّي في النجف سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.
وترك من الآثار: تقريرات أبحاث أُستاذه الأنصاري في الفقه والأُصول، وشرحاً على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني على نحو التعليق في عدة مجلدات.
وقد مرّت ترجمة ابنه الفقيه أحمد المعروف بالسبط (المتوفّى 1355هـ).

4868

آل راضي1

(1322ـ1400هـ)

محمد طاهر بن عبد اللّه بن راضي2 بن محمد بن محسن المالكي، النجفي، من أسرة آل راضي المعروفة.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، أديباً، شاعراً مجيداً.
ولد في الكوفة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.
ونشأ في النجف، واجتاز بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على لفيف من العلماء والفقهاء، منهم: قاسم بن حسن آل محيي الدين العاملي النجفي، ومحمد

1 . معارف الرجال 1/312 (هامش ترجمة جدّه راضي)، ماضي النجف وحاضرها 2/303، شعراء الغري 9/437، معجم المؤلفين العراقيين 3/197، معجم رجال الفكر والأدب2/590، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 537.
2. كان من أعلام الفقهاء في عصره، توفّي سنة (1290هـ)، وقد مضت ترجمته في ج 13/269 برقم 4100.

صفحه 740
طه بن نصر اللّه الحويزي، وأبو الحسن المشكيني، والميرزا فتاح التبريزي، وعبد الرسول الجواهري، وعلي الإيرواني.
وحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على: محمد حسين الأصفهاني الكمپاني ولازمه طويلاً، ومحمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي، ومحمد رضا آل ياسين الكاظمي، والسيد عبد الهادي الشيرازي، ومحمد حسن المظفر، ودوّن من محاضرات أساتذته الكثير من المباحث في الفقه والأُصول.
وتتلمذ في الفلسفة على: محمد تقي الآملي، والسيد حسن البجنوردي، وصدرا البادكوبي.
وحاز ملكة الاجتهاد، واستقلّ بالبحث والتدريس، وتصدى للتيارات الإلحادية التي غزت البلاد، وأصبح من الشخصيات البارزة علماً وأدباً.
تتلمذ عليه فريق من بغاة العلم، منهم: السيد حسين بن محمد تقي آلبحرالعلوم، ومحمد حسن بن محمد رضا آل ياسين الكاظمي، والسيد علي بن محمد حسن آل فضل اللّه العاملي، والشهيد مهدي بن محمد رضا السماوي، وباقر بن شريف القرشي، وعبد الحسين بن عبد اللّه المظفر، وآخرون.
ووضع تآليف، منها: تعليقة على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، بداية الوصول في «كفاية الأُصول» لمحمد كاظم الخراساني في أربعة مجلدات، وديوان شعر.
توفّي بالنجف في شهر صفر سنة أربعمائة وألف.
ومن شعره، قوله في الإمام محمد الجـواد بن علي الرضا (عليهما السلام) من قصيـدة:

صفحه 741
رضاكِ وكلّ ما أبغي رضاكِ *** فما شئتِ افعلي ودعي جفاكِ
على عيني عتابك إن عتبت *** إذا ما كان عتبك عن رضاكِ
وقيل مَن الحبيبةُ قلتُ شمس *** فما انصرف الجواب إلى سواك
ملكتِ عليّ آفاقي جميعاً *** سواء في سكوني أو حراكي
وفي مدح الجواد أبي عليّ *** شُغلت عن اقترابك أو نواك
فيا بغداد نورُ اللّه هذا *** فأرضُكِ فيه أشرف من سماكِ
وله:
إمّا تنمّرتِ الأُمور فكن لها *** أسداً يقوم بوجههن مناضلا
ستلين حتى أنها لولم تكن *** لكفاكَ أن كنتَ الشجاعَ الباسلا

4869

الدزفولي1

(1230ـ1315هـ)

محمد طاهر بن الفقيه محسن2 بن إسماعيل بن محسن الدزفولي، الكاظمي، ابن أخي الفقيه أسد اللّه3صاحب «مقابس الأنوار».

1 . الفوائد الرضوية 548، أعيان الشيعة 9/376، الذريعة 21/31 برقم 3812، نقباء البشر 3/974 برقم 1467، مكارم الآثار 3/899، معجم المؤلفين 10/100، معجم رجال الفكر والأدب1/53، شخصيت أنصاري 319 برقم 152.
2. المتوفّى (1249هـ)، وقد ترجمنا له في القرن الثالث عشر تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
3. المتوفّى (1237هـ)، وقد مضت ترجمته في القرن الثالث عشر.

صفحه 742
كان من أجلّة علماء الإمامية، محقّقاً، من مراجع التقليد والفتيا.
ولد سنة ثلاثين ومائتين وألف.
وأقبل على التحصيل وطلب العلم في مدينتي أصفهان والنجف الأشرف، فحضر على أكابر الفقهاء، وروى عنهم وعن غيرهم بالإجازة، ومن هؤلاء: محمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي (المتوفّى 1261هـ)، والسيد محمد بن عبد الصمد الشهشهاني الأصفهاني (المتوفّى 1287هـ)، والسيد محمد باقر بن محمد تقي الرشتي الأصفهاني الشهير بحجة الإسلام (المتوفّى 1260هـ)، ومحمد مهدي ابن محمد إبراهيم الكلباسي، وعلي وحسن ابنا جعفر كاشف الغطاء النجفي، ومحمد حسن بن باقر النجفي مؤلف «جواهر الأحكام»، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي (المتوفّى 1281هـ)، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي (المتوفّى 1264هـ).
وبرع، وحاز درجة الاجتهاد.
وأقام في خوزستان مرشداً، ومرجعاً لأهلها في التقليد والفتيا.
وطار صيت زهده وورعه وفقاهته في كل من إيران والعراق.
تتلمذ عليه جماعة، منهم: ابن أخيه الفقيه محمد رضا بن محمد جواد بن محسن الدزفولي (المتوفّى 1352هـ).
وروى عنه بالإجازة الفقيه السيد عبد الصمد بن أحمد بن محمد الموسوي الجزائري التستري (المتوفّى 1337هـ)، ومحمد رشيد بن بابا الدزفولي الضيائي (المتوفّى 1332هـ).
وألّف كتاب مشارع الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلي في عدة مجلدات، ورسالة فتوائية (مطبوعة)، ومصباح الهداية.

صفحه 743
وله (كما احتمل الطهراني) كتاب ضياء العوالم في أُصول الفقه.1
توفّي في دزفول سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.

4870

ابن عاشور2

(1296ـ1393هـ)

محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي.
كان فقيهاً مالكياً، مفتياً، متضلعاً من العلوم اللغوية والأدبية.
ولد في مدينة تونس سنة ست وتسعين ومائتين وألف.
والتحق بجامع الزيتونة عام (1310هـ)، فأخذ عن: صالح الشريف، وعمر بن الشيخ، وسالم بوحاجب، ومحمد النجار، ومحمد النخلي.
وتصدى للتدريس بالجامع المذكور، وبالمدرسة الصادقية.
وعُيّن قاضياً مالكياً للجماعة عام (1331هـ)، فنائباً عن الشيخ باش مفتي (رئيس المفتين)، ثم شيخاً للإسلام، وشيخاً لجامع الزيتونة.
وتولّى بعد الاستقلال عمادة جامعة الزيتونة.
وقد أدخل إصلاحات مهمة على نظام التعليم، كما أدخل مواد جديدة كالفيزياء والكيمياء في الدراسة.
وكان واسع الاطلاع، غزير المعارف، من أعضاء المجمعين في دمشق

1 . الذريعة 15/125 برقم 844.
2. الأعلام 6/176، تراجم المؤلفين التونسيين 3/304 برقم 339، معجم المفسرين 2/541.

صفحه 744
والقاهرة.
وضع مؤلفات عديدة، منها: الوقف وأثره في الإسلام (مطبوع)، قضايا وأحكام شرعية، الفتاوي، مسائل فقهية وعلمية تكثر الحاجة إليها ويعول في الأحكام عليها، أمالي على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، حاشية على «تنقيح الفصول» في أُصول الفقه للقرافي سمّيت التوضيح والتصحيح (مطبوعة)، آراء اجتهادية، مقاصد الشريعة الإسلامية (مطبوع)، النظام الاجتماعي في الإسلام (مطبوع)، التحرير والتنوير (مطبوع، 17 مجلداً منه) في تفسير القرآن الكريم، ويقع في (30) مجلداً، موجز البلاغة (مطبوع)، شرح ديوان الحماسة، أُصول الإنشاء والخطابة (مطبوع)، غرائب الاستعمال، وشرح قصيدة الأعشى الأكبر في مدح المحلّق (مطبوع).
ومما عني بتحقيقه ونشره «ديوان بشار بن برد» في أربعة أجزاء.
توفّي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

4871

محمد طه نجف1

(1241ـ1323هـ)

محمد طه بن مهدي بن محمد رضا بن محمد بن نجف التبريزي الأصل،

1 . تكملة نجوم السماء 2/219، تكملة أمل الآمل 168 ذيل الرقم 120، الفوائد الرضوية 547، معارف الرجال 2/300 برقم 359، علماء معاصرين 83، أعيان الشيعة 9/375، ماضي النجف وحاضرها 3/431، الذريعة 1/83 برقم 395 و2/397 برقم 1592 و18/25 برقم 506، مصفى المقال 207، نقباء البشر 3/961 برقم 1453، مكارم الآثار 4/1149 برقم 608، الأعلام 6/176، شعراء الغري 9/388، معجم رجال الفكر والأدب3/1269.

صفحه 745
النجفي.
كان من أكابر مراجع الإمامية، فقيهاً، أُصولياً، رجالياً، محققاً.
ولد في النجف الأشرف سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف.
ودرس على: عبد الرضا الطفيلي، وخاله جواد بن حسين نجف.
واختلف إلى درس مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، والسيد حسين بن محمد الكوهكمري.
وحضر بحث محسن بن محمد بن خنفر، واختص به، وتخرّج عليه.
وأكبّ على تحصيل العلوم، حتى برع في الفقه والأُصول والحديث والرجال، وشارك مشاركة قوية في التاريخ واللغة والحكمة والأدب.
وتصدى للتدريس والبحث والتأليف، ورجع إليه الناس (لاسيما في العراق) في التقليد بعد وفاة الزعيمين محمد حسين الكاظمي(1308هـ)، والسيد محمد حسن الشيرازي (1312هـ).
واشتهر، وصار في مصاف أعلام عصره النابهين.
وكان عميق الفكر، دقيق النظر، يضرب بزهده وتقواه المثل.
حضر عليه الجماء الغفير، منهم: السيد محسن الأمين العاملي صاحب «أعيان الشيعة»، وآقا بزرگ الطهراني صاحب «الذريعة»، ومحمد بن علي حرز الدين النجفي صاحب «معارف الرجال»، والسيد محمد سعيد الحبوبي، وعلي بن باقر الجواهري، وحسين بن علي مغنية العاملي (المتوفّى 1359هـ)، والسيد عبد الحسين شرف الدين العاملي صاحب «المراجعات»، والسيد محمد الكاشي الحائري، وعبد الهادي بن جواد البغدادي الملقب بشليلة، ومحمد جواد بن حسن البلاغي المفسر (المتوفّى 1329هـ)، والسيد عدنان بن شبر الغريفي، وعلي بن

صفحه 746
الحسين بن صافي الطريحي، ومحمد أمين بن محمد علي شمس الدين (المتوفّى 1329هـ)، وحسن علي بن عبد اللّه البدر القطيفي، ومرتضى بن عباس كاشف الغطاء النجفي.
وصنف كتباً ورسائل عديدة، منها: مناسك الحجّ، شرح كتاب الزكاة من «شرائع الإسلام» للمحقق الحلي لم يتم، حاشية على «جواهر الكلام» لمحمد حسن ابن باقر النجفي سمّاها الإنصاف في مسائل الخلاف (مطبوعة)، رسالة كشف الحجاب عن استصحاب الكُرّ ومطلق الاستصحاب (مطبوعة)، رسالة في عقد النكاح المردّد بين الدائم والمنقطع، رسالة في مسألة الاستظهار من الحيض، رسالة فيمن أدرك ركعة من الوقت، رسالة في الحبوة، رسالة في الدماء، شرح منظومة بحر العلوم في الفقه لم يتم، حاشية على «معالم الأُصول» للحسن بن الشهيد الثاني (مطبوعة)، حاشية على «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري سمّاها الفوائد السنية1 في مهمات الفرائد المرتضوية (مطبوعة)، الدعائم في أُصول الفقه، ورسالة فتوائية سمّاها نعم الزاد (مطبوعة)، واتقان المقال في أحوال الرجال (مطبوع).
توفّي في النجف سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.
وله نظم، ذهب أكثره، لأنه كان يقوله عفو الخاطر، وبدون إشعار أنه له، قال من قصيدة في مدح أميرالمؤمنين (عليه السلام) :
(تمام الحجّ أن تقف المطايا)2 *** على أرض بها النبأ العظيم
وصيّ محمد وأخيه منه *** كهارون يقاس به الكليم

1 . أو القواعد النجفية.
2. صدر بيت للشاعر ذي الرُّمَّة، وعجزه: على خرقاء واضعة اللثام.

صفحه 747

4872

الجويجاتي1

(1317ـ1395هـ)

محمد عارف بن وحيد (محمد وحيد) بن صالح العباسي الهاشمي، الجويجاتي، الدمشقي، الفقيه الحنفي، اللغوي.
ولد في دمشق سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف.
وتتلمذ على محمد خير الطباع، وعلى راشد القوتلي في المدرسة العلمية.
وأخذ عن: عبد القادر الإسكندراني، ومحمود العطار، وعبد القادر بدران.
ولازم الفقيه محمد عطاء اللّه الكسم، والمحدث بدر الدين الحسني قرابة ثلاثين عاماً، وأخذ عنهما الفقه والحديث والتفسير والكلام واللغة.
وأتقن اللغات الفرنسية والإنجليزية والتركية.
وأصبح معيداً لدرس أُستاذه الحسني.
وتصدى لتدريس الفقه الحنفي في الجامع الأُموي، كما درّس في المعهد الديني لجمعية العلماء.
ورُشِّح لمنصب الإفتاء في عهد الرئيس تاج الدين الحسني، فاعتذر.
أخذ عنه جماعة، منهم: محمد بشير بن راغب الشلاح.
وألّف كتاب المعلومات الضرورية، وفيه بحث مفصل في البيوع والمعاملات

1 . تاريخ علماء دمشق 2/914، أعلام دمشق 285.

صفحه 748
وأحكامها على المذهب الحنفي.
توفّي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وألف.

4873

المفتي1

(1224 ـ 1306هـ)

محمد عباس بن علي أكبر بن محمد جعفر بن طالب بن نور الدين بن المحدث نعمة اللّه الموسوي، الجزائري، التستري، اللكهنوي ، الشهير بالمفتي.
كان فقيهاً إمامياً، مفتياً، مصنّفاً، من كبار الأُدباء ومشاهير علماء الهند.
ولد في لكهنو سنة أربع وعشرين ومائتين وألف.
ودرس مقدمات العلوم على عبد القوي الحنفي وغيره.
وتتلمذ في علم الكلام على السيد محمد بن دلدار علي النقوي النصير آبادي اللكهنوي.
وحضر في الفقه والأُصول والتفسير على السيد حسين بن دلدار علي، ولازمه سنين طوالاً، واستفاد منه كثيراً، وتخرّج به.
ومهر في عدّة فنون، وشرع في التأليف في وقت مبكّر.

1 . الفوائد الرضوية 548، أعيان الشيعة 9/379 و7/411، الذريعة 1/2 برقم 8 و15 برقم 66 و275 برقم 144 و3/4 برقم 2 و149 برقم 517 و151 برقم 526، نقباء البشر 3/1010 برقم 1508، مصفى المقال 216، معجم المؤلفين 10/120، معجم مؤلفي الشيعة 119، علماء العرب في شبه القارّة الهندية 771 برقم 661.

صفحه 749
وتصدّر للتدريس في المدرسة السلطانية في عهد أمجد علي شاه.
ثمّ تولّى الإفتاء سنة (1261هـ)، وسمت مكانته، حتّى لقبه ملك أوده بـ«تاج العلماء»، و رجع إليه الناس في التقليد في بلاد الهند.
وكان يجيد اللغات العربية والفارسية والأوردية(الهندية)، ويمارس الكتابة فيها نثراً ونظماً.
أخذ عنه جمع غفير، منهم: السيد عابد حسين الهندي، والسيد أبو الحسن ابن علي بن صفدر الكشميري اللكهنوي، وتفضل حسين الفتح بوري، والسيد حامد حسين الكنتوري.
وصنف نحو مائة وخمسين مؤلَّفاً، منها: الشريعة الغراء في الفقه (طبع منه كتاب الطهارة)، بناء الإسلام في أحكام الصيام، رشحة الأفكار في تحديد الأكرار في الفقه، تعليقة على مواضيع من «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، صلاة النساء، الأساور العسجدية على مبحث الفورية من «معالم الأُصول» للحسن بن الشهيد الثاني، حسناء غالية المهر في تفسير سورة الدهر، دستور العمل لأعوان السلطان، مجالس المواعظ في خمس مجلدات، حواش على «شرح السلّم» في المنطق لحمد اللّه، نصر المؤمنين في تفضيل الرسول الأمين، جلجلة السحاب في حجّية ظواهر الكتاب، بغية الطالب في إسلام أبي طالب، رسالة في حل بعض مشكلات العربية سماها المحيص عن العويص، روائح القرآن في فضائل أُمناء الرحمان أورد فيه الآيات الورادة في فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام)بروايات أهل السنّة، الفلك المشحون، النمارق، وجوه الاستعمال في الأفعال، نظم هندي في أُصول الدين يسمى بنياد اعتقاد، اقبال خسروي وهو نثر هندي في الطهارة والصلاة، ديوان شعر بالعربية سماه رطب العرب، وديوان شعر

صفحه 750
بالفارسية.
توفي في لكهنو سنة ست وثلاثمائة وألف.
وخلف ولدين، هما : العالم الأديب محمد علي1، و المفتي أحمد علي.2

4874

جُعَيْط3

(1303ـ 1389هـ)

محمد العزيز4 بن يوسف جعيط، التونسي.
كان فقيهاً مالكياً، مفتياً، من كبار العلماء.
ولد في مدينة تونس سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.
وتخرّج من جامع الزيتونة، متتلمذاً على أعلامه كسالم بن عمر بوحاجب، وعمر بن الشيخ، وغيرهما.
وتصدى للتدريس في الجامع المذكور، وفي المدرسة الصادقية، فاشتهر عنه في دروسه أنّه غزير العلم، واسع المعرفة، منفتح الفكر.
ولي إفتاء المالكية عام (1337هـ)، والإمامة والخطابة بجامع الحلق عام (1341هـ).
وصار شيخ الإسلام للمذهب المالكي عام (1364هـ)، ثمّ وزيراً للعدل

1 . المتوفّى (1361هـ).
2. المتوفّى (بعد 1372هـ)، وقد مضت ترجمته.
3. الأعلام 6/268، تراجم المؤلفين التونسيين 2/37 برقم 95.
4. كان اسمه عبد العزيز، فلما أسنّ أخذ يطلق على نفسه محمد العزيز.

صفحه 751
عام (1366هـ)، فمفتياً عامّاً.
توفّي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: الطريقة المرضية في الإجراءات الشرعية على مذهب المالكية (مطبوع)، إرشاد الأُمّة إلى منهاج الأئمّة(مطبوع) في الأخلاق والسياسة والاجتماع، ومجالس العرفان ومواهب الرحمان (مطبوع) في شرح بعض الأحاديث في جزءين.

4875

الكَسم1

(1260ـ 1357هـ)

محمد عطاء اللّه بن إبراهيم بن ياسين الكسم، الحمصي الأصل، الدمشقي، الفقيه الحنفي، المفتيّ.
ولد في دمشق سنة ستين ومائتين وألف.
وأخذ عن عدد من علماء عصره، منهم: سليم العطار ولازمه، ومحمد الطنطاوي، و عبد اللّه السكري، وأحمد الحلبي، وعبد الغني الغُنيمي الميداني.
وتولّى الإمامة والتدريس في الجامع الأموي، وجامع يلبغا، وجامع نور الدين الشهيد، والشميصاتية.
وأسند إليه التدريس أيضاً في مدرسة عنبر.
ثمّ عيّن مفتياً عاماً لسوريا سنة (1337هـ).

1 . معجم المؤلفين 10/293، أعلام دمشق 287.

صفحه 752
وقد تفقّه به، وأخذ عنه فريق من بغاة العلم، منهم: محمد توفيق بن حسن ابن أبي الفرج الخطيب، ومحمد شفيق بن محمد علي الخولندي، وعبد اللطيف الأحمر، وعبد الرزاق بن عبد العزيز الحفّار، والسيد محمد صالح بن عبد اللّه الحسني الفرفور، و محمد حمدي بن عمر الأسطواني السفرجلاني، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الحافظ الملقب بدبس و زيت، وغيرهم.
وألّف : فصل الخطاب في المرأة ووجوب الحجاب، ورسالة في مصطلح الحديث، والأقوال المرضية في الردّ على الوهابية.
توفّي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف.

4876

القرجه داغي1

(...ـ1310هـ)

محمد علي بن أحمد القرجه داغي التبريزي.
كان فقيهاً، أُصولياً، مفسراً، أديباً، من أجلّة علماء الإمامية.
طوى بعض المراحل الدراسية في تبريز.
وقصد العراق، فأقام في النجف الأشرف سنين، حضر خلالها على الفقيهين

1 . علماء معاصرين 343، أعيان الشيعة 10/5، ريحانة الأدب 4/438، الذريعة 4/334 برقم 1511، 6/61 برقم 316، 177 برقم 965، وغير ذلك، نقباء البشر 4/1341 برقم 1870، أحسن الوديعة 2/72، معجم المؤلفين 11/35، معجم رجال الفكر والأدب1/286، شخصيت أنصاري 488 برقم 105، تراجم الرجال 2/738 برقم 1370، مفاخر آذربايجان 1/175 برقم 101.

