welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور

اسم الکتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج3*
تألیف :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج3

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء الثالث

في القرن الثالث

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني


(2)



(3)



(4)

"وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم لعلهم يحذورن)"

(التوبة ـ 122)



(5)

الاِمام الثامن (1)

عليّ الرضا - عليه السلام - (*)

(148ـ203هـ)

ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن


(1) تقدمت ترجمة الاَئمّة السبعة السابقين: في الجزءين الاَوّل والثاني، وقد نبهنا في الجزء الاَوّل ص أ إلى أسباب ترجمتهم وتقديمهم: في كتابنا هذا.
*: المعارف لابن قتيبة 218، المعرفة والتاريخ 1|192، تاريخ الطبري 7|147(سنة202)، الكافي 1|486ـ492، مروج الذهب 3|440، الثقات لابن حبان 8|456، مقاتل الطالبيين 374ـ380، عيون أخبار الرضا - عليه السلام - ، كفاية الاَثر 264ـ275، الاِرشاد 2|247ـ271، دلائل الاِمامة للطبري 175ـ200، بشارة المصطفى 217ـ218، ذكر أخبار اصبهان 1|138، جمهرة أنساب العرب 61، الرجال للطوسي 366ـ397، إعلام الورى بأعلام الهدى 313ـ344، صحيفة الرضا - عليه السلام - ، الاَنساب للسمعاني 3|74، 75، الاحتجاج للطبرسي 2|396ـ 441، مناقب آل أبي طالب لابن شهر اشوب 4|330ـ377، المنتظم 10|109، 110، 119 برقم 1114، الثاقب في المناقب لابن حمزة 465ـ499، اللباب 2|30، الكامل في التاريخ 6|350ـ 351 (سنة 202)، فرائد السمطين 2|187ـ226، تذكرة الخواص 315ـ 321، وفيات الاَعيان 3|269ـ271 برقم 423، كشف الغمة في معرفة الاَئمة - عليهم السلام - 3|52ـ 134،تهذيب الكمال 21|148 برقم 4141، تاريخ الاِسلام (حوادث201ـ210) 269 برقم 281، سير اعلام النبلاء 9|387ـ 393 برقم 125، الوافي بالوفيات 22|248ـ 252 برقم 181، مرآة الجنان 2|11ـ13، البداية والنهاية 10|260ـ 261، تاريخ ابن خلدون 3|310، تهذيب التهذيب 7|387 برقم 627، الفصول المهمة 233ـ 252، النجوم الزاهرة 2|172ـ 173، تاريخ الخلفاء للسيوطي 307، الصواعق المحرقة 204ـ205، شذرات الذهب 2|2، 6، بحار الاَنوار الجزء 49، إثبات الهداة 228ـ320، معادن الحكمة في مكاتيب الاَئمة عليهم السَّلام 2|150ـ195، هدية العارفين 1|668، نور الاَبصار للشبلنجي 309ـ325، المجالس السنية 2|396ـ 442، أعيان الشيعة 2|12ـ 32، ينابيع المودة 2|544، الاَعلام 5|26، مسند الاِمام الرضا - عليه السلام - للعطاردي، الحياة السياسية للاِمام الرضا - عليه السلام - لجعفر مرتضى العاملي، سيرة الاَئمة الاثني عشر 2|307ـ 404، بحوث في الملل والنحل للسبحاني 6|491ـ 497، مشهد من حياة أئمة الاِسلام للسبحاني 2 6ـ 66.

(6)

الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، أبو الحسن الهاشمي، العلوي، المعروف بالرضا، ثامن أئمّة أهل البيت الطاهر.

ولد بالمدينة في (11) ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة على المشهور، وقيل سنة ثلاث وخمسين ومائة.

وكان ذا فضائل جمة، صرّح بها كل من تعرّض له:

قال إبراهيم بن العباس الصُولي: ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا، وشهدت منه مالم أشاهد من أحد، وما رأيته جفا أحداً بكلام قطّ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه، وما ردّ أحداً عن حاجة قدر عليها... وكان قليل النوم، كثير الصوم، لا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر، ويقول إنّ ذلك يعدل صيام الدهر، وكان كثير المعروف والصدقة في السرّ (1)

وفي كتاب العهد الذي كتبه المأمون إنّه جعل الرضا - عليه السلام - ولي عهده: لما رأى من فضله البارع، وعلمه الناصع، وورعه الظاهر، وزهده الخالص، وتخلّيه عن الدنيا، ومسلمته من الناس (2)

وقال الذهبي: كان علي الرضا كبير الشأن، أهلاً للخلافة. وقال: كان من العلم والدين والسوَدد بمكان (3)

وقال اليافعي: الاِمام الجليل المعظم سلالة السادة الاَكارم، أحد الاَئمة


(1) في رحاب أئمة أهل البيت: القسم الثاني، الجزء الرابع ص 105. وكان الصولي كاتباً بليغاً وشاعراً مجيداً، قرّبه الخلفاء وتنقل في الاَعمال والدواوين. قال المسعودي: لا يُعلم فيمن تقدم وتأخر من الكتّاب أشعر منه. له ديوان شعر، وديوان رسائل، وكتاب الدولة. توفي بسامراء سنة (243هـ) . انظر الاَعلام:1|45.
(2) المنتظم:10|96. وجاء في تاريخ ابن الاَثير:6|326 أنّ المأمون نظر في بني العباس وبني علي، فلم يجد أحداً أفضل ولا أورع ولا أعلم منه.
(3) سير اعلام النبلاء: 9|387 برقم 125.

(7)

الاثني عشر أُولي المناقب الذي انتسب الاِمامية إليهم، وقصروا بناء مذهبهم عليهم(1).

وكان الاِمام الرضا - عليه السلام - أعلم أهل زمانه، وقد التفّ حوله العلماء والفقهاءو المتكلّمون، وأخذوا عنه ورووا عنه، وصنفوا في ذلك العديد من الكتب.

وكان - عليه السلام - يفتي في مسجد رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وهو ابن نيف وعشرين سنة (2)

روى عنه: إبراهيم بن أبي البلاد الغطفاني، وإبراهيم بن أبي محمود الخراساني، وإبراهيم بن بشر، وله عنه مسائل، وإسحاق بن آدم الاَشعري،و الحسن بن علي بن زياد الوشاء، وأحمد بن عمر الحلبي، والحسن بن محبوب السراد، والحسن بن محمد النوفلي الهاشمي، والحسين بن سعيد الاَهوازي،وأخوه الحسن بن سعيد، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، وأبو علي الريان بن الصلت الاَشعري، وزكريا بن آدم الاَشعري القمي، وسعد بن سعد الاَحوص الاَشعري وله عنه مسائل، وعبد الرحمان بن أبي نجران، وياسر خادم الرضا وله عنه مسائل، وأبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، وعلي بن حديد بن مرازم الاَزدي، وعمّه علي بن جعفر الصادق، وعلي بن علي بن رزين الخزاعي وله عنه كتاب كبير، وعبد العزيز بن المهتدي الاَشعري القمي، وطائفة.

واختص به جماعة من كبار الفقهاء، ورووا عنه فقهاً كثيراً، منهم:صفوان بن يحيى البجلي، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، ويونس بن عبدالرحمان.

وجاء في «تهذيب التهذيب» أنّه روى عنه: أبو عثمان المازني النحوي، وأيوب بن منصور النيسابوري، والمأمون العباسي، وأبو جعفر محمد بن محمد بن حبان التمار، وآدم بن أبي إياس، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد


(1) مرآة الجنان:2|11.
(2) المنتظم:10|119 برقم 1114.

(8)

بن رافع القشيري، وخالد بن أحمد الذهلي، وآخرون.

وكان - عليه السلام - حين استدعاه المأمون إلى خراسان، لا ينزل بلداً إلاّ قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم، فيجيبهم، ويحدثهم الكثير عن آبائه عن علي عن رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم.

روي أنّه لما وافى نيسابور، وأراد أن يخرج منها إلى المأمون بمرو ازدحم عليه أصحاب الحديث، وطلبوا منه أن يملي عليهم حديثاً، فأملى عليهم ـ وهو في هودجه ـ الحديث الموسوم بحديث (سلسلة الذهب) الذي رواه عن أبيه عن آبائه عن علي عن رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم عن جبرئيل عن اللّه سبحانه.

والحديث هو: «كلمة لا إله إلاّاللّه حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي» (1).

وكان من جملة المحدثين الذين خرجوا للقائه - عليه السلام - : (يحيى بن يحيى النيسابوري، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع القشيري، وأحمد بن حرب) (2)، و(أبو زرعة الرازي، ومحمد بن أسلم الطوسي) (3)

و لما أقام الاِمام الرضا - عليه السلام - بمرو، قصده القريب والبعيد، وخاض شتى أنواع العلوم من الفلسفة، وعلم الكلام، والفقه والتفسير والطب، وغيرها.

وعقد له المأمون العباسي مجالس المناظرات والاحتجاجات مع كبار الفلاسفة وأصحاب الاَديان والمقالات، وعلماء المذاهب الاِسلامية، فكان يناظرهم بالحجج البالغة، ويوضح لهم الحق، فيذعنوا لقوله، ويقرّوا له بالفضل.


(1) عيون أخبار الرضا: 1|143، الباب 37، وفي رحاب أئمة أهل البيت: القسم الثاني، الجزء الرابع، ص 118 نقلاً عن الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي. قال أبو نعيم الاصفهاني بعد أن روى حديث سلسلة الذهب: هذا حديث ثابت مشهور بهذا الاسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين، وكان بعض سلفنا من المحدثين إذا روى هذا الاِسناد، قال: لو قرىَ هذا الاِسناد على مجنون لاَفاق. حلية الاَولياء:3|192 برقم 241.
(2) المنتظم:10|120.
(3) في رحاب أئمة أهل البيت: القسم الثاني، الجزء الرابع، ص118.

(9)

و مما أثر عن الاِمام الرضا - عليه السلام - : الرسالة الذهبية في الطب التي بعث بها إلى المأمون العباسي، ورسالة في جوامع الشريعة، أملاها - عليه السلام - على الفضل بن سهل بطلب منه، وقد جمعت غرر الاَحكام الشرعية وأُمهات المسائل الفقهية، وصحيفة الرضا - عليه السلام - ، ويعبّر عنها بمسند الرضا.

كما روي عنه - عليه السلام - في مجال التشريع والحديث شيء كثير، وقد تكفلت كتب الفقه الشيعي والحديث بنقل ذلك، وقلّما يوجد باب من أبواب الفقه أو فصل من فصوله، إلاّ وللاِمام الرضا حديث فيه، وقد ترد في بعض الاَبواب الفقهية عشرات الاَحاديث عنه - عليه السلام - .

روى الموَرخون أنّه في سنة (201هـ) جعل المأمون العباسي عليَّ بن موسى الرضا - عليه السلام - وليّ عهد المسلمين والخليفة بعده، وكتب بذلك إلى الآفاق، وضرب اسمه على الدينار والدرهم.

و ذهب أكثر من كَتبَ عن بيعة المأمون للرضا - عليه السلام - بولاية العهد إلى أنّ ذلك كان منه لمآرب سياسية منها التغلب على المشاكل التي كان يواجهها، والاستفادة منها في تقوية دعائم خلافته بشكل خاص، وخلافة العباسيين بشكل عام، إلى غير ذلك ممّا تعرّض إليه الباحثون (1)

و تعرّضوا أيضاً إلى مبررات قبول الاِمام - عليه السلام - لولاية العهد، فلتراجع في مظانها.

وقد انتشر صيت الاِمام - عليه السلام - بعد توليته العهد، وعظمت مكانته عند المسلمين، مما أثار مخاوف المأمون وتوجّسه من أن ينفلت زمام الاَمر من يديه على عكس ما كان يتمناه، فقرّر أن يريح نفسه من هذا الخطر فدسّ إليه السمّ على النحو المذكور في كتب التاريخ (2)


(1) أُنظر على سبيل المثال: سيرة الاَئمة الاثني عشر للحسني، والاَئمة الاثنا عشر للسبحاني، والحياة السياسية للاِمام الرضا لجعفر العاملي.
(2) الاَئمة الاثنا عشر.

(10)

قال الدكتور مصطفى الشيبي: كان الرضا من قوة الشخصية وسمو المكانة أن التف حوله المرجئة، وأهل الحديث، والزيدية (1)

و مما مُدح به الرضا - عليه السلام - من الشعر، قول أبي نوَاس فيه:

قيل لي أنت أحسن الناس طرّاً * في فنون من الكلام النبيهِ

لك من جيّد القريض مديح * يثمر الدرّ في يدي مجتنيهِ

فعلام تركتَ مدح ابن موسى * و الخصال التي تجمّعنَ فيه

قلت لا أستطيع مدحَ إمام * كان جبريل خادماً لاَبيه (2)

وقال فيه أيضاً:

مطهّرون نقيات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا

من لم يكن علوياً حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر

اللّه لمّا برا خلقاً فأتقنه * صفّاكُمُ واصطفاكم أيها البشر

فأنتمُ الملاَ الاَعلى وعندكمُ * علم الكتاب وما جاءت به السُور(3)

وأنشده دعبل بن علي الخزاعي قصيدته المشهورة، والتي تعتبر من أحسن الشعر وأحسن المدائح، وأولها:

مدارس آيات خلت من تلاوة * و منزل وحي مقفـر العَرَصاتِ

فلما فرغ من إنشادها وصله الاِمام، وأعطاه ثوباً من ثيابه.

استشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - في آخر صفر سنة ثلاث ومائتين، ودفن في طوس بإيران.


(1) الحياة السياسية للاِمام الرضا - عليه السلام - : 217 ، نقلاً عن الصلة بين التصوف والتشيع للشيبي: 214.
(2) وفيات الاَعيان، وسير أعلام النبلاء، والمنتظم، والوافي بالوفيات، وغيرها. ولم ترد هذه الاَبيات والتي بعدها في ديوان أبي نوَاس!!
(3) وفيات الاَعيان، والوافي بالوفيات، وفي رحاب أئمة أهل البيت، وغيرها.

(11)

الاِمام التاسع

محمد الجواد - عليه السلام - (*)

(195ـ220هـ)

ابن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، أبو جعفر الهاشمي، العلوي، المعروف بالجواد، تاسع أئمّة أهل البيت الطاهر، ويقال له ابن الرضا.

قال الذهبي: كان من سَروات آل بيت النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم، وكان أحد الموصوفين بالسخاء، ولذلك لقب بالجواد.

ولد بالمدينة في العاشر من رجب، وقيل في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة.

وعاش في كنف أبيه سني طفولته، ولما خرج أبوه الرضا - عليه السلام - إلى خراسان بناءً على طلب المأمون العباسي سنة (200هـ) ترك ابنه الجواد في المدينة.

و لما توفي الرضا - عليه السلام - بخراسان في سنة (203هـ) ورجع المأمون


* رجال البرقي55، الكافي1|148، رجال الكشي429، مروج الذهب4|349، اثبات الوصية216، الارشاد307، رجال الطوسي397 ـ 409، تاريخ بغداد3|54 برقم 997، دلائل الاِمامة لابي جعفر الطبري201، 212، المناقب لابن شهر آشوب4|376، المنتظم11|62 برقم 1257، الكامل في التاريخ 6|455، وفيات الاَعيان 4|175 برقم 561، كشف الغمة في معرفة الاَئمــة - عليهم السلام - 3|186ـ 288، تاريخ الاِسلام (حوادث 211 ـ 220هـ)385 برقم 372، مرآة الجنان2|80، بحار الاَنوار50|1ـ 109، أعيان الشيعة2|32، قادتنا كيف نعرفهم7|11ـ53، الاِمام الجواد من المهد إلى اللحد للسيد القزويني ، سيرة الاَئمة الاثني عشر2|443ـ464، الاَئمة الاثنا عشر للسبحاني.

(12)

إلى بغداد في سنة (204هـ) وجّــه إلى الجواد - عليه السلام - فحمله إلى بغداد، وأنزله بالقرب من داره، وأجمع على أن يزوّجه ابنته أُم الفضل.

قال المفيد: كان المأمون قد شغف بأبي جعفر - عليه السلام - لما رأى من فضله على صغر سنّه، وبلوغه في الحكمة والعلم والاَدب وكمال العقل مالم يساوه فيه أحد من مشائخ أهل الزمان.

وكان الجواد - عليه السلام - ـ كما يظهر من بعض الكتب ـ (1)قد أقام ببغداد إلى أن استأذن المأمون في الحجّ فخرج من بغداد متوجّهاً إلى المدينة، وذلك في السنة التي خرج فيها المأمون لغزو الروم.

و لكن يظهر من الطبري أنّه - عليه السلام - كان بالمدينة، فقدم على المأمون ـ وهو في تكريت في طريقه لغزو الروم ـ ثمّ خرج منها إلى الحجّ.

قال الطبري في حوادث سنة (215هـ): شخص المأمون من مدينة السلام لغزو الروم... فلما صار بتكريت قدم عليه الجواد من المدينة في صفر من هذه السنة، ولقيه بها، وأمره أن يدخل بابنته أُم الفضل، وكان زوّجها منه، فلما كان أيام الحجّ خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة، ثمّ أتى منزله بالمدينة، فأقام بها(2) وأقام - عليه السلام - بالمدينة، وقصده المحدثون والفقهاء، ونهلوا من نمير علمه، والتفّ حوله الشيعة، مما أثار مخاوف المعتصم العباسي الذي ولي الاَمر بعد المأمون في رجب سنة (218هـ)، فاستدعاه إلى بغداد، فوردها - عليه السلام - لليلتين بقيتا من المحرم سنة (220هـ) وتوفي بها في ذي القعدة من هذه السنة.

روى عن الاِمام الجواد - عليه السلام - : إبراهيم بن عقبة، وإبراهيم بن محمد


(1) أُنظر في رحاب أئمة أهل البيت : القسم الثاني، الجزء الرابع، ص 168.
(2) تاريخ الطبري:7|189.

(13)

الهَمداني وكان وكيلاً له، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، وشيخ القميين أحمد بن محمد ابن عيسى الاَشعري، وإسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر البزنطي، وبكر ابن صالح الضبي الرازي، والحسن بن سعيد الاَهوازي، وأخوه الحسين بن سعيد، والحسين بن بشار الواسطي، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، وداود بن مافنّة الصرمي، وصفوان بن يحيى البجلي، وعبد الرحمان بن أبي نجران التميمي، وعلي ابن حديد بن حكيم الاَزدي، وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، وعلي بن محمد بن سليمان النوفلي، وعلي بن مهزيار الاَهوازي وكان من خواصه ووكلائه، وشاذان بن الخليل الاَزدي النيسابوري، وغيرهم كثير.

رُوي أنّ المأمون لما أراد أن يزوج ابنته أبا جعفر الجواد - عليه السلام - ، ثَقُل ذلك على العباسيين، وزعموا أنّه صبي لا يحسن الفقه، فقال لهم المأمون: إن شئتم فامتحنوه، فاجتمع رأيهم على اختيار قاضي القضاة يحيى بن أكثم لطرح المسائل على الجواد، فحضر الاِمام وقاضي القضاة والمأمون وجمع من الناس، فقال يحيى بن أكثم: أصلحك اللّه يا أبا جعفر ما تقول في محرم قتل صيداً؟

فقال الاِمام: قتله في حل أو حرم، عالماً أم جاهلاً، قتله عمداً أو خطأ، حرّاً كان أم عبداً، صغيراً كان أم كبير، مبتدئاً بالقتل أم معيداً، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها، من صغار الصيد كان أم من كباره، مصراً على ما فعل أو نادماً، في الليل كان قتله للصيد في أوكارها أم نهاراًوعياناً، محرماً كان للعمرة أو للحج.

فتحيّر يحيى بن أكثم وتعجّب من كثرة هذه التشقيقات، واستبشر المأمون بذلك، ثمّ طلب من الاِمام أن يذكر الحلول، فأجاب عنها - عليه السلام - بكاملها.

و للاِمام - عليه السلام - بالاِضافة إلى ما روي عنه من فقه وحديث ، مواعظ وحكم وآداب وبعض الاَدعية ذكرها الاَعلام في كتبهم، منها:


(14)

قال - عليه السلام - : الموَمن يحتاج إلى ثلاث خصال: توفيق من اللّه وواعظ من نفسه وقبول ممن ينصحه.

وقال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس.

وقال: من استفاد أخاً في اللّه فقداستفاد بيتاً في الجنة.

روى الخطيب البغدادي بسنده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن أبي جعفر الجواد عن أبيه علي عن أبيه موسى عن آبائه عن علي، قال: بعثني النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّمإلى اليمن فقال لي وهو يوصيني:«يا على ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، يا علي عليك بالدُّلجة فإنّ الاَرض تُطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي اغد باسم اللّه فإنّ اللّه بارك لاَُمّتي في بكورها».

توفي الاِمام الجواد - عليه السلام - ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين ومائتين، ودفن في مقابر قريش عند مرقد جده الاِمام موسى الكاظم عليه السَّلام .

قال جماعة: قُبض مسموماً.

وقال المفيد: قيل إنّه مضى مسموماً، ولم يثبت عندي بذلك خبر فأشهد به.

وكانت زوجته أُم الفضل قد دسّت له السم بإيحاء من المعتصم (1)


(1) هو أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد: كان عرياً من العلم، وكان إذا غضب لا يبالي من قتل، وكان يتشبه بملوك الاَعاجم، ويمشي مشيهم،وبلغت غلمانه الاَتراك بضعة عشر ألفاً. وهو الذي هجاه دعبل الخزاعي بالاَبيات المشهورة، ومنها:

ملوك بني العباس في الكتب سبعة *و لم يأتنا في ثامن منهم الكتبُ

كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * غداة ثوَوْا فيه وثامنهم كلب

تاريخ الخلفاء للسيوطي: 333 ترجمة المعتصم.


(15)

الاِمام العاشر

عليّ الهادي - عليه السلام - (*)

(212ـ 254هـ)

ابن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، عاشر أئمة أهل البيت الطاهر، أبو الحسن الهاشمي العلوي، المعروف بالهادي.

ولد بالمدينة في الثالث عشر من رجب، وقيل في الثالث منه، وقيل في السابع والعشرين من ذي الحجة.

وكانت ولادته في سنة اثنتي عشرة ومائتين (1)

تولى الاِمامة بعد وفاة أبيه الجواد سنة (220هـ)، وبقي في المدينة يمارس دوره القيادي في نشر العلم، وتبليغ أحكام اللّه وتوجيه الاَُمّة وارشادها،


*: رجال البرقي 57، الاصول من الكافي 1|497، مروج الذهب5|12 برقم2890، الاِرشاد 327ـ 334، رجال الطوسي 409، تاريخ بغداد12|56 برقم 6440، اعلام الورى بأعلام الهدى255ـ367، الاَنساب للسمعاني 4|195، المنتظم12|74برقم 1562، اللباب2|340 ، تذكرة الخواصّ321ـ 324، وفيات الاَعيان3|272 برقم 424، كشف الغمّة في معرفة الاَئمة3|166 ـ 193، تاريخ الاِسلام (حوادث 251 ـ 260) 218 برقم 364، الوافي بالوفيات22|72 برقم 24، مرآة الجنان 2|159، البداية والنهاية11|17، النجوم الزاهرة 2|342، الفصول المهمّة 277 ـ 284، شذرات الذهب 2|128، بحار الاَنوار 50|113 ـ 232، أعيان الشيعة 2|37، الاَعلام 4|323، سيرة الاَئمة الاثني عشر 2|467 ـ 499، الامام الهادي - عليه السلام - من المهد إلى اللحد للقزويني، حياة الاِمام علي الهادي - عليه السلام - للقرشي، بحوث في الملل والنحل للسبحاني 6|505.
(1) وفي مرآة الجنان، وغيره: سنة (214هـ).

(16)

فاحتفّ به العلماء والفقهاء والرواة، والتفّ حوله الناس لما تميز به من علم وخلق عظيم، وملكات ربّانية، فبلغ المتوكل العباسي ـ الذي ولي الخلافة سنة (232هـ) ـ سموّ مقام الاِمام الهادي بالمدينة، ومكانته بها، وميل الناس إليه ـ مع ما عُرف به المتوكل من التعصّب والبغض لآل الرسول صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم (1). ـ فأرسل يحيى بن هرثمة في سنة (332هـ) (2 الاِمام - عليه السلام - إلى سامراء ليكون تحت الرقابة.

قال يحيى بن هرثمة عن هذه الحادثة:... فذهبت إلى المدينة، فلما دخلتها ضجّ أهلها ضجيجاً عظيماً، ما سمع الناس بمثله خوفاً على عليّ، وقامت الدنيا على ساق، لاَنّه كان محسناً إليهم، ملازماً للمسجد، ولم يكن عنده ميل إلى الدنيا، فجعلت أسكنهم، وأحلف لهم بانّي لم أوَمر فيه بمكروه وأنّه لا بأس عليه... ثمّ فتشت منزله فلم أجد فيه إلاّ مصاحف وأدعية وكتب العلم، فعظم في عيني، وتوليت خدمته بنفسي، وأحسنت عشرته.

وأقام الهادي - عليه السلام - في سامراء مراقَباً من قبل الحكام، خاصة من قبل المتوكل الذي عرّضه في مرات عديدة للتهديد، ومحاولة القتل والسجن، مما جعل العديد من العلماء والرواة يتصلون به بالمراسلة والكتابة، وقد تضمنت


(1) قال السيوطي في تاريخ الخلفاء، ص 347: و كان المتوكل معروفاً بالتعصب، فتألم المسلمون من ذلك، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد، وهجاه الشعراء، فمما قيل في ذلك:

تاللّه إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما

فلقد أتاه بنو أبيه بمثله هذا * لعمري قبره مهدوما

أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما

و جاء في «تاريخ الطبري7|365» في حوادث سنة 236 أنّ المتوكل أمر في هذه السنة بهدم قبر الحسين ، وهدم ماحوله من المنازل والدور، وأن يُحرث ويبذر ويُسقى موضع قبره، وأن يمنع الناس من إتيانه.

و المتوكل هو الذي قتل إمام العربية ابن السكيت في سنة (244هـ) في قصة مشهورة.
(2) تاريخ الطبري:7|348 في حوادث سنة (233هـ).


(17)

كتب الاَخبار والحديث عشرات المرويات بهذا الطريق.

اشتهر بين الموَرخين وغيرهم أنّه سُعي بالهادي - عليه السلام - إلى المتوكل، وقيل إنّ في منزله أموالاً وسلاحاً وغيرها من شيعته، وأنّه يطلب الاَمر لنفسه، فوجّه إليه بعدة من الاَتراك، فاقتحموا عليه منزله، فوجدوه وحده، وهو مستقبل القبلة يتلو القرآن، وعليه مِدْرعة من شعر، وعلى رأسه ملحفة من صوف، فأخذ على الصورة التي وُجد عليها، فَمثل بين يدي المتوكل وهويستعمل الشراب وفي يده كأس، فلما رآه أعظمه وأجلسه إلى جنبه، وناوله الكأس الذي كان بيده، فقال - عليه السلام - : واللّه ما خامر لحمي ودمي قط.فقال المتوكل: أنشدني شعراً استحسنه، فقال: إنّي لقليل الرواية للشعر، قال: لابدّ أن تنشدني، فأنشده:

باتوا على قُلَلِ الاَجبال تحرسهم * غُلْبُ الرجال فما أغنتهُمُ القُلَلُ

واستُنزلوا بعد عزٍّ من معاقلهم * فأودعوا حفراً يابئس ما نزلوا

ناداهم صارخ من بعد ما قُبروا * أين الاَسرة والتيجان والحُللُ

أين الوجوه التي كانت منعَّمة * من دونها تُضرب الاَستار والكلَلُ

فأفصح القبرُ عنهم حين ساءلهم * تلك الوجوه عليها الدود يقتتل

قد طال ما أكلوا دهراً وما شربوا * فأصبحوا بعد طول الاَكل قد أكلوا

فأشفق من حضر على عليّ الهادي - عليه السلام - و ظنّ أن بادرة تبدر إليه ، فبكى المتوكل بكاءً كثيراً، وبكى من حضره، ثمّ أمر برفع الشراب، ثمّ قال: يا أبا الحسن، أعليك دين؟ قال: نعم أربعة آلاف دينار، فأمر بدفعها إليه ورده إلى منزله مكرّماً(1)

روى المحدثون والفقهاء عن الاِمام الهادي - عليه السلام - أحاديث كثيرة،


(1) انظر وفيات الاَعيان: 3|272، ومرآة الجنان:2|160، والوافي بالوفيات22|72، وسيرة الاَئمة الاثني عشر: المجلد الثاني، ص 490ـ491.

(18)

ورووا عنه في أجوبة المسائل في الفقه وغيره، وأنواع العلوم الشيء الكثير.

فممن روى عنه: إبراهيم بن عقبة، وإبراهيم بن محمد الهمداني، وأحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد الاَشعري القمي، وأحمد بن حمزة بن اليسع القمي، وأحمد بن محمد بن عيسى الاَشعري، وأيوب بن نوح بن دراج النخعي وكان وكيلاً له، وأبو علي الحسن بن راشد البغدادي، والحسين بن سعيد بن حماد الاَهوازي، وخيران الاَسباطي الخادم، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، وداود بن مافنّة الصرمي، وعثمان بن سعيد العمري وكان وكيلاً له، وعلي بن جعفر الهماني البرمكي، وعلي بن الريان بن الصلت الاَشعري وله عنه نسخة، وعلي بن محمد بن سليمان النوفلي، وعلي بن مهزيار الاَهوازي وكان وكيلاً له، وأبو عبد اللّه الفتح بن يزيد الجرجاني، وعلي بن محمد بن شجاع النيسابوري، وطائفة.

و مما أثر عن الاِمام - عليه السلام - رسالة في الرد على أهل الجبر والتفويض وإثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين، ورسالة في أجوبته ليحيى بن أكثم عن مسائله (1).

و كان - عليه السلام - مرجع العلماء والفقهاء في عصره، حتى أنّ المتوكل العباسي كان يرجع إلى رأيه - عليه السلام - في المسائل التي يختلف فيها الفقهاء، ويقدم رأيه على آرائهم.

فمن بين تلك المسائل أنّه قُدّم له رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة، فأراد المتوكل أن يقيم عليه الحدّ، فأسلم النصراني، فقال يحيى بن أكثم: هدم إيمانه شركه وفعله، وقال بعض الفقهاء: يضرب ثلاث حدود، وذهب آخرون إلى خلاف ذلك، فأمر المتوكل أن يُستفتى الاِمام الهادي في هذه المسألة، فاستفتي، فأجاب - عليه السلام - (يضرب حتى يموت) فأنكر الفقهاء ذلك، وقالوا: إنّه لم يجىَ بذلك كتاب ولا سنّة، فكتب المتوكل بذلك إلى الاِمام، فأجاب عليه السَّلام بالآية الكريمة: "فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكينَ* فَلَمْ يَكُنْ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ)


(1) وقد ذكر ابن شعبة الحراني هاتين الرسالتين في «تحف العقول».

(19)

لَمّا رَأَوا بَأْسَنا)" (1)فأمر المتوكل بضربه حتى مات (2)

إنّ استشهاد أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - بالآيات الكريمة في موارد الحكم، يلقي الضوء على كيفية الاستفادة من الآيات والبرهنة بها على الاَحكام، ولن يتأتّى ذلك إلاّ لمن وعى القرآن، وغاص في بحر مفاهيمه ومعارفه (3).

وكان - عليه السلام - المثل الكامل للورع والاِيمان والتقوى، معظماً عند العامة والخاصة، ذا هيبة ووقار.

قال ابن شهر آشوب: كان أطيب الناس بهجة، وأصدقهم لهجة، وأملحهم من قريب، وأكملهم من بعيد، إذا صمت عَلَتْه هيبة الوقار، وإذا تكلّم سماه البهاء، وهو من بيت الرسالة والاِمامة، ومقرّ الوصيّة والخلافة.

