welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور

اسم الکتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج11*
تألیف :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج11

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء الحادي عشر

في القرن الحادي عشر

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني


(2)

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنْذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوَاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )

(التوبة ـ 122)


(3)



(4)



(5)

3303
أبو الاِمداد اللّقاني (1)

( ... ـ 1041 هـ)

إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن علي، برهان الدين أبو الاِمداد اللقاني المصري.

كان أحد أعلام المالكية المشار إليهم بسعة الاطّلاع حديثاً وفقهاً وكلاماً، وإليه المرجع في المشكلات والفتاوى في وقته بالقاهرة.

درس على: محمد البكري، ومحمد الرملي، وعلي بن غانم المقدسي، ومحمد السنهوري، وعبد الكريم البرموني؛ وتلقّى التصوّف عن: أحمد البلقيني، وسالم السنهوري، ومحمد البهنسي، وآخرين.

ودرّس، وأفاد، فأخذ عنه: ابنه عبد السلام، والشمس البابلي، والعلاء الشبراملسي، ويوسف الفيشي، ويوسف الطهداري، وحسين الخفاجي، وياسين الحمصي، وغيرهم.

وألّف تآليف كثيرة اشتهرت بين الناس، منها: منظومة في العقائد سمّـاها جوهرة التوحيد (مطبوعة)، وشرحها بثلاثة شروح، توضيح ألفاظ «الاَجرومية»، منار أُصول الفتوى وقواعد الاِفتاء بالاَقوى، نصيحة الاِخوان باجتناب شرب


(1)كشف الظنون 1|620، خلاصة الاَثر 1|6، هدية العارفين 1|30، إيضاح المكنون 1|47، شجرة النور الزكية 1|291 برقم 1113، الاَعلام 1|28، معجم الموَلفين 1|2، معجم المفسرين 1|8.

(6)

الدخان، عقد الجمان في مسائل الضمان، قضاء الوطر من نزهة النظر في توضيح «نخبة الاَثر» للحافظ ابن حجر، وحاشية على «المختصر» لخليل الجندي.

وله كتب لم تكمل، منها: حاشية على «جمع الجوامع» سمّـاها البدور اللوامع من خدور «جمع الجوامع»، ونثر المآثر فيمن أدركتُهُ من القرن العاشر.

وكانت وفاته ـ وهو راجع من الحج ـ سنة إحدى وأربعين.

ومن نظمه، قصيدة في التوسّل برسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم مطلعها:

يا أكرم الخلق قد ضاقت بي السُّبُلُ

ودقّ عظمي وغابت عنّي الحِيَلُ

3304

سيّد شريفي (1)

( 980 ـ 1016 هـ)

إبراهيم بن حسام الدين الكرمياني المتخلّص بسيد شريفي.

كان فقيهاً حنفياً، عارفاً بعلوم العربية.

ولد سنة ثمانين وتسعمائة.

ودرس على والده ثم قدم إلى القسطنطينية، ولازم سعد الدين بن حسن جان معلّم السلطان، قيل: وهي ملازمة عرفية اعتبارية ومدخل عندهم لطريق


(1)كشف الظنون 2|1022، خلاصة الاَثر 1|17، هدية العارفين 1|29، الاَعلام 1|35، معجم الموَلفين 1|19ـ 20.

(7)

التدريس والقضاء.

ثم درّس بمدارس الروم، وتوفّـي ـ وهو مدرّس بمدرسة محمد باشا المعروفة بالفتحية ـ سنة ست عشرة وألف.

له نظم «الفقه الاَكبر»، و نظم «الشافية» في الصرف وشرحها: الفوائد الجليّة، ونظم «إيساغوجي» في المنطق سمّـاها موزون الميزان.

وصنّف تكملة «تغيير المفتاح»(1)لاَحمد بن سليمان بن كمال باشا، وغير ذلك.

3305

ابن بيري (2)

( بعد 1020 ـ 1099 هـ)

إبراهيم بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن بيري(3) مفتي مكة، وأحد أكابر فقهاء الحنفية.

ولد سنة نيف وعشرين وألف بالمدينة المنورة.

ودرس العلوم على: عمّه محمد بن بيري، وعبد الرحمان المرشدي، وقرأ


(1)هو كتاب «مفتاح العلوم» في المعاني والبيان للسكّاكي.
(2)خلاصة الاَثر 1|19، هدية العارفين 1|34، إيضاح المكنون 2|36، الاَعلام 1|36، معجم الموَلفين 1|22.
(3)وهم الزركلي فترجم له في «الاَعلام» مرتين، وأرّخ وفاته في الثانية (سنة 1299 هـ)، وهو سبب وهمه.

(8)

العربية على: علي بن الجمال، والحديث على: ابن علاّن.

ثم تحرّى في نقل الاَحكام، وحرّر المسائل، وأجازه كثير من مشايخ الحنفية ببلده وبمصر، واجتهد حتى انتهت إليه رئاسة فقه مذهبه، وتولّـى الاِفتاء بمكة سنين، ثم عُزل عنها حينما تولّـى شرافتها الشريف بركات.

وللمترجم موَلفات، منها: عمدة ذوي البصائر لحلِّ مبهمات الاَشباه والنظائر، السيف المسلول في دفع الصدقة لآل الرسول، رسالة في جواز العمرة في أشهر الحج، وأُخرى في بيض الصيد إذا دخل الحرم، وغير ذلك.

وشرح «تصحيح القدوري» و «المنسك الصغير» للملا رحمة اللّه، و«منظومة» ابن الشحنة في العقائد و «الموطأ».

وكانت وفاته في شوّال سنة تسع وتسعين وألف.

3306
إبراهيم الهَمَداني (1)

( ... ـ 1026 ، 1025 هـ)

إبراهيم بن قوام الدين الحسين بن عطاء اللّه الحسن الحسني الطباطبائي،


(1)جامع الرواة 1|30، أمل الآمل 2|9 برقم 11، سلافة العصر 480 ـ 481، رياض العلماء 1|9، 28، روضات الجنات 1|33 ـ 34 برقم 5، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|217 برقم 10، هدية العارفين 1|29، تنقيح المقال 1|29 برقم 168، أعيان الشيعة 2|128 ـ 129، طبقات أعلام الشيعة 12 ـ 14، الاَعلام 1|36، معجم رجال الحديث 1|269 برقم 238، معجم الموَلفين 1|23.

(9)

الميرزا السيد ظهير الدين الهمداني.

كان فقيهاً(1) إمامياً، أديباً، منشئاً، غزير العلم، كثير الحفظ، من كبار العلماء بالحكمة والكلام .

قرأ بقزوين على فخر الدين السماكي في العقليات، بينما كان والده قاضياً بهمدان.

وأخذ الحديث عن بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، وقرأ على الميرزا مخدوم الاَصفهاني.

وولي القضاء بعد أبيه (المتوفّـى بعد 984 هـ) ولم يهتمّ به، بل أوكل أمر القيام بوظائفه إلى نوابه، وعكف هو على البحث والتدريس والتصنيف.

وعظم محلّه عند السلطان عباس الصفوي، واشتهر بتبحّره في العلوم العقلية، وراجت أقواله فيها بين العلماء.

وكان العالم الشهير بهاء الدين العاملي يمدحه ويصف علمه وفضله، وأثنى عليه مرة أمام السلطان المذكور حين سأله ـ وقد رأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الاَلوف ـ : هل في العالَم عالِم يحفظ جميع ما في هذه الكتب؟ فقال العاملي: لا، وإن يكن فهو الميرزا إبراهيم.(2)

وحجّ المترجم في سنة (1007 هـ)، واجتمع في مكة المكرّمة بالفقيه محمد ابن أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي، واستجازه، فأجاز له ابن خاتون موَلفاته وسائر موَلفات علماء وفقهاء الاِمامية وغيرهم من علماء المذاهب الاِسلامية عملاً ورواية، وأثنى عليه في تلك الاِجازة ببالغ الثناء، ومن جملة ما قاله فيها: لقد رأيته ـ وإن كنت معترفاً بقصوري عن إدراك لطيفة فضائله ـ جامعاً من العلوم الاَدبية


(1)رياض العلماء.
(2)سلافة العصر.

(10)

والحكمية والعقلية والسمعية ما تفخر به أواخر الزمان على أوائله.(1)

وقد تلمّذ على المترجم في العلوم العقلية جماعة. منهم: مراد بن علي خان التفريشي (المتوفّـى 1051 هـ)، وروى عنه محمد تقي المجلسي.

وله عدة تصانيف، منها: حاشية على «الكشاف» في التفسير للزمخشري، حاشية على إلهيات «الشفاء» لابن سينا، حاشية على «شرح الاِشارات» لنصير الدين الطوسي، حاشية على «إثبات الواجب» لجلال الدين الدواني، رسالة الاَنموذج الاِبراهيمية، وغير ذلك من الرسائل في علم الكلام.

ورافق السلطان عباس في سفره إلى گرجستان، ثم استأذنه في العودة إلى بلدته همدان، فمات في الطريق سنة ست وعشرين وألف، وقيل: سنة خمس وعشرين.

3307
إبراهيم المرعشي (2)

( 1038 ـ 1098 هـ)

إبراهيم بن علاء الدين الحسين بن محمد بن محمود بن علي المرعشي


(1)بحار الاَنوار: 106|101 ـ 107.
(2)جامع الرواة 1|28، رياض العلماء 2|53، تتميم آمل الآمل 50 برقم 2، روضات الجنات 2|349، تنقيح المقال 1|27 برقم 152، الكنى والاَلقاب 2|320، أعيان الشيعة 2|135، ريحانة الاَدب 3|56 ـ 57، طبقات أعلام الشيعة 5|1، الذريعة 6|90 برقم 472، معجم الموَلفين 1|24، معجم موَلفي الشيعة 389.

(11)

الحسيني، الآملي، الاَصفهاني، الفقيه الاِمامي.

ولد سنة ثمان وثلاثين وألف.

وسُملت عينه لمّا عُزل والده عن الوزارة سنة (1041 هـ)، فلم يثنه ذلكعن الانخراط في صفوف طلاب العلم، والانكباب على تحصيله، فتتلمذعليوالده علاء الدين حسين(1)الشهير بسلطان العلمـاء وبخليفة السلطان.

وفاق، وبرع في علوم الفقه والاَُصول والتفسير والكلام وغيرها.

وكتب تعليقات على أكثر الكتب في الفنون المذكورة، ووصفه غير واحد بالمهارة في التحقيق والتدقيق.

له حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، تعرّض فيها لكلام والده في حواشيه وقد يناقشه فيه، وحواشي على مواضع متفرقة من «مدارك الاَحكام» للسيد محمد بن علي بن الحسين العاملي، قال عبد النبي القزويني: يظهر منها سعة تتبّعه، وقوّة فكره، ودقّة ذهنه.

توفّـي سنة ثمان وتسعين وألف.


(1)المتوفّـى (1064هـ) وستأتي ترجمته.

(12)

3308

السوَالاتي (1)

( قبل 1035 ـ 1095 هـ)

إبراهيم بن عبد الرحمان الدمشقي، الفقيه الحنفي، الشاعر، المعروف بالسوَالاتي.

كان في ريعان عمره يشتغل بالنظم ويجيد قول الشعر، وهو القائل:

غزال كناسٍ لو رأته من السما * كواكبها خرّت إليــه سجودا

وتقاذفته الصروف وقاسى من ضنك العيش أحوالاً حتى سافر إلى الروم، وجرى له مع أدبائها محاورات، كان كثيراً ما يلهج بها.

وبعد ما عاد إلى دمشق، شرع بكتابة الاَسئلة المتعلقة بالفتوى للمفتي الحنفي في عصره، وبرع في ذلك حتى بلغ مرتبة عالية.

قال المحبّي: وكان له الاستحضار الغريب لفروع المذهب واستخراجها من محالّها بسهولة مع التبحّر في الفقه وكثرة الاطّلاع.

وغلب عليه علم الفقه حتى صار يقول الشعر متكلّفاً.

وكان يحرص على جمع الكتب واقتنائها.

توفّـي سنة خمس وتسعين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 1|28، الاَعلام 1|46.

(13)

3309

ابن جَعْمان (1)

( ... ـ 1083 هـ)

إبراهيم بن عبد اللّه بن إبراهيم، ابن جَعْمان(2)العكّي اليمني الزبيدي، الشافعي.

أخذ الفقه والحديث وغيرهما عن شيوخ عصره باليمن، منهم عمّه محمد بن إبراهيم، واستوطن مدينة بيت الفقيه ابن عجيل (من تهامة اليمن)، حتى انتهت إليه رياسة العلم فيها.

ودرّس، فأخذ عنه جماعة، منهم عبد اللّه بن عيسى الغزي.

له فتاوى كثيرة متفرقة، ورسالة منظومة في العروض، سمّـاها آية الحائر إلى الفكّ من أحرف الدوائر، وقصيدة في الاِلهيات مطلعها:

قصدي رضاك بكلّ وجهٍ أمكنا * فامنــنْ عليَّ بذاك من قبل الفَنا

وذكر المحبّي أنّ المترجم كان جامعاً للفنون، محافظاً على الذكر وأنّه كان يحبّ الطلبة ويبالغ في ملاطفتهم.

توفّـي بالمدينة المذكورة في جمادى الاَُولى سنة ثلاث وثمانين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 1|21، هدية العارفين 1|33، إيضاح المكنون 1|6، ملحق البدر الطالع 7 برقم 9، الاَعلام 1|49، معجم الموَلفين 1|50.
(2)بنو جَعْمان قبيلة معروفة باليمن، وهم من صريف بن ذوال من عكّ بن عدنان.

(14)

3310

الشيرازي (1)

( ... ـ بعد 1060 هـ)

إبراهيم بن صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي، الفيلسوف الاِمامي.

أخذ عن والده الفيلسوف الشهير المعروف بملا صدرا، وغيره من العلماء.

ومهر في أكثر الفنون لا سيما في العقليات والرياضيات.

قال عبد اللّه أفندي التبريزي: كان فاضلاً عالماً، متكلماً، فقيهاً، جليلاً .

وأثنى عليه عبد النبي القزويني، وقال في وصفه: آية اللّه في العالمين وحجته على ذوي التدقيق، أعظم العلماء شأناً، وأنورهم برهاناً.

تلمذ عليه السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري، وقرأ عليه في الحكمة والكلام.

وصنّف كتباً، منها: حاشية على شرح اللمعة الدمشقية وصل فيه إلى كتاب الزكاة، العروة الوثقى في تفسير القرآن الكريم، رسالة في تفسير آية الكرسي، حاشية على «حاشية شرح تجريد العقائد» لشمس الدين الخفري، حاشية على


(1)رياض العلماء 1|26، الاِجازة الكبيرة للتستري 72 (الفصل السابع)، لوَلوَة البحرين 132 برقم 48، روضات الجنات 4|122 (ضمن ترجمة والده)، أعيان الشيعة 2|202، الكنى والاَلقاب 2|411 (ضمن ترجمة والده)، هدية الاَحباب 186، الفوائد الرضوية 9، ريحانة الاَدب 3|420، تتميم أمل الآمل 51 برقم 3، الذريعة 6|10، طبقات أعلام الشيعة 5|8، الاَعلام 1|67، معجم المفسرين 1|80.

(15)

رسالة «إثبات الواجب» للدواني، وحاشية على إلهيات «الشفاء» لابن سينا.

توفّـي في عشر السبعين وألف بشيراز .

3311

الموَيدي (1)

( ... ـ 1083 هـ)

إبراهيم(2) بن محمد بن أحمد بن عز الدين بن علي المؤيدي الحسني، الصعدي اليمني، أحد علماء الزيدية.

ولد في بلاد صعدة، ونشأ بها.

وأخذ عن السيد صلاح بن أحمد بن المهدي الموَيدي الحسني، وغيره.

وتبحّـر في علوم الشريعة.

ودعا إلى نفسه ببلاد صعدة (سنة 1056 هـ)، فوجّه إليه المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم الحسني جيشاً بقيادة ابن أخيه محمد بن الحسين بن القاسم، فظفر به، ثم عفا عنه المتوكل، وحلّ بينهما الوئام.(3)


(1)ملحق البدر الطالع 9 برقم 12، الاَعلام 1|67، معجم الموَلفين 1|85، موَلفات الزيدية 1|336، 2|54، 56، 3|10 وغير ذلك، أعلام الموَلفين الزيدية .
(2)لقّبه موَلف «البدر الطالع» بحوريّة، ولكنّ موَلف «ملحق البدر الطالع» : ص 19 لقّب ابنه أحمد ابن إبراهيم بذلك.
(3)انظر المقتطف من تاريخ اليمن للجرافي: ص 226.

(16)

وقد درّس المترجم، فأخذ عنه: ولده الهادي أحمد، ومحمد بن صالح بن أبي الرجال، وغيرهما.

وصنّف كتباً، منها: تنقيح الاَنظار في شرح هداية الاَفكار(1)في الفقه، المسائل المهمة في المختلف فيه من أقوال الاَئمة، النخب المختارة الكاشفة عن تيسير العبارة في مناسك الحج والزيارة، الطريق الظاهرة في أحكام المخابرة، الروض الحافل في شرح الكافل(2)في أُصول الفقه، قصص الحق المبين في فضائل أمير الموَمنين، الروض الباسم في أنساب آل الاِمام القاسم (يعني الرسِّـي)، وشرح الثلاثين مسألة في أُصول الدين.

توفّـي سنة ثلاث وثمانين وألف.

3312

السُّحُولي (3)

( 987 ـ 1060 هـ)

إبراهيم بن يحيى بن محمد بن صلاح، صارم الدين الشجري، السُّحولي،


(1)هو كتاب «هداية الاَفكار إلى مذاهب الاَئمّة الاَطهار» لصارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير الحسني.
(2)هو كتاب الكافل بنيل السوَل للقاضي محمد بن يحيى بن بهران الصعدي.
(3)البدر الطالع 1|33 برقم 19 و 2|97 برقم 393، هدية العارفين 1|32، فهرست مخطوطات الجامع الكبير صنعاء 3|1130 برقم 998، معجم الموَلفين 1|127، موَلفات الزيدية 1|399 و 2|245، 339، أعلام الموَلفين الزيدية .

(17)

الصنعاني، الزيدي.

ولد في ذمار سنة سبع وثمانين وتسعمائة، ونشأ بها.

وانتقل إلى صنعاء.

وتتلمذ على جماعة، منهم: والده، ومحمد بن عز الدين المفتي، وإبراهيم بن يحيى حميد، وأحمد الضمدي، والسيد حسن بن شمس الدين جحاف، والقاضي محمد بن علي الشكايذي الذماري، وغيرهم.

وبرّز في الفقه، وشارك في غيره.

وتولّـى القضاء بصنعاء في آخر عهد الموَيد باللّه محمد بن القاسم (المتوفّـى 1054 هـ).

ودرّس، وأفتى.

أخذ عنه: ولده الخطيب الشاعر محمد (المتوفّـى 1109 هـ)، وأحمد بن صالح بن محمد بن أبي الرجال، وابن أخيه يحيى بن الحسين بن يحيى السحولي، والقاضي عبد اللّه بن محمد بن صلاح السلامي الآنسي، وآخرون.

ودوّن حاشية على «الاَزهار في فقه الاَئمة الاَطهار» للمهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني تُعرف باسم القدر المختار من نفحات الاَزهار.

وله أراجيز منها: الطراز المذهب في إسناد المذهب، والدر المنظوم في معرفة الحي القيوم، وهي شرح لرسالة «مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم» لاَحمد بن الحسن الرصاص المعروفة بالثلاثين مسألة في أُصول الدين.

توفّـي بصنعاء سنة ستين وألف.


(18)

3313

ابن الاَهدل (1)

( نحو 984 ـ 1035 هـ)

أبو بكر بن أبي القاسم بن أحمد بن محمد الحسيني، اليمني التهامي، من بني الاَهدل.

كان فقيهاً حنفياً، صوفياً، ناظماً.

ولد في حدود سنة أربع وثمانين وتسعمائة بقرية الحلّة (بين المراوعة والحوطة باليمن).

وتعلّم القرآن عند أحمد بن إبراهيم المزجاجي.

ودرس الفقه بزبيد على محمد بن العباس المهذَّب، والنحو على محمد بن يحيى المطيّب.

وقرأ على: محمد بن برهان المحلّـي، وعلي بن العباس المطيّب، وأحمد الناشري، وإبراهيم بن محمد جعمان، والصديق بن محمد الخاص، ومحمد بن أبي بكر الاَهدل، وعبد الرحمان بن داود الهندي، وغيرهم.

وحصل على إجازات، وكتب بخطّه كتباً كثيرة، وطالع كثيراً.

وصنّف: نظم «التحرير» في الفقه، نظم «الورقات»، نظم «النخبة»،


(1)خلاصة الاَثر 1|64 ـ 68، هدية العارفين 1|239، إيضاح المكنون 2|671، ريحانة الاَدب 7|397، ملحق البدر الطالع 14 برقم 18، الاَعلام 2|68، معجم الموَلفين 3|69.

(19)

اصطلاحات الصوفية، منظومة في السواك، التعليق المضبوط فيما للوضوء كالغسل من الشروط، الاَحساب العلية في الاَنساب الاَهدلية، نفحة المندل بذكر بني الاَهدل، ارجوزة سمّـاها الدرة الباهرة في التحدّث بشيء من نعم اللّه الباطنة والظاهرة، والبيان والاِعلام بمهمات أحكام أركان الاِسلام.

وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وألف بقرية المحطّ.

3314
أبو بكر بافقيه (1)

( ... ـ 1005 هـ)

أبو بكر بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد اللّه ، بافقيه الحضرمي اليمني، الفقيه الشافعي، الصوفي.

ولد بتريم (من بلاد حضرموت).

وحفظ متوناً ورسائل، وتفقّه على محمد بن إسماعيل بافضل، ولازمه كثيراً، كما درس على عبد اللّه بن شيخ العيدروس، وزين بن حسين بافضل.

ورحل إلى دوعن فأخذ به عن جماعة وأقام بن مدّةً.

قيل: وكان آية في استحضار مذهب الشافعي وغرائب مسائله، جامعاً لكثير من الفنون.

ثم قطن المترجم مدينة قيدون، وتصدّر لنشر العلم والتدريس والفتوى،


(1)خلاصة الاَثر 1|94 ـ 95، ملحق البدر الطالع 17 برقم 28.

(20)

فرحل إليه الطلبة واشتهرت فتاويه في كثير من الاَقطار.

وانعزل عن الناس في آخر عمره حتى توفّـي سنة خمس وألف بقيدون.

3315
أبو بكر بن مسعود (1)

( حدود 984 ـ 1032 هـ)

المغربي المراكشي، مفتي المالكية بدمشق.

ولد بمدينة مراكش سنة أربع وثمانين وتسعمائة تقريباً، وبها نشأ، وحفظ القرآن.

وقرأ بمصر على: شيخ المالكية محمد البنوفري، وطه المالكي، وأخذ الاَُصول عن حسن الطناني.

وقرأ كثيراً على أبي النجا سالم السنهوري.

وسافر إلى دمشق، ثم رجع إلى مصر، وأقام بها إلى سنة ثلاث وألف، ثم قدم إلى دمشق مرّةً أُخرى، واستوطنها، ودرّس بالمدرسة الشرابيشية، وأفتى.

وكان له مشاركة في اللغة العربية، وغيرها.

وقد جرت له حادثة مع عبد اللّه أفندي بن محمود قاضي قضاة دمشق بسبب إفتائه في حق الاَفندي تبعاً لمصطفى الزردا.

وتوفّـي في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وألف.


(1)لطف السمر 252 برقم 85، خلاصة الاَثر 1|97، شجرة النور الزكية 290 برقم 1110.

(21)

3316
أبو سعيد القسطنطيني (1)

(1003 ـ 1072 هـ)

أبو سعيد بن أسعد بن محمد بن حسن جان القسطنطيني، الفقيه الحنفي.

ولد سنة ثلاث وألف.

ودرس وبرع ولازم عمّه محمد أفندي، ولم يزل يترقّى في المدارس حتى صار قاضي قضاة الشام.

ثم ولي قضاء بروسة والغلطة والقسطنطينية وقضاء العسكر بأناطولي ونقل إلى روم إيلي.

وعُزل وأعيد، ثم ولي الاِفتاء في التخت السلطاني كما كان والده.

إلاّ أنّه أُصيب بنهب داره لقيام العسكر على الوزير أبشير، فاختفى المترجم مدّة ثم أُمر بالتوجه إلى بلاد أناطولي، وأُعطي قضاء قونية والشام فلم يقبل، وظلَّ مُتخفّياً مدّةً حتى مات بالقسطنطينية في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 1|127 ـ 129.

(22)

3317

الجرفادقاني (1)

( ... ـ حدود 1092 هـ)

أبو القاسم بن محمد(2)الجرفادقاني(3)الاَصفهاني، العالم الاِمامي.

التحق بمدرسة لطف اللّه العاملي في أصفهان.

وروى عن: السيد محمد قاسم بن محمد الحسني الطباطبائي القهبائي ثم الاَصفهاني، ومحمد تقي بن مقصود علي المجلسي (المتوفّـى 1070 هـ).

وتقدّم في الفقه والحديث، وتبحّر في الحكمة والكلام.

أجاز لمهر علي الجرفادقاني رواية كتب الحديث الاَربعة.

وارتحل إلى الهند في عصر شاه جهان، وناظر هناك جمعاً من العلماء مثل عبد الحكيم السيالكوتي (المتوفّـى 1067 هـ) وعبد الرحيم الجانپوري، وعبد الواسع تته.

ثم عاد إلى بلاده، ودوّن تلك المناظرات مع البراهين في كتاب سمّـاه


(1)بحار الاَنوار 107|98 برقم 98، رياض العلماء 5|496، روضات الجنات 3|351 (ذيل ترجمة 305)، أعيان الشيعة 2|413، طبقات أعلام الشيعة 5|447، الذريعة 1|139 برقم 652.
(2)كذا في بحار الاَنوار، وفي روضات الجنات: محمد ربيع، وفي أعيان الشيعة: محمد رفيع.
(3)في «رياض العلماء»: 5|497: أصل هذه الكلمة أعجمية، وقد كان گلبايگان ثم عرّب تارة بجرفادقان وتارة بجرباذقان، وفي معجم البلدان: 2|118: جَرباذَقان، والعجم يقولون: كرباذكان: بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكرج وأصبهان كبيرة مشهورة.

(23)

المناهج العليّة، لاَنّه أهداه إلى علي خان وزير السلطان سليمان الصفوي الذي اعتلى العرش سنة (1078 هـ ).

وله أيضاً حاشية على الشرح الجديد للقوشجي على التجريد .

وقال في «روضات الجنات» إنّ للمترجم مصنّفات كثيرة في الحكمة والكلام والفقه والاَُصول وحواشي وتعليقات لطيفة على كثير من كتب المعقول والمنقول.

توفّـي في حدود سنة اثنتين وتسعين وألف.

3318

الاِينجو (1)

( ... ـ بعد 1015 هـ)

أبو الولـي(2) بن شاه محمود الاِينجو الحسيني، الشيرازي أحد علماء الاِمامية.

روى عن: أبيه محمود، والسيد صفي الدين محمد بن جمال الدين الاسترابادي، وجمال محمود السدادي السلماني.

وكان فقيهاً، مستحضراً لمسائل الفقه، معتنياً بالحديث.

تولّـى في عهد السلطان طهماسب الصفوي (المتوفّـى 984 هـ) سدانة


(1)بحار الاَنوار 106|168 برقم 31 و 173 برقم 34 و 176 برقم 35، رياض العلماء 5|527، روضات الجنات 8|179 برقم 833، الكنى والاَلقاب 1|173، أعيان الشيعة 2|443، ريحانة الاَدب 7|293، طبقات أعلام الشيعة 5|625.
(2)سمّـاه في «طبقات أعلام الشيعة»: الحسين.

(24)

الحضرة الرضوية الشريفة في مدينة مشهد ، ثم شارك أخاه (أبو محمد) في تولّـي الاَوقاف الغازانية، ثم صار متولّياً لبقعة السلطان صفي الدين بأردبيل.

ثم قُلِّد القضاء في معسكر السلطان محمد خدابنده، فلمّـا ولي عباس الاَوّل السلطنة (سنة 996 هـ) أسند إلى المترجم منصب صدارة البلاد الاِيرانية، فاستمر إلى أن عُزل في سنة (1015 هـ ).

وكان قد حدّث، فروى عنه: إبراهيم بن محمد بن علي الحرفوشي العاملي ثم المشهدي، والسيد الحسين بن حيدر بن قمر الكركي بمدينة قمّ، وله منه إجازة.

أقول: سها صاحب «روضات الجنات» فعدّ السيد نعمة اللّه الجزائري (المتوفّـى 1112 هـ) من تلامذة المترجم، والصحيح أنّه من تلامذة أبو الولي بن تقي الدين محمد الشيرازي(1)المتأخر عن صاحب الترجمة.

3319

الشلّـي (2)

( 1019 ـ 1057 هـ)

أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر الحسيني، اليمني الحضرمي المعروف بالشلّـي.

كان فقيهاً، أديباً، فرضياً، صوفياً.


(1)انظر الاِجازة الكبيرة للتستري: 72.
(2)خلاصة الاَثر 1|162 ـ 163، ملحق البدر الطالع 20 برقم 32.

(25)

ولد بمدينة تريم (من حضرموت اليمن) سنة تسع عشرة وألف، وحفظ القرآن، وكتباً في الحديث والنحو والاَُصول.

ودرس على: والده، ومحمد الهادي بن عبد الرحمان، والقاضي أحمد بن الحسين، وزين الدين وأخيه عبد الرحمان ابني العيدروس، وعبد الرحمان بن عبد اللّه باهارون، وأحمد بافضل الشهير بالسودي، وغيرهم.

ثم ارتحل إلى الهند وإلى الحرمين، وتلقى العلوم العقلية والصوفية والاَدبية عن جماعة كأحمد بن محمد القشاشي، وعبد العزيز الزمزمي، وسعيد با قشير، وعمر ابن عبد اللّه باشيبان، وأجيز بمروياتهم وموَلفاتهم.

وعاد بعد ذلك إلى وطنه، وأخذ يدرّس، فاجتمع إليه الطلبة، وتوفّـي سنة سبع وخمسين وألف.

3320

التنبكتي (1)

( 963 ـ 1032 هـ)

أحمد بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت، أبو العباس الصنهاجي، التكروري التنبكتي السوداني، المالكي، المدعو بابا(2) صاحب «نيل الابتهاج».

ولد سنة ثلاث وستين وتسعمائة في تنبكتو، ونشأ بها.


(1)خلاصة الاَثر 1|170، هدية العارفين 1|155، إيضاح المكنون 1|230، شجرة النور الزكية 298 برقم 1157، الاَعلام 1|102، معجم الموَلفين 1|145.
(2)وسمّى بعضهم المترجم له: أحمد بابا.

(26)

ودرس على: أبيه، وعمه أبي بكر بن أقيت، والقاضي العاقب بن أبي الثناء محمود بن عمر .

ولازم محمد بن محمود الونكري التنبكتي المعروف ببغيع، وقرأ عليه علوم الفقه والحديث والتفسير والعربية، وغيرها، وانتفع به.

ومهر في الفقه والحديث والتاريخ، وشارك في غيرها.

ولما احتلّ القائد المغربي محمد بن زرقون بلدته (تنبكتو)، اقتيد المترجم هو وأفراد أُسرته (بني أقيت) إلى مراكش، وأُودعوا السجن في شهر رمضان (سنة 1002 هـ) ثم أُطلق سراح المترجم في سنة (1004 هـ)، فأقام بمراكش، وشرع في التدريس والاِفتاء، واجتمع إليه العلماء والمتعلّمون، ثم أُذن له بالعودة إلى وطنه في سنة (1014 هـ) أو بعدها بقليل.(1)

وقد أخذ عن المترجم جماعة، منهم: أبو القاسم بن أبي نعيم الغساني، والرجراجي، ومحمد بن يعقوب المراكشي، وشهاب الدين المقري، وابن أبي العافية.

وصنّف ما يزيد على أربعين موَلفاً، منها: نيل الابتهاج بتطريز الديباج (مطبوع)، المقصد في شرح «المختصر» في فروع المالكية لخليل الجندي، حاشية منن الجليل على مهمات تحرير الشيخ خليل، نيل الاَمل في تفضيل النيّة على العمل، فوائد النكاح على مختصر كتاب «الوشاح» للسيوطي، مرآة التعريف بفضل العلم الشريف، تنبيه الواقف على تحرير نية الحالف، النكت الوفية بشرح «الاَلفية»، خمائل الزهر، الطلب والمأرب في أعظم أسماء الرب، وجزء في تكفير الكبائر بالاَعمال الصالحة.

توفّـي في شهر شعبان سنة اثنتين وثلاثين وألف.


(1)انظر نيل الابتهاج: ص 15، منشورات كلية الدعوة الاِسلامية بطرابلس.

(27)

3321

القَلْيُوبي (1)

( ... ـ 1069 هـ)

أحمد بن أحمد بن سلامة، شهاب الدين أبو العبّاس القليوبي المصري، الشافعي.

كان فقيهاً، محدّثاً، عارفاً بالطب والحساب والميقات، وغير ذلك.

أخذ الفقه والحديث على الشمس الرملي، ولازمه ثلاث سنين، ولازم: النور الزيادي، وسالم الشبستري، وعلياً الحلبي، وغيرهم.

وتقدّم في عدة فنون.

ودرّس، فبالغ في تفهيم الطلبة وتكرار تصوير المسائل لهم.

أخذ عنه: منصور الطوخي، وإبراهيم البرماوي، وشعبان الفيّومي، وغيرهم.

وصنّف: الهدايةمن الضلالة في معرفة الوقت والقبلة من غير آلة، التذكرة (مطبوع) في الطب، مناسك الحج، وتحفة الراغب في سيرة جماعة من أهل البيت الاَطايب (مطبوع).

وله حواش على: «شرح المنهاج» للمحلّـي و «شرح التحرير» لزكريا


(1)كشف الظنون 2|1797، خلاصة الاَثر 1|175، تاريخ آداب اللغة العربية 2|357، هدية العارفين 1|161، إيضاح المكنون 1|248، الكنى والاَلقاب 3|84، ريحانة الاَدب 4|484، الاَعلام 1|92، معجم الموَلفين 1|148.

(28)

الاَنصاري، و «شرح أبي شجاع» لابن القاسم الغزّي و «شرح الاَزهرية» و «شرح الاَجرومية» لخالد الاَزهري، وغير ذلك.

توفّـي سنة تسع وستين وألف.

3322

بافقيه (1)

( ... ـ 1048 هـ)

أحمد بن الحسين بن عبد الرحمان بن عبد اللّه، شهاب الدين بافقيه الحضرمي اليمني، الشافعي.

ولد بمدينة تريم، وحفظ القرآن وبعض الكتب، ودرس على: محمد بن إسماعيل، والسيد عبد الرحمان.

ثم رحل إلى الحرمين، وأخذ عن: عمر بن عبد الرحيم، وأحمد بن علاّن، والشمس محمد الرملي.

وأجازه جماعة من مشايخه في الاِفتاء والتدريس، فدرّس وأفتى، وقصدته الطلبة، واشتهر صيته، وتخرّج به كثيرون. قيل: وكان في مذهب الشافعي أحفظ أهل جهته.

وتولّـى قضاء تريم فعُزل على إثر حادثة جرت بين زين العابدين بن عبد اللّه العيدروس وأخيه شيخ، ثم أُعيد إلى القضاء.

واشتغل في آخر عمره بالتصوّف وتوفّي سنة ثمان وأربعين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 1|182 ـ 183، ملحق البدر الطالع 29 ـ 30 برقم 46.

(29)

3323

السُّبكي (1)

( 939 ـ 1032 هـ)

أحمد بن خليل بن إبراهيم بن ناصر الدين، شهاب الدين المصري السبكي، الفقيه الشافعي.

درس على: الشمس محمد الصفوي المقدسي، والشمس محمد الرملي، والنجم الغيطي.

وحجَّ وجاور .

ودرّس، فأخذ عنه: سلطان المزاحي، ومحمد البابلي.

وكان له مهارة في علوم الحديث والعلوم النظرية.

له من الكتب: منهج الخفا في شرح «الشفا» للقاضي عياض، فتح المبين بشرح «منظومة» ابن عماد الدين في النجاسات، هدية الاَخوان في مسائل السلام والاستئذان، فتح المقيت في شرح التثبيت عند التبييت، وفتح الغفور على شرح الصدور في أُصول الموتى والقبور وكلاهما شرح لمنظومة السيوطي في البرزخ، مناسك حج كبيرة وصغيرة، وفتاوى.

وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وألف عن ثلاث وتسعين سنة.


(1)خلاصة الاَثر 1|185 ـ 186، هدية العارفين 1|155، إيضاح المكنون 2|168، الاَعلام 1|122، معجم الموَلفين 1|215.


(30)

3324

المِسْوَري (1)

( 1007 ـ 1079 هـ)

أحمد بن سعد الدين بن الحسين بن محمد بن علي المسوري اليمني، القاضي، أحد مشاهير علماء الزيدية.

ولد ببلاد الشرف في سنة سبع وألف.

وأخذ عن كثير من المشايخ، منهم: السيد الحسين بن محمد بن يحيى زعيب الحسني، والسيد الحسن بن علي بن صلاح العُبالي الحسني.

واتصل بالمنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، وأخذ عنه وكتب لديه، ثم اتصل بولده الموَيد باللّه محمد بن القاسم فكان ساعده الاَيمن، ثم بالمتوكل إسماعيل بن القاسم، وشارك في الاَُمور السياسية، وصار المرجع لعلماء عصره.

أطال الثناء عليه تلميذه أحمد بن صالح بن أبي الرجال، وقال: كان في العلوم النقلية والعقلية شيخها الاَكبر.

وكان قد سكن شهارة، وخطب بجامعها ووعظ، ونظم ونثر .

وعكف على التدريس، فأخذ عنه طائفة، منهم: السيد صلاح بن عبد الخالق بن يحيى الجحافي الحبوري، والحسن بن صالح العفاري الشهاري، والسيد علي بن الحسن بن صالح الغرباني، والقاسم بن الموَيد بن القاسم بن محمد


(1)خلاصة الاَثر 1|204، البدر الطالع 1|58 برقم 35، معجم الموَلفين 1|233، موَلفات الزيدية 1|257، 337، 2|421، 3|74 وغير ذلك، أعلام الموَلفين الزيدية .

(31)

الحسني، ويحيى بن الحسين بن الموَيد باللّه محمد بن القاسم الحسني، وغيرهم .

وحرّر فتاوى، ورسائل منها: المنقذة من الغواية في طرق الرواية، تنوير البصيرة إلى أنقى السريرة في السيرة النبوية، البرهان المبين من كتب الاَئمّة الهادين، تحفة الاَبرار من أخبار العترة الاَطهار، مجموع في يوم الغدير، وديوان شعر جمعه القاضي أحمد بن محمد الضبوي وسمّـاه الدر الثمين من أشعار القاضي أحمد ابن سعد الدين.

توفّـي سنة تسع وسبعين وألف.

3325
أحمد بن عبد الرضا (1)

( ... ـ حياً 1085 هـ)

أحمد بن الرضا (المشتهر بعبد الرضا)(2) الحافظ الاِمامي، ذو الفنون، مهذب الدين البصري، نزيل خراسان ثم بلاد الهند.

أقام في مشهد الاِمام الرضا عليه السَّلام بخراسان، وفي القرى التابعة له، وزار كابل وقندهار وشاه جهان ثم سكن حيدرآباد، وصنّف فيها وفي المدن والقرى التي زارها جملة من الكتب.


(1)أعيان الشيعة 2|624، مصفى المقال 50، طبقات أعلام الشيعة 5|600، الذريعة 8|113 برقم 413، معجم موَلفي الشيعة 71ـ72، الاَعلام 1|150، معجم الموَلفين 1|273.
(2)تراجم الرجال للحسيني: 1|74 برقم 115.

(32)

تلمّذ على المحدث الكبير محمد بن الحسن الحر العاملي، وحصل منه على إجازة.

وعُني بالحديث ومهر فيه، وصار من حفّاظ عصره، كان يحفظ اثني عشر ألف حديث بلا إسناد، وألفين ومائتي حديث مع الاِسناد.

وتبحّر في أكثر علوم وفنون زمانه.

وصنّف كتباً، منها: الدرة النجفية في أُصول الفقه، قرّظه شيخه الحر العاملي سنة (1075هـ)، عمدة الاعتماد في كيفية الاجتهاد، التحفة الصفوية في الاَنباء النبوية، التحفة العلوية، الرسالة الاعتقادية ألفها سنة (1068 هـ)، آداب المناظرة، غوث العالِم في حدوث العالَم، رسالة في الجمل والعقود، رسالة في الاَخلاق، الزبدة في المعاني والبيان والبديع، فائق المقال في الحديث والرجال ألفه سنة (1085 هـ)، وتحفة ذخائر كنوز الاَخيار في بيان ما يحتاج إلى التوضيح من الاَخبار ، ينقل عنه في «نامه دانشوران ناصري» .

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3326

السهرندي (1)

(971 ـ 1034 هـ)

أحمد بن عبد الاَحد بن زين العابدين بن عبد الحي العُمَري، السهرندي الهندي.


(1)كشف الظنون 1724، هدية العارفين 1|156، ريحانة الاَدب 4|274، الاَعلام 1|142، علماء العرب في شبه القارة الهندية 408 برقم 368، معجم الموَلفين 1|259.

(33)

كان فقيهاً حنفياً، مدرّساً، من مشاهير الصوفية، يعدّ مجدد الاَلف الثاني.

ولد بسهرند (بين دهلي ولاهور من بلاد الهند) سنة إحدى وسبعين وتسعمائة.

ودرس العلوم والتصوّف على أبيه، والعقليات على كمال الدين الكشميري، والحديث على يعقوب بن الحسن الصرفي، والقاضي بهلول البدخشي.

وانصرف للتدريس والتأليف، ولمّـا توفّـي أبوه(سنة 1007هـ) سافر إلى دهلي، ولقي هناك رضي الدين عبد الباقي النقشبندي، فأخذ عنه الطريقة النقشبندية في التصوّف، وأجازه بإرشاد ووعظ المريدين كما شرع بتدريس الفقه والاَُصول والكلام والتفسير والحديث.

وسجنه سلطان الهند جهانگير بن أكبر لمدة ثلاث سنين، قيل: حسده الحاسدون ووشوا به، وقيل: لامتناعه عن السجود تعظيماً له.

وأطلقه بشرط الاِقامة معه في معسكره، فقبل ونفّذ الشرط، وبعد وفاة السلطان رخّصه ابنه شاهجهان، فعاد السهرندي إلى بلاده وأكبّ على التدريس حتى توفّـي في صفر سنة أربع وثلاثين وألف.

له رسالة في إثبات النبوّة، ورسالة في المبدأ والمعاد، وتعليقات على «عوارف المعارف» للسهروردي، ومكتوبات في ثلاث مجلّدات وغير ذلك.


(34)

3327

البِشْبِيشي (1)

( 1041 ـ 1096 هـ)

أحمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن علي البشبيشي المصري، من فقهاء الشافعية.

ولد ببلدة بشبيش (من المحلّة بغربية مصر)، وحفظ القرآن ، ولازم علي المحلّـي، وحسن البدري.

ثم رحل إلى القاهرة، ولازم هناك سلطان المزاحي، ودرس عليه الفقه والحديث والفرائض والعربية نحو خمس عشرة سنة، كما أخذ علوم العقائد والنحو والاَُصول عن أبي الضياء علي الشبراملسي، ودرس على: الشمس البابلي، وياسين الحمصي، ومحمد الدوري، والشمس الشوبري.

ودرَّس بالجامع الاَزهر، فاجتمع عليه الطلبة، وجلس محلّ شيخه المزاحي، فلازمه طلبتُهُ، وشرع يدرِّس العلوم الشرعية والعقلية.

أخذ عنه مصطفى بن فتح اللّه، وغيره.

ثم حجّ سنة اثنتين وتسعين وألف، وأقام بمكة يدرّس، فأخذ عنه أهلها، وتوجّه منها إلى مصر، فتوفّي ببلده بشبيش في رجب سنة ست وتسعين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 1|238، هدية العارفين 1|164، إيضاح المكنون 1|251، معجم المطبوعات 1|566، منتخب تواريخ دمشق 1352، ريحانة الاَدب 1|268، الاَعلام 1|155، معجم الموَلفين 1|281.

(35)

له التحفة السنية (مطبوع) في الفقه، والعقود الجوهرية، وهي رسالة أجاب بها على أسئلة في السيرة النبوية وغيرها .

3328

ابن مفلح (1)

( حدود 950 ـ 1038 هـ)

أحمد بن أبي الوفاء علي بن إبراهيم بن محمد، أبو الوفاء ابن مفلح المفلحي، الصالحي الدمشقي.

كان فقيهاً حنبلياً، مفتياً، عالماً بالفرائض والعربية والتاريخ.

درس على: إسماعيل بن إبراهيم النابلسي، وموسى بن أحمد المعروف بالحجاوي، والشمس محمد بن طولون، والبدر محمد الغزي.

وبرع، ودرّس العلوم الشرعية بدار الحديث الصالحية والجامع الاَُموي، وعرض عليه قضاء الحنابلة، فامتنع.

درس عليه جماعة كضياء الدين عبد الغني النابلسي، وعماد الدين بن عبد الرحمان العمادي، وإبراهيم بن محمد الغزالي، والشمس محمد البلباني، ومنصور بن علي المصري.

وتوفّـي في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 1|165 ـ 166، النعت الاَكمل 198 ـ 204، مختصر طبقات الحنابلة 111 ـ 113.

(36)

3329

الشامي (1)

( ... ـ 1071 هـ)

أحمد بن علي بن الحسن بن محمد بن صلاح الحسني، الشامي، الخولاني ثم الصنعاني اليمني، أحد كبار الزيدية.

نشأ بوادي مسور باليمن.

وانتقل إلى صنعاء، وأخذ عن: السيد محمد بن عز الدين المفتي، والقاضي يحيى السحولي.

وأحرز الفنون أُصولاً وفروعاً وتفسيراً ونحواً، وأتقن الفرائض.

وولي إمامة مسجد الشهيدين.

وعكف على التدريس، فأخذ عنه: السيد الحسن بن لطف اللّه الزباري، وصالح بن داود الآنسي الحدقي، والقاضي علي بن أحمد بن يحيى السماوي اليمني، والقاضي عبد اللّه بن محمد بن صلاح السلامي، وغيرهم.

وانتقل إلى بلاد الحيمة، فولاّه المنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني بعض تلك الاَطراف.

ثم لازم الحسين بن المنصور باللّه، وتولّـى معه الفصل في القضايا.

وللمترجم حواش وتقريرات في هوامش شرح الاَزهار وغيره من كتب الفقه.


(1)ملحق البدر الطالع 39 برقم 65، ومواضع متفرقة منه.

(37)

وله ترجيحات خالف فيها الهداية، مثل: فسخ نكاح زوجة الغائب، وثبوت القصاص في اللطمة، وطهارة الماء القليل ما لم يتغير أحد أوصافه، وغير ذلك.

توفّـي بصنعاء في شوال سنة إحدى وسبعين وألف.

3330
أحمد بن عيسى (1)

( ... ـ 1027 هـ)

ابن علاب بن جميل، شهاب الدين الكلبي، المصري، شيخ المحيّا النبوي بالجامع الاَزهر .

كان فقيهاً مالكياً، محدّثاً، صوفياً.

ولد بمنفلوط، ونشأ بها.

ورحل مع أبيه إلى القاهرة، فحفظ القرآن وبعض الكتب، ثم درس على: أبيه، والقاضي علي بن أبي بكر القرافي، والشمس محمد الرملي، والنجم الغيطي، والشريف الاَرميوني.

وأخذ التصوف عن: محمد البكري، وعبد الوهاب الشعراوي.

ودرس المذهب المالكي على محمد البنوفري، ولازم الاَخير حتى أذن له بالتدريس في محلّه بالجامع الاَزهر ، فألقى فيه الدروس، وأخذ عنه الشمس البابلي وغيره.


(1)خلاصة الاَثر 1|266، شجرة النور الزكية 290 برقم 1108.

(38)

وجدّ واجتهد حتى ارتفعت مكانته، وجلس بالمحيّا النبوي بعد والده.

وتوفّـي بالقاهرة سنة سبع وعشرين وألف.

3331

الشويكي (1)

( 937 ـ 1007 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن أحمد، شهاب الدين أبو العباس الصالحي الدمشقي المعروف بالشويكي(2) الفقيه الحنبلي.

ولد سنة سبع وثلاثين وتسعمائة.

وأخذ الفقه وغيره عن موسى الحجاوي، ودرس العربية وغيرها على: محمد ابن طولون، وأبي الفتح الشبستري، وأحمد بن بدر الطيبي، والملاّ محب اللّه، وعلاء الدين بن عماد الدين.

ورحل إلى مصر، فدرس بها على تقي الدين بن أبي بكر بن محمد الفيومي.

ورجع إلى دمشق، فأفتى ودرّس بها سنين كثيرة، وسلّم له فقهاء مذهبه، غير أنّه ـ كما يقول المحبّي ـ كان على مذهب ابن تيمية من القول بتجويز بقاء التزويج


(1)لطف السمر 1|267 ـ 269 برقم 97، خلاصة الاَثر 1|280ـ281، النعت الاَكمل 166ـ170، مختصر طبقات الحنابلة 102ـ103.
(2)وفي خلاصة الاَثر: الشوبكي، والشويكي: نسبة إلى محلة الشويكة بدمشق، أما الشوبكي فهو نسبة إلى قلعة الشوبك بالاَردن. لطف السمر (الهامش): 1|267.

(39)

بعد الطلقات الثلاث.

وتولّـى المترجم نيابة القضاء بالصالحية وقناة العوني والكبرى، وكان يحكم ببيع الاَوقاف.

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة سبع وألف.

3332

المَقَّري (1)

( 992 ـ 1041 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، شهاب الدين أبو العباس المَقَّري التلمساني المالكي، القاضي، الموَرّخ، الاَديب.

ولد سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بالمقّرة (بتشديد القاف، من قرى تلمسان) وحفظ القرآن، ودرس الفقه والحديث على عمّه سعيد بن أحمد المقّري، كما أخذ عن: أحمد بابا، والقصّار .

وانتقل إلى فاس وتولّـى الاِمامة والخطابة بجامع القرويين، وتولّـى القضاء والاِفتاء في زمن الملك أحمد المنصور .

ولمّا اضطربت أُمور المملكة رحل إلى الحجّ ثم ورد مصر وتزوّج بها وسكنها،


(1)خلاصة الاَثر 1|302، كشف الظنون 1|72، 2|1124، 1234، هدية العارفين 1|157، إيضاح المكنون 1|20، 67، 94، 107، 137، وغير ذلك، شجرة النور الزكية 300 برقم 1162، الاَعلام 1|137، معجم الموَلفين 2|78.

(40)

وألقى الدروس بمكة ودمشق، وزار بيت المقدس ورجع إلى القاهرة، وظلَّ يتردد بين مصر ودمشق حتى فاجأتْه المنيّة بمصر(1)في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وألف.

أخذ عنه: عيسى الثعالبي، وعبد القادر الفاسي، وميارة .

وصنّف: نفح الطيب في غصن الاَندلس الرطيب (مطبوع)، إضاءة الدجنّة في عقائد أهل السنّة(مطبوع)، عرف النشق في أخبار دمشق، حاشية على «شرح أُمّ البراهين» في المنطق، وأُخرى على «المختصر» في الفقه لخليل، شرح «مقدمة ابن خلدون»، قطف المهتصر في أخبار «المختصر»، وحسن الثنا في العفو عمّن جنى، وغير ذلك.

وله شعر، ومطارحات مع أدباء عصره.

3333

الشَّـرَفي (2)

(975 ـ 1055 هـ)

أحمد بن محمد بن صلاح بن محمد الحسني، الحرازي، الشرفي اليمني.

كان فقيهاً زيدياً، موَرّخاً، ذا اهتمام بالاَدب.


(1)وقيل: توفي بالشام مسموماً عقب عودته من اسطنبول. الاَعلام.
(2)البدر الطالع 1|119 برقم 73، الاَعلام 1|238، موَلفات الزيدية 2|239 برقم 2148، معجم الموَلفين 2|112.

(41)

ولد سنة خمس وسبعين وتسعمائة.

وتتلمذ على المنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني.

وصنّف كتباً، منها: ضياء ذوي الاَبصار في الكشف عن أدلّة مسائل الاَزهار(1)، اللآلي المضية في أخبار أئمة الزيدية وهو شرح لقصيدة السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير التي عارض بها «البسّامة»، وشرح «الاَساس في عقائد الاَكياس» لاَستاذه القاسم.

وله أشعار ، وأخبار .

توفّـي في شهر ذي الحجة سنة خمس وخمسين وألف بهجرة (معمرة) من بلاد الاَهنوم باليمن.

وهو جدّ السادة بيت السُّوْسُوَه، منهم علماء وفضلاء في ذمار .

3334

الاِصبعي (2)

( ... ـ حياً قبل 1064 هـ)

أحمد بن محمد بن علي بن يوسف بن سعيد البحراني المقشاعي(3) الاَصل،


(1)هو كتاب «الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار» للمهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني.
(2)لوَلوَة البحرين 138 برقم 54، أنوار البدرين 120 برقم 53، أعيان الشيعة 3|139، طبقات أعلام الشيعة 5|15، 18، الذريعة 14|58 برقم 1729.
(3)نسبة إلى مقشاع: من بلاد البحرين. أعيان الشيعة: 3|139.

(42)

الاِصبعي(1) الدار .

كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أُصولياً، محققاً، غزير العلم، من الاَذكياء.

قرأ على علماء عصره .

وبرّز في الفقه، وأفتى.

تلمّذ عليه جماعة، منهم: محمد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي (المتوفّـى 1105 هـ)، وصلاح الدين علي بن سليمان البحراني القدمي.

وصنّف شرحاً على «المختصر النافع» في الفقه للمحقق الحلّـي ولم يتمه.

وتولّـى بأمر الفقيه علي بن سليمان القدمي (المتوفّـى 1064هـ) قضاء البحرين، فباشره مدّة طويلة، ثم عزله.

قال سليمان بن عبد اللّه الماحوزي (المتوفّـى 1121هـ) في حق المترجم: المحقق المدقق الفقيه الاَُصولي، كان أوحد أهل زمانه علماً وعملاً، وحيد عصره في الكمالات الكسبية والموهبية، وأكثر مشايخنا تلامذته.

ثم ذكر له مذاهب نادرة، منها: القول بعدم نجاسة الماء القليل بالملاقاة وفاقاً للحسن بن أبي عقيل، ومنها: وجوب الاجتهاد على الاَعيان وفاقاً لاَهل حلب.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.


(1)نسبة إلى أبي إصبِع: إحدى قرى البحرين. لوَلوَة البحرين: 138 (الهامش).

(43)

3335

ابن لقمان (1)

( 967 ـ 1039 هـ)

أحمد بن محمد بن لقمان بن أحمد بن شمس الدين بن المهدي أحمد بن يحيى الحسني، اليمني.

كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، محققاً، من مشاهير علماء الزيدية.

ولد سنة سبع وستين وتسعمائة.

وأخذ عن لطف اللّه بن محمد الغياث، وغيره.

وتقدّم في العلوم.

ودرَّس الطلبة في جامع شهارة.

أخذ عنه: أحمد بن يحيى الآنسي اليمني، والسيد عز الدين بن دريب بن المطهر الحسني.

وكان أحد أُمراء الجيوش في أيام الموَيد باللّه محمد بن القاسم الحسني.

له تصانيف، منها: شرح مواضع من «البحر الزخار » في الفقه لجدّه المهدي، حاشية «منهاج الوصول» في أُصول الفقه للبيضاوي، حاشية «الفصول اللوَلوَية» في أُصول الفقه للسيد إبراهيم بن محمد الوزير، كشف الاِلباس عن


(1)خلاصة الاَثر 1|302، البدر الطالع 1|118، هدية العارفين 1|157، الاَعلام 1|237، موَلفات الزيدية 1|408، 413، و 2|140، 381، و 3|113 وغير ذلك، أعلام الموَلفين الزيدية .

(44)

قواعد «الاَساس»(1)في علم الكلام، حاشية «المفصل» في النحو للزمخشري، نظم «الشافية» في التصريف لابن الحاجب، وشرح «تهذيب المنطق» للتفتازاني.

توفّـي سنة تسع وثلاثين وألف، ودفن بقلعة غمار من جبل رازح.

3336

ابن القاضي (2)

( 960 ـ 1025 هـ)

أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد، ابن أبي العافية الزناتي، أبو العباس المكناسي المعروف بابن القاضي.

كان فقيهاً مالكياً، موَرخاً، رياضياً.

ولد سنة ستّين وتسعمائة.

ودرس على: والده، وأحمد بابا، والمنجور ، والسراج، وابن جلال، والقصّـار، ويحيى الحطّاب، وسالم السنهوري، والبدر القرافي، وابن مجبر .

وولي قضاء سلا ، واشتهر، وركب البحر حاجّاً فأسّـره قرصان الاِسبان، فافتداه الاَمير أحمد المنصور السعدي بمبلغ كبير .

درس عليه جماعة، منهم: ابن عاشر، والشهاب المقري، وميّارة.


(1)هو كتاب «الاَساس في عقائد الاَكياس» للمنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني.
(2)هدية العارفين 1|154، إيضاح المكنون 2|149، شجرة النور الزكية 297 برقم 1150، ريحانة الاَدب 8|149، الاَعلام 8|236، معجم الموَلفين 2|147 ـ 148.

(45)

وله تصانيف أكثرها في التاريخ، منها: جذوة الاقتباس فيمن حلَّ من الاَعلام بمدينة فاس (مطبوع)، درّة الحجّال في أسماء الرجال (مطبوع)، غنية الرائض في طبقات أهل الحساب والفرائض، نيل الاَمل فيما به بين المالكية جرى العمل، المدخل إلى الهندسة، وغير ذلك.

توفّـي سنة خمس وعشرين وألف بفاس.

3337

الخالدي (1)

( ... ـ 1034 هـ)

أحمد بن محمد بن يوسف الصفدي الفلسطيني، المعروف بالخالدي (نسبة إلى خالد بن الوليد)، الفقيه الحنفي، الاَديب .

ولد بصفد ونشأ بها.

ورحل إلى القاهرة فدرس على محمد بن محمد بن عبد الرحمان البهنسي، وأحمد بن محمد بن شعبان العمري، وأجاز له مروياته وموَلفاته.

كما أجاز له: علي بن حسن الشرنبلاوي، ومحمد بن محيي الدين النحريري، وعلي بن محمد المعروف بابن غانم الخزرجي، وأبو النجا سالم السنهوري، ويحيى القرافي، وغيرهم.

ورجع إلى بلده، ودرّس وأفتـى، ونــاب في القضـاء، وتقـرّب من الاَمـير


(1)خلاصة الاَثر 1|297، الاَعلام 1|236، معجم الموَلفين 2|98، أعلام فلسطين 1|248.

(46)

فخر الدين المعني الثاني، ورافقه في رحلته إلى إيطاليا، وصنّف له كتاب تاريخ فخر الدين ابن معن وابنه علي (مطبوع).

وله رحلة إلى الحج (نظماً)، ورحلة إلى بيت المقدس (نظماً أيضاً)، وشرح «الاَلفية» لابن مالك، وكتاب في العروض.

وكانت وفاته بصفد سنة أربع وثلاثين وألف.

3338

التُّوني (1)

( ... ـ 1083 هـ)

أحمد بن محمد التُّوني(2)البُشْـرُوْي(3)الخراساني، العالم الاِمامي، الساكن بالمشهد الرضوي.

قرأ على علماء عصره.

وتقدّم في العلوم، ودرّس .

وكان هو وأخوه الفقيه عبد اللّه (المتوفّـى 1071 هـ) من الزهد والورع بمكان، وأخوه أشهر منه.


(1)أمل الآمل 2|23 برقم 58، رياض العلماء 1|58، أعيان الشيعة 3|88، الفوائد الرضوية 28، الكنى والاَلقاب 2|127، طبقات أعلام الشيعة 5|18.
(2)نسبة إلى تُوْن: بلد بخراسان قرب قاين فوق قهستان. أعيان الشيعة.
(3)نسبة إلى بُشْـرُوْيَه: قرية كبيرة من أعمال تون على أربعة عشر فرسخاً منها. أعيان الشيعة.

(47)

ورد قزوين، وأقام بها بعض الوقت مع أخيه عبد اللّه الذي عزم على زيارة المشاهد المشرّفة في العراق، ثم أدركه الاَجل بكرمانشاه سنة (1071هـ).

أقرأ «الكافي» للكليني، فسمع منه: محمد معصوم بن كمال الدين حسين المشهدي، وحسن الهروي، وغلام رضا الطبسي، وغيرهم، ولهم منه إجازات.

وسمع منه قاسم علي القايني كتاب «تهذيب الاَحكام» للطوسي.

وصنّف في الفقه وغيره كتباً، منها: حاشية على شرح اللمعة الدمشقية في الفقه، رسالة في تحريم الغناء، رسالة في الرد على الصوفية، حواش على أُصول «الكافي»(1) ، وغير ذلك.

توفّـي سنة ثلاث وثمانين وألف بمشهد الاِمام الرضا عليه السَّلام .

3339

القلعي (2)

( ... ـ حدود 1067 هـ)

أحمد بن محمد الحمصي ثم الدمشقي الحنفي، المعروف بالقلعي.

كان متبحراً في الفقه، مشاركاً في غيره، من المتصدرين للتدريس .

قدم مع والده إلى دمشق وكان صغيراً، فتوفّـي والده فجأةً قبل أن يصلوا إليها، فدخل المترجم دمشق ودأب على القراءة وطلب العلم، ولازم موسى


(1)ذكره القمي في «الفوائد الرضوية».
(2)خلاصة الاَثر 1|327.

(48)

السيوري، ودرس على عمر القاري، وعبد الرحمان العمادي، ويوسف بن أبي الفتح.

وصار معيد درس محمد السكوني في المدرسة السليمانية، وبرع، وسكن آخر أمره داخل قلعة دمشق ولذلك عُرف بالقلعي، واجتمع إليه الناس يقرأُون عليه.

وممّن أخذ عنه: إبراهيم بن منصور الفتال، وفضل اللّه بن محب اللّه الحموي الدمشقي.

وكانت وفاته في حدود سنة سبع وستّين وألف.

3340

ابن الهادي (1)

( ... ـ 1045 هـ)

أحمد بن محمد الهادي بن عبد الرحمان بن أحمد اليمني، المفتي.

أخذ التفسير والحديث والفقه والنحو والتصوّف، عن: والده، وعمّيه: شهاب الدين، وأبي بكر .

كما درس على: عبد اللّه بن شيخ العيدروس، وولده زين العابدين بن العيدروس، وعبد الرحمان بن عقيل.

ورحل إلى الحرمين فدرس على: أحمد علاّن، وعمر بن عبد الرحيم البصري، ولازم الاَخير وتخرّج به وتزوّج بابنته.


(1)خلاصة الاَثر 1|315 ـ 316.

(49)

وأُجيز بالاِفتاء والتدريس.

وتصدّى للاِقراء بالمسجد الحرام، وتدريس التفسير .

أخذ عنه: عبد العزيز الزمزمي، وأحمد الخطيب، ومحمد بن محمد البريّ، وعبد الملك العصامي، وعبد الرحمان الخياري.

توفّـي سنة خمس وأربعين وألف.

3341

ابن حابس (1)

( ... ـ 1061 هـ)

أحمد بن يحيى حابس الصَّعْدي اليمني، أحد مشاهير علماء الزيدية.

تلمّذ على أعيان العلماء كالمنصور باللّه القاسم بن محمد


(1)البدر الطالع 1|127 برقم 78، إيضاح المكنون 2|546، هدية العارفين 1|159، الاَعلام 1|270، فهرست مخطوطات مكتبة الجامع الكبير 4|1971 (الفهارس)، معجم الموَلفين 2|202، موَلفات الزيدية 1|175، 183 و 2|42، 98 و 3|48 وغير ذلك، أعلام الموَلفين الزيدية .

(50)

الحسني، وغيره.

وبرع في علوم عدّة.

وولي القضاء بصعدة، والخطابة بجامع الهادي.

وعكف على التدريس، والاِفتاء، والوعظ والاِرشاد.

أخذ عنه: السيد محمد بن الحسن بن المنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، والحسين بن محمد بن علي التهامي المفتي.

وصنف كتباً، منها: المقصد الحسن والمسلك الواضح السنن في الفقه، سلوة الحاضر في الفقه وغيره، الاَنوار الهادية لذوي العقول الكافل بنيل السوَل في أُصول الفقه(1) الاِيضاح على المصباح(2)في علم الكلام، تكميل «شرح الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار» لابن مفتاح، شرح «الشافية» في علم التصريف لابن الحاجب لم يتم، ومجموع فتاوى، وغير ذلك.

توفّـي سنة إحدى وستين وألف.

3342

الفاسي (3)

( 971 ـ 1021 هـ)

أحمد بن أبي المحاسن يوسف بن محمد بن يوسف الفهري، القصري الفاسي.

كان فقيهاً مالكياً، عالماً بالحديث، صوفياً.

ولد سنة إحدى وسبعين وتسعمائة بالقصر الكبير (بين الرباط وطنجة).


(1)وهو شرح على رسالة «الكافل بنيل السول» للقاضي محمد بن يحيى بهران الصعدي.
(2)وهو شرح على رسالة «مصباح العلوم في معرفة الحيّ القيّوم» لاَحمد بن الحسن الرصاص المعروفة بالثلاثين مسألة في أُصول الدين.
(3)هدية العارفين 1|153 ـ 154، شجرة النور الزكية 296 ـ 297 برقم 1147، الاَعلام 1|275، معجم الموَلفين 2|214.

(51)

ورحل إلى فاس، فقرأ على علمائها واشتهر بها، حتى قيل: وكانت تصحّح نسخ «البخاري» و «مسلم» من حفظه.

أخذ عن: والده، وأبي عبد اللّه الزياتي، والقدومي، وعبد الواحد الحميدي، والشيخ القصار .

وأخذ عنه أخوه محمد العربي الفاسي.

وخرج فارّاً حينما أراد السطان أن يمكّن النصارى الاَسبان من «ثغر العرائش»، وأقام بجبل أبي زيري من مصمودة، فتوفي هناك في ربيع الاَوّل سنة إحدى وعشرين وألف.

من تصانيفه: شرح «رائية الشريشي» في السلوك(مطبوع)، شرح «عمدة الاَحكام عن سيد الاَنام» لعبد الغني المقدسي، المنح الصفية في الاَسانيد اليوسفية، جزء في حكم الذكر جماعة (مطبوع)، وآخر في أحكام السماع، وثالث في حكم أولاد المشركين.

3343

المُعِيد (1)

( ... ـ 1057 هـ)

أحمد بن يوسف الرومي، الحنفي المعروف بالمعيد .

ولد بقرية قازطاغي (قصبة قرب مدينة بروسة).


(1)خلاصة الاَثر 1|368.

(52)

وقدم إلى القسطنطينية ودرس بها العلوم حتى مهر، وصار معيد درس المولى محمد فهمي المعروف بابن الحنائي، وشهرته بالمعيد لذلك.

كما درس على المولى محمد بن عبد الغني، ودرّس حتى وصل إلى إحدى مدارس السلطان سليمان.

ثم ولي قضاء دمشق (سنة 1035 هـ) وقضاء مصر سنة (1039 هـ)، ثم قضاء أدرنة والقسطنطينية وقضاء العسكر بأناطولي (سنة 1046 هـ).

وسافر مع السلطان مراد إلى بغداد حتى وصلوا إلى أزنكميد، فأهان المعيد رجلاً من جماعة المفتي يحيى بن زكريا، فغضب عليه السلطان، وعزله وولاّه قضاء بلغراد والفتوى بها.

ثم أعاده من بلغراد وأرجع إليه قضاء العسكر بأناطولي ثم نقله إلى قضاء العسكر بروم إيلي وعزله ثم ولاّه منصب الفتوى سنة خمس وخمسين وألف، ومات ـوهو مفت ـ في ربيع الاَوّل سنة سبع وخمسين وألف.

3344

العَيْثاوي (1)

( 941 ـ 1025 هـ)

أحمد بن يونس بن عبد الوهاب بن أحمد بن أبي بكر، شهاب الدين


(1)لطف السمر 1|308 برقم 114، خلاصة الاَثر 1|369 ـ 371، هدية العارفين 1|154، إيضاح المكنون 1|391، الاَعلام 1|276، معجم الموَلفين 2|215.

(53)

أبوالعباس العيثاوي الاَصل، الدمشقي، أحد كبار الشافعية.

ولد بدمشق سنة إحدى وأربعين وتسعمائة.

وقرأ القرآن على: أحمد بن التينة، والشهاب الطيبي.

وقرأ النحو والفقه على أخيه تاج الدين عبد الوهاب العيثاوي، ولازم: والده(1)، والقاضي نور الدين علي النسفي.

وأخذ الحديث عن محمد بن طولون، وحضر دروس العلاء بن عماد الدين.

وتبحّر في فقه الشافعية، وصار المعوّل عليه في الفتوى، وتصدّر للتدريس بمدارس دمشق، وتولّـى إمامة الجامع الاَُموي والوعظ به وخطابة الجامع الجديد (المعلّق).

أخذ عنه: نجم الدين محمد بن محمد الغزي وقرأ عليه كثيراً، والحسن البوريني، وشرف الدين الدمشقي، ومحمد بن الجوخي، والقاضي محمود العدوي، والقاضي عمر بن الموقع، وآخرون.

وصنّف كتاباً في الفقه على طريقة «الاِرشاد» سمّـاه الحبب، وشرحه بكتاب سمّـاه الخبب في التقاط الحبب.

وله رسائل.

توفّـي في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وألف.


(1)(المتوفّـى 976هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء العاشر تحت الرقم 3302.

(54)

3345
أسعد القسطنطيني (1)

( 978 ـ 1034 هـ)

أسعد بن سعد الدين محمد بن حسن جان القسطنطيني، التبريزي الاَصل، الفقيه الحنفي.

ولد بالقسطنطينية سنة ثمان وسبعين وتسعمائة.

ودرس عند والده كثيراً، وعند توفيق بن محمد الكيلاني.

وتبحّر في العلوم.

وولي التدريس والمناصب الرفيعة في عنفوان عمره.

ثم ولي قضاء أدرنة، فقضاء القسطنطينية، ثم قضاء العسكر بأناطولي.

وقدم إلى دمشق حاجاً وذلك في سنة (1023 هـ) فعظّمه أهل دمشق.

ورجع إلى بلاد الروم، فتولى الاِفتاء بالتخت السلطاني مكان أخيه محمد، وعُزل ثم أُعيد، واستمر إلى أن توفي في شعبان سنة أربع وثلاثين وألف.

وللمترجم أشعار بلغات ثلاث كان يجيدها: الفارسية والتركية والعربية.


(1)الطبقات السنية 2|167 برقم 472، خلاصة الاَثر 1|396.

(55)

3346

النابُلسي (1)

( 1017 ـ 1062 هـ)

إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد النابلسي الاَصل، الدمشقي.

ولد بدمشق سنة سبع عشرة وألف.

ودرس أوّلاً المذهب الشافعي ثم عدل إلى مذهب الحنفية، وقرأ على: الشرف الدمشقي، ومحمود الكردي، وعمر القاري، والعمادي.

ودرس الفقه على عبد اللطيف الجالقي، والحديث على النجم الغزّي.

وبرع في العلوم، وشرع في إلقاء الدروس في الجامع الاَُموي بدمشق، ثم سافر إلى بلاد الروم ولازم هناك يحيى بن زكريا.

ودخل حلب، وحجَّ، وقفل إلى القاهرة، فدرس بها على أحمد الشوبري وحسن الشرنبلالي.

وولي قضاء صيدا، ثم التدريس بجامع السلطان سليم بدمشق.

وانعزل في آخر أيامه عن الناس للتحرير والمدارسة.

وكان عارفاً بالفقه وطرقه، قوي الحافظة، ناظماً للشعر.


(1)كشف الظنون 1|1199، خلاصة الاَثر 1|408، هدية العارفين 1|218، إيضاح المكنون 1|35 ، 155، الاَعلام 1|317، معجم الموَلفين 2|277، معجم المفسرين 1|91، أعلام فلسطين 1|341.

(56)

أخذ عنه جماعة، منهم إبراهيم بن منصور الفتال (المتوفّـى 1098 هـ).

وصنّف كتاب الاَحكام في شرح «درر الحكام» في فروع الحنفية لملا خسرو، وحاشية على «التحفة» لابن حجر ، ومجموعاً يحتوي على إنشاءاته وشعره ومقدمات دروس تفسيره.

وكانت وفاته في ذي القعدة سنة اثنتين وستّين وألف.

3347

المتوكّل على اللّه (1)

( 1019 ـ 1087 هـ)

إسماعيل بن القاسم بن محمد بن علي بن محمد الحسني، اليمني، أحد أئمّة الزيدية.

ولد في سنة تسع عشرة وألف.

وأخذ عن كثير من المشايخ من علماء الزيدية والشافعية.

وبرع في الفقه، وشارك في سائر الفنون مشاركة قوية.

ودعا إلى نفسه في ضوران بعد وفاة أخيه الموَيد باللّه محمد (سنة 1054 هـ)، ودانت له الاَقاليم اليمنية بعد استيلائه على حضرموت سنة (1070 هـ).


(1)خلاصة الاَثر 1|411، البدر الطالع 1|146، إيضاح المكنون 1|116، 210، هدية العارفين 1|281، الاَعلام 1|322، معجم الموَلفين 2|287، موَلفات الزيدية 1|35، 70، 163، 225 و 2|8، 129، 435 و 3|8، 83 وغيرها، أعلام الموَلفين الزيدية .

