welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور

اسم الکتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج9*
تألیف :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج9

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء التاسع

في القرن التاسع

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني


( 2 )

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنْذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوَاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )

(التوبة ـ 122)


(3)



(4)



(5)



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه على نعمه وآلائه، والصلاة والسلام على رسوله محمد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأوصيائه حفظة سنَنه، وعيبة علمه، ونقلة آثاره.

انّ الدين عقيدة وشريعة، فالعقيدة ترسم معالم الاِيمان كما انّ الشريعة تخطُّ منهج الحياة، وقد عكف المسلمون منذ رحيل النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ على إرساء دعائم العقيدة والشريعة، فلا تجد أُمة اهتمَّت بتراثها الحضاري مثلما اهتمّ به المسلمون. والباحث يقف مبهوراً امام عظم المنجزات الرائعة التي قام بها علماء الاِسلام في مجالي العقيدة والشريعة والتي ساهمت مساهمة فعّالة في بناء الحضارة الاِسلامية.

فالواجب يحتم على ابناء أُمّتنا الاِسلامية أن يضطلعوا بمهمة الحفاظ على هذا التراث الاِسلامي الخالد وأن يثمنوا جهود العلماء ورجال الفكر الاِسلامي الذين بذلوا الغالي والنفيس في هذا السبيل.

وانطلاقاً من هذا المبدأ راحت موَسسة الاِمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ تشقُّ طريقها في نشر ما أُثر في مضمار الاَبحاث الكلامية والفقهية وقامت بنشر العديد من الكتب، كما أخذت على عاتقها مسوَولية تأليف موسوعة ضخمة تناولت فيها سيرة فقهاء


(6)

الاِسلام من كافّة الطوائف و النحل على اختلاف مشاربهم دون أن تقتصر على نحلة دون أُخرى .

وهذه الموسوعة الكبيرة التي تتم ـ باذن اللّه سبحانه ـ في ستة عشر جزءاً رهن جهدين كبيرين:

الاَوّل : ما بذله فضيلة الشيخ الفقيه جعفر السبحاني (حفظه اللّه) فقد كتب مقدمة لهذه الموسوعة في جزءين:

أ: في بيان منابع الفقه ومصادره عند كلا الفريقين، وقد خاض في غمار بعض المسائل التي ليست حجة شرعية، ومن طالع هذ الجزء يقف على مدى الجهود المبذولة في تبيين المصادر المعتبرة.

ب: في بيان تاريخ الفقه وأدواره عند كلا الفريقين، فادوار الفقه السني لا تتجاوز عن ستة وأدوار الفقه الشيعي ـ كون باب الاجتهاد فيه مفتوحاً إلى يومنا هذا ـ تتجاوز هذا العدد، وقد عقد لكل فصل خاص، كما ذكرت ميزات كلّ دورة.

ولم يقتصر جهد شيخنا الفقيه على تأليف الجزءين فحسب، بل ساهم في وضع اللمسات الاَولى لهذا المشروع وأشرف على جميع مراحله.

الثاني: ما قام به أعضاء لجنة تأليف الموسوعة، وهم: السيد محمد حيسن المدرسي اليزدي، السيد محمد كاظم المدرسي اليزدي، السيد محمد كاظم حكيم زاده، الاَُسـتــاذ حيــدر محمـد البغــدادي (أبــو أســد)، السيد أحمـد الفاضلي، الشيخ يحيى الصادقي، الشيخ قاسم شيرزاده، الشيخ محمد الشويلي،من جهود حثيثة في سبيل تأليفها وجمع شوارد التراجم من مصادرها على وجه تكون الموسوعة مرجعاً عاماً لكافة الطوائف الاِسلامية.


(7)

ونحن إذ نتقدم بالشكر الجزيل إليهم جميعاً، لا ننسى أن نخص منهم بالذكر الاَُستاذ أبا أسد البغدادي الذي لم يأل جهداً في التحقيق وتحرير العبارة، شكر اللّه مساعيه.

وها هي ـ بحمد اللّه ـ قد انجزت تأليف الجزء التاسع والعاشر وهي في طريقها إلى تأليف الاَجزاء الباقية، وقد جمعت المعلومات حول الفقهاء المترجمين إلى القرن الرابع عشر وشيئاً من القرن الخامس عشر.

وما ان وجدت الموسوعة طريقها إلى النشر، حتى انهالت علينا رسائل من الشخصيات العلمية البارزة تقدّر فيها الجهود المبذولة، وتشجع في الوقت نفسه على المضي قُدماً في هذا السبيل، وها نحن نعكس جانباً مما اتحفنا به هوَلاء الاَعلام مشفوعاً بالشكر الجزيل.

قم المقدسة

موَسسة الاِمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ

الاَبحاث والدراسات العليا

ربيع الاَول عام 1420هـ


(8)

كتاب كريم بعث به سماحة آية اللّه المحقق الشيخ محمد علي التسخيري (دامتمعاليه) وفيه تثمين للجهود التي بذلتها موَسسة الاِمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ في حقل التأليف ونشر علوم أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ .

وها نحن نقوم بنشر مقطع من هذا الكتاب مشفوعاً بالشكر الجزيل.

ومما جاء فيه تحت عنوان بين يدي الكتاب :

بسم الله الرحمن الرحيم

بين يدي الكتاب

... وهكذا تمتعت المكتبة الاِسلامية العربية بصدور هذه الموسوعة العلمية الرائعة لتعرض امام قارئها مسيرة الفقهاء المسلمين عبر القرون بكلّ ما فيها من عطاء وحركية واثراء.والحقيقة هي انّموَسسة الاِمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ للدراسات والبحوث الاِسلامية مافتئت بين الحين والحين تغني المكتبة الاِسلامية بنتائج تحقيقاتها ودراساتها العلمية التي تسد فراغاً كبيراً ما كان ليُسد لولا جهود العلماء والمفكرين المخلصين، ومنهم سماحة آية اللّه الشيخ جعفر السبحاني الذي نذر نفسه وحياته وفكره لخدمة هذا الهدف الكبير المقدس، وألّف العديد من الكتب العلمية المبتكرة، وقد ترجمت موَلفات سماحته إلى مختلف اللغات الحية، و انتفع بها طلاب العلوم الدينية والجامعات الاِسلامية في أنحاء العالم.

(9)

وانّي باسم رابطة الثقافة والعلاقات الاِسلامية لاقدم لسماحته كلّ تجلة واحترام لما يبذله من جهود علمية كبيرة في هذا السبيل، وأرجو لهذه الموَسسة العلمية التقدم والازدهار المطرد في سبيل خدمة مدرسة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وعرض كنوزها الثمينة أمام الانظار والقلوب المشتاقة، وهي لعمري مدرسة لو وعى الناس مافيها من عظمة وشمول لبذلوا كل ما يملكونه من وقت وجهد للحصول على العطاء الكبير.

واننّي لاَرجو أن نوفق للمساهمة في ايصال كتب موَسسة الاِمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ إلى المكتبات الاِسلامية الكبرى لتنهل القلوب من نميرها العذب.

واللّه تعالى هو الموفق

محمد علي التسخيري


(10)

رسالة كريمة تفضل بها الفقيه البارع سماحة آية اللّه الشيخ محمد هادي معرفة، موَلف كتاب «التمهيد في علوم القرآن» و«التفسير والمفسرون».

نتقدم بنشرها مشفوعة بشكر غير مجذوذ راجين من اللّه سبحانه أن يمدَّ في عمره الشريف.

الفقاهة

ومكانتها الاَُولى في العلوم الاِسلامية

قال تعالى: (فَلَولا نَفَرَمِنْ كُلِّ فِرقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَّقَهُوا فِي الدِّين ) (التوبة:9|122).

هذه هي النبتة الاَُولى لدراسة معالم الدين عن عمق وتدبّر، وتفهّم مبانيه على أسس ركينة.

هناك فرق بين الفهم والفقه ـ وإن كانا يعطيان معنى إدراك الشيء والحصول على مفهومه ـ فالفهم هو إدراك المعنى إدراكاً على إطلاقه. وأمّا الفقه فهو إدراكه عن تعمّق وإمعان نظر دقيق. فالفقاهة دقّة في النظر ورقّة في الفهم والاِدراك يحظى بهما الفقيه النابه

وأمّا التفقّه فهو بذل الجهد وإفراغ الوسع للحصول على مغزى الاَمر والكشف عن لبّه وحقيقته حسب المستطاع. الاَمر الذي رغّب إليه القرآن الكريم وحثّ عليه الاِسلام في برامجه التعليميّة.


(11)

والفقه الديني يعمّ كلّ جوانب الدين في أُصول معارفه وفروع أحكامه،سوى أنّ التبسّط في مناحي مسائل الشريعة كان ممّا دعت إليه ضرورة العمل بقوانين النظام الاِسلامي الحاكم. وحتى النظام الحاكم ـ بعد رحيل النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ـ كانت إقامتها بشكل قويم، بحاجة إلى فهم مبانيه ودراسة معالمه في إدارة البلاد وسياسة العباد.و من ثمّ كانت الحاجة ملحّةً إلى دراسة فروع الاَحكام، مستنبطةً عن أُصولها المتينة، ليكون المسلمون عامّة وخاصّةً على وعيٍ تام بمسيرة الحياة. الاَمر الذي دعى نبهاء الاَُمّة منذ أوّل يومهم للتوجّه إلى هذه الناحية الخطيرة والاهتمام بشأنها اهتماماً بالغاً، وأصبح الفقهاء في المجتمع الاِسلامي الفسيح أعلاماً شاخصة للاَُمّة ومراجع يرجع إليهم الكبير والصغير والرفيع والرضيع، وأخذوا في الانتشار والتوسّع في مختلف أرجاء البلاد.

وكان ممّا امتازت به هذه الفئة ـ التي شغلت النقطة المركزية والمحور الاَساسي الذي تدور عليه رحى الاِسلام ـ أن عمدت إلى نصوص الكتاب العزيز والسنة الشريفة، وأخذت في التنقيح والتمحيص والنقد والتحقيق، لتتبلور الشريعة من خلالها شفّافة مشعّة لا يعلوها غبار ولا يكدرها أغيار. وهذا النقد والتمحيص في نصوص الشريعة من أبرز معالم الدراسات الفقهيّة وأفخمها شأناً،حظى بها هذا العلم، وقلّما يوجد نظيرها في سائر العلوم الاِسلامية العريقة. إذ قد يلمس التساهل فيها ممّا لا مجال له في الفقه بتاتاً.

ولا شكّ أنّ علماً هذا شأنه الرفيع في الاَوساط الاِسلامية في عصورها الذهبيّة وفي جميع الاَدوار أيضاً، لجدير بأن يتعرف على أعلامه الشاخصين بل الشامخين، وعلى جهودهم الجبارة التي بذلوها في سبيل تحقيقه وتهذيبه، وتنمويته وتوسيعه، والارتقاء بمبانيه في أُصول وضوابط ركينة ومتينة...وللّه درّهم وعليه أجرهم في تلكم المساعي الجميلة والجهود الجليلة.


(12)

غير أنّ الذي يصلح لحمل هذا العبأ الثقيل الفخيم، ينبغي أن يكون هو أيضاًمن أعلام هذا الرعيل. إنّما يعرف ذا الفضل من العلم ذووه!

ومن حسن الحظّ أن قام بأعباء هذه المهمّة الضخمة، علم لامع من أعلام الفقاهة صاحب الفضيلة العلاّمة الكبير الشيخ جعفر سبحاني ـ مُدَّت ظلالُه الوارفة ـ الذي يُعَدُّ بحقّ مفخرة من مفاخر الاِسلام، وقد ازدانت بوجوده الحوزة العملية بقم المقدسة، فشمّر عن ساعد الجدّ هو وجماعة من تلامذته الاَفاضل، فرسم لهم خططه وأبان معالمه وعمل معهم في إشراف مستمر،وسار على منهج قويم في تبيين مصطلح الفقاهة في الاِسلام وأسسها ومبانيها منذ العهد الاَوّل، وتطوراتها على طول التاريخ، والاَساطين التي قام عليها هذا البنيان الرفيع، قرناً فقرن، على مختلف المذاهب والمسالك والمناهج التي انتهجوها حسب الظروف الاَحوال.

فبيّن أوّلاً مصادر التشريع عند كلا الفريقين(الشيعة والسنّة) و وازن بينهما في نقد نزيه. ثمّ بسط المقال حول التُراث الفقهي عند أبناء المدرستين: مدرسة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ومدرسة أهل السنّة و الجماعة.وأتبع ذلك بالاَدوار الفقهية التي قضاها العالم الاِسلامي في مختلف العصور. ولا يزال يُمتعنا بإفاداته الكريمة ضمن مسيره هذا الحثيث في ركب الفقاهة السائرة إلى الاِمام ولا تزال موفّقة ومزدهرة مع الاَيّام. ونحن إذ نبدي شكرنا الجزيل وتقديرنا لجهوده في هذا السبيل، ندعو اللّه تعالى أن يمدّه بعنايته الخاصّة ويسدّده بتوفيقه في مواصلة المسير. زاد اللّه في شرفه وأمتعنا ببركات وجوده إن شاء اللّه إنّه تعالى خير موفّق ومعين.

قم المقدسة ـ محمد هادي معرفة

شهر الصيام المبارك 1419

25|10|1377


(13)

تقدير واكبار6

عقود درّية اتحفنا بها المحقق الفذْ والمفكر الاِسلامي السيد محمد رضا الحسيني الجلالي موَلف كتاب «تدوين السنة الشريفة» وغيره من الموَلفات القيمة، ننشرها على صفحات هذا الكتاب مشفوعاً بالتقدير والاِكبار.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه ربّالعالمين نستعينه ونستهديه ونتوكّل عليه ونصلّي على سيّد رسله وأفضل الهداة إليه وعلى آله المعصومين وأصحابهم المتقين واتباعهم إلى يوم الدين.

وبعد، فإنّ الشريعة الاِسلامية المقدّسة لهي من معاجز الرسالة المحمديّة الخالدة والخاتمة للرسالات الاِلهيّة كافّة، بل فيها يكمن سرّ خلودها وخاتميّتها.

فنزولها في عصرٍ خلت الاَرضُ فيه من أيّ تشريعٍ عادلٍ متكامل، بينما هي ـ على كمالها ـ تُوافق الفطرةوتُوازن الوجدان وتُسالم العقل وتُساير المكارم والمصالح وتُنافر المفاسد والقبائح، وأداوَها لكلّ هذه الميّزات بنحو تامّ وعامّ، وكذلك حدوثها في فترة عصيبة من الرسل، وفي دامسٍ من ظلام الجاهليّة وفسقها وعتوّها وكفرها ... انّ ذلك ـ حقاً ـ من المعاجز التي لا تنكر.


(14)

وأمّا استمرارها ومسايرتها لكلّ العصور، مع الاستقامة والثبوت على ما هي عليه من القواعد والاَُصول، والجريان على الفروع والمستجدات، تُنافس كلّالتشريعات الوضعية وأزهى ما توصلت إليه العقول البشرية من إنجازات قانونية، وتفوقها عدالةً وموافقةً للفطرة ومراعاةً للمصلحة العامّة من دون إجحافٍبالخاصّة ولا إسرافٍ في المادّة والمدّة.

إنّ هذا الخلود ـ أيضاً ـ من المعاجز، كذلك.

فمن الحقّ لهذه الشريعة المقدّسة أن تُبذَل الجهود المتضافرة لرعايتها وصيانتها، بعد أن بذل المعصومون ـ عليهم السَّلام ـ أكبر الجهود في سبيل نشرها وتبليغها.

ولقد قيّض اللّه لذلك من انبروا لطاعته، إذ قال: (فَلَولا نَفَرَمِنْ كُلّ فِرْقَةٍ طائِفَةٌ مِنْهُمْ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّين وَلِيُنْذِرُوا قَومَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون) فكانوا هم الاَمناء، الذين حملوا فقه الدين وتروَّوا من ينابيعه الزاخرة، ورجعوا بفيض علومه على الاَمة ليصبحوا (مراجع) للاَحكام على أيديهم تُحفظ أسسها وأصولها، وبجهودهم تنشر معارفها وأسرارها، وبنضالهم تستمرّجذوة مصادرها ومناهج التحقيق فيها، مشعةً أنوارها على درب طلابها ودارسيها، حتى تتمّ الحجّة وتعمّ كلّالبسيطة.

فالفقهاء هم الاَمناء على هذا الدين، والحكّام على المسلمين وهم الحجج القائمون على الشريعة، وهم الآيات الهادية إلى الحقّ والمرشدون إليه.

ولما للفقه من أثر مهم في المعارف الاِسلامية، وما للفقهاء من مكانة سامية عند علماء الاِسلام، فإنّالموَرخين والرجاليين قد اعتنوا بشكل فائق بأمرهما، وتثبيت مايرتبط بهما من شوَون خاصة وعامة.

فكان لتاريخ الفقه وتاريخ أصوله ومبانيه، حظٌّ وافر من العناية بالتأليف


(15)

والبحث، كما كان للفقهاء وتاريخهم حظٌّ أوفر من الرعاية في كتب التراجم والطبقات.

لكنّ ما ألف في كلا المجالين إنّما يختصُّ غالباً بمذهب معين هو مذهب الموَلّف وأهل الفقه به، فمن ذلك ما كتبه الجعفرية لفقههم وطبقات فقهائهم، وكذلك الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، فلكلّ منهم كتاب طبقات خاصّ. وكانت الحاجة ماسّة إلى ما يجمع شتات تلك الجهود وتقديم نتائج مقارنة بين تلك الموَلفات، لتأثير ذلك في تقريب وجهات النظر بين المذاهب الاِسلامية للوصول إلى (الوفاق) ونبذ الشقاق أو تحجيمه إلى أصغر حجم ممكن، لا سيما في عصرنا الذي تيسّرت فيه المصادر المتنوعة وكثر فيه اهتمام الدارسين في المجامع العلميّة بالبحوث المقارنة، فانّ الضرورة أكثر والحاجة أمسّ إلى المبادرة لحمل هذا العبء الكبير بتأليف يجمع بين الجدّة في الاَسلوب والعمق في البحث، وبين السعة والشمول، والابتعاد عن ضيق الاَفق بالطائفية والمذهبية، وإلى الاعتماد على روح منفتحة ومتطلعة إلى الحقيقة، تتطلب النتائج الباهرة وتضعها بين أيدي الطالبين، ليزدادوا ثقة وإيماناً، ويمتلوَوا اعزازاً وفخراً بهذه الشريعة العظيمة، وطريقة فقهها واجتهادها وجهود فقهائها العظام.

ولقد قيّض اللّه تعالي للتوفيق لهذه المهمة الكبيرة والواجب الهام: ( موَسسة الاِمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ ) متمثلة في جهود سماحة موَسسها والمشرف العام عليها: العلاّمة المحقّق والعلم المتتبع المجاهد الشيخ السبحانيّ حيث قام بالاَمر بهمة قعساء، وطموح يناهز السماء، وأفق واسع، وروح علمية، بتأليف هذا الكتاب الهامّ (موسوعة طبقات الفقهاء) مقدِّماً سماحته لها بالبحث الواسع عن الفقه وأصوله ومبانيه وتأريخه بجهده الخاصّ، مضافاً إلى إشرافه العامّ، فتم الكتاب


(16)

جامعاً للغرضين بشكل تامّ، وتمتاز هذه الموسوعة:

1. بعد منهج المقارنة بين عدّة من المذاهب الفقهيّة الكبيرة، وعدم الاقتصار على مذهب واحد.

2. وبعد سعة المرحلة الزمنية التي يشملها منذ عصر الرسالة حتى العصر الحاضر، وكذلك المنطقة الجغرافية التي يغطيها.

3. بسعة المصادر والمراجع المعتمدة في العمل وتنوعها وانتشارها بين القديم والحديث، والمتخصص في التصنيف العلمي، واقتناص الفوائد من غير المتخصص أيضاً.

4. والاتسام بالروح العلمية و اللغة الهادئة مما يشوق الجميع إلى الانتهال منه.

5. كل ذلك، إلى جمال الاِخراج وإناقته باستخدام أحدث الاِمكانات الفنية المتوفرة.

وبكلمة موجزة فإنّ هذه الموسوعة تعدُّ إنجازاً رائعاً، ازدهرت به المكتبة الاِسلامية التي كانت بأمسّالحاجة إليه.

فشكر اللّه القائمين بها ووفقهم وسدّد خطاهم، فهو ولي التوفيق والتسديد، إنّه ذو الجلال والاِكرام حميد مجيد.

حرّر في الثامن عشر من ذي الحجة الحرام عام 1419، في الحوزة العلمية في قم المقدسة

وكتب

السيّد محمد رضا الحسيني الجلالي


(17)

2850

الشَّقِيفي (1)

( ... ـ كان حياً 868 هـ)

إبراهيم بن الحسن العاملي الشَّقيفي(2) الفقيه الاِمامي، يلقّب برهان الدين.

قرأ على الفقيه ظهير الدين محمد بن علي بن الحسام العاملي العيناثي، وله منه إجازة برواية ما قرأه، وإجازة عامة.

وقرأ كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية(3)للعلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ) على الفقيه شمس الدين محمد بن محمد بن داود المعروف بابن الموَذن الجزّيني، وله منه إجازة تاريخها سنة ثمان وستين وثمانمائة، أثنى فيها استاذه المذكور عليه.

واحتمل موَلف «رياض العلماء» أنّ «رسالة السهوية» هي من تأليف صاحب الترجمة، وقال: رأيت قطعة من تلك الرسالة وهي المتعلقة بشرح عبارة «القواعد»(4)من قوله: «ولو كان ... من طهارتين أعادهما» رأيتها في بلدة بارفروش.

لم نظفر بوفاة المترجَم.


(1) أمل الآمل 1|27 برقم 4، رياض العلماء 1|8، أعيان الشيعة 2|125، معجم رجال الحديث 1|215 برقم 132.
(2) في معجم البلدان: 3|356: شَقيفُ تِيرونَ: حصن وثيق بالقرب من صُور.
(3) كتاب فتوائي استوعب الفروع والجزئيات، بلغت مسائله أربعين ألف مسألة مرتبة على ترتيب كتب الفقه. انظر الذريعة 3|378 برقم 1375.
(4) هو كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي.

(18)

2851

الزواوي (1)

( 796 ـ 857 هـ)

إبراهيم بن فائد بن موسى بن عمر الزواوي، القسنطيني، المالكي .

ولد في جبل جرجرا (بالجزائر) سنة ست وتسعين وسبعمائة.

وأخذ الفقه ببجاية عن علي بن عثمان المانجلاتي، ثم أخذه بتونس عن: أبي عبد اللّه الاَُبي، ويعقوب الزعبي، وأبي عبد اللّه القلشاني وأخذ عنه التفسير أيضاً.

وأخذ الاَُصول عن عبد الواحد الفُرِّيابي.

وعاد إلى بجاية، فأخذ العربية عن عبد العالي بن فراج.

ثم استقر في قسنطينة، وأخذ بها عن: أبي عبد اللّه بن مرزوق، وأبي زيد عبد الرحمان المعروف بالباز، وغيرهما.

وكان عالماً بالفقه والعربية، مفسراً.

أخذ عنه الشهاب بن يونس، وغيره.

وصنّف كتاباً في التفسير.

وشرح «الاَلفية لابن مالك» و «تلخيص المفتاح»(2)وسمّـاه تلخيص


(1) الضوء اللامع1|116، ايضاح المكنون 1|305، شجرة النور الزكية 1|262، الاَعلام 1|57، نيل الابتهاج 56، معجم الموَلفين 1|73، معجم المفسرين 1|18.
(2) هو من تأليف جلال الدين محمد بن عبد الرحمان القزويني المعروف بخطيب دمشق (المتوفّـى 739هـ)، لخّص به «مفتاح العلوم» في المعاني والبيان لاَبي يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي (المتوفّـى 626 هـ).

(19)

التلخيص، و «المختصر» في الفقه لخليل(1)وسمّـاه تسهيل السبيل لمقتطف أزهار روض الخليل، وشرحه ثانية باسم فيض النيل.

توفّـي سنة سبع وخمسين وثمانمائة.

2852

ابن الديري (2)

( 810 ـ 876 هـ)

إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن سعد، الفقيه الحنفي، برهان الدين المقدسي، نزيل القاهرة، يُعرف كسلفه بابن الديري.

ولد سنة عشر وثمانمائة ببيت المقدس، وقدم مع أبيه إلى القاهرة، وشرع بحفظ القرآن وبعض الكتب، وسمع على أبيه، والشرف ابن الكويك.

وتفقّه بسراج الدين عمر بن علي بن فارس الكناني المعروف بـ (قارىَ الهداية).

وأخذ عن: أخيه سعد الدين، والحنّاوي، وعز الدين عبد السلام البغدادي.

ودرّس بالفخرية والموَيدية ومدرسة سودون الفقه وغيره، وناب عن أخيه في القضاء ثم وليه استقلالاً كما ولي الخطابة ونظر الجيش وكتابة السرّ وغير ذلك من الوظائف، ثم لزم منزله بالموَيدية مقبلاً على التدريس والاِفتاء.

توفّـي في المحرّم سنة ست وسبعين وثمانمائة.


(1). هو خليل بن إسحاق المصري المعروف بالجندي (المتوفّـى 776هـ)، وقد مرت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2721.
(2) الضوء اللامع1|150، الطبقات السنية 1|230 برقم 81.

(20)

2853

ابن مُفْلح (1)

(816 ـ 884 هـ)

إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مفلح، القاضي برهان الدين أبو إسحاق الراميني الاَصل، الدمشقي الصالحي، يُعرف كآبائه بابن مفلح.

ولد سنة ستة عشرة وثمانمائة بدمشق ونشأ بها، وحفظ القرآن وبعض الكتب، وأخذ عن العلاء البخاري، وعن جدّه، وتقي الدين ابن قاضي شهبة الشافعي.

وسمع على: ابن ناصر الدين، وابن المحب الاَعرج، وعز الدين البغدادي، ويوسف الرومي، وعبد الرحمان ابن الطحّان.

وبرع في الفقه الحنبلي وأُصوله، ودرّس بعدّة مدارس، وولي قضاء دمشق غير مرّة وانتهت إليه رئاسة الحنابلة ـ كما يقول النعيمي ـ .

قيل: إنّه عمل على إخماد الفتن التي كانت تقع بين فقهاء الحنابلة وغيرهم في دمشق، ولم يكن يتعصّب لاَحد.

قرأ عليه تقي الدين الجرعي.

وصنّف: المبدع في شرح «المقنع» (مطبوع)، مرقاة الوصول إلى علم


(1) الضوء اللامع1|152، الدارس في تاريخ المدارس 2|59، شذرات الذهب 7|338، ايضاح المكنون 1|3 و 2|548 و 549، هدية العارفين 1|21، الاَعلام 1|65، معجم الموَلفين 1|100.

(21)

الاَُصول، والمقصد الاَرشد في ترجمة أصحاب الاِمام أحمد.

توفّـي في شعبان سنة أربع وثمانين وثمانمائة بالصالحية.

2854

اللقاني (1)

(817 ـ 896 هـ)

إبراهيم بن محمد بن محمد بن عمر بن يوسف، برهان الدين أبو إسحاق المغربي الاَصل اللقاني ثم القاهري، الفقيه المالكي.

ولد بالقُهوقية (من أعمال لقانة)(2)سنة سبع عشرة وثمانمائة، ونشأ بها وتعلّم.

وانتقل إلى القاهرة، فجاور بالجامع الاَزهر، واشتغل بالفقه والعربية والاَُصول وغيرها.

سمع الحديث على زين الدين الزركشي.

وتفقه على جماعة، منهم: زين الدين طاهر بن محمد النويري ولازمه وانتفع به كثيراً، وزين الدين عبادة بن علي الاَنصاري وأحمد البجائي المغربي، وأبو القاسم محمد بن محمد بن علي النويري.


(1) الضوء اللامع1|161، شجرة النور الزكية 258 برقم 940، نيل الابتهاج 65 برقم 31.
(2) كذا قال صاحب «الضوء اللامع». وفي «معجم البلدان»: 5|21: لُقان: بلد بالروم وراء خَرْشَنَة بيومين، غزاهُ سيف الدولة.

(22)

وأخذ عن: أحمد بن محمد بن محمد الشُّمُنّي، والشرواني، وغيرهما.

وتصدى لتدريس الفقه، وولي القضاء سنة سبع وثمانين وثمانمائة، وصار عليه المدار في مذهبه إفتاءً وقضاء، ثم عُزل، فلزم بيته إلى أن توفي في المحرّم سنة ست وتسعين وثمانمائة.

2855

ابن مُفْلح (1)

(751 ـ 803 هـ)

إبراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد، تقي الدين الراميني الاَصل، الدمشقي، قاضي الحنابلة بها وشيخهم، يُعرف ـ كأبيه ـ بابن مفلح.

ولد سنة إحدى وخمسين وحفظ القرآن وبعض الكتب.

وأخذ عن: أبيه، والجمال المرداوي، وبهاء الدين السبكي.

وسمع بدمشق ومصر: من الصلاح بن أبي عمر، وابن الجوخي، وأحمد بن أبي الزهر، والفرضي، وأبي محمد بن القيّم، والقلانسي، والخلاطي، وناصر الدين الفارقي.

ودرّس بعدّة مدارس وأفتى وولي قضاء الحنابلة واشتهر حتى انتهت إليه رئاسة المذهب في عصره.

سمع منه ابن حجر العسقلاني، وغيره.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 4|247، المنهل الصافي 1|164 برقم 77، النجوم الزاهرة 13|25، الضوء اللامع1|167، شذرات الذهب 7|22، الاَعلام 1|64.

(23)

وصنّف كتباً، منها: الملائكة، شرح «المقنع» في الفقه لابن قدامة المقدسي، طبقات أصحاب الاِمام أحمد(1) وفضل الصلاة على النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .

وحينما طرق تيمورلنك دمشق تأخّر عن لقائه ثم خرج إليه مع جماعة، وتردد إليه ابتغاءً للصلح فلم يتم، وجرت له مع أهل دمشق أمور نتيجةً لذلك.

توفّـي في شعبان سنة ثلاث وثمانمائة.

2856

الاَبْناسي (2)

(حدود 725 ـ 802 هـ)

إبراهيم بن موسى بن أيّوب، برهان الدين أبو محمد الاَبناسي ثم القاهري.

ولد بأبناس (قرية صغيرة بالوجه البحري من مصر).

وقدم القاهرة، فتفقّه بجمال الدين عبد الرحيم(3)الاِسنوي، وولي الدين الملوي المنفلوطي.

وسمع بها وبالشام ومكة من: الوادي آشي، والميدومي، ومحمد بن إسماعيل


(1). وقد مرّ في ترجمة إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مفلح (المتوفّـى 884هـ) أنّ له كتاب المبدع بشرح المقنع، وكتاب المقصد الاَرشد في ذكر أصحاب الاِمام أحمد.
(2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|5 برقم 711، إنباء الغمر بأبناء العمر 4|144، المنهل الصافي 1|178 برقم 85، كشف الظنون 1|153 و ... ، شذرات الذهب 7|13، هدية العارفين 1|19، الاَعلام 1|75، الضوء اللامع1|172، معجم الموَلفين 1|117.
(3) المتوفّـى (772 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2734.

(24)

الاَيّوبي، وأبي نعيم الاِسعردي، والعفيف عبد اللّه المطيري، وابن أميلة، والمنبجي، وأحمد بن قاسم الحراري، ومُغَلْطاي بن قليج وتخرج به في الحديث.

ومهر في الفقه الشافعي والاَُصول والعربية، وتصدّر للاِفتاء والتدريس ولبس عنه غير واحد خرقة التصوّف، وأقام في المَقْس (بظاهر القاهرة) يدرّس الطلبة ويرتّب لهم ما يأكلون حتى كثر طلبته وأُريد على القضاء، فتوارى.

أخذ عنه: الولي العراقي، والجمال ابن ظهيرة، وابن الجزري، ومحمد بن عبد السلام المنوفي.

وتفقّه به: الشمس البشبيشي، والزين الشنواني، والبرهان الكلمشاوي.

وصنّف من الكتب: الشذا الفيّاح من علوم ابن الصلاح، والدرة المضيّة في شرح الاَلفية لابن مالك، والعدة من رجال العمدة وهو في تراجم عمدة الاَحكام.

وحجّ وجاور، وحدّث هناك، ثم رجع فمات في الطريق سنة اثنتين وثمانمائة.

2857

الكركي (1)

(776 ـ 853 هـ)

إبراهيم بن موسى بن بلال بن عمران، برهان الدين الكركي ثم القاهري، الشافعي.


(1) الضوء اللامع1|175، كشف الظنون 85 و 148، ايضاح المكنون 2|124، طبقات المفسرين 1|24، الاَعلام 1|75، معجم المصنفين 4|446، معجم المفسرين 1|23، معجم الموَلفين 1|118.

(25)

ولد في كرك الشوبك (شرقي الاَردن) سنة ست وسبعين وسبعمائة.

وطلب العلم بها وبالقدس والخليل ودمشق والقاهرة، فأخذ الفقه عن: شمس الدين بن حبيحب البلبيسي، وبدر الدين الطنبدي، وبرهان الدين البيجوري، والقراءات عن: تقي الدين العسقلاني وبرهان الدين الشامي، وحضرَ دروس: سراج الدين البلقيني وولده جلال الدين.

وأخذ عن جملة من العلماء منهم: محمد بن داود الكركي، وشمس الدين القلقشندي، وأبو البقاء السبكي، والعلاء بن الرصاص المقدسي، وقاسم بن عمر ابن عواض.

واستوطن القاهرة سنة (808 هـ)، وتعانى التجارة، وولي قضاء المحلّة بمصر سنة (827 هـ)، وناب في القضاء بمنوف سنة (829 هـ).

وولي تدريس القراءات بالظاهرية، ثم مشيخة مدرسة ابن نصر اللّه.

قرأ عليه: جمال الدين البدراني، وزين الدين عبد الغني الهيثمي، وبرهان الدين الفاقوسي، وشمس الدين المالقي، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: شرح «تنقيح اللباب» في الفقه لاَبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، مختصر الروضة، حاشية على تفسير القاضي علاء الدين التركماني، الآلة في معرفة الوقف والاِمالة، حل الرمز في وقف حمزة وهشام على الهمز، مرقاة اللبيب إلى علم الاَعاريب، وشرح ألفية ابن مالك.

توفّـي بالقاهرة سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة.


(26)

2858

ابن قُنْدُس (1)

(حدود 809 ـ 861 هـ)

أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف، تقي الدين البعلي ثم الصالحي الدمشقي المعروف بابن قُندس.

قال ابن أبي عذيبة: شيخ الحنابلة بالشام وإمامهم ومفتيهم وعالمهم وزاهدهم.

ولد في حدود سنة تسع وثمانمائة ببعلبك، ونشأ بها فتعانى الحياكة كأبيه، ثمحفظ القرآن وبعض الكتب الفقهيةوالنحوية، ولازم تاج الدين ابن بردس وتفقّه عليه وقرأ عليه بعض كتب الحديث والتاريخ، وأذن له بالتدريس والاِفتاء.

وقدم دمشق وأخذ العربية عن قطب الدين اليونيني، والمعاني والبيان عن يوسف الرومي، والاَُصول عن بدر الدين العصياتي، والمنطق عن الشريف الجرجاني.

ودرّس، وكثرت طلبته، ووعظ، وانتشر به المذهب الحنبلي بدمشق.

أخذ عنه: شمس الدين السخاوي، وعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي، وتقي الدين الجراعي.


(1) الضوء اللامع11|14 برقم 37، شذرات الذهب 7|300، معجم الموَلفين 3|55، معجم المفسرين 1|107.

(27)

وله حاشية على «كتاب الفروع» لمحمد بن مفلح المقدسي الصالحي (1) (المتوفّـى763 هـ)، وحاشيــة على «المحرّر» في الفقه لابن تيمية(2)(المتوفّـى 728هـ).

توفّـي في المحرّم سنة إحدى وستين وثمانمائة.

2859

ابن قاضي شهبة (3)

(779 ـ 851 هـ)

أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الاَسدي، تقي الدين الدمشقي المعروف بابن قاضي شهبة، صاحب «طبقات الشافعية».

ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة بدمشق.

وأخذ عن: سراج الدين البلقيني، والشرف ابن الشريشي، والجمال الطيماني، والزين القرشي، والشمس الصرخدي، والشرف الغزّي، والبدر بن مكتوم، وابن حجي، وأبي هريرة ابن الذهبي، والعلاء بن أبي المجد، وابن صديق، وغيرهم.

وتصدّى للاِفتاء والتدريس بعدّة مدارس، واهتمّ بالتاريخ وصنّف فيه كتباً كثيرة مثل كتابه المشهور طبقات الشافعية (مطبوع)، وطبقات الحنفية، ومنتقى


(1). مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2834.
(2). مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2674.
(3) الضوء اللامع11|21 برقم 61، كشف الظنون 1|127 و 438، البدر الطالع 1|164 برقم 107، الاَعلام 2|61، معجم الموَلفين 3|57.

(28)

تاريخ الاِسلام للذهبي، وما أُضيف إليه من تاريخي ابن كثير والكتبي، وغير ذلك.

وقد انتهت إليه رئاسة الفقه وصار ـ كما يقول السخاوي ـ فقيه الشام وعالمها ورئيسها وموَرّخها.

وناب في القضاء بدمشق مدّة ثم استقل به في سنة (842 هـ) وصُـرف ثم أُعيد، ثم أقال نفسه في أوائل سنة (844 هـ) وانقطع إلى الكتابة والتأليف.

أخذ عنه: برهان الدين النووي، وابنه بدر الدين محمد ابن قاضي شهبة، وبهاء الدين الدمشقي، وشهاب الدين الخوارزمي، وعبد القادر المحيوي، وابن قاضي عجلون، وابن الحمصي، وتاج الدين ابن غزيل، ومحمد الخيضري(1).

وشرح من كتب الشافعية: «منهاج الطالبين» للنووي، و «التنبيه» لاَبي إسحاق، و «المهمّـات» للاِسنوي.

توفّـي في دمشق سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.

2860

الجراعي (2)

(حدود 825 ـ 883 هـ)

أبو بكر بن زيد بن أبي بكر بن زيد الحسني، تقي الدين الجراعي،


(1). انظر ترجمة ابن قاضي شهبة في مقدمة كتابه «طبقات الشافعية» بقلم الدكتور عليم الدين خان.
(2) الضوء اللامع11|32 برقم 86، كشف الظنون 111، شذرات الذهب 7|337، ايضاح المكنون 1|281، 2|142، الاَعلام 2|63، معجمالموَلفين 3|62.

(29)

الدمشقي الصالحي، المعروف بالجراعي، الفقيه الحنبلي.

ولد في حدود سنة خمس وعشرين وثمانمائة بجراع (من أعمال نابلس)، وقرأ القرآن عند يحيى العبدوسي، وكتباً في التفسير والفقه والنحو .

وقدم دمشق والقاهرة وجاور بمكة، ودرس الفقه والاَُصول والفرائض والعربية على التقي ابن قندس، وأخذ عن: عبد الرحمان بن سليمان الحنبلي، والتقي الحصني، والعلم البلقيني، والجلال المحلّـي، وابن الهمام، والشمس السخاوي، وأُمّ هانىَ الهورينية، والنجم ابن فهد.

وتصدّى للتدريس والاِفتاء والنيابة في القضاء حتى برع في مذهبه، وصار من أعيان الحنابلة بدمشق.

له حلية الطراز في حلّ مسائل «الاَلغاز» ، غاية المطلب في معرفة المذهب، الترشيح في مسائل الترجيح، تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد، وغير ذلك.

توفّـي سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة بدمشق.

2861

ابن الخيّاط (1)

(742 ـ 811 هـ)

أبو بكر بن محمد بن صالح بن محمد، رضي الدين أبو محمد الجِبْلي اليمني،


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|9 برقم 714، إنباء الغمر بأبناء العمر 6|117، الضوء اللامع11|78 برقم 213، شذرات الذهب 7|91.

(30)

يعرف بابن الخيّاط.

ولد سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة.

وتفقّه بمحمد بن عبد الرحمان بن أبي الرجا وعمّه حسن بن أبي الرجا.

وأخذ بتعز ومكة: عن الجمال الريمي، وأبي بكر بن علي الناشري، والنفيس العلوي.

ومهر في فقه الشافعية، ودرّس بالاَشرفية وغيرها من مدارس تعزّ وتخرج به جماعة.

وولي القضاء مُكرهاً مدة يسيرة ثم استعفى.

وصنّف جزءاً في منع الاشتغال بكتب ابن عربي، وردّ عليه المجد الشيرازي مع صوفية زبيد.

وله حواش على «الحاوي»، وأجوبة على مسائل شتّى.

توفّـي في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثمانمائة.

2862

تقي الدين الحِصْني (1)

(752 ـ 829 هـ)

أبو بكر بن محمد بن عبد الموَمن بن حريز الحسيني، تقي الدين الحِصني ثم


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|76 برقم 759، الضوء اللامع11|81، كشف الظنون 1|487، شذرات الذهب 7|188، البدر الطالع1|166، هدية العارفين 1|236، الاَعلام 2|69، معجم الموَلفين 3|74.

(31)

الدمشقي، الشافعي .

ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.

وأخذ عن جماعة من الفقهاء والعلماء، منهم: شرف الدين محمود بن محمد ابن أحمد البكري الوائلي المعروف بابن الشريشي، وشهاب الدين أحمد بن صالح بن أحمد الزهري البقاعي الدمشقي، ونجم الدين أحمد بن عثمان بن عيسى المعروف بابن الجابي، وشمس الدين محمد بن سليمان الصرخدي، وشرف الدين عيسى بن عثمان الغزي، وبدر الدين محمد بن أحمد بن عيسى المعروف بابن مكتوم.

وكان فقيهاً، محدّثاً، مشاركاً في عدة فنون.

درّس، وصنّف، وقصده الطلبة، وأقبل على العبادة مع الزهد والتقشّف، فكثر أتباعه واشتهر اسمه، وحطّ كثيراً على ابن تيمية وانتقد آراءه، وجاهر بذلك، بحيث تلقّى ذلك عنه أتباعه واقتدوا به.

وقد ألّف الحصني جملة من الكتب، منها: كفاية الاَخيار (مطبوع) في الفقه، شرح «منهاج الطالبين» للنووي، تلخيص «المهمات» لعبد الرحيم الاِسنوي، قواعد الفقه، شرح صحيح مسلم، دفع شبه من شبّه وتمرّد ونسب ذلك إلى الاِمام أحمد (مطبوع) ردّ فيه على ابن تيمية، تنبيه السالك على مظان المهالك، قمعالنفوس، أهوال القبور، شرح أسماء اللّه الحسنى، وسير نساء السلف العابدات.

توفّـي بدمشق سنة تسع وعشرين وثمانمائة.


(32)

2863

البُـرْزُلي (1)

(741 ـ 844 هـ)

أبو القاسم بن أحمد بن محمد البلوي القيراوني، المعروف بالبُـرْزُلي، نزيل تونس.

كان من كبار المالكية، فقيهاً، مفتياً، حافظاً.

أخذ عن: محمد بن محمد بن عرفة الورغمي ولازمه سنين كثيرة، وأبي الحسن البطروني، وأبي عبد اللّه بن مرزوق، وبرهان الدين الشامي، وأحمد بن مسعود البلنسي، وأبي محمد الشبيبي، وأحمد بن حيدرة التوزري، وغيرهم.

وأخذ عنه: ابن ناجي، وحلولو، والرصّاع، ومحمد بن أحمد عظوم، والاَخوان أحمد وعمر القلشانيان، وابن مرزوق الحفيد، وأحمد بن يونس بن سعيد القسنطيني.

وله ديوان كبير في الفقه، وفتاوى كثيرة جمعها في كتاب: جامع مسائل الاَحكام ممّا نزل من القضايا للمفتين والحكّام، والحاوي في النوازل.

توفّـي سنة أربع وأربعين وثمانمائة عن مائة وثلاث سنين، وقيل في وفاته غير ذلك.


(1) الضوء اللامع11|133 برقم 429، نيل الابتهاج 368 برقم 479، شجرة النور الزكية 1|245 برقم 879، الاَعلام 5|172، معجم الموَلفين8|94.

(33)

2864

الكنانـي (1)

(800 ـ 876 هـ)

أحمد بن إبراهيم بن نصر اللّه بن أحمد، القاضي عزّ الدين أبو البركات الكناني، العسقلاني الاَصل، القاهري المصري، الحنبلي.

ولد بالقاهرة سنة ثمانمائة.

وتفقّه بالمجد سالم، والمحبّ ابن نصر اللّه، والعلاء ابن المغلي.

وأخذ الفرائض والعربية والتفسير والمنطق والتاريخ عن جماعة، منهم: الشمس البوصيري، والشطنوفي، وشمس الدين العراقي، والمقريزي، والشمس البرماوي، والتقي الفاسي، وابن مرزوق، والعبدوسي، والمجد البرماوي، والشرف ابن الكويك، والزين الزركشي، والبدر الدماميني، والناصر الفاقوسي، وعز الدين عبد السلام البغدادي، وآخرون.

وناب في القضاء ثم استقل به، ودرّس الفقه والحديث، ورحل ولقي العلماء، واشتهر ذكره.

أخذ عنه محمد بن محمد بن أبي بكر السعدي، وغيره.

وصنّف في فنون شتى كتباً كثيرة، منها: طبقات الحنابلة، صفوة الخلاصة في النحو، شرح «الاَلفية» لابن مالك، منظومة في الجبر والمقابلة، مختصر «المحرر» في الفقه، اختصار «تصحيح الخلاف المطلق في المقنع» للنابلسي، نظم أُصول ابن


(1) الضوء اللامع1|205، شذرات الذهب 7|321، الاَعلام 1|88.

(34)

الحاجب، وأرجوزة في قضاة مصر.

توفّـي بالقاهرة سنة ست وسبعين وثمانمائة.

2865

ابن الحُسباني (1)

(749 ـ 815 هـ)

أحمد بن إسماعيل بن خليفة بن عبد العالي، شهاب الدين أبو العباس ابن الحسباني الدمشقي، النابلسي الاَصل.

ولد بدمشق سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

وأخذ عن: أبيه إسماعيل(2) وابن أميلة، وابن رافع، وعمر بن ايدغمش، وخليل بن محمود، وغيرهم بدمشق والقاهرة وحلب.

سمع منه: ابن موسى الحافظ، والاَُبي.

وكان محدثاً، فقيهاً، مشاركاً في علم التاريخ وغيره.

درّس الحديث بالاَشرفية والاَمينية، وولي القضاء نيابة، ثم استقلالاً بدمشق.

قال فيه رفيقه شهاب الدين ابن حجي: كان شرهاً في طلب الوظائف، كثير المخالطة للدولة، شديد الجرأة والاِقبال على التحصيل، عُزل غير مرة وامتُحن


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|10 برقم 716، المنهل الصافي 1|242 برقم 130، الضوء اللامع1|237، شذرات الذهب 7|108،ايضاح المكنون 1|352، 451، و 2|79، الاَعلام 1|97، معجم الموَلفين 1|164.
(2) مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2694.

(35)

مراراً وفي كل مرة يبلغ الهلاك ثم ينجو.

وللمترجم كتب، منها: تعليق على «الحاوي الصغير» في الفقه للقزويني، جامع التفاسير لم يتم، شرح ألفية ابن مالك، شافي العي في تخريج أحاديث الرافعي، وطبقات الشافعية.

توفّـي بدمشق سنة خمس عشرة وثمانمائة.

2866

ابن حِجّي (1)

( 751 ـ 816 هـ)

أحمد بن حِجّي بن موسى بن أحمد السعدي، شهاب الدين أبو العباس الحسباني الاَصل، الدمشقي المعروف بابن حِجّي.

ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بدمشق.

وتفقّه بأبيه، والعماد الحسباني، والتاج السبكي، والاَذرعي، والشمس الموصلي، والشمس الغزّي.

وسمع من: ابن أميلة، والتقي ابن رافع، وابن كثير، وعيسى المطعم، وأحمد ابن عبد الكريم البعلي، وابن الجوخي، وأبي الفضل ابن عساكر، وغيرهم.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|12 برقم 717، إنباء الغمر بأبناء العمر 7|121، الضوء اللامع1|269، الدارس في تاريخ المدارس1|138، كشف الظنون 1|277، 2|1122 و2019، شذرات الذهب 7|116، ايضاح المكنون 2|91و 508، الاَعلام 1|110، معجم الموَلفين 1|188.

(36)

وتقدّم في فقه الشافعية والحديث، ودرّس ببلده والقاهرة، وأفتى وناب في الحكم وولي خطابة الجامع الاَموي ونظره، وصار بعد ذلك فقيه الشام ورئيس مذهبه بها.

أخذ عنه: العَلَم البلقيني، والاَُبي، والتقي ابن قاضي شهبة.

وجمع شرحاً على «المحرّر» لابن عبد الهادي، ونكتاً على «الغاز» الاِسنوي و«مهمّـاته» وذيّل على تاريخ ابن كثير، وصنّف كتاب الدارس في أخبار المدارس، ومعجماً لشيوخه.

توفّـي في المحرّم سنة ست عشرة وثمانمائة.

2867

ابن أرسلان (1)

( 773، 775 ـ 844 هـ)

أحمد بن حسين بن حسن بن علي بن يوسف بن علي بن أرسلان، شهاب الدين أبو العباس الرملي، نزيل بيت المقدس، يعرف بابن أرسلان(2)


(1) المنهل الصافي 1|287 برقم 152، الضوء اللامع1|282، البدر الطالع 1|49 برقم 30، طبقات المفسرين للداودي 1|38 برقم 35، كشفالظنون 1|154و ...، ايضاح المكنون 1|330، هدية العارفين 1|126، الاَعلام 1|117، معجم الموَلفين 1|204، معجم المفسرين 1|34، معجم المطبوعات العربية 1|952و 953.
(2) هو أرسلان بالهمزة كما بخطّه، وقد تحذف في الاَكثر بل هو الذي على الاَلسنة. الضوء اللامع.

(37)

ولد بالرملة سنة ثلاث أو خمس وسبعين وسبعمائة.

وعمل في التجارة أوّلاً فلم يرغب فيها، واشتغل بالنحو واللغة، وتفقّه بالشمس القلقشندي، وابن الهائم، وأخذ عنه الفرائض والحساب، كما أخذ عن: الشمس العيزري، والجلال البلقيني.

وصحب ابن الناصح وعبد اللّه البسطامي ومحمد القرمي ومحمد القادري، وأخذ عنهم التصوّف.

وسمع من: أبي الخير بن العلائي، وعمر بن محمد بن علي الصالحي، وأبي هريرة ابن الذهبي، وابن صديق، وغيرهم.

ومهر في الفقه والاَُصول والعربية، مع المشاركة في الحديث والتفسير والكلام.

ودرّس مدة بالخاصكية، ثم تركها وأقبل على التصوف.

وصنّف كتباً، منها: شرح «السنن» لاَبي داود، شرح «جمع الجوامع» لتاج الدين السبكي، شرح «المنهاج» للبيضاوي، شرح «السيرة النبوية»، مختصر «حياة الحيوان» للدميري، شرح «الحاوي»، الزبد (مطبوع) منظومة في الفقه، طبقات الشافعية، وقطع متفرقة من تفسير القرآن.

توفّـي ببيت المقدس في رمضان سنة أربع وأربعين وثمانمائة.


(38)

2868

ابن المجدي (1)

( 767 ـ 850 هـ)

أحمد بن رجب بن طيبغا(2) شهاب الدين أبو العباس القاهري، المعروف بابن المجدي، الشافعي .

ولد بالقاهرة سنة سبع وستين وسبعمائة.

وتفقّه على: موسى ابن بابا،والبلقيني، وابن الملقّن، وكمال الدين الدميري، وشمس الدين العراقي، وعنه أخذ الفرائض وغيرها، وكذا أخذ الفرائض والحساب عن تقي الدين الحنبلي.

وبرّز في علوم الفرائض والحساب والفلك.

قال السخاوي: أشير إليه بالتقدم، وصار رأس الناس في أنواع الحساب والهندسة والهيئة والفرائض وعلم الوقت بلا منازع.

ولي المترجم مشيخة الجانبكية الدوادارية، وأقرأ «الحاوي» في الفقه.

وأخذ عنه جماعة، منهم: ابن خضر، والسخاوي، وبدر الدين حسن الاَعرج، وشهاب الدين الكلوتاتي، ونور الدين الورّاق المالكي، وبدر الدين المارداني، وغيرهم.


(1) المنهل الصافي 1|296 برقم 157، الضوء اللامع1|300، بغية الوعاة 1|307 برقم 568، شذرات الذهب 7|268، روضات الجنات 1|314ذيل رقم 108، ريحانة الاَدب 5|188.
(2) وفي البدر الطالع: طنبغا.

(39)

وصنّف كتباً، منها: إبراز لطائف الغوامض في إحراز صناعة الفرائض، بغية الفهيم في صناعة التقويم، دستور النيرين، تعديل زحل، تعديل القمر المحكم، شرح «الجعبرية» في الفرائض .

قال السخاوي: وله مصنف في الحديث، وكتابة جيدة على الفتاوى.

توفّـي ابن المجدي بالقاهرة سنة خمسين وثمانمائة.

2869

ابن زاغو (1)

(حدود 782 ـ 845 هـ)

أحمد بن عبد الرحمان بن عوف، أبو العباس التلمساني المغراوي، المعروف بابن زاغو.

ولد في حدود سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.

وأخذ عن: سعيد العقباني، وأبي يحيى الشريف التلمساني المفسر.

وكان فقيهاً مالكياً، مفسّـراً، فرضياً.

أخذ عنه: يحيى المازوني، ويحيى بن بدير، والتنسي، وابن زكري، وأبو الحسن القلصادي.

وصنّف كتباً، منها: مقدّمة في التفسير، تفسير الفاتحة، منتهى التوضيح في


(1) شجرة النور الزكية 1|254 برقم 921، نيل الابتهاج 118 برقم 106، الاَعلام 1|227، معجم الموَلفين 2|116، معجم المفسرين 1|71.

(40)

الفرائض، شرح «التلخيص» لوالده، شرح «مختصر خليل» من الاَقضية إلى آخره، شرح «مختصر ابن الحاجب» الفرعي وبعض الاَصلي، وشرح «التلمسانية» في الفرائض.

وله فتاوى كثيرة.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة خمس وأربعين وثمانمائة.

2870

ابن العراقي (1)

(762 ـ 826 هـ)

أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمان الكردي، ولي الدين أبو زرعة الرّازياني ثم المصري، المعروف بابن العراقي.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، محدّثاً.

ولد بالقاهرة سنة اثنتين وستين وسبعمائة.

واعتنى به أبوه، ورحل به إلى دمشق، فأسمعه بها، وعاد إلى مصر، وأخذ بها وبدمشق ـ التي رحل إليها أيضاً بعد الثمانين ـ عن طائفة من المشايخ، منهم:


(1) ذيل تذكرة الحفّاظ 284، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|80 برقم 762، إنباء الغمر بأبناء العمر 8|21، المنهل الصافي 1|332 برقم181، الضوء اللامع1|336، طبقات الحفّاظ 548 برقم 1182، طبقات المفسرين للداودي 1|50 برقم 43، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 239، كشف الظنون 1|12و ...، شذرات الذهب 7|173، البدر الطالع 1|72 برقم 41، هدية العارفين 1|123، الاَعلام 1|148، معجم الموَلفين 1|270.

(41)

والده، وأحمد بن يوسف الخلاطي، وإبراهيم بن محمد الاَخنائي، وخليل بن طرنطاي، وأبو الهول الجزري، وشمس الدين الغزولي، وعمر بن حسن بن أميلة، ومحمود بن خليفة المبنجي.

وتفقه على جماعة، منهم: سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني، وابن الملقن، وبرهان الدين الاَبناسي.

وأجيز له بالاِفتاء والتدريس وهو شاب، ودرّس الحديث بالمدرسة الظاهرية بالبيبرسية وجامع طولون وغيرهما، والفقه بالفاضلية والجمالية الناصرية.

وناب في القضاء سنة نيف وتسعين، ثم وليه استقلالاً سنة (824 هـ)، وصُرف قبل تمام العام على ولايته.

وقد أخذ عن المترجم جماعة، منهم: زين الدين رضوان، والبوتيجي، والعبادي، وأبو الفتح المراغي .

وصنّف كتباً كثيرة منها: تحرير الفتاوى على التنبيه والمنهاج والحاوي، شرح«البهجة» لابن الوردي، الدليل القويم على صحة جمع التقديم، الاِطراف بأوهام «الاَطراف» للمزّي، مختصر «المهمات» للاِسنوي، مختصر «شرح جمع الجوامع» للزركشي، مختصر «الكشاف» في التفسير للزمخشري، جمع طرق المهدي، أخبار المدلسين، مبهمات الاَسانيد، شرح «النجم الوهاج في نظم المنهاج» لوالده.

وله نظم ونثر كثير.

توفّـي بالقاهرة سنة ست وعشرين وثمانمائة.


(42)

2871

الغَـزّي (1)

(760 ـ 822 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن بدر بن مفرّج، شهاب الدين أبو نعيم العامري، الغَزِّي، الشافعي، نزيل دمشق.

ولد بغزّة سنة ستين وسبعمائة، وأخذ عن قاضيها العلاء علي بن خلف.

وانتقل إلى دمشق، فأخذ بها عن: شرف الدين عيسى بن عثمان الغزّي، وأحمد الزهري، والشرف ابن الشريشي، والبرهان الصنهاجي، وبالقدس عن تقي الدين القلقشندي.

وبرع في الفقه وأُصوله، وشارك في غيرهما.

وناب في القضاء عن الشمس الاَخنائي، وولي إفتاء دار العدل ونظر المارستان.

وتصدّى للتدريس، والاِقراء بعدّة أماكن، وأفتى واشتهر، وتفرّد برئاسة الفتوى على مذهبه بدمشق.

سمع منه: ابن موسى، والاَُبي.

وصنّف كتباً، منها: شرح «جمع الجوامع» في أُصول الفقه لتاج الدين السبكي، المنتقى من «وفيات الاَعيان» لابن خلكان، المناسك، شرح «الحاوي


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|78 برقم 760، إنباء الغمر بأبناء العمر 7|363، المنهل الصافي 1|350 برقم 189، الضوءاللامع1|356، كشف الظنون 1|596، 626، 1832، شذرات الذهب 7|153، البدر الطالع 1|75 برقم 42، ايضاح المكنون 2|120، الاَعلام 1|159، معجم الموَلفين 1|285.

(43)

الصغير»، شرح «عمدة الاَحكام» ولم يكمله، شرح «منهاج الوصول إلى علم الاَُصول» للبيضاوي ولم يكمله، وشرح مختصر «المهمات»(1)للاِسنوي.

توفّـي بمكة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، وكان قد جاور بها ثلاث سنين متفرقة.

2872

الدوّاري (2)

( ... ـ 807 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن عطية الدوّاري، اليمني الصَّعدي .

كان من علماء الزيدية، فقيهاً، محقّقاً.

أخذ عن والده القاضي الشهير عبد اللّه(3)بن الحسن، وتولى القضاء بعده بمدينة صعدة ونواحيها.

وصنّف من الكتب: التلفيق بين كتاب «اللمع»(4)و «التعليق»، والجراز المصقول في شرح وازعة ذوي العقول.

وحجّ، فمات محرماً ملبّياً في رابع ذي الحجّة سنة سبع وثمانمائة.


(1). اختصر «المهمات» جماعة من الفقهاء، منهم: شرف الدين عيسى بن عثمان الغزّي استاذ صاحب الترجمة، وقد ترجمنا له في الجزءالثامن تحت رقم 2787.
(2) ملحق البدر الطالع 38 برقم 63، معجم الموَلفين 1|287، موَلفات الزيدية 1|325 برقم 933، و 360 برقم 1036.
(3) المتوفّـى سنة (800 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2739.
(4) هو من تأليف الاَمير علي بن الحسين بن يحيى الحسني (المتوفّـى بعد 660 هـ)، ويعدّ من كتب الفقه المعتمدة عند الزيدية، وقد ترجمنالموَلفه في الجزء السابع تحت رقم 2524.

(44)

2873

ابن المتوَّج (1)

( ... ـ 820 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوّج، الفقيه الاِمامي المجتهد، جمال الدين أبو ناصر البحراني، المعروف بابن المتوج.

أقول: ذكر أصحاب الكتب الرجالية ابن متوج آخر هو فخر الدين أحمد بن عبد اللّه بن سعيد البحراني، واختلفوا في كونهما متحدين أو متغايرين، وسنعقد الترجمة على أساس الاِتحاد.