وقال اليافعي: كان متعبّداً فقيهاً، إماماً، استفتاه المتوكل....

وقال ابن حجر: كان علي الهادي وارث أبيه علماً وسخاءً.

و للاِمام الهادي - عليه السلام - حكم، ومواعظ، وآداب، منها:

قال - عليه السلام - : من جمع لك ودّه ورأيه فأجمع له طاعتك.

وقال للمتوكّل: لا تطلب الصفاء ممن كدّرت عليه، ولا الوفاء ممن غدرتَ به، ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه، فإنّما قلب غيرك لك كقلبك له.

وقال: الدنيا سوق ربح فيها قوم، وخسر فيها آخرون.

توفي الاِمام الهادي - عليه السلام - في زمن المعتز العباسي في الثالث من رجب، وقيل: لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن في داره بسامراء.

قال بعضهم: مات مسموماً.


(1) غافر: الآية 84و 85.
(2) حياة الاِمام علي الهادي : 140. وانظر في رجوع المتوكل إلى الاِمام في المسائل: المنتظم :12|74، وتاريخ الاِسلام(سنة 251ـ260هـ) الترجمة 364، والوافي بالوفيات:22|73.
(3) راجع المحصول في علم الاَُصول:1|146 تقريرات آية اللّه السبحاني، بقلم محمود الجلالي.

(20)

الاِمام الحادي عشر

الحسن العسكري - عليه السلام - (*)

(232، 231 ـ 260هـ)

ابن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجّاد بن الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، حادي عشر أئمة أهل البيت، أبو محمد الهاشمي، العلوي، المعروف بالعسكري(1) والخالص.

ولد بالمدينة المنورة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وقيل: إحدى وثلاثين.

و انتقل مع أبيه - عليه السلام - إلى سامراء بعد أن استدعاه المتوكل إليها سنة (233هـ)، فبقى بها معه إلى أن اختاره اللّه إليه سنة (254هـ) فقام الحسن عليه


*: رجال البرقي 60، الكافي 1|503، 520، اثبات الوصية 236، مروج الذهب 4|45 برقم 2226، اكمال الدين 1|43 و 2|473، الارشاد 334 (باب 209)، دلائل الامامة للطبري 424، رجال الطوسي 427، تاريخ بغداد 7|336 برقم 3886، الاَنساب للسمعاني 4|194، إعلام الورى بأعلام الهدى 367، المناقب لابن شهر آشوب 4|422، الكامل في التاريخ 7|274، اللباب في تهذيب الاَنساب 2|340، تذكرة الخواص 324، وفيات الاَعيان 2|94، كشف الغمة 2|427، سير أعلام النبلاء 12|265 في ترجمة الزعفراني، تاريخ الاِسلام (حوادث 251 ـ 260) 113 برقم 159، مرآة الجنان 2|172، الفصول المهمة 66، شذرات الذهب 1|141، بحار الاَنوار 50|235 (باب 1)، أعيان الشيعة 2|40، سفينة البحار 2|190، الاَعلام2|200، حياة الاِمام العسكري - عليه السلام - لباقر شريف القرشي، سيرة الاَئمة الاثني عشر للسبحاني، مسند الاِمام العسكري - عليه السلام - للعطاردي.
(1) قيل له العسكري ـ كأبيه - عليه السلام - ـ نسبة إلى مدينة «العسكر» التي سمّيت (سامراء) فيما بعد.انظر الكافي: 1|503، كتاب الحجة، باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليمها السَّلام ، الحديث 1.

(21)

السَّلام بأعباء الاِمامة والقيادة الروحية بعده.

قال أحمد (1) بن عبيد اللّه بن خاقان ـ وهو يصف أبا محمد العسكريعليه السَّلام ـ: ما رأيت ولا عرفت بسرمن رأى من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن الرضا ولا سمعت مثله في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان وجميع بني هاشم، وتقديمهم إياه على ذوي السنّ منهم والخطر.

وقال سبط ابن الجوزي:كان عالماً ثقة، روى الحديث عن أبيه عن جدّه.

وقال ابن الصباغ المالكي: سيد أهل عصره، وإمام أهل دهره، أقواله سديدة، وأفعاله حميدة... فارس العلوم الذي لا يجارى، ومبيّن غوامضها فلا يجادل ولا يُمارى.

وكان الاِمام - عليه السلام - مرجعاً لشيعته ومحبيه وللعلماء والفقهاء الذي وفدوا إليه من مختلف البلدان، وخاصة من مدينة قم التي نشطت علمياً في عصره ، وعصر أبيه - عليه السلام - من قبل، وضمّت عدداً غفيراً من الفقهاء والمحدّثين الذي تربّوا في مدرسة أهل البيت وانتهلوا من ذلك العطاء المبارك.

كما اتصل به آخرون عن طريق المراسلة والمكاتبة، وذلك حين تشتد الظروف وتقسو.

وبالرغم من أنّ الاِمام - عليه السلام - قد وضع تحت الرقابة الشديدة في سامراء، وحُبس أكثر من مرة ـ خلال فترة إمامته ـ من قبل الخلفاء الثلاثة: المعتز والمهتدي والمعتمد، فإنّه واصل نشاطاته العلمية والسياسية والاِرشادية إلى الحد الذي تسمح له الظروف بذلك، وروى عنه أصحابه من الروايات في أنواع العلوم الشيء الكثير.


(1) كان على الضياع والخراج بقمّ، وكان ناصبياً.

(22)

فممّن روى عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن مهزيار الاَهوازي، وأبو علي أحمد ابن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد الاَشعري القمّي، والحسن بن ظريف بن ناصح البغدادي، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، ووكيله عثمان بن سعيد العمري، ومحمد بن أبي الصهبان عبد الجبار القمّي وسأله مسائل كثيرة، ومحمد بن صالح الاَرمني، وآخرون.

و ممن كاتبه: الفقيه الجليل محمد بن الحسن الصفار وله عنه مسائل كثيرة، وأبو سعيد سهل بن زياد الآدمي، ومحمد بن الحسن بن شمّون ، وسفيان بن محمد الضّبعي، وغيرهم.

وكان - عليه السلام - من معادن العلم والفضيلة، ذا مناقب مشهورة وكرامات معروفة، فكان على سنن آبائه الاَوصياء الطاهرين نسكاً وعبادة وورعاً وإخلاصاً وإعراضاً عن زخارف الدنيا (1)

و كان ذا شخصية فذّة تجتذب القلوب، وله هيبة وجلالة في النفوس.

روى العلاّمة الكليني بسنده عن علي بن عبد الغفار، قال: دخل العباسيون على صالح بن وصيف (2) ودخل صالح بن علي (3)وغيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عندما حَبس أبا محمد - عليه السلام - ، فقال لهما صالح: وما أصنع؟ وقد وكّلت به رجلين من أشرّ من قدرتُ عليه،


(1) قال خير الدين الزركلي في ترجمة الحسن العسكري - عليه السلام - : وكان على سنن سلفه الصالح تقى ونسكاً وعبادة. الاَعلام2|200.
(2) قُتل صالح بن وصيف في سنة (256هـ) من قبل أصحاب موسى بن بُغا،وأخذوا رأسه، وتركوا جثته. ووافوا به دار المهتدي. الكامل في التاريخ لابن الاَثير7|225 وانظر بقية أخباره في الصفحات: 99، 186ـ 189، 195، 199، وغيرها من الجزء المذكور.
(3) لعله صالح بن علي بن يعقوب بن المنصور (المتوفى 262هـ)، وكان له شأن عند المهتدي العباسي. أُنظر الكامل في التاريخ7|229، 305.

(23)

فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم، فقلت لهما: ما فيه ؟فقالا: ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كلّه، لا يتكلم ولا يتشاغل ، وإذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا ويداخلنا مالا نملكه من أنفسنا، فلما سمعوا ذلك انصرفوا خائبين (1)

و للاِمام - عليه السلام - حكم ووصايا ونصائح وبعض الاَدعية ذكرها الاَعلام في كتبهم، وله رسالة إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري أوردها ابن شعبة في «تحف العقول».

فمن أقواله - عليه السلام - :

ما أقبح بالموَمن أن تكون له رغبة تذلّه.

لا يعرف النعمة إلاّ الشاكر، ولا يشكرها إلاّ العارف.

خصلتان ليس فوقهما شيء: الاِيمان باللّه، ونفع الاِخوان.

حبّ الاَبرار للاَبرار ثواب للاَبرار، وحبّ الفجّار للاَبرار فضيلة للاَبرار، وبغض الفجّار للاَبرار زين للاَبرار، وبغض الاَبرار للفجّار خزي على الفجّار.

من ركب ظهر الباطل نزل به دار الندامة.

الاِشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الاَسود في الليلة المظلمة.

توفي الاِمام العسكري - عليه السلام - بسامراء في الثامن من شهر ربيع الاَوّل سنة ستين ومائتين ، ودفن بجنب قبر أبيه - عليه السلام - في داره، وقبرهما مشهور يُزار.

قال جماعة من المحدثين والعلماء: دسّ له المعتمد العباسي سمّاً قاتلاً.


(1) الكافي:1|512، كتاب الحجة، الحديث23.

(24)

الاِمام الثاني عشر

المهدي - عليه السلام - (*)

(255هـ ـ لا يزال حياً)

محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، الحجّة، المنتظر، أبو القاسم الهاشمي العلوي، ثاني عشر أئمّة أهل البيت الطاهر - عليهم السلام - ، مهديّهذه الاَُمّة، ومعقد آمالها في إحياء القسط والعدل ونشر السلام، وإزهاق الباطل، ودحر قوى الظلم والظلام.


*: الكافي 1|328 و 514 ـ 525، كمال الدين وتمام النعمة 250 ـ 656، الغيبة للنعماني 140 ـ 332، كفاية الاَثر 289 ـ 494، الاِرشاد 346 ـ 366 باب213، الغيبة للطوسي 229 ـ 478، دلائل الامامة للطبرى 233، إعلام الورى بأعلام الهدى417 478، الاحتجاج للطبرسي 2|521 ـ 603، الثاقب في المناقب لابن حمزة 583 ـ 605، الخرائج والجرائح للراوندي 1|455 ـ 484 و ج 2|692 ـ 705، عقد الدرر في أخبار المنتظر ليوسف المقدسي الشافعي، كشف الغمة في معرفة الاَئمة عليهم السلام 3|233 ـ 360، إثبات الهداة 3|439 ـ 742، بحار الاَنوار ج 51 ـ ج 53، أعيان الشيعة 2|44، معجم أحاديث المهدي - عليه السلام - تأليف موَسسة المعارف الاِسلامية في إيران، المختار من كلمات الاِمام المهدي - عليه السلام - للشيخ محمد الغروي، بحث حول المهدي عليه السَّلام للشهيد الصدر، الاِمام المهدي - عليه السلام - من المهد إلى الظهور للسيد كاظم القزويني، سيرة الاَئمّة الاثني عشر 2|537، مشهد من حياة أئمة الاِسلام 84، الاَئمة الاثنا عشر للسبحاني 139.

(25)

ولد في سامراء ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وتوفي والده - عليه السلام - ، وله من العمر خمس سنوات، فآتاه اللّه الحكمة وجعله آية للعالمين وإماماً للمسلمين كما جعل (عيسى بن مريم) وهو في المهد نبياً، وآتى (يحيى ) الحكم صبيّاً.

و المسلمون جميعاً متّفقون على خروج المهدي - عليه السلام - في آخر الزمان، وإنّه من بيت النبوة، من ولد فاطمة، وإنّ اسمه كاسم النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم والاَخبار في ذلك متواترة.

روى ابن ماجة بسنده إلى سعيد بن المسيب، قال: كنّا عند أُمّ سلمة فتذاكرنا المهدي ، فقالت: سمعت رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم يقول: المهدي من ولد فاطمة(1).

و روى أبو داود بسنده إلى أبي الطفيل عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم، قال: لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم لبعث اللّه رجلاً من أهل بيتي يملاَها عدلاً كما ملئت جوراً (2)

وعن عبد اللّه (يعني ابن مسعود) رضي اللّه عنه، قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : لاتذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىَ اسمه اسمي، يملاَ الاَرض عدلاً وقِسْطاً، كما مُلئت جوراً وظلماً (3)


(1) سنن ابن ماجة (الحديث 4086).
(2) سنن أبي داود (الحديث 4283). وانظر مسند أحمد 1|99،و 3|17، 70. وقد بلغت الاَحاديث المروية عن رسول اللّه حول الاِمام المهدي في كتب أهل السنة العشرات، أمّا الاَحاديث الواردة في كتب الشيعة عن النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم والاَئمّة الطاهرين - عليهم السلام - فقد بلغت المئات.
(3) عقد الدرر في أخبار المنتظر: 82. وفيه: أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الصغير هكذا .

(26)

قال ابن خلدون في مقدمته:إنّ المشهور بين الكافة من أهل الاِسلام على مرّالعصور أنّه لابدّ في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يوَيد الدين، ويظهر العدل، ويتّبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الاِسلامية، ويسمى بـ(المهدي).

والخلاف بين السادة السنة والسادة الاِمامية ـ كما يقول الدكتور حامد حفني داود المصري ـ ليس خلافاً على جوهر القضية، وإنّما الخلاف في قضية شكلية للغاية ، فالسنة (1)يرون أنّاللّه يخلق المهدي في أوانه وفي أواخر الزمان حين تشتد الاَزمات، وتبلغ القلوب الحناجر، وأنّه من بيت النبوة، من ولد فاطمة وأنّه من الاَشراط الكبرى للساعة كما نصّعلى ذلك الحديث الشريف، والشيعة الاِمامية يرون انّه هو الاِمام محمد بن الحسن العسكري، وأنّ اللّه سيخرجه في آخر الزمان ليحكم بين الناس على النهج الاَسمى الذي سار عليه علي وابناه سلام اللّه عليهم.

و أضاف الدكتور حفني: وهذه الخلافات تعتبر شكلية في نظرنا لاَنّ خارقة المهدي ليست محصورة في كونه يعيش ألفاً وثلاثمائة عام فقط، بل الخارقة العظمى هو انقياد أهل الثقلين له، وإذعانهم له بالاتباع، والسير على منهجه ومثله وقيمه الموروثة عن النبي والاَئمّة الهادين المهديين من آله (2)

إذن... فالاعتقاد بظهور المهدي هو من الاَُمور القطعية عند المسلمين، وكان


(1) وهناك جماعة من علمائهم وافقوا الشيعة فيالقول بوجود المهدي، منهم: محمد بن طلحة الشافعي في كتابه «مطالب السوَول في مناقب آل الرسول» ومحمد بن يوسف الكُنجي الشافعي في كتابه «البيان في أخبار صاحب الزمان»، وسليمان القندوزي الحنفي في كتابه «ينابيع المودة» والشبراوي الشافعي في كتابه«الاتحاف بحب الاَشراف» وغيرهم كثير.
(2) اقتطفنا هذه العبارة من مقدمته لكتاب «بحث حول المهدي - عليه السلام - » للمفكر الاِسلامي العلاّمة الشهيد محمد باقر الصّدر. انظر نظرات في الكتب الخالدة:72ـ74.

(27)

سائداً بين أوساطهم منذ عصر الاَئمّة الهداة، حتى أنّ دعبل الخزاعي ذكره في قصيدته التائية المشهورة، التي أنشدها بين يدي الاِمام عليّ الرضا (المتوفى203هـ)، وهو جدّ جدّ الاِمام المهدي، قال دعبل:

خروج إمامٍ لا محالة خارجٍ * يقوم على اسم اللّه والبركات

يميِّز فينا كل حقٍّ وباطلٍ * ويجـزي على النَّعْماء والنَّقمات (1)

كما أُلِّفت حول الامام المهدي كتب كثيرة من قبل علماء أهل السنّة فضلاً عن علماء الشيعة، منها:

البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي، وعقد الدرر في أخبار الاِمام المنتظر ليوسف بن يحيى المقدسي، والقول المختصر في علامات المهدي المنتظر لابن حجر الهيتمي، والعرف المهدي في أخبار المهدي للسيوطي، والبرهان في علامات مهدي آخر الزمان للمتقي الهندي، والمشرب الوردي في مذهب المهدي لعلي بن سلطان الحنفي.

هذا، وللاِمام المهدي - عليه السلام - غيبتان: صغرى ، وكبرى.

أمّا الغيبة الصغرى فابتدأت منذ انتقال الاِمامة إليه بوفاة والده - عليه السلام - سنة (260هـ)، إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته بوفاة السفير الرابع سنة (329هـ)، وابتدأت الغيبة الكبرى من هذه السنة (أي سنة 329هـ) إلى زماننا هذا، وستبقى إلى أن تمتلاَ الاَرض جوراً، فيأذن اللّه له بالظهور ليملاَها عدلاً، كما نصّت على ذلك الاَحاديث الشريفة.

وقد نصّب - عليه السلام - خلال فترة الغيبة الصغرى سفراء أربعة، يمثّلون


(1) معجم الاَُدباء:11|108.

(28)

حلقة الوصل بينه - عليه السلام - وبين شيعته ومحبيه، وكانت تخرج على أيديهم توقيعات منه في أجوبة المسائل الفقهية والمالية والاجتماعية وغيرها.

و هوَلاء السفراء هم: عثمان بن سعيد العَمري (المتوفى 265هـ)، ومحمد بن عثمان بن سعيد العَمري (المتوفى 305هـ)، والحسين بن روح النوبختي (المتوفى 326هـ)، وعلي بن محمد السِّمَّري (المتوفى 329هـ).

و كان للسفراء وكلاء كثيرون ينتشرون في مختلف البلاد الاِسلامية يقومون بدور كبير من مساندة السفراء، وتسهيل مهماتهم، ومن هوَلاء: إبراهيم بن مهزيار، وأحمد بن إسحاق الاَشعري القمي، ومحمد بن جعفر الاَسدي.

وفي الغيبة الكبرى تحولت النيابة من أفراد منصوصين إلى خط عام، وهو خط المجتهد العادل البصير بأُمور الدنيا والدين.

و قد أُثرت عن الاِمام المهدي - عليه السلام - طائفة من الكلمات والاَدعية والمسائل الفقهية، وغيرها.

و من ذلك: أجوبته لمسائل إسحاق بن يعقوب السبعة عشر، ومنها: «ثمن المغنية حرام»، و«أمّا الفقّاع فشربه حرام».

وأجوبته لمسائل أبي الحسين محمد بن جعفر الاَسدي، وهي ثمان مسائل.

وأجوبته لمسائل محمد بن عبد اللّه الحميري التي سأله عنها في سنة (307هـ)، وأجوبته لمسائل له أُخرى ، ومنها ـ وقد كتب إليه: هل يجوز للرجل إذا صلى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة؟ ـ فأجاب - عليه السلام - : يجوز ذلك إذا خاف السهو والغلط (1)


(1) أُنظر «المختار من كلمات الاِمام المهدي - عليه السلام - » للشيخ محمد الغروي، الذي جمع فيه موَلفه كلمات الاِمام وأجوبته للمسائل ووزعها على عناوين مختلفة ، ويقع هذا الكتاب في ثلاثة أجزاء.

(29)

وقد صنّف سفيره الثاني محمد بن عثمان بن سعيد العمري كتباً في الفقه، ممّا سمعه من الاِمامين أبي محمد العسكري والمهدي المنتظر عليمها السَّلام ، ومن أبيه عثمان بن سعيد، منها كتاب الاَشربة.

كما أرسل سفيره الثالث الحسين بن روح كتاب التأديب، إلى فقهاء قمّ للاطلاع عليه.

هذا، وقد أُثيرت تساوَلات كثيرة عن غيبة الاِمام المهدي وأسبابها وأوجه الحكمة منها، وعن طول عمره، وغير ذلك، وقد قام المحقّقون من علماء الاِمامية بالاِجابة عليها في موَلفات مستقلّة، لا يسعنا نقلها في هذه الوريقات.

ولكنّ السوَال الاَكثر إلحاحاً والذي نود التعرّض له هو:

انّ الغاية من تنصيب الاِمام أو اختياره هو القيام بوظائف القيادة والهداية، وهذا يتطلب كونه ظاهراً بين أبناء الاَُمّة ، فكيف يكون المهدي إماماً قائداً، وهوغائب عنهم؟

نعم، ما ذكر في السوَال صحيح ، ولكن القيادة والهداية لا يتوقفان على كونه إماماً ظاهراً وولياً بارزاً. فإنّ للّه تعالى وليّين: ولياً ظاهراً قائماً بأمر الولاية، وولياً مختفياً قائماً بها أيضاً.

ففي قصة مصاحب النبي موسى - عليه السلام - يظهر أنّ هذا المصاحب قد أخفاه اللّه سبحانه بين عباده، ولكنّه يتصرّف بمصالحهم ويرعى شوَونهم عن أمر اللّه، حتى أنّ موسى - عليه السلام - ضاق صدره، ولم يستطع معه صبراً لما أتاه من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار (1)


(1) قال تعالى مخبراً عن موسى - عليه السلام - وفتاه اللّذين التقيا هذا الولي:(فَوَجَدا عبداً من عِبادنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدنّا عِلماً* قالَ لَهُ مُوسى هَلْأَتَّبِعَكَ عَلى أَنْ تُعلِّمن مِمّاعُلَّمْتَ رُشْداً) (الكهف|65ـ66).

(30)

وإلى هذين النوعين من الاَولياء أشار بل صرح الاِمام علي - عليه السلام - في كلامه لكميل بن زياد النخعي، قال - عليه السلام - : يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها...إلى أن قال: اللّهمّ بلى! لا تخلو الاَرض من قائم للّه بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً، أو خائفاً مغموراً لئلا تبطل حجج اللّه وبيّناته (1)

فلا بدع إذن أن يتصرّف الاِمام المهدي كما كان يتصرف مصاحب موسى - عليه السلام - ، ويوَيد هذا ما دلّت عليه الروايات من أنّه يحضر الموسم في أشهر الحجّ، ويحضر بعض المجالس، ويغيث المضطرين، وغير ذلك، ولكن الناس لايعرفونه(2)


(1) شرح نهـج البلاغـة لمحمـد عبده:3|186، قصار الحكم، 147، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:18|351، قصار الحكم، 143. قال ابن أبي الحديد في معنى قوله - عليه السلام - :بَلى لا تَخْلو الاَرض... :كيلا يخلو الزمان ممن هو مهيمن للّه تعالى على عباده، و مسيطر عليهم، وهذا يكاد يكون تصريحاً بمذهب الاِمامية ، إلاّ أنّ أصحابنا يحملونه على أنّ المراد به الاَبدال....
وقال محمد عبده في معنى «مغموراً»: غمره الظلم حتى غطّاه فهو لا يظهر.
(2) أُنظر جواب هذا السوَال و غيره من الاَسئلة في كتاب «الاَئمة الاثنا عشر» للسبحاني.


(31)

741
أبان بن عيسى (*)

(... ـ 262 هـ)

ابن دينار بن واقد الغافقي، أبو القاسم الاَندلسي.

سمع من أبيه وأخيه عبد الرحمان، ورحل فلقي سحنون بن سعيد، ورحل إلى المدينة فسمع من ابن كنانة وابن الماجشون ومطرّف.

روى عنه: محمد بن وضّاح، وقاسم بن محمد، ومحمد بن عمر بن لبابة.

وكان فقيهاً، زاهداً. ولاّه الاَمير محمد بن عبد الرحمان قضاء «جيان» (1) فأبى واستعفى، فوكَّل به الحرس حتى بلغوا به «جيان»، فحكم بين الناس يوماً واحداً، وهرب في الليل على سقوف البيوت، فسقط واندقّت فخذُهُ، فأصبح الناس يقولون: هرب القاضي، ولمّا علم الاَمير بذلك أمّنه، وولاّه الصلاة بقرطبة.

سئل عمّن له غرفة أراد أن يفتح لها باباً إلى المقبرة، فلم يجوّز ذلك.

توفّـي سنة اثنتين وستين ومائتين.


*: تاريخ علماء الاَندلس 1|58 برقم 51، جذوة المقتبس 1|265، ترتيب المدارك 3|150، بغية الملتمس 1|292 برقم 569، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 270) ص 59، الديباج المذهّب 1|304، شجرة النور الزكية 1|75.
(1) مدينة من مدن الاَندلس.

(32)

742

السِّندي بن محمد (*)

(... ـ كان حياً 220 هـ)

هو أبان بن محمد البجليّ، ويقال: الجُهنيّ، والاَوّل أشهر، ويُعرف بالسندي البزّاز، أبو بشر الكوفي، وهو ابن أُخت صفوان بن يحيى.

روى عن: أبان بن عثمان الاَحمر، وصفوان بن يحيى، وعاصم بن حُميد الحنّاط، والعلاء بن رزين القلاء، وعليّ بن الحكم، ويونس بن يعقوب، وآخرين.

روى عنه: أحمد بن محمد بن خالد، ومحمد بن أحمد بن يحيى الاَشعريّ، وعليّ ابن الحسن بن فضّال، ومحمّد بن الحسن الصفار ، وآخرون.

وكان أحد وجوه رجال الشيعة بالكوفة، ثقة. روى حديث وفقه أهل البيت - عليهم السلام - ، و وقع في اسناد جملة من الروايات عنهم تبلغ تسعة وستين مورداً (1).

وقد عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الاِمام عليّ الهادي - عليه السلام - .


*: رجال النجاشي 1|82 برقم 10 و 421 برقم 495، رجال الطوسي 416 برقم 6، فهرست الطوسي 106 برقم 343، معالم العلماء 58 برقم 394، رجال ابن داود179 برقم 727، رجال العلامة الحلي 82، لسان الميزان 1|25 برقم 28، نقد الرجال 5 و 164، مجمع الرجال 3|174، نضد الايضاح 163، جامع الرواة 1|389، وسائل الشيعة 20|212 برقم 562، هداية المحدثين 77، بهجة الآمال 4|503 و 1|505، تنقيح المقال 1|8 برقم 33 و 2|71 برقم 5334، الذريعة 24|332، الجامع في الرجال 1|17، معجم رجال الحديث1|171 برقم 43 و 8|317 برقم 5584 و 5585، قاموس الرجال 1|92 و 5|10.
(1) وقع بعنوان (السندي بن محمد) في اسناد أربعة وخمسين مورداً، وبعنوان (السندي بن محمد البزّاز) في اسناد أربعة عشر مورداً، وبعنوان (السندي بن محمد البزاز الكوفي) في اسناد مورد واحد.

(33)

وللسندي كتاب النوادر، رواه عنه محمد بن عليّ بن محبوب، وغيره.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن سندي بن محمد عن أبان بن عثمان عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: في عشرين ديناراً نصف دينار (1).

743

إبراهيم بن أبي محمود (*)

(... ـ كان حياً قبل 220 هـ )

الخراسانيّ، المحدّث الثقة.

عُدّ من أصحاب الاِمام موسى الكاظم، وروى الفقه عن الاِمام عليّ الرضا، وأدرك الاِمام محمد الجواد - عليهم السلام - .

رُوي عنه أنّه دخل على أبي جعفر الجواد - عليه السلام - ، ومعه كتب إليه من أبيه الرضا - عليه السلام - ، فجعل يقروَها، ويبكي، ويقول: خطّ أبي واللّه، ثم دعا - عليه السلام - له بأن يدخله اللّه الجنة.

وللمترجم عدّة روايات في الكتب الاَربعة، تبلغ اثنين وثلاثين مورداً، روى


(1) تهذيب الاَحكام: 4|كتاب الزكاة، باب زكاة الذهب، الحديث 14.
*: رجال البرقي 52، رجال الكشي 474 برقم 457، رجال النجاشي1|107 برقم 42، رجال الطوسي 343 برقم 20، فهرست الطوسي 31 برقم 15، رجال ابن داود13 برقم 13، التحرير الطاووسي 33 برقم 10، رجال العلامة الحلي 3 برقم 3، نقد الرجال 7، مجمع الرجال 1|36، جامع الرواة1|17، وسائل الشيعة20|118 برقم 15، الوجيزة143، هداية المحدثين10، بهجة الآمال1|521، تنقيح المقال1|12 برقم 53، أعيان الشيعة2|109، الذريعة6|304 برقم 1617، العندبيل1|5، الجامع في الرجال 1|25، معجم رجال الحديث1|198 برقم 90، قاموس الرجال 1|109.

(34)

ثلاثين منها عن أبي الحسن (1) والرضا - عليه السلام - ، وروى الباقي عن عليّ بن يقطين.

روى عنه: ابراهيم بن هاشم، وأحمد بن محمد بن عيسى، والحسين بن سعيد الاَهوازي، وعليّ بن أسباط، وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، وغيرهم.

وصنّف كتاب مسائل، رواه عنه أحمد بن محمد بن عيسى الاَشعري، ولم يذكر الشيخ الطوسي عمّن أخذها، إلاّ أنّ نصر بن الصباح قال: روى عنه أحمد ابن محمد بن عيسى مسائل موسى - عليه السلام - قدر خمس وعشرين ورقة(2)

744
إبراهيم الحربي (*)

(198 ـ 285 هـ)

إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد اللّه بن ديسم، أبو إسحاق


(1) روى في موردين منها فقط عن أبي الحسن، علماً أنّ هذه الكنية تطلق على الكاظم وابنه الرضا عليمها السَّلام .
(2) إنّ أكثر الروايات الموجودة في الكتب الاَربعة، رواها المترجم عن الرضا - عليه السلام - ، فليس من البعيد أن تكون مسائله عنه - عليه السلام - ، لا عن الكاظم - عليه السلام - ، خاصة وأنّ النجاشي ذكر روايته عن الرضا، ولم يذكر روايته عن الكاظم.
*: ثقات ابن حبان 8|89، فهرست ابن النديم 337، تاريخ بغداد 6|27 برقم 3059، الاكمال لابن ماكولا 3|220، طبقات الفقهاء للشيرازي 171، المنتظم 12|379 برقم 1917، معجم الاَُدباء: 1|112 برقم 6، الكامل في التاريخ 7|492، اللباب1|355، تاريخ الاِسلام (سنة 281 ـ 290) ص 101 برقم 110، سير أعلام النبلاء13|356 برقم 173، تذكرة الحفّاظ 2|584 برقم 609، العبر1|410، دول الاِسلام 1|125، ميزان الاعتدال3|138، فوات الوفيات1|14 برقم 2، الوافي بالوفيات 5|320 برقم 2392، مرآة الجنان2|209، طبقات الشافعية الكبرى2|256 برقم 62، البداية والنهاية11|84، بغية الوعاة1|408، طبقات الحفّاظ263 برقم 588، طبقات المفسّـرين للداودي1|7 برقم 5، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه9، كشف الظنون2|1424، شذرات الذهب2|190، الاَعلام 1|32، معجم الموَلفين1|12.

(35)

الحربي (1) البغدادي، وأصله من مرو.

ولد سنة ثمان وتسعين ومائة.

وسمع: أبا نُعيم الفضل بن دُكين، وعفان بن مسلم، وعبد اللّه بن صالح العجلي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبا عمر الحوضي، ومسدداً، وخلقاً.

وأخذ الفقه عن أحمد بن حنبل.

روى عنه: موسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والحسين المحاملي، ومحمد بن مخلد، وغيرهم.

وكان فقيهاً، حافظاً، قيّماً بالاَدب، مصنّفاً، زاهداً، روي أنّ المعتضد أرسل إليه ألف دينار، فردّها.

سُمِع يقول لجماعةٍ عنده: مَنْ تعدّون الغريب في زماننا؟ فقال كلُّ واحدٍ شيئاً، فقال: الغريب في زماننا رجلٌ عاش بين قومٍ صالحين، إن أمر بالمعروف آزروه، وإن نهى عن منكرٍ أعانوه، وإن احتاج إلى سببٍ من الدنيا مانوه، ثم ماتوا وتركوه.