(57)

أخذ عنه القاضي صالح بن داود الآنسي، وغيره.

وصنّف كتباً، منها: العقيدة الصحيحة، المسائل المرتضاة إلى جميع القضاة، رسالة في الربا، رسالة في أحكام الخُلع، رسالة الطلاق للثلاث، أجوبة مسائل في الفقه، النور الساطع بنور الفائدة في حكم طلاق المتتابع، البيان الصحيح والبرهان الصريح في مسألة التحسين والتقبيح، حاشية على «منهاج الوصول إلى شرح معاني معيار العقول» في أُصول الفقه للمهدي أحمد بن يحيى الحسني ـ لم تتمـ الاَربعون حديثاً، شرح «جامع الاَُصول لاَحاديث الرسول» لمبارك بن محمد المعروف بابن الاَثير الجزري، وإبطال الدور في المنطق.

وله نظم.

توفّـي سنة سبع وثمانين وألف.

3348

بدر الدين العاملي (1)

( ... ـ بعد 1060 هـ)

بدر الدين بن أحمد بن إدريس الحسيني، الاَنصاري(2)العاملي ثم المشهدي، الفقيه الاِمامي، المحدّث، المحقّق.

كان بمكة سنة (1017 هـ)، حيث يقيم هناك محمد بن الحسن بن الشهيد


(1)أمل الآمل 1|42، أعيان الشيعة 2|623، ريحانة الاَدب 4|90، طبقات أعلام الشيعة 5|78، الذريعة 6|270، معجم الموَلفين 3|39، تراجم الرجال للحسيني 1|114 برقم 185.
(2)نسبة إلى بلدة أنصار في جبل عامل من عمل الشقيف. أعيان الشيعة: 3|549.

(58)

الثاني، فتلمّذ عليه، وكتب نسخة من «منتقى الجمان» للحسن بن الشهيد الثاني على نسخة ابن المصنّف المذكور .

وتلمّذ أيضاً على بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، وشرح بعض تآليفه.

وفي شهر ذي القعدة سنة (1026 هـ) كتب له أُستاذه بهاء الدين إجازة حديث على نسخة من «شرح الاَلفية» لوالده الحسين بن عبد الصمد، كان المترجم كتبها في بلدة تفليس(1)في شهر جمادى الآخرة من نفس السنة .

وسكن مدينة مشهد بخراسان، ودرّس بها في الروضة المطهّرة للاِمام علي بن موسى الرضا عليه السَّلام .

واشتهر بين العلماء.

تلمّذ عليه محمد بن علي بن محيي الدين الموسوي العاملي قاضي مشهد، ومحمد موَمن بن شاه قاسم السبزواري ثم المشهدي، وقال في وصفه: الفائق في فنون العربية وعلم الفقه والحديث على أهل زمانه.(2)

وشرح من موَلفات أُستاذه بهاء الدين: الاثنا عشرية في الصلاة، الاثنا عشرية في الصوم، وزبدة الاَُصول في أُصول الفقه.

وصنّف رسالة في العمل بخبر الواحد أسماها عيون جواهر النقاد في حجية أخبار الآحاد، استقصى فيها الاَدلة وتتبع الاَخبار في ذلك.

وله حواش كثيرة على الاَحاديث المشكلة، وشعر قليل.

توفّـي في مشهد بعد سنة ستين وألف.


(1)تفليس: بفتح أوّله ويكسر : بلد بأرمينية الاَُولى، وبعض يقول بأرّان. معجم البلدان: 2|35.
(2)قال ذلك في إجازته لمرتضى بن مصطفى التبريزي سنة (1060هـ)، ودعا فيها لاَُستاذه المترجم بقوله: (سلّمه اللّه)، انظر طبقات أعلام الشيعة: 5|78.


(59)

3349

ابن يعقوب (1)

( ... ـ 1066 هـ)

تاج الدين بن أحمد بن إبراهيم بن تاج الدين الاَنصاري، المدني ثم المكي، القاضي المالكي المعروف بابن يعقوب.

ولد بمكة، ونشأ بها.

ودرس على: عبد القادر الطبري، وعبد الملك العصامي، وخالد بن أحمد الجيزي.

وأجازه شيوخُه، وتصدّر للتدريس بالمسجد الحرام، وأخذ عنه: ابنه أحمد، وأبو سالم العياشي.

قال المحبّي: كان بمكّة من صدور الخطباء والمدرّسين، ومن أكابر العلماء والمحقّقين.

صنّف من الكتب: ديوان إنشاء جمع فيه المكاتبات والمراسلات، رسالة في العقائد سمّـاها بيان التصديق، فصوص الاَدلة المحقّقة في نصوص الاستغفار المطلقة، الجادة القويمة إلى تحقيق مسألة الوجود وتعلّق القدرة القديمة، تطبيق المحو بعد الصحو على قواعد الشريعة والنحو، وهو شرح لقصيدة العفيف التلمساني، وغير ذلك.


(1)خلاصة الاَثر 1|457 ـ 464، هدية العارفين 1|245، إيضاح المكنون 1|204، شجرة النور الزكية 303 برقم 1173، الاَعلام 2|82، معجم الموَلفين 3|87.

(60)

وله فتاوى فقهية جمعها ولده أحمد في مجموع سماه تاج المجاميع، وديوان خطب.

وكانت وفاته بمكة في ربيع الاَوّل سنة ست وستّين وألف.

ومن أشعاره، قوله في وصف بركة:

ألا فانظروا هذا الصفاء لبركةٍ * تقول لمن قد غاب عنها من الصحب

لئن غبتَ عن عيني وكدَّرت مشربي * ِتأمَّلْ تجدْ تمثال شخصك في قلبي

3350

الصادق (1)

( 997 ـ 1064 هـ)

جعفر بن علي بن زين العابدين بن عبد اللّه بن شيخ العيدروس الحسيني، الحضرمي اليمني، الشافعي، المعروف بالصادق.

ولد بتريم سنة سبع وتسعين وتسعمائة.

ولازم أباه في فنون عديدة.

ودرس على ابن عمّه السيد عبد الرحمان السقّاف، وزين بن حسين بافضل، وأبي بكر الشلّـي.


(1)خلاصة الاَثر 1|482، ملحق البدر الطالع 65 برقم 103، الاَعلام 2|125، علماء العرب في شبه القارة الهندية 419 برقم 376.

(61)

ثم رحل إلى الحرمين وأخذ بها عن جماعة، وعاد إلى تريم.

وبرع في التفسير والفقه والعربية والفرائض.

ثم رحل إلى الهند لطلب العلوم العقلية، فدخل مدينة سورت وأخذ عن عمّه السيد محمد.

ثم قصد الدكن واتصل بالوزير عنبر فصار من ندمائه وناظر العلماء في مجلسه فظهر عليهم، وتصدّر للتدريس.

وأتقن اللغتين الاَوردية والفارسية.

وحينما انهارت الدولة آنذاك رجع إلى مدينة سورت واستقر بها إلى أن توفّـي سنة أربع وستين وألف.

وللمترجم موَلفات، منها: جزء في التاريخ، دوائر في الفرائض، تحفة الاَصفياء بترجمة «سفينة الاَولياء»، وديوان منظوماته.

وترجم إلى اللغة الفارسية كتاب «العقد النبوي» لجدّه شيخ العيدروس.

3351

جعفر بن كمال الدين (1)

( 1014 ـ 1091، 1088 هـ)

ابن محمد بن سعيد بن ناصر البحراني الاَُوالي ثم الشيرازي، ثم


(1)أمل الآمل 2|53 برقم 135، رياض العلماء 1|109، لوَلوَة البحرين 70 برقم 23، أنوار البدرين 128 برقم 59، أعيان الشيعة 4|136، طبقات أعلام الشيعة 5|109، تراجم الرجال للحسيني 1|126 برقم 208.

(62)

الحيدرآبادي، أحد أكابر الاِمامية.

كان فقيهاً، محدثاً، مقرئاً، نحوياً، شاعراً.

ولد في البحرين سنة أربع عشرة وألف.

وارتحل في عنفوان شبابه إلى بلاد إيران، فسكن شيراز(1) وتلقّى عن علمائها مختلف الفنون، كما أخذ بمكة عن آخرين، ومن هوَلاء المشايخ الذين تلمّذ عليهم وروى عنهم: علي بن نصر اللّه الليثي الجزائري، والسيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي ثم المكي، وحسام الدين محمود بن درويش علي الحلي النجفي، وعلي بن سليمان القَدَمي البحراني.

أمّا مشايخه في القراءة والتجويد، فهم: والده كمال الدين، وسديد الدين يوسف بن محمد البلقيني ثم المكي (المتوفّـى 1045 هـ)، وجمال الدين الحسن بن علي البحراني، ومحمد رضا بن يوسف السبزواري الطبسي.

ولم يزل يدأب في الطلب، حتى برع وفاق.

ودرّس، ونظم الشعر.

ثم قصد بلاد الهند، فاستقرّ في حيدر آباد في عهد السلطان عبد اللّه قطب شاه، وبثّ بها علمه، حتى حاز الرئاسة العلمية، وأصبح المعوّل عليه هناك.

تتلمذ عليه وروى عنه جماعة، منهم: السيد نعمة اللّه الجزائري بشيراز، والسيد علي خان المدني صاحب «سلافة العصر » وأثنى فيه عليه كثيراً ووصفه بشيخنا العلاّمة، وسليمان بن علي بن سليمان بن أبي ظبية الشاخوري، ومحمد بن عبد الحسين بن معن البغدادي، قرأ عليه «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، ومحمد حسين بن مقصود علي الطالقاني وله


(1)كان رفيقه في السفر إلى شيراز صالح بن عبد الكريم الكرزكّاني، الآتية ترجمته بعد قليل.

(63)

منه إجازة على ظهر، «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلّـي تاريخها سنة (1067 هـ).

وصنّف كتاب اللباب، وأرجوزة في القراءة والتجويد سمّـاها الكامل في الصناعة.

وله تعليقات كثيرة على كتب التفسير والحديث وعلوم العربية وغيرها.

توفّـي بحيدرآباد سنة إحدى وتسعين وألف، وقيل سنة ثمان وثمانين وألف.

3352

الفاضل الجواد (1)

( ... ـ 1065 هـ)

جواد(2) بن سعد بن جواد البغدادي الكاظمي، المعروف بالفاضل الجواد .

كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، صاحب تحقيقات في الفقه والاَُصول والكلام وغيرها.

ولد في الكاظمية ببغداد.

وارتحل إلى أصفهان، وتلمّذ بها على بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد


(1)أمل الآمل 2|57 برقم 149، رياض العلماء 1|118، إيضاح المكنون 4|140، 272، روضات الجنات 2|215 برقم 178، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|161، الفوائد الرضوية 85، أعيان الشيعة 4|271، طبقات أعلام الشيعة 5|126، الذريعة 20|377 برقم 3515، الاَعلام 2|142، معجم الموَلفين 3|165.
(2)ويقال له: محمد الجواد.

(64)

الصمد العاملي، ولازمه إلى أن صار من أخصّ خواصه.

وتبحّر في العلوم، وحفظ الكثير .

وولي منصب شيخوخة الاِسلام بأستراباد في عهد السلطان عباس الاَوّل الصفوي (المتوفّـى 1038 هـ)، ثم عُزل فعاد إلى الكاظمية سنة بضع وعشرين وألف، ودرّس بها وصنّف، وعظّمه حكام بغداد لا سيما بكتاش خان .

ثم رجع إلى بلاد إيران قبل احتلال بغداد من قبل السلطان مراد العثماني (سنة 1048 هـ)، فأقام بالحويزة، ثم انتقل إلى تستر ، وولي بها منصب شيخوخة الاِسلام بعد وفاة عبد اللطيف الجامعي (سنة 1050 هـ).

وقد أخذ عن المترجم جماعة، منهم: السيد محمود بن فتح اللّه الحسيني الكاظمي ثم النجفي، والشيخ شاهين، حين قرأ عليه كتابه «مسالك الاَفهام إلى آيات الاَحكام»، وحصل منه على إجازة بروايته تاريخها سنة (1044 هـ).

وصنّف عدة كتب، منها: شرح «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل لم يتم، أحوال الدين في شرح «نهج المسترشدين في أُصول الدين» للعلاّمة الحلّـي ألّفه بالكاظمية سنة (1029 هـ)، غاية المأمول في شرح «زبدة الاَُصول» في أُصول الفقه لاَُستاذه بهاء الدين، الفوائد العلية في شرح «الجعفرية» في فقه الصلاة للمحقق الكركي، مسالك الاَفهام إلى آيات الاَحكام، شرح «تشريح الاَفلاك» لبهاء الدين العاملي، رسالة في واجبات الصلاة، شرح على «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي (مطبوع)، ورسالة مختصرة في أُصول الدين.

توفّـي ببغداد سنة خمس وستين وألف، قاله صاحب «أعيان الشيعة».


(65)

3353

الطُّريحي (1)

( 1005 ـ 1095 هـ)

حسام الدين بن جمال الدين بن محمد علي بن أحمد الطُّريحي(2) الرماحي(3) الاَصل، النجفي.

ولد في النجف الاَشرف سنة خمس وألف.

وتلمّذ على عمّه العالم الشهير فخر الدين الطريحي، وعوّل عليه في جميع العلوم الشرعية، وروى عنه.

وبرع في الفقه والاَُصول والتفسير ، وشارك في غيرها.

ونظم الشعر .

ودرّس، فقرأ عليه يونس بن ياسين النجفي (المتوفّـى 1147 هـ) شطراً من «الكافي» للكليني، و «تهذيب الاَحكام» للطوسي، و «معالم الدين» للحسن بن الشهيد الثاني، وله منه إجازة.


(1)أمل الآمل 2|59 برقم 151، رياض العلماء 1|137، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|390، تنقيح المقال 1|264، أعيان الشيعة 4|620، الفوائد الرضوية 94، الكنى والاَلقاب 2|448، ماضي النجف وحاضرها 2|433 برقم 10، طبقات أعلام الشيعة 5|135 و 6|157، الذريعة 13|378 و 23|192 برقم 8600، معجم رجال الحديث 4|263 برقم 2644، معجم موَلفي الشيعة 260، معجم الموَلفين 3|191، معجم رجال الفكر والاَدب 2|833.
(2)نسبة إلى طُريح: أحد أجداد المترجم.
(3)نسبة إلى الرمّاحيّة: من قرى العراق.

(66)

وروى عنه: السيد جابر بن طعمة الحسيني النجفي، ومحمد جواد بن كلب علي الكاظمي.

وصنّف كتباً، منها: الوجيز في تفسير القرآن العزيز، منهج الشريعة الغرّا في شرح «الفخرية الصغرى» في الفقه لعمّه فخر الدين، الرسالة البهية في الصلوات اليومية، شرح «الاثني عشرية» في الصوم لبهاء الدين العاملي، شرح «مبادىَ الوصول إلى علم الاَُصول» للعلاّمة الحلّـي، التبصرة الجلية والتذكرة الحسامية في مهمات المسائل الرضاعية، وشرح «شرائع الاِسلام» للمحقق الحلي.

وذكر له بعضهم: الدرة البهية في مدح خير البرية، وجامع الشتات في فروق اللغات.(1)

توفّـي المترجم بالنجف الاَشرف سنة خمس وتسعين وألف.

3354

الجلال اليمني (2)

( 1014 ـ 1084 هـ)

الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن صلاح الحسني، اليمني، المعروف


(1)أعيان الشيعة.
(2)خلاصة الاَثر 2|17 ـ 18، البدر الطالع 1|191 برقم 124، إيضاح المكنون 2|75، هدية العارفين 1|295، الاَعلام 2|182، معجم الموَلفين 3|202، معجم المفسرين 1|136، موَلفات الزيدية 1|138، 199، 274، 408، و 2|59، 89، 235 و 3|67، 84، 108 وغير ذلك، أعلام الموَلفين الزيدية .

(67)

بالجلال.

ولد في هجرة رُغافة (قرية بقرب صعدة) سنة أربع عشرة وألف، ونشأ بها.

وأخذ في صعدة وشهارة وصنعاء عن جماعة من أكابر العلماء، مثل: القاضي عبد الرحمان الحيمي، والحسين بن القاسم بن محمد، ومحمد بن عز الدين المفتي.

وكان من فقهاء الزيدية المجتهدين، المتأثرين بأهل الحديث من غير أئمّة مذهبه، عارفاً بالاَُصول والمنطق والعربية.

صنّف كتباً، منها: ضوء النهار المشرق على صفحات «الاَزهار» (مطبوع) في الفقه، شرح «الفصول اللوَلوَية» في أُصول الفقه للسيد إبراهيم بن محمد الوزير سمّـاه نظام الفصول في علم الاَُصول، بلاغ النهى في شرح مختصر المنتهى في أُصول الفقه، منح الاَلطاف بتكميل حاشية السعد(1)على «الكشاف»، الروض الناضر في آداب المناظر، شرح «تهذيب المنطق» لسعد الدين التفتازاني سمّـاه التحلية والتذهيب بجواهر التهذيب، عصام المتورعين، مختصر سيرة رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم (مطبوع)، حاشية «القلائد في تصحيح العقائد» للمهدي أحمد بن يحيى الحسني، الاِغراب في تفسير الاِعراب، المواهب في شرح «كافية» ابن الحاجب في النحو ، وبديعية وشرحها.

توفّـي بالجراف(من أعمال صنعاء) سنة أربع وثمانين وألف.(2)


(1)هو سعد الدين التفتازاني.
(2)وفي خلاصة الاَثر: سنة (1079هـ).

(68)

3355

صاحب المعالم (1)

( 959 ـ 1011 هـ)

الحسن بن زين الدين (الشهيد الثاني) بن علي بن أحمد، جمال الدين أبو منصور العاملي الجبعي، صاحب «معالم الدين»، أحد أعلام الاِمامية.

ولد بجُبَع في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وتسعمائة.

وعاش ـ بعد استشهاد أبيه سنة (966 هـ) ـ في كنف السيد علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي، واشترك مع ولده السيد محمد(2) في الاَخذ عنه، وعن السيد علي بن الحسين الصائغ الحسيني، وقرأ عليهما في الفقه والاَُصول والعربية والمنطق وغيرها، وتخرّج بهما.

وأخذ عن أحمد بن سليمان العاملي النباطي، وروى عنه.


(1)نقد الرجال 90 برقم 58، جامع الرواة 1|201، أمل الآمل 1|57، خلاصة الاَثر 2|21، الوجيزة 187 برقم 483، رياض العلماء 1|190، رجال السيد بحر العلوم 2|195، روضات الجنات 2|296 برقم 204، بهجة الآمال 3|111، تنقيح المقال 1|281 برقم 2554، الفوائد الرضوية 99، الكنى والاَلقاب 2|386، أعيان الشيعة 5|92، ريحانة الاَدب 3|391، تكملة أمل الآمل 138، الذريعة 9|239 برقم 1457 و 1|116 برقم 561 و 3|385 برقم 1390، الاَعلام 2|192، معجم رجال الحديث 4|336 برقم 2835، معجم الموَلفين 3|227.
(2)المعروف بصاحب المدارك (المتوفّـى 1009هـ)، وكان والده السيد علي تزوج ابنة الشهيد الثاني في حياته فأولدها صاحب المدارك المذكور، ثم تزوج زوجة الشهيد الثاني الاَُخرى بعد استشهاده وهي أُمّ المترجم له فأولدها السيد نور الدين علياً، فالمترجم له خال صاحب المدارك، وأخو نور الدين علي لاَُمّه، ونور الدين هذا أخو صاحب المدارك لاَبيه.

(69)

ثم ارتحل ـ هو والسيد محمد المذكور ـ إلى النجف الاَشرف، وقصد المحقق أحمد الاَردبيلي زعيم الطائفة الاِمامية في عصره، وقرأ عليه في الفقه وأُصوله المباحث والمسائل التي تتعلق بالاجتهاد، والتي لاَُستاذه فيها نظر .

ومكث في النجف نحو سنتين أو أكثر بقليل، وعاد إلى بلاده بعد أن برع في العلوم، وتمكّن من الفقه وامتلك ناصية الاجتهاد.

وتصدى للتدريس والاِفادة والاِفتاء والتصنيف، وحقق الفقه والاَُصول والحديث والرجال، واشتهر وصار من أعيان علماء عصره .

وقد امتاز بقوة تحقيقه، ودقة نظره، وبمنهجه المعروف في استنباط الاَحكام القائم على روَيته في عدم حجّية غير الحديث الصحيح والحسن.

وكان أديباً، شاعراً.

تلمّذ عليه وروى عنه كثيرون، منهم: الحسن بن عبد النبي بن علي النباطي، والسيد بدر الدين بن محمد بن محمد بن ناصر الدين الكركي، والحسن بن علي الحانيني، وزين العابدين بن محمد بن أحمد بن سليمان النباطي، وعبد السلام بن محمد الحر المشغري، وعبد اللطيف بن علي بن أبي جامع العاملي، والسيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي وهو أخوه لاَُمّّه، وأحمد بن علي بن سيف الدين الكفرحوني، والسيد إسماعيل بن علي الكفرحوني.

وأجاز للسيد نجم الدين بن محمد الحسيني العاملي ولولديه محمد وعلي إجازة مبسوطة وصفت بأنّها تشتمل على تحقيقات لا توجد في غيرها .

وصنّف كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين، ظهر منه جزءان أحدهما معالم الاَُصول (مطبوع) والثاني معالم الفقه (مطبوع)، وقد اشتهر كتابه معالم الاَُصول وعُلّقت عليه حواش وشروح كثيرة، وصار المعوّل عليه في التدريس لزمن طويل.


(70)

وله أيضاً: منتقى الجمان في الاَحاديث الصحاح والحسان (مطبوع) في جزءين، مشكاة القول السديد في تحقيق معنى الاجتهاد والتقليد، رسالة الاثنا عشرية في الطهارة والصلاة، مناسك الحجّ، كتاب الاِجازات، التحرير الطاووسي في الرجال (مطبوع)، حاشية على «مختلف الشيعة على أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلّـي، رسالة في المنع من تقليد الميت، جواب المسائل المدنيات الاَُولى والثانية والثالثة، سأل عنها السيد محمد بن جويبر المدني، مجموع جمعه بخطه يحتوي على نفائس الشعر والفوائد له ولغيره، وديوان شعره، وغير ذلك.

توفّـي مفتتح المحرم سنة إحدى عشرة وألف في جبع، وقبره به معروف.

3356

كافي البوسنوي (1)

( 951 ـ 1025 هـ)

الحسن بن طورخان بن داود بن يعقوب الاَقحِصاري البوسنوي، الشهير بـ(كافي).

ولد في أقحصار سنة إحدى وخمسين وتسعمائة.

وتلقى مبادىَ العلوم ببلاده.

ثم ارتحل إلى القسطنطينية، وأخذ عن: كمال باشازاده، وملا أحمد الاَنصاري


(1)كشف الظنون 1|113، 114، هدية العارفين 1|291، إيضاح المكنون 1|398، الجوهر الاَسنى 105 برقم 50، الاَعلام 2|194، معجم الموَلفين 3|233.

(71)

القاضي، وبالي بن يوسف، وغضنفر بن الحسين.

ورجع إلى بلدته، ودرّس بها، وألّف بعض الكتب، وولي القضاء بها سنة (991 هـ).

ثم توجّه إلى القسطنطينية، وولي القضاء في بعض الولايات هناك.

وحجّ في سنة (1000 هـ)، وقُلِّد القضاء في بعض الديار المجاورة لاَقحصار .

ثم سار في أواخر سنة (1004 هـ) إلى معسكر السلطان العثماني، وحضر معه وقائعه خطيباً ومقاتلاً .

وكان المترجم بصيراً بمسائل الفقه الحنفي، أُصولياً، متكلماً، مشاركاً في عدة فنون.

صنّف كتباً، منها: شرح «المختصر» في الفقه للقدوري، سمت الوصول إلى علم الاَُصول وشرحه، أُصول الحكم في نظام العالم (مطبوع)، روضات الجنات في أُصول الاعتقادات (مطبوع)، حديقة الصلاة في شرح «مختصر الصلاة» لشيخه كمال باشازاده، مختصر الكافي في المنطق وشرحه، تمحيص التلخيص في المعاني والبيان، ونظام العلماء إلى خاتم الاَنبياء .

وله نظم بالعربية والفارسية والتركية.

توفّـي بأقحصار سنة خمس وعشرين وألف.


(72)

3357

الجامعي (1)

( ... ـ ... )

الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن أبي جامع العاملي ثم الحيدرآبادي، الفقيه الاِمامي .

سكن مع والده بالحويزة، وانتقل بعد وفاته إلى تُستَـر .

روى عن: والده الفقيه نور الدين علي، وعن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي (المتوفّـى بمكة سنة 1030 هـ).

وجرت عليه محن ألجأته إلى النزوح عن تستر ، فقصد الهند وسكن حيدرآباد، وأخذ بها عن شمس الدين محمد بن علي بن أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي .

قال السيد حسن الصدر : كان من العلماء الاَجلّة، والفقهاء الاَماثل .

صنّف كتباً.

ومات بحيدر آباد.

وله ابن اسمه علي، سكن خلف آباد وتولّـى القضاء بها، وكان ينظم الشعر، منه مقطوعة أرسلها يوم كان يسكن بشيراز إلى عمّه عبد اللطيف(2) (المتوفّـى 1050 هـ) المقيم بخلف آباد.


(1)رياض العلماء 1|223، تكملة أمل الآمل 152 برقم 104، أعيان الشيعة 5|160، ماضي النجف وحاضرها 3|306 برقم 60، طبقات أعلام الشيعة 5|139.
(2)ستأتي ترجمته وترجمة أخيه رضي الدين، ولهم أخ رابع اسمه فخر الدين.

(73)

3358

الحانيني (1)

(... ـ 1035 هـ)

الحسن بن علي بن الحسن بن أحمد(2)بن محمد(3) العالم الاِمامي، جمال الدين العاملي الكونيني الشهير بالحانيني لاِقامته في حانين (من قرى جبل عامل بلبنان).

قرأ على الفقيهين العَلَمين: السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي صاحب «المدارك»، و الحسن بن الشهيد الثاني صاحب «المعالم» وله منهما إجازة.

وأخذ عن آخرين، منهم: والده علي، وعلي بن أحمد بن خاتون المعروف بنعمة اللّه، وأحمد بن سليمان العاملي، وظهير الدين إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي (المتوفّـى 979 هـ)، ومفلح بن علي الكونيني.

وتقدم في عدة فنون، وقرض الشعر، وله فيه مطارحات مع أُدباء عصره.


(1)أمل الآمل 1|64 برقم 49، خلاصة الاَثر 2|29، رياض العلماء 1|224، هدية العارفين 1|296، إيضاح المكنون 1|407، 497 و 2|118، أعيان الشيعة 5|160، 171، تكملة أمل الآمل 151 برقم 103، طبقات أعلام الشيعة 5|140، الاَعلام 2|204، معجم رجال الحديث 5|25 برقم 2937، معجم الموَلفين 3|250.
(2)وفي أمل الآمل: حسن بن علي بن أحمد العاملي الحانيني.
(3)كذا عن خطّ المترجم المصوّر في «الاَعلام» وفي خلاصة الاَثر: محمود.

(74)

أثنى عليه الحر العاملي، وقال: كان أديباً، شاعراً، منشئاً، فقيهاً، محدثاً.

وقال المحبّي: كان شاعراً مطبوعاً، كثير النظم، له فيه الباع الطويل، أفتى مرة في حياة الشهاب أحمد الخالدي.

قرأ عليه: ولده الحافظ الاَديب عبد العزيز (المتوفّـى 1067 هـ)، وعلي بن عبد العالي الميسي(1).

وصنّف كتباً، منها: حقيبة الاَخيار وجهينة الاَخبار في التاريخ، رسالة في الشفاعة، رسالة في النحو ، نظم الجمان في تاريخ الاَكابر والاَعيان، رسالة سمّـاها فرقد الغرباء وسراج الاَدباء، وديوان شعره يقارب سبعة آلاف بيت .

توفي سنة خمس وثلاثين وألف.

3359

الحسن بن علي (2)

( 1000 ـ 1062 هـ)

ابن محمد بن الحسين الحر العاملي المَشْغَري(3) العالم الاِمامي.


(1)وليس هو الفقيه الشهير علي بن عبد العالي الميسي المعروف بابن مفلح (المتوفّـى 938هـ) أُستاذ الشهيد الثاني.
(2)أمل الآمل 1|65 برقم 52، رياض العلماء 1|266، أعيان الشيعة 5|212، طبقات أعلام الشيعة 5|141، معجم رجال الحديث 5|54 برقم 2990.
(3)نسبة إلى مَشْغَرى: من قرى جبل عامل، وهي إحدى القرى التي كثر فيها العلماء وهي من مساكن آل الحر قديماً. أعيان الشيعة: 5|212.

(75)

ولد سنة ألف.

وأخذ عن: والده علي بن محمد، وأخيه الحسين بن علي بن محمد .

وبرع في الفقه والعربية.

تلمذ عليه ابنه محمد موَلف «أمل الآمل» وقرأ عليه جملة من كتب العربية والفقه وغيرهما، وقال في حقه: كان عالماً فاضلاً ماهراً صالحاً أديباً فقيهاً ثقة حافظاً، عارفاً بفنون العربية والفقه والاَدب، مرجوعاً إليه في الفقه خصوصاً المواريث .

وقرأ عليه أيضاً: محمد بن زين العابدين بن محمد العاملي النباطي، ومحمد ابن سماقة (سماعة) العاملي المشغري.

توفي في طريق المشهد في خراسان سنة اثنتين وستين وألف، ودُفن بالمشهد .

وكان ولده محمد المذكور قد سمع خبر وفاته وهو في مِنى حاجاً، فرثاه بقصيدة طويلة، منها:

فمِنى، كربلاء عندي، وعيد النـ * ـحر أضحى كيوم عاشوراء

لا تلمني على البكاء عسى أن * يُذهب اليوم بعضَ وجدي بكائي


(76)

3360

الشُّـرُنْبُلالي (1)

( 994 ـ 1069 هـ)

الحسن بن عمّـار بن علي، أبو الاِخلاص الوفائي الشرنبلالي(2)المصري .

كان فقيهاً حنفياً، عارفاً بالمذهب ونصوصه وقواعده، مشاركاً في علوم شتّى.

ولد بشبرابلولة (من المنوفية بمصر) في سنة أربع وتسعين وتسعمائة، وانتقل به والده إلى القاهرة وعمره ست سنين، فنشأ بها ودرس في الاَزهر على: محمد الحموي، وعبد الرحمان المسيري، وعبد اللّه النحريري، ومحمد المحبّي.

ثم درّس بجامع الاَزهر ، وتقدّم عند الدولة، وأخذ عنه جماعة، منهم: أحمد العجمي، وأحمد الحموي، وشاهين الاَرمناوي، وإسماعيل النابلسي، وصالح بن علي الصفدي.

واشتهر ، وصار المعوّل عليه في الفتاوى في عصره، وأحد أعيان الحنفية في مصره.

وقد صنّف كتباً كثيرة في مذهبه منها؛ نور الاِيضاح(3)(مطبوع) في الفقه،


(1)كشف الظنون 1|732، خلاصة الاَثر 2|38، إكتفاء القنوع 147 برقم 14 (دين)، هدية العارفين 1|292 ـ 294، إيضاح المكنون 1|8 ، 14، 17، معجم المطبوعات 11|1118، الاَعلام 2|208، الفتح المبين 3|99، معجم الموَلفين 3|265.
(2)نسبة إلى بلدته شبرابلولة، والنسبة على غير قياس.
(3)وهو في العبادات فقط، يدرسه طلبة الحنفية المبتدئون في جامع الاَزهر.

(77)

وشرحه بكتاب سمّـاه مراقي الفلاح (مطبوع)، مراقي السعادات (مطبوع) في علم الكلام، غنية ذوي الاَحكام (مطبوع) وهو شرح للغرر والدرر لملا خسرو ، شرح «منظومة» ابن وهبان، والتحقيقات القدسية وهي رسائل كثيرة في علوم مختلفة تجدها في «هديّة العارفين».

توفّي سنة تسع وستين وألف.

3361

حسن علي التستري (1)

( ... ـ 1069 هـ)

حسن علي(2) بن عبد اللّه بن الحسين التستري ثم الاَصفهاني، العالم الاِمامي.

تلمّذ على والده الفقيه عبد اللّه (المتوفّـى 1021 هـ) وقرأ عليه كتباً كثيرة في فنون العلم لا سيما الفقه والاَُصول والحديث، وله منه ومن بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، والقاضي معز الدين محمد بن جعفر الاَصفهاني إجازات .


(1)أمل الآمل 2|74 برقم 199، بحار الاَنوار 107|21، 22، 23، 38، الاَجازة الكبيرة للتستري 27، رياض العلماء 1|261، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|201 برقم 17، أعيان الشيعة 5|202، الفوائد الرضوية 110، ريحانة الاَدب 1|333، الذريعة 15|69 برقم 469، طبقات أعلام الشيعة 5|150، معجم موَلفي الشيعة 101، معجم رجال الحديث 5|42 برقم 2972، معجم الموَلفين 3|256.
(2)اسمه (كما في إجازة أبيه له): أبو الحسن علي، ثم اشتهر بحسن علي حتى غلب عليه.

(78)

وظهر نبوغه وتفوّقه في وقت مبكّـر .

ومهر في الفقه والاَُصول، وحاز على مرتبة الاجتهاد .

واشتهر ، وارتفع شأنه عند السلطان صفي، والسلطان عباس الثاني الصفوييـن.

ووُلِّـي التدريس في المدرسة التي بناها عباس الاَوّل لاَبيه عبد اللّه بأصفهان، ثم عُزل في أوائل تسنّم حسين(1)بن رفيع الدين محمد المعروف بسلطان العلماء منصب الوزارة للمرة الثانية (سنة 1055 هـ).

وقد تلمّذ على المترجم، وروى عنه قراءة وسماعاً وإجازة جماعة، منهم: الميرزا عيسى بن محمد صالح والد موَلف «رياض العلماء»، ومحمد تقي المجلسي قرأ عليه في الفقه والاَُصول والحديث، ومحمد باقر بن محمد تقي المجلسي، وشرف الدين علي بن جمال الدين المازندراني، وتاج الدين الحسن بن محمد الاَصفهاني والد الفاضل الهندي.

وصنّف كتباً، منها: التبيان في الفقه، رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة بالفارسية، وحاشية على «القواعد والفوائد» في الفقه للشهيد الاَوّل .

توفي سنة تسع وستين وألف.(2)


(1)المتوفّـى (1064هـ) وستأتي ترجمته.
(2)وفي الفوائد الرضوية: سنة خمس وسبعين وألف.

(79)

3362

الغُرَيْفي (1)

( ... ـ 1001 هـ)

الحسين بن الحسن بن أحمد بن سليمان الحسيني، السيد أبو محمد الغريفي(2) البحراني، فقيه البحرين وعالمها المشار إليه في عصره .

أخذ عن داود بن أبي شافيز وغيره من العلماء .

وتقدّم في العلوم لا سيما الفقه، وصنّف، وناظر، ونظم الشعر الكثير، واشتهر.

أثنى عليه صاحب «سلافة العصر» بالعلم والفضل والاَدب، وقال: شبّ في العلم واكتهل ... وجنى من رياض فنونه ... إلاّ أنّ الفقه كان أشهر علومه ... وكان بالبحرين إمامها الذي لا يباريه مبار .

صنّف المترجم كتباً، منها: الغنية في مهمات الدين عن تقليد المجتهدين، قال عنه سليمان الماحوزي: لم ينسج على منواله أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين، حواش على «ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة» للشهيد الاَوّل، رسالة


(1)أمل الآمل 2|91 برقم 243، خلاصة الاَثر 2|87، بحار الاَنوار 106|137، سلافة العصر 496 ـ 497، رياض العلماء 2|42، أعيان الشيعة 5|470 ـ 471، ريحانة الاَدب 4|232، طبقات أعلام الشيعة 5|177، الذريعة 16|68 برقم 338، معجم رجال الحديث 5|214 برقم 3342، فهرست آل بويه وعلماء البحرين 71 برقم 14.
(2)نسبة إلى غُرَيفة، تصغير غرفة: قرية بالبحرين، هي مسكن المترجم في الطرف الجنوبي من قرية الشاخورة، وقد خرّبت. أنوار البدرين: 82.

(80)

في وجوب الجمعة، شرح الرسالة «الشمسية» في المنطق لعمر بن علي القزويني الكاتبي، شرح «العوامل المائة» في النحو لعبد القاهر الجرجاني، ورسالة في العروض والقافية.

وله مجالس ومناظرات مع شيخه ابن أبي شافيز .

توفّـي سنة إحدى وألف، ودفن في قرية (أبو صيبع) بالبحرين.

ومن شعره، قوله في رثاء الاِمام الحسين السبط عليه السَّلام :

سرى الظعن من قبل الوداع بأهلينا

فهل بعد هذا اليوم يُرجى تلاقينا

ومنها:

مصاب سليل المصطفى ووصيه * وفاطمة الغرّ الهداة الميامينا

فلهفي لمقتول بعرصة كربلا * لدى فئة ظلماً على الشطّ ظامينا

سقوا كملاً كأس المنون فأصبحوا * نشاوى بلا خمر على الاَرض ثاوينا

كأنّهم فوق البسيطة أنجم * زواهر خرّوا من على الاَُفق هاوينا

فيا حسرة كيف السلوّ وما العزا * على سادة كانوا مصابيح نادينا


(81)

3363

المجتهد (1)

( ... ـ 1001 هـ)

الحسين بن ضياء الدين أبي تراب الحسن بن شمس الدين أبي جعفر محمد الحسيني الموسوي، العاملي الكركي ثم الاَردبيلي ثم القزويني، المعروف بالمجتهد وبالمفتي، سبط المحقق الكركي، ووالد الميرزا حبيب اللّه.(2)

أخذ عن جماعة من العلماء، وروى عنهم قراءة وإجازة، منهم: والده السيد حسن، والسيد أسد اللّه التستري، والفقيه علي بن هلال الكركي المعروف والده بالمنشار ، والفقيه المتكلم محمد بن الحارث المنصوري الجزائري، وعطاء اللّه الآملي، والسيد عماد الجزائري، والفقيه يحيى بن الحسين بن عشيرة البحراني.

وبرع في الفقه والكلام، وأحاط بمختلف العلوم، وحاز على مرتبة الاجتهاد.

انتقل من جبل عامل إلى إيران في عهد طهماسب الصفوي، فعُيِّـن مدرساً بدار الاِرشاد بأردبيل، وشيخاً للاِسلام بها، وقرّبه السلطان المذكور وعظَّمه.

وكان خطيباً ماهراً، طلق اللسان، قوي الجَنان، ذا حافظة قوية.


(1)أمل الآمل 1|69 برقم 63، رياض العلماء 2|62 ـ 75، روضات الجنات 2|320 برقم 215، هدية العارفين 1|320، أعيان الشيعة 5|474، ريحانة الاَدب 5|181 ـ 182، تكملة أمل الآمل 178، طبقات أعلام الشيعة 5|183 ـ 184، الذريعة 1|182 برقم 936 و 937، الاَعلام 2|235، معجم رجال الحديث 5|219 برقم 3363، معجم المفسرين 1|151، معجم الموَلفين 4|3.
(2)مضت ترجمته قبل قليل.

(82)

صنّف كثيراً، وحقّق ودقّق، وتصدّى للاِفتاء والاِجابة عن المسائل الفقهية، وقُصد في فصل القضايا، وتقدّم على علماء عصره، ونال شهرة واسعة، وكان يوقّع في السجلات بـ (خاتم المجتهدين).

ثم سكن قزوين(1)، فلما ولي إسماعيل الثاني السلطنة، ضيّق عليه، وصادر كتبه، وتهدّده بالقتل، فلم يهن المترجم ولم يضعف، بل عارضه فيما كان يعزم عليه من تغيير الخطبة وغير ذلك مما لا يتفق وطريقة الاِمامية.

وقد درس على المترجم، وروى عنه جماعة، منهم: السيد حسين بن حيدر بن علي بن قمر الحسيني الكركي المجتهد المفتي بأصفهان (المتوفّـى 1041 هـ)، وشمس الدين محمد بن ظهير الدين إبراهيم البحراني، وغياث الدين علي الطبيب ابن كمال الدين الحسين الكاشاني.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: اللمعة في أمر صلاة الجمعة، ألّفها سنة (966 هـ)، النفحات القدسية في أجوبة المسائل الطبرسية، رفع البدعة في حلية المتعة، شرح «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلي، المقدمة الاَحمدية فيما لا بد منه في الشريعة المحمدية في أُصول الدين والطهارة والصلاة، حواش على «عيون أخبار الرضا» للصدوق، شرح روضة «الكافي» للكليني، تعليقات على الصحيفة الكاملة السجادية، دفع المناواة عن التفضيل والمساواة فرغ منه سنة (959 هـ)، التبصرة في المسائل الكلامية، الاقتصاد في إيضاح الاعتقاد في الاِمامة، رسالة في كيفية استقبال الميت وما يتعلق بالميت وفيها تحقيق القبلة وغير ذلك،


(1)كان المترجم بأردبيل حتى سنة (973 هـ) قال السيد الحسيني في «تراجم الرجال»: 1|170: إنّ أحد العلماء قصد المترجم في تلك المدينة، وسأله عن كثير من المسائل الفقهية، جمعها في كتاب أسماه: تحصيل المراد مما استصعبت من عبارات الاِرشاد، ووصفه بسيد المحققين، سند المدققين... .

(83)

رسالة في تفسير قوله تعالى: (اليوم أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبات) ، الرسالة الطهماسبية في الاِمامة، وسيادة الاَشراف.

وله جوابات استفتاءات كثيرة.

توفي بقزوين مطعوناً سنة إحدى وألف، ونقل جثمانه إلى العتبات المقدسة بالعراق، فدفن فيها.

3364

ابن الحسام (1)

( ... ـ كان حياً 1051 هـ)

الحسين بن الحسن بن يونس بن ظهير الدين محمد بن علي، أبو عبد اللّه ابن الحسام الظهيري، العاملي العيناثي.

روى عن: السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي، ونجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي الجبعي.

وقرأ بمكة على المحدّث محمد أمين بن محمد شريف الاَسترابادي (المتوفّـى 1036 هـ)، وسأله جملة من المسائل المعضلة في الاَُصول والفروع، فكتب له استاذه أجوبتها، وجمعها هو في رسالة.


(1)أمل الآمل 1|70، رياض العلماء 2|44، 48، هدية العارفين 1|325، إيضاح المكنون 2|567، الفوائد الرضوية 134، أعيان الشيعة 5|488، تكملة أمل الآمل 178، طبقات أعلام الشيعة 5|173، الذريعة 22|369 برقم 7484، معجم الموَلفين 4|3، معجم رجال الفكر والاَدب 2|871.

(84)

ومهر في الفقه والحديث، وشارك في غيرهما، ونظمَ الشعر .

وتصدّى للتدريس في (جبع)، وأفتى .

تلمّذ عليه طائفة، وصار أكثر تلامذته من العلماء، ومن هوَلاء: أحمد وسليمان ابنا الحسين بن محمد العاملي النباطي، ومحمد بن الحسن الحر العاملي، قرأ عليه في الفقه والعربية وغيرهما من الفنون، وحصل منه على إجازة تاريخها سنة (1051 هـ) .

وصنّف رسائل في المسائل المتعلقة بالطهارة والصلاة والزكاة، وكتاب الاَخبار المعتبرة الواردة عن الاَئمّة الاَطهار البررة، وغير ذلك.

توفّـي في (جبع) ولم نظفر بتاريخ وفاته.

أقول: أرّخ صاحب «هدية العارفين» وغيره وفاته في سنة (1110هـ)، وهو وهم، لاَنّ تلميذه الحرّ العاملي نصّ على وفاته في كتابه «أمل الآمل» الموَلَّف سنة (1097 هـ).

3365

المفتي (1)

( ... ـ 1041 هـ)

الحسين بن حيدر بن علي بن قمر الحسيني، السيد عز الدين الكركي


(1)بحار الاَنوار 106|161 برقم 30 و 162 برقم 78، رياض العلماء 2|88، روضات الجنات 2|327 برقم 216، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|193، مقباس الهداية 1|262 (الهامش2)، أعيان الشيعة 6|5، ريحانة الاَدب 5|182، تكملة أمل الآمل 179 برقم 140، طبقات أعلام الشيعة 5|181، الذريعة 11|80 برقم 494 و 18 برقم 499، مصفى المقال 146.

(85)

العاملي، المفتي بأصفهان، أحد أجلاّء الاِمامية.

أولع بالعلم، وجال في داخل إيران وخارجها لطلبه حتى نال كِفْلاً وافراً منه.

وكان كثير الاعتناء بالرواية، وباستحصال الاِجازات.

قرأ على عدد من المشايخ في الفقه والحديث، وأجاز له طائفة، منهم: بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، والسيد حيدر بن علاء الدين بن علي الحسيني، والسيد الحسين(1)بن أبي تراب الحسن بن أبي جعفر محمد الكركي المعروف بالمجتهد وبالمفتي (المتوفّـى 1001 هـ)، وضياء الدين محمد بن محمود الكاشاني، ونجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي، وأبو الولي بن شاه محمود الاَنجو الحسيني الشيرازي، ومرتضى الكاشاني، والسيد شجاع الدين محمود بن علي الحسيني المازندراني، وتاج الدين حسين الصاعدي، وحسام الدين بن عذافة النجفي، وعبد العلي بن أحمد بن كليب النجفي قرأ عليه الرسالة «الجعفرية» في الصلاة للمحقّق الكركي، ومعاني التبريزي، وأحمد بن عبد الصمد العاملي، وأبو محمد بن عناية اللّه الشهير ببايزيد البسطامي الثاني، والسيد رحمة اللّه بن عبد اللّه النجفي، ومحمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي المكي، وغياث الدين علي الاَصفهاني، وغيرهم من العلماء في قمّ وكاشان وأصفهان ومشهد وسمنان، والنجف وكربلاء والكاظمية، ومكة والمدينة، وهراة.

واختلف إلى حلقة درس المحقق السيد محمد باقر الداماد سنين طويلة، وأجاز له أن ينقل عنه أقواله في الاَحكام وفتاواه في الحلال والحرام، وأن يروي عنه


(1)تقدّمت ترجمته، وبسبب التشابه بينه وبين صاحب الترجمة في بعض الاَُمور، ذهب بعضهم إلى القول باتحادهما، كما حصل عند آخرين شيء من الخلط بينهما، وبمراجعة الترجمتين هنا يتبيّـن الفرق بينهما بشكل واضح.

(86)

مصنّفاته ومصنفات المحقّق الكركي وغير ذلك.

وكان يفتي بأصفهان، وقد اشتهر، وصار ممن يُشار إليه بالبنان.

أجاز للعالمين الشهيرين: محمد تقي المجلسي، والمحقق محمد باقر السبزواري.

وصنّف رسائل، منها: رسالة إصابة الحق في مسألة جواز شرط المرتهن الوكالة لنفسه في بيع المرهون أو الوكالة لوارثه أو أجنبي، ورسالة إشراق الحق في جواز التصريح باسم الحجة المنتظر عليه السَّلام ، قرأها عليه نصير الدين محمد، وأجاز له روايتها.

وله بحث في فائدة الاجازة، وآخر في بيان نقل الحديث عن الكتاب المصحّح المشهور موَلِّفه.

توفّـي بأصفهان في عاشر ربيع الاَوّل سنة إحدى وأربعين وألف.

3366

العُبالي (1)

( ... ـ 1080 هـ)

الحسين بن علي بن صلاح بن محمد بن أحمد العُبالي الحسني، اليمني، أحد فقهاء الزيدية.


(1)ملحق البدر الطالع 87 برقم 141، الاَعلام 2|247، معجم الموَلفين 4|32، موَلفات الزيدية 1|308 برقم 877 و 2|131 برقم 1869، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).

(87)

أخذ عن: والده السيد علي، والمنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، والسيد أحمد بن محمد الشرفي، ومحمد بن علي بن عبد اللّه عشيش، والسيد داود الهادي الموَيدي، وخاله لطف اللّه الغياث الظفري .

وكان يحفظ مذاهب العترة النبوية، ويقف عند نصوصها.(1)

تتلمذ عليه الحسين والقاسم ابنا الموَيد باللّه.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن الكريم، شرح «الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار » للمهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني، شرح «الاَساس في عقائد الاَكياس» لاَُستاذه المنصور باللّه، تتمة شرح أُستاذه لطف اللّه على «الكافية» في النحو لابن الحاجب، والاِيضاح بالاَدلة القاطعة الوافية في بيان الفرقة الناجية.

توفّي بحصن الظفير في شهر محرم سنة ثمانين وألف.

3367

الحُسين بن القاسم (2)

( 999 ـ 1050 هـ)

ابن محمد بن علي بن محمد الحسيني، اليمني، الفقيه الزيدي، الاَمير .

ولد سنة تسع وتسعين وتسعمائة.


(1)ملحق البدر الطالع.
(2)خلاصة الاَثر 2|104، البدر الطالع 1|226 برقم 149، إيضاح المكنون 2|371، هدية العارفين 1|322، الاَعلام 2|252، معجم الموَلفين 4|41، فهرست مخطوطات مكتبة الجامع الكبير 2|833 برقم 1505 و 4|1837 برقم 628، موَلفات الزيدية 1|240 و 2|293 و3|162، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط) .

(88)

ونشأ في حجر أبيه المنصور باللّه القاسم، وقرأ عليه، وعلى: لطف اللّه بن محمد الغياث الظفري، وعبد اللّه المهلا .

ومهر في الفقه وغيره، وتبحّر في أُصول الفقه، وبلغ درجة الاجتهاد، واشتهر في بلاده.

أخذ عنه الحسن بن أحمد بن محمد الجلال اليمني (المتوفّـى 1084 هـ)، وغيره.

وصنّف كتباً، منها: غاية السول في أُصول الفقه، وشرحه هداية العقول إلى غاية السول(1)(مطبوعان)، آداب العالم والمتعلم اختصره من «جواهر العقدين» للسيد السمهودي، ورسالة في التأمين.

قيل: ومن عجيب أمره أنّه صنّف كتبه وهو يتنقل في ميادين القتال، يقود الجيوش ويحاصر الاَتراك ويشنّ عليهم الغارات.

توفي بمدينة ذمار وهو قائم بحربهم سنة خمسين وألف.

ومن شعره:

مولاي جد بوصال صبّ مُدنِفِ * وتلافـه قبل التلاف بموقف

فامنن بحقك ياحبيب بــزورة * تحيي بها القلب القريح فيشتفي

أعلمتَ أن الصدّ أتلف مهجتي * والصدّ للعشّاق أعظم متلف

عرّفتني بهواك ثم هجرتني * ياليتني بهواك لم أتعرّفِ


(1)قال الشوكاني: ألّف الغاية وشرحها الكتاب المشهور الذي صار الآن مدرس الطلبة وعليه المعول في صنعاء وجهاتها، وهو كتاب نفيس يدل على طول باع مصنّفه وقوة ساعده وتبحّره في الفن. البدر الطالع: 1|226.


(89)

3368

ابن الاَبزُر (1)

( ... ـ حياً 1049 هـ)

الحسين بن كمال الدين بن الاََبْزُر الحسيني(2) الحلّـي، الاِمامي.

قال الحر العاملي في حقه: عالم فقيه محدث جليل شاعر معاصر .

وذكره السيد علي خان المدني، وقال: هو في الاَدب عمدة أربابه، ومنار لاحبه، ولجّة عبابه.

روى المترجم عن بهاء الدين العاملي.

وقرأ عليه إبراهيم بن علي السكري الحلي كتاب «الاستبصار» للشيخ الطوسي، وعبد العالي بن محمد بن علي بن ناصر الجزائري كتاب «خلاصة الاَقوال في علم الرجال» للعلاّمة الحلّـي .

وروى عنه عبد علي بن محمد بن يحيى النجفي الخمايسي بالاِجازة.

وصنّف كتباً، منها: زبدة الاَقوال في خلاصة الرجال، كتاب في النحو ،


(1)أمل الآمل 2|86 برقم 228، سلافة العصر 537، رياض العلماء 2|169، أعيان الشيعة 6|138، طبقات أعلام الشيعة 5|165، الذريعة 12|19 برقم 121، معجم رجال الحديث 6|68 برقم 3594، تراجم الرجال للحسيني 1|180 برقم 321.
(2)وفي ماضي النجف وحاضرها: 2|254: السيد حسين بن كمال الدين الاَنوري الحسيني. ولعل المترجم ـ كما يقول الطهراني ـ من أحفاد عز الدين حسن بن علي بن الاَبزر تلميذ يحيى بن سعيد الحلي. وقد مضت ترجمة عز الدين هذا (المتوفّـى 663هـ) في الجزء السابع من موسوعتنا هذه تحت الرقم 2437.

(90)

ورسالة في علم البديع سمّـاها درر الكلام ويواقيت النظام (مخطوطة).

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنه أجاز للجزائري المذكور في شهر رجب سنة تسع وأربعين وألف.

3369

الخوانساري (1)

( 1016 ـ 1098 هـ)

الحسين بن جمال الدين محمد بن الحسين الخوانساري، أحد مشاهير علماء الاِمامية بالفقه والفلسفة والكلام.

ولد في خوانسار في شهر ذي القعدة سنة ست عشرة وألف.

وارتحل في أيام صباه إلى أصفهان لطلب العلم، فسكن مدرسة خواجه ملك.

وأخذ عن طائفة من المشايخ أبرزهم: محمد تقي المجلسي، ومحمد باقر بن


(1)جامع الرواة 1|235، أمل الآمل 2|101 برقم 276، رياض العلماء 2|57، لوَلوَة البحرين 91 برقم 25، روضات الجنات 2|349 برقم 219، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|173 برقم 8، إيضاح المكنون 2|485، هدية العارفين1|324، تنقيح المقال 1|323 برقم 2867، الفوائد الرضوية 153، الكنى والاَلقاب 2|222، هدية الاَحباب 234، أعيان الشيعة 6|148، طبقات أعلام الشيعة 5|166، الذريعة 21|36 برقم 3831، معجم رجال الحديث 5|209 برقم 3332، معجم موَلفي الشيعة 163، معجم الموَلفين 4|48، الفقه الاِسلامي منابعه وأدواره (القسم الثاني) 409.

(91)

محمد موَمن السبزواري، قرأ عليهما في المنقول، وأبو القاسم الفندرسكي، وحيدر ابن محمد الخوانساري، قرأ عليهما في المعقول.

وكان قليل المطالعة في أوائل تحصيله، لكنّه لحدّة ذكائه وسيلان ذهنه تقدّم في العلوم لا سيما العقلية منها في مدة يسيرة، وتمكّن من المعارف الاَدبية، ونظم الشعر بالعربية والفارسية.

ثم تصدى للتدريس، فبرع فيه، والتف حوله روّاد العلم يأخذون عنه في العلوم العقلية والاَُصولية والفقهية، ونبغ عدد منهم في حياته.

وعكف على البحث والتحقيق والتأليف.

ووضع بجهوده إحدى البذور الاَساسية للاتجاه الفلسفي للتفكير الذي فتح مجالاً أرحب للاِبداع الاَمر الذي مهّد (وبتأثير عوامل أُخرى) لظهور مدرسة جديدة في الفقه والاَُصول اعتُبرت الوارثة لهذا الاتجاه، كان رائدها المجدد الكبير محمد باقر البهبهاني (المتوفّـى 1206 هـ).(1)

وذاع صيت المترجم، واحتل منزلة رفيعة بين العلماء، ونعتوه بأُستاذ الاَساتيذ، وسلطان الحكماء والمتكلمين، وعلاّمة العلماء(2)وغير ذلك.

وقد تلمّذ عليه وأخذ عنه ثلّة من العلماء، منهم: ولداه جمال الدين محمد (المتوفّـى 1121 هـ)(3)ورضي الدين محمد (المتوفّـى 3111 هـ)، وعلي رضا بن الحسين الاَردكاني المعروف بالتجلّـي (المتوفّـى 1085 هـ)، والميرزا عبد اللّه الاَفندي التبريزي، والسيد محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي (المتوفّـى


(1)انظر المعالم الجديدة للاَُصول: 85 للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر (قدّس سره).
(2)هذه النعوت أطلقها عليه: عبد اللّه الاَفندي موَلّف «رياض العلماء»، والاَردبيلي موَلّف «جامع الرواة» والحر العاملي موَلّف «أمل الآمل».
(3)وقيل: (1125هـ).

(92)

1126 هـ)، ومحمد جعفر بن عبد اللّه الحويزاوي الاَصفهاني المعروف بالقاضي (المتوفّـى 1115 هـ)، والفقيه الفيلسوف محمد بن عبد الفتاح التنكابني المعروف بالسراب (المتوفّـى 1124 هـ)، والمدقق محمد بن الحسن الشرواني (المتوفّـى 1098 أو 1099 هـ) ، ورفيع الدين محمد بن حكيم اليزدي(1) والسيد معز الدين محمد بن فخر الدين المشهدي، ومحمد بن إسماعيل الشيرازي الفسائي المعروف بمسيحا (المتوفّـى 1127 هـ).

وأجاز لمحمد بن الحسن الحر العاملي (المتوفّـى 1104 هـ)، ولمحمد حسين المازندراني.

وصنّف كتباً، منها: مشارق الشموس في شرح الدروس(2)(مطبوع) في الفقه لم يتم، المائدة السليمانية في الاَطعمة والاَشربة وما يناسبها، ألّفه للسلطان سليمان الصفوي، رسالة في نفي وجوب مقدمة الواجب في أُصول الفقه، حاشية على «الشفاء» لابن سينا (مطبوع)(3) رسالةفي الجبر والاختيار ، حاشية على «حاشية شرح المطالع» لجلال الدين الدواني، رسالة في التشكيك، رسالة في شبهة الطفرة، رسالة في شبهة الاستلزام، تفسير سورة الفاتحة، وترجمة الصحيفة السجادية إلى الفارسية.

توفي في غرة رجب سنة ثمان وتسعين وألف.


(1)تراجم الرجال للحسيني: 1|503 برقم 937.
(2)هو كتاب الدروس الشرعية في فقه الاِمامية لمحمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الاَوّل (المتوفّـى 786هـ).
(3)طبع على نفقة وزارة الاِرشاد الاِسلامي سنة (1378هـ . ش) بمناسبة الموَتمر الكبير الذي عُقد للمترجم بمدينة قم المشرّفة.

(93)

3370

ابن صاحب «المدارك» (1)

( ... ـ 1069 هـ)

الحسين بن الفقيه الشهير محمد(2)بن علي بن الحسين بن محمد الموسوي، العاملي الجبعي ثم الخراساني، الاِمامي.

قال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً فقيهاً ماهراً، جليل القدر ، عظيم الشأن.

قرأ على جماعة من العلماء، منهم: والده السيد محمد، وبهاء الدين محمد العاملي.

وانتقل إلى خراسان، فسكنها، وولي بها منصب شيخ الاِسلام ـ يعني أقضى القضاة ـ والتدريس في الحضرة الرضوية المشرّفة.

أخذ عنه: محمد بن علي بن محمد الحر العاملي عمّ موَلف «أمل الآمل»، والسيد محمد بن علي بن محيي الدين الموسوي العاملي قاضي مشهد .

وكتب حاشية على الرسالة «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي .


(1)أمل الآمل 1|79 برقم 73، رياض العلماء 2|170، لوَلوَة البحرين 51 برقم 13، روضات الجنات 7|55 (ضمن ترجمة والده) برقم 598، أعيان الشيعة 6|158، الفوائد الرضوية 158، تكملة أمل الآمل 190 برقم 153، الذريعة 6|22 برقم 84، طبقات أعلام الشيعة 5|163، معجم رجال الحديث 6|77 برقم 3617.
(2)المتوفّـى (1009 هـ)، وستأتي ترجمته.

(94)

توفّـي سنة تسع وستين وألف.

ولمعاصره الاَديب الشاعر إبراهيم بن إبراهيم البازوري قصيدة في مدحه، أورد منها الحر العاملي قوله:

للّه آية شمس للعلى طلعت * من أُفق سعد بها للحائرين هدى

وأيّ بدر كمال في الورى سطعت * أنواره فانجلت سحب العمى أبدا

قد أصبحت كعبةَ العافين حضرته * تطوف من حولها آمالُ من وفدا

لا زلت إنسان عين الدهر ما رشفت * شمس الضحى من ثغور الزهر ريق ندى

(1)

3371

سلطان العلماء (2)

( 1001 ـ 1064 هـ)

الحسين بن رفيع الدين محمد بن محمود بن علي المرعشي الحسيني، السيد


(1)أمل الآمل: 1|26 (ترجمة إبراهيم البازوري).
(2)أمل الآمل 2|92 برقم 249، رياض العلماء 2|51، روضات الجنات 2|346 برقم 218، تنقيح المقال 1|327 برقم 2902، الفوائد الرضوية 159، الكنى والاَلقاب 2|319، هدية الاَحباب 150، أعيان الشيعة 6|164، ريحانة الاَدب 3|56، طبقات أعلام الشيعة 5|168، الذريعة 6|94 برقم 495 وص 206 برقم 1145، الاَعلام 2|256، معجم الموَلفين 4|57.

(95)

علاء الدين أبو طالب الآملي الاَصل، الاَصفهاني، الوزير ، المعروف بسلطان العلماء وبخليفة السلطان، أحد أعيان الاِمامية.

كان فقيهاً، أُصولياً، محدثاً، مفسراً، متكلماً، جامعاً لاَصناف العلوم.

ولد سنة إحدى وألف.

وتلمذ على والده الصدر الكبير رفيع الدين، وأخذ عنه، وعن: بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، وله منه إجازة، وحسين اليزدي الندوشني، ومحمود الرناني.

وصاهر السلطان عباس الاَوّل الصفوي على ابنته، وقلّده أعباء الوزارة في أيام صدارة والده (سنة 1033 هـ)، وأقرّه السلطان صفي الدين ثم عزله في سنة (1041 هـ)، وأمره بالاِقامة في بلدة قم، فأكبّ هناك على المطالعة والمراجعة، ثم أعاده إلى أصفهان، فأقام بها إلى أن ولاّه السلطان عباس الثاني الوزارة في سنة (1055 هـ) فاستمر إلى أن مات ببلدة أشرف من بلاد مازندران، وهو راجع مع السلطان المذكور من فتح قندهار سنة أربع وستين وألف، ونُقل نعشه إلى النجف الاَشرف، فدفن إلى جوار مرقد أمير الموَمنين عليه السَّلام .

وكان قد سافر إلى مصر، واجتمع بعلماء القاهرة وغيرها وأفاد واستفاد، ودخل اليمن، وسافر إلى القسطنطينية مرتين للسفارة بين الدولتين، وناظر هناك أبا السعود المفتي، وكان يقيم صلاة الجمعة في بلدته أصفهان، وبنى فيها المدارس والمستشفيات، وتصدى للتدريس، ومهر فيه حتى صار من أشهر مدرسي عصره، وكان يحضر مجلس درسه نحو الاَلفين.

أخذ عنه: الحسين بن محمد الخوانساري (1) وخليل القزويني ـ وهو أيضاً


(1)المتوفّـى( 1098هـ)، وقد مضت ترجمته.

(96)

شريكه في الدرس عند بهاء الدين العاملي ـ ، وعبد الرزاق الكاشاني، وعيسى والد صاحب «رياض العلماء»، وأولاده الاَربعة: إبراهيم وحسن وعلي ومحمد المرعشيون.

وله موَلفات أكثرها حواش، منها: حاشية على «مختلف الشيعة في أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلي ، حاشية على «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي، حاشية على كتاب الطهارة من «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني (مطبوعة مع الشرح)، حاشية على «شرائع الاِسلام» للمحقّق الحلي، حاشية على «معالم الاَُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني ـ (مطبوعة) وقد صارت مرجع العلماء ومحل اعتنائهم ـ ، حاشية على «زبدة الاَُصول» لشيخه بهاء الدين العاملي، حاشية على «شرح المختصر» للعضد، حاشية على «حاشية إلهيات تجريد العقائد» للخفري، حاشية على «الكافي» في الحديث للكليني، حاشية على «تهذيب الاَحكام» للطوسي، حاشية على «الكشاف» للزمخشري، حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، رسالة في آداب الحج بالفارسية، رسالة أنموذج العلوم فيها مباحث في عدة علوم، رسالة مناظرته مع أبي السعود المفتي، جمعها ولده السيد علي، حاشية على«شرح الشمسية» في المنطق، وديوان شعره بالفارسية.


(97)

3372

الجامعي (1)

( ... ـ حياً 1090 هـ)

الحسين بن محيي الدين بن عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع الحارثي الهمداني، العاملي ثم التستري.(2)

تلمّذ على والده محيي الدين الذي كان شيخ الاِسلام بتستر .

وروى عن السيد علي بن خلف الموسوي المشعشعي الحويزي (المتوفّـى 1088 هـ).

وتقدّم في عدة فنون، واعتنى بالحديث، وحاز على درجة الاجتهاد .

وولي منصب شيخوخة الاِسلام بتستر بعد السيد محمد بن عيسى بن صدر الدين.


(1)أمل الآمل 1|80 برقم 74، رياض العلماء 2|175، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|406، تنقيح المقال 1|343 برقم 306، تكملة أمل الآمل 191، الفوائد الرضوية 160، أعيان الشيعة 6|170، ماضي النجف وحاضرها 3|309، الذريعة 1|259 و 14|19، طبقات أعلام الشيعة 5|175، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 3|1168.
(2)ترجم له آل محبوبة في «ماضي النجف وحاضرها» والدكتور محمد هادي الاَميني في «معجم رجال الفكر والاَدب في النجف» وقال: كان مقيماً في النجف ومات بها. أقول: لم أجد ـ بعد التحقيق ـ ما يدلّ على أنّ المترجم كان مقيماً بالنجف الاَشرف، بل كان بخوزستان، وقد تولّـى هو وأبوه من قبل وجدّه عبد اللطيف (المتوفّـى 1050هـ) منصب شيخوخة الاِسلام بتستر ، كما أقام عبد اللطيف هذا بالحويزة وخلف آباد، وجميعها من مناطق خوزستان، وإذا صحّ أنّه كان بالنجف، فلعله سكنها في أواخر عمره.

(98)

لقيه المحدّث السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري في سنة (1090 هـ)، وتذاكر معه في جملة من العلوم العقلية والنقلية، واستجاز كل منهما صاحبه، وقال السيد في إجازته له: العالم الرباني والمحقق الثاني، عمدة المجتهدين.

وقد صنّف المترجم كتباً، منها: كتاب في الفقه، شرح «قواعد الاَحكام في معرفة الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي، كتاب في الطبّ، وديوان شعر .

روى عنه: ولداه: الحسن (المتوفّـى 1130 هـ)، ومحيي الدين (حياً 1119هـ).

أقول: وله ابن ثالث هو الفقيه علي(1) كان ـ كما يظهر ـ أكبر من أخويه، ولا أستبعد روايته عن أبيه، ولكن كتب التراجم لم تشر إلى ذلك.

3373

حنيف الدين بن عبد الرحمان (2)

( 1014 ـ 1067 هـ)

ابن عيسى بن مرشد العمري، المكي، مفتي الحنفية.

ولد بمكة سنة أربع عشرة وألف.

ودرس على: والده، وعبد العزيز الزمزمي، وأبي العباس المقري، وعبد


(1)طبقات أعلام الشيعة: 6|511 ـ 512.
(2)خلاصة الاَثر 2|126، هدية العارفين 1|339، إيضاح المكنون 1|187، الاَعلام 2|287، معجم الموَلفين 4|87.

(99)

الرحمان الخياري، وخالد المالكي.

وولي بعد موت والده الفقيه عبد الرحمان خطابة الجمعة بالمسجد الحرام والتدريس بمدرسة محمد باشا وغيرها، ثمَّ تقلّد منصب الاِفتاء بالديار الحجازية سنة (1044 هـ).

درس عليه: ولده عبد الرحمان، وأحمد أوليا، وأولاد عمّه: عيسى ومرشد وإمام الدين ومصدر الدين أبناء أحمد، وقاسم سنجق دار، وأحمد الملا .

وصنّف كتباً، منها: شرح على المناسك الوسيط لعلي القاري، شرح على المناسك الصغير للقاري أيضاً، بغية السالك الناسك فيما يتعلق بآداب السفر وأدعية المناسك، شفاء الصدر ببيان ليلة القدر ، القول المفيد ببيان فضل الجمعة اليوم المزيد، والقول المختار في مسائل الاَعذار (في إقرار المريض).

قيل: وكان ينكر على أبيه عشرة قضايا من فتاويه ثبت لديه بطلانها، وكان يقول لولا خطة أخافها لاشتهر عني خلافها.

وللمترجم أشعار رقيقة، منها:

غنّت الورْق في المسا والبكورِ * ساجعاتٍ على غصون الزهورِ

وتبدّتْ من كلّة الحسن خودٌ * تُخجل الشمسَ مع سناء البدورِ

قد تحلّت من الجمان بعقدٍ * جلَّ في الحسن والبَها عن نظيرِ

فاقتطفنا من خدّها زهر وردٍ * فاق نشر النسرين والمنثورِ

وكانت وفاته في شعبان سنة سبع وستّين وألف بالمدينة.


(100)

3374

خداوردي (1)

( ... ـ حياً 1031 هـ)

خداوردي(2) بن القاسم الاَفشاري(3) العالم الاِمامي، الرجالي.

تلمّذ على عبد اللّه بن الحسين التستري (المتوفّـى 1021 هـ)، وعلى بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 1030 هـ)، وقرأ عليه رسالته «الوجيزة» في علم الدراية، وله منه إجازة بروايتها تاريخها سنة (1011هـ).

وبرع في الفقه والكلام والرجال.

أثنى عليه صاحب «جامع الرواة» وقال في وصفه: جليل القدر كثير العلم، من فقهاء هذه الطائفة ومجتهديهم.

قرأ عليه الميرزا حسين كتاب «الاَربعون حديثاً» للحسين بن عبد الصمد العاملي في سنة إحدى وثلاثين وألف.

وصنّف كتاب زبدة الرجال، وكتاباً في الاِمامة أورد فيه الاَدلة


(1)جامع الرواة 1|294، رياض العلماء 2|235، هدية العارفين 1|344، روضات الجنات 3|260 برقم 282، تنقيح المقال 1|396 برقم 3659، أعيان الشيعة 6|308، الذريعة 12|27 برقم 153، طبقات أعلام الشيعة 5|198، مصفى المقال 166، معجم رجال الحديث 7|46 برقم 4244، تراجم الرجال للحسيني 1|197 برقم 354.
(2)معناه: عطاء اللّه مركب من لفظ فارسي وهو (خُدا) وتركي وهو (وردي).
(3)نسبة إلى أفشار: قبيلة معروفة من الاَتراك، وبعضهم يسكنون الآن في بوادي آذربايجان في ناحية قلعة دمدم المعروفة. أعيان الشيعة.

(101)

العقليةوالنقلية.(1)

وله حواش على «الفهرست» للطوسي.

3375

خليل بن الغازي (2)

( 1001 ـ 1089 هـ)

القزويني، أحد مشاهير علماء الاِمامية .

ولد بقزوين في شهر رمضان سنة إحدى وألف.

وقرأ على جماعة من العلماء، منهم: بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، والسيد محمد باقر بن محمد الحسيني الاَسترابادي الاَصفهاني المعروف بالداماد، ومحمود الرناني، وحسين اليزدي، وأبو الحسن القايني المشهدي.

وظهر تفوّقه في وقت مبكّر، وصار وهو في أوائل الثلاثين من عمره متولّياً


(1)وهم صاحب «هدية العارفين» فذكر للمترجم كتاب إكليل المنهج وكتاب الطباشير، والصحيح أنّهما من تأليف محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني، كما أنّه وهم، فجعل تاريخ ولادة محمد جعفر المذكور (وهو سنة 1080 هـ) للمترجم. راجع روضات الجنات: 3|260 (ذيل الترجمة: 282).
(2)جامع الرواة 1|298، أمل الآمل 2|112 برقم 314، روضات الجنات 3|269 برقم 287، رياض العلماء 2|261، هدية العارفين 1|354، تنقيح المقال 1|403 برقم 3772، الفوائد الرضوية 172، هدية الاَحباب 176، أعيان الشيعة 6|355، ريحانة الاَدب 4|450، طبقات أعلام الشيعة 5|203، الذريعة 15|4 برقم 17 و ... ، الاَعلام 2|368، معجم رجال الحديث 7|74 برقم 4333، معجم الموَلفين4|125، معجم المفسرين 1|175.

(102)

لمشهد السيد عبد العظيم الحسني ببلدة الري ومدرساً به في عهد الوزير السيد الحسين بن رفيع الدين محمد المعروف بسلطان العلماء، وكان الوزير المذكور شريكاً للمترجم في الاَخذ عن حسين اليزدي بمشهد الرضا عليه السَّلام .

ثم عُزل، فتوجه إلى مكة المكرّمة، وجاور بها برهة من الزمان مقبلاً على الجمع والتصنيف، ثم عاد إلى بلدته قزوين، فسكنها وشرع في التصنيف والتأليف ونشر العلوم.

وكان فقيهاً، أُصولياً، محدثاً، متكلماً، دقيق النظر، غزير العلم، مبجّلاً عند سلاطين الصفوية والوزراء والناس.

عُدّ من علماء الاَخبارية، لكن اهتمامه بالاَُصول والفلسفة أثار الشكوك في كونه منهم.