تلمّذ المترجم على الفقيه الكبير فخر المحققين محمد بن العلامة ابن المطهّر الحلّـي، وعلى غيره من علماء الحلّة واستجاز منهم، وعاد إلى بلاده، وقد بلغ الغاية في العلوم الشرعية.

وتصدى للاِفتاء والتدريس، وصنّف في عدة فنون، واشتهرت فتاواه في الاَقطار، وبرعَ في العربية، ونظمَ الشعر، وعلا صيته، حتى صار شيخ الاِمامية في وقته.

أخذ عنه: ابنه الفقيه ناصر، وشهاب الدين أحمد بن فهد بن الحسن بن محمد


(1) غوالي اللآلي 7 (الطريق الثالث)، أمل الآمل 2|16 برقم 34، رياض العلماء 1|43، لوَلوَة البحرين 177 برقم 71، روضات الجنات 1|68برقم 16، ايضاح المكنون 1|303، 2|347، 695، 728، أنوار البدرين 70 برقم 11، أعيان الشيعة 3|10، 13، طبقات أعلام الشيعة 3|7، 4|3و 5، الذريعة 4|246، 18|93، 20|187، 24|197، 402، وغير ذلك، الاَعلام 1|159، معجم الموَلفين 1|300.

(45)

ابن إدريس الاَحسائي وقرأ عليه كتابه «مختصر التذكرة»، وأحمد بن مخدم البحراني، وأحمد بن محمد بن عبد اللّه السَّبُعي، وقال في حقّة: شيخنا الاِمام العلاّمة، شيخ مشائخ الاِسلام، وقدوة أهل النقض والاِبرام.

وصنّف المترجم كتباً، منها: منهاج الهداية(1)في شرح آيات الاَحكام الخمسماية، مختصرة «تذكرة الفقهاء» للعلامة الحلّـي، مجمع الغرائب(2)في الفقه، الوسيلة في فتح مقفلات «القواعد» في الفقه للعلاّمة الحلي، رسالة فيما تعمّ به البلوى، تفسير القرآن الكريم، رسالة في الآيات الناسخة والمنسوخة انتزعه من تفسيره، كفاية الطالبين في أُصول الدين، نظم أخذ الثار، وله أشعار ومراث في شأن الاَئمّة ـ عليهم السَّلام ـ تبلغ عشرين ألف بيت.

وذُكر له كتاب هداية المستبصرين فيما يجب على المكلفين، كما نُسب إليه كتاب المقاصد.

توفّـي بالبحرين سنة عشرين وثمانمائة(3) ودُفن في جزيرة أُكُل المشهورة الآن بجزيرة النبي صالح ـ عليه السَّلام ـ ، وقبره بها يُزار.


(1). وقيل: إنّ له كتاب «النهاية في تفسير الخمسمائة آية». ولا ندري إن كانا اسمين لكتاب واحد، أم أنّهما كتابان.
(2). ويعبّـر عنه بغرائب المسائل. طبقات أعلام الشيعة: 4|3.
(3) وفي إيضاح المكنون: 810 هـ .

(46)

2874

ابن حَجَر العَسْقلاني (1)

( 773 ـ 852 هـ)

أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي الكناني، شهاب الدين أبو الفضل العسقلاني الاَصل، المصري، الشافعي، المعروف بابن حَجَر.

كان من كبار العلماء بالحديث، فقيهاً، موَرخاً، أديباً، شاعراً.

ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمصر العتيقة.

وولع بالاَدب، ونظم الشعر.

وتفقّه على: الاَبناسي، وابن الملقن، والبلقيني.

ولازم عز الدين محمد بن أبي بكر ابن جماعة في غالب العلوم التي كان يدرّسها.

وأخذ أيضاً عن: بدر الدين الطنبدي، وجمال الدين المارداني، وشهاب الدين أحمد بن عبد اللّه البوصيري، وغيرهم.

وأقبل على الحديث وعلومه، فلازم زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وتخرج به.

وارتحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن، وسمع الكثير.

وتقدّم في الحديث وعلومه، وتصدّى للتدريس والتأليف، واشتهر ذكره،


(1) النجوم الزاهرة 15|383، الضوء اللامع2|36، حسن المحاضرة 1|313 برقم 102، كشف الظنون 1|106، 116، 120، 134، 170، 195،ومواضع كثيرة، شذرات الذهب 7 ـ 8|270، البدر الطالع 1|87 برقم 51، ايضاح المكنون 1|13، 69، 224، 2|197، ومواضع أُُخرى، الكنى والاَلقاب 1|261، الاَعلام 1|178، معجم الموَلفين 2|20.

(47)

فقصده العلماء للاَخذ عنه.

درّس الحديث في مدارس كثيرة، ودرّس أيضاً الفقه والتفسير.

وولي مشيخة البيبرسية ونظرها، والاِفتاء بدار العدل، والخطابة بجامع الاَزهر ثم بجامع عمرو.

ثم ولي قضاة القضاة الشافعية في سنة (827 هـ) وصرف وأعيد أكثر من مرة، ثم صُـرف في جمادى الآخرة سنة (852 هـ).

وقد سمع منه الحديث وأخذ عنه علومه طائفة، منهم: شمس الدين محمد ابن عبد الرحمان السخاوي، وشمس الدين محمد بن أحمد القرافي، وقاسم بن قطلوبغا، وعلم الدين صالح بن عمر بن رسلان البلقيني، وعلي بن محمد القلصادي، وعمر بن أحمد البلبيسي، وجمال الدين إبراهيم القلقشندي، وشرف الدين عبد الحق السنباطي، والقاضي زكريا الاَنصاري، ويحيى بن شاكر ابن الجيعان.

وصنّف كتباً كثيرة جداً، منها: الاِحكام لبيان ما في القرآن من الاَحكام، بلوغ المرام من أدلة الاَحكام (مطبوع)، فتح الباري في شرح صحيح البخاري (مطبوع)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (مطبوع)، لسان الميزان (مطبوع)، تهذيب التهذيب (مطبوع)، تقريب التهذيب (مطبوع)، إنباء الغمر بأبناء العمر (مطبوع)، الديباجة (مطبوع) في الحديث، تبصير المنتبه في تحرير المشتبه (مطبوع)، مختصر زوائد مسند البزّار (مطبوع)، الاِصابة في تمييز الصحابة (مطبوع)، شرح على «الاِرشاد» في الفقه، وديوان شعر .

توفّـي في شهر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.

ومن شعره:

خليليّ ولّى العمر منّا ولم نتب * وننوي فعال الصالحات ولكنّا

فحتى متى نبني البيوت مشيدةً * وأعمارنا منا تهدّ وما تُبنى


(48)

2875

ابن الحاج علي (1)

( ... ـ ...)


أحمد بن علي العاملي العيناثي، جمال الدين الشهير بابن الحاج علي، أحد كبار علماء الاِمامية.

روى عن الفقيهين: زين الدين جعفر بن الحسام العيناثي (حياً حدود 820 هـ)، وعلي التوليني النحاريري (حياً قبل 826 هـ).

قال الحر العاملي: كان صالحاً عابداً فاضلاً محدثاً، من المشايخ الاَجلاّء.

ووصفه الشهيد الثاني زين الدين العاملي بالشيخ المحقّق (2)

أخذ عنه جماعة من الفقهاء، منهم: شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني، وناصر بن إبراهيم البويهي الاَحسائي ثم العاملي (المتوفّـى 852 أو 853 هـ)، وشمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن الموَذن الجزّيني، وشمس الدين محمد بن علي بن محمد بن خاتون العاملي، وله منه إجازة برواية جميع مصنفات العلاّمة ابن المطهر الحلّـي، ونصير الدين الطوسي، والشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي، ووصف ابن خاتون شيخَه (المترجم له) بالشيخ الزاهد العابد والحبْـر الكامل (3)

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.


(1) أمل الآمل 1|34 برقم 24، رياض العلماء 1|47، أعيان الشيعة 3|44، طبقات أعلام الشيعة 4|9، الذريعة 1|244 برقم 1289.
(2) بحار الاَنوار: 105|155 (ضمن الاِجازة 53).
(3) بحار الاَنوار: 105|21 (ضمن الاِجازة 30)، وستأتي ترجمة ابن خاتون في الجزء العاشر إن شاء اللّه تعالى.

(49)

2876

ابن العماد (1)

( ... ـ 808 هـ)

أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبيّ، شهاب الدين أبو العباس الاَقفهسي(2) ثم القاهري، الفقيه الشافعي .

أخذ عن: جمال الدين الاِسنوي، وسراج الدين البلقيني.

وسمع على: خليل بن طرنطاي الدوادار، وابن الشهيد، والشمس الرفاء، وابن الصائغ، والجمال الباجي، وعلي بن محمد بن علي الاَيوبي.

ومهر وتقدّم في مذهبه .

سمع منه ابن حجر وأخذ عنه: برهان الدين الحلبي، والرشيدي، وأحمد بن محمد بن سليمان المعروف بالزاهد.

وصنّف كتباً، منها: التعقبات على «المهمّـات» لشيخه الاِسنوي، شرح «المنهاج»، القول التامّ في أحكام المأموم والاِمام، منظومة في العقائد، وأُخرى في المعفوّات (فقه)، السر المستبان مما أودعه اللّه من الخواص في أجزاء الحيوان، كشف الاَسرار عمّـا خفي من الاَفكار، وإكرام من يعيش بتحريم الخمر والحشيش.

توفّـي سنة ثمان وثمانمائة.


(1) شذرات الذهب 7|73، البدر الطالع 1|93 برقم 53، ايضاح المكنون 3|3 و 115، الاَعلام 1|184، الضوء اللامع2|47 برقم 137، معجمالموَلفين 2|26.
(2) نسبة إلى أقْفَهْس: اسم بلد بمصر بالصعيد من كورة البهنسا . معجم البلدان: 1|237.

(50)

2877

عماد الدين الكركي (1)

( 741 ـ 801 هـ)

أحمد بن عيسى بن موسى بن عيسى الاَزرقي العامري، عماد الدين أبو عيسى الكركي، المصري، الفقيه الشافعي.

ولد بالكرك سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وحفظ بعض كتب الشافعية ثم درس الفقه في بلده، وقدم مع أبيه القاهرة، وسمع من: أبي نعيم الاِسعردي، وأبي المحاسن الدلاصي، ومحمد بن إسماعيل الاَيوبي، ومن البياني بالقدس.

وولي قضاء الكرك بعد أبيه، وأعان الظاهر بَرقوق هو وأخوه حينما كان الظاهر محبوساً، فلمّـا تمكّن ولاّه قضاء الشافعية بالديار المصرية وولّـى أخاه كتابة السرّ، وذلك في سنة (792 هـ).

وعُزل المترجم عن القضاء سنـة (794 هـ)، واستمـر في تدريس الفقه بالصلاحية والحديث بجامع طولون.

ثم توجّه إلى القدس سنـة (799 هـ)، وولي الخطابة بالمسجد الاَقصى، والتدريس بالصلاحية، وأقبل على العبادة إلى أن توفّـي بها في سنة إحدى وثمانمائة.


(1) المنهل الصافي 2|54 برقم 236، الضوء اللامع2|60 برقم 180، شذرات الذهب 7|4.

(51)

2878

ابن فهد الاَحسائي (1)

( ... ـ كان حياً 806 هـ)

أحمد بن فهد بن الحسن بن محمد بن إدريس، شهاب الدين الاَحسائي، الاِمامي.

كان معاصراً للفقيه أحمد بن محمد بن فهد الحلّـي، ويقال لكل منهما: ابن فهد، لكنّ الحلّـي أشهر.

روى المترجم عن الفقيه الشهير أحمد بن عبد اللّه المعروف بابن المتوّج البحراني عن فخر المحققين محمد ولد العلاّمة الحلّـي.

قال ابن أبي جمهور الاَحسائي في حقّه: الشيخ النحرير العلاّمة.

وقال عبد اللّه أفندي التبريزي: الفاضل العالم من أجلة علماء الاِمامية وفقهائهم.

روى عنه جمال الدين حسن الجرواني الاَحسائي الشهير بالمطوّع.

وصنّف شرحاً على «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» في الفقه للعلاّمة الحلّـي، سمّـاه خلاصة التنقيح في المذهب الحق الصحيح، وأتمّه في شهر رمضان سنة ست وثمانمائة.


(1) غوالي اللآلي 6 (الطريق الاَوّّل)، رياض العلماء 1|55، لوَلوَة البحرين 176 (ضمن الرقم 70)، أنوار البدرين396 برقم 3، أعيان الشيعة3|66، طبقات أعلام الشيعة 3|66، الذريعة 7|222 برقم 1072، أمل الآمل 2|21 برقم 50.

(52)

2879

الحِنّاوي (1)

(763 ـ 848 هـ)

أحمد بن محمد بن إبراهيم الاَنصاري، شهاب الدين أبو العباس الفيشي، القاهري، الفقيه المالكي، النحوي، المعروف بالحِنّاوي.

ولد بفيشا المنارة (من غربية مصر) سنة ثلاث وستين وسبعمائة.

وانتقل مع أبيه إلى القاهرة، فتلا على المجد عيسى الضرير وغيره، ودرس الفقه على: الشمس الزواوي، والنور الجلاوي، ويعقوب المغربي، ولازم عز الدين محمد بن أبي بكر ابن جماعة، والزين العراقي.

وأخذ النحو عن: المحبّ ابن هشام، والشمس الغماري، والشهاب أحمد السعودي.

وسمع الحديث على: الهيثمي، والحراوي، والعزّ ابن الكويك، وابن الخشاب، وابن الشيخة، والسويداوي.

وأقرأ العربية والفقه، وولي نيابة القضاء وخطب، وحدّث باليسير.

أخذ عنه: النور ابن الرزاز الحنبلي، وابن فهد صاحب ابن حجر، والسخاوي.


(1) الضوء اللامع2|69 برقم 209، بغية الوعاة 1|356 برقم 688، شذرات الذهب 7|262، الاَعلام 1|227.

(53)

وصنّف كتاب الدرّة المضيّة في علم العربية، أخذه من «شذور الذهب» لابن هشام النحوي.

توفّـي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة.

2880

ابن زيد (1)

(789 ـ 870 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن زيد، شهاب الدين أبو العباس الدمشقي، الفقيه الحنبلي، المحدّث، المعروف بابن زيد.

ولد سنة تسع وثمانين وسبعمائة.

واعتنى بعلم الحديث، فسمع على: صلاح الدين عبد القادر بن إبراهيم الاَرموي، وعائشة ابنة عبد الهادي، وعبد الرحمان بن عبد اللّه بن خليل الحرستاني، وابن حجر العسقلاني، وغيرهم.

ولازم علي بن زكنون وقرأ عليه كتب الحديث وغيرها، وقرأ أيضاً على أسد الدين أبي الفرج بن طولوبغا.

واشتغل بالفقه والعربية.

وحدّث، ودرّس، وأفتى، ونظم يسيراً.

أخذ عنه شمس الدين السخاوي، وجماعة.


(1) الضوء اللامع2|71 برقم 216، شذرات الذهب 7|310، الاَعلام 1|230.

(54)

وصنّف كتباً، منها: اختصار سيرة ابن هشام، إيضاح المسالك في أداء المناسك، تحفة السامع والقاري في ختم صحيح البخاري، محاسن المساعي في مناقب أبي عمرو الاَوزاعي (مطبوع)، وديوان خطب.

وله قصيدة يتشوّق فيها إلى مدينة الرسول وزيارة قبره ومسجده ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وإلى مكة، أولها:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلةً * بطيبةَ حقاً والوفودُ نزول

وهل أردنْ يوماً مياه زريقةٍ * وهل يبدون لي مسجد ورسولُ

توفّـي سنة سبعين وثمانمائة.

2881

تاج الدين النعماني (1)

(751 ـ 834 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر، من ذرية أبي حنيفة النعمان، تاج الدين الفرغاني، البغدادي، قاضيها، نزيل دمشق.

ولد بالكوفة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.

وسمع الحديث، وبرع في مذهب أبي حنيفة ودرّس وأفتى، وولي قضاء بغداد، ثم غضب عليه قرا يوسف التركماني، وجدع أنفه، وأخرجه من بغداد، فقدم القاهرة وأكرمه الموَيد ثم أمره بالتوجّه إلى دمشق، فتوجّه إليها، واستوطنها


(1) الضوء اللامع2|82 برقم 241، المنهل الصافي 2|111 برقم 270، معجم الموَلفين 2|73.

(55)

حتى مات في المحرّم سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.

أخذ عنه جماعة، منهم: ابنه، والزين قاسم الحنفي.

وصنّف رسالة تشتمل على أربعة عشر علماً، ونظم أرجوزة في علوم الحديث ثم شرحها، واختصر «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» لمحمد بن يوسف الكرماني (المتوفى 786 هـ).

2882

الخالدي (1)

( ... ـ 880 هـ)

أحمد بن محمد بن داود الخالدي، اليمني، الزيدي .

قال ابن زبارة: كان نادرة زمانه في الذكاء والزهد والورع.

أخذ عن إسماعيل بن أحمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عطية النجراني،وغيره.

واختص بالمتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان الحسني (المتوفّـى 879 هـ).

وكان فقيهاً، نحوياً، مشاركاً في فنون أُخرى.

صنّف كتباً، منها: شرح «التذكرة الفاخرة» في الفقه للحسن(2)بن محمد


(1) ملحق البدر الطالع 43 برقم 75، الاَعلام 1|230، معجم الموَلفين 2|101، موَلفات الزيدية 1|184، 264، 385، و 2|145، 186.
(2) المتوفّـى (791 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2708.

(56)

النحوي، إيضاح الغامض الكاشف لمعاني «مفتاح الفائض» في الفرائض للعصيفري، شرح «المفصّل» في النحو للزمخشري، تحفة الراغب في شرح كافية ابن الحاجب، والجوهر الشفاف ذو النكت اللطاف في المنطق.

توفّـي سنة ثمانين وثمانمائة.

2883

الزاهد (1)

( ... ـ 819 هـ)

أحمد بن محمد بن سليمان، شهاب الدين أبو العباس القاهري، الفقيه الشافعي، المعروف بالزاهد.

أخذ التصوّف عن القطب الدمشقي، والفقه عن شهاب الدين ابن العماد الاَقفهسي (المتوفّـى 808 هـ).

وصنّف كتباً في الفقه والتصوّف ثم انقطع ببعض الاَمكنة، وصار يتتبع المساجد المهجورة، ويستعين على بناء بعضها بنقض البعض الآخر، وبنى جامعاً بالمقْس يعظ فيه الناس وخصوصاً النساء.

قال ابن حجر: نقموا عليه فتواه برأيه من غير نظر.

من مصنّفاته: رسالة النور، وتشتمل على عقائد وفقه وتصوّف، بداية


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 7|229، الضوء اللامع2|111 برقم 338، كشف الظنون 1|896، ايضاح المكنون 1|251، هدية العارفين 1|121،الاَعلام 1|226، معجم المطبوعات العربية 1|377، معجم الموَلفين 2|108، معجم المفسرين 1|71.

(57)

المسترشد، تحفة المبتدي ولمعة المنتهي، منظومة الستين مسألة (مطبوع) في الفقه، مختصر «أحكام المأموم والاِمام» لاَحمد بن عماد الاَقفهسي، هدية المتعلم وعمدة المعلَّم، والبيان الشافي في الحج الكافي، وغير ذلك.

مات في ربيع الاَوّل سنة تسع عشرة وثمانمائة.

2884

محب الدين ابن ظهيرة (1)

( 789 ـ 827 هـ)

أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة القرشي المخزومي، محب الدين أبو العباس المكي، الشافعي.

ولد في مكة سنة تسع وثمانين وسبعمائة.

وتفقّه على أبيه جمال الدين ولازم دروسه.

وأخذ علم الاَُصول عن شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه بن بدر الغزي لما جاور في سنة (809 هـ).

وحضر عند الاَبناسي دروساً في الفقه، وعند أبي عبد اللّه الوانوغي دروساً في التفسير والاَُصول والعربية وغيرها، وأخذ عن آخرين.

ومهر في الفقه والفرائض، وأُذن له في التدريس والاِفتاء.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|82 برقم 763، إنباء الغمر بأبناء العمر 8|50، الضوء اللامع2|134 برقم 384، شذرات الذهب 7|177.

(58)

درّس بالمسجد الحرام في سنة (809 هـ) ثم بالمجاهدية والبنجالية في سنة (817 هـ) .

ولما توفي والده (سنة817 هـ) ولي القضاء مكانه إلى حين وفاته في سنة سبع وعشرين وثمانمائة.

قال ابن قاضي شهبة: وصار بعد والده شيخ الحجاز ومفتيه.

2885

السَّبُعي (1)

( ... ـ بعد 860 هـ)

أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن سبع(2) بن سالم بن رفاعة، الفقيه الاِمامي، الاَُصولي، فخر الدين السَّبُعي(3) الاَحسائي، نزيل الهند.

كان والده محمد(4)عالماً، شاعراً، زار العتبات المقدسة، وسكن الحلة طلباً


(1) طبقات أعلام الشيعة 4|7، لوَلوَة البحرين 168 برقم 65، أنوار البدرين 396 برقم 2، أعيان الشيعة 3|123، الكنى والاَلقاب 2|306، معجمالموَلفين 2|123، روضات الجنات 1|68 برقم 16 (ضمن ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن سعيد ابن المتوّج البحراني)، الذريعة 12|154 برقم 1038، 8|98 برقم 370، 2|434 برقم 1968 و 16|101 برقم 110، تراجم الرجال للحسيني 1|82 برقم 133.
(2) في طبقات أعلام الشيعة: سبيع.
(3) نسبة إلى جدِّه سبع المذكور . وفي طبقات أعلام الشيعة: السَّبيعي.
(4) انظر ترجمته في «أعيان الشيعة»: 9|383.

(59)

للعلم، ومات بها سنة (815 هـ).

تلمذ المترجم على الفقيه أحمد بن عبد اللّه بن محمد ابن المتوج البحراني .

وروى عن محمود بن أمير الحاج العاملي المجاور، وغيره.

وأقام في النجف الاَشرف مدّة، وكتب بها في سنة (840 هـ) نسخةً من «نضد القواعد الفقهية على مذهب الاِمامية» للمقداد السيوري الحلّـي، وكتب بها في السنة ذاتها نسخة من «فتاوى» ابن فهد الحلّـي الذي أجاز له العمل بها.

ثم ارتحل إلى الهند، فاستوطنها، وصنّف لاَحد أُمرائها وهو السيد علي بن محمد بن الحسن العلوي الحسيني اللايجي كتاب الاَنوار(1)العلوية في شرح «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي.

وله كتب أُخرى، منها: سديد الاَفهام في شرح «قواعد الاَحكام» للعلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، الدرّة(2)الدريّة في شرح المسألة النظرية النصيرية في الفرائض، وشرحٌ آخر على «الاَلفية» أكبر وأبسط من «الاَنوار العلوية» المذكور آنفاً.

روى عنه السيد كمال الدين موسى الموسوي الحسيني والسيد شمس الدين محمد أُستاذ ابن أبي جمهور الاَحسائي الذي قال في وصف المترجم: العالم بفنّي الفروع والاَُصول، المحكم لقواعد الفقه والكلام.

وكان السبعي أديباً، شاعراً.

ومن شعره، قوله مخمّساً قصيدة الحافظ رجب(3)البرسي المشهورة في مدح أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ :


(1). فرغ منه سنة (853 هـ) وبيّضه سنة (854 هـ) بالهند.
(2). فرغ منه سنة (854 هـ).
(3) المتوفّـى (حدود 815 هـ)، وستأتي ترجمته.

(60)

أعيتْ صفاتُك أهل الرأي والنظرِ * وأوردتهم حياض العجز والخطرِ

أنتَ الذي دقّ معناه لمعتبر * يا آية اللّه بل يا فتنة البشرِ

وحجّة اللّه بل يا منتهى القدر

ضربتَ عن تالد الدنيا وطارفها * صفحاً ولاحظتَها في لحظ عارفها

نقدتها فطنة في نقد صيرفها * أنت الغنيّ عن الدنيا وزخرفها

إذ أنت سامٍ على تقوى من البشر

جاءت بتعظيمك الآيات والسور * فالبعض قد آمنوا والبعض قد كفروا

والبعض قد وقفوا جهلاً وما اختبروا * وكم أشاروا ؟ وكم أبدوْا؟ وكم ستروا

والحق يظهر من بادٍ ومستترِ

وله ديوان شعر صغير (مخطوط) تمحّض لفضائل أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ومناقبهم، ومن شعره، قصيدة في رثاء الاِمام الحسين ـ عليه السَّلام ـ تبلغ (46) بيتاً، مطلعها:

أتصبو بعد ما ذهب التصابي * وولّى مسرعاً شرْخُ الشباب

توفّـي المترجم سنة نيف وستين وثمانمائة(1)بالهند.


(1). وفي أعيان الشيعة، وغيره: سنة نيف وستين وتسعمائة، وليس بصحيح.


(61)

2886

ابن الهائم (1)

(756 ـ 815 هـ)

أحمد بن محمد بن عماد بن علي، شهاب الدين أبو العباس القرافي المصري ثم المقدسي المعروف بابن الهائم.

ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة(2) بالقرافة.

وتفقّه على سراج الدين البلقيني، وسمع من: تقي الدين ابن حاتم، وجمال الدين الاَميوطي، والعراقي.

وبرع في فقه الشافعية والعربية، وتقدّم في الفرائض ومتعلقاتها، وصنّف فيها كتباً كثيرة، منها: الفصول، ترغيب الرائض في علم الفرائض، الجمل الوجيزة، الاَرجوزة الاَلفية الكبرى المسمّـاة بالكفاية، والصغرى المسمّـاة بالنفحة المقدسية في اختصار الرحبية، الفصول المهمّة في علم مواريث الاَُمّة، المعونة في الحساب الهوائي، شرح الياسمينية في الجبر والمقابلة، واللمع (مطبوع) في الحساب.

وارتحل إلى بيت المقدس، فأقبل على التدريس والاِفتاء، إلى أن مات سنة خمس عشرة وثمانمائة.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|17 برقم 721، إنباء الغمر بأبناء العمر 7|81، الضوء اللامع2|157 برقم 449، طبقات المفسرين للداودي 1|82 برقم 75، كشف الظنون 1|124 و ...، شذرات الذهب7|109، البدر الطالع 1|117 برقم 71، ايضاح المكنون 1|223، هدية العارفين 1|120، الاَعلام 1|226، معجم الموَلفين 2|137، معجم المفسرين 1|70.
(2) وقيل إنّ مولده في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة.

(62)

أخذ عنه جماعة، منهم: زين الدين ماهر بن عبد اللّه بن نجم، وتقي الدين القلقشندي، وابن حجر، وعماد الدين إسماعيل بن إبراهيم المقدسي المعروف بابن شرف.

ومن تصانيفه الاَُخرى: التبيان في تفسير غريب القرآن، تحرير القواعد العلائية وتمهيد المسالك الفقهية، خلاصة الخلاصة في النحو، القواعد الحسان فيما يتقوّم به اللسان المشهور بالسماط، والبحر العجاج في شرح «المنهاج» ولم يتمه.

2887

الطَّنْبَذي (1)

(حدود 740 ـ 809 هـ)

أحمد بن محمد بن عمر(2) بدر الدين أبو العباس الطنبذي(3) القاهري، الشافعي.

ولد في حدود سنة أربعين وسبعمائة.

ولازم أبا البقاء السبكي، وسمع على: القلانسي، وناصر الدين الفارقي، وقرأ على مُغَلْطاي، وأخذ عن: الاِسنوي، والبلقيني.

ومهر في الفقه والاَُصول والعربية.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|16 برقم 720، إنباء الغمر بأبناء العمر 6|21، الضوء اللامع2|56 برقم 161، شذرات الذهب 7|83، معجم المفسرين 1|70.
(2) وفي طبقات الشافعية «لابن قاضي شهبة» و «الضوء اللامع»: أحمد بن عمر بن محمد.
(3) طَنْبَذَة: قرية من أعمال البهنسا من صعيد مصر. معجم البلدان: 4|42.

(63)

د رّس وأفتى ووعظ.

وتخرّج به جماعة منهم: شهاب الدين الجوجري.

قيل: ولم يكن مرضيّ الديانة.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة تسع وثمانمائة.

2888

ابن فهد الحلّـي (1)

(757 ـ 841 هـ)

أحمد بن محمد بن فهد الاَسدي(2) جمال الدين أبو العباس الحلّـي، موَلف «المهذّب البارع».

كان من أكابر مجتهدي الاِمامية، متكلّماً، مناظراً، عالماً بالخلاف، وكان من العلماء الربّانيين الذين زهدوا في العاجلة ولم يغترّوا بزينتها، وآثروا الآجلة واطمأنوا لدوام نعيمها، فرتعوا في رياض القرب والعرفان، وكأنَّ نُصبُ أعينهم تلك الجنان.

ولد ابن فهد في مدينة الحلّة سنة سبع وخمسين وسبعمائة.

وجدّ في طلب العلم، وسعى سعياً حثيثاً في تحصيله، فأخذ الفقه والحديث


(1) مجالس الموَمنين 1|579، أمل الآمل 2|21 برقم 50، رجال بحر العلوم 2|107، روضات الجنات 1|71 برقم 17، ايضاح المكنون 4|95، أعيان الشيعة3|147، الذريعة 15|228 برقم 1491، معجمرجال الحديث 2|189 برقم 754.
(2) وقد مضت ترجمة سميّه شهاب الدين أحمد بن فهد بن الحسن بن محمد بن إدريس الاَحسائي، المعروف بابن فهد أيضاً، وهو معاصر للمترجم له، ويروي عن ابن المتوّج البحراني.

(64)

وسائر العلوم الشرعية عن جمع من العلماء، وقرأ عليهم، وروى عنهم سماعاً وإجازة.

ومن هوَلاء: زين الدين علي بن الحسن بن الخازن الحائري، ونظام الدين علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي، وظهير الدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي، وبهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النيلي النجفي، والمقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّـي، وجلال الدين عبد اللّه بن شرف شاه، وضياء الدين علي بن الشهيد الاَول محمّد بن مكي العاملي، وقرأ عليه في (جِزّين) كتاب «الاَربعون حديثاً» لوالده الشهيد، وجمال الدين محمد بن عبد المطلب ابن الاَعرج الحسيني(1)

وتميّز في الفقه، ومهر في علم الكلام وغيره، ودرّس بالمدرسة الزينية بالحلّة، والتفّ حوله الطلبة.

وصنّف، وأفتى، وأفاد، وناظر، حتى اشتهر اسمه، وصار فقيه الاِمامية في زمانه.

قال ابن الخازن في حق تلميذه المترجم: الفقيه العالم الورع المخلص الكامل جامع الفضائل.

وقال عبد اللّه أفندي التبريزي: العالم الفاضل العلاّمة الفهّامة الثقة الجليل الزاهد العابد الورع العظيم القدر.

وقد تفقّه بابن فهد وروى عنه طائفة، منهم: زين الدين علي بن هلال الجزائري، وأبو القاسم علي بن علي بن محمد بن طي العاملي، وعبد السميع بن فياض الاَسدي، والحسن ابن العشرة الكسرواني الكركي، ومفلح بن الحسن


(1). وذكر بعضهم أنّ المترجم يروي عن ابن المتوج البحراني، والموَكد أنّ الذي يروي عنه هو ابن فهد الاَحسائي، وإن كان لا يستبعد أن يروي عنه المترجم أيضاً.

(65)

الصيمري، والحسين بن راشد القطيفي، وعلي بن فضل بن هيكل الحلي، ومحمد ابن محمد بن الحسن الحولاني العاملي، والسيد محمد نور بخش، وفخر الدين أحمد بن محمد السبعي الذي جمع فتاوى شيخه، وجمال الدين الحسن بن الحسين بن مطر الجزائري، ورضي الدين عبد الملك بن إسحاق القميّ.

وكان قد ناظر جماعة من علماء أهل السنة بحضور والي العراق اسبند التركماني، فتغلّب عليهم فصار ذلك سبباً لتشيّع الوالي المذكور، وجعل السكّة والخطبة باسم أمير الموَمنين علي بن أبي طالب والاَئمّة الاَحد عشر ـ عليهم السَّلام ـ .

وللمترجم تصانيف كثيرة، أغلبها في الفقه، أودع فيها أقواله وآراءه التي أصبحت مرجعاً علمياً ومستنداً للفقهاء.

فمن كتبه: المهذب البارع في شرح «المختصر النافع» للمحقّق الحلّـي ـ (مطبوع في خمسة أجزاء)، المقتصر(1)من شرح المختصر (مطبوع) ـ أي المختصر النافع المذكور ـ ، التحصين في صفات العارفين من العزلة والخمول (مطبوع)، التحرير، عدة الداعي ونجاح الساعي (مطبوع) في آداب الدعاء، الاَدعية والختوم، شرح «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، التواريخ الشرعية عن الاَئمّة المهدية.

وله رسائل كثيرة طبع منها عشر رسائل في كتاب سُمِّي «الرسائل العشر»(2) ويضمّ: الموجز الحاوي لتحرير الفتاوى، المحرر في الفتوى، اللمعة الجلية في معرفة النية، مصباح المبتدي وهداية المقتدي، غاية الاِيجاز لخائف الاَعواز، كفاية


(1). ذكر غير واحد أنّ المقتصر هو في شرح «إرشاد الاَذهان» للعلاّمة الحلّـي، وهو وهم كما ترى، وهذا الوهم حمل بعضهم على جعل ذلك من جملة أوجه التشابه بين ابن فهد الحلّـي، وابن فهد الاَحسائي باعتبار أنّ لكل منهما شرحاً على الاِرشاد. يُذكر أنّ شرح ابن فهد الاَحسائي على الاِرشاد يسمى: خلاصة التنقيح في المذهب الحقّ الصحيح.
(2). حقّقه السيد مهدي الرجائي، ونشرته مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي النجفي في قم المشرفة.

(66)

المحتاج إلى مناسك الحاج، رسالة وجيزة في واجبات الحجّ، جوابات المسائل الشامية الاَولى، جوابات المسائل البحرانية، ونبذة الباغي فيما لا بدّ من آداب الداعي وهي تلخيص لعدّة الداعي.

توفّـي المترجم سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، ودفن في كربلاء بالقرب من مخيّم الاِمام الحسين الشهيد ـ عليه السَّلام ـ ، وقبره مزور متبرك به.

2889

الشُّمُنِّي (1)

(801 ـ 872 هـ)

أحمد بن محمد بن محمد بن حسن التميمي، تقي الدين أبو العباس الاِسكندري المولد، القاهري الدار، القُسَنْطيني الاَصل، المالكي ثم الحنفي، يُعرف بالشُّمُنِّي.

ولد بالاِسكندرية سنة إحدى وثمانمائة.

وقدم القاهرة مع أبيه ـ وكان من علماء المالكية ـ فأسمعه على ابن الكويك، وتقي الدين الزبيري، وولي الدين العراقي، وخليل القرشي القارىَ، وغيرهم.

وتفقه على المذهب المالكي بأحمد الصُّنهاجي، وشمس الدين محمد بن أحمد


(1) الضوء اللامع2|174 برقم 493، بغية الوعاة 1|375 برقم 739، الطبقات السنية 2|81 برقم 353، كشف الظنون 1|152، 202، و 2|1054 و 1935 و 1936 و 1971، شذرات الذهب 7|313، البدر الطالع 1|119 برقم 74، روضات الجنات 1|337 برقم 119، هدية العارفين 1|132، الاَعلام 1|230، معجم الموَلفين 2|149.

(67)

ابن عثمان البسطامي وانتفع به في الاَصلين وغيرهما.

ولازم في العقليات نظام الدين يحيى بن يوسف السيرامي الحنفي، وأخذ عنه أيضاً قبل تحنّفه «الهداية» في فقه الحنفية .

وسمع على علاء الدين البخاري الحنفي «التلويح والتوضيح» في أُصول الفقه، و «الهداية» وغيرهما.

وانتقل إلى المذهب الحنفي في سنة (834 هـ)، ومهر في التفسير والفقه والعربية، وشارك في سائر الفنون، وأقبل على التدريس، واشتهر وتزاحم عليه الطلبة.

وولي المشيخة والخطابة بتربة قايتباي الجركسي، وطُلب لقضاء الحنفية بالقاهرة سنة ثمان وستين، فامتنع.

أخذ عنه: جلال الدين السيوطي، وشمس الدين السخاوي، وبالغا في وصفه والثناء عليه.

وصنّف كتباً، منها: شرح «المغني» في النحو لابن هشام (مطبوع)، مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء (مطبوع)، كمال الدراية في شرح «النقاية» في فقه الحنفية لصدر الشريعة عبيد اللّه(1)بن مسعود الحنفي، العالي الرتبة في شرح «نظم النخبة»(2) لاَبيه محمد الشمني، وأوفق المسالك لتأدية المناسك.

وله نظم.

توفّـي بالقاهرة سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.


(1). المتوفّـى (747 هـ)، وقد ذكرناه في الجزء الثامن: ص 262 برقم 35 (في الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية) ووقع اسمه فيه عبد اللّه سهواً.
(2). هو كتاب «نخبة الفكر في مصطلح أهل الاَثر» في علوم الحديث لابن حجر العسقلاني.

(68)

2890

ابن الضياء (1)

(749 ـ 825 هـ)

أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد القرشي، شهاب الدين أبو الخير الصاغاني الاَصل، المدني ثم المكي، الفقيه الحنفي، يعرف بابن الضياء.

ولد بالمدينة سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

وسمع من: خليل المالكي، والعفيف المطري، والعزّ ابن جماعة، والموفّق الحنبلي بمكّة.

ورحل إلى القاهرة وسمع على: أبي البقاء السبكي، وعبد القادر الحنفي، وإبراهيم بن إسحاق الآمدي، والبهاء ابن خليل.

درّس بالمسجد الحرام وغيره من المدارس، وأفتى، وناب في عقود الاَنكحة والاَحكام، ثم استقلَّ بقضاء مكّة.

سمع منه ابنه بهاء الدين محمد، وغيره.

توفّـي سنة خمس وعشرين وثمانمائة بمكة.


(1) المنهل الصافي 2|179 برقم 301، الضوء اللامع2|179 برقم 501.

(69)

2891

الاَخوي (1)

(719 ـ 802 هـ)

أحمد بن محمد بن محمد بن محمد، جلال الدين أبو الطاهر الخجندي، المعروف بالاَخوي، نزيل المدينة.

كان من علماء الحنفية، فقيهاً، أديباً، رحّالة.

ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة في (خجندة).

ونشأ بها وتعلّم باعتناء والده، وأخذ عن العلاء البرهاني الخجندي ثم عن ولده محمد بن العلاء .

وقام في سنة (741 هـ) برحلة واسعة، أخد خلالها العلم عن طائفة من العلماء منهم: شمس الاَئمة الزرندي، وعلاء الدين الغوري، والسيد شمس الدين السمرقندي، وجلال الدين الكرلابي ولازمه قريباً من إحدى عشرة سنة في الفقه والاَُصول والحديث والتفسير والفرائض، وبهاء الدين الحلواني، وحافظ الدين التفتازاني الشافعي، وجمال الدين البسطامي.

وقد شملت رحلته مدن سمرقند وبخارى وأقام بها أكثر من سنة، وخوارزم وأقام بها اثنتي عشرة سنة ونيفاً، وسراي بركة وجزيرة سنوت وقرم وأقام بها نحو سنتين، ودمشق والقدس، وغيرها.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 4|154، شذرات الذهب 7|16، هدية العارفين 1|117، الاَعلام 1|225، الضوء اللامع2|194 برقم 530، معجم المفسرين 1|70.

(70)

وأقام ببغداد نحو سنتين مشتغلاً بالطلب والمذاكرة والاِفتاء.

وزار الحلة وكربلاء وسامراء.

ثم استقر بالمدينة في سنة (766 هـ) مجاوراً وواعظاً ومدرّساً.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن لم يكمله، حاشية على «الكشاف»، شرح الاَربعين النووية، شرح قصيدة البردة، رسالة في علم الكلام، أرجوزة في أسماء اللّه وصفاته سماها راح الروح، وفردوس المجاهدين يشتمل على ما يتعلق بالجهاد من الآيات والاَحاديث، وشرحها.

توفّـي بالمدينة سنة اثنتين وثمانمائة، ودُفن مع شهداء أُحد.

2892

ابن الكَشْك (1)

(780 ـ 837 هـ)

أحمد بن محمود بن أحمد بن إسماعيل، شهاب الدين أبو العبّاس الدمشقي المعروف بابن الكَشْك.

اشتغل بدراسة الفقه على مذهب أبي حنيفة، ثم درّس بالمدرسة الظاهرية، وناب في القضاء ثم استقلَّ به مرات عديدة، وولاّه الموَيد نظر الجيش لمّا خرج لقتال نوروز.

وكان فقيهاً حنفياً، مستحضراً لكثير من الاَحكام، وكان بيده غالب مدارس الحنفية.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 8|308، الضوء اللامع2|220 برقم 619، الدارس في تاريخ المدارس 1|630، الطبقات السنية 2|101 برقم 380.

(71)

قيل: وانتهت إليه رئاسة أهل الشام في زمانه.

توفّـي سنة سبع وثلاثين وثمانمائة.

2893

ابن النجار (1)

( ... ـ حدود 830 هـ)

الفقيه الاِمامي، جمال الدين أحمد بن النجّار، صاحب «الحواشي النجّارية».

تلمّذ على الفقيه الاَكبر محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الاَوّل (المتوفّـى 786 هـ)، واختصّ به، وعلّق عنه إفاداتٍ وتحقيقاتٍ على «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي، ثم دوّنها حواشي عليها، عُرفت بالحواشي النجارية (طُبع أكثرها على هامش القواعد)، قال عنها السيد محسن العاملي: إنّها جليلة مشحونة بالفوائد.

وكتب المترجم بخطّه كتاب «القواعد والفوائد» في الفقه للشهيد الاَوّل، وقرأه على شمس الدين محمد بن محمد العريضي، فكتب له إنهاءً في ربيع الاَوّل سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة.

توفّـي ابن النجّار في حدود سنة ثلاثين وثمانمائة(2)


(1) أعيان الشيعة 3|194، طبقات أعلام الشيعة 4|11، الذريعة 6|169 برقم 921 و 172 برقم 931.
(2) لقول الطهراني: إنّ ابن طي قابل نسخته من «القواعد والفوائد» التي كتبها سنة (835 هـ) بنسخة خطّ صاحب الترجمة، ودعا له بـ (تغمّده اللّه برحمته) فيظهر أنّ وفاته بين التاريخين (823) و (835هـ).

(72)

2894

محبّ الدين البغدادي (1)

( 765 ـ 844 هـ)

أحمد بن نصر اللّه بن أحمد بن محمد بن عمر، محبّ الدين أبو الفضل البغدادي ثم المصري المعروف بابن نصر اللّه، شيخ المذهب الحنبلي ومفتي الديار المصرية.

ولد ببغداد سنة خمس وستّين وسبعمائة، وأخذ بها وبحلب وبعلبك ودمشق والقاهرة عن طائفة من العلماء، منهم: والده، وسراج الدين البلقيني، والجمال يوسف بن أحمد بن العزّ، والشمس الكرماني، والشمس بن اليونانية، وصلاح الدين محمد بن الاَعمى، وابن الملقّن، وزين الدين ابن رجب.

وسمع من: الشهاب بن المرحّل، ونجم الدين أبي بكر بن قاسم السنجاري، وعلي بن أحمد المقري، وأبي اليمن بن الكويك، والنجم ابن رزين، والسويداوي، وغيرهم.

وأقام بالقاهرة.

وولي تدريس الظاهرية البرقوقية، وناب في الحكم عن ابن المغلي، ثم استقلّ بقضاء مصر، وأفتى وتصدّى لنشر مذهبه حتى انتهت إليه مشيخته.

قال ابن العماد الحنبلي: كان متضلعاً بالعلوم الشرعية من تفسير وحديث


(1) الضوء اللامع2|233 برقم 656، كشف الظنون 1|549، شذرات الذهب 7|250، الاَعلام 1|264، معجم الموَلفين 2|195.

(73)

وفقه وأُصول.

له مختصر «تاريخ الحنابلة» لابن رجب(1) وحواش على «تنقيح» الزركشي و«فروع» ابن مفلح المقدسي الصالحي، و «المحرر» وغير ذلك.

توفّـي محب الدين بالقاهرة سنة أربع وأربعين وثمانمائة.

2895

المهدي لدين اللّه (2)

(764 ـ 840 هـ)

أحمد بن يحيى بن المرتضى بن المفضل الحسني، السيد أبو الحسن اليمني، الملقب بالمهدي لدين اللّه، أحد أئمّة الزيدية وكبار علمائهم(3)

ولد في ذمار سنة أربع وستين وسبعمائة(4)

وقرأ علوم العربية من النحو والتصريف والمعاني والبيان، وبرع فيها، وقرض


(1). ذكره الزركلي في الاَعلام، ولعل المقصود: ذيل طبقات الحنابلة المطبوع لابن رجب.
(2) تراجم الرجال للجنداري 6، كشف الظنون 1|73، البدر الطالع 1|122 برقم 77، ايضاح المكنون 1|131، هدية العارفين 1|125، أعيان الشيعة 3|203، الاَعلام 1|269، موَلفات الزيدية 1|147، 175، 193، 261، 286 ومواضع كثيرة، معجم الموَلفين 1 ـ 2|206، بحوث في الملل والنحل 7|420 برقم 12.
(3) قال العلامة السبحاني: من قرأ كتاب «طبقات المعتزلة» للاِمام ابن المرتضى [صاحب الترجمة] لا يشك في أنّ الكاتب معتزلي مائة بالمائة، ومع ذلك هو زيدي متمسك بأهداب المذهب الزيدي كذلك، فكيف جمع بينهما؟ لا أدري، ولعلّه اعتزل في غير باب الاِمامة.
(4) وفي البدر الطالع : سنة (775 هـ)، ومثله في الاَعلام.

(74)

الشعر ونظَمَ القصائد(1)الهادفة.

وقرأ الفقه على أخيه الهادي بن يحيى، والكلام على الهادي المذكور، وعلى يحيى بن محمد المذحجي وقرأ غير ذلك على علماء عصره.

وتبحّر في العلوم ولا سيما في الفقه، وبَعُد صيتُه.

بويع له بالاِمامة بعد موت الناصر صلاح الدين سنة (793 هـ)، وقد بويع في اليوم نفسه للمنصور علي بن صلاح الدين، فصارت الغلبة للثاني، وأُسر ابن المرتضى، وأُودع سجن صنعاء سنة (794 هـ)، فلبث فيه إلى أن خرج منه خلسة سنة (801 هـ)، فجال في أرض اليمن مكبّاً على العلم، عاكفاً على التأليف، فدخل ثلا وصعدة وبلاد مسور والاَهنوم وحراز والدقائق، ومكث فيها مدداً ثم استقرّ في ظفير حجة سنة (838 هـ) إلى أن أُصيب بالطاعون وأدركه الاَجل بها سنة أربعين وثمانمائة، وقبره بها مشهور مزور.

أخذ عن المترجم: المتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان، وأخته دهماء بنت يحيى.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار (2)(مطبوع) ألّفه في السجن، وشرْحُه الغيث المدرار، الاَنوار المنتقى من كلام النبي المختار، القاموس الفائض في الفرائض، القسطاس المستقيم في الحدّ والبرهان القويم في المنطق،


(1). منها: قصيدة قافية سمّـاها: الدرة المضية في ذكر أئمّة العترة الرضية، وقصيدة ميمية سمّـاها: الدرة الثمينة الناصحة الاَمينة، أوّلها:قلبٌ تقلّبه أكفُّ غرامـــه وتعدّه غرضاً لرشق سهامه
(2). وقد اعتنى به علماء الزيدية تدريساً وشرحاً وتعليقاً، قال العلامة السبحاني: والحق أنّه لم يحظَ متن فقهي من متون الاَئمّة بمثل ما حظي به متن «الاَزهار» من عناية العلماء، وهو بين الزيدية كالعروة الوثقى عند الاِمامية.

(75)

إكليل التاج وجوهره الوهّاج، تاج علوم الاَدب وقانون كلام العرب، الشافية في شرح الكافية، القمر النوار في الردّ على المرخصين في الملاهي والمزمار، عجائب الملكوت، ذكر الاَمجاد من الآباء والاَجداد، حياة القلوب في إحياء عبادة علاّم الغيوب، ونكت الفرائد في معرفة الملك الواحد في العقائد.

وصنّف أيضاً كتاب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الاَمصار (مطبوع) المشتمل على تسعة كتب مختصرة، منها: الملل والنحل، القلائد في تصحيح العقائد، رياضة الاَفهام في لطيف الكلام، معيار العقول في علم الاَُصول، الجواهر والدرر في سيرة سيد البشر، وشرَح كل واحد من هذه الكتب وسمى الشرح باسم خاص(1)ومجموع شروح المختصر سماه: غايات الاَفكار ونهايات الاَنظار المحيطة بعجائب البحر الزخار.

وللحسن بن المهدي لدين اللّه كتاب في سيرة والده سماه «كنز الحكماء وروضة العلماء»، أورد فيه خطبه ومواعظه، ونظمه وشعره، ورسائله ووصيته، وطرفاً من أحواله(2)


(1). فسمّى ـ على سبيل المثال ـ الكتاب المختصر الاَوّل: المنية والاَمل في شرح الملل والنحل، ومنه اختزل المستشرق الاَلماني (سوسنّه ديفلد ـ فلزر) كتاباً سمّـاه «طبقات المعتزلة ـ مطبوع».
(2). موَلفات الزيدية: 2|389 برقم 2614.

(76)

2896

السِّـيرجي (1)

( 778 ـ 862 هـ)

أحمد بن يوسف بن محمد بن محمد، شهاب الدين أبو العباس الحَلُّوجي الاَصل، المحلّـي ثمّ القاهري، الشافعي، ويعرف بالسيرجي.

ولد بالمحلّة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة.

وقدم القاهرة، فأخذ الفقه وغيره عن: الاَبناسي، والبلقيني، والشمس العراقي، والبدر الطنبذي، وحضر دروس الجلال البلقيني وغيره.

وأخذ النحو عن ابن خلدون، والفرائض عن أحمد بن شاور العاملي، وسمع على الصلاح الزفتاوي.

وكان فقيهاً، عالماً بالفرائض.

ناب في القضاء، وخَطَب بالصالحية، وتصدّى للاِفتاء والتدريس سنين.

وصنّف الطراز المذهّب في أحكام المذهب، ومختصر «شواهد الاَلفية» للعيني، ونظم أرجوزة في الفرائض والحساب والوصايا سماها المربعة ثم شرَحها في مجلد.

ومات في المحرّم سنة اثنتين وستّين وثمانمائة بالقاهرة.


(1) النجوم الزاهرة 16|190، وفيه: الشيرجي، الضوء اللامع2|249 برقم 697، كشف الظنون 2|1109، الاَعلام 1|274، معجم الموَلفين 2|214.

(77)

2897

ابن شرف المقدسي (1)

(782 ، 783 ـ 852 هـ)

إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي، عماد الدين أبو الفداء المقدسي، المعروف بابن شرف.

كان عالماً بالحساب والفرائض، من فقهاء الشافعية.

ولد في بيت المقدس سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين وسبعمائة.

وسمع على أبي الخير بن العلائي.

ولازم شهاب الدين أحمد بن محمد ابن الهائم، وقرأ عليه غالب تصانيفه.

وأخذ عن: شمس الدين القلقشندي، وشمس الدين البرماوي، وغيرهما.

وارتحل إلى القاهرة، وأخذ عن: برهان الدين البيجوري، وابن حجر العسقلاني، وولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي وخصّه بمزيد الملازمة في الفقه وغيره، وسمع على شرف الدين ابن الكويك وغيره.

وعاد إلى بلده، متصدّياً للتدريس.

أخذ عنه: إبراهيم بن عمر البقاعي، ومحمد بن محمد بن علي ابن حسّان، وابن أبي شريف، وشرف الدين المناوي .

وصنّف كتباً، منها: شرح «البهجة الوردية» لابن الوردي، شرح «التنبيه»


(1) الضوء اللامع2|284 برقم 896، كشف الظنون 1|81، 2|79، ايضاح المكنون 1|492، 627، 2|769، الاَعلام 1|308، معجم الموَلفين 2|256.

(78)

اختصار «الاَلغاز» لجمال الدين الاِسنوي، اختصار «طبقات الشافعية»، تعليق على «الاَلفية» في الاَُصول لشيخه البرماوي، واختصار «المفتاح» في الحساب لابن الهائم.

توفّـي سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.

2898

ابن المُقري (1)

( 754 ـ 837 هـ)

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد اللّه بن إبراهيم الشاوري(2) شرف الدين أبو محمد الحسيني(3)الشرجي(4)اليمني، الشافعي، المعروف بابن المقري.

ولد في أبيات حسين سنة أربع وخمسين وسبعمائة، ونشأ بها.

وانتقل إلى زَبيد.

وتفقه على جمال الدين محمد(5)بن عبد اللّه الرَّيمي.


(1) العقود اللوَلوَية 2|264، 253، 318، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|85 برقم 765، إنباء الغمر بأبناء العمر 8|309، الضوء اللامع2|292 برقم 914، بغية الوعاة 1|444 برقم 909، كشف الظنون 1|69 و ...، شذرات الذهب 7|220، البدر الطالع 1|142 برقم 89، روضات الجنات 2|60 برقم 138، ايضاح المكنون 1|49 و 2|189، هدية العارفين 1|216، الاَعلام 1|310، معجم الموَلفين 2|262.
(2) نسبة إلى قبيلة بني شاور.
(3) نسبة إلى قرية أبيات حسين باليمن.
(4) نسبة إلى شَرْجة من أوائل أرض اليمن وهو أوّل كورة عَثّـر. معجم البلدان: 3|334.
(5) المتوفى (792 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2815.

(79)

وقرأ في عدة فنون.

ومهر في الفقه والعربية، وقرض الشعر.

وتولى تدريس المجاهدية بتعزّ، والنظامية بزَبيد، وولي إمرة بعض البلاد في زمن الملك الاَشرف إسماعيل بن العباس الرسولي، وكانت له خصوصية به، وتشوّق لولاية القضاء، فلم يتفق له.

أخذ عنه: عفيف الدين عثمان بن عمر بن الناشري، وعمر بن محمد الاَشعري المعروف بالفتى، وغيرهما.

وصنّف كتباً، منها: عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي (مطبوع)، الاِرشاد (مطبوع) في فروع الشافعية، شرح الاِرشاد، الروض اختصر به «الروضة» في الفروع لمحيي الدين النووي(1) بديعة، وديوان شعر (مطبوع).

توفّـي بزبيد سنة سبع وثلاثين وثمانمائة.

2899

ابن عطية النجراني (2)

( ... ـ كان حياً حدود 850 هـ)

إسماعيل بن أحمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عطية النجراني اليمني، الفقيه الزيدي.


(1). المتوفى (676 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2639.
(2) ملحق البدر الطالع 57 برقم 97.

(80)

قرأ على السيد علي بن محمد بن أبي القاسم الحسني (المتوفّـى 837 هـ) كتاب «الكشّاف» للزمخشري، وتجريد «الكشاف» لشيخه المذكور.

وأخذ عن: السيد أبي العطايا عبد اللّه بن يحيى بن المهدي الحسيني، والقاسم بن يحيى بن الموَيد، والسيد صلاح بن عبد اللّه بن المهدي، وغيرهم.

قال ابن زبارة: كان عالماً كبيراً محققاً للعربية والتفسير.

أخذ عنه: السيد محمد بن عبد اللّه بن الهادي بن إبراهيم الوزير الحسني (المتوفّـى 897 هـ)، وولده السيد صارم الدين إبراهيم(1)بن محمد الوزير، وغيرهما.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.

2900

بهرام بن عبد اللّه (2)

(حدود 734 ـ 805 هـ)

ابن عبد العزيز بن عمر، تاج الدين أبو البقاء السلمي، الدميري،


(1). المولود سنة (834 هـ)، والمتوفى سنة (914هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء العاشر إن شاء اللّه تعالى.
(2) إنباء الغمر بأبناء العمر 5|98، النجوم الزاهرة 13|29، المنهل الصافي 3|438 برقم 713، الضوء اللامع3|19 برقم 96، حسن المحاضرة 1|398 برقم 89، نيل الابتهاج 147 برقم 151، كشف الظنون 1|153 و ... ، شذرات الذهب 7|49، ايضاح المكنون 1|531، هدية العارفين 1|244، شجرة النور الزكية 1|239 برقم 859، الاَعلام 2|76، معجم الموَلفين 3|80.

(81)

القاهري.

ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة تقريباً.

وأخذ عن: خليل بن إسحاق المصري، وشرف الدين يحيى بن عبد اللّه الرهوني، وغيرهما.

وسمع على: الشمس البياني، وأبي الحرم القلانسي، والجمال التركماني، والجمال ابن خير، والعفيف اليافعي.

وبرع في المذهب المالكي، وأفتى ودرّس بالشيخونية وغيرها وأخذ عنه الطلبة، فصار فقيه تلك الديار المرجوع إليه فيها.

وناب في القضاء، ثم استقلّ به سنة (791 هـ)، وتوجّه مع القضاة إلى الشام لحرب الظاهر برقوق، ولمّا عاد الظاهر عزله بعد أن طُعن في صدره وشدقه.

أخذ عنه: الاَقفهسي، وعبد الرحمان البكري، والشمس البساطي.

وصنّف كتباً، منها: الشامل في الفقه وشرحه، شرح «المختصر» في الفقه لشيخه خليل وقد اعتمده من جاء بعده، شرح مختصر ابن الحاجب في الاَُصول، شرح ألفية ابن مالك، شرح «الاِرشاد»، والدرة الثمينة وهي منظومة في (3000) بيت وشرحها.

توفّـي سنة خمس وثمانمائة.


(82)

2901

الملحوس (1)

(... ـ كان حيّاً 836 هـ)

جعفر بن أحمد الملحوس الحسيني، الحلّـي.

كان فقيهاً إماميّاً كبيراً، محقّقاً جليلاً.

قرأ عليه السيد سلطان بن الحسن الحسني الشجري كتاب «جوامع الجامع» في التفسير للفضل بن الحسن الطبرسي المشهور (المتوفّـى 548 هـ).

وصنّف كتاب المنتخب، وكتاب تكملة «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل محمد بن مكّي العاملي (المتوفّـى 786 هـ)، قال عنه الشيخ النوري: وهو يدلّ على علوّ فهمه وتبحّره واستقامته، وللسيد جعفر قول في مسألة موت الزوجة قبل الدخول، ذكره العلماء.

لم نظفر بوفاته، لكنه ألّف كتاب تكملة الدروس المذكور سنة ست وثلاثين وثمانمائة، وكتب في آخره وصايا لابنه الفقيه جلال الدين محمد(2)(المدفون بالحلّة)، منها: عليك يا بنيّ بإجلال العلماء العاملين، الذين لم يتّخذوا العلم بضاعة للدنيا، الذين شرَوْا أنفسهم للّه، الذين مدحهم اللّه في محكم كتابه (والَّذينَ جَاهَدُوْا فِيْنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنّ اللّهَ لَمَعَ المُحْسِنينَ) (3)


(1) مستدرك الوسائل 3|439، أعيان الشيعة 4|84، الذريعة 4|413 برقم 1818 و 22|366 برقم 7462، طبقات أعلام الشيعة 4|23، معجم الموَلفين 3|133، تراجم الرجال للحسيني 1|22 برقم 199 و 230 برقم 407.
(2) سيأتي له ذكر في آخر هذا الجزء (في الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية).
(3) العنكبوت: 69.

(83)

2902

ابن الحسام (1)

( ... ـ حيّاً حدود 820 هـ)

جعفر بن الحسام العيناثي العاملي، من مشايخ الشيعة.

أخذ عن الفقيه الكبير السيد الحسن(2)بن أيوب المعروف بابن نجم الدين العاملي، وروى عنه بالاِجازة جميع مرويات ومصنفات العلاّمة الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ) في الفقه وأُصوله وأُصول الدين والنحو والعقليات.

وكان ابن الحسام زاهداً عابداً، جليل القدر.

أخذ عنه: أخوه زين الدين علي بن الحسام، والسيد علي بن محمد بن دقماق الحسيني، وجمال الدين أحمد بن الحاج علي العيناثي.

لم نظفر بوفاته، ويظهر أنّه كان حياً في حدود سنة عشرين وثمانمائة.

وقد اشتهر في أُسرة المترجم العديد من العلماء في هذا القرن وما بعده، منهم: ظهير الدين محمد، وعز الدين الحسين(3)ابنا أخيه علي، والحسين(4) بن الحسن بن يونس الظهيري.