صنّف الحربي من الكتب: غريب الحديث، المغازي، التيمّم، سجود القرآن، مناسك الحج، الهدايا والسنة فيها، والحمّام وآدابه.

روي أنّه دخل عليه قوم يعودونه فقالوا: كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: أجدني كما قال الشاعر (2)

دبَّ فيّ السّقام سُفْلاً وعُلْواً * وأراني أذوب عضــواً فعضـواً

بَلِيَتْ جِـدّتي بطاعة نفسي * وتذكّرتُ طاعـــة اللّه نِضْــوا

توفي ببغداد سنة خمس وثمانين ومائتين.


(1) نسبة إلى محلة (الحربية) ببغداد. اللباب: 1|354.
(2) هو أبو نوَاس.

(36)

745
إبراهيم بن إسحاق بن أبي العَنْبَس (*)

(184 ـ 277 هـ)

الزُّهري، القاضي أبو إسحاق الكوفي.

سمع من: جعفر بن عون العَمْري، ويعلى الطنافسي، وغيرهما.

روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن خلف وكيع، ويحيى بن صاعد، وآخرون.

وقد ولي قضاء الكوفة، ثم قضاء بغداد بعد أحمد بن محمد بن سماعة. قيل: فبقيَ سنة وصُرف، لاَنّ الموفّق أراد منه أن يُقرضه أموال الاَيتام، فقال: لا، واللّه ولا حبّة. فصرفه وردّه إلى قضاء الكوفة.

توفي سنة سبع وسبعين ومائتين، وله ثلاث وتسعون سنة.


*: ثقات ابن حبّان 8|88، تاريخ بغداد6|25 برقم 3057، المنتظم12|282 برقم 1837، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 280) ص 291 برقم 270، سير أعلام النبلاء 13|198 برقم 113، البداية والنهاية11|62، النجوم الزاهرة3|76.

(37)

746

إبراهيم بن إسحاق الاَحمري (1)(*)

(... ـ كان حيّاً 269 هـ)

أبو إسحاق النهاوندي.

روى عن: عبد اللّه بن حماد الاَنصاري، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، ويوسف بن السخت، وسهل بن حارث، والقاسم بن محمد، ومحمد بن سليمان الديلمي، وعبد اللّه بن أحمد، والحسن بن علي الوشاء، والحسين بن موسى، وعبد الرحمان بن عبد اللّه الخزاعي، ومحمد بن عبد اللّه بن مهران، وآخرين.

روى عنه: علي بن محمد بن بندار، وعلي بن محمد بن عبد اللّه، وصالح بن محمد الهمداني، ومحمد بن هوذة، وعبد اللّه بن علي، ومحمد بن أحمد بن


(1) قال السمعاني: وظني أنّه بطن من الاَزد. الاَنساب: 1|90.
*: رجال النجاشي 1|94 برقم 20، رجال الطوسي 451 برقم 75، فهرست الطوسي 29 برقم 9، رجال ابن داود 415 برقم 5، رجال العلامة الحلي 198، لسان الميزان 1|32 برقم 57، نقد الرجال 11 برقم 72، مجمع الرجال 1|37، منهج المقال 20، جامع الرواة 1|18، وسائل الشيعة 20|118 برقم 16، منتهى المقال 20، بهجة الآمال 1|522، ايضاح المكنون 1|310 و 375 و 2|295 و 313 و 317 و 345، تنقيح المقال 1|13 برقم 64، أعيان الشيعة 2|111، الذريعة 15|231 برقم 1501، العندبيل 1|6، الجامع في الرجال 1|27، معجم رجال الحديث 1|182 برقم 62 و 203 برقم 100 و 204 برقم 101 و 102 و 103 و 104، قاموس الرجال 1|113، معجم الموَلفين 1|11.

(38)

يحيى، والحسين بن الحسن الحسيني، وآخرون.

وكان محدّثاً، فقيهاً، صاحب تصانيف، وقد وقع في إسناد جملةٍ من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ ثلاثة وسبعين مورداً (1)

قيل: إنّه كان ضعيفاً في حديثه، وإنّه يروي الصحيح، وإنّ كتبه قريبة من السداد.

وللاَحمري كتب منها: الصيام، المتعة، الدواجن، المأكل، جواهر الاَسرار، الجنائز، النوادر، الغيبة، مقتل الحسين - عليه السلام - ، العدد، و نفي أبي ذر، وزاد ابن حجر في «لسان الميزان» كتاب المسبعة. روى كتبه عنه أبو منصور ظفر بن حمدون البادراني.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن إبراهيم بن إسحاق الاَحمر عن ... عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة فقال: «إن كان استكرهها فعليه كفارتان، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحد، وإن كانت طاوعته خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطاً » (2)


(1) وقع بعنوان (إبراهيم بن إسحاق) في اسناد أربعة وثلاثين مورداً، وبعنوان (إبراهيم بن إسحاق الاَحمر) في اسناد زهاء ثلاثين مورداً، وبعنوان (إبراهيم بن إسحاق الاَحمري) في اسناد ستة موارد، وبعنوان (إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، إبراهيم الاَحمر، إبراهيم النهاوندي) في اسناد رواية واحدة لكل عنوان.
(2) تهذيب الاَحـكام: ج 4|باب حكـم من أفطـر يومـاً من شهــر رمضـان متعمـداً، الحديـث 625.

(39)

747
إبراهيم بن إسماعيل (*)

(152 ـ 218 هـ)

ابن إبراهيم بن مقسم الاَسدي، أبو إسحاق البصريّ، ثم المصريّ، المعروف هو وأبوه بـ «ابن عُليَّة» (1)

ولد سنة اثنتين وخمسين ومائة، وسمع أباه.

روى عنه: بحر بن نصر الخَولانيّ، وياسين بن أبي زرارة القِتبانيّ.

وكان فقيهاً، متكلماً، ممن يقول بخلق القرآن ويناظر عليه.

وقد جرت له مناظرات مع الشافعي ببغداد وبمصر.

وله مصنفات في الفقه تشبه الجدل، منها «الرّدّ على مالك» نقضه عليه أبو جعفر الاَبهريّ.

توفّي المترجَم بمصر وقيل ببغداد سنة ثمان عشرة ومائتين.


*: فهرست ابن النديم 332، تاريخ بغداد6|20 برقم 3054، المنتظم لابن الجوزي11|30 برقم 1234، تاريــخ الاِسلام للذهبــي ( سنة 211 ـ 220) ص 52 برقــم 18، سيـر أعلام النبلاء 9|113 (ضمن ترجمة والده)، لسان الميزان 1|34، الاَعلام للزركلي 1|32، معجم الموَلفين 1|13.
(1) وهي عُلَيّة بنت حسان مولاة لبني شيبان، والدة إسماعيل بن إبراهيم، وكان صالح المُرّي وغيره من وجوه البصرة يدخلون عليها، فتحادثهم وتُسائلهم. سير أعلام النبلاء: 9|113.

(40)

748
إبراهيم جُردقة (*)

(... ـ ...)

إبراهيم بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب عليه السَّلام ، المعروف بـ «جُردقة».

كان فقيهاً، أديباً، زاهداً.

وكان له ثلاثة بنين: الحسن وعلي ومحمد.

وكان ابنه عليّ أحد أجواد بني هاشم، ذا جاهٍ ولين، وقد توفّي سنة أربع وستين ومائتين (1)

749

إبراهيم بن حسين بن خالد (*)

(... ـ 249 هـ)

ابن مرتيل، أبو إسحاق القرطبيّ.

رحل إلى المشرق، فلقي مطرّف بن عبد اللّه، وعبد الملك بن هشام، ولقي سحنوناً، وروى عنه.


*: عمدة الطالب 358، أعيان الشيعة: 2|128، مستدركات علم رجال الحديث 1|136.
(1) ومن ذلك يعلم انّ المترجم عاش في النصف الاَوّل من القرن الثالث.
*: تاريخ علماء الاَندلس 1|33 برقم 1، جذوة المقتبس1|145 برقم 270، ترتيب المدارك3|136، بغية الملتمس1|215 برقم 496، تاريخ الاِسلام ( سنة 241ـ 250) ص 156 برقم 56، الدّيباج المذهّب1|259 برقم 3، طبقات المفسّرين للداودي1|8 برقم 8، معجم الموَلفين1|23.

(41)

وكان فقيهاً، مفسّـراً، مناظراً، لا يقلّد أحداً.

صنّف كتاباً في تفسير القرآن.

وولي أحكام الشرطة بقرطبة للاَمير محمد بن عبد الرحمان.

ذُكر أنّه كان يجيز النكاح، على أنّ الصّداق إجارة، وناظر في ذلك يحيى بن يحيى.

وكان يذهب في الشاة إذا بقر بطنها ولم يطمع لها في الحياة وأُدركت ذكاتها، أنّها توَكل، وحاجّ في ذلك سحنوناً.

توفّي سنة تسع وأربعين ومائتين.

750
أبو ثور الكلبي (*)

(حدود 170 ـ 240 ، 246 هـ)

إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان (1)الكلبي، أبو ثور (2)البغدادي، أحد كبار


*: الجرح والتعديل 2|97ـ 98، الثقات لابن حبان 8|74، فهرست ابن النديم 311، تاريخ بغداد 6|65ـ 69 برقم 3100، طبقات الفقهاء للشيرازي 92، الاَنساب للسمعاني 5|85، المنتظم لابن الجوزي 11|271 ـ 273، اللباب 3|104، وفيات الاَعيان 1|26، تهذيب الكمال 2|80، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 231 ـ 240) 63 برقم 34، سير أعلام النبلاء 12|72 برقم 19، العبر 1|339، تذكرة الحفاظ 2|512 و 513، ميزان الاعتدال 1|29 برقم 80، الوافي بالوفيات 5|344، مرآة الجنان 2|129 و 130، طبقات الشافعية الكبرى 2|74، النجوم الزاهرة 2|301، تهذيب التهذيب 1|118 برقم 211، تقريب التهذيب 1|35 برقم 197، طبقات الحفّاظ 226، طبقات المفسّـرين للداودي 1|9، طبقات الشافعية لابن هدايةاللّه5، شذرات الذهب 2|93 ـ 94، الاَعلام 1|37، معجم الموَلّفين 1|28.
(1) وفي بعض الكتب: ابن اليمان.
(2) ويقال كنيته أبو عبد اللّه، وأبو ثور لقب.

(42)

فقهائها .

ولد في حدود سنة سبعين ومائتين.

وحدّث عن: سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُليَّة، والاَسود بن عامر شاذان، وسعيد بن منصور، ووكيع بن الجرّاح، والشافعي، وعبد الرحمان بن مهدي، ويزيد بن هارون، وأبي معاوية، وجماعة.

حدَّث عنه: مسلم (خارج الصحيح)، وأبو داود، وابن ماجة، وأبو القاسم البغوي، والقاسم بن زكريا المطرَّز، ومحمد بن إسحاق السرّاج، وعدّة.

وكان يتفقّه أوّلاً بالرأي، حتى قدم الشافعي إلى بغداد، فاختلف إليه، ورجع عن مذهبه.

وقال ابن النديم: أخذ عن الشافعي، وروى عنه، وخالفه في أشياء، وأحدث لنفسه مذهباً اشتقّه من مذاهب الشافعي، ثم ذكر عدداً من الفقهاء ممّن أخذ عنه مذهبه، منهم: ابن الجنيد، وأبو جعفر أحمد بن محمد العيالي.

روي أنّ أحمد بن حنبل سُئل عن مسألة، فقال للسائل: سل غيرنا، سل الفقهاء، سل أبا ثور.

ولاَبي ثور كتب منها: الطهارة، الصيام، المناسك، و أحكام القرآن.

وقال ابن عبد البرّ: له مصنفات كثيرة منها كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي، وذكر مذهبه في ذلك، وهو أكثر ميلاً إلى الشافعيّ في هذا الكتاب وفي كتبه كلّها.

توفّي سنة أربعين ومائتين، وقيل ستٍ وأربعين ومائتين، ودُفن بمقبرة «باب الكناس» ببغداد.


(43)

751

إبراهيم بن رستم (*)

(... ـ 211، 210 هـ)

أبو بكر المروزي.

سمع: منصور بن عبد الحميد، ومالك بن أنس، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذئب، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجّاج، وقيس بن الربيع، ويعقوب القميّ، وحمّاد بن سلمة، وأبا حمزة السكري، وغيرهم.

قدم بغداد غير مرّة وحدّث بها، فروى عنه: سعيد بن سليمان سعدويه، وأحمد بن حنبل، وزهير بن حرب.

كان أوّلاً من أصحاب الحديث، فنُقم عليه في أحاديث، فخرج إلى محمد بن الحسن الشيباني وغيره من أهل الرأي، فحفظ كلامهم، وكتب كتبهم، فاختلف إليه الناس، وعُرض عليه القضاء فلم يقبله، فدعاه المأمون فقرّبه منه وحدّثه.

وقيل: ولاّه الفضـل بن سهـل القضاء ووصلـه بخمسـمـائة ألف درهم.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|377 (فيه ابن رُسيم)، طبقات الخليفة 603 برقم 3157 (فيه ابن رُستم)، الضعفاء الكبير 1|52 برقم 41، الجرح والتعديل 2|99 برقم 274، الثقات لابن حبان 8|70، الكامل في ضعفاء الرجال 1|263 برقم 96، تاريخ بغداد 6|72 برقم 3107، المنتظم لابن الجوزي 10|235 برقم 1186، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 201ـ210) ص39 برقم 10، ميزان الاعتدال 1|30 برقم 87، الجواهر المضيّة 1|37، لسان الميزان 1|56 برقم 143، كشف الظنون 2|616، هدية العارفين 1|2، معجم المصنفين 3|136، معجم الموَلفين 1|31.

(44)

رُوي أنّ ذا الرياستين (1)أتاه إلى منزله، فلم يتحرك له، ولم يفرّق أصحابه عنه، فقال له أشكاب: عجباً لك يأتيك وزير الخليفة فلا تقوم من أجل هوَلاء الدبّاغين (2)؟! فقال رجلٌ من أُولئك المتفقّهة: نحن من دبّاغي الدين الذي رفع إبراهيم بن رستم حتى جاءه وزير الخليفة. فسكت أشكاب.

ذكره ابن عدي في ضعفاء الرجال، وقال: له مناكير. وذكر أبو حاتم الرازي بأنّه كان يرى الاِرجاء.

قدم نيسابور حاجّاً، فمرض، ومات وذلك في سنة إحدى عشرة ومائتين، وقيل سنة عشرٍ ومائتين.

752

ابن أبي داحة (*)

(... ـ كان حياً قبل 209 هـ)

إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة، وقيل: ابن داحة المزنيّ، مولى آل طلحة


(1) هو الفضل بن سهل، وزير المأمون: كان مجوسياً فأسلم على يده سنة (190 هـ)، وكان يلقب بـ(ذي الرياستين) لاَنّ المأمـون جعل له الوزارة وقيـادة الجيش معاً (الحـرب والسياسة)، قتل بخراسان سنة (202 هـ)وكان مولده بها أيضاً، قيل: إنّ المأمون نفسه قتله بأن دسَّ له جماعة. الاَعلام للزركلي: 5|149.
(2) وذلك لاَنّ (إبراهيم بن رستم ) ومن معه كانوا بـ (مرو) في منطقة تسمى (سكَّة الدباغين)، وقيل: إنّ والده كان دبّاغاً أيضاً.
*: البيان والتبيين للجاحظ 1|61، رجال النجاشي 1|87 برقم 13، فهرست الطوسي 27 برقم 3، معالم العلماء 5|8، رجال ابن داود 15 برقم 21، رجال العلامة الحلي 4|8، نقد الرجال 9 برقم 48، مجمع الرجال 1|44، جامع الرواة 1|22، وسائل الشيعة 20|119 برقم 22، الوجيزة 143، بهجة الآمال 1|528، تنقيح المقال 1|18 برقم 108، أعيان الشيعة 2|141، تأسيس الشيعة 376، العندبيل 1|7، الجامع في الرجال 1|41، معجم رجال الحديث 1|228 برقم 165، قاموس الرجال 1|136، المعجم الموحّد 1|59.

(45)

بن عبيد اللّه، أبو إسحاق البصري.

كان أحد وجوه الشيعة بالبصرة فقهاً، وكلاماً، وأدباً، وشعراً، وله تصانيف.

حكى عنه الجاحظ (1) ووصفه بأنّه من مشايخ الشيعة.

753

إبراهيم بن سليمان (*)

( ... ـ ...)

ابن عبيد اللّه بن خالد (2)النهمي (3) أبو إسحاق الكوفي الخزّاز، سكن في بني تميم فربّما قيل التّميميّ، وسكن في بني هلال أيضاً.

كان أحد محدّثي الشيعة المصنفين، صنّف في الفقه والحديث والتأريخ، وغير ذلك.


(1) قال في «البيان والتبيين» 1|61 بعد أن نقل عنه ثلاثة أخبار: وذكر هذه الثلاثة الاَخبار إبراهيم بن داحة عن محمد بن عمير، وذكرها صالح بن علي الاَفقم عن محمد بن أبي عمير، وهوَلاء جميعاً من مشايخ الشيعة.
*: رجال النجاشي 1|93 برقم 19، رجال الطوسي 451 برقم 74، فهرست الطوسي 29 برقم 8، معجم الاَدباء 1|161 برقم 13، رجال ابن داود 15 برقم 22 و 415 برقم 7، لسان الميزان 1|66 برقم 169، نقد الرجال 9 برقم 49، مجمع الرجال 1|45، جامع الرواة 1|22، وسائل الشيعة 20|119 برقم 23، هداية المحدثين 167، بهجة الآمال 1|530، تنقيح المقال 1|18 برقم 109، أعيان الشيعة 2|141، الذريعة 7|183 برقم 936، العندبيل 1|7، الجامع في الرجال 1|41، معجم رجال الحديث 1|228 برقم 166، قاموس الرجال 1|138، معجم الموَلفين 1|35.
(2) وفي الفهرست: حيّان بدل خالد.
(3) نِهْم: بطن من همدان.

(46)

وقال الشيخ الطوسي: روى عنه حُميد بن زياد أُصولاً كثيرة.

لهُ من الكتب: النوادر، المناسك، الدفائن، مقتل أمير الموَمنين - عليه السلام - ، أخبار ذي القرنين، أخبار جرهم، قبض روح الموَمن والكافر، الدعاء، وغيرها.

754

الكَجِّي (*)

(حدود 200 ـ 292 هـ)

إبراهيــم بن عبد اللّه بن مسلـم بن ماعـز، أبو مسلـم البصـري المعـروف بـ (الكجِّي) (1) ويقال له الكشّـي (2)أيضاً.

ولد في حدود سنة مائتين.

وسمع من: أبي عاصم النبيل، ومحمد بن عبد اللّه الاَنصاري، وسعيد بن سلاّم العطّار، ومسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وسليمان بن داود الهاشمي، وعدّة.

روى عنه: أبو بكر النجّاد، وأبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، والقاضي أبو أحمد العسّال، وأبو محمد بن ماسي، وآخرون.


*: فهرست ابن النديم 338، تاريخ بغداد 6|120 ـ 124، الاَنساب للسمعاني 5|36، المنتظم لابن الجوزي 13|34 برقم 1989، معجم البلدان 4|438، اللباب 3|85، العبر 1|422، سير أعلام النبلاء 13|423، تذكرة الحفاظ 2|620، الوافي بالوفيات 6|29، البداية والنهاية 11|105، طبقات الحفاظ 276، طبقات المفسرين1|13، شذرات الذهب 2|210، الاَعلام للزركلي 1|49.
(1) نسبةً إلى الكَجّ وهو الجص، فقد رُوي انّه بنى داراً في البصرة، فأكثر من استعمال هذه الكلمة، فاشتهر بها.
(2) نسبةً إلى جدّه الاَعلى فهو: إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم بن ماعز بن كشي.

(47)

وكان من فقهاء أصحاب الحديث. رُوي أنّه لما قدم إلى بغداد ازدحم عليه خلق كثير، فأملى عليهم في (رحبة غسّان)، وحضر مجلسه سبعة مستملين كلٌ يبلِّغ صاحبه.

وكان غنيّاً، متموّلاً، وقد تصدّق بعشرة آلاف درهم لمّا حدّث.

وهو أحد العلماء الذين رووا حديث الغدير(من كنت مولاه فعليٌّ مولاه)(1)".

صنّف كتاب: السنن، المسند، وناسخ القرآن ومنسوخه.

توفّي ببغداد في المحرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وحمل إلى البصرة، فدُفن بها.

755

إبراهيم بن عقبة (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 254 هـ)

محدِّثٌ من أصحاب الاِمام أبي الحسن الهادي - عليه السلام - . أخذ عنه وعن الاِمام أبي جعفر الجواد - عليه السلام - من قبل، وروى عنهما، وعن:

إسماعيل بن سهل الدهقان، وإسماعيل بن عبّاد القصري، وجعفر القلانسي، والحسن التفليسي، وصالح بن علي بن عطيّة، وعليّ بن أسباط، وسيّابة ابن أيّوب، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، ومعاوية بن وهب البَجَلي،


(1) الغدير للعلاّمة الاَميني: 1|274 نقلاً عن أبي اسحاق الثعالبي في تفسيره «الكشف والبيان» باسنادٍ صحيح رجاله كلّهم ثقات.
*: رجال البرقي 58، رجال الطوسي 409 برقم 7، نقد الرجال 11 برقم 75، مجمع الرجال 1|60، جامع الرواة 1|28، تنقيح المقال: 1|27 برقم 151، الجامع في الرجال 1|53، معجم رجال الحديث 1|259 برقم 215، قاموس الرجال 1|173.

(48)

ومحمد بن ميسر بن عبد العزيز النخعي، وغيرهم.

روى عنه: أحمد بن محمد بن خالد البرقي، وسلمة بن الخطّاب، وصالح بن أبي حمّـاد، وعليّ بن ريّان، وعلي بن عبد اللّه بن مروان، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، ومعاوية بن حكيم، ويعقوب بن يزيد.

ووقع في إسناد جملةٍ من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ خمسة وعشرين مورداً.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن إبراهيم بن عقبة عن عمرو بن عثمان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّ قوماً سألوا الاِمام الحسن المجتبى - عليه السلام - عن امرأة جامعها زوجها فقامت بحرارة الجماع فساحقت بِكْراً فألقت عليها النطفة فحملت، فقال: توَخذ هذه المرأة بصداق هذه البِكر لاَنّ الولد لا يخرج حتى يذهب بالعذرة، وينتظر بها حتى تَلِدَ ويُقام عليها الحدّ ويُلحق الولد بصاحب النطفة، وتُرجم المرأة ذات الزوج. فانْصرَفوا ... الحديث (1)

756

إبراهيم بن محمد بن باز (*)

(... ـ 274، 273 هـ)

أبو إسحاق القرطبي، يُعرف بابن القزّاز.


(1) تهذيب الاَحكام: ج10، باب الحدّ في السحق، الحديث 211. باختصار.
*: تاريخ علماء الاَندلس: 1|37 برقم 10، جذوة المقتبس 1|232 برقم 259، بغية الملتمس 1|259 برقم 483، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 270) ص 294 برقم 276.

(49)

سمع يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان وغيرهما، ورحل فسمع يحيى بن بكير، وسحنون بن سعيد، وآخرين.

روى عنه: أحمد بن خالد، وحبيب بن أحمد.

وكان فقيهاً، مُقدَّماً في الفُتيا.

قيل: ربّما قرئت عليه «المدوّنة» وغيرها، فيردّ الواو والاَلف.

توفي بطُليطلة سنة أربع وسبعين ومائتين، وقيل ثلاث.

757
إبراهيم بن محمّد الثقفيّ (*)

(... ـ 283 هـ)

إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي، الفقيه والموَرخ الكبير، أبو إسحاق الكوفي، نزيل أصبهان، صاحب كتاب «الغارات»، الذي ينقل عنه ابن


*: فهرست ابن النديم 327، ذكر أخبار اصبهان 1|187، رجال النجاشي 1|90 برقم 18، رجال الطوسي 451 برقم 73، فهرست الطوسي 27 برقم 7، الاَنساب للسمعاني 1|511، معالم العلماء 3 برقم 1، معجم الاَدباء 1|232، رجال ابن داود 17 برقم 31، رجال العلاّمة الحلي 5 برقم 10، تاريخ الاِسلام ( سنة 281 ـ 290) ص 112 برقم 125، لسان الميزان 1|102 برقم 300، نقد الرجال 12 برقم 95، مجمع الرجال 1|65، جامع الرواة 1|31، وسائل الشيعة 20|122 برقم 36، الوجيزة 143، هداية المحدثين 168، روضات الجنات 1|4، مستدرك الوسائل 3|549، بهجة الآمال 1|569، تنقيح المقال 1|31 برقم 186، أعيان الشيعة 2|209، تأسيس الشيعة 241 و 300 و 330، الذريعة 5|62 برقم 239 و 64 برقم 254 و 68 برقم 266، الاَعلام للزركلي 1|60، معجم رجال الحديث 1|278 برقم 263 و 287 برقم 279، قاموس الرجال 1|188، معجم الموَلفين 1|95، تاريخ التراث العربي المجلّد الاَوّل 2|155 برقم 25.

(50)

أبي الحديد كثيراً في «شرح نهج البلاغة»، وكذلك المجلسي في «البحار».

أصله من الكوفة، وكان يرى رأي الزيدية، ثم انتقل إلى مذهب الاِمامية، وصنّف كتاب «المعرفة» وفيه المناقب المشهورة لاَئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ، ورحل به إلى أصبهان لنشر فضائلهم ومناقبهم - عليهم السلام - .

روى عن: إسماعيل بن أبان، وعبد اللّه بن أبي شيبة، وعلي بن المعلّّـى.

ووقع في اسناد عدد من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، تبلغ خمسة عشر مورداً.

روى عنه: سلمة بن الخطّاب، وأحمد بن علي الكاتب، وسعد بن عبد اللّه، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وغيرهم.

وذكر ابن حَجَر أنّه روى عن أبي نُعيم الفضل بن دكين، وعبّاد بن يعقوب، والعباس بن بكّار وطبقتهم. وروى عنه أحمد بن علي الاَصبهاني، والحسين بن علي ابن محمد الزعفراني، ومحمد بن زيد الرطال، وآخرون.

وكان أحد مشاهير الاِمامية، محدّثاً، موَرخاً، فقيهاً، مصنّفاً، قويّ النفس، بعيد الهمّة.

قال ابن النديم: كان من الثقات العلماء المصنّفين.

وللمترجم كتب كثيرة في التاريخ والفقه والتفسير، والعقائد، تربو على الخمسين كتاباً، وأكثرها في التاريخ والاَخبار.

رُوي أنّ جماعة من وجـوه القميّين ـ مثل أحمد بن محمد بن خالد البرقي ـ وفدوا إليه إلى أصبهان، وسألوه الانتقال إلى قمّ للتزوّد منه، فأبى. وفي ذلك دلالة على مكانته العلمية بين العلماء آنذاك.

من مصنّفاته: الجامع الكبير في الفقه، الجامع الصغير، الوصيّة، الجنائز،


(51)

المتعتين، الاَشربة الصغير والكبير، الاِمامة الصغير والكبير، السيرة، السقيفة، فضل الكوفة ومن نزلها من الصحابة، ما نزل من القرآن في أمير الموَمنين، المودَّة في ذوي القربى، وغيرها.

توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين بأصبهان.

758
إبراهيم بن محمّد الهَمداني (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 254 هـ)

أخذَ الفقه والحديث عن الاَئمّة: الرضا والجواد والهادي - عليهم السلام - ، وروى عنهم اثنين وعشرين مورداً.

وروى أيضاً عن: محمد بن عبيدة (1)

روى عنه: أحمد بن محمد بن خالد البرقي، وعليّ بن مهزيار، وأحمد بن


*: رجال البرقي 54 و 56 و 58 ، رجال الكشي508 برقم 506 ، رجال النجاشي2|236 برقم 129 (ذيل ترجمة حفيده محمد بن علي بن إبراهيم) ، رجال الطوسي 368 برقم 16 و 397 برقم 2 و409 برقم 8، رجال ابن داود 18 برقم 35، التحرير الطاووسي 31 برقم 7، رجال العلامة الحلي 6 برقم 23، نقد الرجال 13 برقم 106، مجمع الرجال 1|70، جامع الرواة 1|33، وسائل الشيعة 20|122 برقم 41، الوجيزة 143، هداية المحدثين 168، مستدرك الوسائل 3|550، بهجة الآمال 1|576، تنقيح المقال 1|23 برقم 200، أعيان الشيعة 2|224، العندبيل 1|11، الجامع في الرجال 1|68، معجم رجال الحديث 1|292 برقم 294 و 363 برقم 369، قاموس الرجال 1|199.
(1) وروى عن الاِمام الصادق - عليه السلام - مرفوعاً، فيصير مجموع ما رواه أربعة وعشرين مورداً.

(52)

محمد ابن عيسى، ومحمد بن عيسى العُبيدي، وسهل بن زياد الآدمي، وعمر بن علي بن يزيد، ويعقوب بن يزيد الاَنباري، والحسين بن الحسن الحسيني.

وكان أحد الوكلاء (1)كثير الحجّ، ذا منزلة عند الجواد - عليه السلام - ، وكان وكيلاً له.

روي أنّ الاِمام الجواد - عليه السلام - كتب إليه كتاباً يترضّى عليه فيه، ويدعو له. ثم كتب إلى مواليه في هَمَدان يأمرهم بطاعته والمصير إليه، ويُعْلِمُهُم مكانة إبراهيم عنده، وأن لا وكيل له سواه.

وحجّ إبراهيم أربعين حجة.

روى الشيخ الصدوق أنّ إبراهيم بن محمد الهمداني كتب إلى أبي الحسن - عليه السلام - يسأله عن: رجل لم يقل لورَثَتهِ هذه وصيتي، بل كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به هل يجب على وَرَثتهِ القيام بما في الكتاب بخطِّه؟ فكتب عليه السَّلام : إن كان له ولد، ينفذون كلّ ما يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ أو غيره (2).

759

إبراهيم بن محمود (*)

(... ـ 299 ، 298 هـ)

ابن حمزة، الفقيه المالكي أبو إسحاق النيسابوري، يُعرف بالقطّان.


(1) وكان ابنه عليّ بن إبراهيم وحفيده محمد بن علي وابن حفيده القاسم بن محمد بن علي وكلاء الاِمام المهدي - عليه السلام - . انظر رجال النجاشي: الترجمة 929.
(2) من لا يحضره الفقيه: ج4، باب الوصية بالكتب والاِيماء، الحديث 507.
*: الاكمال لابن ماكولا 6|395، مختصر تاريخ دمشق 4|160 برقم 160، تاريخ الاِسلام ( سنة 291 ـ 300) ص 101 برقم 106، سير أعلام النبلاء 14|79 برقم 38، تهذيب تاريخ دمشق 2|298.

(53)

رحل فتفقّه بمصر على محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، وحدث عن أحمد ابن منيع، ويونس بن عبد الاَعلى، ومحمد بن رافع، وآخرين بدمشق ومصر والحجاز والعراق وخراسان.

حدث عنه: ابن أخيه محمود بن محمد.

وكان فقيهاً، عارفاً بالمذهب، ويقال لم يكن بعده بنيسابور للمالكية مدرس.

توفي سنة تسع وتسعين ومائتين، وقيل: سنة ثمان وتسعين.

760
إبراهيم بن معقل (*)

(... ـ 295 هـ)

ابن الحجاج، أبو إسحاق النَّسفي، و «نَسَف» مدينة كبيرة بين جيحون وسمرقند، وهي نَخشَب نفسها.