هذا، وقد أخذ عن المترجم طائفة من العلماء، منهم: أولاده: أحمد وأبو ذر وماتا في حياته، وسلمان، وأخوه محمد باقر بن الغازي، وبابا بن محمد صالح القزويني، ورضي الدين محمد بن الحسن القزويني، ومحمد التبريزي المعروف بالمجذوب، ومحمد كاظم الطالقاني، ومحمد يوسف بن بهلوان صفر القزويني، ومحمد صالح القزويني المعروف بالروغني، وعلي أصغر بن محمد يوسف القزويني، ومعصوم القزويني، والسيد محمد موَمن بن محمد زمان الطالقاني القزويني، ومحمد تقي الدهخوارقاني ثم القزويني، ورفيع الدين محمد بن فتح اللّه القزويني.

وصنّف ثلاث رسائل في الجمعة.

وله أيضاً: الصافي في شرح «الكافي» للكليني ألّفه بالفارسية في مدة عشرين سنة، الشافي في شرح «الكافي» لم يتم، شرح «عدة الاَُصول» في أُصول الفقه للطوسي، حاشية على «مجمع البيان في تفسير القرآن» للطبرسي، الرسالة النجفية في مسائل الحكمة، الرسالة القمّية في مسائل الحكمة، تعليقات على توحيد


(103)

الصدوق، والمجمل في النحو ، وغير ذلك.

توفّـي بقزوين سنة تسع وثمانين وألف.

3376

الرَّمْلي (1)

( 993 ـ 1081 هـ)

خير الدين بن أحمد بن علي بن زين الدين الاَيوبي العليمي، الرملي، أحد أعلام الحنفية.

ولد في الرملة (بفلسطين) سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة.

وقرأ القرآن وشيئاً من فقه الشافعية على موسى بن الحسن الرملي.

وارتحل إلى مصر صحبة أخيه عبد النبي في سنة (1007 هـ)، وأخذ في الفقه والاَُصول والحديث والنحو عن: عبد اللّه بن محمد النحريري واختصّ به، ومحمد بن محمد الحانوتي، وسالم السنهوري، ومحمد ابن بنت محمد ، وسليمان بن عبد الدائم، وأحمد بن محمد بن عبد العال، وأبي بكر الشنواني.

وعاد إلى بلدته في أواخر سنة (1013 هـ)، وتصدى للاِقراء والاِفتاء والتدريس.


(1)كشف الظنون 2|1722، خلاصة الاَثر 2|134، هدية العارفين 1|358، إيضاح المكنون 2|499، الكنى والاَلقاب 2|282، ريحانة الاَدب 2|333، الاَعلام 2|327، معجم الموَلفين 4|132، معجم المفسرين 1|176.

(104)

واشتهر، وشاعت فتاواه، وقصده الطلبة والعلماء، وصار معظّماً عند الدولة والناس.

أخذ عنه كثيرون، منهم: ولده محيي الدين، ومحمد الاَشعري، وعبد الرحيم ابن أبي اللطف، ومحمد بن حافظ الدين السروري، ويوسف بن رضي الدين اللطفي، وعمر المشرقي، ومحمد بن كمال الدين النقيب، ومحمد بن علي الحصكفي، وعيسى بن محمد الثعالبي.

وصنّف كتباً، منها: مظهر الحقائق وهو حاشية على «البحر الرائق في شرح كنز الدقائق» في فقه الحنفية لزين العابدين بن نجيم المصري، حواش على شرح كنز الدقائق للعيني، حواش على الاَشباه والنظائر، حواش على «جامع الفصولين» في الفقه لبدر الدين محمود بن إسرائيل الحنفي (المتوفّـى 823 هـ)، رسالة الفوز والغنم في مسألة الشرف من الاَُم، مطلب الاَدب وغاية الاَرب، وديوان شعر، وغير ذلك.

وله كتاب الفتاوى الخيرية لنفع البرية (مطبوع) جمعها ولده محيي الدين ومات قبل أن يتمّها، فأكملها إبراهيم بن سليمان الجينيني (المتوفّـى 1108 هـ).

توفّـي المترجم في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وألف.

ومن شعره، قوله متغزلاً :

أتحسب أنّ الهوى مختفٍ * ودمعك منه جرى وانسجم

فذب يا فوَادي بنار الجوى * فكم قد نهيتك عن ذا فلم

أما آن أن ينقضي ذا القلى * وما آن منك أوان الكرم


(105)

3377

خير الدين بن عبد الرزاق (1)

( ... ـ حياً قبل 1030 هـ)

ابن مكي بن عبد الرزاق بن ضياء الدين بن محمد (الشهيد الاَوّل) بن مكي العاملي .

كان فقيهاً، متكلماً، محقّقاً، عارفاً بالرياضيات، من علماء الاِمامية.

سكن شيراز .

ولمّا ألّف بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (المتوفّـى 1030 هـ) كتابه «حبل المتين» أرسله إليه ليطالعه، وكان يعتقد فضله، فلما طالعه كتب عليه تعليقات وحواشي وتحقيقات، بل ومناقشات أيضاً .

وللمترجم موَلفات في الفقه والرياضيات، منها: رسالة في الحساب (مخطوطة).

لم نظفر بتاريخ وفاته.

وله أولاد وأحفاد سكنوا في طهران.


(1)رياض العلماء 2|260، تكملة أمل الآمل 200 برقم 172، الفوائد الرضوية 175، أعيان الشيعة 6|363.

(106)

3378

ابن طالُو (1)

( 950 ـ 1014 هـ)

درويش محمد بن أحمد، أبو المعالي الطّالُوي الاَُرْتُقي، الدمشقي المعروف بابن طالو .

ولد سنة خمسين وتسعمائة.

ورحل أبوه عن دمشق فتعهّده أحمد بن البدر الغزّي، وحبَّب إليه طلب العلم، وقرأ الاَدب والرياضيات والمنطق والحكمة على أبي الفتح محمد المالكي.

وأخذ عن: محمد بن الحسن المغاني، وغياث الدين الشهير بمير مخدوم اللاَلائي، وسراج الدين التبريزي.

وقرأ الفقه الحنفي على محمد البهنسي، والمعاني والبيان على العماد الحنفي، والتفسير على البدر الغزي .

ودرّس بالمدرسة الخاتونية، ولازم محمد بن بستان ورحل معه إلى الروم وناب عنه في القضاء بدمشق ثم بالروم، وولي هناك عدّة مدارس.

وعاد إلى دمشق وزار مصر ودرس بها على: علي بن غانم المقدسي الحنفي، و محمد النحراوي الحنفي، ومحمد الرملي الشافعي.


(1)لطف السمر 2|439، خلاصة الاَثر 2|149، هدية العارفين 2|265، إيضاح المكنون 2|1، تاريخ آداب اللغة العربية 3|288، الاَعلام 2|318، معجم الموَلفين 4|144.

(107)

ثم توجه إلى الروم وصحب بها سعد الدين بن حسن جان، وولي بعنايته عدّة مدارس.

ورجع إلى دمشق وولي بها المدرسة السليمانية والاِفتاء حتى توفّـي سنة أربع عشرة وألف في رمضان.

وللمترجم كتاب سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر ، جمع فيه أشعاره وترسلاته ومطارحاته، وهو متداول مشهور .

ومن شعره:

قد غازل النسرين لحظ النرجس * في مجلسٍ سقي الحيا من مجلسِ

يرنو إليه كما رنت من خشية الر * قباء غيدٌ عن لحاظ نعّسِ

والورد أخجله الحيا فكأنّه * خدٌّ تورّد من لهيب تنفّسِ

هذا وقد ذكر الطالوي السيدُ الاَمين في «أعيان الشيعة»(1)نظراً لاَبياته التي مدح بها الشريف، حيث يقول في بعضها:

بولاء حيدرة الوصي * أخي النبي الهاشمي

ثم نقل السيد الاَمين تساوَل الخفاجي في «ريحانة الاَلبّا»: هل كان الطالوي يعتقد مذهب الشيعة أو جرى على مذهب ممدوحه الشريف لاَنّه شيعي؟

أقول: لماذا لا نقول بأنّ الطالوي كان محبّاً لاَهل البيت عليهم السَّلام ومعتقداً بوجوب الولاء للاِمام علي عليه السَّلام كوصي منصوب من قبل النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، وقد ذكرنا الاَدلة على ذلك مراراً حتى من الصحاح، مع بقاء الطالوي على اعتناقه للمذهب الحنفي في الفروع ... أليس هذا أفضل من الحصر الثنائي المذكور ؟!


(1)ج: 6|397.

(108)

3379

الفتَّال (1)

( ... ـ بعد 1001 هـ)

رحمة اللّه بن عبد اللّه النجفي، الفتّال، العالم الاِمامي .

كان من سادات النجف الاَشرف، وفضلاء عصره.

أخذ عن الفقيه الكبير زين الدين بن علي العاملي المعروف بالشهيد الثاني (المتوفّـى 966 هـ).

وبرع في الفقه والحديث والتفسير .

وسكن في بلاد إيران، وولي منصب إمامة الجماعة في معسكر السلطان طهماسب الصفوي (المتوفّـى 984 هـ)، وحظي بإكرام السلطان واحترامه.

وكان يصرف أكثر أوقاته في الدرس والبحث والاِفادة.

أجاز للسيد الحسين بن حيدر بن قمر الكركي المفتي بأصفهان رواية جميع مصنفاته ومرويات أعلام الطائفة.

وكان شاعراً .

ومن شعره، أبيات رثى بها الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 984هـ) مطلعها:


(1)الكشكول لبهاء الدين العاملي 1|157، رياض العلماء 2|310، بحار الاَنوار 106|171 برقم 32، أعيان الشيعة 6|469.

(109)

جارتي كيف تحسنين ملامي * أيُداوى كلمُ الحشى بكلام

وقد طلب من ابنه بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد القول على طرزها، فنظم قصيدة، أثنى فيها على السيد المترجم، مطلعها:

خلّياني بلوعتي وغراميي * اخليليّ واذهبا بسلام

ومنها:

أيها المرتقي ذُرى المجد فضلاً * والمُرجّى لفادحات العظام

يا حليف العلى الذي جُمعت فيـــ * ـه مزايا تفرّقت في الاَنام

نسب طاهر ومجد أثيل * وفخار عال وفضل سامي

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكن بهاء الدين العاملي كتب إليه قصيدة(1)من قزوين سنة إحدى وألف، ونظن أنّه توفّـي بعدها بقليل.


(1)ذكرها ناظمها في كتابه الكشكول: 1|223، أولها:

أحبّتنا إن البعاد لقتّــــالفهل حيلة للقرب منكم فيحتال


(110)

3380

الجامعي (1)

( ... ـ 1048 هـ)

رضي الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي جامع الحارثي الهمداني، العاملي ثم الحويزي ثم النجفي، القاضي الاِمامي.

أجاز له ولاَخويه عبد اللطيف وفخر الدين الفقيه والحسن بن الشهيد الثاني العاملي.

وسكن مع أبيه بالحويزة، وانتقل بعد وفاته (سنة 1005 هـ) إلى تستر وأجاز له جماعة من العلماء، منهم والده.

وتوجه في سنة (1025 هـ) إلى زيارة مرقد الاِمام علي بن موسى الرضا عليه السَّلام في مشهد .

وإثر عودته اتصل بالسلطان عباس الصفوي، فأكرمه وفوّض إليه أمر القضاء وولاية جميع الاَوقاف في تستر ودزفول وخرم آباد وبهبهان وغيرها من توابع تلك البلاد، ثم أضاف إليه همدان وتوابعها، وسكن همدان نحو سنتين إلى أن قصد السلطان المذكور بغداد، فاستعفى المترجم من مناصبه، وارتحل إلى النجف، وسكنها حتى توفي بها ليلة عرفة سنة ثمان وأربعين وألف، ودُفن في الحضرة الشريفة


(1)تكملة أمل الآمل 208 برقم 179، أعيان الشيعة 7|29، ماضي النجف وحاضرها 3|310، طبقات أعلام الشيعة 5|223، شعراء الغري 4|111، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 3|1167.

(111)

لاَمير الموَمنين عليه السَّلام .

وكان عالماً متبحراً في سائر العلوم، شاعراً، جليل القدر .

له مقطوعة يمدح بها أمير الموَمنين عليه السَّلام ، وأُخرى يعاتب بها أخاه عبد اللطيف.

3381

العكّاري (1)

( 984 ـ 1056 هـ)

رمضان بن عبد الحق الدمشقي المعروف بالعكّاري، الفقيه الحنفي.

ولد سنة أربعة وثمانين وتسعمائة.

وأخذ الحديث بدمشق عن: محمد بن محمد بن داود المقدسي، ومحمد بن علي المقدسي المعروف بالعلمي.

ودرس المعقولات والعربية على الملا أبي بكر السندي.

وبرع، وولي خطابة جامع سنان باشا، ودرّس بالظاهرية الكبرى، ورأس آخر أمره بدمشق، فكان يفتي، ويجتمع إليه الناس فيأخذون عنه.

وكان يعرف اللغة التركية ويحسن الاِنشاء بالعربية .


(1)خلاصة الاَثر 2|167 ـ 168، هدية العارفين 1|370، الاَعلام 3|33، معجم الموَلفين 4|172.

(112)

له حاشية على «شرح العقائد» للسنوسي، ونظم قليل.

وكانت وفاته في ربيع الثاني سنة ست وخمسين وألف بعدما حجَّ ورجع متوعّكاً.

3382

زكريا بن بيرام (1)

( 920 ـ 1001 هـ)

الاَنْقَروي الرومي، الفقيه الحنفي، المفتي.

ولد بأنقرة سنة عشرين وتسعمائة، ونشأ بها.

ثمّ قدم إلى القسطنطينية، ودرس على عبد الباقي المعروف بعرب زاده، وصحب محمد أفندي المعروف بمعلول أمير إلى القاهرة ولازمه وقرأ عليه.

ودرّس بمدارس القسطنطينية، وولي قضاء حلب، ثم ترقّى فصار قاضي العساكر بولاية أناطولي، ثم عُزل ودخل دمشق متوجهاً إلى الحجّ مع ولديه، وعادوا إلى الروم فولي المترجم قضاء العساكر بروم إيلي، وحدث بينه وبين الوزير سنان باشا شيء فعُزل.

وولي أخيراً الاِفتاء بالديار الرومية، وتوفّـي في شوّال سنة إحدى بعد الاَلف.


(1)الطبقات السنية 3|259 برقم 881، الكواكب السائرة 3|153، كشف الظنون 2|1199، 1766، 2023، 2037، خلاصة الاَثر 2|173، هدية العارفين 1|374، معجم الموَلفين 4|181، معجم المفسرين 1|196.

(113)

له تصانيف، منها: حواش على كلٍّ من: «الغرر والدرر» لملا خسرو ، شرح «وقاية الرواية في مسائل الهداية» لصدر الشريعة عبيد اللّه بن مسعود المحبوبي، «الهداية» ذيلاً لشرح ابن همام، و «المصباح في شرح المفتاح» في المعاني والبيان للشريف الجرجاني.

وله نثر ونظم بالعربية والفارسية والتركية، منه:

قد قتل العشّاق من لحظه * دماوَهم سالت على الاَوديه

يا عجباً من قاتلٍ إنّه * ليس عليه قودٌ أو ديه

3383

زين الدين العاملي (1)

( 1009 ـ 1063 هـ)

زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي، أحد مشاهير علماء عصره.

ولد بجبع سنة تسع وألف.

ودرس في صغره على والده (المتوفّـى 1030هـ) .

وسافر إلى العراق، ثم إلى إيران، ونزل في دار بهاء الدين محمد العاملي


(1)أمل الآمل 1|92 برقم 84، خلاصة الاَثر 2|191، رياض العلماء 2|387، أعيان الشيعة 7|159، طبقات أعلام الشيعة 5|235، شهداء الفضيلة 156، الاَعلام 3|64، معجم الموَلفين 4|194.

(114)

(المتوفّـى 1030هـ) وتلمذ عليه، ولازمه مدة طويلة، وأخذ عن غيره من العلماء.

وارتحل إلى مكة في سنة (1030هـ)، وجاور بها سنين، وأخذ عن محمد أمين الاَسترابادي.

ورجع إلى بلاده، ثم عاد إلى مكة فأقام بها إلى أن توفي في التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ثلاث وستين وألف.(1)

وكان جامعاً لفنون العلوم العقلية والنقلية، محقّقاً، أديباً، شاعراً، منشئاً، جليل القدر.

تصدى للتدريس، وبرع فيه، وكان حسن التقرير، قوي الاستحضار ، حاضر الجواب.

تلمّذ عليه محمد بن الحسن الحرّ العاملي (المتوفّـى 1104هـ)، وقرأ عليه في الفقه والحديث والرياضيات والعربية وغيرها.

وأخذ عنه أخوه علي بن محمد العاملي ثم الاَصفهاني.

ولقيه بمكة صاحب «سلافة العصر» وأطراه كثيراً.

وللمترجم فوائد وحواش كثيرة، وديوان شعر صغير، ولم يوَلف كتاباً، قيل: لشدة احتياطه ولخوف الشهرة.

ومن شعره، قوله:

كم ذا أُداري الجوى والسقم يبديه * وأحبس الدمع والاَشواق تُجريه

شابت ذوائب آمالي وما نجحت * وليل هجرك ما شابت نواصيه

ولاهب الوجد في الاَحشاء يخمده * رجا الوصال وداعي الوجد يُذكيه


(1)وقيل: إنّه توفّـي سنة (1064هـ)، وقيل: (1062هـ).

(115)

وقال من قصيدة مخمسة طويلة في رثاء أبي الاَحرار الحسين الشهيد عليه السَّلام :

لست أبكي لفقد عصر الشبابِ * وتقضّي عهد الهوى والتصابي

وصدود الكواعب الاَترابِ * وثنائي الخليط والاَحبابِ

من سليمى وزينب وسعاد

بل بكائي لاَجل خطب جليلِ * أضرم الحزن في فوَاد الخليلِ

ورمى بالعناء قلب البتولِ * وأسال الدّموع كل مسيلِ

فتردى الهدى بثوب الحداد

3384

زين العابدين بن الحسن (1)

( ... ـ 1078 هـ)

ابن علي بن محمد الحرّ العاملي المشغري، أخو العالم الاِمامي الشهير محمد الحرّ موَلف «أمل الآمل».

كان عارفاً بالفقه والحديث والعربية والرياضيات، أديباً منشئاً شاعراً.

سافر إلى إيران والعراق والحجاز .


(1)أمل الآمل 1|98 برقم 85، رياض العلماء 2|392، هدية العارفين 1|379، تنقيح المقال 1|473 برقم 4522، الفوائد الرضوية 194، أعيان الشيعة 7|165، طبقات أعلام الشيعة 5|237، الذريعة 22|277 برقم 7086، تلامذة العلامة المجلسي والمجازون عنه 26 برقم 27، معجم رجال الحديث 7|380 برقم 4912، معجم الموَلفين 4|195.

(116)

وأخذ عن علماء عصره .

وأجاز له محمد باقر بن محمد تقي المجلسي .

وصنّف عدة رسائل، منها: المناسك المروية في شرح «الاثنى عشرية الحجّيّة» لبهاء الدين العاملي، متوسط الفتوح بين المتون والشروح في علم الهيئة، ورسالة في التقيّة.

وله كتاب في التاريخ بالفارسية، وديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت.

توفّـي بصنعاء بعد رجوعه من الحجّ سنة ثمان وسبعين وألف.

ومن شعره، قصيدة يمدح بها النبيّ الاَكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم :

هو خاتم الرسل الكرام محمد * كهف الموَمل منجح المأمول

نطقت بفضل علومه الآيات في الـ * ـفرقان والتوراة والانجيل

لولاه ما عرف الورى ربّاً سوى * أصنامهم في الفضل والتفضيل

كلا ولا اتخذوا سوى ناقوسهم * بدلاً من التكبير والتهليل

وله:

أرَقْتُ لدهري ماء وجهي لاَجتني * به جرعة تروي فوَادي من البحر

وأمَّلْتُ بعد الصبر شهداً يلذّني * فألفيته شهداً أمرّ من الصبر


(117)

3385
أبو النجا السَّنهوري (1)

( حدود 945 ـ 1015 هـ)

سالم بن محمد بن محمد بن عزّ الدين، أبو النجا السنهوري المصري، مفتي المالكية ورئيسهم .

ولد بسنهور في حدود سنة خمس وأربعين وتسعمائة.

وقدم القاهرة وهو صبي، وأخذ الحديث عن النجم محمد بن أحمد الغيطي، وتفقّه بالشمس محمد البنوفري.

وبرع في الفقه والحديث وغيرهما.

واشتهر، ودرّس، وأفتى .

قال المحبّي: واجتمع فيه من العلوم ما لم يجتمع في غيره.

أخذ عنه جماعة من مصر والشام والحرمين كالبرهان اللقاني، والنور الاَجهوري، والشمس البابلي، وعامر الشبراوي.

وصنّف كتاب تيسير الملك الجليل لجمع شروح وحواشي خليل.

وله شرح «رسالة الوضع»، ورسالة في ليلة النصف من شعبان.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وألف.


(1)نيل الابتهاج 191 برقم 203، لطف السمر 2|467 برقم 161، كشف الظنون 2|628، خلاصة الاَثر 2|204، هدية العارفين 1|381، شجرة النور الزكية 289 برقم 1104، الاَعلام 3|72، معجم الموَلفين 4|204.

(118)

3386

المزّاحي (1)

( 985 ـ 1075 هـ)

سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل، أبو العزائم المزّاحي(2) المصري، الفقيه الشافعي، المقرىَ.

ولد سنة خمس وثمانين وتسعمائة.

وقرأ القرآن على: سيف الدين بن عطاء اللّه الفضالي، ودرس على: النور الزيادي، وسالم الشبشيري، وحجازي الواعظ، وأحمد بن خليل السبكي.

وأخذ العلوم العقلية عن جماعة، وأُجيز بالاِفتاء والتدريس، فدرّس الفقه وغيره بالاَزهر وأقرأ القرآن فيه.

تلمّذ عليه جمع غفير منهم: الشمس البابلي، ومحمد الخبّار ، ومنصور الطوخي، ومحمد البهوتي، وإبراهيم المرحومي، وشاهين الاَرمناوي، وعبد القادر الصفوري.

وصنّف كتباً، منها: حاشية على «شرح المنهج» للقاضي زكريا في فقه الشافعية، موَلف في القراءات الاَربع الزائدة على العشر ، شرح «الشمائل»، الجوهر المصون، أجوبة عن أسئلة وردت إليه في القراءات.

توفي بالقاهرة سنة خمس وسبعين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 2|210 ـ 211، هدية العارفين 1|394، الاَعلام 3|108، معجم الموَلفين 4|238.
(2)نسبة إلى منية مزّاح: من قرى الدقهلية بمصر . الاَعلام.

(119)

3387

شهاب الدين العمادي (1)

( 1007 ـ 1078 هـ)

شهاب الدين بن عبد الرحمان بن محمد بن محمد العمادي الدمشقي .

ولد سنة سبع وألف.

وتربّى في حجر والده ودرس عليه وعلى: الحسن البوريني، وأحمد العيثاوي، وأحمد الوفائي، ومحمد بن محمود الحميدي، وأبي العباس المقري.

ودرّس بعدة مدارس، منها: النورية الكبرى والناصرية الجوانية.

وولي قضاء الركب الشامي.

ولما توفّي والده (سنة 1051 هـ) سافر هو وأخوه إبراهيم إلى الروم، وسعى في تسلّم فتوى الشام فلم يتسنَّ له ذلك، وعاد إلى دمشق ودرّس بالشبلية والسليمية، ثم ولي الاِفتاء في سنة (1073 هـ).

قال المحبّي: وأخذ الفتوى عنه قريباً العلاء الحصكفي، وأقام هو بدارهم لا يخالط أحداً، ولم يزل منغّص العيش شاكياً لدهره متلهفاً على ماضي عزّه ومنصبه... !

وتوفّـي في رجب سنة ثمان وسبعين وألف.

له ترسلاّت وأشعار ورسائل من منشآته وتقريظاته، وكتاب صغير جمع فيه تعليقاته على التفسير والفقه.


(1)خلاصة الاَثر 2|231 ـ 235، الاَعلام 3|178، معجم الموَلفين 4|309، معجم المفسرين 1|227.


(120)

3388

العَيْدَروس (1)

( 993 ـ 1041 هـ)

شيخ بن عبد اللّه بن شيخ بن عبد اللّه العيدروس الحسيني، الحضرمي اليمني، الفقيه الشافعي، المحدث.

ولد في تريم (من بلاد حضرموت) سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة.

وأخذ عن: والده، والسيد عبد الرحمان بن شهاب الدين أحمد السقاف الحضرمي، وتفقّه على فضل بن عبد الرحمان بافضل، وزين باحسين بافضل.

وأخذ بالشحر والحرمين وعدن عن عدّة من العلماء، منهم: محمد الطيّار، والشيخ العراقي، وأحمد بن عمر العيدروس، وعبد اللّه المانع، وأحمد الحشيبري، وجعفر بن رفيع الدين، وعلي الاَهدل.

ثم رحل إلى الهند (سنة 1025 هـ) فدرس على عمّه عبد القادر بن شيخ، وقصد الدكن فاجتمع بالوزير عنبر والسلطان برهان نظام شاه، وحصل له عندهما جاه كبير، ثم تكدّر الاَمر فقصد السلطان إبراهيم عادل شاه، فعظّمه وكان لا يصدر إلاّ عن رأيه، وحينما مات السلطان إبراهيم رحل إلى دولت آباد فلم يزل معظّماً عند الوزير فتح خان حتى وافاه الاَجل سنة إحدى وأربعين وألف.

له كتاب السلسلة المنيفة في الخرقة الشريفة.


(1)خلاصة الاَثر 2|235 ـ 236، إيضاح المكنون 2|22، ملحق البدر الطالع 2|100 برقم 170، معجم الموَلفين 4|311.

(121)

3389

الآنِسي (1)

( ... ـ 1093 ، 1100 هـ)

صالح بن داود الآنِسي اليمني، القاضي الزيدي.

أخذ عن: إبراهيم بن يحيى السُّحولي (المتوفّـى 1060 هـ)، والمتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم (المتوفّـى 1087هـ)، والسيد أحمد بن علي بن الحسن الحسني الشامي الصنعاني (المتوفّـى 1071هـ)، وغيرهم.

وكان فقيهاً، أُصولياً، يملي كتاب «الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار» من حفظه.

صنّف كتباً، منها: الدرر المنتقاة في شرح معاني المرقاة(2)في أُصول الفقه، تنقيح أبصار القضاة إلى أزهار المسائل(3)المرتضاة، حاشية الكشاف في التفسير ، شرح «العقيدة الصحيحة» لاَُستاذه المتوكل على اللّه، مختصر شرح العُلْفي للجامع الصغير ، وفتح الملك المعبود في ذكر إجلاء اليهود.

توفي بصنعاء سنة ثلاث وتسعين وألف، وقيل: سنة ألف ومائة.(4)


(1)ملحق البدر الطالع 2|103 برقم 177، الاَعلام 3|191، معجم الموَلفين 5|6، موَلفات الزيدية 1|300، 411، 467، و 2|166، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).
(2)هو كتاب «مرقاة الوصول إلى علم الاَُصول» للمنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني.
(3)هو كتاب «المسائل المرتضاة فيما يعتمده القضاة» للمتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم.
(4)كذا ورد في أعلام الموَلفين الزيدية، وفي ملحق البدر الطالع: مات بحدقة من بلاد آنس سنة (1062 هـ).

(122)

3390

الكرزكّاني (1)

( ... ـ 1098 هـ)

صالح بن عبد الكريم الكرزكّاني(2)البحراني ثم الشيرازي، أحد أعلام الاِمامية.

قرأ على علماء عصره، وروى عن جماعة، منهم: السيد نور الدين علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي (المتوفّـى 1068هـ) .

وبرع في الفقه والحديث، وغيرهما، ودرّس في فنون شتى، وأخذ عنه الجمّ الغفير .

وكان قد انتقل إلى شيراز بعد أن كابد الفقر في بلاده، وواظب على التدريس ونشر العلم هناك، وارتفعت مكانته عند العام والخاص.

وولاّه السلطان سليمان الصفوي (1078 ـ 1105 هـ) القضاء.

واشتهر، وصار من أعيان العلماء المرجوع إليهم في تلك البلاد.

وكان شديداً في ذات اللّه، أمّاراً بالمعروف، نهّاءً عن المنكر .


(1)أمل الآمل 2|135 برقم 385، رياض العلماء 3|17، لوَلوَة البحرين 68 برقم 22، روضات الجنات 4|118، أنوار البدرين 127 برقم 58، الفوائد الرضوية 211، أعيان الشيعة 7|368، ريحانة الاَدب 1|231، طبقات أعلام الشيعة 5|286، الذريعة 21|153 برقم 4384 و11|181 برقم 1130، معجم رجال الحديث 9|74 برقم 5824، معجم موَلفي الشيعة 360.
(2)نسبة إلى كرزكّان: قرية من قرى البحرين. أنوار البدرين.

(123)

تلمذ عليه محمد موَمن بن محمد قاسم الجزائري في الفقه والاَُصول.

وحضر سليمان بن عبد اللّه الماحوزي دروسه مدة مديدة، وروى عنه بالواسطة ودونها.

وسمع منه: عزيز بن نصار الجزائري «دراية» الشهيد الثاني، ومحمد هادي ابن محمد تقي الشولستاني «نهج البلاغة»، وحمزة بن شمس الدين النجفي «معاني الاَخبار» للصدوق، وملك محمد الخفري «إكمال الدين» للصدوق، وأحمد بن محمد الجزائري العميري التمامي «تلخيص الاَقوال» للاَسترابادي، ومحمد كريم التستري «تنزيه الاَنبياء» للسيد المرتضى، ولهم منه إجازات.

قال يوسف البحراني: ولا يكاد يوجد كتاب في جميع الفنون في شيراز إلاّ وعليه تبليغه بالمقابلة عليه.

وللمترجم موَلفات، منها: رسالة في تفسير أسماء اللّه الحسنى، والرسالة الخمرية، ورسالة في الجبائر .

توفّـي بشيراز سنة ثمان وتسعين وألف.

ومن نظمه:

إنّ الكريم الذي يُعطي على قَدَرٍ * يراه ذو اللب إحساناً وتوفيقا

فذو الجهالة مرزوق ليكمله * وذو النباهة من ذا صار ممحوقا

(1)
(1)أجاب بهما قول ابن الراوندي:

كم عاقلٍ عاقلٍ أعيتْ مذاهبُهُ * وجاهلٍ جاهلٍ تلقاه مرزوقا

هذا الذي ترك الاَوهــامَ حائرةً * وصيّـر العالمَ النحريرَ زنديقا


(124)

3391

الصفدي (1)

( ... ـ 1078 هـ)

صالح بن علي الصفدي، الفقيه الحنفي، المفتي.

رحل إلى القدس ودرس على محمد العلمي.

ثم رحل إلى القاهرة وتفقّه بها على: الحسن بن عمار الشرنبلالي، والشهاب الشوبري.

ودرس الحديث على: سلطان بن أحمد بن سلامة، وشمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي، وغيرهما.

ورجع إلى وطنه، فدرّس وأفاد الطلبة وألّف كتاب بغية المبتدي في اختصار «كنز الدقائق» في فروع الحنفية لحافظ الدين عبد اللّه بن أحمد النسفي.

ثم سكن عكّة، وأفتى بها إلى أن مات ابن عمّه أبو الهدى مفتي الحنفية بصفد، فصارت الفتاوى تُوجَّه إليه، فانتقل إليها وسكنها ولم يزل مفتياً بها إلى أن مات سنة ثمان وسبعين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 2|238، هدية العارفين 1|423، إيضاح المكنون 1|189، الاَعلام3|193، معجم الموَلفين 5|8.

(125)

3392

الموَيدي (1)

( 1010 ، 1011 ـ 1048، 1044 هـ)

صلاح بن أحمد بن المهدي الموَيدي الحسني، اليمني، الفقيه الزيدي، الاَديب .

ولد في صنعاء سنة عشر أو إحدى عشرة وألف.

وأخذ عن: أحمد بن يحيى حابس (المتوفّـى 1061هـ)، والسيد داود بن الهادي، والسيد محمد بن عز الدين.

وفاز من كل فن بنصيب وافر .

ولاّه الموَيد باللّه محمد بن القاسم (المتوفّـى 1050هـ) ولاية عامة، وخاض الحروب ضد الاَتراك العثمانيين مع الحسن والحسين ابني المنصور باللّه القاسم، وافتتح مدينة أبي عريش .

وكان مجلسه معموراً بالعلماء والاَدباء .

أخذ عنه: السيد إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عز الدين (المتوفّـى 1083هـ)، والسيد صلاح بن أحمد بن علي بن عبد اللّه بن الحسين الموَيدي، ومحمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين، والسيد الهادي بن عبد النبي حطبة.

وصنّف كتباً، منها: لطف الغفار الموصل إلى هداية الاَفكار في الفقه، قنطرة


(1)البدر الطالع 1|293 برقم 207، هدية العارفين 1|427، الاَعلام 3|207، معجم الموَلفين 5|21، موَلفات الزيدية 1|491 و 2|163، 356، 403، 444، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).

(126)

الوصول إلى علم الاَُصول في أُصول الفقه، مختصر «معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص» لعبد الرحيم بن عبد الرحمان العبّاسي، شرح شواهد النحو، وديوان شعر .

توفّي بقلعة غُمار من جبل رازح سنة ثمان وأربعين وألف(1) وقيل: سنة أربع وأربعين وألف.(2)

3393

القَدَمي (3)

( ... ـ بعد 1064 هـ)

صلاح الدين بن زين الدين علي بن سليمان بن الحسن البحراني القَدَمي، القاضي الاِمامي.

أخذ عن الفقيه أحمد بن محمد بن علي المقشاعي الاِصبعي.(4)


(1)قال الشوكاني: إنّ مجموع عمر المترجم تسع وعشرون سنة، وعلى هذا فيكون مولده سنة (1019هـ).
(2)وأرّخ الزركلي تاريخ وفاة المترجم له في سنة (1070 هـ)، وقد أخذه عن «خلاصة الاَثر»: 2|245، والظاهر أنّه غير المترجم له، فقد ورد اسمه فيه هكذا: صلاح بن أحمد بن عز الدين بن الحسين بن عز الدين بن الحسن.
(3)فهرست آل بويه وعلماء البحرين 75 برقم 25، لوَلوَة البحرين 15 برقم 4 (ضمن ترجمة والده)، أنوار البدرين 123 برقم 56، طبقات أعلام الشيعة 5|295.
(4)لم تذكر المصادر التي بين أيدينا تلمذ المترجم على أبيه (زين الدين علي المعروف بأُمّ الحديث) على الرغم من إدراكه له وكونه من كبار العلماء بالحديث والفقه، ونظن أنّها غفلت عن ذلك.

(127)

ومهر في العلوم لا سيما في علم الحديث والاَدب.

وكان منشئاً، شاعراً، موصوفاً بالذكاء وحدّة الذهن.

دوّن حواشي متفرقة على كتابي: «تهذيب الاَحكام» و «الاستبصار» للشيخ الطوسي .

وولي الاَُمور الحسبية ببلاد البحرين بعد وفاة أبيه (سنة 1064 هـ)، وقام مقامه في القضاء والتدريس وإمامة الجمعة والجماعة.

ولم تطل أيامه، حيث توفي بعده بمدة قليلة في مدينة شيراز .

وكانت بينه وبين الفقيه محمد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي (المتوفّـى 1105هـ) مودة وصحبة، وكان هذا يثني على المترجم ويبالغ في إطرائه.

3394

الذِّمَاري (1)

( ... ـ 1047 هـ)

عامر بن محمد الصباحي، الذماري اليمني، القاضي الزيدي.

ارتحل إلى ذمار وصنعاء وصعدة، وعكف على الطلب، فأخذ عن: إبراهيم ابن مسعود الحوالي، والمنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، وعبد العزيز بن محمد


(1)خلاصة الاَثر 2|264، ملحق البدر الطالع 110 برقم 193.

(128)

ابن يحيى بهران البصري الصعدي، والحسن بن علي بن داود، وغيرهم.

قال ابن أبي الرجال: كان وحيد وقته، فريد عصره، إليه النهاية في تحقيق الفروع، ينقل عنه الناس ويقرّرون عنه قواعد المذهب.

وقد سار المترجم إلى صنعاء حين دعا لنفسه المنصور باللّه، وصحبه وولي له القضاء، وصحب بعده الموَيد باللّه، وعظمت منزلته عنده.

ثم انتقل إلى خولان العالية، واستقر في وادي عشر ، فانتفع به جماعة، وقصده العلماء.

أخذ عنه: القاضي محمد بن ناصر بن دعيش، والمتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم الحسني.

وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وأربعين وألف.

قال ابن زبارة: كان يرى عدم جواز الصلاة في البكيرية المعمورة بأعلى صنعاء لاَن موضعها مقبرة عظيمة من مقابر المسلمين بنى عليها الوزير حسن باشا الرومي جامع البكيرية، وعظام الموتى في تخوم الاَرض، هذا ترجيح صاحب الترجمة.


(129)

3395

البلاغي (1)

( ... ـ 1085 هـ)

عباس بن محمد علي بن محمد البلاغي الرَّبَعي، النجفي، العالم الاِمامي.

أخذ عن والده الفقيه محمد علي(2)(المقيم بكربلاء والمتوفّـى بها سنة 1000هـ)، وعن جواد الكاظمي.

ومهر في العلوم الشرعية مع القدرة على استحضار أكثرها .

تتلمذ عليه ابنه الحسن موَلف «تنقيح المقال» وتخرّج به، وحصل منه على إجازة، وقال في حقّ والده المترجم بأنّ له في العربية والفقه وأُصوله يداً طولى .

ودوّن حواشي على الكتب المصنَّفة في شتى العلوم، منها حاشية على «تهذيب الاَحكام» للطوسي لم تتم.

قيل: توفي في أصفهان سنة خمس وثمانين وألف، ونُقل جثمانه إلى النجف.(3)

أقول: يحتمل وقوع خطأ في أحد الموارد التالية: أما في تاريخ وفاة والد المترجم، وأمّا في أخذ ولده المترجم عنه، أو في تاريخ وفاة المترجم، لاَنّه من المستبعد أن يأخذ المترجم عن أبيه، ثم يبقى بعده إلى هذا الوقت.


(1)تكملة أمل الآمل 252، أعيان الشيعة 7|432، ماضي النجف وحاضرها 2|77، طبقات أعلام الشيعة 5|310، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 1|259.
(2)مضت ترجمته في الجزء العاشر تحت الرقم 3258.
(3)انظر ماضي النجف وحاضرها.

(130)

3396

عبد الاَحد السهرندي (1)

(... ـ 1007 هـ)

عبد الاَحد بن زين العابدين بن عبد الحي العمري السهرندي(2)الهندي، الفقيه الصوفي.

ولد ونشأ ببلده سهرند، ودرس بها ثم رحل إلى گنگوه، وأدرك الشيخ عبد القدوس بن إسماعيل الحنفي الگنگوهي، وأراد أن يدخل في جملة مريديه فأبى إلاّ أن يُكمل المترجم العلوم المتعارفة، فلمّـا أكملها وتأهّل للفتوى والتدريس مات الشيخ .

ساح المترجم في بلاد الهند وأدرك كثيراً من المشايخ، ولازم ركن الدين ابن عبد القدوس المذكور، ثم رجع إلى بلدته وتصدّر للتدريس في العلوم العقلية والنقلية.

وكان يتقن فنوناً كثيرة لا سيما الفقه والاَُصول والتصوف، ويشرح كتب محيي الدين ابن عربي.

له مصنّفات، منها: كنوز الحقائق، ورسالة في أسرار التشهد، وغير ذلك من الرسائل.

توفّـي سنة سبع وألف.


(1)علماء العرب في شبه القارة الهندية 425 برقم 381.
(2)وقد اخترنا في ترجمة ابنه أحمد: سهرندي نسبة إلى سهرند وهي بلدة بين دهلي ولاهور من بلاد الهند على الرغم من وجوده في المصدر هكذا: سرهندي.

(131)

3397

ابن فقيه فِصّة (1)

( 1005 ـ 1071 هـ)

عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن عبد الباقي البعلي الدمشقي المعروف بابن البدر ثم بابن فقيه فصّة.(2)

كان فقيهاً حنبلياً، مقرئاً، مشاركاً في عدة فنون.

ولد ببعلبك سنة خمس وألف.

وقرأ القرآن على والده.

ثم رحل إلى دمشق، ودرس بها الفقه على القاضي محمود بن عبد الحميد، وأحمد بن أبي الوفا المفلحي، وأخذ التصوّف عن ابن عمّه نور الدين البعلي.

ورحل إلى مصر (سنة 1029 هـ)، فدرس الفقه على منصور ومرعي البهوتيين، وعبد القادر الدنوشري، ويوسف الفتوحي، والقراءات على عبد الرحمان اليمني، والحديث على البرهان اللقاني، والفرائض على محمد الشمريسي، وعبد الجواد الجنبلاطي، والعروض على محمد الحموي، والمنطق والعربية على محمد البابلي.

ثم عاد إلى دمشق ودرس على عمر القارىَ، وحجَّ وأجازه علماء مكة، وأخذ


(1)خلاصة الاَثر 2|283، النعت الاَكمل 223، إيضاح المكنون 2|109، مختصر طبقات الحنابلة 109، الاَعلام 3|272، معجم الموَلفين 5|72.
(2)فصّة: قرية ببعلبك من جهة دمشق، كان أحد أجداد المترجم يخطب بها.

(132)

عن علماء المدينة كعبد الرحمان الخياري وعن علماء القدس.

وتصدّر للاِقراء بالجامع الاَموي، ودرّس بالمدرسة العادلية، وولي الخطابة بجامع منجك.

أخذ عنه : إبراهيم الكوراني، ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي، وولده أبو المواهب، وعبد الحيّ العكري، ومحمد البطنيني، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: شرح على «الجامع الصحيح» للبخاري لم يكمل، العين والاَثر في عقائد أهل الاَثر، عقد الفرائد فيما نظم من الفوائد، وفيض الرزاق في تهذيب الاَخلاق، وغير ذلك.

وله رسالة في قراءة عاصم، ونظم كثير .

توفّي في ذي الحجّة سنة إحدى وسبعين وألف.

3398

الزُّرْقاني (1)

( 1020 ـ 1099 هـ)

عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني، المصري، فقيه المالكية ومرجعهم بمصر .


(1)خلاصة الاَثر 2|287، هدية العارفين 1|496، شجرة النور الزكية 304 برقم 1177، ريحانةالاَدب 2|372، الاَعلام 3|272، عجائب الآثار 1|116، معجم الموَلفين 5|76.

(133)

ولد بمصر سنة عشرين وألف.

ولازم النور الاَجهوري سنين عديدة.

ودرس علوم العربية على: ياسين الحمصي، والنور الشبراملَّسي، والحديث على الشمس البابلي، والتصوّف على أبي الاِكرام بن وفي.

وأجازه جلّ شيوخه.

وتصدّر للتدريس بالجامع الاَزهر، فأخذ عنه: ابنه محمد، ومحمد الصفّار القيرواني، وغيرهما.

وصنّف كتباً، منها: شرح على «المختصر» لخليل، وآخر على «العزّيّة» وثالث على «خطبة خليل» للناصر اللقاني، رسالة في الكلام على إذا، منسك، وأجوبة على أسئلة رفعت إليه.

توفي في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وألف.

3399

الفيّومي (1)

( ... ـ 1071 هـ)

عبد البرّ بن عبد القادر بن محمد بن أحمد الفيّومي المصري ثمّ الرومي، الشافعي، المفتي، الشاعر .


(1)خلاصة الاَثر 2|291، كشف الظنون 2|1926، إيضاح المكنون 1|63 ، 195، 2|256 ، 405 و ... ، هدية العارفين 1|498، الاَعلام 3|273، معجم الموَلفين 5|76.

(134)

درس بمصر على: أحمد الوارثي، ومحمد الحموي، وعبد الرحمان اليمني.

ورحل للحجّ فأخذ بمكة عن ابن علاّن البكري، ومكث في دمشق نحو سنتين، وسافر إلى حلب، وقرأ بها على النجم الحلفاوي عدة كتب في علوم شتّى.

وقصد بلاد الروم، ودرس على أبي السعود الشعراني ويوسف بن أبي الفتح الدمشقي.

ولازم الشهاب الخفاجي وأعاد درسه وناب عنه في القضاء.

وولي بعد ذلك إفتاء الشافعية وتدريس المدرسة الصلاحية بالقدس، ثم رجع إلى الروم وولي بعض المناصب، وتوفّي بالقسطنطينية سنة إحدى وسبعين وألف.

وقد صنّف كتباً، منها: منتزه العيون والاَلباب في بعض المتأخرين من أهل الآداب، حاشية على «شرح الهمزية» لابن حجر، بلوغ الاَرب والسول بالتشرّف بذكر نسب الرسول، حسن الصنيع في علم البديع، القول الوافي بشرح «الكافي» في العروض .

ومن شعره، قوله:

صديقك إن أخفى عيوباً لنفسه * وأظهر عيباً فيك وهو يصرّح

فخذ غيره واترك مناهج ودّه * (فكل إناء بالذي فيه ينضح)

وله:

قد قيل إنّ المال عقل الفتى * به له التصريف في النقلِ

فقلت لا تعجب فكم في الورى * من عاقل أضحى بلا عقلِ


(135)

3400

المهلا (1)

( ... ـ 1077 هـ)

عبد الحفيظ بن عبد اللّه بن المهلا بن سعيد بن محمد الشرفي اليمني، القاضي، أحد علماء الزيدية .

أخذ عن: والده، والمنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، وولديه الموَيد باللّه محمد والحسين ابني المنصور باللّه.

ومهر في عدة فنون، واشتهر بين العلماء.

قال ابن زبارة: كان إماماً في علوم الاجتهاد، يحفظ في كل العلوم موَلفات عديدة مع شروحها .

أخذ عنه ولده الفقيه الناصر (المتوفّـى 1081 هـ).

وصنف كتاباً في الفقه، وتتمة «الاَوائل» لاَبي هلال العسكري.

وله رسائل وخطب وأشعار، وأجوبة على مسائل عديدة وردت عليه من علماء عصره.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة سبع وسبعين وألف.

ورثاه السيد محمد بن صلاح بن الهادي الوشلي، بقصيدة ، منها:

أعطى الجهاد حقوقه وسمت به * للاجتهاد عوارفٌ لا تُنكــر


(1)ملحق البدر الطالع 112 برقم 197، معجم الموَلفين 5|89، موَلفات الزيدية 1|244، 2|326.

(136)

3401

الدِّهلوي (1)

( 958 ـ 1052 هـ)

عبد الحق بن سيف الدين بن سعد اللّه، أبو محمد الدِّهلوي، الحنفي.

كان فقيهاً، واسع الاطّلاع على مذاهب المتقدّمين، من مشاهير المحدّثين ببلاد الهند .

ولد بمدينة دهلي سنة ثمان وخمسين وتسعمائة.

وقرأ القرآن على والده، وأخذ عنه في النحو والصرف.

والتحق بمدرسة دهلي، وتلمذ على محمد مقيم وعلى غيره من العلماء.

وجاور بالحرمين ثلاث سنوات، وأخذ بهما الحديث عن: عبد الوهاب بن ولي اللّه المتقي، والقاضي علي بن جار اللّه ابن ظهيرة المخزومي المكي، وأحمد بن محمد بن محمد المدني، وحميد الدين بن عبد اللّه السندي.

ورجع إلى بلاده، وشرع في التدريس والاِفتاء، وتصدى لنشر الحديث.

وصنّف كتباً، كثيرة، منها: فتح المنان في مذهب النعمان، مقدمة في مصطلح الحديث (مطبوع)، لمعات التفتيح في شرح «مشكاة المصابيح» في الحديث لمحمد ابن عبد اللّه الخطيب، أشعة اللمعات في شرح المشكاة، أسماء الرجال والرواة


(1)كشف الظنون 1|581، هدية العارفين 1|503، إيضاح المكنون 1|360، معجم المطبوعات 1|889، الاَعلام 3|280 ـ 281، معجم الموَلفين 5|91 ـ 92، علماء العرب في شبه القارة الهندية 428.

(137)

المذكورين في المشكاة، جذب القلوب إلى ديار المحبوب في تاريخ المدينة المنورة، مدارج النبوّة ومراتب الفتوّة، طريق الاِفادة في شرح «سفر السعادة» للفيروزآبادي، ومفتاح الفتوح في شرح «فتوح الغيب» لعبد القادر الجيلاني.

وله ديوان شعر بالفارسية.

توفّي في ربيع الاَوّل سنة اثنتين وخمسين وألف بمدينة دهلي.

3402
أخي زاده (1)

( 963 ـ 1013 هـ)

عبد الحليم بن محمد الرومي القسطنطيني، المعروف بأخي زاده، أحد مشاهير علماء الحنفية في الدولة العثمانية.

ولد سنة ثلاث وستين وتسعمائة.

وأخذ عن: حسام الدين بن قره چلبي، وعبد الروَوف الشهير بعرب زاده، وصالح الملا مدرّس السلطان بايزيد، وخواجكي زاده أفندي.

ولازم فضيل الجمالي، وأبا السعود العمادي.

وولي التدريس بعدة مدارس.


(1)الطبقات السنية 4|264 ـ 265 برقم 1133، لطف السمر 2|488 ـ 489، كشف الظنون 1|99، خلاصة الاَثر 2|319 ـ 322، هدية العارفين 1|504، إيضاح المكنون 1|601، الاَعلام 3|284، معجم الموَلفين 5|97 ـ 98، معجم المفسرين 1|258 ـ 259.

(138)

وتقلّد قضاء بروسة (سنة 1000 هـ) وأدرنة (1001 هـ) والقسطنطينية (1004 هـ) وعسكر روم إيلي (1010 هـ).

وصنّف كتباً، منها: هدية المهديين، شرح «الهداية» في الفقه للمرغيناني، رياض السادات في إثبات الكرامات للاَولياء حال الحياة وبعد المماة، ورسالة في تفسير «ما كان على النبيِّ من حرجٍ».

وله تعليقات على: «جامع الفصولين» في الفقه لمحمود بن إسرائيل، و«الاَشباه والنظائر» لابن نجيم، و «الدرر والغرر» للملا خسرو، وغير ذلك.

توفي سنة ثلاث عشرة وألف.

3403

ابن العماد الحنبلي (1)

( 1032 ـ 1089 هـ)

عبد الحيّ بن أحمد بن محمد الفقيه الحنبلي، أبو الفلاح العُكري الدمشقي، المعروف بابن العماد.

ولد بصالحية دمشق سنة اثنتين وثلاثين وألف.

ودرس على: أيوب بن أحمد بن أيوب القرشي الخلوتي، وعبد الباقي بن عبد


(1)خلاصة الاَثر 2|340 ـ 341، النعت الاَكمل 240 ـ 249، هدية العارفين 1|508، تاريخ آداب اللغة العربية 3|325 برقم 4، إيضاح المكنون 2|42، مختصر طبقات الحنابلة 124 ـ 125، الاَعلام 3|290، معجم الموَلفين 5|107.

(139)

الباقي بن عبد القادر البعلي الدمشقي، ومحمد بن بدر الدين البلباني.

ثم رحل إلى القاهرة فمكث فيها سنوات، وأخذ عن: سلطان المزّاحي، والنور الشبراملسي، والشمس البابلي، والشهاب القليوبي.

ورجع إلى دمشق ولازم التدريس.

أخذ عنه جماعة، منهم: المحبّي، وعثمان بن أحمد النجدي، ومصطفى بن فتح اللّه الحموي، وعبد القادر البصري .

واعتنى بالتاريخ وتراجم الرجال.

وصنّف كتباً، منها: شذرات الذهب في أخبار من ذهب(1)(مطبوع)، شرح «المنتهى» في فقه الحنابلة، وشرح «بديعية» ابن حجّة.

وله رسائل، منها: معطية الاَمان من حنث الاَيمان.

توفي بمكة حاجّاً في شهر ذي الحجّة سنة تسع وثمانين وألف.

3404

السقّاف (2)

( 945 ـ 1014 هـ)

عبد الرحمان بن شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمان بن علي السقّاف


(1)ليس في واقعه أكثر من تلخيص لـ«تاريخ الاِسلام» للذهبي، و «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر، و «الضوء اللامع لاَهل القرن التاسع» للسخاوي، و «الكواكب السائرة بمناقب أعيان المائة العاشرة» للنجم الغزي.
(2)خلاصة الاَثر 2|359، ملحق البدر الطالع 117 برقم 204، معجم المفسرين 2|780.

(140)

الحسيني، الحضرمي، مفتي الشافعية بديار حضرموت

ولد بتريم سنة خمس وأربعين وتسعمائة.

وحفظ القرآن وبعض الكتب.

ودرس على: محمد بن علي خرد، والقاضي محمد بن حسن بن علي، وحسين ابن عبد اللّه بافضل.

ورحل إلى الحرمين، وأخذ هناك عن جماعة.

وبرع في التفسير والحديث والفقه والعربية.

ودرَّس، فأخذ عنه جماعة منهم: أولاده، والشلّـي، والسيد عبد اللّه بن سالم ابن محمد الحضرمي، والسيد أبو بكر بن أحمد باعلوي، والسيد عبد الرحمان بن عقيل بن محمد الحضرمي، ومحمد الخطيب القطب.

وولي القضاء بتريم، وظلَّ ملازماً للتدريس والاِفتاء.

وكانت وفاته في رمضان سنة أربع عشرة وألف.

3405

حسام زاده (1)

( 1003 ـ 1081 هـ)

عبد الرحمان بن حسام الدين الرومي المعروف بحسام زاده، مفتي الدولة العثمانية.


(1)خلاصة الاَثر 2|351 ـ 357، إعلام النبلاء 6|326 ـ 328 برقم 992، الاَعلام 3|303، معجم الموَلفين 5|133.

(141)

ولد سنة ثلاث وألف.

ولازم محمد بن سعد الدين، ودرس بمدارس القسطنطينية.

وسافر مع أبيه إلى القدس (سنة 1018 هـ)، وأخذ بها الحديث عن محمد ابن أحمد الدجاني، وعاد إلى وطنه، فولي تفتيش الاَوقاف.

وبرع في التفسير والعربية، وتقرّب من السلطان مراد، فصار يترقى في المدارس إلى أن ولي قضاء حلب ثم قضاء دمشق (سنة 1051 هـ)،فكان يعقد المجالس فيحضرها الشعراء فتقع بينهم محاورات ومطارحات، ولهم فيه مدائح.

وعُزل عن قضاء دمشق، وسافر إلى الروم، وتقلّد منصب قاضي دار السلطنة ثم قضاء العسكر بأناطولي فقضاء العسكر بروم إيلي، ثم ولي الاِفتاء وعزل، وأُعطي قضاء طرابلس الشام، ثم قضاء الجيزة بمصر، فأقام هناك ودرّس التفسير في بيته إلى أن توفّـي بها سنة إحدى وثمانين وألف.(1)

وقد ألّف رسالة سمّـاها قلب كافوريات المتنبي من المديح إلى الهجاء.

3406

المرشدي (2)

( 975 ـ 1037 هـ)

عبد الرحمان بن عيسى بن مرشد، أبو الوجاهة العمري المعروف بالمرشدي،


(1)وهم صاحب «الاَعلام» فأرّخ وفاته في سنة (1281هـ).
(2)خلاصة الاَثر 2|369، إيضاح المكنون 1|99، معجم المطبوعات 1733، الكنى والاَلقاب 3|179، ريحانة الاَدب 5|287، الاَعلام 3|321، معجم الموَلفين 5|164.

(142)

مفتي الحنفية بالحرم المكي.

ولد بمكة سنة خمس وسبعين وتسعمائة.

وحفظ القرآن وكتباً في الحديث والنحو.

ودرس على: عبد الرحيم بن حسان، وعلي بن جار اللّه بن ظهيرة، وعبد اللّه الكردي، والسيد غضنفر، ومحمد بن علي الركروك الجزائري.

وسمع الحديث على: الشمس الرملي، وحميد السندي، وأحمد الشربيني، والشمس النحراوي، وأخذ القراءات عن علي القاري الهروي.

ودرّس بمدرسة محمد باشا والمسجد الحرام والمدرسة السليمانية، ونظمَ الشعر.

وولي إمامة المسجد الحرام وخطابته والاِفتاء السلطاني في زمن الشريف إدريس، وولي ديوان الاِنشاء في زمن الشريف محسن بن الحسين بن أبي نمي.

وفوِّض إليه النظر في قضاء مكة وأعمالها.

وصنّف كتباً، منها: الترصيف في فن التصريف (أرجوزة من خمسمائة بيت، طبعت مع شرحها المسمّى بفتح الخبير اللطيف)، الوافي في شرح «الكافي في علم العروض والقوافي»، براعة الاستهلال فيما يتعلق بالشهر والهلال، مناهل السمر في منازل القمر، الفتح القدسي في تفسير آية الكرسي، تعميم الفائدة بتتميم سورة المائدة، شرح «عقود الجمان» في المعاني والبيان للسيوطي (مطبوع)، وزهر الروض المقتطف ونهر الحوض المرتشف في التاريخ.

توفّـي في السجن مخنوقاً سنة سبع وثلاثين وألف.


(143)

3407

العمادي (1)

(978 ـ 1051 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن محمد العمادي الدمشقي، الحنفي، مفتي الشام.

ولد سنة ثمان وسبعين وتسعمائة بدمشق.

ودرس عند: الحسن البوريني، وابن خالته محمد بن محب الدين الحنفي، والشمس بن المنقار ، ومحمد بن عبد الملك البغدادي، والقاضي محب الدين الحموي.

وبرع في العلوم.

وعكف على الاِقراء، وولي تدريس الشبلية (سنة 1017 هـ)، والسليمية (سنة 1023 هـ).

ثم ولي المدرسة السليمانية، والاِفتاء بالشام (سنة 1031 هـ) واشتهر، وسلّم له علماء عصره.

وقد صنّف كتباً، منها: المستطاع من الزاد (مطبوع) في المناسك، هدية ابن العماد لعبّاد العِباد في فقه العبادات، الروضة الريّا في مَن دُفن بدارَيّا، ريّ الصادي من فتاوى العمادي، وحاشية على بعض «الكشّاف» وغير ذلك.


(1)كشف الظنون 2|1829، سلافة العصر 364، خلاصة الاَثر 2|380، هدية العارفين 1|549، إيضاح المكنون 1|594، الكنى والاَلقاب 2|485، ريحانة الاَدب 4|204، الاَعلام 3|332، معجم الموَلفين 5|191.

(144)

توفّـي بدمشق سنة إحدى وخمسين وألف.

ومن شعره:

قد شاب فودي حين ثاب فوَادي * فكأنّما كانا على ميعادِ

حسن الخواتم أرتجي من محسنٍ * قد منَّ لي قدماً بحسن مبادي

وعمادي التوحيد فهو وسيلتي * في نيل ما أرجوه عند معادي

إن قيل أيَّ سفينة تجري بلا * ماءٍ وليس لاَهلها من زادِ

قل رحمة الرحمان من أنا عبده * تَسَعُ العباد فمن هو ابن عمادِ؟

3408

القَصْـري (1)

( 972 ـ 1036 هـ)

عبد الرحمان بن محمد، أبو العزّ(2)القصري الفاسي المغربي، الفقيه المالكي، الصوفي.

ولد سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة.

وقرأ على: أخيه يوسف، ويحيى بن محمد السراج، وأحمد بن علي المنجور ، وأحمد بن قاسم العرزمي،ومحمد بن قاسم القيسي القصّار .


(1)خلاصة الاَثر 2|378 ـ 379، هدية العارفين 1|548، شجرة النور الزكية 299 برقم 1159، معجم الموَلفين 5|194، معجم المفسرين 1|276.
(2)وفي بعض المصادر : أبو زيد، و في غيرها: أبو محمد.

(145)

ودرّس التفسير والحديث بفاس، وكان له بها أصحاب كثيرون يجتمعون فيقرأون أوراده وغير ذلك.

أخذ عنه: أبو النصائح محمد بن محمد بن عبد اللّه معن، وابن أخيه علي بن يوسف، وابنه عبد القادر بن علي بن يوسف، وميارة، وغيرهم.

وألف تآليف، منها: تفسير سورة الفاتحة، أزهار البستان، حواش على: «الجامع الصحيح» للبخاري، و «شرح الصغرى» للسنوسي، و «تفسير الجلالين» و «دلائل الخيرات وشوارق الاَنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار» لمحمد بن سليمان الحسني الجزولي و «المحلّـي» و «المختصر » في الفقه لخليل، و «الحزب الكبير» للشاذلي.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة ست وثلاثين وألف.

3409

البَهْوَتي (1)

( ... ـ كان حياً 1040 هـ)

عبد الرحمان بن يوسف بن علي، زين الدين البهوتي المصري.

كان فقيهاً حنبلياً، محدّثاً، عالماً بفقه المذاهب الاَربعة، من المعمَّرين.


(1)خلاصة الاَثر 2|405، النعت الاَكمل 204 ـ 205، هدية العارفين 1|550، إيضاح المكنون 1|140، مختصر طبقات الحنابلة 114، معجم الموَلفين 5|200، معجم المفسرين 1|279 ـ 280.

(146)

ولد بمصر ونشأ بها.

ودرس الحديث على: يوسف بن زكريا الاَنصاري، والشمس الشامي، والفقه على: أبيه، وجدّه، ومحمد وعبد الرحمان ابني أحمد الفتوحي، وشهاب الدين البهوتي.

ودرس فقه المالكية على: الزين الجيزي، ومحمد الفيشي، وفقه الحنفية على: شمس الدين البرهمتوشي، وفقه الشافعية على: محمد الخطيب، وشمس الدين محمد بن عبد الرحمان العلقمي (المتوفّـى 969هـ)، وغيرهم.

أخذ عنه: منصور بن يونس البهوتي (المتوفّـى 1051هـ)، وعبد الباقي بن عبد الباقي الدمشقي، وأحمد المقري المالكي.

ودوّن حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي في التفسير .

وكان حيّاً سنة أربعين وألف.(1)

3410

عبد الرحيم الرومي (2)

( ... ـ حدود 1062 هـ)

عبد الرحيم بن محمد الرومي، الحنفي، مفتي الدولة العثمانية.


(1)وفي هدية العارفين: أنّ وفاته سنة (1089 هـ)، وهو خطأ، يُعرف ذلك من قول عبد الباقي الدمشقي (المتوفّـى 1071هـ): عاش [المترجم] نحواً من مائة وثلاثين سنة على ما هو مشهور .
(2)خلاصة الاَثر 2|411 ـ 412.

(147)

رحل في أوّل أمره من بلده أدنه إلى بلاد الاَكراد، وقرأ بها العلوم الحكمية والرياضية والطبيعية والاِلهية على: أحمد المنجلي، وحسين الخلخالي، ومحمد أمين بن صدر الدين الشرواني.

وبرع ودرّس بعدّة مدارس فأخذ عنه: مصطفى البولوي، ويحيى المنقاري.

وولي قضاء ينكي شهر والقسطنطينية وقضاء العسكر بأناطولي وروم إيلي، ثم ترقّى إلى منصب مفتي الدولة (سنة 1057 هـ)، فاستقلَّ بأمرها حتى كان برأيه قتل السلطان إبراهيم بناءً على انتهاكه بعض الحرمات كغصب نساء ذات أزواج وغير ذلك فخلعه صاحب الترجمة وأفتى بقتله، وهابه الناس لذلك وعظّموه.

ثم عزل عن الفتيا، وتوجّه إلى الحجّ فعاد من الطريق الشامي، ونزل بالمدرسة السليمانية، فوُلِّـي قضاء القدس ثم قضاء بلغراد وإفتائها، فأقام بها إلى أن توفّـي في حدود سنة اثنتين وستّين وألف.

3411

عبد الرشيد التُّستري (1)

( ... ـ حياً 1073 هـ)

عبد الرشيد بن نور الدين التستري، العالم الاِمامي.


(1)رياض العلماء 3|117، الاِجازة الكبيرة للتستري 30، أعيان الشيعة 8|10، الذريعة 12|252 برقم 1663، طبقات أعلام الشيعة 5|320.

(148)

أخذ عن علماء عصره.

واشتهر في بلدته بعلمه وفضله وزهده.

وكان يتردد كثيراً إلى شيراز، ويقيم بها في أيام الصيف.

وسافر إلى حيدر آباد (من بلاد الهند) والتقى هناك الشاعر فرج اللّه التستري، ونظام الدين أحمد بن محمد معصوم الحسيني (المتوفّـى 1086 أو 1085 هـ) والد السيد علي خان موَلف «سلافة العصر» .

ثم عاد إلى تستر .

اجتمع معه السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري، وتباحث معه في فنونالعلوم، وأثنى عليه، وقال : إنّه عالم فاضل محدث فقيه ورع عابد زاهد.

وقد صنّف المترجم شرحاً على «الاستبصار» للشيخ الطوسي، وكتاب سوانح البال المشتمل على نتائج أفكاره في فنون علم الشعر والاِنشاء .

وكتب في سنة (1073 هـ) تقريظاً على كتاب «نور الثقلين» في التفسير لصديقه عبد علي بن جمعة العروسي .

لم نقف على تاريخ وفاته.


(149)

3412

عبد السلام بن محمد (1)

( ... ـ كان حياً 1043 هـ)

ابن الحسين الحرّ العاملي المشغري، عمّ والد موَلّف «أمل الآمل» وجدّه لاَُمّه .

كان فقيهاً إمامياً، محدثاً، جليل القدر، من الزهّاد .

أخذ عن: والده محمد(2) وأخيه علي بن محمد، والحسن بن الشهيد الثاني، والسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي صاحب «مدارك الاَحكام».

ومهر في الفقه والعربية، وشارك في غيرهما.

قرأ عليه سبطه محمد بن الحسن الحرّ العاملي، وأثنى عليه كثيراً، وقال: كان حسن التقرير جداً، حافظاً للمسائل والنكات.

وصنّف عدّة رسائل، منها: إرشاد المنصف البصير إلى طريق الجمع بين أخبار التقصير، رسالة المفطّرات، ورسالة في الجمعة.

وله شعر قليل.

كفّ بصره وهو في سنّ الثمانين، فحفظ القرآن في ذلك الوقت، ثم عمّر حتى جاوز التسعين، ولما مات رثاه سبطه المذكور بقصيدتين طويلتين.


(1)أمل الآمل 1|107 برقم 96، رياض العلماء 3|118، تنقيح المقال 2|153 برقم 6591، الفوائد الرضوية 231، الذريعة 1|522 برقم 2544، طبقات أعلام الشيعة 5|324، معجم رجال الحديث 10|20 برقم 6508.
(2)مضت ترجمته في الجزء العاشر تحت الرقم 3243.

(150)

3413

قره چلبي زاده (1)

( 1000 ـ 1068 هـ)

عبد العزيز بن حسام الدين حسين بن محمد الرومي، المعروف بقره چلبي زاده، أحد أكابر الحنفية.

ولد سنة ألف، ونشأ في كنف أبيه.

ولازم صنع اللّه بن جعفر المفتي، ثم درّس بالسليمانية، وولي قضاء ينكي شهر ، فقضاء مكة، وعُزل فقدم دمشق، واختلط بأُدبائها، وكان ينظم الشعر بالتركية.

ثم سافر إلى الروم وولي قضاء القسطنطينية، فأُشيع عنه في قضائه بعض الاَُمور نما خبرها إلى السلطان مُراد فنفاه إلى جزيرة قبرس، وشفع له بعض أركان الدولة فأُعيد، ثم ولي قضاء العسكر بروم إيلي، وأُعطي رتبة الفتوى، ثم صار مفتياً في سنة (1061 هـ) وعُزل ونفي إلى بروسة وأُعطي قضاء جزيرة ساقز، فأقام ببروسة إلى أن توفي في سنة ثمان وستّـين وألف.

وللمترجم تصانيف، منها: الاَلغاز في فقه الحنفية، روضة الاَبرار (مطبوع) في التاريخ، ذيل على «روضة الاَبرار»، الفوائح النبويّة في السير المصطفوية، گلشن نياز (منظومة تركية)، وغير ذلك.


(1)كشف الظنون 2|1294، خلاصة الاَثر 2|421 ـ 424، هدية العارفين 1|584، معجم الموَلفين 5|245.


(151)

3414

الضَّمَدي (1)

( ... ـ 1078 هـ)

عبد العزيز بن محمد النعمان الضَّمَدي اليمني، الفقيه الزيدي، المحدّث .

أقام بصَعْدة مدة طويلة، ودرَسَ بها ثم درَّس.

وتولى أعمالاً للمتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم الحسني.

وتقلّد القضاء بالمخلاف السليماني وزَبيد والمخا .

وصنّف كتباً، اشتهرت في اليمن، منها: سلّم الوصول في شرح «معيار العقول» في أُصول الفقه للمهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني، تخريج أحاديث «شفاء الاَوام في أحاديث الاَحكام» للاَمير الحسين بن محمد الحسني، البغية وهو شرح على موشح الخبيصي على كافية ابن الحاجب في النحو، ورسالة في المقامات المعروفة عند الكعبة.

توفّـي في بلدة ضَمَد سنة ثمان وسبعين وألف.(2)


(1)البدر الطالع 1|357 برقم 239، الاَعلام 4|27، معجم الموَلفين 5|243، موَلفات الزيدية 1|208، 276، و 2|97، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).
(2)وفي موَلفات الزيدية: 1070هـ .

(152)

3415

العروسي (1)

( ... ـ حياً 1073 هـ)

عبد علي بن جمعة العروسي، الحُوَيْزي(2)ثم الشيرازي، الاِمامي.

قال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً فقيهاً محدثاً ثقة ورعاً شاعراً أديباً جامعاً للعلوم والفنون.

أخذ عن قاضي القضاة علي نقي بن أبي العلاء الطغائي الكمرهئي الشيرازي (المتوفّـى 1060هـ).

وعُني بأحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ، وبذل الوسع في تتبّعها.

درس عنده السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه بن محمد الموسوي الجزائري (المتوفّـى 1112 هـ).

وصنّف تفسيراً سمّـاه نور الثقلين (مطبوع في خمس مجلدات)، نقل فيه أحاديث النبي والاَئمّة عليهم السَّلام في تفسير الآيات من أكثر كتب الحديث ولم ينقل فيه


(1)أمل الآمل 2|154 برقم 449، رياض العلماء 3|147، الاِجازة الكبيرة للتستري 80، روضات الجنات 4|213 برقم 381، تنقيح المقال 2|158 برقم 6654، أعيان الشيعة 8|29، الفوائد الرضوية 237، ريحانة الاَدب 4|124، طبقات أعلام الشيعة 5|331، الذريعة 24|365 برقم 1967، معجم موَلفي الشيعة 149، معجم رجال الحديث 10|51 برقم 6583، معجم الموَلفين 5|265، موسوعة طبقات الفقهاء (المقدمة) القسم الثاني 397.
(2)نسبة إلى حُويزة: قصبة في بلاد خوزستان بإيران.

(153)

عن غيرهم.

وله أيضاً ـ كما يقول الحر العاملي ـ شرح لامية العجم، وشرح شواهد المغني لم يتم، وغير ذلك.

لم نظفر بوفاة المترجم، لكنه كان حياً سنة (1073 هـ) حيث قرّظ تفسيره المذكور في هذا التاريخ صديقه عبد الرشيد بن نور الدين التستري.

وقد تشتبه بعض أحوال المترجم بأحوال معاصره الاَديب الشاعر عبد علي ابن ناصر بن رحمة الحويزي (الحوزي) المتوفى بالبصرة سنة (1075 هـ).(1)

3416

الخمايسي (2)

( ... ـ 1084 هـ)

عبد علي بن محمد بن يحيى النجفي، الشهير بالخمايسي.

تتلمذ على فخر الدين بن محمد علي الطريحي، وقرأ عليه في الفقه وأُصوله والحديث والاَدب وغيرها ولازمه، وتخرّج به.

وأجاز له: السيد علي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي، ومحمد بن جابر بن عباس المشغري النجفي، والسيد الحسين بن كمال الدين الاَبزر الحسيني.


(1)انظر ترجمته في طبقات أعلام الشيعة: 5|328.
(2)أعيان الشيعة 8|30، ماضي النجف وحاضرها 2|253 برقم 8، طبقات أعلام الشيعة 5|330 (ق 11)، الذريعة 1|202 برقم 1058 ـ 1060، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 2|527.

(154)

ومهر في الفقه والحديث وأُصول الفقه، وحاز على درجة الاجتهاد.

ودرّس، وصنّف، وصار من مشاهير العلماء.

تلمّذ عليه جماعة، منهم: ولده الحسين، وعبد الواحد بن محمد البوراني النجفي، وياسين بن الحسن الكاظمي قرأ عليه «الكافي» للكليني، ويوسف بن عبد الحسين الصفار النجفي قرأ عليه أُصول «الكافي» و «الاستبصار» للطوسي .

وأجاز لآخرين، منهم: ناجي بن علي الخصياري النجفي، والحسن بن عباس بن محمد علي البلاغي.

وصنّف شرحاً على «الاِثني عشرية» في أُصول الفقه لاَُستاذه الطريحي.

وله تصانيف في الفقه متناً وشرحاً.

توفّـي بالنجف الاَشرف سنة أربع وثمانين وألف.

وكان هو وولداه محمد والحسين ممّن صدّقوا على اجتهاد محمد حكيم البافقي سنة (1071 هـ).

3417

الرَّشتي (1)

( ... ـ حياً قبل 1041 هـ)

عبد الغفار بن محمد بن يحيى الرَّشْتي الجيلاني، الفقيه الاِمامي، الحكيم .


(1)رياض العلماء 3|157، أعيان الشيعة 8|31، طبقات أعلام الشيعة 5|333، الذريعة 1|30 برقم 152، 19|62 برقم 1623، معجم موَلفي الشيعة 189.

(155)

تلمّذ على الفيلسوف الفقيه السيد محمد باقر(1)الحسيني الاَسترابادي المعروف بـ (الداماد).

وتقدّم في علوم الفلسفة والحكمة والمنطق، وشارك في غيرها.