(1) أمل الآمل 1|45 برقم 37، بحار الاَنوار 105 |21، رياض العلماء 1|102، أعيان الشيعة 4|88، الذريعة5|227 برقم 1083، طبقات أعلام الشيعة 4|23، معجم رجال الحديث 4|60 برقم 2139.
(2) مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2702، وهو من تلاميذ فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحلّـي.
(3) ستأتي ترجمتهما في هذا الجزء.
(4) ستأتي ترجمته في القرن الحادي عشر إن شاء اللّه تعالى.

(84)

2903

جمشيد الكاشاني (1)

( ... ـ 832، 840 هـ)

جمشيد بن مسعود بن محمود بن محمد، غياث الدين الكاشاني .

كان عالماً رياضياً، فلكياً، حكيماً، من فقهاء الاِمامية.

صنّف مجموعة من الكتب، جلّها في الرياضيات والفلك، منها: شرح «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» في الفقه للعلاّمة الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ)، الاَبعاد والاَجرام (مطبوع)، سلّم السماء، مفتاح الحساب (مطبوع)، رسالة في نسبة القطر إلى المحيط، رسالة الوتر والجيب، واخترع لمعرفتهما آلة طبق المناطق، نزهة الحدائق (مطبوع) في كيفية صنع آلة طبق المناطق، والاِلحقات العشرة بذيل نزهة الحدائق (مطبوع مع النزهة).

توفي المترجم في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة، وقيل: سنة أربعين وثمانمائة(2).


(1) كشف الظنون 1|895، هدية العارفين 1|257، أعيان الشيعة 4|219، الذريعة 13|76 برقم 247، طبقات أعلام الشيعة 4|26، الاَعلام 2|136، معجم الموَلفين 3|158.
(2) قال في معجم الموَلفين: إنّه توفي سنة (919 هـ)، وليس بصحيح، فقد فرغ المترجم منتأليف«مفتاح الحساب» في سنة (818 هـ) وفرغ من تأليف بعض كتبه في سنة (827هـ).

(85)

2904

ابن فضل الماروني (1)

( ... ـ بعد 853 هـ)

الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن فضل، الفقيه الاِمامي، المفتي، عز الدين الماروني(2)العاملي، المعروف بابن فضل.

اعتنى بالفقه، فكتب بخطّه من كتب ابن فهد الحلّـي: «المقتصر» في سنة (816 هـ)، و «بغية الراغبين فيما اشتملت عليه مسألة الكثرة في سهو المصلين» في سنة (831هـ).

قال الطهراني: فيظهر أنّه كان تلميذاً لابن فهد.

وأتمّ ابن فضل في سنة (817 هـ) كتابة نسخة من «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي، ثم قُرئت عليه هذه النسخة(3)

وأخذ عنه شمس الدين محمد بن محمد بن داود الجزّيني المعروف بابن الموَذن(4).

ووصفه بعض تلامذته بالعالم العامل العابد، وذَكَرَ أنّه أجاز له أن ينقل عنه


(1) رياض العلماء 1|158، أعيان الشيعة 5|15، الذريعة 3|132 برقم 445 و 22|19 برقم 5817، طبقات أعلام الشيعة 4|40.
(2) نسبة إلى (مارون الرأس): من قرى جبل عامل بلبنان وعلى مقربة منها قرية خراب تسمى (مارون الركبة). أنظر أعيان الشيعة.
(3) تراجم الرجال للحسيني: 1|145 برقم 246.
(4) طبقات أعلام الشيعة: 4|39 (ترجمة الحسن بن الفضل).

(86)

جميع فتاوى مصنفات المحقّق الحلّـي، والعلاّمة الحلّـي، والشهيد الاَوّل، وفتاوى ابن فهد في «المقتصر»، و «الموجز»، وغير هوَلاء من الفقهاء.

ثم نقل عنه تلميذه بعض فتاويه، ومنها:

يجوز في إحدى الركعتين الاَخيرتين أن يسبّح وفي الاَُخرى أن يقرأ الفاتحة.

ويجوز في سجدتي السهو أن يقول في إحداهما: بسم اللّه وباللّه، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمد، وفي الاَُخرى: بسم اللّه وباللّه، السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته، ويجوز مطلق التسبيح فيهما كما في سجود الصلاة.

قال السيد أحمد الحسيني: إنّ المترجم توفّـي بعد سنة (853 هـ) التي كتب فيها طعمة بن أحمد الجابري نسخة من نفس الكتاب [أي «تحرير الاَحكام» الذي كتبه المترجم له] ونقل فيها صورة خطّه مع الدعاء له بـ (أدام اللّه أيامه) مصرّحاً أنّ المترجم له شيخه(1)

2905

ابن العِشرة (2)

( ... ـ 862 هـ)

الحسن بن أحمد بن يوسف، وقيل: الحسن بن علي بن أحمد بن يوسف، عز


(1). تراجم الرجال: 1|145 برقم 246.
(2) غوالي اللآلي العزيزية 1|7 (المقدمة)، أمل الآمل 2|67 برقم 186 و 75 برقم 202، رياض العلماء 1|264 ، 357، 358، لوَلوَة البحرين 168 برقم 66، روضات الجنات 1|71 برقم 17، أعيان الشيعة 5|17، 217، طبقات أعلام الشيعة 4|36، 37، 39، معجم رجال الحديث 4|379 برقم 2918 و 5|71 برقم 3027.

(87)

الدين أبو المكارم أو أبو علي الكسرواني(1)الكَرَكي(2) المعروف بابن العشرة.

كان من أجلّة علماء الاِمامية، فقيهاً، متكلّماً، ذا زهد وتألُّه.

أخذ عن جماعة من الفقهاء، وروى عنهم، منهم: السيد حسن(3)بن نجم الدين ابن الاَعرج العاملي، وشمس الدين محمد بن عبد العلي بن نجدة الكركي (المتوفى 808 هـ)، وضياء الدين أبو القاسم علي بن الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي(4) ونظام الدين علي بن الحميد النيلي، والسيد شمس الدين محمد بن محمد بن عبد اللّه العريضي.

وأجاز له الفقيه الكبير محمد بن أحمد بن فهد الحلّـي في سنة (840 هـ)، ووصفه في إجازته له: بالفقيه العالم العلامة محقق الحقائق ومستخرج الدقائق.

وكان ابن العشرة محسناً إلى الناس، لَهِجاً بالدعاء، كثير الحجّ، حجّ نحواً من أربعين حجّة.

حدّث، وأقرأ، وتلمّذ عليه جماعة، وروَوْا عنه، منهم: محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني، وشمس الدين محمد بن محمد بن داود المعروف بابن الموَذن الجِزّيني،


(1). نسبة إلى كسروان: جبال في لبنان أهلها شيعة. وقد أفتى ابن تيميّة بإهدار دمائهم بسب خلافات وقعت بينهم وبين التنوخيين، وانضمّ هو إلى الجيش الذي أرسله آقوش حاكم الشام لمحاربتهم، فأوقعوا بهم مذبحة كبيرة (استمرت من الثاني حتى الثالث عشر من المحرم سنة 705 هـ)، وخرّبوا ضياعهم، ثم أعطوا الاَمان لمن سكن منهم خارج كسروان، وسلّموا بلادهم إلى نصارى الجبل. انظر طبقات أعلام الشيعة: 3|192 (القرن الثامن).
(2). نسبة إلى كَرَك نوح: قرية ببلاد بعلبك بها قبر، يقال إنّه قبر نوح ـ عليه السَّلام ـ أو حفيده. أعيان الشيعة: 5|17.
(3) مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2702.
(4) وجاء في «غوالي اللآلي» أنّ المترجم يروي عن الشهيد الاَوّل (المتوفّـى 786 هـ) بلا واسطة، واعتبر صاحب «طبقات أعلام الشيعة» ذلك إمّا من سقوط الواسطة من قلم النسّاخ أو من سهو قلمه هو .

(88)

ومحمد بن إسكاف الكركي، ومحمود العاملي الشهير بابن أمير الحاج، وزين الدين علي بن هلال الجزائري، وشمس الدين محمد بن علي الجبعي، وأثنى عليه كثيراً، ومحمد (1)بن أحمد السميطاري (الشميطاري).

وقرأ عليه أبو القاسم علي(2)ابن طيّ ـ وهو في طبقته ـ كتاب «القواعد والفوائد» في الفقه للشهيد الاَوّل.

وقرأ عليه بعضهم «شرح الفصول النصيرية» للمقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّـي.

توفّـي ابن العشرة بكرَك نوح سنة اثنتين وستين وثمانمائة، بعد أن حفر لنفسه قبراً.

أقول: الظاهر أنّه من أبناء الثمانين، ولعلّه جاوزها.

2906

ابن مطر الجزائري (3)

(... ـ كان حياً 849 هـ)

الحسن بن الحسين بن مطر الاَسدي، الفقيه الاِمامي، جمال الدين(4)


(1). المتوفى سنة (874 هـ)، وستأتي ترجمته.
(2). المتوفى سنة (855 هـ)، وستأتي ترجمته.
(3) غوالي اللآلي العزيزية 1|8، رياض العلماء 1|180، 181، أعيان الشيعة 5|57، طبقات أعلام الشيعة 4|44، الذريعة 4|225 برقم 1127.
(4) وفي طبقات أعلام الشيعة: عز الدين.

(89)

الجزائري، الشهير بابن مطر.

أخذ عن الفقيه الكبير أبي العباس أحمد بن فهد الحلّـي.

وعُني بكتاب «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي، وأمضى سنوات طوال في مطالعته، وكتب عليه تعليقات .

وكان فقيهاً محقّقاً، من العلماء العاملين.

أخذ عنه: الفقيه الحسن بن عبد الكريم الفتّال، والفقيه زين الدين علي بن هلال الجزائري، وقال في حقِّه: الاِمام الاَعظم، البارز على أقرانه، ذو النفس القدسيّة والاَخلاق المرضيّة.

لم نظفر بوفاته، لكنه فرغ من مطالعة كتاب الدروس سنة تسع وأربعين وثمانمائة بالحلّة.

2907

الحسن الموسوي (1)

(... ـ بعد 862 هـ)

الحسن بن حمزة بن محسن بن الحسين بن الحسن الموسوي الحسيني، السيد عز الدين النجفي، الفقيه الاِمامي.


(1) رياض العلماء 1|182، أعيان الشيعة 5|61، الذريعة 1|171 برقم 861 و 862، طبقات أعلام الشيعة 4|30.

(90)

تفقّه على زين الدين علي بن الحسن بن محمد الاَسترابادي، وقرأ عليه «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي، وقطعةً من «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل، وحصل منه على إجازتين، الاَولى في سنة (820 هـ)، والثانية في سنة (828 هـ).

وقرأ على جعفر بن أحمد بن الحسن المكي (تلميذ الاَسترابادي المذكور) كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي(1)

وكان فقيهاً محققاً، عارفاً بالفروع والاَُصول، مدرّساً.

تفقّه به جماعة، منهم السيد المرتضى جلال الدين عبد علي بن محمد بن أبي هاشم بن يحيى الحسيني، وقرأ عليه كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية»، وكتب له إجازة في سنة اثنتين وستين وثمانمائة.

وللمترجم حواش على النصف الثاني من «كتاب الدروس الشرعية» في المكاسب المحرّمة.

وله الرواية للحديث، ومن ذلك ما رواه عن قاسم الدين(2)عن العالم الشهير المقداد بن عبد اللّه السيوري أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: لم يزل جبريل ينهاني عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن شرب الخمر وعبادة الاَوثان.


(1). تراجم الرجال للحسيني: 1|122 (ضمن الترجمة 200).
(2). كذا في «رياض العلماء».


(91)

2908

الحسن بن راشد (1)

(... ـ كان حياً 830 هـ)

وقيل: الحسين بن محمد بن راشد، الفقيه الاِمامي، الشاعر، تاج الدين الحلّـي(2).


(1) أمل الآمل 2|65 برقم 178، رياض العلماء 1|185، 342، أعيان الشيعة 5|65، الذريعة 5|131 برقم 542، طبقات أعلام الشيعة 5|65.
(2) ذهب صاحب «طبقات أعلام الشيعة» إلى أنّ الحسن بن راشد الحلّـي اثنان:الاَوّل: من أهل القرن الثامن (فترجم له هناك)، وذلك لقول صاحب «رياض العلماء» : إنّه وجد مجموعة من موَلفات محمد بن علي الجرجاني (تلميذ العلاّمة الحلّـي) وفيها قصيدة للحسن بن راشد، كتب الجرجاني بخطّه في صدرها عبارات وصف فيها الشاعر بأوصاف تدلّ على معاصرته له، وعلى سموّ منزلته في العلم وجلالته.الثاني: من أهل القرن التاسع، وهو من تلامذة المقداد وصاحب «الجمانة البهية». ونحن نميل إلى ما استظهره صاحب «أعيان الشيعة» من أنّ الحسن بن راشد الحلّـي رجل واحد، وأنّ صاحب «رياض العلماء» أخطأ في كون القصيدة هي بخطّ الجرجاني، وإنّما وجدها في مجموعته فتوهم أنّها بخطه وداخلة في موَلفه وليست كذلك، وهذا هو الاَقرب، فإنّه لو كان للعلاّمة تلميذ بهذه الجلالة وبهذه الاَوصاف العظيمة التي نقلها صاحب الرياض وهو غير الحسن بن راشد تلميذ المقداد لكان مشهوراً معروفاً مذكوراً في الكتب لا سيما مع كونه شاعراً وله أشعار في مدح أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ وذلك يزيد في شهرته، فالغالب على الظن وقوع الاشتباه من صاحب الرياض. انظر أعيانالشيعة: 5|66.

أما الحسن بن محمد بن راشد موَلف «مصباح المهتدين» فقد جزم صاحب الرياض باتحاده مع صاحب «الجمانة البهية» هذا وقد أقمنا الترجمة بناءً على اتحاد الجميع.


(92)

تلمّذ على الفقيه الكبير المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّـي، وروى عنه «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي(1)

وجدّ في تحصيل مختلف العلوم، ونال حظاً وافراً منها قبل أن يبلغ الثلاثين.

وقد مهر في الفقه والكلام، وأجاد في قول الشعر وله فيه نفسٌ طويل، وشارك في فنون أُخرى مثل التفسير والتاريخ.

قال الكفعمي (المتوفّـى 905 هـ) في حقّ المترجم: الاِمام العالم الفاضل، نادرة الزمان.

وقال عبد اللّه أفندي التبريزي: المتكلّم الفاضل الجليل الفقيه الشاعر، من أكابر العلماء.

وللحسن بن راشد تصانيف، منها: أرجوزة في نظم «الاَلفية» للشهيد الاَوّل سماها الجمانة البهية في نظم الاَلفية، مصباح المهتدين في أُصول الدين، حواش على حاشية اليمني على الكشاف، أرجوزة في تاريخ الملوك والخلفاء، وأرجوزة في تاريخ القاهرة.

كما نسخ بخطّه عدة كتب، وكان حسن الخطّ، من أهل الاِتقان والضبط.

وله شعر كثير في أئمة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ، أورد منه صاحب «أعيان الشيعة»


(1). قال المترجم وهو يتحدّث عن شيخه المقداد: وشرح «تجريد البلاغة» لميثم البحراني بسوَال العبد الكاتب وقابلتُ معه بعضه، ورتّب «القواعد» للشيخ الشهيد شمس الدين محمد بن مكي ترتيباً اختاره، وبحثت معه شيئاً منها فقطع المباحثة لاَمر لم يطلعني عليه ... . طبقات أعلام الشيعة: 4|139 (ترجمة المقداد).

(93)

قصيدتين، إحداهما في رثاء الحسين ومدح أمير الموَمنين عليمها السَّلام تبلغ خمسة وتسعين بيتاً والثانية في رثاء الحسين ـ عليه السَّلام ـ تبلغ مائة وسبعة وعشرين بيتاً.

قال في قصيدته الاَُولى التي مطلعها:

لم يشْجِني رسمُ دارٍ دارِسِ الطَّلَلِ * ولا جرى مدمعي في إثر مُرتَحِلِ:

للّه وقعةُ عاشوراءَ إنّ لها * في جبهة الدهر جرحاً غيرَ مندملِ

طافوا بسبط رسول اللّه منفرداً * في الطفِّ خالٍ من الخلاّن والخَولِ

لم أنسه في فيافي كربلاءَ وقد * حامَ الِحمام وسُدَّت أوجهُ الحيلِ

في فتية من قريش طاب محتدها * تغشى القراع ولا تخشى من الاَجلِ

من كل مكتهل في عزم مقتبل * وكل مقتبل في حزم مكتهل

وأقبلت زينبُ الكبرى ومقلتُها * عبرى بدمع على الخدّين منهملِ

يا جَدُّ هذا أخي عارٍ تكفّنه الريـ * ـــاح من نسجها في مطرف سَمِلِ

يا جدُّ هذا أخي ظامٍ وقد صدرت * عن نحره البيض بعد العَلِّ والنَّهَلِ

لم نظفر بوفاة المترجم لكنه قابل نسخة من «مصباح المتهجد الكبير» للطوسي بنسخة صحيحة بخطّ علي بن أحمد المعروف بالرميلي في مشهد الاِمام الحسين ـ عليه السَّلام ـ بكربلاء في شعبان سنة ثلاثين وثمانمائة.


(94)

2909

الحسن بن سليمان الحلّـي (1)

( ... ـ كان حياً 802 هـ)

الحسن بن سليمان بن محمد بن خالد، العالم الاِمامي، عز الدين أبو محمد الحلّـي المولد، العاملي المحتد.

تلمّذ على الفقيه العلَم الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786هـ)، فأجاز له ولجمع من العلماء في سنة (757 هـ).

وروى عن: السيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني، ومحمد بن إبراهيم بن محسن المطارآبادي.

وكان محدثاً جليلاً وفقيهاً نبيهاً، زاهداً، عابداً.

قرأ عليه الحسين بن محمد بن الحسن الحموياني كتاب «الخصال» لمحمد بن علي ابن بابويه القمي المعروف بالصدوق (المتوفى 381 هـ).

وروى عنه السيد تاج الدين عبد الحميد بن أحمد بن علي الهاشمي الزينبي أدعيةَ «الصحيفة السجادية»(2)


(1) أمل الآمل 2|66 برقم 180، رياض العلماء 1|193، روضات الجنات 2|293 برقم 202، تنقيح المقال 1|283 برقم 2567، أعيان الشيعة 5|106، تكملة أمل الآمل 357، 367 (ضمن تراجم)، الذريعة 1|247 برقم 1302 و 172 برقم 866، طبقات أعلام الشيعة 4|33، معجم رجال الحديث 4|351 برقم 2848، معجم الموَلفين 3|228.
(2) هي للاِمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ـ عليهم السَّلام ـ المعروف بالسجّاد وبزين العابدين، انظر التعريف بها في ترجمته ـ عليه السَّلام ـ في الجزء الاَوّل ص 255 (قسم التابعين).

(95)

وصنّف كتباً، منها: مختصر «بصائر الدرجات» لسعد بن عبد اللّه الاَشعري القمي (المتوفّـى 299 أو 301 هـ)، المحتضر في تحقيق معاينة المحتضِر للنبي والاَئمة، ورسالة في أحاديث الذرّ ، وغير ذلك.

لم نظفر بتاريخ وفاته، ولكنه أجاز للحموياني المذكور في سنة اثنتين وثمانمائة(1).

2910

الفتّال (2)

( ... ـ كان حياً قبل 897 هـ)

الحسن بن عبد الكريم الفتّال، جمال الدين النجفي(3) أحد كبار الاِمامية.

أخذ عن جمال الدين الحسن بن الحسين بن مطر الاَسدي الجزائري.

وأخذ عنه محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الاَحسائي، وأثنى عليه كثيراً في كتابه «غوالي اللآلي» ووصفه بالعالم المبرّز على الاَقران، المحرِّر المقرِّر لسائر الفنون على طول الاَزمان، علاّمة المحقّقين، وخاتمة الاَئمة المجتهدين، ونقل عنه


(1). ذهل الاستاذ عمر رضا كحّالة في «معجم الموَلفين» فجعل ترجمة الحسن بن سليمان الحلّـي للحسن آل سليمان العاملي (المتوفى 1184 هـ)، الذي ترجم له السيد العاملي في «أعيان الشيعة»: 5|105.
(2) غوالي اللآلي العزيزية 1|8، رياض العلماء 1|199، أعيان الشيعة 5|201، طبقات أعلام الشيعة 4|35، 38.
(3) وصفه بذلك ابن أبي جمهور في «قبس الاِهتداء».

(96)

في كتابه «قبس الاِهتداء» القولَ بعدم جواز القضاء لغير المجتهد عند تعذّر وجود المجتهد الجامع للشرائط(1)

وكان الحسن(2) الفتال النجفي قد قرأ كتاب «حكمة الاِشراق» لشهاب الدين السهروردي على جلال الدين محمد بن أسعد الدُّواني، والتمس الحسن الفتّال منه أن يكتب شرحاً على كتاب «الزوراء ـ مطبوع»(3)للدُّواني نفسه، فاستجاب له.

وكان المترجم حياً قبل سنة (897 هـ) وهي سنة تأليف «غوالي اللآلي» لتلميذه، ولعلّه عاش حتى أدرك أوائل القرن العاشر كزميله علي بن هلال الجزائري.

2911

الحسيني (4)

( ... ـ ... )

الحسن بن علي بن الحسن، السيد أبو محمد الحسيني، أحد علماء الاِمامية.


(1). انظر «الذريعة»: 5|243 برقم 1170.
(2). لُقّب بشرف الدين، وكان مع علمه متشرّفاً بخدمة الروضة العلوية، وقد ذهب يوسف البحراني إلى اتحاده مع المترجم، بينما قال الطهراني: لعله متّحد مع المترجم.
(3) رسالة كتبها المحقق الدُّواني (المتوفى 908 هـ) بعد روَية أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ في المنام في ظاهر بغداد قرب شاطىَ الزوراء، وبعد زيارة النجف والحائر (كربلاء)، ملوحاً إلى أنّها من فيض زيارة المشاهد المقدسة. انظر الذريعة: 12|63 برقم 458.
(4) رياض العلماء 1|235، أعيان الشيعة 5|173، طبقات أعلام الشيعة 4|38 (القرن التاسع)، الذريعة 1|453 برقم 2273، 23|139 برقم 8392.

(97)

وصفه الاَفندي في «رياض العلماء» بالفاضل العالم الفقيه الشاعر.

وقال: نقل عنه الكفعمي في بعض مجاميعه نظماً في بعض المسائل العويصة في الميراث.

وقال في «أعيان الشيعة»: الظاهر أنّ مراده أنّ للمترجم نظماً في بعض المسائل العويصة في الميراث وينقل الكفعمي عنه ذلك النظم، أو أنّ له منظومة في الميراث والكفعمي ينقل في بعض مجاميعه من تلك المنظومة نظماً في المسائل العويصة في الميراث.

أقول: لعل المترجم متحد مع السيد جلال الدين الحسن(1)بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن محمد الحسيني الذي ألّف السيد ابن عنبة بالتماسه ولاَجله كتاب «عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب» وأثنى عليه كثيراً، وقال في وصفه: الماجد الكريم ... مبيّـن مناهج الحلال والحرام ... مفيض لججُ الحقائق بجواهر المطالب على الاَباعد والاَقارب، ثم ذكر أنّ له ولداً يسمى محمداً(2) ولكنّ الذي يمنع من الاِتحاد هو قول الاَفندي: إنّ المترجم كان معاصراً للكفعمي (المولود 840 هـ)، بينما كان الآخر حيّاً سنة (812 هـ) وهي سنة تأليف «عمدة الطالب» اللّهمّ إلاّ أن يقال إنّ الاَفندي تسامح في قوله.


(1). عمدة الطالب: 19، 282. وترجم له السيد محسن العاملي في «أعيان الشيعة»: 5|185 (ولكنه أسقط بعض الاَسماء من سلسلة نسبه)، ثم ترجم بعده وفي نفس الصفحة لجدِّه المسمّى بالحسن والملقّب بجلال الدين أيضاً. وقد التبس الاَمر على السيد عبد اللّه شرف الدين، فاعتقد في كتابه «مع موسوعات رجال الشيعة»: 2|382 أنّ السيد العاملي أعاد الترجمة. راجع عمدة الطالب: 282 (السطر الاَخير، والسطر السابع ما قبل الاَخير، فقد ذكرهما كليهما).
(2). عمدة الطالب: 283.

(98)

2912

حسن النجفي (1)

( ... ـ بعد 891 هـ)

حسن بن محمد بن حسن، المفسّـر الاِمامي، كمال الدين الاَسترابادي، نزيل النجف.

قال في «رياض العلماء»: كان من أجلّة العلماء والفقهاء والمفسّـرين.

تلمّذ ـ فيما يظهر ـ على الفقيه الكبير المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّـي (المتوفّـى 826 هـ)، وعمّر بعده طويلاً.

وصنّف من الكتب: عيون التفاسير، ومعارج السوَول في مدارج المأمول، وهو في تفسير آيات الاَحكام، قال عنه في «رياض العلماء»: كثير النفع في الفقه والتفسير جامع في معناه، استخرجه من تفسيره المعروف بعيون التفاسير.

وشرَح «الفصول» في علم الكلام للخواجة نصير الدين الطوسي (المتوفى 672 هـ)(2).

ولم نظفر بوفاته، لكنه فرغ من كتابه معارج السوَول في سنة إحدى وتسعين وثمانمائة، وهو شيخ كبير.


(1) رياض العلماء 1|319، 341، أعيان الشيعة 5|242، الذريعة 13|383 برقم 1437 و15|377 برقم 3375 و 21|81 برقم 4512، طبقات أعلام الشيعة 4|41، معجم الموَلفين 3|278.
(2) ألّفه سنة (870 هـ).

(99)

وكان أبوه شمس الدين محمد(1)من العلماء المعروفين، ويُحتمل أنّ ابنه المترجَم أخذ عنه.

2913

ابن الشهيد الاَوّل (2)

( ... ـ ... )

الحسن بن محمد بن مكي بن محمد، جمال الدين أبو منصور العاملي الجِزّيني، العالم الاِمامي.

روى عن أبيه الفقيه العلَم محمد (المستشهد سنة 786 هـ)، وقد أجاز له ولاَخيه أبي طالب محمد، ولاَخيه أبي القاسم علي.

قال الحرّ العاملي: كان فاضلاً، فقيهاً، محقّقاً، جليلاً.

وممن أجاز للمترجَم: القاضي برهان الدين ابن جماعة الشافعي، والسيد تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني، والسيد أمين الدين أبو طالب أحمد بن محمد بن الحسن ابن زُهرة الحسيني الحلبي.


(1). قال الطهراني: إنّ المترجم صرّح في «عيون التفاسير» في ذيل قوله تعالى: (وَصَاحِبْهُما في الدُّنيا مَعْرُوفاً ...) بالمقامات العلمية والعملية لوالده، وأنّه سأله سلطان بغداد عن سيرة نقيب المشهد الغروي وصلاحيته. فيظهر أنّه كان من المشاهير المعتمد عليهم. طبقات أعلام الشيعة: 4|116 (القرن التاسع).
(2) أمل الآمل 1|67 برقم 58، رياض العلماء 1|344، أعيان الشيعة 5|270، تنقيح المقال 1|309 برقم 2781، طبقات أعلام الشيعة 4|43، معجم رجال الحديث 5|130 برقم 3119.

(100)

وهو أصغر من أخويه المذكورين آنفاً.

لم نظفر بوفاته وقد ترجم له الطهراني في القرن التاسع من طبقاته.

2914

ابن الاَهدل (1)

( 779 ـ 855 هـ)

حسين بن عبد الرحمان بن محمد بن علي الحسيني، السيد بدر الدين أبو محمد وأبو علي اليمني، الشافعي .

كان فقيهاً، أُصولياً، موَرخاً، من مشاهير العلماء باليمن.

ولد تقريباً سنة تسع وسبعين وسبعمائة(2)بالقحزية(3)(غربي الحقة من اليمن).

وانتقل إلى المراوغة، ومنها إلى أبيات حسين، فزَبيد، ثم إلى مكة والمدينة، وتفقه في هذه البلدان على جماعة، منهم: علي بن آدم الزيلعي، ومحمد بن إبراهيم الحرضي، وعلي بن أبي بكر الاَزرق ولازمه كثيراً وتخرّج به، وابن الرداد، وعبد اللّه بن محمد الناشري، وأبو بكر الحادري.


(1) الضوء اللامع3|145 برقم 557، كشف الظنون 1|366، البدر الطالع 1|218 برقم 143، ايضاح المكنون 1|323، 572، و 2|143، 632، 372 وغيرها، الاَعلام 2|240، معجم الموَلفين 4|15.
(2) وفي الاَعلام: (789 هـ).
(3) وذكر في الاَعلام أنّه ولد في أبيات حسين.

(101)

وأخذ عن: محمد بن زكريا، وجمال الدين ابن ظهيرة، وتقي الدين الفاسي، وأبي حامد المطري.

وجاور بمكة مدّة، ودرّس بها.

واستقر بأبيات حسين، وحدّث بها ودرّس وأفتى، واشتهر ذكره.

أخذ عنه: برهان الدين ابن ظهيرة، وابن فهد، وابن حريز، وفتح الدين بن السويد، والعلاء بن السيد عفيف الدين.

وصنّف كتباً، منها: كشف الغطاء عن حقائق التوحيد وعقائد الموحدين، كتاب في الاَُصول، مفتاح القاري لجامع البخاري، تحفة الزمن في تاريخ سادات اليمن، اللمعة المقنعة في ذكر فرق المبتدعة، طبقات الاَشاعرة، ومختصر تاريخ اليافعي.

توفّـي في أبيات حسين سنة خمس وخمسين وثمانمائة.

2915

ابن الحُسام (1)

( ... ـ كان حياً 873 هـ)

الحسين بن علي بن الحسام(2) عز الدين بن زين الدين العيناثي العاملي.


(1) رياض العلماء 2|42، 60، تكملة أمل الآمل للسيد الصدر 187 برقم 148، أعيان الشيعة 6|97، الذريعة 1|187 برقم 969 و 970، 6|22 برقم 83، طبقات أعلام الشيعة 4|49 (القرن التاسع).
(2) وفي «رياض العلماء»: الحسين بن علي بن زين الدين بن الحسام.

(102)

أخذ عن أخيه ظهير الدين محمد، وقرأ عليه «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفى 786 هـ).

وروى أيضاً عن: أبي طالب الرازاني، وناصر بن إبراهيم البويهي الاحسائي، وعز الدين الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن فضل العاملي.

وكان فقيهاً، محدّثاً، من علماء الاِمامية.

روى عنه جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن خاتون العاملي.

وأجاز للسيد حسين بن المرتضى بن إبراهيم الحسيني الشاري في سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة، ولغيره.

واستظهر صاحب «رياض العلماء» أنّ عزّ الدين حسين العاملي موَلّف الحاشية على «الاَلفية»(1)للشهيد الاَوّل هو بعينه صاحب الترجمة.

لم نظفر بوفاته.

أقول: ذهب موَلف «أعيان الشيعة» إلى اتحاد المترجم مع الحسين(2)بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمد الظهيري العاملي العيناثي، وهذا وهم، فذاك من رجال القرن الحادي عشر.


(1). وتشتمل على ألف واجب في الصلاة، مرتبة على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، يعقبها النفلية في مستحبات الصلاة، وعليها شروح وحواش وتعليقات كثيرة. انظر الذريعة: 2|296 برقم 1195.
(2). أعيان الشيعة: 5|488.

(103)

2916

السبزواري (1)

( ... ـ كان حياً 872 هـ)

الحسين بن علي بن الحسن بن عيسى، السيد عز الدين الحسيني، السبزواري، العالم الاِمامي.

ولد في سبزوار، ونشأ بها.

وارتحل إلى كرك نوح في جبل عامل بلبنان، وكتب بها في سنة (871 هـ) نسخة من كتاب «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ).

ثم قرأ الكتاب المذكور على الفقيه محمد(2)بن أحمد بن محمد السميطاري(3) (الشميطاري)، فأجاز له روايته، قائلاً: إنّه قرأه عليّ قراءة مهذّبة مرضيّة تشهد بفضله وتنبىَ عن علوه ونبله، وسأل عن إشكالاته وبحث عن معضلاته، وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.

وللمترجم حواشٍ كثيرة على أكثر صفحات النسخة المذكورة.


(1) الذريعة 13|243، طبقات أعلام الشيعة 4|48، تراجم الرجال للحسيني 1|177 برقم 314.
(2) المتوفّـى سنة (874 هـ)، وهو حفيد الفقيه محمد بن عبد العلي بن نجدة الكركي (المتوفى 808 هـ) وستأتي ترجمتهما.
(3) وفي ترجمة الحسين السبزواري هذا من «طبقات أعلام الشيعة»: المطاري، وهو تصحيف.

(104)

2917

الحَبْلَرُودي (1)

( ... ـ حدود 850 هـ)

خضر بن محمد بن علي، نجم الدين الرازي الحَبْلَرُودي(2)ثم النجفي، أحد كبار متكلّمي الاِمامية ومحقّقيهم

قال في رياض العلماء: كان فاضلاً عالماً متكلماً فقيهاً جليلاً جامعاً لاَكثر العلوم.

تلمّذ في شيراز على السيد محمد بن السيد الشريف علي بن محمد الحسيني الجرجاني (المتوفى 838 هـ)، وأخذ عنه العقليات وشرح بعض كتبه.

ثم ارتحل إلى العراق، فكان بالحلّة في سنة (828 هـ) ثم أخذ يتردّد إليها وإلى كربلاء، بعد أن جاور بالنجف الاَشرف.

وقد صنّف عدّة كتب، منها: كاشف(3)الحقائق في شرح رسالة «درّة المنطق» لاستاذه المذكور، جامع الدقائق في شرح رسالة «غرّة المنطق» لاستاذه، جامع الدرر في شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلّـي،


(1) أمل الآمل 2|110 برقم 309، رياض العلماء 2|236، ايضاح المكنون 3|256، 267، 338، هدية العارفين 1|345 ـ 346، أعيان الشيعة 6|323، الذريعة 17|236 برقم 50، طبقات أعلام الشيعة 4|55،الاَعلام 2|307، معجم الموَلفين 4|102.
(2) نسبة إلى حَبْلَرُوْد: قرية كبيرة معروفة من أعمال الرَّيّ بين بلاد مازَندران والرَّيّ. رياض العلماء.
(3) فرغ منه سنة (823 هـ)، وهو أوّل ما ألّفه.

(105)

مفتاح الغرر مختصر الذي قبله، التحقيق(1)المبين في شرح «نهج المسترشدين في أُصول الدين» للعلاّمة الحلّـي، جامع الاَُصول في شرح رسالة «الفصول» لنصير الدين الطوسي، التوضيح الاَنور بالحجج الواردة لدفع شبه الاَعور(2) وتحفة المتقين في أُصول الدين.

توفّـي المترجم في حدود سنة خمسين وثمانمائة، قاله في «هدية العارفين».

2918

دهماء بنت يحيى (3)

( ... ـ 837 هـ)

ابن المرتضى بن المفضل الحسنية، أُخت إمام الزيدية المهدي لدين اللّه أحمد.

أخذت العلم عن أخيها المهدي، وقرأت عليه هي والمتوكل على اللّه المطهر ابن محمد بن سليمان (المتوفّـى 879 هـ).

وكانت فقيهة، عالمة، تنظم الشعر.

صنّفت كتباً، منها: الاَنوار في شرح «الاَزهار» في فقه الزيدية لاَخيها


(1). فرغ من تأليفه في الحلّـة سنة (828 هـ).
(2). وهو رد على كتاب الشيخ يوسف بن مخزوم الواسطي الاَعور الذي ألّفه في الرد على الشيعة في حدود سنة (700 هـ).
(3) البدر الطالع 1|248 برقم 169، الاَعلام 3|5، معجم الموَلفين 4|146، موَلفات الزيدية للحسيني 1|174، 381 و 2|181، 193.

(106)

المهدي، الجواهر في علم الكلام، شرح «منظومة الكوفي» في الفقه والفرائض، وشرح «مختصر المنتهى» في أُصول الفقه لابن الحاجب.

ودرّست الطلبة في مدينة (ثلا) إلى أن توفيت بها في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة، وقبرها مزور.

2919

الحافظ البُرسي (1)

( ... ـ حدود 815 هـ)

رجب بن محمد بن رجب، العالم الاِمامي، رضي الدين البُرسي(2) الحلّـي، المعروف بالحافظ.

كان حافظاً، محدثاً، فقيهاً، أديباً شاعراً.

صنّف عدة كتب في الاَحاديث والاَخبار وغيرهما، منها: مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير الموَمنين (مطبوع)، مشارق الاَمان في حقائق الاِيمان، كتاب في مولد النبيّ وفاطمة وأمير الموَمنين وفضائلهم ـ عليهم السَّلام ـ ، رسالة في تفسير سورة


(1) أمل الآمل 2|117 برقم 329، رياض العلماء 2|304، روضات الجنات 3|337، أعيان الشيعة 6|465، الغدير 7|33 ـ 68 برقم 74، طبقات أعلام الشيعة 4|58، معجم رجال الحديث 7|181 برقم4557، قاموس الرجال 4|122.
(2) قال في «معجم البلدان»: 1|384: بُرْس: بالضم، موضع بأرض بابل به آثار لبخت نصَّر وَتلّ مفرط العُلو يسمّى صرح البُرس. وقال في أعيان الشيعة: 6|465: الشائع على لسان أهل العراق اليوم بكسر الباء[بِرس] والظاهر أنّه اسم قرية هي اليوم خراب كانت على ذلك الجبل. وهذا الجبل اليوم على يمين الذاهب من النجف إلى كربلاء.

(107)

الاِخلاص، الاَلفين في وصف سادة الكونين، لوامع أنوار التمجيد وجوامع أسرار التوحيد في أصول العقائد، وديوان شعره.

هذا، وجلّ شعر البرسي بل كلّه في مدائح النبي الاَكرم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأهل بيته الطاهر وفي رثاء الحسين الشهيد.

قال في قصيدة يمدح بها النبي، ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أولها:

أضاء بك الاَفق المشرقُ * ودان لمنطقك المنطقُ

منها:

ونشرك يسري على الكائنات * فكلٌّ على قدره يعبق

إليك قلوب جميع الاَنام * تحنُّ وأعناقها تعنق

وفيض أياديك في العالمين * بأنهار أسرارها يدفق

وآثار آياتك البيّنات * على جبهات الورى تُشرق

وله رائية غرّاء يمدح بها أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ ، مطلعها:

يا آية اللّه بل يا فتنة البشرِ * وحجّة اللّه بل يا منتهى القدرِ

منها:

كم خاضَ فيك أُناسٌ وانتهى فغدا * معناكَ محتجباً عن كل مقتدر

أنت الدليل لمن حارتْ بصيرتُه * في طيّ مشتبكات القول والعبر

أنت السفينة مَن صدقاً تمسّكها * نجا، ومن حادَ عنها خاضَ في الشَّـرر

فليس قبلك للاَفكار ملتمسٌ * وليس بعدك تحقيق لمعتبر

تفرَّق الناس إلاّ فيك وائتلفوا * فالبعض في جنّة والبعض في سقر


(108)

ومنها:

وولدك الغرُّ كالاَبراج في فَلَك الــ * ــمعنى وأنت مثال الشمس والقمرِ

قومٌ هم الآلُ آل اللّه من عَلِقتْ * بهم يداه نجا من زلّة الخطرِ

توفّـي الحافظ البرسي في حدود سنة خمس عشرة وثمانمائة تخميناً.

2920

ركن الدين الحسيني (1)

( ... ـ حياً 860 هـ)

ركن الدين بن أشرف الدين الحسيني(2)المرعشي، الآملي.

كان من أفاضل علماء الشيعة، ذا مهارة تامة في الفقه والحديث والنجوم.

سافر إلى الهند واتصل بملكها أبي القاسم بابرخان بهادر التيموري، وحظي بعنايته، وصنّف له في سنة (860 هـ) كتاب: بنجاه باب سلطاني في الاسطرلاب واستخراج التقاويم.

وله أيضاً: كتاب الزيج الجامع السعيدي في تنقيح «الزيج الاِيلخاني» لنصير الدين الطوسي، وكتاب في تراجم العلماء المرعشيين من أسرته.


(1) أعيان الشيعة 7|35، الذريعة 3|198 برقم 733.
(2) وفي الذريعة: ركن الدين بن أشرف الدين حسين الآملي، ولعلّ (حسين) مصحّفة عن (حسيني).

(109)

قال السيد محسن العاملي: وفي مسودة الكتاب: السيد ركن الدين، له اللوَلوَ المضي في مناقب آل النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـفيُحتمل كونه المترجم، واللّه أعلم.

لم نظفر بوفاة السيد ركن الدين.

2921

ابن الدَّيْري (1)

(768 ـ 867 هـ)

سعد بن محمد بن عبد اللّه بن سعد، القاضي سعد الدين أبو السعادات النابلسي الاَصل، المقدسي، الحنفي، نزيل القاهرة، يعرف بابن الديري.

ولد ببيت المقدس سنة ثمان وستين وسبعمائة.

ودرس الفقه والاَصلين وعلوم العربية وغير ذلك على علماء عصره مثل: أبيه، و الكمال الشريحي، وحميد الدين الرومي، والمحبّ الفاسي، وأبي الخير بن العلائي، والزين القبابي، والعلاء بن النقيب، والشهاب بن المهندّس.

ودخل القاهرة مراراً، ثم سكنها.

واجتهد في طلب العلم، واشتهر بمعرفة الفقه والتفسير، ودرّس وأفتى، وولي مشيخة الموَيدية، واشتهر ذكره ثم ولي قضاء الحنفية بمصر في سنة (842 هـ)، واستعفى قبل موته بيسير، فأعفي.


(1) الضوء اللامع3|249 برقم 939، الطبقات السنية 4|22 برقم 903، كشف الظنون 2|896، 1522، 1667، البدر الطالع 1|264، الاَعلام 3|87، معجم الموَلفين 4|213.

(110)

أخذ عنه: شمس الدين السخاوي، وعبد القادر بن عبد الرحمان بن عبد الوارث، وغيرهما.

وصنّف: شرح «العقائد» المنسوبة للنسفي، السهام المارقة في كبد الزنادقة، النعمانية (منطومة فيها فوائد نثرية)، تكملة «شرح الهداية» للسروجي، والحبس في التهمة (مطبوع)، وله شعر كثير.

توفّـي سنة سبع وستين وثمانمائة.

2922

سلطان الشجري (1)

( ... ـ كان حياً 838 هـ)

سلطان بن الحسن بن سلطان الحسني(2)الشجري، القمّي، المجاور بالنجف الاَشرف.

كان من فقهاء الاِمامية، ذا اعتناء بنسخ الكتب بخطّه.

كتب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ)، ثم قرأه على الفقيه زين الدين علي بن الحسن بن محمد الاَسترابادي في سنة (823 هـ).


(1) طبقات أعلام الشيعة 4|62، تراجم الرجال للحسيني 1|230 برقم 407.
(2) وفي المصدرين المذكورين: الحسيني. ويظهر أنّ الصحيح: الحسني، بقرينة الشجري، وهو عبد الرحمان الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب عليمها السَّلام . انظر الشجرة المباركة في أنساب الطالبية: 52.

(111)

وكتب «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي، وقرأه على استاذه الاَسترابادي المذكور في سنة (833 هـ) وكتب بمشهد أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ في النجف الاَشرف كتاب «جوامع الجامع» في تفسير القرآن الكريم للفضل(1)بن الحسن الطبرسي، ثم قرأه على السيد جعفر(2)بن أحمد الملحوس الحلّـي في سنة (838 هـ).

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.

2923

البَحيري (3)

(بعد 836 هـ ـ ... )

سليمان بن شعيب بن خضر البحيري ثم القاهري، المالكي.

ولد بعد سنة ست وثلاثين وثمانمائة.

وقدم القاهرة، وتلا القرآن على حبيب العجمي، وعلى النور السنهوري، وتفقّه به وبالنور الورّاق، والعلمي.

وأخذ المنطق عن التقي الحصني، والعربية عن عبد اللّه الكوراني، وأُصول الفقه عن العلاء الحصني.


(1). مضت ترجمته في الجزء السادس تحت رقم 2264.
(2). مضت ترجمته في هذا الجزء.
(3) الضوء اللامع3|264 برقم 1000، شجرة النور الزكية 271 برقم 1002، نيل الابتهاج 186 برقم 195، معجم الموَلفين 4|265.

(112)

وسمع الحديث على: الشهاب الحجازي، والجلال ابن الملقّن، والتقي الشُّمُنّي، وأُمّ هانىَ الهورينية.

وبرع في فقه المالكية وتصدّر لاِفادته بالاَزهر، وناب في تدريس المالكية بجامع طولون وبالبرقوقية.

وصنّف: شرح «عمدة الناسك وإرشاد السالك» لابن عسكر، شرح «اللمع»، حاشية على «مختصر» الجلاب.

ولم يذكر الموَرّخون تاريخ وفاته.

2924

ابن العَرَنْدَس (1)

( ... ـ حدود840 هـ)

صالح بن عبد الوهاب، الشاعر المعروف بابن العرندس(2)الحلّـي، أحد علماء الاِمامية.

قال اليعقوبي: كان عالماً ناسكاً أديباً بارعاً متضلّعاً في علمي الفقه والاَُصول وغيرهما، مصنّفاً فيها.

وذكره السماوي في «الطليعة» وأثنى عليه، ووصفه بالعلم والفضل والنسك والمشاركة في العلوم .


(1) المنتخب للطريحي 249، 345، البابليات لليعقوبي 1|144 برقم 47، أعيان الشيعة 7|375، الغدير 7|3 ـ 23.
(2) قال اليعقوبي: ولا أدري هل كان العرندس إسماً لجدّه أو لقباً له.

(113)

وتفانى ابن العرندس في ولاء أهل بيت النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وأكثر من قول الشعر فيهم مدحاً ورثاءً، واقتصر فيه على ذلك.

وقد صنّف كتاباً سمّـاه كشف اللآلىَ، نقل عنه السيد محمد رضا(1)بن أبي القاسم الحسيني الاَسترابادي ثم الحلّـي في كتابه «الصوارم الحاسمة في مصائب الزهراء فاطمة»(2)

توفّـي المترجم بالحلة في حدود سنة أربعين وثمانمائة، ودُفن فيها، وله قبر يزار.

ومن شعره، قصيدة في رثاء الحسين ومدح أمير الموَمنين عليمها السَّلام ، مطلعها:

أضحى يميس كغصن بانٍ في حُلىقمرٌ إذا ما مرّ في قلبي حلا

منها:

ولقد برى منّي السقام وبتُّ في * لُجج الغرام معالجاً كرب البَلا

وجرت سحائب عبرتي في وجنتي * كدم الحسين على أراضي كربلا

تاللّه لا أنساه فرداً ظامياً * والماء ينهل منه ذيبان الفَلا

والقوم محدقةٌ عليه بجحفلٍ * كالبحر، آخرُه يحاكي الاَوّلا

ومن العجائب أنّه يشكو الظما * وأبوه يسقي في المعاد السَّلسلا

حامت عليه للحِمام كواسرٌ * ظمئت فأشربت الحمام دم الطلا

أمست به سمرُ الرياح وزُرْقُها * حمراً وشهبُ الخيل دهماً حُفَّلا

تبّاً لهم فعلوا بآل محمدٍ * ما ليس تفعله الجبابرة الاَولى

ولاَبكينّ على الحسين بمدمعٍ * قانٍ أبلُّ به الصعيد المُمحِلا


(1). المتوفى سنة (1346 هـ).
(2). الذريعة: 15|92 برقم 614.

(114)

2925

علم الدين البُلقيني (1)

(791 ـ 868 هـ)

صالح بن عمر بن رسلان بن نصير الكناني، علم الدين أبو البقاء البلقيني الاَصل، القاهري، الشافعي.

ولد بالقاهرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.

وأخذ في الفقه وغيره عن: أبيه، ومجد الدين البرماوي، والبيجوري، وفي الحديث: عن: الولي العراقي، وابن حجر العسقلاني.

ولازم أخاه جلال الدين عبد الرحمان، وتخرّج به، وأذن له بالاِفتاء والتدريس، واستنابه على قضاء الدمنهور.

وتقدّم في المذهب، وأفتى ووعظ، ودرّس في الفقه والتفسير بعدة مدارس، وولي القضاء في الديار المصرية، وعُزل وأُعيد ست مرات.

أخذ عنه: شمس الدين السخاوي، وشمس الدين محمد بن عبد المنعم الجوجري، وحفيد أخيه أبو السعادات محمد بن محمد بن عبد الرحمان بن عمر البلقيني.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن الكريم، تتمة «التدريب» في الفقه لوالده سراج الدين، الغيث الجاري على صحيح البخاري، التذكرة، التجرد والاِهتمام


(1) الضوء اللامع3|312 برقم 1199، كشف الظنون 1|345، 363، شذرات الذهب 7|307، البدر الطالع 1|286 برقم 201، الاَعلام 3|194، معجم الموَلفين 5|9.

(115)

بجميع فتاوي الوالد شيخ الاِسلام، القول المقبول فيما يُدعى فيه بالمجهول، رسالة الجوهر الفرد فيما يخالف فيه الحرّ العبد، وديوان خطب.

وله نظم ونثر.

توفّـي بالقاهرة سنة ثمان وستين وثمانمائة.

2926

ابن جلال (1)

(744 ـ 805 ، 810 هـ)

صلاح بن جلال بن صلاح الدين بن محمد بن الحسن بن المهدي الحسني، اليمني.

ولد بهجرة رغافة (باليمن) سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وقيل: سنة ست وأربعين .

وأخذ عن جملة من المشايخ، منهم: السيد الهادي بن يحيى بن الحسين الحسني، والقاسم بن أحمد بن حميد المحلي، والحسين بن أحمد أبي الرجال، وعيسى ابن علي الزيدي، ويحيى بن الحسن الاَعرج.

وبايع المنصور علي بن صلاح الدين لما دعا إلى نفسه في سنة (793 هـ) وتوجّه إليه إلى صنعاء.


(1) البدر الطالع 1|298 برقم 209، معجم الموَلفين 5|21، موَلفات الزيدية 1|245 و 2|406 و 3|19.

(116)

أخذ عنه السيد عبد اللّه(1)بن الهادي بن إبراهيم الوزير.

وصنّف من الكتب: تتمة «شفاء الاَوام في أحاديث الاَحكام» للاَمير الحسين(2) بن بدر الدين محمد بن أحمد الحسني، مشجر أنساب أهل البيت، وتعليقة على «اللمع» في الفقه للاَمير علي(3)بن الحسين بن يحيى الحسني سماها: اللمعة المضيّة الكاشفة لمعاني اللمع المرضية.

توفّـي بصَعدة سنة خمس وثمانمائة، وقيل: عشر وثمانمائة، ودفن بمسجد الهادي.

2927
عُبادة بن علي (4)



(777 ـ 846 هـ)

ابن صالح بن عبد المنعم الاَنصاري الخزرجي، زين الدين الزِرْزائي ثم القاهري، المالكي.

ولد بزِرْزا (من قرى الصعيد بمصر) سنة سبع وسبعين وسبعمائة.

وانتقل إلى القاهرة، فحفظ كتباً، وسمع على التنوخي، وابن الشيخة،


(1). ترجم له ابن زبارة في ملحق البدر الطالع: ص 138 برقم 256. وقال: له معرفة تامة بالاَنساب وأيام الموَرخين وله شرح على التسهيل مات بصنعاء في سنة (840 هـ).
(2). المتوفى سنة (662 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2443.
(3) المتوفى بعد سنة (660 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2524.
(4) إنباء الغمر بأبناء العمر 9|193، الضوء اللامع4|16 برقم 66، بغية الوعاة 2|26 برقم 1341، حسن المحاضرة 1|399 برقم 92، شذرات الذهب 7|258.

(117)

والشرف ابن الكويك، والزين العراقي، والسراج البلقيني، والعزيز المليجي، والغماري.

وتفقّه بأخيه نور الدين، والجمال الاَقفهسي، والشهاب المغراوي، والشمس الغماري، وغيرهم.

وأخذ العربية عن: العز ابن جماعة، والاَبياري، كما أخذ عن: البساطي، والشهاب الصنهاجي.

وتقدّم في الفقه والاَصلين والعربية، ودرّس للمالكية بعدّة مدارس، وتصدّى للاِفتاء، فانتفع به الطلبة، وصار أحد أعيان مذهبه.

وعُيِّـن لقضاء المالكية فامتنع، فأُلح عليه، فتغيّب إلى أن وُلِّـي غيره، ثم انقطع عن الاِجتماع بالناس والاِفتاء حتى مات في شوّال سنة ست وأربعين وثمانمائة.

وكان قد أخذ عنه: نجم الدين ابن فهد، وبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن محمد اللقاني.

2928
أبو شعر (1)


( 780 ـ 844 هـ)

عبد الرحمان بن سليمان بن أبي كرم بن سليمان، زين الدين أبو الفرج الدمشقي الصالحي، الحنبلي، يُعرف بأبي شعر.


(1) الضوء اللامع4|82 برقم 235، طبقات المفسرين للداودي 1|271 برقم 256، شذرات الذهب 7|253.

(118)

ولد سنة ثمانين وسبعمائة، وقيل ثمان وثمانين.

وقرأ القرآن على ابن الموصلي، وتفقّه بالزين ابن رجب، والشهاب ابن حجي، وسمع من: عبد القادر بن إبراهيم الاَرموي وعائشة ابنة ابن عبد الهادي وغيرهما.

وكان فقيهاً، واسع الاطلاع على أحوال الرجال والجرح والتعديل والتفسير والنحو.

وعظ وكثر أتباعه، وأُوذيَ وعُوديَ، وجاور بمكة، ووعظ فيها، فأخذ عنه الطلبة، وازدحم عليه الناس.

مات في شوّال سنة أربع وأربعين وثمانمائة بدمشق.

2929

التَّفِهْني (1)

(764 ـ 835 هـ)

عبد الرحمان بن علي بن عبد الرحمان بن علي، زين الدين أبو هريرة التَّفِهْني، ثم القاهري، الحنفي.

ولد في تَفِهْنا (قرية قريبة من دمياط) سنة أربع وستين وسبعمائة.

وانتقل إلى القاهرة، وقرأ شيئاً من الفقه والاَُصول على خير الدين العنتابي.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 8|266، النجوم الزاهرة 15|175، الضوء اللامع4|98 برقم 285، بغية الوعاة 2|84 برقم 1498، حسن المحاضرة 1|409 برقم 52، الطبقات السنية 4|290 برقم 1174، شذرات الذهب 7|214.

(119)

وسمع على: نجم الدين ابن الكَشْك، وشمس الدين الغماري.

وأخذ عن بدر الدين محمود الكلستاني ولازمه.

ومهر في الفقه والاَُصول والعربية.

ولما ولي الكلستاني كتابة السر، نوّه بالمترجَم، فراج أمره، واشتهر ذكره.

وناب في القضاء، ودرّس بالصَّـرْغَتْمَشِيّة، وخطب بالجامع الاَقمر، ثم استقل بقضاء الحنفية في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، وعُزل وأُعيد، ثم عُزل قبل موته بيسير.

وكانت فيه حِدّة، ذكر ذلك من أثنى عليه، ومَن ذمّه.

أخذ عنه: ابن الهمام، وسيف الدين محمد بن محمد بن عمر بن قطلوبغا، وغيرهما.

توفّـي سنة خمس وثلاثين وثمانمائة.

2930

جلال الدين البُلقيني (1)

(763 ـ 824 هـ)

عبد الرحمان بن عمر بن رسلان بن نصير الكناني، جلال الدين أبو الفضل البُلْقِيني الاَصل، القاهري، الشافعي.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|87 برقم 768، إنباء الغمر بأبناء العمر 7|440، الضوء اللامع4|106، كشف الظنون 1|444، شذرات الذهب 7|166، هدية العارفين 1|539، الاَعلام 3|320، معجم الموَلفين 5|160.

(120)

ولد في القاهرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة.

وتلمّذ على والده سراج الدين، وتفقّه به وسمع منه الحديث، ودأب وحصّل، وأذن له والده بالتدريس والاِفتاء، وتقدّم في الفقه وشارك في غيره، واشتهر بقوّة الحفظ.

وتولى قضاء العسكر بمصر بعد موت أخيه بدر الدين محمد في سنة (791 هـ)، فقضاء القاهرة في سنة (804 هـ)، وعزل وأُعيد أكثر من مرّة. قال ابن حجر: وكان قد ابتُلي بحب القضاء، ومن لم يقل له قاضي القضاة يغضب منه.

درّس المترجم في التفسير بالبرقوقية وجامع ابن طولون، وفي الفقه بالزاوية الخشابية بجامع عمرو والخروبية والحجازية وغيرها.

وانتهت إليه رئاسة الفتوى في مذهبه بعد وفاة والده (سنة 805 هـ).

أخذ عنه جماعة، منهم: أخوه علم الدين صالح، والبرهان ابن خضر، وابن ناصرالدين، وموفق الدين الاَُبي، وعبد الرحمان السخاوي والد موَلف «الضوء اللامع» وعمر بن موسى القرشي المعروف بابن الحِمْصي.

وصنّف كتباً، منها: الاِفهام لما في صحيح البخاري من الاِبهام، حواش على «الروضة» في الفقه، نهر الحياة، رسالة في بيان الكبائر والصغائر، نكت على «الحاوي الصغير» في الفقه، ونظم مختصر منتهى السول والاَمل في علمي الاَُصول والجدل.

وله نظم ونثر.

توفّـي وهو على القضاء سنة أربع وعشرين وثمانمائة.


(121)

2931

عبد الرحمان بن أبي الخير (1)

( 741 ـ 805 هـ)

عبد الرحمان بن أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمان الحسني، تقي الدين أبو زيد وأبو الفضل الفاسي ثم المكّي.

ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بمكّة.

وسمع من أبيه، وتفقّه بخليل المالكي وموسى المراكشي، وأخذ عن: محمد ابن نصر اللّه بن النحاس، والعزّ ابن جماعة، والشهاب الهكّاري، وغيرهم.

وعني بفقه المالكية ومهر فيه.

قال ابن حجر: وأفتى ودرّس أكثر من أربعين سنة.

أخذ عنه قريبه التقي الفاسي صاحب «العقد الثمين» وانتفع به في معرفة مذهبه.

وتوفّـي ابن أبي الخير بمكة في ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 5|104، الضوء اللامع4|149 برقم 388، شذرات الذهب 7|50.

(122)

2932

العراقي (1)

(725 ـ 806 هـ)

عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمان بن أبي بكر الكردي، الفقيه الشافعي، الحافظ، زين الدين الرازناني(2)الاَربلي الاَصل، نزيل القاهرة، يعرف بالعراقي.

ولد سنة خمس وعشرين وسبعمائة بمنشية المهراني على شاطىَ النيل، وأسمعه أبوه من: تقي الدين القناوي، وتقي الدين الاِخنائي، والاَمير سَنْجَر الجاولي.

وأخذ الفقه عن: ابن عدلان، ومحمد بن إسحاق البلبيسي، وجمال الدين الاِسنوي، والاَُصول عن الشمس ابن اللبان، والحديث عن: العلاء التركماني الحنفي، والصلاح العلائي، والميدومي، والتقي السبكي، وابن عبد الهادي، والعفيف المطري، وابن الخبّاز، وسليمان بن إبراهيم بن المطوّع، وغيرهم بالقاهرة


(1) غاية النهاية 1|382 برقم 1630، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|29 برقم 732، إنباء الغمر بأبناء العمر 5|170، الضوء اللامع4|171 برقم 452، طبقات الحفّاظ 543 برقم 1175، الدارس في تاريخ المدارس 1|44، كشف الظنون 1|24 و ... ، شذرات الذهب 7|55، البدر الطالع 1|354 برقم 236، ايضاح المكنون 2|96 و ... ، هدية العارفين 1|562، الاَعلام 3|344، معجم الموَلفين 5|204.
(2) نسبة إلى رازنان: من أعمال إربل بالعراق. انظر الاَعلام: 3|344.

(123)

وبيت المقدس ودمشق ومكة والمدينة وحلب، وغيرها.

وأكب على علم الحديث حتى غلب عليه، وصار لا يُعرف إلاّ به.

وتصدّى للتخريج والتصنيف، وولي تدريس الحديث بدار الحديث الكاملية والظاهرية وجامع طولون.

وحج وجاور بالحرمين، وولي قضاء المدينة وخطابتها وإمامتها، ثم صرف عن ذلك، وأملى بالقاهرة مجالس كثيرة.