صفحه 753
الكبيرين: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى1281هـ)، ومهدي بن علي ابن جعفر كاشف الغطاء(المتوفّى1289هـ).
وبرع في عدّة فنون.
ورجع إلى إيران، فتوقف في بروجرد وملاير سنة وفي مشهد سنة.
ثمّ هبط طهران، فتصدر للتدريس في مدرسة سبهسالار، وتتلمذ عليه كثيرون.
وعاد إلى تبريز، فنهض بأعباء الإمامة والتدريس والإرشاد والتوجيه، واشتهر اسمه.
وكان حافظاً للقرآن الكريم، قويّ الإنشاء، ينظم الشعر بالعربية والفارسية.
ألّف ما يربو على عشرين مؤلَّفاً، منها: حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، (مطبوعة)، رسالة فتوائية (مطبوعة)، رسالة في مناسك الحج بالعربية، وأُخرى بالفارسية، شرح «صيغ العقود» لعلي الزنجاني القاربوزآبادي(مطبوع)، الفتوحات الرضوية في الأحكام الفقهية، التنقيحات الأُصولية، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمي (مطبوعة)، تفسير القرآن الكريم، تفسير سورة يس، رسالة في الأمر بين الأمرين، الرسالة التمرينية في المنطق، الفصول المهمة في أُصول الدين، اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء(عليها السلام) (مطبوع)، رسالة في العروض، والتحفة المحمدية في علم العربية، وغير ذلك.
توفّي سنة عشر وثلاثمائة وألف.

صفحه 754

4877

صدر الدّين الصَّدر1

(1298ـ 1373هـ)

محمد علي بن إسماعيل بن صدر الدين محمد بن صالح، صدر الدين الكاظمي، نزيل قم.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، محدثاً، أديباً، عميق النظر، رفيع القدر، من مراجع التقليد.
ولد في الكاظمية في شهر ذي القعدة سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.2
وتربّى في كنف والده في سامراء، ودرس هناك العلوم العربية والمنطق وشيئاً من الفقه والأُصول.
وانتقل مع أبيه إلى الحائر (كربلاء)، فدرس على جماعة منهم حسن بن علي ابن محمد رضا التستري الأصل الحائري الشهير بالكربلائي.
وتوجّه إلى النجف الأشرف، فحضر بحوث الأعلام: محمد كاظم الخراساني،

1 . تكملة أمل الآمل 235 برقم 203، علماء معاصرين 216 برقم 7، ريحانة الأدب 3/427، بغية الراغبين 1/242، الذريعة 2/188 برقم 708، 12/199 برقم 1329، وغيرذلك، نقباء البشر 3/943 برقم 1435، مكارم الآثار 5/1566 ضمن رقم 923، معجم المؤلفين 5/17، معجم المؤلفين العراقيين 2/140، گنجينه دانشمندان 1/326ـ335، معجم رجال الفكر والأدب2/804، مستدركات أعيان الشيعة 1/49.
2. وقيل: سنة (1299هـ).

صفحه 755
و محمد طه نجف، و آقا رضا الهمداني.
وأخذ عن: ضياء الدين العراقي، والسيد محمد بن محمد تقي بحر العلوم.
ورجع إلى كربلاء، فعكف على دروس أبيه فقهاً وأُصولاً.
وغاص على دقائق المسائل الأُصولية، وغوامض الأحكام الفقهية، وبرع في العلوم العربية والفنون الأدبية، ونظم الشعر.
وصار ممن يشار إليه في الأوساط العلمية بكربلاء والنجف.
وارتحل إلى إيران، فجاور بمشهد الإمام الرضا (عليه السلام)(في خراسان) مدة، مارس في أثنائها التدريس والإرشاد والإصلاح.
وقفل راجعاً إلى النجف الأشرف، فلازم درس الميرزا محمد حسين النائيني.
وتوجه مرّة ثانية إلى إيران، فأقام في قم مدّة يسيرة، ثمّ سار إلى مشهد (وهي التي عرفته من قبل) فأقام هناك بالتماس أهلها، وتصدى للبحث والتدريس وإمامة الجماعة في مسجدها الشهير(گوهرشاد)، واشتهر، واحتلّ مكانة سامية في نفوس الجميع.
ثمّ هبط قمّ، بناءً على رغبة زعيم حوزتها العلمية عبد الكريم اليزدي الحائري الذي راح يعتمده في مهماته، ويشير إليه بالزعامة.
ولما توفي اليزدي المذكور سنة (1355هـ) نهض المترجم وزميله السيد محمد الحجّة بأعباء الأُمور، ورجع الناس إليهما في التقليد، واهتمّ بشؤون المجتمع، وبنائه على أسس رصينة، وله في المحافظة على الكيان الحوزوي مواقف وجهود جبارة.
قال المرجع الميداني الشهيد السيد محمد الصدر (الصدر الثاني)، وهو يتحدث عن المترجم: كان يعيش في تلك الفترة على مستوى الأحداث الاجتماعية والمشاكل الطارئة، فيكوّن لكلّ منهما رأياً و يجد لها حلاً، وينشر ما يتوصل إليه من

صفحه 756
نتائج وآراء في الصحف والمجلات، أو ينظمها في قصائد أو أبيات حماسية لاهبة لكي يتلوها على أصحابه أو لكي تأخذ طريقها إلى النشر، كما أنّه قد يزيد على ذلك، فيقوم بتأليف الكتب المبسطة السهلة، لتصل المطالب الحقة، والمفاهيم الإسلامية الصحيحة إلى الشباب المتعطش إلى الثقافة، التوّاق إلى كنوز الإسلام... ونواجه إذ نطالع أبحاثه المنشورة الروح الاجتماعية العالية، والفكر التجديدي الإسلامي، والنقد البناء، والتوجيه الدقيق....1
وللسيد صدر الدين مؤلفات كثيرة، منها: حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم اليزدي (مطبوعة) ، حاشية على «وسيلة النجاة» في الفقه للسيد أبو الحسن الأصفهاني (مطبوعة)، رسالة في الحجّ، رسالة في حكم ماء الغُسالة، سفينة النجاة (مطبوع) في الفقه بالفارسية، رسالة في النكاح، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، خلاصة «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين الإيوانكيفي الأصفهاني الحائري (مطبوع)، المهدي (مطبوع) رسالة الحقوق(مطبوعة)، مختصر التاريخ الإسلامي (مطبوع)، لواء الحمد2في (12) مجلداً، مدينة العلم في أخبار أهل البيت(عليهم السلام) في (6)مجلدات ، رسالة في أُصول الدين، رسالة في ردّ شبهات الوهابية ، رسالة في إثبات عدم تحريف الكتاب، رسالة في حقوق المرأة في الإسلام، منظومة في الحجّ، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّي في قمّ المشرفة سنة ثلاث و سبعين وثلاثمائة وألف.

1 . انظر بغية الراغبين 1/255.
2. وهو فيما روي عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) من طريق أهل البيت (عليهم السلام) ومن طريق غيرهم فيما يتعلق بالأُصول والفروع والحكم والمواعظ.

صفحه 757
وأعقب ولدين، هما: السيد رضا الصدر، والسيد موسى1 الصدر الشهير.
ومن شعره، قوله في حادثة هدم قبور أئمّة البقيع(عليهم السلام) في المدينة المنورة سنة (1344هـ).
لَعَمري إنّ فاجعة البقيع *** يَشيب لِهولها فَوْدُ الرضيعِ
وسوف تكون فاتحةَ الرزايا *** إذا لم نَصحُ من هذا الهجوع
فهل من مسلم للّه يرعى *** حقوق نبيه الهادي الشفيع2

4878

الجَمالي3

(1309ـ 1365هـ)

محمد علي بن حسن بن محمد القابچي4، الكاظمي، النجفي، المعروف بالجمالي.

1 . تتلمذ في قم والنجف، وسكن لبنان، ورأس بها المجلس الشيعي الأعلى، ولما اجتاحت القوات الصهيونية لبنان بتاريخ 14/3/1978م، قام بجولات في الدول العربية وزار ليبيا، فأُخفي فيها، وانقطعت أخباره. راجع بغية الراغبين 1/259ـ261.
2. شاعت هذه الأبيات في أوساط أُدباء وشعراء العراق، وتصدى لتشطيرها وتخميسها العشرات منهم، وتولت نشرها الصحف والمجلات.
3. الذريعة 4/380 برقم 1667، نقباء البشر 4/1386 برقم 1918، الأعلام 6/305، معجم المؤلفين 10/317، معجم المؤلفين العراقيين 3/213، معجم رجال الفكر والأدب1/363، معجم المطبوعات النجفية 127.
4. القابچي: لقب لمن يتولى فتح وغلق أبواب صحن أحد المراقد الشريفة في أوقاتها، وكان جدّه محمد ممن له شرف القيام بذلك في مرقد الإمامين الكاظمين (عليهما السلام).

صفحه 758
كان فقيهاً، إمامياً، أُصولياً، من كبار أساتذة هذين العِلمين.
ولد في سامراء سنة تسع وثلاثمائة وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه حسن1(المتوفّى1345هـ)، وارتحل معه إلى مدينة مشهد(بخراسان)، وانتفع به هناك، وتتلمذ على: السيد آقا حسين بن محمود القمي، والميرزا محمد بن محمد كاظم الخراساني.
ورجع إلى العراق، فوصل كربلاء في أوائل سنة (1338هـ)، ومكث فيها شهرين، حضر خلالهما بحث الميرزا محمد تقي الشيرازي (المتوفّى 1338هـ).
ثمّ قطن النجف الأشرف، فحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على: الميرزا محمد حسين النائيني، ولازمه ملازمة الظلّ، وتخرّج عليه.
وبرع، ودرّس حتّى أصبح من العلماء البارزين، والأساتذة المعروفين على عهد أُستاذه النائيني.
ثمّ اتجهت إليه أنظار رواد العلم بعد وفاة النائيني(1355هـ)، وتهافتوا عليه، وحاز شهرة واسعة في التدريس، وعُرف بالتحقيق وعمق الفكر ودقة النظر وحسن البيان.
تتلمذ عليه طائفة، منهم: السيد جعفر بن محمد بن سلطان علي المرعشي(المتوفّى1407هـ)، ومحمد تقي بن يوسف العاملي الشهير بالفقيه، والسيد عبد الكريم بن علي خان الحسيني (المتوفّى 1411هـ)، وفرج بن حسن القطيفي (المتوفّى 1398هـ)، وعلي بن حسين الصغير (المتوفّى1395هـ)، والسيد محمد

1 . درس في الكاظمية، وأقام في سامراء متتلمذاً على كبار الفقهاء مثل: المجدد السيد محمد حسن الشيرازي، والسيد محمد الفشاركي، والسيد إسماعيل الشيرازي، والميرزا محمد تقي الشيرازي، وقصد مشهد الرضا (عليه السلام) بعد سنة (1320هـ) فأقام هناك مرجعاً للأُمور إلى أن توفّي. نقباء البشر 1/435 برقم 863.

صفحه 759
علي بن عدنان بن شبر الغريفي(المتوفّى 1388هـ).
وألّف ممّا أفاده أُستاذه النائيني في أبحاثه: كتاب الصلاة (مطبوع)، كتاب التجارة لم يتم، والفوائد الأُصولية (مطبوع) في ثلاث مجلدات. وله رسالة في الصلاة واللباس المشكوك فيه.
توفّي في النجف سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف.

4779

هبة الدين الشهرستاني1

(1301ـ 1386هـ)

محمد علي بن حسين بن محسن بن مرتضى بن محمد الحسيني، الحائري، الكاظمي، المعروف بهبة الدين الشهرستاني2، أحد مشاهير العلماء.
كان فقيهاً إمامياً، مفسراً، كاتباً، سياسياً محنّكاً، من ذوي النزعة الإصلاحية والثقافة الواسعة.
ولد في سامراء سنة إحدى وثلاثمائة وألف.
وتعلّم فيها، وأكمل بعض المراحل الدراسية في موطن آبائه (كربلاء).
وانتقل إلى النجف الأشرف سنة (1320هـ)، فحضر الأبحاث العالية على

1 . معارف الرجال 2/319 برقم 371، علماء معاصرين 201، أعيان الشيعة 10/261، ريحانة الأدب 6/350، مصفى المقال 337، الذريعة 2/214 برقم 838، 3/63 برقم 180، 130 برقم 441 و5/8 برقم 21، 6/378 برقم 2375، وغير ذلك، نقباء البشر 4/1413 برقم 1931، الأعلام 6/309، شعراء الغري 10/65، معجم المؤلفين العراقيين 3/438، معجم رجال الفكر والأدب2/761، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 556.
2. صاهر والده السيد حسين آل الشهرستاني، واختلط بهم، فلحقه لقبهم، وعُرف ولده بذلك أيضاً.

صفحه 760
أكابر المجتهدين أمثال: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه الشيرازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني.
وتضلعَ من الفقه والأُصول والعقائد والرياضيات والهيئة، وأقبل بنَهَم على مطالعة الصحف والمجلات والإصدارات الحديثة، وخاض المعترك السياسي منذ سنة (1324هـ)، واتصل بالعلماء ورجال الفكر في العراق وإيران ومصر، وناصر كلّ دعوة إصلاحية، وهاجم بعض التقاليد الطارئة على أذهان المتدينين.
أسس عام (1328هـ) مجلة علمية سياسية سمّاها مجلة (العلم) وهي أوّل مجلة عربية صدرت بالنجف، وحرّر المقالات العلمية والأدبية.
وجال في عدة أقطار مثل سوريا ولبنان ومصر والحجاز واليمن والهند التي مكث بها أكثر من عام.
وساهم في حركة الجهاد (1333هـ) ضد القوات الانجليزية المحتلة، والتحق بصفوف المجاهدين في محور الشعيبة (من توابع البصرة).
وعاد إلى كربلاء، فتصدى للتأليف ونشر الثقافة الإسلامية، وإلقاء المحاضرات في التفسير.
وساهم في الثورة العراقية الكبرى (ثورة العشرين)، فاعتقل من قبل الانجليز، وحُكم عليه بالإعدام، فسجن في الحلة تسعة أشهر.
ثمّ تولّى وزارة المعارف في عهد الملك فيصل الأوّل، فرئاسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري، وانتُخب نائباً عن بغداد في (البرلمان العراقي) إلى أن انحلّ ، فسكن الكاظمية ، وأسّس بها مكتبة الجوادين(عليهما السلام) العامة، وواصل جهاده العلمي والديني إلى أن توفّي سنة ست وثمانين وثلاثمائة وألف.

صفحه 761
وقد ترك ما يربو على (160) مؤلَّفاً 1 في معظم العلوم الإسلامية ومختلف المواضيع المهمة، منها: قاموس الفقه، معجم الفقه، الوصايا، جمهرة الفتاوي، رسالة التنبه في تحريم التشبّه بين الرجال والنساء(مطبوعة)، رسالة في تحريم نقل الجنائز(مطبوعة)، رسالة في وجوب صلاة الجمعة خلف إمام عادل (مطبوع)، منظومة في الأُصول والفقه، منهاج الحاج(مطبوع)، وهو منسك الإمام زين العابدين(عليه السلام) برواية ابنه زيد الشهيد، وقاية المحصول في شرح «كفاية الأُصول» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، التذكرة لآل محمد الخيرة(مطبوع)، نهضة الحسين(عليه السلام) (مطبوع )، الهيئة والإسلام (مطبوع)، الجامعة في تفسير سورة الواقعة (منشور في مجلة المرشد البغدادية)، المعجزة الخالدة (مطبوع) في إعجاز القرآن الكريم، الدلائل والمسائل (مطبوع ، جزءان منه) في أجوبة ما كان يرد عليه من مسائل، توحيد أهل التوحيد (مطبوع)، ما هو نهج البلاغة (مطبوع)، الجواب الحسن من صلح الحسن، الدين في ضوء العلم ، الزواج المؤقت، ثقات الرواة (مطبوع)، قاموس الفلسفة، مدرسة القرآن في رمضان، الملل والنحل، الهدية المحمدية، جمهرة المعارف، والمعارف العالية للمدارس الراقية.
وله نظم، منه:
رأيتُ اللئيم تجاه الضعيف *** بخيلاً وصعباً ومخشوشنا
على عكس ما كان عند القوي *** سخيّاً ومستسلماً ليّنا

1 . أورد أسماءها الشيخ علي الخاقاني في «شعراء الغري».

صفحه 762

4880

النخجواني1

(1268ـ 1334هـ)

محمد علي بن خداداد النخجواني الأذربيجاني، النجفي.
كان فقيهاً، أُصولياً، من علماء الإمامية البارزين.
ولد في نخجوان سنة ثمان وستين ومائتين وألف.
ودرس في بلدته وفي تبريز.
وقصد النجف الأشرف عام (1285هـ)، فحضر على أعلامها: الفاضل محمد بن محمد باقر الإيرواني، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي، وحبيب اللّه الرشتي، وعلي بن فتح اللّه النهاوندي، والفاضل محمد الشرابياني (المتوفّى 1322هـ).
وتصدى للبحث والتدريس، وصار بعد وفاة أُستاذه الشرابياني مرجعاً في الفتاوى والأحكام لجمع من أهالي قفقاسية وأذربيجان ومناطق أُخرى في العالم الإسلامي.
وكان إماماً للجماعة في الصحن الحيدري الشريف، على جانب كبير من

1 . علماء معاصرين 108، ريحانة الأدب 6/152، الذريعة 6/159 برقم 871، 220 برقم 1231، 8/198 برقم 776، نقباء البشر 4/1429 برقم 1941، أحسن الوديعة 1/220، الأعلام 7/195، مكارم الآثار 6/1914 برقم 1156، معجم المؤلفين 11/6، معجم رجال الفكر والأدب3/1285، مفاخر آذربايجان 1/242 برقم 127.

صفحه 763
الفضل وغزارة العلم.
وضع تآليف عديدة، منها: شرح جملة من أبواب «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلّي، حاشية على البيع والخيارات من «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، شرح كتاب الطهارة من «رياض المسائل» للسيد علي الطباطبائي الحائري، رسالة في مقدمة الواجب، رسالة في الإجماع المنقول، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، وحاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، وغير ذلك.
توفّي في كربلاء سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.

4881

المحلاّتي1

(1232ـ 1306هـ)

محمد علي بن زين العابدين بن موسى المحلاّتي، الطهراني، الفقيه الإمامي، الزاهد.
ولد في مَحَلاّت سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.
وتعلّم بها الأوليات، وقرأ المقدمات.
وتوجه إلى بروجرد، فحضر في أُصول الفقه على: السيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي البروجردي(المتوفّى 1280هـ)، وأسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي الشهير بحجة الإسلام.

1 . مستدرك الوسائل (الخاتمه) 9/341، الفوائد الرضوية 567، أعيان الشيعة 10/17، نقباء البشر 4/1443 برقم 1953، معجم المؤلفين 11/12.

صفحه 764
ثمّ انتقل إلى طهران، فسكنها، وحضر في الفقه على عبد الرحيم البروجردي الطهراني (المتوفّى 1277هـ)، ولازمه، وحصل منه على إجازة اجتهاد.
وكان بارعاً في الفقه، متبحراً في الأُصول، معرضاً عن حطام الدنيا، مجانباً لأهلها.
تتلمذ عليه ابنه الفقيه إسماعيل (المتوفّى 1343هـ).
وقرأ عليه في الفقه والأُصول المحدث حسين النوري، ولازمه سنين طوالاً، وأثنى عليه كثيراً، وقال: كان أعلم أهل زمانه ـ ممن أدركتهم ـ في تدريس الروضة1، والرياض2 والقوانين3 وأترابها.
وسافر المترجم في أواخر سنة (1305هـ) إلى مشهد الرضا(عليه السلام) ، وأقام هناك منصرفاً إلى العبادة والانقطاع إلى اللّه تعالى إلى أن أدركه الحمام في شعبان سنة ست وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: كتاباً في أُصول الفقه، وكتاباً في الفقه.

1 . هو كتاب «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني (المتوفّى 965هـ).
2. هو كتاب «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري (المتوفّى 1231هـ).
3. هو كتاب «القوانين المحكمة» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي (المتوفّى 1231هـ).

صفحه 765

4882

المعصومي1

(1291ـ 1372هـ)

محمد علي بن سليمان بن عبد اللّه البهبهاني، العالم الإمامي، الفقيه، المجاهد، المعروف بالمعصومي.
ولد في بهبهان سنة إحدى و تسعين ومائتين وألف.2
واجتاز بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على والده (المتوفّى1330هـ) وعلى غيره.
وقصد النجف الأشرف سنة (1311هـ)، فحضر على أكابر المجتهدين كالفاضل محمد بن فضل علي الشرابياني، وهادي بن محمد أمين الطهراني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم اليزدي.
ورجع إلى بهبهان في حياة والده، وتصدى بعد وفاته للإمامة والتوجيه والإرشاد، وصار مرجع الأُمور فيها.
ولما هاجم الانجليز العراق واحتلوا البصرة سنة (1333هـ) وأعلن فقهاء النجف الجهاد، هبّ المترجم يدعو الناس إليه، وقَدِم هو العراق، وانضمّ إلى

1 . الذريعة 17/180 برقم 941، 23/226 برقم 8735، نقباء البشر 4/1447 برقم 1957، معجم رجال الفكر والأدب3/1225، مستدركات أعيان الشيعة 1/188.
2. وقيل: سنة (1288هـ).