ودوّن حواشي على كتب أُستاذه التالية: «التقديسات» في الحكمة الاِلهية، «الاِيقاظات» في خلق الاَعمال وأفعال العباد، «الاِيماضات والتشريقات» في مسألة الحدوث والقدم، «الاَفق المبين» في الحكمة الاِلهية.

وله أيضاً: رسالة في المحاكمة بين مراد التفريشي والسيد الداماد في المسائل الحكمية والفقهية، رسالة مجالس قرائح الاَخوان ومائدة طبائع الاَصحاب في شرح بعض المسائل والروايات وتفسير بعض الآيات، رسالة المسائل في الحكمة بالفارسية، رسالة في تحقيق علم اللّه بالجزئيات، حاشية على «شرح حكمة العين» في الاِلهيات، حاشية على أوائل «شرح الشمسية» في المنطق لم تتم، حاشية على «حاشية إلهيات شرح التجريد» للخفري لم تتم، وحاشية على الصحيفة الكاملة السجادية.

ولم نقف على تاريخ وفاته.


(1)المتوفّـى (1041هـ)، وستأتي ترجمته.

(156)

3418

عبد القادر الفاسي (1)

( 1007 ـ 1091 هـ)

عبد القادر بن علي بن يوسف بن محمد الفاسي، المالكي، أحد مشاهير العلماء بالمغرب.

ولد بالقصر سنة سبع وألف.

ودرس على: والده، وأخيه أبي العباس أحمد بن علي، ومحمد الزيات، ومحمد الرفاس، وعبد القوي.

ثم رحل إلى فاس (سنة 1025 هـ)، وأخذ عن طائفة، منهم: عمّ أبيه عبد الرحمان بن محمد، وأبو القاسم بن أبي نعيم الغسان، وأحمد بن محمد التلمساني، وابن عاشر، وأبو الحسن السجلماسي، ويحيى السراج، وأبو العباس المنجور ، ومحمد بن أحمد السوسي.

ومهر في الفقه والحديث والتفسير والنحو .

وعكف على التدريس، واشتهر، وذاع صيته، وقصده الطلبة من البلاد النائية، وتصدّى للاِجابة عن شتى المسائل.

أخذ عنه خلق كثير، منهم: ابناه: عبد الرحمان ومحمد، ومحمد بن عبد الكريم


(1)خلاصة الاَثر 2|444، معجم المطبوعات 2|1430، الكنى والاَلقاب 3|8، شجرة النور الزكية 314، ريحانة الاَدب 4|276، الاَعلام 4|41، معجم الموَلفين 5|295، معجم المفسرين 2|782.

(157)

الجزائري ثم الفاسي، وأبو سالم العياشي، وعبد السلام بن الطيب بن محمد القادري الحسني، وأحمد بن العربي المعروف بابن الحاج الفاسي، ومحمد بن إدريس العراقي، ومحمد الشاذلي بن محمد بن أبي بكر الدلائي، وأحمد بن عبد القادر بن علي القادري، ومحمد بن قاسم بن زاكور .

ولم يشتغل المترجم بالتأليف، بل جمع بعض أصحابه وأبنائه أجوبته وتعليقاته في تآليف، منها: الاَجوبة الكبرى والاَجوبة الصغرى (مطبوعتان) قيل إنّها من الفتاوى التي يعتمد عليها علماء الوقت، تعليقات على صحيح البخاري (مطبوعة)، كراسة في الفرائض والسنن (مطبوعة)، رسالة في الاِمامة وأحكامها.

توفّـي سنة إحدى وتسعين وألف.

3419

الفَيُّومي (1)

( ... ـ 1022 هـ)

عبد القادر بن محمد بن أحمد بن زين الفيومي المصري .

كان فقيهاً شافعياً، فرضياً، عارفاً بالحساب والهيئة.

تفقّه بشمس الدين محمد بن أحمد الرملي، ولازمه سنين.

وأخذ عن: أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي، وشحاذة اليمني، ومحمد


(1)خلاصة الاَثر 2|456 ـ 457، هدية العارفين 1|600، إيضاح المكنون 1|590، الاَعلام 4|44، معجم الموَلفين 5|298، أعلام الحضارة العربية والاِسلامية 6|145.

(158)

البنوفري، وصالح البلقيني، والنور الزيادي، والشريف الطحّان.

وفاق في الفنون.

وتصدر للاِفتاء والتدريس، وأخذ عنه الطلبة.

وصنّف كتباً، منها: شرح «منهاج الطالبين» في الفقه ليحيى بن شرف النووي، واختصره بكتاب سمّـاه الروض المهذب في تحرير ما لخصته من فروع المذهب، شرح «المقنع» في الجبر والمقابلة لابن الهائم، وشرح «الرحبية» في الفرائض.

وله تعليقات على: «شرح المنهج» و «شرح البهجة» و «شرح النزهة» في الحساب لابن الهائم، ونظم يتعلق بالعقائد والتصوف.

توفّي سنة اثنتين وعشرين وألف.

3420

الصَّفُّوري (1)

( 1010 ـ 1081 هـ)

عبد القادر بن مصطفى بن يوسف الصَّفُّوري(2)الاَصل، الدمشقي، الفقيه الشافعي، المحدث، النحوي.


(1)خلاصة الاَثر 2|467، هدية العارفين 1|602، إيضاح المكنون 2|647، معجم الموَلفين 5|307، معجم المفسرين 2|782.
(2)نسبة إلى صَفُّورِيَة: كورة وبلدة من نواحي الاَردن بالشام وهي قرب طبرية. معجم البلدان: 3|414.

(159)

ولد سنة عشر وألف.

ودرس على الشمس الميداني.

ثم رحل في صباه إلى مصر وأخذ بها عن: البرهان اللقاني، وأبي العباس المقري، ومحمد بن النقيب البيروتي.

ورجع إلى الشام فدرَّس بها، وسافر إلى الروم وأقام بها مدّةً.

ثم رجع إلى دمشق ودرّس بالمدرسة البلخية ودار الحديث الاَشرفية والجامع الاَموي.

أخذ عنه جماعة، منهم: تقي الدين بن شمس الدين الحصني، وأحمد بن محمد الصفدي، وزين الدين بن أحمد البصراوي.

وصنّف: نشر الاَعلام ببيان إشارات الاعلام، ونزهة النفوس.

وله تعليقة على عبارة الغزالي: ليس في الاِمكان أبدع ممّا كان، وغير ذلك من التحريرات والرسائل.

توفّـي في رمضان سنة إحدى وثمانين وألف.

3421

القطبي (1)

( 961 ـ 1014 هـ)

عبد الكريم بن محبّ الدين بن أبي عيسى أحمد، بهاء الدين العدني ثم


(1)خلاصة الاَثر 3|8 ـ 9، كشف الظنون 1|306، إيضاح المكنون 1|103، هدية العارفين 1|611، معجم الموَلفين 5|320.

(160)

الهندي، نزيل مكة ومفتيها المعروف بالقطبي.

كان عارفاً بفقه الحنفية، خبيراً بأحكامه وقواعده، أديباً، مطّلعاً على التاريخ.

ولد سنة إحدى وستين بأحمد آباد من بلاد الهند.

وقدم مكة مع والده، وبها نشأ، ولازم عمّه وأُستاذه قطب الدين الحنفي مفتي مكة، وتفقّه به، ودرس أيضاً على عبد اللّه السندي، وأحمد بن حجر الهيتمي.

وولي المدرسة السلطانية المرادية، والاِفتاء بمكة.

أخذ عنه عمر بن عبد الرحيم البصري، وغيره.

وصنّف كتباً، منها: النهر الجاري على الجامع الصحيح للبخاري، وإعلام العلماء الاَعلام ببناء المسجد الحرام، اختصر به تاريخ عمّه مع زيادة أشياء.

وكانت وفاته في ذي الحجة سنة أربع عشرة وألف.

3422

الطَّبَسي(1)

( ... ـ حياً 1078 هـ)

عبد الكريم بن محمد الطبسي، العالم الاِمامي، أبو الفضل الوقاري (القاري).


(1)طبقات أعلام الشيعة 5|337، الذريعة 18|211 برقم 45، تراجم الرجال للحسيني 1|319 برقم 574.

(161)

أخذ عن علماء عصره.

وأجاز له السيد ماجد بن هاشم البحراني في شهر شعبان سنة (1028 هـ)، وقال في وصفه: زين المحدّثين، جامع أسرار المتقدّمين والمحدثين.

ومهر في الفقه والحديث وغيرهما حتى حاز على درجة الاجتهاد.

قرأ عليه الميرزا محمد شفيع بن محمد مقيم الشيرازي الاَُصول من كتاب «الكافي» في الحديث للكليني، بعد أن فرغ من مقابلته في شهر ربيع الاَوّل سنة (1078 هـ).(1)

وأخذ عنه: جعفر بن كمال الدين بن محمد البحراني، ولطف اللّه بن عبد اللّه الشيرازي ظاهراً(2) وابن أخيه محمد أمين بن عبد الفتاح بن محمد الوقاري، وأورد له في كتابه «گلدستهَ أنديشه»(3)رسالةً كان عمُّه المترجم بعثها إليه، وقال عند ذكره: العلاّم الفهّام، مجتهد الزمان.

3423

البهائي (4)

( ... ـ 1082 هـ)

عبد اللطيف بن بهاء الدين بن عبد الباقي البعلي، الفقيه الحنفي، الاَديب


(1)تراجم الرجال: 2|714 برقم 1322.
(2)طبقات أعلام الشيعة: 5|476.
(3)الذريعة: 18|211 برقم 45.
(4)خلاصة الاَثر 3|14، هدية العارفين 1|617، إيضاح المكنون 1|488، الاَعلام 4|58، معجم الموَلفين 6|8.

(162)

المعروف بالبهائي.

قرأ ببلده بعلبك على جدّه لاَُمّه محمد البهائي.

وقدم دمشق ولازم بها الشرف الدمشقي، ويوسف الفتحي، ودرس عليهما.

وبرع في عدة فنون.

ثم سافر إلى القسطنطينية وسلك طريق القضاء إلى أن ولي أكبر المناصب هناك.

ثم اتصل بالمفتي يحيى بن عمر المنقاري، فقرّبه، وأعطاه قضاء طرابلس الشام ثم بلغراد ثم (فلبه)، فمات وهو قاض بها سنة اثنتين وثمانين وألف.

وقد ألّف شرحاً على «فصوص الحكم» لابن عربي، وشرحاً على ديوان أبي فراس الحمداني.

ونظمَ «منار الاَنوار» في أُصول الفقه لحافظ الدين النسفي وسمّـاه قرّة عين الطالب، ثم شرحه.

وله شعر، منه:

إن الشجاعة والنـــدى * سيّان في الخلق الجميل

ثقة الكريـــم بربِّـــهِ * ثقة المجاهد في السبيل


(163)

3424

ابن الجابي (1)

( ... ـ 1026 هـ)

عبد اللطيف بن عبد المنعم بن زين الدين بن يونس العجلوني الاَصل، الدمشقي، الفقيه الشافعي، المعروف بابن الجابي.

كان أبوه تاجراً في المصوغات بدمشق، ودرس هو على البدر الغزّي، والعلاء ابن عماد الدين، والشهاب الفلوجي.

وصحب أحمد بن أحمد بن أحمد الطيّبي وتلقى عنه القراءات والفقه والعربية، وصارت بينهما محبّة انقلبت إلى عداوة بعد ذلك.

وولي المترجم ـ بواسطة أُستاذه الطيّبي ـ الوعظ بالجامع الاَُموي وخطابة التوريزية.

ثم ولي نيابة القضاء بالمحكمة الكبرى ثم بالباب.

وسافر إلى الروم، ورجع فولي قضاء الشافعية بالباب وتدريس الشامية البرانية.

قال المحبّي: وكان سيّء السيرة متهاوناً في أُمور الشرع .

وكانت وفاته في شعبان سنة ست وعشرين وألف.

له كتاب جمع فيه أشعاره سمّـاه سفينة.


(1)لطف السمر 2|539 برقم 209، خلاصة الاَثر 3|17 ـ 19، الاَعلام 4|59 ـ 60، معجم الموَلفين 6|12.

(164)

3425

الجامعي (1)

( ... ـ 1050 هـ)

عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي جامع الحارثي الهمداني، العاملي ثم الحويزي، نزيل خلف آباد.

أخذ عن والده الفقيه نور الدين علي.

وقرأ عند: السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي، والحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي، وبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، وغيرهم وأجازوه.

وكان من محقّقي الاِمامية، المتبحّرين في الفقه والحديث والرجال.

سكن مع أبيه بالحويزة، ثم انتقل بعد وفاته إلى خلف آباد وأقام بها، ثم ولي منصب شيخوخة الاِسلام (أقضى القضاة) بتُسْتَر إلى أن مات سنة خمسين وألف.

تلمّذ عليه: السيد علي خان بن خلف المشعشعي (المتوفّـى 1088هـ) ، ومحمد بن سرايا الحويزي، قرأ عنده «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في


(1)أمل الآمل 1|111 برقم 103، رياض العلماء 3|256، روضات الجنات 4|225 برقم 385، تكملة أمل الآمل 272 برقم 241، أعيان الشيعة 8|44، طبقات أعلام الشيعة 5|338، الذريعة 5|37 برقم 155، 10|128 برقم 253، معجم رجال الحديث 10|72 برقم 6626، تراجم الرجال للحسيني 1|334 برقم 606.

(165)

الفقه، فكتب له إجازة بروايته ورواية سائر المصنّفات والمرويات في سنة (1044هـ).

وقرأ عليه ابنه محيي الدين بن عبد اللطيف كتابه في الرجال فأجاز له روايته ورواية سائر مروياته.

وصنّف كتباً، منها: طبقات الرجال وُصف بأنّه لطيف، جامع الاَخبار في إيضاح الاستبصار، رسالة في الاجتهاد والتقليد ردّ فيها على استاذه الحسن بن الشهيد الثاني، كتاب في المنطق، وحواش على «معالم الاَُصول» للحسن بن الشهيد الثاني.

3426

المحبِّـي (1)

( 966 ـ 1023 هـ)

عبد اللطيف بن محمد بن أبي بكر المحبّي، الدمشقي، القاضي الحنفي.

ولد سنة ست وستين وتسعمائة.

وقرأ على والده كثيراً، ثم سافر معه إلى دمشق، فحضر عند بدر الدين الغزّي، وأخذ عنه، وله مشايخ كثيرون.

وأقام ببلاد الروم مدة، ثم جاور بمكة المكرمة سنة أو سنتين، وصحب


(1)خلاصة الاَثر 3|19، هدية العارفين 1|617، إيضاح المكنون 1|307، معجم الموَلفين 6|14، معجم المفسرين 1|301.

(166)

أميرها الشريف مسعود بن الحسن بن أبي نمي (المتوفّـى 1003 هـ)، وصارت له حظوة عنده ومدحه بعدة قصائد.

وعاد إلى دمشق، ثم ولي قضاء حماة، وعُزل، فرجع إلى دمشق، فولي نيابة الباب وقضاء القسمة العسكرية .

ودرّس بالمدرسة الظاهرية، ثم أُضيف إليه التدريس بالشامية البرانية بعد وفاة والده.

وألّف تآليف، منها: تفسير سورة «الفتح»، وكتاب في التفسير والحديث والفقه والاَدب والتصوف .

توفّـي بدمشق سنة ثلاث وعشرين وألف.

3427

ابن المنقار (1)

( ... ـ 1057 هـ)

عبد اللطيف بن يحيى بن محمد بن القاسم، ابن المنقار الدمشقي، الحنفي، المعروف بلطفي.

قال المحبّي: كان مع تمكّنه في الفقه وإحاطته التامّة بفروعه، أديباً إليه النهاية في المحاضرات وحسن البديهة والشعر المرقص.

درس ابن المنقار العربية على الحسن البوريني، والفقه على: عبد الرحمان


(1)خلاصة الاَثر 3|20.

(167)

العمادي، وأحمد بن محمد بن قولاقسز .

وولي تدريس الماردانية، وكتب للعمادي الاَسئلة المتعلقة بالفتوى، واشتهر .

وسافر إلى حلبّ مرات عديدة، وكان له مع أُدبائها اختلاط ومراسلات كثيرة.

وقد ذكره أحمد بن النقيب في مجموعه والخفاجي في ريحانته، وأوردا له أشعاراً، فمنها:

بين خبايا ضلوعي اللهبُ * ومن جفوني استهلت السحُبُ

وفي فوَادي غليل منتزحٍ * يعاف أنّ الديار تقتربُ

يا بأبي اليوم شادنٌ غنجٌ * يعبث بالقلب وهو يلتهبُ

وكانت وفاته سنة سبع وخمسين وألف.

3428

التُّستري (1)

( ... ـ 1021 هـ)

عبد اللّه بن الحسين التستري ثم النجفي ثم الاَصفهاني، أحد أعيان


(1)نقد الرجال 197 برقم 92، جامع الرواة 1|481، أمل الآمل 2|159 برقم 463، الاِجازة الكبيرة للتستري 25، رياض العلماء 3|195، لوَلوَة البحرين 141 برقم 59، روضات الجنات 4|234 برقم 388، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|414، تنقيح المقال 2|178 برقم 6816، سفينة البحار 2|130، الفوائد الرضوية 245، ريحانة الاَدب 1|334، طبقات أعلام الشيعة 5|343، الذريعة 14|19 برقم 1565، مصفى المقال 242، معجم رجال الحديث 10|166 برقم 6813، تراجم الرجال للحسيني 1|323 برقم 584.

(168)

الاِمامية.

أقام في النجف الاَشرف وكربلاء سنوات طويلة، وتتلمذ على فقيه عصره المقدس أحمد الاَردبيلي (المتوفّـى 993 هـ)، وقرأ عليه كثيراً، وأُجيز عنه في إقامة الجمعة والجماعة ونشر الاَحكام الشرعية.

وتميّـز، وصار من العلماء المعروفين.

ثم توجّه إلى الحجاز، فأدى فريضة الحج وزار قبر الرسول الاَكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، وعرّج على الشام، فدخل عيناثا، واستجاز بها الفقيهين: نعمة اللّه علي بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي، وولده أحمد بن نعمة اللّه، فأجازا له في شهر محرم سنة (988 هـ)، وأثنيا عليه كثيراً.

وارتحل إلى أصفهان، ثم نزح عنها إلى مشهد الرضا عليه السَّلام ، فأقام به برهة من الزمان، ولقي هناك السلطان عباس الاَوّل الصفوي، فأكرمه وبجّله.

وعاد إلى أصفهان في سنة (1006 هـ)، بعد أن أمر السلطان المذكور ببناء مدرسة له فيها، وفوَّض إليه تدريسها.

فتصدى المترجم للتدريس ونشر العلم والاِفادة، وعكف على التصنيف والتحقيق في الفقه والاَُصول والحديث والرجال، مع المواظبة على إقامة الجمعة والجماعة، فنشطت الحركة العلمية في أصفهان، وازدانت بكثرة الطالبين لحديث وفقه أهل البيت عليهم السَّلام.(1)

ولم يزل أمره في ارتفاع حتى صار من أكابر علماء الطائفة في عصره، بل شيخها كما يقول المجلسي الاَوّل.


(1)أصبح عدد التلامذة عند وفاة المترجم يربو على الاَلف، في حين لم يكن عددهم وقت دخوله أصفهان يزيد على الخمسين. انظر طبقات أعلام الشيعة.

(169)

وكان صواماً قوّاماً، زاهداً في الدنيا، قانعاً منها بما يسدّ الرمق.

تلمّذ عليه، وروى عنه طائفة، منهم: ولده حسن علي قرأ عليه في الحديث والفروع والاَُصول، ومحمد تقي المجلسي قرأ عليه كتباً كثيرة في أنواع من الفنون، والسيد مصطفى التفريشي وانتفع به كثيراً في الرجال، والسيد محمد قاسم القهبائي، والسيد رفيع الدين محمد النائيني، وشريف الدين محمد الرويدشتي، وعناية اللّه القهبائي، وخداوردي بن القاسم الاَفشاري، وتاج الدين الحسن بن محمد الاَصفهاني والد بهاء الدين محمد المعروف بالفاضل الهندي، وعلي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي، وعماد الدين بن يونس الجزائري، وغيرهم.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: جامع الفوائد في شرح القواعد(1)لم يتم، شرح «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلي لم يتم، رسالة في تعيين الكعب، رسالة في الجهر والاِخفات في الاَوّلَيْـن، رسالة في كفاية مسمّى الجبهة في السجدة، رسالة في أنّ الاَجير يملك الاَجرة بنفس العقد، رسالة في غسل الجمعة، رسالة في تطوع الصوم لمن عليه فرضه، رسالة في بعض فروع الطلاق الرجعي، رسالة في العبادات بالفارسية، خواص القرآن، تعليقات على «تهذيب الاَحكام» للطوسي، وتعليقات على «الاستبصار» للطوسي، وغير ذلك.

توفّـي بأصفهان في السادس والعشرين من شهر محرم سنة إحدى وعشرين وألف، وحضر جنازته جمع حافل، ودفن إلى جوار السيد إسماعيل بن زيد، ثم نُقل جثمانه بعد مدة إلى كربلاء المقدسة.

والمترجم هو الذي وقف على كتاب «حل الاِشكال في معرفة الرجال» للسيد أحمد بن طاووس الحلي، ثم جرّد ما نقله السيد في ذلك الكتاب عن كتاب


(1)هو كتاب قواعد الاَحكام في معرفة الحلال والحرام للعلاّمة الحلّـي.

(170)

الضعفاء المنسوب إلى ابن الغضائري وجعله في رسالة، والطريق الوحيد إلى كل ما يُنقل عن ابن الغضائري هي تلك الرسالة المجردة عن كتاب «حل الاِشكال في معرفة الرجال».(1)

3429

عبد اللّه بن زين (2)

( ... ـ حياً قبل 1066 هـ)

ابن محمد بن عبد الرحمان بن زين بن محمد مولى عيديد الحضرمي اليمني، الفقيه الشافعي

ولد في تريم (من بلاد حضرموت).

وحفظ القرآن، وبعض الكتب.

وتفقّه على القاضي أحمد بن حسين بافقيه (المتوفّـى 1048 هـ).

وأخذ الحديث والتفسير والعربية عن أبي بكر بن عبد الرحمان بن أحمد السقاف، والحديث والتصوف عن أخيه محمد الهادي بن عبد الرحمان (المتوفّـى 1040هـ) .

وله مشايخ آخرون كعبد الرحمان بن محمد العيدروس، وعبد الرحمان بن علوي بافقيه .


(1)السبحاني: الفقه الاِسلامي منابعه وأدواره (القسم الثاني): ص 373.
(2)خلاصة الاَثر 3|40.

(171)

وتقدّم في عدة فنون.

ودرّس، وأفتى، وناظر القاضي عبد اللّه بن أبي بكر الخطيب في مسائل مشكلات.

قرأ عليه محمد بن أبي بكر الشِّلّـي (المتوفّـى 1093هـ)، وحضر دروسه، وقال في حقّه: كان أجمع أقرانه للفقه وأبرعهم فيه ... وكان آية في الفروع والاَُصول محققاً.

ثم ارتحل المترجم إلى الهند، وأخذ علوم الصوفية والاَدب عن السيد عمر بن عبد اللّه باشيبان (المتوفّـى 1066هـ) وأخذ هو عنه العلوم الشرعية.

ودرّس هناك مدة ثم مات بمدينة بيجافور ، ولم يُذكر تاريخ وفاته.

3430

باقُشَيْـر (1)

( 1003 ـ 1076 هـ)

عبد اللّه بن سعيد بن عبد اللّه بن أبي بكر باقشير المكّي، من علماء الشافعية المشهورين بالحجاز .

ولد بمكة سنة ثلاث وألف.

وحفظ القرآن وأتقن التجويد والقراءات، ودرس العلوم والآداب، وأخذ


(1)خلاصة الاَثر 3|42 ـ 44، سلافة العصر 217، هدية العارفين 1|478، الاَعلام 4|90، معجم الموَلفين 6|58.

(172)

عن: عمر بن عبد الرحيم البصري، وعبد القادر الطبري، وعبد الملك العصامي، وأحمد بن علاّن، والبرهان اللقاني، وآخرين.

وجلس للتدريس، وأقرأ «التحفة» لابن حجر بالمسجد الحرام، وأخذ عنه كثير من أهل مكة واليمن والشام والعراق.

وكتب الكثير من الحواشي والتعاليق والفتاوى.

وصنّف التصانيف، منها: مختصر «الفتح» ، شرح «الاِرشاد»، اختصار نظم «عقيدة» اللقاني، مختصر «تصريف» الزنجاني، ونظم «الحكم العطائية»، وغير ذلك.

توفي سنة ست وسبعين وألف.

3431

با جمال الحضرمي (1)

( ... ـ 1033 هـ)

عبد اللّه بن عبد الرحمان بن سراج، باجمال الحضرمي الغرفي اليمني.

كان فقيهاً شافعياً، أديباً، بارعاً في استخراج غوامض مذهبه.

درس الفقه على والده ببلدته الغرفة ثم رحل إلى الشحر فدرس على شيخ والده علي بن علي بايزيد.


(1)خلاصة الاَثر 3|56ـ 57، إيضاح المكنون 1|324، هدية العارفين 1|475، ملحق البدر الطالع 132 برقم 244، معجم الموَلفين 6|69.

(173)

وولي إمامة مسجد الغرفة مدّةً ثم ولي تدريس الجامع بالشحر ، والقضاء فيه.

وعاد إلى بلدته بعد نحو ثماني عشرة سنة فولي قضاءها، ودرّس فيها.

وله موَلّفات، منها: شرح قصيدة أبي الفتح البستي المسمّـاة بالبستية (زيادة المرء في دنياه نقصان x وربحه غير محض الخير خسران) وقد جمع فيه آداباً كثيرة، وتنبيه الثقات على كثير من حقوق الاَحياء والاَموات.

وله نظم ونثر وفتاوى غير مجموعة .

توفّـي سنة ثلاث وثلاثين وألف.

3432

العيّاشي (1)

( 1037 ـ 1090 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر، أبو سالم العيّاشي(2)السجلماسي المغربي، الفقيه المالكي .


(1)عجائب الآثار للجبرتي 1|115، هدية العارفين 1|478، إيضاح المكنون 1|111، معجم المطبوعات العربية 2|1396، شجرة النور الزكية 314 برقم 1224، الاَعلام 4|129، معجم الموَلفين 6|112.
(2)نسبة إلى آية عياش: قبيلة من البربر تتاخم أرضها الصحراء، من أحواز سجلماسة. الاَعلام.

(174)

ولد سنة سبع وثلاثين وألف.

وأخذ عن: أبيه، وأخيه عبد الكريم، والشيخ ميّارة، وسلطان المزّاحي، وأحمد بن موسى الاَبّار، والشمس البابلي، وإبراهيم الكوراني، وأبي مهدي الثعالبي، والنور الاَجهوري، وعبد السلام اللقاني، والشهاب الخفاجي ، وعبد القادر الفاسي، وغيرهم بالمغرب ومصر .

وجاور بالحرمين عدّة سنين ودرس على: زين العابدين الطبري، وعبد اللّه بن سعيد باقشير .

ثم رجع إلى بلاده.

أخذ عنه: ابنه حمزة، وعبد السلام البناني، والحريشي، وغيرهم.

وكان قد قام برحلة دوّنها في كتابه الرحلة العياشية (مطبوع) سمّـاها ماء الموائد.

وله أيضاً: منظومة في «بيوع» ابن جماعة وشرحها، الحكم بالعدل والانصاف الرافع للخلاف في مسألة التقليد، موَلف في معنى (لو) الشرطية، تحفة الاَخلاّء بأسانيد الاَجلاّء، ومسالك الهداية في أسانيد شيوخه، وغير ذلك.

توفّـي سنة تسعين وألف.


(175)

3433

الفاضل التُّوني (1)

( ... ـ 1071 هـ)

عبد اللّه بن محمد التوني البُشـرُوي الخراساني، الساكن بالمشهد الرضوي، أحد أكابر الاِمامية، ويعرف بالفاضل التوني.

لا نعلم عن تاريخ مولده، ولا عن أساتذته الذين تلقى عنهم العلم شيئاً، وكل ما تيسّـر لنا أنّه أمضى فترة من حياته في المدرسة المعروفة بمدرسة عبد اللّه التستري بأصفهان.

ثم استوطن مشهد الرضا عليه السَّلام .

وأراد التوجه إلى العراق (ومعه أخوه أحمد)(2)لزيادة مراقد الاَئمّة عليهم السَّلام ، فمرّ بقزوين وأقام بها مدة، ثم دعاه ربُّه وهو بكرمانشاه، فلبّى نداءه في السادس عشر من شهر ربيع الاَوّل سنة إحدى وسبعين وألف، ودُفن هناك عند القنطرة المشهورة بـ (پل شاه).


(1)أمل الآمل 2|163 برقم 477، رياض العلماء 3|237، روضات الجنات 4|244 برقم 389، أعيان الشيعة 8|70، الكنى والاَلقاب 2|127، هدية الاَحباب 114، الفوائد الرضوية 255، سفينة البحار 2|137 و 6|77، ريحانة الاَدب 1|356، طبقات أعلام الشيعة 5|343، الذريعة 6|230 و 25|17 برقم 83، معجم موَلفي الشيعة 71، معجم رجال الحديث 10|314 برقم 7133، معجم الموَلفين 6|113، الفقه الاِسلامي منابعه وأدواره (القسم الثاني) 407.
(2)المتوفّـى (1083هـ) وقد مضت ترجمته.

(176)

وكان فقيهاً، أُصولياً، ماهراً، شبيه المقدّس الاَردبيلي في الزهد والعبادة.

صنّف رسالة الوافية (مطبوعة) في أُصول الفقه، أتمّها سنة (1059 هـ) واعتنى بها العلماء شرحاً وتعليقاً وتدريساً، لما فيها من منهجية جديدة، وتحقيقات، وآراء لم يسبقه إليها أحد.

وله أيضاً: رسالة في صلاة الجمعة، شرح «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلي، حاشية على «معالم الاَُصول» للحسن بن الشهيد الثاني العاملي، فهرست «تهذيب الاَحكام» للطوسي، وتعليقات على «مدارك الاَحكام في شرح شرائع الاِسلام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي.

3434

عبد اللّه المجلسي (1)

( ... ـ 1084 هـ)

عبد اللّه بن محمد تقي بن مقصود علي المجلسي، العاملي الاَصل، الاَصفهاني، نزيل الهند.

تلمّذ على والده محمد تقي في العلوم الشرعية، وعلى المحقّق الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري في العلوم العقلية .

وارتحل من أصفهان إلى بلاد الهند، وأقام بها.


(1)رياض العلماء 3|236، الفيض القدسي 204، الفوائد الرضوية 255، أعيان الشيعة 8|70، طبقات أعلام الشيعة 5|354، الذريعة 2|94 برقم 372 و 13|157 برقم 534، معجم الموَلفين 6|113، معجم موَلفي الشيعة 383.

(177)

وكان فقيهاً إمامياً، محدثاً، ناقداً رجالياً، واعظاً.

أجاز لمحمد مقيم بن محمد باقر الاَصفهاني.

وصنّف شرحاً على «تهذيب الاَحكام» للطوسي، تعرّض فيه لكلام أُستاذه الخوانساري في شرح الدروس.

وله تعليقات على «حديقة المتقين» في الفقه لاَبيه، وأسئلةٌ تُعرف بالاَسئلة الهندية، أرسلها إلى أخيه محمد باقر المعروف بالمجلسي الثاني، فكتب له أجوبتها.

توفي بالهند سنة أربع وثمانين وألف.

3435

الجزائري(1)

( ... ـ 1021 )

عبد النبي بن سعد الجزائري(2)المحتد، النجفي التحصيل، الكربلائي

(1)أمل الآمل 2|165 برقم 488، رياض العلماء 3|272، روضات الجنات 4|268 برقم 395، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|405، بهجة الآمال 5|313، تنقيح المقال 2|232 برقم 7530، أعيان الشيعة 8|126، الفوائد الرضوية 258، ريحانة الاَدب 3|359، مصفى المقال 251، طبقات أعلام الشيعة 5|358، الذريعة 6|237 برقم 1351 و 24|398 برقم 2124، معجم رجال الحديث 11|35 برقم 7342، ماضي النجف وحاضرها 2|88 برقم 11، معجم الموَلفين 6|200.
(2)الجزائر: اسم يطلق على منطقة كبيرة تمتد من المدَيْنة (التابعة للبصرة) إلى سوق الشيوخ وضواحي الناصرية والعمارة في جنوب العراق، هذا ما ذكره رياض الناصري في مقدمته لكتاب «حاوي الاَقوال». أمّا صاحب «روضات الجنات» فقال: الجزائر هنا عبارة عن الناحية الكبيرة والقرى المتصلة الواقعة على شفير نهر تستر بينها وبين البصرة، حسنة الرباع والاِقطاع.

(178)

الدار، أحد أكابر الاِمامية.

درس في النجف الاَشرف، وحصّل علوماً جمّة، وألّف، وبحث، وحقّق.

أجاز له ـ وهو صغير ـ المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940هـ).(1)

وأخذ عن السيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي صاحب «المدارك».

وكان فقيهاً مجتهداً، ماهراً في الاَُصولين والحديث والرجال، ذا مكانة سامية وجاه عريض .

أخذ عنه قراءة ورواية جماعة، منهم: ولداه حسن ومحمد، وجابر بن عباس النجفي، وولده محمد بن جابر، والسيد شرف الدين علي بن نعمة اللّه الحسيني الموسوي الجزائري، وإسماعيل بن علي بن صالح الجزائري، ومحمد بن الحسين الاَحسائي، والفضل بن محمد بن الفضل العباسي.

وصنّف كتباً، منها: الاقتصاد في شرح الاِرشاد(2) حاشية على الاِرشاد المذكور اقتصر فيها على الفتوى ولم تتم، حاشية على «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلي، نهاية التقريب في شرح «التهذيب»(3)في أُصول الفقه للعلاّمة الحلي فرغ منه في كربلاء (1010 هـ)، حواشي على «تهذيب الاَحكام» في الحديث للشيخ الطوسي، جوابات المسائل الثلاث التي سأله عنها تلميذه جابر النجفي، كتاب مبسوط في الاِمامة فرغ منه في كربلاء سنة (1013 هـ)، وحاوي الاَقوال في معرفة الرجال (مطبوع في أربعة أجزاء)(4)قال عنه الطهراني: هو أوّل كتاب رتّب


(1)انظر بحار الاَنوار: 107|136 (الاِجازة 105).
(2)هو «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي.
(3)هو «تهذيب طريق الوصول إلى علم الاَُصول» في أُصول الفقه للعلاّمة الحلّـي.
(4)وهو من تحقيق موَسسة الهداية لاِحياء التراث بقم المشرّفة.

(179)

فيه الرجال على أربعة أقسام: الصحيح، الموثّق، الحسن، الضعيف.

توفي يوم الخميس الثامن عشر من جمادى الاَُولى سنة إحدى وعشرين وألف في قرية بين أصفهان وشيراز وقبره الآن في شيراز، ذكر ذلك بهاء الدين العاملي في فوائده الاَربعين.

وللمترجم ذرية تعرف في النجف بآل الجزائري، وهي أُسرة كبيرة ترجع بنسبها إلى قبيلة عربية كبيرة مشهورة في العراق من أقدم العصور ، هي قبيلة بني أسد.(1)

3436

عبد الواحد الاَنصاري (2)

( ... ـ 1089 هـ)

عبد الواحد بن أبي بكر الاَنصاري، الحجازي، الشافعي، قاضي القُنْفُذة.

روى الفقه والحديث وغيرهما عن: علي بن الجمال، وعبد اللّه بن سعيد باقشير ، وعيسى بن محمد الجعفري .

وجاور بالحرمين، وأجازه شيوخه.

وكان رئيس القنفذة وما والاها من أرض الحجاز في عصره بحيث لا تصدر


(1)ماضي النجف وحاضرها: 2|80.
(2)خلاصة الاَثر 3|96، هدية العارفين 1|636، إيضاح المكنون 1|371، ملحق البدر الطالع 143 برقم 265، الاَعلام 4|175، معجم الموَلفين 6|207.

(180)

أُمورها إلاّ عن رأيه حتى سُعي به إلى الشريف سعيد بن زيد، ورُمي بأُمور فأُلقي القبض عليه، وأراد الشريف قتله فشفع فيه بعض الاَعيان وأُطلق سراحه، فسكن بنجد (شرقي الحجاز) حتى توفّـي في جمادى الاَُولى سنة تسع وثمانين وألف.

له من الموَلّفات: نظم «المنهج»، منظومة في أُصول الدين، شرح عقيدة المتوكل إسماعيل بن القاسم الحسني، رسالة الجواب الاَبيّ في صحة الطلاق مع الكلام القليل وإن كان بالاَجنبيّ، وشرح «الرحبية» في الفرائض وغير ذلك من المنثور والمنظوم.

3437

ابن عاشر (1)

( 990 ـ 1040 هـ)

عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الاَنصاري، الاَندلسي الاَصل، الفاسي المنشأ، المالكي المذهب .

ولد سنة تسعين وتسعمائة.

وقرأ القرآن على أحمد بن الفقيه، وأخذ القراءات عن أحمد بن الكفيف.

وأخذ النحو والحديث وغيرهما عن جماعة منهم: محمد بن قاسم القصّـار، وقاسم بن أبي العافية، وابن عمّه أحمد بن محمد بن أبي العافية، وأبو عبد اللّه


(1)خلاصة الاَثر 3|96 ـ 98، هدية العارفين 1|636، إيضاح المكنون 1|104، شجرة النور الزكية 299 ـ 300 برقم 1161، ريحانة الاَدب 8|88، الاَعلام 4|175، معجم الموَلفين 6|205.

(181)

الهواري، وأبو الحسن علي البطوي، وبركات الخطّاب، وأبو النجا السنهوري، ومحمد بن أحمد التجيبي المعروف بابن عزيز ، وغيرهم.

وكان عارفاً بالفقه والاَُصول والقراءات والكلام.

أخذ عنه: محمد بن أحمد الشهير بميارة ، وعبد القادر الفاسي.

وألّف منظومته المشهورة المسمّـاة بالمرشد المعين على الضروري من علوم الدين (مطبوع)، قيل إنّها كثيرة الفوائد والتحقيق وإنّ من فهم مسائلها خرج عن ربقة التقليد وهي جامعة بين الاَُصول والفروع.

وله أيضاً: فتح المنان في شرح «مورد الظمآن»، تنبيه الخلاّن (مطبوع) كلاهما في علم رسم القرآن، شرح على «المختصر» لخليل، وأرجوزة في عمل الربع المجيب، وتعليقة على «عقيدة» السنوسي.

وكانت وفاته في ذي الحجّة سنة أربعين وألف.

3438

عبد الوحيد بن نعمة اللّه (1)

( ... ـ حدود 1080 هـ)

ابن يحيى(2) الجيلاني، الواعظ، الحكيم.


(1)رياض العلماء 3|284، الفوائد الرضوية 260، أعيان الشيعة 8|131، ريحانة الاَدب 5|117، 6|391، طبقات أعلام الشيعة 5|361، الذريعة 2|469 برقم 1823 و 18|46 و 19|42 برقم 22، معجم الموَلفين 6|215.
(2)في طبقات أعلام الشيعة: محيي.

(182)

كان فقيهاً إمامياً، مفسّـراً، متكلماً، عارفاً.

تلمّذ على العالم الشهير بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (المتوفّـى 1030 هـ).

وصنّف ما يربو على خمسين كتاباً ورسالة، منها: ميزان العدالة في الفقه، رسالة معيار الصلاة في أسرار الصلاة، رسالة الفصل والوصل في معرفة الطهارة والصلاة، أسرار القرآن في تفسير الفرقان، طبّ القلوب، رسالة الشجرة الطيبة في معنى كلمة التوحيد، رسالة الآيات البينات في خلق الاَرض والسموات، رسالة معراج السماء في وصف العلم والعلماء، سدرة المنتهى في مراتب العلماء، رسالة في علم الكلام بالفارسية سمّـاها سرمايهَ سعادت، رسالة كاسر الشهوة في بيان الصوم، رسالة مصباح الهداية، رسالة كشف الغطاء في أسباب الضلال والغرور، رسالة القطب الاَعظم في الحسبة، رسالة في أسرار القلب وأحواله بالفارسية سمّـاها آئينهَ غيب نما، رسالة مبادىَ السالكين، والعروة الوثقى في فضائل أئمّة الهدى.

أقول: توفّـي في حدود ثمانين وألف، فقد كتب الملا مهر علي بطلبٍ من المترجم نسخة من «جامع الاَسرار» في سنة (1077 هـ)، وكان المترجم قد كتب بخطّه نسخة من «الاثني عشرية الصلاتية» لاَُستاذه بهاء الدين في سنة (1023هـ).


(183)

3439

عز الدين بن دريب (1)

( ... ـ 1075 هـ)

ابن المطهر بن دريب بن عيسى الحسني، اليمني، الزيدي.

أقام في شهارة برهة، وارتحل إلى صعدة.

وأخذ عن: القاضي الناصر بن عبد الحفيظ المهلا، وسعيد بن صلاح الهبل، والسيد أحمد بن محمد بن لقمان الحسني ولازمه وانتفع به، والسيد أحمد بن محمد الشرفي، والموَيد باللّه محمد بن القاسم الحسني، والسيد أحمد بن الهادي بن علي الحسني المدافعي.

ومهر في الفقه، وشارك في غيره.

وسكن بمدينة الطويلة، وتولّـى أُمورها، وصار المرجع لاَهلها في القضاء والفتيا.

وكان نافذ الكلمة عند الولاة، يرجعون إليه في المهمات.

دوّن حواشي على بعض «البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الاَمصار» للمهدي أحمد بن يحيى الحسني، وعلى «هداية الاَفكار إلى مذاهب الاَئمّة الاَطهار» لصارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير .


(1)خلاصة الاَثر 3|110، ملحق البدر الطالع 146 برقم 270، معجم الموَلفين 6|280، موَلفات الزيدية 1|128 برقم 325، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).

(184)

وصنّف كتاباً في أُصول الدين، قيل إنّه يجري مجرى الشرح للثلاثين مسألة.

وله فتاوى .

توفّـي بمدينة الطويلة سنة خمس وسبعين وألف.(1)

3440

عزيز اللّه المجلسي (2)

( ... ـ 1074 هـ)

عزيز اللّه بن محمد تقي بن مقصود علي المجلسي، العاملي الاَصل، الاَصفهاني، أخو العالم الشهير محمد باقر المعروف بالمجلسي الثاني موَلف «بحار الاَنوار ».

درس عند والده محمد تقي المعروف بالمجلسي الاَوّل (المتوفّـى 1070هـ)، وعند غيره من أعلام عصره.

وأحاط علماً بفنون عدّة، ومهر في الاَدب، وكان منشئاً، موصوفاً بالفضل والورع والخلق المعطار .

دوّن حواشي على: «مدارك الاَحكام في شرح شرائع الاِسلام» للسيد محمد


(1)وفي خلاصة الاَثر: كانت وفاته في نيف وستين وألف.
(2)الفيض القدسي 197 ـ 198، الفوائد الرضوية 263، أعيان الشيعة 8|144، ريحانة الاَدب 5|201، الذريعة 1|191 برقم 988 و 2|393 برقم 1575، طبقات أعلام الشيعة 5|366 قرن 11.

(185)

ابن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي، و «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، و«تهذيب الاَحكام» للطوسي .

وله: ترتيب «خلاصة الاَقوال في معرفة الرجال» للعلاّمة الحلّـي، وإنشاء وقائع الروم باللغة الفارسية.

وكان قد دخل القسطنطينية، وتملّك بها صحاح الجوهري سنة (1059هـ).

توفّـي بعد أبيه بأربع سنوات، وذلك في سنة أربع وسبعين وألف، وهو أكبر أُخوته.

وله بنت(1) عالمة، وولد اسمه محمد كاظم ويُعرف بالألماسي، وكان من العلماء أُولي النعمة .

3441

نور الدين الحلبي (2)

( 975 ـ 1044 هـ)

علي بن إبراهيم بن أحمد بن علي، نور الدين أبو الفرج الحلبي الاَصل،


(1)سيأتي ذكرها في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
(2)كشف الظنون 1|180، خلاصة الاَثر3|122 ـ 124، هدية العارفين 1|755، إيضاح المكنون 1|104، معجم المطبوعات 1|786، هدية الاَحباب 126، ريحانة الاَدب 2|64، الاَعلام 4|251 ـ 252، معجم الموَلفين 7|3، معجم المفسرين 2|786.

(186)

القاهري، الفقيه الشافعي، صاحب «السيرة الحلبية» .

ولد بالقاهرة سنة خمس وسبعين وتسعمائة.

وأخذ عن: شمس الدين الرملي ولازمه سنين، وأبي الحسن محمد البكري، ونور الدين علي بن يحيى الزَّيّادي، وعبد الكريم البولاقي، ومحمد الميموني، وسالم السنهوري المالكي، ومحمد الزفزاف، وصالح البلقيني، وعلي بن غانم المقدسي الحنفي، وغيرهم.

وكان صاحب جدّ واجتهاد، متحرّياً في الفتاوى، محقّقاً.

درّس بالمدرسة الصلاحية.

وأخذ عنه جماعة، منهم: نور الدين الشبراملسي، ومحمد الوسيمي، وشمس الدين محمد النحريري .

وصنّف كتباً كثيرة، منها: حاشية على «كنز الراغبين في شرح منهاج الطالبين» في الفقه لجلال الدين المحلّـي، حاشية على «المنهج» في الفقه لزكريا الاَنصاري، حاشية على «شرح الورقات» في أُصول الفقه لجلال الدين المحلّـي، إعلام الناسك بأحكام المناسك، إنسان العيون في سيرة الاَمين المأمون (مطبوع) المسمّى بالسيرة الحلبية، زهر «المزهر» في اللغة للسيوطي، التحفة السنية في شرح «الاَجرومية» ، حاشية على أوائل «أنوار التنزيل» في التفسير للبيضاوي، والفجر المنير بمولد البشير النذير .

توفي سنة أربع وأربعين وألف.


(187)

3442

ابن الجمال المكّي (1)

( 1002 ـ 1072 هـ)

علي بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر الاَنصاري الخزرجي، المكّي، الفقيه الشافعي، الفرضي، المعروف بابن الجمال.

ولد بمكة سنة اثنتين وألف.

ودرس العلوم الشرعية فقهاً وأُصولاً وتفسيراً وكلاماً وحديثاً، وعلوم العربية والفرائض على جماعة من علماء عصره كعبد الملك العصامي، والبرهان اللقاني، وعمر بن عبد الرحيم البصري، وأحمد بن إبراهيم علاّن

واعتنى بعلم الفرائض، فمهر فيه، وانفرد بمسائل فقهية لم يوافقه عليها أحد من الشافعية.

وأقرأ ودرَّس بالمسجد الحرام العلوم الشرعية التي أتقنها، وأخذ عنه طلبة مذهبه: عبد اللّه بن محمد طاهر عباسي، وأحمد باقشير، وأحمد النخلي، والحسن العجيمي، وغيرهم.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: المجموع الوضاح على مناسك «الاِيضاح»، المذلّل في الفرائض، فتح الفياض بعلم القراض، النفحة المكيّة بشرح «التحفة القدسية» في الفرائض لابن الهائم، الدر النضيد في مأخذ القراءات من القصيد، كافي


(1)خلاصة الاَثر 3| 128، هدية العارفين 1|759، إيضاح المكنون 1|130، الكنى والاَلقاب 1|245، ريحانة الاَدب 7|447، الاَعلام 4|267، معجم الموَلفين 7|46.

(188)

المحتاج لفرائض «المنهاج» ، وشرحان على أبيات ابن المقري، وشرح «الياسمينية» في الجبر والمقابلة.

وكانت وفاته في ربيع الثاني سنة اثنتين وسبعين وألف.

3443

ابن أبي جامع (1)

( ... ـ 1005 هـ)

علي بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي جامع الحارثي الهمداني، العالم الاِمامي، نور الدين العاملي ثم الكربلائي ثم الحويزي.

أخذ عن والده شهاب الدين أحمد.

وقرأ على الفقيه الكبير زين الدين (الشهيد الثاني) بن علي العاملي كتابه «الروضة البهية في شرح اللمع الدمشقية» في الفقه.

ولما استشهد أُستاذه المذكور (سنة 966 هـ)، وخاف علماء جبل عامل من بطش السلطة العثمانية، فرّ المترجم من بلاده، وسافر إلى العراق، فأقام في كربلاء.

ثم أرسل إليه السلطان العثماني من يقبض عليه، فخرج سراً، قاصداً بلاد فارس، فلمّـا وصل إلى الدورق (في خوزستان) أكرمه حاكمها السيد عبد المطلب


(1)رياض العلماء 3|349، روضات الجنات 4|225 برقم 385، تكملة أمل الآمل 281 برقم 259، الفوائد الرضوية 243، أعيان الشيعة 8|162، ماضي النجف وحاضرها 3|321، الذريعة 14|21 برقم 1569، طبقات أعلام الشيعة 5|383، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 3|1166.

(189)

ابن حيدر المشعشعي وأحسن وفادته، وحبّذ له الاِقامة فيها، فقبل.

ثم انتقل مع السيد عبد المطلب إلى الحويزة، فسكن بها إلى أن مات سنة خمس وألف(1)، ونقلت جنازته إلى النجف الاَشرف، فدفن في الحضرة الشريفة للاِمام علي عليه السَّلام .

وكان المترجم عالماً فاضلاً فقيهاً محدثاً تقياً صالحاً، ذا ثروة ونعمة.(2)

روى عنه أولاده الاَربعة: عبد اللطيف، ورضي الدين، وفخر الدين، والحسن.(3)

وصنّف شرحاً على «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي، ورسالة في تحقيق صلاة الجمعة في حال الغيبة.


(1)ذكر بعضهم أنّ السيد خلف بن عبد المطلب المشعشعي أجاز للمترجم في سنة (1015 هـ)، ولهذا تنظّر السيد محسن العاملي: وقال: إنّ تاريخ الوفاة يخالف تاريخ الاِجازة، فأحد التاريخين غلط، وكأنّه سقط شيء من تاريخ الوفاة. أقول: السيد خلف أصغر بكثير من المترجم، فمن البعيد جداً (إن لم يكن من غير الممكن) أن يجيز له، بل هو من تلامذة عبد اللطيف بن علي المترجم (كما في أعيان الشيعة: 6|331) ومن أصدقاء علي بن حسن بن علي المترجم (كما في تكملة أمل الآمل: 287).
(2)أعيان الشيعة: 8|162.
(3)مضت تراجمهم ما عدا فخر الدين في هذا الجزء.

(190)

3444

الشولستاني (1)

( ... ـ حدود 1065 هـ)

علي بن حجة اللّه بن شرف الدين علي بن عبد اللّه بن الحسين الحسني الطباطبائي، الفقيه، المتكلم، الاَديب، السيد شرف الدين الشولستاني(2)الاَصل، النجفي، أحد أعيان الاِمامية وخيارهم.

قرأ في العقليات على علماء شيراز .

وروى عن جماعة من مشايخ عصره، قراءة أو سماعاً أو إجازة، ومن هوَلاء: السيد فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفريشي ثم النجفي، وفخر الدين محمد ابن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي، والميرزا محمد بن علي بن إبراهيم الاَسترابادي، وبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، وعبد اللّه بن الحسين


(1)جامع الرواة 2|551، أمل الآمل 2|130 برقم 366، بحار الاَنوار 107|32 برقم 90، رياض العلماء 3|388، الاِجازة الكبيرة للتستري 79، روضات الجنات 4|379 برقم 417، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|180 برقم 10، هدية العارفين 1|757، إيضاح المكنون 1|338 و2|388، تنقيح المقال 2|82 برقم 5526، أعيان الشيعة 8|181، الكنى والاَلقاب 2|355، هدية الاَحباب 161، الفوائد الرضوية 208، ريحانة الاَدب 3|197، طبقات أعلام الشيعة 5|402، مصفى المقال 272، الذريعة 1|209 برقم 1092، معجم رجال الحديث 9|16 برقم 5695، معجم الموَلفين 7|56.
(2)نسبة إلى شولستان: ناحية بين شيراز وخليج البصرة. أعيان الشيعة.

(191)

التستري.(1)

وتبحّر في الفقه، ووجّه همّته إلى الحديث وروايته وضبطه ودرايته، وبرع فيه، وصار من أجلاّء الطائفة.

قرأ عليه، وروى عنه العديد من العلماء، منهم: محمد تقي المجلسي، وولده محمد باقر المجلسي، وحسين النيسابوري، ونور الدين محمد بن عماد الدين محمود الشيرازي، وفخر الدين الطريحي، ومحمد علي بن عبد اللّه الاَسترابادي، ونظام الدين شاه محمود بن محمود بن محمد الطباطبائي الشولستاني، ومحمد حسين القمي، وشرف الدين علي بن جمال الدين البنج هزاري المازندراني ثم النجفي،وعبد علي بن محمد النجفي الخمايسي، ومحمد باقر بن محمد موَمن السبزواري.

وصنّف كتباً، منها: توضيح الاَقوال والاَدلة في شرح الرسالة «الاثني عشرية» في الصلاة للحسن بن الشهيد الثاني، ويقال له الفوائد الغروية، قال عنه الاَفندي: هو في نهاية التحقيق والتدقيق، وتظهر منه غاية فضل موَلفه ومهارته سيما في الفقهيات، كنز المنافع في شرح «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلي، رسالة في آداب الحج بالفارسية، رسالة في عصمة الاَنبياء والاَئمة قبل البعثة والاِمامة وبعدهما، رسالة في أحوال قبلة مسجد الكوفة وفي قبلة العراق، حاشية على «الاستبصار» للشيخ الطوسي، رسالة في سراية النجاسة، وله عليها حواش.

أقول: لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنه كان حياً سنة (1063 هـ) وهي السنة


(1)وقال بعضهم: إنّ المترجم روى عن إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي (المتوفّـى 979هـ). وهو غير صحيح للبعد بين الطبقتين. بل هو يروي عنه بواسطة شيخه محمد الاَسترابادي، وأنت تلاحظ أنّ جلّ أو كل مشايخ المترجم قد توفوا في أثناء العقد الثالث من هذا القرن أو في نهايته.

(192)

التي أجاز فيها للبنج هزاري المذكور، وقد ازداد المرض به التياطاً، ودبّ فيه الضعف، وكأن الاِجازة ـ كما يقول الطهراني ـ كانت في أواخر عمره .

وللمترجم ابن فقيه مجتهد اسمه علي رضا، كان قد صدّق اجتهاد محمد حكيم البافقي سنة (1071هـ).

3445

القاري (1)

( ... ـ 1014 هـ)

علي بن سلطان محمد، الملاّ نور الدين الهروي ثم المكي، المعروف بالقاري، الفقيه الحنفي.

ولد بهراة.

ورحل إلى مكة، واستقرّ بها، وأخذ عن: أبي الحسن البكري، وأحمد بن حجر الهيتمي، وزكريا الحسني، وأحمد المصري، وقطب الدين المكي، وعبد اللّه السندي.

قال العصامي في وصفه: الجامع للعلوم النقلية والعقلية، والمتضلّع من السنة النبوية.

وقد ألّف المترجم كتباً كثيرة، خالف في بعضها أئمّة المذاهب لا سيما


(1)كشف الظنون 1|445، خلاصة الاَثر 3|185 ـ 186، البدر الطالع 1|445 برقم 217، هدية العارفين 1|751 ـ 753، إيضاح المكنون 1|145، معجم المطبوعات العربية 2|1791 ـ 1794، الاَعلام 5|12 ـ 13، معجم الموَلفين 7|100 ـ 101، معجم المفسرين 1|361 ـ 362.

(193)

الشافعي ومالك، وردّ عليهما.

واشتهر، وذاع صيته.

ونحن نذكر هنا جملة من كتبه، وهي: الفصول المهمة في الفقه، بداية السالك في المناسك، منح الروض الاَزهر في شرح «الفقه الاَكبر» (مطبوع)، فتح الاَسماع فيما يتعلق بالسماع، توضيح المباني في شرح مختصر المنار في الاَُصول، تفسير القرآن الكريم، شرح «الشفاء» ـ (مطبوع)، شرح «الشمائل» ـ (مطبوع)، شرح «الحصن الحصين» في الحديث، شرح مشكلات «الموطأ»، شرح «مشكاة المصابيح» ـ (مطبوع)، الاَثمار الجنية في أسماء الحنفية، الزبدة في شرح البردة، وتذكرة الموضوعات (مطبوع).

توفي بمكة في شهر شوال سنة أربع عشرة وألف.

3446
أمّ الحديث (1)


( ... ـ 1064 هـ)

علي بن سليمان بن الحسن بن سليمان بن درويش، الفقيه الاِمامي، زين الدين البحراني القَدَمي، المعروف بأمّ الحديث لشدة ملازمته وممارسته له.


(1)أمل الآمل 2|189 برقم 561، رياض العلماء 4|102، لوَلوَة البحرين 14 برقم 4، أنوار البدرين 119 برقم 52، أعيان الشيعة 8|247، طبقات أعلام الشيعة 5|410، معجم الموَلفين 7|103.

(194)

درس عند محمد بن الحسن بن رجب البحراني المقابي.

وارتحل إلى إيران، فأخذ عن السيد ماجد بن هاشم الصادقي البحراني الشيرازي.

ثم التقى العالم الشهير بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي بأصفهان، وأخذ عنه علم الحديث والرواية، واستجازه، فكتب له اجازة أثنى فيها عليه وقال: إنّه بلغ أعلى مراتب الاستنباط .

وعاد إلى بلاده بعلم جمّ، فتصدى لتدريس الحديث ونشره وترويجه، واعتنى بكتبه ضبطاً وتهذيباً وتعليقاً وتقييداً، واحتفّ به العلماء والمتعلمون، وكان ممن يحضر حلقة درسه استاذه المقابي المذكور، فلما عوتب على ذلك، قال: إنّه قد فاق عليّ وعلى غيري بما اكتسبه من علم الحديث.

وتولى المترجم الاَُمور الحسبية، واشتهر، وانتهت إليه رئاسة الاِمامية بالبحرين وما والاها.

وقد تلمّذ عليه وروى عنه جماعة، منهم: محمد بن سليمان المقابي، وجعفر ابن كمال الدين بن محمد البحراني، وسليمان بن صالح بن أحمد بن عصفور الدرازي، ومحمد بن يوسف الخطي ثم المقابي البحراني، وسليمان بن علي بن سليمان بن أبي ظبية الشاخوري، ومحمد شفيع بن حيدر علي السبزواري الشيرازي وقد قرأ عليه «تهذيب الاَحكام» للطوسي، ومحمد تقي بن محمد رضا الشيرازي وقد قرأ عليه «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، ونظام الدين شاه محمود بن محمد الشولستاني، وشاه محمد بن محمد الدارابي الشيرازي.

وصنّف عدّة رسائل، منها: رسالة المناسك، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في جواز التقليد .


(195)

وله حواشٍ على: «المختصر النافع» في الفقه للمحقق الحلي، و «تهذيب الاَحكام» للطوسي، و «الاستبصار» للطوسي أيضاً.

توفّـي سنة أربع وستين وألف، وقبره مزار معروف بقرية القَدَم في البحرين.

3447

السِّجِلْماسي (1)

( ... ـ 1057 هـ)

علي بن عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه، أبو الحسن الاَنصاري الخزرجي، السجلماسي الجزائري.

كان فقيهاً مالكياً، مفتياً، أخبارياً، أديباً.

ولد بتافلات، ونشأ بسجلماسة.

ثم رحل إلى فاس، فدرس على جمع من العلماء هناك كعفيف الدين عبد اللّه ابن علي بن طاهر الحسني السجلماسي، ومحمد بن أبي بكر الدلائي الصنهاجي، وأحمد بن محمد المقري التلمساني، ثم حجّ ودخل مصر فدرس بها على: أحمد الغنيمي، وأحمد بن عبد الوارث البكري، وعلي الاَجهوري.

وبلغ في الرواية والمحفوظات وكثرة القراءة مبلغاً كبيراً.


(1)خلاصة الاَثر 3|173 ـ 174، هدية العارفين 1|756 ـ 757، إيضاح المكنون 1|305، شجرة النور الزكية 308 برقم 1193، الاَعلام 4|309 ـ 310، معجم الموَلفين 7|143، معجم المفسرين 1|370.

(196)

وعاد إلى المغرب، وصار مفتياً بالجبل الاَخضر بفاس، وتوفّـي بالطاعون الذي أصاب الديار المغربية، وذلك في شعبان سنة سبع وخمسين وألف.

له مصنّفات أكثرها نظم مثل: نظم السيرة النبوية التي سمّـاها الدرّة المنيفة في السيرة الشريفة، منظومة جامعة الاَسرار في قواعد الاِسلام الخمس، منظومة في فقه المالكية سمّـاها اليواقيت الثمينة، منظومة في الاَُصول سمّـاها مسالك الوصول إلى مدارك الاَُصول، ومنظومة في وفيات الاَعيان، وأُخرى في التفسير وفي النحو وفي المنطق والفرائض، وغير ذلك.

وله أيضاً: المنح الاِحسانية في الاَجوبة التلمسانية، وتعليقة على «المختصر» لخليل الجندي، وديوان خطب، وشرح «النخبة» لابن عاصم، وغير ذلك.

3448

نور الدين العاملي (1)

( 970 ـ 1068 هـ)

علي بن علي بن الحسين بن محمد بن أبي الحسن الموسوي، العالم الاِمامي الكبير، السيد نور الدين العاملي الجبعي ثم المكي، أخو السيد محمد صاحب المدارك لاَبيه، وأخو الحسن بن الشهيد الثاني لاَُمّه.


(1)أمل الآمل 1|124 برقم 133، بحار الاَنوار 107|25، سلافة العصر 302، رياض العلماء 4|155، لوَلوَة البحرين 40، إيضاح المكنون 2|145، 150، 211، تنقيح المقال 2|260 برقم 8110، الفوائد الرضوية 313، الكنى والاَلقاب 3|269، أعيان الشيعة 8|289، طبقات أعلام الشيعة 5|386، الذريعة 16|359 برقم 1668، معجم رجال الحديث 12|99 برقم 8327، معجم الموَلفين 7|152.

(197)

ولد في جُبَع سنة سبعين وتسعمائة.

وقرأ على أبيه، وروى عن السيد علي بن علوان الحسيني البعلبكي.

وتلمّذ على أخويه الفقيهين العَلَمين: السيد محمد، والحسن بن زين الدين الشهيد الثاني، وتخرّج عليهما وانتفع بهما كثيراً.

وارتحل إلى الشام، واستجاز من علماء السنّة المحدِّثيْـن الشهيريْن: عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم العُرْضي الشافعي مفتي حلب، والحسن بن محمد البُوريني الشامي، فأجازا له جانباً من موَلفات السُّنّة في المعقول والفقه والحديث.

وبرّز في عدة فنون لا سيما الفقه والاَدب، ودرّس بالشام، وعُرف بها، وقد حضر درسه المحدّث محمد بن الحسن الحرّ العاملي في أيام صغره .

ثم ارتحل في عشر الخمسين بعد الاَلف إلى مكة المكرمة، فسكنها، ودرّس بها وصنّف، وقصده العلماء، وصار من المُشار إليهم في عصره .

قال السيد علي خان في «سلافة العصر» في حق المترجم (بعد حذف بعض العبارات): طود العلم المنيف، وعضد الدين الحنيف، ومالك أزمّة التأليف والتصنيف، الباهر بالرواية والدراية، وكان له في مبدأ أمره بالشام، مكان لا يكذبه بارق العز إذا شام، ثم قطن مكة شرّفها اللّه، وهو كعبتها الثانية، وقد رأيته بها وقد أناف على التسعين، والناس تستعين به ولا يستعين.

وقد تلمّذ على المترجم وروى عنه جماعة، منهم: أولاده: زين العابدين، وجمال الدين، وحيدر(1) والسيد محمد موَمن بن دوست محمد الحسيني الاَسترابادي المكي، ومحمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي النجفي القمي، وصالح بن عبد الكريم الكرزكّاني البحراني، والقاسم بن محمد الكاظمي، ومحمد


(1)وله ولدان آخران، هما: أبو الحسن، وعلي، وجميعهم من العلماء.

(198)

محسن بن محمد موَمن الاَسترابادي، ومحمد بن علي الحرفوشي، والسيد محمد بن شرف الدين علي بن نعمة اللّه الموسوي الجزائري، وعلي بن محمود بن محمد المشغري، وعلي بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني.

وصنّف كتباً، منها: الغرر الجامع في شرح «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلّـي أطال فيه المقال والاستدلال ولم يتمّه، الفوائد (الشواهد) المكية في نقض «الفوائد المدنية» لمحمد أمين الاَسترابادي الاَخباري، حاشية على «معالم الدين» لاَخيه الحسن بن الشهيد الثاني، الاَنوار البهية في شرح «الاثني عشرية» في الصلاة لبهاء الدين العاملي، رسالة في تفسير قوله تعالى: (قُل لا أَسْأَلُكُمْ عليه أجْراً إلاّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى) ، وغنية المسافر عن المنادم والمسافر يشتمل على فوائد وأخبار ونوادر وأشعار.

وله تعليقات على كتب الفقه والاَُصول والحديث وأجوبه مسائل وغيرها.

توفي بمكة المكرمة في شهر ذي الحجة سنة ثمان وستين وألف.

ومن شعره:

يا من مضوْا بفوَادي عندما رحلوا * من بعد ما في سُويدا القلب قد نزلوا

كيف السبيل إلى مَن في هواه مضى * عمري وما صدّني عن ذكره شغل

في أي شرع دماء العاشقين غدت * هدراً وليس لهم ثار إذا قتلوا

يا للرجال من البيض الرشاق أما * كفاهم ما الذي بالناس قد فعلوا


(199)

3449

الشَبْـرامَلِّسـي (1)

( 998 ـ 1087 هـ)

علي بن علي، نور الدين أبو الضياء الشبراملِّسي القاهري.

كان فقيهاً شافعياً، سريع الاستحضار والاستخراج للاَحكام والقواعد، مشاركاً في عدة فنون.

ولد سنة ثمان وتسعين وتسعمائة بشَبْـراملِّس (من قرى الغربية بمصر)، وكُفّ بصره وهو ابن ثلاث سنين، وانتقل به أبوه إلى القاهرة، فحفظ القرآن وكتباً في فنون شتّى، ثم قرأ القرآن على عبد الرحمان اليمني.

ودرس الفقه والحديث على: سالم الشبشيري، وسليمان البابلي، والنور الزيادي، والشمس الشوبري، والعقليات على الشهاب الغنيمي، والحديث على أحمد السبكي، والاَجهوري، والبرهان اللقاني، والنحو على عبد اللّه الدنوشري.

قال المحبّي: وتصدّر للاِقراء بجامع الاَزهر، فانفرد في عصره بجميع العلوم، وانتهت إليه الرئاسة.

أخذ عنه: عبد الرحمان المحلّـي، والشهاب البشبيشي، وأحمد الحموي، وياسين الحمصي، وعبد الباقي الزرقاني، ومحمد البهوتي، وغيرهم.

واشتهر من موَلفاته حواش على كلِّ من: «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج»


(1)كشف الظنون 2|1897، خلاصة الاَثر 3|174 ـ 177، إيضاح المكنون 2|54، 704، هدية العارفين 1|761، الاَعلام 4|314، معجم الموَلفين 7|153 ـ 154.

(200)

لشمس الدين الرملي (مطبوع)، «شرح الورقات الصغير» لابن قاسم في الاَُصول، «شرح أبي شجاع» لابن قاسم الغزّي، «شرح الجزرية» للقاضي زكريا، و«المواهب اللدنية» للقسطلاني.

وكانت وفاته في شوّال سنة سبع وثمانين وألف.

3450

ابن المرحّل (1)

( 918 ـ 1003 هـ)

علي بن محمد بن إبراهيم بن أحمد، الفقيه المالكي، المفتي، علاء الدين البعلي المعروف بابن المرحّل، نزيل دمشق.

ولد سنة ثمان عشرة وتسعمائة.

ودرس ببلده بعلبك ومصر واليمن ودمشق على طائفة من العلماء، منهم: شهاب الدين الفصّي، و ابن الصيرفي، وعبد الرحمان التاجوري، وعبد الرحمان الاَجهوري، والناصر اللقاني، والناصر الصعيدي، وأبو الحسن البكري، والشهاب والبدر الغزّيان، وأبو العباس الصلّ، والشهاب الفلوجي، وغير هوَلاء.

وحجَّ وأقام باليمن وجاور بمكة ورجع إلى بعلبك وأقام بها يدرّس ويفتي حتى جرت له حادثة سافر بسببها إلى الروم.


(1)لطف السمر 2|547 برقم 215، خلاصة الاَثر 3|179 ـ 180، شجرة النور الزكية 287 ـ 288 برقم 1098.

(201)

وعاد، فقطن دمشق في سنة (963 هـ).

وولي نيابة القضاء بمحكمة الباب مراراً، وإمامة المالكية بالجامع الاَموي.

وانتهت إليه رئاسة مذهبه.

ولم يزل مفتياً بدمشق حتى توفّـي سنة ثلاث وألف.

3451

ابن مُطَير الحكمي (1)

( 950 ـ 1041 هـ)

علي بن محمد بن أبي بكر بن إبراهيم، ابن مطير الحكمي العبسي(2) اليمني، الشافعي.

ولد سنة خمسين وتسعمائة.

وحفظ القرآن، ودرس العلوم على الاَمين بن إبراهيم مطير، وأبي بكر بن إبراهيم مطير، والفقيه عبد السلام النزيلي.

وكان فقيهاً، عالماً متفنناً.


(1)خلاصة الاَثر 3|189 ـ 191، هدية العارفين 1|755، إيضاح المكنون 2|73، ملحق البدر الطالع 176 برقم 329، الاَعلام 5|13، معجم الموَلفين 7|186 ـ 187، معجم المفسرين 1|385.
(2)نسبة إلى عبس الحضن من المخلاف السليماني باليمن، وهو من بني مُطَير وهم مشهورون بتلك البلاد.

(202)

له موَلفات، منها: الاِتحاف في اختصار «التحفة» لابن حجر، الديباج في شرح «المنهاج» في الفقه للنووي، كشف النقاب بشرح «ملحة الاِعراب» للحريري، خلاصة الاَحرى في تعليق الطلاق على الاِبرا، الضنائن وهو تكملة تفسير جدّه إبراهيم، والفتح المبين في شرح قصيدة الاِمام ضياء الدين وهو شرح قصيدة جدّه المذكور في التصوّف.

توفّـي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وألف.

ومن شعره: قصيدة يمدح بها النبيّ الاَعظم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، أوّلها:

متيّمٌ أن سرت ريح الشآم صبا * ومستهامٌ إذا مرّت عليه صبا

وذو شجون وما غنّت مطوّقةٌ * تبكي على الاِلف إلاّ دمعُهُ سكبا

3452

الاَُجْهُوري (1)

( 967 ـ 1066 هـ)

علي بن محمد بن عبد الرحمان بن علي، نور الدين أبو الاِرشاد الاَجهوري المصري، شيخ المالكية في عصره بالقاهرة.

ولد سنة سبع وستّين وتسعمائة.


(1)كشف الظنون 2|1190، خلاصة الاَثر 3|157 ـ 160، هدية العارفين 1|758، إيضاح المكنون 1|27، الكنى والاَلقاب 2|11، شجرة النور الزكية 303 ـ 304 برقم 1174، ريحانة الاَدب 1|77، الاَعلام 5|13 ـ 14، معجم الموَلفين 7|207 ـ 208.

(203)

ودرس على مشايخ كثيرة، منهم: الشمس محمد الرملي، وحسن الكرخي، ومحمد بن سلامة البنوفري، والبرموني، وأبو النجا السنهوري، وعلي بن أبي بكر القرافي، وغيرهم.

وبرع في العربية والاَصلين والفقه والمنطق.

ودرّس، وأفتى، وأملى، ورحل الناس إليه.

أخذ عنه: الشمس البابلي، والشهاب العجمي، وعيسى الثعالبي، والشبرخيتي، والنور الشبراملسي، وعبد الباقي الزرقاني، وعبد العال الفويتجي، وآخرون.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: غاية البيان في إباحة الدخان، منسك صغير، عقيدة منظومة، فضائل رمضان (مطبوع ) شرح فيه آية الصوم، الاَجوبة المحرّرة لاَسئلة البررة في الفقه، المغارسة وأحكامها، وفتاوى جمعها أحد تلامذته وسمّـاها الزهرات الوردية.

وله شروح ثلاثة على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، وشروح على كلّ من: «الاَلفية» لابن مالك، و «التهذيب» في المنطق للتفتازاني، و «رسالة ابن أبي زيد» في الفقه، و «شرح النخبة» لابن حجر، وغير ذلك.

يُروى أنّ بعض الطلبة ممّن كان يحضر درس الاَجهوري قد طلّق زوجته ثلاثاً فاستفتى الاَجهوري، فأفتاه بأنّـها لا تحلّ له إلاّ بعد زوج آخر، فتوعّده المستفتي، وضربه على رأسه ـ وهو جالس للتدريس ـ فشجّه، وأثرت الشجّة على بصره.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة ست وستين وألف.


(204)

3453

ابن غانم المقدسي(1)

( 920 ـ 1004 هـ)

علي بن محمد بن علي بن خليل الخزرجي السعدي العبادي، نور الدين المقدسي الاَصل، القاهري المعروف بابن غانم.

ولد بالقاهرة سنة عشرين وتسعمائة.

وأخذ عن: محمد بن إبراهيم السمديسي، وأحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي، وأحمد بن يونس الحلبي، وناصر الدين الطبلاوي، والشهاب الرملي، ومحمد بن عبد القادر المعروف بمعلول أمير، ومغوش، وعيسى الصفوي، ومحمد السكندري.

ومهر في فنون كثيرة.