رحل فسمع من: قتيبة بن سعد، وهشام بن عمار الدمشقي، وأحمد بن منيع، وغيرهم.

حدث عنه: علي بن إبراهيم الطغامي، وعبد الموَمن بن خلف، ومحمد بن زكريا، وآخرون.

وكان فقيهاً، حافظاً، عارفاً باختلاف العلماء، ولي قضاء نسف، وكتب


*: مختصر تاريخ دمشق 4|163 برقم 167، تاريخ الاِسلام (سنـة 291 ـ 300) ص 102 برقم 107، سير أعلام النبلاء 13|493 برقم 241، العبر 1|428، الوافي بالوفيات 6|149 برقم 2593، النجوم الزاهرة 3|164، طبقات الحفّاظ 302، طبقات المفسّـرين للداودي 1|24، كشف الظنون 1|80، شذرات الذهب 2|218، هدية العارفين 1|4، الاَعلام للزركلي 1|74، معجم الموَلفين 1|114.

(54)

الكثير، وصنف «المسند» و«التفسير» وغير ذلك.

توفّي سنة خمسة وتسعين ومائتين.

761
إبراهيم بن مَهْزيار (*)

(... ـ بعد 254 هـ)

أبو إسحاق الاَهوازي، أخو المحدّث الجليل عليّ بن مهزيار.

روى عن: الحسين بن عليّ بن بلال، ومحمد بن أبي عمير، وصالح بن السندي، وعليّ بن مهزيار، وغيرهم.

روى عنه: أحمد بن محمد بن عيسى، وسعد بن عبد اللّه الاَشعري، وعبد اللّه ابن جعفر الحميري، ومحمد بن عليّ بن محبوب.

وكان من رواة حديث وفقه أهل البيت - عليهم السلام - ، حيث وقع في اسناد جملة من الروايات عنهم - عليهم السلام - تبلغ خمسين مورداً، وصنّف كتاب البشارات، كما روى كتب أخيه عليّ بن مهزيار.


*: رجال الكشي 446 برقم 407، رجال النجاشي 1|89 برقم 16، الارشاد للمفيد 351 باب 217، رجال الطوسي 399 برقم 19 و 410 برقم 10، رجال ابن داود 19 برقم 39، التحرير الطاووسي 34 برقم 12، رجال العلامة الحلي 6 برقم 17، لسان الميزان 1|115 برقم 350، نقد الرجال 14 برقم 121، مجمع الرجال 1|74، جامع الرواة 1|35، وسائل الشيعة 20|123 برقم 45، الوجيزة 143، هداية المحدثين 12، مستدرك الوسائل 550، بهجة الآمال 1|579، تنقيح المقال 1|35 برقم 218، أعيان الشيعة 2|231، الذريعة 3|110 برقم 367، العندبيل 1|13، الجامع في الرجال 1|72، معجم رجال الحديث 1|303 برقم 318، قاموس الرجال 1|215، تهذيب المقال 1|249 برقم 16.

(55)

وقد عُدّ إبراهيم بن مهزيار من أصحاب الاَئمّة: محمد الجواد وعليّ الهادي والحسن العسكري - عليهم السلام - ، وروى عن العسكري - عليه السلام - .

قال الشيخ الصدوق: كتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمد (1) - عليه السلام - : أُعلمك يا مولاي إنّ مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يُحجّ عنه من ضيعةٍ صيّر ربعها لك حجةً في كل سنة بعشرين ديناراً وأنّه منذ انقطع طريق البصرة تضاعفت الموَنة على الناس، فليس يكتفون بعشرين ديناراً، وكذلك أوصى عدّة من مواليك في حجتين. فكتب - عليه السلام - : تجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء اللّه تعالى(2)

762

إبراهيم بن هاشم (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 247 هـ )(3)

المحدّث أبو إسحاق القمّي، والد علي بن إبراهيم صاحبِ التفسير


(1) هو الاِمام الحسن بن علي العسكري - عليه السلام - .
(2) من لا يحضره الفقيه: ج2|باب من أوصى في الحج بدون الكفاية، الحديث 1326.
*: رجال النجاشي 1|89 برقم 17، رجال الطوسي 369 برقم 30، فهرست الطوسي 27 برقم 6، معالم العلماء 4 برقم 3، رجال ابن داود 20 برقم 43، رجال العلامة الحلي 4 برقم 9، لسان الميزان 1|118 برقم 367، نقد الرجال 15 برقم 130، مجمع الرجال 1|79، جامع الرواة 1|38، وسائل الشيعة 20|124 برقم 49، الوجيزة 143، هداية المحدثين 12، بهجة الآمال 1|585، تنقيح المقال 1|39 برقم 226، العندبيل 1|14، الجامع في الرجال 1|75، معجم رجال الحديث 1|316 برقم 332، قاموس الرجال 1|225.
(3) اعتمدنا في تحديد ذلك على رواية له عن بعض أصحابه، ذكرت فيها قضية الاِمام الهادي مع المتوكل العباسي، وقد قتل المتوكل سنة (247 هـ). انظر «الكافي»: ج7|كتاب الاِيمان والنذور، باب النوادر، الحديث 21.

(56)

المعروف بـ «تفسير القمّي».

قيل إنّه تلميذ يونس بن عبد الرحمن.

روى عن: أبي إسحاق الخفّاف، وأبي ثمامة صاحب أبي جعفر الثاني عليه السَّلام ، وأبي جرير بن إدريس صاحب موسى بن جعفر - عليه السلام - ، وأبي عبد اللّه البرقي، ومحمد ابن أبي عمير وأكثر عنه، وعبد الرحمان بن أبي نجران، والحسن بن محبوب، وإسماعيل بن مرار وأكثر عنه، وإبراهيم بن إسحاق الاَحمر، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وإسماعيل بن مهران، وجعفر بن محمد الاَشعري، والحسن بن علي بن فضّال، والحسن بن علي الوشّاء، وحمّـاد بن عيسى الجهني وأكثر عنه، وزياد القندي، وصفوان بن يحيى، وعبد اللّه بن جندب، وعثمان بن عيسى، وعن كثيرٍ آخرين.

روى عنه: أحمد بن إدريس، وسعد بن عبد اللّه، وعبد اللّه بن جعفر الحميري، وابنه علي بن إبراهيم وأكثر عنه، وعلي بن الحسن بن فضّال، ومحمد بن أحمد بن عمران الاَشعري، ومحمد بن الحسن الصفّار، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن يحيى العطّار.

وروى ـ كمـا في لسان الميزان ـ عن أبي هدبة الراوي عن أنس، وعن غيره من أصحاب جعفر الصادق منهم حماد بن عيسى غريق الجحفة، وروى عنه ابنه علي وغيرهم.

وكان إبراهيم قد انتقل من الكوفة إلى قمّ وهناك نشر أحاديث أهل البيت - عليهم السلام - ، وفتاواهم فهو أوّل مَنْ نشر أحاديث الكوفيين في قم، وهذا ينمَّ عن إحساسه العميق بمسوَوليته تجاه نشر العلم وتبليغ أحكام اللّه عزّ وجلّ، وحرصهِ الكبير على نشر فضائل ومناقب أهل البيت - عليهم السلام - .


(57)

أدرك الاِمام الرضا - عليه السلام - ، وعُدَّ من أصحابه (1) وروى كمَّـاً هائلاً من الاَحاديث والروايات عن أصحاب الاَئمة - عليهم السلام - ، حتى أنّه لا يوجد في الرواة مَنْ يدانيه في كثرة الرواية، ولا مَنْ يساويه في إغناء الحديث وإثرائه بمختلف الاَبواب الفقهية.

وقد بلغ ما جاء في إسناده من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - ، ستة آلاف وأربعمائة وأربعة عشر مورداً، حيث روى عن مشايخ كثيرة يبلغ عددهم زهاء المائة والستين شخصاً، وهذا يدلّل بوضوح على سعة علمه وفقاهته، ومدى حفظه ونباهته، ناهيك عما ألّفهُُ من كتبٍ منها: قضايا أمير الموَمنين عليه السَّلام ، والنوادر، يرويها عنه الحسن بن حمزة الطبري.

763

إبراهيم بن يوسف (*)

(... ـ 239 هـ)

ابن ميمون بن قدامة الباهلي، أبو إسحاق البلْخي، المعروف بالماكِياني.


(1) ذكره الكشي والشيخ الطوسي في رجاله، وتنظّر النجاشي في ذلك، وجزم السيد الخوئي قدَّس سرَّه في معجم رجال الحديث بعدم صحة ما ذكره الكشي والشيخ الطوسي مستنداً إلى أنّ إبراهيم لم يرو عن الرضا - عليه السلام - و لا عن يونس الذي ذُكر أنّه أستاذه. ويمكن القول أنّ إبراهيم لقي الرضا - عليه السلام - ولم يروِ عنه فيكون المقصود من عدِّه في أصحاب الاِمام الرضا عليه السَّلام مجرد المعاصرة.
*: الجرح والتعديل 2|148 برقم 488، الثقات لابن حبان 8|76، الاَنساب للسمعاني 5|175، اللباب 3|150، تهذيب الكمال 2|251 برقم 271، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 231 ـ240) 78 برقم 48، سير أعلام النبلاء 11|62 برقم 25، العبر 1|337، تذكرة الحفاظ 2|453، ميزان الاعتدال 1|76، الوافي بالوفيات 6|172 برقم 2628، الجواهر المضيّة 1|51، تهذيب التهذيب1|184 برقم 335، تقريب التهذيب 1|47 برقم 306، الطبقات السنيّة 1|292 برقم 110، شذرات الذهب 2|91، الفوائد البهيّة 11ـ 13.

(58)

حدّث عن: حماد بن زيد، ومالك، وشريك النخعي، وهُشيم، وآخرين.

حدّث عنه: النسائي، ومحمد بن كرّام، وأحمد بن قدامة البلخي، وعدّة.

وكان فقيهاً، مفتياً، لزم أبا يوسف وتفقه في مذهب أبي حنيفة، وطلب الحديث، ولم يسمع من مالك ـفيما قيلـ إلاّ حديثاً واحداً، وذلك أنّه لمّا دخل على مالك ليسمع منه، قال قتيبة بن سعيد لمالك: إنّ هذا يرى الاِرجاء، فأمر أن يقام من المجلس، فقام ولم يسمع إلاّ حديثاً واحداً، ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة فأخرجه من بلْخ ونزل بغداد، وأقام بها إلى أن مات.

توفّـي سنة تسعة وثلاثين ومائتين، وكان من أبناء التسعين.

764
أحمد بن إسحاق الاَشعري (*)

(... ـ بعد 260 هـ)

أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الاَحوص الاَشعري، أبو علي القمّي.

روى عن: بكر بن محمد الاَزدي، وسعدان بن مسلم، وعبد اللّه بن ميمون.


*: رجال البرقي 56 و 60 ، رجال الكشي466 برقم 434 ، رجال النجاشي1|234 برقم 223 ، رجال الطوسي398 برقم 13 و 427 برقم 1 ، فهرست الطوسي50 برقم 78 ، معالم العلماء14 برقم 69 ، رجال ابن داود24 برقم 59 ، التحرير الطاووسي42 برقم 31 ، رجال العلامة الحلي15، نقد الرجال 18 برقم 12 ، مجمع الرجال1|95، جامع الرواة1|42 ، وسائلالشيعة20|126 برقم 66 ، الوجيزة144 ، منتهى المقال 30، بهجة الآمال 1|18، تنقيحالمقال1|50 برقم 294، الذريعة 15|314 برقم 2007، العندبيل 1|18، الجامع فيالرجال 1|94، معجم رجال الحديث 2|47 برقم 433 و 436، قاموس الرجال 1|393.

(59)

روى عنه: عبد اللّه بن جعفر الحميري، والحسين بن محمد بن عامر.

وكان وافد القميّين إلى الاَئمّة - عليهم السلام - لاَخذ المسائل والردود منهم، وكان محدِّثاً ثقةً، وشيخاً جليل القدر.

عُدَّ من أصحاب الاِمام أبي جعفر الجواد - عليه السلام - وأبي الحسن الهادي - عليه السلام - ، ومن خواصّ أصحاب أبي محمد العسكري - عليه السلام - ، وروى عن أبي الحسن وأبي محمدعليمها السَّلام (1)

أورد الكشي رواياتٍ كثيرة تدلّ على وثاقته وجلالته وعظم منزلته عند الاَئمّة - عليهم السلام - .

وبقي أحمد بن إسحاق بعد الاِمام العسكري - عليه السلام - ، وأدرك الاِمام المهدي المنتظر (عجّل اللّه تعالى فرجه)، وعُدَّ ممن رآه - عليه السلام - .

قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة «وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوامٌ ثقاتٌ تردُ عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الاَصل ... إلى أن قال: ومنهم أحمد بن إسحاق وجماعة يخرج التوقيع في حقِّهم».

له كتاب علل الصوم (2) وهو كتابٌ كبير، ومسائل الرجال لاَبي الحسن الهادي - عليه السلام - ، كان قد جمعها منه - عليه السلام - ، رواها عنه سعد بن عبد اللّه.

ووقع في إسناد جملة من روايات أهل البيت - عليهم السلام - (3)


(1) وقال النجاشي: روى عن أبي جعفر الثاني (الجواد - عليه السلام - ).
(2) وذكر له الشيخ الطوسي كتاب علل الصلاة، ولم يذكر علل الصوم.
(3) وقع بعنوان (أحمد بن إسحاق) في اسناد سبع وستين رواية، وهو ـ كما يرى السيد الخوئي ـ مشترك بين الاَشعري هذا وأحمد بن إسحاق الرازي، واحتمل بعض العلماء اتحادهما، كما وقع بعنوان (أحمد ابن إسحاق أبو علي) و (أحمد بن إسحاق الاَشعري) و (أحمد بن إسحاق بن سعد) و (أحمد بن إسحاق القمي) في اسناد بعض الروايات.

(60)

765

أحمد بن بُديل (*)

(... ـ 258 هـ)

ابن قريش اليامِيّ (1) أبو جعفر الكوفي.

روى عن: حفص بن غياث النَّخعي، وعبد اللّه بن نُمير الهمْدانيّ، وأبي معاويةمحمد بن خازم الضرير، ووكيع بن الجرّاح، وجماعة.

روى عنه: أحمد بن عبد اللّه بن شجاع البغداديّ، وابن ماجة، ويحيى بن محمد بن صاعد، وعليّ بن عيسى الوزير، وآخرون.

وقد ولي القضاء بالكوفة، ثم بِهَمَذان، وورد بغداد وحدّث بها.

ذُكر أنّه كان يسمى راهب الكوفة، فلما تقلّد القضاء قال: خُذلت على كِبَر السّنّ.

توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين.


*: الجرح والتعديل 2|43 برقم 17، الثقات لابن حبان 8|39، الكامل في ضعفاء الرجال 1|186، تاريخ بغداد 4|49 برقم 1656، الاكمال لابن ماكولا 7|341، الاَنساب للسمعاني 5|678، المنتظم لابن الجوزي 12|137 برقم 1601، تهذيب الكمال 1|270 برقم 13، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 251 ـ 260) ص 37 برقم 8، سير أعلام النبلاء 12|331 برقم 128، العبر 1|370، ميزان الاعتدال 1|84 برقم 305، الوافي بالوفيات 6|263 برقم 2752، البداية والنهاية 11|34، تقريب التهذيب 1|11 برقم 13، تهذيب التهذيب 1|17 برقم 14، شذرات الذهب 2|137.
(1) نسبة إلى (يام): بطن من هَـمْدان.


(61)

766

أحمد بن حرب (*)

(حدود 176 ـ 234 هـ )

ابن عبد اللّه بن سهل بن فيروز، أبو عبد اللّه النيسابوري، وقيل: إنّه مروزي(1) سكن نيسابور، يُلقَّب بالزاهد.

روى عن: سفيان بن عيينة، وعبد اللّه بن الوليد العدني، وأبي عامر العقدي، وأبي داود الطيالسي، وأبي أُسامة حمّـاد بن أُسامة، وعبد الوهاب بن عطاء، ومكّي ابن إبراهيم، وغيرهم.

روى عنه: أبو الاَزهر أحمد بن الاَزهر، وأحمد بن نصر اللباد، وأبو سعيد محمد ابن شاذان، وجعفر بن محمد بن سوار، وغيرهم.

وكان فقيهاً، عابداً، ورد بغداد حاجّاً، وحدّث بها، فكتب عنه أحمد بن يحيى الحلواني.

ولمّا ماتت أُمّه سنة عشرين ومائتين عاد إلى الحج والغزو، وخرج إلى


*: تاريخ بغداد 4|118 برقم 1785، المنتظم 11|210 برقم 1369، تاريخ الاِسلام ( سنة 231 ـ 240) ص 36 برقم 10، سير أعلام النبلاء 11|32 برقم 14، ميزان الاعتدال 1|89 برقم 329، دول الاِسلام 1|103، العبر 1|327، لسان الميزان 1|149 برقم 479، شذرات الذهب 2|80، معجم الموَلفين 1|188.
(1) نسبة إلى مرو شاهجان، أشهر مدن خراسان، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخاً، والنسبة إليها (مروزي) على غير قياس. اللباب: 3|199، معجم البلدان: 5|112.

(62)

التُّـرك، وفتح فتحاً عظيماً، فحسده عليه أصحاب الرباط، وسعوا به إلى عبد اللّه بن طاهر، فأُدخل إليه، فلم يأذن له في الجلوس وقال: تخرج وتجمع لنفسك هذا الجمع، وتخالف أعوان السلطان؟ ثم علم صدقه فتركه، فخرج إلى مكّة وجاور بها.

قال محمد بن علي المروزي: روى أشياء كثيرة لا أُصول لها.

ويقال: إنّه كان مرجئاً (1)

وكان تنتحله الكرامية (2) وتعظمه لاَنّه شيخ محمد بن كرّام.

من أقواله: تركت رضى الناس حتى قدرتُ أن أتكلم بالحق.

وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين.

وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة.

ألّف من الكتب: الاَربعين، عيال اللّه، الزهد، الدعاء، الحكمة، المناسك، والتكسّب.

توفّي سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين، وله ثمانٍ وخمسون سنة.


(1) المرجئة: من أرجأ الاَمر إذا أخره، وهم فرقة عرَّفوا الاِيمان بأنّه مجرد الاقرار بالقول واللسان، وإن لم يكن مصاحباً للعمل، فكأنّهم قدّموا القول، وأخّروا العمل، واشتهروا بمقولتهم: «لا تضرّ مع الاِيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة» وهم عدّة فرق أنهاها بعضهم إلى اثنتي عشرة طائفة، تبعاً لعدة آراء في تفسير الاِيمان بعد اتفاقهم على إقصاء العمل من ساحته وحقيقته. بحوث في الملل والنحل للاَُستاذ السبحاني: 3|73.
(2) وهي الفرقة المنسوبة إلى (محمد بن كرّام السجستاني) المتوفّى سنة (255 هـ)، وهي أيضاً توَمن بأنّ الاِيمان قول باللسان وتزيد (وإن اعتقد الكفر بقلبه)، وتقول بالتجسيم. بحوث في الملل والنحل: 3|49.

(63)

767

أحمد بن الحسن الميثميّ (*)

(... ـ ...)

أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّـار ، الاَسديّ بالولاء، أبو عبد اللّه الكوفيّ.

عُدّ من أصحاب الاِمام الكاظم - عليه السلام - ، وروى عن الاِمام الرضا عليه السَّلام كما ذكر النجاشي والطوسيّ في رجاليهما.

وروى أيضاً عن: أبان بن عثمان الاَحمر، وإبراهيم بن مهزم، والحسين بن المختار، وعنبسة العابد، وفيض بن المختار، ومعاوية بن وهب البجليّ، ويونس بن يعقوب، وعلي بن يعقوب الهاشمي، وغيرهم.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن محمد بن عيسى الاَشعري، والحسن ابن محمد بن سماعة الكندي (المتوفى 263هـ)، فأكثر عنه، وموسى


*: رجال الكشي 397 برقم 335، رجال النجاشي 1|201 برقم 177، رجال الطوسي 344 برقم 30، فهرست الطوسي 46 برقم 66، معالم العلماء 12 برقم 56، رجال ابن داود 25 برقم 66 و 418 برقم 20، التحرير الطاووسي 40 برقم 25، رجال العلامة الحلي 201 برقم 4، لسان الميزان 1|151 برقم 483، نقد الرجال 19 برقم 33، مجمع الرجال 1|101، جامع الرواة 1|46، وسائل الشيعة 20|126 برقم 68، الوجيزة 144، هداية المحدثين 13، بهجة الآمال 2|26، تنقيح المقال 1|54 برقم 322، أعيان الشيعة 2|492، الذريعة 24|320 برقم 1658، العندبيل 1|20، الجامع في الرجال 1|101، معجم رجال الحديث 2|71 برقم 486 و 87 برقم 509، قاموس الرجال 1|277 و 286.

(64)

بن عمر، ويعقوب بن يزيد الاَنباري الكاتب، وآخرون (1)

وكان محدّثاً، ثقة، صحيح الحديث، معتمداً عليه.

وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، تبلغ زهاء خمسة وتسعين مورداً (2)

وصنّف كتاب النوادر، رواه عنه يعقوب بن يزيد، وعبيد اللّه بن أحمد بن نهيك.

768

أحمد بن الحسن بن فضّال (*)

(... ـ 260 هـ)

أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال التيمي بالولاء، مولى عكرمة بن ربعي


(1) في معجم رجال الحديث: وروى عنه علي بن الحسن الميثمي أخوه. أقول: يظهر أنّه تصحيف، والصحيح التيميّ، ويراد به علي بن الحسن بن فضال الذي يروي عن أخيه أحمد بن الحسن بن فضال. راجع هامش ترجمة علي بن الحسن بن فضال.
(2) وقع بعنوان (أحمد بن الحسن الميثمي) في اسناد زهاء سبعين مورداً، وبعنوان (الميثمي) في اسناد أربعة وعشرين مورداً، وبعنوان (أحمد الميثمي) في اسناد رواية واحدة.
*: رجال الكشي 445 برقم 398، رجال النجاشي 1|212 برقم 192، رجال الطوسي 410 برقم 17، فهرست الطوسي 48 برقم 72، معالم العلماء 13 برقم 62، رجال ابن داود 419 برقم 23، التحرير الطاووسي 46 برقم 35، رجال العلامة الحلي 203 برقم 10، نقد الرجال 20 برقم 39، مجمع الرجال 1|103، جامع الرواة 1|45، وسائل الشيعة 20|127 برقم 70، الوجيزة 144، بهجة الآمال 2|32، تنقيح المقال 1|55 برقم 329، أعيان الشيعة 2|494، الذريعة 15|58 برقم 396، العندبيل 1|20، الجامع في الرجال 1|104، معجم رجال الحديث 2|76 برقم 491 و 80 برقم 494 و 83 برقم 499، قاموس الرجال 1|282.

(65)

الفياض، أبو الحسين الكوفي.

روى عن: أبيه، وعلي بن يعقوب الهاشمي، وعمرو بن سعيد المدائني كثيراً، ومحمد بن أبي عمير، والعلاء بن يحيى.

روى عنه: أخوه علي بن الحسن بن فضّال، ومحمد بن أحمد بن يحيى كثيراً، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن الحسن الصفّار، وسعد بن عبد اللّه الاَشعري، والحسن بن أحمد بن سلمة الكوفيّ.

وكان فقيهاً، محدّثاً، ثقةً في الحديث. يُقال إنّه فطحي المذهب (1)

عُدَّ من أصحاب الاِمامين الهادي والعسكري عليمها السَّلام ، ووقع في إسناد كثير من الروايات عن أئمة أهل البيت - عليهم السلام - ، تبلغ قريباً من أربعمائة وثمانين مورداً (2)

ومن كتبه: كتاب الوضوء، وكتاب الصلاة، رواهما عنه أخوه علي بن الحسن ابن فضّال.

توفّي سنة ستين ومائتين.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن أحمد بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن أبي المعزاء عن العبد الصالح - عليه السلام - (3)انّه سأله عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تقربوها (4)


(1) وهم الذين جعلوا (عبد اللّه الاَفطح) إماماً بين الصادق والكاظم عليمها السَّلام .
(2) وقع بعنوان (أحمد بن الحسن بن علي) في اسناد ستة وسبعين مورداً، وبعنوان (أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال) في اسناد مائة وستة وثلاثين مورداً، وبعنوان (أحمد بن الحسن بن فضّال) في اسناد خمسة موارد، ووقع بعنوان (أحمد بن الحسن) في اسناد مائتين وسبعين مورداً. أقول: ويراد به في معظمها أحمد بن الحسن بن فضال هذا بأدلّة تُعرف بمراجعة موضوع اختلاف الكتب من معجم رجال الحديث: 2|65.
(3) هو الاِمام موسى بن جعفر الكاظم - عليه السلام - .
(4) تهذيب الاَحكام: ج9، باب الذبائح والاَطعمة.

(66)

769

أبو مُجالد (*)

(... ـ 268 هـ)

أحمد بن الحسين البغدادي، أبو مجالد (1)الضرير، المعتزليّ، مولى المعتصم.

أخذ الكلام عن جعفر بن مبشّـر الثقفي.

وحدّث عن: موسى بن داود الضَّبّيّ، وعبيد اللّه بن عمر القواريريّ.

حدّث عنه: عبد الواحد بن محمد أبو الحسين الحصيني.

وكان فقيهاً، حافظاً، متكلماً، عالماً بالشروط.

حدّث ببغداد، وصنّف في خلق القرآن.

وله مناظرة مع داود الظّاهريّ بحضرة الموفّق في خبر الواحد.

توفّي سنة ثمان وستين ومائتين، وقيل غير ذلك.


*: تاريخ بغداد 4|95 برقم 1744، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 280) ص 43 برقم 6، سير أعلام النبلاء 10|553 برقم 186، الوافي بالوفيات 6|334، نكت الهميان 96، طبقات المعتزلة 85.
(1) وفي سير أعلام النبلاء: أبو مخالد.

(67)

770

أحمد بن حفص (*)

(150 ـ 217 هـ)

أبو حفص الكبير البخاري (1) الحنفي، والد أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن حفص (2).

ولد سنة خمسين ومائة.

وارتحل وصحبَ محمد بن الحسن الشَّيبانيّ، وأخذ عنه الرأي، وسمع من وكيع بن الجراح، وأبي أُسامة، وهُشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد.

وفي زمنه قدم محمد بن إسماعيل إلى بخارى، وأخذ يفتي، فنهاه أبو حفص فلم ينته حتى اجتمع أهلُ بخارى وأخرجوه منها لاِفتائه بثبوت الحرمة في صبيّين شربا لبن شاة أو بقرة.

مات ببخارى في المحرّم سنة سبع عشرة ومائتين.


*: المعرفة والتاريخ 1|642 و 2|127، سير أعلام النبلاء 10|157 برقم 22، تاريخ الاِسلام (سنة 211 ـ 220) ص 39 برقم 7، الجواهرالمضيّة 1|67.
(1) ووُصف بأنّه (شيخ ما وراء النهر)، و (ما وراء النهر) اسمٌ أطلقه المسلمون على ما وراء نهر جيحون بخراسان، وما كان بشرقيّهِ يقال له: بلاد الهياطلة، وما كان بغربيّه فهو خراسان وولاية خوارزم. معجم البلدان: 5|45.
(2) وهو أحد كبار شيوخ الحنفية، وله تصانيف وشهرة كبيرة.

(68)

771

أحمد بن حمزة (*)

(... ـ كان حيّاً 220 هـ)

ابن اليسع بن عبد اللّه القمّي.

روى عن: أبان بن عثمان الاَحمر، والحسين بن المختار، وزكريا بن آدم، ومحمد بن علي القرشي، وآخرين.

روى عنه: الحسين بن سعيد، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن أحمد بن يحيى، ومحمد بن جمهور، ومحمد بن عيسى العبيدي، وغيرهم.

وكان من ثقات الرواة عن الاِمام أبي الحسن الهادي - عليه السلام - ، ووقع في اسناد جملة من الروايات عن العترة الطاهرة - عليهم السلام - في الكتب الاَربعة تبلغ عشرين مورداً(1) وله كتاب النوادر.

روى الشيخ الصدوق (في باب الوقف والصدقة) بسنده عن محمد بن


*: رجال البرقي 59، رجال الكشي 467 (ضمن ترجمة أحمد بن إسحاق القمي برقم 435)، رجال النجاشي 1|234 برقم 222، رجال الطوسي 409 برقم 2، رجال ابن داود 27 برقم 71، رجال العلامة الحلي 14 برقم 5، نقد الرجال 21 برقم 50، مجمع الرجال 1|112، جامع الرواة 1|49، وسائل الشيعة 20|127 برقم 73، الوجيزة 144، بهجة الآمال 2|59، تنقيح المقال 1|60 برقم 350، الذريعة 24|320 برقم 1659، العندبيل 1|22، الجامع في الرجال 1|113، معجم رجال الحديث 2|106 برقم 541، قاموس الرجال 1|306.
(1) وقع بعنوان (أحمد بن حمزة) في اسناد سبعة عشر مورداً، وبعنوان (أحمد بن حمزة القمّي) في اسناد ثلاثة موارد.

(69)

عيسى العبيدي قال: كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن - عليه السلام - : مدبّر وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي بماله فكتب - عليه السلام - : يباع وقفه في الديْن (1).

وروى الشيخ الطوسي بسنده إلى أحمد بن حمزة قال: سألت أبا الحسن الثالث - عليه السلام - عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم (2)

772

أحمد بن خالد الخلاّل (*)

(... ـ 247، 246 هـ)

الفقيه أبو جعفر البغدادي، العسكري (3)

سمع: سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُليّة، وأبا قطن عمرو بن الهيثم، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ومحمد بن سابق، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سواد، ومحمد بن إدريس الشافعي، والحسن بن بشر بن مسلم، وعبد اللّه بن صالح العجلي، وجماعة.


(1) من لا يحضره الفقيه: ج4 ، الحديث 624.
(2) تهذيب الاَحكام: ج4، الحديث 122. وأبو الحسن الثالث: هو الاِمام علي بن محمد الهادي - عليه السلام - .
*: الجرح والتعديل 2|49 برقم 47، الثقات لابن حبان 8|42، تاريخ بغداد 4|126 برقم 1804، طبقات الحنابلة 1|42 برقم 18، تهذيب الكمال 1|301 برقم 31، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 241 ـ 250) ص 40 برقم 17، سير أعلام النبلاء 11|531، طبقات الشافعية الكبرى 2|5، تهذيب التهذيب 1|27 برقم 40، تقريب التهذيب 1|14 برقم 34.
(3) نسبةً إلى عسكر (سر من رأى)، فانّها لما بناها المعتصم، وانتقل إليها بعسكره، قيل لها العسكر. اللباب: 2|340.

(70)

روى عنه: محمد بن أحمد بن البراء، ويعقوب بن سفيان، وأحمد بن علي الاَبّار، والحسين بن إدريس الهروي، وعمرو بن عبد اللّه بن عمرو، وعبد اللّه بن أحمد ابن حنبل، ومحمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، وجماعة.

وقد تولى قضاء الثغر.

توفّي بسامراء سنة سبعٍ وأربعين ومائتين، وقيل ستٍّ وأربعين.

773

أبو يحيى الجرجانيّ (*)

(... ـ كان حياً قبل 254 هـ)

أحمد بن داود بن سعيد الفزاري، المحدث الفقيه أبو يحيى الجرجاني.

كان من أجلّة أصحاب الحديث من أهل السنة، ثم دان بمذهب أهل البيت - عليهم السلام - ، فصنّف في الفقه، وفي فنون الاحتجاجات كتباً كثيرة منها:

كتاب محنة المباينة، كتاب مناظرة الشيعي والمرجىَ في المسح على الخفين وأكل الجرّي وغير ذلك، كتاب التفويض، كتاب الاَوائل، كتاب طلاق المجنون، كتاب نكاح السكران.