صفحه 766
صفوف العلماء المجاهدين في محور الشعيبة(من مدن البصرة).
ثمّ عاد إلى بهبهان، وواصل بها نشاطاته إلى أن توفّي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من الآثار: حاشية على «جواهر الكلام» في الفقه لمحمد حسن بن باقر النجفي، شرح «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل، قواعد الإمامية في مهمات المسائل الفقهية وحلّ الإشكالات العلمية، مناسك الحجّ، أنيس المهموم، ومواعظ الجمعات.

4883

الرَّضوي1

(1239ـ 1311هـ)

محمد علي بن صادق (محمد صادق) بن أبي القاسم بن حبيب اللّه بن عبد اللّه الرضوي، المشهدي الخراساني، أحد أكابر علماء وفقهاء الإمامية.
ولد في مدينة مشهد المقدسة(بخراسان) سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية.
وقصد النجف الأشرف سنة (1263هـ)، فحضر الأبحاث العالية على

1 . أعيان الشيعة 10/16، الذريعة 6/95 برقم 505، ص 177 برقم 968، 13/326 برقم 1202، 24/44 برقم 215، نقباء البشر 4/1453 برقم 1966 وص 1303 برقم 1815، مصفى المقال 335، مكارم الآثار 4/1078 برقم 551، معجم المؤلفين 11/17، معجم رجال الفكر والأدب2/603، شخصيت أنصاري 344 برقم 187.

صفحه 767
الأعلام: محمد بن علي بن جعفر آل كاشف الغطاء (المتوفّى 1268هـ)، ومحسن بن محمد بن خنفر(المتوفّى1270هـ)، و مشكور بن محمد الحولاوي (المتوفّى 1272هـ)، و مرتضى بن محمد أمين الأنصاري واختصّ به ولازمه طويلاً.
ونال حظّاً وافراً من العلم، وبلغ درجة عالية من الفقاهة والاجتهاد.
وعاد إلى إيران نحو سنة (1283هـ)، فمكث في تبريز برهة، ثمّ استقر ببلدته مشهد، وتصدر بها للتدريس والإمامة والإرشاد، ولم يتخلّ عن التدريس حتّى بعد أن كُفّ بصره في أواخر عمره.
وقد ألّف ما يربو على ستة عشر مؤلّفاً، منها: شرح «شرائع الإسلام» في الفقه في عدّة مجلدات، رسالة في صلاة المسافر، رسالة في أحكام الغصب، حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في منجزات المريض، أساس الفقه في العبادات والمعاملات، رسالة في القواعد الكلية للفقه، رسالة في أقسام الولايات، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمي، نتائج الأفكار في أُصول الفقه، رسالة في الدراية والرجال، ورسالة في مطالب الحكمة.
توفّي في مشهد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.
وقام مقامه ابن أخيه السيد محمد باقر بن إسماعيل الرضوي مؤلّف «الشجرة الطيبة».

صفحه 768

4884

التوحيدي1

(نحو1341ـ 1395هـ)

محمد علي بن علي بن آقا بن علي حسن التبريزي، التوحيدي، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد في تبريز نحو سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.
وطوى بعض المراحل الدراسية.
وقصد النجف الأشرف، فحضر على الفقيه الكبير السيد أبو القاسم الخوئي، واختصّ به، وحرر بحوثه في الفقه والأُصول والتفسير.
ونال قسطاً من هذه العلوم، وأثنى عليه أُستاذه المذكور كثيراً.
له آثار ، منها: مصباح الفقاهة2(مطبوع في ثلاث مجلدات)، الصلاة، شرح كتاب الطهارة من «العروة الوثقى» للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، رسالة في الخمس، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، رسالة في العلم الإجمالي، تفسير القرآن الكريم في جزءين، حاشية على منظومة السبزواري، وحاشية على شرح «التجريد» في أُصول الدين لنصير الدين الطوسي.
توفّي في مدينة قمّ سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وألف.

1 . فهرست كتابهاى چاپى عربى 853، معجم المؤلفين العراقيين 3/209، معجم المطبوعات النجفية 323 برقم 1407، معجم رجال الفكر والأدب1/323.
2. دوّنه من محاضرات أُستاذه السيد الخوئي.

صفحه 769

4885

عزّ الدين1

(نحو1231ـ 1301هـ)

محمد علي بن علي بن يوسف بن محمد بن إسماعيل آل عزالدين العاملي.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، أديباً، شاعراً.
ولد في كَفْرة (من جبل عامل) نحو سنة إحدى و ثلاثين ومائتين وألف.
وتتلمذ في بلاده على عدد من العلماء، منهم: علي بن حسين آل مروة العاملي، والسيد علي آل إبراهيم الحسيني، والفقيه عبد اللّه بن علي آل نعمة العاملي.
وقصد النجف الأشرف، فحضر على الأعلام: محسن بن محمد بن خنفر الباهلي، ومحمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء المالكي، وعلي بن خليل الخليلي الطهراني النجفي وأُجيز منه.
وعاد إلى (كَفْرة)، فدرّس بها، ثمّ انتقل إلى حَنَوَيْه(الواقعة على ساحل صور)، فأنشأ فيها مدرسته الشهيرة التي استقطبت عدداً وافراً من الطلاب، منهم: السيد نجيب بن محيي الدين آل فضل اللّه، وحسين بن علي آل مغنية، والسيد علي ابن محمود الأمين.

1 . تكملة أمل الآمل 378 برقم 368، أعيان الشيعة 9/447، مصفى المقال 327، الذريعة 3/410 برقم 7474، ص 461 برقم 1683، 11/263 برقم 1604، 12/257 برقم 1697، شعراء الغري 9/487، معجم المؤلفين 11/30، معجم رجال الفكر والأدب2/880.

صفحه 770
وواظب على المطالعة والتدريس، ومال إلى العلوم الحديثة والفلسفة العصرية.
وتصدى للإفتاء والقضاء بين المتخاصمين، وقلّده كثيرون من أهل جبل عامل.
ووضع تآليف عديدة (بلغت خمسة وعشرين مجلداً)، منها: رسالة فتوائية في العبادات، رسائل في الفقه، منظومة في المواريث، ضوء المشكاة الكاشف عن وجوه الرواية والرواة، تحفة القاري من صحيح البخاري، روح الإيمان و ريحان الجنان في الكلام لم يتم، سوق المعادن في الفوائد الشاردة في مجلدين ضخمين، إزالة الوسواس عن أفئدة الناس، الرد على الماسونية، تحفة الأحباب في المفاخرة بين الشيب والشباب(مطبوع)، منظومة في التاريخ، وديوان شعر.
توفّي في حَنَوَيْه سنة إحدى وثلاثمائة وألف.1
ومن شعره:
ضللتُ في ليل بدا يحكي الغَسَقْ *** من طرّة في جبهة تحكي الغَلَقْ
فخلت ناراً فسعيتُ اصطلي *** فكنتُ موسى مذ رأى النار صعق
مذ شمته سكرتُ إلا أنني *** نظرت في تفّاح خدّ كالشفق
فقمت أجني فرأيت أسوداً *** كأنّه مراقباً لمن سرق
فقلت يا هذي كذا شأن الهوى *** قالت كذا وما بقي منه أدق

1 . وقيل: سنة (1303هـ).

صفحه 771

4886

آقابزرگ الشاهرودي1

(1307ـ 1394هـ)

محمد علي بن علي نقي بن محمدعلي بن عباس الأشرفي، الشاهرودي، الفقيه الإمامي المجتهد، الشهير بآقا بزرگ.
ولد في پرو (من قرى شاهرود بخراسان) سنة سبع وثلاثمائة وألف.
وتعلّم بها، والتحق بمدرسة (بازار) في مدينة شاهرود، ودرس بها العلوم العربية.
وانتقل إلى مدينة مشهد سنة (1328هـ)، فتلمذ بها للسيد آقا حسين بن محمود القمي، والميرزا محمد آقازاده الخراساني.
وقصد النجف الأشرف، فحضر الأبحاث العالية على الأعلام: محمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
وعكف على المطالعة والبحث، وعلى تدوين محاضرات أساتذته، حتّى حاز درجة الاجتهاد، وقد أجازه بذلك أُستاذه النائيني سنة (1349هـ).
ثمّ رجع إلى بلاده سنة (1353هـ)، فأقام بمشهد، وباشر فيها التدريس إلى أن وقعت حادثة مسجد گوهرشاد الدامية (1354هـ) في عهد رضا البلهوي،

1 . گنجينه دانشمندان 5/360، معجم رجال الفكر والأدب1/121، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 573، سيماى شاهرود 103، الروائع الفقهية (المقدمة).

صفحه 772
فعاد المترجم إلى بلدته شاهرود، وتولّى بها إدارة مدرسة (بازار) والتدريس بها، وواصل نشاطاته في التوجيه والإرشاد ونشر الأحكام إلى أن توفّي سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: الروائع الفقهية (مطبوع) في ثلاثة أجزاء، رسالة في إرث الزوجة، رسالة في العدالة، ورسالة في التقيّة.

4887

الشاه عبد العظيمي1

(1258ـ 1334هـ)

محمد علي بن محمد بن هداية اللّه الحسيني، الشاه عبد العظيمي، النجفي .
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، له الدراية بعلم الحديث والرجال.
ولد في بلدة الري2(بطهران) سنة ثمان و خمسين ومائتين وألف.
وتعلّم بها.
وقصد النجف الأشرف سنة (1272هـ)، فقطع بها بعض المراحل الدراسية.

1 . معارف الرجال 2/317 برقم 370، أعيان الشيعة 9/442، الذريعة 2/502 برقم 1966، 4/409 برقم 1806، 5/292 برقم 1365، وغير ذلك، نقباء البشر 4/1531 برقم 2047، مصفى المقال 322، الأعلام 6/302، مكارم الآثار 5/1557 برقم 917، معجم المؤلفين 11/60، معجم المؤلفين العراقيين 3/211، معجم رجال الفكر والأدب2/707، معجم المطبوعات النجفية 103، 129، 142، 152، وغير ذلك، معجم المفسّرين 2/593.
2. فيها مرقد السيد عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني الذي يقال له في إيران الشاه عبد العظيم، وقد أُطلق هذا الاسم على البلدة نفسها.

صفحه 773
ثمّ حضر على الميرزا علي بن خليل الخليلي في الفقه والأُصول والحديث والرجال، ولازمه طويلاً، وتخرّج عليه في العلوم المذكورة، وانتفع به في علم الأخلاق.
وحضر أيضاً على المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي في النجف وسامراء.
وأقام في النجف، عاكفاً على البحث والتأليف، ويؤم الناس في الصحن العلوي الشريف.
وكان غزير الحفظ، مستحضراً للأحاديث والأخبار، من العلماء الربانيّين.
وضع تآليف عديدة، منها: رسالة في الاستصحاب، شرح «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمّي لم يتمّ، حلية المصلين، حلية المزكّين، الجوهرة (مطبوع)، المنتخب من «الكافي» و «التهذيب» و «الوسائل»، الإيقاظ (مطبوع) في أربعين حديثاً في الأخلاق والمواعظ، الأربعون حديثاً (مطبوع مع الإيقاظ)، منتخب «الخلاصة» في الرجال للعلامة الحلّي، منتخب كتب الرجال الأربعة1، الإيقاد (مطبوع) في وفيات المعصومين(عليهم السلام)، هداية الطالبين، منتخب الصحاح الستة، منتخب التفسير في غريب القرآن(مطبوع) مأخوذ من تفسير الجلالين، مسلك الذهاب إلى ربّ الأرباب(مطبوع، الثاني منهما)، مختصر الوقعة (مطبوع) أي وقعة كربلاء، موعظة السالكين(مطبوع، الأول منهما)، ووسيلة الرضوان، وغير ذلك.
توفّي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف في بلدة طويريج (بين كربلاء و النجف) راجعاً من زيارة الإمام الحسين (عليه السلام).

1 . وهي: رجال الكشي، ورجال النجاشي، ورجال الطوسي وفهرسته.

صفحه 774

4888

الأصفهاني1

(1271ـ 1318هـ)

محمد علي بن محمد باقر بن محمد تقي2 بن محمد رحيم الأصفهاني، أحد فقهاء الإمامية المجتهدين، يُعرف بثقة الإسلام.
ولد في أصفهان سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على عدد من كبار العلماء، منهم والده الفقيه محمد باقر (المتوفّى 1301هـ).3
وبرع في المعقول والمنقول، وأصبح من الفقهاء المتبحّرين.
وتصدى للتدريس، فتتلمذ عليه كثيرون، وقام بسائر مسؤولياته الدينية إلى أن توفّي في شعبان سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة وألف.
وترك من الآثار (وهي جميعها مطبوعة): رسالة في مناسك الحجّ، رسالة في

1 . الذريعة 11/4 برقم 11، 17/259 برقم 161، 25/142 برقم 827، وغير ذلك، نقباء البشر 4/1348 برقم 1879، مكارم الآثار 6/1973 برقم 1211، معجم رجال الفكر والأدب1/150.
2. المتوفّى (1248هـ)، ويعرف بصاحب الحاشية على المعالم، ترجمنا له في ج 13/547 برقم 4302.
3. ذكر هادي الأميني في «معجم رجال الفكر والأدب» أنّه تتلمذ على فقهاء النجف مثل مهدي كاشف الغطاء (المتوفّى 1289هـ)، وراضي النجفي (المتوفّى 1290هـ)، وغيرهما ويبدو أن الأمر التبس عليه، فهؤلاء هم أساتذة أخيه محمد تقي الأصفهاني المعروف بآقا نجفي (1262ـ 1332هـ)، ويُستبعد أن يكون المترجم (المولود 1271هـ) من تلامذتهم.

صفحه 775
الولايات، رسالة في الكبائر، حاشية على «مجمع المسائل» وهي رسالة فتوائية لعمل المقلدين، حواش على «سراج العوام ومشكاة الظلام»1 وهي رسالة فتوائية من تأليف الميرزا أحمد بن محمد علي الواعظ الأصفهاني، رسالة في آداب صلاة الليل، رسالة في أُصول الدين، ولسان الصدق في المواعظ.

4889

القمّي2

(حدود1291ـ 1358هـ)

محمد علي بن محمد جعفر القمي، الحائري، أحد فقهاء الإمامية وعلمائها الأجلاّء.
ولد حدود سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف.
واجتاز بعض المراحل العلمية، متتلمذاً على عدد من علماء وفقهاء قم وطهران أمثال: محمد حسن النادي القمي، وعلي أكبر بن محمد مهدي اليزدي القمي الحكمي، ومحمد حسن الآشتياني الطهراني ، و السيد أبي طالب بن أبي القاسم الزنجاني الطهراني، وغيرهم.
وتوجّه إلى العراق سنة (1318هـ)، فحضر الأبحاث العالية على محمد

1 . وعليها أيضاً حواشي محمد تقي المعروف بآقا نجفي.
2. ريحانة الأدب 4/490، الذريعة 6/187 برقم 1178، 11/192 برقم 1178، 15/273 برقم 1775، 20/167 برقم 2421، نقباء البشر 4/1368 برقم 1903، معجم المؤلفين العراقيين 3/217، فهرست كتابهاى چاپى عربى 292، 815، معجم المطبوعات النجفية 145، معجم رجال الفكر والأدب3/1014.

صفحه 776
كاظم الخراساني بالنجف، وعلى الميرزا محمد تقي الشيرازي بسامراء.
ثمّ أقام في الحائر(كربلاء)، فتصدى بها للإمامة والتدريس والتأليف.
ورجع إلى بلدته قم سنة (1349هـ)، فواصل نشاطاته في التدريس والإفادة، وأقبل عليه طلاب العلم، وأصبح من العلماء المرموقين فيها.
توفّي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.
وترك من الآثار: كتاب الطهارة والصلاة والزكاة والخمس، رسالة في الوقف، الرسالة الرضاعية، رسالة في العدالة، رسالة في بطلان الترتب، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني (مطبوعة)، مختارات الأُصول(مطبوع)، رسالة في الاجتهاد والتقليد، رسالة في التعادل والتراجيح، رسالة في العصمة، والردّ على الوهابية(مطبوع).

4890

الخوانساري1

(1254ـ 1332هـ)

محمد علي بن محمد حسن بن محمد علي بن نصير الدين الخوانساري، النجفي، أحد أجلاّء فقهاء الإمامية.
ولد في خوانسار سنة أربع وخمسين ومائتين وألف.

1 . أعيان الشيعة 9/405 (وفيه محمد بن محمد حسين)، 10/26، ماضي النجف وحاضرها 1/168، الذريعة 7/249 برقم 1305، 16/229 برقم 893، نقباء البشر 4/1382 برقم 1914، مكارم الآثار 5/486 برقم 847، معجم المؤلفين 11/8، معجم رجال الفكر والأدب2/552.

صفحه 777
وتعلّم بها، وتوجّه سنة (1270هـ) إلى بروجرد، فتتلمذ على: السيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي، ومحمد علي القرجه داغي.
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1283هـ) فاستوطنها، وحضر بها على أعلام الفقهاء أمثال: السيد حسين الكوهكمري واختصّ به، وراضي بن محمد بن محسن المالكي النجفي، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي واختصّ به، وغيرهم.
وحاز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام، وأولع بجمع الكتب، فكوّن من ذلك مكتبة جليلة، ضمّت من النفائس والآثار النادرة الشيء الكثير.1
وتصدى للإمامة والوعظ والتدريس في مسجد الصاغة، فتتلمذ عليه فريق من أهل العلم.
و ذاع اسمه، وأصبح من العلماء البارزين، ورجع إليه في التقليد كثيرون.
وألّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، شرح «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلاّمة الحلّي لم يتم، حاشية على «كتاب الطهارة» للأنصاري، رسالة فتوائية (مطبوعة) بالفارسية و هي «النخبة» للكلباسي بضميمة فتاويه، رسالة في مقدمة الواجب، رسالة في الاستصحاب، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه للأنصاري، كتاب في أُصول الفقه، الطرائف والنوادر بالعربية والفارسية، المجالس بالفارسية في المواعظ، ورسالة في المبادئ اللغوية، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.

1 . ألّف لها المترجم فهرساً، وصحّح كثيراً من كتب الفقه والأُصول والحديث المتداولة كالجواهر والوسائل وغيرها على أُصول وخطوط مصنّفيها.

صفحه 778

4891

المدرّس1

(1296ـ 1373هـ)

محمد علي بن محمد طاهر الخياباني التبريزي، المعروف بالمدرّس، صاحب «ريحانة الأدب».
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، عالماً بتراجم الرجال.
ولد في تبريز سنة ست وتسعين ومائتين وألف.
وقطع بعض المراحل الدراسية، ثمّ اختلف إلى أبحاث الفقيهين: السيد أبو الحسن الأنگجي، والميرزا صادق بن محمد القرجه داغي التبريزي.
وتتلمذ في العلوم العقلية على الميرزا علي اللنكراني، وفي الرياضيات والهيئة على الميرزا علي المعروف بالمنجم.
وأجاز له عدد من كبار الفقهاء كالسيد محمد الحجة الكوهكمري، والسيد صدر الدين الصدر، ومحمد حسين آل كاشف الغطاء النجفي، وآخرين.
وأكبّ على المطالعة والكتابة، والتنقيب في بطون الكتب، حتّى بلغ مرتبة

1 . علماء معاصرين 405، الذريعة 3/474 برقم 1749، 7/124 برقم 668، 11/342 برقم 2031، وغير ذلك، مصفى المقال 320، معجم المؤلفين 11/51، ريحانة الأدب 8/4ـ17، المقدمة، مفاخر آذربايجان 1/324 برقم 172.

صفحه 779
سامية في العلوم.
تتلمذ عليه جماعة، منهم الفقيه المعاصر جعفر السبحاني، الذي أثنى على أُستاذه كثيراً، ووصفه بقوة الذاكرة، وانفتاح الذهنية، والتضلّع في الفقه والتاريخ والأدب العربي والفارسي، والمشاركة في غيرها.1
ألّف المترجم أحد عشر كتاباً، منها: شرح على «تبصرة المتعلّمين» في الفقه للعلاّمة الحلّي سمّاه كفاية المحصّلين في تبصرة أحكام الدين (مطبوع، في مجلدين)، تعليقة على مبحث الطهارة من «رياض المسائل» للسيد علي الطباطبائي الحائري سماها حياض الزلائل في رياض المسائل، ريحانة الأدب (مطبوع، في ثمانية أجزاء) في التراجم باللغة الفارسية، دائرة معارف باللغة الفارسية أسماها قاموس المعارف في ستة مجلدات ضخام، فرهنگ نگارستان في خمس مجلدات ، معجم كبير باللغة الفارسية، غاية المنى في تحقيق الكنى، والدرّ الثمين أو ديوان المعصومين (مطبوع، الجزء الثاني منهما2».
توفّي في تبريز سنة ثلاث و سبعين وثلاثمائة وألف.

1 . انظر كفاية المحصّلين، ترجمة حياة المؤلف، بقلم السبحاني.
2. طبع تحت عنوان التحفة المهدوية.

صفحه 780

4892

الأردوبادي1

(1312ـ 1380هـ)

محمد علي بن محمد قاسم (أبو القاسم) بن محمد تقي بن محمد قاسم الأردوبادي، التبريزي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً كبيراً، شاعراً، من الشخصيّات العلمية والأدبية الفذّة.
ولد في تبريز سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.
وأتى به والده إلى النجف، بعد عودته إليها نحو سنة (1315هـ).
واجتاز بعض المراحل الدراسية، وحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على الأعلام: والده (المتوفّى1333هـ)، و شيخ الشريعة الأصفهاني ـ و قد انتفع به في الحديث والرجال أيضاً ـ، و السيد علي بن المجدّد محمد حسن الشيرازي.
وتلقّى الفلسفة على محمد حسين الأصفهاني الكمباني، والتفسير والكلام

1 . الكنى والألقاب 2/20، علماء معاصرين 246، أعيان الشيعة 9/438، ريحانة الأدب 1/204، مصفى المقال 307، نقباء البشر 4/1332 برقم 1864، الذريعة 6/286 برقم 1546، 11/325 برقم 1965، 12/69 برقم 488، 71 برقم 494، 124 برقم 855، شهداء الفضيلة 345، شعراء الغري 10/95، معجم المؤلفين العراقيين 3/208، معجم المطبوعات النجفية 250، 254، 307، معجم رجال الفكر والأدب1/108.