وولي إمامة الاَشرفية ومشيختها ومشيخة الاِقراء بمدرسة السلطان حسن وتدريس الصرغتمشية.

وأفتى مدة حياته، وقُصد من البلدان.

ودرس عليه طائفة، منهم: الشهاب الغنيمي، وأبو المعالي الطالوي الدمشقي، والشهاب الخفاجي.


(1)لطف السمر 2|561 برقم 222، كشف الظنون 2|1515، خلاصة الاَثر 3|180 ـ 185، البدر الطالع 1|491 برقم 239، هدية العارفين 1|750، إيضاح المكنون 1|173، الكنى والاَلقاب 1|371، ريحانة الاَدب 8|132، الاَعلام 5|12، معجم الموَلفين 7|195.

(205)

واشتهر، وصار رأس الحنفية في عصره.

وألّف كتباً، منها: الرمز في شرح «نظم الكنز» في الفقه لابن الفصيح، شرح «الاَشباه والنظائر» لابن نجيم في الفروع، الشمعة في أحكام الجمعة، بغية المرتاد في تصحيح الضاد (مطبوع)، رسالة في الوقف، شرح «منظومة» ابن وهبان في الفروع، الفائق في اللفظ الرائق في الحديث، والبديعة المهمّة في بيان نقض القسمة، وغير ذلك.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة أربع بعد الاَلف.

3454

نجيب الدين الجُبَيْلي (1)

( ... ـ بعد 1041 هـ)

علي بن محمد بن مكي بن عيسى بن الحسن، نجيب الدين العاملي الجبيلي ثم الجُبَعي، أحد كبار الاِمامية.

كان فقيهاً، محدثاً، متكلماً، محقّقاً، أديباً شاعراً.

تلمّذ على أعلام عصره: السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي (المتوفّـى 1009هـ)، والحسن بن زين الدين (الشهيد الثاني) العاملي (المتوفّـى


(1)أمل الآمل 1|130 برقم 140، بحار الاَنوار 106|162 (الاِجازة 78)، الاِجازة الكبيرة للتستري 68، الفوائد الرضوية 1|328، أعيان الشيعة 8|333، 311، طبقات أعلام الشيعة 5|384، معجم الموَلفين 7|233، تراجم الرجال للحسيني 1|383 برقم 704.

(206)

1011هـ)، وبهاء الدين محمـد بن الحسين بن عبد الصمد العاملـي (المتوفّـى 1030هـ).

وروى عن والده شمس الدين محمد.

وقام برحلة واسعة، شملت اليمن وإيران (سنة 1009 هـ)(1) والهند والعراق (سنة 1011 هـ)(2)والحجاز، التقى في أثنائها العلماء والحكّام، وتباحث في فنون العلم.

روى عنه: الحسين بن الحسن بن يونس الظهيري العاملي العيناثي، وعلي بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي صاحب «الدر المنثور ».

وأجاز للسيد الحسين بن حيدر الحسيني الكركي (سنة 1010 هـ)، ولولده محمد بن نجيب الدين.

وصنف شرحاً على «الاثني عشرية» في الصلاة لشيخه الحسن بن الشهيد، ورسالة في حساب الخطائين.

وجمع ديوان شيخه الحسن.

ونظم في سنة (1041 هـ) رحلته في نحو ألفين وخمسمائة بيت.(3)


(1)حيث سمع بها نبأ وفاة شيخه السيد محمد. راجع منظومته في أعيان الشيعة.
(2)حيث سمع به نبأ وفاة شيخه الحسن.
(3)أورد منها صاحب «أعيان الشيعة» مائتين وتسعة وثمانين بيتاً، وقد سقط عجز أحد الاَبيات.

(207)

3455

المشغري (1)

( ... ـ ... )

علي بن محمود بن شمس الدين محمد(2)بن زين الدين بن علي العاملي المشغري، خال والد محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب «أمل الآمل».

روى عن جماعة من العلماء، وقرأ عليهم في أنواع العلوم، منهم: محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني، ومحمد بن علي الحرفوشي العاملي الحريري، ومحمد بن علي العاملي التبنيني، والسيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي أخو صاحب «المدارك»، والسيد تاج الدين بن علي بن أحمد الحسيني العاملي.

وقرأ بالنجف الاَشرف على السيد فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفريشي.

وكان فقيهاً إمامياً، مشاركاً في العربية والمنطق وعلوم الحديث.

أخذ عنه: محمد بن سماقة (سماعة) المشغري، ومحمد بن الحسن الحر


(1)أمل الآمل 1|134 برقم 142، رياض العلماء 4|254، إيضاح المكنون 1|559، الفوائد الرضوية 329، طبقات أعلام الشيعة 5|415، الذريعة 2|345 برقم 1373، معجم الموَلفين 7|239.
(2)لم يذكر الحر العاملي اسم جد المترجم عند ترجمته له، ولكنه قال عند ترجمة شمس الدين محمد بن زين الدين بن علي: جد خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي. انظر أمل الآمل: 1|161 برقم 163.

(208)

العاملي وقرأ عليه عدّة كتب في الفقه والعربية وغيرهما.

وصنّف: رسالة الاِنكار في مسألة الدار، رسالة في القصر، رسالة في الدراية، رسالة في العروض، ورسالة في المنطق، وغير ذلك.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3456

اللَّيثي (1)

( ... ـ حياً 1039 هـ)

علي بن نصر اللّه الليثي، الجزائري، العالم الاِمامي.

أخذ عن: يونس الجزائري، وبهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي(المتوفّـى 1030هـ).

ومهر في الفقه والفرائض.

وولي القضاء بالبحرين مدة، ثم عزل.

قال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً جليلاً مشهوراً فقيهاً.

أخذ عنه جماعة من كبار الفقهاء، منهم: سليمان بن علي بن سليمان بن أبي


(1)أمل الآمل 2|208 برقم 626، الاِجازة الكبيرة للتستري 24، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|160، أعيان الشيعة 8|367، الفوائد الرضوية 338، طبقات أعلام الشيعة 5|388، الذريعة 16|146 برقم 360، معجم موَلفي الشيعة 378، معجم رجال الحديث 12|211 برقم 8554.

(209)

ظبية البحراني الشاخوري (المتوفّـى 1101هـ)، وجعفر بن كمال الدين البحراني (المتوفّـى 1091 أو 1088هـ)، ومحمد بن ماجد بن مسعود الماحوزي (المتوفّـى 1105هـ).

وصنّف كتاباً في الفرائض(1)(مخطوط) أتمّه في جمادى الاَُولى سنة (1039هـ)، وحواشي متفرقة على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، وحاشية على بحث النكاح من الروضة المذكورة .

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3457

الزَّيّادي (2)

( حدود 936 ـ 1024 هـ)

علي بن يحيى، نور الدين الزيادي(3)المصري، أحد كبار الشافعية.

درس على: أحمد بن حمزة الرملي، وأحمد بن حجر الهيتمي، وعلي الطندتائي، وشهاب الدين البلقيني، ويوسف الاَرميوني، والبدر الغزي، وأبي الحسن البكري.

واشتهر ، وتصدر للتدريس بالاَزهر والمدرسة الطيبرسية، وأمّ الناس بصحن الجامع الاَزهر، وتصدى للاِفتاء.


(1)فيه بيان المواريث بطرز عجيب. الذريعة: 16|146.
(2)لطف السمر 2|568 برقم 224، كشف الظنون 2|1613، خلاصة الاَثر 3|195 ـ 197، هدية العارفين 1|754، إيضاح المكنون 2|443، الاَعلام 5|32، معجم الموَلفين 7|260.
(3)نسبة إلى محلة زَيّاد بالبحيرة.

(210)

تلمّذ عليه سالم الشبشيري، ولازمه مدة مديدة حتى صار أبرز تلامذته، وأخصّهم لديه، ومات في حياة المترجم فتألّم لموته كثيراً.

وأخذ عنه كثيرون، منهم: البرهان اللقاني، والنور الشبراملّسي، والنور الاَجهوري، والشهاب القليوبي، وسلطان المزّاحي، والنور الحلبي، والشمس البابلي، وعامر الشبراوي، والشهاب الخفاجي، وغيرهم.

وألّف حاشيةً على «شرح المنهج» في الفقه، اشتهرت بين المصريين واعتنى بها الشافعية، وشرحاً على «المحرر» للرافعي في فروع الشافعية.

وكانت وفاته في ربيع الاَوّل سنة أربع وعشرين وألف، وقد ناهز التسعين.

3458

التجلّـي (1)

( ... ـ 1085 هـ)

علي رضا بن كمال الدين الحسين الاَردكاني، الشيرازي، المتخلّص في شعره الفارسي بالتجلّـي.

تلمّذ على المحقق الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري.

وارتحل إلى الهند، وشاع بها ذكره، وهناك ألَّف بعض كتبه.

وعاد إلى بلاده، فأقام في أصفهان، وعلا بها قدره، وحصلت له حظوة عند


(1)رياض العلماء 4|95، هدية العارفين 1|760، الفوائد الرضوية 301، أعيان الشيعة 8|240، ريحانة الاَدب 1|328، الذريعة 9|167 برقم 1055، طبقات أعلام الشيعة 5|399، معجم الموَلفين 7|93، معجم موَلفي الشيعة 20، تراجم الرجال للحسيني 1|407 برقم 756.

(211)

السلطان، ووُلِّـي التدريس في إحدى مدارسها، ثم استعفى.

وأدى فريضة الحجّ، ورجع، فسكن شيراز، ولم تطلْ مدّة إقامته بها، حيث توفي سنة خمس وثمانين وألف.

وكان عارفاً بعدّة علوم، إلاّ أنّ الشعر غلب عليه، وقد نعته صاحب «رياض العلماء» بملك الشعراء، وقال: إنّ شعره من ألطف الاَشعار وأرقّها.

وللمترجم تصانيف بالفارسية، منها: رسالة في حرمة صلاة الجمعة في حال الغيبة، ورسالة أُخرى في ذلك ردّ بها على المحقق محمد باقر السبزواري، تفسير القرآن، رسالة سفينة النجاة (مطبوعة) في الاِمامة، ألّفها في بلاد الهند، منظومة سمّـاها معراج الخيال، حاشية على «حاشية تهذيب المنطق» للملا عبد اللّه اليزدي، وديوان شعر.

3459

الفراهاني (1)

( ... ـ 1060 هـ)

علي نقي بن أبي العلاء محمد هاشم الطغائي الكمره ئي الفراهاني ثم الشيرازي ثم الاَصفهاني.


(1)أمل الآمل 2|208 برقم 628، رياض العلماء 4|271، روضات الجنات 4|384 برقم 418، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|159، هدية العارفين 1|757، إيضاح المكنون 2|532، الفوائد الرضوية 338، ريحانة الاَدب 6|234، طبقات أعلام الشيعة 5|418، الذريعة 5|62 برقم 238، الاَعلام 5|30، معجم رجال الحديث 12|245 برقم 8608، معجم الموَلفين 7|255، مستدركات أعيان الشيعة 4|130، معجم موَلفي الشيعة 358.

(212)

كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، محدثاً، متكلماً، من أكابر علماء عصره.(1)

أخذ عن: بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، والسيد ماجد بن هاشم البحراني الشيرازي .

وانتقل من كمره (من محال فرهان) إلى شيراز باستدعاء حاكمها إمام قلي خان الذي ولاّه القضاء بها، فباشره مدة مديدة.

ولما تقلّد الحسين بن رفيع الدين المعروف بخليفة السلطان الوزارة ثانية (سنة 1055 هـ) طلب المترجم إلى أصفهان، وأسند إليه منصب شيخوخة الاِسلام (أقضى القضاة) بها، فاستمر إلى أن مات سنة ستين وألف.

وقد تلمّذ على المترجم في العلوم العقلية محمد بن محمود الطبسي، وقال في كتابه «نبذ التاريخ» عند ذكر استاذه: أفقه الفقهاء، خاتم المجتهدين، أقضى القضاة.

وأخذ عنه: عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي ثم الشيرازي موَلف «نور الثقلين»، وشرف الدين علي بن جمال الدين المازندراني.

وصنف كتباً في الفقه والكلام والدراسات المذهبية، منها: مناسك الحاجّ والمعتمر ، رسالة في تحريم التتن، رسالة في تحريم الصلاة في المكان المغصوب، مسار الشيعة بالفارسية، الهمم الثواقب بالفارسية في وظائف السلطان وبعض حقوق الاَخوان، رسالة في استقلال البكر الرشيدة على النكاح، المقاصد العالية في الحكمة اليمانية في الكلام والحكمة، رسالة في الاَدعية والاَذكار والمواعظ بالفارسية، والجامع الصفوي في الاِمامة، وهو ردّ على مفتي الروم نوح بن مصطفى الرومي الحنفي (المتوفّـى 1070 هـ).


(1)ووصف المترجم في بعض المصادر بالشاعر، لكن موَلف «مستدركات أعيان الشيعة» فرّق بينه وبين علي نقي كمرئي، وقال عن الاَخير بأنّه شاعر، له في التصوف والعرفان تحقيقات وبحوث، وأنّه ولد سنة (953 هـ)، وعاش في أصفهان عيش الشعراء، ثم عاد إلى كمره وبها توفّـي سنة (1029 أو 30 أو 31).

(213)

3460

عمر البصري (1)

( ... ـ 1037 هـ)

عمر بن عبد الرحيم، الحسيني، البصري، نزيل مكّة، الفقيه الشافعي.

درس على: الشمس محمد الرملي، وأحمد بن قاسم العبادي، والشهاب الهيتمي، وعبد اللّه السندي، وعلي العصامي، وعبد الرحيم الحسائي، والملا نصر اللّه، وغيرهم.

وصحب المتصوّفة، ودرَّس وأفتى، ونشر الحديث.

أخذ عنه: ولده محمد، وعبد اللّه بن سعيد باقشير، وعلي بن الجمال، وزين العابدين وعلي ابنا عبد القادر الطبري، ومحمد بن عبد المنعم الطائفي، وصادق بادشاه.

وله تعليقات على: هامش «التحفة» و «شرح الاَلفية» للسيوطي، وفتاوى، ورسالة في التصوّف.(2)

وكانت وفاته في ربيع الثاني سنة سبع وثلاثين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 3|210.
(2)في معنى قول ابن الفارض في تائيته:

وما الودق إلاّ من تحلّب أدمعي وما البرق إلاّ من تلهّب زفرتي

قال المحبّي: تدلّ على تمكّنه في التصوّف.


(214)

3461

العُرْضي (1)

( 950 ـ 1024 هـ)

عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمود العُرْضي الحلبي، مفتي الشافعية بحلب وفقيهها ومحدّثها.

ولد في حلب سنة خمسين وتسعمائة.

ودرس على: والده، ومحمود البابي المعروف بابن البيلوني، وإبراهيم بن محمد البياني، ورضي الدين الحنبلي، ومحمد بن المسلم التنوسي، وأجازه البدر الغزّي.

ودرّس، ولازم الزاوية الحبشية المنسوبة إلى بني العشائر مدّة أربعين سنة، وصار مفتي حلب وواعظها.

أخذ عنه: محمد وإبراهيم ابنا الشهاب أحمد بن الملا، وولده أبو الوفا العرضي، ونجم الدين الخلفاوي.

وأجاز للفقيه الاِمامي نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي.

وصنّف شروحاً على كلّ من: «شرح الجامي» و «رسالة القشيري»


(1)ريحانة الاَلبّا 139، خلاصة الاَثر 3|215، هدية العارفين 1|796، إعلام النبلاء 6|191 برقم 952، الاَعلام 5|54، معجم الموَلفين 7|296، معجم المفسرين 1|396.

(215)

و«العقائد» و «قصيدة» ابن الفارض، و «شرح الشفا في أحاديث المصطفى» وسمّـاه فتح الغفار بما أكرم اللّه نبيه المختار، وله رسالة سمّـاها الدر الثمين في جواب حبس المتّهمين، ورسائل أُخرى.

وكانت وفاته في شعبان سنة أربع وعشرين وألف.

ومن شعره، قوله في الاِمام الحسين الشهيد عليه السَّلام :

لم أكتحل في صباح يومٍ * أُريق فيه دم الحسينِ

إلاّ لاَني لفرط حزني * سوّدتُ فيه بياض عيني

3462

الدفري (1)

( قبل 1000 ـ 1079 هـ)

عمر بن عمر الزهري، الدفري القاهري المصري.

كان فقيهاً حنفياً، ماهراً، مطّلعاً على نقول مذهبه، مشاركاً في علوم العربية.


(1)خلاصة الاَثر 3|220، هدية العارفين 1|797، إيضاح المكنون 1|381، الاَعلام 5|58، معجم الموَلفين 7|303.

(216)

درس الفقه على: الشمس المحبّي، وعبد اللّه النحريري، وعبد اللّه المسيري الشهير بابن الذيب، وعبد القادر الطوري.

وأخذ بقية العلوم عن البرهان اللقاني.

وتصدّر للتدريس والاِقراء بجامع الاَزهر، فدرس عليه جماعة.

ومن الغريب أنّه كُفّ بصره نحو عشرين سنة ثم مَنَّ اللّه عليه به من غير علاج، وبقي مبصراً إلى أن توفّـي في سنة تسع وسبعين وألف بمصر .

صنّف الدرّة المنيفة في فقه أبي حنيفة، وشرحها في مجلد سمّـاه الجواهر النفيسة، أقرأه عدّة مرات بجامع الاَزهر.

3463

القُهبَائي (1)

( ... ـ بعد 1026 هـ)

عناية اللّه بن شرف الدين علي بن محمود بن شرف الدين علي، زكي الدين القهبائي ثم النجفي، العالم الاِمامي الرجالي الكبير .

تلمّذ على كبار فقهاء الطائفة: المحقق أحمد الاَردبيلي ثم النجفي (المتوفّـى


(1)رياض العلماء 4|302، روضات الجنات 4|410 برقم 425، الفوائد الرضوية 342، أعيان الشيعة 8|381، ريحانة الاَدب 4|497، طبقات أعلام الشيعة 5|420، الذريعة 20|29 برقم 1798، الاَعلام 5|91، معجم الموَلفين 8|14، موسوعة النجف الاَشرف 7|385.

(217)

993هـ)، وعبد اللّه بن الحسين التستري (المتوفّـى 1021هـ) ، وبهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 1030هـ).

وجدّ واجتهد، واعتنى بالكتب ونسخها، فكتب بخطّه: «كنز العرفان» للفاضل المقداد، و «زبدة البيان» لشيخه الاَردبيلي، و «من لا يحضره الفقيه» للصدوق.

وتبحّر في علوم الشريعة، لا سيما في علم الرجال والدراية.

وصنّف كتابه المشهور مجمع الرجال في علم الرجال (مطبوع) جمع فيه تمام ما في الاَُصول الخمسة الرجالية، وهي: رجال الكشي، رجال ابن الغضائري(1)، رجال النجاشي، ورجال الطوسي وفهرسته.

وله أيضاً كتب رجالية أُخرى، منها: ترتيب رجال الكشي، ترتيب رجال النجاشي، حاشية على كتاب «نقد الرجال» للتفريشي، حاشية على كتاب «منهج المقال» للاَسترابادي.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، لكنه فرغ من كتابة «من لا يحضره الفقيه» في شهر رمضان سنة ست وعشرين وألف.


(1)كان عند السيد أحمد بن طاووس (المتوفّـى 673 هـ) نسخة من كتاب ابن الغضائري المعروف بالضعفاء، فأدرجه في مواضع متفرقة من كتابه «حل الاِشكال في معرفة الرجال» وحصلت نسخة من هذا الكتاب عند عبد اللّه التستري وكانت مشرفة على التلف فاستخرج منها خصوص عبارات كتاب «الضعفاء» ثم أدخل تلميذه عناية اللّه (صاحب الترجمة) تمام ما استخرجه التستري في كتابه «مجمع الرجال». انظر كليات في علم الرجال للسبحاني: 82 ـ 83.

(218)

3464

عيسى بن محمد صالح (1)

(1034 تقريباً ـ 1074 هـ)

ابن شاه ولي بن پير محمد بن خضر شاه الاَصفهاني، العالم الاِمامي، والد عبد اللّه (2) الاَفندي موَلف «رياض العلماء».

ولد في سنة أربع وثلاثين وألف تقريباً.

وقرأ في أوائل أمره على محمود بن علي الاَصفهاني.

ثم قرأ على السيد حسين بن رفيع الدين محمد المرعشي المعروف بسلطان العلماء، وعلى محمد تقي بن مقصود علي المجلسي، وحسن علي بن عبد اللّه بن الحسين التستري، والسيد رفيع الدين محمد بن حيدر النائيني، والمدقق محمد بن الحسن الشرواني، والحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، وغيرهم.

وجدّ في تحصيل العلوم والمباحثة والمذاكرة والتدريس والاِقراء حتى مهر في أنواع من العلوم العقلية والنقلية والاَدبية والرياضية.

وكان قوي الحافظة، مولعاً بنسخ الكتب وتصحيحها والتعليق عليها، موفّقاً في حضّ الناس على طلب العلم.


(1)رياض العلماء 4|306، الذريعة 7|103 برقم 536، 11|309 برقم 1845، طبقات أعلام الشيعة 5|422، معجم الموَلفين 8|32.
(2)ستأتي ترجمته في الجزء الثاني عشر إن شاء اللّه تعالى.

(219)

أُريد على القضاء وعلى منصب شيخ الاِسلام بأصفهان، فأبى واعتذر عن ذلك .

قرأ عليه ابنه عبد اللّه المذكور ـ وهو ابن ست سنين ـ الشاطبية في القراءات.

وألّف تآليف، منها: شرح «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل لم يتم، رسالة في كيفية تحليف أهل الذمة وسائر الكفار، رسالة في مسألة روَية الهلال قبل الزوال، ورسالة في صلاة الجمعة.

وله تعليقات على القرآن المجيد وعلى كتب الحديث الاَربعة والكتب الفقهية والاَُصولية والعربية.

توفّـي بأصفهان في سنة أربع وسبعين وألف.

3465

البَيْلوني (1)

( 977 ـ 1042 هـ)

فتح اللّه بن محمود بن محمد بن محمد العمري الاَنصاري، الحلبي، المعروف بالبيلوني.


(1)خلاصة الاَثر 3|254 ـ 257، إيضاح المكنون 1|140، هدية العارفين 1|815، إعلام النبلاء 6|225 ـ 231 برقم 961، الاَعلام 5|135، معجم الموَلفين 8|53، معجم المفسرين 1|417 ـ 418.

(220)

كان فقيهاً شافعياً، أديباً، شاعراً، مشاركاً في التفسير وغيره.

ولد سنة سبع وسبعين وتسعمائة.

ودرس على والده البدر محمود .

وسافر إلى الروم، وصار معلّماً للوزير نصوح، وحصل على جاه عريض، ثم ولي إفتاء الشافعية بالقدس.

وسافر أيضاً إلى مكة والمدينة ودمشق وطرابلس، وأخذ عنه جماعة.

وكان له مجلس وعظ ونصح بحلب، يزدحم لسماعه الناس.

وله موَلّفات، منها: حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي في التفسير، والفتح المسوي في شرح عقيدة علوان الحموي، خلاصة ما يعوّل عليه الساعون في أدوية الوبا والطاعون، ومجاميع اشتملت على تعاليق غريبة.

وله شعر كثير ، فمنه:

يقولون إنّ العتب باب إلى القِلى * فقلت وترك العتب باب إلى الحقدِ

وربّ قلىً تلقاه برداً على الحشا * ولكنّ نار الحقد دائمة الوقدِ

وكانت وفاته سنة اثنتين وأربعين وألف بحلب.


(221)

3466

الطُّرَيْحي (1)

( ... ـ 1085 ، 1087 هـ)

فخر الدين بن محمد علي بن أحمد بن علي الاَسدي، النجفي، الرمّاحي(2) الاَصل، العالم الربّاني، الاِمامي، المتفنّن، الشهير بالطُّرَيْحي.(3)

ولد في النجف الاَشرف.

وتلقى العلم بها عن جماعة من الفقهاء والعلماء، منهم: والده محمد علي، وعمّه محمد حسين، والسيد شرف الدين علي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي، ومحمد بن جابر بن عباس النجفي، ومحمود بن حسام المشرفي.

وأحرز الفنون فقهاً وحديثاً ولغة وتفسيراً، وبرع فيها وشارك في غيرها، ونظم الشعر.

وعكف على التصنيف في شتى العلوم وشغف به، ولم يتخلّ عنه حتى في أسفاره.


(1)أمل الآمل 2|214، رياض العلماء 4|332، لوَلوَة البحرين 66، روضات الجنات 5|349، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|389، هدية العارفين 1|432، أعيان الشيعة 8|394، الكنى والاَلقاب 2|448، الفوائد الرضوية 348، ريحانة الاَدب 4|53، الذريعة 20|92، مصفى المقال 349، طبقات أعلام الشيعة 5|434، الاَعلام 5|138، معجم الموَلفين 8|55.
(2)نسبة إلى الرمّاحية من قرى العراق.
(3)نسبة إلى طُرَيح، وهو أحد أجداد المترجم.

(222)

وكان قد سافر إلى الكوفة وكربلاء والكاظمية، وأدّى فريضة الحجّ سنة (1062 هـ)، وتوجّه من مكة إلى زيارة الاِمام الرضا عليه السَّلام فأقام في طوس مدّة، وعرّج منها إلى أصفهان فمكث فيها بعض الوقت.

وعاد إلى النجف، واشتهر بها، وصار من أعيان العلماء، الموصوفين بالزهد والعبادة.

تلمّذ عليه وروى عنه: ولده صفي الدين، وابن أخيه حسام الدين بن جمال الدين بن محمد علي، ومحمد تقي المجلسي، والسيد هاشم بن سليمان الحسيني البحراني الكتكاني وروى عنه كثيراً في موَلفاته، ومحمد أمين بن محمد علي الكاظمي، وعناية اللّه بن محمد حسين المشهدي، ومحمد بن عبد الرحمان الحلي، وغيرهم.

وصنّف ما يربو على أربعين كتاباً، منها: الفخرية الكبرى في الفقه، الفخرية الصغرى مختصرة منها، الضياء اللامع في شرح مختصر الشرائع، النكت الفخرية في شرح الرسالة «الاثني عشرية» في الفقه للحسن بن الشهيد الثاني، حاشية على «المعتبر في شرح المختصر» في الفقه للمحقّق الحلي، اللمعة الوافية في أُصول الفقه، جامعة الفوائد في الرد على محمد أمين الاَسترابادي الاَخباري، تفسير غريب القرآن (مطبوع)، مجمع البحرين ومطلع النيّـرين (مطبوع) في تفسير غريب القرآن والحديث، كشف غوامض القرآن، المنتخب في جمع المراثي والخطب (مطبوع)، مشارق النور في تفسير القرآن، تحفة الوارد وعقال الشارد في اللغة، الاَربعون حديثاً، جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب، وجامع المقال فيما يتعلق بأحوال الحديث والرجال (مطبوع).

توفي بعد أن طُعن في السنّ بالرمّاحية سنة خمس وثمانين وألف على المشهور، وقيل: سنة سبع وثمانين اعتماداً على بعض التواريخ الشعرية، ونُقل إلى


(223)

النجف الاَشرف، ودُفن في ظهر الغري.

ومن شعره، قوله في مدح أهل البيت عليهم السَّلام :

طوبى لمن أضحى هواكم قصده * وإلى محبتكم إشارة رمزهِ

في قربكم نيل المسرّة والمنى * وجنابكم متنزه المتنزّه

قلبي يهيم بحبكم تقريظه * في مثلكم واللّه غاية عجزه

يضحى كدود القزّ يُتعب نفسَه * في نسجه وهلاكه في نسجه

3467

فخر الدين المشهدي (1)

( ... ـ 1097 هـ)

السيد فخر الدين المشهدي الخراساني، الفقيه الاِمامي، الحكيم .

تلمّذ في المعقول على شمس الدين محمد الجيلاني ثم المشهدي، وفي المنقول على القاضي سلطان محمود الشيرازي ثم المشهدي.

وأجاز له علي بن الحسن بن زين الدين (الشهيد الثاني) العاملي حين زار مشهد الرضا عليه السَّلام .

وتقدّم في عدة فنون.


(1)رياض العلماء 4|335، روضات الجنات 2|353 ذيل رقم 219، طبقات أعلام الشيعة 5|436، الذريعة 6|96 برقم 511، مصفى المقال 351.

(224)

وصنّف كتباً، منها: حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في تفسير سورة التوحيد، شرح على «الكافية» لابن الحاجب بالفارسية لم يتم، شرح على رسالة «الهيئة» للقوشجي بالفارسية لم يتم، ورسالة في وفيات العلماء.

وله تعليقات على هوامش جملة من الكتب.

توفّـي سنة سبع وتسعين وألف.

وهو والد السيد معز الدين محمد الذي قرأ على المحقّق الخوانساري بأصفهان، ثم ارتحل إلى الهند وأقام بها إلى أن توفّـي فيها.

3468

فضل اللّه البوسنوي (1)

( 969 ـ 1039 هـ)

فضل اللّه بن عيسى البوسنوي ثم الدمشقي.

كان فقيهاً، حنفياً، مستحضراً للفروع، عارفاً بالاَصلين والحديث وفنون الاَدب.

دَرَس ببلده بوسنة ثم ولي الاِفتاء ببلغراد.

ودخل دمشق (سنة 1020 هـ) قاصداً الحج فلمّـا رجع استوطنها، وأخذ


(1)خلاصة الاَثر 3|276، الجوهر الاَسنى 173 برقم 141.

(225)

التصوّف عن أحمد العسالي الخلوتي، وبنى مسجداً خارج دمشق.

ودرّس بالمدرسة الاَمينية والتقوية، وقرأ عليه الطلبة في العلوم العقلية والنقلية، وأفتى مدّة طويلة.

وكانت دروسه وفتاويه مقبولة عند أهل دمشق.

وكان مع ذلك مهتمّـاً بالدنيا خبيراً بأمر المعاش حتى أنّ القاضي عبد اللّه ابن محمود العباسي أهانه يوماً لاَخذه مبلغاً زائداً، ولم يكن قد أُهين من قبل!

وكانت وفاته في صفر سنة تسع وثلاثين وألف.

3469

التفريشي(1)

( ... ـ 1025 هـ)

فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني، التفريشي ثم النجفي، الفقيه الاِمامي، المحدّث .

ولد في تفريش.


(1)نقد الرجال 269 برقم 1|4120، جامع الرواة 2|14، أمل الآمل 2|218 برقم 654، رياض العلماء 4|387، روضات الجنات 5|368 برقم 546، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|409، هدية العارفين 1|823، تنقيح المقال 2|16 برقم 9540، الفوائد الرضوية 355 ـ 356، أعيان الشيعة 8|432، ريحانة الاَدب 1|340 ـ 341، طبقات أعلام الشيعة 5|443 ـ 444 (ق11)، الذريعة 13|60 برقم 191، معجم رجال الحديث 13|350 برقم 9464، معجم الموَلفين 8|85 ـ 86، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 1|309.

(226)

وتلقى العلوم في مشهد الاِمام الرضا عليه السَّلام .

ثم ارتحل إلى النجف الاَشرف، فقطنها.

وتلمّذ على المحقّق أحمد بن محمد الاَردبيلي ثم النجفي (المتوفّـى 993 هـ)، واختصّ به.

وروى عن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي (المتوفّـى 1011 هـ).(1)

وقيل: روى عن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني (المتوفّـى 1030هـ).(2)

ومهر في فنون عدة.

ودرّس، وصنّف، وحقّق المسائل.

ذكره معاصره السيد مصطفى التفريشي وقال فيه (بعد حذف بعض عباراته): سيدنا الطاهر، كثير العلم، عظيم الحلم، متكلم، فقيه، كل صفات الصلحاء والعلماء والاَتقياء مجتمعة فيه.

قرأ عليه جماعة، منهم: ابن أخيه بهاء الدين علي بن يونس النجفي التفريشي، وعلي بن محمود العاملي، والسيد شرف الدين علي بن حجة اللّه النجفي الشولستاني.

وصنّف: منهاج الشريعة في شرح «مختلف الشيعة» في الفقه للعلاّمة الحلّـي، الاَنوار القمرية في شرح «الاِثني عشرية» في الصلاة لاَُستاذه الحسن، كتاباً في الاَُصول، تعليقات على «زبدة البيان في أحكام القرآن» لاَُستاذه الاَردبيلي،


(1)رواية المترجم عن الحسن بن الشهيد الثاني ثابتة ذكرها المشايخ في إجازاتهم، منها إجازة الشولستاني للمجلسي الاَوّل المذكورة في «بحار الاَنوار»: 107|32 (الاِجازة 90) ، وغيرها من الاِجازات. راجع رياض العلماء.
(2)أمل الآمل.

(227)

رسالة الاَربعين حديثاً، كتاباً في رجال الشيعة(1) وتعليقات على إلهيات شرح التجريد الجديد.

وله مقالة، ناقش فيها مقالة أُستاذه الاَردبيلي في أنّ الاَمر بالشي نهي عن ضده الخاص.

توفّـي المترجم (كما ورد في بعض المصادر) في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وألف بالنجف الاَشرف.

3470

المنصور باللّه (2)

( 967 ـ 1029 هـ)

القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي الحسني، اليمني، الاِمام الزيدي، الملقب بالمنصور باللّه.

ولد في أطراف صنعاء سنة سبع وستين وتسعمائة.

وأقبل على طلب العلم، فأخذ عن جملة من المشايخ، منهم: القاضي عبد العزيز بن محمد بهران الصعدي، والحافظ عبد اللّه بن عبد اللّه بن المهلا بن سعيد،


(1)قال في «روضات الجنات»: يستفاد من بعض مصنّفات السيد نعمة اللّه الجزائري، أنّ للسيد فيض اللّه كتاباً في رجال الشيعة، يشبه كتاب «نقد الرجال» للسيد مصطفى التفريشي.
(2)البدر الطالع 2|47 برقم 370، هدية العارفين 1|833، إيضاح المكنون 2|469، الاَعلام 6|169، معجم الموَلفين 8|120، موَلفات الزيدية 1|62، 63، 66، 95، 107، 115، 124، و 2|75، 458، و 3|74 وغيرها.

(228)

والقاضي المهدي بن أحمد الرجمي، وغيرهم .

وبرع في الفنون الشرعية .

ودعا الناس في سنة (1006 هـ) إلى مبايعته، وبثّ رسله إلى القبائل، وكابد الشدائد في مناجزته الاَتراك، وانتزع منهم عدة مواضع من بلاد اليمن، ثم آل الاَمر إلى توقيع الصلح بينه وبينهم على أن تبقى في يده تلك المواضع التي تغلّب عليها، وهي غالب الجبال.

وكان المترجم فصيح العبارة، سريع الاستحضار للاَدلة.

تلمذ عليه جماعة، منهم: ولداه الموَيد باللّه محمد والحسين، والسيد الحسين ابن علي بن صلاح العُبالي الحسني، والسيد أحمد بن محمد بن صلاح الحسني الشرفي، وأحمد بن يحيى حابس الصعدي، والسيد الحسن بن علي بن صلاح العُبالي الحسني، والفقيه محمد بن سليمان بن محمد النسري الاَهنومي، والقاضي عامر بن محمد الذماري، والقاضي عبد الحفيظ بن عبد اللّه المهلا .

وصنّف كتباً ورسائل، منها: إرشاد العباد إلى محجّة الرشاد في الفقه، مرقاة الوصول إلى علم الاَُصول في أُصول الفقه، التمهيد في آداب التقليد، الاَساس في عقائد الاَكياس (مطبوع)، تفسير القرآن الكريم لم يتم، أجوبة مسائل الحوثي، أجوبة المسائل الصنعانية، أجوبة مسائل محمد بن يحيى سلامة، تحذير العباد عن معاونة أهل الظلم والفساد (مطبوع)، زلفة الطلاب إلى علم الاعراب، المنقذ من الضلال في عقيدة علماء الآل، الاَربعون حديثاً في العلماء والمتعلمين، والاعتصام جمع فيه بين ما في كتب الحديث للاَئمة الزيدية والكتب الستة ونحوها لاَهل السنّة، ورجّح في كل مسألة ما يقتضيه اجتهاده.

توفي في ربيع الاَوّل سنة تسع وعشرين وألف بشهارة.


(229)

3471

الطباطبائي (1)

( ... ـ حدود 1060 هـ)

قاسم(2) بن محمد الحسني الطباطبائي، السيد سراج الدين القهبائي ثم الاَصفهاني، العالم الاِمامي.

ولد في قهباية (معرّب كوهپايه) من أعمال أصفهان.

وانتقل إلى أصفهان، وتلمّذ على: بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، وعبد اللّه بن الحسين التستري (المتوفّـى 1021 هـ).

وتقدّم في معرفة الحديث، واعتنى بكتبه دراسة وتدريساً وتعليقاً.

أثنى عليه محمد بن علي الاَردبيلي، وقال في وصفه: جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة ... بارع في العلوم العقلية والنقلية .

تلمّذ عليـه ولده محمـد سعيــد (المتوفّـى 1092 هـ)، وتخــرّج به في الحديث.


(1)جامع الرواة 2|21، بحار الاَنوار 107|156، الاِجازة الكبيرة للتستري 78، روضات الجنات 4|411 ذيل رقم 425، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|176 برقم 3، الفيض القدسي 141 برقم 5، تنقيح المقال 2|25 برقم 9606، الفوائد الرضوية 363، أعيان الشيعة 8|445، الذريعة 1|149 برقم 712 و 154 برقم 754 و 7|103 برقم 537، مصفى المقال 368، طبقات أعلام الشيعة 5|451، معجم رجال الحديث 14|58 برقم 9547، إجازات الحديث 123 برقم 52 و 240 برقم 93 و 300 برقم 111.
(2)وفي بعض المصادر : محمد قاسم.

(230)

وروى عنه: محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، وأبو القاسم بن محمد الجرفادقاني، ومحمد علي بن أحمد الاَسترابادي، وانتفع به في الرجال ونقل عنه في كتابه «مشتركات الرجال» بعض تعليقاته في هذا الشأن.

وللمترجم تآليف، منها: تعليقات على: «الكافي» و «من لا يحضره الفقيه» و«تهذيب الاَحكام» و «الاستبصار»، رسالة في البدَاء، رسالة في الفلاحة، وتعليقات على جملة من الكتب الفقهية والكلامية والاَُصولية.

أقول: توفّـي في حدود سنة ستين وألف تخميناً.(1)

3472

لطف اللّه المَيْسي (2)

( ... ـ 1032 هـ)

لطف اللّه بن الفقيه عبد الكريم بن الفقيه إبراهيم بن الفقيه علي بن عبد


(1)حيث روى عنه محمد باقر المجلسي (المولود 1037 هـ)، وترحّم عليه أبو القاسم الجرفادقاني في إجازته لعلي الجرفادقاني في حياة محمد تقي المجلسي (المتوفّـى 1070 هـ). انظر بحار الاَنوار: 107|100 (الاِجازة 98).
(2)أمل الآمل 1|136 برقم 146، بحار الاَنوار 106|148 برقم 72 و 105|180 برقم 59، رياض العلماء 4|417، روضات الجنات 5|381 برقم 549، الفوائد الرضوية 367، أعيان الشيعة 9|38، ريحانة الاَدب 8|220، تكملة أمل الآمل 326 برقم 310، طبقات أعلام الشيعة 5|477، الذريعة 1|238 برقم 1258، الاَعلام 5|242، معجم رجال الحديث 14|134 برقم 9762، معجم الموَلفين 8|154.

(231)

العالي المَيْسي(1)العاملي ثم الاَصفهاني، أحد أكابر الاِمامية.

قال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً صالحاً، فقيهاً متبحراً، عظيم الشأن جليل القدر، أديباً شاعراً.

ولد في ميْس (من جبل عامل بلبنان).

وارتحل في أوائل شبابه إلى مدينة مشهد (في بلاد خراسان بإيران) وعكف على تحصيل العلوم، وأخذ الفقه عن شهاب الدين عبد اللّه بن محمود التستري (الشهيد 997 هـ)، وغيره.

ثم درّس بالروضة الرضوية الشريفة، وولي نظرها.

ولما استولت قوات القائد الاَوزبكي عبد الموَمن بن الملك عبد اللّه خان على خراسان، نجا المترجم منهم، وتوجه إلى قزوين، واتصل بالسلطان عباس الصفوي فعظّمه، ودرّس هناك مدة يسيرة .

ثم انتقل إلى أصفهان، فاستوطنها، وبنى له فيها السلطان المذكور مسجداً ومدرسة(2)، فأخذ يقيم صلاة الجمعة في مسجده، ويدرّس الفقه والحديث، ويُفتي، وقد لاقت فتاواه قبولاً في عصره.

وقد استجاز ـ بعد أن بلغ من العلم ما بلغ ـ العالمَ الشهير بهاء الدين العاملي، فأجاز له رواية جميع ما يحقّ له روايته من المعقول والمنقول والاَُصول


(1)مضت ترجمتا جدّ المترجم الاَدنى إبراهيم، وجدّه الاَعلى علي بن عبد العالي (الشهير بابن مفلح) في الجزء العاشر، كما مرّ ذكر والده عبد الكريم في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية) في نهاية الجزء المذكور.
(2)وهما لا يزالان قائمين بالقرب من ميدان نقش جهان (الذي يسمى اليوم بميدان الاِمام الخميني) ويعرفان باسم المترجم، وقد تخرّج من المدرسة المذكورة جمّ غفير من العلماء، ترجم لهم محمد زمان التبريزي في كتابه «فرائد الفوائد». انظر الذريعة: 2|230.

(232)

والفروع، قائلاً في وصفه: الاَخ الاَعز الاَمجد، صدر صحيفة الفقهاء العظام، وديباجة جريدة الفضلاء الكرام، ونتيجة أعاظم العلماء الاَعلام.(1)

وكان المجيز المذكور يعترف له بالفضل والعلم ويأمر بالرجوع إليه.

هذا، وللمترجم موَلفات، منها: الرسالة الاِعتكافية(2) تعليقات على «شرح القواعد» في الفقه لجدّه الاَعلى عليّ، رسالة في مسائل عديدة من الفقه ناقش فيها علماء عصره في فتاواهم، رسالة في تحقيق مسألة الوصية بالمال من «إرشاد الاَذهان» للعلاّمة الحلي، ورسالة الوثاق والعقال للعشواء في الليلة الظلماء بقوى الحبال، وغير ذلك.

توفي سنة اثنتين وثلاثين وألف.

3473

لطف اللّه بن محمد الغياث (3)

( ... ـ 1035 هـ)

ابن الشجاع بن الكمال بن داود، بهاء الدين الظفيري اليماني، الزيدي، العلاّمة الشهير .


(1)بحار الاَنوار: 106|148.
(2)وتُعرف بماء الحياة وصافي الفرات في رفع التوهمات ودفع واهي الشبهات.
(3)خلاصة الاَثر 3|303، البدر الطالع 2|71 برقم 383، هدية العارفين 1|840، إيضاح المكنون 1|172، 2|564، 709، الاَعلام 5|242، معجم الموَلفين 8|155، موَلفات الزيدية 1|99، 100، 181، 2|139، 177، 420، 3|59، وغير ذلك، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).

(233)

ولد في ظفير حجة باليمن.

وارتحل إلى مكة واستوطنها لطلب العلم، وأقام في الطائف.

ثم عاد إلى اليمن.

وقد تبحّر في جميع المعارف العلمية لا سيما في علم المعاني والبيان والنحو والصرف.

ودرّس، وصنّف كتباً اشتهر بعضها، ولا زال يُدرَّس في مدارس العلوم الشرعية باليمن .

أخذ عنه: الحسين بن المنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، وأحمد بن محمد بن لقمان الحسني، والحسين بن علي بن صلاح العُبالي الحسني، وأحمد بن صالح بن يحيى العنسي الصنعاني.

وصنّف كتباً، منها: مختصر في الفقه، شرح «الفصول اللوَلوَية» في أُصول الفقه لصارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير لم يتم، أرجوزة في الفرائض، الاِيجاز الموصل إلى الكشف عن معاني الاِعجاز في المعاني والبيان، حاشية على مختصر السعد في المنطق، شرح خطبة «الاَساس في عقائد الاَكياس»، للمنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، أرجوزة في اللغة تشبه الاَرجوزة المسماة بـ «نصاب الصبيان»، والمناهل الصافية في شرح «الشافية» في التصريف لابن الحاجب.

وله شعر.

توفي بظفير حجة في شهر رجب سنة خمس وثلاثين وألف.


(234)

3474

ماجد بن محمد (1)

( ... ـ حياً 1078 هـ)

الحسيني، البحراني، القاضي الاِمامي.

كان من أجلّة العلماء، أديباً، شاعراً، منشئاً.

وُلِّـي منصب نيابة الصدارة بأصفهان، ثم القضاء بها.(2)

وصنّف: شرحاً على «نهج البلاغة» لم يتم، والفصوص السليمانية في شرح دعاء «يا من أظهر الجميل» بالفارسية.

وترجم إلى الفارسية عهد الاِمام علي عليه السَّلام لمالك الاَشتر لما ولاّه مصر، وسمّـاه التحفة السليمانية (مطبوع) لاَنّه ألّفه باسم السلطان سليمان الصفوي (1078 ـ 1105هـ).

وقد كتب إليه الحرّ العاملي (المتوفّـى 1104هـ) أبياتاً، منها:


(1)أمل الآمل 2|225 برقم 675، رياض العلماء 5|6، الاِجازة الكبيرة للتستري 43، روضات الجنات 6|74 ذيل رقم 563، أنوار البدرين 92 برقم 28، الفوائد الرضوية 369، ريحانة الاَدب 1|231، طبقات أعلام الشيعة 5|482، الذريعة 14|144 برقم 1989، معجم رجال الحديث 14|153 برقم 9781.
(2)قال في «أمل الآمل»: إنّ المترجم كان قاضياً في شيراز ثم في أصفهان، لكن معاصره فرج اللّه الحويزي قال في تعليقته على «أمل الآمل» : إنّ القاضي بشيراز هو والد المترجم، وأمّا هو فكان نائب الصدر بأصفهان ثم قاضياً بها. انظر طبقات أعلام الشيعة.

(235)

ومثلك من تُناط به الاَماني * ويرضى بالندى والجود وفدا

يهزّك هِزّةَ الهِنديّ شِعرٌ * يذكّر جودَك المأمول وعدا

أما تبغي مدى الاَيام شكري * أما ترضى بهذا (الحرّ) عبدا

ثم رثاه ببيتين بعد وفاته.

3475

الصادقي (1)

( 976 ـ 1028 هـ)

ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى بن علي الحسيني الصادقي، الفقيه الاِمامي، السيد أبو علي البحراني الجدّ حفصي ثم الشيرازي، أحد كبار العلماء والاَدباء.

ولد في البحرين سنة ست وسبعين وتسعمائة.

وأخذ بها عن علماء عصره.


(1)أمل الآمل 2|225 برقم 674 و 226 برقم 676، بحار الاَنوار 106|135 الاِجازة الكبيرة للتستري 29، رياض العلماء 5|6، روضات الجنات 6|72 برقم 563، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|236 برقم 6، هدية العارفين2| 1، أنوار البدرين 85 برقم 26، أعيان الشيعة (المستدركات) 1|137، الفوائد الرضوية 369، ريحانة الاَدب 1|232، تكملة أمل الآمل 337، طبقات أعلام الشيعة 5|482، الذريعة 12|210 برقم 1393، مصفى المقال 385، الاَعلام 5|251، معجم رجال الحديث 14|152 برقم 9780 و 153 برقم 9782، معجم موَلفي الشيعة 60، معجم الموَلفين 8|163.

(236)

وبرع في العلوم.

وولي القضاء.

ثم نزح عن بلاده، فزار الحجاز والعراق، واستقر بشيراز .

أجاز له محمد بن أحمد بن نعمة اللّه علي بن خاتون العاملي ثم المكي، وبهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي بأصفهان.

وتقلّد الاِمامة والخطابة بشيراز، ونشرَ الحديث بها، وتصدّى للتدريس والاِفتاء، وباحثَ العلماء، ونظم الشعر الكثير .

وكان حافظاً، غزير العلم، متوقّد الذكاء، صاحب بيان.

أثنى عليه صاحب «سلافة العصر » طويلاً، وقال في وصفه: هو أكبر من أن يفي بوصفه قول ... علم يُخجل البحار، وخُلق يفوق نسائم الاَسحار.

وقد تلمذ على المترجم وروى عنه جماعة، منهم: لطف اللّه بن جلال الدين محمد الشيرازي ووصف أُستاذه بخاتم المجتهدين، ومحمد محسن بن المرتضى المعروف بالفيض الكاشاني، ومحمد بن الحسن بن رجب البحراني المقابي، ومحمد ابن علي بن يوسف البحراني المقشاعي الاِصبعي، وأحمد بن جعفر البحراني، والسيد فضل اللّه بن محب اللّه دست غيب، والحسين البحراني ثم الشيرازي، والخميس بن عامر الجزائري، وزين الدين علي بن سليمان البحراني القدمي، والاَديب أحمد بن عبد السلام البحراني، والسيد عبد الرضا البحراني، ولطف اللّه الشيرازي، وجمال الدين بن الشاه محمد الفسائي.

وصنّف رسائل ودوّن حواشي، منها: الرسالة اليوسفية في أُصول الدين وبعض الفروع، سلاسل الحديد في تقييد أهل التقليد، حواش على «شرائع الاِسلام» للمحقّق الحلي، حواش على «الاثني عشرية» في الصلاة لاَُستاذه بهاء


(237)

الدين، حواش على «تهذيب الاَحكام» للطوسي، رسالة في مقدمة الواجب، حواش متفرقة على «خلاصة الاَقوال في معرفة الرجال» للعلاّمة الحلي، وغير ذلك.

وله فتاوى متفرقة جمعها بعض تلامذته (مخطوطة)، وديوان شعر كبير (مخطوط).

توفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وألف بشيراز، ودفن إلى جوار السيد أحمد بن الاِمام موسى الكاظم عليه السَّلام المعروف بـ (شاه چراغ).

ومن شعره، القصيدة الرائية في رثاء سيد الشهداء الحسين عليه السَّلام التي مطلعها:

بكى وليس على صبر بمعذور * من قد أَطلَّ عليه يوم عاشور

وله:

حسناء ساءت صنيعاً في متيّمها * ياليتها شفعت حسناً بإحسان

دنت إليه وما أدنت مودّتها * فما انتفاع امرىٍَ بالباخل الداني


(238)

3476

القاضي أكمل الدين (1)

( 930 ـ 1011 هـ)

محمد بن إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، القاضي أكمل الدين ابن مفلح الراميني المقدسي الاَصل، الدمشقي.

كان فقيهاً حنبلياً، محدّثاً، موَرّخاً.

ولد سنة ثلاثين وتسعمائة بدمشق.

وأخذ عن: والده برهان الدين، ومحمد بن سلطان الحنفي، ورضي الدين محمد الغزّي، ومحمد الكفرسوسي، وإبراهيم بن جماعة، وأبي السعود المفتي، وغيرهم.

وتعاطى في أوّل أمره الشهادة بالمحكمة، ثم سافر إلى القسطنطينية وأقام بها مدّةً وقرأ على عزّ الدين خليل الجلبي المعروف بابن النقيب.

وولي قضاء بعلبك وصيدا ثم استقر بدمشق إلى أن مات في ذي الحجّة سنة إحدى عشرة وألف.

وقد ترجم له النجم الغزّي وبالغ في ذمِّه وقال: كان متهتّكاً يحبُّ المجون.

وللقاضي أكمل الدين تاريخ ترجم فيه معاصريه، وآخر فيمن ولي قضاء الحنابلة استقلالاً، وثالث في دمشق وما يتعلق بها، ورسالة في تواريخ الاَنبياء ، وكتاب التذكرة الاَكملية المفلحية.


(1)لطف السمر 1|73 برقم 21، خلاصة الاَثر 3|314 ـ 316، النعت الاَكمل 170 ـ 176، مختصر طبقات الحنابلة 103 ـ 104، إيضاح المكنون 1|213، الاَعلام 5|303، معجم الموَلفين 8|211.

(239)

3477

ابن الصائغ (1)

( ... ـ 1066 هـ)

محمد بن إبراهيم، سري الدين الدروري المصري المعروف بابن الصائغ، الفقيه الحنفي، المفسّـر .

كان والده من أكابر التجّار فخلّف له أموالاً إلاّ أنّ المترجم انصرف إليتحصيل العلم، فقرأ على أبي بكر الشنواني ولازم الحسين المعروف بباشا زاده.

ودرّس بمصر في المدرسة السليمانية والصرغتمشية، وسافر إلى الروم بطلب من أحمد بن يوسف المفتي، فأعطاه رتبة قضاء القدس، ودخل دمشق في رحلته، فأخذ عنه: محمد بن محمد العيشي، وفضل اللّه والد المحبّي.

وكان يجيد اللغتين التركية والفارسية ويكتب الخط الحسن، ويقول الشعر.

له حاشية على «شرح الهداية» في الفقه لاَكمل الدين البابرتي، وأُخرى على «شرح المفتاح» للشريف، وثالثة على تفسير البيضاوي، ورسالة في التقليد، وأُخرى في المشاكلة، وثالثة في حلّ أسئلة ابن عبد السلام ورابعة في تحقيق تفسير بعض الآيات.

توفّـي سنة ست وستين وألف.


(1)كشف الظنون 2|2035، خلاصة الاَثر 3|316، هدية العارفين 2|287، إيضاح المكنون 1|139، الاَعلام 5|303، معجم الموَلفين 8|198.

(240)

3478

محب الدين الحموي (1)

( 949 ـ 1016 هـ)

محمد بن أبي بكر بن داود بن عبد الرحمان، محب الدين أبو الفضل الحموي، الدمشقي، الحنفي، جدّ والد موَلف «خلاصة الاَثر ».

ولد في حماة سنة تسع وأربعين وتسعمائة.

وقرأ على والده، وتفقّه على مذهب الشافعي بأبي الوفاء بن علوان.

ثم تحوّل حنفياً، ودرس على: تقي الدين أبي بكر بن أحمد ابن البقّا، وأحمد ابن علي اليمني، ولازمه سنين.

وسافر إلى حلب وحمص وبلاد الروم ودمشق وأخذ بها عن بدر الدين الغزّي الحديث والتفسير وغيرهما ، ودرّس بالمدرسة القصاعية.

ثم سافر إلى القاهرة، وأخذ بها عن: نجم الدين الغيطي، وعلي بن غانم المقدسي، ويوسف بن القاضي زكريا الاَنصاري، وآخرين.

وولي قضاء (فره) بمصر، وقضاء حمص وحصن الاَكراد ومعرّة النعمان وغير ذلك، ثم استقرّ بدمشق في سنة (993 هـ)، وتولى النيابة الكبرى مدة مديدة، وقضاء العسكر، وقضاء الركب الشامي.

ودرّس بمدارس الناصرية البرانية والشامية البرانية والسلطانية السليمية،


(1)خلاصة الاَثر 3|322 ـ 331، هدية العارفين 2|267، إيضاح المكنون 1|328، الاَعلام 6|59، معجم الموَلفين 9|109، معجم المفسرين 2|504 ـ 505.

(241)

وأفتى مدّة طويلة، واشتهرت فتاويه.

وكان من كبار العلماء، فقيهاً محقّقاً، مستحضراً لمسائل الفقه، مشاركاً في عدة فنون.

أخذ عنه: محمد الميداني، ومحمد الايجي، وعبد الرحمان العمادي، ومحمد الجوخي، وحسن الموصلي، ومحمد الحمامي، وأيوب الخلوتي، وتقي الدين الزهيري.

وصنّف كتباً، منها: عمدة الحكام (مطبوع)، منظومة في الفقه احتوت على غرائب المسائل واعتنى بشرحها الفقهاء، حاشية على «الهداية» في الفقه الحنفي، حاشية على «الدرر والغرر» في الفقه لملا خسرو، شرح شواهد «الكشاف» في التفسير سمّـاه تنزيل الآيات على الشواهد من الاَبيات (مطبوع)، الدرة المضية في الرحلة المصرية، بادي الدموع العندمية بوادي الديار الرومية، وشرح «منظومة» ابن الشحنة في المعاني والبيان.

وله نظم، ونحو عشرين رسالة جمعت في مجلد.

توفّـي بدمشق سنة ست عشرة وألف.

3479

معزّ الدين الموسوي (1)

( 963 ـ بعد 1044 هـ)

محمد بن أبي الحسن الموسوي، المجاور بمشهد الرضا، الفقيه الاِمامي،


(1)أعيان الشيعة 9|62، الذريعة 4|405 برقم 1784 و 10|22 برقم 113 و 14|230 برقم 2324 و 15|28 برقم 154، طبقات أعلام الشيعة 5|544، معجم الموَلفين 9|180.

(242)

الملقّب معز الدين .

ولد في سنة ثلاث وستين وتسعمائة.

وأخذ عن علماء عصره.

ومهر في المنطق والنحو، وصنّف فيهما.

ثم سمع على السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي حاشيته على الرسالة «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، وحصل منه على إجازة تاريخها سنة (1007 هـ).

واستجاز ـ بعد أن أصبح من الفقهاء المجتهدين ـ من السيد محمد تقي بن الحسن الحسيني الاَسترابادي، فأجاز له في سنة (1027 هـ).

وصنّف كتباً، منها: تحفة الرضا في مسائل الصلاة المتفق عليها بين الفقهاء، ذخيرة يوم الجزاء في الاَُصول والفروع ألّفه سنة (1032 هـ) وله عليه حواش كثيرة، ثمرة العقبى في شرح الذخيرة، عيون اللآلي في واجبات الصلاة، التقيّة في المنطق صنّفه باسم ولده تقي الدين (سنة 1001هـ)، الصدرية في النحو، الشمسية في النحو بالفارسية، أنيس الصالحين بالفارسية في الاَدعية والاَعمال المأثورة، رسالة النجاة في يوم العرصات في أُصول الدين ألّفها سنة (1043هـ)، ورسالة العشرة الكاملة(1)بالفارسية في الاَحراز المأثورة ألّفها سنة (4401 هـ).


(1)تراجم الرجال للحسيني: 1|496 برقم 922، وفيه: محمد بن الحسن بدل محمد بن أبي الحسن. ونسب صاحب «الذريعة»: 15|264 هذه الرسالة إلى السيد أبي الحسن الموسوي المشهدي، وقال: لعل الموَلف هو والد معز الدين محمد [المترجم]. وهو غير صحيح لاستحالة بقاء والد المترجم إلى هذا الوقت.

(243)

3480

شمس الدين الرَّملي (1)

( 919 ـ 1004 هـ)

محمد بن أحمد بن حمزة الاَنصاري، شمس الدين الرملي(2)ثم القاهري، الملقّب بالشافعي الصغير.

ولد سنة تسع عشرة وتسعمائة بالقاهرة.

وتتلمذ على أبيه في العلوم الشرعية والتاريخ والعربية، واستغنى به عمّن سواه من العلماء.

وروى عن: أحمد بن النجّار، ويحيى الدميري، وسعد الدين الذهبي.

ودرّس بعد وفاة والده (سنة 957 هـ) التفسير والحديث والاَُصول والفروع والعربية، وبرع في العلوم العقلية والنقلية، وحضر درسه تلامذة والده وغيرهم كناصر الدين الطبلاوي، والنور الزيّادي، وسالم الشبشيري، ومحمد الميداني، وأبي الطيّب الغزّي، وأحمد بن القاسم.

واشتهر وذاع صيته، وولي عدة مدارس كما ولي منصب إفتاء الشافعية وصار من كبار فقهائهم ومراجعهم، وكانوا يلقبّونه بالشافعي الصغير .


(1)لطف السمر 1|77 برقم 22، خلاصة الاَثر 3|342، معجم المطبوعات 959، الكنى والاَلقاب 2|282، ريحانة الاَدب 3|164، الاَعلام 6|7، معجم الموَلفين 8|255، معجم المفسرين 2|795.
(2)نسبة إلى الرَّملة: من قرى المنوفية بمصر . الاَعلام.

(244)

له موَلفات، منها: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (مطبوع)، غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان (مطبوع)، الغرر البهيّة في شرح المناسك النووية، عمدة الرابح في شرح «الطريق الواضح»، شرح «العباب» لم يتم، شرح «منظومة» ابن العماد في العدد، شرح «العقود» في النحو، وفتاوى شمس الدين الرملي (مطبوع)، وغير ذلك.

وكانت وفاته في جمادى الاَُولى سنة أربع بعد الاَلف.

3481

ابن هلال (1)

( 920 ـ 1004 هـ)

محمد بن أحمد بن شهاب الدين، شمس الدين الحمصي الاَصل، الدمشقي المعروف بابن هلال، الفقيه الحنفي.

ولد سنة عشرين وتسعمائة.

ودرس الفقه على: القطب بن سلطان، والشمس بن طولون، وعبد الصمد العكاري، والمعقولات على: العلاء بن عماد الدين، وأبي الفتح الشبستري، والاَدب على أبي الفتح المالكي التونسي، وأخذ عن غير هوَلاء.

ومهر في فقه مذهبه، وولي إمامة المدرسة السليمانية، وكتب رقاع الاِفتاء لمفتية الحنفية بالروم، قال النجم الغزّي: وكان هو المفتي في نفس الاَمر، ولم يكن


(1)خلاصة الاَثر 3|341، لطف السمر 1|91 برقم 26.

(245)

بدمشق في زمانه أعلم بالفقه وأقوال الفقهاء الحنفية منه.

وقد ألّف المترجم رسالة فقهية في الردّ على بعض المفتين بدمشق.

توفّـي في المحرّم سنة أربع وألف.

3482

الخَلْوَتي (1)

( ... ـ 1088 هـ)

محمد بن أحمد بن علي البهوتي المصري، الفقيه الحنبلي، الشهير بالخلوتي.

ولد بمصر وبها نشأ.

وأخذ الفقه عن عبد الرحمان البهوتي، والعلوم العقلية عن الشهاب الغنيمي.

ولازم منصور البهوتي ثم النور الشبراملسي، وكان الاَخير يجلُّهُ ويعظِّمُهُ ويحاوره في الدرس.

وكتب الخلوتي كثيراً من التحريرات، منها تحريراته على «الاِقناع» وعلى «المنتهى» في الفقه.

وله حاشية على «شرح العقائد النسفية» للسعد، والتحفة الظرفية في السيرة المحمدية، وكشف اللثام عن «شرح شيخ الاِسلام» في المنطق، ولذّة السمع بنظم


(1)خلاصة الاَثر 3|390 ـ 391، النعت الاَكمل 238 ـ 240، هدية العارفين 2|296، إيضاح المكنون 1|253، مختصر طبقات الحنابلة 123 ـ 124، الاَعلام 6|12، معجم الموَلفين 8|294.

(246)

«رسالة الوضع» للقاضي عضد الدين.

وقد أخذ عنه: أبو المواهب الحنبلي، وإبراهيم وإسماعيل القاطنان بجنين (بفلسطين)، وعيسى بن محمد الكناني، وتاج الدين بن أحمد الدهّان المكي، وغيرهم من أهل مصر والشام.

وله نظم.

توفّـي بمصر في ذي الحجّة سنة ثمان وثمانين وألف.

3483

ابن المغربي (1)

( ... ـ 1016 هـ)

محمد بن أحمد بن علي، القاضي شمس الدين المغربي الاَصل، الدمشقي المعروف بابن المغربي.

قرأ القرآن على يحيى المغربي.

وأخذ الفقه عن علاء الدين ابن المرحّل.

ثم سافر إلى مصر ودرس بها على محمد البنوفري.

وقرأ على علماء مكّة.

ودرس بدمشق على: إسماعيل النابلسي، وعماد الدين الحنفي، وشمس


(1)لطف السمر 1|95 برقم 28، خلاصة الاَثر 3|353، هدية العارفين 2|266، إيضاح المكنون 2|542، شجرة النور الزكية 289 برقم 1105، معجم الموَلفين 8|306.

(247)

الدين ابن المنقار.

وناب في القضاء بمحكمة قناة العوني والباب، ودرّس بالجامع الاَُموي، وأفتى، واستقرت له الفتوى منفرداً بها بعد موت شيخه، وصار إمام المالكية بالجامع الاَُموي.

ولمّا ورد أتباع ابن جان بلاط الكردي الثائر على الدولة العثمانية إلى ظاهر دمشق، دخلوا عليه بيته وأهانوه، فتألّم لذلك كثيراً، واشتد مرضه حتى توفّـي في ربيع الاَوّل سنة ست عشرة وألف.

وللمترجم كتاب الاَنوار البهيّة في حلّ ألفاظ «الاَجرومية» في النحو .

3484

الاِسطواني (1)

( 1016 ـ 1072 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الدمشقي، الفقيه الحنفي، الواعظ، المعروف بالاِسطواني.

مولده في سنة ست عشرة وألف.

كان في أوّل أمره حنبلياً ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، وقرأ الفقه على مشايخ عصره كالشمس الميداني والنجم الغزّي، ودرس العربية والمعقولات على: عبد الرحمان العمادي، وعمر القاري، وأخذ الحديث عن أبي العباس المقري.


(1)خلاصة الاَثر 3|386 ـ 389، معجم المفسرين 2|795 ـ 796.

(248)

ورحل إلى مصر ، فدرس بها على: البرهان اللّقاني، والنور علي الحلبي، والشمس البابلي.

وعاد إلى دمشق فدرّس بها ثم سافر إلى الروم واستقرّ هناك وانتقل إلى مذهب الحنفية، وصار إماماً بجامع السلطان أحمد وواعظاً بجامع السلطان محمد خان، واشتهر عندهم حتى بالغ في النهي عن أمور هو في غنىً عنها، فعُزل عن الوعظ ونفي إلى جزيرة قبرس، ثم أُمر بالتوجّه إلى دمشق، فوردها في سنة (1067 هـ)، وأقام بها يدرّس بالجامع الاَُموي.

ثم ولي المدرسة السليمية بدمشق.

ولم يُعن بالتأليف، ولكن ظُفر له بتحريرات على عبارات في التفسير والفقه.

توفي في المحرم سنة اثنتين وسبعين وألف.

3485

غرس الدين الخليلي (1)

( ... ـ 1057 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد الاَنصاري، غرس الدين الخليلي المقدسي ثم المدني، الفقيه الشافعي، المحدث، الاَديب.

درس بالقدس على: محمد الدجاني، ويحيى بن قاضي الصلت.

ثم رحل إلى القاهرة، وحضر دروس: سالم السنهوري، وزين العابدين


(1)خلاصة الاَثر 3|246 ـ 253، الاَعلام 6|10، معجم الموَلفين 8|38.

(249)

البكري، ومحمد حجازي الواعظ.

ورحل إلى الروم، واجتمع بالوزير الاَعظم، فعيّنه لخطابة المدينة، فتوجّه إليها وسكنها وتزوّج بها، ودرّس بالمسجد النبوي، وعظم شأنه بها.

وسافر إلى حلب لملاقاة السلطان العثماني ـ وكان وقتذاك بها ـ ثم توجّه إلى دمشق، فأخذ عنه جماعة، منهم محمد بن علي المكتبي.

كما أخذ عنه: ابن أخيه ياسين بن محمد الخليلي، ويوسف العسيلي.

وصنّف: كتاب كشف الالتباس في الاَحاديث الدائرة على ألسن الناس (رجز)، تسهيل السبيل إلى كشف الالتباس نَثَرَ فيه أحاديث الكشف، نظم «الكنز»(1)

ر، نظم «مراتب الوجود» للجيلي، وديوان لآلىَ فرائد التوحيد.

توفّـي بالمدينة المنورة سنة سبع وخمسين وألف.

وله شعر، منه قصيدة في مدح زيد بن محسن شريف مكة، منها:

أو ما علمتم أنّ نور محمّد * في نسل فاطمةٍ بدا متبلّجا

فهمُ شموس للهدى وهم بحـــ * ـور للندى وهمُ بدور للدجى

ماذا يقول المادحون وربُّهم * أثنى عليهم في الكتاب المرتجى


(1)هو كتاب «كنز الدقائق» في فروع الفقه الحنفي مع أنّ المحبّي في خلاصته قد نصّ على كونه شافعياً.

(250)

3486

الشَّوْبَري (1)

( 977 ـ 1069 هـ)

محمد بن أحمد الشَّوْبَري المصري، الخطيب، الملقب بشمس الدين .

ولد سنة سبع وسبعين وتسعمائة بشَوبَر (من الغربية بمصر ).

ودرس على الشمس الرملي ثمان سنين وأجازه بالاِفتاء والتدريس.

ولازم النور الزيّادي.

وأخذ الحديث عن: سالم السنهوري، وإبراهيم العلقمي.

ودرس العلوم العقلية على: منصور الطبلاوي، وعبد المنعم الاَنماطي.

ومهر في الفقه، وعكف على تدريسه في جامع الاَزهر، وأفتى، واشتهر، وصار مرجع الشافعية في عصره، ملازماً للعبادة.

أخذ عنه: النور الشبراملسي، والشمس البابلي، وياسين الحمصي، وغيرهم.

وألّف حاشيةً على «شرح المنهج» وأُخرى على «شرح التحرير » في الفقه، وثالثة على «شرح الاَربعين» لابن حجر، ورابعة على «العباب»، وفتاوى، وشرحاً على «المواهب اللدنية» للقسطلاني.

وكانت وفاته في جمادى الاَُولى سنة تسع وستين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 3|385، هدية العارفين 2|287، إيضاح المكنون 2|603، الاَعلام 6|11، معجم الموَلفين 8|257.

(251)

3487

البَلْباني (1)

( حدود 1006 ـ 1083 هـ)

محمد بن بدر الدين بن عبد القادر بن محمد، شمس الدين ابن بلبان البعلي الاَصل الدمشقي المعروف بالبلباني.

كان فقيهاً حنبلياً، محدّثاً، خطيباً.

ولد بدمشق سنة ست وألف تقريباً.

ودرس على الشهاب أحمد بن أبي الوفاء علي الوفائي في الحديث والفقه، وتفقه أيضاً على محمود بن محمد الحميدي.

وسمع ببعلبك ودمشق على: الشهاب أحمد العيثاوي، والشمس محمد الميداني.

وأفتى كثيراً، وولي خطابة الجامع المظفّري المعروف بجامع الحنابلة.

وكان يقرىَ في المذاهب الاَربعة.

أخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن محمد بن سليمان المغربي، وعبد الحيّ العكري، وإبراهيم بن عبد الرحمان الخياري، ومحمد المناشيري، وأبو المواهب الحنبلي، ومحمد أمين المحبّي صاحب «خلاصة الاَثر» .


(1)خلاصة الاَثر 3|401 ـ 402، النعت الاَكمل 231 ـ 233، مختصر طبقات الحنابلة 122 ـ 123، الاَعلام 6|51، معجم الموَلفين 9|100.

(252)

وألّف تآليف، منها: كافي المبتدىَ من الطلاّب في الفقه، عقيدة في التوحيد، وأخصر المختصرات (مطبوع) في الفقه، بغية المستفيد في التجويد، ورسالة في أجوبة الزيدية، وغير ذلك.

توفّـي سنة ثلاث وثمانين وألف.

3488

النجفي (1)

( ... ـ حياً حدود 1050 هـ)

محمد بن جابر بن عباس النجفي، العاملي المشغري الاَصل، الفقيه الاِمامي.

أخذ الفقه والحديث والرجال عن جملة من الفقهاء والعلماء، منهم: أبوه جابر، وعبد النبي بن سعد الجزائري (المتوفّـى 1021هـ)، ومحمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني (المتوفّـى 1030هـ) ، والميرزا محمد بن علي بن إبراهيم الاَسترابادي (المتوفّـى 1028هـ)، ومحمود بن حسام الدين المشرفي.

ومهر في الحديث وفي معرفة الرجال.

وبحث، وصنّف، ودرّس، وصار من فحول العلماء.


(1)تكملة أمل الآمل 338، الفوائد الرضوية 1|446، أعيان الشيعة 9|189، ماضي النجف وحاضرها 2|334، مصفى المقال 398، طبقات أعلام الشيعة 5|547، الذريعة 7|49، معجم الموَلفين 9|145، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 2|656.

(253)

قرأ عليه، وروى عنه جماعة، منهم: فخر الدين الطريحي (المتوفّـى 1085هـ)، وعبد العلي الخمايسي النجفي، ومحمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي ثم النجفي ثم القمي (المتوفّـى 1100هـ)، والسيد مرتضى الحسيني السروي المازندراني وقد أجاز له في سنة (1037 هـ).

وصنّف كتباً، منها: الحقيقة الشرعية، منتخب «الحاوي» لعبد النبي الجزائري، رسالة في ترجمة الراوي محمد بن إسماعيل ، رسالة في الكنى والاَلقاب، رسالة في جواز تقليد الميت وعدمه، وهي ـ كما يقول السيد حسن الصدر ـ تدلّ على مقام عال له في التحقيق.

وله كما يظهر من رسالته في الكنى والاَلقاب كتاب في علم الرجال.(1)

لم نقف على تاريخ وفاته، وكل ما لدينا من معلومات أنّه كان حياً سنة (1037 هـ)، ولكن يظهر من تواريخ وفيات تلامذته، أنّه كان حياً في حدود سنة خمسين وألف.


(1)تكملة أمل الآمل.

(254)

3489

القاضي معزّ الدين (1)

( ... ـ بعد 1035 هـ)

محمد(2). بن القاضي جعفر(3)الاَصفهاني، المعروف بالقاضي معز الدين.

تلمّذ على عبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 993 هـ).

وروى عن بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 1030هـ) وهو في طبقته.

وكان من أجلّة العلماء، بل هو ـ كما يقول عبد اللّه الاَفندي ـ أعلم علماء عصره في جميع الفنون، فائق عليهم في علم الاِلهي والطبيعي والرياضي.

ولي القضاء بأصفهان.

وعلت منزلته عند السلطان عباس الاَوّل الصفوي.