*: رجال الكشي 447 برقم 409، رجال النجاشي 2|436 برقم 1232، رجال الطوسي 426 برقم 11 و 456 برقم 107، فهرست الطوسي 58 برقم 100، رجال ابن داود 27 برقم 73، التحرير الطاووسي 47 برقم 36، رجال العلامة الحلي 17 برقم 26، نقد الرجال92، مجمع الرجال 1|114، جامع الرواة 1|50، وسائل الشيعة 20|127 برقم 74، الوجيزة 144، هداية المحدثين 302، بهجة الآمال 7|489، تنقيح المقال 1|60 برقم 356، أعيان الشيعة 2|445، 586، الذريعة 16|72 برقم 358، العندبيل 1|22، الجامع في الرجال 1|114، معجم رجال الحديث 2|111 برقم 557، قاموس الرجال 1|309.

(71)

عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الاِمام أبي الحسن الهادي - عليه السلام - .

ذُكر أنّ محمد بن يحيى الرازي (1)ـ وهو أحد مشاهير المحدّثين ـ روى حديثاً أسنده إلى عمر بن الخطاب فغلّطه أبو يحيى وقال: ليس هو عمر بن الخطاب، هو عمر بن شاكر، فسعى به محمد بن يحيى ورجلان معه إلى محمد بن طاهر (2)أميرخراسان)، فأمر بقطع لسانه ويديه ورجليه، فدافع أبو يحيى عن نفسه واستشهد بعالمين من علماء الحديث، وهما مسلم (3) وأبو عبد اللّه المروزي (4)، فأمر محمد بن طاهر بجمع الفقهاء، فشهد مسلم أنّ الصواب ما قاله أبو يحيى، وكتم أبو عبد اللّه شهادته بسبب محمد بن يحيى منه، فقال أبو يحيى: إن لم يشهد أبو عبد اللّه فعندي شاهد غيره، فأحضر شاهداً فشهد في غير ذلك المجلس عند الاَمير، فخلّـى سبيله.

أقول: ترجم ابن حجر في تهذيب التهذيب 7|459 لـ (عمر بن شاكر


(1) محمد بن يحيى بن عبد اللّه الذهلي النيسابوري: سمع من محدّثي نيسابور ، وارتحل فكتب بالريّ، وزار البصرة وبغداد وغيرهما. قال فيه الذهبي: انتهت إليه رئاسة العلم والعظمة والسوَدد ببلده، ولما توفي (سنة 248 هـ) تقدّم في الصلاة عليه أمير خراسان محمد بن طاهر في ميدان الحسين . سير أعلام النبلاء: 12| الترجمة 104.

ولمحمد بن يحيى هذا قصة طويلة مع البخاري بسبب مسألة التلفّظ بالقرآن، خشي فيها البخاري على نفسه، فسافر مختفياً من نيسابور. انظر سير أعلام النبلاء: 12|الترجمة 171.
(2) محمد بن طاهر بن عبد اللّه بن طاهر الخزاعي: أمير خراسان، وليها بعد أبيه سنة (248 هـ)، وتوفي سنة (298 هـ). الاَعلام : 6|171.
(3) الظاهر أنّه مسلم بن الحجّاج صاحب «الصحيح» لكونه من مشاهير المحدّثين بنيسابور في تلك الفترة، وله مع محمد بن يحيى قصّة معروفة، قال الذهبي في ترجمة محمد بن يحيى: وأكثر عنه مسلم، ثم فسد ما بينهما، فامتنع من الرواية عنه: سير أعلام النبلاء: 12|الترجمة 104.
(4) الظاهر أنّه أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري، أمّا وصفه بالمروزي، فلعله كان يُعرف به، ثم غلب عليه وصف البخاري، وقد قال البخاري نفسه: كنت أختلف إلى الفقهاء بمرو وأنا صبيّ. المصدر السابق: الترجمة 171.


(72)

البصري) وقال: روى عن أنس، ثم نقل قول أبي حاتم: ضعيف يروي عن أنس المناكير. وقول الترمذي: شيخ بصري يروي عنه غير واحد من أهل العلم ... إلى آخر ما جاء في ترجمته.

774

أحمد بن داود الدِّيْنَوَريّ (*)

(... ـ 282 هـ)

النحوي، أبو حنيفة، صاحب كتاب «النّبات».

أخذ عن البصريّين والكوفيّين، وأكثر أخذه عن ابن السِّكِّيت (1) وكان راويةً للحديث.

ذكره أبو القاسم مسلمة (2)بن قاسم الاَندلسي، وقال: فقيه حنفيّ الفقه.

صنّف في النحو واللغة والهندسة والحساب، وغيرها كتباً كثيرة، منها: كتاب


*: مروج الذهب 2|359، فهرست ابن النديم 122، معجم الاَُدباء 3|26، الكامل في التاريخ 6|475، تاريخ الاِسلام (سنة 281 ـ 290) 57 برقم 28، سير أعلام النبلاء 13|422 برقم 208، الوافي بالوفيات 6|377 برقم 2880، البداية والنهاية 11|717، الجواهر المضيّة 1|67، بغية الوعاة 1|306، طبقات المفسرين للداودي 1|42، طبقات السنية 1|399، كشف الظنون 1|108، 280، 447، ايضاح المكنون 1|43 و 368، الاَعلام للزركلي 1|123، معجم الموَلفين 1|218 و 219.
(1) وهو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، أحد أئمّة اللغة والاَدب، قتله المتوكل سنة أربعٍ أو ستٍّ وأربعين ومائتين، وذلك لشدة ولائه لآل بيت محمدٍ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، وهو صاحب مصنفات مشهورة. وفيات الاَعيان: 6|395، والاَعلام للزركلي: 8|195.
(2) موَرّخ أندلسيّ، من العلمـاء بالحديث. له كتب منها «التاريخ الكبير» و «ما روى الكبار عن الصغار». توفي سنة (353 هـ). الاَعلام: 7|224.

(73)

ما يلحن فيه العامّة، وكتاب الشعر والشعراء، وكتاب النبات وهو كتاب كبير، وكتاب حساب الدور، وكتاب الاَخبار الطوال، وكتاب إصلاح المنطق (1) وكتاب القبلة والزوال، وكتاب الوصايا. قال ابن حيّان: وله كتاب في تفسير القرآن.

توفّي لاَربعٍ بقين من جمادى الاَولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وقيل غير ذلك.

775

أحمد الصّوّاف (*)

(206 ـ 291 هـ)

أحمد بن أبي سليمان داود، أبو جعفر الصوّاف، الاِفريقيّ، المالكيّ.

ولد سنة ست ومائتين، وقيل غير ذلك.

وسمع من أبيه، وصحب سحنون مدة طويلة، فكان من مقدّمي أصحابه.

سمع منه أبو العرب، وعمر بن عبد اللّه بن مسرور، وابن اللباد، وحبيب بن الربيع، وآخرون.

وكان فقيهاً، أديباً، شاعراً (2) كريم الاَخلاق، مسارعاً في حوائج قاصديه.


(1) وهذا الكتاب ينسب لاستاذه (ابن السكّيت)، أو هو كتاب آخر بنفس الاسم.
*: ترتيب المدارك 3|242 ـ 245، الديباج المذهّب 1|167 برقم 34، شجرة النور الزكية 71 برقم 88، معجم الموَلفين 1|218.
(2) قال ابن حارث: كان له بالشعر عناية في أول أمره، فلما صار إلى درجة العلم وصحبة العلماء، ترك قوله. أقول: ما ذكره القاضي عياض من شعره يشهد بخلاف ذلك، فقد ذكر له أبياتاً من قصيدتين طويلتين قالهما المترجم في كِبَـره، فلعله قلّل من قول الشعر، ولم يتركه.

(74)

قال ابن حارث: ولم يكن معدوداً في أهل الحفظ، ولا في أهل المعرفة، بما دقّ من العلم.

صنّف المترجم كتاب «الحجر».

وكان يفتي في الذي يفتح حوانيت في الشارع قبالة دار رجل، أنه يُمنع.

ومن شعره في كبر سنّه، من قصيدة طويلة:

جزى اللّه طول العمر خيراً فإنّه * هداني إلى التقوى ودلَّ وأرشدا

ولما نحا عمري ثمانين حجّة * وأيقنت أني قد قربتُ من المدى

تركت تكاليف الحياة لاَهلها * وجانبتها طوعاً فجانبني الردى

رأيت حليم القوم فيهم مقدّماً * ومَن نال علماً نال جاهاً وسوَددا

ويحيا من الزلفى غداً في معاده * بأضعاف ما يحيا الذي قد تعبّدا

أراني بحمد اللّه في المال زاهداً * وفي شرف الدنيا وفي العزّ أزهدا

فخلّيت من دنياي إلاّ ثلاثة * دفاتر من علم وبيتاً ومسجدا

غنيت بها عن كل شيءٍ حويته * وصرتُ به أغنى وأقنى وأسعدا

توفّي سنة احدى وتسعين ومائتين، ودفن بباب سلم بالقيروان.


(75)

776

أحمد بن سعيد بن صخر (*)

(حدود 180 ـ 253 هـ)

ابن سليمان الدَّارِمي، أبو جعفر السَّرخَسيّ (1)

ولد بسرخس سنة نيف وثمانين ومائة.

وسمع من: النضر بن شميل، وعلي بن الحسين بن واقد، وجعفر بن عون، وأبي عاصم النبيل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحبّان بن هلال، ومَن في طبقتهم.

روى عنه: عمرو بن علي الفلاس، وأبو موسى محمد بن المثنى، والبخاري، ومسلم، وكتب عنه من أهل بغداد: إبراهيم بن هاشم، وعبد اللّه بن محمد البغويان.


*: الجرح والتعديل 2|53 برقم 62، تاريخ بغداد 4|166 برقم 1845، طبقات الحنابلة1|45 برقم 28، الاَنساب للسمعاني2|440، المنتظم لابن الجوزي 12|64 برقم 1551، تهذيب الكمال 1|314 برقم 39، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 251 ـ 260) ص 43 برقم 20، سير أعلام النبلاء 12|233 برقم 80، العبر1|362، تذكرة الحفاظ 2|548، الوافي بالوفيات 6|390 برقم 6903، البداية والنهاية 11|14، تهذيب التهذيب 1|31 برقم 54، تقريب التهذيب 1|15 برقم 46، النجوم الزاهرة 2|340، شذرات الذهب 2|127، طبقات الحفاظ 245.
(1) سَـرخس: بسكون الراء وتفتح أيضاً، مدينة قديمة في نواحي خراسان بين نيسابور ومرو. معجم البلدان: 3|208.

(76)

وكان أحد المذكورين بالفقه ومعرفة الحديث والحفظ له، رحل وطاف كثيراً في سماع الحديث، وطلب العلم، وحدَّث ببغداد، وهراة، ونيسابور.

أقدمه عبد اللّه بن طاهر إلى نيسابور ليحدِّث بها، فأقام بها مليّاً، ثم ولي قضاء سرخس، وبعد ذلك انصرف إلى نيسابور، ومات بها سنة ثلاث وخمسين ومائتين.

777

أحمد بن سيّار (*)

(198 ـ 269 هـ )

ابن أيّوب بن عبد الرحمان، أبو الحسن المَروَزيّ.

ولد في سنة ثمان وتسعين ومائة.

وسمع من: عبدان بن عثمان، وعفّان بن مسلم، وسليمان بن حرب، ومحمد ابن كثير العبدي، وإسحاق بن راهويه، وصفوان بن صالح الدمشقي، وغيرهم بخراسان والعراق ودمشق والحجاز.

روى عنه: ابن خزيمة، والبخاري، والنسائي، وعبد اللّه بن محمد بن ناجية،


*: الجرح والتعديل 2|53 برقم 61، الثقات لابن حبان 8|54، تاريخ بغداد 4|187، تهذيب الكمال 1|323 برقم 46، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 261 ـ 280) ص 45 برقم 10، سير أعلام النبلاء 12|609 برقم 234، العبر 1|385، تذكرة الحفاظ 2|559، دول الاِسلام 1|118، مرآة الجنان 2|181، طبقات الشافعية الكبرى 2|183، البداية والنهاية 11|46، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|75، تهذيب التهذيب 1|35 برقم 63، تقريب التهذيب 1|16 برقم 54، النجوم الزاهرة 3|44، كشف الظنون 1|303، شذرات الذهب 2|154، هدية العارفين 1|50، معجم الموَلفين1|241.

(77)

ويحيى بن محمد بن صاعد، وحاجب بن أحمد الطوسي، وآخرون.

ذكره أبو حاتم بالعلم والفقه، وكان يُشبَّهُ بعبد اللّه بن المبارك.

وقال ابن حجر: وهو أحد من أدخل فقه الشافعي على خراسان، أخذه عن الربيع وغيره.

صنّف كتاب «تاريخ مرو» و «فتوح خراسان»، وله اختياراتٌ في الفقه، منها: وجوب الاَذان للجمعة فقط، ووجوب رفع اليدين في تكبيرة الاِحرام.

توفّي في النصف من ربيع الثاني سنة ثمان وستين ومائتين.

778

أحمد بن صالح (*)

(170 ـ 248 هـ )

المصري، أبو جعفر الطبري، أبوه من أجناد طَبَرِستان.


*: التاريخ الكبير 2|6 برقم 1510، المعرفة والتاريخ 1|280 و 686 و 2|184 و 386 و 3|471، الجرح والتعديل 2|56 برقم 73، مروج الذهب 5|79 برقم 3067، الثقات لابن حبان 8|25، الكامل في ضعفاء الرجال 1|180 برقم 21، تاريخ بغداد 4|195 برقم 1886، طبقات الحنابلة 1|48 برقم 37، ترتيب المدارك 2|580، تهذيب الكمال 1|340 برقم 49، ميزان الاعتدال 1|103 برقم 406، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 241 ـ 250) ص 44 برقم 23، سير أعلام النبلاء 12|160 برقم 59، العبر 1|354 برقم 248، تذكرة الحفاظ 2|495 برقم 511، الوافي بالوفيات 6|424 برقم 2943، مرآة الجنان 2|154، طبقات الشافعية الكبرى 2|6 برقم 3، الديباج المذهّب 1|143، غاية النهاية 1|62، تهذيب التهذيب 1|39 برقم 68، تقريب التهذيب 1|16 برقم 58، النجوم الزاهرة 2|329، طبقات الحفّاظ 219، شذرات الذهب 2|117.

(78)

ولد بمصر سنة سبعين ومائة.

وحدّث عن: عبد اللّه بن وهب فأكثر، وعفّان بن مسلم، وسفيان بن عيينة، وأبي نُعيم الفضل بن دُكين، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، وأسد بن موسى المصري، وارتحل إلى اليمن، فأكثر عن عبد الرزاق بن همّام.

حدّث عنه: عثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن إسماعيل التِّـرمذي، والبخاريّ، ومحمد بن يحيى الذُّهليّ، ويعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو زرعة الدمشقي، وآخرون.

وكان من حفّاظ الحديث المشهورين عند أهل السنّة (1) عارفاً بالفقه والنحو، ورد بغداد قديماً، وجالس بها الحفّاظ، وجرت بينه وبين أحمد بن حنبل مذاكرات، ثم رجع إلى مصر وانتشر بين أهلها علمه.

ذُكر أنّه كان يرى في الجنب الذي لم يقدر على الطهر بالماء من برد وخوف على نفسه أنّه يتوضأ ويصلي ويجزيه، اعتماداً على ما في بعض الروايات في حديث عمرو بن العاص فتوضأ وصلى بهم.

قيل: ولم يقل بهذا الرأي أحد من فقهاء الاَمصار، سوى طائفة ممن ينتحل الحديث.

توفّي سنة ثمان وأربعين ومائتين.


(1) وثّقه جلّ أعلامهم، وتكلّم فيه النسائي وابن معين، وقال بعضهم: لم يكن له آفة غير الكِبْـر.

(79)

779

أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (*)

(206 ـ 287 هـ)

واسم أبي عاصم الضحاك بن مَخْلَد الشَّيبانيّ، أبو بكر البصري، سكن أصفهان.

ولد سنة ست ومائتين.

ورحل في طلب الحديث إلى بغداد والكوفة ودمشق والحجاز.

روى عن: جدَّه لاَُمّه موسى التَّبوذَكي، والوليد الطيالسي، وهُدبة بن خالد، وشيبان بن فَرُّوخ، ومحمد بن عبد اللّه بن نمير، وهشام بن عمار الدمشقي، وأبي بكر ابن أبي شيبة، وغيرهم.

روى عنه: أبو الشيخ، وأبو أحمد العسّال، وابنته عاتكة، وأبو عبد اللّه محمد الكسائي، وآخرون.

وكان فقيهاً، كثير الحديث، مصنّفاً، ظاهريَّ المذهب، وليَ القضاء بأصبهان سنة تسع وستين ومائتين، فبقي عليها إلى أن عُزل سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

من تصانيفه: المسند الكبير، والآحاد والمثاني، والمختصر في المسند.

توفّي بأصبهان سنة سبع وثمانين ومائتين.


*: الجرح والتعديل 2|67 برقم 120، ذكر أخبار اصبهان 1|100، مختصر تاريخ دمشق 3|197 برقم 243، تاريخ الاِسلام (سنة 281 ـ 290) ص 75 برقم 58، سير أعلام النبلاء 13|430 برقم 215، العبر 1|413، تذكرة الحفّاظ 2|640، الوافي بالوفيات 7|269 برقم 3238، مرآة الجنان 2|215، البداية والنهاية 11|90، لسان الميزان 7|18 برقم 144، شذرات الذهب 2|195، معجم الموَلفين 2|36.

(80)

780

البَزّار (*)

(حدود 210 ـ 292 ، 291 هـ)

أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العَتَـكيّ (1)بالولاء، أبو بكر البصريّ المعروف بالبزّار (2) صاحب «المسند».

سمع: هدبة بن خالد، وعمرو بن موسى الحادي، وإسماعيل بن سيف، وعبد الرحمان بن الفضل بن موفّق، والحسن بن عليّ بن راشد الواسطي، وإبراهيم ابن سعيد الجوهري، وبنداراً، وغيرهم.

حدّث عنه: أبو الحسن علي بن محمد المصري، ومحمد بن العباس بن نجيح، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر بن سليم، وأبو القاسم الطبراني، والحسن بن رشيق، وغيرهم.

وكان أحد الحفّاظ الكبار، محدثاً فقيهاً. ارتحل في الشيخوخة فحدّث


*: المعجم الصغير للطبراني 1|67 برقم 134، ذكر أخبار اصبهان 1|104، تاريخ بغداد 4|334 برقم 2157، المنتظم لابن الجوزي 13|34 برقم 1988، تاريخ الاِسلام ( سنة 291 ـ 300) 58 برقم 45، سير أعلام النبلاء 13|554 برقم 281، تذكرة الحفّاظ 2|653 برقم 675، العبر 1|422، ميزان الاعتدال 1|124 برقم 505، الوافي بالوفيات 7|268 برقم 3236، النجوم الزاهرة 3|157، لسان الميزان 1|237 برقم 750، طبقات الحفّاظ 289 برقم 651، شذرات الذهب 2|209، الاَعلام للزركلي 1|189، معجم الموَلّفين 2|36.
(1) نسبةً إلى العتيك، وهو بطن من الاَزد، وهو عتيك بن النضر بن الاَزد. اللباب: 2|322.
(2) يقال لمن يخرج الدهن من البزور ويبيعه. اللباب: 1|146.

(81)

بأصبهان، وببغداد، ومصر، ومكة، والرّملة.

صنّف كتاب المسند الكبير، وشرَحَ «موطأ» مالك.

توفّي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وقيل: إحدى وتسعين.

781

أحمد بن عمرو (*)

(... ـ 250 هـ)

ابن عبد اللّه بن عمرو بن السرح الاَموي بالولاء، أبو الطاهر المصري.

حدّث عن: سفيان بن عيينة، وعبد اللّه بن وهب، وسعيد الآدم، والشافعي، والوليد بن مسلم، وخاله عبد الرحمان بن عبد الحميد، وخالد بن نزار الاَيلي، وغيرهم.

وجلّ روايته عن ابن وهب.

حدّث عنه: أبو بكر بن أبي داود، وبقيّ بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابنه عمرو بن أبي الطاهر، وأبو داود، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة، وغيرهم.


*: الجرح والتعديل 2|65، ثقات ابن حبان 8|29، ترتيب المدارك 3|77، المنتظم 12|36، اللباب 2|112، تهذيب الكمال 1|415، تاريخ الاِسلام ( سنة 241 ـ 250) ص 58 برقم 31، سير أعلام النبلاء 12|62، العبر 1|358، تذكرة الحفّاظ 2|504، طبقات الشافعية الكبرى 2|26، البداية والنهاية 11|8، الديباج المذهّب 1|166، تهذيب التهذيب 1|64 برقم 112، تقريب التهذيب 1|23 برقم 97، طبقات الحفّاظ 223، شذرات الذهب 2|120، الاَعلام للزركلي 1|189.

(82)

وكان فقيهاً، حافظاً، شرح «موطأ» عبد اللّه بن وهب.

توفّي لاَربع عشرة خلت من ذي القعدة سنة خمسين ومائتين، وقيل غير ذلك.

782

أبو بكر الخصّاف (*)

(حدود 181 ـ 261 هـ)

أحمد بن عمرو (1)بن مهير (2)الشَّيبانيّ، أبو بكر الخصّاف، البغداديّ.

حدّث عن: هشام بن عبد الملك، وإبراهيم بن بشّار الرمادي، ومسدّد بن مسرهِد، والقعنبي، ويحيى الحماني، والواقدي، وعلي بن المديني، وآخرين.

وكان فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، فارضاً، حاسباً (3) عالماً بمذاهب أصحابه

وكان مُقدَّماً عند المهتدي، وصنّف له كتاباً في الخراج، ولمّـا قُتِل المهتدي نُهِبَ الخصّاف، وذهب بعض كتبه.

رُوي أنّه كان يأكل من كسب يده.


*: فهرست ابن النديم 304، طبقات الفقهاء للشيرازي 140، الوافي بالوفيات 7|266 برقم 3233، الجواهر المضيّة 1|87 برقم 161، تاج التراجم 7، الطبقات السنية 1|483، كشف الظنون 1|21، الفوائد البهية 29، هدية العارفين 1|49، معجم الموَلفين 2|35.
(1) وقيل: عمر بحذف الواو.
(2) وقيل: مهران.
(3) يقال لمن يجيد علم الفرائض والحساب.

(83)

له من الكتب: الحيل، الوصايا، الشروط الكبير، الشروط الصغير، الرضاع، المحاضر والسّجلات، إقرار الورثة بعضهم لبعض، العصير وأحكامه، و أحكام الوقوف، وغيرها.

توفّي سنة إحدى وستين ومائتين ببغداد، وقد قارب الثمانين.

783

أحمد بن عيسى بن زيد (*)

(159 هـ ـ 247 هـ)

ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - الهاشمي، أبو عبد اللّه الكوفي.

ولد سنة مائة وتسع وخمسين (1) وتوفّي والده وهو صغير، فأوصله صباح الزعفراني إلى المهدي العباسي، فبقي إلى أيّام الرشيد ثم خرج، فأُخِذَ وحُبِسَ ثم خُلِّصَ، واختفى إلى أن مات، ولذا يقال له (المختفي).

روى عن: عمِّه، وعمر بن عبد الغفّار، وعبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن، وحسين بن علوان.

روى عنه: محمد بن زكريا الغلابي، وعلي بن عيسى العلوي.

وكان عالماً، فقيهاً، فاضلاً.


*: مقاتل الطالبيين 19، ميزان الاعتدال 1|127 برقم 512، عمدة الطالب 289، تراجم الرجال في شرح الاَزهار للجنداري 5، أعيان الشيعة 3|56، مستدركات علم رجال الحديث 1|393، بحوث في الملل والنحل 7|389.
(1) وقيل: سنة سبع وخمسين ومائة.

(84)

رُوي أنّه حجّ ثلاثين حجّة ماشياً.

لهُ كتابٌ في الفقه، وكتاب العلوم المشهور بالاَمالي (1)جمعه محمد بن منصور المرادي الكوفي، وكتاب الصيام.

توفّي بالبصرة في رمضان سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان قد عَمِيَ وجاوز الثمانين.

784

أحمد بن عيسى بن عبد اللّه (*)

(... ـ ...)

ابن محمد بن عمر الاَطرف بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، أبو طاهر العلويّ.

كان أبوه عيسى الملقَّب بـ (المبارك) سيّداً شريفاً، وقد روى الحديث.

وكان أحمد محدِّثاً، فقيهاً، نسّابةً.

وكان شيخ أهله علماً وزهداً.

ذكره محمد بن علي بن حمزة (2)في كتابه «مقاتل الطالبيين» في القتلى منهم(3).


(1) وقد طبع باسم (رأب الصدع)، وأخرج الموَلف فيه: 2790 حديثاً عن الرسول صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وأئمّة أهل بيته الكرام - عليهم السلام - .
*: مقاتل الطالبيين 715، عمدة الطالب 367، أعيان الشيعة 3|58.
(2) محمد بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب: كان من العلماء بالحديث، شاعراً، أخبارياً، توفي سنة 287 أو 286 هـ. أنظر الاَعلام: 6|272، ورجال النجاشي: 2|الترجمة 939.
(3) نقل ذلك أبو الفرج الاَصفهاني في كتابه «مقاتل الطالبيين»: 705.

(85)

785

أبو مصعب الزُّهْري (*)

(150 ـ 242 هـ)

أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة الزُهري (1)العَوفيّ (2) أبو مصعب المدنيّ.

ولد سنة خمسين ومائة، ولزم مالكاً، وتفقّه عليه.

وسمع: العطّاف بن خالد، ويوسف بن الماجشون، وإبراهيم بن سعد، وعبد العزيز الدراوردي، ومحمد بن إبراهيم بن دينار، وطائفة.

روى عنه: البخاري، ومسلم، وبقي بن مخْلد، وأبو زرعة الرازي، ومطيَّـن، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وغيرهم.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|441، التاريخ الكبير 2|5 برقم 1506، المعرفة والتاريخ 3|273، الجرح والتعديل 2|43 برقم 16، الثقات لابن حبان 8|21، الاحكام في أُصول الاَحكام 2|91، طبقات الفقهاء للشيرازي 149، تهذيب الكمال 1|278، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 241 ـ 250) ص 153 برقم 52، سير أعلام النبلاء 11|436 برقم 100، العبر 1|343، تذكرة الحفاظ 2|60، ميزان الاعتدال 1|84 برقم 303، الوافي بالوفيات 6|269، البداية والنهاية 10|358، الديباج المذهّب 1|140 برقم 1، تهذيب التهذيب 1|20 برقم 21، تقريب التهذيب 1|12 برقم 18، النجوم الزاهرة 2|308، شذرات الذهب 2|100، طبقات الحفاظ 212.
(1) نسبةً إلى زُهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوَي. اللباب: 2|82.
(2) نسبةً إلى (عبد الرحمان بن عوف) جدّه. اللباب: 2|364.

(86)

وكان على شَـرِطة عبيد اللّه بن الحسن الهاشمي عامل المأمون على المدينة، ثم ولي القضاء بها.

روى «الموطّأ»، وهو آخر ما رُوي عن مالك من «الموطآت» وفيه أحاديث كثيرة زائدة.

توفّي في رمضان سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقيل: إحدى وأربعين.

786

أحمد بن محمد بن الحجاج (*)

(حدود 200 ـ 275 هـ)

أبو بكر المَرُّوذِي (1) نزيل بغداد.

سمع: أحمد بن حنبل، وهارون بن معروف، ومحمد بن منهال الضرير، وسُـريج بن يونس، وعبد اللّه القواريري، وعثمان بن أبي شيبة، وطائفة.

روى عنه: أبو بكر الخلاّل، ومحمد بن عيسى بن الوليد، ومحمد بن مَخْلد، ووالد أبي القاسم الخِرَقي، وآخرون.

وكان فقيهاً، محدّثاً، صاحَبَ أحمد بن حنبل إلى أن مات، وروى عنه مسائل كثيرة.


*: فهرست ابن النديم 335، تاريخ بغداد 4|423 برقم 2318، طبقات الفقهاء للشيرازي 170، المنتظم 12|264، الكامل في التاريخ 7|435، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 280) ص 273 برقم 242، سير أعلام النبلاء 13|173، تذكرة الحفّاظ 2|631، العبر 1|396، الوافي بالوفيات 7|393 برقم 3388، مرآة الجنان 2|189، البداية والنهاية 11|58، النجوم الزاهرة 3|72، المنهج الاَحمد 1|172 برقم 118، شذرات الذهب 2|166، الاَعلام 1|205.
(1) قيل إنّ أُمَّه مرّوذية، وأبوه خوارزميٌ. والمرّوذي: نسبةً إلى (مرو الرّوذ) وهي من أشهر مدن خراسان، بينها وبين مرو الشاهجان أربعون فرسخاً. اللباب: 3|198.

(87)

رُوي أنّه حينما خرج إلى الغزو، شيّعه كثيرٌ من الناس إلى سامراء.

وكان يقول: قليل التقوى يهزم كثير الجيوش.

توفّي ببغداد في جُمادى الاَولى سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، ودُفن قريباً من قبر أحمد بن حنبل.

787

أحمد بن حنبل (*)

(164 ـ 241 هـ)

أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، الحافظ أبو عبد اللّه الشيباني،


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|354، معرفة الرجال لابن معين 2|142 برقم 445، التاريخ الكبير 2|5 برقم 1505، المعرفة والتاريخ 1|212 (انظر فهرس الاَعلام)، تاريخ اليعقوبي 2|472، الكنى والاَسماء للدولابي 2|53، تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل 1|292 ـ 313، الجرح والتعديل 2|68 برقم 126، مروج الذهب 4|349 برقم 2797، الثقات لابن حبان 8|18، فهرست ابن النديم 334، تاريخ جرجان 556، حلية الاَولياء 9|161، جمهرة أنساب العرب 319، رجال الطوسي 367 برقم 7، تاريخ بغداد 4|412، طبقات الفقهاء للشيرازي 91، طبقات الحنابلة 1|4ـ 20 برقم 1، المنتظم لابن الجوزي 11|286 برقم 1436، الكامل في التاريخ 7|80، تهذيب الاَسماء واللغات 1|110 برقم 45، وفيات الاَعيان 1|63، مختصر تاريخ دمشق 3|240 برقم 299، تهذيب الكمال 1|437 برقم 96، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 241 ـ 250) ص 61 برقـم 35، سير أعلام النبلاء 11|177 برقم 78، العبر 1|342، تذكرة الحفاظ 2|431، الوافي بالوفيات 6|363 ـ 369 برقم 2868، مرآة الجنان 2|132، طبقات الشافعية الكبرى 2|27ـ 37، البداية والنهاية 10|340، غاية النهاية 1|112، النجوم الزاهرة 2|304، تهذيب التهذيب 1|72 برقم 126، تقريب التهذيب 1|24 برقم 110، طبقات الحفاظ 189، المنهج الاَحمد 1|5، طبقات المفسّرين للداودي 1|71، شذرات الذهب 2|96، روضات الجنّات 1|184، الاَعلام للزركلي 1|203، معجم الموَلفين 2|96.

(88)

المَرْوَزيّ الاَصل، البغداديّ، أحد أئمّة المذاهب الاَربعة عند أهل السنّة، وإليه تنسب الحنبلية.

خرجت أُمّه من مَرو، وهي حامل به فولدته في بغداد في سنة أربع وستين ومائة، ونشأ بها، فطلب العلم وسمع الحديث من شيوخ بغداد، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة واليمن والشام والجزيرة، فذاع صيته، واشتهر أمره.