أخذ عنه جماعة، منهم: نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، وبرهان الدين إبراهيم بن موسى الاَبناسي، وابن حجر العسقلاني، وابنه ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم، وبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: المغني عن حمل الاَسفار في الاَسفار (مطبوع)، فتح المغيث (مطبوع)، الاَلفية (مطبوع) في مصطلح الحديث، القرب في محبة العرب (مطبوع)، تقريب الاَسانيد وترتيب الاَسانيد (مطبوع)، التقييد والاِيضاح (مطبوع) في مصطلح الحديث، طرح التثريب في شرح التقريب (مطبوع)، الاَلفية (مطبوع) في غريب القرآن، التحرير في أُصول الفقه، تتمات «المهمات» في الفقه للاِسنوي، تكملة «شرح الترمذي» لابن سيد الناس، والاِستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين في مكان واحد.

توفّـي بالقاهرة سنة ست وثمانمائة.


(124)

2933

عبد السلام البغدادي (1)

(776 ـ 859 هـ)

عبد السلام بن أحمد بن عبد المنعم، عز الدين ومجد الدين القيلوي البغدادي، الحنبلي ثم الحنفي، نزيل القاهرة.

ولد في بغداد سنة ست وسبعين وسبعمائة.

وتفقّه على المذهب الحنبلي، وبحث فيه كثيراً لكون والده حنبلياً، وبحث في فقه الشافعية ثم تحنّف، وارتحل إلى السلطانية (بأذربيجان) وتبريز وأرزنجان (ببلاد الروم) وحلب والقدس، ونال حظاً وافراً من مختلف العلوم، ثم استقرّ في القاهرة في سنة عشر وثمانمائة، وأخذ بها الحديث وعلومه عن: ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي، وابن حجر العسقلاني.

وكان قد أخذ الفقه عن: محمد بن الحادي، وعبد اللّه بن عُزيِّز الحنبليين، وضياء الدين محمد الهروي، وعبد الرحمان القشلاغي الحنفيين، وجلال الدين محمد القلندشي الشافعي، وغيرهم.

وسمع: شرف الدين ابن الكويك، وشمس الدين محمد البرماوي، وشمس الدين محمد الشامي، وشهاب الدين البطائحي، ونور الدين الفوي، وآخرين.

وقرأ في عدة علوم على جماعة كثيرة.


(1) الضوء اللامع4|198 برقم 512، الطبقات السنية 4|337 برقم 1230، كشف الظنون 2|1039، شذرات الذهب 7|294، الاَعلام 3|355، معجم الموَلفين 5|222.

(125)

وكان فصيح اللسان، مفوّهاً، قوّي الحافظة، مدرّساً.

درّس الفقه بالمنكوتمرية بالقاهرة وبجامع المارداني، وناب في تدريس الناصرية والاَشرفية القديمة وغيرهما.

قرأ عليه: زين الدين رضوان المستملي، وابن خضر، وشرف الدين ابن الخشاب، وابن الهمام، وتقي الدين الشُّمُنّي، والقرافي، وعز الدين الكناني، وابن الرزاز، وشمس الدين السخاوي وأخذ عنه في العربية، والبقاعي، وغيرهم من علماء المذاهب.

وصنّف كتاب شرح حديث بُني الاِسلام على خمس.

وله نظمٌ، وتعاليق على ايساغوجي والشمسية، والاَلفية والتوضيح.

توفّـي بالقاهرة سنة تسع وخمسين وثمانمائة.

2934

عبد العزيز النويري (1)

(778 ـ 825 هـ)

عبد العزيز بن علي بن أحمد بن عبد العزيز الهاشمي العقيلي، عز الدين أبو المعالي، النويري، المكي.

ولد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بمكّة، وسمع أوّلاً على : أبيه علي(2)


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 8|31، الضوء اللامع4|221 برقم 566، شذرات الذهب 7|174.
(2) كان من علماء المالكية، وقد توفي سنة (799 هـ). إنباء الغمر بأبناء العمر: 3|352.

(126)

والعفيف النشاوري، وابن صديق، ثم تفقّه بالجمال ابن ظهيرة، وأخذ النحو عن النجم المرجاني.

وارتحل بعد ذلك إلى القاهرة فأخذ الفقه عن جماعة هناك منهم: الاَبناسي، وسراج الدين عمر بن رسلان البلقيني، وولده جلال الدين عبد الرحمان، وبدر الدين أحمد الطنبذي، وبهاء الدين أبو الفتح البلقيني.

وكان عارفاً بفقه الشافعية، مشاركاً في غيره.

درّس الحديث بالمنصورية، وأفتى.

ودخل اليمن غير مرّة، وولي قضاء تعزّ والتدريس بها، ثم رجع إلى مكة فأقام متعلّلاً حتى مات في ذي الحجّة سنة خمس(1)وعشرين وثمانمائة.

وكان ممّن أخذ عنه تقي الدين ابن فهد.

2935

المقدسي (2)

(قبيل 770 ـ 846 هـ)

عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد المحمود (3)البكري التيمي


(1). وفي إنباء الغمر: سنة (826 هـ).
(2) إنباء الغمر بأبناء العمر 9|194، الضوء اللامع4|222 برقم 570، الدارس في تاريخ المدارس 2|53، كشف الظنون 2|1292، شذرات الذهب 7|259، ايضاح المكنون 1|172، 368، 369، 2|125، 240، 448، 449، 480، هدية العارفين 1|582، الاَعلام 4|23، معجم الموَلفين 5|254.
(3) وفي الضوء اللامع: عبد العزيز بن علي بن أبي العز بن عبد العزيز.

(127)

القرشي، عز الدين البغدادي ثمّ المقدسي، وكان يلقّب بقاضي الاَقاليم.

ولد ببغداد قبيل سنة سبعين وسبعمائة، وتفقه بها، وسمع من: عماد الدين محمد بن عبد الرحمان السهروردي، وابنه أحمد.

وقدم دمشق في سنة (795 هـ) فسكنها كما سكن بيت المقدس وولي قضاء الحنابلة به ثم قام على خطيب الاَقصى الشهاب الباعوني، فلمّـا ولي الباعوني قضاء الشام فرّ العزّ إلى بغداد مسقط رأسه وولي قضاءها.

ثم أخذ في التنقّل بين دمشق وبيت المقدس والقاهرة، وولي القضاء بكل منها، ودرّس في الموَيدية بالقاهرة.

وكان فقيهاً حنبلي المذهب، مشاركاً في الاَُصول والنحو وغيرهما. تُروى عنه أشياء مضحكة، منها أنّه حمل يوماً السمك في كمّه فغفل عنه وحضر للتدريس، فصادف أن ضرب قطّةً فانتثر السمك من كمّه !

من كتبه: الخلاصة اختصر به «المغني» لابن قدامه وضم إليه بعض المسائل من غيره، شرح مختصر الخرقي، اختصار كتاب الطوفي في الاَُصول، عمدة الناسك في معرفة المناسك، بديع المغاني في علم البيان والمعاني، مسلك البررة في معرفة القراءات العشرة، القمر المنير في أحاديث البشير النذير، وشرح «الجمل» في النحو للجرجاني.

توفّـي بدمشق سنة ست وأربعين وثمانمائة.


(128)

2936

المرتضى (1)

( ... ـ حياً 862 هـ)

عبد علي بن محمد بن أبي هاشم بن يحيى، السيد جلال الدين الحسيني الاَعرجي، الملقب بالمرتضى.

كان من فقهاء الشيعة المحققين، عالماً بأُصول وفروع المذهب، مدرّساً للعلوم العقلية والنقلية.

قرأ على السيد الحسن(2)بن حمزة بن محسن الموسوي النجفي كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي.

وكان قد سأل أثناء قراءة الكتاب المذكور عن دقائق المباحث الفقهية، وأظهر براعة وفضلاً وعلماً، بحيث قال أُستاذه المذكور في إجازته له في سنة (862هـ): وكانت الاِفادة لي منه أكثر من الاِفادة مني له.

كما أجاز له جميع ما للرواية فيه مدخل عند العلماء من معقول ومنقول من كتب مشايخ وعلماء الاِمامية.

لم نقع له على تاريخ وفاة.


(1) رياض العلماء 3|153، طبقات أعلام الشيعة 4|77، الذريعة 1|171 برقم 861.
(2) مضت ترجمته في هذا الجزء.

(129)

2937

عبد القادر العُبادي (1)

(814 ـ 880 هـ)

عبد القادر بن أبي القاسم بن أحمد بن محمد الاَنصاري الخزرجي العبادي، محيي الدين المكي.

كان فقيهاً مالكياً، من كبار العلماء بالنحو .

درس الفقه والعربية وعلم الحديث والاَُصول على علماء عصره مثل: محمد ابن موسى الوانوغي، وأحمد اللجائي، والاَمين الاَقصرائي، والبساطي، وابن سلامة، والتقي الفاسي، والتريكي، والتقي المقريزي، وآخرين.

وارتحل إلى القاهرة، فأقام أشهراً، وسمع بها من ابن حجر العسقلاني.

وولي قضاء المالكية بمكة في سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، وعُزل وأُعيد مراراً.

وعكف على التدريس والاِفتاء، وانثال عليه الطلبة في بلده والقادمون إليها حتى صار شيخ المالكية فيها.

أخذ عنه: شمس الدين السخاوي، وجلال الدين السيوطي.

وكتب حاشية على «التوضيح» في النحو لابن هشام، وعلى «شرح الاَلفية»


(1) الضوء اللامع4|283 برقم 752، بغية الوعاة 2|104 برقم 1554، نيل الابتهاج 282 برقم 346، كشف الظنون 1|152، 155، 407، شذرات الذهب 7|329، هدية العارفين 1|597، شجرة النور الزكية 255 برقم 927، الاَعلام 4|42، معجم الموَلفين 5|297.

(130)

للمكودي، وشرح «التسهيل» في النحو بكتاب سمّـاه هداية السبيل.

توفّـي وهو على القضاء سنة ثمانين وثمانمائة.

2938

ابن عبد الوارث (1)

(824 ـ 874 هـ)

عبد القادر بن عبد الرحمان بن عبد الوارث بن محمد البكري، محيي الدين أبو البركات المصري ثم الدمشقي، المالكي، يعرف بابن عبد الوارث.

ولد بمصر سنة أربع وعشرين وثمانمائة.

وحفظ بعض الكتب في الفقه والحديث وعرضها على علماء مذهبه وعلماء الشافعية والحنفية، ثم تفقّه بالزين عُبادة، والزين طاهر.

وأخذ العربية والاَُصول، عن الشُّمُنّي ، والاَُصول أيضاً وغيره من الفنون عن ابن الهمام.

ولازم ابن حجر، وابن الديري.

وبرع في الفقه والاَُصول والعربية، واستحصل الاِذن بالاِفتاء والتدريس، وقُصد بالفتاوى.

وناب في الحكم، ثم ولي قضاء المالكية استقلالاً، ومشيخة الصوفية بمصر.

توفّـي في جمادى الثانية سنة أربع وسبعين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع 4|269 برقم 714، الدارس في تاريخ المدارس 2|22، نيل الابتهاج 284 برقم 384.

(131)

2939

عبد القادر الحسني (1)

(842 ـ 898 هـ)

عبد القادر بن عبد اللطيف بن محمد بن أحمد الحسني، محيي الدين أبو صالح الفاسي الاَصل، المكّي.

ولد بمكة سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، وأقبل على مطالعة وحفظ بعض الكتب، فيما سمع البعض الآخر على علماء عصره مثل التقي ابن فهد، والشهاب الزفتاوي.

وأخذ القراءات عن: محمد بن شرف الدين الششتري المدني وعمر الحموي، والفقه عن: العزّ الكناني، والعلاء المرداوي، والتقي الجراعي، والعربية عن الشمني، والاَُصول عن الاَمين الاَقصرائي، وأُصول الدين عن العلاء الحصني، والعقليات عن مظفّر الشيرازي.

ثم أقام بمكة، وولي قضاء الحنابلة بها سنة (863 هـ)، ثم أُضيف إليه قضاء المدينة سنة (865 هـ).

ودرّس الفقه والعربية، وأفتى.

وتوجّه إلى المدينة الشريفة للزيارة على عادته فأدركته المنية بها في شعبان سنة ثمان وتسعين وثمانمائة، ودُفن بالبقيع.


(1) الضوء اللامع4|272 برقم 723، شذرات الذهب 7|361.

(132)

2940

ابن مفتاح (1)

( ... ـ 877 هـ)

عبد اللّه بن أبي القاسم بن مفتاح، أبو الحسن اليمني، من موالي بني الحجي.

كان من فقهاء الزيدية، زاهداً.

كتب تعليقة على التذكرة.

وصنّف كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار (مطبوع في أربعة أجزاء) في فقه الزيدية، انتزعه من الغيث المدرار في شرح الاَزهار كلاهما للمهدي لدين اللّه أحمد(2)بن يحيى بن المرتضى الحسني (المتوفّـى 048 هـ).

وقد نقل المترجم في كتابه المذكور كثيراً من الاَحاديث وآراء فقهاء أهل السنة، وقد اعتنى به علماء الزيدية، وعكفوا على دراسته.

توفّـي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وثمانمائة، وقبره بأزاء المحاريق يماني صنعاء قريباً من باب اليمن.

قال الشوكاني: كان على قبره مشهد، وتهدّم.


(1) البدر الطالع 1|394 برقم 176، الاَعلام 4|114، معجم الموَلفين 6|104، موَلفات الزيدية 3|63 برقم 3031، تراجم الرجال للحسيني 21.
(2) مضت ترجمته في هذا الجزء.

(133)

2941

ابن التائب (1)

( ... ـ حياً 806 هـ)

عبد اللّه بن سيف الدين بن التائب، الشيخ جمال الدين، أحد مشايخ الشيعة ومتكلميهم.

قرأ كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي على الفقيه السيد علي ابن محمد بن دقماق الحسيني، فأجاز له في سنة (806 هـ) روايته ونقل فتاواه والعمل وفق آراء الموَلف التي يعبّـر عنها بـ (الاَقرب والاَشبه والاَصح والاَظهر).

كما أجازه بالفتاوى الموجودة في سائر كتب العلاّمة الفقهية، مثل: «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام»، و «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة»، و«نهاية الاِحكام في معرفة الاَحكام» والعمل بما في كتبه الاَُصولية كالتهذيب ومبادىَ الاَُصول، وأجازه أيضاً برواية «شرائع الاِسلام» و «المختصر النافع» للمحقق الحلّـي، وكذا مصنّفات الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي.

وحصل المترجم على إجازة من الشيخ علي بن الحسن المطوع برواية بعض الكتب الفقهية مثل الشرائع والدروس والتحرير.


(1) رياض العلماء 4|200، طبقات أعلام الشيعة 4|78.

(134)

2942

الفتحاني (1)

( ... ـ ... )

عبد اللّه بن فتح اللّه بن عبد الملك بن إسحاق بن عبد الملك بن محمد بن محمد بن فتحان، وجيه الدين أبو العلاء القمي الاَصل، الكاشاني المولد والدار.

كان جدُّه رضي الدين عبد الملك(2)بن إسحاق من كبار الفقهاء الاِمامية، وقد انتقل إلى كاشان قبل سنة (838 هـ)، وعاش حتى أدركه حفيده عبد اللّه هذا وروى عنه.

وروى أيضاً عن والده علاء الدين فتح اللّه.

واعتنى بالحديث، حتى صار من كبار حفّاظه، وحدّث، ووعظ.

روى عنه أبو جعفر محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الاَحسائي، وبالغ في تعظيمه، ووصفه بالعلاّمة المحقق المدقق سيد الوعّاظ وإمام الحفّاظ.

وقال صاحب «رياض العلماء»: العالم النبيه، الفقيه الجليل النبيل.

لم نظفر بوفاته.

وللمترجم ابن عالمٌ، هو أبو الموَيد إبراهيم(3)(كان حياً 719 هـ).


(1) غوالي اللآلي العزيزية 1|9، رياض العلماء 3|234، مستدرك الوسائل 3|440، الذريعة 1|207 برقم 1079، طبقات أعلام الشيعة 4|80.
(2) كان حياً (851 هـ) وستأتي ترجمته لاحقاً.
(3) طبقات أعلام الشيعة: 4|5 (القرن العاشر).

(135)

2943

النحريري (1)

(740 ـ 807 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن محمد، جمال الدين أبو محمد النحريري، المالكي، نزيل حلب وقاضيها.

كان من أعيان الحلبيين، فقيهاً، مستحضراً لكثير من الفقه والتاريخ والتصوّف.

ولد سنة أربعين وسبعمائة.

ودرس بمصر ودمشق، ثم قدم حلب وسمع بها من : الظهير ابن العجمي، والشمس محمد بن حسن الاَنفي، وغيرهما.

وناب في الحكم بحلب، ثم استقلّ به سنة سبع وثمانين، وطلبه الظاهر برقوق في سنة أربع وتسعين، فاختفى، ودخل بغداد، وتوجّه منها إلى تبريز ثم إلى حصن كيفا، فأكرمه صاحبُهُ وأقام مشتغلاً بالعلم إلى سنة ست وثمانمائة، ثم رجعإلى حلب، وحجّ، وقصد الرجوع إلى الحصن، فمات بسرمين سنة سبع وثمانمائة.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 5|241، الضوء اللامع5|42 برقم 162، نيل الابتهاج 234 برقم 264، شذرات الذهب 7|68، أعلام النبلاء 5|142 برقم 492.

(136)

2944

النَّجْري (1)

(825 ـ 877 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن أبي القاسم بن علي العكي الفزاري العبسي، اليماني، المعروف بالنَّجري.

كان فقيهاً زيدياً(2) نحوياً، أديباً، مشاركاً في عدة فنون.

ولد في مدينة حوث سنة خمس وعشرين وثمانمائة، ونشأ بها.

وقرأ على والده في النحو والاَصلين والفقه، وعلى أخيه علي(3)بن محمد بن أبي القاسم، ثم رحل إلى القاهرة، فأقام خمس سنين، وأكمل بها دراسته.

فقرأ في النحو والصرف على ابن قديد، وأبي القاسم النويري، وفي المعاني والبيان على الشمني، وفي الفقه على الاَمين الاَقصرائي، والعضد الصيرامي، وفي المنطق على تقي الدين الحصني.

وتقدّم في غالب هذه العلوم، وبعد صيته ولا سيما في العربية.

وصنّف كتباً، منها: شرح «القلائد في تصحيح العقائد» للمهدي لدين اللّه


(1) الضوء اللامع5|62 برقم 226، البدر الطالع 1|397 برقم 180، ايضاح المكنون 2|722، هدية العارفين 1|469، الاَعلام 4|127، معجم الموَلفين 6|137، موَلفات الزيدية 2|174، 188، 189، 210، 368، 457 و 3|38، 39، 70.
(2) قال الشوكاني: وتستّر [المترجم] مدة بقائه بمصر فلم ينتسب زيدياً، بل انتسب حنفياً، ولهذا ترجمه البقاعي والسخاوي فقال الحنفي.
(3) ذكرناه في نهاية هذا الجزء في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية).

(137)

أحمد بن يحيى بن المرتضى، مرقاة الاَنظار المنتزع من «غايات الاَفكار» للمهدي لدين اللّه، معيار أغوار الاَفهام في الكشف عن مناسبات الاَحكام، شفاء العليل في شرح الخمسمائة آية من التنزيل (مطبوع) ويسمى أيضاً الاِحكام في شرح آيات الاَحكام، كاشف الغمة في تجادل النخلة والكرمة في الاَدب، المختصر الفائق في الفرائض، هداية المبتدي وبداية المهتدي في النحو، شمس المقتدي في شرح «هداية المبتدي»، شرح مقدمة «التسهيل» في النحو لابن مالك، كتاب في المنطق، وشرح قسم أُصول الفقه من مقدمة البيان الشافي(1)

وله نظم.

توفّـي سنة سبع وسبعين وثمانمائة بقرية القابل من وادي ظهر في الشمال الغربي من صنعاء، وقبره بها مزور .

2945

ابن هشام الحنبلي (2)

(بعد 790 ـ 855 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن يوسف، الجمال أبو محمد القاهري المعروف بابن هشام، الحنبلي.

ولد بعد التسعين وسبعمائة.


(1). وشرح علي بن محمد البكري اليمني قسم أُصول الدين منه. انظر موَلفات الزيدية: 2|188 برقم 2006.
(2) الضوء اللامع5|56 برقم 209، شذرات الذهب 7|285.

(138)

وحفظ كتباً في النحو وغيره، وتفقّه بالمحبّ ابن نصر اللّه ولازمه في الاَُصول والحديث، وأخذ النحو عن الشمس البوصيري، والبرهان ابن الحجاج الاَبناسي.

وأخذ عن: القاياتي، والونائي، وابن الديري، وابن حجر، وسمع الزين الزركشي، وابن بردس، وغيرهما.

واستنابه شيخُهُ المحبّ في القضاء، ثم درّس للحنابلة، وولي إفتاء دار العدل والخطابة بالزينية، وتصدّى للاِفتاء والاَحكام بعد موت شيخه المذكور.

أخذ عنه: شرف الدين يحيى بن محمد المناوي، وبدر الدين محمد بن محمد السعدي، وشمس الدين السخاوي، وآخرون.

وحجّ ودخل بيت المقدس والشام، ومات في صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة.

2946

الاَقْفَهْسي (1)

(بعد 740 ـ 823 هـ)

عبد اللّه بن مقداد بن إسماعيل بن عبد اللّه، جمال الدين الاَقْفَهْسي، القاهري، ويقال له الاَقفاصي، شيخ المالكية في عصره.

ولد بعد الاَربعين وسبعمائة، ونشأ بالقاهرة.


(1) الضوء اللامع5|71، نيل الابتهاج 229 برقم 253، شذرات الذهب 7|160، ايضاح المكنون 3|557، شجرة النور الزكية 240 برقم 862، الاَعلام 4|140، معجم الموَلفين 6|155.

(139)

وتفقه على خليل بن إسحاق المصري، وبهرام بن عبد اللّه ، وتقدّم في المذهب.

وناب في القضاء، ثم استقل به غير مرّة.

ودرّس وأفتى، وصنّف كتاباً في التفسير، وشرَح «المختصر» لشيخه خليل، و«الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني، وانتهت إليه رئاسة المذهب.

قال السخاوي: كان مزجيّ البضاعة في غير الفقه، ثم نقل عن البرماوي قوله: له معرفة جيّدة بالفقه والنحو .

مات وهو على القضاء سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة.

وقد أخذ عنه: محمد بن أحمد البساطي، وعبادة، وعبد الرحمان البكري، وأبو القاسم محمد بن محمد النويري.

2947
أبو العطايا (1)


( حدود 810 ـ 873 هـ)

عبد اللّه بن يحيى بن المهدي بن القاسم بن المطهر الحسيني، السيد أبو العطايا اليمني، الزيدي.

ولد في سنة عشر وثمانمائة تقريباً.

وأخذ عن: والده يحيى، ومحمد بن داود البهمي، وغيرهما.


(1) ملحق البدر الطالع 139 برقم 259.

(140)

قال ابن زبارة: كان شيخ العترة النبوية في زمنه ومفسرها ومحدثها ومفتيها والمعتني بعلومها.

أخذ عنه، جماعة، منهم: علي بن زيد بن الحسن الشظبي الصريمي، والسيد محمد بن عبد اللّه بن الهادي الوزير، والسيد إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه الوزير، وإسماعيل(1)بن أحمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عطية النجراني، وغيرهم.

توفّـي سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة.

2948

الفتحاني (2)

(... ـ كان حياً 851 هـ)

عبد الملك بن إسحاق بن عبد الملك بن محمد بن محمد بن فتحان، رضي الدين أبو الفضائل القمي، نزيل كاشان، أحد أجلّة فقهاء الاِمامية.

أخذ عن جماعة من الفقهاء، منهم: المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّـي ثم النجفي (المتوفّـى 826 هـ)، وأحمد بن محمد بن فهد الحلّـي (المتوفّـى 841 هـ)، وزين الدين علي بن الحسن بن محمد الاَسترابادي، وشرف الدين (زين الدين) علي بن الحسن السَّـرابَشْنَوي الكاشاني.

وحدّث، ودرّس.


(1). قد مرّ في ترجمته أنّ السيّدين محمد الوزير وابنه إبراهيم قد أخذا عنه، فلاحظ.
(2) غوالي اللآلي العزيزية 1|9، رياض العلماء 3|268، طبقات أعلام الشيعة 4|82، الذريعة 1|206 برقم 1077.

(141)

قرأ عليه زين الدين علي كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي، وأجاز له روايته في سنة (851 هـ).

وروى عنه: ابنه علاء الدين فتح اللّه، وحفيده وجيه الدين عبد اللّه الواعظ الحافظ.

وروى عنه ابن أبي جمهور الاَحسائي بواسطة حفيده عبد اللّه، ووصفه بسيد العلماء والفقهاء.

وكان المترجم قد انتقل إلى كاشان قبل سنة (838 هـ) فأقام بها، وأنشأ مكتبة وحوزة علمية، تخرّج منها جماعة.

لم نظفر بوفاته.

2949

عبد الوهاب الاَسترابادي (1)

( ... ـ حياً 883 هـ)

عبد الوهاب بن علي الحسيني الاَشرفي، الاَسترابادي ثم الجرجاني، القاضي، والد القاضي عبد الحيّ أحد كبار العلماء في عهد إسماعيل الصَّفَوي.

كان السيد عبد الوهاب من أجلّة علماء الاِمامية، متكلّماً، محقّقاً، له اشتغال


(1) أمل الآمل 2|166 برقم 490، رياض العلماء 3|290، هدية العارفين 1|640، أعيان الشيعة 8|133، الفوائد الرضوية 260، الذريعة 2|402 برقم 1617 و 4|456 برقم 1533 و6|140 برقم 761 و 13|384 برقم 1439، طبقات أعلام الشيعة 4|83، معجم رجال الحديث 11|43 برقم 7372.

(142)

بالحكمة والعلوم العربية.

ولي القضاء بجرجان مدة طويلة، واهتم بفصل القضايا، وتنظيم أُمور الناس.

روى عنه المفسّـر علي بن الحسن الزواري موَلف «لوامع الاَنوار في معرفة الاَئمّة الاَطهار».

وصنّف من الكتب: تنزيه الاَنبياء، شرح «الفصول» في أُصول الدين للفيلسوف نصير الدين الطوسي (المتوفّـى 672 هـ)، أُنموذج العلوم الثلاثة: المعاني والبيان والبديع، شرح قصيدة البُردة النبوية باللغة الفارسية، وحاشية على «شرح هداية الحكمة» لمحمد بن مبارك شاه البخاري المعروف بميرك، أما «هداية الحكمة» فهو من تأليف أثير الدين المفضل بن عمر الاَبهري (المتوفّـى 663 هـ).

لم نظفر بوفاة السيد عبد الوهاب، لكنه شرَحَ البُردة سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة، فلعله توفي بعدها بقليل.

قال في «طبقات أعلام الشيعة»: إنّ الزواري يروي عن المحقق الكركي (المتوفّـى 940 هـ)، فصاحـب الترجمة الذي هو في طبقــة الكركي لعله بقي إلى المائة العاشرة، ولذلك كرّرته.

أقول: الكركي أصغر بسنوات عديدة من السيد عبد الوهاب، فلا دليل على كونهما في طبقة واحدة، فقد وُلد الكركي سنة (868 هـ)، بينما فرغ المترجم من حاشيته(1) على شرح الهداية سنة (178 هـ)، أما رواية الزواري عنهما، فالظاهر أنّها من نوع (السابق واللاحق).


(1). الذريعة: 6|140 برقم 761.

(143)

2950

تاج الدين العلوي (1)

(834 ـ 875 هـ)

عبد الوهاب بن محمد بن حسن بن محمد بن أبي الوفا العلوي الحسيني، تاج الدين أبو نصر العراقي الاَصل، المقدسي، نزيل القاهرة.

ولد سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، وأُحضر على التدمري، ثم حفظ كتباً.

وقدم القاهرة سنة خمسين، فلازم شرف الدين يحيى بن محمد المناوي، وتلمّذ عليه وعلى: أحمد الخواص، وشهاب الدين أحمد بن إسماعيل الاَبشيطي، ومحمد بن محمد بن علي المعروف بابن حسان .

وكان فقيهاً شافعياً، مشاركاً في الاَدب والتفسير.

ولي قضاء حلب.

وصنّف كتباً، منها: إرشاد الماهر لنفائس الجواهر في الفقه، أوضح المسالك إلى علم المناسك، بلوغ القاصد لاَسنى المقاصد، الروض الناظر لنزهة المناظر في الاَدب، عدّة الحكّام في شرح «عمدة الاَحكام» للمقدسي، شرح فرائض «المنهاج» للنووي، ومختصر «معالم التنزيل» للبغوي في التفسير.

توفّـي سنة خمس وسبعين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع5|107 برقم 395، كشف الظنون 1|254، 291، هدية العارفين 5|639، ايضاح المكنون 3|410، معجم الموَلفين 6|228، معجم المفسرين 1|339.

(144)

2951

ابن زُهرة (1)

(806 ـ 895 هـ)

عبد الوهاب بن محمد بن يحيى بن أحمد، تاج الدين أبو الفضل الحبراضي الاَصل، الطرابلسي، الشافعي.

ولد سنة ست وثمانمائة بطرابلس.

ونشأ بها وقرأ القرآن عند محمد الاَعزاري، وحفظ بعض الكتب وتلمّذ على أبيه في الفقه وأُصوله، وقرأ العربية على القلاء المقسي، وأُصول الدين على الشمس ابن الشمّـاع.

وصحب الزين الخافي، وسمع أباه، والشهاب ابن الحبال،وابن ناصر الدين.

وحجّ فدخل الشام بصحبة والده، وأقام ببلده متصدياً للتدريس والاِفتاء.

له من الكتب: بهجة الوصول في شرح «منهاج الاَُصول» للبيضاوي، تذكرة المحتاج في شرح «المنهاج» للنووي، تذكرة النبيه في شرح «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي، والمختار في فقه الاَبرار.

ومن شعره:

عيون حبيبي النرجسيات أتلفت * فوَاد المعنّى بالفتور وبالسحر

وأرمت سهاماً صائبات أُصولها * لقلب الذي قد مات بالصبّ والهجر

توفّـي سنة خمس وتسعين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع5|113، ايضاح المكنون 1|204، 276، هدية العارفين 1|640، معجم الموَلفين 6|230.

(145)

2952

الهادي (1)

(845 ـ 900 هـ)

عز الدين بن الحسن بن علي(2)بن الموَيد بن جبرئيل بن الموَيد الفَللَـي اليمني، الملقّب بالهادي، أحد أئمّة الزيدية.

ولد في أعلى (فَلَلَة) سنة خمس وأربعين وثمانمائة، ونشأ بها وتعلّم.

وانتقل إلى صعدة، فأخذ عن علي بن موسى الدوّاري، وغيره.

ثم ارتحل إلى تهامة فسمع الحديث على يحيى بن أبي بكر العامري.

وكان قد لازم المنصور باللّه محمد بن علي بن محمد الوشلي السراجي، وانتفع به وتبحّر في عدّة علوم.

ثم دعا إلى نفسه، فبايعه أهل (فَلَلَة) سنة (879 هـ) وأطاعته بلاد السودة، وكحلان، والمشرفين، والبلاد الشامية في اليمن، واستمرت إمامته إلى أن توفي بصنعاء سنة تسعمائة.

وقد صنّف المترجم جملة من الكتب، منها: الفلك السيار في لجج «البحر الزخار» للمهدي أحمد(3)بن يحيى بن المرتضى الحسني (المتوفّـى 048 هـ) وصل


(1) البدر الطالع 1|415 برقم 201، هدية العارفين 1|663، الاَعلام 4|229، موَلفات الزيدية 1|423 برقم 1242 و 431 برقم 1269 و 2|100 برقم 783 و 390 برقم 2615 و 393 برقم 2624 و 3|35 برقم 2940 ومواضع غيرها.
(2) الملقب بالهادي لدين اللّه، والمتوفى سنة (836 هـ).
(3) مضت ترجمته في هذا الجزء.

(146)

فيه إلى كتاب الحجّ، الفتاوى، الكوكب السيار في مناسك الحجّ والاعتمار، كنز الرشاد وزاد المعاد (مطبوع) في الاَخلاق، العناية التامة بتحقيق مسألة الاِمامة، المعراج في كشف أسرار «المنهاج» في علم الكلام ليحيى بن الحسن القرشي الصعدي، كتاب مختصر في الحساب والنجوم، حكم الجباية التي يأخذها الاِمام، السلوك اللوَلوَية المشتمل على الدعوة الهادوية في العقائد، ونبذة في علم الطريقة.

وله نظم جمعه في ديوان.

2953

الناشري (1)

(754 ـ 844 هـ)

علي بن أبي بكر بن علي بن محمد، موفّق الدين أبو الحسن اليماني الزبيدي المعروف بالناشري، الفقيه الشافعي.

ولد بزبيد سنة أربع وخمسين وسبعمائة.

ودرس الفقه على أبيه وعمّه القاضي أحمد، وأبي المعالي بن محمد بن أبي المعالي، وغيرهم.

وسمع على: الجمال الاَميوطي، والاَبناسي، والزين العراقي، والمراغي، ونسيم الدين الكازروني، والعزّ ابن جماعة.

وولي قضاء حيس ثم زَبيد.


(1) الضوء اللامع5|205 برقم 682، شذرات الذهب 7|251، ايضاح المكنون 3|347، 379، 532، هدية العارفين 5|718 و 732، معجم الموَلفين7|46.

(147)

ودرّس بالاَشرفية بزبيد، وبتعز .

وألّف: روضة الناضر في أخبار دولة الناصر، الثمر اليانع وتحفة النافع، الجواهر المثمنات المستخرج من الشرح والروضة والمهمّـات، ومختصر في زيارة النساء للقبور.

توفّـي سنة أربع وأربعين وثمانمائة بتعزّ .

2954

ابن الاَزرق (1)

(نحو 729 ـ 809 هـ)

علي بن أبي بكر أحمد بن خليفة بن نوب، موفّق الدين أبو الحسن الهمداني الاَصل، اليماني، يعرف بابن الاَزرق.

تفقّه ببلده (أبيات حسين) على الفقيه يحيى العامري، وإبراهيم بن مطير، وقرأ الفرائض على خاله أبي بكر بن عمران.

ثم ارتحل إلى زَبيد، فسمع بها «الحاوي» على أبي بكر الزبيدي، وقرأ الجبر والمقابلة على ابن الجلاد.

وحجّ، فأخذ بمكّة عن العفيف اليافعي، ثم عاد إلى بلده، ومهر في فقه الشافعية وأكثر من مطالعة كتب المذهب.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|35، الضوء اللامع5|200، كشف الظنون 2|1965، شذرات الذهب 7|85، ايضاح المكنون 1|268، هدية العارفين 1|698، الاَعلام 4|266، معجم الموَلفين 7|44.

(148)

وتصدّى بعد ذلك للتدريس والاِفتاء سنين كثيرة، حتى حاز على رئاسة الفتوى، وصار عليه المعوّل ببلاد اليمن.

أخذ عنه: بدر الدين حسين بن عبد الرحمان الاَهدل، وأبو الفتح المراغي، وتقي الدين ابن فهد، وغيرهم.

وألّف كتباً، منها: نفائس الاَحكام، الخائض في شرح الفرائض، شرح به «الكافي» مختصر «المهمّـات» للاِسنوي، التحقيق الوافي بالاِيضاح الشافي، شرَح به «التنبيه»، المعونة في النحو .

توفّـي في شهر رمضان سنة تسع وثمانمائة(1)بأبيات حسين.

2955

البُوشي (2)

( بعيد 790 ـ 856 هـ)

علي بن أحمد بن عمر بن محمد الاَنصاري، الفقيه الشافعي، نور الدين أبو الحسن البُوشي(3)المصري، يعرف بالخطيب والبوشي.

ولد بمصر القديمة بعيد التسعين وسبعمائة.


(1). وقال في «هدية العارفين» وأخذه عنه موَلف «الاَعلام»: إنّه توفي سنة (562 هـ)، وهو خطأ.
(2) الضوء اللامع5|178 برقم 618، كشف الظنون 1|196، هدية العارفين 1|733، معجم الموَلفين 7|22.
(3) نسبة إلى بُوش: كورة ومدينة بمصر من نواحي الصعيد الاَدنى في غربي النيل. معجم البلدان: 1|508.

(149)

وتفقّه بالزكي الميدومي، والتقي ابن عبد الباري، والنور الاَدمي، والبدر ابن الخلال، والبيجوري، والزين القمني.

وسمع الحديث على: الشمس البرماوي، والولي العراقي، وأخذ النحو والاَصلين والمنطق والعربية والبيان عن جماعة، منهم: الشطنوفي، والشمس ابن العجيمي والبرهان ابن حجاج الاَبناسي، والبساطي، والقاياتي.

وأقبل على التدريس والاِفتاء، فأخذ عنه: شمس الدين الونائي، وشمس الدين السخاوي.

وصنّف شرح «الاَنوار» للاَردبيلي في الفقه.

ومات بالخانكاه في ربيع الاَوّل سنة ست وخمسين وثمانمائة.

2956

السَّرابَشْنَوي (1)

( ... ـ ... )

علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن، الفقيه الاِمامي، زين الدين وشرف الدين السَّـرابَشْنَوي(2)الاَصل، الكاشاني المولد والدار.

عُني بالفقه، وثابر على تحصيله حتى صار فقيهاً، بالغاً رتبة الاِجتهاد.

قرأ على أبيه الفقيه تاج الدين(3)كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال


(1) رياض العلماء 3|397، 399، أعيان الشيعة 8|183، طبقات أعلام الشيعة 4|93.
(2) نسبة إلى سَرابَشنَو : قرية من قرى العراق. رياض العلماء: 3|399.
(3) مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2703.

(150)

والحرام» للعلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي، فأجاز له في سنة (763هـ) روايته ورواية سائر مصنفات العلاّمة وغير ذلك.

وكان من ذوي الفطنة والذكاء.

وصفه محمد ابن أبي جمهور الاَحسائي بسيّد الفقهاء في عصره(1)

أخذ عنه: رضي الدين عبد الملك بن إسحاق بن عبد الملك بن فتحان القمّي الكاشاني (حياً 851 هـ)، وعطاء اللّه بن إسحاق بن إبراهيم الحسني (الحسيني).

لم نظفر بوفاته.

2957

ابن علاله (علالا) (2)

( ... ـ كان حياً 822 هـ)

علي بن الحسن بن علاله (علالا)، العالم الاِمامي، زين الدين الحلّـي.

قال في «رياض العلماء»: كان صالحاً فاضلاً عالماً فقيهاً.

قرأ على الفقيه الكبير المقداد بن عبد اللّه الحلّـي السيوري رسالته في «آداب الحجّ» وكتابه «الاَربعون» في الحديث، فأجاز له روايتهما عنه في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة.


(1). لوَلوَة البحرين: 183.
(2) رياض العلماء 3|408، طبقات أعلام الشيعة 4|91، الذريعة 22|124 (ضمن رقم 6367).

(151)

وأجاز له أيضاً رواية الفتاوي المتفرقة المنقولة عن العلاّمة ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ).

وكتب المترجم بخطه رسالة «المقنعة في آداب الحجّ» لمحمد بن شجاع الاَنصاري الحلّـي القطّان، واستظهر في «طبقات أعلام الشيعة»، أنّه قرأها عليه، مستنداً في ذلك على ما يُفهم من عبارة المترجم.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

2958

الاَسترابادي (1)

( ... ـ حدود 837 هـ)

علي بن الحسن بن محمد، زين الدين الاَسترابادي(2) أحد كبار علماء الاِمامية.

قال في «رياض العلماء»: كان فاضلاً جليلاً، وعالماً نبيلاً، وفقيهاً نبيهاً.

أخذ بالعراق عن جماعة من الفقهاء، منهم: السيد رضي الدين الحسن بن ضياء الدين عبد اللّه بن مجد الدين ابن الاَعرج الحسيني، وابن عمّه السيد جمال


(1) رياض العلماء 3|411، 372 و 4|190، الذريعة 1|211 برقم 1103، 1104، 1105، 1106، طبقات أعلام الشيعة 4|88.
(2) يظهر أنّ المترجم كان يسكن النجف، لاَنّ عدداً من أساتذته وتلامذته المذكورين في الترجمة كانوا يقيمون في هذه المدينة المشرّفة التي كانت ولا تزال من أهم مراكز العلم.

(152)

الدين محمد(1)بن عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن الاَعرج، وعز الدين الحسن بن سليمان بن محمد الحلّـي.

وحدّث، وأقرأ الفقه وغيره، وانتفع به الطلبة.

قرأ عليه كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي: السيد نظام الدين تركة بن تاج الدين بن جلال الدين عبد اللّه الحسيني، وجعفر(2)بن أحمد بن الحسن المكّي.

وقرأ عليه كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي: السيد حسن بن حمزة الموسوي النجفي، والسيد سلطان بن الحسن الحسني الشجري القمي النجفي، وقرأ عليه الاَوّل منهما قطعة من «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل، وقرأ عليه الثاني(3)كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي.

وقرأ عليه بعض تلامذته كتاب «الرجال» لابن داود الحلّـي.

وروى عنه: رضي الدين عبد الملك بن إسحاق القمي الكاشاني، ومحمد بن شجاع الاَنصاري الحلّـي في كتابه «نهج العرفان».

وله تعليقات كثيرة وإفادات على «تحرير الاَحكام الشرعية».

توفّـي في حدود سنة سبع وثلاثين وثمانمائة.


(1). قال ابن عنبة: قضى اللّه له بالشهادة فأُخذ بالمشهد الغروي [النجف الاَشرف] وخُنق ظلماً. عمدة الطالب: 333.
(2). تراجم الرجال للحسيني: 1|122 برقم 200.
(3) المصدر السابق: 1|230 برقم 407.


(153)

2959

الشظبي (1)

( ... ـ 882 هـ)

علي بن زيد بن الحسن الشظبي الصريمي الصنعاني اليمني، الفقيه الزيدي.

أخذ عن جماعة من الفقهاء، منهم: يحيى بن أحمد ابن مظفر الحمدي، ويوسف بن أحمد الثلائي، وأبو العطايا السيد عبد اللّه بن يحيى بن المهدي الحسيني، وغيرهم.

قال ابن زبارة: كان علاّمة كبيراً، ومحققاً شهيراً.

أخذ عنه جماعة من العلماء.

وصنّف حاشية على «التذكرة» في فقه الزيدية(2) وشرحاً على «التكملة» وتعاليق.

وكُفّ بصره في آخر عمره، ومات بصنعاء سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة.


(1) ملحق البدر الطالع 164 برقم 305، معجم الموَلفين 7|96، موَلفات الزيدية 1|398 برقم 1157.
(2) ووهم صاحب «معجم الموَلفين» فقال: إنّ التذكرة في فروع الفقه المالكي.

(154)

2960

المرداوي (1)

(817 ـ 885 هـ)

علي بن سليمان بن أحمد بن محمد، علاء الدين المرداوي ثم الدمشقي الصالحي، أحد كبار الحنابلة.

ولد في مَرْدا (قرب نابلس) سنة سبع عشرة وثمانمائة.

وأخذ بها في الفقه عن شهاب الدين أحمد بن يوسف المرداوي الدمشقي (المتوفّـى 850 هـ).

وانتقل إلى دمشق، فأخذ الفقه وغيره عن تقي الدين ابن قُندُس ولازمه وتخرج به، وعلوم الحديث عن: محمد بن عبد اللّه بن محمد القيسي الدمشقي الشافعي المعروف بابن ناصر الدين (المتوفّـى 842 هـ) .

وأخذ أيضاً عن: شمس الدين السيلي، وأبي الروح عيسى البغدادي، ومحمد ابن أحمد الكركي، وشهاب الدين ابن عبد الهادي، وأبي الفتح المراغي، وغيرهم.

وتقدّم في المذهب، وأقرأ وأفتى، وصنّف.

ثم سافر بأخرة إلى القاهرة، فقرأ على: الشُّمُنِّي، وشهاب الدين السجيني، وغيرهما.

وعاد إلى دمشق، وأقبل على التدريس والتأليف إلى أن مات بها سنة خمس


(1) الضوء اللامع5|225 برقم 761، كشف الظنون 1|357 و ... ، شذرات الذهب 7|340، البدر الطالع 1|446 برقم 218، ايضاح المكنون 1|134 و ... ، هدية العارفين 1|736، الاَعلام 4|292، معجم الموَلفين 7|102.

(155)

وثمانين وثمانمائة.

وكان قد أخذ عنه القاضي بدر الدين السعدي، وغيره.

وصنّف كتباً، منها: الاِنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (مطبوع)، ومختصره التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع (مطبوع)، تحرير المنقول في تمهيد علم الاَُصول، وشرحه التحبير في شرح التحرير، الدر المنتقى والجوهر المجموع في معرفة الراجح من الخلاف المطلق «في الفروع» لابن مفلح المقدسي، الحصون المعدّة الواقية من كل شدّة في عمل اليوم والليلة، المنهل العذب الغزير في مولد الهادي البشير النذير، وفهرست القواعد الاَُصولية.

2961

علي بن عبد الحميد النجفي (1)

(... ـ حياً بعد 801 هـ)

علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن أحمد بن الحسن الحسيني الزيدي نسباً الاِمامي مذهباً، السيد بهاء الدين أبو الحسين النيلي ثم النجفي، وهو أحد ثلاثة أشخاص يسمّى أو يطلق على كل منهم علي بن عبد الحميد(2)، ولهذا


(1) اثبات الهداة 1|31، رياض العلماء 4|124، روضات الجنات 4|347، أعيان الشيعة 8|266، طبقات أعلام الشيعة 4|95 و 3|142.
(2) والآخران هما: السيد علي بن عبد الحميد بن فخار الموسوي، ونظام الدين علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي الحلّـي، وقد مضت ترجمتهما في الجزء الثامن كما أنّ للمترجم سميّاً آخر هو علي بن عبد الكريم بن علي بن محمد بن علي بن عبد الحميد الاَول الحسيني النجفي، الذي ترجم له الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة»: 3|143 (القرن الثامن)، وقال: إنّه كان في أوائل المائة الثامنة، وإنّه ألّف كتاب «إيضاح المصباح لاَهل الصلاح» ونفى ما ذهب إليه الاَفندي في «رياض العلماء» من احتمال اتحاده مع المترجَم.

(156)

تداخلت بعض أحوالهم في بعض.

ذكر الطهراني أنّ المترجم تلمّذ على فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحلّـي، وعميد الدين عبد المطلب وضياء الدين عبد اللّه ابني محمد ابن الاَعرج الحسيني، والشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي(1)

وروى أيضاً عن: تاج الدين محمد بن القاسم ابن معيّة الحسني (المتوفّـى 776 هـ)، وجدِّه عبد الحميد.

وكان فقيهاً، محدّثاً، نسابةً، مشاركاً في الرجال ونظم الشعر وغير ذلك.

روى عنه: أحمد بن محمد بن فهد الحلّـي(2) والحسن ابن العشرة(3) والحسن بن سليمان بن محمد بن خالد الحلّـي.

وصنّف كتباً، منها: الاَنوار المضيئة في الحكمة الشرعية الاِلهية وهو في خمسة مجلدات(4)، الدر النضيد في تعازي الاِمام الشهيد، النكت اللطاف الواردة على «الكشاف» بيان الجزاف في نقد صاحب «الكشّاف»، كتاب في الرجال، تمّمه السيد جمال الدين ابن الاَعرج الحسيني، منتخب «الاَنوار المضيئة» في أحوال المهدي ـ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ لعلي بن عبد الحميد بن فخار الموسوي ويُعرف «المنتخب» بكتاب الغيْبة أيضاً.

لم نظفر بوفاة المترجم، لكنه كان حياً بعد سنة (801 هـ)، حيث ترجم جمال الدين ابن الاَعرج في كتابه (الذي تمّم به كتاب المترجم له في حياته) لابن فهد الحلّـي، وذكَرَ من تصانيفه «عدّة الداعي» الذي ألّفه سنة (801 هـ).


(1). مضت تراجم جميع هوَلاء المشائخ في الجزء الثامن من موسوعتنا هذه.
(2). وقد مرّ في ترجمة نظام الدين علي بن محمد بن عبد الحميد أنّه يروي عنه ابن فهد الحلّـي.
(3) قاله السيد محسن العاملي في «أعيان الشيعة». وقد توفي ابن العشرة سنة (862 هـ).
(4) الاَوّل في علم الكلام، والثاني في أُصول الفقه، والثالث والرابع في الفقه، والخامس في أسرار القرآن وقصصه وغير ذلك.

(157)

2962

ابن الصيرفي (1)

(778، 773 ـ 844 هـ)

علي بن عثمان بن عمر بن صالح، علاء الدين أبو الحسن الدمشقي المعروف بابن الصيرفي.

ولد بدمشق سنة ثمان وقيل ثلاث وسبعين وسبعمائة.

وتفقّه بالشهاب الملكاوي، والشرف الغزي.

وقدم القاهرة فأخذ الفقه والحديث عن: البلقيني، والزين العراقي، وقرأ الاَُصول على العزّ ابن جماعة، وسمع عليهم وعلى: الكمال ابن النحاس، وابن أبي المجد، وابن قوام، والبالسي، وغيرهم.

وبرع في المذهب الشافعي فقهاً وأُصولاً.

وحدّث، ووعظ ودرّس بالجامع الاَُموي ودار الحديث الاَشرفية والغزالية، وناب في الحكم في أواخر عمره.

وتلمّذ عليه جماعة منهم: الرضي الغزّي، والزين الشاوي والشمس ابني سعد، ومفلح.

وصنّف كتباً، منها: الوصول إلى ما وقع في الرافعي من الاَُصول، نتائج


(1) الضوء اللامع5|259 برقم 869، كشف الظنون 2|945، شذرات الذهب 7|252، ايضاح المكنون 3|341 و 4|621، 711، هدية العارفين 5|732، الاَعلام 4|312، معجم الموَلفين 7|148.

(158)

الفكر في ترتيب مسائل «المنهاج» على المختصر، زاد السائرين في فقه الصالحين في شرح «التنبيه»، تهذيب ذهن الفقيه، الساري لما وافق مسائل المنهاج من تبويب البخاري، كتاب في الوعظ، وديوان خطب.

توفّـي بدمشق سنة أربع وأربعين وثمانمائة.

2963

ابن طيّ (1)

( ... ـ 855 هـ)

علي بن علي بن جمال الدين محمد بن طي، الفقيه الاِمامي المجتهد، أبو القاسم الفَقْعاني(2)العاملي، الشهير بابن طي، وبأبي القاسم ابن طي.

تفقّه، وأخذ عن: شمس الدين محمد بن محمد بن عبد اللّه العريضي، وابن الحسام.

وأخذ عن الفقيه الكبير ابن فهد الحلّـي(3)(المتوفّـى 148 هـ).


(1) أمل الآمل 2|190 برقم 567، رياض العلماء 4|158، روضات الجنات 4|354 برقم 412، هدية العارفين 1|733، ايضاح المكنون 2|475، أعيان الشيعة 8|294، الكنى والاَلقاب 1|344، هدية الاَحباب 73، الفوائد الرضوية 314، ريحانة الاَدب 8|85، تكملة أمل الآمل 308 برقم 289، الذريعة 15|110 برقم 733 و 20|331 برقم 3259 و 17|193 برقم 1029، طبقات أعلام الشيعة 4|93، معجم رجال الحديث 12|66 برقم 8216، معجم الموَلفين 7|156.
(2) نسبة إلى فَقْعَيه: قرية في ساحل صور من جبل عامل بلبنان. انظر أعيان الشيعة: 8|294.
(3) ذكر صاحب «مجالس الموَمنين»: 1|580 (ضمن ترجمة أحمد بن فهد الحلّـي): أنّ لابن طي قصيدة يتشوق فيها إلى روَية ابن فهد ومصاحبته، وذلك قبل تلمّذه عليه. ثم أورد القصيدة ، ومطلعها:معافرة الاَوطان ذلٌّ وباطلُ ولا سيما إنْ قارنَتها الغوائل

(159)

وقرأ كتاب «القواعد والفوائد» في الفقه للشهيد الاَوّل على الحسن بن يوسف المعروف بابن العشرة الكسرواني، الذي قال عنه: إنّه أفادَ أكثر مما استفاد.

وتبحّر في الفقه، وغاص على دقائقه وغوامضه، وله فيه أقوال معروفة، وشارك في علوم أُخرى، وقرض الشعر.

تلمّذ عليه ابنه محمد، وقرأ عليه «النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر» للفقيه المقداد بن عبد اللّه السيوري.

وأخذ عنه شمس الدين محمد بن محمد بن داود الجزّيني المعروف بابن الموَذن.

وصنّف كتاب المسائل الفقهية المعروف بمسائل ابن طي، جمع فيه مسائل وفوائد من نفسه ومسائل من فتاوى جماعة من الفقهاء، مثل: السيد عميد الدين عبد المطلب ابن الاَعرج وفخر المحققين والشهيد الاَوّل والسيد ابن نجم الدين الاَطراوي العاملي.

وله رسالة في العقود والاِيقاعات، وتعليقات على «القواعد والفوائد» .

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة خمس وخمسين وثمانمائة.

أقول: استظهر صاحب «أعيان الشيعة» أنّ علي بن محمد بن طي الذي نقل عنه ابن طاووس في «زوائد الفوائد» حديثاً في أعمال يوم التاسع من ربيع الاَوّل هو صاحب الترجمة وذلك من باب النسبة إلى الجدّ. وهذا وهم، لتأخّر صاحب الترجمة بنحو قرن ونصف أو أكثر عن موَلف «زوائد الفوائد» و هو علي(1) بن علي ابن طاووس (المتوفّـى 117 هـ)، وقيل علي ابن طاووس (المتوفّـى 664 هـ).


(1). انظر ترجمته في الجزء الثامن من موسوعتنا هذه.

(160)

2964

علي بن محمد الحسني (1)

(... ـ 837 هـ)

علي بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن جعفر الحسني، الصنعاني اليمني.

كان من مجتهدي الزيدية، مفسّـراً.

أخذ عن إسماعيل بن إبراهيم بن عطية النجراني (المتوفّـى 794 هـ).

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن الكريم (في ثمانية أجزاء)، تجريد «الكشاف» مع زيادة نكت لطاف (في جزءين)، الدر الشفاف المنتزع من «الكشاف»، الفتاوي، العقود الوافية(2)في شرح «الكافية» في النحو لابن الحاجب.

وعكف على إقراء الطلبة في جميع علوم الاِجتهاد وفي سائر كتب التفسير.

أخذ عنه: القاضي علي بن موسى الدوّاري الصعدي (المتوفّـى 881 هـ)، وإسماعيل بن أحمد بن عبداللّه النجراني، وقرأ عليه «الكشاف» وتجريده.

وتلمّذ عليه السيد محمد(3)بن إبراهيم، ابن الوزير، وقرأ عليه أُصول الفقه والتفسير، ولما ظهرت آراء ابن الوزير المذكور، قام عليه صاحب الترجمة في جملة


(1) البدر الطالع 1|485 برقم 234، الاَعلام 5|8، معجم الموَلفين 7|226، موَلفات الزيدية 1|250، 310، 465، و 2|277، 303.
(2) ويسمى أيضاً: البرود الضافية والعقود الوافية.
(3) المتوفى سنة (840 هـ)، وستأتي ترجمته لاحقاً.

(161)

القائمين عليه، وكتب إليه رسالة أورد فيها اعتراضاته عليه، الاَمر الذي حدا بابن الوزير إلى تأليف كتابه المشهور «العواصم والقواصم».

توفّـي المترجم سنة سبع وثلاثين وثمانمائة.

وله ابن عالم، اسمه صلاح(1) دعا إلى نفسه وبويع سنة (048 هـ) ولقّب بالمهدي، وصنّف كتاب «النجم الثاقب بشرح كافية ابن الحاجب» انتزعه من «العقود الوافية» لاَبيه.

2965

البكري (2)

( ... ـ 882 هـ)

علي بن محمد بن أحمد بن علي بن يحيى البكري، اليمني.

كان فقيهاً زيدياً، أُصولياً، محققاً.

قال الشوكاني: كان بعض أهل العلم يفضله على عبد اللّه(3)النجري.

اتصل البكري بالمتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان، وأعانه في القيام بشوَون خلافته.


(1). انظر الاَعلام: 3|207.
(2) البدر الطالع 1|492 برقم 241، معجم الموَلفين 7|180، موَلفات الزيدية 2|18، 92، 143، 180، و 3|127.
(3) هو عبد اللّه بن محمد بن أبي القاسم بن علي اليماني النجري (المتوفى 877 هـ) ، أحد كبار علماء الزيدية، وقد مضت ترجمته في هذا الجزء.

(162)

وصنّف كتباً، منها: السراج الوهاج في شرح «المنهاج» في علم الكلام ليحيى ابن الحسن القرشي الصعدي، شرح «الموَثرات» في الفلسفة لشمس الدين الحسن ابن محمد الرصاص (المتوفّـى 584 هـ)، رد على رسالة الاِمام عز الدين في الاِمامة، والنكت الكافلة لما تضمنته مقدمة «الاَزهار»(1)الرافعة عن مسائلها الاَُصولية الاَستار(2)

وشرح قسم أُصول الفقه من «البيان» لابن المظفر الحمدي (المتوفّـى 875هـ).

توفّـي سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة.

2966

علي بن دُقماق (3)

(... ـ 840 هـ)

علي بن محمد بن دقماق، الاَديب السيد زين الدين الحسيني، أحد أكابر علماء الاِمامية.


(1). هو كتاب «الاَزهار في فقه الاَئمة الاَطهار» للمهدي لدين اللّه أحمد بن يحيى بن المرتضى (المتوفّـى 840 هـ).
(2). أورد السيد أحمد الحسيني في «موَلفات الزيدية»: 1|271 برقم 757 كتاباً بعنوان «تحقيق الكلمات في الاَُصول الفقهيات» لاَبي الحسن البكري. أقول: لعلّه هو صاحب الترجمة.
(3) رياض العلماء 4|200 ـ 203، الفوائد الرضوية 300، الذريعة 24|119 برقم 613، طبقات أعلام الشيعة 4|92، معجم الموَلفين 7|196.

(163)

أخذ عن جملة من المشايخ، وروى عنهم، منهم: زين الدين جعفر بن الحسام العيناثي العاملي، ومحمد بن شجاع الاَنصاري الحلّـي القطّان، وزين الدين علي(1))ص بن الحسن بن أحمد بن مظاهر، وجمال الدين أحمد بن العبقوني.

وأجاز له أساتذته رواية الكتب الفقهية، مثل: تحرير الاَحكام الشرعية، ومختلف الشيعة، وإرشاد الاَذهان، وغيرها من كتب العلاّمة ابن المطهّر الحلّـي، واللمعة الدمشقية، والدروس الشرعية، وشرح «إرشاد الاَذهان» وغيرها من كتب الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي.

وتقدّم في الفقه، وامتلك ناصية الاِجتهاد، وانتفع به الطلبة.

قرأ عليه قوام الدين عبد اللّه بن سيف الدين بن التائب كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية» وله منه إجازة بروايته ورواية سائر مصنفات العلاّمة الحلّـي، ومصنّفات الشهيد الاَوّل، وغير ذلك، وكان تاريخ الاِجازة في سنة (806 هـ).

وأخذ عنه: شمس الدين محمد بن محمد بن داود الجزّيني الشهير بابن الموَذن، وأبو القاســم علي بن علي بن محمـد بن طي (المتوفّـى 855 هـ)، وزيـن الديـن علي بن محمد بن يونس البيـاضي (المتوفّـى 877 هـ)، وقــال فيه: ربّ الفضائل بالاِطلاق المبرّز على الكائنات بالآفاق السيد زين الدين علي بن دقماق.

وصنّف المترجم كتاب نزهة العشّاق إلى مكارم الاَخلاق.

وذكر بروكلمان ـ كما نقل عنه صاحب «معجم الموَلفين» ـ : أنّ لعلي بن محمد بن دقماق الحسيني بديعية، وأنّه توفي سنة (940 هـ).

أقول: قد وقع اشتباه أو تصحيف في سنة الوفاة، ولعل الصواب سنة (840هـ).


(1). وقال في طبقات أعلام الشيعة: إنّ المترجم روى عن عز الدين الحسن بن أحمد بن مظاهر . وهو سهو والصحيح ما أثبتناه وهو المذكور في «الذريعة»: 1|221 برقم 1160.