ولما توجّه الصدر قاضي خان السيفي القزويني في سنة (1020 هـ)، إلى استانبول سفيراً عن السلطان المذكور إلى السلطان العثماني، رافقه المترجم مع جمع


(1)أمل الآمل 2|232 برقم 689، وسائل الشيعة 20|52، بحار الاَنوار 107|22 (الاِجازة 86)، رياض العلماء 2|38، أعيان الشيعة 5|459، طبقات أعلام الشيعة 5|159، 500، معجم رجال الحديث 18|83 برقم 12107.
(2)كذا ورد اسمه في «أمل الآمل» وفي إجازات العلماء، وسمّـاه صاحب «رياض العلماء»: حسين، وقال : إنّـهمـا متحدان .
(3)ذكره بهذا الاسم المجلسي الثاني في إجازته لبعض تلامذته. بحار الاَنوار: 107|159.

(255)

آخر إلى هناك، وبحثوا المسائل السياسية والدينية، الاَمر الذي أدى إلى عقد معاهدة الصلح بين الدولتين.

وقد أجاز المترجم لحسن علي بن عبد اللّه التستري في سنة (1035 هـ).

وروى عنه محمد تقي المجلسي، وقال في وصفه: العلاّمة المحقق.(1)

وتلمّذ عليه محمد باقر بن محمد موَمن السبزواري (المتوفّـى 1090 هـ) في العلوم العقلية.

3490

الكواكبي (2)

( 1018 ـ 1096 هـ)

محمد بن الحسن بن أحمد بن أبي يحيى الكواكبي، الحلبي، الحنفي

ولد سنة ثمان عشرة وألف.

ونشأ بحلب، وأخذ بها عن جمال الدين البابولي، وغيره.

وجدّ كثيراً، وتقدّم في فنون كثيرة .

وولي إفتاء حلب، ودرّس، وذاع صيته.


(1)بحار الاَنوار: 107|68 (الاِجازة 92).
(2)خلاصة الاَثر 3|437، هدية العارفين 2|298 ـ 299، إيضاح المكنون 1|142، ريحانة الاَدب 5|100، الاَعلام 6|90، إعلام النبلاء 6|356 برقم 1003، معجم الموَلفين 9|186، معجم المفسرين 2|516.

(256)

أخذ عنه: ابنه أحمد، وعلي بن أسد اللّه، ومحمد بن محمد البخشي، وعبد اللّه ابن محمد الحجازي.

وصنّف كتباً، منها: إرشاد الطالب (مطبوع) في الاَُصول، نظم «الوقاية» في الفقه (مطبوع)، وشرحه نظم «المنار» في أُصول الفقه (مطبوع)، وشرحه (مطبوع)، الفوائد السمية في شرح الفرائد السنية (مطبوع)، كلاهما له، حاشية على «شرح المواقف» للسيد الجرجاني، حاشية على تفسير البيضاوي، رسالة في المنطق، وأبحاث تتعلق بسورة الاَنعام.

توفّـي وهو مفت سنة ست وتسعين وألف.

ومن شعره:

أورقاء عن عهد الحبيب تترجم * ليهنك إلف بالغوير مخيّم

لئن تندبي إلفاً وما شطّ حيّه * فإنّي على شطّ المزار متيّم

وهب سجعك الموزون باللحن مطرب * فدمعيَ أوفى صامتٍ يتكلّم


(257)

3491

حفيد الشهيد الثاني (1)

( 980 ـ 1030 هـ)

محمد بن الحسن بن زين الدين (الشهيد الثاني) بن علي، فخر الدين أبو جعفر العاملي ثم المكي.

كان فقيهاً إمامياً، محدثاً، متكلماً، أديباً، شاعراً، جليل القدر، من العلماء الربّانيّين.

ولد في عاشر شعبان سنة ثمانين وتسعمائة.

وأولع بالعلم منذ صغره، فتلمّذ على الفقيهين الكبيرين: والده جمال الدين الحسن المعروف بصاحب المعالم، والسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي المعروف بصاحب المدارك، وقرأ عليهما في العلوم النقلية والعقلية.

وزار دمشق مرات، وأخذ بها عن علماء أهل السنّة في علوم شتى، وقد حضر دروس شرف الدين الدمشقي.

وواصل دراسته بعد وفاة والده (سنة 1011 هـ) ببلاده مدّة، ثم شدّ


(1)أمل الآمل 1|138 برقم 152، رياض العلماء 5|58، لوَلوَة البحرين 82، روضات الجنات 7|39 برقم 597، تنقيح المقال 3|101 برقم 10546، الفوائد الرضوية 465، الكنى والاَلقاب 2|390، أعيان الشيعة 9|143، 171، ريحانة الاَدب 3|394، 2|405، الذريعة 2|30 برقم 120، طبقات أعلام الشيعة 5|519، مصفى المقال 400، شهداء الفضيلة 152، الاَعلام 6|89، معجم رجال الحديث 15|217 برقم 10478، معجم الموَلفين9|191.

(258)

الرحال إلى مكة، وجاور بها نحواً من خمس سنين، مشتغلاً في الحديث على الميرزا محمد بن علي الاَسترابادي، وفي الاَُصول على السيد نصير الدين حسين، وفي بعض العلوم على محمد أمين الاَسترابادي.

وقصد العراق سنة (1019 أو 1020 هـ) فسكن كربلاء، وتصدّى للاِفادة والتدريس، وزار النجف الاَشرف، وأخذ عنه العلماء.

وعاد إلى مكة، فأقام بها إلى أن مات في عاشر ذي القعدة سنة ثلاثين وألف، ودفن قرب أمّ الموَمنين خديجة الكبرى بالمعلّـى .

وكان قد أنفق سنوات عمره في المطالعة والتدريس والاِفادة والتصنيف.

أخذ عنه في أنواع العلوم طائفة، منهم: ابنه زين الدين(1) وعلي بن محمود العاملي خال والد الحرّ العاملي، والحسن بن علي بن أحمد الجامعي، وإبراهيم بن إبراهيم بن فخر الدين العاملي البازوري، وأحمد بن أحمد بن يوسف السوادي العيناثي، والحسين بن الحسن العاملي المشغري، ومحمد بن جابر بن عباس النجفي، وعلي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي، وعلي بن محمد بن علي عمّ الحر العاملي، والسيد فيض اللّه بن عبد القاهر التفريشي النجفي(2)، ومحمد بن علي الحَرْفوشي، وأجاز لبهاء الدين علي بن يونس الحسيني التفريشي النجفي في سنة (1024 هـ)، وللسيد الحسين بن حيدر الكركي المفتي في سنة (1029 هـ).

وصنّف كتباً كثيرة، منها: حاشية على «مدارك الاَحكام في شرح شرائع الاِسلام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، حاشية أُصول «معالم الدين»


(1)المتقدمة ترجمته، وللمترجم ابن آخر اسمه علي، ستأتي ترجمته في القرن الثاني عشر، وهو صاحب «الدر المنثور» .
(2)ذكر ذلك الحرّ العاملي في «أمل الآمل»: 2|218 برقم 654. لكن المذكور في الاِجازات أنّه يروي عن والده الحسن بن الشهيد الثاني. راجع ترجمة فيض اللّه في هذا الجزء.

(259)

لوالده الحسن، حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه لجده الشهيد الثاني لم يتم، حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلي، استقصاء الاعتبار في شرح «الاستبصار» للشيخ الطوسي، شرح «الاثني عشرية» لوالده، حاشية على عبادات «من لا يحضره الفقيه» للشيخ الصدوق، حاشية على المطوّل، رسالة في تزكية الراوي، رسالة في التسليم في الصلاة، روضة الخواطر ونزهة النواظر في الاَدب، حاشية على كتاب الرجال لاَُستاذه الميرزا الاَسترابادي، رسالة سمّـاها تحفة الدهر في مناظرة الغنى والفقر، وديوان شعر .

3492

الشرواني (1)

( ... ـ 1098 ، 1099 هـ)

محمد بن الحسن الشرواني(2) الاَصفهاني، تلميذ محمد تقي المجلسي وصهره


(1)جامع الرواة 2|93، بحار الاَنوار 105|137، هدية العارفين 2|300، روضات الجنات 7|93 برقم 604، تنقيح المقال 3|103 برقم 10549، هدية الاَحباب 252، الكنى والاَلقاب 3|313، الفوائد الرضوية 497، أعيان الشيعة 9|142، ريحانة الاَدب 5|386، الذريعة 13|327 ذيل رقم 1208، طبقات أعلام الشيعة 5|524، الاَعلام 6|90، معجم الموَلفين 9|194، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 2|786.
(2)وفي عدة مصادر: الشيرواني (وهو غير صحيح كما يقول صاحب «روضات الجنات)». وشروان: مدينة من نواحي أرمينية، وقيل ولاية قصبتها شماخي، وهي قرب بحر الخزر. أمّا شيرَوان: فهي قرية ببخارى. انظر معجم البلدان: 3|339، 382.

(260)

على ابنته .

سكن النجف الاَشرف.

واستقدمه السلطان سليمان الصفوي إلى أصفهان، وعظُم شأنه عنده.

وكان من أعلام عصره، فهو فقيه إمامي، ذو يد طولى في الفلسفة والكلام، متقن لاَساليب الجدل والمناظرة، واسع الحفظ، غزير الاطّلاع.

تلمّذ عليه العديد من العلماء، منهم: الميرزا عبد اللّه الاَفندي التبريزي، ومحمد أكمل الاَصفهاني والد الوحيد البهبهاني، ومحمد صالح الحسيني الخاتون آبادي، والحسن بن عباس البلاغي وأثنى عليه كثيراً وقال في وصفه: قدوة المحققين وسلطان الحكماء والمتكلمين.

وصنّف كتباً، منها: شرح «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلي، رسالة غسل الميت والصلاة عليه، حاشية على «معالم الاَُصول» للحسن بن الشهيد الثاني بالعربية، وحاشية بالفارسية عليه، رسالة في جواب مسألة الصيد والذبائح بالفارسية، رسالة الشكيات، رسالة في التقليد والفتوى، رسالة في زكاة الغلات والخمس وغيرهما، حاشية على «شرح التجريد» للقوشجي، حاشية على حاشية الخفري على الشرح الجديد للتجريد، حاشية على رسالة «إثبات الواجب» للدواني، رسالة في معنى البَداء، انموذج العلوم، حاشية على «حكمة العين» لعلي بن محمد الكاتبي القزويني، رسالة في الهندسة، وغير ذلك من الرسائل والحواشي وأجوبة المسائل.

توفي في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وألف، وقيل تسع وتسعين، ونُقل إلى مشهد الاِمام الرضا عليه السَّلام ، ودفن هناك في المدرسة المعروفة بمدرسة الميرزا جعفر .


(261)

3493

رضي الدين القزويني (1)

( ... ـ 1096 هـ)

محمد بن الحسن، الفقيه الاِمامي، المتفنن، رضي الدين القزويني.

قال الحر العاملي: فاضل عالم محقق مدقق ماهر متكلم.

تلمّذ على خليل القزويني وأخذ عنه في الفقه والحديث.

وبرع في مختلف العلوم والمعارف، ونظم الشعر بالفارسية، وله ديوان كبير .

تلمّذ عليه السيد صدر الدين محمد بن محمد صادق الحسيني القزويني.

وصنّف كتاب ضيافة الاَخوان وهدية الخلان (مطبوع) في تراجم علماء قزوين، قال محقق الكتاب السيد أحمد الحسيني: تطرّق فيه إلى مباحث جليلة في التفسير والعقائد والفقه والتاريخ وغيرها.

وله أيضاً: الرسالة الوقتية في تعيين أوقات الصلاة، رسالة في القبلة وانحرافاتها، المسائل غير المنصوصة، رسالة التهجّد، رسالة الفراسة، رسالة المقادير، شير وشكر بالفارسية أي حليب وسكّر، كحل الاَبصار ونور الاَنظار، وهو حاشية على حاشية الخفري على شرح إلهيات التجريد، ولسان الخواص في ذكر


(1)أمل الآمل 2|260 برقم 766، روضات الجنات 7|118 برقم 609، هدية العارفين 2|299، إيضاح المكنون 1|561، 2|76، 352، 402، الفوائد الرضوية 464، الكنى والاَلقاب 2|272، أعيان الشيعة 9|143، 159، ريحانة الاَدب 1|55، الذريعة 18|303 برقم 216، طبقات أعلام الشيعة 5|223، الاَعلام 6|90، معجم الموَلفين 9|210، مستدركات أعيان الشيعة 3|228.

(262)

معاني الاَلفاظ الاصطلاحية للعلماء، قال الطهراني: هو من أبدع الكتب وألطفها، جمّ الفوائد، مشتمل على تحقيقات كثيرة في العلوم العقلية والنقلية.(1)

أقول: وهمَ كحّالة في «معجم الموَلفين» فعدّ للمترجم من الكتب: مصباح الهداية، وتنقيح المقاصد الاَُصولية، وكشف الغطاء، وإنّما هي لمحمد حسن(2) بن معصوم القزويني الحائري (المتوفّـى 1240هـ).

توفّـي المترجم في الثلاثين من شهر صفر سنة ست وتسعين وألف.

3494

بهاء الدين العاملي (3)

( 953 ـ 1030 هـ)

محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي الحارثي الهمْداني، علاّمة البشر ومجدّد دين الاَُمّة على رأس القرن الحادي عشر(4) بهاء الدين العاملي


(1)الذريعة: 18|302 برقم 216 وقال فيه: إنّه ذكر في أحد مباحثه مسألة انفعال القليل، وتحديد الكُرّ وزناً ومساحة، ومسألة الثلثين في العصير وأنواعه وأحكامه الاَربعة: الحرمة والنجاسة والحلّيّة والطهارة.
(2)انظر ترجمته في طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة): 1|354 برقم 706.
(3)نقد الرجال 303، جامع الرواة 2|100، أمل الآمل 1|155، خلاصة الاَثر 3|440، لوَلوَة البحرين 16، روضات الجنات 7|56، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|417، هدية العارفين 2|273، تنقيح المقال 3|107، سفينة البحار 1|113، الكنى والاَلقاب 2|100، الفوائد الرضوية 502، هدية الاَحباب 109، أعيان الشيعة 9|234، ريحانة الاَدب 3|301، الذريعة 2|29، طبقات أعلام الشيعة 5|85، الغدير 11|244، الاَعلام 6|334، معجم الموَلفين 9|242.
(4)نعته بذلك السيد علي خان المدني في «سلافة العصر».

(263)

الجبعي، نزيل أصفهان.

قال المحبّي الحنفي: كان أُمة مستقلة في الاَخذ بأطراف العلوم والتضلّع بدقائق الفنون، وما أظن الزمان سمح بمثله ولا جاد بندّه، وبالجملة فلم تتشنّف الاَسماع بأعجب من أخباره.

ولد في شهر ذي الحجّة سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ببعلبك.

وانتقل به أبوه إلى إيران بعد استشهاد زين الدين العاملي (سنة 966 هـ) فأقام معه في قزوين، وتلمّذ عليه في علوم العربية والفقه والاَُصول والحديث والتفسير إلى أن غادرها أبوه إلى هراة، فواصل هو دراسته فيها.

وقد أخذ عن: عبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي، وعبد اللّه بن الحسين اليزدي، وعلي بن المذهّب في الرياضيات، وعماد الدين محمود بن مسعود الشيرازي في الطب، والقاضي أفضل القايني، وأحمد الكجائي الكهدمي.

ومهر في العلوم الشرعية، وبرع في الرياضيات والهندسة والفلك، وصنّف بعض الكتب في عنفوان شبابه، ونظم الشعر.

وتقلّد منصب شيخ الاِسلام بأصفهان بعد وفاة والد زوجته علي(1)بن هلال الكركي (سنة 984 هـ) واشتهر، وذاع صيته.

ثم استعفى عنه، فقصد حجّ بيت اللّه الحرام وزيارة النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وأهل بيته عليهم السَّلام بالمدينة، ثم رحل رحلة واسعة استغرقت شطراً من عمره، زار خلالها بغداد والكاظمية والنجف وكربلاء وسامراء، ودخل مصر مستخفياً واجتمع مدّة إقامته بها مع محمد بن محمد بن أبي الحسن علي البكري الشافعي (المتوفّـى 1007 هـ) فعرف قدر المترجم.


(1)مضت ترجمته في الجزء العاشر تحت الرقم 3181.

(264)

ثم ارتحل إلى القدس ولزم فِناء المسجد الاَقصى، فأُلقي في روع رضي الدين يوسف بن أبي اللطف المقدسي الحنفي أنّه من كبار العلماء، فتقرّب إليه، وسأله القراءة عليه، فقبل بشرط أن يكون ذلك مكتوماً، فقرأ عليه شيئاً من الهيئة والهندسة.

ثم سار إلى دمشق، ومنها إلى حلب في عهد السلطان مراد بن سليم العثماني (المتوفّـى 1003هـ)، ولقي أكابر علماء المذاهب الاَُخرى، وجرت له معهم مباحثات ومناظرات أذعنوا له فيها(1) فلما سمع بقدومه أهل جبل عامل تواردوا عليه أفواجاً، فخاف أن يظهر أمره، فخرج من حلب ميمّماً وجهه شطر بلاد إيران، فقطن أصفهان، فلما سمع به السلطان عباس الاَوّل الصفوي أكرمه وأدناه، وحلّ عنده بالمحلّ الرفيع.

وهناك شمّر عن ساعد الجدّ، فبحث وصنّف، وأفاد و درّس في شتى الفنون، وانثال عليه العلماء والمتعلمون، لما امتاز به من غزارة في العلم، وعمق في النظر، وإنصاف في البحث، وانفتاح على الروَى والاَفكار المختلفة، ورفض للجمود والتقليد.

ولم يزل أمره في ارتفاع، حتى انتهت إليه رئاسة الاِمامية في عصره.

وقد تلمذ عليه وروى عنه سماعاً وإجازة طائفة، منهم: مراد بن علي خان التفريشي القمي، وحسام الدين محمود بن درويش علي الحلي النجفي، ومحمد بن علي العاملي التبنيني، وعبد اللطيف بن علي بن أحمد الجامعي، وعبد الوحيد بن نعمة اللّه الجيلاني، والسيد محمد قاسم بن محمد الحسني الطباطبائي القهبائي، وجواد بن سعد البغدادي الكاظمي، ونجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي الجبيلي الجبعي، وشريف الدين محمد الرويدشتي، وحسن علي بن عبد اللّه


(1)راجع خلاصة الاَثر.

(265)

التستري، ومحمد صالح بن أحمد المازندراني، وزين الدين علي بن سليمان بن درويش القدمي البحراني، وإبراهيم بن إبراهيم العاملي البازوري، والسيد الحسين ابن حيدر الكركي ولازمه نحو أربعين سنة وقرأ عليه في الحديث والنحو والرجال، ومحمد تقي المجلسي، وعلي نقي بن محمد هاشم الكمرهئي، وعناية اللّه بن شرف الدين علي القهبائي النجفي، والحسين بن الحسن العاملي المشغري، ونور الدين علي بن عبد العزيز بن عبد اللّه البحراني، وغيرهم كثير.

وصنّف ما يزيد على سبعين كتاباً ورسالة اشتهر عدد منها وانتشر انتشاراً واسعاً، وإليك أسماء جملة منها: الحبل المتين في إحكام أحكام الدين (مطبوع)، الجامع العباسي (مطبوع) في الفقه، رسالة في المواريث (مطبوعة)، رسالة في ذبائح أهل الكتاب (مطبوعة)، رسالة في الصلاة، رسالة في الحج، رسالة في القصر والتخيير في السفر، رسالتان كرّيتان (مطبوعتان)، حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلي، الاثنى عشريات الخمس في الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج، مشرق الشمسين وإكسير السعادتين لم يتم (مطبوع) جمع فيه آيات الاَحكام وشرحها والاَحاديث الصحاح وشرحها، زبدة الاَُصول (مطبوع)، حاشية على شرح العضدي على مختصر الاَُصول، الفوائد الصمدية (مطبوع) في النحو ، خلاصة الحساب(1)(مطبوع)، رسالة في حل إشكال عطارد والقمر ، العروة الوثقى (مطبوع) في التفسير ، حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي (مطبوع)، حاشية على رجال النجاشي، الكشكول (مطبوع)، حاشية


(1)بقيت آثار المترجم في الرياضيات والفلك زمناً طويلاً مرجعاً لكثير من علماء المشرق، كما أنّها كانت منبعاً يستقي منه طلاب المدارس والجامعات، وقد اشتهر كتابه «خلاصة الحساب» وترجم إلى اللغة الاَلمانية وغيرها، كما صدر عن دار الشرق في بيروت وعن إدارة العلوم في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم كتاب «الاَعمال الرياضية لبهاء الدين العاملي» بتحقيق وشرح وتحليل الدكتور جلال شوقي الاَُستاذ بكلية الهندسة في جامعة القاهرة. انظر أعيان الشيعة.

(266)

على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، تشريح الاَفلاك (مطبوع)، رسالة الوجيزة (مطبوعة) في الدراية، وديوان شعره بالعربية والفارسية.

توفّـي بأصفهان في شهر شوال سنة ثلاثين وألف، ونُقل جثمانه إلى مشهد الرضا، ودفن هناك في بيته المجاور للحضرة المقدسة والذي أصبح فيما بعد جزءاً منها، وقبره مشهور مزور .

3495

نظام الدين القرشي (1)

( حدود 1000 ـ حدود 1040 هـ)

نظام الدين محمد بن الحسين بن نظام الدين القرشي، الساوَجي(2)ثم الرازي.

ترعرع بعد وفاة والده في كنف العالم الكبير بهاء الدين محمد(3)بن الحسين العاملي ـ وكان من أصدقاء والده ـ ولازمه في إقامته وأسفاره، واختصّ به، وتلمّذ عليه.

وظهر تفوّقه في وقت مبكر .


(1)رياض العلماء 5|242، الفوائد الرضوية 693، أعيان الشيعة 10|222، طبقات أعلام الشيعة 5|618، الذريعة 15|15 برقم 83، 24|191 برقم 995، معجم الموَلفين 9|250.
(2)نسبة إلى ساوَه: مدينة بين الريّ وهمذان ببلاد إيران، ويقال في النسبة إليها أيضاً ساوي. انظر معجم البلدان: 3|179.
(3)تقدّمت ترجمته في هذا الجزء.

(267)

وعظم محلّه عند السلطان عباس الصفوي (المتوفّـى 1038 هـ) بعد وفاة أُستاذه.

وولي التدريس في مشهد السيد عبد العظيم(1)الحسني في بلدة الريّ، قبل أن يبلغ الاَربعين.

وكان فقيهاً، محدثاً، ناقداً، بصيراً بعلم الرجال.

صنّف كتباً، منها: نظام الاَقوال في معرفة الرجال (مخطوط)، رسالة في وجوب صلاة الجمعة، زينة المجالس، شرح «الرسالة الفخرية» في أُصول الدين لفخر الدين محمد(2)بن العلاّمة الحلّـي، تتمة «الجامع العباسي» في الفقه لاَُستاذه بهاء الدين (مطبوع)، والصحيح العباسي أورد فيه صحاح الاَخبار من الكتب الاَربعة وغيرها من الكتب المعتبرة مع الشرح وذكر الاَدلة في المسائل الفقهية، ثم لما طال الكلام فيه عدل عنه إلى كتاب آخر بهذا الاسم اقتصر فيه على ذكر الاَخبار وشرح مشكلاتها ونقل بعض الاَقوال، وقد أتمّه.

توفّـي بمشهد السيد عبد العظيم الحسني في حدود سنة أربعين وألف، وقد بلغ من العمر أربعين عاماً.

وله ابن فقيه محدّث يسمى محسناً، سنذكره إن شاء اللّه تعالى في نهاية الجزء الثاني عشر تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).


(1)كان من أجلّة العلماء وربّانيّيهم، رفيع المنزلة عند الاِمامين أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهاديعليمها السَّلام، انظر ترجمته في الجزء الثالث تحت الرقم 969.
(2)مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت الرقم 2804.

(268)

3496

الاَنقروي (1)

(حدود 1028 ـ 1098 هـ)

محمد بن الحسين الاَنقروي الرومي.

كان فقيهاً حنفياً، مفتياً، مطّلعاً على نقول مذهبه، من وجهاء الدولة الرومية وقضاتها.

لازم الشيخ يحيى بن زكريا.

ثم درّس بمدارس القسطنطينية وصار أمين الفتوى في زمن محمد بن عبد الحليم البروسوي، واستنابه يحيى المنقاري في كتابة الفتوى، واشتهر بالفقه.

وولي قضاء ينكي شهر، ومصر، والقسطنطينية، وقضاء العسكر بروم إيلي، وأناطولي، وأنقرة.

ولمّا اختلف أمر الدولة الرومية في العزل والتولية طُلب لمشيخة الاِسلام، فوجّهت إليه، ولم تطل مدّته فيها فتوفّـي في أواخر ذي الحجّة سنة ثمان وتسعين وألف عن نحو سبعين سنة.

وقد صنّف شرحاً على «تنوير الاَبصار وجامع البحار» في الفقه لمحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن تمرتاش انتقد فيه الموَلف كثيراً.

وله تفسير آية الكرسي، والفتاوى الاَنقروية (مطبوع).


(1)خلاصة الاَثر 4|314 ـ 315، هدية العارفين 2|300، ريحانة الاَدب 1|196، الاَعلام 6|103، معجم الموَلفين 9|234، معجم المفسرين 2|523.

(269)

3497

رفيع الدين النائيني (1)

( 997 ـ 1082 هـ)

محمد بن حيدر الحسني الطباطبائي، الفقيه الاِمامي، الاَُصولي، المتكلّم، السيد رفيع الدين النائيني(2)الاَصفهاني، ويعرف بـ (رفيعا).

ولد في سنة سبع وتسعين وتسعمائة.

ودرس في أصفهان، فأخذ عن العالمين الكبيرين: بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 1030هـ) وعبد اللّه بن الحسين التستري ثم الاَصفهاني (المتوفّـى 1021هـ).

وتبحّر في عدة علوم لا سيما في العلوم العقلية.

أثنى عليه موَلف «جامع الرواة» وقال في حقِّه: فريد عصره، وحيد دهره، قدوة المحقّقين، سيد الحكماء والمتألّهين، برهان أعاظم المتكلمين.

تلمّذ عليه محمد مهدي بن محمد رضا المشهدي، واستفاد من درسه، وجمع من جواباته رسالة في الطهارة والصلاة.


(1)جامع الرواة 1|321، أمل الآمل 2|309 برقم 939، ريحانة الاَدب 5|193، روضات الجنات 7|84 برقم 600، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|176، الكنى والاَلقاب 2|279، الفوائد الرضوية 531، هدية الاَحباب 142، أعيان الشيعة 9|271، طبقات أعلام الشيعة 5|226، الذريعة 6|195 برقم 1072، معجم الموَلفين 9|276.
(2)نسبة إلى نائين: من قرى أصفهان، ويقال لها نائن. انظر معجم البلدان: 5|255.

(270)

وروى عنه محمد باقر بن محمد تقي المجلسي.

وصنّف رسائل، منها: الشجرة الاِلهية في أُصول الدين بالفارسية، الثمرة في تلخيص الشجرة، رسالة في مسألة التشكيك بالاَولوية والاَقدمية ونحوهما في الحمل، ورسالة شبهة الاستلزام.

وله حواش، منها: حاشية «مختلف الشيعة في أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلّـي لم تتم، حاشية «مدارك الاَحكام في شرح مختصر شرائع الاِسلام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي، حاشية «شرح إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للمقدّس أحمد الاَردبيلي، حاشية أُصول «الكافي» للكليني، حاشية «حل مشكلات الاِشارات» في المنطق والحكمةلنصير الدين الطوسي، حاشية «شرح مختصر الاَُصول» لعضد الدين عبد الرحمان الاِيجي، حاشية على الصحيفة السجاديّة، وحاشية «شرح حكمة العين» في الاِلهيات والطبيعي لمحمد بن مبارك شاه الشهير بميرك البخاري.

توفي بأصفهان في شهر شعبان سنة اثنتين وثمانين وألف(1)عن خمسة وثمانين عاماً، ودفن بها، وبنى على قبره السلطان سليمان الصفوي قبّة عالية.


(1)وفي بعض المصادر: سنة ثمانين وألف، ووهم من قال إنّه توفي سنة تسع وتسعين وألف.

(271)

3498

المِـرِغْتي (1)

( 1007 ـ 1089 هـ)

محمد بن سعيد بن محمد بن يحيى المرغتي السوسي، نزيل مراكش وإمام مسجد المواسين بها.

قال المحبّي: كان عالماً في التفسير والحديث و الفقه وعلوم العربية.

ولد المترجم سنة سبع وألف.

ودرس ببلده وتافيلات ومراكش على: الشريف عبد اللّه بن طاهر، ومفتي مراكش عيسى السكتاني، وغيرهما.

وتصدّر للتدريس، وعني بالاَدب والاِنشاء والشعر وعلم التوقيت والطبّ، وأقرأ الكتب الستة كثيراً، واستكتبه بعض أُمراء الدولة السعدية مدّة، ثم انقطع للعبادة والتأليف.

أخذ عنه: إبراهيم السوسي، ومحمد البوفراني، وآخرون تخرّجوا عليه في التصوّف.

وصنّف: منظومة في الفقه وأُخرى في النحو وثالثة في التصوّف ورابعة فيعلم الحجر، المقنع في التوقيت، الممتع في شرح المقنع (مطبوع)، المطلع


(1)خلاصة الاَثر 3|472، هدية العارفين 2|296، إيضاح المكنون 1|85، 2|451، 548، الاَعلام 6|139، معجم الموَلفين 10|38.

(272)

على مسائل المقنع (مطبوع)، مختصر اليعمري في السيرة، موَلف في المناسك، وفتاوى.

وكانت وفاته بالطاعون سنة تسع وثمانين وألف.(1)

3499

المقابي (2)

( ... ـ حياً حدود 1070 هـ)

محمد بن سليمان المقابي(3)البحراني، الفقيه الاِمامي.

أخذ عن علماء عصره.

ودرس عليه سليمان بن صالح الدرازي البحراني (المتوفّـى 1085 هـ).

ثم تلمّذا معاً على زين الدين علي بن سليمان بن الحسن القدمي البحراني (المتوفّـى 1064 هـ) وقرآ عليه، ورويا عنه.

ونال قسطاً وافراً من العلوم، وارتفع شأنه.

ثم فُوِّضت إليه الاَُمور الحسبية، وولاية القضاء، وإمامة الجمعة والجماعة بعد وفاة صلاح الدين بن زين الدين علي بن سليمان القدمي (المتوفّـى بعد أبيه بمدة يسيرة).


(1)وذكر المحبّي أنّ وفاته سنة تسعين وعمره خمس وتسعون سنة.
(2)لوَلوَة البحرين 86 برقم 33، أنوار البدرين 125 برقم 57، طبقات أعلام الشيعة 5|543.
(3)نسبة إلى مَقابا: قرية من قرى البحرين. أنوار البدرين.

(273)

واشتهر وصار مرجع الناس في تلك البلاد.

أخذ عنه الشيخ المعمّر محمود بن عبد السلام المَعْني البحراني.

وخلف ثلاثة أولاد علماء، هم: عبد النبي، وسليمان، وزين الدين، وكان عبد النبي من الفقهاء المجتهدين.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.

3500

الاَسيري (1)

( ... ـ 1093 هـ)

محمد بن عبد الحليم البروسوي الرومي، المفتي الحنفي، المعروف بالاَسيري.

أخذ ببلده بروسة عن محمد المعروف بابن المعيد، ومحمد حافظ زاده، وبالقسطنطينية عن الشريف الشرواني.

ولازم شيخ الاِسلام يحيى بن زكريا، وتعيّـن لكتابة الفتوى، فأميناً للفتوى، واشتهر ونفذت كلمته.

ثم درّس بمدارس القسطنطينية.

وولِّـي قضاء مكة، فلما كان في طريقه إليها أسرته الفرنج، وأُطلق بعد نحو


(1)خلاصة الاَثر 3|482 ـ 487، هدية العارفين 2|298، إيضاح المكنون 1|353، معجم الموَلفين 10|129.

(274)

أربع سنين، وعاد إلى القسطنطينية، ثم توجّه إلى مصر قاضياً، ورجع فولي قضاء أدرنة، فقضاء دار السلطنة، ثمّ قضاء أناطولي.

وأقبل عليه الوزير محمد باشا الكوپريلي، فصيّـره مفتياً، واستبدّ الوزير بقتل جماعات في أطراف البلاد، وكان ـ فيما قيل ـ لا يقدم على ذلك حتى يستفتيه.

ولما مات الوزير المذكور عُزل الاَسيري عن منصب الفتوى، ونُفي إلى كليبولي، ثم ولي قضاء رودس، وأقام بها تسع سنوات.

ثم جاور بالحرمين لمدة سنتين.

وولي قضاء القدس نحو سنة.

وعاد إلى بروسة، وتوفي بها سنة ثلاث وتسعين وألف.

وللمترجم كتاب جامع الدعاوى والبينات في الفقه.

3501

الحمَوي (1)

( ... ـ 1017 هـ)

محمد بن عبد الرحمان بن محمد، شمس الدين الحموي، الحنفي، نزيل مصر.

درس على: النور الزيادي، ومحمد الخفاجي، ومحمد الوسيمي، ومحمد


(1)خلاصة الاَثر 3|488، هدية العارفين 2|267، إيضاح المكنون 1|173، الاَعلام 6|196، معجم الموَلفين 10|151.

(275)

الدمراوي، وأبي النجا السنهوري، وأحمد بن خليل السبكي، وغيرهم.

وأخذ القراءات عن شحاذة اليمني المقري، والعربية عن أبي بكر الشنواني والفقه عن علي بن غانم المقدسي.

وكان فقيهاً، أديباً، عارفاً بالحديث والنحو وغيرهما.

تلمّذ عليه عبد البر بن عبد القادر الفيومي.

وصنّف كتباً، منها: حاشية على «موصل الطلاب» لخالد الاَزهري في النحو، التحفة الحموية في علم العربية، شرح التحفة، بغية اللبيب في مدح الحبيب، وبديعية مطلعها:

هجري عليَّ ولي وصلٌ بأحياني * أماتني الهجر جاء الوصل أحياني

وله شعر.

توفّـي بمصر في شوّال سنة سبع عشرة بعد الاَلف.

3502

البهائي (1)

( 1010 ـ 1064 هـ)

محمد بن عبد العزيز بن محمد بن حسن جان الرومي الشهير بالبهائي، مفتي الديار الرومية.


(1)خلاصة الاَثر 4|2، هدية العارفين 2|286.

(276)

ولد سنة عشر وألف.

ودرس على عمّـه أسعد، ونظم الشعر في شبابه، وأُعطي وظيفة التدريس بإحدى مدارس القسطنطينية ثم راح يتنقّل بين المدارس حتى ولاّه السلطان مراد قضاء سلانيك لقصيدة أعجبته كتبها المترجم في حقّه.

وصحب السلطان المذكور إلى بغداد، وولاّه في الطريق قضاء الشام وذلك في المحرم سنة (1048 هـ)، ثم عُزل، وولِّـي قضاء أدرنة والقسطنطينية وقضاء العسكر بأناطولي ثم بروم إيلي.

وولي الاِفتاء سنة تسع وخمسين وألف، ثم عُزل وأُمر بالمسير إلى بعض القصبات القريبة، وأُعيد ثانياً سنة ثلاث وستين .

وتوفي في صفر سنة أربع وستين وألف.

وكانت له نوادر، وديوان شعر بالتركي، وفتاوى، ولغيره فيه مدائح كثيرة.

3503

التَّمرتاشي (1)

( 939 ـ 1004 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن أحمد الخطيب، شمس الدين التمرتاشي الغزّي، رأس


(1)كشف الظنون 1|501، خلاصة الاَثر 4|18 ـ 20، هدية العارفين 2|262، تاريخ وآداب اللغة العربية 3|352 برقم 3، إيضاح المكنون 1|36، ريحانة الاَدب 1|349، 3|246، الاَعلام 6|239 ـ 240، معجم الموَلفين10|196 ـ 197.

(277)

الحنفية وفقيههم في عصره.

ولد في غزّة سنة تسع وثلاثين وتسعمائة.

وتتلمذ على محمد بن المشرقي الغزي المفتي.

ثم رحل إلى القاهرة أربع مرات، وتفقّه بها على: زين بن نجيم، وأمين الدين ابن عبد العال، وعلي بن الحنائي قاضي القضاة بمصر .

ورجع إلى بلده، ورأس في العلوم وقصده الناس للفتوى.

أخذ عنه: ولداه صالح ومحفوظ، وأحمد ومحمد ابنا عمّـار، والبرهان الفتياني، وعبد الغفّار العجمي.

وصنّف كتباً كثيرة أشهرها تنوير الاَبصار (مطبوع) في الفقه، وقد اعتنى بشرحه علماء عصره، وللمترجم عليه شرح أيضاً سمّـاه بمنح الغفّار .

وله أيضاً شرح «الكنز»، حاشية على «الدرر والغرر»، معين المفتي على جواب المستفتي، مواهب المنان في الفقه، الفتاوي، مسعف الحكام على الاَحكام، رسالة في عصمّة الاَنبياء، شرح «مختصر المنار»في أُصول الفقه ، منظومة في التوحيد، رسالة في التصوّف، إعانة الحقير في شرح «زاد الفقير» لابن همام، شرح «العوامل» في النحو للجرجاني، وغير ذلك.

وكانت وفاة التمرتاشي في أواخر رجب سنة أربع وألف.


(278)

3504

البغدادي (1)

( ... ـ 1016 هـ)

محمد بن عبد الملك البغدادي، الحنفي، نزيل دمشق.

درس على أخيه شمس الدين البغدادي.

وقدم دمشق سنة (977 هـ) وأقـام بجامعها، ثم انتقـل إلى المدرسـة العزيزية، وحضر دروس البدر الغزّي، ولازم إسماعيل النابلسي، ودرس فقه الشافعية عند الشهاب العيثاوي، ثم تحنّف.

وكان فقيهاً، أُصولياً، له باع في الكلام والمنطق والعربية.

ولي عدة وظائف كمشيخة الجامع الاَُموي وتدريس الدرويشية، وتردّد على القضاة، ودرّس التفسير بالجامع.

وكتب ذيلاً على حاشية ملا خسرو إلى تمام سورة البقرة من تفسير البيضاوي.

واشتهر ، وشاع ذكره في تلك البلاد.

هذا، ويُروى أنّ المترجم كان شديد الحرص على المال، حتى أنّه طلب أمواله وهو في سكرات الموت، فامتنع نائب القاضي عن إحضارها خوفاً عليها، فمدَّ المترجم يده إلى لحية النائب وضربه على رأسه !!! قال النائب: أنت في جنون المرض ولا حرج عليك فيما فعلته.

وكانت وفاته في شعبان سنة ست عشرة وألف عن بضع وستين سنة.


(1)كشف الظنون 1|190، خلاصة الاَثر 4|31، هدية العارفين 2|267، معجم الموَلفين 10|256، معجم المفسرين 2|566.

(279)

3505

المفتي (1)

( ... ـ 1049 ، 1050 هـ)

محمد بن عز الدين بن محمد بن عز الدين بن صلاح بن الحسن الحسني، اليمني، المعروف بالمفتي، أحد أكابر الزيدية.

قرأ في شتى الفنون على العديد من علماء الزيدية وبعض علماء السنّة، منهم: والده السيد عز الدين، وأحمد الضَّمدي، والسيد صلاح بن أحمد بن الوزير،وعبد اللّه المهلا، وصلاح الشطبي، والسيد عبد اللّه بن أحمد بن الحسين الموَيدي، والصابوني، ومحمد بن شلبي الرومي، وأحمد بن علاّن البكري المصري.

وتقدّم، وصار من أهل النظر في الفروع، وقد نُقلت أقواله في كتب التدريس.

قال صاحب «مطلع البدور» في وصف المترجم: إمام العلوم المطلق، منتهى المحقّقين وفقيه المدقّقين .

تلمّذ عليه: إبراهيم بن يحيى السحولي، والسيد أحمد بن علي الشامي الصنعاني، والسيد الحسن بن أحمد الجلال الحسني، والسيد صلاح بن أحمد بن المهدي الموَيدي الحسني، والقاضي عبد اللّه بن محمد بن صلاح السلامي، وغيرهم.


(1)البدر الطالع 2|203 برقم 471، إيضاح المكنون 2|699، هدية العارفين 2|279، الاَعلام 6|267، معجم الموَلفين 10|291، موَلفات الزيدية 1|82، 196، 396 و 3|141، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).

(280)

وصنّف كتباً، منها: الاِحكام في شرح تكملة الاَحكام، رسالة واسطة الدراري في علم الكلام، البدر الساري في شرح «واسطة الدراري»، حاشية على «الاَساس في عقائد الاَكياس» للمنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، ومنهج الانصاف العاصم من الاختلاف.

وله نظم .

توفي بذهبان سنة تسع وأربعين وألف، وقيل سنة خمسين، ونُقل إلى خزيمة غربي صنعاء.

3506

الميرزا الاسترابادي (1)

( ... ـ 1028 هـ)

محمد بن علي بن إبراهيم الاَسترابادي ثم المكي(2) العالم الرجالي، أحد كبار


(1)نقد الرجال 324 برقم 581، جامع الرواة 2|156، أمل الآمل 2|281 برقم 835، خلاصة الاَثر 4|46، سلافة العصر 499، رياض العلماء 5|115، الاِجازة الكبيرة للتستري 26، لوَلوَة البحرين 119 برقم 45، منتهى المقال 6|115 برقم 2756 و 130 برقم 2779، روضات الجنات 7|36 برقم 596، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|181 برقم 2، النجم الثاقب 461 برقم 66، بهجة الآمال 6|519، هدية العارفين 2|271، إيضاح المكنون 2|593، تنقيح المقال 3|151 برقم 11073 و 159 برقم 11137، الفوائد الرضوية 554، الكنى والاَلقاب 3|220، ريحانة الاَدب 3|364، طبقات أعلام الشيعة 5|497، مصفى المقال 430، الذريعة 6|53 برقم 264، الاَعلام 7|186، معجم رجال الحديث 16|295 برقم 11256 و 338 برقم 11330، معجم الموَلفين 10|298، معجم موَلفي الشيعة 25، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 1|115.
(2)قال بعض مترجميه: إنّه كان من السادة، وإنّه حسينيّ النسب.

(281)

الاِمامية.

تلمّذ على الفقيه ظهير الدين إبراهيم(1)بن علي بن عبد العالي الميسي الساكن ببلاد إيران، وروى عنه، وعن أبي محمد محسن بن علي بن غياث الدين منصور الدشتكي.

وانتقل إلى النجف الاَشرف، فسكنها وقرأ بها على المحقق أحمد(2)بن محمد الاَردبيلي.

ومهر في العلوم كافة لا سيما علمي الحديث والرجال، وحاز على درجة الاجتهاد.

قال معاصره السيد مصطفى التفريشي في حقه: فقيه، متكلم، ثقة من ثقات هذه الطائفة، وعبّادها وزهّادها، حقّق الرجال والرواية والتفسير تحقيقاً لا مزيد عليه.

وقال المحبّي: العالم العلاّمة، صاحب كتب الرجال الثلاثة المشهورة ... وصيته بالفضل التام شائع ذائع.

وارتحل المترجم بعد وفاة أُستاذه الاَردبيلي (سنة 993 هـ) إلى مكّة المكرّمة، وجاور بها.

وقد قرأ عليه المحدّث محمد التوني المعروف بنصرا كتب الحديث الاَربعة، وقرأ عليه السيد محمد علي بن ولي الاَصفهاني عدداً من كتب الحديث والرجال، وله منه إجازة تاريخها سنة (1015 هـ).

وأخذ عنه جماعة من العلماء، منهم: محمد أمين الاَسترابادي الاَخباري،


(1)المتوفّـى (979 هـ)، وقد مرّت ترجمته في الجزء العاشر تحت الرقم 3079.
(2)مضت ترجمته في الجزء العاشر تحت الرقم 3112.

(282)

وصاهره على ابنته، وشرف الدين علي بن حجة اللّه الشولستاني، وكمال الدين حسين العاملي، ومحمد بن الحسن بن الشهيد الثاني، وصاحب علي بن علي الاَسترابادي.

وصنّف ثلاثة كتب في الرجال، هي: الكبير والمتوسط والصغير، وقد سمّـى الكبير منها: منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال (مطبوع).

وله أيضاً: شرح آيات الاَحكام، حاشية على «تهذيب الاَحكام» في الحديث للطوسي، كتاب زيد بن علي بن الحسين، ورسائل مفيدة.

توفّـي بمكة المشرفة سنة ثمان وعشرين وألف، ودفن بالمعلى قريباً من قبر أُمّ الموَمنين خديجة رضي اللّه عنها.

3507

ابن خاتون (1)

( ... ـ بعد 1055 هـ)

محمد بن سديد الدين علي بن شهاب الدين أحمد بن نعمة اللّه علي بن أحمد ابن خاتون، شمس الدين أبو المعالي العاملي العيناثي، الطوسي ثم الحيدر آبادي.

كان فقيهاً، أديباً، جامعاً للفنون، من أجلاّء الاِمامية.

ول في مشهد (في طوس من بلاد إيران).


(1)أمل الآمل 1|169 برقم 172، رياض العلماء 5|134، أعيان الشيعة 10|10، الذريعة 4|76 برقم 322، طبقات أعلام الشيعة 5|512، تراجم الرجال للحسيني 1|531 برقم 989.

(283)

وتلمّذ على العالم الشهير بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 1030 هـ).

ثم ارتحل إلى الهند، فسكن حيدرآباد.

وقرأ على السيد محمد موَمن بن شرف الدين علي الحسيني الاَسترابادي ثم الحيدر آبادي «الحاشية الشريفية»، فأجاز له في آخرها في سنة (1014 هـ).

وبرّز في فنون عديدة.

وتقدّم عند السلطان محمد قطبشاه بن الميرزا محمد أمين، وعظم محلّه عنده، وأسند إليه وظيفة منشىَ الملك، وصار مرجعاً له في تدبير شوَون الدولة وفي القضايا الدينية.

وأرسله السلطان المذكور إلى إيران سفيراً عنه إلى ملكها عباس الاَوّل الصفوي، فلمّـا رجع كان السلطان قد توفي، وتولّـى الملك بعده ابنه عبد اللّه قطبشاه، فعظّمه غاية التعظيم ثم قلده منصب الصدارة العظمى وإمارة الدولة في سنة (1038 هـ).

واستمر على بثّ العلم، وتدريس التفسير والحديث وغيرهما في المدرسة الكائنة هناك، فيحضر عنده القضاة والعلماء والشعراء كلّ يوم إلاّ يوم الثلاثاء، فقد خُصّص للمذاكرات الشعرية، حيث يجتمع كثير من شعراء العرب والفرس فيتناشدون الشعر .

وللمترجم تلامذة منهم محمد علي الكربلائي ثم الحيدرآبادي، أخذ عنه في القراءة والتفسير والحديث.

وله تصانيف، منها: شرح «الجامع العباسي» في الفقه لاَُستاذه بهاء الدين، حواش على «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي، شرح «إرشاد الاَذهان إلى


(284)

أحكام الاِيمان» للعلاّمةالحلّـي، كتاب في الاِمامة بالفارسية، شرح «أخلاق ناصري» لنصير الدين الطوسي سمّـاه توضيح أخلاق عبد اللّه شاهي، وترجمة «شرح الاَربعين حديثاً» لبهاء الدين العاملي إلى اللغة الفارسية، قرّظه أُستاذه الموَلف وأثنى فيه عليه وامتدح ترجمته.

قيل: توفّـي المترجم بعد سنة خمس وخمسين وألف في حيدرآباد، وقبره بها معروف مزور .

3508

الحَرْفُوشي (1)

( ... ـ 1059 هـ)

محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي(2) العاملي الكركي، الدمشقي، الحريري، العالم الاِمامي، أحد أئمّة العربية.

قرأ على علماء عصره، وحضر دروس مفتي دمشق عبد الرحمان بن محمد العمادي الحنفي، وقرأ بمكة على السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن


(1)كشف الظنون 2|1352، أمل الآمل 1|162، خلاصة الاَثر 4|49، سلافة العصر 315، رياض العلماء 5|128، روضات الجنات 7|85، هدية العارفين 2|284، إيضاح المكنون 1|120، الكنى والاَلقاب 2|177، أعيان الشيعة 10|22، ريحانة الاَدب 2|36، الذريعة 13|301 برقم 1106، طبقات أعلام الشيعة 5|508، الغدير 11|286، الاَعلام 6|293، معجم الموَلفين 10|304.
(2)نسبة إلى آل حرفوش، كانوا أمراء بعلبك.

(285)

الموسوي العاملي جملة من كتب الفقه والحديث.

وفاق في علوم العربية وبرع، وله فيها وفي الفقه والاَُصول عدة تصانيف.

ثم أخذ يدرّس الطلبة في حانوته (الذي كان يشتغل فيه بصناعة الحرير).

تلمّذ عليه جماعة، منهم: ولده إبراهيم (المتوفّـى 1080 هـ)، وعلي بن محمود العاملي المشغري، وهاشم بن الحسين الاَحسائي.

وطلبه يوسف بن أبي الفتح بن منصور الحنفي لاِعادة درسه، فحضره أياماً ثم انقطع، فغاظ ذلك الفتحي، وسعى عند الحكام لقتله بنسبة التشيع إليه، فلمّـا أحس الحرفوشي أنّه أصبح على قرن أعفر، فرّ إلى حلب، ومنها إلى بلاد إيران، فأقام بها، وعظّمه سلطانها عباس الصفوي، واشتهر هناك.

قال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً أريباً ماهراً محققاً مدققاً شاعراً أديباً منشئاً حافظاً، أعرف أهل عصره بالعلوم العربية.

وقال المحبّي: اللغوي النحوي، الاَديب البارع، الشاعر المشهور، كان في الفضل نخبة أهل جلدته، وكان في الشعر مكثراً محسناً في جميع مقاصده.

وللمترجم تصانيف، منها: شرح «القواعد والفوائد» في الفقه للشهيد الاَوّل، شرح «زبدة الاَُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، اللآلي السنية في شرح الاَجرومية، نهج النجاة فيما اختلف فيه النحاة لم يتم، شرح «التهذيب» في النحو، دليل الهدى في شرح «قطر الندى»، طرائف النظام ولطائف الانسجام في محاسن الاَشعار، وديوان شعره، ورسائل متعددة.

توفي سنة تسع وخمسين وألف بإيران.

ومن شعره:


(286)

تروم ولاة الجور نصراً على العدى * وهيهات يلقى النصر غير مصيب

وكيف يروم النصر من كان خلفه * سهام دعاء عن قسيِّ قلوب

وله:

عش بالجهالة فالجهـ * ــــول له المقام الفاخر

وأخو الفطانة والنبا * هةِ منه كلٌّ ساخر

هذا اقتضاه زماننا * ولكل شيءٍ آخر

وقلت (أبو أسد البغدادي) في هذا المعنى:

واحسرتا أضحى الوضيع مسوّداً * والناس من ذلّ المهانة تركعُ

وأخو المكارم في الحياة مجانَباً * نُغَبَ الهموم تحرّقاً يتجرّع

الدهر صنو للسفيه فهل ترى * عن قبح عادات سفيهاً يرجع

حتى مَ يبقى للعظائم يزدري * وإلى مَ يبقى للسفاسف يرفع

(فيدٌ تُكبَّل وهي مما تُفتدى * ويد تُقبَّل وهي مما تُقطع)

(1)


(1)البيت المضمّن من قصيدة للخطيب البارع الدكتور أحمد الوائلي النجفي.

(287)

3509

صاحب المدارك (1)

( 946 ـ 1009 هـ)

محمد بن علي بن الحسين بن محمد أبي الحسن الموسوي، السيد شمس الدين العاملي الجبعي، صاحب «مدارك الاَحكام في شرح شرائع الاِسلام»، أحد أعلام الاِمامية.

كان فقيهاً، محدثاً، محققاً، جامعاً للفنون والعلوم، زاهداً، جليل القدر، وكان شريك خاله الحسن(2)بن الشهيد الثاني في الدرس والاَساتذة والمسلك في الاَُصول والمهاجرة إلى تحصيل العلم.

ولد سنة ست وأربعين وتسعمائة.

وتلمّذ على الفقيهين الكبيرين: والده السيد نور الدين علي، والسيد علي بن الحسين الصائغ الحسيني الجزيني، وقرأ عليهما في الفقه والاَُصول والعربية والمنطق وغيرها، وتخرّج بهما.


(1)نقد الرجال 321 برقم 561، أمل الآمل 1|167 برقم 170، رياض العلماء 5|132، روضات الجنات 7|45 برقم 598، هدية العارفين 2|264، تنقيح المقال 3|152 برقم 1080، تكملة أمل الآمل 353 برقم 344، الكنى والاَلقاب 2|386، الفوائد الرضوية 559، أعيان الشيعة 10|6، الذريعة 20|239 برقم 2756، مصفى المقال 413، طبقات أعلام الشيعة 5|525، معجم الموَلفين 10|320.
(2)المتوفّـى (1011 هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.

(288)

وارتحل ـ بعد أن نال قسطاً وافراً من العلوم ـ إلى النجف الاَشرف للاَخذ عن فقيه عصره المحقّق أحمد الاَردبيلي، ولجودة ذهن المترجم واتساع مداركه، قرأ على المحقق المذكور من متون الكتب ماله ارتباط وثيق بالاجتهاد، ويحتاج إلى البحث والتقرير .

وقرأ أيضاً على عبد اللّه بن الحسين اليزدي في المعقول، وقرأ هو عليه في الفقه والحديث.(1)

وعاد إلى بلاده ـ بعد نحو سنتين أو أكثر بقليل ـ وقد امتلاَ وطابه، وحاز على مرتبة الاجتهاد.

وتصدر للتدريس والاِفادة، وصنّف في حياة أُستاذه المحقّق.

واشتهر، وصار من الفقهاء المبرّزين، المشهورين بالتحقيق وقوة الاستدلال، ومناقشة الآراء في الفقه والاَُصول.

أخذ عنه وتخرّج به كثيرون، منهم: السيد إسماعيل بن علي الكفرحوني، والحسن بن علي الحانيني، وعبد السلام بن محمد المشغري جدّ موَلف «أمل الآمل» لاَُمّه، وعبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع العاملي، وعلي بن أحمد بن موسى النباطي النجفي، وأخوه السيد علي بن علي بن أبي الحسن، ومحمد أمين الاَسترابادي، وعلي بن محمد الحرّ المشغري جدّ موَلف «أمل الآمل»، ونجيب الدين علي بن محمد بن مكي الجبيلي الجبعي، ومحمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني، وعبد النبي بن سعد الجزائري، ومحمد بن محمد بن الحسين الحرّ العاملي المشغري، وبهاء الدين علي بن يونس الحسيني التفريشي النجفي، وغيرهم من كبار الفقهاء والعلماء.


(1)مضت تراجم أساتذة المترجم: والده، والصائغ، والاَردبيلي، واليزدي في الجزء العاشر من موسوعتنا هذه.

(289)

وصنّف كتباً، منها: مدارك الاَحكام في شرح شرائع الاِسلام (مطبوع في ثمانية أجزاء) وهو من الكتب المعتمدة عند الفقهاء، ويمتاز بمتانة الاستدلال، نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الاِسلام (مطبوع في جزءين)، حاشية على الرسالة «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، حاشية على «الاستبصار» للطوسي، حاشية على «تهذيب الاَحكام» للطوسي، حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني.

وله جوابات محمد بن الحسن بن شدقم المدني ثم الهندي، ومقالة في عدّ الموثقين بتصريح الطوسي في رجاله.

توفي في شهر ربيع الاَوّل سنة تسع وألف، ورثاه تلميذه محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني بقصيدة طويلة، منها قوله:

صحبتُ الشجى ما دمتُ في العمر باقيا * وطلّقـت أيـــام الهنـــا واللياليــــا

ورثاه آخرون.

3510

الحَصْكَفي (1)

( 1025 ـ 1088 هـ)

محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمان، علاء الدين الحصني،


(1)كشف الظنون 2|1815، خلاصة الاَثر 4|63، هدية العارفين 2|295، إيضاح المكنون 1|140، معجم المطبوعات 1|778، الاَعلام 6|294، معجم الموَلفين 11|56، معجم المفسرين 2|592.

(290)

الدمشقي المعروف بالحصكفي، مفتي الحنفية بدمشق.

كان فقيهاً، محدّثاً، نحوياً، كثير الحفظ والمرويات.

ولد بدمشق سنة خمس وعشرين وألف.

ودرس ببلده والرملة والقدس والمدينة على كثير من المشايخ، منهم: والده، ومحمد المحاسني، وخير الدين الرملي، والفخر بن زكريا المقدسي، والصفي القشاشي، ومنصور بن علي السطوحي، وأيّوب الخلوتي، وعبد الباقي الحنبلي.

وسافر إلى بلاد الروم (سنة 1073 هـ)، فولي المدرسة الجقمقية، ثم ولي إفتاء الشام مدة خمس سنين.

وأُعطي بقعة التحديث بجامع دمشق، فدرّس بها، واشتهر أمره، ثم عُزل.

ثم درّس التفسير بالمدرسة التقوية، والفقه بداره، والحديث بالجامع الاَُموي.

وولي قضاء صيدا، وغيرها ثم أقام بدمشق يدرّس ويفيد إلى أن مات سنة ثمان وثمانين وألف.

وقد أخذ عنه جماعة، منهم: إسماعيل بن علي المدرس، ودرويش الحلواني، وإسماعيل بن عبد الباقي، وعثمان بن حسن بن هدايات، وعمر بن مصطفى، والمحبّي صاحب «خلاصة الاَثر».

وصنّف كتباً، منها: الدر المختار في شرح «تنوير الاَبصار» في الفقه لابن تمرتاش (مطبوع)، الدر المنتقى في شرح «الملتقى» في الفقه (مطبوع)، مختصر «الفتاوى الصوفية»، إفاضة الاَنوار في شرح «المنار» في أُصول الفقه، شرح «قطر الندى» .

وله تعليقتان: الاَُولى على «الجامع الصحيح» للبخاري، والثانية على بعض «أنوار التنزيل» في التفسير للبيضاوي.


(291)

3511

ابن الفَصِّـي(1)

( ... ـ 1024 هـ)

محمد بن علي بن بهاء الدين محمد، شمس الدين البعلي الشهير بابن الفصِّـي، الفقيه الشافعي، المفتي.

درس على عمّه أبي الصفا ببعلبك.

ورحل إلى دمشق فدرس بها على الشهاب الطيبي، والشهاب العيثاوي.

ورجع إلى بلده، فدرّس بالمدرسة النورية وتفرّد بها، وأفتى مدّةً مديدة، وتولّـى القضاء، وعظم شأنه.

ولمّا استولى الاَمير يونس بن الحسين الحَرْفوش على بعلبك (سنة 1015 هـ) رحل المترجم مع مَنْ رحل، وسكن دمشق، ثم رجع إلى بلده مضطراً فلم يحفل به الاَمير يونس، فعمل كاتباً بمحكمة بعلبك.

وتوفّـي في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وألف.

وكان بينه وبين حسن البوريني محبّة ومراسلات شعرية، فممّـا كتبه المترجم للبوريني:

يا سادتي قسماً بلطف صنيعكم * وهو اليمين لديَّ لما أحلفُ

ما حلتُ عن عهد المودّة لحظةً * واللّه يشهد والملائكُ تعرفُ

ومن تآليف ابن الفصِّـي: الخلاص من الشدّة في شرح «البردة».


(1)لطف السمر 1|137 برقم 43، خلاصة الاَثر 4|44 ـ 46، هدية العارفين 2|270، إيضاح المكنون 1|432، معجم الموَلفين 11|28.

(292)

3512

محمد بن علي (1)

( ... ـ حياً 1057 هـ)

ابن محيي الدين الموسوي، العاملي ثم المشهدي، العالم الاِمامي، الاَديب.

تلمّذ عند السيد بدر الدين الحسيني العاملي المدرس بالروضة الرضوية المباركة، وعند السيد الحسين بن محمد صاحب «المدارك» بن علي بن أبي الحسن الموسوي.

ومهر في فنون العربية والفقه.

وولي قضاء المشهد الشريف بطوس.

وصنّف كتاب شرح شواهد «شرح الاَلفية» لابن الناظم(2)(مطبوع)(3) فرغ منه في ربيع الاَوّل سنة (1057 هـ)، ويردّ فيه أقوال بدر الدين محمود بن أحمد العيني في كتابه «فرائد القلائد» كثيراً.

وله شعر قليل.

وكان قد كتب نسخة من أُصول «الكافي» للكليني، وفرغ منها في النجف سنة (1045 هـ).

ولم نظفر بتاريخ وفاته.


(1)أمل الآمل 1|175 برقم 177، رياض العلماء 5|149، أعيان الشيعة 10|5، تكملة أمل الآمل 355 (ضمن ترجمة أبيه) برقم 344، طبقات أعلام الشيعة 5|529، الذريعة 13|337 برقم 1244.
(2)هو بدر الدين محمد جمال الدين محمد (ناظم الاَلفية) بن عبد اللّه بن مالك الطائي(المتوفّـى 686هـ).
(3)ُبع في النجف الاَشرف سنة (1344هـ) منسوباً إلى صاحب «المدارك» خطأً. انظر أعيان الشيعة.

(293)

3513

الميرزا الجزائري (1)

( ... ـ 1098 هـ)

محمد بن شرف الدين علي بن نعمة اللّه بن حبيب اللّه بن نصر اللّه الحسيني الموسوي، الجزائري، العالم الاِمامي الاَخباري، المعروف بالميرزا، ساكن شيراز .

قال الحر العاملي: كان عالماً فقيهاً محدثاً حافظاً عابداً.

أجاز له وهو صغير والده السيد شرف الدين علي.

وتلمّذ على شمس الدين محمد بن علي بن أحمد بن خاتون العاملي ثم الحيدرآبادي.

وروى عن جماعة من كبار علماء عصره، منهم: السيد نور الدين علي بن علي ابن أبي الحسن الموسوي، والميرزا محمد الاَسترابادي الرجالي، والسيد فيض اللّه بن عبد القاهر التفريشي .

واعتنى بالحديث جمعاً وحفظاً وتصنيفاً، واعتمده في طريقة استنباطه، وتقدّم في معرفة علومه، وبحث في رجاله.

روى عنه بالاِجازة المحدّثون المشهورون: محمد بن الحسن الحرّ العاملي،


(1)أمل الآمل 2|275 برقم 812، بحار الاَنوار 107|135 برقم 105، رياض العلماء 5|108، الاِجازة الكبيرة للتستري 34، روضات الجنات 7|91 برقم 603، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|178 برقم 8، الفوائد الرضوية 538، الكنى والاَلقاب 3|221، أعيان الشيعة 8|367، 9|433، طبقات أعلام الشيعة 5|602، الذريعة 5|253 برقم 1213، معجم رجال الحديث 16|176 برقم 10944، تراجم الرجال للحسيني 1|534 برقم 995.

(294)

ومحمد باقر المجلسي، والسيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري.

وروى عنه أيضاً: محمد إسماعيل بن محمد باقر الحسيني الخاتون آبادي، وأحمد بن إسماعيل الجزائري الغروي.

وناظر جعفر بن كمال الدين البحراني في جامع شيراز .

وصنّف كتاباً كبيراً في الحديث سمّـاه جوامع الكلم (مخطوط) ، جمع فيه أحاديث الكتب الاَربعة عند الاِمامية وغيرها مع البحث عن أسانيدها والتكلم في أحوال رجالها.

وله أيضاً: تعليقة على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، تعليقة على «الكافي» للكليني، تعليقة على «الصحيفة السجادية» ، وديوان شعر.(1)

توفّـي سنة ثمان وتسعين وألف.(2)

3514

البابلي (3)

( 1000 ـ 1077 هـ)

محمد بن علاء الدين علي، شمس الدين أبو عبد اللّه البابلي، القاهري


(1)تراجم الرجال.
(2)مستدرك الوسائل (الخاتمة).
(3)خلاصة الاَثر 4|39، هدية العارفين 2|290، إيضاح المكنون 2|567، الاَعلام 6|270، معجم الموَلفين 11|34.

(295)

الاَزهري، أحد أعلام الشافعية في الحديث والفقه.

ولد سنة ألف ببابل (من قرى مصر)، وقدم به أبوه إلى القاهرة، وحفظ القرآن وكتباً كثيرة .

ثم لزم: النور الزيّادي، وعلي الحلبي، وعبد الروَوف المناوي، وأخذ عن: البرهان اللقاني، وعلي الاَجهوري المالكي، وسالم السنهوري المالكي، والشهاب الغنيمي، وسليمان البابلي، وصالح البلقيني، ويوسف الزرقاني، وسالم الشبشيري، ومحمد الجابري، وعبد اللّه بن محمد النحريري، وغير هوَلاء.

واجتهد، وحجّ مرّات وجاور بمكة عشر سنين، ودرّس بها وبالقاهرة في فنون عديدة فأخذ عنه طائفة، منهم: منصور الطوخي، وأحمد البشبيشي، ومحمد ابن خليفة الشوبري، ومحمد البطنيني، وعبد اللّه بن طاهر العباسي، وعلي الاَيوبي، وإبراهيم الخياري.

وألّف كتاباً في الجهاد وفضائله بضغط من الوزير أحمد باشا.(1)

وكان ينهى عن التأليف إلاّ لاَُمور سبعة يجمعها ـ كما يقول المحبي ـ اختراع معنى أو ابتكار مبنى.

توفّـي المترجم في جمادى الاَُولى سنة سبع وسبعين وألف.

وقد ألّف تلميذه عيسى بن محمد المغربي كتاب منتخب الاَسانيد في فصل المصنفات والاَجزاء والمسانيد (مخطوط) وهو فهرست لمرويات المترجم وشيوخه ومسلسلاته.


(1)وذكر له صاحب «هدية العارفين» من المصنّفات أيضاً: عقد الدر النظيم في فضل بسم اللّه الرحمن الرحيم.

(296)

3515

التِّبْنيني (1)

( ... ـ حياً قبل1030 هـ)

محمد بن علي العاملي التبنيني، العالم الاِمامي.

أخذ عن: الحسن بن الشهيد الثاني العاملي (المتوفّـى 1011 هـ)، وبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (المتوفّـى 1030 هـ)، والسيد فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفريشي النجفي، والحسين التبنيني الشهير بابن سودون.

وكان فقيهاً، محدثاً، مضطلعاً في علم الجرح والتعديل، من الزهاد.

أخذ عنه: محمد تقي المجلسي (المتوفّـى 1070هـ) ، وعلي بن محمود العاملي خال والد الحرّ العاملي .

وصنّف كتباً وصفها السيد حسن الصدر بأنّها جليلة تدل على تبحّره، منها: سنن الهداية في علم الدراية، والجامع للاَقوال في أحوال الرجال.

لم نظفر بتاريخ وفاته.


(1)أمل الآمل 1|162 برقم 166، بحار الاَنوار 107|76 برقم 93، رياض العلماء 5|128، تكملة أمل الآمل 322 برقم 313، أعيان الشيعة 9|424، مصفى المقال 416، طبقات أعلام الشيعة 5|503، الذريعة 1|162 برقم 807، معجم رجال الحديث 17|52 برقم 11389.

(297)

3516
أبو الوفاء العُرْضي (1)

( 993 ـ 1071 هـ)

محمد(2) بن عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم الحلبي العرضي، مفتي الشافعية بحلب.

ولد في حلب سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة.

وروى العلوم العقلية والنقلية عن والده، ودرس على أبي الجود البتروني وغيره من المشايخ، واستجاز كثيراً.

وتصدّر للاِقراء في دار القرآن الحبشية.

ودرّس، وأفتى، ووعظ.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: معادن الذهب في الاَعيان المشرَّفة بهم حلب، قبسة العجلان وسلوة الثكلان في تفسير القرآن، الطرز البديع في مدح الشفيع، طريق الهدى في التصوّف، تفسير «سورة الضحى»، رسالة في فسخ الطلاق، وشرح على «الاَلفية» لابن مالك.


(1)كشف الظنون 2|1723، خلاصة الاَثر 1|148، هدية العارفين 2|288، تاريخ آداب اللغة العربية 3|298، إيضاح المكنون 1|141، إعلام النبلاء 6|289 برقم 983، ريحانة الاَدب 7|293، الاَعلام 6|317، معجم الموَلفين 1|165.
(2)سمّـاه محمداً صاحب «كشف الظنون» و «هدية العارفين» ولم يذكر صاحب «خلاصة الاَثر» اسمه بل اكتفى بـ (أبو الوفاء) وكذا «إعلام النبلاء» و «ريحانة الاَلبّا» .

(298)

وله حواش على: «أنوار التنزيل» للبيضاوي، و «شرح المنهاج» للمحلّـي، و «شرح المفتاح» للسيد الجرجاني.

وكان يرى جواز التمذهب بأي من المذاهب، بل يرى جواز تقليد العالم المجتهد الذي يتخذ مذهباً مستقلاً بشرط أن يكون مستنبطاً من الكتاب والسنّة والاِجماع ونحو ذلك.(1)

وللمترجم نثر وشعر، منه لامية مطلعها:

جلالة الفضل تنفي زلّة الرجلِ * وذلّة الجهل توهي صولة البطلِ

وكانت وفاته في المحرم سنة إحدى وسبعين وألف.

3517

الموَيد باللّه (2)

( 990 ـ 1054 هـ)

محمد بن القاسم بن محمد بن علي بن محمد الحسني، اليمني، أحد أئمّة الزيدية.


(1)انظر إعلام النبلاء: 6|297.
(2)خلاصة الاَثر 4|122، البدر الطالع 2|238 برقم 494، الاَعلام 7|6، معجم الموَلفين 11|148، موَلفات الزيدية 1|36، 56، 240، 2|230، 304، 425، و 3|59، 151، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).

(299)

ولد سنة تسعين وتسعمائة.

وتلمّذ على والده المنصور باللّه القاسم، وعلى غيره من العلماء.

وبرع في عدة علوم.

وبويع بعد وفـاة أبيـه (سنة 1029 هـ)، وشرع في حرب الاَتراك (سنة 1036 هـ)، حتى صفت له جميع بلاد اليمن.

ودرّس، وأفتى، واشتهر.

أخذ عنه: ولداه الحسين وعلي، والسيد عز الدين بن دريب بن المطهر الحسني، والقاضي عبد الحفيظ بن عبد اللّه المهلا، والقاضي عبد القادر بن سعيدالهبل الصعدي، والقاضي علي بن محمد بن يحيى سلامة الصنعاني، وآخرون.

وصنّف رسائل، منها: الصلاة، التأمين، ابطال الوقف على بعض الورثة، منهاج الخلف إلى منازل السلف، وتصفية النفوس عن الرذائل.

وله فتاوى، وأجوبة مسائل.

توفّـي في شهارة سنة أربع وخمسين وألف.


(300)

3518

القصّار (1)

( 936 ـ 1012 هـ)

محمد بن القاسم بن محمد بن علي القيسي، أبو عبد اللّه الغرناطي الاَصل، الفاسي المعروف بالقصّار.

كان فقيهاً، مفتياً، محدثاً، من كبار المالكية.

ولد بفاس سنة ست وثلاثين وتسعمائة.

وأخذ عن: رضوان بن عبد اللّه، ومحمد خروف الاَنصاري، ومحمد النولي، ومحمد بن جلال، واليسِّيتني، وعبد الوهاب الزقاق، ويحيى الحطّاب، وزين العابدين البكري.

وولي إفتاء فاس وخطابة جامع القرويين، وراج في عصره الاَصلان والمنطق والبيان وسائر العلوم بعد أن كان المغاربة يعتنون بالفقه والنحو والقرآن فحسب، وصار إليه وإلى المنجور مرجع شيوخ المغرب ثم انفرد القصّار بعده.

أخذ عنه: أبو العباس المقري، ومحمد بن أبي بكر الدلائي، وعبد العزيز الفشتالي، ومحمد العربي الفاسي.

وصنّف كتباً، منها: شرح «تحفة الحكام في نكت العقود والاَحكام» لمحمد ابن محمد ابن عاصم، تحفة الموالي بشرح سلك عقد اللآلي، الروض الزاهر في


(1)خلاصة الاَثر 4|121ـ 122، هدية العارفين 2|265، إيضاح المكنون 1|260، شجرة النور الزكية 295 برقم 1135، الاَعلام 7|6، معجم الموَلفين 11|141.

(301)

نسب محمد الطاهر، مناهج العلماء الاَخيار في تفسير أحاديث كتاب الاَنوار .

وله نظم، وفهرست في أسماء شيوخه.

توفّـي سنة اثنتي عشرة بعد الاَلف بزاوية ابن ساسي في طريقه إلى مراكش وقبره بمراكش.

3519

ابن حمزة الحسيني (1)

( 1024 ـ 1085 هـ)

محمد بن كمال الدين بن محمد بن الحسين الحسيني، الحنفي، المعروف بابن حمزة، نقيب الشام.

ولد بدمشق سنة أربع وعشرين وألف.

وحضر درس الشمس الميداني، وقرأ الحديث على الشهاب أحمد الفرغاني البقاعي، وأخذ العلوم الشرعية عن: أحمد بن علي الصفوري، ومحمد بن علي الحرفوشي الحريري، وإبراهيم القبردي، وعبد اللطيف الجالقي، وعبد اللطيف ابن المنقار، وعمر القاري، ورمضان العكاري، والنجم محمد الغزّي، وأبي العباس أحمد المقري، وحسين بن عبد النبي الشعّال، وعبد الرحمان الخياري، وآخرين.

وتكرّر سفره إلى الروم ومدح صدور الدولة هناك، ثم رجع إلى الشام، وولي


(1)خلاصة الاَثر 4|124ـ131، النعت الاَكمل 268 ـ 269، الاَعلام 7|15، معجم الموَلفين 11|163.