سمع من: إسماعيل بن عُليّة، وهُشيم بن بشير، وحمّاد بن خالد الخياط، ومنصور بن سلمة الخزاعي، وأبي النضر هاشم بن القاسم، ومحمد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد القطّان، وأبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، ووكيع بن الجراح، وأبي معاوية الضرير، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبد الرزاق بن همام، وأبي مسهر الدمشقي، وكثيرٍ غيرهم.

روى عنه: غيرُ واحدٍ من شيوخه، وابناه صالح وعبد اللّه، وابن عمِّه حنبل ابن إسحاق، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمد الدوري، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجّاج النيسابوري، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازّيان، وأبو داود السجستاني، وإبراهيم الحربي، وموسى بن هارون، وعبد اللّه بن محمد البغوي، وآخرون.

وكان فقيهاً (1) حافظاً، كثير الحديث والحفظ. وذُكر أنّه كان يصوم ويُدمن، ثم يفطر ما شاء اللّه ولا يترك صوم الاثنين والخميس و أيام البيض.


(1) قال آية اللّه الشيخ السبحاني: يظهر من غير واحد ممن ترجم الاِمام أحمد أنّه كان يتحفّظ عن الفتيا ويتزّهد، وقد روى الخطيب في تاريخه أنّ رجلاً سأل ابن حنبل عن الحلال والحرام، فقال له: سل غيرنا ... سل الفقهاء ... سل أبا ثور.

وهذا يعرب أنّ ديدن الاِمام في حياته هو التحفظ والتجنب عن الاِفتاء إلاّ إذا قامت الضرورة أو كان هناك نصوص واضحة في الموضوع.

وأمّا المذهب الفقهي الحنبلي الدارج بين الحنابلة فقد جمع أُصوله تلميذ الاِمام: «الخلال» من هنا وهناك ومن الفتاوى المتشتتة، حتى جعله مذهباً. وجاء من جاء بعده فاستثمرها حتى صار مذهباً.

وهناك تحقيق بارع للشيخ أبو زهرة في كتابه حول حياة ابن حنبل، نذكر خلاصته:

«إنّ أحمد لم يصنّف كتاباً في الفقه يعد أصلاً، يوَخذ منه المذهب، ويعد مرجعه، ولم يكتب إلاّ الحديث، وقد ذكر العلماء أنّ له بعض كتابات في موضوعات فقهية منها المناسك الكبير والمناسك الصغير ... وهذه الكتابات هي أبواب قد توافر فيها الاَثر وليس فيها رأي أو قياس أو استنباط فقهي بل اتباع لعمل، وفهم لنصوص».

ثم إنّ كثيراً من القدامى لم يعدوا أحمد من الفقهاء، منهم: ابن جرير الطبري، وابن قتيبة. بحوث في الملل والنحل: 1|312، باختصار وتصرّف.


(89)

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن علي بن المديني وأحمد بن حنبل أيهما أحفظ؟ قال: كانا في الحفظ متقاربين، وكان أحمد أفقه.

وقال عبد اللّه بن أحمد: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فيضعها على فيهِ يُقبّلها، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به.

قال الذهبي في سيره: أين المتنطّع المنكر على أحمد، وقد ثبت أنّ عبد اللّه سأل أباه عمن يلمس رُمّانة منبر النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ويمسّ الحجرة النبوية، فقال: لا أرى بذلك بأساً، أعاذنا اللّه وإيّاكم من رأي الخوارج ومن البدع.

وكان المعتصم قد سجن ابن حنبل ثمانية وعشرين شهراً لامتناعه عن القول بخلق القرآن (1) ولم يتعرّض له الواثق باللّه، ولما ولي المتوكل أكرمه وقدّمه، ومكث مدّة لا يولّـي أحداً إلاّ بمشورة أحمد.


(1) راجع «بحوث في الملل والنحل»: 3|377 تجد بحثاً وافياً عن مسألة حدوث القرآن، ومحنة أحمد بن حنبل.

(90)

صنّف أحمد كتاب «المسند»، يحتوي على (27100) حديث، «التاريخ» و«الناسخ والمنسوخ» و «التفسير» (1)و «فضائل الصحابة» و «المسائل» و«العلل والرجال» وغيرها.

وهو أحد رواة حديث الغدير من العلماء، وقد رواه في مواضع كثيرة من مسنده.

قال محمد بن منصور الطوسي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما روي لاَحد من الفضائل أكثر مما روي لعليّ بن أبي طالب (2)

وقال: كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد اللّه، ما تقول في هذا الحديث الذي يروى: أنّ علياً قال: «أنا قسيم النار»؟ فقال: وما تنكرون من ذا؟ أليس روينا أنّ النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم قال لعليّ: «لا يحبّك إلاّ موَمن ولا يبغضك إلاّ منافق»؟ قلنا: بلى. قال: فأين الموَمن؟ قلنا: في الجنة. قال: وأين المنافق؟ قلنا: في النار. قال: فعليٌّ قسيم النار (3)

توفّي ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين، ودفن بباب حرب، وقبره مشهور بها يُزار (4)


(1) قال الذهبـي في «سير أعلام النبلاء»: 11|328: تفسيره المذكور شيء لا وجود له، ولو وُجد لاجتهد الفضلاء في تحصيله، ولاشتهر. ثم قال: وما ذكر تفسير أحمد سوى أبي الحسين بن المنادي.
(2) القاضي محمد بن أبي يعلى، «طبقات الحنابلة»: 1|319.
(3) نفس المصدر: 320.
(4) كُتب في سيرة أحمد الكثير من الحكايات التي تصوّر شخصيته، وتبرز كراماته ومناقبه، وروي الكثير من الاَطياف في فضل زيارة قبره، وفي غير ذلك، فأفرطوا في ذلك، وتجاوزوا حدود الغلو ـ إن كان للغلو حدود ـ حتى قال الذهبي في سيره ـ وهو يتعرّض لسجن أحمـد ـ : وقد ساق صاحب «الحلية» من الخرافات السمجة هنا ما يُستحيا من ذكره.


(91)

788

أحمد بن محمد بن خالد (*)

(... ـ 274 ، 280 هـ)

ابن عبد الرحمان بن محمد بن عليّ البرقي، أبو جعفر. أصله كوفي، وكان جدّه محمد بن عليّ حبسه يوسف بن عمر الثقفي بعد قتل زيد بن عليّ عليمها السَّلام ، ثم قتله، وكان خالد صغير السن، فهرب مع أبيه عبد الرحمان إلى برقة قم، فأقاموا بها ونُسبوا إليها.

روى أحمد عن: أبيه محمد بن خالد البرقي، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطيّ، وعبد الرحمان بن أبي نجران، والحسن بن عليّ بن فضّال، والحسن بن علي ابن يقطين، والحسن بن محبوب، وإسماعيل بن مهران، والحسن بن علي الوشاء، والحسين بن سعيد الاَهوازي، ويحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، وعليّ بن الحكم، وعليّ بن أسباط، وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، وصفوان بن يحيى، وموسى بن القاسم، وآخرين.


*: فهرست ابن النديم 324، رجال النجاشي 1|204 برقم 180، رجال الطوسي 398 برقم 8، فهرست الطوسي 44 برقم 65، معالم العلماء 11 برقم 55، رجال ابن داود 40 برقم 119 و 421 برقم 36، رجال العلامة الحلي 14 برقم 7، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 280) ص 282 برقم 252، الوافي بالوفيات 7|390 برقم 3386، لسان الميزان 1|262، نقد الرجال 30، مجمع الرجال 1|138، جامع الرواة 1|63، وسائل الشيعة 20|131، بهجة الآمال 2|119، تنقيح المقال 1|82 برقم 496، أعيان الشيعة 3|105، ريحانة الاَدب 1|251، الذريعة 20|122 و 24|379، العندبيل 1|29، الجامع في الرجال 1|163، الاَعلام للزركلي 1|205، معجم رجال الحديث2|261 برقم 858، قاموس الرجال 1|390، معجم الموَلفين 2|97

(92)

وعدّ من أصحاب الاِمامين الجواد والهادي عليمها السَّلام .

روى عنه: سعد بن عبد اللّه الاَشعري، ومحمد بن الحسن الصفار، ومحمد بن أحمد بن يحيى، وعليّ بن إبراهيم، وعلي بن الحسين السعد آبادي، والحسن بن متيل الدقاق، وأحمد بن عبد اللّه حفيده، ومحمد بن علي بن محبوب، وعلي ماجيلويه، وآخرون.

وكان أحد كبار الفقهاء والمحدّثين، واسع الرواية، ثقة في الحديث، عارفاً بالسير والاَخبار، وله باع في علم الرجال.

وكان مضطلعاً بعلوم جمّة، وله تصانيف كثيرة تدل على تبحّره وسعة روايته واطّلاعه.

قال ياقوت الحموي: له تصانيف على مذهب الاِمامية وكتاب في السير، تقارب تصانيفه أن تبلغ المائة.

وقال ابن حجر: له تصانيف جمّة أدبية منها كتاب «اختلاف الحديث» و«العيافة والقيافة» وأشياء، كان في زمن المعتصم.

ومن كتبه: المحاسن (مطبوع) ويشتمل على كتب كثيرة منها: التبليغ والرسالة، التراحم والتعاطف، التبصرة، الاِخوان، المحبوبات، المكروهات، المعيشة، النساء، الشعر، أدب النفس، الطبّ، التهذيب، أدب المعاشرة، مكارم الاَخلاق، علل الحديث، معاني الحديث والتحريف، تفسير الحديث، الاحتجاج، الدواجن والرواجن، الشعر والشعراء، صوم الاَيام، البلدان والمساحة، الدعاء، ذكر الكعبة، الاَجناس والحيوان، فضل القرآن، أحكام الاَنبياء والرسل، التاريخ، الاَنساب، النحو، و المغازي.

وقد وقع أحمد البرقي في اسناد روايات كثيرة عن أئمّة أهل البيت عليهم


(93)

السَّلام في الكتب الاَربعة، تبلغ ألفاً وخمسمائة وعشرين مورداً (1)

توفّي سنة أربع وسبعين ومائتين، وقيل: سنة ثمانين.

789

أحمد بن محمد بن عبد اللّه (*)

(... ـ 295 هـ)

ابن محمد بن العبّاس بن عثمان بن شافع، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمان، ابن بنت الشافعي.

كان أبوه من فقهاء أصحاب الشافعي، وله مناظرات مع المُزني، فتزوج بابنة الشافعي زينب.

تفقّه بأبيه، وروى الكثير عنه عن الشافعي، وله فتاوى في الحيض والحج.

قيل: إنّه لم يكن في آل شافع بعد الشافعي مثله.

توفّي سنة خمسٍ وتسعين ومائتين.


(1) وقع بعنوان (أحمد بن محمد بن خالد) في اسناد ثمانمائة وثلاثين مورداً، وبعنوان (أحمد بن أبي عبد اللّه) في اسناد ستمائة مورد، وبعنوان (أحمد بن محمد البرقي) في اسناد زهاء سبعة وأربعين مورداً، وبعنوان (أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي) في اسناد أربعين مورداً، وبعنوان (أحمد بن محمد أبي عبد اللّه، وأحمد بن محمد أبي عبد اللّه البرقي، وأحمد البرقي، وابن البرقي) في اسناد أحد عشر مورداً.
*: تهذيب الاَسماء واللغات 2|296 برقم 557، طبقات الشافعية الكبرى 2|186، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 1|75، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 40.

(94)

790

أحمد بن محمد بن عبد اللّه (*)

(... ـ كان حياً قبل 254 هـ)

ابن مروان الاَنباريّ.

حدّث عن الاِمام أبي الحسن الهادي - عليه السلام - (1) وعن جماعة من تلامذة مدرسة أهل البيت - عليهم السلام - ، منهم: أيوب بن نوح بن درّاج النخعيّ، وعليّ بن محمد النوفلي، وعليّ بن جعفر المدنيّ، وأبو هاشم الجعفري، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، ومحمد بن سنان، والعباس بن العلاء، وأحمد بن هلال.

وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن الاَئمّة - عليهم السلام - ، تبلغ سبعة وعشرين مورداً، رواها عنه معلّـى بن محمد البصريّ (2)

أقول: وردت الروايات كلّها بعنوان (أحمد بن محمد بن عبد اللّه) إلاّ رواية واحدة وردت بعنوان (أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن مروان الاَنباري) وذكر السيد الخوئي أنّهما واحد، علماً أنّ النجاشي والطوسي لم يذكرا أحمد الاَنباري هذا في كتبهم الرجالية، وإنّما ذكرا (أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الاَشعري)، حيث عدّه الطوسي من أصحاب الجواد - عليه السلام - (3) وقال النجاشي بعد


*: جامع الرواة 1|68، تنقيح المقال 1|88 برقم 514، الجامع في الرجال 1|173، معجم رجال الحديث 2|286 برقم 876، قاموس الرجال 1|408.
(1) وفي «الكافي» رواية للمترجم عن الرضا - عليه السلام - . ج5|كتاب النكاح، باب ما يستدل به من المرأة على المحمدة، الحديث 3.
(2) وهنالك ثلاثة موارد منها رواها عنه غير المعلى، واستظهر السيد الخوئي وقوع التصحيف أو سقوط واسطة.
(3) رجال الطوسي: 1|397.

(95)

وصفه بالقمّيّ، روى عن أبي الحسن الثالث (أي الهادي) - عليه السلام - (1)

روى الشيخ الطوسي بسنده عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه عن ... عن أمير الموَمنين - عليه السلام - قال: أحكام المسلمين ثلاثة: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى (2)

791

أحمد بن أبي نصر البزنطي (*)

(... ـ 221 هـ)

أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر زيد السكوني (3)بالولاء، أبو جعفر(4)

الكوفي، المعروف بـ (البزنطي).

لقي الاِمامين أبا الحسن الكاظم وأبا الحسن الرضا عليمها السَّلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما مختصّاً بهما، سمع منهما الفقه والحديث، وروى عنهما،


(1) رجال النجاشي: 1|الترجمة 188 وفيه: شيخ من أصحابنا، ثقة، له كتاب نوادر.
(2) تهذيب الاَحكام: ج6|باب من الزيادات في القضايا والاَحكام. الحديث 796.
*: رجال الكشي 490 برقم 481، فهرست ابن النديم 323، رجال النجاشي 1|202، رجال الطوسي 344 برقم 34 و 366 برقم 2، فهرست الطوسي 43 برقم 63، معالم العلماء 10 برقم 53، رجال ابن داود 38 برقم 115، التحرير الطاووسي 40 برقم 27، رجال العلامة الحلي 13، نقد الرجال 28، مجمع الرجال 1|157، نضد الايضاح 36، جامع الرواة 1|59، وسائل الشيعة 20|130 برقم 91، هداية المحدثين 174، بهجة الآمال 1072، ايضاح المكنون 2|285، تنقيح المقال 1|77 برقم 467، أعيان الشيعة 3|140، الذريعة 24|321 برقم 1670، العندبيل 1|28، الجامع في الرجال 1|153، معجم رجال الحديث 2|231 برقم 800، قاموس الرجال 1|374، معجم الموَلفين 2|104.
(3) نسبةً إلى السكون وهو بطن من كندة وهو السكون بن أشرس بن ثور. اللباب: 1|125.
(4) وقيل (أبو علي).

(96)

وكذا أدرك الجواد - عليه السلام - ، وروى عنه.

وروى أيضاً عن: أبي بصير، وأبي المعزاء، وعلي بن أبي حمزة، وأبان بن عثمان، و أحمد بن المبارك، وثعلبة بن ميمون، وجميل بن درّاج، والحسن بن علي بن أبي حمزة، والحسن بن موسى الخيّاط، والحكم بن مسكين، وحماد بن عثمان، وحماد بن عيسى، وحنان بن سدير، وداود بن الحصين، ورفاعة بن موسى، وسماعة بن مهران، وصفوان بن يحيى الجمّال، وعاصم بن حميد، وعبد الرحمن بن سالم، وعبد اللّه بن سنان، وعبد اللّه بن بكير، وعبد اللّه بن المغيرة، والعلاء بن رزين، وعيسى الفرّاء، ومحمد بن أحمد بن عبد اللّه، ومحمد بن مسلم، ومرازم بن حكيم، ومعاوية ابن عمّـار، ومفضّل بن صالح، وموسى بن بكر، وهشام بن سالم، وآخرين.

وقد أنهى بعضُهم مشايخه إلى مائة وخمسة عشر شيخاً.

روى عنه: أبو عبد اللّه البرقي، وابن أبي نجران، وإبراهيم بن هاشم، وأحمد ابن أبي عبد اللّه البرقي، وأحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن هلال، وإسماعيل بن مهران، والحسن بن موسى الخشّاب، والحسين بن سعيد، وسعد بن عبد اللّه، وسهل بن زياد، وصفوان بن يحيى، والعباس بن معروف، وعليٌ ابنه، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن الحسين بن الخطاب، ومحمد بن عبد اللّه بن زرارة، ومحمد بن علي بن محبوب، ومعاوية بن حكيم، وموسى بن عمر بن يزيد الصيقل، والهيثم بن أبي مسروق النهدي، ويعقوب بن يزيد، وآخرون.

وكان من فقهاء الشيعة الاَجلاّء، ومحدّثيهم الثقات، وأحدُ أصحاب الاِجماع الذين أجمعت الطائفة على تصحيح ما يصحّ عنهم والاقرار لهم بالفقه والعلم، بل أحدُ المشايخ الثلاثة الذين قيل في حقِّهم أنّهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة.

وكان واقفياً (1)في بداية الاَمر، ثم رجع عن الوقف لما ظهر من الكرامات على يد الرضا - عليه السلام - ، فالتزم الحجّة، وقال بإمامته وإمامة ولده من بعده.


(1) الواقفية هم الذين وقفوا على إمامة موسى الكاظم - عليه السلام - ولم يقرّوا بإمامة ابنه الرضا - عليه السلام - .

(97)

روى الكشّي أنّ أحمد بن أبي نصر وصفوان ومحمد بن سنان وعبد اللّه بن المغيرة أو عبد اللّه بن جندب دخلوا على أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ، وجلسوا عنده ساعةً، فلما قاموا من عنده، أمر الاِمام - عليه السلام - أحمدَ أن يجلس، فأقبل يحدِّثه، ويجيب على أسئلته حتى ذهب عامة الليل، قيل فخيّـره بعد ذلك بين الانصراف والمبيت، وقيل أمره بالمبيت وفرش له مضربته ووسادته، ثم سجد أحمد للّه تعالى قائلاً: الحمد للّه، حجة اللّه ووارث علم النبيّين أنس بي من بين إخواني وحببني، ثم نصحه الاِمام - عليه السلام - بأن لا يفتخر بذلك.

رُوي أنّ الاِمام الرضا - عليه السلام - أوصاه: «لا تملّ الدعاء، فانّه من اللّه بمكان، وعليك بالصبر، وطلب الحلال، وصلة الرحم، وايّاك ومكاشفة الناس، فانّا أهل بيتٍ نصل من قطَعَنَا، ونحسن إلى من أساء إلينا، فنرى واللّه في ذلك العاقبة الحسنة» .

ذكر ابن النديم المترجم له في فهرسته وعدّه من فقهاء الشيعة من أصحاب الاِمام موسى الكاظم - عليه السلام - ، وذكر أنّ له كتاب المسائل، وكتاب ما رواه عن الرضا - عليه السلام - .

وله من الكتب أيضاً: كتاب الجامع رواه عنه محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، وكتاب النوادر رواه عنه يحيى بن زكريا بن شيبان، وكتاب نوادر آخر رواه عنه أحمد بن هلال.

كما وقع في إسناد كثيرٍ من روايات أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ ألفاً وخمسين مورداً(1)


(1) وقع بعنوان (أحمد بن محمد بن أبي نصر) في اسناد سبعمائة وثمانية وثمانين مورداً، وبعنوان (أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي) في اسناد أربعين مورداً، وبعنوان (أحمد بن أبي نصر) في اسناد سبعة موارد، وبعنوان (البزنطي) في اسناد تسعة وعشرين مورداً، وبعنوان (ابن أبي نصر) في اسناد مائة وستة وثمانين مورداً.

(98)

توفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال: سُئل أبو الحسن الاَوّل - عليه السلام - (1)عن الرجل يزوِّج ابنته أله أن يأكل من صداقها؟ قال: ليس له ذلك (2)

وروى أيضاً بسنده عن أحمد بن أبي نصر قال: سألتُ الرضا - عليه السلام - عن خصيّ تزوّج امرأةً على ألف درهم ثم طلَّقها بعد ما دخل بها قال: لها الاَلف الذي أخذت منه ولا عدَّة عليها (3)

792

البِرتي (*)

(قبل 200 ـ 280 هـ)

أحمد بن محمد بن عيسى بن الاَزهر، القاضي أبو العباس البرتي (5)


(1) هو الاِمام موسى بن جعفر الكاظم - عليه السلام - .
(2) تهذيب الاَحكام: ج7، الحديث 1516.
(3) ج7، الحديث 1517.
*: ثقات ابن حبّان 8|51، تاريخ بغداد 5|61 برقم 2431، طبقات الفقهاء للشيرازي 140، الاَنساب للسمعاني 1|308، المنتظم لابن الجوزي 12|337 برقم 1868، اللباب 1|133، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 280) ص 279 برقم 248، سير أعلام البنلاء 13|407 برقم 197، تذكرة الحفّاظ 2|596 برقم 620، العبر 1|402، دول الاِسلام 1|123، مرآة الجنان 2|193، البداية والنهاية 11|73، الجواهر المضيّة 1|114، طبقات الحفّاظ 271 برقم 608، المنهج الاَحمد 1|187، شذرات الذهب 2|175.
(4) نسبةً إلى (بِرت) وهي قرية بنواحي بغداد. اللباب: 1|133.

(99)

أخذ الفقه عن أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن الشيباني.

وحدّث عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي، وأبي سلمة التبوذكي، ومحمد بن كثير، وأبي حذيفة النهدي، والقعنبي، وأبي عمر الحوضي، ومسدد، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وغيرهم من البغداديين والبصريين والكوفيين.

حدّث عنه: عبد اللّه بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحاملي، وابن مخلد، وأبو علي الصفّار، وأبو عمرو بن السمّـاك، وأحمد بن سلمان النجّاد، وأبو سهل بن زياد، وجماعة.

وكان حافظاً للحديث، ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد، بعد وفاة أبي هاشم الرفاعي سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان قبل ذلك تقلد قضاء واسط.

استعفى في أيام المعتمد، وقيل طلب الموفّق من البرتي ومن إسماعيل بن إسحاق القاضي بالجانب الغربي أن يعطياه ما بأيديهما من أموال اليتامى، فبادر إسماعيل إلى ذلك، واستنظر البرتيُّ، وفي هذه المدة أعطى المال لكلّ من آنس منه رشداً من اليتامى، فعُزل عن القضاء لذلك، ثم لزم بيته واشتغل بالعبادة حتى مات.

توفّي سنة ثمانين ومائتين، وقيل غير ذلك.


(100)

793

أحمد بن محمد بن عيسى (*)

(... ـ كان حياً 274 هـ)

ابن عبد اللّه بن سعد بن مالك الاَشعريّ، أبو جعفر القمّيّ، شيخ القميين، ووجيههم، وفقيههم، بلا مدافعة.

كان جدّه سعد أول من سكن من آبائه بقم.

ولقي أحمد الاِمام الرضا - عليه السلام - ، وروى عن الاِمامين أبي جعفر الجواد، وأبي الحسن الهادي عليمها السَّلام ، وعن خلق كثير من تلامذة مدرسة أهل البيت - عليهم السلام - .

فروى عن: أبيه، وأبي هاشم الجعفري، ومحمد بن أبي عمير، والحسن بن محبوب، وإبراهيم بن أبي محمود، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وإسماعيل بن همام الكندي، والحسن بن الجهم، والحسن بن علي الوشاء، والحسين بن سعيد الاَهوازي كثيراً، وحماد بن عيسى الجهني، وشاذان بن الخليل، وعبد الرحمان بن أبي نجران، وعلي بن أسباط، وعليّ بن الحكم كثيراً، وعلي بن


*: رجال الكشي 431 برقم 373، رجال النجاشي 1|216 برقم 196، رجال الطوسي 366 و 397 و 409، فهرست الطوسي 48 برقم 75، معالم العلماء 14 برقم 65، رجال ابن داود 43 برقم 127، التحرير الطاووسي 45 برقم 33، رجال العلامة الحلي 13 برقم 2، ايضاح الاشتباه 99 برقم 57، نقد الرجال 33، مجمع الرجال 1|161، نضد الايضاح 47، جامع الرواة 1|69، وسائل الشيعة 20|132 برقم 103، أمل الآمل 1|11، الوجيزة 145، هداية المحدثين 15، بهجة الآمال 2|147، تنقيح المقال 1|90 برقم 508، الذريعة 4|477 برقم 2118، الجامع في الرجال 1|179، معجم رجال الحديث 2|296 برقم 898، قاموس الرجال 1|415.

(101)

سيف بن عميرة، ومحمد ابن إسماعيل بن بزيع، ومحمد بن سنان، وموسى بن القاسم البجلي، ويحيى بن سليم الطائفي، وغيرهم.

وذكر الشيخ الطوسي أنّه روى عن محمد بن أبي عمير كتب مائة رجل من رجال الصادق - عليه السلام - (1)

روى عنه: أحمد بن ادريس، وأحمد بن علي بن أبان القميّ، وسعد بن عبد اللّه، وسهل بن زياد، وعبد اللّه بن جعفر الحميري، وعلي بن موسى الكمنداني، ومحمد بن أحمد بن يحيى، ومحمد بن الحسن الصفار، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن يحيى العطار، وآخرون.

وقد بلغت رواياته في الكتب الاَربعة نحو ألفين وثلاثمائة وثلاثة موارد .

وكان من أجلاء الفقهاء والمحدثين، كبير الشأن، كثير الفضل، وافر الهيبة والجلالة.

وكان واسع العلم، كثير الرواية، متشدّداً في قبولها، حتى أنّه كان يُخرج من قم كلّ من يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل.

شهد جنازة أحمد (2)بن محمد بن خالد البرقي ومشى فيها حافياً، حاسراً.

ولاَحمد بن محمد بن عيسى موَلفات كثيرة قيّمة منها: التوحيد، فضل النبيصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، المتعة، النوادر (وكان غير مبّوب فبّوبه داود بن كورة)، الناسخ والمنسوخ، الاَطعمة، فضائل العرب، الحجّ، الطب الصغير، الطب الكبير، والمكاسب.


(1) الفهرست: ترجمة محمد بن أبي عمير، برقم: 618.
(2) المتوفى سنة (274 هـ)، وقيل: سنة (280 هـ). رجال النجاشي: 1|206.

(102)

794

أبو بكر الاَثرم (*)

(... ـ حدود 261 هـ)

أحمد بن محمد بن هانىَ الطائي، ويقال الكلبي، أبو بكر الاَثرم البغداديّ، الاِسكافيّ.

تفقّه بأحمد بن حنبل، ونقل عنه مسائل كثيرة، وروى عنه، وعن : عفّان بن مسلم، وأبي نُعيم الفضل بن دكين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي الوليد الطيالسي، وغيرهم.

روى عنه: موسى بن هارون، ومحمد بن جعفر الراشدي، والبغوي، ويحيى ابن محمد بن صاعد، وآخرون.

قال الخطيب البغدادي: وكان الاَثرم ممن يُعدُّ في الحفاظ والاَذكياء، وكان يعرف الحديث ويحفظه ويعلم الاَبواب والمسند، فلما صحب أحمد بن حنبل، ترك كل ذاك وأقبل على مذهب أبي عبد اللّه.

له من الكتب: السنن في الفقه على مذهب ابن حنبل، العلل، والناسخ والمنسوخ في الحديث.


*: الجرح والتعديل 2|72 برقم 134، الثقات لابن حبان 8|36، فهرست ابن النديم 335، تاريخ بغداد 5|110 برقم 2520، طبقات الحنابلة 1|66 برقم 57، تهذيب الكمال 1|476 برقم 103، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 261 ـ 280) ص 53 برقم 18، سير أعلام النبلاء 12|623 برقم 247، العبر 1|374، تذكرة الحفاظ 2|570، البداية والنهاية 11|115، تهذيب التهذيب 1|78 برقم 133، تقريب التهذيب 1|25 برقم 117، طبقات الحفاظ 259، شذرات الذهب 2|141، مختصر طبقات الحنابلة 26، الاَعلام للزركلي 1|205، معجم الموَلفين2|167.

(103)

توفّي بمدينة إسكاف في سنة احدى وستين ومائتين، أو في حدودها، وقيل: مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين.

795
العيالي (*)

(... ـ حدود 260 هـ)

أحمد بن محمد العيالي، أبو جعفر البغداديّ.

تفقّه بأبي ثور وأخذ عنه مذهبه.

وكان أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي قد أخذ عن الشافعي، وخالفه في أشياء، وأحدث لنفسه مذهباً اشتقه من مذاهب الشافعي (1)

صنّف العيالي كتاب المعاقل والدّيات.

وتوفّي في حدود سنة ستين ومائتين.

796

أحمد بن مروان (2)(*)

(193 ـ 282 هـ)

أبو جعفر الصوّاف، المُسمّى بـ (جوهرة أصحاب سحنون).


*: قهرست ابن النديم 312، هدية العارفين 1|49.
(1) راجع ترجمة أبي ثور ، وقد تقدّمت.
(2) وقيل: وزّان.
*: طبقات علماء إفريقية 152، رياض النفوس 1|472، ترتيب المدارك 3|268، معالم الاِيمان 696، الديباج المذهّب 1|149 برقم 10.

(104)

سمع من: سحنون، ومروان بن أبي شحمة.

وكان فقيهاً عالماً بالفقه والمناظرة، عابداً.

توفّي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

797

أحمد بن المعذَّل (*)
(... ـ قبل 240هـ)

ابن غيلان بن الحكم العَبديّ، أبو العبّاس (1)البصري، المالكي.

تفقّه بعبد الملك بن الماجشون، ومحمّد بن مسلمة.

وسمع من بشر بن عمر الزهراني وطبقته.

تفقّه عليه: إسماعيل القاضي، وأخوه حمّاد، ويعقوب بن شيبة السدوسي.

وكان فقيهاً متكلماً، ذا فصاحة وبيان، وكان يزهِّد في طلب الحديث.

قال أبو إسحاق الشيرازي: وكان مفوّهاً وله مصنّفات.

وله أشعار في أخيه عبد الصمد الذي كان ماجناً، يوَذي أحمد ويهجوه، وكان أحمد يقول له: أنت كالاَصبع الزائدة إن قُطعت آلمت، وإن تُركت شانت.

من أشعاره في أخيه:

عداوة ذي القربى تميق ذوي النهى * وتوَلم ذا التقوى وتوَذي وتُتْعبُ


*: ثقات ابن حبان 8|16، طبقات الفقهاء للشيرازي 164، تاريخ الاِسلام ( سنة 233 ـ 240) ص 52 برقم 25، سير أعلام النبلاء 11|519، العبر 1|341، الوافي بالوفيات 8|184، الديباج المذهّب 1|141 برقم 2، شذرات الذهب 2|95.
(1) وقيل: أبو الفضل.

(105)

إذا ما أتـاك الـداءُ من قبل الدوا * أتاك بأمرٍ صدعُهُ ليس يُــرأبُ

قيل: توفّي قبل الاَربعين ومائتين تقريباً.

798

أحمد بن أبي عمران (*)
(حدود 200 ـ 280 هـ )

واسم أبي عمران موسى بن عيسى، الفقيه أبو جعفر البغداديّ، نزيل مصر، الحنفيّ، استاذ الطّحاوي.

تفقّه على القاضيين: بشر بن الوليد الكندي، ومحمد بن سماعة التميميّ، وغيرهما من أصحاب أبي يوسف.