(164)

2967

ابن خطيب الناصرية (1)

(774 ـ 843 هـ)

علي بن محمد بن سعد بن محمد الطائي، علاء الدين أبو الحسن الجبريني الحلبي المعروف بابن خطيب الناصرية، الفقيه الشافعي، الموَرخ.

ولد بحلب سنة أربع وسبعين وسبعمائة.

وقرأ القرآن وكتباً في الحديث والنحو ثم أخذ الفقه والنحو والاَُصول والتفسير عن: تاج الدين بن محمود الاَصفهيدي، ومحمد بن سلمان بن الخراط، ويوسف ابن خطيب المنصورية والسراج البلقيني، وعمر بن محمود الكركي، والشمس البابي، والمحبّ أبي الوليد ابن الشحنة، والولي العراقي، وابن صديق، والغياث العاقولي، والبدر السبكي وغيرهم.

ورحل إلى القاهرة وبعلبك وطرابلس وبيت المقدس، وسمع على: عائشة ابنة ابن عبد الهادي، والجمال الطيماني، وابن حجر، والشرف ابن الكويك، والبيجوري، وآخرين.

ودرّس وحدّث وأفتى، وولي قضاء حلب، وطرابلس، وخطابة الجامع الكبير ببلده واشتهر حتى صار مرجع الشافعية هناك، ومات ـ بعد أن رجع من القاهرة موعوكاً ـ في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع5|303 برقم 1016، شذرات الذهب 7|247، البدر الطالع 1|476 برقم 231، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5|215 برقم 557، الاَعلام 5|8.

(165)

وقد صنّف من الكتب: الدر المنتخب في تاريخ حلب(1) شرح حديث أمّ زرع، الطيبة الرائحة في تفسير الفاتحة، شرح قطعة من «الاَنوار» في الفقه للاَردبيلي، وسيرة الموَيد .

2968

الهيتي (2)

(حدود 822 ـ 900 هـ)

علي بن محمد بن عبد الحميد، علاء الدين أبو الحسن الهيتي، البغدادي ثم الدمشقي الصالحي، الحنبلي.

ولد سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة تقريباً.

وانتقل إلى دمشق، وسمع الحديث من: الاَمين الكركي، والشمس ابن الطحّان، وابن ناظر الصاحبة.

وأخذ عن: تقي الدين ابن قُندس، والنظام والبرهان ابني مفلح.

وأفتى ودرّس، وولي نيابة القضاء.

وزار القاهرة، فأخذ عنه الحنابلة.

وصنّف كتاب، فتح الملك العزيز، بشرح «الوجيز» قال الزركلي: إنّه في فقه الحنابلة.

توفّـي بدمشق سنة تسعمائة.


(1). جعله ذيلاً على «بغية الطلب في تاريخ حلب» لاَبن العديم.
(2) شذرات الذهب 7|365، الاَعلام 5|10، معجم الموَلفين 7|187.

(166)

2969

التوليني (1)

( ... ـ 829 هـ)

علي(2) بن شمس الدين محمد بن علي بن الحسن، زين الدين التوليني النحاريري العاملي، الاِمامي.

روى عن: الفقيه الكبير المقداد بن عبد اللّه الحلّـي السيوري (المتوفّـى 826هـ).

وروى عنه جمال الدين أحمد بن علي العاملي العيناثي.

وكان من أجلّة الفقهاء والعلماء، زاهداً، عابداً.

صنّف كتاب الكفاية في الفقه.

وهو من الكتب المعروفة، فقد نقل إبراهيم بن علي الكفعمي في بعض مجاميعه عنه بعض الفتاوى.

كما أنّ له ذكراً في إجازة عز الدين الحسن(3)بن أحمد ابن فضل الماروني العاملي، حيث أجاز لبعض تلامذته أن ينقل عنه فتاوى مصنفات جماعة من الفقهاء، ومنها كتاب «الكفاية» المذكور.


(1) رياض العلماء 2|393، 397، 3|380، تكملة أمل الآمل 222 برقم 186، أعيان الشيعة 8|177، طبقات أعلام الشيعة 4|90، الذريعة 15|59 و 18|96.
(2) ترجمه بعضهم بعنوان علي التوليني، زين الدين، وترجمه آخرون بعنوان زين الدين بن شمس الدين محمد التوليني، وهما واحد.
(3) مضت ترجمته في هذا الجزء.

(167)

وللمترجم أيضاً رسالة في الصلاة.

قال في «رياض العلماء» إنّه رأى قصيدة عينية في رثاء زين الدين بن شمس الدين التوليني، وكان تاريخها سنة تسع وعشرين وثمانمائة.

2970

البياضي (1)

(791 ـ 877 هـ)

علي بن محمد بن علي بن محمد بن يونس، زين الدين أبو محمد البياضي(2) العنفجوري(3)النَّباطي العاملي، أحد أكابر الاِمامية، وموَلف «الصراط المستقيم».

ولد في بلدة النباطيّة (بلبنان) في الرابع من شهر رمضان المعظّم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.

وأخذ وروى عن جماعة، منهم: والده أبو جعفر محمد، وعمّه الحسن البياضي، وجمال الدين أحمد بن الحسين بن مطهر بالاِجازة.


(1) أمل الآمل 1|135 برقم 145، رياض العلماء 4|255، هدية العارفين 1|735، أعيان الشيعة 8|309، ريحانة الاَدب 1|299، طبقات أعلام الشيعة 4|89، الذريعة 3|7 برقم 8 و10|14 برقم 69 و 11|230 برقم 1404 و 15|272 برقم 1770 و 22|5 برقم 5736، معجم الموَلفين 7|222.
(2) استظهر السيد المرعشي أنّ المترجم يُنسب إلى قرية (البيّاض) من أعمال صور بلبنان، فاشتهر بالبيّاضي.
(3) قيل: كأنّه منسوب إلى (عين فجور) وهي قرية كانت بقرب (لبايا) من أعمال البقاع في طريق دمشق هي خراب والعين باقية إلى اليوم.

(168)

وطالع كتباً كثيرة، حتى برع في علم الكلام، وصارت له يد باسطة في فنون شتّى .

قال الحرّ العاملي: كان عالماً فاضلاً محقّقاً مدقّقاً ثقة متكلّماً شاعراً أديباً متبحّراً.

وقال الطهراني: كان من جهابذة الكلام والتاريخ واللغة والفقه والتفسير.

أخذ عنه ابنه محمد، وقرأ عليه كتاب «من لا يحضره الفقيه» للشيخ الصدوق (المتوفى 381 هـ)، وله منه إجازة، وقرأ عليه زين الدين الخيّامي، النصف الثاني من «شرائع الاِسلام» للمحقق الحلّـي (المتوفى 676 هـ).

وأجاز للفقيه ناصر بن إبراهيم البويهي الاَحسائي ثم العاملي، وتوفي قبله(1).

وصنّف عدّة كتب ـ عدّ منها السيد المرعشي سبعة عشر كتاباً ـ منها: زبدة البيان في تلخيص «مجمع البيان» في التفسير للطبرسي (المتوفّـى 548 هـ)، المقام الاَسنى في تفسير أسماء اللّه الحسنى(2) الكلمات النافعات في تفسير الباقيات الصالحات، مختصر «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» في الفقه للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي، الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (مطبوع في ثلاثة أجزاء)(3)في علم الكلام، رسالة في المنطق سمّـاها اللمعة، عُصرة المنجود في علم الكلام، الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح(4) مختصر «الصحاح» في اللغة للجوهري (المتوفّـى 393 هـ)، الرسالة اليونسية في شرح «المقالة التكليفية»


(1). وكانت وفاة البويهي سنة (852 أو 853 هـ).
(2). نقل عنه الكفعمي في كتابيه «البلد الاَمين»، و «المصباح» في تعليقه عليهما.
(3) حقّقه محمد الباقر البهبودي، وقدّم له السيد شهاب الدين المرعشي النجفي، وقد استفدنا من مقدمته عند ترجمتنا للبياضي هذا.
(4) أورده المجلسي بتمامه في (السماء والعالم) من كتابه «بحار الاَنوار».

(169)

للشهيد الاَوّل (المتوفّـى 786 هـ)، أرجوزة في الكلام سمّـاها ذخيرة الاِيمان، وشرحها المسمّى فاتح الكنوز المحروزة في شرح الاَرجوزة، وديوان شعره، أكثره في مناقب أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وولايتهم.

توفّـي البياضي سنة سبع وسبعين وثمانمائة بالنباطيّة، ودُفن بها.

2971

القَلَصادي (1)

(قبل 815 ـ 891 هـ)

علي بن محمد بن محمد بن علي القرشي، أبو الحسن الاَندلسي البسطي، المالكي، المعروف بالقَلَصادي.

ولد في مدينة بَسطة (بالاَندلس) قبل سنة خمس عشرة وثمانمائة.

وأخذ بها الفقه والنحو عن: محمد بن محمد البيّاني، وأبي الحسن علي القراباقي، وقرأ في الحساب والفرائض وغيرهما على علمائها.

وارتحل: فأخذ عن طائفة من العلماء، منهم: أبو الحسن العامري، وأحمد ابن زاغو، ومحمد بن أحمد بن محمد ابن مرزوق التلمساني، والقاضي محمد بن عُقاب، والقاضي أحمد القلشاني، وابن حجر العسقلاني، وجلال الدين محمد بن أحمد بن


(1) الضوء اللامع6|14 برقم 34، نيل الابتهاج 339 برقم 440، نفح الطيب 2|692 برقم 305، كشف الظنون 1|339، ايضاح المكنون 1|87 و ...، هدية العارفين 1|737، شجرة النور الزكية 1|261 برقم 959، الاَعلام 5|10، معجم الموَلفين 7|230، معجم المطبوعات العربية 2|1519.

(170)

محمد المحلي القاهري، وتقي الدين الشمُنِّي، وغيرهم بالمُنكّب(1) وتلِمْسان ـ وأقام بها سبع سنوات ـ ، وتونس والقاهرة.

وكان فقيهاً، عالماً بالحساب والفرائض، مشاركاً في عدة علوم.

أخذ عنه: أبو عبد اللّه السنوسي، وأبو عبد اللّه الجلالي، وأحمد بن علي بن داود البلوي، وآخرون.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: أشرف المسالك إلى مذهب مالك، شرح «المختصر» في الفقه لخليل بن إسحاق المصري، شرح «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني، كشف الاَسرار (مطبوع) في الجبر، قانون الحساب، النصيحة في السياسة العامة والخاصة، الضروري في علم المواريث، هداية الاَنام في شرح مختصر قواعد الاِسلام، شرح الاَرجوزة الياسمينية (مطبوع) في الفرائض، وشروح في النحو واللغة والجبر والمقابلة وغيرها.

توفي بباجة تونس سنة إحدى وتسعين وثمانمائة.

2972

ابن الرزّاز (2)

( ... ـ 861 هـ)

علي بن محمد بن محمد بن محمد بن عيسى، نور الدين أبو الحسن المتبولي ثم القاهري، الفقيه الحنبلي، يعرف بابن الرزّاز.


(1). بلد على ساحل جزيرة الاَندلس من أعمال إلبيرة بينه وبين غرناطة أربعون ميلاً. معجم البلدان: 5|216.
(2) الضوء اللامع6|15 برقم 35، شذرات الذهب 7|301.

(171)

أخذ الفقه عن: عبد المنعم البغدادي ولازمه حتى أذن له في الاِفتاء والتدريس.

وأخذ أيضاً عن: نجم الدين الباهي، وصلاح الدين ابن الاَعمى، ومحب الدين ابن نصر اللّه .

وسمع الحديث على: العراقي، والهيثمي، وشرف الدين محمد بن محمد بن عبد اللطيف ابن الكويك، وشهاب الدين أحمد بن يوسف الطريني، وشمس الدين البرماوي، وآخرين.

وناب في القضاء، ودرّس الفقه بالمنصورية والمنكوتمرية والقراسنقرية.

وولي إفتاء دار العدل.

أخذ عنه: بدر الدين محمد بن محمد السعدي، وشمس الدين محمد بن عبد الرحمان السخاوي.

وصنّف كتاباً في الفقه(1)

توفّـي سنة إحدى وستين وثمانمائة.

2973

ابن الشهيد الاَوّل (2)

(... ـ 856 هـ)

علي بن محمد بن مكي بن محمد، العالم الاِمامي، ضياء الدين أبو القاسم


(1). قال السخاوي: كان مستحضراً للفقه لا سيما كتابه ، ذا ملكة في تقريره.
(2) أمل الآمل 1|134 برقم 141، رياض العلماء 4|219، 141، الذريعة 1|248 برقم 1305، 1306، 245 برقم 1292، طبقات أعلام الشيعة 4|99.

(172)

العاملي، الجزّيني.

روى عن أبيه الفقيه المجتهد الشهيد الاَوّل (المتوفّـى 786 هـ)، وقـرأ عليه «الشاطبية» في القراءات، وقد أجاز له ولاَخويه: رضي الدين محمد، وجمال الدين الحسن.

وأجاز له من مشايخ والده: السيد تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني (المتوفّـى 776 هـ)، والقاضي برهان الدين ابن جماعة الشافعي.

قال الحر العاملي: كان فاضلاً، محقّقاً، صالحاً، ورعاً، جليل القدر، ثقة.

ووصفه عبد اللّه أفندي بالفقيه الجليل.

أخذ عنه الفقيهان: عز الدين الحسن بن يوسف الكسرواني المعروف بابن العشرة(1) (المتوفّـى 268 هـ)، وشمس الديـن محمد بن محمـد بن داود المعـروف بابن الموَذن الجزّيني، وله منه إجازة برواية «تذكرة الفقهاء» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي، وغيره من الكتب(2)

وروى عنه ابن طيّ العاملي «الصحيفة السجادية» بالاِجازة(3)

وأجاز المترجم أيضاً لعلي بن محمد بن علي بن محلى (المتوفّـى 855 هـ).

وصنّف شرحاً على «القواعد» ولعله «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلي، أو «القواعد والفوائد» لوالده الشهيد الاَوّل(4)

توفّـي ضياء الدين سنة ست وخمسين وثمانمائة، قاله في «رياض العلماء».

أقول: إن صحّ تاريخ وفاته، فإنّه قد جاوز الثمانين.


(1). طبقات أعلام الشيعة: 4|26 (ترجمة الحسن بن العشرة).
(2). بحار الاَنوار: 105|37 (ضمن اجازة شمس الدين الجزيني لعلي بن عبد العالي الميسي).
(3) بحار الاَنوار: 104|213، وكنية المترجم له فيه: بهاء الدين.
(4) انظر رياض العلماء: 4|251.

(173)

2974

ابن المُغْلي (1)

(771 ـ 828 هـ)

علي بن محمود بن أبي بكر، علاء الدين أبو الحسن الحموي، الحنبلي نزيل القاهرة، يعرف بابن المغلي.

ولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة بحماة (2) وتفقّه بها ثم بدمشق، فأخذ عن الزين ابن رجب.

وسمع على قاضي بلده الشهاب المرداوي، والسراج البلقيني، وعبد العزيز المليجي.

وبرع في الفقه مع مشاركة جيدة في النحو والحديث وغيرهما، واشتهر بكثرة الحفظ، وكان شديد الزهو بنفسه.

ولي القضاء ببلده فالقضاء بحلب، ثم قضاء الحنابلة بالديار المصرية مع قضاء بلده.

وتصدّى للاِفتاء والتحديث.

أخذ عنه: النور القمني، والبرهان الكركي، والبرهان ابن خضر، والعلاء القلقشندي، والشمس النواجي.

مات في صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 8|86، النجوم الزاهرة 15|126، الضوء اللامع6|34 برقم 102، حسن المحاضرة 1|417 برقم 18، شذرات الذهب 7|185.
(2) وتردد المقريزي في مولد المترجم أهو بحماة أو بسَلَمْية.

(174)

2975

البِلْبِيسي (1)

(806 ـ 878 هـ)

عمر بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد، الفقيه الشافعي، سراج الدين البلبيسي(2) الاَصل، القاهري، يُعرف بالبلبيسي.

ولد بالقاهرة سنة ست وثمانمائة.

وأخذ الفقه عن: شمس الدين البوصيري، وعلاء الدين الكناني، والعقليات عن: العلاء بن الرومي، والبخاري، والبساطي، والهروي.

وسمع: القاياتي، وعز الدين عبد السلام البغدادي، وابن الهمام، والشرواني، وابن حجر العسقلاني، وغيرهم.

قال السخاوي: تفنن وبرع وأقرأ يسيراً، وكان قاصر العبارة في تصانيفه، حاد الخلق في مباحثه.

أخذ عنه أبو الفضل النويري المكي الخطيب.

وصنّف كتباً، منها: الفيض المعين في شرح «الاَربعين» للنووي، شرح «الاِرشاد» لم يتم، أسنى المقاصد إلى علم العقائد، التحقيقات في شرح «الورقات» في أُصول الفقه لاِمام الحرمين، واختصره فسمّـاه التنبيهات إلى التحقيقات، شرح


(1) الضوء اللامع6|72 برقم 243، ايضاح المكنون 3|82، 263، هدية العارفين 5|793، معجم الموَلفين 7|275.
(2) نسبة إلى بِلْبِيس: مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام. معجم البلدان: 1|479.

(175)

«الجمل» في المنطق للخونجي وسمّـاه تفصيل الجمل وصون الضوابط عن الخلل، شرح «اللمع» في أُصول الفقه لاَبي إسحاق الشيرازي، وسمّـاه ضوء السراج الوهاج.

توفّـي بالاِسكندرية سنة ثمان وسبعين وثمانمائة.

2976

العبادي(1)

( حدود 804 ـ 885 هـ)

عمر بن حسين بن حسن بن علي، سراج الدين أبو حفص العبادي ثم الطنتدائي ثم القاهري، ويعرف بالعبادي.

ولد بمنية عباد (من غربية مصر) سنة أربع وثمانمائة تقريباً، وتحوّل إلى طنتدا، ثم سكن القاهرة، وحفظ بعض كتب الشافعية، وعرف بقوّة الحافظة.

وأخذ الفقه عن: الشمس بن البصار المقدسي، والشمس البرماوي، والولي العراقي، والبوصيري، والبرهان البيجوري، والبساطي، والعربية عن: الشهاب الصنهاجي، والشمس الشطنومي، وأُصول الفقه عن أبي عبد اللّه وأبي القاسم المغربيين.

وسمع على: الواسطي، والكمال ابن خير، والبدر حسين البوصيري، والعز ابن جماعة، والمجد البرماوي، والشرف ابن الكويك.


(1) الضوء اللامع6|81 برقم 278، شذرات الذهب 7|342.

(176)

وأذن له غير واحد بالاِفتاء والتدريس، ودرّس الفقه بالبرقوقية والقراسنقرية، وولي مشيخة التصوّف بالباسطية، واشتهر حتى صار شيخ الشافعية في عصره كما يقول السخاوي الذي صحبه وحضر بعض دروسه.

ونال منه البقاعي بسبب فتياه في كائنة الكنيسة .

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة خمس وثمانين وثمانمائة.

2977

سراج الدين البلقيني (1)

(724 ـ 805 هـ)

عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، سراج الدين أبو حفص العسقلاني الاَصل، البلقيني المصري، أحد كبار الشافعية.

ولد ببلقينة (من الغربية بمصر) سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وحفظ القرآن وبعض كتب النحو وعرضها على التقي السُّبكي والجلال القزويني(2) حينما قدم مع أبيه صبياً إلى القاهرة، ثم استوطنها حينما بلغ الحلم.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|36 برقم 737، إنباء الغمر بأبناء العمر 5|107، النجوم الزاهرة 12|228 و 13|29، الضوء اللامع6|85 برقم 286، طبقات الحفّاظ 542 برقم 1174، طبقاتالمفسرين للداودي 2|5 برقم 385، كشف الظنون 1|382، شذرات الذهب 7|51، البدر الطالع 1|506 برقم 254، ايضاح المكنون 1|279، هدية العارفين 1|792، الاَعلام 5|46، معجم الموَلفين 7|284.
(2) مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2768.

(177)

ودرس الفقه على التقي السبكي، والشمس ابن القماح، والنجم الاَسواني، والعز ابن جماعة(1)

وأخذ الاَُصول والعقليات عن: الشمس الاَصبهاني، والعربية والاَدب عن: أبي حيان، والبهاء ابن عقيل.

وسمع الحديث عن: الميدومي، وأبي الفرج بن عبد الهادي، وابن القماح، وإبراهيم القطبي، وأبي الحرم القلانسي، وغيرهم.

وأُذن له بالاِفتاء والتدريس، وناب في الحكم عن صهره البهاء ابن عقيل، ودرّس بالحجازية وغيرها، وولي إفتاء دار العدل رفيقاً للبهاء السبكي ثم قضاء الشام سنة تسع وستين.

وعاد إلى القاهرة، متصدياً للتدريس والاِفتاء، فذاع صيته، وصار شيخ الشافعية في وقته لا يدانيه أحدٌ في حفظ المذهب.

أخذ عنه: البدر الزركشي، والبرماوي، والاَقفهسي، والتقي الفاسي، والفارسكوري، والولي العراقي، والشمس الشنشي، والسراج قارىَ الهداية وغيرهم.

وصنّف كتباً لم يُكمل أكثرها، منها: التدريب في الفقه، تصحيح المنهاج، الملمات لرد «المهمات» القوائد المحضة على «الشرح» و «الروضة»، الفتاوى، محاسن الاِصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح، والاَجوبة المرضية عن المسائل المكية.

مات في شهر ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة.


(1). مضت تراجم هوَلاء الفقهاء في القرن الثامن تحت الاَرقام: 2811، 2793، 2716، 2735 على التوالي.

(178)

2978

ابن الملقِّن (1)

(723 ـ 804 هـ)

عمر بن علي بن أحمد بن محمد الاَنصاري، سراج الدين أبو حفص الاَندلسي الاَصل، المصري، المعروف بابن الملقّن.

ولد في القاهرة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة.

وتفقّه على: تقي الدين علي بن عبد الكافي السُّبكي، وجمال الدين عبد الرحيم الاِسنوي، وعز الدين عبد العزيز بن محمد ابن جماعة، وكمال الدين أحمد بن عمر النَّشائي.

وسمع الحديث على: مُغَلْطاي بن قليج، وزين الدين أبي بكر الرحبي ولازمهما وتخرّج بهما، والحسن بن السديد، ومحمد بن غالي، وجمال الدين يوسف المعدني الحنبلي، وصدر الدين الميدومي، وآخرين.

وأخذ بالشام عن ابن أميلة وغيره، وبالقدس عن العلائي.

وكان فقيهاً، محدّثاً، عارفاً بتاريخ الرجال، جمّـاعاً للكتب، مصنّفاً.

حدّث وأفتى، وولي نيابة القضاء، ودرّس بجامع الحاكم والسابقية ودار الحديث الكاملية، وأكثر من التصنيف حتى اشتهر بذلك.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|43 برقم 739، إنباء الغمر بأبناء العمر 5|41، الضوء اللامع6|100، حسن المحاضرة 1|378 برقم 184، كشف الظنون 1|29، شذرات الذهب 7|44، البدر الطالع1|508، هدية العارفين 1|761، ايضاح المكنون 1|153، الاَعلام 5|57، معجم الموَلفين 7|297.

(179)

قال ابن حجر: كان يكتب في كل فنّ سواء أتقنه أو لم يتقنه، ثم نقل عمّن قرأوا عليه أنّه لم يكن ماهراً في الفتوى ولا التدريس.

وقد أخذ عن المترجم جماعة، منهم: تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، وشمس الدين محمد بن عبد الدائم البرماوي.

وصنّف ـ فيما قيل ـ نحو ثلاثمائة مصنّف، منها: خلاصة الفتاوي في تسهيل أسرار «الحاوي» الاِعلام بفوائد «عمدة الاَحكام»، تصحيح «الحاوي»، الاِشارات إلى ما وقع في «المنهاج» من الاَسماء والاَماكن واللغات، المحرر المذهّب في تخريج أحاديث «المهذب»، عمدة المحتاج إلى كتاب «المنهاج»، خلاصة البدر المنير وهو في تخريج أحاديث «شرح الوجيز» للرافعي، هادي النبيه إلى تدريس «التنبيه»، طبقات الاَولياء (مطبوع)، طبقات المحدثين، طبقات القراء، العقد المذهب وهو في طبقات الشافعية، المقنع في الحديث، وشرح ألفية ابن مالك.

توفّـي بالقاهرة سنة أربع وثمانمائة.

2979

قارىَ الهداية (1)

(... ـ 829 هـ)

عمر بن علي بن فارس الكناني، سراج الدين أبو حفص القاهري، المعروف


(1) الجواهر المضيّة 1|394 (في هامش رقم 1088)، إنباء الغمر بأبناء العمر 8|115، النجوم الزاهرة 14|285، الضوء اللامع 6|109 برقم 344، حسن المحاضرة 409 برقم 51، كشف الظنون 2|2034، شذرات الذهب 7|191، هدية العارفين 1|792، الاَعلام 5|57، معجم الموَلفين 7|300.

(180)

بقارىَ الهداية(1)

نشأ في أوّل أمره خياطاً بالحسينية (في ظاهر القاهرة)، ثم أقبل على طلب العلم بالمدرسة البرقوقية، واستقرّ قارىَ علاء الدين السيرامي بها، فلُقِّب بقارىَ الهداية.

وأخذ عن: سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني، وشهاب الدين محمد بن خاص بن حيدر، والفرسيسي، وغيرهم.

ومهر في الفقه الحنفي وأُصوله، ودرّس وأفتى حتى صار المشار إليه في المذهب، والمعوّل على فتياه، وولي مشيخة الشيخونية بعد وفاة يعقوب بن جلال التباني (سنة (827 هـ)، وكثرت تلامذته.

أخذ عنه: زين الدين رضوان المستملي، وكمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام، ومحمد بن محمد بن عمر الغزّي، وقاسم بن قطلوبُغا، وإبراهيم بن محمد بن عبد اللّه المعروف بابن الديري، وآخرون.

وتوفي سنة تسع وعشرين وثمانمائة.

قيل: ولم يكن له إقبال على التصنيف لتوقّف في ذهنه(2) ولكن صاحب «كشف الظنون» ذكر له تعليقاً على «الهداية» وأضاف صاحب «معجم الموَلفين» كتابين آخرين، هما: جامع الفتاوى، وشرح «لباب المناسك» للسندي .

أقول: إنّ نسبة الكتاب الاَخير إليه لا تصحّ، لاَنّ السندي(3)من أهل القرن العاشر، فكيف يصنّف صاحبُ الترجمة شرحاً على كتابه ؟ أما الكتابان الاَوليان، فلعلهما لسراج الدين آخر، فاشتبه الاَمر على الموَلفين في التراجم.


(1). وذلك تمييزاً له عن سراج الدين آخر كان يقرأ في غيره. إنباء الغمر.
(2). الضوء اللامع.
(3) هو رحمة اللّه بن عبد اللّه السندي (المتوفّـى 978 هـ). شذرات الذهب: 8|386.

(181)

2980

القَلْشاني (1)

(773 ـ 848، 847 هـ)

عمر بن محمد بن عبد اللّه القلشاني، أبو حفص الباجي، التونسي، الفقيه المالكي.

ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة.

وأخذ عن أبيه الفقيه أبي عبد اللّه القلشاني، وأبي مهدي الغبريني، ومحمد بن مرزوق، وابن عرفة، والاَُبي.

وأخذ الطبّ عن الشريف الصقلي.

ودرّس الفقه والاَصلين والمنطق والعربية، وأفتى، وولي قضاء الاَنكحة ببلده ثم قضاء الجماعة.

أخذ عنه: ابنه إبراهيم، وحلولو، وإبراهيم بن عمر الاَخضري، والشهاب الاَبدي، وعبد المعطي بن خصيب، وآخرون.

وشرح «طوالع الاَنوار» في الكلام للبيضاوي، ولم يكمله، ومختصر ابن الحاجب الفرعي.

توفّـي في سنة ثمان وقيل سبع وأربعين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع6|137 برقم 426، نيل الابتهاج 305 برقم 381، ايضاح المكنون 1|475، هدية العارفين 1|793، شجرة النور الزكية 245 برقم 883، معجم الموَلفين 7|312.


(182)

2981

الفتى (1)

(801 ـ 887 هـ)

عمر بن محمد بن معيبد الاَشعري، سراج الدين أبو حفص الزَّبيدي اليمني، المعروف بالفتى، أحد كبار الشافعية.

ولد في سنة إحدى وثمانمائة بزَبيد.

ونشأ بها فقرأ القرآن، وبعض الكتب، ودرس على: محمد بن صالح، وموسى ابن محمد الضجاعي، وشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر ابن المقري ولازمه زمناً طويلاً.

وسكن قرية المشراح (من بلاد أصاب شرقي زبيد)، وأقبل على التدريس والتصنيف.

وقد تفقّه عليه أهل اليمن، وقُصد بالفتاوى من البلاد، وكان الطلبة يرجّحون فقهه على سائر المشهورين في عصره.

وحينما استولى علي بن طاهر على اليمن أكرمَ المترجَمَ له، وقلّده أمر الاَوقاف.

وللفتى تصانيف في الفقه، منها: مهمّات «المهمّات» لجمال الدين الاِسنوي، الاِبريز في تصحيح «الوجيز» للغزالي، الاِلهام لما في «الروض»(2) من الاَوهام، أنوار


(1) الضوء اللامع6|132 برقم 413، كشف الظنون 1|187، البدر الطالع 1|513 برقم 349، ايضاح المكنون 1|11، هدية العارفين 1|794، معجم الموَلفين 7|313.
(2) وهو من تأليف شيخه ابن المقرىَ، وقد تقدمت ترجمته في هذا الجزء.

(183)

«الاَنوار» ليوسف(1)بن إبراهيم الاَردبيلي، جواهر «الجواهر» لاَحمد(2)بن محمد القمولي، وغير ذلك.

توفّـي في شهر صفر سنة سبع وثمانين وثمانمائة.

2982

ابن الحمصي (3)

(777 ـ 861 هـ)

عمر بن موسى بن الحسن القرشي المخزومي، سراج الدين الحمصي ثم القاهري، المعروف بابن الحِمْصي، الفقيه الشافعي.

ولد بحمص سنة سبع وسبعين وسبعمائة، ونشأ بها فقرأ القرآن عند العلاء الرديني، وحفظ بعض كتب الشافعية وألفية ابن مالك، ثم ارتحل إلى دمشق، وبعلبك والقاهرة واليمن والاِسكندرية وبيت المقدس وغيرها، ودرس الفقه والعربية والنحو والحديث على طائفة، منهم: الشرف ابن الشريشي، والشهاب الزهري، وعمر القرشي، والشهاب ابن حجي، والاَنطاكي، والاَبياري، وابن رجب، والعماد بن بردس، والعلاء ابن المغلي، والجمال الطيماني ، والزين العراقي، وابن الجزري، وغيرهم.


(1). ذكرناه في نهاية الجزء الثامن في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
(2). مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2692.
(3) الضوء اللامع6|139 برقم 434، ايضاح المكنون 1|339، هدية العارفين 1|793، الاَعلام 5|68، معجم الموَلفين 8|4.

(184)

ولازم في القاهرة جلال الدين عبد الرحمان بن عمر بن رسلان البُلقيني، وأَذن له بالاِفتاء والتدريس، وسافر معه إلى الشام لمّا كان صحبة الظاهر ططر.

وناب في القضاء عن جماعة، ثم ولي قضاء طرابلس ونظر جيشها، وقضاء دمشق، وحلب، وولي مشيخة الصلاحية ببيت المقدس.

أخذ عنه: كمال الدين أبو بكر السيوطي، وجمال الدين محمد المزجاجي.

وصنّف كتاب سطور الاِعلام في معرفة الاِيمان والاِسلام.

ونظم قصيدة في الرد على «الفصوص» لابن عربي، وقصيدةً في إنكار تكفير العلاء البخاري لابن تيميّة، وسيجيَ الكلام عليها في ترجمة الشمس محمد بن يحيى المعروف بابن زهرة.

توفّـي ببيت المقدس سنة إحدى وستين وثمانمائة.

وقد ذكر السخاوي أنّه سمع قوادحَ من الشاميين في حقِّ المترجم.

2983

ست المشايخ (1)

( ... ـ كانت حيّة 823 هـ)

فاطمة بنت الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي، الجزّيني، تكنى: أم الحسن.


(1) أمل الآمل 1|193 برقم 213 و 2|294 (ضمن رقم 887)، رياض العلماء 5|403، أعيان الشيعة 8|388، معجم رجال الحديث 23|196 برقم 15653.

(185)

كانت فقيهة إمامية، عالمة، عابدة.

أخذت عن أبيها الفقيه الاَكبر محمد بن مكي (المستشهد سنة 786 هـ)، وروت عن شيخــه محمـد بن القاســم ابن مُعيَّـة الحسنـي (المتوفّـى 776 هـ) إجازة.

وكان أبوها يثني عليها، ويأمر النساء بالاِقتداء بها والرجوع إليها في أحكام الحيض والصلاة ونحوها.

وعُنيت ست المشايخ باقتناء الكتب، حتى أنّها وهبت ميراثها من أبيها لاَخويها لقاء كُتب تنازلا لها عنها.

ونحن نورد هنا بعض ما جاء في هذه الوثيقة: الحمد للّه الذي وهب لعباده ما يشاء، وأنعم على أهل العلم والعمل بما شاء، وجعل لهم شرفاً وقدراً وكرامة ... والصلاة والسلام الاَتمّـان الاَكملان على سيدنا محمد سيد ولد عدنان المخصوص بجوامع الكلم الحسان، وعلى آله وأصحابه أهل اللسن واللسان ....

أما بعد فقد وهبت الست فاطمة أم الحسن أخويها ... هبة شرعية ابتغاء وجه اللّه تعالى ورجاء لثوابه الجزيل، وقد عوّضا عليها كتاب التهذيب للشيخ رحمه اللّه ... وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان المعظم قدره الذي هو من شهور ثلاث وعشرين وثمانمائة.


(186)

2984

زين الدين البلقيني (1)

(795 ـ 861 هـ)

قاسم بن عبد الرحمان بن عمر بن رسلان بن نصير الكناني، زين الدين أبو العدل البلقيني الاَصل، القاهري.

ولد سنة خمس وتسعين وسبعمائة بالقاهرة، ونشأ بها وحفظ القرآن وبعض كتب الشافعية.

واشتغل بالفقه على: أبيه، والبيجوري، والمجد البرماوي، وأخذ عن الاَخير الاَُصول أيضاً.

وأخذ العربية عن الشمس الشطنوفي، والحديث عن: جدّه، وأبيه، والجمال ابن الشرايحي.

وناب عن أبيه في القضاء وأُضيف إليه قضاء سمنود، وناب أيضاً عن عمّه بالجيزة وغيرها واستمرّ ينوب لمن بعده فيها.

ودرّس التفسير بجامع طولون، والفقه بالناصرية، وتصدّى للاِقراء.

قرأ عليه السخاوي، وقال: كان يكتب على دروسه واجتمع له من ذلك من المختصرات الثلاث «التنبيه» و «الحاوي» و «المنهاج» ما يسمّيه شروحاً، وكذا ردّ على السوبيني في مسألة الساكت.

توفّـي زين الدين سنة إحدى وستين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع6|181، شذرات الذهب7|298، معجم الموَلفين 8|105.

(187)

2985

ابن قُطلُوبُغا (1)

(802 ـ 879 هـ)

قاسم بن قطلوبغا بن عبد اللّه، زين الدين أبو العدل السودوني(2) المصري، أحد علماء الحنفية وفقهائهم.

ولد بالقاهرة سنة اثنتين وثمانمائة.

وتكسّب بالخياطة، ثم أقبل على العلم، فأخذ التفسير والفقه والاَصلين والعربية عن علاء الدين البخاري، والفقه عن: سراج الدين عمر بن علي المعروف بقارىَ الهداية، ومجد الدين الرومي، ونظام الدين السيرامي، وعبد اللطيف الكرماني، وعز الدين عبد السلام البغدادي، وعلوم الحديث عن: تاج الدين أحمد الفرغاني النعماني، وابن حجر العسقلاني.

وسمع الحديث على: ابن حجر، وابن الجزري، وزين الدين الزركشي، وشهاب الدين الواسطي، وبدر الدين حسين البوصيري، وآخرين.

ولازم كمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام، وسمع عليه مختلف الفنون، وتخرّج به.

وأُذن له بالاِفتاء والتدريس، فتصدّى لهما، واشتهر وقُصد بالفتاوى، وتفرّد في


(1) الضوء اللامع6|184 برقم 635، كشف الظنون 1|10، شذرات الذهب 7|326، البدر الطالع 2|45 برقم 369، ايضاح المكنون 1|14، هدية العارفين 1|830، الاَعلام 5|180، معجم المطبوعات العربية 1|216، معجم الموَلفين 8|111.
(2) نسبة إلى مُعتق أبيه سودون الشيخوني.

(188)

استحضار مذهبه.

أخذ عنه: الناصري بن الظاهر جقمق، وشرف الدين يحيى بن محمد المناوي، وبدر الدين ابن الصواف، وشمس الدين السخاوي.

وصنّف كتباً، منها: الفتاوى، تاج التراجم (مطبوع) في علماء الحنفية، شرح «مصابيح السنة» للبغوي، نزهة الرائض في أدلة الفرائض، غريب القرآن، تراجم مشايخ شيوخ العصر لم يتم، تقويم اللسان في الضعفاء، شرح «درر البحار» في الفقه لمحمد بن يوسف القونوي، بغية الرائد في تخريج أحاديث «شرح العقائد»، إتحاف الاَحياء بما فات من تخريج أحاديث الاَحياء، حاشية على «التقريب» لابن حجر، الاَجوبة على اعتراض ابن أبي شيبة على أبي حنيفة في الحديث، وترصيع الجوهر النقي كتبَ منه إلى أثناء التيمم.

توفّـي بالقاهرة سنة تسع وسبعين وثمانمائة.

2986

لطف اللّه النيسابوري (1)

(... ـ بعد 870 هـ )

كان فقيهاً، متكلماً، أديباً، شاعراً، من علماء الاِمامية بنيسابور في عهد الاَمير


(1) رياض العلماء 4|421، الفوائد الرضوية 368، الذريعة 16|22 برقم 80، معجم الموَلفين 8|156، تراجم الرجال للحسيني 1|454 برقم 839.
(2) وفي الفوائد الرضوية: توفي سنة (810 هـ) وهو وهم، فإنّه كان معاصراً لزين الدين علي بن يونس البياضي (المتوفّـى 877 هـ)، كما ذكر هو في كتابه غاية المطلوب. انظر رياض العلماء.

(189)

تيموركوركان.

انتقل في أواخر عمره إلى قرية (اسفر يس)(1)في خراسان، وأقام بها إلى حين وفاته . وكان متقلّلاً من الدنيا، قليل المخالطة للناس.

صنّف كتاب غاية المطلوب في الواجب والمندوب، قال عنه صاحب «رياض العلماء» : بأنّه من أجلّ الكتب وأفيدها في المسائل المهمة من الكلام والفقه ونحوهما، ويظهر منه غاية فضل موَلفه وتبحّره في العلوم العقلية والنقلية.

توفي في منزله وهو ساجد، في عشر الثمانين وثمانمائة عن سنّ عالية. ذُكر أنّه طرق عليه الباب جماعة، فلم يُجب، فصعد أحدهم إلى السطح فرآه ساجداً، فلمّـا دخلوا عليه وحرّكوه سقط ميّتاً.

وللمترجم شعر بالفارسية والعربية في مناقب النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ، منه قوله في مدح أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ :

هو البحر المحيط بكل علمٍ * عليه الخلق كلّهم عيالُ

صفى للواردين وراق حتى * تفجّر من جوانبه الزّلالُ

كأنّ علوم أهل الاَرض طُرّاً * إذا قيستْ إلى معناه آلُ

وله أرجوزة في تاريخ الاَئمّة ـ عليهم السَّلام ـ .


(1). المشهورة بـ (قدمگاه) الاِمام الرضا ـ عليه السَّلام ـ .

(190)

2987

ابن الوزير (1)

(775 ـ 840 هـ)

محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني، الفقيه المجتهد، السيد أبو عبد اللّه اليمني، المعروف بابن الوزير.

ولد سنة خمس وسبعين وسبعمائة.

وتفقّه على القاضي عبد اللّه بن الحسن الدوّاري الصعدي الزيدي.

وقرأ أُصول الفقه والتفسير على السيد علي بن محمد بن أبي القاسم الحسني الزيدي، والكلام على القاضي علي بن عبد اللّه بن أبي الخير، والعربية على أخيه الهادي، والقاضي محمد بن حمزة بن المظفر .

وقرأ الحديث بمكة على القاضي محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة الشافعي.

وتأثّر بالفكر السلفي، فثار عليه علماء اليمن، وكثر الجدال والاَخذ والرد، وكان من جملة القائمين عليه استاذه علي بن محمد بن أبي القاسم الذي ألّف رسالة في الاِعتراض عليه، فأجابه ابن الوزير بتأليف كتاب «العواصم والقواصم».

أثنى الشوكاني على ابن الوزير كثيراً، ونعته بالمجتهد المطلق، وقال: تبحّر في جميع العلوم وفاق الاَقران واشتهر صيته. ثم قال: وكلامه لا يشبه كلام أهل عصره


(1) الضوء اللامع10|206 برقم 879، البدر الطالع 2|316 برقم 561، الاَعلام 8|58، بحوث في الملل والنحل 7|434، موَلفات الزيدية 1|29، 30، 86، 142، 158، 173، 178، و2|54، 126، 256، 281، ومواضع كثيرة، معجم الموَلفين 8|210.

(191)

وكلام مَن بعده، بل هو من نمط كلام ابن حزم وابن تيمية.

وقال السبحاني: إنّ ابن الوزير مع ذكائه وتوقّده، قد تأثر بالتيار السلفي الذي أثاره ابن تيمية، وتلميذه ابن القيّم، والذي يدعو من جانب إلى الاجتهاد الحر وترك التقليد لاِمام من أئمّة الفقه، لكنّه يدعو من جانب آخر إلى إغلاق العقل وإعدامه في مجال المعارف وتقليد حرفية النصوص الواردة فيها.

هذا، وقد صنّف المترجم كتباً كثيرة، منها: العواصم والقواصم في الذبّ عن سنة أبي القاسم (طبعت قطعة منه)، إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق (مطبوع)، تنقيح الاَنظار في علوم الآثار (مطبوع)، البرهان القاطع في إثبات الصانع (مطبوع)، ترجيح أساليب القرآن على قوانين المبتدعة واليونان (مطبوع)، أنيس الاَكياس في الاعتزال عن الناس، الروض الباسم المنتزع من العواصم والقواصم (مطبوع)، حصر آيات الاَحكام الشرعية، وديوان شعره .

توفّـي بصنعاء سنة أربعين وثمانمائة، بعد أن انصرف إلى العبادة وانقطع عن الناس.

2988

ابن قاضي شهبة (1)

(798 ـ 874 هـ)

محمد بن أبي بكر بن أحمد بن محمد الاَسدي، بدر الدين أبو الفضل


(1) الضوء اللامع7|155 برقم 386، نظم العقيان في أعيان الاَعيان 143 برقم 141، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 243 برقم 1 (في الهامش)، كشف الظنون 1|731 و 2|1875، ايضاح المكنون 2|79، الاَعلام 6|58، معجم الموَلفين 9|105.

(192)

الدمشقي، المعروف كأبيه بابن قاضي شهبة.

ولد سنة ثمان وتسعين وسبعمائة.

وتفقّه على أبيه تقي الدين، وغيره.

وقرأ على ابن حجر العسقلاني بدمشق، ثم حضر مجلسه بالقاهرة حين قدمها زائراً .

وتقدّم في الفقه، وشارك في التاريخ وغيره.

وتصدّى للاِقراء، ودرّس بالظاهرية والناصرية والتقوية، وغيرها، وولي إفتاء دار العدل وناب في القضاء بدمشق سنة (839 هـ) واستمر إلى أن توفي سنة أربع وسبعين وثمانمائة.

قال السخاوي: وصار بأخرة فقيه الشام بغير مدافع، عليه مدار الفتيا والمهم من الاَحكام.

وللمترجم كتب، منها: شرحان على «المنهاج» في الفقه للنووي، أحدهما كبير سمّـاه إرشاد المحتاج إلى توجيه المنهاج، والثاني بداية المحتاج، الكواكب الدريّة في السيرة النوريّة(1) والمواهب السنية في شرح الاَشنهية(2).


(1). يعني نور الدين أبا القاسم محمود بن أبي سعيد زنكي بن آق سنقر التركي (المتوفّـى 569 هـ). وقال في «الاَعلام»: إنّ المترجم ألّف كتاب «الدر الثمين» في سيرة نور الدين الشهيد.
(2). شرح به «الكفاية» في الفرائض لعبد العزيز الاَشنهي.

(193)

2989

ابن الجندي (1)

(حدود 765 ـ 844 هـ)

محمد بن أبي بكر بن آيدغدي بن عبد اللّه، شمس الدين القاهري، يعرف بابن الجندي، الفقيه الحنفي.

ولد بالقاهرة وحفظ بعض الكتب ثم سمع على: النجم ابن رزين، والشرف ابن الكويك، والحلاوي، والشهاب الجوهري، والشمس الحريري، والصلاح البلبيسي، وغيرهم.

ودرس الفقه على: الجلال التبّاني، والعزّ يوسف الرازي، والسراج الهندي، والعربية على: الشرف السبكي، والشهاب الهائم المنصوري، والبدر الدميري، والعربية والفقه معاً على المحبّ الاَوجاقي، والشمس المحلّـي، والشمس الكركي.

ودرس أيضاً الاَُصول والفرائض والحساب حتى برع في ذلك كلّه.

ودرّس في عدة أماكن، وولي مشيخة المهمندارية حتى مات ـ على إثر رفسة جمل ـ في المحرّم سنة أربع وأربعين وثمانمائة.

اختصر «المغني» لابن هشام، وشرح «المجمع»، وكتب مقدمةً في العربيةسمّـاها مشتهى السمع ثم شرحها بكتاب سمّـاه منتهى الجمع، ومقدّمةً في الفرائض، وغير ذلك.


(1) الضوء اللامع7|157 برقم 393، البدر الطالع 2|142 برقم 422، ايضاح المكنون 2|486، 571، معجم الموَلفين 9|106.

(194)

2990

ابن المراغي (1)

(775 ـ 859 هـ)

محمد بن أبي بكر بن الحسين بن عمر القرشي العثماني، شرف الدين أبو الفتح المراغي، القاهري الاَصل، المدني، الشافعي، نزيل مكة.

ولد بالمدينة سنة خمس وسبعين وسبعمائة.

وطلب العلم بها وبالقاهرة ومكة واليمن.

تفقه على والده، وعلي بن أبي بكر بن خليفة ابن الاَزرق، والبلقيني، وآخرين.

وأخذ الاَُصول عن ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي.

وسمع طائفة من العلماء، منهم: جمال الدين الاَميوطي، وتاج الدين عبد الواحد بن عمر بن عياذ، وشمس الدين محمد بن محمد بن يحيى الخشبي، وعلي ابن أحمد النويري، وصلاح الدين الزفتاوي، وابن صديق، وزين الدين عبد الرحمان الفاسي، وشهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن الرداد، وزين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي.

وتقدّم في الفقه، وأتقن جملة من ألفاظ الحديث وغريب الرواية.

وحدّث بالمدينة، وباليمن وولي بها تدريس السيفية بتعزّ ومدرسة مريم


(1) الضوء اللامع7|162 برقم 401، كشف الظنون 2|1876، البدر الطالع 2|146 برقم 425، هدية العارفين 2|200، الاَعلام 6|58، معجم الموَلفين 9|108، 10|65.

(195)

بزَبيد.

وانتقل إلى مكة سنة (844 هـ)، فاستوطنها، وولي بها مشيخة التصوف بـ (الخانقاه) الزمامية، ثم مشيخة الصوفية بالجمالية مع إسماع الحديث.

وصنّف: المشرع الروي في شرح «منهاج النووي»، وتلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح أي «فتح الباري في شرح صحيح البخاري» لابن حجر العسقلاني.

توفّـي بمكة سنة تسع وخمسين وثمانمائة.

2991

الطيّب الناشري (1)

(782 ـ 874 هـ)

محمد بن أحمد بن أبي بكر بن علي الناشري، جمال الدين أبو عبد اللّه الزَّبيدي اليماني، يعرف بالطيّب.

ولد بزَبيد سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.

وتفقّه بأبيه، وسمع الحديث من: عمّه الموفّق علي، والمجد اللغوي، والنفيس العلوي، والبدر الدماميني، وابن الجزري.

واختصّ بالظاهر يحيى بن إسماعيل صاحب اليمن، ودرّس بمدرسته وولي نظرها، ودرّس بغيرها من مدارس تعزّ.

وكان فقيهاً شافعياً ذا حافظة قويّة في الفقه.


(1) الضوء اللامع 6|298 برقم 994، الاَعلام 5|334.

(196)

تصدّى للاِقراء والاِفتاء، وولي قضاء الاَقضية بزَبيد حتى مات في شوال سنة أربع وسبعين وثمانمائة.

وقد انتهت إليه رياسة الفتــوى والاَحكام ـ كما ذكر السخـاوي ـ وكثرت تلامذته وانتشرت فتاواه.

له نكت على «الحاوي» سمّـاها: إيضاح الفتاوي في النكت المتعلقة بالحاوي، وحواش على «الروضة».

2992

ابن أبي العيون (1)

(771 ـ 855 هـ)

محمد بن أحمد بن سعيد، عزّ الدين المقدسي، النابلسي، الحنبلي، المعروف بابن أبي العيون، قاضي مكّة.

ولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة بكفر لَبْدة (من جبل نابلس)، ونشأ هناك فحفظ القرآن. وانتقل إلى صالحية دمشق، فتفقّه بها على التقي بن مفلح، والشهاب الفندقي، وزين الدين ابن رجب، والعلاء ابن اللحّام، ثم تفقّه بحلب على الشرف بن فياض وسمع على ابن صديق، وناب بها في القضاء والخطابة بجامعها الكبير.

وقصد مكة حاجّاً مراراً، وجاور بها سنة (853 هـ) ثم ولي قضاءها في


(1) الضوء اللامع 6|309، كشف الظنون 1|992، شذرات الذهب 7|286، الاَعلام 5|332، معجم الموَلفين 8|264.

(197)

سنة(854 هـ).

وكان فقيهاً، كثير الاِستحضار لفروع مذهبه.

أخذ عنه: شمس الدين الونائي، والبدر البغدادي.

وصنّف: الشافي والكافي في الفقه، كشف الغمّة بتيسير الخلع لهذه الاَُمّة، المسائل المهمّة فيما يحتاج إليه العاقد في الخطوب المدلهمّة، وسفينة الاَبرار الجامعة للآثار والاَخبار في المواعظ.

توفّـي سنة خمس وخمسين وثمانمائة وهو قاض.

2993

ابن الاَمانة (1)

(766 ـ 839 هـ)

محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عثمان الاَنصاري، بدر الدين أبو محمد الاَبياري ثم القاهري المعروف بابن الاَمانة.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، عارفاً بالاَحكام.

ولد بأبيار سنة ست وستين وسبعمائة.

وقدم به أبوه إلى القاهرة، وأخذ الفقه عن عبد العزيز الاَسيوطي، وأذن له بالافتاء، والحديث عن الزين العراقي، والفرائض عن سرجان المغربي، والعربية عن: الشمس الغماري، والمحبّ ابن هشام.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 8|406، الضوء اللامع6|318 برقم 1051.

(198)

ولازم السراج البلقيني، وابن الملقن في الفقه وغيره.

كما أخذ عن أبيه، وسمع على عبد اللّه الباجي، والسراج الكوفي، والتنوخي، وغيرهم.

ناب في القضاء، وأُضيف إليه قضاء الجيزة مدة.

ودرّس الفقه بالشيخونية والتنكزية والكهارية والمجدية والحاكم مع التفسير به أيضاً، والحديث بالمنصورية والمنكوتمرية.

توفّـي سنة تسع وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة.

2994

البساطي (1)

(760 ـ 842 هـ)

محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم الطائي، شمس الدين أبو عبد اللّه البساطي القاهري، الفقيه المالكي.

ولد سنة ستين وسبعمائة ببساط (من قرى الغربية بمصر)، وحفظ رسالة ابن أبي زيد، ثم رحل إلى القاهرة، ودرس الفقه على قريبه سليمان بن خالد بن نعيم، وتاج الدين بهرام، والاَبناسي، وعبيد البشكالسي.

وأخذ عن النور الجلاوي المغربي الفقه والعقليات، ولازمه عشر سنين وبعد


(1) الضوء اللامع7|5 برقم 7، بغية الوعاة 1|32 برقم 53، نيل الابتهاج 511 برقم 615، كشف الظنون 1|475 و ...، شذرات الذهب 7|245، ايضاح المكنون 1|339 و ...، هدية العارفين 2|192، شجرة النور الزكية 1|241 برقم 865، الاَعلام 5|332، معجم الموَلفين 8|291.

(199)

موته أخذ العقليات عن العزّ ابن جماعة وقنبر العجمي، وأخذ أُصول الفقه عن ابن خلدون وأبي عبد اللّه الركراكي، والعربية عن الاَخير والشمس الغماري.

وسمع على: ابن أبي المجد، والتقي الدجوي، والجمال ابن الشرائحي، وابن الكشك، والغماري، والنجم ابن رزين، والاَبناسي، وغيرهم.

ومهر في الفقه والعربية والكلام، وشارك في عدة فنون، وصار من المشاهير في عصره.

درّس الفقه بالشيخونية والصاحبية وغيرهما، وناب في القضاء عن ابن عمه.

ثم ولي قضاء المالكية بالديار المصرية سنة (823 هـ) فأقام فيه إلى حين وفاته.

وحدّث بالقاهرة ومكّة وسمع منه الكثير مثل: عبادة، وأبي القاسم النويري، والثعالبي، والقلصادي، وعبد القادر المكي، والشمس السخاوي، والتقي الشمني، ومحمد ابن فرحون، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: المغني في الفقه، شفاء الغليل على كلام الشيخ خليل، توضيح المعقول وتحرير المنقول، حاشية على «المطوّل» للتفتازاني وعلى «شرح مطالع الاَنوار» في المنطق للقطب الرازي وعلى «المواقف» في الكلام للعضد عبد الرحمان الاِيجي، ومقدّمة مشتملة على مقاصد «الشامل» في الكلام، وغير ذلك.

توفّـي سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بالقاهرة.


(200)

2995

التقي الفاسي (1)

(775 ـ 832 هـ)

محمد بن أحمد بن علي بن محمد الحسني، السيد تقي الدين أبو الطيب الفاسي الاَصل، المكي، المالكي، صاحب «العقد الثمين».

ولد بمكة سنة خمس وسبعين وسبعمائة.

ونشأ بها وبالمدينة، وعني بالحديث، وارتحل إلى القاهرة ودمشق وبيت المقدس واليمن، وغيرها.

سمع من: ابن صديق، وشهاب الدين ابن الناصح، ونور الدين علي بن أحمد النويري، وبرهان الدين ابن فرحون، وأحمد بن محمد بن محمد بن عياش الدمشقي، والهيثمي، ومريم ابنة الاَذرعي، وغيرهم.

وأخذ الفقه عن : ابن عمّ أبيه عبد الرحمان بن أبي الخير محمد، وتاج الدين بهرام، وزين الدين خلف، وأبي عبد اللّه الوانوغي، وأُصول الفقه عن: أبي الفتح صدقة التزمنتي، والوانوغي أيضاً، وبرهان الدين الاَبناسي، وشمس الدين القليوبي، وعلم الحديث عن: ولي الدين العراقي، وجمال الدين ابن ظهيرة، وشهاب الدين ابن حِجّي.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 8|187، الضوء اللامع7|18 برقم 33، نيل الابتهاج 518 برقم 617، كشف الظنون 1|304، 306، 372، 470، 697، 2|1015، 1051، 1150، شذرات الذهب 7|199، البدر الطالع 2|114 برقم 403، ايضاح المكنون 1|236، شجرة النور الزكية 253 برقم 919، الاَعلام 5|331، معجم الموَلفين 8|300.

(201)

ودرّس وأفتى وحدّث بالحرمين والقاهرة ودمشق واليمن، وولي قضاء المالكية ببلده.

وكان ذا يد طولى في الحديث والتاريخ والسير، واسع الحفظ.

صنّف من الكتب: إرشاد الناسك إلى معرفة المناسك، العقد الثمين في تاريخ البلد الاَمين (مطبوع)، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (مطبوع)، المقنع من أخبار الملوك والخلفاء (مطبوع)، مختصر «حياة الحيوان» للدميري، سمط الجواهر الفاخر في السيرة النبوية، وذيل على «التقييد لمعرفة رواة السند والاَسانيد» لابن نقطة، وغير ذلك.

توفّـي بمكة سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة.

2996

القَرافي (1)

(801 ـ 867 هـ)

محمد بن أحمد بن عمر بن شرف، شمس الدين أبو الفضل القاهري القرافي، المالكي.

ولد بدرب السلامي من القاهرة سنة إحدى وثمانمائة.

ودرس الفقه والعربية والاَصلين والفرائض على: والده، والجمال الاَقفهسي، والشمس السكندري، والمجد البرماوي، والبساطي ولازمه كثيراً، وناصر الدين


(1) الضوء اللامع 7|27 برقم 56، نيل الابتهاج 543 برقم 662، شجرة النور الزكية 256 برقم 932، معجم الموَلفين 8|304.

(202)

البارنباري، وغيرهم.

وسمع الحديث على: الشرف ابن الكويك، والجمال الحنبلي، والشمس الشامي، والنور الفوي، والولي العراقي، وابن حجر العسقلاني، وآخرين.

وبرع في الفقه وأُصوله والعربية، وناب في القضاء، ودرّس للمالكية بالفخرية والبرقوقية، وأفتى حتى صار الاِعتماد في الفتوى عليه.

وكتب شروحاً على «الجرومية» و «الملحة» و «مختصر» خليل، وكراساً في مسألة إحداث الكنائس.

توفّـي سنة سبع وستّين وثمانمائة.

2997

جلال الدين المَحَلِّـي (1)

(791 ـ 864 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الاَنصاري، جلال الدين أبو عبد اللّه المحلّـي الاَصل، القاهري.

ولد بالقاهرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.

ودرس الفقه وأُصوله والعربية والمنطق وأُصول الدين، على علماء عصره،


(1) الضوء اللامع7|39، كشف الظنون 1|124، شذرات الذهب 7|303، البدر الطالع 2|115، ايضاح المكنون 1|147، هدية العارفين 2|202، الاَعلام 5|333، معجم الموَلفين 8|311.

(203)

كالبيجوري، والحلال البلقيني، والولي العراقي، والعزّ ابن جماعة، والبدر الاَقصرائي، والشمس البساطي، والمجد البرماوي، والشمس الشطنوفي، والعلاء البخاري.

وسمع من: الشرف ابن الكويك، وابن الجزري، والاَبناسي، وابن الملقّن، وغيرهم.

وكان فقيهاً، أُصولياً، مفسراً.

ولي تدريس الفقه بالبرقوقية والموَيدية، وعُرض عليه القضاء فأبى.

وكان قوّالاً بالحق، يواجه بذلك الظلمة والحكام، ويستأذنونه، فلا يأذن لهم في الدخول عليه.

أخذ عنه جماعة منهم: شمس الدين محمد بن عبد الرحمان السخاوي، وأبو الحسن علي بن محمد القَلَصادي، ومحمد بن عبد اللّه ابن قاضي عجلون.

وصنّف: كتاباً في التفسير أتمّه الجلال السيوطي فسمّي تفسير الجلالين (مطبوع)، البدر الطالع في حلّ «جمع الجوامع» في أُصول الفقه لتاج الدين السبكي، كتاباً في المناسك، شرح «الورقات» في الاَُصول، كنز الراغبين (مطبوع) في شرح «المنهاج» في الفقه للنووي، الطب النبوي، والدرة المضيئة في شرح قصيدة البردة.

مات بالقاهرة في شهر رمضان سنة أربع وستّين وثمانمائة.


(204)

2998

السميطاري (1)

(2)

(... ـ 874 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد العلي بن نجدة الكرَكي، السميطاري(3)

كان جدُّه الفقيه شمس الدين محمد بن عبد العلي بن نجدة (المتوفّـى 808هـ) من تلامذة الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي المختصّين به، أما المترجم فقد أخذ عن الفقيه الحسن ابن العشرة الكسرواني الكرَكي تلميذ جدِّه شمس الدين المذكور، وعن السيد شمس الدين بن عز الدين بن أبي القاسم الحسيني.

وتقدّم في الفقه، وتصدّى لتدريسه.