صفحه 781
على محمد جواد البلاغي.
وبلغ درجة الاجتهاد، وشهد له بذلك أُستاذه السيد علي الشيرازي، ومحمد حسين النائيني، والسيد حسن الصدر، وآخرون.
وتضلّع من التاريخ والسّير والتراجم، وبرع في علوم الأدب واللغة، وقرض الشعر.
وكان جمَّ النشاط، ألّب المناضلين ضد الاستعمار في إبّان الثورة العراقية، وسعى إلى ترسيخ العقيدة الإسلامية في النفوس، وإحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)، وأولى اهتماماً بالغاً بكتب التراث، وهيّأ الأجواء لنشرها في العراق وإيران، وحرّر الكثير من المقالات في المجلات العراقية واللبنانية، وشجّع المؤلفين والباحثين، وأمدّهم بمعلومات وافية عما يخصّ موضوعاتهم.
ووضع هو بعض المؤلفات، منها: تفسير القرآن الكريم لم يخرج منه سوى جزء واحد، حلق اللحية، عليّ وليد الكعبة(مطبوع)، منظومة في واقعة الطفّ، حياة سبع الدجيل(مطبوع) في ترجمة السيدمحمد بن الإمام علي الهادي (عليه السلام)، كتاب على غرار الكشكول في ست مجلدات، سبيك النضار في شرح حال شيخ الثار المختار، الأنوار الساطعة في تسمية حجّة اللّه القاطعة، الردّ على البهائية، الرد على ابن بليهد القاضي (مطبوع) و هو ردّ على الوهابيين، وديوان شعر، وغير ذلك. وله تقريرات أبحاث بعض أساتذته في الفقه والأُصول.
توفّي في كربلاء سنة ثمانين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره: قوله من قصيدة بعنوان (بني الدين):

صفحه 782
بني الدين حتّى مَ هذا الفشلْ *** عداهُ المنى من عداه العملْ
الانهضة من مهاوي الخمول *** أم (سبق السيف فينا العذل)
أهل فني الدين في أمسكم *** وما لكمُ في غد مقتبل
فقد عاث في الناس تبشيرهم *** زعانفة حسبتنا خَوَل
فمن لي بعزم أخي نجدة *** إذا قال عند الفخار فعل
صبونا ولكن بلا مهجة *** لصفر الحواجب زرقِ المقل
عدا كم بني أسرتي رشدَكم *** فما هكذا يوردون الإبل
فلا يستخفنّكم زهوها *** فرُبَّ شهىّ يجرّ العِلل

4893

الكاشاني1

(1250ـ 1325هـ)

محمد علي بن مهدي الأروني الكاشاني، أحد فقهاء الإمامية.
ولد في أرون(من قرى كاشان) سنة خمسين ومائتين وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على والده وعلى السيد حسين بن محمد علي الكاشاني ثمّ الطهراني (المتوفّى 1296هـ)، و غيرهما.
وتوجّه إلى العراق، فحضر على الفقيهين الكبيرين: الفاضل محمد الإيرواني النجفي، وزين العابدين المازندراني الحائري، وأُجيز منهما.

1 . الذريعة 7/253 برقم 1231، 15/242 برقم 1565، 18/52 برقم 639، نقباء البشر 4/1540 برقم 2055.

صفحه 783
وعاد إلى قريته، فتصدى بها للتبليغ والوعظ والإرشاد.
وكان غزير المعرفة، واسع العلم والاطلاع.
ألّف كتباً و رسائل، منها: شرح على «الدرة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم لم يتم، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، عرائس الأحكام في شرح «الألفية» في فقه الصلاة للشهيد الأوّل، كشف القناع في أحكام الرضاع، الرسالة الخمرية، رسالة في الشبهة المحصورة، رسالة في أصل البراءة، رسالة في الاجتهاد والتقليد، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمي، وحاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري.
توفّي سنة خمس و عشرين وثلاثمائة وألف.
وقام مقامه ولده الميرزا أحمد الذي زار النجف بعد وفاة والده وعرض كتابه نهج الرشاد في شرح الإرشاد (أي إرشاد الأذهان في الفقه للعلاّمة الحلي) على الشيخ محمد كاظم الخراساني.

صفحه 784

4894

الچهاردهي1

(1252ـ 1334هـ)

محمد علي بن نصير الدين2 بن زين العابدين الچهاردهي الرشتي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، عالماً كبيراً، مدرساً قديراً.
ولد في چهارده (من قرى رشت في بلاد جيلان) سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف.
وتتلمذ في قزوين.
وقصد العراق، فهبط كربلاء، ثمّ النجف، فحضر بها الأبحاث العالية على السيد حسين بن محمد الكوهكمري(المتوفّى 1299هـ)، وكتب تقريرات بحثه في أُصول الفقه.
وحضر على الميرزا علي بن خليل الخليلي الطهراني النجفي، وانتفع به في علم الرجال، وروى عنه.

1 . علماء معاصرين 110، أعيان الشيعة 9/443، ريحانة الأدب 5/271، الذريعة 3/333 برقم 1206، 6/159 برقم 873، وغير ذلك، مصفى المقال 314، نقباء البشر 4/1548 برقم 2064، أحسن الوديعة 2/129، مكارم الآثار 4/1406 برقم 793، معجم رجال الفكر والأدب1/377.
2. وقيل: محمد نصير.

صفحه 785
وجدّ في التحصيل، حتّى صار من العلماء الأجلاء والفقهاء الأفاضل والمحققين المتبحرين على حدّ تعبير آقا بزرگ الطهراني.
وتصدر لتدريس الكتب المتداولة في عصره كالروضة البهية في الفقه، والمكاسب، والقوانين في أُصول الفقه، والفصول في الأُصول أيضاً.
وتميّز في إلقاء الدروس بطريقته وأُسلوبه الجذاب ورحابة صدره، ممّا حدا بالطلاب إلى الالتفاف حوله، بحيث ندر من لم يحضر درسه من طلاب حوزة النجف العلمية وقتذاك.
وكان إلى جانب عنايته بالتدريس وانصراف همّته إليه، يزاول التأليف في حقول مختلفة، وقد برز له أكثر من ثلاثين مؤلَّفاً، منها: رسالة فتوائية سمّاها زبدة العبادات(مطبوعة) بالفارسية، شرح مبحث الصلاة من منظومة «الدرة» للسيد محمد مهدي بحر العلوم، المناسك، شرح مبحث القبلة والوقت من «الروضة البهية» للشهيد الثاني (مطبوع)، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمي، حاشية على مباحث القطع والظن من «الرسائل» لمرتضى الأنصاري، وسيلة النجاة في أُصول الدين، شرح دعاء كميل المروي عن الإمام علي(عليه السلام)، شرح بعض خطب «نهج البلاغة» بالفارسية، شرح زيارة عاشوراء بالفارسية، التحفة الحسينية في الأدعية، حاشية على «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، تعليقات على «منهج المقال» في علم الرجال للأسترابادي، وتبيان اللغة بالفارسية في بعض لغات القرآن الكريم والصحيفة السجادية.
توفّي في النجف سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.

صفحه 786

4895

أبوالقاسم الأردوبادي1

(1274ـ 1333هـ)

محمد قاسم بن محمد تقي بن محمد قاسم بن عبد علي بن الحسن الأردوبادي2، التبريزي النجفي، المشتهر بأبي القاسم.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً كبيراً، أديباً، شاعراً، من مراجع التقليد.
ولد سنة أربع وسبعين ومائتين وألف.
وطوى بعض مراحله الدراسية في مدينة تبريز.
وارتحل إلى النجف الأشرف حدود سنة (1298هـ)، فتخرّج في الفقه على: محمد حسين الكاظمي، والفاضل الإيرواني، وفي أُصول الفقه على ملا علي بن فتح اللّه النهاوندي، وفي الأخلاق على الميرزا حسين قلي الهمداني.
وبرع في العلوم العقلية والنقلية، ونظم الشعربالعربية والفارسية والتركية، وشهد باجتهاده عدد من الأعلام كالفاضل الشرابياني، ولطف اللّه المازندراني النجفي، وغيرهما.

1 . الكنى والألقاب 2/20، علماء معاصرين 105 برقم 62، أعيان الشيعة 2/410، ريحانة الأدب 1/204، الذريعة 2/182 برقم 675 و17/34 برقم 189، نقباء البشر 1/62 برقم 146، الغدير 11/264، مكارم الآثار 6/2061 برقم 1284، شعراء الغري 1/346، معجم المؤلفين 8/116، معجم رجال الفكر والأدب1/107، تراجم الرجال 1/51 برقم 80.
2. نسبة إلى أردوباد بأذربيجان، يتخللها نهر كبير اسمه أَ رَس.

صفحه 787
وعاد إلى تبريز حدود سنة (1308هـ)، فأكبّ على التدريس و نشر الأحكام.
ثمّ رجع إلى النجف سنة (1315هـ)، فأقبل على البحث والتدريس وإمامة الجماعة، وتصدّى للمرجعية بعد وفاة محمدحسن المامقاني والفاضل الشرابياني، فقلّده بعض أهالي أذربيجان وقفقاسية.
وألّف ما يربو على خمسين مؤلَّفاً، منها: منهج السداد في فقه العبادات (مطبوع) بالفارسية، مناسك الحجّ(مطبوع) بالفارسية، الصلاة، الزكاة، الخمس والأنفال، الصوم، الاعتكاف، المتاجر، الجهاد، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رسالة في شروط المزارعة، رسالة في الاحتكار، رسالة في الأوزان والمقادير الشرعية، مسائل الأُصول في أُصول الفقه في جزأين، رسالة في التعادل والترجيح، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، الشهب الثاقبة (مطبوع) بالفارسية في الردّ على القائلين بوحدة الوجود، مناهج اليقين في الردّ على النطاق، الشهاب المبين بالفارسية في إعجاز القرآن، السهام النافذة في الردّ على البابية، منظومة في المنطق، حواش على تصريف الزنجاني، حواش على المطوّل، وشرح مبحث الإمامة من عقائد النسفي، وغير ذلك.
توفّي في همدان سنة ثلاث و ثلاثين وثلاثمائة وألف عند توجّهه إلى زيارة الإمام الرضا(عليه السلام).
وقد مضت ترجمة ابنه الفقيه الأديب الكبير محمد علي (المتوفّى 1380هـ).

صفحه 788

4896

الخراساني1

(1255ـ 1329هـ)

محمد كاظم بن حسين الهروي، المشهدي الخراساني، صاحب «كفاية الأُصول».
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً متبحّراً، أُستاذاً قديراً، من مشاهير علماء الإمامية.
ولد في مدينة مشهد سنة خمس وخمسين ومائتين وألف.
وطوى فيها بعض المراحل الدراسية، وأقام سنة بطهران (1277هـ) درس خلالها الفلسفة والحكمة على: الميرزا أبي الحسن جلوة، و حسين الخوئي.
وقصد النجف الأشرف سنة (1278هـ)، فاختلف إلى حلقات الأعلام: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري(المتوفّى 1281هـ)، و راضي بن محمد بن محسن المالكي النجفي (المتوفّى1290هـ) ، والسيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ) ، ولازم الأخير نحو عشرة أعوام، وانتفع به كثيراً.

1 . تكملة نجوم السماء 1/279، معارف الرجال 2/323 برقم 373، أعيان الشيعة 9/5، ريحانة الأدب 1/41، ماضي النجف وحاضرها 1/136، الذريعة 1/122 برقم 592 و8/132 برقم 485 و11/193 برقم 1185 و16/324 برقم 1510 وغير ذلك، أحسن الوديعة 1/183، الأعلام 7/11، مكارم الآثار 5/1512، معجم المؤلفين 8/138، معجم المؤلفين العراقيين 3/227، معجم رجال الفكر والأدب1/39.

صفحه 789
وتصدّى للبحث والتدريس، واختص بعلم أُصول الفقه ومهر فيه، وجلّى في ميدان التدريس، فعكف عليه بغاة العلم من مختلف الأرجاء، لما امتاز به من نزوع إلى التحقيق و الإيجاز والاقتصار على لباب المسائل.
وقد أنشأ ثلاث مدارس لطلاب العلوم الإسلامية في النجف الأشرف.
حضر عليه المئات، بينهم العشرات من الفقهاء المجتهدين، من أشهرهم: أحمد بن علي بن محمد رضا آل كاشف الغطاء(المتوفّى1344هـ)، والسيد محمد بن محمد باقر الفيروز آبادي (المتوفّى 1345هـ)، ومرتضى بن عباس آل كاشف الغطاء النجفي (المتوفّى 1349هـ)، و محمد جواد بن حسن البلاغي(المتوفّى1352هـ)، و أبو الحسن بن عبد الحسين المشكيني (المتوفّى 1358هـ)، و محمد حسين الأصفهاني الكمباني (المتوفّى 1361هـ)، و ضياء الدين العراقي (المتوفّى1361هـ)، و السيد أبو الحسن الأصفهاني(المتوفّى 1365هـ)، والسيد محسن بن عبد الكريم الأمين العاملي (المتوفّى1371هـ)، والسيد محمد تقي بن أسد اللّه الخوانساري(المتوفّى 1371هـ)، والسيد صدر الدين بن إسماعيل الصدر (المتوفّى1373هـ)، و محمد حسين بن علي آل كاشف الغطاء (المتوفّى 1373هـ)، و عبد الحسين بن قاسم الحلي(المتوفّى 1375هـ) والسيد حسين الطباطبائي البروجردي (1292 ـ 1380هـ)، و السيد عبد الهادي الشيرازي (المتوفّى1382هـ)، و آخرون.
وصنّف كتابه الشهير كفاية الأُصول (مطبوع) الذي يعتبر كتاباً تجديدياً في مرحلته التاريخية ويتّسم بالإيجاز في المطالب والضغط في العبارة1. وقد اعتنى به العلماء والمحقّقون شرحاً و تعليقاً و تدريساً، ولا يزال يدرّس في الحوزات العلمية

1 . الشهيد السيد محمد باقر الصدر، دروس في علم الأُصول، المقدمة.

صفحه 790
إلى اليوم.
وله مؤلفات أُخرى، منها: حاشية على مباحث البيع والخيارات من «المكاسب» لأُستاذه الأنصاري، رسالة في الوقف (مطبوعة)، رسالة في الدماء الثلاثة (مطبوعة)، رسالة في العدالة (مطبوعة)، رسالة فتوائية سماها روح الحياة (مطبوعة)، التكملة (مطبوع) في تلخيص «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلاّمة الحلّي بإضافة بعض المهمات، حاشية على «فرائد الأُصول» لأُستاذه الأنصاري سماها درر الفوائد (مطبوعة)، الفوائد الأُصولية (مطبوع) و يشتمل على (15) فائدة في مهمات مباحث الأُصول، رسالة في المشتق (مطبوعة)، وحاشية على «الأسفار» في الفلسفة لصدر الدين الشيرازي ، وغير ذلك.
وللمترجم مواقف سياسية وجهادية هامّة، أبرزها تأييد الحركة الدستورية في إيران، ومطالبة الملك القاجاري محمد علي شاه بنبذ الظلم والاستبداد، والتقيّد في إدارة شؤون البلاد بقوانين مجلس نيابيّ، يراعي في المصادقة عليها الأحكام والموازين الإسلامية.
توفّي بالنجف فجأة في (20) ذي الحجة سنة تسع و عشرين وثلاثمائة وألف، و هو في أوج نشاطاته الرامية إلى الجهاد ضد الروس الذين احتلّوا ـ آنذاك ـ أجزاء من إيران.

صفحه 791

4897

الشيرازي1

(1292ـ 1367هـ)

محمد كاظم بن حيدر الشيرازي، النجفي.
كان من كبار مجتهدي الإمامية، ومن أساتذة الفقه والأُصول.
ولد في شيراز سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
وتعلّم في كربلاء، واجتاز بها وببلدته شيراز بعض المراحل الدراسية.
وتوجّه إلى مدينة سامرّاء سنة (1310هـ)، فتتلمذ على: السيد محمد بن القاسم الفشاركي الأصفهاني، وحسن علي الطهراني.
وحضر على الميرزا محمد تقي الشيرازي زعيم الثورة العراقية، ولازم أبحاثه فقهاً و أُصولاً، وتخرّج عليه وصحبه إلى مدينة الكاظمية سنة (1335هـ)، فأقام بها مدرّساً.
والتحق بأُستاذه (الذي كان قد حلّ بكربلاء) في أوائل سنة (1337هـ)، وبقي ملازماً له إلى حين وفاته(1338هـ).
ثمّ انتقل إلى النجف الأشرف، فتصدى بها للبحث والتدريس والتأليف، وأصبح من مراجع التقليد والفتيا خاصة بعد وفاة السيد أبو الحسن الأصفهاني

1 . علماء معاصرين 241 برقم 19، أعيان الشيعة 9/401، أحسن الوديعة 2/131، دانشمندان وسخن سرايان فارس 4/232، فهرست كتابهاى چاپى عربى 132، 459، 465، معجم رجال الفكر والأدب2/781، شخصيت أنصاري 491 برقم 115.

صفحه 792
سنة (1365هـ).
وقد تتلمذ عليه وتخرّج به كثيرون، منهم: محمد رضا بن طاهر بن فرج اللّه الحلفي الجزائري النجفي، والسيد إسماعيل بن حيدر الصدر، والسيد محمد بن محمود الروحاني، ومحمد حسين بن محمد رضا الكرباسي، ومرتضى بن شعبان الرشتي الكيلاني، والسيد مرتضى بن محمد الفيروزآبادي.
ووضع تآليف عديدة، منها: بغية الطالب في حاشية «المكاسب» لمرتضى الأنصاري(مطبوع) في جزأين، حاشية على «العروة الوثقى» للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، كتاب في مسائل فقهية متفرقة، كتاب في أبواب الفقه المختلفة في بضع مجلدات، حاشية على «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين الأصفهاني الحائري، حاشية على «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، تعليقات على «درر الفوائد» في أُصول الفقه لعبد الكريم اليزدي الحائري(مطبوع ، قسم منها)، وتعليقات على تقريرات محمد حسين النائيني.
توفّي في النجف سنة سبع وستين وثلاثمائة وألف.

صفحه 793

4898

اليزدي1

(1247ـ 1337هـ)

محمد كاظم بن عبد العظيم الطباطبائي الحسني، اليزدي، النجفي ، صاحب «العروة الوثقى».
كان فقيهاً متبحراً، أُصولياً، من أكابر مراجع التقليد للإمامية ومشاهير العلماء في عصره.
ولد في كسنويّة(من قرى يزد) سنة سبع وأربعين ومائتين وألف.
ودرس في يزد، ثمّ سار إلى أصفهان، فأخذ عن: محمد باقر بن محمد تقي الايوانكيفي الأصفهاني، ومحمد جعفر بن محمد صفي الآبادهئي.
وقصد النجف الأشرف سنة (1381هـ)، فحضر على أكابر المجتهدين: مهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء النجفي، وراضي بن محمد المالكي النجفي، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي.
وتضلع في الفقه والأُصول وعلوم العربية.

1 . الفوائد الرضوية 596، معارف الرجال 2/326 برقم 374، علماء معاصرين 113، أعيان الشيعة 10/43، ريحانة الأدب 6/391، الذريعة 1/268 برقم 1407، 4/204 برقم 1016، 6/220 برقم 1234، 15/252 برقم 1623، وغير ذلك، الأعلام 7/12، مكارم الآثار 4/1321 برقم 720، معجم المؤلفين 11/156، معجم المؤلفين العراقيين 3/230، معجم رجال الفكر والأدب3/1358.

صفحه 794
وتصدّر للبحث والتدريس والإفادة.
وأخذ يشتهر شيئاً فشيئاً، حتّى انتهت إليه الرئاسة العلمية، وصار من مراجع الطائفة، وأُستاذاً يشار إليه بالبنان.
وكان يحضر بحثه نحو (200) تلميذ، منهم: عبد النبي بن محمد علي العراقي (المتوفّى 1385هـ)، و السيد جمال الدين بن حسين الگلبايگاني(المتوفّى 1377هـ)، والسيد أحمد بن رضا الخوانساري الصفائي(المتوفّى 1359هـ)، والسيد أحمد علي بن عباس اللكهنوي(المتوفّى بعد 1372هـ)، وحسن بن علي الخاقاني النجفي (المتوفّى 1381هـ)، والسيد حسن بن محمود الأمين العاملي(المتوفّى 1368هـ)، ومحمد حسين بن محمد جعفر الخياباني التبريزي (المتوفّى 1392هـ)، وجعفر بن محمد الربعي النقدي(المتوفّى 1370هـ)، وأبو المجد محمد رضا بن محمد حسين الأصفهاني(المتوفّى 1362هـ).
وألّف كتباً و رسائل، أشهرها العروة الوثقى (مطبوع)، وهو من أهم الكتب الفتوائية عند الإمامية، احتوى على (3260) مسألة، وأصبح محوراً للدراسة، وللشرح والتعليق حتى يومنا الحاضر.
وللمترجم أيضاً: رسالة في منجّزات المريض (مطبوعة)، رسالة في إرث الزوجة من الثمن أو العقار، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري في مجلد كبير (مطبوعة)، تتمة «العروة الوثقى» في القضاء و غيره (مطبوع في جزأين) وهو من أحسن كتبه، السؤال والجواب (مطبوع، المجلد الأوّل منه) في الفقه، التعادل والتراجيح(مطبوع)، الاستصحاب، رسالة في اجتماع الأمر والنهي (مطبوعة)، الصحيفة الكاظمية (مطبوعة) و هي أدعية ومناجاة من إنشائه، وبستان نياز (مطبوع ) في المناجاة، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.