وحدّث بمصر عن: عاصم بن علي وسعيد بن سليمان الواسطيين، وعلي بن الجعد، وبشر بن الوليد، وإسحاق بن إسماعيل، وغيرهم.

تفقّه به أبو جعفر الطحاوي، وروى عنه.

وصنّف ـ فيما قيل ـ كتاباً يقال له «الحجج» (1)


*: تاريخ بغداد 5|141 برقم 2574، طبقات الفقهاء للشيرازي 140، المنتظم لابن الجوزي 12|338، الكامل في التاريخ 7|465، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 280) ص 285 برقم 258، سير أعلام النبلاء 13|334 برقم 153، العبر 1|402، دول الاِسلام 1|123، البداية والنهاية 11|73، الجواهر المضيّة 1|127، كشف الظنون 1|420، شذرات الذهب 2|175، معجم الموَلفين 2|189.
(1) وفي «طبقات الفقهاء» للشيرازي: له كتاب الحجّ. قال صاحب «الجواهر المضية»: صنّف كتاباً يقال له «الحجج» هكذا قال بعضهم ورأيت في نسخة جيدة من طبقات أبي إسحاق الشيرازي وله كتاب الحجج واللّه أعلم والمشهور انّ الحجج من تصنيف عيسى بن أبان رأيت الجزء الاَوّل منه.

(106)

وكان شيخ الحنفية في زمانه بمصر، وأحد الموصوفين بالحفظ، وقد ولي قضاء مصر مدّة بعد بكّار بن قتيبة، ويقال إنّه كان ضريراً.

وكان قد صحب أبا أيوب صاحب خراج مصر إلى مصر، فأقام بها إلى أن مات في سنة ثمانين ومائتين.

799

أحمد بن موسى (*)
(207 ـ 295 هـ)


ابن مخلد الغافقي، أبو عيّاش، الملقّب بـ (عيشون).

ولد سنة سبع ومائتين، وصحب سحنون، وسمع منه، وعليه اعتمد.

وسمع أيضاً من: عبد العزيز بن يحيى المدني، وابن رمح، وأبي إسحاق البرقي، وهارون بن سعيد الاَيلي، والوقّار، وغيرهم.

سمع منه: أبو العرب، وأبو القاسم بن تمام، وعبد اللّه بن مسرور، ومحمد بن يونس السدري، ولقمان بن يوسف، وغيرهم من أهل القيروان.

وكان فقيهاً، عالماً بأخبار علماء إفريقية، ميّالاً إلى الزهد والرقائق والمواعظ.

ولاّه ابن طالب (1)قضاء قسطلية، فامتنع.

قال محمد بن يونس القروي: سألت أبا عيّاش عن التجارة بالقمح وحكرتِهِ. فأباح لي ذلك في وقت كثرتِه ورخصهِ، ومنعه في وقت غلائه إلاّ ما لابدّ


*: ترتيب المدارك 3|267، تاريخ الاِسلام (حوادث 291 ـ 300) 76 برقم 73، الديباج المذهّب 1|148 برقم 9، شجرة النور الزكية 1|72 برقم 92.
(1) وقيل: سحنون.

(107)

منه للقوت، وقال: هذا بخلاف الزيت ـ يريد إباحته في كلِّ وقت ـ.

توفّي بالقيروان سنة خمس وتسعين ومائتين.

800

أحمد بن أبي زاهر (*)

(... ـ كان حياً قبل 262 هـ)

واسم أبي زاهر: موسى الاَشعري، أبو جعفر القمّيّ.

روى عن: محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وجعفر بن محمد الكوفي، والحسن بن موسى الخشّاب، وغيرهم.

روى عنه الثقة الجليل محمد بن يحيى العطّار، وأكثر عنه، وكان أخصَّ أصحابه.

وكان وجهاً بقم، محدِّثاً، فقيهاً، مصنّفاً.

له كتاب: البداء، النوادر، صفة الرسل والاَنبياء والصالحين، الزكاة، أحاديث الشمس والقمر، الجمعة والعيدين، الجبر والتفويض، وما يفعل الناس حين يفقدون الاِمام.

روى له الكليني في «الكافي».


*: رجال النجاشي 1|230 برقم 212، رجال الطوسي 453 برقم 92، فهرست الطوسي 49 برقم 76، معالم العلماء 14 برقم 67، رجال ابن داود 21 برقم 52، رجال العلامة الحلي 203 برقم 11 و 417 برقم 16، نقد الرجال 17، مجمع الرجال 1|92، جامع الرواة 1|40، الوجيزة 144، هداية المحدثين 13، بهجة الآمال 2|13، ايضاح المكنون 2|69، تنقيح المقال 1|49 برقم 284، أعيان الشيعة 3|189، الذريعة 12|40 برقم 233، العندبيل 1|17، الجامع في الرجال 1|91، معجم رجال الحديث 2|28 برقم 410، قاموس الرجال 1|257.

(108)

801

أحمد بن مهران (*)

(... ـ ...)

أحد محدّثي الشيعة في أواخر القرن الثالث.

روى عن: عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، ومحمد بن علي.

تتلمذ على يديه ثقة الاِسلام محمد بن يعقوب الكُليني، وروى عنه في «الكافي» خمسين رواية، رواها أحمد باسناده إلى أئمة أهل البيت عليهم السَّلام .

روى بالاِسناد إلى حذيفة بن منصور قال: قلت لاَبي عبد اللّه - عليه السلام - : إنّ عمّي كنسَ الكعبة وأخذ من ترابها فنحن نتداوى به؟ فقال: ردَّه إليها (1)

802

أحمد بن مِيثَم (**)

(... ـ ...)

ابن أبي نُعيم الفضل بن دُُكين بن حمّاد التيميّ بالولاء، أبو الحسن الكوفي،


*: رجال العلامة الحلي 205 برقم 22، نقد الرجال 35 برقم 179، مجمع الرجال 1|169، جامع الرواة 1|73، الوجيزة 145، بهجة الآمال 2|162، تنقيح المقال 1|98 برقم 565، العندبيل 1|33، الجامع في الرجال 1|190، معجم رجال الحديث 20|346 برقم 985، قاموس الرجال 1|437.
(1) الكافي: ج4، كتاب الحج، باب كراهة أن يوَخذ من تراب البيت وحصاه، الحديث 3.
*: رجال النجاشي 1|231 برقم 214، فهرست الطوسي 49 برقم 77، معالم العلماء 14 برقم 68، رجال ابن داود 47 برقم 138، رجال العلامة الحلي 15 برقم 12، ايضاح الاشتباه 105 برقم 70، ميزان الاعتدال 1|160 برقم 639، لسان الميزان 1|316 برقم 953، نقد الرجال 35 برقم 180، مجمع الرجال 1|170، جامع الرواة 1|73، وسائل الشيعة 20|133 برقم 111، هداية المحدثين 15، بهجة الآمال 2|164، تنقيح المقال 1|98 برقم 566، الذريعة 24|323 برقم 1674، العندبيل 1|33، الجامع في الرجال 1|190، معجم رجال الحديث 2|346 برقم 987، قاموس الرجال 1|438.

(109)

أحد مُحدِّثي الشيعة وفقهائهم ومصنِّفيهم.

ذكر النجاشي والشيخ الطوسي أنّه روى عن: إبراهيم بن يوسف الطحّان، وأحمد بن المبارك، وإسماعيل بن عثمان بن أبان.

وقال الذهبي: روى عن جدّه (1) وعلي بن قادم.

صنَّفَ كُتُباً، منها: الدلائل، النوادر، المتعة، الملاحم، و الشراء والبيع.

803

أحمد بن نصر (*)

(... ـ 245 هـ)

ابن زياد القرشيّ، أبو عبد اللّه النيسابوريّ.


(1) الفضل بن دكين، أبو نعيم: محدث حافظ من أهل الكوفة. من شيوخ البخاري ومسلم. كان إمامياً. توفي سنة (219 هـ). الاَعلام : 5|148.
*: التاريخ الكبير 2|6، الجرح والتعديل 2|79، الثقات لابن حبان 8|21، تهذيب الكمال 1|498، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 241 ـ 250) 150، سير أعلام النبلاء 12|239، تذكرة الحفاظ 2|540، البداية والنهاية 10|361، غاية النهاية 1|145، تهذيب التهذيب 1|85 برقم 148، تقريب التهذيب 1|27، طبقات الحفاظ 241، تهذيب تاريخ دمشق 2|104 و 105.

(110)

حدّث عن: عبد اللّه بن نُمير، والنَّضـر بن شُمَيْل، وإسحاق بن راهويه، وأبي أُسامة حمّـاد بن أُسامة، وأصبغ بن الفرج المصري، وسليمان بن حرب، وأبي عاصم النبيل، وأبي نُعيم الفضل بن دُكين، وطائفة.

روى عنه: أبو نُعيم (1) والترمذي، وعمار بن رجاء النيسابوري، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة (2) والنَّسائيّ، وحرب بن إسماعيل الكرماني، وسَلَمة بن شبيب النيسابوري، وآخرون.

وكان فقيهاً، محدِّثاً، قارئاً، كثير الرحلة إلى مصر والشام والعراقيْن، وكان يفتي أهل نيسابور بمذهبه.

وكان ـ فيما قيل ـ على مذهب أبي عبيد (3)القاسم بن سلاّم، خرج إليه على كبر السنّ متفقّهاً، وقد روى عنه الكتب.

توفّي سنة خمسة وأربعين ومائتين.

804

أحمد بن النضْر (*)

(... ـ ...)

الجُعفي، أبو الحسن الكوفي، الخزّاز، أحد محدِّثي الشيعة الثقات.


(1) وهو أحد شيوخه.
(2) تفقّه عليه قبل أن يذهب إلى المُزَنيّ بمصر.
(3) أحد كبار العلماء بالحديث والاَدب والفقه، مصنّف، موَدب، ولد في هراة وتعلّم بها، ورحل إلى بغداد ومصر، وكان منقطعاً للاَمير عبد اللّه بن طاهر، توفي سنة (224 هـ). الاَعلام: 5|176.
*: رجال النجاشي 1|247 برقم 242، فهرست الطوسي 59 برقم 101، معالم العلماء 21 برقم 91، رجال ابن داود 47 برقم 139، رجال العلامة الحلي 20 برقم 49، ايضاح الاشتباه 110 برقم 82، نقد الرجال 36 برقم 182، مجمع الرجال 1|170، نضد الايضاح 50، جامع الرواة 1|73، وسائل الشيعة 20|133 برقم 112، الوجيزة 145، هداية المحدثين 15، بهجة الآمال 2|165، تنقيح المقال 1|99 برقم 568، أعيان الشيعة 3|196، الذريعة 6|312 برقم 1704، العندبيل 1|33، الجامع في الرجال 1|192، معجم رجال الحديث 2|348 برقم 992 و 993، قاموس الرجال 1|440، تهذيب المقال 3|514 برقم 242.

(111)

روى عن: الحصين بن عمرو الهمداني، وعمرو بن أبي المقدام، وعمرو بن النعمان الجعفي، ومحمد بن مسكين الحنّاط، وعمرو بن أبي حسنة الجمّـال، وعمرو ابن شمر الجعفي وأكثر عنه، ومحمد بن مروان، وغيرهم.

روى عنه: محمد بن خالد البرقي، ومحمد بن أُورمة، ومحمد بن عبد الجبّار أبي الصهبان، ومروك بن عبيد بن أبي سالم، ومعلّـى بن محمد البصري، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن سالم وأكثر عنه، وآخرون.

وقد وقع في إسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ أربعة وتسعين مورداً (1)

وصنّف كتاباً في الحديث رواه عنه جماعة، منهم محمد بن خالد البرقي.

805

أحمد بن هلال (*)

(180 ـ 267 هـ )

العَبَـرْتائي، أبو جعفر البغداديّ، وعَبَـرتا قرية من نواحي النهروان من


(1) وقع بعنوان (أحمد بن النضر) في إسناد سبعة وثمانين مورداً، وبعنوان (أحمد بن النضر الخزّاز) في إسناد سبعة موارد.
*: رجال الكشي 449 برقم 413، رجال النجاشي 1|218 برقم 197، رجال الطوسي 410 برقم 20 و 428 برقم 14، فهرست الطوسي 60 برقم 107، معالم العلماء 21 برقم 97، رجال ابن داود 425 برقم 44، التحرير الطاووسي 47 برقم 37، رجال العلامة الحلي 202 برقم 6، نقد الرجال 36 برقم 185، مجمع الرجال 1|173، جامع الرواة 1|74، الوجيزة 145، هداية المحدثين 16، بهجة الآمال 2|166، تنقيح المقال 1|99 برقم 573، العندبيل 1|34، الجامع في الرجال 1|194، معجم رجال الحديث 2|354 برقم 1005، قاموس الرجال 1|442.

(112)

أعمال بغداد (1)

ولد سنة ثمانين ومائة.

وروى عن الاِمام أبي الحسن الهادي - عليه السلام - مكاتبة (2) وروى أيضاً عن: محمّد ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب، وعبد اللّه بن مسكان، وياسر الخادم، ومحمد بن سنان، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وأُميّة بن علي القيسي، وآخرين.

وقد وقع في إسناد جملة من الروايات عن الاَئمّة الطاهرين - عليهم السلام - ، تبلغ واحداً وستين مورداً.

وصنّف كتاب يوم وليلة، وكتاب نوادر.

روى عنه: أحمد بن موسى النوفلي، وسعد بن عبد اللّه الاَشعري، وعليّ بن محمد الجبائي، ومحمد بن أحمد بن يحيى، وإبراهيم بن محمد الهمدائي، والحسين بن علي الزيتوني، وغيرهم.

قال أبو العباس النجاشي: صالح الرواية، يُعرف منها وينكر، وقد رُوي فيه ذموم من سيدنا أبي محمد العسكري - عليه السلام - .

توفّي العبرتائي سنة سبع وستين ومائتين.


(1) اللباب: 2|314.
(2) وعدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الاِمام أبي محمد الحسن العسكري - عليه السلام - أيضاً.

(113)

روى الشيخ الطوسي بسنده عن أحمد بن هلال ... عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام ، قال: كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكّة، الابريسم، والقلنسوة، والخفّ، والزنّار يكون في السراويل ويصلّـى فيه (1)

806

أحمد بن يحيى بن يحيى (*)

(250 ـ 297 هـ )

اللّيثي، أبو القاسم القرطبيّ.

سمع من: أبيه، ومحمد بن وضّاح، ومن عمّ أبيه عبد اللّه.

وكان من جملة المشاورين بقرطبة، فقيهاً، مفتياً، شاعراً.

توفّي سنة سبعة وتسعين ومائتين عن سبع وأربعين سنة.

807

أحمد بن يحيى (**)


(... ـ بعد 251 هـ)

ابن القاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، الفقيه الحنفي.


(1) تهذيب الاَحكام: ج2| باب ما يجوز الصلاة فيه، الحديث 1478.
*: تاريخ علماء الاَندلس 1|62 برقم 61، جذوة المقتبس 1|231 برقم 257، بغية الملتمس 1|257 برقم 479، التكملة لكتاب الصلة 24 برقم 6، تاريخ الاِسلام ( سنة 291 ـ 300) ص 88 برقم 84، الديباج المذهّب 1|154 برقم 20.
*: تاريخ بغـداد 5|201 برقم 3675، تاريخ الاِسلام ( سنة 251 ـ 260) برقم 60، الجواهر المضيّة 1|131 برقم 277.

(114)

وُلّي القضاء ببغداد سنة أربع وخمسين ومائتين، ثم عزل، وولّـي الاَهواز، ثم وجّه به إلى خراسان فمات بالرّيّ.

وكان ـ فيما قيل ـ محباً للدنيا، صالح الفقه.

لم نظفر بتاريخ وفاته، وذكره الذهبي فيمن توفي بين سنة (251 ـ 260هـ).

808

إسحاق بن راهويه (*)

(161 ـ 238 هـ )

إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد بن إبراهيم التميمي الحنظلي، أبو يعقوب المَروزيّ المعروف بـ (ابن راهويه)، لُقِّب أبوه بذلك لاَنَّه ـ فيما قيل ـ وُلد في طريق مكة، فقالت المراوزة: راهويه (1)

وُلد سنة احدى وستين ومائة، ورحل إلى العراق سنة أربع وثمانين ومائة،


*: التاريخ الكبير 1|379 برقم 1209، الجرح والتعديل 2|209 برقم 714، مروج الذهب 5|45 برقم 2975، ثقات ابن حبان 8|115، فهرست ابن النديم 335، ذكر أسماء التابعين 2|27 برقم 79، حلية الاَولياء 9|234 برقم 454، تاريخ بغداد 6|345 برقم 3381، طبقات الفقهاء للشيرازي 94، الاَنساب للسمعاني 3|34، المنتظم 11|259 برقم 1411، وفيات الاَعيان 1|199 برقم 85، مختصر تاريخ دمشق 4|271 برقم 258، تهذيب الكمال 2|373 برقم 332، تاريخ الاِسلام ( سنة 231 ـ 240) 80 برقم 51، سير أعلام النبلاء 11|358 برقم 79، تذكرة الحفّاظ 2|433 برقم 440، الوافي بالوفيات 8|386 برقم 3825، مرآة الجنان 2|121، طبقات الشافعية الكبرى 2|83 برقم 19، البداية والنهاية 10|331، النجوم الزاهرة 2|290، تهذيب التهذيب 1|216 برقم 408، طبقات الحفّاظ 191 برقم 418، طبقات المفسرين للداودي 1|103 برقم 95، كشف الظنون 1|442 و 2|1678 و 1685، شذرات الذهب 2|89، هدية العارفين 1|197، الاَعلام 1|292، معجم الموَلفين 2|228.
(1) و (راه) معناه الطريق بالفارسية، و (ويه) معناه وُجِدَ. وفيات الاَعيان.

(115)

وإلى الحجاز والشام واليمن، وإلى بغداد غير مرّة، وجالس حُفّاظ أهلها، وذاكرهم، وعاد إلى خراسان فاستوطن نيسابور إلى أن توفّي بها، وانتشر علمه عند الخراسانيين.

سمع من: جرير بن عبد الحميد الرازي، وإسماعيل بن عُليّة، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وأبي معاوية، وبقيّة بن الوليد، وعبد الرزاق الصنعاني، وعبد العزيز الدراوردي، وأبي نُعيم الفضل بن دُكين، وطائفة.

روى عنه: محمد بن إسماعيل البخاري، وإسحاق بن منصور الكوسج، ومسلم بن الحجّاج النيسابوري، ومحمد بن نصر المروزي، وأبو عيسى الترمذي، وأحمد بن سلمة، ومن أقرانه أحمد بن حنبل، ومن شيوخه يحيى بن آدم وبقيّة بن الوليد، وآخرون.

وكان فقيهاً، حافظاً، كثير الحفظ، مفتياً، مفسِّـراً.

قال محمد بن أسلم الطوسي: لو كان سفيان الثوري في الحياة، لاحتاج إلى إسحاق.

عُدَّ في أصحاب الشافعي، وكان قد ناظره في مسألة جواز بيع دور مكّة.

رُوي أنّ الاِمام علي بن موسى الرضا - عليه السلام - حين دخل نيسابور(1) كان في قبة مسوّرة على بغلة شهباء، فعرض له خلائق لا يُحصون من طلبة العلم وأهل الحديث والرواية، منهم إسحاق بن راهويه، وسألوه أن يريهم وجهه الميمون وأن يحدّثهم حديثاً عن آبائه عن جدّه محمد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، يذكرونه به، فحدّثهم - عليه السلام - بالحديث الذي يُعرف بسلسلة الذهب (2).


(1) مرّ - عليه السلام - بنيسابور في طريقه إلى مرو، حين أشخصه المأمون العباسي من المدينة لمّا جعله وليّ عهده.
(2) انظر الخبر في «عيون أخبار الرضا» للصدوق: 274، و «الفصول المهمة» لابن الصباغ المالكيّ: 253، و «المنتظم» لابن الجوزي: 10|120 برقم 1114، وفيه: فخرج علماء البلد في طلبه ـ يعني في طلب الاِمام الرضا ـ مثل: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وأحمد بن حرب، وغيرهم. والحديث الذي رواه الاِمام - عليه السلام - عن أبيه عن آبائه هو: قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : حدثني جبرائيل قال: سمعت رب العزة سبحانه وتعالى يقول: كلمة لا إله إلاّ اللّه حصني فمن قالها دخل حصني، ومن دخل حصني أمن عذابي، وفي روايةٍ للصدوق رواها بسنده إلى إسحاق بن راهويه قال (بعد أن روى الحديث): فلما مرّت الراحلة نادانا (أي الاِمام - عليه السلام - ): بشروطها، وأنا من شروطها.

(116)

قال أبو نعيم الاصبهاني (بعد أن روى حديث سلسلة الذهب): هذا حديث ثابت مشهور بهذا الاسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين، وكان بعض سلفنا من المحدّثين إذا روى هذا الاسناد قال: لو قرىَ هذا الاسناد على مجنون لاَفاق (1).

صنّف ابن راهويه: المسند، السنن في الفقه، والتفسير.

توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته وفي مولده.

809

إسحاق بن بكر (*)

(142 ـ 218 هـ )

ابن مُضَـر بن محمد بن حكيم بن سلمان، أبو يعقوب المصري (2) مولى


(1) حلية الاَولياء: 3|192 برقم 241.
*: التاريخ الكبير 1|383 برقم 1224، الجرح والتعديل 2|214، ثقات ابن حبان 8|113، تهذيب الكمال 2|413 برقم 343، تاريخ الاِسلام ( سنة 211 ـ 220) ص 63 برقم 30، العبر 1|294، الوافي بالوفيات 8|407 برقم 3856، تهذيب التهذيب 1|227 برقم 420، تقريب التهذيب 1|56، شذرات الذهب 2|44.
(2) وفي التاريخ الكبير: البصري. وهو تصحيف (المصري).

(117)

شُـرَحبيل بن حَسنة القرشي.

ولد سنة اثنتين وأربعين ومائة، وسمع من أبيه حسْب.

روى عنه: الحارث بن مسكين، ومحمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، وأخواه عبد الرحمان وسعد، وموسى بن قريش التميمي، والربيع بن سليمان الجيزي، وأبو حاتم الرازي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وجماعة.

وكان فقيهاً، مُفتياً، وكان يجلس في حلقة الليث بن سعد، ويُفتي بقوله.

قال الذهبي: أظنُّه تفقّه على اللّيث.

توفّي بمصر سنة ثمان عشرة ومائتين.

810

إسحاق بن بهلول (*)

(164 هـ ـ 252 هـ )

ابن حسّان بن سنان التّنوخيّ (1) أبو يعقوب الاَنباريّ.

وُلد بالاَنبار (2)سنة أربعٍ وستين ومائة.


*: الجرح والتعديل 2|214 برقم 736، ثقات ابن حبّان 8|119، تاريخ بغداد 6|366 برقم 3390، تاريخ الاِسلام ( سنة 251 ـ 260) ص 77 برقم 94، سير أعلام النبلاء 12|489 برقم 178، تذكرة الحفّاظ 2|518 برقم 535، العبر 1|361، دول الاِسلام 1|110، الوافي بالوفيات 8|408 برقم 3858، البداية والنهاية 11|13، طبقات الحفّاظ 230 برقم 513، شذرات الذهب 2|126، الاَعلام للزركلي 1|294، معجم الموَلّفين 2|231.
(1) نسبةً إلى (تنوخ) وهو اسمٌ لعدة قبائل اجتمعت قديماً في البحرين، وتحالفوا على التوازر والتناصر، وأقاموا هناك فسُمّوا (تنوخاً). والتنوخ هو الاقامة. الاَنساب للسمعاني: 1|484.
(2) وهي بلدة على الفرات، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، معجم البلدان : 1|257.

(118)

وحمل الفقه عن الحسن بن زياد اللوَلوَي، وعن الهيثم بن موسى صاحب أبي يوسف القاضي.

سمع: أباه البهلول بن حسّان، ويحيى بن آدم، ووكيع بن الجراح، وأبا معاوية الضرير، ويعلى ومحمداً ابنَيْ عبيد، وأبا يحيى الحماني، وأبا قطن عمرو بن الهيثم، وإسماعيل بن عُليّة، وغيرهم ببغداد، والكوفة، والبصرة، والمدينة، ومكة.

روى عنه: محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي دنيا، وجعفر الفريابي، وعبد اللّه بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرَّز، ومحمد ابن موسى النهرتيري، وابناه البهلول وأحمد، وحفيده يوسف بن يعقوب الاَزرق، وغيرهم.

وكان مجتهداً لا يقلّد أحداً، وله مذاهب ينفرد بها، ويقال: كان حسن العلم باللغة والنحو والشعر.

استدعاه المتوكل إلى سامراء، فسمع منه، وأمر أن يُنصب له منبر، فحدَّث هناك، وأقطعه إقطاعاً مغلُّهُ كذا كذا ألفاً، وأقام حتى قدم المستعين بغداد، فخاف أن يداهم الاَتراكُ الاَنبار فانحدر إلى بغداد بدون أن يحمل كتبه، فحدّث بها من حفظه.

صنّف إسحاق كتاباً في الفقه سمّـاه «المتضاد»، وكتاباً في القراءات، وصنّف «المسند».

توفّي بالاَنبار في سنة اثنتين وخمسين ومائتين.


(119)

811

إسحاق بن الفرات (*)

(135 ـ 204، 205 هـ )

ابن الجعد بن سُليم التُّجيبيّ، مولى معاوية بن حُديج الكندي، أبو نُعيم المصري، صاحب مالك.

ولد سنة خمس وثلاثين ومائة.

وحدّث عن: مالك ، ويحيى بن أيّوب المصريّ، والليث، وحميد بن هانىَ(1).

روى عنه: محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، وأبو طاهر ابن السرح، وبحر ابن نصر، وأحمد بن عبدالرحمان بن وهب، وابن ماجة، والفضل بن غانم القاضي وغيرهم.

وكان من فقهاء أصحاب مالك، ولقي أبا يوسف وأخذ عنه، وحدّث بـ «الموطأ».


*: الكنى والاَسماء للدولابي 2|138، الجرح والتعديل 2|231 برقم 810، تاريخ ولاة مصر 295، ثقات ابن حبان 8|110، تاريخ جرجان 395، ترتيب المدارك 2|459 تهذيب الكمال 2|466، تاريخ الاِسلام ( سنة 201 ـ 210) ص 52 برقم 25، سير أعلام النبلاء 9|503، العبر 1|270، ميزان الاعتدال 1|195 برقم 778، الوافي بالوفيات 8|421 برقم 3889، البداية والنهاية 10|266، تهذيب التهذيب 1|246 برقم 462، تقريب التهذيب 1|60 برقم 427، شذرات الذهب 2|11.
(1) وهو أكبر شيخ له، ونقل الذهبي عن ابن يونس انّ وفاة حُميد بن هانىَ سنة اثنتين وأربعين ومائة، فيكون ـ على هذا ـ سُماع إسحاق بن الفرات منه وهو ابن سبع سنين !

(120)

وقد وليَ قضاء مصر نيابةً عن محمد بن مسروق الكنديّ، قيل: وهو أوّل مولى ولي القضاء بها.

رُوي عن الشافعي أنّه قال: ما رأيت بمصر أحداً أعلم باختلاف العلماء من إسحاق بن الفرات.

توفّـي بمصر في ذي الحجة سنة أربع ومائتين، وقيل خمس.

812

إسحاق بن منصور الكوسج (*)

(بعد 170 ـ 251 هـ )

إسحاق بن منصور بن بهرام التّميميّ، أبو يعقوب المروزي المعروف بـ(كوسج)، نزيل نيسابور.

ولد بعد السبعين ومائة بمرو، ورحل في طلب العلم إلى العراق والحجاز


*: التاريخ الكبير 1|404 برقم 1291، الجرح والتعديل 2|234 برقم 825، الثقات لابن حبان 8|118، تاريخ بغداد 6|362، طبقات الحنابلة 1|113 برقم 133، الاَنساب للسمعاني 5|107، المنتظم لابن الجوزي 12|51 برقم 1535، الكامل في التاريخ 7|166، اللباب 3|117، مختصر تاريخ دمشق 4|313 برقم 315، تهذيب الكمال 2|474 برقم 383، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 251 ـ 260) ص 82 برقم 104، سير أعلام النبلاء 12|258 برقم 98، تذكرة الحفاظ 2|524، العبر 1|360، الوافي بالوفيات 8|426 برقم 3898، مرآة الجنان2|157، البداية والنهاية 11|11، النجوم الزاهرة 2|333، تهذيب التهذيب 1|249 برقم 471، تقريب التهذيب 1|61 برقم 436، طبقات الحفاظ 233 برقم 520، شذرات الذهب 2|123، تهذيب تاريخ دمشق 4|313، الاَعلام للزركلي 1|297، معجم الموَلفين2|239.

(121)

والشام (1)، ثم استوطن نيسابور وتوفّي بها سنة احدى وخمسين ومائتين.

سمع من: سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرحمان بن مهدي، ووكيع بن الجراح، والنضر بن شميل، وغيرهم.

ورحل إلى بغداد، وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها: إبراهيم الحربي، وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل. وروى عنه البخاري والنسائي ومسلم، والترمذي، وأبوزرعة الرازي، وابن خزيمة، ومحمد بن يوسف الفريابي.

وكان عالماً، فقيهاً، حافظاً، دوَّن عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه المسائل في الفقه.

حُكي أنّ إسحاق الكوسج بلغه أنّ أحمد بن حنبل رجع عن بعض تلك المسائل التي علّقها عنه فحملها في جراب على ظهره وخرج راجلاً إلى بغداد، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة استفتاه عنها، فأقرّ له ثانياً، وأُعجب به.

لهُ كتاب كبير في الصلاة، أثنى عليه مسلم بن الحجّاج القشيري.

813

إسحاق بن موسى (*)

(... ـ حدود 300 هـ )

ابن عبد الرحمان بن عُبيد، أبو يعقوب اليَحمدي، الشافعي، يُعرف بابن أبي عمران.


(1) قال أبو زرعة: وقد رأيت إسحاق وقدم علينا دمشق، فرأيتُهُ يكتب الحديث عند هشام بن عمّـار في سنة اثنتي عشرة ومائتين، فيما أرى. مختصر تاريخ دمشق.
*: تاريخ جرجان 518 برقم 1072، مختصر تاريخ دمشق 4|315 برقم 318، تاريخ الاِسلام ( سنة 291 ـ 300) ص 107 برقم 120، الوافي بالوفيات 8|427 برقم 3900، تهذيب تاريخ دمشق2|456.

(122)

سمع: قتيبة، وهشام بن عمار، وابن راهَويه، وخلقاً بدمشق وخراسان ومصر وحرّان والبصرة، وبغيرها.

روى عنه: محمد بن أحمد الغِطريف، وجعفر بن شهر زيل.

وكان فقيهاً، محدثاً، ويقال: هو أوّل من حمل كتب الشافعي إلى استراباد.

توفي في حدود الثلاثمائة.

814

أسد بن الفرات (*)

(145 ـ 213 هـ)

ابن سنان السُّلمي بالولاء، أبو عبد اللّه المغربيّ القيروانيّ، الخراساني الاَصل.

ولد بحرّان سنة خمس وقيل أربع وأربعين ومائة، ورحل به أبوه إلى القيروان في جيش محمد بن الاَشعث، فنشأ بها، ثم اختلف إلى عليّ بن زياد التونسي وتفقهبه.

ثم رحل للمشرق (سنة 172 هـ) فروى عن مالك، «الموطأ» ثم للعراق فسمع من: يحيى بن أبي زائدة، وهشيم بن بشير، وأبي يوسف، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن الحسن الشيباني، وغيرهم.

وغلب عليه الرأي.