(1) بحار الاَنوار 104|28، طبقات أعلام الشيعة 4|123، 131، تراجم الرجال للحسيني 1|190 برقم 339، و 242 برقم 432، و 487 برقم 898.
(2) ترجم الطهراني لكلّ من محمد بن أحمد بن محمد المطاري (وهو تصحيف)، ومحمد السميطاري، ونقل في ترجمة المطاري عن «بحار الاَنوار» تاريخ وفاة السميطاري، ولكنّه لم يصرّح باتحادهما، كما أنّه لم يكمل بقية نسبهما، ولعلّه اعتقد أنّ السميطاري هو ابن بنت محمد بن عبد العلي بن نجدة (لما ورد في «بحار الاَنوار»: 104|28، من أنّه سبطه)، ولكن يبدو أنّه ولد ولده، وذلك لقول السميطاري في إجازته للحسين السبزواري إنّ جدّه محمد هو شمس الدين محمد بن عبد العلي بن نجدة (راجع طبقات أعلام الشيعة: 4|48)، وكذلك لما ورد في «بحار الاَنوار: 104|209، من أنّ لشمس الدين ابن نجدة هذا ابناً يسمّى أحمد، وقد توفي سنة (852 هـ)، فإذا عرفنا هذين الاَمرين، وعرفنا أيضاً صحّة إطلاق (السِّبط) على ولد الولد (وإن كان إطلاقه يغلب على ولد البنت) ظهر أنّ المترجم هو حفيد محمد بن عبد العلي بن نجدة.
(3) وفي تراجم الرجال: الشميطاري.

(205)

قرأ عليه الحسين بن المرتضى بن إبراهيم الحسيني الشاري كتاب «التنقيح الرائع لمختصر الشرائع» للمقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّـي (المتوفّـى 826هـ)، وقرأ عليه الحسين بن علي بن الحسن بن عيسى الحسيني السبزواري كتاب «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل.

وأقرأ كتاب «المحرر في الفتاوى» لابن فهد الحلّـي (المتوفّـى 841 هـ)، وكتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ).

توفّـي محمد السميطاري في صفر سنة أربع وسبعين وثمانمائة.

2999

الصّهيوني (1)

( ... ـ بعد 880 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني(2) شمس الدين العيناثي العاملي.

كان من كبار علماء الاِمامية، محقّقاً، ورعاً. وقع ذكره في إجازات عدّة من الفقهاء .


(1) بحار الاَنوار 105|38 (الاجازة 33)، أمل الآمل 1|137 برقم 147، رياض العلماء 5|26، أعيان الشيعة 9|115، طبقات أعلام الشيعة 4|124.
(2) في «معجم البلدان»: 3|436: صِهْيَوْن: حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام من أعمال حمص لكنه ليس بمشرف على البحر، وهي قلعة حصينة مكينة في طرف جبل، خنادقها أودية واسعة ... .

(206)

أخذ عن: المحقّق جمال الدين أحمد بن الحاج علي العيناثي، والفقيه الحسن ابن العشرة الكسرواني الكركي، وروى عنهما بالاِجازة.

وكان الصهيوني من مشايخ الفقيهين الكبيرين: زين الدين علي(1)بن عبد العالي الميسي الشهير بابن مفلح، ونور الدين علي(2)بن الحسين بن علي بن عبد العالي الكركي، وقد أجاز للاَوّل منهما رواية جميع مصنفات: الشيخ المفيد، والسيد المرتضى، والشيخ الطوسي، والمحقق الحلي، والعلاّمة الحلّـي، وفخر المحققين، وابن فهد الحلّـي، كما أجاز للثاني رواية مصنفات عدد من الفقهاء(3)

لم نظفر بوفاة المترجم، لكنه أجاز لابن مفلح المذكور في سنة تسع وسبعين وثمانمائة، وكان قد كتب بخطه «إيضاح القواعد» لفخر المحققين في سنة تسع وأربعين وثمانمائة، فلعله توفي في عشر التسعين وثمانمائة.

3000

ابن الضياء (4)

(789 ـ 854 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد القرشي العمري، بهاء الدين أبو


(1). المتوفى (938 هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء العاشر إن شاء اللّه تعالى.
(2). المتوفى (940 هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء العاشر .
(3) انظر بحار الاَنوار: 105|53 (ضمن الاِجازة 35).
(4) الضوء اللامع7|84 برقم 172، كشف الظنون 1|113، البدر الطالع 2|120، ايضاح المكنون 2|425، الاَعلام 5|332، معجم الموَلفين 9|15.

(207)

البقاء الصاغاني الاَصل، المكي قاضيها ومفتيها، يعرف كأبيه بابن الضياء.

ولد سنة تسع وثمانين وسبعمائة بمكة ونشأ بها.

وسمع والده، والمحبّ أحمد بن أبي الفضل النويري، وابن صديق، وغيرهم.

وارتحل إلى القاهرة مرّاتٍ فقرأ بها على: الشرف ابن الكويك، والجمال الحنبلي، والشمس الزراتيتي، وقارىَ الهداية، والعزّ ابن جماعة، والنجم السكاكيني، والشهاب أحمد الغزّي، والشمس بن الضياء السنامي، وابن حجر.

وكان فقيهاً حنفياً، أُصولياً، مشاركاً في عدة علوم.

ناب في القضاء ثم استقل به بعد أبيه وأُضيف إليه نظر الحرم والحسبة.

وحدّث وأفتى ودرّس.

أخذ عنه: المحيوي عبد القادر المالكي، وولده جمال الدين محمد ابن الضياء.

وصنّف: المشرع في شرح «المجمع»(1)في الفقه، البحر العميق في مناسك حج بيت اللّه العتيق، شرح «الوافي» ، الضياء المعنوي في شرح «مقدمة» الغزنوي في العبادات، المتدارك على «المدارك» (2)في التفسير، وشرح على أُصول البزدوي.

توفّـي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثمانمائة بمكّة.


(1). هو كتاب «مجمع البحرين وملتقى النيرين» لاَحمد بن علي بن تغلب المعروف بابن الساعاتي البغدادي، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2401.
(2). هو كتاب مدارك التنزيل وحقائق التأويل لحافظ الدين عبد اللّه بن أحمد النسفي الحنفي.

(208)

3001

الرازاني (1)

(... ـ حياً بعد 806 هـ)

محمد بن إسماعيل بن علي، أبو طالب الرَّازاني(2) العالم الاِمامي.

ترجم صاحب «رياض العلماء» وغيره لـ (أبي طالب بن إسماعيل الرازاني)، وترجم صاحب «طبقات أعلام الشيعة» لـ (محمد بن إسماعيل الرازاني) ولم يتعرّضوا لاتحادهما، وسنعقد الترجمة بناءً على كونهما متحدين.

كان والده إسماعيل من تلامذة الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ).

وقد أخذ المترجم عن أبيه، وروى عنه بعض المسائل الفقهية، ومنها «تزاحم الحقوق»(3)التي تقع في اثنتي عشرة صفحة.


(1) رياض العلماء 4|203 (ضمن ترجمة علي بن محمد بن دقماق)، 5|466، تكملة أمل الآمل 187 برقم 148 (ضمن ترجمة حسين العيناثي)، أعيان الشيعة 2|364، طبقات أعلام الشيعة 4|70، 117.
(2) وفي بعض المصادر : الدرّاني. قال في «معجم البلدان: 3|13»: رازان: قرية من قرى أصبهان بحومة التجار. وقال صاحب «أعيان الشيعة»: إنّه ليس في جبل عامل قرية تسمى (رازان) كما ذكر ذلك صاحب «رياض العلماء».
(3) رآها العلامة الطهراني في مكتبة السيد محمد تقي بن محمد باقر المدرس الرضوي المشهدي ثم الطهراني.

(209)

وروى بالاِجازة عن الفقيه أحمد بن محمد بن فهد الحلّـي جميع كتب الفقهاء: المحقق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ) والعلامة ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ)، والشهيد الاَوّل.

وكان فقيهاً جليلاً، من العلماء العاملين.

روى عنه: علي بن الحسن المطوّع، وعز الدين الحسين بن علي بن الحسام العاملي العيناثي .

لم نظفر بوفاته، وقد ذكره عبد اللّه بن سيف الدين ابن التائب في ذيل إجازة ابن دقماق له عام (806 هـ) وقال عنه: الشيخ الفاضل العالم العامل أدام اللّه أيامه.

3002

الونائي (1)

(788 ـ 849 هـ)

محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد، شمس الدين الونائي(2) القرافي القاهري، الشافعي، المعروف بالونائي.


(1) الضوء اللامع7|140 برقم 341، حسن المحاضرة 1|380 برقم 197، شذرات الذهب 7|265.
(2) نسبة إلى وَنا: قرية بصعيد مصر الاَدنى. الضوء اللامع.

(210)

ولد بالقرافة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.

وأخذ الفقه عن: شمس الدين القليوبي، وصدر الدين السويفي، وشمس الدين الزركشي.

ولازم شمس الدين محمد بن عبد الدائم البرماوي، في الفقه وأصله والعربية وغيرها، وتخرّج به.

وأخذ عن: جمال الدين المارداني، وعز الدين محمد بن أبي بكر ابن جماعة، وعلاء الدين البخاري.

وسمع على: ابن حجر العسقلاني، وجلال الدين عبد الرحمان بن عمر البلقيني، وولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي.

وكان فقيهاً، أُصولياً، قوي الحافظة لا سيما لفروع المذهب.

درّس بالتنكزية بالقرافة، وناب في تدريس الفقه بالشيخونية ثم استقلّ به.

وولي قضاء دمشق مرتين، ورجع إلى القاهرة في آخر سنة (846 هـ) واستعفى من القضاء، فأُعفي ثم درّس بالصلاحية المجاورة للشافعي، فاستمر سنة ونيفاً إلى أن مات سنة تسع وأربعين وثمانمائة.


(211)

3003

الحاضري (1)

(747 ـ 824 هـ)

محمد بن خليل بن هلال بن حسن، عز الدين أبو البقاء الحاضري الحلبي، الحنفي.

ولد سنة سبع وأربعين وسبعمائة.

وأخذ عن: شمس الدين ابن الاَقرب، وجمال الدين إبراهيم بن محمد ابن العديم، وشرف الدين موسى بن محمد الاَنصاري، وسراج الدين الهندي.

وارتحل إلى دمشق وإلى القاهرة غير مرة، وأخذ عن: ولي الدين المنفلوطي، وجمال الدين الاِسنوي، وزين الدين العراقي، وابن أميلة، وآخرين.

وسمع على: ظهير الدين ابن العجمي، وموسى بن فياض الحنبلي، وكمال الدين ابن النحاس، وغيرهم.

ومهر في الفقه والعربية.

وناب في القضاء مدة، ثم ولي قضاء سرمين، ثم استقل بقضاء مذهبه في بلده، واشتهر، وصار إلمشار إليه فيها.

وكتب شروحاً على «مغني اللبيب» و «التوضيح» و «شذور الذهب»


(1) الضوء اللامع7|232 برقم 573، إنباء الغمر بأبناء العمر 7|446، شذرات الذهب 7|168، هدية العارفين 2|184، إعلام النبلاء 5|169 برقم 514، الاَعلام 6|117، معجم الموَلفين 9|292.

(212)

وثلاثتها لابن هشام وهي في النحو، وشرح «الفوائد الغياثية» في المعاني والبيان للاِيجي، واختصرَ «جلاء الاَفهام» لابن قيّم الجوزية.

توفّـي بحلب سنة أربع وعشرين وثمانمائة.

3004

ابن كَبّن (1)

(776 ـ 842 هـ)

محمد بن سعيد بن علي بن محمد بن كَبّن القرشي، جمال الدين الطبري الاَصل، اليماني العدني، الشافعي المعروف بابن كبّن.

ولد بعدن سنة ست وسبعين وسبعمائة.

وقرأ على علماء اليمن مثل: قاضي عدن أبي بكر بن محمد الحبيشي، وعلي بن محمد الاَقعش، وعبد اللّه بن علي الشحري، وسليمان بن إبراهيم الكلبرجي، والشهاب ابن الرداد، وعلي بن عبد العزيز المصري.

وحضر عند الاَبناسي وغيره حينما حجّ، ولبس خرقة التصوّف من إسماعيل الجبرتي.

ومهر في الفقه، وتصدّى للاِفتاء والتدريس، وولي قضاء عدن ما يقارب الاَربعين سنة حتى توفي بها في شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 9|85، الضوء اللامع7|250 برقم 629، كشف الظنون 2|1035، شذرات الذهب 7|246، ايضاح المكنون 1|454، 2|523، هدية العارفين 2|191، معجم الموَلفين 10|33.

(213)

وقد أخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن عبد الوهاب اليافعي، والمحبّ الطبري، وابن عطيف.

وصنّف: الدر النظيم في شرح بسم اللّه الرحمان الرحيم، الرقم الجمالي في شرح اللآلي في الفرائض، ومفتاح «الحاوي» المبين عن النصوص والفتاوي.

وله نظم ونثر .

3005

الجزولي (1)

(807 ـ 863 هـ)

محمد بن سليمان بن داود بن بشر، الفقيه المالكي، الصوفي، جمال الدين أبو عبد اللّه الجزولي السملالي، المغربي، نزيل مكة.

ولد بجزولة (من أعمال المغرب) سنة سبع وثمانمائة، ومات أبوه، فتجوّل مع أخيه بمراكش وفاس وتلمسان وتونس ثم رحل إلى طرابلس والقاهرة وجاور بالمدينة واستوطن مكة.

درس الفقه والعربية والحساب بمراكش على أبي العبّاس الحلفاني وأخيه عبد العزيز قاضيها، ولقي أبا القاسم العقباني، وأبا القاسم البرزلي، ومحمد بن مرزوق، وعبد اللّه العبدوسي، وجماعة.

وسمع الحديث من الكثير، ثم تصدّى للتدريس والاِفتاء بمكة والمدينة.


(1) الضوء اللامع 7|258 برقم 650، نيل الابتهاج 545 برقم 664، كشف الظنون 1|759، شجرة النور الزكية 264 برقم 970، الاَعلام 6|151، معجم الموَلفين 10|52.

(214)

وصنّف: دلائل الخيرات وشوارق الاَنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار (مطبوع)، وحزب الفلاح.

وكان له أتباع مريدون يدعون بالجزولية، وقد رووا له كرامات.

توفّـي المترجم في سنة ثلاث وستين وثمانمائة.

وقال صاحب «نيل الاِبتهاج»: إنّه توفي مسموماً عام سبعين وثمانمائة.

3006

الكافِيَجي (1)

(788 ـ 879 هـ)

محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود، محيي الدين أبو عبد اللّه الرومي الاَصل، المصري المعروف بالكافيجي (لاِكثاره من قراءة وإقراء الكافية لابن الحاجب، وجي باللغة التركية للنسبة).

ولد بككجة كي من بلاد الترك.

وأخذ عن: الشمس الفنري، والبرهان أمير حيدر الخافي، وعبد الواحد الكوتائي، وعبد اللطيف بن عبد العزيز الكرماني الشهير بابن فرشته.


(1) الضوء اللامع7|259 برقم 655، بغية الوعاة 1|117 برقم 198، حسن المحاضرة 1|476 برقم 55، كشف الظنون 1|124، 194، 484، 517، 2|876، 1018، 1035، ومواضع أُخرى، شذرات الذهب 7|326، البدر الطالع 2|171 برقم 446، ايضاح المكنون 1|36، 87، 132، 145، 2|36، 109، 220، ومواضع أُخرى، الاَعلام 6|150، معجم الموَلفين 10|51.

(215)

ورحل للشام والقدس، ثم قدم القاهرة بُعيد سنة (830 هـ) وتصدّى للتدريس والاِفتاء والتأليف، وولي مشيخة عدّة من المدارس، وأقبل عليه الطلبة وشاع ذكره حتى انتهت إليه رئاسة الحنفية بالديار المصرية.

وكان فقيهاً، من كبار العلماء بالمعقولات.

أخذ عنه: التقي الحصني، والسيوطي ولازمه أربع عشرة سنة، والبدر البلقيني، وابن أسد، وغيرهم.

وصنّف تصانيف كثيرة، إلاّ أنّ أكثرها رسائل، منها: الاِحكام في معرفة الاِيمان والاَحكام، المختصر المفيد في علم التاريخ، منازل الاَرواح، قرار الوجد في شرح الحمد، التيسير في قواعد التفسير، الرمز في علم الاَسطرلاب، حاشية على «شرح الهداية»، المختصر في علم الاَثر، خلاصة الاَقوال في حديث إنّما الاَعمال، عقد الفرائد من تحرير الفوائد، وشرح «القواعد الكبرى» في النحو لابن هشام.

توفّـي سنة تسع وسبعين وثمانمائة.

3007

القطّان (1)

(... ـ كان حياً 832 هـ)

محمد بن شجاع الاَنصاري، شمس الدين القطّان، الحلّـي.


(1) أمل الآمل 2|275 برقم 811، رياض العلماء 5|108، ايضاح المكنون 2|694، تنقيح المقال 3|131 برقم 10846، أعيان الشيعة 9|363، الفوائد الرضوية 538، طبقات أعلام الشيعة 4|118، الذريعة 21|199 برقم 4598 و 22|124 برقم 6367 و 24|422 برقم 2209، معجم رجال الحديث 16|176 برقم 10941، معجم الموَلفين 10|64.

(216)

اشتغل بالفقه والحديث، وروى عن الفقيهين: المقداد بن عبد اللّه الاَسدي السيوري الحلّـي (المتوفّـى 826 هـ)، وزين الدين علي بن الحسن الاَسترابادي.

وكان من علماء الاِمامية، فقيهاً.

روى عنه السيد علي بن محمد بن دقماق الحسيني (المتوفّـى 840 هـ).

وصنّف كتباً، منها: معالم الدين في فقه آل ياسين، نهج العرفان في أحكام الاِيمان (1)، والمقنعة في آداب الحجّ.

وقد كتب علي بن الحسن بن علاله (علالا ) بخطّه كتاب المقنعة المذكور، وقرأه ـ فيما يظهر ـ على المصنِّف.

لم نظفر بوفاته، لكن أحمد بن إسماعيل ابن متوج كتب نسخة من «معالم الدين» عن خط الموَلف في حياته، وفرغ منه في شعبان سنة (832 هـ).

3008

البِرماوي (2)

(763 ـ 831 هـ)

محمد بن عبد الدائم بن موسى بن عبد الدائم النُّعيمي، شمس الدين أبو


(1). فرغ من تصنيفه في سنة (819 هـ)، وفرغ من تبييضه في سنة (831 هـ).
(2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|101، إنباء الغمر بأبناء العمر 8|161، الضوء اللامع7|281، الدارس في تاريخ المدارس 1|202، كشف الظنون 1|157، شذرات الذهب 7|197، البدر الطالع 2|181، ايضاح المكنون 2|618، هدية العارفين 2|186، الاَعلام 6|188، معجم الموَلفين 10|132.

(217)

عبد اللّه العسقلاني الاَصل، البِـرْماوي(1) ثم القاهري، الشافعي.

ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة.

وكان أبوه موَدباً للاَطفال، فنشأ المترجم محبّاً للعلم وطلبه، فسمع على: إبراهيم بن إسحاق الآمدي، وعبد الرحمان بن علي ابن القاري، وابن الفصيح، والتنوخي، وغيرهم.

وأخذ عن: سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني، وزين الدين عبد الرحيم ابن الحسين العراقي، ومجد الدين إسماعيل بن أبي الحسن البرماوي، وبدر الدين محمد بن أبي البقاء محمد بن عبد البر السبكي، وسراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن.

قال ابن قاضي شهبة: وتميّز في الفقه والنحو والحديث والاَُصول، وكانت معرفته بهذه العلوم الثلاثة أكثر من معرفته بالفقه.

وتوجّه المترجم إلى دمشق في سنـة (821 هـ) ثم في سنـة (823 هـ) أقـرأ الطلبة بها، وناب في القضاء، وولي إفتاء دار العدل ثم تدريس الرواحية ونظرها.

وعاد إلى القاهرة، وأفتى ودرّس، وجاور بمكة نحو سنتين، ثم توجّه إلى القدس مدرّساً بالصلاحية، فأقام بها يسيراً، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة.

وكان قد أخذ عنه جماعة، منهم: جلال الدين محمد بن أحمد المحلّـي، وزين الدين رضوان بن محمد العقبي القاهري، وشرف الدين يحيى بن محمد المُناوي، وتقي الدين ابن فهد، ومحمد بن عبد اللّه بن محمد الدمشقي المعروف بابن ناصر الدين، وشمس الدين محمد بن إسماعيل الونائي.


(1). نسبة إلى بِرْمة: بليدة من غربية مصر في طريق الاِسكندرية من الفسطاط. انظر معجم البلدان: 1|403.

(218)

وصنّف كتباً، منها: اللامع الصحيح على الجامع الصحيح، الفوائد السنية في شرح الاَلفية شرَح به منظومة له في أُصول الفقه، منظومة في الفرائض، شرح الصدور بشرح «زوائد الشذور» في النحو، والمقدمة الشافية في علمي العروض والقافية.

3009

ابن نجدة (1)

(... ـ 808 هـ)

محمد بن عبد العليّ بن نجدة، الفقيه الاِمامي، الزاهد، شمس الدين أبو جعفر الكَرَكي.

قال السيد حسن الصدر: كان من أجلّة العلماء الفقهاء الفضلاء.

اختص بالشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ)، وتتلمذ عليه، وأخذ عنه الفقه والكلام والعربية وغيرها، وثابر على حضور مجلس درسه، وانقطع إلى تحصيل العلوم.

وكان من جملة ما قرأه عليه: «قواعد الاَحكام في معرفة الحلال والحرام» لابن


(1) أمل الآمل 2|279 برقم 826، بحار الاَنوار 104|193، رياض العلماء 5|113، 194، أعيان الشيعة 2|273، الكنى والاَلقاب 1|438، تكملة أمل الآمل 348 برقم 335 و 349 برقم 337، طبقات أعلام الشيعة 4|124، الذريعة 1|247 برقم 1304 و 13|384 برقم 1440.

(219)

المطهّر الحلّـي، و «اللمع» في النحو لعثمان بن جنّي، و «الخلاصة المنظوم» لابن مالك الطائي.

وممّا سمعه عليه بقراءة غيره: «تحرير الاَحكام الشرعية»، و «المنهاج» في علم الكلام، و «نهج المسترشدين»، وغير ذلك من كتب ابن المطهّر الحلّـي، و «شرائع الاِسلام» و «المختصر النافع» كلاهما للمحقّق الحلّـي و «غاية المراد في شرح الاِرشاد» والرسالة «الاَلفية» في فقه الصلاة، و «خلاصة الاعتبار في الحجّ والاعتمار»، و رسالة «التكليف» كل ذلك من كتب شيخه الشهيد.

ثم أجاز له في سنة (770 هـ) رواية موَلّفاته ومرويّاته وجميع موَلّفات المتقدّمين .

وللمترجم شرحٌ على «الفصول» في أُصول الدين للفيلسوف نصير الدين الطوسي.

وروى عنه الفقيه عز الدين الحسن بن يوسف ابن العشرة (المتوفّـى 862هـ).

وتوفّـي في سنة ثمان وثمانمائة.

وكان ابن نجدة قد حجّ بيت اللّه الحرام، فلما رجع هنأه استاذه الشهيد بأبيات، مطلعها:

قدمتَ بطالع السعد السعيد * وحيّاك القريب مع البعيــد


(220)

3010

البلاطُنُسي (1)

(798 ـ 863 هـ)

محمد عبد اللّه بن خليل بن أحمد، شمس الدين أبو عبد اللّه البلاطنسي ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي، الصوفي.

ولد في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ببُلاطُنُس (2) ونشأ بها، ثم نزح عنها في طلب العلم إلى طرابلس، وحماة، ودمشق واستقرّ بها.

أخذ الفقه عن: شمس الدين محمد بن يحيى بن أحمد ابن زهرة الطرابلسي، ونور الدين محمود بن أحمد ابن خطيب الدهشة، وتقي الدين ابن قاضي شهبة وعنه أخذ الاَُصول.

وسمع على: شهاب الدين بن بدر الدين، وابن ناصر الدين، وزين الدين عمر الحلبي.

ولازم علاء الدين البخاري في «المطول» في المعاني والبيان، وغيره وتابعه في آرائه في تقبيح ابن عربي، وفي الحطّ على ابن تيمية وأتباعه، فمال إليه شيخه وقدّمه وعلت رتبته.

وتصدّى للاِفتاء، وناب في تدريس الشامية البرانية وفي الناصرية.


(1) النجوم الزاهرة 16|199، الضوء اللامع8|86 برقم 183، الدارس في تاريخ المدارس 1|294، شذرات الذهب 7|302، إيضاح المكنون 1|162، 2|156، هدية العارفين 2|202، الاَعلام 6|137، معجم الموَلفين 10|212.
(2) حصن بسواحل الشام مقابل اللاذقية من أعمال حلب. معجم البلدان: 1|478.

(221)

وأخذ عنه جماعة، منهم: نجم الدين محمد بن عبد اللّه ابن قاضي عجلون.

وحجّ وجاور ، فقرأ عليه هناك: برهان الدين ابن ظهيرة، وابن أبي اليمن.

وصنّف كتباً، منها: بغية الطالبين في اختصار «منهاج العابدين» للغزالي وشرحه، الباعث على ما تجدد من الحوادث، وتجريد حاشية شهاب الدين ابن هشام على التوضيح.

وله فتاوى.

توفّـي سنة ثلاث وستين وثمانمائة.

3011

ابن الدَّيْري(1)

(بعد 740 ـ 827 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن سعد بن أبي بكر بن مصلح، القاضي شمس الدين أبو عبد اللّه المقدسي، الحنفي نزيل القاهرة، يعرف بابن الديري (نسبة لمكان بمردا من جبل نابلس).

ولد بعد سنة أربعين وسبعمائة.

وتعانى الفقه ودأب في تحصيل العلوم، ولازم تاج الدين أبا بكر بن أحمد الاَموي المقدسي الشافعي وسمع عليه. وارتحل إلى الشام وأخذ عن علمائها، وورد القاهرة غير مرّة، وسمع من الميدومي.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 8|60، الضوء اللامع8|88 برقم 185، شذرات الذهب 7|182، ايضاح المكنون 2|474، هدية العارفين 2|184، معجم الموَلفين 10|216.

(222)

وتقدّم في المذهب: ووعظ، وناظر، واشتهر حتى صار مفتي بيت المقدس والمرجوع إليه فيه.

ولما مات القاضي ناصر الدين محمد ابن العديم في سنة (819 هـ) استدعاه الملك الموَيد(1) وولاه قضاء قضاة الحنفية بالقاهرة، ثم ولاه مشيخة المدرسة الموَيدية في سنة (822 هـ)، وعزله عن القضاء.

قال المقريزي: صحبته سنين، وقرأت عليه قطعة من صحيح البخاري، وكان مفوّهاً مكثاراً جمّ المحفوظ، شديد التعصب لمذهبه منحرفاً عن من خالفه، يجلس كل ليلة فيما بين صلاتي المغرب والعشاء يعلّم الناس ويذكّرهم ويفتيهم.

وقد أخذ عنه أيضاً: ولده سعد، وابن موسى الحافظ، والاَُبي.

وصنّف كتاب المسائل الشريفة في أدلّة الاِمام أبي حنيفة.

وسافر إلى بلده لزيارة أهله، فمات به يوم عرفة من سنة سبع وعشرين وثمانمائة.

3012

جمال الدين ابن ظهيرة (2)

(751 ـ 817 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد القرشي المخزومي، جمال الدين


(1). هو: شيخ بن عبد اللّه المحمودي الظاهري، من ملوك الجراكسة بمصر والشام، ولي السلطنة في سنة (815 هـ)، وبنى جامع الملك الموَيد الباقي إلى اليوم في داخل باب زويلة، وتوفي سنة (824 هـ). انظر الاَعلام: 3|182.
(2) إنباء الغمر بأبناء العمر 7|157، الضوء اللامع8|92 برقم 194، شذرات الذهب 7|125، معجم الموَلفين 10|221.

(223)

أبوحامد المكّي.

ولد بمكّة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.

وتفقّه بعمّه الشهاب ابن ظهيرة، والقاضي أبي الفضل النويري، والجمال الاَميوطي، والزين العراقي.

وسمع الحديث من: خليل المالكي، والتقي الحرازي، والعزّ بن جماعة، وأحمد بن سالم الموَذّن، وغيرهم.

ورحل إلى القاهرة والاِسكندرية وبيت المقدس وحلب ودمشق وبعلبك، وأخذ الفقه والعربية والحديث عن مشايخ كثيرة منهم: البلقيني، وابن الملقّن، وأبو البقاء السبكي، والعماد الحسباني، والاَذرعي، والبهاء ابن خليل، والبرهان ابن فلاح، وأبو العباس العنّابي، وأبو الفرج ابن القاري.

قال محمد بن عبد الرحمان السخاوي: وصار كثير الاِستحضار للفقه مع التميّز في الحديث متناً وإسناداً ولغةً وفقهاً، ومعرفة حسنة بالعربية ومشاركة جيدة في غيرها ... بحيث انتهت إليه رئاسة الشافعية ببلده.

ودرّس، وأفتى كثيراً.

وولي قضاء مكة وخطابتها ونظر الحرم وغير ذلك من الوظائف.

تفقّه به ابنه محبّ الدين أحمد، وعبد العزيز بن علي النويري، وسمع منه ابن حجر العسقلاني.

وشرح قطعاً من «الحاوي الصغير» وله أجوبة مسائل وردت عليه من زهران وعدن، ونظم ونثر.

توفّـي قاضياً بمكة في شهر رمضان سنة سبع عشرة وثمانمائة.


(224)

3013

ابن قاضي عَجْلُون (1)

(831 ـ 876 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمان بن محمد، نجم الدين أبو الفضل أو أبو عبد اللّه الزرعي ثم الدمشقي المعروف كسلفه بابن قاضي عجلون.

ولد سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بدمشق، ونشأ بها، وحفظ القرآن وكتباً في علوم شتّى.

وسمع على: العلاء ابن بَرْدِس، وابن ناصر الدين، وتلا على الزين خطاب، وتفقّه بأبيه، والتقي ابن قاضي شهبة، والبلاطنسي، ولازم الشرواني في البيان والمعاني والنحو والصرف والمنطق وغيرها.

وأخذ عن: العلاء الكرماني، وأبي الفضل المشذالي المغربي، وبالقاهرة حينما قدم مع أبيه سنة (850 هـ) عن العلاء القلقشندي، والمحلّـي، والبوتيجي، والشمني، والبلقيني، والمناوي، والسفطي، وغيرهم.

وأدمن مطالعة الكتب والنظر فيها، وأقبل على الاِقراء والاِفتاء والتأليف حتى صار من أعيان فقهاء الشافعية.


(1) الضوء اللامع8|96 برقم 197، الدارس في تاريخ المدارس 1|347، كشف الظنون 1|865، شذرات الذهب 7|322، البدر الطالع 2|197 برقم 464، ايضاح المكنون 2|587، هدية العارفين 2|207، الاَعلام 6|238، معجم الموَلفين 10|223.

(225)

وولي بالقاهرة إفتاء دار العدل، وتدريسَ الفقه في جامع طولون والحجازية، ودرّس في بلده بعدة مدارس.

وصنّف من الكتب: التاج في زوائد «الروضة» على «المنهاج»(1) مغني الراغبين في «منهاج الطالبين»، التحرير في شرح «المنهاج» أيضاً، رسالة في ذبائح المشركين ومناكحهم، و رسالة بديع المعاني في شرح عقيدة الشيباني (مطبوعة).

توفّـي في بلبيس، عائداً إلى دمشق، ودفن بالقاهرة.

3014

الجَوْجَري (2)

(821 ، 822 ـ 889 هـ)

محمد بن عبد المنعم بن محمد بن محمد بن عبد المنعم، شمس الدين الجوجري ثم القاهري المصري، المعروف بين أهل بلده بابن النبيه وبغيرها بالجوجري.

ولد بجَوْجَر (قرب دمياط) سنة إحدى أو اثنتين وعشرين وثمانمائة ، وتحوّل


(1). الكتابان: الروضة، ومنهاج الطالبين كلاهما في فروع الشافعية، وهما من تأليف محي الدين النووي.
(2) الضوء اللامع8|123، كشف الظنون 1|69، البدر الطالع 2|200، ايضاح المكنون 1|288، هدية العارفين 2|212، الاَعلام 6|251، معجم الموَلفين 10|260.

(226)

بعد موت أبيه إلى القاهرة بصحبة جدّة، وحفظ بها بعض كتب المذهب الشافعي ـ مع كون جدّه مالكياً ـ وبعض كتب النحو.

ثم أخذ النحو عن: الحناوي، والنويري.

وأخذ باقي العلوم عن: الشُّمُنِّي، وابن المجدي، وعلم الدين البلقيني، والمحلّـي، والمناوي، والكافيجي، والزركشي، وابن الهمام، وابن حجر العسقلاني.

وأجازه غير واحد بالاِفتاء والاِقراء، واستنابه المناوي في القضاء.

ودرّس الفقه بعدة مدارس، ورغب إليه الطلبة، وقُصد بالفتاوى.

قيل: إنّه كثرت مخالفته التي أدّى إليها عدم تأنّيه، وإنّه يُنبّه على ذلك فلايرجع، وكذا تسارعه إلى الاِذن بالفتوى والتدريس والتقريض على التصانيف.

وحج المترجم وجاور وأقرأ الطلبة هناك.

وصنّف كتباً، منها: شرح «الاِرشاد» في الفقه لابن المقري، شرح «شذور الذهب» في النحو لابن هشام، شرح «الهمزية» للبوصيري، منظومة في نهر النيل وغيره من الاَنهار، نظمَ بها «مبدأ النيل السعيد» للمحلّـي، تسهيل المسالك إلى «عمدة السالك»(1) وترجمة الاِمام الشافعي.

توفّـي بمصر سنة تسع وثمانين وثمانمائة.


(1). هو كتاب «عمدة السالك وعدة الناسك ـ مطبوع» لاَحمد بن لوَلوَ الرومي المصري المعروف بابن النقيب، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2684.

(227)

3015

ابن الهمام (1)

(788 ـ 861 هـ)

محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود، كمال الدين السيواسي(2) الاَصل، الاِسكندري المولد، القاهري الدار، المعروف بابن الهمام، أحد أكابر الحنفية.

ولد في الاِسكندرية سنة ثمان وثمانين وسبعمائة(3) وسكن القاهرة، وأقام بحلب مدة، وجاور بالحرمين في أواخر عمره .

تفقّه على سراج الدين عمر بن علي الكناني المعروف بقارىَ الهداية، ولازمه في الاَُصول وغيرها، وانتفع به وبالقاضي محب الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي المعروف بابن الشحنة.

وأخذ الحديث عن: شمس الدين الشامي، وجمال الدين يوسف بن محمد ابن عبد اللّه الحميدي، وغيرهما.

وأخذ أيضاً عن: قطب الدين الاَبرقوهي، وكمال الدين محمد بن محمد بن الحسن الشُّمُنِّي، وبدر الدين الاَقصرائي، وأحمد بن رجب المعروف بابن المجدي،


(1) الجواهر المضيّة 2|86 (في الهامش)، الضوء اللامع8|127، بغية الوعاة 1|166 برقم 280، مفتاح السعادة 2|134، كشف الظنون 1|236، شذرات الذهب 7|298، البدر الطالع 2|201، هدية العارفين 2|201، الاَعلام 6|255، معجم الموَلفين 10|264.
(2) نسبة إلى سيواس من بلاد الروم.
(3) وقيل: سنة (790 هـ)، وقيل: سنة (789 هـ).

(228)

ويحيى بن عبد الرحمان العجيسي، وبدر الدين محمد بن أحمد بن موسى العيني، وشمس الدين البوصيري، وولي الدين العراقي.

ومهر في الفقه والاَصلين، وشارك في عدة فنون.

ودرّس الفقه بالمنصورية وبقبة الصالح وبالاَشرفية، ثم ولي مشيخة الشيخونية، وأفتى مدة يسيرة، ثم أعرض عن الاِفتاء.

أخذ عنه: تقي الدين أحمد بن كمال الدين محمد الشُّمُنِّي، وشرف الدين يحيى بن محمد المُناوي، وزين الدين قاسم بن قطلوبغا، وشمس الدين محمد بن عبد الرحمان السخاوي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: فتح القدير للعاجز الفقير (مطبوع) في شرح «الهداية في فقه الحنفية، التحرير (مطبوع) في أُصول الفقه، زاد الفقير (مطبوع) مختصر في الفقه، المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة (مطبوع) وشرح «بديع النظام الجامع بين كتابي البزْدَوي والاَحكام» لابن الساعاتي.

توفّـي بالقاهرة في سنة إحدى وستين وثمانمائة.

3016

ظهير الدين ابن الحسام (1)

( ... ـ بعد 873 هـ)

محمد بن زين الدين علي بن الحسام(2) ظهير الدين العاملي العيناثي، أحد


(1) أمل الآمل 1|106 برقم 94، رياض العلماء 3|54، تكملة أمل الآمل 249 برقم 212، طبقات أعلام الشيعة 4|126.
(2) وفي أمل الآمل: ظهير الدين بن علي بن زين الدين بن الحسام.

(229)

أعلام الاِمامية .

أخذ العلم وروى عن: أبيه علي، وشرف الدين المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّـي (المتوفّـى 826 هـ)، وسليمان العيناثي العاملي.

قال الحر العاملي: كان فاضلاً عابداً فقيهاً، من المشايخ الاَجلاّء، يروي عن علي بن أحمد العاملي والد الشهيد الثاني.

أقول: الظاهر أنّه وقع سهو أو تصحيف في كلامه، وأنّ الصحيح: يروي عنه علي بن أحمد العاملي، وذلك لتأخّر طبقته، حيث توفّـي في سنة (925 هـ).

أخذ عن المترجم: ناصر بن إبراهيم البويهي الاَحسائي (المتوفّـى 852 أو 853 هـ)، وأخوه عز الدين الحسين بن علي، وقرأ عليه «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل، وبرهان الدين إبراهيم(1)بن الحسن الشقيفي العاملي، وله منه إجازة، وعلي بن عبد العالي الميسي الشهير بابن مفلح.

قال الشهيد الثاني: مع أنّ بين وفاة البويهي والميسي ست وثمانون سنة، فهما يرويان عن رجل واحد، ويسمى هذا النوع من الرواية بـ (السابق واللاحق).

وكان ظهير الدين حيّاً في سنة(873 هـ)، حيث دعا له أخوه عز الدين الحسين في إجازته لبعض تلامذته في السنة المذكورة، بقول: (حفظه اللّه).

أقول: ونظن أنّه توفي بعد ذلك بيسير.

وقد نبغ في ذرية المترجم العديد من العلماء، ولُقِّبوا بالظهيري، منهم:الحسين بن الحسن بن يونس الظهيري استاذ الحرّ العاملي (المتوفّـى 1104هـ).


(1). أمل الآمل: 1|27 برقم 4.

(230)

3017

ضياء الدين الجرجاني (1)

( ... ـ ... )

محمد بن سديد الدين علي بن محمد الحسيني، السيد ضياء الدين الجرجاني، العالم الاِمامي .

قال عبد اللّه أفندي التبريزي: كان فاضلاً، عالماً، متكلماً.

جاور بمكة مدة.

وصنّف بالفارسية: رسالة العقائد الدينية في الاَُصول الخمسة، رسالة مختصرة في واجبات الصلاة ومندوباتها وآدابها، رسالة في تجويد القرآن (طبعت مع القرآن الكريم سنة 1286 و سنة 1316).

هذا، وقد ترجم الطهراني للجرجاني هذا في القرن الحادي عشر(2) لكنّ الاَفندي قال إنّه رأى بعض نسخ «العقائد الدينية»، وكان تاريخ كتابته سنة ثمانين وثمانمائة. فيظهر أنّ المترجم له من أهل القرن التاسع لاَنّنا لم نجد له ذكراً في القرون السالفة(3)


(1) رياض العلماء 2|412، طبقات أعلام الشيعة 5|505، الذريعة 3|373 برقم 1358، 15|283 برقم 1849.
(2) لاَن أقدم نسخة من «العقائد الدينية» التي رآها الطهراني كُتبت في سنة (1068هـ)، وهي بخط عبد الباقي القائني .
(3) وهو غير الجرجاني الذي مرت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2823، فذاك ركن الدين محمد بن علي بن محمد الجرجاني الاَصل، الاَسترابادي المولد والمنشأ ثم الحلي ثم الغروي صاحب التصانيف الكثيرة.

(231)

3018

ابن الاَزرق (1)

(... ـ 896 هـ)

محمد بن علي بن محمد بن علي الاَصبحي، شمس الدين أبو عبد اللّه الغرناطي الاَصل، المالقي، المالكي، المعروف بابن الاَزرق.

ولد بمالقة، ونشأ بها وحفظ القرآن وغيره.

وتلا على القاضي إبراهيم بن أحمد البدوي، وأبي عمرو محمد بن محمد بن أبي بكر بن منظور، والخطيب محمد بن أبي الطاهر الفهروي، وأخذ عنهم العربية والفرائض، وأخذ عن ثانيهم الفقه والحساب.

ولازم بغرناطة إبراهيم بن أحمد بن فتوح في النحو والفقه والاَصلين والمنطق.

وحضر مجالس محمد بن محمد السرقسطي، وعبد اللّه بن أحمد البقني، والشريف أحمد بن أبي يحيى التلمساني، وأخذ عن غيرهم في تلمسان وفاس وتونس.

وكان فقيهاً، أديباً، من علماء الاِجتماع.

ولي القضاء في مالقة، ووادي آش، ثم قضاء الجماعة في غرناطة، فاستمر إلى أن استولى عليها الاِفرنج، فانتقل إلى تلمسان ثم إلى المشرق، واستنهض الملوك


(1) الضوء اللامع9|20 برقم 56، نيل الابتهاج 561 برقم 690، نفح الطيب 2|699 برقم 307، ايضاح المكنون 1|170، 593، و 2|51، شجرة النور الزكية 261 برقم 960، الاَعلام 6|289، معجم الموَلفين 11|43.

(232)

لنجدة صاحب غرناطة، فلم يفلح.

وحجّ، فجاور بالحرمين نحو ستة أشهر، وعاد إلى مصر، ثم توجه إلى مدينة القدس قاضياً عليها، فتوفي بعد شهرين من وصوله إليها، وذلك في سنة ست وتسعين وثمانمائة.

ولابن الاَزرق تصانيف، منها: شفاء الغليل في شرح «مختصر» خليل في الفقه، الاِبريز المسبوك في كيفية آداب الملوك، تخيير الرياسة وتحذير السياسة، بدائع السلك في طبائع الملك(1) روضة الاعلام بمنزلة العربية من علوم الاِسلام، وفتاوى.

وله شعر ونثر.

فمن شعره، قوله عند استيلاء الصليبيّين على غَرْناطة:

مشوقٌ بخَيمات الاَحبة مولَعُ * تذكِّره نَجدٌ وتُغريه لَعْلعُ

مواضعَكم يا لائمين على الهوى * فلم يبقَ للسُّلوان في القلب موضع

ومَن لي بقلب تلتظي فيه زفرةٌ * ومَنْ لي بجَفْن تنهمي منه أدمُعُ

رويدك فارقب للَّطائف موضعاً * وخلِّ الذي من شرِّه يُتوقّعُ

وصبراً فإنّ الصبر خيرُ غنيمةٍ * ويا فوزَ من قد كان للصبر يرجعُ


(1). قال صاحب «نفح الطيب»: لخّص فيه كلام ابن خلدون في مقدمة تاريخه وغيره مع فوائد كثيرة.

(233)

3019

ابن القطان (1)

(737 ـ 813 هـ)

محمد بن علي بن محمد بن عمر بن عيسى(2) شمس الدين السَّمَنُّودي(3) الاَصل، القاهري، الفقيه الشافعي، المعروف بابن القطان.

ولد سنة سبع وثلاثين وسبعمائة(4)

وأخذ الفقه عن سراج الدين عمر بن علي ابن الملقن، والقراءات والعربية عن شمس الدين محمد بن عبد الرحمان ابن الصائغ الحنفي وحضر دروس بهاء الدين أبي البقاء محمد بن عبد البر السُّبْكي، وولده بدر الدين.

ولازم بهاء الدين عبد اللّه بن عبد الرحمان ابن عقيل النحوي، وأخذ عنه العربية والفقه وقطعة من تفسيره وغير ذلك، وصاهره على ابنته.

وسمع من: صلاح الدين البلبيسي، والمطرز، وشهاب الدين الجوهري، وغيرهم.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|57 برقم 748، إنباء الغمر بأبناء العمر 6|259، الضوء اللامع9|9 برقم 34، البدر الطالع 2|226 برقم 484، ايضاح المكنون 1|32، 545، و2|31، 486، 715، هدية العارفين 2|180، الاَعلام 6|287، معجم الموَلفين 11|57.
(2) وقيل: عيسى بن عمر.
(3) نسبة إلى سَمَنُّود: بلد من نواحي مصر جهة دمياط على ضفة النيل، بينها وبين المحلّة ميلان. معجم البلدان: 3|254.
(4) وقيل: سنة ثلاثين وسبعمائة.

(234)

ومهر في القراءات، ودرّسها بالمدرسة الشيخونية، وصنّف فيها كتاباً سماه السهل وشرحه في مجلدين وسمّـاه بسط السهل.

وولي نيابة القضاء في أواخر عمره.

قرأ عليه ابن حجر العسقلاني.

وأخذ عنه القراءات: صدر الدين محمد بن محمد السفطي، وأبو بكر الضرير.

وصنّف في غير القراءات كتباً، منها: المشرب الهني في شرح مختصر المزني، شرح ألفية ابن مالك، الاِحسان العميم بانتفاع الميت بالقرآن العظيم، جمع الشمل في الفرائض والحساب، وذيل على طبقات الاِسنوي.

ونسب إليه بعضهم كتاب هادي الطريقين في أُصول الفقه.

توفّـي ابن القطان في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة.

3020

ابن عمّـار (1)

(768 ـ 844 هـ)

محمد بن عمار بن محمد بن أحمد، شمس الدين أبو ياسر القاهري المصري،


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر9|154، الضوء اللامع8|232 برقم 629، بغية الوعاة 1|203 برقم 351، كشف الظنون 1|407 و ... ، شذرات الذهب 7|254، البدر الطالع 2|232 برقم 489، ايضاح المكنون 1|36 و ...، هدية العارفين 2|194، شجرة النور الزكية 1|242 برقم 867، الاَعلام 6|311، معجم الموَلفين 11|74.

(235)

المالكي، المعروف ابن عمار.

ولد سنة ثمان وستين وسبعمائة في قناطر السباع.

وطلب العلم في القاهرة والاِسكندرية، فأخذ علوم الحديث عن: زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وسراج الدين عمر بن رسلان البلقيني ولازمه في دروس التفسير، وسراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن.

وأخذ الفقه عن: أبي عبد اللّه محمد الزواوي، وأبي عبد اللّه ابن عرفة، وبهرام ابن عبد اللّه، وآخرين.

وسمع: صلاح الدين الزفتاوي، وابن أبي المجد، والسويداوي، ونجم الدين البالسي، وتاج الدين ابن الفصيح، وشمس الدين محمد بن إبراهيم العاملي، وبهاء الدين عبد اللّه الدماميني، وناصر الدين محمد بن عبد الرحيم الحراني، وآخرين.

وكان فقيهاً، أُصولياً، من العلماء بالعربية.

أعاد بجامع طولون، ودرّس الفقه بالمسلمية وبقبة الصالح إسماعيل، وبالبرقوقية.

وولي نيابة القضاء.

وصنّف كتباً، منها: شرح «مختصر الفقه» لابن الحاجب ولم يتم، غاية الاِلهام في شرح «عمدة الاَحكام» في الحديث لعبد الغني بن عبد الواحد الجمّـاعيلي، الاِحكام في شرح غريب «عمدة الاَحكام»، زوال المانع في شرح «جمع الجوامع» في أُصول الفقه لتاج الدين السبكي، الكافي الغني في شرح «المغني» في النحو لابن هشام، جلاب الموائد في شرح «تسهيل الفوائد» في النحو لابن مالك، العيون الثجاجة في منتخب ابن ماجة.

توفّـي بالقاهرة سنة أربع وأربعين وثمانمائة.


(236)

3021

ابن الرصّاع (1)

( ... ـ 894 هـ)

محمد بن قاسم الاَنصاري، الفقيه المالكي، أبو عبد اللّه التلمساني مولداً، التونسي المغربي نشأةً، المعروف بابن الرصّاع(2)

أخذ عن: أحمد وعمر القلشانيين، وابن عقاب، والبرزالي، وأبي القاسم العبدوسي، وعبد اللّه البحيري.

وولي قضاء المحلّة ثم الاَنكحة ثم الجماعة، وصرف نفسه مقتصراً على الاِمامة والخطابة بجامع الزيتونة.

وتصدّر للاِفتاء، وإقراء الفقه وأُصول الدين والعربية والمنطق.

فأخذ عنه أحمد زروق، وغيره.

وصنّف كتباً، منها: التسهيل والتقريب والتصحيح لرواية الجامع الصحيح، تذكرة المحبّين في شرح أسماء سيد المرسلين، الجمع الغريب في ترتيب آي «مغني اللبيب»، الهداية الكافية (مطبوع) في شرح الحدود الفقهية لابن عرفة، فهرسة الرصّاع (مطبوع).

وتوفّـي ابن الرصّاع سنة أربع وتسعين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع8|287، ايضاح المكنون 1|276، هدية العارفين 2|216، شجرة النور الزكية 259 برقم 652، نيل الابتهاج 560 برقم 689، الاَعلام 7|5، معجم الموَلفين 11|137.
(2) وفي بعض المصادر: شُهر بالرصاع.

(237)

3022

السعدي (1)

(836 ـ 900 هـ)

محمد بن محمد بن أبي بكر بن خالد، بدر الدين السِّدْرِشي الاَصل، القاهري، المعروف بالسعدي.

ولد سنة ست وثلاثين وثمانمائة.

وسمع على: ابن حجر العسقلاني، وعلاء الدين القلقشندي، وعلم الدين صالح بن عمر البلقيني، وعبد الرحيم الاميوطي، وغيرهم.

وتفقه بنور الدين علي بن محمد ابن الرزاز، وجمال الدين عبد اللّه بن محمد ابن هشام.

ولازم عز الدين أحمد بن إبراهيم بن نصر اللّه الكناني في الفقه وغيره، وقرأ عليه الكثير، واختص به.

ودَرس سائر العلوم من الاَُصول والنحو والمنطق وغير ذلك على علماء عصره.

وتقدّم في المذهب الحنبلي، وأفتى، ودرّس الفقه بالمنكوتمرية والقراسنقرية، والشيخونية، والحديث بمسجدي رشيد وقُطُز .

وولي إفتاء دار العدل، ثم قضاء الحنابلة بالديار المصرية.


(1) الضوء اللامع9|58 برقم 160، شذرات الذهب 7|366، ايضاح المكنون 1|384، هدية العارفين 2|209، الاَعلام 7|52، معجم الموَلفين 11|199.

(238)

أخذ عنه: عبد الرحمان بن محمد العُليمي، وغيره.

وصنّف كتاب مناسك الحج على الصحيح من المذهب، وكتاب الجوهر المحصل في مناقب الاِمام أحمد بن حنبل .

قال السخاوي: وعندي من فوائده القديمة والحديثة ما تطول الترجمة ببسطه.

توفّـي المترجم سنة تسعمائة.

3023
أبو الفضل المَشذالّـي (1)



(821، 822 ـ 864 هـ)

محمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الصمد، أبو الفضل المشذالّـي الزواوي، البجائي المغربي، الفقيه المالكي.

ولد سنة إحدى أو اثنتين وعشرين وثمانمائة.

ودرس العربية والفقه والاَصلين والهندسة والمنطق وغيرها على جماعة منهم: أبو بكر التلمساني، وعلي بن إبراهيم الحسناوي، وابن أفشوش، وسليمان البوزيدي، وموسى بن إبراهيم الحسناوي، ومحمد بن مرزوق، وأبو القاسم العقباني، وابن زاغو ، وغيرهم ببلده وتلمسان التي أقام بها أربع سنين.


(1) الضوء اللامع9|180 برقم 466، نيل الابتهاج 541 برقم 658، هدية العارفين 2|202، شجرة النور الزكية 263 برقم 966، معجم الموَلفين 11|259.

(239)

ونال حظاً وافراً من هذه العلوم، وتصدى للاِقراء ببجاية.

ثم رحل رحلة واسعة إلى تونس وقسنطينة وقبرص وبيروت ودمشق والقدس فسكنها ودرّس بها المعقولات.

وحجّ، ودخل القاهرة، ودرّس الفقه المالكي في الجامع الاَزهر.

أخذ عنه: برهان الدين ابن ظهيرة، وابن قاضي عجلون، وشهاب الدين البيجوري، والديسطي، وغيرهم.

وشرح «الجمل» في المنطق لمحمد بن ناماور الخونجي.

ومات في عينتاب سنة أربع وستين وثمانمائة.

3024

ابن الضياء المكي (1)

(829 ـ 885 هـ)

محمد بن محمد بن أحمد بن محمد القرشي العمري، جمال الدين أبو النجا المكي، الحنفي يعرف بابن الضياء كآبائه.

ولد بمكة سنة تسع وعشرين وثمانمائة، وحفظ القرآن وبعض الكتب المتعلّقة بالمذهب الحنفي وغير ذلك، وعرضها على علماء عصره مثل محمد الكيلاني، والعلاء الشيرازي، وأبي السعادات بن ظهيرة.

ثم درس الفقه والاَُصول والعربية والحديث على جماعة منهم: والده، وعمّه


(1) الضوء اللامع9|41 برقم 111، هدية العارفين 2|211، معجم الموَلفين 11|189.

(240)

أبو حامد، وابن قديد ، وأبو الفتح المراغي.

وورد مصر مراراً، وزار بيت المقدس والشام والرملة وغزّة والمدينة، وأخذ عن: ابن الديري، والشمس الاَياسي، والاَقصرائي، وابن حجر العسقلاني.

وناب في القضاء عن والده ثم استقلّ به، ودرّس بعدّة مدارس، وتصدّى للاِفتاء .

وأكمل تصنيف والده الذي جعله كالحاشية على «كنز الدقائق» في الفقه لحافظ الدين عبد اللّه(1)بن أحمد بن محمود النسفي.

ومات في المحرّم سنة خمس وثمانين وثمانمائة.

3025

الحولاني (2)

( ... ـ كان حياً 825 هـ)

محمد بن محمد بن الحسن، الفقيه الاِمامي، شمس الدين الحولاني(3) العاملي.

تلمّذ على الفقيه الكبير جمال الدين أحمد بن محمد بن فهد الاَسدي الحلّـي (المتوفّـى 841 هـ)، وقرأ عليـه بعض كتابــه «الموجز الحاوي لتحرير الفتاوي» فكتب له استاذه المذكور إجازة في سنة خمس وعشرين وثمانمائة. وصفه فيها


(1). مرّت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2737.
(2) بحار الاَنوار 105|26 ـ 27 (ضمن الاِجازة 30).
(3) في معجم البلدان: 2|322: حَوْلان: بالحاء المهملة، ذو حولان: من قرى اليمن.

(241)

بالفقيه العالم العلاّمة الورع المحقّق، وقال: وسأل في أثناء قراءته عما أشكل عليه من مسائله، فبيّنتُ له ذلك بياناً شافياً، وأوضحته له إيضاحاً كافياً، وأخذه أخذ فاهم لما يُلقى إليه، وضابط لما يوعى عليه.

وأجاز له ـ بالاضافة إلى رواية الكتاب المذكور ـ أن يروي عنه كتاب «المهذب»(1) وكتاب «المقنعة»(2)وأن يروي عنه أيضاً جميع ما صنّفه هو وما قرأه وأُجيز له.

قال شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن خاتون العاملي: إنّه أجاز لزين الدين علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي الاِجازة الآنفة الذكر.

أقول: لم يذكر ابن خاتون فيما إذا كان يروي الاِجازة عن الحولاني بالواسطة أو بغيرها .

3026

ابن أبي البقاء السُّبكي (3)

(741 ـ 803 هـ)

محمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي الاَنصاري الخزرجي، بدر


(1). لعله كتاب «المهذب» في الفقه لابن البرّاج الطرابلسي. يذكر أنّ لابن فهد الحلّـي كتاب «المهذب البارع في شرح المختصر النافع».
(2). هو من تأليف المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغـدادي (المتوفّـى 413 هـ)، ويشتمل على الاَُصول والفروع.
(3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|60 برقم 750، إنباء الغمر بأبناء العمر 4|333، الضوء اللامع9|88 برقم 250، الدارس في تاريخ المدارس 1|135، شذرات الذهب 7|37.

(242)

الدين أبو عبد اللّه السبكي القاهري، الفقيه الشافعي، المعروف بابن أبي البقاء.

ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.

وسمع في صغره من: عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليسر، ونفيسة بنت إبراهيم بن سالم ابن الخباز، وبنت أخيها زينب بنت إسماعيل ابن الخباز، وعلي بن العز عمر بن أحمد الاَنصاري، وإبراهيم بن عبد الرحيم ابن جماعة، وغيرهم بدمشق وبيت المقدس.

وأخذ عن والده القاضي بهاء الدين أبو البقاء(1)(المتوفّـى 777 هـ).

ودرّس بدمشق بالاَتابكية والرواحية، وغيرهما.

وناب عن والده في القضاء بالقاهرة، ودرّس الحديث والفقه بالمنصورية.

ثم ولي القضاء في سنة (779 هـ) وعزل وأُعيد ثم عزل.

وتوجه إلى دمشق وولي بها خطابة الجامع الاَموي بعد وفاة ابن جماعة (سنة 790 هـ)، وتدريس الغزالية.

ثم ولي قضاء القاهرة مرتين، وعزل فاستقر في تدريس الشافعي إلى أن مات سنة ثلاث وثمانمائة .

وكان يجيد إلقاء الدروس من غير مطالعة.

سمع منه ابن حجر العسقلاني، وصحبه المقريزي أعواماً، وذكرا أنّه أُخذ عليه لين الجانب في مباشرته القضاء، وتحكّم ابنه جلال الدين عليه.


(1). كان أبو البقاء قد صحب تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي من مصر إلى دمشق في سنة (739 هـ)، وناب عنه في القضاء ثم ولي قضاء دمشق، وعاد إلى مصر في سنة (765 هـ). انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 3|127 برقم 668.


(243)

3027

بدر الدين البُلْقِيني (1)

(821، 819 ـ 890 هـ)

محمد بن محمد بن عبد الرحمان بن عمر بن رسلان الكناني، بدر الدين أبو السعادات البلقيني الاَصل، القاهري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة إحدى وعشرين أو تسع عشرة وثمانمائة.

وأخذ الفقه عن: عم والده علم الدين صالح بن عمر بن رسلان البلقيني، وزين الدين البوتيجي، والقاياتي، وعلاء الدين القلقشندي، وغيرهم، والاَُصول عن: البساطي، والقاياتي، وشرف الدين السبكي، والشرواني، والكافيجي، وعنه أخذ علم الكلام.

وسمع على: ابن حجر العسقلاني، وزين الدين الزركشي، وبدر الدين حسين البوصيري، وعائشة الكنانية، وابن بردس.

وأخذ العربية والفرائض، والمنطق وغيرها عن جماعة من العلماء.

وبرع في عدة علوم، وأفتى، ودرّس التفسير بجامع طولون، والفقه بالمنصورية، كما درّس بجامع الاَزهر، وبالحسامية وغيرهما.

وناب في القضاء بعدة أماكن، ثم ولي قضاء العسكر، ووظائف عديدة.


(1) الضوء اللامع9|95 برقم 260، كشف الظنون 1|699، شذرات الذهب 7|349، البدر الطالع 2|244 برقم 502، ايضاح المكنون 1|139، هدية العارفين 2|213، معجم الموَلفين 11|232.

(244)

وصنّف كتباً، منها: حاشية على «خبايا الزوايا» في فروع الشافعية لبدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي، المحاكمات بين «المهمات» لجمال الدين الاِسنوي و «التعقبات» لشهاب الدين أحمد بن العماد الاَقفهسي، حاشية على «شرح أنوار التنزيل» في التفسير لجمال الدين الاِسنوي، وشرح مقدمة شيخه الحنّاوي في النحو.

توفّـي المترجم في سنة تسعين وثمانمائة.

3028

السنباطي (1)

( 787 ـ 861 هـ)

محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن إسحاق الاَموي، ولي الدين أبو البقاء المحلّـي ثم السنباطي(2)ثم القاهري، الفقيه المالكي، الشهير بالسنباطي.