صفحه 795

4899

المفيد1

(1297ـ 1383هـ)

محمد كاظم بن محمد رضا بن أبو القاسم بن علي أصغر الطباطبائي الحسني، التبريزي، الشهير بالمفيد.
ولد في النجف الأشرف سنة سبع وتسعين ومائتين وألف، ونشأ بها.
وعاد صحبة والده (المتوفّى 1332هـ) إلى تبريز، فقرأ فيها مقدمات العلوم العربية، وشيئاً من الفقه والأُصول على علماء عصره.
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1315هـ)، فواصل دراسته فيها، متتلمذاً على الأعلام: محمد بن فضل علي الشرابياني النجفي المعروف بالفاضل الشرابياني، ومحمد حسن بن عبد اللّه المامقاني، وفتح اللّه بن محمد جواد الأصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي صاحب «العروة الوثقى»، و الشيخ محمد كاظم بن حسين الخراساني، و الميرزا حسين بن خليل الخليلي الطهراني النجفي، وعلي النهاوندي، وهادي بن محمد أمين الطهراني النجفي، وعبد الرزاق اللاهيجي.
وأجازه بعضهم بالرواية والعمل بمقتضى اجتهاده.

1 . علماء معاصرين 402، معجم رجال الفكر والأدب3/1227، مفاخر آذربايجان 1/348 برقم 182.

صفحه 796
ورجع إلى بلدته تبريز فتصدى بها للبحث والتأليف وإمامة الجماعة.
دوّن تعليقات على كلّ من :«العروة الوثقى» في الفقه لأُستاذه اليزدي، «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، و «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه للأنصاري أيضاً. وله رسالة في مبحث الاستصحاب ، رسالة في منجّزات المريض (مطبوعة)، حديقة الأحكام (مطبوع) من الطهارة إلى الخُمس، شرح مبحث الطهارة من «تبصرة المتعلمين» للعلاّمة الحلي، وشمس المعرفة في الكلام.
توفّي في (18) ذي الحجّة سنة ثلاث و ثمانين وثلاثمائة وألف.

4900

الشنّاوي1

(1295ـ 1369هـ)

محمد مأمون بن أحمد الشنّاوي المصري، أحد شيوخ الأزهر.
كان مفتياً، كثير الاطلاع، طويل الباع في علوم الشريعة.
ولد في بلدة الزرقا(بمحافظة الدقهلية) سنة خمس و تسعين ومائتين وألف.
والتحق بالجامع الأزهر، وتلقى العلم على أكابر الأساتذة كمحمد عبده، وأبي الفضل الجيزاوي.
وعيّن مدرساً بمعهد الإسكندرية، فقاضياً شرعياً بمحكمتها، ثمّ شيخاً لكلية الشريعة الأزهرية، ثمّ رئيساً للجنة الفتوى، و وكيلاً للأزهر(1363هـ).
ثمّ تولّى مشيخة الأزهر (1367هـ)، فسعى إلى النهوض برسالة الأزهر

1 . الأزهر في ألف عام 1/296، 2/381.

صفحه 797
عالمياً، وإلى تعزيز الروابط مع العالم الإسلامي، و إيفاد البعثات إلى انجلترا لإجادة اللغة.
وكان من أعضاء جماعة كبار العلماء، مهتماً بنشر العلم، يتذوق الشعر وينظمه.
توفّي سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف.
وترك مقالات متعددة، جمعها تلميذه الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي في كتابه «الإسلام ومبادؤه الخالدة».

4901

محمد محيي الدين1

(1318ـ 1393هـ)

محمد محيي الدين بن عبد الحميد المصري، أحد كبار علماء الأزهر، ومن أعضاء2 لجنة الفتوى فيه.
ولد في قرية كفر الحمام (بالشرقية) سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.
وتعلّم في دمياط.
وتخرّج بالجامع الأزهر، وتولّى التدريس فيه.
ثمّ عيّن أُستاذاً في كلية اللغة العربية، فوكيلاً لها، فمفتشاً بالأزهر.
وسافر إلى الخرطوم أُستاذاً لكرسي الشريعة الإسلامية بكلية غوردون.

1 . الأعلام 7/92، الأزهر في ألف عام 3/174، 445، معجم المفسرين 2/634.
2. وفي الأعلام: رئيس لجنة الفتوى بالأزهر.

صفحه 798
وعيّن أُستاذاً في كلية أُصول الدين التابعة للأزهر، فرئيساً لمفتشي العلوم الدينية والعربية، ثمّ عميداً لكلية اللغة العربية.
وحصل على عضوية كلّ من: المجمع اللغوي، ولجنة الفتوى، و المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
ومثّل الأزهر في كثير من المؤتمرات الثقافية واللغوية والأدبية.
وعُني بكتب التراث وتحقيقها، وذاعت شهرته في هذا المجال، حتّى عُدّ رائداً لمدرسة التحقيق العلمي.
وقد ألّف كتباً، منها (وهي جميعها مطبوعة): أحكام المواريث على المذاهب الأربعة، الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، المعاملات الشرعية، أُصول الفقه، التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية، تصريف الأفعال، و شرح «أوضح المسالك» في النحو لابن هشام، وغير ذلك.
وله عدة دراسات أدبية ولغوية وإسلامية، وتفسير جزء عمّ.
توفّي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

4902

الجعفري1

(1272ـ 1343هـ)

محمد منيب بن محمود بن مصطفى بن عبد اللّه بن محمد هاشم الجعفري2

1 . الأعلام 7/112، الأعلام الشرقية 2/524 برقم 643، معجم المؤلفين 12/54.
2. نسبة إلى جعفر (الطيّار) بن أبي طالب (عليه السلام) الذي ينتهي إليه نسب السيد المترجم.

صفحه 799
الهاشمي، النابلسي، الفقيه الحنفي، المفتي.
ولد في نابلس (بفلسطين) سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.1
وتتلمذ في مدارسها الأهلية.
وتوجّه إلى مصر، فالتحق بالجامع الأزهر، وأخذ عن كبار علمائه كإبراهيم السقا، ومحمد الإنبابي، ومحمد الأشموني، وأحمد أبي العز.
وسافر إلى إستانبول، فعيّن عضواً في مجلس تدقيق المؤلفات سنة (1307هـ)، ثمّ قاضياً في طرابلس الشام (1309هـ)، فقاضياً في لواء قره سي (من أعمال بروسة)، فقاضياً في لواء بنغازي.
ثمّ ولي الإفتاء في بلدته نابلس عام (1325هـ).
وتوفّي سنة ثلاث و أربعين وثلاثمائة وألف.
وكان قد وضع عدّة مؤلفات، منها (وهي جميعها مطبوعة): القول السديد في أحكام التقليد، رسالة في الكسب، حميد الآثار في نظم «تنوير الأبصار» في الفقه لمحمد بن عبد اللّه التمرتاشي الغزي، أُرجوزة في علم الوضع، رسالة في الكلام على وحدة الوجود، وغاية التبيان في مبادئ علم البيان، وغير ذلك.

1 . وقيل: سنة (1270هـ).

صفحه 800

4903

الوَزّاني1

(1266ـ1342هـ)

محمد المهدي بن محمد بن محمد بن خضر الحسني العمراني، الوزّاني، الفاسي المغربي.
كان فقيهاً مالكياً، مفتياً كبيراً، مشاركاً في عدة فنون.
ولد في وزّان سنة ست وستين ومائتين وألف.
وأقام في فاس.
أخذ عن أعلام، منهم: أحمد بن أحمد البناني، وصالح بن المعطي التادلي الفاسي، وأحمد بن الطالب بن سودة، ومحمد بن عبد الرحمان الفلالي، ومحمد بن القاسم القادري، وماء العينين، وآخرون.
وتصدى للتدريس والإفتاء والتأليف، وذاع صيته.
وكان عارفاً بمدارك الأحكام ومسائل مذهبه، مقصوداً في المهمات من سائر الجهات.
قدم تونس سنة (1323هـ)، ودرّس بها، فأخذ عنه: محمد صادق النيفر، وصالح العسلي، ومحمد النجار، ومحمد بن محمد مخلوف مؤلف «شجرة النور

1 . معجم المطبوعات العربية 2/1915، فهرس الفهارس 2/1113 برقم 626، شجرة النور الزكية 435 برقم 1715، الأعلام 7/114، الأعلام الشرقية 1/405 برقم 502، معجم المؤلفين 12/60.

صفحه 801
الزكية»، وغيرهم.
وعاد إلى فاس وواصل بها نشاطاته إلى أن توفّي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.
وكان قد وضع تآليف عديدة، منها (وهي جميعها مطبوعة): المنح السامية من النوازل الفقهية في أربعة أجزاء، ويعرف بنوازل الوزّاني، المعيار الجديد في أحد عشر جزءاً، ويعرف بالنوازل الجديدة الكبرى، حاشية على شرح التاودي لمنظومة «تحفة الحكام بمسائل الأحكام» للزقّاق، بغية الطالب الراغب المقاصد في إباحة صلاة العيد في المساجد، تقييد في الفرق بين الطلاق البائن والرجعي، رسالة النصر لكراهة القبض والاحتجاج على من نازع فيها في صلاة الفرض، حاشية على شرح ميّارة على «الدر الثمين والمورد المعين» في التوحيد سمّاها الكواكب النيّارة والجواهر المختارة، حاشية على شرح المكودي على «الألفية» في النحو لابن مالك، والنصح الخالص لكافة المسلمين بالتوسل إليه تعالى بأصفيائه المقرّبين، وغير ذلك.

4904

التويسركاني1

(...ـ نحو 1319هـ)

محمد نبي بن أحمد التويسركاني، الأصفهاني ثم الطهراني، العالم الإمامي، الفقيه.

1 . أعيان الشيعة 10/79، الذريعة 5/70 برقم 276، 18/257 برقم 7، 22/35 برقم 5926، تراجم الرجال 2/787 برقم 1477.

صفحه 802
تتلمذ على علماء وفقهاء أصفهان، وأُجيز منهم ومن آخرين بالاجتهاد والرواية، ومن هؤلاء: محمد جعفر بن محمد صفي الآبادهي الأصفهاني1، وحسين علي بن نوروز علي التويسركاني الأصفهاني2، وأبو القاسم بن محمد إبراهيم بن محمد مهدي الكلباسي الأصفهاني، وعبد الرحيم الأصفهاني، والسيد حبيب اللّه الموسوي، ومحمود بن جعفر الميثمي العراقي الطهراني (المتوفّى 1308هـ).
أقام المترجم بطهران، مؤثراً الانزواء إلى أن توفّي بها نحو سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: جامع المسائل في الفقه في عدة مجلدات، رسالة في الرضاع، رسالة في الأوزان الشرعية باللغة الفارسية، لب المسائل، نهاية الأفكار، منازعة المحققين، الرسالة الإرشادية، ولآلئ الأخبار والآثار3(مطبوع) في الأخلاق في ثلاثة أجزاء.

1 . المتوفّى (1280هـ)، وقد مضت ترجمته في ج 13/557 برقم 4308.
2. المتوفّى (1286هـ)، وقد مضت ترجمته في ج 13/244 برقم 4082.
3. اختصره جعفر بن باقر آل محبوبة النجفي، وسمّاه «المختار من لآلئ الأخبار».

صفحه 803

4905

الميلاني1

(1313ـ1395هـ)

محمد هادي بن جعفر بن أحمد بن مرتضى بن علي أكبر بن أسد اللّه بن حسين2 الحسيني، الميلاني التبريزي، نزيل مشهد الرضا (عليه السلام) .
كان فقيهاً كبيراً، مدرّساً، من مراجع التقليد للإمامية.
ولد في النجف الأشرف سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.
وطوى بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على: السيد جعفر الأردبيلي، وإبراهيم الهمداني، وإبراهيم السلياني، وآخرين.
وحضر الأبحاث العالية على الأعلام: شيخ الشريعة الأصفهاني، ومحمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي، ومحمد حسين الأصفهاني ولازمه في الفقه والأُصول والفلسفة، ومحمد جواد البلاغي.
وحاز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام.
واستقلّ بالبحث والتدريس.

1 . معارف الرجال 2/265 (هامش ترجمة محمد حسين الكمپاني)، الذريعة 24/99 برقم 509، معجم المؤلفين العراقيين 3/260، معجم المطبوعات النجفية 68، 361، معجم رجال الفكر والأدب3/1255، مستدركات أعيان الشيعة 3/253، مفاخر آذربايجان 1/355 برقم 186، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 696، محاضرات في الفقه الإسلامي (المقدّمة).
2. وهو أول من ارتحل من المدينة المنورة إلى ميلان (من توابع تبريز) للتبليغ والإرشاد.

صفحه 804
وانتقل إلى كربلاء سنة (1355هـ) ـ بدعوة من المرجع الديني السيد حسين القمي الحائري ـ فأصبح فيها من أساتذة الفقه والأُصول.
وتوجّه إلى إيران سنة (1373هـ) بقصد زيارة مرقد الإمام علي الرضا (عليه السلام) بمدينة مشهد، فألحّ عليه علماء الحوزة العلمية والوجهاء بالبقاء، فلبّى طلبهم، وصار المبرّز من علماء خراسان في الفتيا والتقليد والتدريس، وقد أنشأ مدرسة علمية في مشهد، وعدداً من المؤسسات الخيرية في مناطق مختلفة.
وكان من الزعماء الذين ناهضوا السلطات الحاكمة لتشريعها القوانين المنافية للإسلام، وله دور بارز في الحركة الإسلامية الكبرى في إيران عام (1383هـ).
تتلمذ عليه الجمّاء الغفير، منهم: ولداه السيد نور الدين والسيد محمد علي، والسيد محسن بن علي الجلالي، والسيد محمد بن مهدي الشيرازي، والسيد أحمد بن عزيز الفالي، والسيد عبد الكريم بن علي خان الحسيني، وعلي بن محمود آل سماكة الحلّي، ومحمد حسين بن سليمان الأعلمي، ومحمد بن سلمان الهاجري الأحسائي، وجواد بن عبد النبي المظفّر النجفي، والسيد محمد كاظم بن محمد إبراهيم القزويني.
وألّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري في أربعة أجزاء، محاضرات في فقه الإمامية (مطبوع) في أربعة أجزاء، كتاب في المضاربة، كتاب في الإجارة والمزارعة والمساقاة، رسالة في أحكام الجلود والأصباغ المستوردة، رسالة في أحكام الكمبيالات، تعليقات على «العروة الوثقى» للسيد محمد كاظم الطباطبائي، قواعد فقهية وأُصولية، كتاب في صلاة الجمعة والجماعة والمسافر، رسالة فتوائية سمّاها

صفحه 805
توضيح المسائل (مطبوعة)، رسالة فتوائية سمّاها نخبة المسائل (مطبوعة) بالفارسية، رسالة في التأمين واليانصيب (مطبوعة)، تفسير سورة الجمعة والتغابن (مطبوع)، رسالة في بحث المشتق، كتاب في مبحث الأوامر إلى آخر الاستصحاب، وكتاب في سيرة الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام) وسيرة فاطمة الزهراء(عليها السلام) اسمه قادتنا كيف نعرفهم (مطبوع) في سبعة أجزاء.
توفّي في مشهد سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وألف.

4906

الجليلي1

(1288ـ1375هـ)

محمد هادي بن عبد الرحيم بن عبد الرحمان بن عبد الأحد الكركوتي الأصل، الكرمانشاهي، الجليلي، أحد فقهاء الإمامية.
ولد في كرمانشاه سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه عبد الرحيم (المتوفّى 1305هـ)، وتلمذ له ولغيره.
وقصد النجف الأشرف سنة (1308هـ)، فحضر الأبحاث العالية على أكابر المجتهدين كالميرزا حبيب اللّه الرشتي، والسيد محمد بن محمد تقي بحر العلوم النجفي، ومحمد كاظم الخراساني، ومحمد هادي بن محمد أمين الطهراني.
ورجع إلى كرمانشاه، فتصدى بها للإمامة والتدريس وبثّ الأحكام وحل المشاكل الاجتماعية.
ووضع تآليف، منها: القضاء، الطهارة، الطلاق، المزارعة والمساقاة، البراءة،

1 . نقباء البشر3/1105(ضمن ترجمة والده)، معجم رجال الفكر والأدب1/358.

صفحه 806
اجتماع الأمر والنهي، التعادل والتراجيح، رسالة في المشتق، وإرشاد الأنظار في تتميم «كشف الأسرار»1لوالده.
توفّي في كرمانشاه سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.

4907

اللكهنوي2

(1291ـ1357هـ)

محمد هادي بن محمد (أبي الحسن) بن علي بن صفدر بن صالح الرضوي الموسوي، الكشميري، اللكهنوي، أحد فقهاء الإمامية.
ولد في لكهنو سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على والده الفقيه السيد أبي الحسن محمد (المتوفّى 1313هـ)، وعلى أخيه الفقيه السيد محمد باقر (المتوفّى 1346هـ).
وقصد النجف الأشرف، فحضر على أكابر المجتهدين كالسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه الشيرازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني.
وعاد إلى لكهنو، فعيّن نائباً لرئيس مدرسة سلطان المدارس، وتولّى التدريس فيها.
ثم قام مقام أخيه المذكور في أداء مسؤولياته الدينية.
تتلمذ عليه فريق من بغاة العلم، منهم: محمد مصطفى جوهر، والدكتور

1 . و هو شرح لمنظومة «الدرة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم.
2. مطلع الأنوار632، معجم رجال الفكر والأدب2/609.

صفحه 807
إعجاز حسين، وضامن حسين اللكهنوي (المتوفّى 1386هـ)، والدكتور مجتبى حسن كامونپوري، والسيد إقبال رضا بن محمد (المتوفّى 1362هـ)، وآخرون.
ووضع تآليف، منها: الهدية السنية في شرح «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، حواش على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي الطباطبائي الحائري، رسالة في طهارة الماء المنجمد، رسالة في حرمة الغناء استدلالية، حواش على «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمي، حواش على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، ونهج الأدب في الأخلاق والمواعظ.
وله قصائد في مدح الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) .
توفّي في العراق ـ زائراً للمراقد الشريفة ـ سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف.1

4908

الخوانساري2

(1235ـ 1318هـ)

محمد هاشم بن زين العابدين بن جعفر (أبي القاسم) بن حسين الموسوي، الخوانساري، الأصفهاني، المعروف بالچهار سوقي.

1 . وفي معجم رجال الفكر والأدب: كان حياً(1384هـ)، وهو من سهو القلم.
2. معارف الرجال3/257برقم 534، علماء معاصرين67برقم 35، أعيان الشيعة10/248، ريحانة الأدب2/191، الذريعة2/26برقم 97، 6/102 برقم 549، 7/70برقم 373، وغير ذلك، الأعلام8/95، فهرست كتابهاى چاپى عربى 447، 449، 458، 791، وغير ذلك، معجم المؤلفين2/86، معجم رجال الفكر والأدب2/548، شخصيت أنصاري372برقم 227.

صفحه 808
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، ذا باع مديد في الحديث والرجال.
ولد في بلدة خوانسار سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.
وقرأ بها علم العربية.
وانتقل إلى أصفهان، فواصل دراسته فيها، وتتلمذ على والده السيد زين العابدين1، ولازم الفقيهين: السيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي (المتوفّى 1264هـ)، والسيد حسن بن علي الأصفهاني المدرّس (المتوفّى 1273هـ)، وتخرّج عليه، وانتفع بالسيد محمد باقر بن محمد تقي الشفتي الأصفهاني الشهير بحجة الإسلام، وغيره.
وقصد النجف الأشرف، فحضر أبحاث الفقيه الشهير مرتضى الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، وروى عنه، وعن الفقيه مهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء النجفي (المتوفّى 1289هـ)، وغيرهما.
وعاد إلى أصفهان، فتصدى بها للبحث والتدريس والتأليف، وأصبح من العلماء البارزين، ورجع إليه في التقليد جمع من الناس.
وزار النجف سنة (1295هـ)، واستجازه لفيف من العلماء، ثم عاد إلى أصفهان، وواصل بها تأدية مسؤولياته الإسلامية.
روى عنه بالإجازة: فتح اللّه الشيرازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، والسيد أبو تراب عبد العلي بن جعفر الخوانساري، والسيد حسن بن هادي الصدر الكاظمي، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وطائفة.
وألّف كتباً ورسائل، منها: الغرّة في شرح منظومة «الدرّة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم، حاشية على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي

1 . المتوفّى (1275هـ)، وقد مضت ترجمته في ج13/276برقم 4105.

صفحه 809
الطباطبائي الحائري، حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في ذبائح أهل الكتاب، رسالة فتوائية (مطبوعة) بالفارسية، رسالة حَلّ العسير في حِلّ العصير (مطبوعة)، الحج، الصلاة، الصوم، أُصول آل الرسول، مباني الأُصول (مطبوع، الجزء الأول منه)، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمي، الاستصحاب (مطبوعة)، رسالة في أحوال أبي بصير (مطبوعة)، وتنبيه الحكماء الأبرار على ما في كتاب «الأسفار» في الفلسفة لصدر المتألهين الشيرازي، وغير ذلك.1
توفّي في النجف زائراً سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.
وهو أخو السيد محمد باقر الخوانساري (المتوفّى 1313هـ)، مؤلف «روضات الجنات».

4909

البنوري2

(1326ـ1397هـ)

محمد يوسف بن محمد زكريا بن مزمل بن أحمد الحسيني، البنوري الهندي، الحنفي.
كان فقيهاً، محدثاً، داعية للإسلام، من كبار العلماء.
ولد في مهابت آباد (من قرى مردان بالهند) سنة ست وعشرين وثلاثمائة

1 . وقد طبعت بعض مؤلفات المترجم المذكورة ضمن كتاب «مجمع الفوائد ومخزن الفرائد».
2. علماء العرب في شبه القارة الهندية854برقم 727، تكملة معجم المؤلفين568، تتمة الأعلام للزركلي2/240.