(302)

النيابة الكبرى وقسمة العسكر وتدريس المدرسة التقوية.

وولي النقابة بعد أبيه.

وانعقدت عليه صدارة الشام، ودرّس فأخذ عنه الطلبة كمحمد بن محمد ابن سليمان المغربي، ورمضان بن موسى بن عطيف، وأبو المواهب الحنبلي، وعبد الحي العكري.

وألّف حاشية على «شرح الخلاصة» لابن الناظم في النحو، والبيان والتعريف في أسباب ورود الحديث، وتحريرات على «الهداية» في فروع الفقه الحنفي، وغير ذلك من الرسائل والتحريرات.

وتوفّـي في صفر سنة خمس وثمانين وألف.

3520

ابن سماقة الحجازي (1)

( 930 ـ 1020 هـ)

محمد بن محمد بن أحمد الحميدي، الفقيه الشافعي، المفتي، شمس الدين الحمصي، الحجازي، الدمشقي، المعروف بابن سماقة.

جاور بمكة المكرمة بضع عشرة سنة، وسكن دمشق، وسافر إلى مصر وإلى القسطنطينية.

أخذ عن: علي الانبلاقي اليمني ثم المدني، ومنصور بن عبد الرحمان


(1)لطف السمر 1|30 برقم4، خلاصة الاَثر 4|163، أعلام الحضارة العربية الاِسلامية 6|266.

(303)

الدمشقي الحريري، وموسى الكناوي الدمشقي، ويونس بن جمال الدين يوسف.

وقرأ في الفقه والنحو على عبد اللّه بن علي المصطكاوي المصري، و«المنهاج» على نور الدين علي بن علي السنفي وأجازه بالاِفتاء والتدريس .

قال نجم الدين الغزي: كان متضلعاً من العلوم الفقهية والعربية، علاّمة فيهما ... وكان يتردّد إلى الحكام ويستجلبهم بالاَلواح الموفقة والتبشير لهم على دعوى معرفة ذلك بالاَرصاد والاستخراج من الجفر، وغيره، وكانوا يجلّونه لذلك.

وقد ولي المترجم التدريس بعدة مدارس، منها دار الحديث الاَشرفية، والتقوية، والعذراوية.

ولازم مسجد القلعي بدمشق، ودرّس فيه.

توفّـي في شهر شعبان سنة عشرين وألف.

3521

ابن ناصر الدرعي (1)

( ... ـ 1085 هـ)

محمد بن محمد بن أحمد، أبو عبد اللّه المغربي المعروف بابن ناصر الدرعي.

كان فقيهاً مالكياً، نحوياً، مشهوراً ببلاد المغرب.

عُني في أوّل أمره بنسخ الكتب وشرائها وجمعها وكتابة الحواشي عليها على


(1)خلاصة الاَثر 4|238، إيضاح المكنون 2|36، 37، هدية العارفين 2|294، شجرة النور الزكية 313 برقم 1218، الاَعلام 7|63، معجم الموَلفين 11|187.

(304)

ضيق معيشته، ثم بدأ يحفظ متون الكتب، وحسنت حاله.

ودرس على: عبد القادر الفاسي، ومحمد المصمودي، وأخذ التصوّف عن عبد اللّه بن حسين الرقي الدرعي.

وحجَّ مرتين قرأ في أولاهما على علماء الحرمين والاَزهر .

وكانت له زاوية وأتباع كثيرون، وفتاوى مشهورة.

أخذ عنه: ابنه أحمد، ومحمد بن سليمان الفاسي، واليوسي، والنوري، والصفاقسي، وأبو سالم العياشي.

وصنّف كتباً، منها: الاَجوبة الناصرية، فهرست شيوخه، الممتع في شرح «المقنع» في علم الفلك، موَلف في المناسك، وآخر في الطبّ، شرح «فرائض خليل»، شرح «لامية الاَفعال».

وله منظومة في فقه المالكية تُعرف بالدرعية.

توفي سنة خمس وثمانين وألف.

3522

البَخْشي (1)

( 1038 ـ 1098 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد البَكفالوني الحلبي المعروف


(1)خلاصة الاَثر 4|208، هدية العارفين 2|300، إيضاح المكنون 1|573، الاَعلام 7|65، إعلام النبلاء 6|376، معجم الموَلفين 11|288، معجم المفسرين 2|629.

(305)

بالبخشي.

كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، صوفياً، أديباً.

ولد في بكفالون (قرية بحلب) سنة ثمان وثلاثين وألف.

ورحل إلى دمشق، ودرس على علمائها كعبد الباقي الحنبلي، ومحمد الخبّاز البطنيني، ومحمد بن بلبان، ومحمد العيثاوي.

ورجع فسكن حلب ودرس بها على محمد بن حسن الكواكبي المفتي، وأقام لنشر العلم، فأخذ عنه طلبة حلب.

ثم سافر إلى الروم (سنة 1086 هـ)، وكان للوزير مصطفى بيك إقبال عليه، فوجّهه إلى مشيخة التكية الاِخلاصية الخلوتية بحلب، فأقام بالتكية المذكورة، ودرّس بالمدرسة المقدمية.

ثم قصد الحجّ، فأقام بمكة، وأقبل عليه أهلها، وقرأوا عليه، ولقي حفاوةً من شريفها أحمد بن زيد، وتوفّـي فيها في ربيع الثاني سنة ثمان وتسعين وألف.

وقد ترك من الموَلفات: الشافية في نظم «الكافية» في النحو ، شرح «البردة»، رشحات المداد فيما يتعلّق بالصافنات الجياد، ورسالة في تفسير (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاَعْلى) وغير ذلك.


(306)

3523

رفيع الدين الجيلاني (1)

( ... ـ حياً 1088 هـ)

محمد بن محمد موَمن، العالم الاِمامي، العارف، رفيع الدين الجيلاني.

كان فقيهاً، ماهراً في الحديث وعلومه، أديباً شاعراً، من العلماء .

تلمّذ على علماء عصره.

وصحب العالمين الكبيرين: محمد باقر المجلسي، ومحمد بن الحسن الحرّ العاملي، وجرى بينه وبينهما مباحثات ومذاكرات ومناقشات في فنون العلوم العقلية والنقلية.

ثم التمس منهما ـ بعد أن أصبح من الاَعلام ـ أن يجيزاه ، فأجازا له، وأثنيا عليه وأطرياه كثيراً.

ومن جملة ما قاله المجلسي في إجازته له (سنة 1087 هـ): ... واستفدت من نتائج أفكاره، وانتفعت من غرائب أنظاره، وفاوضته في فنون العلوم العقلية والنقلية، وجاريته في مراقي المعارف الدينية والمسائل الشرعية، فوجدته بحراً زاخراً من العلم لا يساجل، وألفيته حَبراً ماهراً لا يناضل.

وللمترجم تصانيف، منها: رسالة في طريقة الاَخباريين والاَُصوليين،


(1)معجم أعلام الشيعة 214 برقم 274، طبقات أعلام الشيعة 5|226 و 6|282، الذريعة 10|27 برقم 131 و 14|28 برقم 1588 و 24|28 برقم 141، تراجم الرجال للحسيني 2|563 برقم 1048.

(307)

تعليقات على كتاب «الكافي» للكليني لم تتم، الذريعة إلى حافظ الشريعة وهو في مصائب الاِمام الحسين عليه السَّلام نظماً ونثراً.

وله منظومة بالفارسية في العرفان، سمّـاها نان و پنير ـ أي خبر وجبن ـ .

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه كان حياً في المحرم سنة (1088هـ)، وهو تاريخ إجازة الحرّ العاملي له، ولعله أدرك القرن الثاني عشر كما أدركه صاحباه المذكوران.

3524
بَغْيُع (1)

(930 ـ 1002 هـ)

محمد بن محمود بن أبي بكر التنبكتي الوَنْكَري(2)المعروف ببغيع(3) الفقيه المالكي.

ولد سنة ثلاثين وتسعمائة.

ودرس الفقه والعربية على والده وخاله، ثم رحل مع أخيه أحمد إلى تنبكت، ودرسا «المختصر» لخليل الجندي، وغيره من كتب الفقه عند الفقيه أحمد بن سعيد،


(1)نيل الابتهاج 600 برقم 736، خلاصة الاَثر 4|211، هدية العارفين 2|260، شجرة النور الزكية 287 برقم 1097، الاَعلام 7|88، معجم الموَلفين 11|315.
(2)نسبة إلى وَنْكَر: قبيلة من قبائل السودان بتنبكت.
(3)وفي بعض المصادر: يَغْبُع، وفي بعضها الآخر: بَغْبُع.

(308)

والاَُصول والبيان والمنطق عند أحمد بن عمر التنبكتي، ولقيا بمصر اللقاني والتاجوري ويوسف الاَرميوني والبرهتموشي ومحمد البكري، وانتفعا هناك ثم رجعا.

وعكف المترجم على الاِقراء بعد موت شيخه ابن سعيد حتى صار من شيوخ المالكية في وقته.

تلمّذ عليه أحمد بابا التنبكتي، ولازمه أكثر من عشر سنين، وقرأ عليه كتباً كثيرة في علوم شتى.

وله تعاليق وحواش نبَّه فيها على ما وقع لشراح خليل، وتتبّع ما في «الشرح الكبير» للتتائي من السهو نقلاً وتقريراً، وله فتاوى كثيرة.

وكانت وفاته في شوّال سنة اثنتين وألف.

3525

الطَّبَسي (1)

( ... ـ حدود 1085 هـ)

محمد بن محمود بن علي الطبسي(2)الكيلكي، أحد علماء الاِمامية.


(1)طبقات أعلام الشيعة 5|527 ـ 528 (ق11)، الذريعة 24|34 برقم 166 و 13|301 برقم 1107، أعيان الشيعة 10|55 ـ 56، تراجم الرجال للحسيني 2|565 برقم 1053.
(2)نسبة إلى طَبَس: مدينة في برّيّة بين نيسابور وأصبهان وكرمان، وهما طبسان: طبس كِيكلى وطبس مسينان، يقال لهما الطبسين لاَنّـهما في مكان واحد. اللباب: 2|274.

(309)

أقام في شيراز، وتنقّل في مدارسها، وأُولع بالعلم، فنسخ بخطّه عدة كتب(1)جف، ثم قرأها على المشايخ.

وقد تلمّذ في العلوم العقلية عند علي نقي الكمرهئي الطغائي الفراهاني (المتوفّـى 1060هـ) .

وأجاز له شرف الدين علي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي في (سنة 1041 هـ).

وأخذ عن بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 1030هـ)، وغيره.

ومهر في عدة فنون.

وصنّف كتباً، منها: ثمرة الجنان في شرح «إرشاد الاَذهان» في الفقه للعلاّمة الحلّـي، شرح(2) «زبدة الاَُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي، حاشية شرح التجريد، زبدة البيان في تفسير آيات قصص القرآن، تكملة زبدة البيان في أحوال النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم والاَئمّة عليهم السَّلام ، ونبذ التاريخ فرغ من تأليفه في منتصف المحرم سنة (1084 هـ).

وله تعاليق على «زبدة البيان في أحكام القرآن» للمحقّق أحمد الاَردبيلي.

أقول: توفّـي في حدود سنة خمس وثمانين وألف.


(1)منها: «تهذيب الاَحكام» للطوسي، كتبه بشيراز وفرغ منه في سنة (1035هـ)، و «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» للشهيد الثاني، كتبه بشيراز وفرغ منه في سنة (1041 هـ). انظر طبقات أعلام الشيعة.
(2)ألّفه بشيراز وفرغ منه في شوّال سنة (1054 هـ)، وصرّح فيه بأنّه من تلاميذ مصنّفه بهاء الدين العاملي. انظر طبقات أعلام الشيعة.

(310)

3526

القَرافي (1)

( 939 ، 938 ـ 1008 هـ)

محمد بن يحيى بن عمر بن أحمد بن يونس، بدر الدين القرافي المصري، قاضي مصر وشيخ المالكية بها في عصره.

ولد سنة تسع وقيل ثمان وثلاثين وتسعمائة.

ودرس على: عبد الرحمان بن علي الاَجهوري، وزين بن أحمد الجيزي، والتاجوري؛ وسمع الحديث عن: يوسف بن القاضي زكريا، والنجم الغيطي، وأبي عبد اللّه بن أبي الصفا البكري.

وولي قضاء المالكية بمصر نحو خمسين سنة.

وألّف كتباً في فنون شتّى، منها: توشيح الديباج ذيل على «الديباج المذهب» لابن فرحون، القول المأنوس بتحرير ما في القاموس (مطبوع)، مجموع رسائل في الفقه، شرح «الموطّأ»، شرح «التهذيب» ، و شرح «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، وغير ذلك.

وله نظم ونثر .

وكانت وفاته في رمضان سنة ثمان وألف.


(1)نيل الابتهاج 603 برقم 737، كشف الظنون 2|1045، خلاصة الاَثر 4|258 ـ 262، هدية العارفين 2|263، إيضاح المكنون 1|34 و ... ، شجرة النور الزكية 288 برقم 1101، الاَعلام 7|141، معجم الموَلفين 12|108 و 109.

(311)

3527

الميداني (1)

( ... ـ 1033 هـ)

محمد بن (محمد بن) يوسف بن أحمد، شمس الدين الحموي، الدمشقي الميداني المعروف بابن حنتوش، فقيه الشافعية بالشام ومحدِّثهم.

ولد في الميدان بدمشق.

ودرس الفرائض والقراءات والعقليات وغيرها على جماعة، منهم: البدر الغزي وابنه أحمد، ويونس العيثاوي، والشهاب العيثاوي، وإسماعيل النابلسي، وأحمد بن أحمد الطيبي.

ورحل إلى مصر ومكث في الجامع الاَزهر تسع سنين ودرس على الشمس الرملي والنور الزيّادي، وجدَّ في طلب العلم، وكتب جملة من الكتب بخطّه.

وعاد إلى الشام وتصدّر بها للقراءة والتدريس.

ثم ولي إمامة الشافعية بالجامع الاَموي وبالمقصورة وخطابة الصابونية، وعقد مجلس التحديث.

أخذ عنه: الشرف الدمشقي، وعلي القبردي.

وصنّف حاشية على «شرح التحرير» في الفقه.


(1)لطف السمر 1|172 برقم 55، خلاصة الاَثر 4|170 ـ 174، إيضاح المكنون 1|616، هدية العارفين 2|274، الاَعلام 7|62، معجم الموَلفين 11|311.

(312)

قال النجم الغزّي: وكان أعظم معلوماته الفقه إلاّ أنّه كان يشبهُ على الطلبة ويورد الاِشكالات عليهم، فإذا أجابوه خطّأهم ... وانفرد بمسائل كان يفيدها على خلاف المذهب.

توفّـي بدمشق سنة ثلاث وثلاثين وألف.

3528

صنعي زاده (1)

( ... ـ 1074 هـ)

محمد الاَمين بن صنع اللّه الحسيني القسطنطيني، المعروف بصنعي زاده، مفتي السلطنة العثمانية.

درس على علماء عصره ثم قدم صحبة والده إلى حلب لما ولي قضاءها (سنة 1020 هـ)، ولازم القاضي مصطفى بن عزمي، وتخرّج عليه في كثير من الفنون، وصار كاتباً لرسائله.

ثم درَّس بمدرسة المفتي يحيى بن زكريا، وقرّبه منه واشتهر ووصل إلى السلطان مراد، فلم يزل يترَّقى في المدارس حتى وصل إلى المدرسة السليمانية ومنها إلى قضاء سلانيك، وأقبل عليه الوزير الاَعظم قره مصطفى باشا فأعطي قضاء أدرنة.

وولي قضاء حلب ونقل منها إلى مصر ثم إلى القسطنطينية فقضاء العسكر


(1)خلاصة الاَثر 3|476.

(313)

بأناطولي ثم بروم إيلي، ومنها نقل إلى منصب الفتوى.

وتوفّـي في المحرّم سنة أربع وسبعين وألف، وهو مقيم في حديقته ببشكطاش.

3529

الاَسترابادي (1)

( ... ـ 1036 هـ)

محمد أمين بن محمد شريف الاَسترابادي، المدني ثم المكي، أحد كبار علماء الاِمامية، ورأس الاَخبارية(2)في عصره، موَلف كتاب «الفوائد المدنية».

قرأ على السيد تقي الدين محمد النسابة شرح العضدي، وحضر دروسه.

ودرس في عنفوان شبابه عند السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي صاحب «المدارك» بالنجف الاَشرف، وقرأ عليه في الحديث والرجال، واستفاد منه، وروى عنه.

وقرأ الحديث أيضاً على الميرزا محمد الاَسترابادي ثم المكي الرجالي المشهور


(1)أمل الآمل 2|246 برقم 725، سلافة العصر 491، رياض العلماء 5|35، روضات الجنات 1|120 برقم 33، هدية العارفين 2|274، أعيان الشيعة 9|137، الفوائد الرضوية 398، ريحانة الاَدب 1|114، طبقات أعلام الشيعة 5|56، الذريعة 16|336، 358، 359، معجم الموَلفين 9|79.
(2)راجع ما كتبه العلاّمة جعفر السبحاني عن الحركة الاَخبارية وتاريخ ظهورها وأهم ملامحها ومراحل تطورها ثم اضمحلالها في القسم الثاني من مقدمته للموسوعة هذه: 384 ـ 416.

(314)

الذي زوّج كريمته للمترجم.

وأخذ الفقه والاَُصولين عن كبار العلماء.

وشُغف بأحاديث وأخبار أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ، وعكف ـ لما لبث بالمدينة سنين طوالاً ـ على دراستها وتنقيحها وتحقيقها وشرحها، داعياً إلى العمل بمتونها واعتمادها في طريقة الاستنباط، رافضاً طريقة الاَُصوليين، منادياً ببطلان الاجتهاد والتقليد.

قال الحر العاملي في حق المترجم: فاضل محقق ماهر متكلم فقيه محدث، ثقة، جليل.

قرأ عليه جماعة من العلماء، ورووْا عنه إجازة، ومن هوَلاء: إبراهيم بن عبد اللّه الخطيب المازندراني، والسيد زين العابدين بن نور الدين علي بن مراد بن علي الحسيني، وزين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي أُستاذ الحرّ العاملي، والسيد عبد الهادي الحسيني التستري، وقد قرأ عليه «من لا يحضره الفقيه» للصدوق وله منه إجازة.

وصنّف كتابه المعروف الفوائد المدنية في الرد على القائل بالاجتهاد والتقليد في الاَحكام الاِلهية (مطبوع)، وقد ردّ عليه معاصره السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي أخو صاحب «المدارك» بكتاب سمّـاه الشواهد المكية في مداحض حجج الخيالات المدنية (مطبوع).

وله أيضاً: الفوائد المكية، شرح أُصول «الكافي» للكليني، شرح «تهذيب الاَحكام» للطوسي لم يتم، رسالة في البداء، رسالة في طهارة الخمر ونجاستها، أجوبة مسائل حسين الظهيري العاملي، حاشية على «مدارك الاَحكام» لاَُستاذه السيد محمد الموسوي العاملي، فوائد دقائق العلوم العربية وحقائقها الخفية، كتاب في رد ما أحدثه الفاضلان في حواشي شرح التجريد ـ يعني جلال الدين الدواني


(315)

وصدر الدين الشيرازي ـ، ورسالة بالفارسية سمّـاها دانشنامهَ شاهي.

توفّـي بمكة المكرمة ـ وكان قد جاور بها ـ سنة ست وثلاثين وألف.

وقال جماعة: إنّه توفي سنة ثلاث وثلاثين وألف.

أقول: لا يصحّ ذلك، لاَنّه ألف رسالته في طهارة الخمر ونجاستها للسلطان صفي الدين الصفوي في مكة المكرمة وأرسلها إليه سنة أربع وثلاثين وألف.(1)

3530

الداماد (2)

( 970 ـ 1041 هـ)

محمد باقر بن محمد بن محمود بن عبد الكريم الحسيني، الاَسترابادي الاَصل، الاَصفهاني، الشهير بالداماد(3) أحد كبار علماء الاِمامية في الحكمة


(1)انظر رياض العلماء: 5|36.
(2)أمل الآمل 2|249 برقم734، خلاصة الاَثر 4|301، رياض العلماء 5|40، لوَلوَة البحرين 132 برقم 49، روضات الجنات 2|62 برقم 140، هدية العارفين 2|276، إيضاح المكنون 1|109، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|248، الفوائد الرضوية 418، هدية الاَحباب 134، الكنى والاَلقاب 2|226، أعيان الشيعة 9|189، ريحانة الاَدب 6|56، طبقات أعلام الشيعة 5|67، الذريعة 9 ق1|76 برقم 440، مصفى المقال 90، الاَعلام 6|48، معجم موَلفي الشيعة 407، معجم الموَلفين 9|93.
(3)الداماد بالفارسية: الصهر . ولقب بذلك لاَنّ أباه كان صهر علي بن عبد العالي الكركي المعروف بالمحقّق الثاني، ولُقّب هو بذلك بعد أبيه.

(316)

والفلسفة والكلام.

ولد في سنة سبعين وتسعمائة.

وحرص على طلب العلم وأكبّ عليه، واطّلع وهو لا يزال غضّ الاِهاب على كثير من المباحث في فنون العلم.

أجاز له خاله عبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 993هـ)، والحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي في سنة (983هـ).

وأخذ عن: الفقيه عبد العلي بن محمود الجابلقي، والسيد علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي بمشهد الرضا عليه السَّلام .

وتبحّر في جميع العلوم لا سيما في العقليات، ونظم الشعر بالعربية والفارسية.

وتصدى للتدريس والاِفتاء والتصنيف والتحقيق، ونال حظوة كبيرة عند ملوك إيران الصفويين، واشتهر بين العلماء، وانتهت إليه رئاستهم بعد وفاة صديقه الحميم بهاء الدين العاملي (سنة 1030هـ).

أخذ عنه في فنون العلوم وأفانين المعارف جماعة، منهم: الفيلسوف صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي المعروف بصدر المتألهين، والسيد الحسين بن حيدر الحسيني الكركي، والسيد محمد محسن بن علي أكبر الحسيني الرضوي.

وصنّف كتباً ـ أكثرها في الحكمة والفلسفة ـ منها: شارع النجاة في الفقه، رسالة ضوابط الرضاع، رسالة في اختلاف الزوجين قبل الدخول، حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلّـي، أجوبة المسائل، عيون المسائل لم يتم، شرح «الاستبصار» للطوسي، شرح «الكافي» للكليني سمّـاه الرواشح السماوية في شرح أحاديث الاِمامية، السبع الشداد (مطبوع) في علوم


(317)

مختلفة، القبسات (مطبوع) في الفلسفة، سدرة المنتهى في تفسير القرآن الكريم، تقويم الاِيمان في الكلام، الاِيقاظات (مطبوع) في خلق الاَعمال وأفعال العباد، الاَفق المبين في الحكمة الاِلهية، نبراس الضياء في تحقيق معنى البَداء، رسالة في المنطق، رسالة في جيب الزاوية، حاشية على رجال النجاشي، حاشية على رجال الطوسي، وديوان شعر.

توفي سنة إحدى وأربعين وألف بالعراق لما جاء لزيارة العتبات المقدسة مع الملك صفي الصفوي، وحُمل إلى النجف الاَشرف، ودُفن إلى جوار أمير الموَمنينعليه السَّلام .

3531

السَّبزواري (1)

( 1017 ـ 1090 هـ)

محمد باقر بن محمد موَمن الخراساني السبزواري ثم الاَصفهاني، أحد أعيان الاِمامية.


(1)جامع الرواة 2|79، أمل الآمل 2|250 برقم 736، بحار الاَنوار 107|92 (الاِجازة 96)، رياض العلماء 5|44، روضات الجنات 2|68 برقم 141، هدية العارفين 2|297، إيضاح المكنون 1|542، الفوائد الرضوية 425، الكنى والاَلقاب 3|159، أعيان الشيعة 9|188، 189، ريحانة الاَدب 5|242، الذريعة 6|110 برقم 593 و 10|19 برقم 96 و 18|99 برقم 859، مصفى المقال 91، الاَعلام 6|48، الفقه الاِسلامي منابعه وأدواره (القسم الثاني) 409، معجم الموَلفين 9|95.

(318)

قال الحر العاملي في وصفه: عالم فاضل محقق متكلم حكيم فقيه محدث، جليل القدر.

ولد في سنة سبع عشرة وألف.

وارتحل إلى العراق بعد وفاة والده.

وسكن أصفهان، وتلمّذ على جماعة، منهم: السيد أبو القاسم الفندرسكي (المتوفّـى 1050هـ) ، والقاضي معز الدين الاَصفهاني، قرأ عليهما في المعقول، وحيدر علي الاَصفهاني، وحسن علي بن عبد اللّه التستري، قرأ عليهما في المنقول.

وروى عن: محمد تقي المجلسي (المتوفّـى 1070هـ)، والسيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي ثم المكي (المتوفّـى 1068هـ)، وشرف الدين علي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي، والحسين المشغري العاملي، والسيد الحسين بن حيدر بن قمر الكركي، ويحيى بن الحسن اليزدي، ومقصود بن زين العابدين الاَسترابادي.

ومهر في غالب الفنون، وحقّق وصنّف، وارتفع شأنه عند السلطان عباس الثاني الصفوي، فأسند إليه منصب شيخوخة الاِسلام ـ يعني أقضى القضاة ـ وقلّده إمامة الجمعة والجماعة.

وفوّض إليه الوزير الكبير السيد الحسين بن رفيع الدين محمد المرعشي التدريس في مدرسة عبد اللّه التستري بأصفهان، واشتهر ، وصار من كبار مجتهدي عصره.

تلمّذ عليه وروى عنه جماعة، منهم: عبد اللّه الاَفندي التبريزي، ومحمد شفيع بن فرج الجيلاني، وزوج أُخته المحقّق الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، ومحمد بن عبد الفتاح السراب التنكابني، وعبد اللّه الاَردبيلي، وغيرهم.


(319)

وصنّف كتباً، منها: ذخيرة المعاد في شرح الاِرشاد(1)لم يتم (مطبوع)، الكفاية (مطبوع) في الفقه، المناسك بالفارسية، الرسالة الخلافية في الفقه بالفارسية، رسالة في الاَغسال، رسالتان في صلاة الجمعة إحداهما عربية والاَُخرى فارسية، رسالة في تحريم الغناء، رسالة في سمت القبلة، رسالة في الصلاة والصوم بالفارسية، شرح «زبدة الاَُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي، رسالة شبهة الاستلزام، روضة الاَنوار (مطبوع) في آداب الملوك بالفارسية، مفاتيح النجاة بالفارسية في الاَدعية المأثورة، حاشية على «شرح الاِشارات» لنصير الدين الطوسي، حاشية على إلهيات «الشفاء» لابن سينا، وشرح على المجسطي لم يتم.

وله شعر بالفارسية.

توفّـي بأصفهان سنة تسعين وألف، ونقل نعشه إلى المشهد الرضوي ودُفن في مدرسة الميرزا جعفر .

3532

محمد تقي الاَسترابادي (2)

( ... ـ حياً 1028 هـ)

محمد تقي بن الحسن (وقيل أبي الحسن) الحسيني، الاَسترابادي.


(1)هو كتاب إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان للعلاّمة الحلي.
(2)أمل الآمل 2|251 برقم 739، رياض العلماء 5|46، أعيان الشيعة 9|192، طبقات أعلام الشيعة 5|93، الذريعة 4|39 و 15|67، 223، و 20|37 ، 258 وغيرها، معجم رجال الحديث 18|70 برقم 12058، معجم الموَلفين 9|128، تراجم الرجال للحسيني 2|625.

(320)

تلمّذ على الفقيهين الكبيرين: بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، والسيد محمد باقر الحسيني المعروف بالميرداماد.

وكان فقيهاً إمامياً جليلاً، عارفاً بكثير من الفنون، مثل أُصول الفقه والكلام والرياضيات والنحو والمعاني والبيان.

صنّف بمشهد الاِمام الرضا عليه السَّلام سنة (1015 هـ) كتاب إيقاظ النائمين في تصحيف المصحفين بإشارة أُستاذه الميرداماد، تعرّض فيه للردّ على عبد اللّه بن الحسين التستري (المتوفّـى 1021هـ) في بعض الفروع الفقهية.

وأجاز في سنة (1027 هـ) للسيد معز الدين محمد بن أبي الحسن الموسوي المجاور بمشهد الرضا، فيظهر من هذين الاَمرين أنّه كان مقيماً بالمشهد الشريف.

وللسيد المترجم فضلاً عن الكتاب المذكور تآليف، منها: تذكرة العابدين في الفقه الاستدلالي لم يتم، مناسك الحجّ، رسالة في وجوب صلاة الجمعة، رسالة في تحقيق معنى الترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي، رسالة في شرح خطبة «شرائع الاِسلام» للمحقق الحلي سمّـاها العجالة النافعة، منهاج الصواب في شرح «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، حاشية على «التجريد» في الكلام للطوسي وشرحه للقوشجي سمّـاها مجمع الفوائد، حواش على «تلخيص المفتاح» في المعاني والبيان سمّـاها مجمع الفرائد، ومرقاة الوصول إلى علم الاَُصول في شرح «زبدة الاَُصول» في أُصول الفقه لاَُستاذه بهاء الدين العاملي.

لم نظفر بتاريخ وفاته لكنه أتمّ كتابه منهاج الصواب سنة (1028 هـ).


(321)

3533

المجلسي الاَوّل (1)

( 1003 ـ 1070 هـ)

محمد تقي بن مقصود علي النطنزي الاَصفهاني، العاملي الاَصل، المعروف بالمجلسي الاَوّل.

كان فقيهاً إمامياً، عارفاً بالتفسير والرجال، من كبار المحدّثين.

ولد في أصفهان سنة ثلاث وألف.

وأجاز له في الصغر أبو البركات الواعظ الاَصفهاني.

وصرف عنفوان شبابه في تحصيل العلوم.

درس عند بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، وعبد اللّه ابن الحسين التستري الاَصفهاني، وروى عنهما.


(1)روضة المتقين ج1 (المقدمة)، جامع الرواة 2|82، أمل الآمل 2|252 برقم 742، رياض العلماء 5|47، الاِجازة الكبيرة للتستري 27، لوَلوَة البحرين 60 برقم 17، كشف الحجب والاَستار 481 برقم 2714، قصص العلماء 231، روضات الجنات 2|118 برقم 147، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|212 برقم 19، بهجة الآمال 6|657، تنقيح المقال 2|90 برقم 10462، الفوائد الرضوية 439، الكنى والاَلقاب 3|150، هدية الاَحباب 232، أعيان الشيعة 9|192، ريحانة الاَدب 5|198، الذريعة 11|302 برقم 1803، طبقات أعلام الشيعة 5|101، مصفى المقال 98، الاَعلام 6|62، معجم رجال الحديث 18|70 برقم 12060، معجم الموَلفين 9|137، معجم موَلفي الشيعة 384، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 3|1152.

(322)

وقرأ في الفقه والحديث والاَُصول على حسن علي بن عبد اللّه بن الحسين التستري.

وروى سماعاً أو إجازة عن الجمّ الغفير من العلماء، منهم: السيد إسحاق الموسوي الاَسترابادي الكربلائي، والقاضي أبو الشرف الاَصفهاني، وعبد اللّه بن جابر العاملي، ويونس الجزائري، وخاله محمد قاسم بن درويش محمد العاملي الاَصفهاني، وظهير الدين إبراهيم بن الحسين بن عطاء الحسني الهمداني، ومحمد ابن علي العاملي التبنيني، وجابر بن عباس النجفي، وشرف الدين علي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي، وقد أجاز له في مشهد الحسين الشهيد عليه السَّلام بكربلاء سنة (1036 هـ).

وتصدى لاَحاديث النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وآثار أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام جمعاً وضبطاً وشرحاً وإفادة وتدريساً، واعتمدها في طريقة الاستنباط، وهو ممن استحسن كتاب «الفوائد المدنية» لمحمد أمين الاَسترابادي، وقال فيه: الحق أنّ أكثر ما أفاده مولانا محمد أمين حق لا مرية فيه.(1)

وتولّـى المترجم إمامة الجمعة في أصفهان.

واعتنى بأدعية الصحيفة السجادية، وسعى سعياً حثيثاً في نشرها.

أخذ عنه قراءة أو سماعاً أو إجازة جماعة، منهم: أولاده: عزيز اللّه وعبد اللّه ومحمد باقر(2) وأبو القاسم الجرفادقاني، والحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، وإبراهيم بن كاشف الدين محمد اليزدي، ومحمد صادق الكرباسي الاَصفهاني ثم الهمداني، وغيرهم.


(1)جعفر السبحاني، الفقه الاِسلامي منابعه وأدواره (القسم الثاني): 393.
(2)مضت ترجمتا عزيز اللّه وعبد اللّه قبل قليل، وستأتي ترجمة محمد باقر المعروف بالمجلسي الثاني في الجزء الثاني عشر إن شاء اللّه تعالى.

(323)

وصنّف كتباً، منها: شرحان على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق أحدهما بالعربية سمّـاه روضة المتقين (مطبوع في 14 جزءاً) والآخر بالفارسية سمّـاه اللوامع القدسية (مطبوع)، رسالة بالفارسية في عمل المقلّدين سمّـاها حديقة المتقين في معرفة أحكام الدين لارتقاء معارج اليقين، شرح «تهذيب الاَحكام» للطوسي لم يتم، رسالة في الرضاع، رسالة في مناسك الحجّ، تفسير القرآن الكريم بالفارسية، رسالة في وجوب صلاة الجمعة، رسالة في آداب صلاة الليل، شرح «الصحيفة السجادية»، رسالة في حقوق الوالدين بالفارسية، وشرح حديث همّـام(1) في وصف المتقين بالفارسية.

توفّـي بأصفهان سنة سبعين وألف.


(1)قال الشريف الرضي (المتوفّـى 406هـ): روي أنّ صاحباً لاَمير الموَمنين عليه السَّلام يقال له همّـام وكان رجلاً عابداً، فقال له يا أمير الموَمنين صف لي المتقين حتى كأنّـي أنظر إليهم ... ثم قال عليه السَّلام : أما بعد فإنّ اللّه سبحانه وتعالى خلق الخلق حين خلقهم غنياً عن طاعتهم آمناً من معصيتهم ... فالمتقون فيها هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبَسُهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع ... عَظُم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم ... فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوةً في دين، وحزماً في لين، وإيماناً في يقين، وحرصاً في علم، وعلماً في حلم، وقصداً في غنى، وخشوعاً في عبادة، وتجمّلاً في فاقة ... شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 10|132 الخطبة 186.

(324)

3534

محمد جعفر الرضوي (1)

( ... ـ 1026 هـ)

محمد جعفر بن محمد سعيد بن مسعود بن أحمد بن علي الرضوي الحسيني، المشهدي الخراساني، العالم الاِمامي.

تلمّذ على شهاب الدين عبد اللّه بن محمود التستري المشهدي (الشهيد 997 هـ).

وتقدّم في الفقه والحديث وسائر علوم الشريعة.

وحاز على رتبة الاجتهاد، لكنّه لم يتصدّ للفتوى تورّعاً.

وكان من أجلّ علماء مشهد، موصوفاً بالزهد والورع والاحتراز عن مشتبهات الاَُمور .

تلمّذ عليه ابنه الفقيه محمد زمان(2)(المتوفّـى 1401هـ)، وشاركا مع جمع من العلماء في تصحيح كتاب «كشف الغمّة» للاِربلي.

وقرأ عليه السيد محمد بن محمد الحسيني السبزواري المعروف بـ (لُوحي) كتاب «تهذيب الاَحكام» للطوسي.

توفّـي في رابع المحرم سنة ست وعشرين وألف.


(1)مجالس الموَمنين 1|518، تنقيح المقال 1|226 برقم 1876، منتخب التواريخ 730، أعيان الشيعة 9|200، طبقات أعلام الشيعة 5|114، تراجم الرجال للحسيني 2|646 برقم 1195.
(2)ستأتي ترجمته بعد قليل.

(325)

3535

البافقي (1)

( ... ـ حياً 1071 هـ)

محمد حكيم بن عبد اللّه، الفقيه الاِمامي المجتهد، الميرزا عماد الدين أبو الخير البافقي.(2)

تلمّذ على علماء عصره.

وحصّل علوماً جمّة.

وارتحل إلى النجف الاَشرف، وأقام بها خمس سنين، عاكفاً على الاِفادة والتدريس في فنون العلم، وقد انتفع به الجمّ الغفير .

وكان يدرّس ـ كما يقول بعضهم ـ : خمسة عشر درساً تقريباً كلَّ يوم في المعقول والمنقول.

وبرّز في علوم الاجتهاد، وصارت له مكانة مرموقة بين كبار العلماء الذين شهد طائفة منهم (سنة 1071 هـ) باجتهاده وقدرته على استنباط الاَحكام الشرعية، وتقدُّمه في العلوم، ومن هوَلاء العلماء: عبد علي الخمايسي النجفي، والمحقق محمد باقر السبزواري، والفيض الكاشاني، وفخر الدين الطريحي، وبهاء


(1)طبقات أعلام الشيعة 5|189، الذريعة 21|130 برقم 4271، تراجم الرجال للحسيني 2|680.
(2)نسبة إلى بافق: قرية كبيرة من أعمال يزد بإيران. لغت نامه: 3|3641.

(326)

الدين محمد بن علي النباطي، وملا محمد الجلبي الاسلامبولي الشهير بطاشجي زاده.

وكان المترجم كثير الصمت، زاهداً، معرضاً عن زخارف الدنيا، ذا خطّ حسن، يعيش في غنى القناعة بأجرة نسخ المصحف الشريف.

وقد صنّف عدّة كتب بالعربية والفارسية، منها: مصفاة الحياة في أُصول الدين، إثبات الواجب، قانون العصمة، عين الحكمة، پنجه آفتاب، تحفه دردانه، چشمه خضر، حل أحاديث، وقبه بيضاء.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3536

محمد زمان بن محمد جعفر (1)

( ... ـ 1041 هـ)

ابن محمد سعيد بن مسعود بن أحمد الرضوي الحسيني، المشهدي الخراساني، العالم الاِمامي.

تلمّذ على أبيه الفقيه السيد محمد جعفر (المتوفّـى 1026هـ) .


(1)أمل الآمل 2|273 برقم 798، رياض العلماء 5|104، منتخب التواريخ 730، أعيان الشيعة 9|337، طبقات أعلام الشيعة 5|234، الذريعة 14|19 برقم 1563 و 15|17 برقم 91، معجم رجال الحديث 18|75 برقم 12075، تراجم الرجال للحسيني 2|705 برقم 1302.

(327)

وبرّز في الفقه والكلام والحكمة، وشارك في غيرها.

اختير في سنة (1013هـ) ـ إلى جانب والده وعدد من كبار العلماء ـ عضواً في المجمع الذي تشكّل لتصحيح كتاب «كشف الغمّة» للاِربلي.

ودرّس، فقرأ عنده زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي أُستاذ الحرّ العاملي.

وصنّف كتباً، منها: شرح «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي، رسالة ظفرية، ورسالة مختصرة بالفارسية في أحوال أبي مسلم الخراساني (المقتول 137 هـ) سمّـاها صحيفة الرشاد.

وقد أثنى على المترجم بهاءُ الدين العاملي، وتلميذه زين الدين بن محمد، وصاحب «سلافة العصر» وقال: إنّه كان من عظماء عصره، وورّخ وفاته في سنة إحدى وأربعين وألف.

وكان بهاء الدين المذكور قد فوّض إليه مهمة المحافظة على كتبه الموقوفة للحضرة الرضوية الشريفة.

وللسيد المترجم أو للسيد معز الدين محمد رسالة في عينيّة صلاة الجمعة في زمان الغيبة، وكان مواظباً على إقامتها في مشهد الرضا عليه السَّلام .


(328)

3537

الطباطبائي (1)

( 1012 ـ 1092 هـ)

محمد سعيد بن قاسم بن محمد الحسني الطباطبائي، القُهبائي(2) أحد أجلاّء الاِمامية.

ولد سنة اثنتي عشرة وألف.

وتلمّذ على والده السيد سراج الدين قاسم(3) وقرأ عليه كتب الحديث الاَربعة: «الكافي» للكليني إلاّ أجزاء منه، و «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، و«تهذيب الاَحكام» للطوسي، و «الاستبصار» للطوسي أيضاً.

واعتنى بكتب الحديث ومقابلتها وتصحيحها وتدريسها.

قرأ عليه محمد معصوم العقيلي الشيرازي كتاب «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، وقرأ عليه بعضهم كتاب «تهذيب الاَحكام» للطوسي.

وصنّف شرحاً على «زبدة البيان» في شرح آيات الاَحكام للمحقّق أحمد


(1)جامع الرواة 2|118، تنقيح المقال 3|120 برقم 10768، أعيان الشيعة 9|344، ريحانة الاَدب 4|30، الذريعة 3|302 و 21|299 برقم 5167، طبقات أعلام الشيعة 5|243، معجم رجال الحديث 16|114 برقم 10837، معجم الموَلفين 10|34، معجم موَلفي الشيعة 328.
(2)معرّب: «كوهپايه».
(3)المتوفّـى في حدود سنة (1060 هـ)، وقد مضت ترجمته.

(329)

الاَردبيلي سمّـاه مفاتيح الاَحكام، ورسالة في إحياء الموات سمّـاها روض الجنان في حياة الاَبدان، وحاشية على «حاشية تهذيب المنطق» لملا عبد اللّه اليزدي.

هذا، وقد رأى الطهراني خطّ المترجم على ظهر نسخة من «الروضة البهية» في الفقه، وفيه أنّه قرأ على والده، وأنّ والده قرأ على بهاء الدين العاملي، ثم ذكر سنده إلى الاِمام عليه السَّلام . قال الطهراني: كأنّه كتب ذلك عند إجازته لمن قرأ عليه الكتاب المذكور، لكن لم يكن في النسخة ذكر أحد.

توفّـي المترجم سنة اثنتين وتسعين وألف.

3538

الكرباسي (1)

( ... ـ حياً 1072 هـ)

محمد صادق الكرباسي، الاَصفهاني، الهمداني، العالم الاِمامي.

شارك عيسى بن محمد صالح والد موَلف «رياض العلماء» في أكثر دروسه التي تلقّاها عن: حسن علي بن عبد اللّه التستري، والحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، ومحمد باقر السبزواري، وغيرهم.

وقرأ على محمد تقي المجلسي الصحيفة الكاملة السجادية، فأجاز له (سنة 1068 هـ) روايتها ورواية كتب الحديث والفقه والاَُصول والتفسير والدعوات


(1)بحار الاَنوار 107|79 برقم 94، رياض العلماء 4|307، طبقات أعلام الشيعة 5|277، الذريعة 1|163 برقم 810 و 811.

(330)

وغيرها، وقال في وصفه: جامع المعقول والمنقول، حاوي الفروع والاَُصول.

وكان عارفاً بالفقه والاَُصول والتفسير وأحوال الرجال.

قرأ عليه محمد حسين بن حيدر علي التستري كتاب أُصول «الكافي» للشيخ الكليني، بعد أن أتمّ كتابته بخطه سنة اثنتين وسبعين وألف.

ولم نظفر بتاريخ وفاته.

3539

المازندراني (1)

( ... ـ 1086 هـ)

محمد صالح بن أحمد بن شمس الدين، حسام الدين أبو الفضائل المازندراني ثم الاَصفهاني، العالم الاِمامي الربّاني.

ورد أصفهان، وسكن إحدى مدارسها طالباً للعلم، وكابد شظف العيش، إلاّ أنّ ذلك لم يُعقه عن التفرّغ للدراسة وإحياء الليالي بالمطالعة، فتقدّم في مدة قليلة.


(1)جامع الرواة 2|131، أمل الآمل 2|276 برقم 816، بحار الاَنوار 102|124، رياض العلماء 5|110، الاِجازة الكبيرة للتستري 35، روضات الجنات 4|118 برقم 355، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|195 برقم 14، تنقيح المقال 3|132 برقم 10865، سفينة البحار 2|41 و 5|242، الفوائد الرضوية 542، أعيان الشيعة 7|369، ريحانة الاَدب 5|146، طبقات أعلام الشيعة 5|288، الذريعة 13|245 برقم 884 و 14|6 برقم 1494، معجم رجال الحديث 18|76 برقم 12081، معجم موَلفي الشيعة 381.

(331)

ثم اختلف إلى دروس المحدّث محمد تقي المجلسي، وتلمّذ عليه، وعظم محلّه عنده، فزوّجه ابنته العالمة آمنة بيكم.

وأخذ أيضاً عن حسن علي بن عبد اللّه التستري، وغيره.

ومهر في العلوم العقلية والنقلية، وحاز الرتبة العليا في العلم والفقه، وصار من مشاهير العلماء وحَمَلَة الحديث.

أثنى عليه موَلف «جامع الرواة» كثيراً وقال في وصفه: العلاّمة المحقق المدقق، ... جليل القدر، رفيع الشأن، عظيم المنزلة، دقيق الفطنة ... متبحر في العلوم العقلية والنقلية.

قرأ عليه الاَفندي التبريزي صاحب «رياض العلماء»، وروى عنه محمد محسن بن المرتضى الشهير بالفيض الكاشاني.

وصنّف كتباً، منها: شرح «الكافي» للكليني (طبع شرح الاَُصول منه)(1) شرح «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، شرح «معالم الاَُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني، شرح «زبدة الاَُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي، حاشية «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، وشرح القصيدة الدريدية.

توفّـي بأصفهان سنة ست وثمانين وألف.


(1)قال المحدث الميرزا حسين النوري: إنّ العالم الجليل السيد حامد حسين الهندي ـ طاب ثراه ـ ذكر في بعض مكاتيبه إليّ من بلدة لكهنو أنّه عثر على مجلد من مجلدات شرح المترجم على فروع «الكافي» وعزم على استنساخه وإرساله، فلم يمهله الاَجل. مستدرك الوسائل (الخاتمة): 2|196.

(332)

3540

محمد طاهر القمّي (1)

( ... ـ 1100 هـ)

محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي ثم النجفي ثم القمي، أحد مشاهير علماء الاِمامية الاَخباريين.

ولد في شيراز .

وارتحل في أوائل عمره إلى النجف الاَشرف، وزار كربلاء والكاظمية.

ثم عاد إلى بلاده بعد زحف الاَتراك العثمانيين إلى بغداد (سنة 1048 هـ)، فسكن قمّ.

روى عن: محمد بن جابر بن عباس النجفي، والسيد نور الدين علي بن علي ابن أبي الحسن الموسوي العاملي ثم المكي.

ومهر في الفقه والحديث، وشارك في غيرهما، ونظمَ الشعر بالعربية والفارسية، وصنّف في عدّة فنون.


(1)جامع الرواة 2|133، أمل الآمل 2|277 برقم 819، الاِجازة الكبيرة للتستري 30، بحار الاَنوار 107|129 برقم 103، رياض العلماء 5|111، روضات الجنات 4|143 برقم 365، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|180 برقم 90، هدية العارفين 2|301، إيضاح المكنون 1|55، تنقيح المقال 3|133 برقم 10888، أعيان الشيعة 9|375، الفوائد الرضوية 548، سفينة البحار 1|325 و 2|398، ريحانة الاَدب 3|361 و 4|489، طبقات أعلام الشيعة 5|302، الذريعة 6|257 برقم 1407، الغدير 11|319 برقم 90، معجم رجال الحديث 18|78 برقم 12088، معجم موَلفي الشيعة 240، معجم الموَلفين 10|101.

(333)

قلّده السلطان سليمان الصفوي منصب شيخوخة الاِسلام (أقضى القضاة) بقم، وجعله إماماً للجمعة بها، فاستمر إلى أن مات سنة مائة وألف (1)

أجاز لمحمد باقر بن محمد تقي المجلسي في سنة (1086 هـ).

وروى عنه محمد بن الحسن الحرّ العاملي، وقال في حقّه: عالم محقق مدقق، فقيه متكلم محدث، جليل القدر عظيم الشأن.

وصنّف كتباً، منها: حجة الاِسلام في أُصول الفقه والدين، شرح «تهذيب الاَحكام» للطوسي، رسالة في الرضاع، رسالة في الفرائض، الفوائد الدينية في الرد على الحكماء والصوفية، رسالة في خلل الصلاة بالفارسية، رسالة الجمعة، تنبيه الراقدين (مطبوع) في المواعظ، رسالة في صلاة الليل، حكمة العارفين في ردّ شبه المخالفين، كتاب الاَربعين في فضائل أمير الموَمنين وإمامة الاَئمّة المعصومين، بهجة الدارين في الجبر والتفويض والاَمر بين الاَمرين، رسالة فرحة الدارين في تحقيق معنى العدالة، رسالة في معنى الصلاة بالفارسية، رسالة في القراءة الاَحسن من قراءات القرآن، توضيح المشربين وتنقيح المذهبين، حق اليقين في معرفة أُصول الدين، قصيدة في مدح أمير الموَمنين عليه السَّلام بالفارسية سمّـاها موَنس الاَبرار، تحفة الاَخيار وكشف الاَسرار في شرح «موَنس الاَبرار»، وسفينة النجاة.

ومن شعره، قصيدة في مدح الاِمام علي عليه السَّلام مطلعها:

سلامة القلب نحّتني عن الزّلل * وشعلة العلم دلّتني على العمل


(1)المعروف أنّه توفي سنة (1098هـ)، ولكن ينص فتح علي في الصفحة الاَُولى من نسخة من كتاب «حجة الاِسلام» للمترجم أنّه توفي سنة (1100هـ) ثم نقل بيتين من الشعر في تاريخ وفاته، كان مطابقاً لسنة (1100هـ). راجع تراجم الرجال للحسيني: 2|731 برقم 1356.

(334)

3541

المُناوي (1)

( 952 ـ 1031 هـ)

محمد عبد الروَوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين، زين الدين الحدادي ثم المناوي القاهري، الفقيه الشافعي، المتفنّن، المصنّف.

ولد سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة.

وقرأ على والده علوم العربية.

وتفقّه بشمس الدين الرملي، ولازمه، وتخرّج به.

وأخذ التفسير عن: علي بن غانم المقدسي، ومحمد البكري، والحديث عن: نجم الدين الغيطي، وعلي بن غانم المقدسي، وحمدان الفقيه، والطبلاوي.

ومهر في فنون كثيرة.

وانزوى للبحث والتصنيف.

ثم ولي تدريس الصالحية، وشرع في إقراء «المختصر» للمزني.

وأخذ عنه كثيرون، منهم: سليمان البابلي، وإبراهيم الطاشكندي، وعلي الاَجهوري، وولده تاج الدين محمد المناوي.

ثم قعد به الضعف، وعجز عن الكتابة، فجعل ولده محمد يستملي منه


(1)كشف الظنون 1|408، خلاصة الاَثر 2|412، البدر الطالع 1|357 برقم 238، هدية العارفين 1|510 ـ 511، إيضاح المكنون 1|19، معجم المطبوعات العربية 2|1798 ـ 1799، الاَعلام 6|204، معجم الموَلفين 5|220 ـ 221 و 10|166، معجم المفسرين 2|551.

(335)

تآليفه، وهي كثيرة بلغت نحو ثمانين مصنَّفاً، منها: شرح على «المختصر» في الفقه للمزني لم يتم، تيسير الوقوف على غوامض أحكام الوقوف، اتحاف الناسك بأحكام المناسك، اتحاف الطلاب بشرح كتاب «العباب»، الفتح السماوي بشرح «بهجة» الطحاوي، شرح «الورقات» في الاَُصول لاِمام الحرمين، كنز الحقائق في حديث خير الخلائق (مطبوع)، فيض القدير (مطبوع) في شرح «الجامع الصغير»، إعلام الاَعلام بأُصول فنَّي المنطق والكلام، الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية (مطبوع)، التيسير (مطبوع) اختصره من كتابه «فيض القدير»، كتاب في الفرائض، الصفوة بمناقب بيت آل النبوة، كتاب عن حياة فاطمة الزهراء عليها السَّلام ، شرح قصيدة النفس لابن سينا (مطبوع)، الدر المنضود في ذمّ البخل ومدح الجود (مطبوع)، وعماد البلاغة.

توفّـي بالقاهرة سنة إحدى وثلاثين وألف.

3542

الاَسترابادي (1)

( 1010 ـ 1094 هـ)

محمد علي بن أحمد بن كمال الدين حسين الاَسترابادي، العالم الاِمامي.

ذكره تلميذه محمد بن علي الاَردبيلي في «جامع الرواة» وقال في وصفه (بعد حذف بعض عباراته): العلاّمة المحقّق المدقّق، جليل القدر، حديد الذهن، وحيد


(1)جامع الرواة 2|152، الفوائد الرضوية 557، أعيان الشيعة 10|20، طبقات أعلام الشيعة 6|371، الذريعة 21|40 برقم 3857، مصفى المقال 308، معجم الموَلفين 10|303.

(336)

عصره، فريد دهره.

وقال الشيخ عباس القمي: كان أعبد أهل زمانه، وأحوطهم في الفتوى.

ولد في رجب سنة عشر وألف.

وروى عن محمد تقي المجلسي الاَصفهاني وصاهره على ابنته، وعن السيد سراج الدين القاسم بن محمد الحسني الطباطبائي القهبائي ثم الاَصفهاني وانتفع به في الرجال.

ومهر في علوم عدة لا سيما علم الرجال.

ودرّس وأفاد فأخذ عنه جماعة، منهم: ابنه محمد شفيع (المتوفّـى 1117هـ)، والحسن بن سلام بن الحسن الجيلاني التيمجاني (المتوفّــى بعد 1106 هـ)، ومحمد بن عبد الفتاح التنكابني المعروف بسراب (المتوفّـى 1124 هـ)، ومحمد بن علي الاَردبيلي الاَصفهاني (المتوفّـى 1101هـ).

وصنّف كتاب المشتركات في الرجال.

توفّـي في رجب سنة أربع وتسعين وألف.(1)

أقول: يبدو من الشيوخ الذين تلقى عنهم المترجم ومن بعض تلامذته أنّه كان ثاوياً بأصفهان.


(1)وقيل: سنة (1084 هـ).

(337)

3543

ابن عَلاّن البكري (1)

( 996 ـ 1057 هـ)

محمد علي بن محمد علاّن بن إبراهيم البكري، المكّي، الشافعي.

ولد بمكة سنة ست وتسعين وتسعمائة.

ودرس النحو عند: عبد الرحيم بن حسّان، وعبد الملك العصامي، والقراءات والفقه والتصوّف عند عمّه أحمد، ومحمد بن محمد بن جار اللّه بن فهد الهاشمي، وعبيد اللّه الخجندي، وعمر بن عبد الرحيم البصري.

وروى عن الوافدين إلى مكّة: عبد الرحمان بن محمد الشربيني، وحسن البوريني، وعبد اللّه النحراوي، ومحمد حجازي، وغيرهم.

وتصدّر للتدريس والاِقراء والاِفتاء.

واعتنى بالحديث رواية وحفظاً وجمعاً وتدريساً وتأليفاً، واشتهر وصار من كبار محدّثي الديار الحجازية في عصره.

له كتب تزيد على الستين، منها: ضياء السبيل إلى «معالم التنزيل» في التفسير، الوجه الصبيح في ختم «الصحيح»، العقد الثمين في نظم أمّ البراهين في المنطق، العقد الوفي في نظم عقيدة النسفي، نظم «مختصر المنار» في الاَُصول، الفتوحات الربانيّة على «الاَذكار» النووية (مطبوع)، فتح الفتاح في شرح


(1)خلاصة الاَثر 4|184، إيضاح المكنون 1|578، الاَعلام 6|293، الفتح المبين 3|96، معجم الموَلفين 11|54 ـ 55.

(338)

«الاِيضاح» للنووي في المناسك، الطيف الطائف في تاريخ وج والطائف، الفتح المستجاد لبغداد، إتحاف الفاضل للفعل المبني لغير الفاعل (مطبوع)، وله ثلاثة تواريخ في بناء الكعبة، ونظم، ورسائل كثيرة.

وكانت وفاته في ذي الحجّة سنة سبع وخمسين وألف.

3544

التنكابُني (1)

( ... ـ حياً 1030 هـ)

محمد كاظم(2) بن عبد العلي الشيرمي(3) الجيلاني الآملي الاَصل، التنكابني، العالم الاِمامي المتفنّن.

ولد في تنكابُن (من توابع جيلان).

وأقام في مشهد الرضا عليه السَّلام .

ولازم العالم الشهير بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (المتوفّـى 1030هـ)، وقـرأ عليه كتباً كثيرة في العلوم العقلية والنقليـة والفنــون الاَدبية والشرعية، منها «شرح بداية الدراية» للشهيد الثاني، وحصل منه على إجازتين تاريخهما سنة (1008 هـ) و (1010 هـ).


(1)رياض العلماء 3|161، طبقات أعلام الشيعة 5|462، تراجم الرجال للحسيني 1|314 برقم 563.
(2)وقيل في اسمه: عبد الكاظم.
(3)نسبة إلى شيرمه: طائفة من أهل مدينة آمل. تراجم الرجال.

(339)

وبرع في أُصول الفقه والكلام والحكمة وغيرها، وشارك في عدة فنون.

أجاز لتلميذه ملك عز الدين بن محمد أشرف النوري في مشهد الرضا عليه السَّلام سنة (1030 هـ).

وصنّف كتباً، منها: قانون الادراك في شرح «تشريح الاَفلاك» لاَُستاذه بهاء الدين، أنموذج العلوم الموسوم بالاثني عشرية لاشتماله على اثني عشر علماً(1) العشرة الكاملة وهو نفس كتابه السابق لكنه لم يشتمل على الفقه والحديث، حاشية على «المحصول في علم الاَُصول» للفخر الرازي، ورسالة اللوح المحفوظ.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3545

الفيض الكاشاني (2)

( 1007 ـ 1091 هـ)

محمد محسن بن المرتضى بن محمود بن علي، العلاّمة الاِمامي، المتفنّن،


(1)وهي: التفسير والكلام والاَُصول والحديث والفقه والعربية والمنطق والهيئة والاِلهي والطبيعي والهندسة والحساب.
(2)جامع الرواة 2|42، أمل الآمل 2|305 برقم 925، بحار الاَنوار 107|124 برقم 101، سلافة العصر 491، رياض العلماء 5|180، لوَلوَة البحرين 121، روضات الجنات 6|79 برقم 565، هدية العارفين 2|6، إيضاح المكنون 2|45، معجم المطبوعات 2|1540، تنقيح المقال 2|54، الكنى والاَلقاب 3|39، ريحانة الاَدب 4|369، الذريعة 2|124 برقم 496، مصفى المقال 387، طبقات أعلام الشيعة 5|491، الاَعلام 5|290، معجم المفسرين 2|635، مستدرك أعيان الشيعة 2|308، معجم الموَلفين 11|175، موسوعة طبقات الفقهاء (المقدمة) القسم الثاني 397.

(340)

المدعو بمحسن، والشهير بالفيض الكاشاني.

قال الحر العاملي: كان فاضلاً عالماً ماهراً حكيماً متكلماً محدثاً فقيهاً محققاً شاعراً أديباً، حسن التصنيف.

ولد في كاشان في الرابع عشر من شهر صفر سنة سبع وألف.

ودرس الفقه والحديث والتفسير والعربية وغيرها عند والده المرتضى، وخاله نور الدين الكاشاني.

وارتحل ـ بعد أن بلغ العشرين من عمره ـ إلى أصفهان لاِكمال دراسته، فأخذ هناك عن جمع من العلماء، واستفاد منهم شيئاً من العلوم الرياضية، وغيرها.

وقد أخذ عن حسين الاَردكاني اليزدي، وروى عن محمد صالح المازندراني ثم الاَصفهاني.

وتوجه إلى شيراز ، فتلمذ على السيد ماجد بن هاشم البحراني، وانتفع به في الحديث.

ونال حظاً من العلم بالاَحكام، استغنى به عن التقليد.

ثم رجع إلى أصفهان، ولقي بها بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (المتوفّـى 1030 هـ)، وأخذ منه إجازة رواية الحديث.

وحجّ، واستفاد هناك من محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني، وحصل منه على إجازة.

وعاد في سنة تسع وعشرين وألف إلى بلاده، وتنقل فيها طلباً للعلم، ثم ألقى عصاه في قمّ، فأقام بها أكثر من ثماني سنوات، ملازماً للفيلسوف الكبير صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي (المتوفّـى 1050 هـ)، فدرس عنده العلوم العقلية، وتزوّج ابنته، وتأثر بآرائه الفلسفية، وشُغف بعلم الاَخلاق والعرفان


(341)

والمعارف الاِلهية.

ثم صحب أُستاذه المذكور إلى شيراز ـ حينما استدعي إليها ـ وانتفع به هناك نحواً من سنتين.

ورجع إلى مسقط رأسه كاشان بعلمٍ جمّ، فأكبّ على التدريس والتأليف في شتى العلوم، واشتهر، وصار من أعيان المحدثين والفقهاء، وأكابر الحكماء، ومن أهل النظر .

تلمّذ عليه، وروى عنه قراءةً وإجازة ثلّة من العلماء، منهم: محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، والسيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري، ومحمد سعيد بن محمد مفيد القمي المعروف بقاضي سعيد، وولده أحمد علي بن محمد بن المرتضى، وأخوه عبد الغفور بن المرتضى، وأولاد أخيه: المرتضى بن محمد موَمن بن المرتضى، وشاه أفضل بن محمد موَمن بن المرتضى، ومحمد موَمن بن عبد الغفور بن المرتضى، وحفيدا أخيه محمد الهادي ونور الدين محمد الشهير بالاَخباري ابنا المرتضى بن محمد موَمن، وولده علم الهدى محمد بن الفيض موَلف «معادن الحكمة في مكاتيب الاَئمّة».(1)

وصنّف كتباً ورسائل كثيرة ـ عدّ منها بعضهم (126) موَلفاً(2)ـ منها: مفاتيح الشرائع (مطبوع في 3 أجزاء) في الفقه، معتصم الشيعة في أحكام الشريعة، نقد الاَُصول الفقهية، الوافي (مطبوع) في الحديث، الشافي (مطبوع) في اختصار الوافي، الشهاب الثاقب (مطبوع) في تحقيق عينية وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة، الصافي (مطبوع)، المصفى، الاَصفى (مطبوع) وكلها في التفسير، عين


(1)قدّم له العلاّمة شهاب الدين المرعشي النجفي، وقد استفدنا منها في معرفة عدد من تلامذة المترجم.
(2)انظر مقدمة مفاتيح الشرائع بقلم السيد مهدي الرجائي .

(342)

اليقين (مطبوع) في أُصول الدين، علم اليقين (مطبوع) في أُصول الدين، بشارة الشيعة (مطبوع)، الكلمات الطريفة في ذكر منشأ اختلاف آراء الاَُمة المرحومة (مطبوع)، النخبة (مطبوع) في الفقه، أبواب الجنان بالفارسية في بيان وجوب صلاة الجمعة وفضيلة الجماعة، الضوابط الخمس في أحكام الشك والسهو والنسيان، المحجة البيضاء في إحياء «الاِحياء» للغزالي (مطبوع)، ترجمة الشريعة (مطبوع)، ترجمة الصلاة (مطبوع)، شوق المهدي (مطبوع)، المحاكمة بين العلماء الصوفية بالفارسية، مرآة الآخرة (مطبوع)، نوادر الاَخبار فيما يتعلق بأُصول الدين (مطبوع)، وديوان شعر (مطبوع) بالفارسية.

توفّـي في الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وألف.

3546

محمد موَمن الاَسترابادي (1)

( ... ـ 1087 هـ)

محمد موَمن بن دوست محمد الحسيني، الاَسترابادي، نزيل مكة، الشهيد في حرم اللّه.


(1)أمل الآمل 2|296 برقم 891، بحار الاَنوار 107|125 (الاِجازة 102)، خلاصة الاَثر 3|433 (ضمن ترجمة الشيخ الحر العاملي)، رياض العلماء 5|154، لوَلوَة البحرين 39 ضمن رقم 9 (الشيخ محمد بن يوسف)، روضات الجنات 7|50 ضمن ترجمة رقم 598، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|69، أعيان الشيعة 10|45، الفوائد الرضوية 599، طبقات أعلام الشيعة 5|592، الذريعة 1|252 برقم 1326، شهداء الفضيلة 199.

(343)

أخذ عن: السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين الموسوي العاملي (المتوفّـى 1068 هـ)، والسيد زين العابدين بن نور الدين علي بن مراد الحسيني الكاشاني، وإبراهيم بن عبد اللّه الخطيب المازندراني، وصاحب علي بن علي الاَسترابادي.

وكان فقيهاً إمامياً، عابداً، من حملة الحديث.

أجاز للمحدّث الشهير محمد باقر المجلسي، ولاَحمد بن محمد بن يوسف المقابي البحراني في سنة (1081 هـ) .

وصنّف رسالة في الرجعة(مطبوعة).(1)

وله تعليقات على «مدارك الاَحكام» للسيد محمد بن علي العاملي أخي استاذه نور الدين.

قُتل على التشيّع سنة سبع وثمانين وألف(2)في المسجد الحرام في قصة ذكرها المحبّي في «خلاصة الاَثر» وقال عند ذكر المترجم: وكان كما أُخبرت به رجلاً مسنّاً متعبّداً متزهّداً إلاّ أنّه معروف بالتشيّع.


(1)ونسب إليه بعضهم رسالةً في العروض، ورسالة ميزان المقادير، والصحيح أنّهما لمحمد موَمن بن شرف الدين علي الحسيني المقيم ببلاد الهند والمقرّب من السلطان محمد قلي قطبشاه (المتوفّـى 1020هـ).
(2)وقيل: سنة (1088هـ).

(344)

3547

السبزواري (1)

( ... ـ بعد 1070 هـ بقليل )

محمد موَمن بن شاه قاسم السبزواري ثم المشهدي الخراساني، أحد علماء الاِمامية .

أخذ الفقه وغيره عن علماء عصره.

وعكف على دراسة الاَُصولين سنين طوالاً.

ثم أقبل على الحديث، وأخبار وروايات أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ، واعتنى بها قراءة ومطالعة ومقابلة وتصحيحاً.

وقد أخذ الحديث عن: محمد التوني الشهير بنصرا المحدث وهو عمدة مشايخه، وحسن المشغري، والسيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي المدرس بالروضة الرضوية.

قال الحر العاملي في حقّ المترجم: فاضل عالم محقق متكلم فقيه محدث عابد.

صنّف في تفسير القرآن الكريم كتاباً سمّـاه مقتبس الاَنوار من الاَئمّة


(1)أمل الآمل 2|296 برقم 892، رياض العلماء 5|154، الفوائد الرضوية 599، طبقات أعلام الشيعة 5|593، الذريعة 6|98 برقم 523 و 20|68 برقم 1952 و 22|17 برقم 5808، معجم رجال الحديث 18|82 برقم 12104.

(345)

الاَطهار، ولكنّه سُقي كأس المنون قبل أن يتمّه.(1)

وله أيضاً: حواش على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في جواز العمل بالظن، ومجموعة في العبادات والاَدعية والزيارات.

وأجاز لمرتضى بن مصطفى التبريزي ثم المشهدي بإجازة مفصّلة كتبها في آخر «روضة الكافي» سنة (1060 هـ).

وتوفّـي بعد سنة سبعين وألف بقليل.

3548

محمد موَمن الكاشاني (2)

( 989 ـ 1060 هـ)

محمد موَمن بن المرتضى بن محمود بن علي الكاشاني، الفقيه الاِمامي، أخو العالم الشهير محمد محسن (3)المعروف بالفيض.

ولد بكاشان في شهر صفر سنة تسع وثمانين وتسعمائة.

وأخذ وروى عن جماعة، منهم: والده، وبهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد


(1)وصل فيه إلى الآية (24) من سورة الاَنفال، وكان فرغ من تفسير سورة الاَعراف في سنة (1069 هـ) راجع طبقات أعلام الشيعة.
(2)طبقات أعلام الشيعة 5|597، الذريعة 10|151 برقم 274، معادن الحكمة، المقدمة بقلم السيد شهاب الدين المرعشي 12 ـ 13، معجم الموَلفين 334.
(3)مضت ترجمته قبل قليل.

(346)

الصمد العاملي، والسيد ماجد بن هاشم الحسيني البحراني، ومحمد تقي بن مقصود علي المجلسي، وعبد اللّه بن الحسين التستري، وغيرهم.

ومهر في فنون عديدة.

ذكره ابن أخيه علم الهدى محمد بن الفيض في «مجموعة المواليد والوفيات» وقال في وصفه: الفقيه المحدث المتبحّر، زين الفقهاء.

أخذ عنه ولده المرتضى بن محمد موَمن.

وصنّف كتباً، منها: شرح «الفوائد الصمدية» في النحو لاَُستاذه بهاء الدين، كتاب في الرجال سمّـاه كتاب رجال الموَمن، شرح نهج البلاغة لم يتم، شرح الصحيفة الكاملة السجادية لم يتم، تعليقة على أُصول «الكافي» للكليني، تعليقة على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق.

توفّـي ببلدة تبريز في شهر محرّم سنة ستين وألف.

قال السيد شهاب الدين المرعشي النجفي: الظاهر أنّه كان قاضياً بتلك البلدة من قبل السلطان الصفوي.


(347)

3549

حسام الدين الحلّـي (1)

( ... ـ بعد 1070 هـ تقديراً )

محمود بن درويش علي، حسام الدين الحلي، النجفي، أحد أكابر علماء الاِمامية.

ذكره السيد علي خان المدني في أوّل شرحه على «الصحيفة السجادية» ووصفه بزبدة المجتهدين.

روى عن العالم الشهير بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 1030هـ) .

وبرّز في علوم الاجتهاد.

ثم تصدّى للتدريس، وغيره.

قرأ عليه السيد يحيى بن أحمد بن علي الاَعرجي كتاب «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي، فأجازه في سنة (1038 هـ)، وقرأ عليه محمد بن دنانة الكعبي النجفي كتاب «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، فأجاز له بإجازتين، الثانية منهما في شهر ذي الحجة سنة (1068 هـ).

وكتب للسيد محمود بن فتح اللّه الحسيني الكاظمي النجفي إجازة على آخر


(1)رياض العلماء 1|137، الفوائد الرضوية 94، أعيان الشيعة 4|621 و 10|105، طبقات أعلام الشيعة 5|134، الذريعة 23|321 برقم 9149، معجم موَلفي الشيعة 146، تراجم الرجال للحسيني 1|138 برقم 233.

(348)

كتاب «معالم الدين» للحسن بن الشهيد الثاني.

وصنّف رسالة ميزان المقادير (مطبوعة).

ومن العلماء الذين رووا عنه: عبد الواحد بن محمد بن أحمد البوراني النجفي (حياً 1103هـ) وجعفر بن كمال الدين البحراني.

لم نقف على تاريخ وفاة المترجم، ونقدّر أنّها كانت في عشر الثمانين بعد الاَلف.

3550

الموصلي (1)

( حدود 1000 ـ 1082 هـ)

محمود بن عبد اللّه الموصلي، المفتي الحنفي.

ولد في حدود سنة ألف بالموصل ونشأ بها.

وتخصّص في علم النظر والكلام والحكمة.

ورحل إلى حلب وأخذ بها عن: النجم الحلفاوي، وإبراهيم الكردي، وأبي الوفاء العرضي، والجمال البابولي، وغيرهم، وأجازوه.

ورجع إلى بلده ثم رحل إلى الديار الرومية، وحظي عند كبرائها وأخذ عن جمع من علمائها.


(1)خلاصة الاَثر 4|319، هدية العارفين 2|416، أعلام النبلاء 6|328، معجم الموَلفين 12|177.

(349)

وولي إفتاء بلده الموصل، ولازم بها إقراء العلوم وتدريسها، وتخرّج به جماعة.

وكان متصدياً للاِجابة عن الاَسئلة الشائكة، متقناً للعربية والفارسية والتركية.

حجَّ سنة إحدى وثمانين، فأخذ عنه جماعة بالحرمين كمصطفى بن فتح اللّه، ولمّا رجع من الحجِّ توفّـي بحلب ودفن بها سنة اثنتين وثمانين وألف.

له مصنّفات منها، حاشية على «التلويح» للتفتازاني، وحاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي في التفسير .

3551

الكاظمي (1)

( ... ـ 1085 هـ تقريباً )

محمود بن فتح اللّه الحسيني، الكاظمي ثم النجفي، أحد علماء الاِمامية .

ولد في الكاظمية.

ونشأ بها طالباً للعلم.

ثم انتقل إلى النجف الاَشرف، فسكنها، وأكمل دراسته بها.


(1)أمل الآمل 2|316، رياض العلماء 5|204، الفوائد الرضوية 662، الكنى والاَلقاب 3|10، أعيان الشيعة 10|109، طبقات أعلام الشيعة 5|553 و 556، الذريعة 2|192 و 4|230، تراجم الرجال للحسيني 2|808 برقم 1518، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 3|1056.

(350)

وقد أخذ العلم وروى عن جماعة من أكابر العلماء، منهم: جواد بن سعد الكاظمي (المتوفّـى 1065 هـ)، وحسام الدين محمود بن درويش علي الحلي النجفي، وله منه إجازة كتبها له على كتاب «معالم الدين» للحسن بن الشهيد الثاني، وفخر الدين بن محمد علي الطريحي النجفي، وقرأ عليه «الاستبصار» للطوسي، وله منه عدة إجازات إحداها موَرخة في سنة (1059 هـ)

اعتنى المترجم بالحديث وجمعه.

وصنّف: رسالة في الخُمس(1)وما يتعلق به، كتاباً في أُصول الدين، وتفريج الكربة عن المنتقم لهم في الرجعة، وغير ذلك.

وتوفّـي سنة خمس وثمانين وألف تقريباً.