ولد سنة سبع وثمانين وسبعمائة في المحلة الكبرى (بمصر).

وأخذ بها الفقه عن سراج الدين عمر الطريني، وبالقاهرة عن ابن عمه محمد بن عبد السلام، وجمال الدين عبد اللّه بن مقداد الاَقفهسي، وشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان البساطي.


(1) الضوء اللامع9|113 برقم 297، نيل الابتهاج 536 برقم 649.
(2) نسبة إلى سنباط: قرية من قرى مصر. نيل الابتهاج.

(245)

وسمع على: شرف الدين ابن الكويك، وولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي، والهيثمي، وابن حجر العسقلاني، وآخرين.

ودأب وحصّل، حتى أذن له الاَقفهسي في التدريس والاِفتاء.

وناب في القضاء في سنة (809 هـ) بسنباط وغيرها ثم بالقاهرة.

وولي قضاء الاِسكندرية في سنة (849 هـ)، فقضاء القاهرة في سنة (853 هـ) فاستمر إلى أن أدركته المنية في سنة إحدى وستين وثمانمائة.

وقد حدّث ودرّس وأفتى.

وأخذ عنه جماعة، منهم: شمس الدين محمد بن عبد الرحمان السخاوي.

3029

الخيضري (1)

(821 ـ 894 هـ)

محمد بن محمد بن عبد اللّه بن خيضر، قطب الدين أبو الخير الزُّبيدي، البلقاوي الاَصل، الدمشقي، المعروف بالخيضري، الشافعي.

ولد في بيت لهيا (من قرى دمشق) سنة إحدى وعشرين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع9|117 برقم 305، الدارس في تاريخ المدارس 1|7، 455، كشف الظنون 132، 141، 156، 250، 1559 ومواضع غيرها، البدر الطالع 2|245 برقم 503، ايضاح المكنون 1|232، و 2|67، هدية العارفين 2|215، الاَعلام 7|51، معجم الموَلفين 11|237.

(246)

ونشأ بدمشق، وتفقّه وأخذ بها وبالقاهرة وبيت المقدس ومكة والمدينة من جماعة كثيرة، منهم تقي الدين أبو بكر بن أحمد ابن قاضي شهبة، وعلاء الدين علي ابن عثمان ابن الصيرفي، وشهاب الدين ابن أرسلان، وشمس الدين محمد البصروي، وتقي الدين القلقشندي، وزينب ابنة اليافعي، وابن حجر العسقلاني، وابن ناصر الدين، وبرهان الدين ابن المرحّل.

وكان فقيهاً، ذا معرفة بالتراجم والاَنساب والحديث.

ولي مشيخة دار الحديث الاَشرفية بدمشق، فوكالة بيت المال، فكتابة السر وعُزل وأُعيد ثم أُضيف إليه قضاء الشافعية.

وحدّث، ودرّس بالمجاهدية وغيرها، ووعظ وخطب، وأفتى، وورد القاهرة مرات وقرّبه السلطان.

وصنّف كتباً، منها: صعود المراقي في شرح «ألفية» العراقي في الحديث، المنهل الجاري من «فتح الباري في شرح صحيح البخاري» لابن حجر، مجمع العشاق على توضيح «تنبيه» أبي إسحاق، اللواء المعلم في مواطن الصلاة على النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، طبقات الشافعية، الاِكتساب في تلخيص كتب الاَنساب، البرق اللموع لكشف الحديث الموضوع، زهر الرياض (مطبوع)، اللفظ المكرم بخصائص النبي الاَعظم، والروض النضر في حال الخضر.

توفّـي بالقاهرة سنة أربع وتسعين وثمانمائة.


(247)

3030

العريضي (1)

( ... ـ بعد 823 هـ)

محمد بن محمد بن عبد اللّه، العالم الاِمامي، شمس الدين العريضي(2)

قرأ على الفقيه المشهور السيد عز الدين الحسن(3)بن أيوب المعروف بابن نجم الدين الاَطراوي العاملي، وله منه إجازة.

تلمّذ عليه الفقيه زين الدين علي بن علي بن محمد بن طي العاملي (المتوفّـى 855 هـ)، وروى عنه بالاِجازة «الصحيفة السجادية» من أدعية الاِمام علي بن الحسين عليمها السَّلام ، وجميع مصنفات العلاّمة ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ) في الفقه والاَصلين وسائر العلوم.

وقرأ عليه جمال الدين أحمد بن النجار كتاب «القواعد والفوائد» في الفقه للشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ) في مجالس متفرقة آخرها في ربيع الاَوّل سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة.

وقرأ عليه أيضاً عز الدين الحسن ابن العشرة الكسرواني الكركي (المتوفّـى 862 هـ)(4).


(1) بحار الاَنوار 105|36 (ضمن الاِجازة 32) و 107|64 (ضمن الاِجازة 43)، أمل الآمل 2|302 برقم 911، رياض العلماء 5|173، تكملة أمل الآمل 153 (ضمن ترجمة ابن العشرة) برقم 105، طبقات أعلام الشيعة 4|126.
(2) وُصف المترجم بالشيخ، فليس هو إذاً من السادة العريضيين الحسينيين المعروفين.
(3) مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2702.
(4) طبقات أعلام الشيعة: 4|37 (ترجمة الحسن ابن العشرة).

(248)

3031

ابن حسّان (1)

(حدود 800 ـ 855 هـ)

محمد بن محمد بن علي بن محمد، شمس الدين الموصلي الاَصل، المقدسي ثم القاهري، المعروف بابن حسان.

ولد سنة ثمانمائة تقريباً ببيت المقدس.

وطلب العلم به وبالقاهرة التي انتقل إليها في سنة (833 هـ).

أخذ الفقه والاَصلين والعربية عن شمس الدين محمد بن عبد الدائم البرماوي، والعلوم العقلية والكلام عن القاياتي، والشرواني.

وأخذ وروى عن جماعة، منهم: ابن حجر العسقلاني، وابن رسلان، والتاج الغرابيلي، والعماد ابن شرف، والزين ماهر، وابن الهائم، وابن الجزري، والقبابي، والشمس بن المصري، والشهاب الكلوتاتي، ويونس الواحي، وعائشة الحنبلية، والتاج الشرابيني، والتقي المقريزي، وحسين البوصيري، وغيرهم.

وتصدّى للاِقراء وتدريس الحديث، وولي مشيخة الصلاحية، وناب في الخطابة.

واختصر «جامع المفردات» لابن البيطار و «الخصال المكفِّرة للذنوب المقدمة والموَخرة» لابن حجر، وخرّج أحاديث القونوي.

توفّـي سنة خمس وخمسين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع9|152 برقم 387، هدية العارفين 2|197، معجم الموَلفين 11|252.

(249)

3032

ابن عمر (1)

(801 ـ بعد 870 هـ)

محمد بن محمد بن عمر بن إسرائيل، شمس الدين أبو عبد اللّه الغزّي، الحنفي، المعروف بابن عمر.

ولد سنة احدى وثمانمائة بغزّة، وقرأ القرآن، وعرض ما حفظه من الكتب، على جماعة منهم: الجلال البلقيني، والبدر الاَقصرائي.

وتفقّه بقارىَ الهداية، والشمس ابن الديري، وسمع عليهما وعلى: الولي العراقي، وابن الجزري.

وحجّ وزار بيت المقدس والخليل ودخل الشام وحلب والقاهرة، وبرع في الفقه، وولي قضاء بلده سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.

أخذ عنه السخاوي، وذكر أنّه: كان فاضلاً متواضعاً مائلاً إلى الرشا، وآل أمره إلى أن روفع فيه بسبب بعض القضايا، فحمل إلى القاهرة، فأقام بها أشهراً ونالته مشقّة.

قال: ثم رأيت فيمن قرّض مجموع البدري محمد بن عمر الغزّي الحنفي، وأرّخ كتابته في سنة إحدى وسبعين، ويُغلب على ظنّي أنّه هذا.


(1) الضوء اللامع9|169 برقم 436.

(250)

3033

ابن الخوندار (1)

(حدود 798 ـ 881 هـ)

محمد بن محمد بن عمر بن قطلوبغا، سيف الدين البكتمري التركي، المصري، الحنفي، المعروف بابن الخوندار.

ولد تقريباً سنة ثمان وتسعين وسبعمائة أو التي بعدها.

وأخذ الفقه وأُصوله والعربية عن: التفهني، وابن الهمام ولازمه وتخرّج به.

وقرأ على المحبّ بن نصر اللّه الحنبلي، والسراج قارىَ الهداية.

وسمع من: أُمّه أُمّ هانىَ الهورينية، والزينون التفهني والقمني والزركشي.

وكان أحد علماء الحنفية في الفقه والاَُصول والعربية والتفسير.

درّس الفقه بالناصرية والاَشرفية القديمة وغيرهما، والتفسير بالمنصورية.

وولي مشيخة الموَيدية والشيخونية.

أخذ عنه: شمس الدين السخاوي، وجلال الدين السيوطي.

وكتب حواشي على: «التوضيح» لابن هشام، و «شرح أنوار التنزيل» للاِسنوي، و «شرح التنقيح» للقرافي، و «شرح المنار» في أُصول الفقه، و «شرح العقائد» و «شرح الطوالع» في الكلام.

توفّـي في ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع9|173 برقم 445، بغية الوعاة 1|231 برقم 419، حسن المحاضرة 1|413 برقم 58، شذرات الذهب 7|332، البدر الطالع 2|246، ايضاح المكنون 1|139، هدية العارفين 2|210، الاَعلام 7|50، معجم الموَلفين 11|255.

(251)

3034

ابن أمير الحاج (1)

(825 ـ 879 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن حسن، الفقيه الحنفي شمس الدين أبو عبد اللّه الحلبي، يعرف بابن أمير الحاج ويقال له ابن الموقّت.

ولد في حلب سنة خمس وعشرين وثمانمائة.

وتفقّه بالعلاء الملطي، وأخذ عن الزين عبد الرزاق النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق.

وارتحل إلى حماة فسمع بها على ابن الاَشقر، ثم إلى القاهرة فسمع بها على ابن حجر العسقلاني، ولازم ابن الهمام ودرس عليه الفقه والاَصلين.

وتصدى للاِقراء والاِفتاء.

وصنّف كتباً، منها: التقرير والتحبير (مطبوع)، في شرح «التحرير» لشيخه ابن الهمام في الاَُصول، ذخيرة القصر في تفسير سورة والعصر، داعي منار البيان لجامع النسكين بالقرآن، حلية المجلي وبغية المهتدي في شرح «منية المصلي وغنية المبتدي» لمحمد الكاشغرى، شرح «المختار» في الفقه لابن مودود الموصلي، ومنية الناسك في خلاصة المناسك.

وكان قد حجّ في سنة (877 هـ) وجاور بمكة، وأقرأ بها يسيراً وأفتى، ثم


(1) الضوء اللامع9|210 برقم 517، كشف الظنون 1|358، 2|729، 824، 1623، 1829، 1887، شذرات الذهب 7|328، هدية العارفين 2|208، ايضاح المكنون 2|597، الاَعلام 7|49، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5|271 برقم 618، معجم الموَلفين 11|274.

(252)

سافر منها إلى بيت المقدس، فأقام به نحو شهرين، ثم عاد إلى بلده، ولم يلبث أن مات في شهر رجب سنة تسع وسبعين وثمانمائة.

3035
أبو السعادات ابن ظهيرة (1)



(795 ـ 861 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن حسين المخزومي، جلال الدين أبو السعادات ابن ظهيرة المكّي.

ولد بمكة سنة خمس وتسعين وسبعمائة.

وتفقّه بغياث الدين الكيلاني، والجمال ابن ظهيرة، وابن الجزري، ودرس الاَُصول على: أبي عبد اللّه الوانوغي، والبساطي.

وقرأ على حسن الاَبيوردي، وسمع على: ابن صديق، والمراغي، والزين البهنسي، والرضي المطري، والشمس الشامي.

وبرع في فقه الشافعية.

وناب في القضاء بمكة عن أبيه، وولي خطابتها ونظر المسجد الحرام والحسبة.

ثم ولي القضاء في سنة (827 هـ)، وعُزل وأُعيد مراراً.

ودرّس بالبنجالية، وحدّث، وأفتى.


(1) الضوء اللامع9|214 برقم 526، الاَعلام 7|48، معجم الموَلفين 11|274.

(253)

وكان قد دخل القاهرة،وأقام بالمدينة المنورة مدّة، ودرّس بها الفقه وأُصوله.

قيل: وصار رئيس الشافعية بالحجاز.

وكتب المترجم تعليقاً على «جمع الجوامع» في أُصول الفقه للسبكي، وذيلاً على «طبقات الشافعية» للسبكي، وتكملة «شرح الحاوي» لشيخه ابن ظهيرة، وغير ذلك.

وله نظم.

توفّـي وهو على القضاء في صفر سنة إحدى وستّين وثمانمائة.

3036

العَيْزَري (1)

(724 ـ 808 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن الخضر القرشي الزبيري، شمس الدين العَيْزَري، المقدسي، الغَزِّي، أحد علماء الشافعية وفقهائهم.

ولد بالقدس سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وارتحل إلى القاهرة، وسكن غَزّة، وأقام بدمشق مدة.

تفقه على شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بابن عدلان.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|58 برقم 749، إنباء الغمر بأبناء العمر 5|344، الضوء اللامع9|218 برقم 537، بغية الوعاة 1|222 برقم 403، كشف الظنون 1|81، شذرات الذهب 7|79، البدر الطالع 2|254 برقم 510، ايضاح المكنون 1|150، هدية العارفين 2|178، الاَعلام 7|44، معجم الموَلفين 11|276.

(254)

وأخذ عن: أحمد بن محمد العطار، ومحيي الدين بن مجد الدين أبو بكر بن إسماعيل السنكلوني، وتقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، وتاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، وسراج الدين عمر بن رسلان البلقيني، ومحمد(1)بن محمد الرازي المعروف بالقطب التحتاني، وتاج الدين عبد الوهاب بن عبد الولي الاِخميمي، وغيرهم بالقاهرة ودمشق.

وأُذن له بالاِفتاء، ودرّس بغزّة، فأخذ عنه ناصر الدين الاَياسي الحنفي، وغيره.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: أوضح المسالك في المناسك، تشنيف المسامع في شرح «جمع الجوامع» في أُصول الفقه لتاج الدين السبكي، البروق اللوامع فيما أورد على «جمع الجوامع»، مختصر «قوت المحتاج» في الفقه لاَحمد بن حمدان الاَذرعي، تعليق على الرافعي سمّـاه الظهير على فقه الشرح الكبير، أسنى المقاصد في تحرير القواعد، غرائب السير ورغائب الفكر في علم الحديث، آداب الفتوى والانتظام في أحوال الاَيتام، وسائل الاِنصاف في علم الخلاف، الغياث في تفصيل الميراث، بلغة ذوي الخصاصة في حل «الخلاصة»(2) لابن مالك، مصباح الزمان في المعاني والبيان، سلسال الضَّـرَب في كلام العرب، والكوكب المشرق في المنطق.

وله نظم.

توفّـي سنة ثمان وثمانمائة.


(1). مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2831. وقد ذكر صاحب «الضوء اللامع» أنّ المترجم أخذ عن القطب التحتاني بالقدس.
(2). وهو في علم النحو، ويعرف بالاَلفية.

(255)

3037

ابن الغرس (1)

(833 ـ 894 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن خليل، بدر الدين أبو اليسر القاهري، الحنفي، المعروف بابن الغرس، والغرس لقب جدّه خليل.

ولد بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.

وقرأ القرآن على الشهاب بن المسدي، وحفظ كتباً في النحو والاَُصول وغيرهما وعرضها على جماعة، ثم درس الفقه والعربية وأُصول الدين والمنطق على طائفة منهم: ابن الديري، وابن الهمام، وأبو الفضل المغربي، وأبو العباس السروسي، والبرهان الهندي، والعضد الصيرامي، والاَمين الاَقصرائي، والزيني بن مزهر، وغيرهم.

وناب في القضاء، وولي مشيخة التربة الاَشرفية ومشيخة الجامع الزيني وتدريس الفقه بالجمالية وغيرها، كما صحب ابن أُخت مدين وتلقّن منه معارف الصوفية وكلامهم غير أنّه كان مولعاً بلعب الشطرنج، ولم يتركه حتى في يوم العيد بمنى حيث رآه السخاوي لاعباً !

وحج وجاور وأقرأ الطلبة بمكة، ومات له ولدان في طاعون سنة أربع وستين وثمانمائة، فرثاهما بقصيدة طويلة مطلعها:

ليت شعري والبين مرُّ الفـــراقِ * أيُّ شيءٍ أغراكمــــا بفراقــي


(1) الضوء اللامع 9|220 برقم 540، كشف الظنون 2|1145، 1292، الاَعلام 7|52، معجم الموَلفين 11|277.

(256)

من كتبه: الفواكه البدرية في الاَقضية الحكمية (مطبوع)، وشرح على «شرح العقائد النسفية» للتفتازاني، ورسالة في التمانع.

وكانت وفاته في ربيع الثاني سنة أربع وتسعين وثمانمائة.

3038

ابن الموَذن الجزيني (1)

(... ـ بعد 884 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن داود(2) الفقيه شمس الدين الجزّيني العاملي، الشهير بابن الموَذن، من أقرباء الشهيد الاَوّل(3)

كان من مشايخ الاِمامية، عالماً جليلاً، شاعراً، وصفه الشهيد الثاني زين الدين بن علي بالاِمام السعيد(4)

مولده ونشأتُه في (جِزّين).

تلمّذ على جماعة من كبار الفقهاء والعلماء، وروى عنهم، منهم: والده محمد الجزيني، وضياء الدين علي بن الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي، والحسن ابن العشرة الكسرواني الكركي (المتوفّـى 862 هـ)، والحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد


(1) أمل الآمل 1|179 برقم 182، رياض العلماء 5|175، بحار الاَنوار 105|35 (الاِجازة 32)، أعيان الشيعة 9|409، طبقات أعلام الشيعة 4|132 (القرن التاسع).
(2) وفي «طبقات أعلام الشيعة»: محمد بن محمد بن داود.
(3) عبّـر المترجم عن الشهيد الاَوّل بابن العمّ، وكذلك عبّـر عن ولده ضياء الدين علي.
(4) بحار الاَنوار: 105|150 (ضمن الاِجازة 53).

(257)

ابن سليمان بن فضل الماروني العاملي، والسيد علي بن محمد بن دقماق الحسيني، وزين الدين علي بن علي بن محمد بن طي الفقعاني (المتوفّـى 855 هـ)، وجمال الدين أحمد بن الحاج علي العيناثي.

وقد قرأ على بعض أساتذته المذكورين جملة من الكتب الفقهية، منها: كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي، وأجازوا له رواية جميع مصنفات الشيخ المفيد (المتوفّـى 413 هـ)، والشيخ الطوسي (المتوفّـى 460 هـ)، والمحقّق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ)، والعلاّمة الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ)، والشهيد الاَوّل (المتوفّـى 786 هـ)، وغيرهم من كبار فقهاء الطائفة.

وكان ابن الموَذن قد درّس الفقه، وروى الحديث، وجمع كتاباً فيه عدّة رسائل(1).

قرأ عليه إبراهيم بن الحسن الشقيفي العاملي كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية» وله منه إجازة موَرخة في سنة ثمان وستين وثمانمائة.

وأخذ عنه الفقيهان الكبيران: نور الدين علي بن الحسين بن علي بن محمد ابن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ)، وزين الدين علي بن عبد العالي بن محمد الميسي العاملي الشهير بابن مفلح (المتوفّـى 938 هـ)، وحصلا منه على إجازة.

وكتب تقريظاً على كتاب «التوضيح الاَنور» لخضر(2)الحبلرودي.

لم نظفر بوفاة المترجم، لكنه أجاز لابن مفلح المذكور في سنة أربع وثمانين وثمانمائة، ولعلّه توفّـي بعدها بيسير.


(1). منها: رسالة «عين العبرة في غبن العترة» لاَحمد ابن طاووس، ورسالة «ما قيل فيمن عانق محبوبته مرتدياً بالسيف» للسيد المرتضى.
(2). مضت ترجمته في هذا الجزء.

(258)

3039

ابن عرفة (1)

(716 ـ 803 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن عرفة، أبو عبد اللّه الوَرْغَميّ (2)التونسي فقيه المالكية بتونس وخطيبها بجامع الزيتونة، يعرف بابن عرفة.

ولد سنة ست عشرة وسبعمائة بتونس.

وتفقّه على القاضي ابن عبد السلام الهواري وأخذ عنه الاَُصول، وأخذ القراءات عن محمد بن محمد بن حسن بن سلامة الاَنصاري.

وأخذ عن: والده، ومحمد الوادي آشي، ومحمد بن هارون الكناني، والشريف التلمساني، ومحمد ابن الجباب، وغيرهم.

ومهر في الاَُصول والفروع والعربية والقراءات وغير ذلك، وصار المرجوع إليه في الفتوى ببلاد المغرب، وتصدّى للتدريس وإسماع الحديث مع علو الرتبة عند السلطان.

وقدم القاهرة حاجاً سنة (793 هـ) فأخذ عنه المصريون والمدنيون.


(1) ذيل تذكرة الحفّاظ 193، غاية النهاية 2|243 برقم 3422، إنباء الغمر بأبناء العمر 4|336، الضوء اللامع9|240 برقم 586، بغية الوعاة 1|229 برقم 414، طبقات المفسرين للداودي 2|236 برقم 569، شذرات الذهب 7|38، البدر الطالع 2|255 برقم 511، شجرة النور الزكية 227 برقم 817، نيل الابتهاج 463 برقم 577، الاَعلام 7|43، معجم الموَلفين 11|285.
(2) نسبة إلى ورغمة: قرية بإفريقية. الضوء اللامع.

(259)

وممن أخذ عنه: يحيى العجيسي، والاَُبي، وابن ناجي، وعيسى الغبريني، وابن عقاب، وابن الشماع، وأبو الطيّب بن علوان، وآخرون.

له من الكتب: المختصر الكبير (مطبوع) في الفقه، المختصر الشامل في التوحيد، المبسوط في الفقه، الحدود (مطبوع) في التعاريف الفقهية، والطرق الواضحة في عمل المناصحة.

توفّـي بتونس سنة ثلاث وثمانمائة.

3040
أبو القاسم النُّويري (1)



(801 ـ 857 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد، محب الدين أبو القاسم النُّوَيْري(2) الميموني، القاهري، المالكي.

ولد بالميمون (من قرى الصعيد بمصر) سنة إحدى وثمانمائة.

وانتقل إلى القاهرة، فأخذ الفقه عن: شهاب الدين الصنهاجي، وجمال الدين عبد اللّه بن مقداد الاَقفهسي، وشمس الدين محمد بن أحمد البساطي ولازمه أيضاً في العلوم العقلية، وأذن له في الاِفتاء والتدريس.


(1) الضوء اللامع9|246 برقم 598، نيل الابتهاج 532 برقم 644، شذرات الذهب 7|292، البدر الطالع 2|256، ايضاح المكنون 1|187، 214، 2|429، هدية العارفين 2|199، شجرة النور الزكية 243 برقم 869، الاَعلام 7|47، معجم الموَلفين 11|286.
(2) نسبة إلى نُوَيْرَة: قرية من صعيد مصر الاَدنى. الضوء اللامع: 9|246.

(260)

وأخذ عن: زين الدين عُبادة بن علي، وشمس الدين الشطنوفي، والهروي، وغيرهم.

وسمع على: زين الدين الزركشي، وبدر الدين حسين البوصيري.

وكان فقيهاً، عالماً بالقراءات، مشاركاً في النحو والمنطق والحساب وغيرها.

ناب في القضاء ثم تخلّـى عنه، وجاور بمكة، وأقام بغزّة والقدس ودمشق وغيرها، وأُخذ عنه فيها .

قال السخاوي: كان مترفعاً على بني الدنيا مغلظاً لهم في القول، يتكسّب بالتجارة مستغنياً بذلك عن وظائف الفقهاء، عُرض عليه القضاء فامتنع.

أخذ عن النويري جماعة، منهم: علي بن محمد التنسي، ومحمد بن أحمد بن موسى السخاوي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: تكميل «شرح المختصر» لشيخه البساطي، شرح مختصريْ ابن الحاجب: الفرعي وسمّـاه بغية الراغب على ابن الحاجب، والاَصلي، التوضيح على «التنقيح» للقرافي، شرح «طيبة النشر في القراءات العشر» لشيخه ابن الجزري، القول الجاذّ لمن قرأ بالشاذّ، شرح «الدرة المضيّة» في القراءات لابن الجزري، شرح المقدمات الكافية في النحو والصرف والعروض والقافية وهي أرجوزة له، قصيدة في الفلك، ونظم «نزهة الحساب» لابن الهائم.

توفّـي بمكة سنة سبع وخمسين وثمانمائة.


(261)

3041

علاء الدين البخاري (1)

(779 ـ 841 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، علاء الدين أبو عبد اللّه البخاري، شيخ الحنفية في عصره.

ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة(2) ونشأ ببخارى، وتفقّه على أبيه وخاله العلاء عبد الرحمان، وأخذ الاَدبيات والعقليات عن سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني.

وتقدّم في الفقه والاَصلين، وأتقن فنّ المعاني والبيان.

وارتحل إلى الهند ومكّة والقاهرة وأقام بها سنين ودمشق، وانتفع به الطلبة حيثما حلّ، وتقدّم عند الدولة وعظّمه الناس.

أخذ عنه: شمس الدين محمد بن عبد اللّه البلاطنسي، وقاسم بن قطلوبغا، وأحمد بن محمد الشُّمُنّي، وعمر بن أحمد البلبيسي، وبرهان الدين إبراهيم بن محمد ابن مفلح، وجلال الدين محمد بن أحمد المحلّـي، وشمس الدين محمد بن إسماعيل الونائي، وطائفة.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 9|29، الضوء اللامع9|291 برقم 751، كشف الظنون 2|1215، شذرات الذهب 7|241، البدر الطالع 2|260، هدية العارفين 2|191، الاَعلام 7|46، معجم الموَلفين 11|294.
(2) وقيل في حدود سنة سبعين وسبعمائة.

(262)

وكان ينهى عن النظر في كلام النووي، ويحضّ على كتب الغزّالي، ويحطّ كثيراً على ابن تيمية وابن عربي، وصنّف في الردّ على الاَخير كتاب فاضحة الملحدين وناصحة الموحّدين.

وله أيضاً: الملجمة للمجسّمة، ونزهة النظر في كشف حقيقة الاِنشاء والخبر.

توفّـي بدمشق في رمضان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.

3042

ابن الشِّحنة (1)

(804 ـ 890 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمود، محب الدين أبو الفضل الحلبي، الحنفي، المعروف كسلفه بابن الشِّحنة.

ولد بحلب سنة أربع وثمانمائة.

وأخذ الفقه عن: عز الدين الحاضري، وبدر الدين ابن سلامة وقرأ عليه في الاَصلين وفي المنطق.

ولازم الحافظ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي في فنون


(1) الضوء اللامع9|295 برقم 755، كشف الظنون 1|359، 2|1826، 1866، وغيرها، شذرات الذهب 7|349، البدر الطالع 2|263، ايضاح المكنون 1|121، 2|78، 574، هدية العارفين 2|213، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5|298 برقم 642، الاَعلام 7|51، معجم الموَلفين 11|294.

(263)

الحديث.

وسمع من: شهاب الدين أبي جعفر ابن العجمي، وأبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الشاهد، وست العرب ابنة إبراهيم بن محمد بن أبي جرادة، وآخرين.

ودخل دمشق والقاهرة، ولقي علماءهما.

وكان فقيهاً، موَرخاً، مشاركاً في عدة علوم.

ولي قضاء العسكر بحلب، فقضاء الحنفية في سنـة (836 هـ)، ثم كتابة سرِّها والنظر في جيشها وغير ذلك من الوظائف.

ودرَّس بالجاولية والحدادية، ثم جرت له أُمور، فانتقل إلى القاهرة، وولي بها كتابة السرّ (سنة 857 هـ) وأقام أقلّ من سنة، ونُفي إلى بيت المقدس، فأقام إلى سنة (862 هـ)، وأُذن له بالعودة إلى حلب فعاد.

ثم توجّه إلى القاهرة، فأُعيد إلى كتابة السرّ، وولي قضاء الحنفية، وتدريس الحديث بالموَيـديـة، وصُرف عن العمـل (سنة 877 هـ)، ثـم ولي مشيخـة الشيخونية، والتدريس بها.

وقد صنّف كتباً، منها: شرح «الهداية» في الفقه، المنجد المغيث في علم الحديث، طبقات الحنفية، نزهة النواظر في «روض المناظر» في التاريخ لوالده، ترتيب مبهمات ابن بشكوال على أسماء الصحابة، واختصر «النشر» في القراءات لابن الجزري، و «منار الاَنوار» في أُصول الفقه لحافظ الدين النسفي وسمّـاه تنوير المنار.

وله نظم ونثر.

توفّـي بالقاهرة سنة تسعين وثمانمائة.


(264)

3043

ابن الشِّحْنَة (1)

(749 ـ 815 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي، محب الدين أبو الوليد ابن الشحنة، الحلبي، الحنفي.

ولد بحلب سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ودرس بها.

ثم ارتحل إلى دمشق والقاهرة، فأخذ عن أشياخها، وأذنوا له في الاِفتاء والتدريس.

وولي قضاء بلده مرات، ودرّس في الجمالية بمصر، واختلط بالحكام، وتعرّض إلى غضبهم ورضاهم، ونال منهم ما ينال راكب الاَسد (2) وولي ـ وهو بدمشق ـ القضاء بمصر فلم يباشره، ثم استقرّ في قضاء حلب في سنة خمس عشرة وثمانمائة، فلم تطل أيام ولايته، ومات بها في نفس السنة.

وكان قد مهر في الفقه والاَدب، وشارك في التاريخ وغيره، وانتهى أمره ـ كما يقول ولده ـ إلى أن ترك التقليد، واجتهد في مذهب إمامه، وخرج على أُصوله


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 7|95، الضوء اللامع10|3 برقم 5، كشف الظنون 1|157، 202، 2|920، 921، 1629، شذرات الذهب 7|113، البدر الطالع 2|264، ايضاح المكنون 1|551، 597، 2|33، هدية العارفين 2|180، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5|158 برقم 504، الاَعلام 7|44، معجم الموَلفين 11|295.
(2) قال أمير الموَمنين علي ـ عليه السَّلام ـ : صاحب السلطان كراكب الاَسد يُغبط بموقعه، وهو أعلم بموضعه. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 19|149 برقم 269.

(265)

وقواعده، واختار أقوالاً يعمل بها.

أخذ عنه: عز الدين الحاضري، وبدر الدين ابن سلامة، وابن قاضي شهبة، وابن الهمام، والسفطي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: الاَبحاث فيما يحل به المطلقة بالثلاث، روض المناظر في علم الاَوائل والاَواخر(1)(مطبوع)، الاَمالي في الحديث، شرح «الكشاف» للزمخشري ولم يتمه، والسيرة النبوية.

وله ألفية رجز تشتمل على عشرة علوم، وألفية اختصر فيها منظومة النسفي وضمّ إليها مذهب أحمد.

ومن شعره:

أسير بالجرعا أسيراً ومن * همِّي لا أعرفُ كيف الطريقْ

في منحنى الاَضلع وادي الغضا * وفوق سفح الخدّ وادي العقيقْ

3044

ابن المُخَلِّطة (2)

(824 ـ 870 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن يحيى، بدر الدين أبو الفتح الاِسكندري الاَصل، القاهري، المعروف بابن المُخَلِّطة، الفقيه المالكي.


(1). اختصر به تاريخ أبي الفداء وذيّل عليه إلى سنة (806 هـ).
(2) الضوء اللامع10|8 برقم 13، شجرة النور الزكية 256 برقم 929.

(266)

ولد بالقاهرة في سنة أربع وعشرين وثمانمائة ظناً، وحفظ القرآن.

ودرّس الفقه على: أبيه، والبدر التنسي، والزين طاهر، وأبي القاسم النويري.

ودرس الاَصلين والتفسير وعلوم العربية والفرائض وغيرها، ورحل إلى مكّة ودخل الشام، وأخذ عن طائفة من علماء عصره، منهم: الشرواني، وابن الهمام، والاَميوطي، والحسام ابن حريز، وابن حجر، والعلاء القلقشندي، والنواجي، والتقي الحصني، وتقي الدين محمد بن محمد ابن فهد المكي، وغيرهم.

وبرع في مذهبه ، وأُذن له بالتدريس والاِفتاء، فدرّس للمالكية بالموَيدية وغيرها، وناب في القضاء، وولي قضاء الاِسكندرية.

وكتب شرحاً على «المختصر» لابن الحاجب، وغير ذلك من التعاليق والنظم.

مات في ربيع الاَوّل سنة سبعين وثمانمائة.

وسيأتي والده.

3045

ابن نفيع الحلّـي (1)

(... ـ كان حياً 839 هـ)

محمد بن محمد(2)عر بن نفيع(3) عضد الدين الحلّـي.


(1) المنتخب للطريحي 176، أعيان الشيعة 6|323 (ضمن ترجمة خضر الحبلرودي)، طبقات أعلام الشيعة 4|134، تراجم الرجال للحسيني 2|546 برقم 1018.
(2) في طبقات أعلام الشيعة: مهنا.
(3) في تراجم الرجال: بقيع، وفي المنتخب: نقيح.

(267)

كان من علماء المدرسة الزينية بالحلّة.

كتب بخطه نسخة من «مصباح المبتدي وهداية المقتدي» في فقه الصلاة لاَحمد بن محمد بن فهد الحلّـي (المتوفّـى 841هـ)، ثم قابله وصحّحه، واستظهر الطهراني أنّه من تلامذته.

وكانت بينه وبين المتكلم الفقيه خضر(1)الحَبْلَرُودي صداقة تامة ومودّة أكيدة، وقد حثّه على نقض كتاب يوسف بن مخزوم الواسطي الاَعور في الردّ على الشيعة وإنكار فضائل آل الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، فاستجاب له الحبلرودي، وألف كتاب «التوضيح الاَنور»، وصف فيه صديقه المترجم بأوصاف، منها: العالم الورع التقي الذكي الاَلمعي، نتيجة العلماء المجتهدين.

وكان ابن نفيع أديباً شاعراً.

فمن شعره، قوله من قصيدة، نورد منها هذه الاَبيات:

ألا أيها الجاهل الاَحقرُ

ألا أيها الجاهل الاَحقرُ * وجدتُّك تأبى وتستنكرُ

تناقض شيعة آل النبي * وعلمك عن مجدهم أقصر

نقول همُ تحت سلطاننا * وأحكامنا فوقهم تقهر

فإن صحّ زعمك فيما ادعيت * فإنا بتقديره نُعذر

ولا فخر فيه علينا لكم * وقد خاب بالظلم من يفخ

فنحن كموسى وهارونه * وأنت كفرعون يا أبتر

وله قصيدة في رثاء الحسين السبط ـ عليه السَّلام ـ ، تبلغ (97) بيتاً ، مطلعها:

عجباً لقلب فيكمُ لا يُفجعُ * ولاَنفسٍ في رزئكم لا تجزعُ


(1). مضت ترجمته في هذا الجزء.

(268)

ومنها:

خُصّ الكرامُ بكلّ خَطب فادحٍ * فيه العقول مع القلوب تُروَّع

صبروا على البلوى بكل كريهةٍ * والسرّ فيهم لا محالة يودَع

طوبى لاَرض حلّ في أكنافها * جسدُ الحسين وطاب ذاك الموضع

قد قُدّست أرض الطفوف وبوركت * لما اغتدى لك في ثراها مضجع

لك تربة فيها الشفاء وقبّة * فيها الدعاء إلى المهيمنُ يُرفع

ومنها:

يا عترة الهادي النبيّ ومَن هُمُ * عزّي وكنزي والرجا والمفزع

واليتُكم وبرئتُ من أعدائكم * وأنا بغير ولاكمُ لا أقنع

وأنا بكم متنسّك وبحبِّكم * متمسّك وبجدِّكم مستشفع

لم أهوَ ديناً أصله من غيركم * حسبي افتخاراً أنني أتشيّع

وإلى (نقيح)(1) نسبتي ومحمد * إسمي فكم لي منكر ومضيِّع

لم نظفر بوفاة المترجم، لكن الحبلرودي التقاه في مدينة الحلة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة.


(1). كذا في المنتخب.

(269)

3046

ابن المُخَلِّطة (1)

(حدود 790 ـ 858 هـ)

محمد بن محمد بن يحيى بن محمد، ناصر الدين أبو عبد اللّه الاِسكندري ثم القاهري، يعرف بابن المخلّطة، الفقيه المالكي.

حفظ القرآن وكتباً، وسمع على: السويداوي، والشرف ابن الكويك، والجمال عبد اللّه الحنبلي، وابن ناظر الصاحبة، وابن بردس، والكمال ابن خير.

ودرس الفقه وغيره على علماء عصره كالجمال الاَقفهسي، والبساطي، والجمال المرداني.

وناب في القضاء فاشتهر بمعرفة أحكامه واستحضار فروع مذهبه.

درّس الفقه بالاَشرفية، وولي نظر (البيمارستان).

تفقه به ولده بدر الدين محمد، وكتب عنه شمس الدين السخاوي.

توفّـي في ربيع سنة ثمان وخمسين وثمانمائة.


(1) الضوء اللامع10|27 برقم 80، شجرة النور الزكية 256.

(270)

3047

ابن المقري الطرابلسي (1)

( 833 ـ حياً بعد 880 هـ)

محمد بن محمد بن يوسف بن سعيد، صلاح الدين أبو عبد اللّه الطرابلسي ثم القاهري، يعرف ببلده بابن المقري وفي غيرها بالطرابلسي.

ولد سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بطرابلس، ونشأ بها، فحفظ القرآن وكتباًفي الاَُصول والنحو، وعرضها على جماعة ببلده وبالقاهرة حين أحضره أبوه إليها.

ورجع إلى بلده فحضر دروس عالمها ابن زهرة وقرأ عليه كتباً، وحينما مات اجتمع على المترجم طلبة الحنفية لعدم وجود حنفي غيره بها، فرجع إلى مصر لعدم تمكّنه من المذهب آنذاك .

ولازم أمين الدين يحيى بن محمد الاَقصرائي (المتوفّـى سنة 880 هـ)، وأخذ عنه كتباً جمّة في فنون كثيرة وأجازه بالاِفتاء والاِقراء.

وأخذ أيضاً عن: عز الدين عبد السلام البغدادي، وتقي الدين الشُّمُنّي، وحسن بن أحمد النويري، وعلم الدين البلقيني، والبوتيجي، وابن الديري، والسيرجي، وغيرهم.


(1) الضوء اللامع 10|29 برقم 87.

(271)

واستقرّ في تدريس الصرغتمشية وغيرها بعد موت شيخه أمين الدين، ولزمه الطلبة الظواهرية، وصار المعوّل عليه في الفتاوي لاستحضاره فروع المذهب الحنفي وسرعة كتابته على الفتاوي، قال السخاوي: وإن كان فيهم من هو أمتن منه تحقيقاً وأحسن كلاماً وتصوّراً.

ولم يعلم تاريخ وفاة ابن المقري الطرابلسي.

3048

الدّميري (1)

(حدود 742 ـ 808 هـ)

محمد بن موسى بن عيسى بن علي، كمال الدين أبو البقاء الدَّميري(2) الاَصل، القاهري، الشافعي.

ولد بالقاهرة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة تقريباً.

ونشأ بها وتكسّب بالخياطة، ثم أقبل على العلم، فأخذ عن: بهاء الدين


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|61 برقم 751، إنباء الغمر بأبناء العمر 5|347، الضوء اللامع10|59 برقم 204، مفتاح السعادة 1|210، كشف الظنون 1|386 و ...، شذرات الذهب 7|79، البدر الطالع 2|272 برقم 525، روضات الجنات 8|106 برقم 703، هدية العارفين 2|178، الكنى والاَلقاب 2|230، هدية الاَحباب 136، ريحانة الاَدب 2|231، الاَعلام 7|118، معجم الموَلفين 12|65.
(2) نسبة إلى دَمِيْـرَة: قرية كبيرة بمصر قرب دمياط. معجم البلدان: 2|472.

(272)

محمد بن عبد البر السبكي، وجمال الدين عبد الرحيم الاِسنوي، وكمال الدين أبي الفضل النويري، وغيرهم.

وسمع على: مظفر الدين العطار، والعرضي، وأبي الفرج ابن القاري، وبمكة على: كمال الدين محمد بن عمر بن حبيب، وجمال الدين ابن عبد المعطي، وبالمدينة على عفيف الدين عبد اللّه بن محمد بن أحمد المطري.

وكان فقيهاً، أديباً، مشاركاً في عدّة فنون.

درّس الحديث بقبّة بيبرس، ووعظ بمدرسة ابن البقري، وبجامع الظاهر في الحسينية، وكانت له حلقة خاصة في جامع الاَزهر.

وجاور بمكة سنين متفرقة، وحدّث بها.

سمع منه: صلاح الدين الاَقفهسي، والفاسي، والمقريزي.

وصنّف كتباً، منها: حياة الحيوان (مطبوع)، الديباجة في شرح سنن ابن ماجه، النجم الوهاج في شرح «المنهاج» للنووي، أرجوزة في الفقه، مختصر «شرح لامية العجم» للصفدي.

توفّـي بالقاهرة سنة ثمان وثمانمائة.


(273)

3049

ابن زُهرة (1)

(758، 760 ـ 848 هـ)

محمد بن يحيى بن أحمد بن دغرة، شمس الدين الحبراضي الاَصل، الدمشقي، الطرابلسي، المعروف بابن زُهرة.

ولد سنة ثمان وخمسين أو ستّين وسبعمائة بحبراض.

وانتقل إلى طرابلس، وحفظ بعض الكتب الفقهية والنحوية.

وتفقّه بجماعة، منهم: النجم ابن الحبابي، والشمس ابن قاضي شهبة، والشرف الغزي، والصدر الياسوفي.

وأخذ عن: البلقيني، والشهاب الزهري، والزين القرشي.

وسمع على: ابن صديق، والكمال ابن النّحاس، والمحبّ الصامت، وابن القواليح.

وتكسّب بالشهادة مدة، وتصدّر بالجامع الاَموي بدمشق ثم توجّه إلى طرابلس فأقام بها يقرىَ ويحدّث ويفتي ويخطب حتى صار شيخ الشافعية وفقيههم في تلك البلاد.


(1) الضوء اللامع10|70، كشف الظنون 1|438، البدر الطالع 2|276، ايضاح المكنون 1|302، 2|45، 448، هدية العارفين 2|195، الاَعلام 7|139، معجم الموَلفين 12|98.

(274)

أخذ عنه: البرهان السوبيني، و محمد بن عبد اللّه البلاطنسي، والتقي ابن قاضي شهبة.

وصنّف كتباً، منها: شرح «التنبيه» في الفقه لاَبي إسحاق الشيرازي، شرح «مختصر» التبريزي في الفقه، الشرح العزيز على «الوجيز» للغزالي، الفتح المنّان في تفسير القرآن، وتعليقة تشتمل على فقه وحديث وتفسير وعربية ووعظ، وغير ذلك.

روي أنّ القاضي السراج الحمصي نظم قصيدةً بموافقة المصريين ينتصر فيها لابن تيميّة ويكفّر من كفّره، فقام عليه ابن زهرة مصرحاً بتكفير القاضي وتبعه أهل بلده حبّاً فيه وتعصّباً معه، فما كان من الحمصي إلاّ أن فرّ إلى بعلبك.

توفّـي المترجـم بطرابلس في جمـادى الاَُولـى سنة ثمـان وأربعيـن وثمانمائة.

وله ابن فقيه هو تاج الدين عبد الوهاب، تقدّمت ترجمته في هذا الجزء.


(275)

3050

ابن خطيب الدَّهْشَة (1)

(750 ـ 834 هـ)

محمود بن أحمد بن محمد، أبو الثناء نور الدين الهمداني، الفيومي الاَصل، الحموي، المشهور بابن خطيب الدهشة(2)

ولد في حماة سنة خمسين وسبعمائة(3) وتفقّه بها.

وسمع من: الشهاب المرداوي، وقاسم الضرير، والكمال المعرّي.

ورحل إلى مصر والشام وأخذ عن علمائها، وتقدّم في الفقه الشافعي وأُصوله والعربية واللغة.

وولي قضاء حماة ثم صرف، فلزم بيته متصدّياً للاِقراء والاِفتاء والتصنيف، واشتهر أمره، وانتهت إليه رئاسة المذهب بحماة.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|108 برقم 781، إنباء الغمر بأبناء العمر 8|249، الضوء اللامع 10|129 برقم 544، كشف الظنون 1|464 و ... ، شذرات الذهب 7|210، البدر الطالع 2|293 برقم 537، ايضاح المكنون 1|342، هدية العارفين 2|410، ريحانة الاَدب7|502، الاَعلام 7|162، معجم المطبوعات العربية 1|93، معجم الموَلفين 12|148.
(2) عُرف المترجم بذلك، لاَنّ والده ـ وهو موَلف «المصباح المنير» ـ كان قد ولي خطابة جامع الدهشة الذي بناه الملك الموَيد في حماة.
(3) وفي طبقات ابن قاضي شهبة: سنة ستين وسبعمائة.

(276)

قال ابن قاضي شهبة: ولكن كانت فيه غفلة وعنده تساهل فيما ينقله ويقوله.

قرأ عليه المحبّ ابن شحنة.

وصنّف كتباً، منها: مختصر «القوت» للاَذرعي، سمّـاه: إعانة المحتاج إلى شرح المنهاج أو لباب القوت، اليواقيت المضيّة في المواقيت الشرعية، تهذيب «المطالع» لترغيب المطالع، و اختصره فسمّـاه التقريب في علم الغريب، تحفة ذوي الاَرب في مشكل الاَسماء والنسب (مطبوع)، وتكملة «شرح المنهاج» للسبكي.

توفّـي سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.

3051

بدر الدين العيني (1)

(762 ـ 855 هـ)

محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد، بدر الدين أبو محمد وأبو الثناء الحلبي الاَصل، العينتابي المولد ثم القاهري، الحنفي، يعرف بالعيني.

ولد في عين تاب (من أعمال حلب) سنة اثنتين وستين وسبعمائة.


(1) الجواهر المضيّة 2|165 (حاشية لترجمة رقم 503)، الضوء اللامع 10|131، بغية الوعاة 2|275، كشف الظنون 1|152، 154، شذرات الذهب 7|287، البدر الطالع 2|294، ايضاح المكنون 2|32، الاَعلام 7|163، معجم الموَلفين 12|150.

(277)

وأخذ التفسير والنحو والفرائض والمنطق عن جماعة من العلماء.

وتفقّه على: أبيه، وميكائيل، وحسام الدين الرهاوي.

وناب عن أبيه في قضاء بلده.

وارتحل إلى حلب، وملطية، ودمشق، وبيت المقدس، فلقي فيه علاء الدين أحمد بن محمد السيرامي ودخل معه القاهرة في سنة (788 هـ) ولازمه في الفقه وأُصوله والمعاني والبيان، وأخذ الفقه أيضاً وغيره عن شهاب الدين أحمد بن خاص التركي.

وسمع على: زين الدين العراقي، وشرف الدين ابن الكويك، ونور الدين الفوي، والهيثمي، وآخرين.

وكان فقيهاً، محدثاً، موَرخاً، نحوياً، كثير المطالعة والكتابة، مصنفاً.

درّس الفقه بالمحمودية، والحديث بالموَيدية، وولي حسبة القاهرة مراراً، ونظر السجون، وتقدّم عند الملك الموَيد، ثم عند الاَشرف وسامره، وكان يقرأ له التاريخ الذي جمعه باللغة العربية، ثم يفسره له بالتركية، ولم يزل يترقّى عنده إلى أن ولاّه قضاء الحنفية في سنة (829 هـ)، وعُزل عن القضاء، وأُعيد، ثم عُزل في سنة (842 هـ)، فعكف على التصنيف والتدريس.

وللعيني كتب كثيرة، منها: البناية في شرح «الهداية» (مطبوع)، رمز الحقائق في شرح «كنز الدقائق» (مطبوع)، الدرر الزاهرة في شرح «البحار الزاخرة»، المسائل البدرية، المقدمة السودانية في الاَحكام الدينية، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان (طبع منه ما يخصّ عصر سلاطين المماليك 648 ـ 698 هـ)، الجوهرة السنية في تاريخ الدولة الموَيدية، مباني الاَخبار في شرح «معاني الآثار» شرح سنن


(278)

أبي داود، المقاصد النحوية (مطبوع) في شرح شواهد شروح الاَلفية، يُعرف بالشواهد الكبرى، فرائد القلائد (مطبوع) مختصر شرح شواهد الاَلفية، ويعرف بالشواهد الصغرى، طبقات الشعراء، طبقات الحنفية.

وله باللغة التركية كتاب تاريخ الاَكاسرة.

توفّـي بالقاهرة في شهر ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثمانمائة.

3052

الاَصفهيدي (1)

( 729 ـ 807 هـ)

محمود بن محمد، تاج الدين العجمي الاَصفهيدي الكرماني، نزيل حلب.

كان فقيهاً شافعياً، مفتياً، مشاركاً في النحو.

ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة.

وورد إلى حلب، وتوجّه منها إلى الحجاز، وحجّ فعاد إليها، وسكن المدرسة


(1) انباء الغمر بأبناء العمر 5|229، الضوء اللامع 3|25 برقم 122 وفيه: تاج بن محمود تاج الدين، كشف الظنون 2|1613، هدية العارفين 2|410، الاَعلام 7|183، اعلام النبلاء 5|141، معجم الموَلفين 12|194.

(279)

الرواحية، وولي تدريس النحو والفقه بها.

وتصدّى للتدريس والاِفتاء طول يومه حتى أُسر في فتنة تيمورلنك، وأرسل إبراهيم صاحب شماخي (من بلاد أرمينية) يطلبه من تيمورلنك ويستدعيه فتوجهمعه، واستمر بتلك البلاد مكرماً حتى مات في ربيع الاَوّل سنة سبع وثمانمائة.

قرأ عليه ابن خطيب الناصرية وغيره من أهل حلب واستفيد من فتاويه إلاّ أنّ النحاة استضعفوه وغُمز في فتاويه ـ على ما ذكر الزركلي ـ .

وقال السخاوي: إنّ له شرحاً على «المحرّر» في فروع الفقه الشافعي، لكن حاجي خليفة جعله مختصراً «للمحرّر» وأنّ اسمه الاِيجاز، قال: وهو كتاب كثير الفوائد مشتمل على ما حواه «المحرّر» مع زيادات لطيفة ونكات شريفة، وله شروح.

وللاَصفهيدي شرحٌ على «ألفية ابن مالك» أيضاً.


(280)

3053

المتوكِّل على اللّه (1)

( بعد 800 ـ 879 هـ)

المطهر بن محمد بن سليمان بن يحيى الحسني، السيد أبو محمد اليمني، أحد أئمة الزيدية.

ولد في أوّل القرن التاسع.

وأخذ عن المهدي لدين اللّه أحمد بن يحيى بن المرتضى، وقرأ عليه، ولازمه مدة طويلة، وأخذ عن غيره حتى صار من كبار العلماء.

ودعا إلى نفسه بعد موت المنصور علي بن صلاح في سنة (840 هـ)، فملك كحلان وذمار وغيرهما، وعارضه الناصر أحمد بن محمد، فما زالت صنعاء بينهما، يملكها أحدهما وينتزعها منه الآخر إلى أن أسره الناصر فحبسه في حصن (الربعة)، وفرّ من محبسه بعد مدة، وتغلّب على الناصر واعتقله، فاستقرّ إلى أن توفي بذمار سنة تسع وسبعين وثمانمائة.

وللمتوكل على اللّه كتب، منها: الواجبات على من هي في الفقه، الاِرشاد، أحوال الاَئمّة، أجوبة مسائل، المصالح، محجّة الاَمان في معرفة حجّة الزمان،


(1) البدر الطالع 2|311 برقم 554، هدية العارفين 2|463، الاَعلام 7|254، معجم الموَلفين 12|296، موَلفات الزيدية 1|56، 83، 101، 102، و 2|97، 270، و 3|23، 139، ومواضع غيرها.

(281)

أرجوزة في النحو، وديوان شعر جمعه ابنه يحيى.

ومن شعره قصيدة انقضاء الوطر في مدح سيّد البشر ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، مطلعها:

ماذا أقـــــولُ ومــا آتي وما أَذَرُ * في مَدْحِ مَن ضمّنت في مدحهِ السُّوَرُ

3054

معمَّر بن يحيى (1)

(848 ـ 897 هـ)

ابن محمد بن عبد القوي، سراج الدين أبو اليَسَـر المكّي.

ولد بمكّة سنة ثمان وأربعين وثمانمائة، ونشأ بها، فحفظ القرآن وكتباً، ودرس الفقه والاَُصول وعلوم العربية، والتفسير وأُصول الدين على كلِّ من: عبد القادر المحيوي، ويحيى العُلَمي، وعبد المعطي، وعبد المحسن الشرواني، والكافيجي، واللقاني، ويعقوب المغربي، والشمس الجوجري، وأحمد بن يونس المغربي، وغيرهم بالحرمين والقاهرة.

قال السخاوي: وتميّز في كل ذلك ... ثم قال: وكان البرهاني يصغي إلى مباحثته ويميل إلى كلامه ويعتمده في نقل مذهبه وغيره.


(1) الضوء اللامع10|162 برقم 664، الاَعلام 7|273، معجم الموَلفين 12|310.

(282)

وتصدى للاِقراء والاِفتاء بمكّة والمدينة، وأخذ عنه الطلبة الفقه وأُصوله والعربية.

له شرح على «قطر الندى» في النحو وآخر على «المختصر» في فروع المالكية.

توفّـي سنة سبع وتسعين وثمانمائة.

3055

الصيمري (1)

(2)

( ... ـ حدود 880 هـ)

مفلح بن الحسن بن رشيد (راشد) بن صلاح الصَّيْمَري ثم البحراني، أحد أعيان الاِمامية.

تلمّذ على الفقيه الكبير أحمد بن محمد بن فهد الحلّـي (المتوفّـى 841 هـ).

وبرع في الفقه، وصنّف فيه وأجاد، واشتهرت فتاويه، ودُوِّنت في كتب


(1). نسبة إلى صَيْمَرة: موضع بالبصرة على فم نهر مَعقل. معجم البلدان: 3|439.
(2) أمل الآمل 2|324 برقم 1001، رياض العلماء 5|215، رجال بحر العلوم 2|315 (ضمن ترجمة ولده الشيخ بن مفلح الصيمري)، روضات الجنات 7|167 برقم 621، أنوار البدرين 74 برقم 16، تنقيح المقال 3|244 برقم 12092، أعيان الشيعة 10|133، الفوائد الرضوية 666، طبقات أعلام الشيعة 4|137، الذريعة 1|251 برقم 1320 و 5|279 برقم 1307، مصفى المقال 461، الاَعلام 7|281، معجم رجال الحديث 18|310 برقم 12599، معجم الموَلفين 12|316.

(283)

الفقهاء كالجواهر، والمقابيس، ومفتاح الكرامة، وغيرها.

وكان فرضياً، أديباً، شاعراً.

سكن قرية سلماباذ بالبحرين، وغادرها مدّة، ثم آبَ إليها.

أخذ عنه ابنه الفقيه الحسين بن مفلح (المتوفّـى 933 هـ)، وأورد في كتابه «محاسن الكلمات في معرفة النيات» كثيراً من فوائد والده في شرحي «الموجز» و«الشرائع».

وقرأ عليه بعض تلامذته كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي، فأجازه في سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة.

وصنّف من الكتب: غاية المرام في شرح «شرائع الاِسلام» للمحقّق جعفر ابن الحسن الحلّـي، كشف الاِلتباس في شرح موجز أبي العباس [يعني أبا العباس ابن فهد الحلّـي]، التنبيه على غرائب «من لا يحضره الفقيه» للشيخ الصدوق (المتوفّـى 381هـ)، التبيينات في الاِرث والتوريثات، مختصر الصحاح، منتخب أو تلخيص «الخلاف»، رسالة سماها جواهر الكلمات في العقود والاِيقاعات، ورسالة في تكفير قرقور.

وله شعر كثير، منه قصائد في مناقب أمير الموَمنين، وقصائد في رثاء الحسين الشهيد عليمها السَّلام .

أقول: توفي في حدود سنة ثمانين وثمانمائة تخميناً، ودُفن في قريته، وقبره معروف بها، وإلى جنبه قبر ابنه الحسين.


(284)

3056

الفاضل المقداد (1)

(... ـ 826 هـ)

المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمد الاَسدي، شرف الدين(2) أبو عبد اللّه السيوري، الحلّـي ثم النجفي، المعروف بالفاضل المقداد، وبالفاضل السيوري، أحد أعيان الاِمامية.

كان متكلّماً متبحّراً، وفقيهاً كبيراً، ذا معرفة بفنون شتى.

تلمّذ على الفقيه المتضلّع الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ)، واختص به، وأخذ عنه العلم، وروى عنه(3) وسأله عن مسائل في الفقه، فأجاب عنها شيخه، فسُمّيت تلك المسائل مع أجوبتها بـ «المسائل المقدادية».


(1) أمل الآمل 2|325، رياض العلماء 5|216، لوَلوَة البحرين 172، روضات الجنات 7|171، ايضاح المكنون 2|386، هدية العارفين 2|470، تنقيح المقال 3|245، أعيان الشيعة 10|134، الفوائد الرضوية 666، ريحانة الاَدب 4|282، طبقات أعلام الشيعة 4|138، الذريعة 8|159، معجم رجال الحديث 18|321، معجم الموَلفين 11 ـ 12|318.
(2) وفي عدّة مصادر: جمال الدين.
(3) وجاء في «ماضي النجف وحاضرها»: 1|125 أنّ المترجم تلّمذ أيضاً على فخر المحققين ابن العلاّمة الحلّـي، والسيد ضياء الدين عبد اللّه الاَعرجي. وذكر في «طبقات أعلام الشيعة»: 4|140 نقلاً عن المير علاء الملك المرعشي أنّ المترجم قرأ رجال الكشّي على عميد الدين.أقول: المشهور بهذا اللقب هو السيد عبد المطلب الاَعرجي (المتوفّـى 754 هـ)، فإن صحّت قراءة المقداد عليه، فهذا يعني أنّ المقداد قد بلغ التسعين أو قاربها.

(285)

قال الحسن بن راشد الحلّـي في وصف استاذه صاحب الترجمة: كان جهوري الصوت، ذرب اللسان، مفوّهاً في المقال، متقناً لعلوم كثيرة، فقيهاً، متكلّماً، أُصولياً، نحوياً، منطقياً، صنّف وأجاد.

وقال الحر العاملي: كان عالماً، فاضلاً، متكلّماً، محقّقاً، مدقّقاً.

وكان الفاضل السيوري قد سكن النجف الاَشرف، وأنشأ بها مدرسة(1) وحدّث وأقرأ، والتفّ حوله الطلبة وتخرّج به جمع من الفقهاء، وسمع منه كثير من العلماء، ومن هوَلاء: أحمد بن محمد بن فهد الحلّـي، وظهير الدين محمد بن علي بن الحسام العاملي العيناثي، وزين الدين علي التوليني النحاريري العاملي، ومحمد ابن شجاع الاَنصاري الحلّـي القطّان، والحسن بن راشد الحلّـي، ورضي الدين عبد الملك بن إسحاق الفتحاني القمّي، وعلي بن الحسن بن علاله، والحسن بن علاء الدين مظفر بن فخر الدين بن نصر اللّه القمي، ومحمود(2)بن أمير الحاج المجاور، وغيرهم.

وللمترجم كتب كثيرة، حظي عددٌ منها باهتمام واعتناء العلماء، لما يحمله من فوائد وتحقيقات في المسائل الفقهية، والمباحث العلمية الكلامية.

فمن كتبه: كنز العرفان في فقه القرآن (مطبوع في جزءين)، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع(3)(مطبوع في أربعة أجزاء)، اللوامع الاِلهية في المباحث


(1). انظر «ماضي النجف وحاضرها»: 1|125، وفيه: أنّ مدرسة المقداد السيوري باقية حتى اليوم، ولكن تغيّـر اسمها، فإنّها تُعرف بالمدرسة السليمية نسبة إلى بانيها سليم خان، فإنّها خرّبت مدة، واشتراها هذا الرجل وعمرها، فنُسبت إليه.
(2). تراجم الرجال للحسيني: 1|335 برقم608، وفيه: عبد المحمود.
(3) كتاب الشرائع ومختصره المعروف بالنافع في مختصر الشرائع أو المختصر النافع كلاهما للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع.