صفحه 810
وألف.
وتتلمذ في كابل (بأفغانستان) على: محمد صالح القليغوي الأفغاني، وعبد القادر اللمقاني الأفغاني.
والتحق بجامعة ديوبند الإسلامية، فتتلمذ على: محمد أنور الكشميري، وشبير بن أحمد العثماني، وغيرهما.
وقصد بيشاور، فمارس العمل السياسي مع جمعية العلماء، ودرّس في مدرسة رفيع الإسلام.
ثم عيّن مدرساً في الجامعة الإسلامية بدابهيل (في بومبي)، فرئيساً لجمعية علماء الهند مع احتفاظه بمنصب شيخ الحديث بدابهيل.
ثم استقرّ في كراتشي عام (1370هـ)، وعين شيخاً للتفسير في دار العلوم الإسلامية.
وقد أصدر مجلة شهرية أسماها (بيانات) باللغة الأُوردية، دافع فيها عن الإسلام، وقاد حركة ضد القاديانية.
وأنشأ اتحاداً للمدارس العربية بباكستان، واختير عضواً في كلّ من: دار الإفتاء، ومجمع اللغة العربية بدمشق، ومجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة. وولي الإشراف على المجلس العلمي في كراتشي.
وكان يقوم برحلات عديدة للتوعية بالإسلام.
ألّف عدة كتب كلها بالعربية، بلغت تسعة عشر مؤلّفاً، منها: بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب (مطبوع)، فصّ الختام في مسألة الفاتحة خلف الإمام، يتيمة البيان في شيء من علوم القرآن (مطبوع)، معارف السنن في شرح «الجامع الكبير» للترمذي (مطبوع)في ستة أجزاء، الأُستاذ المودودي وشيء من

صفحه 811
حياته وأفكاره، وغير ذلك.
وله عدة مقدمات على أهم الكتب، وقصائد عديدة نشرت في مجلات القاهرة وغيرها.
توفّي سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وألف.

4910

الزَّنجاني1

(1309ـ1375هـ)

محمود بن أبي الفضائل بن عبد الواسع بن محمد الحسيني، الزنجاني، المدعو بإمام الجمعة.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، جامعاً للمعقول والمنقول.
ولد سنة تسع وثلاثمائة وألف.
وطوى بعض مراحله الدراسية في بلدته، متتلمذاً على: محمد الخوئيني، والميرزا عباس قلي، وسبز علي بن فتح علي الزنجاني.
وحضر على قربان علي بن علي أصغر الزنجاني المعروف بحجة الاسلام، وكتب تقريرات بحثه في الأُصول.
وارتحل إلى النجف الأشرف لمواصلة دراسته، فحضر على الأعلام: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه بن محمد جواد النمازي المعروف بشيخ

1 . الفهرست لمشاهير علماء زنجان122، معجم المؤلفين12/189، معجم رجال الفكر والأدب2/638، معجم المفسرين2/667.

صفحه 812
الشريعة الأصفهاني، وضياء الدين العراقي، وإسماعيل المحلاتي، والميرزا محمد حسين النائيني، ومحمد حسين الأصفهاني، واختصّ بالأخيرين.
وكتب تقريرات بحوث بعض أساتذته المذكورين، وحاز درجة الاجتهاد.
وعاد إلى بلدته زنجان مفيداً ومرجعاً، وانتهت إليه الرئاسة هناك إلى أن توفّي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات، منها: رسالة في القضاء عن الميت، رسالة في الصيد والذباحة لم تتم، رسالة في قاعدة اليد، كتاب في معظم مباحث أُصول الفقه، حاشية على «درر الفوائد»، حاشية على تفسير صدر المتألّهين، ورسالة في الجبر والتفويض، وغير ذلك.

4911

الميثمي1

(1240ـ 1308هـ)

محمود بن جعفر (محمد جعفر) بن باقر بن قاسم الميثمي2، العراقي ثم الطهراني، الفقيه الإمامي، الأُصولي، صاحب «قوامع الأُصول».
ولد في رَشان (من قرى كزّاز التابعة لأراك) سنة أربعين ومائتين وألف.
وانتقل به أبوه إلى كَرَهْرُود (من قرى كزّاز أيضاً) في حدود سنة(1248هـ)،

1 . نجوم السماء1/374، أعيان الشيعة10/103، ريحانة الأدب3/382، الذريعة5/251برقم 1204، 17/199برقم 1058، 18/358برقم 470، وغير ذلك، مكارم الآثار4/1114برقم 575، معجم رجال الفكر والأدب3/1254، شخصيت أنصاري360برقم 214.
2. نسبة إلى ميثم التمّار صاحب الإمام علي(عليه السلام) حيث ينتهي إليه نسب المترجم له.

صفحه 813
وتعلّم بها.
وتوجّه إلى بروجرد سنة (1255هـ)، فتتلمذ في أُصول الفقه على السيد محمد شفيع الجاپلقي، وفي الفقه على أسد اللّه البروجردي المعروف بحجة الإسلام وأُجيز منه سنة (1265هـ).
وقطن سلطان آباد العراق (أراك).
ثم قصد النجف الأشرف سنة (1271هـ)، فحضر الأبحاث العالية على فقيه عصره مرتضى الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، واختصّ به، ودوّن كثيراً من أبحاثه في الفقه والأُصول.
واستقل بالبحث والتدريس.
وعاد إلى إيران سنة (1293هـ)، فأقام في همدان مدّة، ثم استقرّ بطهران، وتصدى بها للإمامة والتدريس وبثّ الأحكام، وأصبح فيها من زعماء الدين البارزين إلى أن وافاه أجله في جمادى الأُولى سنة ثمان وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من الآثار: لوامع الأحكام أو لوامع النكات1 في الفقه في أربع مجلدات، مياه العيون في شرح «منهاج الهداية» في الفقه لمحمد إبراهيم الكلباسي، خزائن الكلام2 في شرح «قواعد الأحكام» للعلامة الحلي، قوامع الفضول عن وجوه حقائق علم الأُصول (مطبوع في مجلدين) ويقال له قوامع الأُصول، جوامع الشتات فيما برز من العلامة الأنصاري من الإفادات يقع في مجلدين ويقال له جوامع الأُصول، كفاية الراشدين في الردّ على جماعة من المبدعين، ودار السلام (مطبوع) بالفارسية في أحوال الإمام المهدي المنتظر.

1 . دوّنه من أبحاث أُستاذه الأنصاري.
2. برز منه كتاب الطهارة في مجلدين.

صفحه 814

4912

الشاهرودي1

(1301ـ1394هـ)

محمود بن علي بن عبد اللّه الحسيني، الشاهرودي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً كبيراً، من مراجع التقليد والفتيا.
ولد في إحدى قرى شاهرود سنة إحدى وثلاثمائة وألف.2
وتتلمذ في مدينتي شاهرود ومشهد المقدسة.
وقصد النجف الأشرف سنة (1328هـ)، فحضر الأبحاث العالية على المجتهدين الشهيرين: محمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي، وكتب تقريراتهما.
وبلغ مرتبة الاجتهاد واستنباط الأحكام.
وتصدى للبحث والتدريس والإمامة، وعُرف بالبساطة والتقشف والبعد عن التكلّف والتصنّع.
وبرز اسمه أكثر بعد وفاة المرجع الديني السيد محسن الحكيم، سنة (1390هـ)، ورجع إليه في التقليد جماعة.

1 . معجم المؤلفين العراقيين3/271، معجم المطبوعات النجفية132برقم 395و 137برقم 414و 187برقم 687، معجم رجال الفكر والأدب2/706، مستدركات أعيان الشيعة1/219، المنتخب من أعلام الفكر والأدب629، شخصيت أنصاري454، سيماى شاهرود99.
2. وقيل: سنة (1304هـ).

صفحه 815
حضر عليه لفيف من رواد العلم، منهم: ابنه السيد محمد، ومحمد إبراهيم الجنّاتي1، والسيد محمد علي المدرسي اليزدي، وكاظم الشاهرودي، والسيد باقر بن علي الشخص، ومحمد تقي بن عبد الحسين آل صادق العاملي، والسيد حسين بن محمود آل مكي العاملي، وعباس النائيني، وعبد علي سميسم.
وألّف كتباً ورسائل، منها (وهي جميعها مطبوعة): توضيح المسائل، جامع المقاصد، أحكام الصوم، مناسك الحج، دروس الحيض والاستحاضة والنفاس، حاشية على«العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم اليزدي، ذخيرة المؤمنين ليوم الدين، رسالة فتوائية باللغة الفارسية اسمها ذخيرة العباد ليوم المعاد، شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلي في أربعة أجزاء، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف.

4913

المرعشي2

(1270ـ 1338هـ)

محمود بن علي (شرف الدين) بن محمد (نجم الدين) بن محمد إبراهيم

1 . ألّف ممّا استفاده من محاضرات أُستاذه كتاب الحجّ(مطبوع في خمسة أجزاء).
2. معارف الرجال2/39برقم 407، أعيان الشيعة10/107، الذريعة2/375برقم 1509، 6/179، 23/295، مصفى المقال451، مكارم الآثار6/2236برقم 1401، معجم المؤلفين12/183، الإجازة الكبيرة للسيد المرعشي217برقم 265، معجم رجال الفكر والأدب3/1188.

صفحه 816
المرعشي الحسيني، شمس الدين النجفي، والد العلامة النسابة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متخصصاً بعلم الرجال والأنساب.
ولد في النجف الأشرف سنة سبعين ومائتين وألف.1
ودرس المقدمات وغيرها على علماء عصره.
وتخرّج في الفقه والأُصول والحديث على فريق من أكابر العلماء في النجف، منهم: والده السيد شرف الدين علي، ومحمد حسن بن المامقاني، والفاضل محمد الشرابياني، وفتح اللّه النمازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وهادي بن محمد أمين الطهراني، وعباس كاشف الغطاء، والمحدث حسين النوري، وغيرهم.
وروى بالإجازة عن ثلّة من العلماء، منهم: محمد حسن المامقاني، والفاضل الشرابياني، والسيد إسماعيل الصدر، وعلي الخليلي، ومعز الدين محمد بن محمد مهدي القزويني، وعدة.
وأخذ علم النسب والرجال والأخلاق والكلام والطب عن آخرين.
وألّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، حاشية على «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري، رسالة في صلاة الجمعة، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، مستدرك «أمل الآمل» للحر العاملي، رسالة في ترجمة آل طاووس (مطبوعة مع مهج الدعوات)، مشجرات

1 . كذا في «الإجازة الكبيرة» لابن المترجم: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي، وفي «معارف الرجال» وغيره:(1260هـ).

صفحه 817
العلويين، رسالة هادم اللذات في المواعظ والأخلاق، حاشية على «القانون» في الطب لابن سينا، حاشية على «تشريح الأفلاك» في الهيئة لبهاء الدين العاملي، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.

4914

القاضي1

(1240ـ1310هـ)

محمود بن علي أصغر بن محمد تقي بن محمد بن محمد علي الطباطبائي الحسني، التبريزي، القاضي2، شيخ الإسلام.
كان فقيهاً إمامياً، مشاركاً في التفسير والكلام والعربية.
ولد في تبريز سنة أربعين ومائتين وألف.
وتعلّم بها، واجتاز بعض المراحل الدراسية.
وباشر الكتابة والتأليف في أوائل شبابه.
ثم ارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر الأبحاث العالية على الأعلام: محسن ابن محمد بن خنفر الباهلي، ومشكور بن محمد الحولاوي، ومرتضى بن محمد أمين

1 . علماء معاصرين40برقم 19، أعيان الشيعة10/9، 107، ريحانة الأدب3/296، الذريعة1/64برقم 311و 4/35برقم 1933 و 8/235برقم 889و 17/243برقم 79 وغير ذلك، مكارم الآثار4/1123برقم 584، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/282، زندگانى و شخصيت شيخ انصاري360برقم 213.
2. نسبة إلى أُسرة المترجم له المعروفة بتبريز.

صفحه 818
الأنصاري، ومهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء المالكي، والفاضل محمد الإيرواني.
وعاد إلى تبريز، وتصدى بها للتدريس.
وأكبّ على المطالعة والبحث والتنقيب، وحلّ غوامض المسائل.
ألّف نحو سبعة عشر مؤلَّفاً، منها: دكّة القضاء في مسائل القضاء والشهادة، رسالة العجب العاجب في أخذ الأجرة على الواجب، تمييز الصحيح من الجريح في التعادل والتراجيح، تعليقات على «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمي سمّاها حقائق القوانين في مجلدين، تعليقات على مقدمات تفسير «الصافي» للفيض الكاشاني سمّاها المنهل الصافي، تعليقات على تفسير «الكشّاف» للزمخشري سمّاها كاشفة الكشّاف، كتاب في بيان الأحاديث المشكلة وتفسير غريب القرآن، منتهى المقاصد في النحو، إبداء البداء (مطبوع) في حقيقة القدر والقضاء وتحقيق مسألة البداء، ومواقع النجوم في حلّ مشكلات العلوم.
توفّي في مكّة المكرّمة سنة عشر وثلاثمائة وألف.
وقد مرّت ترجمة أخيه الفقيه السيد محمد حسين القاضي.1

1 . المتوفّى(1393هـ)، ج13/573برقم 4318.

صفحه 819

4915

ابن الخوجة1

(1249ـ1329هـ)

محمود بن محمد بن أحمد بن حمودة بن محمد بن الخوجة التونسي.
كان فقيهاً حنفياً، مفتياً، نحوياً.
ولد في مدينة تونس سنة تسع وأربعين ومائتين وألف.
والتحق بجامع الزيتونة، وتتلمذ على: والده، وأخيه أحمد2، وعمر بن الشيخ، وحمدة الشاهد، ومحمود قابادو، وغيرهم.
ودرّس، فأخذ عنه كثيرون منهم محمد بن محمد مخلوف.
وولي الإفتاء سنة (1303هـ)، ثم التدريس والإمامة والخطابة بجامع يوسف صاحب الطابع سنة (1313هـ).
وأُسند اليه منصب مشيخة الإسلام سنة (1318هـ).
وقد وضع عدداً من المؤلفات، منها: روضة المقل في مسألة طلاق المختل، القول البديع في مسألة المشتري من الشفيع، رسالة في الرشد والسفه على المذهبين الحنفي والمالكي، طلب العليل في مسألة ثبوت الدين في زعم الكفيل، القول

1 . شجرة النور الزكية439برقم 1721، الأعلام الشرقية1/410برقم 507، معجم المؤلفين12/195، تراجم المؤلفين التونسيين2/262برقم 174.
2. المتوفّى(1313هـ)، و قد مضت ترجمته.

صفحه 820
النفيس في مسألة تعدد التحبيس، الحصن الحصين على التبيين، وهو حاشية على «تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق» في الفقه لعثمان بن علي الزيلعي، والحواشي التوفيقية على «الألفية» في النحو لابن مالك، وغير ذلك.
توفّي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.

4916

السُّبكي1

(1274ـ1352هـ)

محمود بن محمد بن أحمد بن خطاب السبكي المصري، الفقيه المالكي، الواعظ.
ولد في سُبْك الأحد (من قرى أشمون بالمنوفية) عام أربعة وسبعين ومائتين وألف.
وقرأ مبادئ العلوم.
والتحق بالجامع الأزهر، وتلقى العلم على أكابر العلماء أمثال: محمد الإنبابي، وسليم البشري، وأحمد الرفاعي، وإبراهيم الظواهري.
ومارس الوعظ والإرشاد أثناء طلبه العلم.
وولي التدريس بالأزهر، وأسّس الجمعية الشرعية، وترأسها من سنة (1331هـ) إلى (1352هـ).

1 . معجم المطبوعات العربية1/1005، الأعلام7/186، الأعلام الشرقية1/406برقم 504، معجم المؤلفين12/193.

صفحه 821
وقد أخذ عنه كثير من علماء عصره، ومنهم: عبد المجيد سليم، وعبد السلام البحيري، وعلي محفوظ، وسليمان نوار، ومحمود الغمراوي، وفتح اللّه سليمان، وغيرهم.
ووضع مايقرب من ثلاثين مؤلَّفاً، منها: حكمة البصير على مجموع1 الأمير في أربعة أجزاء، رسالة تحفة الأبصار والبصائر في بيان كيفية السير مع الجنازة إلى المقابر (مطبوعة)، الرسالة البديعة2 (مطبوعة)، رسالة غاية التبيان لما به ثبوت الصيام والإفطار في شهر رمضان (مطبوعة)، فصل القضية في المرافعات وصور التوفيقات والدعاوى الشرعية(مطبوع)، أعذب المسالك المحمودية في أربعة أجزاء، المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود في عشرة أجزاء، الدين الخالص3 (مطبوع) في ستة أجزاء، رسالة البسملة، الحكم الإلهية بالدلائل القرآنية في الخطب المنبرية، ومحور الوصول إلى حضرة الرسول.
توفّي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.

1 . و كتاب «المجموع» في الفقه لمحمد بن محمد بن أحمد المغربي النباوي الأزهري المعروف بالأمير(المتوفّى 1232هـ).
2. وهي فتاوى في أشياء من البدع في الجنائز وغيرها وشرب الدخان. معجم المطبوعات العربية.
3. ويسمّى إرشاد الخلق إلى دين الحق.

صفحه 822

4917

ذهب1

(...ـ1324هـ)

محمود بن محمد بن ياسين بن ذهب الظالمي، النجفي.
كان فقيهاً متقناً، أُصولياً بارعاً، متخصّصاً بعلم العربية والمنطق، من أجلاء علماء الإمامية.
ولد في النجف الأشرف.
وتتلمذ بها على علماء عصره.
ثم حضر بحوث أكابر المجتهدين مثل: محمد كاظم الخراساني النجفي، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي النجفي، وهادي بن محمد أمين الطهراني النجفي، وكان أكثر انتفاعه به، ونعمة بن علاء الدين الطريحي.
وبرع في الفقه والأُصول والعربية.
وتصدى للبحث والتدريس، ولإمامة الجماعة في الصحن الغروي المطهر، واقتنى كتباً كثيرة نفيسة.
وذاع صيته في المحافل العلمية، واتسعت حلقة بحثه، لما اتسم به من فصاحة واستحضار للمسائل، ورجع إليه في التقليد جماعة، وكاد يترشح للزعامة،

1 . معارف الرجال2/390برقم 405، ماضي النجف وحاضرها3/12برقم 7، الذريعة6/161برقم 884و 20/340برقم 3302، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/584، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى493برقم 124.

صفحه 823
ولكن لم تطل أيامه.
تتلمذ عليه: يوسف الفقيه العاملي، ومحمد حسين بن حمد الحلي، والسيد حسن بن جاسم الفحّام، والسيد مصطفى بن محمد العاملي، ومحمود بن عبد الحسين آل سماكة الحلي النجفي، وعدّة.
وألّف: رسالة في التقليد وُصفت بأنها متينة جداً، رسالة في العلم الإجمالي، حاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري لم تتم، ورسالة في مسألة أن المتنجّس لا ينجِّس.
توفّي في النجف سنة إربع وعشرين وثلاثمائة وألف.

4918

الدوزدوزاني1

(1312ـ1369هـ)

محمود بن محمد حسن الدوزدوزاني التبريزي، أحد فقهاء الإمامية.
ولد في دوزدوزان (من قرى سراب التابعة لتبريز) سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.
وسكن تبريز، وطوى بها بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على الفقيه صادق بن محمد بن محمد علي القرجه داغي، وغيره.
وقصد النجف الأشرف، فحضر الأبحاث العالية على الفقهاء: أحمد بن علي ابن محمد رضا آل كاشف الغطاء المالكي النجفي، وعلي أصغر الختائي التبريزي،

1 . علماء معاصرين284، معجم رجال الفكر والأدب2/580، مفاخر آذربايجان1/306برقم 165.

صفحه 824
ومهدي النوائي المازندراني.
وحاز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام.
وعاد إلى تبريز، فتصدى بها للبحث والتدريس، وعمّر مدرسة حسن بادشاه، وحرص على أداء مسؤولياته في نشر المعارف الإسلامية، وبثّ الأحكام، والتحذير من الغزو الثقافي الغربي.
ألّف كتباً ورسائل، منها: كتاب الطهارة، حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، رسالة ذخيرة المعاد (مطبوعة)، رسالة في منجزات المريض، ولب الأُصول في مباحث الألفاظ والأُصول العملية.
توفّي بتبريز في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف.

4919

ابن حمزة1

(1236ـ1305هـ)

محمود بن محمد نسيب بن حسين بن يحيى بن حسن الحسيني، الدمشقي، المعروف ـ كأسلافه ـ بابن حمزة، وبال2حمزاوي.

1 . هدية العارفين2/667، إيضاح المكنون1/343، تاريخ آداب اللغة العربية4/637برقم 6، تراجم مشاهير الشرق2/240، حلية البشر3/1467، تاريخ الآداب العربية لشيخو2/215، معجم المطبوعات العربية2/1706، فهرس الفهارس2/879برقم 478، الأعلام7/185، الأعلام الشرقية1/409، معجم المؤلفين12/200، معجم المفسرين2/667، تاريخ علماء دمشق1/51، أعلام دمشق333.
2. نسبة إلى حمزة الحرّاني، أحد أجداد المترجم.