ولعل محمود الحسيني الذي صدّق مع جمع من العلماء اجتهاد محمد حكيم البافقي سنة (1071 هـ) هو المترجم بعينه.(2)


(1)هو موضوع فقهي، أفرد له الاِمامية باباً خاصاً في كتب الفقه ذكروه بعد باب الزكاة، وقد تناوله بعضهم في كتب مستقلة، والاَصل في الخمس، قوله تعالى: ««واعْلَموا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُُولِ وَلِذي القُرْبَى واليَتامَى والمَساكينِ وابنِ السَّبيلِ»» الاَنفال: 41، ولم يخصّصوا الغنيمة بما يحصل في أيدي المسلمين من أموال غيرهم بإيجاف الخيل والركاب بل عمّموها إلى سبعة أصناف، هي: 1. الغنائم المأخوذة من دار الحرب. 2. المعادن. 3. الكنز. 4. الغَوْص. 5. الحلال المخلوط بالحرام. 6. الاَرض التي تملكها الكافر من مسلم. 7. أرباح المكاسب.راجع الفقه على المذاهب الخمسة: لمحمد جواد مغنية: 186، المسائل المنتخبة: للسيد أبو القاسم الخوئي: 207.
(2)طبقات أعلام الشيعة: 5|550.


(351)

3552

الحميدي (1)

( ... ـ 1030 هـ)

محمود بن محمد بن عبد الحميد الحميدي، نور الدين أبو الثناء الدمشقي الصالحي، الفقيه الحنبلي.

درس ببلده.

ورحل إلى القاهرة لطلب العلم والتجارة، فأخذ العلوم عن خاله يحيى بن موسى الحجاوي، وعن غيره، وبرع فيها.

ثم رجع إلى دمشق، فلازم شمس الدين ابن المنقار، وأخذ الحديث عن بدر الدين محمد بن محمد الغَزّي.

وسعى له ابن المنقار في النيابة في القضاء، فوليها بالصالحية ثم بالكبرى، ثم نُقل إلى نيابة الباب، وتوسّع في الدنيا، وعظم أمره، وتقدّم على النواب لسنِّه، واستحضاره لمسائل القضاء، وغير ذلك.

وقد تفقّه به جماعة، منهم: ابنه محمد، وشمس الدين محمد بن بدر الدين البلباني، وعبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر الفصّـي.

ثم حصلت له محن، ومنافرات مع بعض معاصريه، فامتلاَت نفسه حزناً وغيظاً، ومرض بسبب ذلك، ثم توفّـي في جمادى الاَُولى سنة ثلاثين وألف.


(1)لطف السمر 2|640 برقم 254، خلاصة الاَثر 4|318، النعت الاَكمل 186، مختصر طبقات الحنابلة 107.

(352)

3553

ابن البيلوني (1)

( 933 ـ 1007 هـ)

محمود بن محمد بن محمد بن الحسن، نور الدين أبو الثناء البابي الحلبي المعروف بابن البيلوني.

ولد في حلب سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة.

ودرس على: إبراهيم القابوني، وعبد الوهاب العُرضي، وعبد القادر التكسيري، والبرهان الحنبلي، ومصلح الدين اللاري، وبرهان الدين العمادي.

ولازم رضي الدين محمد بن إبراهيم ابن الحنبلي وقرأ عليه في العلوم العقلية والنقلية، وتخرّج به، وحجّ فأجازه الهيتمي بالاِفتاء والتدريس.

وبرع في عدة فنون.

وتصدى لاِقراء القرآن الكريم بالجامع الكبير بحلب، ودرّس علوماً شتى، ثم تولى تدريس الصاحبية الشدادية وإمامة الحجازية.

ثم انقطع في الجامع الذي بناه إبراهيم باشا وأقبل عليه الناس.

أخذ عنه عمر بن عبد الوهاب العُرضي ، وغيره.

وقصد الحجّ، فمرّ بدمشق في جمادى الآخرة سنة سبع وألف وأجاز بها لنجم الدين محمد بن محمد الغزي الدمشقي، ثم توجّه إلى مصر، فمات بها في شوّال من


(1)لطف السمر 2|628 برقم 251، خلاصة الاَثر 4|320، إعلام النبلاء 6|156.

(353)

السنة المذكورة.

قال النجم الغزي: إنّه كان يحفظ القرآن ويجوده وإنّه كان مع ذلك متبحّراً في علوم العربية والفقه والاَُصول ومعارف الصوفية.

3554

التفريشي (1)

( 965 ـ 1051 هـ)

مراد بن علي خان التفريشي، القمي، الفقيه الاِمامي، المتكلّم.

ولد سنة خمس وستين وتسعمائة.

وقرأ في المعقول على جماعة منهم الميرزا ظهير الدين إبراهيم بن قوام الدين الحسين الحسني الطباطبائي الهَمَداني (المتوفّـى 1026 أو 1025هـ) وهو أكثر شيوخه ملازمة له وأخذاً عنه.

وقرأ في المنقول على بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 1030هـ)، ومن جملة ما قرأه عليه كتابه «الاَربعون حديثاً» فكتب له إجازة في قزوين سنة (1000 هـ).

أثنى عليه الاَردبيلي في «جامع الرواة» كثيراً، وقال (بعد حذف بعض


(1)جامع الرواة 2|223، تنقيح المقال 3|207 ـ 208 برقم 11617، الفوائد الرضوية 663، أعيان الشيعة 10|116، طبقات أعلام الشيعة 5|559، الذريعة 6|196 برقم 1073، مصفى المقال 454، معجم رجال الحديث 18|109 برقم 12193، معجم الموَلفين 12|214، تراجم الرجال للحسيني 2|813 برقم 1525، معجم موَلفي الشيعة 106.

(354)

عباراته): أمره في علوّ قدره، وتبحّره في العلوم العقلية والنقلية، ودقة نظره، وإصابة رأيه أشهر من أن يذكر.

وللمترجم تآليف، منها: حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلّـي لم تتم، لبّ الفرائد في أُصول الفقه، الوسيلة الرضوية في شرح لب الفرائد، حاشية على «من لا يحضره الفقيه» للصَّدوق سمّـاها التعليقة السجادية (مخطوطة)، العريضة المهدوية في الكلام، الرضية الحسنية في شرح العريضة المهدوية، الذريعة الحسنية في علم البلاغة، رسالة الاَنموذج الموسوي في حلّ بعض الشبهات وختمها بالكلام في الاِمامة، ورسالة فيما جرى بينه وبين صدر الدين الشيرازي في نجاسة القليل بالملاقاة وختمها بحلّ شبهة الجذر الاَصمّ.

توفّـي في شهر شوال سنة إحدى وخمسين وألف.

3555

الكَرمي (1)

( ... ـ 1033 هـ)

مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد الكرمي، المقدسي، الحنبلي، نزيل مصر.

ولد في طور كرم (بنابلس)، وانتقل إلى القدس ثم إلى القاهرة، فاستوطنها.


(1)كشف الظنون 2|1948، خلاصة الاَثر 4|358، النعت الاَكمل 189، هدية العارفين 2|426، إيضاح المكنون 1|7، ريحانة الاَدب 5|373، معجم الموَلفين 12|218.

(355)

أخذ عن: محمد المرداوي، والقاضي يحيى الحجاوي، ومحمد حجازي الواعظ، وأحمد الغنيمي، وآخرين.

وكان محدثاً، فقيهاً، ذا اطلاع واسع على نقول الفقه ودقائق الحديث، ومعرفة بعلوم العربية والتفسير والتاريخ وغيرها.

درّس بجامع الاَزهر، وتولّـى المشيخة بجامع السلطان حسن، وتصدى للاِفتاء والبحث والتحقيق .

وصنّف نحو سبعين كتاباً، منها: دليل الطالب (مطبوع) في الفقه، غاية المنتهى في الجمع بين الاِقناع والمنتهى في الفقه، إيقاف العارفين على حكم أوقاف السلاطين، أزهار الفلاة في آية قصر الصلاة، تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان، المسائل اللطيفة في فسخ الحج إلى العمرة الشريفة، السراج المنير في استعمال الذهب والحرير، الفوائد الموضوعة في الاَحاديث الموضوعة، شفاء الصدور في زيارة المشاهد والقبور، مرآة الفكر في الاِمام المهدي المنتظر، قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن، البرهان في تفسير القرآن لم يتم، مقدمة الخائض في علم الفرائض، بديع الاِنشاء والصفات في المكاتبات والمراسلات (مطبوع)، نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين، بشرى ذوي الاِحسان لمن يقضي حوائج الاِخوان، دليل الطالبين لكلام النحويين، وديوان شعر .

توفّـي بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وألف.


(356)

3556

التفريشي (1)

( ... ـ بعد 1044 هـ)

مصطفى بن الحسين الحسيني، التفريشي، الفقيه الاِمامي، الرجالي.

أخذ عن علماء عصره.

وتلمّذ على الفقيه الشهير عبد اللّه بن الحسين التستري ثم الاَصفهاني (المتوفّـى 1021هـ) ، وأخذ عنه في عدة فنون، وانتفع به في علم الرجال، ثم استجازه، فأجاز له رواية كتب الحديث الاَربعة والفتاوى، وذلك في بلدة أصفهان سنة (1019 هـ).(2)

وفاق في غالب العلوم لا سيما علم الرجال، فهو فيه من العلماء المتضلّعين، المشهورين بالتحقيق والاِتقان.

أثنى عليه موَلف «جامع الرواة» كثيراً، ومن جملة ما قاله فيه: جليل القدر، ظيم المنزلة، متبحّر ، وأمره في جلالة قدره ورفعة شأنه وتبحّره أشهر من أن


(1)جامع الرواة 2|223، أمل الآمل 2|322 برقم 993، رياض العلماء 5|212، روضات الجنات 7|167، بهجة الآمال 7|26، تنقيح المقال 3|218 برقم 11825، الفوائد الرضوية 665، هدية الاَحباب 184، طبقات أعلام الشيعة 5|566، مصفى المقال 459، الذريعة 24|274 برقم 1419، معجم الموَلفين 12|247، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 1|310.
(2)قال في «أمل الآمل»: إنّ المترجم روى عن عبد العالي بن علي بن عبد العالي العاملي (المتوفّـى 993هـ)، لكن المترجم قال في «نقد الرجال»: 189: إنّه تشرّف بخدمة عبد العالي المذكور ، ولم يذكر روايته عنه.

(357)

يذكر.

صنّف كتاب نقد الرجال(1)(مطبوع)، وُصف بأنّه في كمال النفاسة ونهاية الدقة وكثرة الفائدة.

وليس لدينا من أخباره إلاّ هذه الاَشياء اليسيرة.

قال الطهراني: كان المترجم حياً سنة (1044 هـ) كما يظهر من «التعليقة السجادية» لمراد التفريشي الذي ألّفه في التاريخ المذكور، ونقل فيه عن «نقد الرجال» ودعا لموَلّفه بقوله: أيّده اللّه تعالى.

3557
عَزمي زاده (2)


( 977 ـ حدود 1040 هـ)

مصطفى بن محمد الرومي، الشهير بعزمي زاده.

كان فقيهاً حنفياً، شاعراً، من مشاهير العلماء ببلاد الروم.

ولد سنة سبع وسبعين وتسعمائة.

وتلقى العلوم عن علماء عصره، ولازم شيخ الاِسلام سعد الدين.

ثم درّس وهو في نحو العشرين من عمره، ولم يزل يتنقل في المدارس، حتى


(1)أتمّه سنة (1015 هـ)، ولاَهمية هذا الكتاب فقد كتبت عليه حواشي وتعليقات كثيرة. راجع مصفى المقال.
(2)خلاصة الاَثر 4|390، هدية العارفين 2|440، الاَعلام 7|240، معجم الموَلفين 12|279.

(358)

ولي قضاء الشام (سنة 1011هـ)، وقضاء مصر (سنة 1013هـ)، وقضاء بروسة، وأدرنة.

وأُعيد إلى دمشق (سنة 1020هـ) وعُزل (سنة 1022هـ).

ثم ولي قضاء القسطنطينية وقضاء العسكرين.

وصنّف كتباً، منها: حاشية على «الهداية» في الفقه للمرغيناني، حاشية على «درر الحكام» في الفقه لملا خسرو، حاشية على «شرح المنار» في أُصول الفقه سمّـاها نتائج الاَفكار ، وغير ذلك.

وله شعر بالتركية، منه رباعيات، وشعر بالعربية، منه قوله في التوسل مقتبساً:

يا نفسُ عوذي بالكريم وعرِّجي * فهو الذي يُسدي إلينا نعمته

وينزّلُ الغيثَ الذي يروي الرُّبى * من بعدما قنطوا وينشرُ رحمته

وكانت وفاته في حدود سنة أربعين وألف.


(359)

3558

المطهر بن علي (1)

( ... ـ 1048 هـ)

ابن محمد بن علي بن الحسن، ابن النعمان الضَّمَدي اليمني، الفقيه الزيدي، العالم الشهير.

أخذ في الفقه عن: أخيه أحمد، وعبد اللّه الوهم، وإبراهيم المتميز، والقاضي سعيد الهبل، وغيرهم.

وقرأ في سائر الفنون على: عبد الرحمان اليمني، وعمه أحمد بن عبده ابن النعمان، والسيد صلاح الحاضري، والسيد داود بن الهادي الحسني، وآخرين.

وبرع في التفسير والنحو .

وكان مشهوراً بالذكاء والفطنة وجودة الحفظ.

صنّف كتباً، منها: الفرات النمير في تفسير الكتاب المنير، شرح على «الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار» للمهدي أحمد بن يحيى الحسني سمّـاه روض الاَزهار ولباب الاَفكار(2) النفحات المسكية في الاَفعال الثلاثية في علم التصريف، المنقح في شرح «الموشح» في النحو للخبيصي، جلاء الوهوم في مختصر


(1)خلاصة الاَثر 4|403، البدر الطالع 2|310 برقم 552، إيضاح المكنون 2|181، هدية العارفين 2|462، الاَعلام 7|253، موَلفات الزيدية 1|363 و 2|53 ، 241 ، 316 ، 348 و 3|73 ، 122، معجم الموَلفين 12|295، معجم المفسرين 2|679.
(2)موَلفات الزيدية: 2|53 برقم 1640، ووقعت وفاته هنا (سنة 1053 هـ) سهواً.

(360)

«ضياء الحلوم» في اللغة لمحمد بن نشوان بن سعيد الحميري، وقصيدة جامعة لسور القرآن.

وله شعر.

توفّـي سنة ثمان وأربعين وألف بضَمَد.

3559

البهوتي (1)

(1000 ـ 1051 هـ)

منصور بن يونس بن صلاح الدين بن الحسن البهوتي، شيخ الحنابلة بمصر.

ولد سنة ألف.

ودرس على: يحيى بن موسى الحجاوي، ويوسف وعبد الرحمان البهوتيين، ومحمد بن أحمد المرداوي، وعبد القادر الدنوشري.

وتبحّر في مذهبه وأكبَّ على تحرير مسائله الفقهية، وانفرد به في عصره، حتى اشتهر ورحل الناس إليه من البلاد.

أخذ عنه: عبد الباقي الدمشقي، ومحمد الخلوتي، ومحمد بن أبي السرور


(1)خلاصة الاَثر 4|426، النعت الاَكمل 210، هدية العارفين 2|476، إيضاح المكنون 1|602، مختصر طبقات الحنابلة 114، معجم المطبوعات 1|599، ريحانة الاَدب 1|298، الاَعلام 7|309، معجم الموَلفين 13|22.

(361)

البهوتي، ويوسف الكرمي، وياسين وعبد الحق اللبديان، وغيرهم.

وصنّف كتباً في الفقه، منها: الروض المربع في شرح زاد المستقنع المختصر من المقنع (مطبوع)، إرشاد أولي النهى لدقائق «المنتهى» لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي، دقائق أُولي النهى لشرح المنتهى (مطبوع)، عمدة الطالب لنيل المآرب، وكشّاف القناع عن متن «الاِقناع» لموسى الحجاوي (مطبوع).

توفي في ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين وألف.

3560

ميرك (1)


(... ـ 1098 هـ)

موسى بن محمد أكبر(2)الحسيني، التوني ثم المشهدي الخراساني، الملقب بميرك.

أخذ العلم عن محمد موَمن(3) وغيره.


(1)جامع الرواة 2|284، أمل الآمل 2|327 برقم 1011، رياض العلماء 5|220، تنقيح المقال 3|263 برقم 12345، أعيان الشيعة 10|172، الفوائد الرضوية 669، طبقات أعلام الشيعة 5|604، الذريعة 12|44 برقم 277، معجم رجال الحديث 19|103 برقم 12917، تراجم الرجال للحسيني 2|829.
(2)وفي جامع الرواة: موسى بن إبراهيم.
(3)الظاهر أنّه الفقيه محمد موَمن بن شاه قاسم السبزواري ثم المشهدي (المتوفّـى بعد 1070هـ بقليل) الراوي عن المحدّث الملا نصرا.

(362)

وبرع في الفقه والكلام، وشارك في التفسير وغيره، واهتم بكتب الحديث تصحيحاً ومقابلة وتعليقاً.

ودرّس بالمشهد الرضوي المبارك، وولي خدمته.

وأُريد على القضاء، فأبى تورّعاً.

واشتهر ، وصار من أعيان العلماء، ومن وجوه الاِمامية.

تلمّذ عليه: محمد صادق النيسابوري، والسيد محمد الحسيني المشهدي، وله منه إجازة على قطعة من «تهذيب الاَحكام» للطوسي موَرخة في سنة (1089 هـ).

وصنّف: رسالة في الزكاة بالفارسية، تعليقات على تفسير «الصافي» للفيض الكاشاني، تعليقات على «عيون أخبار الرضا عليه السَّلام » للصدوق، تعليقات على «الاحتجاج» للطبرسي، وشرح مجلس ابن بابويه مع ركن الدولة بالفارسية.

توفي في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وألف.

3561

المهلا (1)

( ... ـ 1081 هـ)

الناصر بن عبد الحفيظ بن عبد اللّه بن المهلا بن سعيد بن محمد الشرفي


(1)خلاصة الاَثر 4|444، إيضاح المكنون 2|545، ملحق البدر الطالع 222 برقم 412، الاَعلام 7|348، معجم الموَلفين 13|71، موَلفات الزيدية 1|99 برقم 235 و ... ، فهرست مكتبة الجامع الكبير 2|738 برقم 747، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).

(363)

اليمني، أحد كبار فقهاء الزيدية.

أخذ عن: والده، وجدّه، ومحمد بن الصديق الحنفي الزبيدي، وغيرهم.

ومهر في الفقه والقراءات، وغيرهما.

واستوزره الموَيد باللّه محمد بن القاسم الحسني، وكانت له معه مباحث ومجالس.

سكن الشجعة من بلاد الشرف.

وعكف على التدريس والتأليف، واشتهر، وصار مرجع العلماء.

أخذ عنه: أولاده الحسن والحسين وأحمد ومحمد وعلي، والسيد أحمد بن يحيى الشرفي، وأحمد بن صالح بن أبي الرجال، وآخرون.

وصنّف: طبقات الزيدية، أرجوزة في الفقه، المقرر النافع الحاوي لقراءة نافع، منظومة في الفرائض، ومختصر «الياقوت المعظم في شرح عقد عقيان الحكم» في الاَدب لصلاح الدين عبد اللّه بن المطهر الحمزي، وغير ذلك.

وله أجوبة مسائل، وشعر.

توفّـي في شهر صفر سنة إحدى وثمانين وألف.


(364)

3562

نجم الدين العاملي (1)

( ... ـ حياً 1011 هـ)

نجم الدين بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الحسيني الموسوي، العاملي السُّكيكي(2) وإليه يُنسب البيت المعروف ببيت النجم.

كان فقيهاً إمامياً، محدثاً، جليل القدر .

أجازه الفقيه الكبير الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي وأجاز ولديه محمداً وعلياً بإجازة وصفها الحر العاملي بأنّـها لا نظير لها في الاِجازات تحقيقاً وتدقيقاً وبسطاً، وقد أثنى فيها عليهم، وقال في حق نجم الدين: خلاصة العلماء الاَبرار، وسلالة النجباء الاَطهار، ممن ولّـى شطر هذا المقصد ـ يعني علم الحديث ـ وجه همّته وظفر من مطالبه الجليلة ببغيته.

وللمترجم موَلفات، منها: شرح الرسالة «الاثني عشرية» في الصلاة لاَُستاذه الحسن، ورسالة في علم الرجال ألّفها سنة (1011 هـ)، ورسالة في أخبار أئمة أهل البيت عليهم السَّلام .

لم نظفر بتاريخ وفاته.

وهو غير نجم الدين بن محمد الحسيني الجزائري مصنّف «تحفة الملوك».


(1)أمل الآمل 1|188 برقم 203، بحار الاَنوار 106|3 ـ 79 (الاِجازة 63) رياض العلماء 5|240، طبقات أعلام الشيعة 5|611.
(2)نسبة إلى سُكيك: قرية بطرف الجولان من ناحية جبل عامل، هي اليوم خراب، وبقرب قرية شقراء واد يسمى وادي السكيكي. أعيان الشيعة: 6|275.

(365)

3563

القونوي (1)

( ... ـ 1070 هـ)

نوح بن مصطفى القونوي الرومي، المفتي الحنفي، نزيل مصر.

ولد في أماسية، وتعلّم بها.

وارتحل إلى القاهرة، واستقرّ بها، وأخذ الفقه عن عبد الكريم السوسي، وعلوم الحديث عن محدث مصر محمد حجازي الواعظ.

وفاق في علوم عديدة كالتفسير والفقه والاَُصول والكلام.

وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، منها: أشرف المسالك في المناسك، الصلاة الرباينة في حكم من أدرك ركعة من الثلاثية والرباعية، الفوائد السنية في المسائل الدينية، القول الاَظهر في بيان الحجّ الاَكبر، نتائج النظر في حواشي «الدرر» في الفقه لملا خسرو ، القول الدال على حياة الخضر ووجود الاَبدال، شرح دعاء القنوت، تاريخ مصر، مطلع البدر في فضل ليلة القدر، عقد المرجان في فضل ليلة النصف من شعبان، الدر المنظم في مناقب الاِمام الاَعظم، ورسالة في الفرق بين الحديث القدسي والقرآن والحديث النبوي.

توفّـي بالقاهرة سنة سبعين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 4|458، هدية العارفين 2|498، الاَعلام 8|51، معجم الموَلفين 3|119.

(366)

3564

القاضي نور اللّه (1)

( 956 ـ 1019 هـ)

نور اللّه بن شريف الدين(2)بن نور الدين(3)بن محمد شاه بن مبارز الدين منده بن الحسين المرعشي الحسيني، التستري، القاضي ببلاد الهند، والشهيد بها.

كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، محدثاً، متكلّماً، مناظراً، عارفاً بفقه المذاهب الاَربعة، ذا تصانيف كثيرة.

ولد في تستر سنة ست وخمسين وتسعمائة.

وأخذ بها عن والده السيد شريف الدين، وعن غيره.

وانتقل في سنة (979 هـ) إلى المشهد المقدس الرضوي بخراسان، فأكمل به دراسته، وقرأ على عبد الواحد بن علي التستري ثم المشهدي، ولازمه مدة

طويلة وأخذ عنه في الفقه وأُصوله، والحديث والتفسير وغيرها.


(1)أمل الآمل 2|336 برقم 1037، رياض العلماء 5|265، الاِجازة الكبيرة للتستري 26 ـ 27، روضات الجنات 8|159 برقم 727، هدية العارفين 2|498، إيضاح المكنون 1|34، الفوائد الرضوية 696، الكنى والاَلقاب 3|56، هدية الاَحباب 179، أعيان الشيعة 10|228، ريحانة الاَدب 3|384، الذريعة ج9 ق4|1233 برقم 7005، طبقات أعلام الشيعة 5|622، مصفى المقال 485، شهداء الفضيلة 171، الاَعلام 8|52، معجم رجال الحديث 19|184 برقم 13113، معجم الموَلفين 13|122، معجم موَلفي الشيعة 391.
(2)مرّ ذكره في آخر الجزء العاشر تحت عنوان الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية.
(3)مضت ترجمته في الجزء العاشر تحت الرقم 3295.

(367)

وأكبّ هناك على الاستفادة والاِفادة، حتى برع وفاق.

ثم عزم ـ بعد أن امتلاَ وطابه ـ على الارتحال إلى بلاد الهند، لنشر المذهب الاِمامي، فورد بلدة لاهور سنة (993 هـ)، واشتهر بها بين العلماء لسعة اطّلاعه وتبحّره في جلّ العلوم، فلمّـا نُمي خبره إلى السلطان جلال الدين أكبر شاه التيموري، استدعاه وقرّبه إليه وأدناه، ثم قلّده القضاء والاِفتاء، فكان يقضي بما يوافق اجتهاده، ويرجّح من أقوال المذاهب الاَربعة القولَ المطابق لمذهب الاِمامية، واستمر على ذلك إلى أن مات السلطان المذكور وخلفه من بعده ابنه جهانگيرشاه، فسُعي إليه بالمترجم، فقُتل تحت السياط لاَجل تشيّعه سنة تسع عشرة وألف، ودُفن في أكبر آباد، وقبره بها مشهور مزور .

وقد تلمّذ على المترجم جماعة، منهم: ابناه شريف الدين ومحمد يوسف، ومحمد الهروي الخراساني، ومحمد علي الكشميري المشهدي، والسيد جمال الدين عبد اللّه المشهدي، وغيرهم.

وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، جنّد نفسه من خلال طائفة منها لتبيان المذهب والتعريف برجاله والردّ على الشبهات المثارة حوله، ومن هذه الموَلّفات: إحقاق الحق(1)(مطبوع)، مجالس الموَمنين بالفارسية (مطبوع) في تراجم مشاهير الشيعة، الصوارم المهرقة في جواب «الصواعق المحرقة» لابن حجر (مطبوع)، رسالة في نجاسة الماء القليل بالملاقاة، حاشية على «قواعد الاَحكام في معرفة الحلال والحرام» للعلاّمة الحلي، حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلّـي، اللمعة في صلاة الجمعة، رسالة في نجاسة الخمر، رسالة في مسألة الكفارة، رسالة في غسل الجمعة، رسالة في ركنية السجدتين، رسالة في حكم لبس


(1)ردّ به على كتاب فضل اللّه بن روزبهان الذين صنفه في الردّ على «نهج الحق» للعلاّمة الحلّـي. وهذا الكتاب هو من جملة البواعث على قتل المترجم.

(368)

الحرير، رسالة المسحية في مسألة المسح أو الغسل في الوضوء، حاشية على شرح «تهذيب الاَُصول» للعلاّمة الحلّـي، حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، رسالة أنس الوحيد في تفسير سورة التوحيد، تذهيب الاَكمام في شرح «تهذيب الاَحكام» للطوسي، بحر الغدير في إثبات تواتر حديث الغدير ، حاشية على «الهداية» في الفقه الحنفي للمرغيناني، حاشية على شرح الجغميني في الهيئة، حاشية على شرح العضدي في الاَُصول، حاشية على شرح الكافية للجامي في النحو ، حاشية على رسالة البدخشي في الكلام، حاشية على شرح الشمسية في المنطق، رسالة في ذكر أسامي وضّاعي الحديث وبيان أحوالهم، وديوان شعر.(1)

3565

الفرضي (2)

( 953 ـ بعد 1028 هـ)

يحيى بن تقي الدين بن إسماعيل بن عبادة الحلبي، الدمشقي، الشافعي الشهير بالفرضي.

ولد بسرمين سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة.

وقرأ القرآن بحلب، وقدم إلى دمشق، وقرأ بها.


(1)أحصى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في مقدمته لكتاب «إحقاق الحق» موَلفات المترجم فبلغت (140) موَلَّفاً.
(2)خلاصة الاَثر 4|466، هدية العارفين 2|532، الاَعلام 8|139، معجم الموَلفين 13|188.

(369)

وبرع في الفرائض والحساب وصنّف فيهما ودرّسهما، وأخذ عنه كثير ممّن عاصره.

قال المحبّي: كانت العلوم نصب عينيه فقهاً ونحواً وأدباً وكان رئيساً بالهندسة والهيئة والحساب والفرائض.

له تصانيف، منها: مسلك الطلاّب في شرح «نزهة الحساب» أنجزه سنة (1028هـ)، شرح «المنهاج» للنووي في فروع الفقه الشافعي، الكافي المجموع في شرح «كفاية القنوع» في الفرائض، وشرح «منظومة» الجعبري في الفرائض أيضاً.

وله أشعار وألغاز وأجوبة.

3566

يحيى بن الحسين (1)

( 1044 ـ 1090 هـ)

ابن محمد (الموَيد باللّه) بن القاسم بن محمد الحسني، أبو علي وأبو الحسين اليمني الشهاري، الزيدي، والد يوسف موَلف «نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر» .

ولد في شهارة سنة أربع وأربعين وألف.

وأخذ عن القاضي أحمد بن سعد الدين، وغيره.


(1)البدر الطالع 2|329، نسمة السحر 3|327، مصفى المقال 502، الاَعلام 8|142، معجم الموَلفين 13|192.

(370)

ودرس الطب عند الحكيم محمد بن صالح الجيلاني.

وولي صنعاء، ودرّس بها.

ثم ولاّه المهدي أحمد بن الحسن يريم وذمار وعفار .

قال ضياء الدين يوسف في وصف أبيه المترجَم: كان عالماً مجتهداً بحراً في علوم الحديث، حافظاً جائلاً في صهوة التاريخ، إماماً في الفرعيات، وله مذهب مستقل في الفروع تبعه عليه جماعة وافرة من أهل اليمن، وخالف الهدوية من الزيدية في مسائل كثيرة.

وكان جماعة للكتب، شديد العناية بفقه زيد بن علي عليمها السَّلام .

تلمّذ عليه: أحمد بن ناصر بن محمد بن عبد الحق، وأحمد بن محمد الآنسي، والحسن بن علي بن جابر الهبل، وأحمد بن محمد الضبوي، وآخرون.

وصنّف رسائل، منها: جواب المسائل الصنعانية، رسالة في توثيق أبي خالد الواسطي راوي مجموع زيد، جواب عن سوَال في التقليد، ومنظومة تشتمل على عقيدة عمِّه المتوكل إسماعيل بن القاسم.

وله نظم.

توفّـي بشهارة سنة تسعين وألف.


(371)

3567

نوعي الرومي (1)

( 940 ـ 1007 هـ)

يحيى بن علي بن نصوح المعروف بنوعي الرومي، الحنفي، القاضي.

ولد بطغرة من بلاد الروم سنة أربعين وتسعمائة.

وقدم القسطنطينية، ودرس على أحمد الشهير بابن القرماني وأخيه محمد، ولازم قاضي زاده الرومي.

ودرَّس بمدارس الروم إلى أن وصل إلى إحدى المدارس الثمان، وولي قضاء بغداد (سنة 998 هـ)، وعُهد إليه بتعليم أبناء السلطان مراد.

ولما ولي محمد بن مراد السلطنة بعد أبيه أعطاه رتبة قضاء العسكر، وتفرّغ للتأليف.

وكان عالماً محققاً، شاعراً بالتركية، من كبار كتّابها.

له من الكتب: محصّل المسائل الكلامية، شرح «الرسالة القدسية» للشمس الفناوي، تفسير سورة الملك، حاشية على «هياكل النور»، ديوان منشآت بالتركية، وديوان شعر بالتركية.

وله ثلاثون رسالة في فنون شتى، وتعليقات على: «الهداية» في الفقه للمرغيناني، و «التلويح» في أُصول الفقه للتفتازاني، و «المفتاح» للسكاكي.

توفي بالقسطنطينية سنة سبع وألف.


(1)خلاصة الاَثر 4|474، هدية العارفين 2|531، الاَعلام 8|159، معجم الموَلفين 13|215.

(372)

3568

المنقاري (1)

( 1018 ـ 1088 هـ)

يحيى بن عمر المنقاري الرومي، المفتي الحنفي .

ولد سنة ثمان عشرة وألف.

وأخذ عن عبد الرحيم بن محمد المفتي، وغيره.

ودرّس بمدارس القسطنطينية .

ثم ولي القضاء بمصر (سنة (1064 هـ)، فالقضاء بمكة والتدريس بها في المدرسة السليمانية، ثم القضاء بالقسطنطينية.

وتولّـى قضاء العسكر بروم إيلي ثم منصب الفتوى (سنة 1073 هـ)، فاستمر مدة طويلة إلى أن عُزل في أُخريات حياته.

وكان دأبه المطالعة والمذاكرة، معتنياً بالتفسير، حسن التأدية والتعبير في تدريسه.

ألّف تآليف عديدة، منها: حاشية على «أنوار التنزيل» في التفسير للبيضاوي، رسالة الاتباع في مسألة الاستماع، الفتاوى، الرسالة المنيرة لاَهل البصيرة، رسالة في لا إله إلاّ اللّه، وتعليقات في آداب البحث تعرف بتحريرات التقريرات.

توفي سنة ثمان وثمانين وألف.


(1)خلاصة الاَثر 4|477، هدية العارفين 2|533، الاَعلام 8|161، معجم الموَلفين 13|216.

(373)

3569

الشاوي (1)

( 1030 ـ 1096 هـ)

يحيى بن محمد بن محمد بن عبد اللّه، أبو زكريا الشاوي الملياني الجزائري، الفقيه المالكي، نزيل مصر.

ولد بمليانة سنة ثلاثين وألف، ونشأ بالجزائر.

أخذ عن: محمد بن محمد البهلول، وسعيد قدوره، وعلي بن عبد الواحد السجلماسي، وأبي مهدي عيسى الثعالبي.

ودرّس ببلده، ثم حجّ في سنة (1074هـ)، فأقام بمصر، وأخذ عنه جماعة، وروى هو عن: سلطان المزّاحي، وشمس الدين البابلي، ونور الدين الشبراملّسي .

ثم تصدّر للاِقراء بالاَزهر، واشتهر.

وارتحل إلى بلاد الروم، فمرّ بدمشق واجتمع بعلمائها، كما اجتمع بعلماء الروم، وباحث معهم في مجلس درسهم بحضرة السلطان العثماني.

ثم رجع إلى مصر، وولي التدريس بها في الاَشرفية والسليمانية والصرغتمشية، وغيرها.

وسافر إلى بلاد الروم ثانية، فقرأ عليه جماعة من الوافدين عليها، منهم: المحبّي موَلف «خلاصة الاَثر» وأبو الاسعاد بن أيوب، وزين الدين البصري، وعبد


(1)خلاصة الاَثر 4|486، هدية العارفين 2|533، شجرة النور الزكية 316 برقم 1233، الاَعلام 8|169، معجم الموَلفين 13|227.

(374)

الرحمان المجلد، وأبو المواهب سبط العرضي الحلبي.

ثم عاد إلى مصر، وأكبّ على التدريس والتأليف، فمن تآليفه: حاشية على «شرح أُمّ البراهين» للسيد محمد بن يوسف السنوسي، المحاكمات بين أبي حيان والزمخشري، موَلف في أُصول النحو، وشرح «التسهيل» في النحو لابن مالك.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة ست وتسعين وألف في سفينة راحلاً للحجّ، ودفن بالبرّ ثم نقل ودفن بمصر .

3570

السُّقَيِّفي (1)

( 994 ـ 1056 هـ)

يوسف بن أبي الفتح بن منصور بن عبد الرحمان السُّقَيِّفي (2)الدمشقي، الحنفي.

ولد بدمشق سنة أربع وتسعين وتسعمائة، ونشأ بها، ودرس على الحسن البوريني وغيره.

وولي خطابة السليمية ثم سافر إلى الروم واشتهر بها، فاستدعاه السلطان عثمان وقرّبه وجعله إمامه ـ كما هي عادة سلاطين الروم ـ.


(1)خلاصة الاَثر 4|493، هدية العارفين 2|566، إيضاح المكنون 2|52، الاَعلام 8|245، معجم الموَلفين 13|322.
(2)نسبة إلى جدّه منصور الخطيب بجامع السُّقَيِّفة بدمشق.

(375)

وعاد إلى دمشق بعد مقتل السلطان المذكور، وأقام بها يفتي ويدرّس ويخطب حتى سنة (1044 هـ) حيث استدعاه السلطان مراد أخو السلطان عثمان، فتوجّه إليه المترجم وصار إمامه إلى أن مات السلطان مراد فولي الاِمامة لاَخيه السلطان إبراهيم، وحصل على رتبة قضاء العسكرين.

وتوفّـي بالقسطنطينية سنة ست وخمسين وألف.

وللمترجم مناظرات مع أحمد بن يوسف وغيره، وتحريرات، وقصائد، وتأليفات، منها: شرح منظومة «عمدة الحكام» لمحبّ الدين الحموي، وتعليقة على «الشفا في تعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض.

3571
أبو المحاسن القصري (1)

( 937 ـ 1013 هـ)

يوسف بن محمد، أبو المحاسن القصري الفاسي، الفقيه المالكي، الصوفي.

ولد سنة سبع وثلاثين وتسعمائة.

ودرس على: ابن الجلال، واليسِّيتني، وأبي القاسم بن إبراهيم، وابن مجبر، والمنجور ، والمصمودي، وخروف.

قال الزركلي: ولد ونشأ بالقصر الكبير، وانتقل إلى موطن أسلافه (فاس)، واشتهر بعلوم العربية والفقه، ثم تصوّف وزاد ذلك في شهرته.


(1)خلاصة الاَثر 4|507، شجرة النور الزكية 295 برقم 1136، الاَعلام 8|252.

(376)

وقد جمع ابنه محمد أخباره ورسائله وأجوبته في كتاب سمّـاه مرآة المحاسن من أخبار الشيخ أبي المحاسن (مطبوع).

أخذ عنه: أولاده: محمد وأحمد وعلي، وأخوه عبد الرحمان، وأبو عبد اللّه بن عزيز، وأبو العباس بن القاضي، وأبو الحسن بن عمران.

وتوفِّـي سنة ثلاث عشرة وألف.

من أقواله: ليست الطريق بكثرة القيل والقال، ولا بكثرة الاَعمال، وإنّما هي فراغ القلب ممّا سوى الربّ.


(377)

الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية


1 ـ إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل، برهان الدين الذنابي العوفي، الدمشقي الصالحي الاَصل، المصري (1030 ـ 1094 هـ): فقيه حنبلي، فرضي، مشارك في علوم دينية أُخرى. ولد في القاهرة، ودرس على: منصور البهوتي، وشيوخ الاَزهر. وكان يُرجع إليه في المشكلات الدنيوية لكثرة تدبّره في الاَُمور. له شرح على «منتهى الاِرادات» وبغية المتتبع في حلّ ألفاظ المربع (مناسك)، ورسائل في الحساب والفرائض.

خلاصة الاَثر 1|9

2 ـ إبراهيم بن أحمد بن داود بن مسلم الصمادي (... ـ 1054 هـ): فقيه شافعي، واعظ، إمام الجامع الاَُموي بالمقصورة. قرأ على: الشمس الميداني، والنجم الغزّي، وروى عنهما الفقه والحديث. وأفتى ودرس فأخذ عنه الطلبة.

خلاصة الاَثر 1|49


(378)

3 ـ إبراهيم بن أحمد بن علي أحمد العباسي، الحصكفي الاَصل، الحلبي المولد، الشافعي، المعروف بابن المنلا ( ... ـ بعد 1030 هـ): درس على: أبيه، ومحمود البيلوني، وعمر العرضي. وحجّ ورجع إلى حلب، ولازم المطالعة والكتابة. له نظم «الدرر والغرر» في فقه الحنفية، مستوفي النصر في فتاوي علماء مصر، تحفة «الاَلباب» وهي أُرجوزة في الصرف، حلية المفاضلة وحلبة المناضلة (مطارحاته مع أهل عصره)، وجامع المتفرقات من فوائد «الورقات» للجويني في الاَُصول.

خلاصة الاَثر 1|11

إعلام النبلاء 6|200

الاَعلام 1|30

4 ـ إبراهيم بن إسماعيل الرملي المعروف بالتشبيلي ( ... ـ 1049 هـ): فقيه حنفي، عالم بالفرائض والاَدب. ولد بالرملة، ورحل إلى القاهرة، وأخذ عن: أحمد بن أمين الدين بن عبد العال و عبد اللّه البحراوي، ورجع لبلده فشرع بالتدريس والاِفادة إلى أن مات. أخذ عنه: محيي الدين بن خير الدين الرملي، ومحمد الاَشعري.

خلاصة الاَثر 1|16

5 ـ إبراهيم بن حثيث الذماري اليماني، صارم الدين (... ـ 1041 هـ): عالم زيدي، محقّق للفقه. أخذ عن علماء عصره. وأخذ عنه عدة علماء، منهم: محمد


(379)

ابن صلاح بن سعيد السلامي الآنسي، ومحمد بن صلاح بن محمد بن ناصر الفلكي.وكان من أهل النظر، وقد اعتمدت ترجيحاته، وفتاواه وتقريراته للمذهب.

ملحق البدر الطالع 4 برقم 4

6 ـ إبراهيم بن الحسن بن سعيد بن محمد العياني، النوفي اليماني، المعروف بالعيزري (...ـ1071هـ): فقيه زيدي. تولّـى القضاء والكتابة للمتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم الحسني ولازمه في حلّه وترحاله.

ملحق البدر الطالع 5 برقم 5

7 ـ إبراهيم بن حسن الاَحسائي (...ـ1048هـ): فقيه حنفي، نحوي. قرأ على شيوخ كثيرة، وأخذ بمكة عن مفتيها عبد الرحمان بن عيسى المرشدي، وكتب له إجازة أشار فيها إلى تمكّنه من العلوم. له شرح نظم الاَجرومية للعمريطي، ورسالة سمّـاها دفع الاَسى (مطبوعة) في الاَذكار وشرحها. أخذ عنه يحيى بن علي باشا حاكم الاَحساء.

خلاصة الاَثر 1|18

الاَعلام 1|35

8 ـ إبراهيم بن عطاء بن علي بن محمد المرحومي، الشافعي، إمام الاَزهر


(380)

(1000ـ1073هـ): رحل من بلده إلى الجامع الاَزهر . وأخذ عمّن به من علماء عصره كالشيخ سلطان، وأُجيز بالاِفتاء والتدريس، فتصدّر للاِقراء وانهمك طلاب العلم عليه، وتوفّـي بمصر. ألّف حاشية على «شرح الغاية» للخطيب، وحاشية على «شرح شروط الجمزوي».

خلاصة الاَثر 1|31

الاَعلام 1|50

9 ـ إبراهيم بن علي الجبعي العاملي (...ـ ...): فقيه إمامي، أديب. له رسالة في الاَُصول، وأُرجوزة في المواريث.

أمل الآمل 1|29 برقم 6

معجم الموَلفين 1|66

10 ـ إبراهيم بن علي السكري الحلي ثم النجفي (...ـبعد 1071هـ): فقيه إمامي مجتهد. قرأ على السيد حسين بن كمال الدين بن الاَبزُر الحسيني كتاب «الاستبصار» للشيخ الطوسي، وله منه إجازة. وهو أحد العلماء الذين كتبوا إجازاتهم وشهاداتهم بتصديق اجتهاد محمد حكيم بن عبد اللّه البافقي بالنجف الاَشرف سنة (1071 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 5|7

تراجم الرجال للحسيني 1|18


(381)

11 ـ إبراهيم بن عيسى بن إبراهيم بن محمد المكي المشهور بأبي سلمة (...ـ1076هـ): فقيه حنفي، مفتٍ، مطلع على فروع مذهبه. ولد بمكّة، ودرس على: إبراهيم الدهان، وعمر بن عبد الرحيم البصري، وعبد الرحمان المرشدي، ودرس الفرائض والحساب على السيد صادق،والحديث والتفسير على محمد بن علاّن. وأخذ عنه علماء مكة، كصالح بن يعقوب.

خلاصة الاَثر 1|32

12 ـ إبراهيم بن محمد بن أبي القاسم جَعْمان اليمني الشافعي (... ـ 1034 هـ): كان العمدة في الفتوى بزبيد، والمعوّل عليه في حلّ مشكلات مذهبه، بل كانت إليه الرياسة بزبيد. أخذ عنه: أبو بكر بن أبي القاسم الاَهدل، وأخوه سليمان ومحمد بن عمر حشيبير، ومحمد بن الطاهر بن بحر، وغيرهم.

خلاصة الاَثر 1|39

13 ـ إبراهيم بن محمد العمادي، برهان الدين الدمشقي المعروف بابن كسبائي (954 ـ 1008 هـ): فقيه حنفي محدّث مقرىَ. أخذ القراءات عن: البدر الغزي، وأحمد الفلوجي، ويحيى بن محمد الصفدي، وعلي البحر آبادي، وغيرهم. ورحل لمصر فأخذ عن النجم الغيطي، ودرّس بمدارس دمشق وخطب بجامع سيبائي.

خلاصة الاَثر 1|35


(382)

14 ـ إبراهيم بن مصطفى البرغمه وي الرومي، الحنفي، المعروف بلوح خوان (...ـ1014هـ): عالم بالتفسير والحديث والكلام. درس أوّل أمره ودخل قسطنطينية وصار معيد أبي الليث، ثم درّس بعدّة مدارس ببلاد الروم، ثم ولي قضاء بورسة، وأُعطي دار الحديث التي بناها سنان باشا فدرّس بها عشر سنين. له نظم الفرائد في سلك مجمع العقائد وشرحه، وأنوار البوارق في شرح «ترتيب المشارق» للصاغاني.

خلاصة الاَثر 1|51

معجم المفسرين 1|22

15 ـ أبو بكر بن حسين بن عبد الرحمان، صاحب بيجافور (...ـ1074هـ): فقيه صوفي. ولد بتريم ونشأ بها، وحفظ القرآن، وصحب المتصوّفة مثل عبد اللّه ابن شيخ العيدورس ودرس على أخيه أحمد بن حسين، وغلب عليه التصوف، ثم رحل إلى اليمن فأخذ عن الصوفي عبد اللّه بن علي الوهط، ثم رحل إلى بيجافور واتصل بسلطانها محمود الشهير بعادل شاه فجعله من خواصه، واشتهر.

خلاصة الاَثر 1|82

16 ـ أبو بكر بن سالم بن أحمد بن شيخان بن علي (آل شيخان من ذرية الاِمام الصادق عليه السَّلام ) المكي (1026 ـ 1085 هـ): أديب ، صوفي. له نظم ونثر. ولد بمكة ولازم العلم وأخذ التصوّف عن جماعة، منهم: والده، وأحمد بن محمد


(383)

القشاشي، وعلوي بن عقيل، ومحمد بن علي العيدروس. وحضر دروس محمد ابن علاء الدين البابلي. ومهر وقام مقام أبيه بعد موته. وشرح «منسك الحج» للشربيني شرحاً كبيراً.

خلاصة الاَثر 1|82

17 ـ أبو بكر بن هداية اللّه الحسيني، الكوراني الكردي المريواني المشهور بالمصنّف قيل لكثرة مصنّفاته (...ـ1014هـ): من فقهاء الشافعية وموَرّخيهم. أخذ عنه ولده المنلا عبد الكريم. وصنّف طبقات الشافعية (مطبوع)، وشرح «المحرر» في الفقه، وسراج الطريق ورياض الخلود (فارسي).وأقام مدّة بالمدينة المنورة ثم توفّي بقرية «چور» في مريوان الكردستانية.

خلاصة الاَثر 1|110

مقدمة طبقات الشافعية | ط . دار الآفاق الجديدة

18 ـ أبو الجود بن عبد الرحمان بن محمد بن عبد السلام الحلبي مفتيها (حدود 950 ـ 1039 هـ): عارف بالمذهب الحنفي والتفسير، نظّار . درس على علماء عصره، وولي الوعظ والخطابة بالجامع بعد أبيه. وتولّـى قضاء القدس والمدينة ثم تقاعد عنهما، وولي الاِفتاء .

خلاصة الاَثر 1|114


(384)

19 ـ أبو القاسم بن محمد المغربي السوسي نزيل دمشق (...ـ1038 أو 1039هـ): هو مفتي المالكية بدمشق وإمام رواية المغاربة خارج باب الشاغور . وكان له مكتب يعلم فيه الاَطفال. درس على أبي الفتح المالكي وغيره. وتصدّر للتدريس والفتيا بعد شيوخه حتى صار مرجع أهل دمشق في المشاورة والفتيا. أخذ عنه: علي، المكتبي وابنه محمد. وصنّف شرحاً على «الشاطبية» و «النشر» .

خلاصة الاَثر 1|145

شجرة النور الزكية 291 برقم 1112

20 ـ أبو القاسم الرازي، نزيل الغري (النجف) (...ـحياً قبل 1030هـ): فقيه إمامي ماهر . تلمّذ عند بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي وله منه إجازة، وتلمّذ عليه محمد علي الاَسترابادي صهر المجلسي الاَوّل.

طبقات أعلام الشيعة 5|448

21 ـ أبو المعالي بن أبي الفتوح بن فتحي الكانوي (...ـحياً 1029هـ): عالم إمامي. صنّف كتاب نتائج الاَذكار في حكم المقيمين في الاَسفار، وشرح فرائض الشرائع للشهيد الثاني بإفراده من «المسالك». وكتب بخطه مجموعة من الرسائل الفقهية مثل «الاَنوار العلية في شرح الاَلفية الشهيدية» لاَحمد السبيعي وغيرها.

طبقات أعلام الشيعة 5|570


(385)

22 ـ أحمد بن أحمد بن يوسف السواري العاملي العيناثي (...ـحيّاً 1021هـ):فقيه إمامي، من تلامذة محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني. قال الحرّ العاملي: عندنا كتاب بخطّه، وتاريخه سنة (1021 هـ).

أمل الآمل 1|31 برقم 12

رياض العلماء 1|31

23 ـ أحمد بن حسام الدين السيروزي الرومي، الحنفي، المعروف بملاحق (...ـ1033هـ): درس على عبد الرحيم المعروف بابن أخي. وتولّـى القضاء ببلاد الروم المختلفة، وأُضيف إليه التدريس والاِفتاء. له رسالة على مواطن من التفسير والهداية والتلويح، وكتاب على المغلّقات من فتاوى قاضي خان.

خلاصة الاَثر 1|179

24 ـ أحمد بن حسين بن محمد بن علي، بافقيه الحضرمي اليمني (...ـ1052هـ): ولد بتريم وحفظ القرآن وبعض الكتب. ودرس على أبيه، وعمّه أبي بكر ، وعبد الرحمان بن علوي بافقيه، وأحمد بن عمر عبديد. ورحل للحرمين، وأخذ عن: محمد بن علي بن علاّن، وعبد الرحمان الخياري، وعبد العزيز الزمزمي، وغيرهم. وبرع في فقه الشافعية والتفسير وغيرهما، أخذ عنه الشلي وغيره.

خلاصة الاَثر 1|183


(386)

25 ـ أحمد بن خليل بن علي التركماني الاَصل الحمصي المعروف بالاَطاسي (حدود 914 ـ 1004 هـ): فقيه حنفي مفتٍ. أخذ عن ابن كلف الرومي، وصحبه إلى القدس، ودخل حلب فلازم الشهاب الاَنطاكي. ثم ولي التدريس بحمص ودمشق، والاِفتاء بحمص.

خلاصة الاَثر 1|184

26 ـ أحمد بن سعيد المجيلدي، أبو العباس الفاسي المغربي (... ـ 1094 هـ): قاض، من فقهاء المالكية بالمغرب. ولي قضاء فاس الجديدة ومكناس الزيتون. من كتبه: أمّ الحواشي (شرح مختصر خليل)، التيسير في أحكام التسعير في الحسبة، الاِعلام بما في المعيار من فتاوى الاَعلام (اختصار معيار الونشريسي).

الاَعلام 1|131

27 ـ أحمد بن سلام (سلامة) الجزائري ( ... ـ ...) فقيه إمامي. ولي قضاء حيدرآباد ببلاد الهند. له شرح «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي، وغير ذلك.

أمل الآمل 2|15 برقم 29

طبقات أعلام الشيعة 5|19


(387)

28 ـ أحمد بن عامر بن محمد الذماري الصباحي اليمني (... ـ 1045 هـ) فقيه زيدي، معروف بالشجاعة والبسالة. ولي القضاء للحسين بن المنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، وكان من روَساء أجناده. توفّـي بوادي عاشر . وكان أبوه عامر من الفقهاء ترجم في الكتاب.

ملحق البدر الطالع 36 برقم 58

29 ـ أحمد بن عبد الرحمان بن سراج، باجمال الحضرمي، الفقيه الشافعي (...ـ1018هـ): ولد بالغرفة وقرأ على والده وغيره، وجدَّ في التحصيل حتى صار أعلم أهل بلده، وتولّـى الجامع ببلده الغرفة، وأُضيفت إليه الاَحكام وقصد بالفتوى. له نظم وأجوبة جمعها ولده محمد، واختصار «فتاوى ابن حجر الكبرى».

خلاصة الاَثر 1|233

30 ـ أحمد بن عبد الرحمان بن محمد البكري الصديقي المعروف بالوارثي (...ـ1045هـ): مفسّـر، عالم بالحديث والاَدب، قاضي القضاة بمصر. كان مرجع الناس في التلقي والاستفادة، له يد في علوم كثيرة. له كتاب الاَجوبة عن أسئلة عبد السلام في التفسير ، وتفسير بعض المفصّل من السور، اختصار «المواهب» لم يكمل، ونظم عقيدة.

خلاصة الاَثر 1|234


(388)

31 ـ أحمد بن عبد الرزاق بن محمد بن أحمد المشهور بالمغربي الرشيدي، المصري (...ـ1096هـ): فقيه شافعي. أخذ عن: عبد الرحمان البرلسي، ومحمد الشاب، وعلي الخياط. ثم قدم القاهرة، وجاور بالجامع الاَزهر، وأخذ عن العلاء الشبراملسي وغيره. ورجع إلى بلده وصار شيخ الشافعية بها،وعكف على التدريس والتأليف. من موَلفاته حاشية على شرح المنهاج (مطبوع) للرملي، ومنظومة تسمّى تيجان العنوان ، والاِلمام بمسائل الاَعلام بقواطع الاِسلام.

خلاصة الاَثر 1|232

الاَعلام 1|145

32 ـ أحمد بن علي بن أحمد بن علي الاِدريسي الحسني، أبو العباس الشريف (971 ـ 1027هـ): فقيه مالكي عارف بالاَنساب والوثائق والاَحكام. درس بفاس وعاد إلى شفشاون، فولي الخطابة بجامعها والقضاء مكرهاً ثم تخلّص منه، وانصرف لتدريس الفقه، وترأس بلده. له أنساب بني عبد السلام بن مشيش (مطبوع)، وتقييدات في الفقه والاَُصول والتاريخ، وحاشية على «شرح الصغرى» في المنطق.

الاَعلام 1|180

33 ـ أحمد بن علي الشبلي العامـلـي ( ... ـ قبل 1097 هـ): فقيه إمامي، واعظحافظ، محدث. رثاه الحر العاملي بقصيدة أورد بعض أبياتها في «أملالآمل».

أمل الآمل 1|24 برقم 25

طبقات أعلام الشيعة 3|44


(389)

34 ـ أحمد بن عمر بن عبد الرحمان بن أحمد السقّاف اليمني، الفقيه الشافعي (...ـ1050هـ): ولد بتريم، وحفظ القرآن وبعض الكتب. ودرس على: خاله القاضي أحمد بن حسين بافقيه،ومحمد بن إسماعيل بافضل، وعبد الرحمان السقّاف العيدروس. وأتقن الفروع والتصوف والعربية، وأُذن له بالاِفتاء والتدريس . وأخذ عنه جماعة، منهم: الشلي.

خلاصة الاَثر 1|262

35 ـ أحمد بن عيسى المرشدي، المكّي (...ـ1047هـ): من أعيان الحنفية بمكة، أديب، فقيه. ولي قضاءها. وله أشعار كثيرة.

خلاصة الاَثر 1|266

36 ـ أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس السعودي الشهير بالشلبي (...ـنيف و1020هـ): فقيه حنفي، محدّث شهير، عارف بالفرائض وطرق الحديث وتقييداته. درس على: والده، ويوسف بن زكريا. ودرس عليه: أحمد الشوبري، وحسن الشرنبلالي، وعمر الدفري، ومحمد البابلي، وغيرهم. له إتحاف الرواة بمسلسل القضاة، درر الفوائد في النحو ، ومجمع الفتاوي، ومناسك الحج.

خلاصة الاَثر 1|282

الاَعلام 1|236


(390)

37 ـ أحمد بن محمد بن أمين الدين بن شهاب، شرف الدين الدمشقي المعروفبالداراني (حدود 1050 ـ 1093 هـ): فقيه شافعي، واعظ. درس على: والده،ومحمد الاَسطواني، ومحمد البلباني، ومحمد البطنيني، وإبراهيم بن حسن الكوراني. وكان يعظ ويدرس الفقه بالجامع الاَُموي، ويعظمّه الناس.

خلاصة الاَثر 1|356

38 ـ أحمد بن محمد بن عبد الرحمان البتروني الحلبي المعروف بابن مفتي (...ـ1071هـ): فقيه حنفي، من روَساء حلب. ولي القضاء ثم تقاعد وتصدّر للتدريس فعظّمه أهل حلب وانقادوا إليه، قال المحبي: إلاّ انّ بضاعته كانت كبضاعة أبيه مزجاة !

خلاصة الاَثر 1|343

39 ـ أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدمشقي (984 ـ 1037 هـ): فقيه حنفي، أديب، ناظم. درس على عبد الحق الحجازي وغيره. وكانت له مشاركة في تدريس الفقه وغيره بمدارس دمشق. قال المحبي: وخلا بنفسه واشتغل بما هو أهم من أمر معاشه ومعاده، وكان له ما يقوم به من وقف أجداده.

خلاصة الاَثر 1|299


(391)

40 ـ أحمد بن محمد بن يحيى المتطبب الزبيدي اليمني ( ... ـ 1027 هـ): فقيه حنفي، أديب، نحوي مشهور. آلت إليه الفتوى في مذهب أبي حنيفة. وكان قد درس على والده وغيره. ودرس عليه: أخوه عبد اللّه بن محمد، وأبو بكر بن الاَهدل، وأخوه سليمان.

خلاصة الاَثر 1|292

41 ـ أحمدبن محمد البقاعي العرعاني، نزيل دمشق (928 ـ 1045 هـ): فقيه شافعي، محدّث. أخذ عن البدر الغزيّ، ورحل إلى مصر والحرمين، وأخذ عن: النجم الغيطي، وجمال الدين بن زكريا، وأبي النصر الطبلاوي، ومحمد الرملي، ومحمد البكري، وسالم السنهوري. وبمكة عن: ابن حجر المكي، ورجع إلى دمشق فدرّس وأقرأ. فأخذ عنه: عبد الباقي الحنبلي وغيره.

خلاصة الاَثر 1|315

42 ـ أحمد بن محمد الحسيني الحلبي المعروف بابن النقيب الحنفي (1003 ـ 1056هـ): ولد بحلب، ونشأ بها، ودرس على عمر العرضي، وأخذ الاَدب عن إبراهيم ابن المنلا، وبرع ورحل للقسطنطينية، وولي قضاء القدس برهة ثم قضاء حلب، وأخذ عنه طلبتها. له شعر ونظم ونثر، وحاشية على «الدرر والغرر» في الفقه.

خلاصة الاَثر 1|317


(392)

43 ـ أحمد بن محمد مكي، أبو العباس شهاب الدين الحسيني الحموي الاَصل، المصري، الحنفي (...ـ1098هـ): كان مدرساً بالمدرسة السليمانية بالقاهرة ومتولياً لاِفتاء الحنفية. درس على: علي الاَجهوري، ومحمد بن علان، ومنصور الطوخي، وغيرهم. له غمز عيون البصائر (مطبوع) في شرح «الاَشباه والنظائر» لابن نجيم، نفحات القرب والاتصال (مطبوع)، فتاوي، رسالة في عصمة الاَنبياء، كشف الرمز عن خبايا الكنز ، الدر الفريد في بيان حكم التقليد، وتلقيح الفكر .

الاَعلام 1|239

عجائب الآثار 1|114

44ـ أحمد بن الهادي بن علي بن محمد المدافعي الحسني، اليمني (...ـ 1042هـ): فقيه زيدي. أخذ عن القاضي عامر بن محمد الذماري وغيره. وعنه أخذ: محمد بن الهادي بن أبي الرجال، والسيد عز الدين بن دريب وغيرهما. قال ابن زبارة: واشتهر على ألسنة الفقهاء تسميته بالباقر .

ملحق البدر الطالع 48 برقم 83

45 ـ أحمد بن يحيى بن سالم الذويد بن علي الصعدي اليمني (...ـ 1020هـ): فقيه زيدي، محدّث، عارف بعدّة فنون. تلمّذ على: السيد محمد ابن عز الدين المفتي، وعبد العزيز بن محمد بن يحيى بهران. وشُغف بجمع الكتب. أخذ عنه: المنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني، ومهدي


(393)

الشعيبي،وغيرهما. وصنّف شرحاً على «قوت الاَرواح المختصر من تلخيص المفتاح» في المعاني والبيان لمحمد بن يحيى بهران.

ملحق البدر الطالع 49 برقم 86

أعلام الموَلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (خ)

46 ـ أحمد بن يحيى بن عمر الحموي المعروف بالعسكري (...ـ1094هـ): مفتي الشافعية بحماة. فقيه فرضي، أديب. قرأ على: أبيه، والشيخ سري الدينبن محمد البكري الشراباتي. ودرّس بعد أبيه بالمدرسة العصرونية بحماة.

خلاصة الاَثر 1|367

47 ـ إسحاق بن محمد بن أحمد المقدسي الشهير بالخريشي مفتي الحنابلة بالقدس (...ـ1035هـ): نشأ ببيت المقدس ودرس على والده، وأمَّ بالمسجد الاَقصى، وكان إليه النهاية في علم القراءات.

النعت الاَكمل 196

48 ـ إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن المهدي جحاف الحسني الحبوري (1024 تقريباً ـ 1097هـ): عالم زيدي، محقّق في الفروع والاَُصول والعربية. أخذ عن: والده، والحسين بن علي جحاف، والسيد عبد الرحمان بن حسين


(394)

جحاف وغيرهم. وكان حاكماً عند المتوكّل على اللّه إسماعيل بن القاسم، وله شعر.

ملحق البدر الطالع 55 برقم 93

49 ـ إسماعيل بن علي العاملي الكفرحوني (...ـ1026هـ): عالم إمامي، فقيه، مصنّف. روى عن: الحسن بن الشهيد الثاني زين الدين، والسيد محمد بن علي ابن أبي الحسن العاملي. روى عنه: الفقيه أحمد بن علي بن سيف الدين الكفرحوني. له نحو من مائة كتاب، قال الحر العاملي: فيها آثار له دالة على الفضل والعلم والفقه.

أمل الآمل 1|41 برقم 32

أعيان الشيعة 3|390

50 ـ إمام الدين بن أحمد بن عيسى المرشدي العمري، الحنفي، مفتي مكة (...ـ1085هـ): ولد بمكة ودرس على: أحمد إسكندر، وحنيف الدين بن عبد الرحمان المرشدي، وعبد اللّه باقشير، وعيسى المغربي الجعفري، ومحمد بن سليمان، وأحمد بن علي باقشير. واجتهد في طلب العلوم والفرائض والنحو والفقه والتصوّف حتى برع وولي منصب الاِفتاء بمكة.

خلاصة الاَثر 1|424


(395)

51 ـ السيد بدر الدين بن محمد بن ناصر الدين العاملي الكركي (...ـحياً قبل 1011هـ): فقيه إمامي. تلمّذ على الحسن بن الشهيد الثاني زين الدين العاملي . وكان والده السيد محمد من تلامذة الشهيد الثاني.

أمل الآمل 1|43 برقم 34

طبقات أعلام الشيعة 5|79

52 ـ بنت عزيز اللّه بن محمد تقي المجلسي (... ـ ...): عالمة إمامية فاضلة. كان والدها من العلماء، وهو أكبر أولاد المجلسي الاَوّل وقد توفي سنة (1074 هـ)، أما عمّها محمد باقر موَلف «بحار الاَنوار» فقد كان من مشاهير العلماء، وتوفّـي سنة (1110 هـ). وللمترجم لها رسائل في مسائل فقهية، وتعاليق على كتاب «من لا يحضره الفقيه» للصدوق.

أعيان الشيعة 3|607

ريحانة الاَدب 8|366

53 ـ بنت علي بن أحمد (المعروف بالمنشار) بن محمد بن هلال الكركي العاملي (...ـبعد 1030هـ): فقيهة إمامية، محدّثة، وافرة العلم. قرأت على والدها الفقيه علي (المتوفّـى باصفهان 984 هـ)، فلما استكملت تحصيلها درّست الفقه والحديث وغيرهما، وكانت النسوة يقرأن عليها. وهي زوج العالم الشهير بهاء الدين العاملي (المتوفّـى 1030هـ). وقد ورثت عن أبيها أربعة آلاف مجلد


(396)

من الكتب، وتوفيت بعد زوجها.

رياض العلماء 5|407

أعلام النساء 3|332

رياض الشريعة 4|225

54 ـ السيد تاج الدين بن علي بن أحمد الحسيني، العاملي (...ـحياً 1018هـ):فقيه إمامي، محدث، زاهد. روى عنه جماعة، منهم علي بن محمود العاملي المشغري. وصنّف كتباً منها التتمة في معرفة الاَئمّة عليهم السَّلام .

أمل الآمل 1|44 برقم 36

رياض العلماء 1|98

55 ـ تاج العارفين بن أحمد بن أمين الدين بن عبد العال المصري، الحنفي، المدرس (... ـ حدود 1040هـ): روى عن والده، وأجازه شيوخ عصره بالاِفتاء والتدريس، وتصدّر للاِقراء بجامع الاَزهر وأفاد الطلبة، وقال الشعر. له موَلفات ورسائل في فقه الحنفية، منها: الزلف والقربة في تعمير ما سقط من الكعبة.

خلاصة الاَثر 1|470

56 ـ جار اللّه بن أبي بكر بن محمد بن محمد المقدسي المعروف بابن أبي اللطف،


(397)

الحصكفي الاَصل (...ـ1028هـ): مفتي الحنفية ومدرّس العثمانية بالقدس. ولد بالقدس ودرس بها علوم الفقه والعربية. ورحل إلى الروم وتقرّر بالمناصب المذكورة ثم رحل لمصر، وأخذ عن عمّه محمد بن أبي اللطف الشافعي.

خلاصة الاَثر 1|481

أعلام فلسطين 2|69

57 ـ جعفر بن لطف اللّه بن عبد الكريم بن إبراهيم، قوام الدين الميسي العاملي (...ـ...): فقيه إمامي. له حواش على «قواعد الاَحكام» للعلاّمة الحلّـي. وأجازه بهاء الدين العاملي ضمن الاِجازة التي كتبها لوالده لطف اللّه، وأثنى عليه، وقال في وصفه: ذو الذهن الوقّاد والطبع النقاد ... أنموذج السلف وزبدة الخلف.

بحار الاَنوار 106|149

رياض العلماء 4|417 (ضمن ترجمة والده)

طبقات أعلام الشيعة 5|118

58 ـ حبيب اللّه بن علي الطوسي، القاضي (...ـأوائل ق11هـ): عالم إمامي محقق مدقق. روى عن: والده، وعن عبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي (المتوفى 993هـ)، وقرأ على أبي الحسن بن أحمد القايني خصوصاً مصنفاته. تلمّذ عليه: السيد الحسين بن حيدر بن علي بن قمر الكركي (المتوفّـى


(398)

1041هـ) وقرأ عليه «روض الجنان» في المعقول للقايني المذكور ، وأجازه جميع مصنفات القايني وجميع مروياته هو عن استاذيه المذكورين.

طبقات أعلام الشيعة 5|132

بحار الاَنوار 106|170 برقم 32 و 174 برقم 35

59 ـ الحسن بن عبد النبي بن علي بن أحمد العاملي النباطي، ابن أخي الشهيد الثاني زين الدين بن علي (... ـ ...): فقيه إمامي، أديب، شاعر، منشىَ. أخذ عن: الحسن بن الشهيد الثاني (المتوفّـى 1011 هـ)، وأبيه عبد النبي. وروى عنه محمد بن علي بن محمد الحرّ عمّ صاحب «أمل الآمل».

أمل الآمل 1|63 برقم 48

أعيان الشيعة 5|152

60 ـ حسن بن علي بن أمر اللّه إسرافيل بن عبد القادر الحميدي القسطنطيني الرومي، الحنفي، المعروف بابن الحنائي (953 ـ 1012 هـ): درس على: ناظر زاده، وقاضي زاده، وأبي السعود العمادي. وولي قضاء حلب والقاهرة وأدرنة وبروسة وغيرها، وتوجه لقضاء الرشيد بمصر فتوفي هناك. له التذكرة في شعراء الروم، وحاشية على «الدرر والغرر».

خلاصة الاَثر 2|27

هدية العارفين 1|290


(399)

61 ـ الحسن بن علي بن محمود بن محمد العاملي المشغري (...ـ...): فقيه، من فضلاء الاِمامية، وهو ابن خال والد الحر العاملي موَلف «أمل الآمل»، وكان والد المترجم من الفقهاء أيضاً، وقد ترجمنا له في هذا الجزء.

أمل الآمل 1|66 برقم 53

طبقات أعلام الشيعة5|149

62 ـ الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري الجبعي (...ـ ...): فقيه إمامي، عارف بالعربية. قرأ على أبيه (المتوفّـى 1081هـ)، وغيره. وهو ابن عم محمد بن الحسن الحر (1033 ـ 1104هـ)موَلف «أمل الآمل».

أمل الآمل 1|67 برقم 57

طبقات أعلام الشيعة 5|141 وفيه: حسن بن علي بن محمد، خطأً

63 ـ حسن بن محمد بن علي الحسيني، الحموي، الدمشقي، المعروف بالمنبر (...ـ1094هـ): فقيه شافعي. درّس بجامع الدرويشية والسيبائية وتخرج به طلبة الشافعية، وكان الناس يعظّمونه ويطلبون دعاءه.

خلاصة الاَثر 2|64

64 ـ حسين بن عبد الكريم بن عبد اللّه، زين الدين الغزّي المعروف بابن


(400)

النخالة، مفتي الشافعية بغزّة (...ـ1051هـ): نشأ بغزة ودرس بها، ثم رحل إلى: مصر ودرس على عبد اللّه الشنشوري، ومحمد الرملي، وعلي الزيادي، والشنواني، والاَنبابي، وعامر العزيزي، وآخرين. ثم رجع لبلده ودرّس واشتهر، وكان يغلب عليه علم الفرائض مع تضلّعه بالفقه وغيره.

خلاصة الاَثر 2|94

65 ـ الحسين بن عبد علي بن محمد بن يحيى النجفي الشهير بالخمايسي (...ـحياً قبل 1084هـ): فقيه إمامي مجتهد. تلمّذ على والده (المتوفّـى 1084هـ) وبرع في حياته. تلمذ عليه أحمد بن إسماعيل الجزائري صاحب «آيات الاَحكام». وهو أحد الفقهاء الذين صدّقوا على اجتهاد محمد حكيم البافقي سنة (1071هـ).

طبقات أعلام الشيعة 5|166

66 ـ الحسين بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد، بافضل الحضرمي اليمني، الفقيه (1019 ـ 1087هـ): ولد ببندر الشحر. ودرس على: عمّه أحمد بن إبراهيم، وشيخ بن الجفري. ورحل إلى عدن وزبيد والحرمين والهند، وأخذ عن: أحمد بن ناصر، وحسن با عمر، وجعفر بن علي بن العيدروس، وسالم بن أحمد شيخان، وعبد الرحمان باوزير، والصفي القشاسي. وأقام بمكة وتجرد للعبادة، وصار من أكابر الوعّاظ.

خلاصة الاَثر 2|113


(401)

67 ـ حسين بن محمد بن علي بن أحمد الحضرمي اليمني (...ـ1040هـ): ولد بتريم وحفظ القرآن. ودرس على: أحمد بن حسين بافقيه، وعبد الرحمان السقاف، وزين العابدين بن عبد اللّه العيدروس. وتقلّد القضاء ثم انصرف وأقام مُكبّاً على دروسه وفتاويه.

خلاصة الاَثر 2|109

68 ـ الحسين بن محمد بن علي التهامي اليمني، المفتي (...ـ1072هـ): فقيه زيدي. قرأ بصعدة وصنعاء، فأخذ عن: السيد محمد بن عز الدين، وأحمد بن يحيى حابس، وغيرهما. درّس في جامع صنعاء، وأخذ عنه الفقه: السيد مهدي ابن الحسين الكبسي، وعلي بن أحمد السماوي، وغيرهما. ودوّن حواشي على «الاَزهار» في الفقه.

أعلام الموَلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (خ)

69 ـ حسين بن محمود بن محمد بن محمد بن عيسى العدوي الزوكاري الصالحي (1018 ـ 1097هـ): فقيه شافعي، أديب، قاض. درس على: والده، والشمس الميداني، والنجم الغزي، وبالقاهرة على: البرهان اللقاني، وعامر الشبراوي ؛ وبالمدينة على غرس الدين الخليلي؛ وبمكة على محمد بن علان الصديقي. وأقرأ بدمشق وولي قضاء الشافعية وأفتى مدّةً. وكان له شعر.

خلاصة الاَثر 2|116


(402)

70 ـ الحسين بن موسى الاَردبيلي ثم الاَسترابادي (...ـحياً 1030هـ): فقيه إمامي. له شرح «الرسالة الصومية» لبهاء الدين العاملي، وحواش على «شرح تهذيب طريق الوصول إلى علم الاَُصول» للسيد حسين العميدي النجفي. وكان المترجم قد سمع بنبأ وفاة بهاء الدين العاملي وهو عاكف على شرح رسالته المذكورة.

أمل الآمل 2|104 برقم 287

طبقات أعلام الشيعة 5|157

71 ـ الحسين بن يحيى بن محمد بن عبد اللّه بن حسن حنش (...ـ1095هـ): فقيه زيدي. أخذ عن: السيد الحسن بن علي