(286)

الكلامية(مطبوع)، النافع يوم الحشر في شرح «الباب الحادي عشر» للعلاّمة الحلّـي(1) (مطبوع)، نضد «القواعد الفقهية على مذهب الاِمامية» للشهيد الاَوّل،(مطبوع)، جامع الفوائد في تلخيص «القواعد» المذكور، نهاية المأمول في شرح «مبادىَ الاَُصول» في أُصول الفقه للعلاّمة الحلّـي، آداب الحجّ، الاَدعية الثلاثون من أدعية النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ والاَئمّة ـ عليهم السَّلام ـ ، الاَربعون حديثاً، الاِعتماد في شرح«واجب الاِعتقاد» للعلاّمة الحلّـي، إرشاد الطالبين في شرح «نهج المسترشدين في أُصول الدين» للعلاّمة الحلّـي (مطبوع)، تفسير مغمضات القرآن، والاَنوار الجلالية في شرح «الفصول النصيرية» في الكلام لنصير الدين الطوسي(2).

توفّـي الفاضل المقداد بالمشهد المقدس الغروي (النجف الاَشرف) فيجمادى الآخرة سنة ست وعشرين وثمانمائة، ودُفن بمقابر المشهد المذكور.


(1). هو جمال الدين الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2712.
(2). هو الفيلسوف محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّـى 672 هـ)، وقد مرّت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2589.

(287)

3057

شرف الدين السبكي (1)

(حدود 762 ـ 840 هـ)

موسى بن أحمد بن موسى بن عبد اللّه، شرف الدين السبكي، القاهري، الفقيه الشافعي، المعروف ببلده بابن سيّد الدار.

ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة تقريباً بسبك العبيد.

ورحل إلى القاهرة وهو كبير، فحفظ كتباً في الفقه والنحو، ودرس الفقه على: الاَبناسي، والبدر الطنبذي، وابن أبي البقاء، وأذنوا له في الاِفتاء والتدريس.

وسمع على: التنوخي، والزين العراقي، والشهاب الجوهري.

وتصدّى لتدريس الفقه بالجامع الاَزهر، وولي تدريس مدرسة ابن غراب والطبرسية.

أخذ عنه: يحيى بن شاكر ابن الجَيْعان، وموسى بن يوسف بن موسى المنوفي، وشرف الدين محمد بن محمد بن محمد الطنبذي، وكمال الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمان القاهري، وطائفة.

توفّـي في ذي القعدة سنة أربعين وثمانمائة.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 9|449، الضوء اللامع10|176 برقم 754، شذرات الذهب 7|236.

(288)

3058

ابن عيد (1)

( بعد 830 ـ 886 هـ)

موسى بن أحمد، شرف الدين أبو البركات العجلوني الاَصل، الدمشقي، المعروف بابن عيد.

ولد بعد الثلاثين وثمانمائة بدمشق.

ونشأ بها فحفظ القرآن وبعض الكتب، ودرس الفقه على الشمس الصفدي، وحميد الدين النعماني، والحسام بن بريطع، ويوسف الرومي.

كما درس الاَُصول والعقليات وعلوم العربية والقراءات والتصوّف على جماعة، منهم: النجم العماني، وحسين الجزيري، والعلاء القابوني، والشمس الكريمي، والزين الشاغوري، والشمس الجرادقي، ويوسف المغربي، والعلاء بن بردس، والونائي، والشهاب الاَقباعي، والبلاطنسي، والبرهان الباعوني، والاَقصرائي، وابن الديري، والكافيجي، وغير هوَلاء.

وبرع، ودخل الديار المصرية وأفتى ودرّس ثم جاور بمكة.

ورجع إلى بلده وأعرض عن الاِفتاء والنيابة عن القضاء حتى ولاّه الاَشرف قضاء الشام الاَكبر، واستناب كل من كان نائباً قبله ثم زاد ونقص ولِيمَ في سرعة تقلّبه في ذلك وعدم تأنّيه الموَدي إلى الهوج.


(1) الضوء اللامع 10|179 برقم 759.

(289)

ولم يزل إمام الحنفية ومدرّسهم حتى زلزلت الاَرض في المحرّم سنة ست وثمانين وثمانمائة، فسقطت عليه شرفة وهو بإيوان الحنابلة من الصالحية، فتوفّـي من جرّاء ذلك.

3059

البُويهي (1)

(... ـ 852، 853 هـ)

ناصر بن إبراهيم بن بياع(2)(صباغ)(3)البويهي(4) الاَحسائي ثم العاملي العيناثي، أحد أكابر علماء الاِمامية.

ارتحل وهو شاب من الاَحساء إلى جبل عامل، فسكن عيناثا، وطلب بها العلم، فتتلمذ على الفقيه ظهير الدين محمد بن علي بن الحسام العيناثي، وبرع في الفقه.


(1) أمل الآمل 1|187، رياض العلماء 5|239، روضات الجنات 8|145، أعيان الشيعة 10|202، الفوائد الرضوية 691، ريحانة الاَدب 1|288، تكملة أمل الآمل 412، طبقات أعلام الشيعة 4|143، الذريعة 6|176 برقم 933، معجم رجال الحديث 19|121، معجم الموَلفين 13|67.
(2) كذا في «رياض العلماء»: 5|235.
(3) كذا في«الذريعة»: 6|172 برقم 933.
(4) نسبة إلى ملوك آل بُوَيْه المشهورين، لاَنّه كان من نسلهم.

(290)

وأجاز له جمال الدين أحمد بن علي العيناثي، وزين الدين علي بن محمد بن يونس البياضي النباطي.

قال الحرّ العاملي: كان فاضلاً، محقّقاً مدقّقاً، أديباً شاعراً، فقيهاً. وله حواش كثيرة على كتب الفقه والاَُصول وغيرهما.

ووصفه شيخه البياضي بالشيخ الطاهر ذي الفضل الظاهر والجود الزافر والعلم الوافر.

روى عنه عز الدين الحسين بن علي بن الحسام العيناثي.

وصنّف من الكتب: رسالة في الحساب، تعليقاتٍ على «ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة» للشهيد الاَوّل، حاشية على «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي، وشرحاً على «الاَبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة» للعلاّمة الحلّـي.

وله شعر، منه:

إذا رَمَقَتْ عيناكَ ما قد كتبتُه * وقد غيّبتْني عند ذاك المقابرُ

فخذْ عِظةً مما رأيتَ فإنّه * إلى منزل صرنا به أنت صائرُ

وقال من جملة أبيات يعاتب فيها شيخه ابن الحسام حين أخّره عن درسه:

لقد رام يسقيني من الماء سُوَرَهُ * وما خُلقتْ إلاّ لمثلي المناهل

فما كلُّ مَن أدلى إلى البئر دَلْوَهُ * بساقٍ ولا مَن صفّح الكُتْبَ فاضلُ

توفّـي البويهي بعيناثا في سنة الطاعون سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وقيل: سنة ثلاث وخمسين. وقد مات قبل استاذيه ابن الحسام، والبياضي (المتوفّـى 877هـ).


(291)

3060

جلال الدين البغدادي (1)

(733 ـ 812 هـ)

نصر اللّه بن أحمد بن محمد بن عمر، جلال الدين أبو الفتح التُسْتَـري الاَصل، البغدادي، الحنبلي.

ولد في بغداد سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة.

وقرأ في الفقه على شمس الدين محمد بن أحمد السقاء، وفي الاَُصول على: بدر الدين الاِربلي، وشمس الدين محمد بن يوسف بن علي الكرماني.

وسمع من: جمال الدين الخضري، وكمال الدين الاَنباري، وأبي بكر بن قاسم السنجاري، وحسين بن سالار بن محمود، ونور الدين الفوي، وغيرهم.

وكان فقيهاً، محدثاً، أديباً.

درّس الحديث بمسجد يانس والمستنصرية والمجاهدية ببغداد، ووعظ بها.

ثم خرج منها خوفاً من تيمورلنك سنة (789 هـ)، وتوجه إلى دمشق ومنها إلى القاهرة، فأقام بها مدرِّساً للحنابلة بمدرسة الظاهر برقوق.


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر 6|196، الضوء اللامع10|198، حسن المحاضرة 1|417 برقم 15، شذرات الذهب 7|99، البدر الطالع 2|316، هدية العارفين 2|493، ايضاح المكنون 2|572، الاَعلام 8|29، معجم الموَلفين 13|94.

(292)

حدث عنه الرشيدي، وغيره.

وانتفع به ابن حجر العسقلاني، وتقي الدين الكرماني.

وصنّف كتباً، منها: نظم غريب القرآن، حاشية على «التنقيح» للزركشي، حاشية على «الفروع» لابن مفلح المقدسي، منظومة في الفقه تزيد على سبعة الآف بيت، منظومة الفرائض، مختصر «النقود والردود» لاَُستاذه الكرماني.

توفّـي بالقاهرة سنة اثنتي عشرة وثمانمائة.

3061

العُلَمي (1)

(بُعيد 800 ـ 888 هـ)

يحيى بن أحمد بن عبد السلام بن رحمون، شرف الدين أبو زكريا القسنطيني، نزيل القاهرة ومكّة، يُعرف بالعُلَمي.

ولد بُعيد سنة ثمانمائة.

ودرس في بلده العلوم الدينية على القاضي أبي حفص عمر الفلشاني،


(1) الضوء اللامع10|216 برقم 941، نيل الابتهاج 636 برقم 792، شجرة النور الزكية 265 برقم 980، الاَعلام 8|136، معجم الموَلفين 13|184.

(293)

وغيره.

ورحل إلى القاهرة، فأخذ عن: ابن الهمام، والقاياتي، والبساطي، وابن حجر، وسمع الزين الزركشي.

وحجّ، فسمع بمكة على أبي الفتح المراغي وبالمدينة على الجمال الكازروني.

وقطن القاهرة فدرّس بجامع الاَزهر وغيره، ثم سكن مكة في سنة (875هـ)، وحدّث بها ودرّس، وأخذ عنه الطلبة الفقه والعربية والاَصلين، وصار من أعيان فقهاء المالكية.

وكتب شروحاً على كلّ من: «المدوّنة»، و «المختصر» لخليل، و «الرسالة» وصحيح البخاري.

توفّـي بمكة سنة ثمان وثمانين وثمانمائة.

3062

ابن مظفر (1)

(نحو 775 ـ 875 هـ)

يحيى بن أحمد بن علي، القاضي عماد الدين ابن مظفر الحمدي اليمني،


(1) البدر الطالع 2|325 برقم 571، هدية العارفين 2|528، الاَعلام 8|136، معجم الموَلفين 13|184، موَلفات الزيدية 1|224 برقم 615 و 2|392 برقم 2622.

(294)

الزيدي.

أخذ الفقه عن نجم الدين يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الثلائي (المتوفّـى 832 هـ).

وأخذ أيضاً عن أحمد بن يحيى بن المرتضى الحسني الملقّب بالمهدي لدين اللّه (المتوفّـى 840 هـ) وكان من علماء الزيدية المبرّزين في الفقه.

صنّف من الكتب: البيان(1)الشافي والدر الصافي المنتزع من البرهان الكافي وهو كتاب فقهي معتمد عند كثير من علماء الزيدية، الكواكب المنيرة على«التذكرة» و «التبيان» وغيرهما، والجامع المفيد الداعي إلى طاعة الحميد المجيد.

توفّـي سنة خمس وسبعين وثمانمائة، وله قبر مزور بجامع هجرة حمدة من مدينة البَوْن باليمن.

أقول: عاش نحو مائة سنة، لقول الشاعر من قصيدة يصف فيها المترجم:

ثمانين عاماً عشت فيها معلّماً * وعشرين عاماً قبلها متعلّماً


(1). جمع فيه باختصار في كل مسألة آراء الاَئمّة وعلماء المذهب بالاِضافة إلى ما يوَدي إليه اجتهاد الموَلف ونظره.

(295)

3063

ابن الجَيْعان (1)

(814 ـ 885 هـ)

يحيى بن شاكر بن عبد الغني بن شاكر، شرف الدين أبو زكريا الدمياطي الاَصل، القاهري، يعرف بابن الجيعان.

ولد بالقاهرة سنة أربع عشرة وثمانمائة.

ودرس الفقه والاَصلين والعربية والفرائض على جماعة، منهم: الزين طاهر، والزين الزركشي، وابن الهمام، والشرف السبكي، والجلال المحلّـي، والعزّ عبد السلام البغدادي، وابن المجدي، والسنهوري، والقاياتي.

وسمع بمكة على أبي الفتح المراغي، وبالمدينة على المحب المطري، وغيرهما.

وأُذن له بالاِفتاء والتدريس.

وعرف بقوة الحافظة، وعوّل عليه الملوك بعد تحصيله للعلوم، وأقرأ الطلبة الفقه والعربية والفرائض.

وصنف كتاب التحفة السنيّة بأسماء البلاد المصرية (مطبوع).

وقال في «الاَعلام»: ولعل من تأليفه «القول المستظرف في سفر مولانا


(1) الضوء اللامع10|226 برقم 969، الاَعلام 8|149، معجم الموَلفين 13|201.

(296)

الملكالاَشرف» (مطبوع)، ويسمى «تاريخ قايتباي»، وجعل صاحب «هديةالعارفين»(1)الكتابين (التحفة، والقول المستظرف) من تأليف ابنه أحمد بن يحيى.

توفّـي المترجم في جمادى الاَُولى سنة خمس وثمانين وثمانمائة.

3064

الاَقصرائي (2)

(797 ـ 880 هـ)

يحيى بن محمد بن إبراهيم بن أحمد، أمين الدين أبو زكريا الاَقصرائي (3) القاهري.

ولد في القاهرة سنة سبع وتسعين وسبعمائة.

وأخذ الفقه الحنفي عن: الشهاب ابن الخاص، وأخيه بدر الدين محمود الاَقصرائي، وسراج الدين قارىَ الهداية، والاَُصول عن الشمس الفنري، والنحو


(1). الجزء الاَوّل: ص 140.
(2) الضوء اللامع10|240 برقم 1008، حسن المحاضرة 1|413 برقم 57، شذرات الذهب 7|328، الاَعلام 8|168.
(3) نسبة لاَقصرا : إحدى مدن الروم. الضوء اللامع.

(297)

والصرف عن عبد اللطيف البخاري، ولازم العز ابن جماعة في الاَصلين وعلوم العربية والتفسير، كما أخذ عن غيرهم مثل البساطي، والزين الخوافي.

وأُذن له بالاِفتاء والاِقراء، فدرّس التفسير والفقه والاَصلين في مدارس عدّة، وقُصد بالفتاوى، وتقدّم عند الدولة حتى صار شيخ الحنفية في زمانه ـ كما قال السيوطي ـ .

قرأ عليه السخاوي وخرج له أربعين حديثاً، وفهرستاً.

وكانت وفاته في شهر المحرم سنة ثمانين وثمانمائة(1)

3065

المُناوي (2)

(798 ـ 871 هـ)

يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مخلوف، شرف الدين أبو زكريا المُناوي القاهري المصري.


(1). وفي شذرات الذهب: في أواخر ذي الحجة سنة (879 هـ).
(2) الضوء اللامع10|254، حسن المحاضرة 1|384 برقم 202، كشف الظنون 1|237، 627، شذرات الذهب 7|312، هدية العارفين 2|528، الاَعلام 8|167، معجم الموَلفين 13|227.

(298)

ولد سنة ثمان وتسعين وسبعمائة.

ونشأ بالقاهرة وحفظ القرآن وبعض كتب الشافعية والنحو .

وأخذ الفقه عن: الشمسيْـن البرماوي والعراقي، والمجد البرماوي.

ولازم الولي العراقي (وكان زوج أخته) وأخذ عنه الاَصلين والعربية والحديث.

ودرس النحو عند الشطنوفي، والفرائض والحساب والعروض عند ناصر الدين البارنباري.

وسمع على جماعة، منهم: ابن سلامة، والزين ابن النقاش، والشرف ابن الكويك، والجمال عبد اللّه الحنبلي، والشمس ابن قاسم السيوطي، والزين القمني، والكلوتاتي، وغيرهم.

وتصدّى لتدريس الفقه والاَصلين والعربية والحديث والتفسير، واشتهر بمعرفة المذهب الشافعي، ودرّس بالاَزهر فقصده الطلبة، وولي القضاء بالديار المصريّة.

أخذ عنه: الشمس السخاوي، والجلال السيوطي.

وصنّف كتباً، منها: شرح «مختصر» المزني في الفقه، حاشية على «شرحالبهجة(1) الوردية» في الفقه لشيخه ولي الدين أحمد بن عبد الرحيمالعراقي، حاشية على «الروض الاَنف» في السيرة للسهيلي، تلخيص «بذل


(1). «البهجة الوردية» لزين الدين عمر بن مظفر ابن الوردي، نظمَ بها «الحاوي» الصغير لعبد الغفار ابن عبد الكريم القزويني.

(299)

الماعون في الطاعون» لابن حجر العسقلاني، والفتاوي جمعها سبطه زينالعابدينالمناوي.

توفّـي المترجم في جمادى الثانية سنة إحدى وسبعين وثمانمائة.

3066

القِبابي (1)

(760، 761 ـ 840 هـ)

يحيى بن يحيى بن أحمد بن الحسن، محيي الدين أبو زكريا القبابي، القاهري، الشافعي، نزيل دمشق.

ولد بالقباب (قرية من الشرقية بمصر) سنة ستين أو إحدى وستين وسبعمائة.

ودرس العربية والفقه والحديث والمعقولات على علماء عصره مثل: الزين العراقي، وابن الملقّن، والبلقيني، والبدر الطنبذي، والاَبناسي، والمحبّ ابن هشام.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|110 برقم 783، إنباء الغمر بأبناء العمر 8|409، الضوء اللامع10|263 برقم 1051، الدارس في تاريخ المدارس 1|250، شذرات الذهب 7|232، الاَعلام 8|176، معجم الموَلفين 13|235.

(300)

ورحل إلى دمشق في سنة خمس وثمانين، فأخذ عن: المحبّ الصامت، وأحمد ابن صالح الزهري ولازمه، والقرشي، وابن الشريشي.

وأذن له غير واحد بالاِفتاء، وأقرأ بالجامع الاَموي، ثم أقبل على الوعظ وصنّف فيه كتاباً، واشتهر أمره.

ودرّس بالرواحية وغيرها.

وناب في القضاء، وكُف بصره وهو مستمر على ذلك، ثم أقرأ الفقه في أواخر عمره.

قال السخاوي: كان عارفاً بالقضاء، يقظاً، لكنه كان يشين نفسه بالاَخذ على الاَحكام ويتهافت في ذلك دون سائر رفقته مع الغناء وعدم الحاجة.

توفّـي المترجم في صفر سنة أربعين وثمانمائة.

3067

الثلائي (1)

( ... ـ 832 هـ)

يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عثمان، نجم الدين الثلائي اليمني،


(1) تراجم الرجال للحسيني 43، البدر الطالع 2|350 برقم 586، هدية العارفين 2|559، الاَعلام 8|215، معجم الموَلفين 13|272، موَلفات الزيدية 1|116 برقم 286 و 204 برقم 552 و351 برقم 1016 ومواضع أُُخرى.

(301)

الفقيه الزيدي.

أخذ عن الفقيه الحسن(1)بن محمد بن الحسن المذحجي الصنعاني النحوي.

وكان مقيماً بهجرة العين من ثلا باليمن، ودرّس بها، واشتهر بين الزيدية، وارتحل إليه الطلبة.

وقد صنّف عدة كتب، منها: الاستبصار في مختصر «الاِنتصار» في الفقه للموَيد باللّه يحيى(2)بن حمزة الحسيني، الرياض الظاهرة على «التذكرة الفاخرة» في الفقه للحسن بن محمد المذحجي، الثمرات اليانعة في تفسير آيات الاَحكام، قال عنه الجنداري: هو أجلّ مصنف لاَصحابنا، الجواهر والغرر في كشف أسرار «الدرر» في الفرائض للاَمير علي(3)بن الحسين بن يحيى الحسني، برهان التحقيق وصناعة التدقيق في المساحة، مسائل الدور في العبيد، والزهور على «اللمع» في الفقه للاَمير علي الحسني.

توفّـي سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة، وقبره بهجرة العين.


(1). المتوفّـى ( 791 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2708.
(2). المتوفّـى (749 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم2846.
(3) المتوفّـى (بعد 660 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2524.


(302)

3068

يوسف بن أحمد (1)

(819 ـ 889 هـ)

ابن نصر اللّه بن أحمد، جمال الدين أبو المحاسن البغدادي الاَصل، القاهري، الحنبلي.

ولد بالقاهرة سنة تسع عشرة وثمانمائة.

ودرس على أبيه القاضي أحمد في الحديث والفقه والاَُصول والنحو، فأذن له في التدريس والاِفتاء والقضاء.

وسمع على: زين الدين الزركشي، وشمس الدين الشامي، وعلاء الدين ابن بردس، وبرهان الدين الحلبي، وابن قندس، وبرهان الدين الباعوني، وغيرهم ببلده وبالشام.

وأفتى، وحدّث باليسير، وولي بعد أبيه (المتوفّـى 844) تدريس الفقه بالمنصورية والبرقوقية، ثم التدريس بالموَيدية بعد عز الدين أحمد بن إبراهيم الكناني (المتوفّـى 876 هـ).

قال صاحب «شذرات الذهب»: وباشر نيابة الحكم بالديار المصرية في أيام العز الكناني ثم ترك واستمر خاملاً إلى قبيل وفاته بيسير ففوّض إليه القاضي


(1) الضوء اللامع10|299 برقم 1163، شذرات الذهب 7|349.

(303)

بدر الدين السعدي نيابة الحكم فما كان إلاّ القليل، وكان يكتب على الفتاوى كتابة جيدة إلاّ أنّه لم يكن له حظ من الدنيا.

توفّـي بالقاهرة سنة تسع وثمانين وثمانمائة.

3069

ابن خطيب المنصورية (1)

(737 ـ 809 هـ)

يوسف بن الحسن بن محمد بن الحسن، جمال الدين أبو المحاسن الحموي، المعروف بابن خطيب المنصورية.

ولد سنة سبع وثلاثين وسبعمائة.

وأخذ الفقه عن: تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي، وجمال الدين محمد بن أحمد بن محمد ابن الشريشي، وصدر الدين محمد بن أبي بكر ابن الخابوري، والاَُصول عن: بهاء الدين عبد الوهاب بن عبد الولي الاِخميمي، والنحو واللغة والفرائض عن: سري الدين إسماعيل بن محمد بن محمد الغرناطي المالكي


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4|68 برقم 754، إنباء الغمر بأبناء العمر 6|50، الضوء اللامع10|308، بغية الوعاة 2|355، كشف الظنون 1|153، شذرات الذهب 7|87، البدر الطالع 2|352، ايضاح المكنون 1|120، هدية العارفين 2|559، الاَعلام 8|225، معجم الموَلفين 13|292.

(304)

وعليه سمع «الموطأ».

وكان فقيهاً، من العلماء بالعربية.

أفتى، ودرّس بالعصرونية بحماة، واشتهر ببلده، وأخذ عنه الطلبة، وأذن لجماعة بالاِفتاء منهم: ناصر الدين محمد بن محمد بن عثمان ابن البارزي، وعلاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن سعد المعروف بابن خطيب الناصرية.

وصنّف كتباً، منها: شرح «الاِهتمام بتلخيص كتاب الاِمام»(1)لقطب الدين عبد الكريم بن عبد النور الحلبي، شرح ألفية ابن معطي في النحو(2) وشرح فرائض «المنهاج» للنووي.

توفّـي سنة تسع وثمانمائة.

3070

ابن أُبَـيّ القطيفي (3)

( ... ـ ... )

يوسف بن حسين بن أُبَـيّ، الفقيه الاِمامي، ذو الفنون، كريم الدين الشهير


(1). كتاب «الاِمام» هو شرح على كتاب «الاِلمام في أحاديث الاَحكام» وكلاهما لتقي الدين ابن دقيق العيد (المتوفّـى 702هـ)، الذي مرّت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2825.
(2). كذا في الضوء اللامع، وقال في طبقات ابن قاضي شهبة: إنّه شرح ألفية ابن مالك.
(3) غوالي اللآلي العزيزية 1|8، رياض العلماء 5|394، أنوار البدرين 281 برقم 2، طبقات أعلام الشيعة 4|152.

(305)

بابن أُبـيّ القطيفي.

قال الفقيه ابن أبي جمهور الاَحسائي في وصفه: العلاّمة الاَعظم، البحرالاَطم، صاحب العلوم والمعارف، والعلوم الفائضة عند كل طالب وهاتف.

تلمّذ على رضي الدين الحسين بن راشد القطيفي.

وأخذ عنه: القاضي السيد محمد بن أحمد الموسوي الحسيني، والفقيه مفلح(1) بن الحسن الصيمري.

وصنّف كتاباً في وفاة الرسول الكريم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ سمّـاه: التهاب نيران الاَحزان ومثير الاكتياب والاَشجان في وفاة سيد ولد عدنان .

وله رسالة في العقود والنيات.

لم نظفر بوفاته.

قال صاحب «أنوار البدرين»: إنّ المترجم من قرية (رشا) لا من (القديح) وقبره في مقبرة (رشا)(2) معروف عند أهل تلك القرية زرته مراراً.


(1). مضت ترجمته في هذا الجزء، وقدّرنا وفاته في حدود سنة (880 هـ).
(2). وفي طبقات أعلام الشيعة: رشالا.

(306)

3071

الجمال المَلَطي (1)

( حدود 725 ـ 803 هـ)

يوسف بن موسى بن محمد بن أحمد، جمال الدين أبو المحاسن الملطي، الحلبي.

ولد بملطية (في شمالي سورية)، وقدم حلب، ودرس بها، ثم رحل لمصر، وأخذ عن: أرشد الدين والقوام شارح «الهداية» والعلاء التركماني، وابن هشام، وسمع من مغلطاي والعزّ ابن جماعة.

وعاد إلى حلب، فأفتى، ودرّس الطلبة حتى انتهت إليه رئاسة الحنفية بها.

قال تلميذه العيني: كان يكتب في كل يوم على أكثر من خمسين فتوى بدون مطالعة لقوة استحضاره.

وولي الملطي قضاء الحنفية بمصر في سنة (800هـ)، ودرّس بالصّـرغتمشية.

وصنّف كتاب المعتصر من المختصر (مطبوع)، وهو اختصار لكتاب «معاني الآثار» للطحاوي.

توفّـي بالقاهرة سنة ثلاث وثمانمائة.

قيل: إنّه كان يطعن على من ينظر في «البخاري»، ويفتي بأكل الحشيشة، وغير ذلك.


(1) الضوء اللامع10|335 برقم 1271، شذرات الذهب 7|40، ايضاح المكنون 2|508، الاَعلام 8|254، معجم الموَلفين 14|338.

(307)

الفقهاء الذين لم يفر لهم بترجمة وافية

1 ـ إبراهيم بن محمد أبراهيم البرهان أبو إسحاق الخجندي المدني (852 ـ 898 هـ) : درس الفقه الحنفي والعربية والكلام وغير ذلك على جماعة في مكة والقاهرة منهم : أخوه الشهاب وأبوه وعثمان الطرابلسي والنجم بن فهد والاَمين الاَقيصرائي والسمهودي. ثم ولي رياسة الحنفية بعد أخيه.

الضوء اللامع 1 | 119

2 ـ إبراهيم بن منصور بن علي بن عشيرة البحراني ثم الجزائري (... ـ حياً 807،809 هـ): فقيه إمام ولد في جزيرة أُال بالبحرين ، وسكن الجزائري وزارة العراق. له شرح على «الاَلفية» في الفقه للشهيد الاَوّل.

أعيان الشيعه 2 | 124

طبقات أعلام الشيعة

3 ـ أحمد بن إبراهيم بن علي، ابو العّباس العسلقي اليماني (... ـ 806هـ): فقيه شافعي، مفسّر، نحوي،له معرفة بالتاريخ وأُصول الدين، درس الفقه واشتهر به، وكتب قصيدة في مسألة القدر وأُخرى في الردّ على من أباح الغناء.

الضوء اللامع 1 | 197

شذرات الذهب 7 | 55


(308)

4 ـ أحمد بن إسحاق بن محمد الثاني بن إبراهيم الحسيني، السّيد نظام الدين الدشتكي: عالم إمامي كبير، قرأ عليه ابن عمّه أبو المعالي محمد بن منصور الاَوّل بن محمد الثاني الدشتكي جميع العلوم الشرعية والمنقولات المروية، ووصف حفيد ابن عمه محمد بن منصور الثاني بسلطان المحدّثين والمفسّرين، وبرهان الوعاظ والمذكّرين.

بحار الاَنوار 105 | 127 (إجازة 48)

طبقات أعلام الشيعة 4 | 6 (ق9)

5 ـ أحمد بن الحسن بن جعفر، جمال الدين الحلّي، الشامي الاَصل (... ـ حياً 802 هـ): فقيه إمامي. كّتبت له نسخة من «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل محمد مكي العاملي في سنة (802 هـ).

رياض العلماء 1 | 180 (ضمن ترجمة

حسن بن حسين بن مطر الجزائري)

6 ـ أحمد بن راشد بن طرخان، أبو العباس شهاب الدين الملكاوي الدمشقي (... ـ 803 هـ): من أعيان فقهاء الشافعية ومفتيهم، درس الفقه والحديث والنحو والاَُصول على شيوخ عصره ثم درّس وناب في الحكم وقُصد بالفتاوي من الاَفطار.

طبقات ابن قاضي شهبة 4 | 14 برقم 718

7 ـ أحمد بن عمر الدولت آبادي الزاولي، شهاب الدين الهندي(... ـ 849، 848 هـ): فقيه حنفي قاض، مفسّر، أديب. من كتبه البحر الموّاج في


(309)

التفسير وشرح «أُصول البزدوي»، والمعافية في شرح «كافية ابن الحاجب» والاِرشاد في النحو.

الاَعلام 1 | 187

معجم المفسرين 1 | 54

8 ـ أحمد بن كُْندُغْدي، شهاب الدين التركي القاهري(... ـ 807 هـ): فقيه حنفي، بارع في مذهبه. بعثه الناصر رسولاً إلى تيمورلنك فمات بحلب. قيل وهو الّذي رخّص للسلطان في شرب النبيذ، قال المقريزي: شافهتُه بذلك فلم ينكره مني.

شذرات الذهب 7 | 61

9 ـ أحمد بن محمد بن عبد العلي بن تجدة العاملي(... ـ 852 هـ) إمامي، فقيه جيليل، من تلامذة الشهيد الاَوّل وقد ترجمناله في هذا الجزء.

تكمله أمل الآمل 99 برقم 33

10 ـ أحمد بن محمد بن عبد الله، الشهاب المغراوي المالكي (... ـ 820 هـ): عالم بالفقه والاَُوصول والنحو، كان يعارض ابن خلدون في أبن خلدون ف أحكام ويفتي عليه ويناظره، اخذ عنه الجلال البلقيني والجمال الطيماني. ودرّس بدمشق فأخذ عنه طلبتها.

الضوء اللامع 2 | 138 برقم 393


(310)

11 ـ أحمد بن محمد علي بن نصر (... ـ حياً 827 هـ): عالم إمامي. تفقّه على محمد بن علي بن خزعل الحسيني، وقرأ عليه «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» فكتب له إجازة بإنهائه.

طبقات أعلام الشيعة 4 | 10 (ق9)

12 ـ بدر بن الحسن بن الحسين (... حياً 949 هـ): عالم إمامي. قرأ عليه بعض تلامذته كتاب «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلّي، فكتب له إجازة بالاِنهاء.

طبقات أعلام الشيعة 4 | 16 (ق9)

13 ـ بيدلي (بيبي) الاَنصارية الهراتية (... ـ قبل 895 هـ): فقيهة شيعية، أديبة، شاعرة. أخذت العلم وفنون الاَدب عن علماء هراة، ولها قصائد باللغة الفارسية قيل إنّها قوّية السبك سلسة الاَسلوب. وهي أمّ العالم الشاعر الشيخ زاده الاَنصاري.

مستدركات أعيان الشيعة 5 | 96

14 ـ جعفر بن أحمد بن الحسن الملكّي (... ـ ...): فقيه إمامي. قرأ كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّي على الفقيه زين الدين علي بن الحسن بن محمد الاَسترابادي (حدود 837 هـ)، ثم قرأ عليه الكتاب المذكور السيد حسن بن حمزة بن محسن الموسوي النجفي.

تراجم الرجال للحسيني 1 | 122 برقم 200 و 148 برقم 254


(311)

15 ـ جمال الدين بن عيسى الشامي (... ـ ...) فقيه إمامي. له كتاب مبسوط في الفقه الاسدلالي، اختصره بعض الفضلاء، فخرج المختصر في حجم «شرائط الاِسلام» للمحقق الحلّي. وهو الجد الاَعلى لنجيب الدين علي بن محمد بن مكي بن عيسى بن الحسن بن جمال الدين المذكور، تلميذ الحسن بن الشهيد الثاني (المتوفّى سنة 1011 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 4 | 24 (ق9)

16 ـ حرز الدين الاَُوالي البحراني (... ـ ...): فقيه إمامي، أديب. روى عن فخر الدين أحمد بن مخدم البحراني، رووى عنه محمد بن علي بن أبي جمهور الاَحسائي، وأُوال جزيرة في البحرين.

غوالي اللآلي العزيزية 7 (الطريق الثالث)

أبوار البدرين 74 برقم 15

طبقات أعلام الشيعة 4 | 29

17 ـ حسن الجرواني الاَحسائي، الملقّب بجمال الدين والمعروف بالمطوّع (... ـ ...): فقيه إمامي زاهد روى عن أحمد بن قهد بن الحسن بن محمد بن إدريس الاَحسائي (حيّاً 806 هـ)، وروى عنه القاضي ناصر الدين الشهير بابن نزار.

غوالي اللآلي 1 | 6 (الطريق الاَوّل) وص 21 (الفصل الثالث)

رياض العلماء 1 197


(312)

18 ـ الحسين بن راشد القطيفي الملقّب برضي الدين (... ـ ...): فقيه إمامي جليل. روى عن عدّة من المشايخ، أشهرهم أحمد بن محمد بن فهد الحلّي (المتوفّى 841 هـ). روى عنه كريم الدين يوسف الشهير بابن أُبي القطيفي.

أعيان الشيعة 6 | 13

طبقات اعلام الشيعة 4 | 50 (ق9)

19 ـ الحاج حسين الصغّاني (العقابي، الفقعاني) (... ـ ...): فقيه إمامي. روى عن الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (786 هـ). وروى محمد بن محمد بن داود الجزيني والد شمس الدين محمد المعروف بابن المؤذن (المتوفّى بعد 884 هـ).

رياض العلماء 2 | 96

طبقات أعلام الشيعة 4 | 50 (ق9)

بحار الاَنوار 105 | 37

20 ـ الحسيني بن علي بن محمد بن عبد العالي، عز الدين الكركي العاملي (... ـ ...): عالم إمامي كبير، روى عن أحد ولدي الشهيد الاَوّل، وروى عنه زين الدين علي بن هلال الجزائري. وصفه نعمة الله بن خاتون العاملي بالفقيه العارف. وهو والد الفقيه الكبير علي بن الحسين المعروف بالمحقق الثاني (المتوفي 940 هـ) تلميذ علي بن هلال الجزائري.

رياض العلماء 2 | 121

تكملة أمل الآمل 186 برقم 146


(313)

21 ـ الحسين بن المرتضى بن إبراهيم الحسيني، السيد عز الدين الشاري (... ـ حيّاً 873 هـ): عالم إمامي كبير، متكلّم. أنثى عليه الحسين بن علي بن الحسام العاملي في إجازته له سنة (873 هـ) وصفاً إيّاه بنادرة الزمان، المبرّز على الاَقران، لسان الحكماء والمتكلمين. وكان المترجم قد قرأ «التنقيح الرائع لمختصر الشرائع» على الفقيه محمد بن أحمد بن محمد السميطاري(المتوفّى 874 هـ)، وحصل منه على إجازة.

طبقات أعلام الشيعة 4 | 51

تراجم الرجال للحسيني 1 | 190 برقم 339

22 ـ الحسين بن منصور (... ...): فقيه إمامي. له كتاب «الحاوي» في الفقه، نقل عنه الحسين بن مفلح الصيمري(المتوفّى سنة 933) القول بأنّه إذا لم يوجد الفقيه المجتهد الجامع للشرائط، جاز نصب فاقد بعضها إذا لم يوجب الفقيه المجتهد الجامع للشرائط، جاز نصب فاقد بعضها إذا كان عادلاً للقضاء والحكم بين الناس. ولعلّ المترجم من أهل القرن التاسع.

أعيان الشيعة 6 | 175

23 ـ الحسين بن موسى بن الحسين العاملي (البابلية من قرى الشقيف في جيل عامل) (... ـ ...): عالم إمامي، فقيه، زاهد. ذكر إبراهيم الكفعمي في «المصباح» الّذي ألّفه سنة (895 هـ) أنّ المترجم سألة نظم الصوم المندوب، فنظم أرجوزة سمّاها «منهج السلامة» واوّلها:

وبعد فالمولى الفقيد الاَمجدّ * الكامل المفضّل المؤيّدُ


(314)

ومنها:

أشار أن أنظم ما قد ندبا * من الصيام دون ما قد وجبا

أمل الآمل 1 | 80 برقم 76

أعيان الشيعة 6 | 182

طبقات أعلام الشيعة 4 | 51

24 ـ خلف ب أبي بكر بن أحمد،الزين النحريري المصري، نزيل المدينة (744 ـ 818 هـ): فقيه مالكي، مفت، مدرّس. أخذ عن الشيخ خليل والقلانسي، وسمع منه التقي ابن فهد وأبو الفتح بن صالح البخاري، وله أجوبة عن مسائل عند النجم بن فهد.

الضوء اللامع 3 | 182 برقم 711

شذرات الذهب 7 | 132

نيل الابتهاج 174 برقم 179

25 ـ زين الدين الخيّامي (... ـ قيل كان حيّاً 806 هـ): فقيه إمامي، قرأ على علي بن محمد علي بن محمد بن يونس البياضي (791 ـ 877 هـ) النصف الثاني من «شرائع الاِسلام» للملحقق الحلّي، فكتب له إجازة سنة (806 هـ). والظاهر أنّ في التايخ تصحيفاً.

طبقات أعلام الشيعة 4 | 61

26 ـ سالم بن سالم بن أحمد بن سالم، مجد الدين أبو البركات المقدسي ثم القاهري


(315)

(748 ـ 826 هـ): فقيه حنبلي، سمع على عبد القادر المدني، وتفقّه بالقاهرة على موفّق الدين عبد الله بن عبد الملك وناصر الدين الكناني ، وولي قضاء القاهرة، ودرّس بها في عدة مدارس.

الضوء اللامع 3 | 241 برقم 906

27 ـ سليمان بن محمد العينائي العاملي (... ـ ...) فقيه إمامي متبحّر، من مشاريخ الاِجازة. روى عن شمس الدين بن مجاهر تلميذ الشهيد الاَوّل، وروى عنه ظهير الدين محمد بن علي بن الحسام العيناثي (المتوفّى بعد 873هـ).

رياض العلماء 2 | 451

تكملة أمل الآمل 227 برقم 194

طبقات أعلام الشيعة 4 | 63

28 ـ سليمان بن محمد بن يحيى الصغيتري الصنعاني، سبط الفقيه الحسن بن محمد النحوي (... ـ 815 هـ): فقيه زيدي شهير. له كتاب البرهين الزاهرة في شرح «التذكرة الفاخرة» لجدّه المذكور، مات بصنعاء.

ملحق البدر الطالع 164 برقم 165

29 ـ شمس الدين بن مجاهد العاملي (... ـ ...): فقيه إماي.، من أجلّة العلماء تتلمذ على الشهيد الاَوّل محمد مكي العاملي (786 هـ)، وروى عنه كتابه «الدروس الشرعية في فقه الاَمامية»، وروى عن المترجم سليمان العيناثي.

تكملة أمل الآمل 230 برقم 198

طبقات أعلام الشيعية 4 | 67


(316)

30 ـ صلاح بن إبراهيم بن علي بن المرتضى، السيد ابن الوزير الحسيني اليمني (... ـ نحو 810 هـ): أخذ عن عبد الله بن الحسن الدوّاري الزيدي، وأخيه الهادي بن إبراهيم، ومهر في علوم العربية، وكانت له يد قوية في الفقه. اتصل بالمهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى ثم انقطع العبادة ولزم المسجد.

ملحق البدر الطالع 104 برقم 180

31 ـ الصديق بن علي بن محمد بن علي، رضي الدين الزبيدي المعروف بابن المطّبب (الخطيب) (... ـ 893 هـ): كان بارعاً في فقه الحنفية والعربية والاَصلين والتفسير. درّس وولي بزبيد قضاء الاَقضية، وحاز على رئاسة الحنفية في عصره.

الضوء اللامع 3 | 320 برقم 1229

الطبقات السنيّة 4 | 88 برقم 989

32 ـ ظهيرة بن محمد بن محمد بن محمد، ظهير الدين أبو الفرج القريشي المكي المالكي، يعرف بابن ظهيرة (841 ـ 867 هـ): نشأ بمكة وتفقّه بالقاضي عبد القادر، وأخذ عنه العربية وأخذ الاَصول والمنطق عن محمد بن محمد بن أحمد ابن مرزوق، وسمع من جماعة، وولي قضاء المالكية وتوفّي شاباً. قال السخاوي:كان بارعاً في الفقه والعربية.

الضوء اللامع 4 | 15 برقم 59

33 ـ عبد ارحمان بن علي بن خلف، زين أبو المعالي الفارسكوري المولد القاهري المنشأ (755 ـ 803 هـ): تفقّه بالجمال الاَسنائي بالقيني،


(317)

وارتقى في فقه الشافعية والاَُصول والعربية. وتولّى تدريس المنصورية ونظر الظاهرية. وشرح «شرح العمدة» لابن دقيق العيد.

الضوء اللامع 4 | 96 برقم 281

34 ـ عبد الطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين، ابن الملك، ويقال له: ابن فرشته (... ـ 801 هـ) فقيه حنفي، أُصولي، ولي تدريس المدرسة المنسوبة إلى الاَمير محمد بن أيدين بمدينة بتره. من مصنّفاته : شرح «مجمع البحرين» ، شرخ «مشارق الاَنوار»، شرح «المنار» وبدر الواعظين وذخر العابدين.

الطبقات السنيّة 4 | 383 برقم 1309

معجم المؤلفين 6 | 11

35 ـ عثمان بن عبد الله بن عثماتن بن عفّان، الفخري أبو عمرو القاهري المعروف بالمقسي (818 ـ 877 هـ): أخذ الفقه عن الشهاب المحلّي والشرف السبكي، والفسير عن السعد بن الديري، كما أخذ ابن حجر والشمنّي والكافيجي. ناب في القضاء ودرّس الفقه والحديث وولي وظائف أُخرى، وقُصيد بالفتاوي مع المشاركة في الاَُصول والعربية.

الضوء اللامع 5 | 131 برقم 464

36 ـ علي بن إبراهيم بن عطية النحراني الصعدي اليمني (... ـ حياً سنة 801 هـ) : فقيه زيد ، أخذ عن : المؤيد بالله يحيى بن حمزة، والحسين بن محمد ابن علي بن أحمد يعيش وولده محمد بن الحسين، أخذ عنه : ويوسف بن أحمد الثلاثي، وأحمد بن علي مّرغم.

ملحق البدر الطالع 152 برقم 283


(318)

37 ـ علي بن أحمد المصري ثم الشامي الاَشعري الشافعي، ويعرف بابن صدقة (790 ـ ...): أخذ عن الولي العراقي والتقي بن قاضي شهبة وحضر دروس العلاء البخاري. وبرع في مذهبه، وصنّف معالم الاَحكام في الفقه، والكوكب الوهّاج في شرح «المنهاج»، والمجمع المنتخب في الوعظ والخطب.

الضوء اللامع 5 | 191 برقم 648

38 علي بن تاج الدين الاَنصاري (... ـ حيّاً 884 هـ): عالم إمامي. قرأ عليه معين الدين بن نصر الله بن امين الدين السرقيني الجزء الاَوّل من «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقق الحلّي، فكتب له إنهاءً في أوئل صفر سنة (884 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 4 | 88 (ق9)

39 ـ علي بن الحسن بن علي جعفر بن عثمان، زين الدين أبو الحسن الخطيء (... ـ ...): كان من فقهاء الاِسلامية في بلاد الخظّ (وهي القطيف). ارتحل إلى البحرين، وتلمّمذ على الفقيه أحمد بن عبد الله بن محمد بن المتوّج البحراني المعاصر للمقداد السيوري (826 هـ)، ثم عاد إلى وطنه، وألّف كتاباً في «الاِرث».

طبقات أعلام الشيعة 4 | 32

تراجم الرجال للحسيني 1 | 360 برقم 659

40 ـ علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الحارثي ، زين الدين العاملي الجبعي ثم الكفعمي (... ـ 861 هـ): عالم إمامي، فقيه. روى عنه


(319)

ولده إبراهيم الكفعمي، ونقل عنه في كتابه «المصباح» معبراً عنه بالفقيه الاَعضم الاَورع.

أعيان الشيعة 8 | 185

طبقات أعلام الشيعة 4 | 98

41 ـ علي بن فضل الله بن هيكل، زين الدين الحلّي (... ـ حيّاً 833 هـ): عالم إمامي، تلمّذ على الفقيه الكبير أبي العباس ابن فهد الحلّي (841 هـ)، وكتب بخط جملة من تصانيفه، منها رسالته في كثير الشك، وعلّق عليها حواشي لنفسه.

طبقات أعلام الشيعة 4 | 97 (ق9)

42 ـ علي بن محمد بن أبي القاسم بن علي العبسي النجري اليمني (... ـ حيّاً حدود 840 هـ): فقيه زيدي. سمع على المهدي لدين الله أحمد بن يحيى ابن المرتضى كتابه «الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطاهرة» ثم صنف شرحاً عليه يُعرف بشرح النجري. أخذ عنه أخوه عبد الله بن محمد (المولود سنة 825 هـ).

ملحق البدر الطالع 171 برقم 320

البدر الطالع 1 | 397 برقم 180 (ترجمة أخيه عبد الله بن محمد النجري)

43 ـ علي بن محمد بن أحمد بن محمد القريشي الاَسدي الزبيري، النور أبو الحسن الاسكندري الاَصل القاهري، يعرف بابن التنسي (831 ـ 875 هـ): فقيه مالكي. أخذ الفقه عن الزين طاهر والاَبدي، وأخذ أُصول الدين والعربية


(320)

والفرائض عن الشرواني والخواصّ، وسمع الحديث على ابن حجر وغيره، واستقرّ في تدريس الفقه وتولّى قضاء الشام.

الضوء اللامع 5 | 285 برقم 792

44 ـ علي بن محمد عبد العلي بن فُخْر، موفّق الدين العكّلي الزبيدي(758ـ 842 هـ): أذخذ عن أحمد بن أبي بكر الحضرمي، الجمال الريمي، وصار بعد ذلك مفتي زَبيد وفقيهها، قيل : وهو أوّل من ولي من الشافعية إمامة مسجد الاَشاعرة بزبيد.

الضوء اللامع 5 312 برقم 1031

45 ـ علي بن محمد بن علي بن يوسف، نور الدين أبو الحسن الاَنصاري الزرندي المدني (حدود 775 ـ 823 هـ): فقيه حنفي، بارع في العربية والتفسير. أخذ عن عمّه عبد الرحمان والجلال الخجدي والمحبّ بن هشام وابن الجزري، وولي قضاء المدينة حتى مات. أخذ عنه أبو الفرج المراغي ومحمد بن عبد العزيز الكازروني وغيرهما.

الضوء اللامع 5 | 327 برقم 1080

46 ـ علي محمد بن قمر اليمني (... ـ ...): فقيه زيدي ، له كتاب عقود الاَثمار في تلخيص مشكلات «الاَزهار» للمهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى.

مؤلقات الزيدية 2 | 274 برقم 2257


(321)

47 ـ علي بن موسى الدؤاري اليمني الصعيدي، القاضي(... ـ 881 هـ): عالم زيدي، كبير، متكلّم. أخذ عن السيد علي بن محمد بن أبي القاسم الحسيني، وأخذ عنه السيد صارم الدين ابراهيم بن محمد الوزير، وعبد الله النجري، والهادي عز الدين بن الحسن.

ملحق البدر الطالع 181 برقم 338

48 ـ علي بن يوسف بن مكّي بن عبد الله، نور الدين الحلي الاَصل الدميري ثم المصري المعروف بابن الجلال (... ـ 803 هـ): فقيه مالكي، كثير النقل لغرائب مذهبه، شديد المخالفة لاَصحابه، ولم يكن يعرف غير الفقيه. ولي القضاء ببذل مال اقترضه فائدة، وعيب عليه ذلك.

الضوء اللامع 6 | 55 برقم 156

49 ـ محمد إبراهيم بن أيّوب، بدر الدين الحمصي المعروف بابن العصياتي (قبل 770 ـ 834 هـ): فقيه شافعي، مفت، قوي الحافظة، مشارك في العقليات والاَدبيات. أخذ عن عمر بن علي البقاعي والجمال الطيماني وابن الكويك وغيرهم. وأخذ عنه ابن موسى والاَُبي. وكتب تعلبقاً على «التنبيه» ونظم «تاريخ ابن كثير».

الضوء اللامع 6 | 250 برقم 869

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4 | 98 برقم 773

50 ـ محمد بن إبراهيم الضرير المصري ثم العدني، الشافعي المعروف بابن الصارم وبالنقانقي (770 ـ 839 هـ): فقيه أُصولي مفسّر، أخذ عن حسين


(322)

ابن الاَهدل، وصنّف الاَبريز في تفسير كتاب الله العزيز، البحر الوقّادي في شرح «الاِرشاد»، ملجأ المحقّقين الاَعلام في قواعد الاَحكام.

معجم المؤلفين 8 | 204

51 ـ محمد بن جمال الدين أحمد بن علي بن محمد، شمس الدين الاَحسائي (... ـ حيّاً هـ): فقيه إمامي. أجاز له محمود بن أمير الحاج المجاور رواية كتاب «مختصر مصباح الساكين» لابن ميثم البحراني.

تراجم الرجال للحسيني 1 | 335 برقم 689 برقم 902

52 ـ محمد بن أحمد الموسوي الحسيني الملقّب بشمس الدين (... ـ ...): فقيه إمامي كبير. أخذ عن كريم الدين يوسف بن الحسين بن أُبي القطيفي، وأخذ عنه أبي جمهور الاَحسائي ووصفه بـ:قاضي قضاة الاِسلام.

غوالي اللآلي 8 (الطريق الرابع)

طبقات أعلام الشيعة 4 | 133 (ق9)

53 ـ محمد بن جعفر بن أحمد الملحوس، السيد جلال الدين الحسيني الحلّي (... ـ حيّاً 879 هـ): فقيه إمامي، مفتٍ. عليه بعضهم كتاب «تحرير الاَحكام الشرعي» للعلاّمة الحلّي، فكتب له إنهاءً في المحرّم سنة (879 هـ)، وقد كتب في هوامش النسخة تعاليق منه أكثرها فقية، وقد مرّت ترجمة أبية جعفر في هذا الجزء.

مستدركات الوسائل 3 | 439 (الفائدة الثالثة)

تراجم الرجال للحسيني 1 | 493 برقم 914


(323)

54 ـ محمد بن خلفة ، أبو عبد الله الاَُبي التونسي (... ـ 828 هـ): فقيه مالكي، عالم بالمعقول والمنقول. أخذ عن ابن عرفة، وأخذ عنه ابن ناجي وأبو زيد الثعالبي، وتولّى قضاء الجزيرة، شرح «صحيح مسلم» بشرح سمّاة: إكمال إكمال المعلم لفوائد كتاب مسلم (مطبوع)، وشرح «المدوّنة»، وله نظم وتفسير.

شجرة النور الزكيّة 244 برقم 873

الاَعلام 6 | 115

55 ـ محمد يزن الدين بن علي بن شمال، شمس الدين العاملي المشغري: فقيه إمامي، شاعر أديب، عنده علي بن إبراهيم الكفعمي سنة (848 هـ)، [ وفي بعض النسخ سنة (898 هـ)].

أقول : الكفعمي المشهور هو إبراهيم بن علي مؤلف «المصباح» و«البلد الاَمين». وقد توفّي سنة (905 هـ)، فإن كان هو المقصود فالاَقرب إلى الصواب أنّه قرأ عند المتررجم شنة (848 هـ).

أمل الآمل 1 | 161 برقم 163

56 ـ محمد بن علي بن خزعل الحسيني (... ـ حيّاً 827 هـ): عالم إمامي، قرأ عليه أحمد بن محمد بن علي بن نصر كتاب «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقق جعفر بن الحسن الحلّي (المتوفى 676 هـ)، وكتب له إنها لقراءته في صفر سنة (827 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 4 | 126


(324)

57 ـ محمد بن علي بن عبد الرحمان بن محمد، عز الدين المقدسي الدمشقي، خطيب الصالحية (764 ـ 820 هـ): فقيه حنبلي، قاض. أخذ عن ابن رجب وابن المحبّ. ودرّس بالاَشرفية، فسمع عليه الموفق الاَُبي وابن موسى. وصنّف النظم المفيد الاَحمدي في مفردات الاِمام أحمد (مطبوع)، في متفردات الحنابلة وغير ذلك.

الضوء اللامع 8 | 187 برقم 487

الاَعلام 6 287

58 ـ محمد بن محمد بن أبي بكر، الشرف المخزومي، الدماميني ثم السكندري (... ـ 803 هـ): فقيه مالكي، وقيل شافعي. برعم في الفقه وأُصوله والعربية، وولي وظائف كثيرة كالحسبة ونظر الجيش ثم ولي قضاء الاِسكندرية حتى مات. وكان غالباً عليه الحساب والعلوم الديوانية.

الضوء اللامع 9 | 63 برقم 167

شذرات الذهب 7 | 37

59 ـ محمد بن محمد بن أحمد بن عمر، الشمس أبو عبد الله البلبيسي المعروف بابن البيشي (بعد 770 ـ 853 هـ): فقيه شافعي، مفتٍ أخذ عن الزين العراقي، والبلقيني، وأحمد بن محمد البلبيسي وقريبه إسماعيل البلبيسي بالقاهرة. وناب في القضاء ببلده، ودرّس «المنهاج» و «الحاوي» وغيرهما.

الضوء اللامع 9 | 28 برقم 82


(325)

60 ـ محمد بن محمد بن حسن بن علي التميمي الداري، الكمال الشمنّي المصري (766 ـ 821 هـ): فقيه مالكي، أُصولي، ناظم. سمع بالاِسكندرية من البهاء الدماميني وأبي محمد القروي، وأخذ عن الزين العراقي والبدر الزركشي، وبرع في الحديث. استوطن القاهرة ودرّس وشرح «نخبة الفكر».

الضوء اللامع 9 | 74 برقم 197

الشذرات 7 | 151

61 ـ محمد بن محمد بن شهاب بن يوسف، حافظ الدين الكردري الخوارزمي المعروف بالبزازي (... ـ 827 هـ): فقيه حنفي، كان يفتي بكفر تيمورلنك. صنّف الجامع الوجيز (مطبوع) المشهور بالفتاوى البزازيّة، والمناقب الكردرية (مطبوع) وآداب القضاء. أخذ عنه ابن عربشاه الفقه وأُصوله.

الضوء اللامع 10 | 37 برقم 105

الاَعلام 7 | 45

62 ـ محمد بن محمد بن عبد السلام بن موسى، العزّ أبو عبد الله المغربي الصنهاجي ثم المصري (775 ـ 865 هـ): فقيه، مفت، شافعي. تفقّه بالاَبناسي والبيجوري والبلقيني، وأخذ عن الشمس العراقي والمحبّ ابن هشام والهيثمي والجواهري. وناب في القضاء.

الضوء اللامع 9 | 106 برقم 279


(326)

63 ـ محمد بن محمد بن محمد بن قوام الدين الرومي الاَصل الدمشقي الحنفي (798 ـ 898 هـ): أخذ الفقه عن الركن دخان، والنحو عن العلاء العابدي، والاَُصول عن العلاء البخاري، وسمع على عائشة أبنة ابن عبد الهادي، أفتى وولي قضاء الحنفية بدمشق.

الضوء اللامع 9 | 266 برقم 695

64 ـ محمد بن موسى الموسوي الحسيني، الملقّب شمس الدين (... ـ ...): فقيه إمامي، محدّث، جليل القدر، روى عن أبيه السيد كمال الدين موسى، وروى عنه أبي جمهور الاَحسائي في «عوالي اللآلي».

رياض العلماء 5 | 191

طبقات أعلام الشيعة 4 | 133 (القرن التاسع)

65 ـ محمد بن نظام الدين بن علي الاَسترابادي (... ـ حيّاً 813 هـ): فقيه إمامي، مدقّق. له شرح «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل واغير ذلك. وجّد بخطّه على ظهر «الاَمالي» للصدوق أنّه طالعه في ربيع الاَوّل سنة (813 هـ).

أمل الآمل 2 | 310 | 944

أعيان الشيعة 10 | 81

66 ـ موسى بن محمد بن نصر، الشرف أبو الفتح البعلي المعروف بابن السقيف (752 ـ 823 هـ): فقيه شافعي، أخذ عن الخطيب جلال الدين والعماد بن


(327)

بردس والزهري، ودرّس وأفتى وانتهت إليه رئاسة الفقه ببلده وولي قضاءها مراراً.

الضوء اللامع 10 | 191 برقم 803

67 ـ ناصر بن أحمد بن عبد الله بن محمد ابن المتوّج البحراني (... ـ 851 هـ): فقيه إمامي، حافظ، محقق، أخذ عن والده الفقيه جمال الدين أحمد شيخ الاِمامية في وقته. وقال سليمان الماحوزي: كان نادرة عصره في الذكاء وتوقّد الذهن.

أمل الآمل 2 | 333 برقم 1026

أنوار البدرين 72 برقم 12

68 ـ الناصر بن أحمد بن المطّهر بن يحيى الحسني اليمني (... ـ 802 هـ): فقيه زيدي. أخذ عن الواثق بالله المطّهر بن محمد بن المطّهر، وعلي بن عبد الله بن أبي الخير، وغيرهما. أخذ عنه السيد محمد بن إبراهيم بن المفضل. وله سيرة مختصرة في أخبار المطهر بن يحيى وولده المهدي محمد بن المطّهر وولده الواثق.

ملحق البدر الطالع 2 | 219 برقم 410

معجم المؤلفين 13 | 68

69 ـ الناصر الدين الشهير بابن نزار (... ـ ...): فقيه إمامي، وُصف بقاضي قضاة الاِسلام روى عن جمال الدين الحسن الاَحساوي الشهير بالمطوّع، وروى عنه زين الدين علي والد محمد بن علي ابن أبي جمهور الاَحسائي.

غوالي اللآلي 6 (الطريق الاَول)

رياض العلماء 5 | 229


(328)

70 ـ نصير الدين بن محمد الدين بن محمد الطبري (... ـ ...): عالم إمامي. روى عن جمال الدين اسكندر الاَسترابادي (تلميذ فخر المحقّقين المتوفّى 771 ه)، وأهذ عنه عبد المطلّب بن فخر بن عبد المطلب المسيبّي الخزاعي. وقد دفن المترجم بسبزوار.

طبقات أعلام الشيعة 4 | 146 (ق9)

71 ـ يحيى بن أحمد بن مرغم اليمني (... ـ 875 هـ): فقيه زيدي، له شرح كبير على «البحر الزخّار» للمهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى.

مؤلفات الزيدية 1 | 141 برقم 1894

72 ـ يوسف بن الحسن بن مروان بن فخر، جمال الدين أبو المحاسن التتائي القاهري، يعرف بالتتائي وبالهاروني (846 ـ حياً 983 هـ): فقيه مالكي، محدث. أخذ عن : نور الدين السنهوري، والعلمي، والسخاوي، والشُّمّني، وغيرهم وفّوّض نيابة القضاء فلم يباشره لكراهته له ، وكتب شرحاً على «المختصر» الخليل ، وقد حجّ في سنة (893 هـ)، ولم يعلم تاريخ وفاته.

الضوء اللامع 10 310 برقم 1184

نيل الاِبتهاج 630 برقم 676، وفيه:

أنّه حجّ سنة (903 هـ) وهو خطأ.

(نجز الكلام في الجزء التاسع ويليه الجزء العاشر في فقهاء القرن العاشر)


والحمد لله رب العالمين
Website Security Test