صفحه 825
كان فقيهاً حنفياً، مفتياً، مؤلفاً، من مشاهير العلماء.
ولد في دمشق سنة ست وثلاثين ومائتين وألف.
وتلقى العلوم على: سعيد بن حسن الحلبي واختصّ به، وحامد بن أحمد العطار، وعبد الرحمان الكزبري، وحسن بن عمر الشطّي، وملا بكر الكردي، وعمر الآمدي، وآخرين.
وعُيّن في عدة مناصب شرعية، ثم تولّى إفتاء الديار الشامية عام (1284هـ).
وأكبّ على المطالعة والبحث والتأليف، وأصبحت له قدم راسخة في المذهب الحنفي وفي الفتوى، ونال شهرة واسعة، واستُفتي من سائر الأقطار.
وكان ماهراً في كتابة جميع الخطوط.1
وضع مايربو على ثلاثين مؤلَّفاً، منها: الطريقة الواضحة إلى البيّنة الراجحة (مطبوع) في فقه الحنفية، الفرائد البهية في القواعد الفقهية (مطبوع)، الفتاوى المحمودية (مطبوع) في مجلدين ضخمين، الفتاوى (مطبوع) وهو منظومة في مجلد واحد، رسالة التحرير في ضمان المأمور والآمر والأجير (مطبوعة)، رسالة كشف الستور عن صحة المهاياة في المأجور، رسالة كشف المجانة عن الغسل في الإجّانة (مطبوعة)، رسالة التفاوض في التناقض (مطبوعة) في الفقه، تنبيه الخواص على أن الإمضاء في الحدود لا في القصاص، رسالة إيضاح المقال في الدرهم والمثقال (مطبوعة)، الكواكب الزاهرة في الأحاديث المتواترة، در الأسرار (مطبوع) في تفسير القرآن الكريم بالحروف المهملة، العقيدة الإسلامية (مطبوع)، منظومة في أُصول الفقه،

1 . كانت له براعة في كتابة الخطوط الدقيقة. كتب سورة الفاتحة على ثلثي حبّة أرز!!

صفحه 826
مختصر الجرح والتعديل، وأعلام الناس.
وله نظم.
توفّي في دمشق سنة خمس وثلاثمائة وألف.

4920

شَلتوت1

(1310ـ1383هـ)

محمود شلتوت المصري، أحد شيوخ الأزهر.
كان فقيهاً، مفسراً، عالماً كبيراً، من رجال الإصلاح ودعاة الوحدة.
ولد في منية بني منصور (بالبحيرة) سنة عشر وثلاثمائة وألف.
وتخرّج بالجامع الأزهر، ومن أساتذته فيه :عبد المجيد سليم شيخ الأزهر، والسيد عبد المجيد بن إبراهيم الحسني اللبّان.
وتنقّل في التدريس إلى أن نُقل للقسم العالي بالقاهرة.
ونادى بإصلاح الأزهر، فعارضه بعض كبار الشيوخ، وطرد هو ومناصروه، فعمل في المحاماة، وكتب البحوث العلمية، وواصل نقده ونشر أفكاره.
وأُعيد بعد أربع سنوات إلى الأزهر، فعيّن وكيلاً لكلية الشريعة، فمفتشاً بالمعاهد الدينية، فعضواً في هيئة كبار العلماء، وفي المجمع اللغوي، وعضواً في لجنة الفتوى، ثم مراقباً عاماً للبحوث والثقافة في الأزهر.

1 . رسالة الإسلام، العددان 55و 56، 1384هـ، ص 337، الأعلام7/173، الأزهر في ألف عام1/339، 2/388، 3/174، 443، معجم المفسرين2/663، شيخ محمود شلتوت طلايه دار تقريب.

صفحه 827
وكان بصيراً بالأحكام الشرعية الملائمة لمقتضيات العصر، واسع الأُفق، حرّاً في تفكيره، من الدعاة إلى فتح باب الاجتهاد ، وإلى الانفتاح على سائر المذاهب الإسلامية.
تبنّى مع نخبة من علماء السنة والشيعة فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية، والعمل على جمع الكلمة، ونبذ النزاع الطائفي والتشاحن المذهبي، وقد تمخّض عن ذلك إنشاء جماعة التقريب، وتأسيس مقرّ لها في القاهرة باسم دار التقريب، وإصدار مجلة «رسالة الإسلام».
أقول (حيدر البغدادي، أبو أسد): إن الدعوة إلى الت آخي والتضامن، ونبذ الفرقة والتطاحن، من الدعوات التي تستهويني كثيراً، ولي في ذلك نظم، منه:
سلاماً سلاماً كعَرْف الأقاح *** يضوعُ فيبعث أسمى انشراح
ودعوة صدق لكل الحماة *** حماة المبادئ ما الخطبُ لاحْ
تعالوا لنغرس روح الإخاء *** فنحن جميعاً أساة الجراحْ
هلمّوا نطرّز وجه السماء *** بأنجم فكر رحيب الطِّماحْ
ونصنع مجداً بعزم الرجال *** وظلِّ الحوار وطَلِّ السَّماحْ
ولما تولّى المترجم مشيخة الأزهر عام (1378هـ)أعاد النظر في تنظيم المناهج، وأدخل الدراسات القانونية، وفقه الإمامية، وأعلن عن فتواه التاريخية بجواز التعبّد بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية كسائر مذاهب أهل السنّة، وتبادل كثيراً من الرسائل والمقترحات مع الأعلام: محمد حسين كاشف الغطاء النجفي، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي، والسيد حسين الطباطبائي البروجردي.

صفحه 828
واشتهر المترجم، وذاع صيته، وأصبح محلّ تقدير العالمين الإسلامي والمسيحي.
وكان خطيباً موهوباً، جهير الصوت.
ألّف كتباً ورسائل، منها: حكم الشريعة في استدلال النقد بالهدي (مطبوع)، فقه القرآن والسنة (مطبوع، الأول منه)، محاضرة في حكم الشريعة الإسلامية في تنظيم النسل (مطبوعة)، الفتاوي (مطبوع)، الإسلام والتكافل الاجتماعي (مطبوع)، بحث في المسؤولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية1 (مطبوع)، الإسلام والوجود الدولي (مطبوع)، تفسير القرآن الكريم (مطبوع) في مجلد ولم يتمّ، رسالة القرآن والمرأة (مطبوعة)، الإسلام عقيدة وشريعة (مطبوع)، القرآن والقتال (مطبوع)، عنصر الخلود في الإسلام (مطبوع)، وهذا هو الإسلام (مطبوع)، وغير ذلك.
وله مقدمة ضافية على «مجمع البيان» في التفسير للعلامة الفضل بن الحسن الطبرسي الإمامي (المتوفّى 548هـ).
توفّي 2ليلة (27) رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وألف.

1 . ألقاه في مؤتمر لاهاي للقانون الدولي المقارن المنعقد سنة (1937م) ونال استحسان الأعضاء، فأقرّوا صلاحية الشريعة الإسلامية للتطور، واعتبروها مصدراً من مصادر التشريع الحديث.
2. قال فيها بعد أن أثنى على التفسير وصاحبه ببالغ الثناء وقد يكون في الكتاب بعد هذا ما لا أوافق أنا عليه، أو ما لا يوافق عليه هؤلاء أو أُولئك من قارئيه أو دارسيه، ولكن هذا لا يغضّ من عظمة هذا البناء الشامخ الذي بناه الطبرسي، فإنّ هذا شأن المسائل التي تقبل أن تختلف فيها وجهات النظر، فليقرأ المسلمون بعضهم لبعض، وليقبل بعضهم على علم بعض، فإنّ العلم هنا وهناك، والرأي مشترك، ولم يقصر اللّه مواهبه على فريق من الناس دون فريق، ولا ينبغي أن نظلّ على ما أورثتنا إياه عوامل الطائفية والعنصرية من تقاطع وتدابر وسوء ظن، فإنّ هذه العوامل مزوّرة على المسلمين، مسخرة من أعدائهم عن غرض مقصود لم يعد يخفى على أحد.

صفحه 829

4921

الخسرو شاهي1

(1299ـ1372هـ)

مرتضى بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي الحسن الحسيني، الخسروشاهي التبريزي، العالم الإمامي، الفقيه المجتهد.
ولد في النجف سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.
وتتلمذ في تبريز على والده الفقيه السيد أحمد (المتوفّى 1327هـ) وعلى غيره من العلماء، وأكمل دراساته العالية في النجف الأشرف، حتى بلغ مرتبة سامية في العلم.
وقد أُجيز بالاجتهاد من كبار الفقهاء كالميرزا محمد حسين النائيني النجفي، وعبد الكريم اليزدي الحائري القمي، والسيد أبو الحسن الأنگجي التبريزي.
نهض بمسؤولياته في تبريز كإمامة الجماعة والتوجيه والإرشاد والبحث والتدريس.
وتصدى لبثّ الوعي الرسالي، وفضح الإجراءات الظالمة للدولة، فأُبعد بأمر رضا شاه البهلوي إلى مدينة سمنان، واعتقل بها أربعين يوماً، ثم أُفرج عنه، فتوجه إلى مدينة مشهد، فمكث بها ستة أشهر.

1 . علماء معاصرين251، الذريعة 2/482برقم 1894، 20/205برقم 2596، الغدير1/157، المطبوعات النجفية102، معجم رجال الفكر والأدب2/496، تراجم الرجال 3/453برقم 2768(ط. نگارش)، مفاخر آذربايجان1/309برقم 168.

صفحه 830
وعاد إلى تبريز، فواصل بها نشاطاته العلمية والاجتماعية، وأصبحت له مكانة سامية في أذربيجان، ورجع إليه في التقليد بعض أهاليها إلى أن توفّي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات عديدة، منها: موائد الأفهام في شرح «قواعد الأحكام» في الفقه للعلامة الحلي، نثارات الكواكب على خيارات «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، كتاب الطهارة، حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، المسائل المتفرقة، مختصر الكلام في حكم السلام، قمع الشكوك عن لبس المشكوك، ذروة السعادة في نية العبادة، أمطار الدر في مقدار الكر، أحكام الصرفة المستحدثه، رسالة فتوائية (مطبوعة)، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه لأبو القاسم القمي، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، إهداء الحقير إلى أخيه البارع البصير (مطبوع) في معنى حديث الغدير، والمواعظ في أربعة أجزاء، وغير ذلك.

4922

كاشف الغطاء1

(1284ـ1349هـ)

مرتضى بن عباس بن حسن بن جعفر بن خضر المالكي، النجفي، من آل

1 . معارف الرجال2/407برقم 413، ماضي النجف وحاضرها3/197برقم 30، الذريعة2/69برقم 279و16/41برقم 169و ص 370برقم 1723، أحسن الوديعة2/41، شعراء الغري11/251، معجم المؤلفين2/216، معجم المؤلفين العراقيين2/294، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1050، معجم المطبوعات النجفية272.

صفحه 831
كاشف الغطاء.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً، من الشخصيات العلمية الكبيرة.
ولد في النجف الأشرف سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.1
وطوى بعض المراحل الدراسية.
وتخرّج في الفقه والأُصول على الأعلام: والده عباس (المتوفّى 1323هـ)، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي (المتوفّى 1308هـ)، ومحمد طه نجف، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.
وأخذ الحكمة والفلسفة عن أحمد الشيرازي.
وبرع في الفقه والأدب، وعُني بعلم التفسير وعلوم الفلك والحساب والهندسة، وركَنَ إلى مطالعة الكتب الحديثة، وقرض الشعر.
واستقل بالبحث والتدريس، وتصدى لإمامة الجماعة.
تتلمذ عليه بعض أهل العلم.
ووضع تآليف عديدة، منها: حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، منظومة في أحكام الزكاة سمّاها الغرر الغروية (مطبوعة)، منظومة في أحكام الخلل في الصلاة وشرائطها، منظومة في الأوزان الشرعية (مطبوعة)، رسالة فتوائية لعمل المقلدين، فوز العباد في المبدأ والمعاد (مطبوع، جزءان منه) في ثلاثة أجزاء: الأول في الأُصول الاعتقادية والثاني في التقليد والثالث في الفروع، الفوائد الغروية في حل مشكلات مسائل فقهية وأُصولية، رسالة في العدالة، الآيات الجلية في تزييف شبه الوهابية في جزأين، وأسنى التحف في شرح قصيدة الشيخ محمد طه نجف في

1 . وقيل: (1281هـ)، و قيل(1291هـ).

صفحه 832
مدح أميرالمؤمنين(عليه السلام) ، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف.

4923

آل ياسين1

(1311ـ1397هـ)

مرتضى بن عبد الحسين بن باقر بن محمد حسن آل ياسين الكاظمي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً جليلاً، أديباً كبيراً، شاعراً، من الشخصيات العلمية والدينية البارزة.
ولد في الكاظمية سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.
ونشأ على والده الفقيه عبد الحسين (المتوفّى 1351هـ)، وقطع بعض المراحل الدراسية هناك.
وتوجّه إلى النجف الأشرف، فحضر الأبحاث العالية على أخيه الفقيه محمد رضا آل ياسين (المتوفّى 1370هـ)، وعلى الميرزا محمد حسين النائيني، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
ونال حظاً وافراً من العلوم، وبلغ رتبة عالية من الفقه والاجتهاد وهو في عقده الثالث.

1 . ماضي النجف وحاضرها3/534، الذريعة24/196برقم 1030، معجم رجال الفكر والأدب1/72، شعراء الغري11/255، معجم المؤلفين العراقيين3/291، المنتخب من أعلام الفكر والأدب640.

صفحه 833
ورجع إلى الكاظمية، فأخذ عنه فريق من أهل بغداد والكاظمية.
وسكن كربلاء مدة، فقام بتدريس حلقة كبيرة.
وعاد إلى النجف في أواخر أيام أخيه محمد رضا، فقام بأعباء إدارته العلمية وزعامته الدينية، وتولّى أجوبة المسائل، وبعد وفاته حلّ بمكانه في إمامة الجماعة، ورجع إليه مقلّدوه.
وتزعّم حركة (جماعة العلماء) في النجف عام (1379هـ)، التي نهضت بمسؤوليتها في نشر الثقافة والفكر الإسلاميين، والتصدي للتيارات الإلحادية التي أخذت تزحف على العراق، وتبثّ سمومها في نفوس أبنائه.
وكان غزير العلم، ذا قلم سيّال، زاهداً في الحياة، قد تجرّد عن حبّ الشهرة الكاذبة، وابتعد عن الضوضاء المزعجة.
تتلمذ عليه فريق من العلماء، منهم: ابنا أخته السيد إسماعيل والسيد الشهيد محمد باقر الصدر، والأخوان السيد محمد علي والسيد محمد رضا شرف الدين، وابن أخيه محمد حسن بن محمد رضا آل ياسين، وغيرهم.
ووضع تآليف، منها: رسالة فتوائية (مطبوعة) لعمل المقلدين، نظرة دامعة حول مظاهرات عاشوراء (مطبوع)، السؤال والجواب (مطبوع)، تعليقة على «بلغة الراغبين» في الفقه العملي لأخيه محمد رضا، تعليقات على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.
وصدّر كثيراً من الكتب والأسفار بمقدمات ضافية أو بتقاريظ، عكست أفكاره الناضجة وأدبه الجمّ.1

1 . مثل تقديمه لكتاب «المراجعات» للعلاّمة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي، وتقريظه لكتاب «مفاهيم القرآن» للعلاّمة جعفر السبحاني، ولكتاب «أُصول الفلسفة» الذي ألّفه الفيلسوف السيد محمد حسين الطباطبائي باللغة الفارسية، ونقله إلى العربية السبحاني المذكور.

صفحه 834
توفّي في النجف سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قوله حينما ضربت السفن الفرنسية والإيطالية قلعة الدردنيل:
أصعوداً لمرتقى الدرنيلِ *** يالضعف الحجى وطيش العقولِ
حسبوا أننا نمدّ إليهم *** بعد رمي المضيق كفّ الذليل
قد وترناكم فعدتم حيارى *** ليس تدرون كيف نيل الذحول
اذهبوا بالهوان عمر الليالي *** كل جيل يفنى على إثر جيل
كم أضعتم لنا سبيلاً لئلا *** نهتدي ساعةً سواء السبيل
ويلكم كم جنيتمُ من قبيح *** فانثنينا عنه بصفح جميلِ
وله:
ما أنتَ إلاشادنٌ *** جئت على شكل وثن
جوهرة أنت وما *** قطُّ تُوازى بثمن
وواحد الحسن فلا *** سواك يحكيك ولن

4924

مسعود علي بن أحمد علي1

(1325ـ1393هـ)

ابن قاسم علي بن هاشم علي الحسني، الهندي، المفتي الحنفي، المحدّث.
ولد في بورهاگاون (من قرى انزولي من أعمال عليكرة) سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.

1 . علماء العرب في شبه القارة الهندية864برقم 732.

صفحه 835
وتعلّم في قريته.
والتحق بالمدرسة اللطفية (في عليكرة)، وبدار العلوم السعيدية (في قصبة دادون)، وبدار العلوم العالية (في رامپور)، ومن أساتذته في المدارس المذكورة: أخوه السيد محفوظ علي، وعبد الرحمان المدرّس، وعماد الدين السنبهلي، وإفضال الحق، ومفيض اللّه خان، والسيد خليل أحمد الأمروهي، وآخرون.
وتصدّر للتدريس في دار العلوم النعمانية بدهلي، وفي دار العلوم القادرية ببدايون، وفي السعيدية الآنفة الذكر، وتخرّج عليه كثيرون، منهم: ابنه المفتي السيد شجاعت علي، والمفتي محمد أمين الدين.
وعيّن مفتياً لجامعة أنوار العلوم في ملتان، فنائباً للجامعة نفسها.
ثم انتقل إلى كراتشي، فتمّ اختياره مفتياً لدار العلوم الأمجدية، وخطيباً في جامع قصابان صدر.
توفّي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

4925

المجتهد1

(1297ـ1337هـ)

مصطفى بن حسن بن محمد باقر بن أحمد (المجتهد) بن لطف علي

1 . علماء معاصرين 117، أعيان الشيعة10/126ـ 127، ريحانة الأدب5/178، الذريعة6/189برقم 1036، شهداء الفضيلة388، شعراء الغري11/331، معجم رجال الفكر والأدب1/290، مستدركات أعيان الشيعة3/258، مفاخر آذربايجان1/252برقم 132، مقتطفات للسبحاني263.

صفحه 836
القرجهداغي التبريزي، المعروف ـكأسلافهـ بالمجتهد.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً مطبوعاً، عالماً جليلاً.
ولد في تبريز سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.1
واجتاز بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على عدد من العلماء، منهم: والده الفقيه حسن (المتوفّى 1337هـ).
وقصد النجف الأشرف، فحضر الأبحاث العالية على الأعلام: علي بن فتح اللّه النهاوندي واختصّ به، ومحمد كاظم الخراساني، وفتح اللّه الشيرازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، وغيرهم.
ونال قسطاً وافراً من العلوم، وبرع في الفنون الأدبية والعلوم العربية، وطارح شعراء عصره وساجلهم، وفيه يقول العلامة الأديب محمد حسين آل كاشف الغطاء:
تبرّزت من تبريز ربَّ فصاحة *** بها مدنياً قد حسبناك أو مكي
أصيب المترجم بالشلل، فبارح النجف، عائداً إلى بلاده، فأقام في طهران برهة، ثم رجع إلى بلدته، فواصل بها نشاطه العلمي والأدبي إلى أن توفّي في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف2، وذلك بعد وفاة أبيه بنحو ثلاثة أشهر.
وقد ترك من المؤلفات: رسالة في اللباس المشكوك، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، رسالة في قاعدة الخطأين، رسالة في الفلك والرياضيات، منظومة في العروض شرحها صديقه أبو المجد الأصفهاني، حاشية

1 . وقيل: سنة (1295هـ).
2. وقيل: سنة (1338هـ).

صفحه 837
على «لسان الخواص في ذكر معاني الألفاظ الإصطلاحية للعلماء» لرضي الدين محمد بن الحسن القزويني (المتوفّى 1096هـ)، وديوان شعر، وغير ذلك.
ومن شعره، قصيدة يرثي بها الإمام الحسين(عليه السلام) ، طالعها:
أناخت على قلبي الك آبة والكرْبُ
عشيّةَ زمَّ العيس للظَّعنِ الرَّكبُ
ومنها:
رزية قوم يمّموا أرض كربلا *** فعاد عبيراً منهمُ ذلك التربُ
أكارم يروي الغيث والليث عنهم *** إذا وهبوا ملء الحقائب أو هبّوا
تخفّ بهم يوم اللقاء خيولهم *** فتحسبها ريحاً على متنها الهضب
إذا انتدبوا يوم الكريهة أقبلوا *** يسابق ندباً منهمُ ماجد ندبُ
ببيض صقيلات الغرار تخالها *** شراراً فكم للحرب ناراً بها شبّوا
يكلّفهم أبناء هند مذلّةً *** ويوصيهمُ بالعزّ هنديّة قضب

4926

الكاشاني1

(حدود 1260ـ1336هـ)

مصطفى بن حسين بن محمد علي بن محمد رضا بن جمال الدين الحسيني،

1 . معارف الرجال3/13برقم 422، علماء معاصرين111، الطليعة 2/322برقم 306، أعيان الشيعة10/127، ريحانة الأدب5/21، الذريعة1/274برقم 1443، 3/350برقم 1265، 23/19برقم 7877، أحسن الوديعة1/205ـ 206، شعراء الغري11/324، الأعلام7/232، أدب الطف9/18، معجم رجال الفكر والأدب3/1030.

صفحه 838
الكاشاني، الطهراني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، شاعراً، عالماً جليلاً، مجاهداً.
ولد في كاشان حدود سنة ستين ومائتين وألف.1
وتتلمذ على والده الفقيه السيد حسين2، وأكبّ على الدرس والمطالعة.
وسافر إلى أصفهان، فتخرّج في الفقه والأُصول على محمد باقر بن محمد تقي الأصفهاني، وعلى غيره من كبار الفقهاء.
وتتلمذ قليلاً على الفيلسوف جهانگيرخان القشقائي الأصفهاني، وعلى غيره.
ثم توجّه إلى طهران عام (1292هـ)ـ حيث يقيم فيها والده ـ فاستوطنها، ولما توفّي والده عام (1296هـ) قام مقامه في مسؤولياته الدينية، وأخذ يلقي الدروس والمحاضرات على طلابه الكثيرين في حوزته العلمية، وقرض الشعر بالعربية والفارسية.
وبارح طهران سنة (1312هـ)، فأقام في النجف الأشرف، وواصل بها إلقاء الدروس، وإتمام تصانيفه التي كان قد شرع بها وهو في طهران.
ثم شارك في حركة الجهاد عام (1333هـ) ضد القوات البريطانية التي هاجمت العراق (من طريق البصرة)، واستقام في ساحة الحرب بالعمارة والقرنة عدة أشهر زعيماً للمجاهدين المدافعين عن كيان المسلمين.
ثم عاد إلى النجف، ومنها إلى الكاظمية، فسكنها إلى أن وافته المنية سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: رسالة في انفعال الماء القليل، حاشية على «شرائع

1 . و قيل: سنة (1266هـ)، وقيل: (1268هـ) أو حدودهما.
2. مضت ترجمته في ج13/237برقم 4078.

صفحه 839
الإسلام» للمحقق الحلي، حاشية على «إرشاد الأذهان» في الفقه للمحقق الحلي، حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في منجزات المريض (مطبوعة)، الاستصحاب، رسالة في التجرّي، رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار، رسالة في الإجزاء، رسالة في عدم حجية الظن، تفسير مختصر للقرآن الكريم، وديوان شعر بالعربية.
ومن شعره، قوله يمدح الإمام علياً (عليه السلام) :
شمت برق الحمى وآنست نارا *** فاحبسا العيس كي نحيّي الديارا
يانسيم الحمى أَفَضتَ دموعي *** وفؤادي رميت فيه شرارا
ومنها:
أنت مولى الورى بما نصّ خير الـ *** ـرسل يوم الغدير فيك جهارا
ملأ الخافقين فضلك حتى *** لم يجد منكرٌ له إنكارا

4927

الواعظ البغدادي1

(1263ـ1331هـ)

مصطفى بن محمد أمين2 بن محمد بن جعفر الحسيني الأدهمي، السيد نور الدين البغدادي، الشهير ـكأسلافهـ بالواعظ.

1 . هدية العارفين2/461، الأعلام7/244، معجم المؤلفين12/284، معجم المؤلفين العراقيين3/311، معجم المفسرين2/678.
2. وفي هدية العارفين وغيره: محمد بدل محمد أمين.

صفحه 840
كان فقيهاً حنفياً، متكلّماً، مشاركاً في بعض العلوم.
ولد في بغداد سنة ثلاث وستين ومائتين وألف.
وتتلمذ على علماء عصره.
وعُني بالأنساب والكلام.
وتقلّب في مناصب متعددة، منها الإفتاء بمدينتي الحلة والديوانية.
وانتخب نائباً عن بغداد في مجلس (المبعوثان) العثماني.
وألّف كتباً ورسائل، منها: رسالة زهر الرُّبى في تحريم الرِّبا (مطبوعة)، الدر النضيد في أحكام الاجتهاد والتقليد، بلوغ النَّيل في الكلام على آية (وَأَتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْل) ، تفسير مفردات القرآن، رد الشارد إلى قياس الغائب على الشاهد، عقد النحر في الحكم المخالف لنفس الأمر، رسالة الإرشاد لمن أنكر المبدأ والنبوة والمعاد (مطبوعة)، الروض الأزهر في تراجم آل السيد جعفر (مطبوع)، رسالة المطالب المنيفة في الذبّ عن الإمام أبي حنيفة (مطبوعة)، البرهان الجلّي في الفرق بين الرسول والنبيّ والوليّ، والفوائد النورية، وغير ذلك.
توفّي في بغداد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.

صفحه 841

4928

النَّقوي1

(1253ـ1323هـ)

مصطفى بن محمد هادي بن مهدي بن دلدار علي بن محمد معين النقوي، اللكهنوي الهندي، المدعو بمير آقا، والملقب بعماد العلماء.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، مفتياً، مشاركاً في أكثر من فنّ.
ولد في لكهنو سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف.
وتتلمذ على لفيف من العلماء والفقهاء، منهم: والده السيد محمد هادي (المتوفّى 1275هـ)2، وأخوه السيد مهدي (المتوفّى 1276هـ)، وخاله السيد مرتضى بن محمد النقوي (المتوفّى 1276هـ)، والفقيه الكبير السيد محمد تقي بن حسين بن دلدار علي النقوي (المتوفّى 1289هـ).3
وروى بالإجازة عن: الفاضل الأردكاني الحائري، والسيد علي بن محمد رضا ابن محمد مهدي بحر العلوم النجفي.

1 . تكملة نجوم السماء217، معارف الرجال3/12برقم 420، أعيان الشيعة10/128ـ 129، الذريعة7/158برقم 851، 15/48برقم 316، وص 281برقم 1838، 25/295برقم 184، وغير ذلك، مطلع أنوار611، وفيه: محمد مصطفى، معجم رجال الفكر والأدب3/1301.
2. مضت ترجمته في ج13/644برقم 4367.
3. مضت ترجمته في ج13/538برقم 4296.

صفحه 842
وحاز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام، وعُني بعلم الكلام، وشارك في غيره.
وأقامه السيد إبراهيم بن محمد تقي النقوي مقامه في الإمامة والإفتاء عند رحلته الأولى إلى مشاهد العراق، ثم صار مرجعاً بعد وفاته في سنة (1307هـ).
وقد تصدى لإمامة الجمعة والجماعة في مسجد آصف الدولة، وللإجابة عن شتى المسائل والاستفتاءات، وسعى في خدمة المجتمع ونفعه.
ووضع أكثر من عشرين مؤلّفاً، منها: الفرائد البهية في مسائل الاثني عشرية (مطبوع) في الفقه، حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، تحفة المؤمنين في الفقه، تحفة العابدين في الفقه، خزانة المسائل (مطبوع، الجزء الأوّل منه) في أربعة أجزاء: أُصول العقائد وأُصول الفقه والفقه والمسائل المتفرقة، رسالة صفوة الأحكام في مواقيت الإحرام (مطبوعة)، اليواقيت في أحكام المواقيت، حاشية على «زبدة الأُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي، حاشية على «نتائج الأفكار» في أُصول الفقه للسيد إبراهيم القزويني الحائري، حاشية على «مبادئ الأُصول» في أُصول الفقه للعلامة الحلي، عقائد الإمامية الاثني عشرية، موعظة فاخرة (مطبوعة)، شرح دعاء العديلة (مطبوع)، نخبة الأذكار (مطبوع)، وحاشية على «تشريح الأفلاك» في الهيئة لبهاء الدين العاملي، وغير ذلك.
توفّي في لكهنو سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.

صفحه 843

4929

آقا منير1

(1269ـ1342هـ)

منير الدين بن جمال الدين بن علي البروجردي2، الأصفهاني، المعروف بآقا منير.
كان فقيهاً إمامياً، محدثاً، عارفاً بالرجال.
ولد في بروجرد سنة تسع وستين ومائتين وألف.
وتتلمذ على بعض الأساتذة.
وحضر في أصفهان على محمد باقر بن محمد تقي صاحب الحاشية بن محمد رحيم الأصفهاني، وروى عنه. ثم قصد العراق، فأقام في سامراء مدة، حضر خلالها على المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي، وغيره.
وروى عن: الميرزا حسين النوري، وزين العابدين المازندراني الحائري، وغيرهما.
ورجع إلى أصفهان، فتصدى بها لمسؤولياته الدينية، ونال رئاسة فيها.
وقد وضع مؤلفات عديدة، منها: رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة، تتميم منظومة «الدرة النجفية» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم، أجوبة

1 . علماء معاصرين134برقم 86، أعيان الشيعة10/142، ريحانة الأدب57، الذريعة16/177برقم 546، 20/133برقم 2262، مصفى المقال465، معجم المؤلفين13/25.
2. كذا ورد اسمه في مصفى المقال، وفي الذريعة: منير الدين بن جمال الدين علي.

صفحه 844
المسائل استدلالية، منظومة في أُصول الفقه، المحاكمات بين صاحبي «القوانين» و«الفصول» كلا هما في أُصول الفقه، منظومة في الرجال، منظومة في أصحاب الإجماع، ورسائل مستقلة في تراجم بعض الرواة.
توفّي في أصفهان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.

4930

الجرموقي1

(1279ـ1339هـ)

مهدي بن إبراهيم بن هاشم الكاظمي، الشهير بالجرموقي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، نحوياً، أديباً.
ولد في الكاظمية سنة تسع وسبعين ومائتين وألف.
ودرس على بعض أساتذة عصره.
وتتلمذ على الفقيهين: السيد مهدي بن أحمد الحيدري الكاظمي، وراضي ابن محمد حسين الخالصي الكاظمي.
واعتنى بالعربية والأدب، وقرض الشعر.
استفاد منه صاحب «أحسن الوديعة» وقال فيه: كان من كبار علماء الكاظمين، ماهراً في العلوم العربية، كاملاً في الفنون العقلية، مجتهداً في القواعد الفقهية والأُصولية.

1 . معارف الرجال3/145برقم 485، علماء معاصرين125برقم 80، الذريعة2/90برقم 360، 6/188برقم 1029، 13/106برقم 334، أحسن الوديعة1/183ـ 184، الأعلام 7/311، معجم المؤلفين13/25.

صفحه 845
ألّف: شرحاً على «الكفاية» في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، رسالة في أن المتنجّس ينجّس، وشرحاً على «الألفية» في النحو لابن مالك.
وله تعليقات وحواش على جملة من الكتب العلمية، وديوان شعر.
توفّي في الكاظمية سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف.

4931

الحيدري1

(حدود 1256ـ1336هـ)

مهدي بن أحمد بن حيدر بن إبراهيم بن محمد (العطّار) بن علي الحسني، البغدادي الكاظمي، الشهير بالحيدري.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً كبيراً، مجاهداً، من الشخصيات البارزة.
تلقى بعض دروسه في بلدته الكاظمية، وحضر فيها على الفقيه محمد حسن ابن ياسين الكاظمي (المتوفّى1308هـ)، وحضر في النجف على الفقيهين: محمد حسين بن هاشم الكاظمي (المتوفّى 1308هـ)، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ).
وانتقل مع أُستاذه السيد المجدّد إلى سامراء، فتابع دراسته عليه.
ثم عاد إلى بلدته، فتصدى للبحث والتدريس والتأليف، وحاز بها رئاسة علمية ومنزلة اجتماعية رفيعة.

1 . معارف الرجال3/143برقم 484، أعيان الشيعة10/143، أحسن الوديعة1/27، معجم المؤلفين13/25، معجم المؤلفين العراقيين3/339، معجم رجال الفكر والأدب1/249، شخصيت أنصاري495برقم 131.

صفحه 846
ولما هاجمت القوات البريطانية مدينة البصرة (جنوب العراق) عام (1333هـ)، كان السيد المترجم في طليعة العلماء المجاهدين الذين رابطوا في محور القرنة، وأبلى بلاءً حسناً، وحرّض المقاتلين على الثبات، وظلّ هو صامداً في قلب المعركة رغم قساوة القصف المدفعي.1
توفّي في الكاظمية سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف عن نحو ثمانين عاماً.
وترك مؤلفات، منها: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الصوم، رسالتان فتوائيتان (مطبوعتان)، رسالة فتوائية بالفارسية، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، رسالة في الرجال، ورسالة في الهيئة.

4932

الشيرازي2

(1304ـ1380هـ)

مهدي بن حبيب اللّه بن آقا بزرگ3 بن محمود بن إسماعيل الحسيني، الشيرازي الأصل، الحائري.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، عالماً جليلاً.
ولد في الحائر (كربلاء) سنة أربع وثلاثمائة وألف.
وتتلمذ في بلدته وفي سامراء والنجف (التي أقام بها مايقرب من عشرين

1 . صادق جعفر الروازق، الحوزة العلمية في مواجهة الاستكبار، ص 17، 26.
2. معارف الرجال3/166برقم 497، أعيان الشيعة10/146، معجم رجال الفكر والأدب2/770، تراث كربلاء300، أُسرة المجدّد الشيرازي260، المنتخب من أعلام الفكر والأدب664.
3. هو أخو الفقيه الشهيد السيد محمد حسن الشيرازي المعروف بالمجدّد(المتوفّى1312هـ).

صفحه 847
عاماً)، وأبرز أساتذته في الدراسات العالية: الميرزا محمد تقي الشيرازي زعيم الثورة العراقية، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، والميرزا محمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي.
وبارح النجف سنة (1355هـ) عائداً إلى كربلاء، فأقام بها مدرّساً، ومفتياً، وإماماً للجماعة في الصحن الحسيني الشريف.
وبرز اسمه أكثر بعد وفاة السيد حسين القمي الحائري (سنة 1366هـ)، وصار أحد المراجع المعروفين في كربلاء.
تتلمذ عليه لفيف من العلماء، منهم: ولداه الفقيه السيد محمد1 الشيرازي والشهيد السيد حسن الشيرازي (1400هـ)، والسيد أحمد الفالي، ومحمد الطرفي، والسيد محمد كاظم القزويني، ومحمد حسين الأعلمي، ومحمد الهاجري، والسيد محسن الجلالي، والسيد عبد الرضا المرعشي، والسيد حسين باقر الهندي.
وألّف كتباً ورسائل، منها: شرح «العروة الوثقى» في الفقه لأُستاذه السيد الطباطبائي (مطبوع في خمسة أجزاء)، مناسك الحج (مطبوع)، رسالة فتوائية سماها ذخيرة العباد (مطبوعة)، أجوبة المسائل استدلالية، بداية الأحكام (مطبوع)، ذخيرة الصلحاء (مطبوعة)، تعليقة على «وسيلة النجاة» في الفقه العملي للسيد أبو الحسن الأصفهاني(مطبوعة)، رسالة فقه الرضا (عليه السلام)، رسائل في المباحث الأُصولية، رسالة في التجويد، والكشكول، وغير ذلك.
وله نظم باللغتين العربية والفارسية.
توفّي في كربلاء سنة ثمانين وثلاثمائة وألف.

1 . توفّي في 2شوال سنة (1422هـ)، أي قبل أيام قليلة من تحرير هذه الترجمة.

صفحه 848

4933

الخالصي1

(1276ـ1343هـ)

مهدي بن حسين بن عزيز بن حسين بن علي الأسدي، الخالصي الأصل، الكاظمي.
كان فقيهاً كبيراً، أُصولياً، مجاهداً، من مشاهير علماء الإمامية.
ولد بالكاظمية (في جانب الكرخ من بغداد) سنة ست وسبعين ومائتين وألف.2
وتتلمذ على والده، وعلى عباس بن محمد حسين الجصّاني وغيره.
وحضر في النجف الأشرف وسامراء أبحاث الأعلام: محمد حسين الكاظمي، وحبيب اللّه الرشتي، والسيد محمد حسن الشيرازي، ومحمد كاظم الخراساني.
ورجع إلى الكاظمية، فتصدى بها للبحث والتدريس والتأليف، وأنشأ

1 . معارف الرجال3/147برقم 487، علماء معاصرين134، أعيان الشيعة10/157، ريحانة الأدب2/116، الذريعة6/188برقم 1030، 8/52برقم 150، 14/186برقم 2112، 15/350برقم 2219، 17/188برقم 999، أحسن الوديعة2/122، الأعلام7/115، مكارم الآثار6/2145برقم 1369، معجم المؤلفين العراقيين3/250، معجم رجال الفكر والأدب2/475.
2. في الأعلام: (1278هـ)، وفي أحسن الوديعة:(1277هـ).

صفحه 849
مدرسة كبيرة لطلبة العلوم الإسلامية سمّاها مدرسة الزهراء، وخصّص لها أساتذة ماهرين وكتباً جمّة.
وذاع صيت المترجم، والتفّ حوله أهل العلم، وأصبح مرجعاً للتقليد والفتيا، ومن الشخصيات البارزة.
وكان قد خاض المعترك الجهادي والسياسي، فأفتى ـ كسائر الفقهاء ـ بوجوب الجهاد ضد الإنجليز الذين هاجموا العراق عام (1333هـ)، وسار بنفسه إلى ميدان القتال، وقاد المجاهدين في محور الحويزة.
ثم أفتى (بعد احتلال العراق وإعلان الملكية) بحرمة المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي التي تجري تحت الانتداب البريطاني، ودعا الأُمة إلى مقاطعتها، مبيّناً ـ من خلال خطاباته وبياناته ـ مساوئ الاستعمار وفاضحاً أساليبه الملتوية، فقررت الحكومة القائمة آنذاك إبعاده عن أرض العراق، فاعتُقل في (10) ذي القعدة سنة (1341هـ)، وسُيّر إلى الحجاز ومنه إلى إيران، فاستقر في مدينة مشهد المقدسة، وواصل بها نشاطاته الإسلامية إلى أن توفّي في (12) رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات عديدة، منها: القواعد الفقهية (مطبوع)، الشريعة السمحاء (مطبوع) في الفقه العملي في ثلاثة أجزاء، رسالة في تداخل الأغسال (مطبوعة)، رسالة في الإرث (مطبوعة)، حاشية على الرسالة «الألفية» في الفقه للشهيد الأول، الدراري اللامعات في شرح «القطرات والشذرات» في الفقه لأُستاذه الخراساني (مطبوع)، عناوين الأُصول (مطبوع) في أُصول الفقه في جزأين، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني (مطبوعة)، تلخيص «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، المنحة الإلهية في رد

صفحه 850
مختصر ترجمة التحفة الاثني عشرية في ثمانية أجزاء، ومنظومات في العلوم العربية، وغير ذلك.

4934

الحكيم1

(...ـ1312هـ)

مهدي بن صالح بن أحمد بن محمود بن إبراهيم الطباطبائي الحسني، النجفي، الشهير بالحكيم، والد المرجع الديني السيد محسن الحكيم.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، واعظاً.
تتلمذ في النجف الأشرف على الفقيه عبد الحسين بن نعمة الطريحي، وعلى غيره.
وحضر الأبحاث العالية على الأعلام: المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي، والميرزا حبيب اللّه الرشتي، ومحمد كاظم الخراساني، وعلي الخوئي، ومحمد حسين الكاظمي.
واختصّ في الأخلاق بالملا حسين قلي الهمداني.
وحاز ملكة الاجتهاد، وباشر التأليف.
ودرّس، فتتلمذ عليه جماعة، منهم: محمد حسن بن محمد صالح آل كبّة

1 . معارف الرجال3/121برقم 476، أعيان الشيعة10/152، الذريعة3/450برقم 1640، 6/161برقم 887، 11/31برقم 183، 13/70برقم 330، 21/189برقم 4511، أحسن الوديعة2/65(ضمن ترجمة عبد الحسين الطريحي)، معجم رجال الفكر والأدب1/422، مستدركات أعيان الشيعة2/330.

صفحه 851
البغدادي، وجواد بن محمد شبيب الجزائري النجفي، وآخرون.
وتوجّه إلى لبنان، فأقام في (بنت جبيل) مرشداً وواعظاً ومبلّغاً للأحكام الشرعية.
وعاد إلى النجف سنة (1309هـ)، وقصد الحجّ، ثم عاد إلى بنت جبيل في أوائل سنة (1311هـ)، فواصل فيها مسؤولياته إلى أن توفّي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: معارف الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» للمحقق الحلّي لم يتم، حاشية على بعض مباحث «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، شرح مبحث حجية القطع من «الدرة المنظمة» لصديقه موسى شرارة العاملي، رسالة في الإجزاء، رسالة في التعادل والتراجيح، وتحفة العابدين (مطبوع) في المواعظ.

4935

بدائع نگار1

(1279ـ1360هـ)

مهدي بن مصطفى بن حسن بن مرتضى الحسيني، التفريشي، الطهراني، الملقب ببدائع نگار، والمتخلص في شعره بلاهوتي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، جامعاً للفنون.

1 . أعيان الشيعة3/545(تحت عنوان بدايع نگار)، 10/166، ريحانة الأدب5/120، الذريعة3/61برقم 171، مصفى المقال468، مكارم الآثار6/2241برقم1403، معجم المؤلفين13/30، معجم رجال الفكر والأدب1/311.

صفحه 852
ولد سنة تسع وسبعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على علماء عصره، وروى عن الفقيه الكبير محمد حسين بن هاشم الكاظمي النجفي، وعن المحدّث الميرزا حسين النوري.
وجدّ في التحصيل والتتبّع والمطالعة والبحث، حتى نال قسطاً وافراً من عدة علوم، وشارك في غيرها.
وألّف كتباً، منها: البدائع المهدوية في فقه الاثني عشرية، بدائع الأحكام في فقه الإسلام (مطبوع) وهو ترجمة فارسية لكتابه «البدائع المهدوية» وضمّنه أقوال أئمة المذاهب الأربعة، بدائع الوصول إلى علم الأُصو ل بالفارسية، بدائع الحكمة، اللاهوتية (مطبوع) بالفارسية في شرح «تهذيب المنطق» للتفتازاني، البديعية (مطبوع) في شرح «الألفية» في النحو لابن مالك، العلائم البديعة في علماء الشيعة، افتضاح الكافرين في اختلاف عبارات التوراة والإنجيل، بدائع الأنوار في أحوال سابع الأئمة الأطهار (مطبوع)، صراط العارفين في أُصول الدين، رياض المنجمين في الهيئة، بدائع الحساب (مطبوع) بالفارسية في شرح «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّي في ربيع الثاني سنة ستين وثلاثمائة وألف.

4936

المازندراني1<