*: الاكمال لابن ماكولا 4|454، طبقات الفقهاء للشيرازي 155، ترتيب المدارك 1|465، المنتظم لابن الجوزي 10|252 برقم 1198، الكامل في التاريخ 6|356، وفيات الاَعيان 3|181 و 182، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 211 ـ 220) ص 66 برقم 36، سير أعلام النبلاء 10|225، العبر 1|286، الوافي بالوفيات 9|6 برقم 3916، شذرات الذهب 2|28، شجرة النور الزكية 1|62 برقم 37، الاَعلام للزركلي 1|298.

(123)

ثم رحل إلى مصر، وقصد ابن وهب وعرض عليه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على رأي مالك، فتورّع ابن وهب وأبى، فذهب إلى ابن القاسم فأجابه بما حفظ عن مالك من أصول وقواعد وحديث، فرجع إلى القيروان (سنة 181هـ) بتلك المسائل، فسمّيت (المسائل الاَسدية) واشتهر بها.

وارتحل بها سحنون إلى ابن القاسم، وعرضها عليه، فقال ابن القاسم: فيها أشياء لابدّ أن تغيّـر، وأجاب عن أماكن، ثم كتب إلى أسد بن الفرات: أن عارض كتبك بكتب سحنون، فلم يفعل، فتألّـم ابن القاسم وقال: اللّهمّ لا تبارك في الاَسدية.

قيل: فهي مرفوضة عند المالكية.

وقد ولي أسد بن الفرات قضاء القيروان (سنة 204 هـ)، وكان أحد الشجعان، فاستعمله زيادة اللّه الاَغلبي على جيشه وأُسطوله ووجّهه لفتح جزيرة صِقلِّية فافتتحها (سنة 212 هـ). ثم مرض وهو محاصر (سَرَقُوسَة) (1) فتوفّي هناك سنة ثلاث عشرة ومائتين. وقيل: بل توفي من جراحات أصابته.

815

إسماعيل القاضي (*)

(200 ـ 282 هـ )

إسماعيل بن إسحاق بن حمّـاد بن زيد الاَزدي بالولاء، أبو إسحاق البصري


(1) أكبر مدينة بجزيرة صِقِلِّية. معجم البلدان: 3|214.
*: الجرح والتعديل 2|158 برقم 531، فهرست ابن النديم 296، تاريخ بغداد 6|284 برقم 3318، طبقات الفقهاء للشيرازي 164، ترتيب المدارك 3|168، المنتظم لابن الجوزي 12|346 برقم 1878، معجم الاَدباء 6|129 برقم 18، الكامل في التاريخ 7|290 و 305 و 515 و 10|537، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 281 ـ 290) ص 122 برقم 146، سير أعلام النبلاء 13|339 برقم 157، العبر 1|405، تذكرة الحفاظ 2|625 برقم 652، الوافي بالوفيات 9|91 برقم 4009، مرآة الجنان 2|194، البداية والنهاية 11|77، غاية النهاية 1|162 برقم 754، بغية الوعاة 1|443 برقم 908، طبقات الحفّاظ 278 برقم 629، طبقات المفسرين للداودي 1|106 برقم 98، شذرات الذهب 2|178، معجم الموَلفين 2|261.

(124)

ثم البغداي، قاضي بغداد.

ولد سنة مائتين (1) ونشأ بالبصرة، ثم استوطن بغداد، وولي القضاء بها، فلم يزل يتقلده إلى حين وفاته.

أخذ الفقه عن أحمد بن المعذّل، وغيره، والحديث وعلله عن ابن المديني.

وسمع من: محمد بن عبد اللّه الاَنصاري، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وسليمان بن حرب الواشجي، وحجّاج بن عبد اللّه بن سلمة القعنبي، وعبد اللّه بن رجاء الغداني، وأبي الوليد الطيالسي، وإسماعيل بن أبي أُويس، وغيرهم.

روى عنه: موسى بن هارون الحافظ، وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي، ومحمد بن مخلد الدوري، وأبو بكر الشافعي، وآخرون.

وكان فقيهاً على مذهب مالك، شرح مذهبه ولخّصه، واحتجّ له، وصنّف المسند، وكتباً عدّة في علوم القرآن، وقيل: هو أوّل من نشر مذهب مالك ببغداد على نحوٍ لم يكن قبله، وجمع حديث مالك ويحيى بن سعيد الاَنصاري، وأيوب السّختياني.


(1) وقيل: تسع وتسعين ومائة.

(125)

وقد جُمع له قضاء جانبي بغداد الشرقي والغربي في زمن المتوكل، وكانتمدّة قضائه اثنتين وعشرين سنة، لم يُعزل سوى سنتين من قبل المهتدي(1).

روي عن نِفطويه أنّه قال: كنت مع المبرِّد فمرّ به إسماعيل بن إسحاق القاضي، فوثب إليه وقبّل يده وأنشده:

فلما بصرنا به مقبلاً * حَلَلْنا الحُبى وابتدرنا القياما

فلا تنكرَنَّ قيامي له * فإن الكريمَ يجلُّ الكراما

وكان إسماعيل عالماً من علماء النحو والاَدب أيضاً. قال المبرّد: لولا شغله برئاسة العلم والقضاء، لذهب برئاسة النحو والاَدب.

سُئِل عن حديث الغدير (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه) فقال: نعم، وقد خاب وخسر مَنْ لم يكن عليٌّ مولاه.

له كتب منها: أحكام القرآن، أهوال القيامة، شواهد الموطأ، المغازي، حِجاج القرآن، المبسوط، و الردّ على محمد بن الحسن (2) وغيرها.

مات في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين فجأةً.


(1) عزله المهتدي لما نقم على أخيه (حمّـاد) وضربه بالسياط، ولمّا ولي المعتمد أعاده فلم يزل على القضاء حتى مات.
(2) محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة، ولم يتم إسماعيل الكتاب.

(126)

816

إسماعيل بن حمّاد (*)

(... ـ 212 هـ)

ابن أبي حنيفة النعمان بن ثابت، أبو حيّان ويقال أبو عبد اللّه الكوفي، ثمّ البغدادي، قاضي بغداد والبصرة.

حدّث عن: أبيه حمّـاد، ومالك بن مِغْول، وعمر بن ذر، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذئب، والقاسم بن معن، وأبي شهاب الحنّاط.

روى عنه: غسّان بن المفضّل (1)الغُلابي، وعمر بن إبراهيم الثقفي، وسهل ابن عثمان العسكري، وعبد الموَمن بن علي الرازي.

وكان فقيهاً على مذهب جدّه أبي حنيفة، عابداً.

ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد سنة أربع وتسعين ومائة من قِبَل


*: العلل ومعرفة الرجال 2|457 برقم 3029، المعرفة والتاريخ 2|244، الجرح والتعديل 2|165 برقم 553، مروج الذهب 5|136 برقم 3238، الكامل في ضعفاء الرجال 1|313 برقم 139، تاريخ جرجان 207، تاريخ بغداد 6|243 برقم 3280، طبقات الفقهاء للشيرازي 137، وفيات الاَعيان 2|205 (ذيل ترجمة والده برقم 204)، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 211 ـ 220) ص 74 برقم 41، العبر 1|284، ميزان الاعتدال 1|226 برقم 866، الوافي بالوفيات 9|110 برقم 4027، مرآة الجنان 2|53، الجواهر المضيّة 1|148 برقم 329، تهذيب التهذيب 1|290 برقم 541، تقريب التهذيب 1|68 برقم 502، لسان الميزان 1|398 برقم 1257، كشف الظنون 1|575، شذرات الذهب 2|28، هدية العارفين 1|207، الاَعلام للزركلي 1|313، معجم الموَلفين2|268.
(1) وفي تاريخ الاِسلام: ابن الفضل.

(127)

الاَمين، ثم ولي قضاء البصرة سنة عشر ومائتين (1)

قال سعيد بن سالم الباهليّ: سمعتُ إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة في دار المأمون يقول: القرآن مخلوق، وهو ديني ودين أبي ودين جدّي.

قال ابن عدي: وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ليس له من الرواية شيء، ليس هو ولا أبوه حماد، ولا جده أبو حنيفة من أهل الروايات، وثلاثتهم قد ذكرتهم في كتابي هذا في جملة الضعفاء.

صنّف إسماعيل كتاب الجامع في الفقه، وكتاب الاِرجاء، و كتاب الرد على القدرية، ورسالته إلى البستي.

توفّي سنة اثنتي عشرة ومائتين.

817

إسماعيل بن سعد الاَحوص (*)

(... ـ حياً قبل 203 هـ )

أو: ابن الاحوص (2)ـ كما في بعض الروايات ـ الاَشعريّ، القميّ.


(1) وقيل تولّـى قضاء الكوفة قبل ذلك وقضاء الرقّة. انظر تاريخ الاِسلام والجواهر المضية.
*: رجال البرقي 51، رجال الطوسي 367 برقم 12، رجال ابن داود 56 برقم 181، رجال العلامة الحلي 8 برقم 4، لسان الميزان 1|407 برقم 1277، نقد الرجال 44 برقم 31، مجمع الرجال 1|212، جامع الرواة 1|96، وسائل الشيعة 20|140 برقم 152، الوجيزة 145، هداية المحدثين 19، بهجة الآمال 2|267، تنقيح المقال 1|134 برقم 816، العندبيل 1|43، معجم رجال الحديث 3|137 برقم 1340 و 1341 و 1342 و 467 برقم 9، قاموس الرجال 2|35.
(2) وقد ترجم النجاشي لرجلٍ يسمى سعداً، وقال: سعد بن سعد بن الاَحوص. رجال النجاشي: ج1|الترجمة 468.

(128)

أحد المحدِّثين الثقات من أصحاب الاِمام أبي الحسن الرضا - عليه السلام - (1)، سمع منه الحديث، وروى عنه ثمانية وعشرين موردا مختلفة من الفقه وغيره.

روى عنه أجلّةُ فقهاء الطائفة، مثل: أحمد بن محمد بن عيسى، ويونس بن عبد الرحمان، ومحمد بن خالد البرقي.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن إسماعيل بن سعد الاَشعري عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال: سألتُهُ عن الصلاة على الميّت فقال: أمّا الموَمن فخمس تكبيرات وأمّا المنافق فأربع ولا سلام فيها (3)

818

إسماعيل بن سعيد (*)

(... ـ 230، 246 هـ )

الشَّالَنْجي (4) الكسائي، أبو إسحاق الطبريّ، سكن أستراباذ (5)

حدّث عن: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبّاد بن العوّام، ويحيى بن


(1) وعده البرقيّ في رجاله من أصحاب الاِمام الكاظم - عليه السلام - .
(2) وردت بعناوين متعددة، منها: (إسماعيل بن سعد) و (إسماعيل بن سعد الاَشعريّ) و (إسماعيل ابن الاَحوص) و (إسماعيل الاَحوص).
(3) تهذيب الاَحكام: ج3، باب في الصلاة على الاَموات، الحديث 439.
*: الجرح والتعديل 2|173 برقم 587، الثقات لابن حبّان 8|97، تاريخ جرجان 141 برقم 159، الاَنساب للسمعاني 3|383، المنتظم لابن الجوزي 11|155 برقم 1330، اللباب 2|176، تاريخ الاِسلام ( سنة 221 ـ 230) ص 90 برقم 66، الجواهر المضيّة 1|149 برقم 333، كشف الظنون 1|264، هدية العارفين 1|208، معجم الموَلفين 2|271.
(4) نسبة إلى بيع الاَشياء من الشعر كالمخلاة والمقود والحبل. اللباب: 2|176.
(5) وهي بلدة كبيرة من أعمال طبرستان بإيران، معجم البلدان: 1|172.

(129)

الضريس، وسفيان بن عيينة، وجماعة.

حدَّث عنه: الضحّاك بن الحسين، وأبو عوانة، ومعلّـى بن منصور، والحسن ابن علي الآملي، وأهل أستراباذ وجُرجان.

صاحَبَ محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وانتحل مذهب الرأي، ثم كاتبه أحمد بن حنبل، فكتب الحديث، وردّ على أهل الرأي بكتابٍ سمّـاه «البيان».

قيل: مات بأستراباذ سنة ثلاثين ومائتين، وقيل: بدِهِستان (1)سنة ستٍّ وأربعين ومائتين.

819

إسماعيل بن سهل (*)

(... ـ ... )

الدهقان.

روى عن: حماد بن عيسى الجهني، وعبد اللّه بن جندب البجلي، والقاسم بن عروة، والحسن بن محمد الحضرمي، وغيرهم.


(1) وهي بلد قرب جُرجان. معجم البلدان: 2|492.
*: رجال النجاشي 1|115 برقم 55، فهرست الطوسي 38 برقم 46، معالم العلماء 10 برقم 47، رجال ابن داود 56 برقم 182 و 427 برقم 55، رجال العلامة الحلي 200 برقم 6، ايضاح الاشتباه 90 برقم 29، نقد الرجال 44 برقم 33، مجمع الرجال 1|213، نضد الايضاح 56، جامع الرواة 1|96، الوجيزة 145، هداية المحدثين 19، مستدرك الوسائل 3|782، بهجة الآمال 2|267، تنقيح المقال 1|134 برقم 820، أعيان الشيعة 3|327، الذريعة 6|314 برقم 1723، العندبيل 1|43، الجامع في الرجال 1|252، معجم رجال الحديث 3|139 برقم 1347 و 1348 و 1349، قاموس الرجال 2|37، تهذيب المقال 1|372 برقم 55.

(130)

روى عنه: أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن خالد البرقيّ، ومنصور بن العباس، والهيثم بن أبي مسروق النهدي، وآخرون.

وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أئمّة أهل البيت تبلغ ثلاثين مورداً في الكتب الاَربعة (1)

وصنّف كتاباً رواه عنه محمد بن خالد البرقي.

820

إسماعيل بن عليّ العَمِّيّ (2)(*)

(... ـ ...)

أبو علي البصريّ، من شيوخ الشيعة ومصنِّفيهم.

قال ابن حجر: سمع من نائل بن نجيح، روى عنه عبد العزيز بن يحيى بن أحمد.


(1) وردت رواية في التهذيب: ج7، الحديث 1908، بعنوان (إسماعيل بن سهل الكاتب)، ولم تصف الكتب الرجالية إسماعيل هذا بالكاتب، وإنّما ذكرت (إسماعيل أبو أحمد الكاتب)، وهو من أصحاب الباقر - عليه السلام - (رجال الطوسي برقم 21) والمترجم متأخر عنه.
(2) نسبة إلى العمّ: بطن من تميم. اللباب: 2|359.
*: رجال النجاشي 1|119 برقم 62، رجال الطوسي 452 برقم 82، فهرست الطوسي 35 برقم 34، رجال ابن داود 58 برقم 189، رجال العلامة الحلي 9 برقم 8، ايضاح الاشتباه 91 برقم 33، لسان الميزان 1|423 برقم 1317، نقد الرجال 45 برقم 55، مجمع الرجال 1|220، جامع الرواة 1|99، وسائل الشيعة 20|141 برقم 159، الوجيزة 146، هداية المحدثين 181، مستدرك الوسائل 3|724 (الخاتمة)، بهجة الآمال 2|302، تنقيح المقال 1|140 برقم 858، الذريعة 19|14 برقم 55، معجم رجال الحديث 3|158 برقم 1389، قاموس الرجال 2|56، تهذيب المقال 1|387 برقم 62.

(131)

وصنّف إسماعيل كتباً منها: كتاب ما اتفقت عليه العامة بخلاف الشيعة من أُصول الفرائض.

قال عبد العزيز بن يحيى بن أحمد الجلودي: سمعتُ إسماعيل بن عليّ يقرأ هذا الكتاب.

أقول: لم نظفر بتاريخ وفاة المترجَم، إلاّ أنّ معظم (1)الذين اشتركوا معه في الرواية عن نائل بن نجيح قد توفّوا في العقد السابع من القرن الثالث.

821

إسماعيل بن عمر (*)

(... ـ ...)

ابن أبان الكلبي.

قال النجاشي: روى أبوه عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليمها السَّلام ، وروى هو عن أبيه، وعن خالد بن نجيح، وعبد الرحمان بن الحجّاج.

وقد رُوي له في «التهذيب» و «الكافي» بعض الموارد، روى فيها عن: شعيب العقرقوفي. ورواها عنه: أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، ومحمد بن عيسى.


(1) وهم: عمر بن شبّة، وعبّاد بن الوليد الغُبري (المتوفّيان 262 هـ) ويزيد بن سنان البصري (المتوفى 264 هـ) . انظر تهذيب التهذيب: 10|415 برقم 746.
*: رجال النجاشي 1|115 برقم 54، رجال الطوسي 453 برقم 86، فهرست الطوسي 38 برقم 51، معالم العلماء 10 برقم 50، رجال ابن داود 57 برقم 187، رجال العلامة الحلي 199 برقم 5، نقد الرجال 44 برقم 51 و 59، مجمع الرجال 1|217، جامع الرواة 1|99 و 100، وسائل الشيعة 20|140 برقم 157، الوجيزة 146، هداية المحدثين 20، بهجة الآمال 2|304، تنقيح المقال 1|141، الذريعة 2|142 برقم 529، العندبيل 1|45 و 46، الجامع في الرجال 1|261، معجم رجال الحديث 3|154 برقم 1382 و 1394 و 1395، قاموس الرجال 2|52.

(132)

وذكره الشيخ الطوسي بعنوان (إسماعيل بن عثمان بن أبان) (1) وأثبت له أصلاً، رواه عنه أحمد بن ميثم بن أبي نُعيم.

822

إسماعيل بن عيسى (*)

(... ـ ...)

روى عن الاِمام علي بن موسى الرضا - عليه السلام - .

وله روايات عن أبي الحسن (2) وعن الاَخير (3)

روى عنه: ابنه سعد، ومحمد بن علي بن محبوب.

وله عند الشيخين الصدوق والطوسي ستة عشر مورداً، رواها إسماعيل عن الاِمام مشافهة.

روى الطوسي بسنده عن إسماعيل بن عيسى عن أبي الحسن - عليه السلام - قال: سألته عن الاَجير يعصي صاحبه أيحلّ ضربه أم لا ؟فأجاب - عليه السلام - : لا يحلّ أن تضربه، إن وافقك أمسكه، وإلاّ فخلّ عنه (4)


(1) وقد ذهب السيد الخوئي والعلاّمة التستري إلى اتحادهما.
*: مشيخة من لا يحضره الفقيه 4|42، جامع الرواة 1|100، مستدرك الوسائل 3|574 و 783، تنقيح المقال 1|141 برقم 864، أعيان الشيعة 3|393، الجامع في الرجال 1|262، معجم رجال الحديث 3|163 برقم 1397، قاموس الرجال 2|59.
(2) أبو الحسن كنية الاِمام الرضا، وكذا يكنى بها الاِمام عليّ الهادي عليمها السَّلام .
(3) الظاهر أنّ المراد به: أبو الحسن الاَخير أي الهادي - عليه السلام - . قاموس الرجال: 2|59.
(4) تهذيب الاَحكام: ج10|باب من الزيادات في الحدود، الحديث 619.

(133)

823

إسماعيل بن محمد المخزومي (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 300 هـ)

إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن هلال المخزومي، أبو محمد المكِّي.

قدم العراق وسمع من الفقهاء، مثل أيّوب بن نوح، وعلي بن الحسن بن فضّال، وغيرهما، ثم عاد إلى مكّة، وأقام بها، وبسبب ذلك قلَّت الروايةُ عنه.

وكان محدِّثاً، ثقةً فيما يرويه، وجهاً، صنَّف كُتُباً كثيرةً، منها: كتاب التوحيد، وكتاب الاِمامة، وكتاب المعرفة، وكتاب التجمّل والمروّة، وكتاب الصلاة، رواها عنه علي بن أحمد العقيقي، وابنه محمد بن إسماعيل.

824

إسماعيل بن مرار (*)

(... ـ ...)

كان كثير الرواية، معتمداً على ما يرويه.


*: رجال النجاشي 1|120 برقم 66، رجال الطوسي 452 برقم 83، فهرست الطوسي 35 برقم 35، رجال ابن داود 59 برقم 192، رجال العلامة الحلي 9 برقم 9، نقد الرجال 46 برقم 69، مجمع الرجال 1|222، جامع الرواة 1|102، وسائل الشيعة 20|141 برقم 163، الوجيزة 146، هداية المحدثين 181، بهجة الآمال 2|308، تنقيح المقال 1|142، أعيان الشيعة 3|401، الذريعة 2|321 برقم 1271 و 4|477 برقم 2120، العندبيل 1|47، الجامع في الرجال 1|264، معجم رجال الحديث 3|172 برقم 1414، قاموس الرجال 2|63.
*: رجال الطوسي 447 برقم 53، نقد الرجال 47 برقم 74، مجمع الرجال 1|224، جامع الرواة 1|103، تنقيح المقال 1|144 برقم 888، أعيان الشيعة 3|431، العندبيل 1|48، الجامع في الرجال 1|268، معجم رجال الحديث 3|183 برقم 1430، قاموس الرجال 2|75.

(134)

روى عن الفقيه الجليل يونس بن عبد الرحمان كثيراً.

وروى عنه: إبراهيم بن هاشم القمّي.

وقد وقع في اسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ أكثر من مائتي مورد في الكتب الاَربعة.

روى المترجم جميع هذه الموارد ـ إلاّ ثلاثة منها ـ عن يونس بن عبد الرحمان.

وروى أيضاً عن: الحسن بن عباس المعروفي، ومبارك العقرقوفي.

عدّه الشيخ الطوسي فيمن لم يروِ عن الاَئمّة - عليهم السلام - .

825

إسماعيل بن موسى الكاظم (*)

(... ـ كان حيّاً 210 هـ)

ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.

سكن مصر، وولده بها.

وكان من أجلاّء العلماء والرواة، كثير التصانيف.

روي أنّ الاِمام موسى بن جعفر - عليه السلام - جعله متولّياً على الوقف (1)


*: الارشاد للمفيد 302 و 303، رجال النجاشي 1|110 برقم 47، فهرست الطوسي 33 برقم 31، معالم العلماء 7 برقم 31، رجال ابن داود 59 برقم 194، عمدة الطالب 197، نقد الرجال 47، مجمع الرجال 1|224، جامع الرواة 1|103، هداية المحدثين 20، رجال بحر العلوم 1|27 و29، تنقيح المقال 1|145 برقم 916، أعيان الشيعة 3|436، الذريعة 2|109 برقم 436 و5|112، العندبيل 1|48، الجامع في الرجال 1|268، معجم رجال الحديث 3|188 برقم 1435، قاموس الرجال 2|75، تهذيب المقال 1|353.
(1) تهذيب الاَحكام: ج9|باب الوقوف والصدقات، الحديث: 610.

(135)

ومن كتب إسماعيل التي يرويها عن أبيه عن آبائه - عليهم السلام - : الطهارة، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحجّ، الجنائز، الطلاق، النكاح، الحدود، الدعاء، السنن والآداب، الروَيا، و الدّيات.

وقد روى كتبه هذه (المعروفة بالاَشعثيات (1)أو الجعفريات (2)أو العلويات(3)

ن» محمد بن محمد بن الاَشعث الكوفي عن موسى بن إسماعيل عن أبيه إسماعيل.

رُوي أنّ الاِمام أبا جعفر الجواد - عليه السلام - أمر إسماعيل هذا بالصلاة على جنازة صفوان بن يحيى (المتوفى 210 هـ).

826

إسماعيل بن مهران (*)

(... ـ كان حياً قبل 220 هـ )

ابن محمد بن أبي نصر زيد السَّكوني بالولاء، المحدِّث العالم أبو يعقوب


(1) نسبة إلى راويها محمد بن محمد بن الاَشعث.
(2) لانتهاء كثير من رواياته إلى الاِمام جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - .
(3) لانتهاء أكثر رواياته إلى أمير الموَمنين عليّ - عليه السلام - .
*: رجال البرقي 55، رجال الكشي 492 برقم 482، رجال النجاشي 1|111 برقم 48، رجال الطوسي 368 برقم 14، فهرست الطوسي 34 برقم 32، معالم العلماء 10 برقم 43، رجال ابن داود 59 برقم 195، التحرير الطاووسي 37 برقم 19، رجال العلامة الحلي 8 برقم 6، ايضاح الاشتباه 89 برقم 26، لسان الميزان 1|439 برقم 1362، نقد الرجال 47 برقم 78، مجمع الرجال 1|225، نضد الايضاح 61، جامع الرواة 1|103، وسائل الشيعة 20|142 برقم 165، الوجيزة 146، هداية المحدثين 20، بهجة الآمال 2|340، تنقيح المقال 1|145 برقم 917، أعيان الشيعة 3|435، الذريعة 2|142 برقم 532، معجم رجال الحديث 3|189 برقم 1436 و 1437، قاموس الرجال 2|77.

(136)

الكوفي.

سمع جماعة من أصحاب الاِمام الصادق - عليه السلام - ، ولقي الاِمام الرضا - عليه السلام - وروى عنه، وعن الاِمام الجواد - عليه السلام - .

وكان ثقة، معتمداً عليه.

روى عن: إسماعيل القصير، وصفوان بن مهران الجمال، وعبد اللّه بن المغيرة البجلي، وحماد بن عثمان، ودرست بن أبي منصور الواسطي، والحسن بن سيف بن عميرة، والحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، وعبيد بن معاوية بن شريح، وزكريابن آدم، والنّضر بن سويد، وصباح الحذّاء، ومنصور بن يوسف، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وإبراهيم بن أبي رجاء، وأيمن بن محرز، وعبيس بن هشام، وآخرين.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وصالح بن أبي حماد، وعلي بن الحسن بن فضّال، ومحمد بن عبد اللّه المسمعي، ومحمد بن علي الصيرفي، والقاسم النهدي، ومنصور بن العباس، ومحمد بن أحمد النهدي، وحريز ابن صالح، وسهل بن زياد، وآخرون.

وقد وقع في اسناد كثير من الروايات عن الاَئمّة الهداة - عليهم السلام - ، في الكتب الاَربعة، تبلغ مائة وستة وعشرين مورداً.

قال فيه محمد بن مسعود: كان تقياً، ثقة، خيّـراً، فاضلاً.

وصنّف إسماعيل كتباً (1)كثيرة، منها: الملاحم، ثواب القرآن، صفة الموَمن والفاجر، العلل، النوادر، خطب أمير الموَمنين - عليه السلام - ، و الاهليلجة (2)


(1) قال الشيخ الطوسي: وله أصل أخبرنا به عدة من أصحابنا.
(2) الاهليلج: ثمر منه أصفر ومنه أسود ومنه كابلي، له نفع ويحفظ العقل ويزيل الصداع وهو في المعدة كالعاقلة المدبرة في البيت.

(137)

827

إسماعيل بن همَّام (*)

(... ـ ...)

ابن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ميمون، الكندي بالولاء، أبو همّـام البصري.

صاحَبَ الاِمام أبا الحسن الرضا - عليه السلام - ، وروى عنه، وعن: علي بن جعفر أخي موسى الكاظم - عليه السلام - ، وسليمان الجعفري، والحسن بن زياد، ومحمد بن سعيد ابن غزوان.

روى عنه: أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن مهزيار، والحسين بن سعيد، والحكم بن بهلول، ويعقوب بن يزيد، والعبّاس بن معروف، وغيرهم.

وكان محدِّثاً، ثقةً، له مسائل، وله كتابٌ في الحديث رواه عنه أحمد بن محمد ابن عيسى.

ووقع في إسناد جملةٍ من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ


*: رجال البرقي 51، رجال النجاشي 1|118 برقم 61، رجال الطوسي 368 برقم 15، فهرست الطوسي 218 برقم 854، معالم العلماء 139 برقم 972، رجال ابن داود 60 برقم 197، رجال العلامة الحلي 10 برقم 19، ايضاح الاشتباه 91 برقم 32، لسان الميزان 1|441 برقم 1370، نقد الرجال 47 برقم 79، مجمع الرجال 1|227، نضد الايضاح 62، جامع الرواة 1|104، وسائل الشيعة 20|142 برقم 166، الوجيزة 146، هداية المحدثين 20، مستدرك الوسائل 3|577، بهجة الآمال 2|343، تنقيح المقال 1|146 برقم 919، أعيان الشيعة 3|438، الذريعة 20|329 برقم 3250، العندبيل 1|49، الجامع في الرجال 1|270، معجم رجال الحديث 3|196 برقم 1440 و 484 برقم 18 و 22|79 برقم 14909، قاموس الرجال 2|80.

(138)

ثلاثة وخمسين مورداً (1)

كَتَبَ أبو همام إلى الاِمام أبي الحسن الرضا - عليه السلام - في رجل استأجر ضيعة من رجل، فباع الموَاجر تلك الضيعةَ بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع، وكان حاضراً له شاهداً عليه، فمات المشتري وله ورثة هل يرجع ذلك الشيء في ميراث الميت أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقض إجارته؟ فكتب - عليه السلام - : يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارتُهُ (2)

828

إسماعيل بن يحيى المزني (*)

(175 ـ 264 هـ)

إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم (3)المُزَني (4) أبو


(1) وقع بعنوان (إسماعيل بن همام) في إسناد خمسة عشر مورداً، وبعنوان (أبي همّام) في إسناد أربعة وثلاثين مورداً، وبعنوان (إسماعيل بن همّام أبي همّام) في اسناد ثمانية موارد، وفي اسناد ستة موارد بعناوين مختلفة.
(2) من لا يحضره الفقيه: ج3، باب بيع الثمار، الحديث 701.
*: الجرح والتعديل 2|204 برقم 688، مروج الذهب 4|320 برقم 2736 و 1165 برقم 3178 و 6|153، فهرست ابن النديم 312، طبقات الفقهاء للشيرازي 97، الاَنساب للسمعاني 5|278، المنتظم لابن الجوزي 12|192 برقم 1697، الكامل في التاريخ 7|321، اللباب 3|205، تهذيب الاَسماء واللغات 2|285، وفيات الاَعيان 1|217 برقم 93، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 261 ـ 280) ص 65 برقم 41، سير أعلام النبلاء 12|492 برقم 180، العبر 1|379، الوافي بالوفيات 9|238 برقم 4145، مرآة الجنان 2|178، طبقات الشافعية الكبرى 2|93 برقم 20، البداية والنهاية 11|40، النجوم الزاهرة 3|39، طبقات الشافعية لابن شهبة 1|58 برقم 3، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 20، كشف الظنون 1|400، شذرات الذهب 2|148، هدية العارفين 1|207، الاَعلام للزركلي 1|328، معجم الموَلفين2|229.
(3) وقيل: (إسحاق) بدل (مسلم).
(4) نسبةً إلى قبيلة (مُزينة) وهي قبيلة مشهورة كبيرة من مضر.

(139)

إبراهيم المصري، الشافعي.

روى عن: الشافعي، ونُعيم بن حمّـاد، وعلي بن معبد بن شدّاد، وغيرهم.

روى عنه: أبو بكر بن خزيمة، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وابن جوصا، والطحاوي، وابن أبي حاتم، وأبو الفوارس بن الصابوني، وآخرون.

وكان فقيهاً، مناظراً، زاهداً، قليل الرواية، صنّف كتباً كثيرة في مذهب الشافعي، وبه انتشر المذهب، وله آراء في الفقه خالف فيها الشافعي (1)

من كتبه: الجامع الكبير، الجامع الصغير، المختصر (2) المسائل المعتبرة، الترغيب في العلم، الوثائق، و نهاية الاختصار، وغير ذلك.

توفّـي بمصر في رمضان سنة أربعٍ وستين ومائتين، عن تسع وثمانين سنة، وصلّـى عليه الربيع بن سليمان الموَذّن، ودفن بالقرافة قرب قبر الشافعي.

829

أشهب بن عبد العزيز (*)

(140 ـ 204 هـ )

ابن داود بن إبراهيم القيسي العامري، أبو عمرو المصريّ، المالكيّ، يقال: اسمه مسكين، وأشهب لقب له.


(1) نقل السبكيّ بعض آراء المزني التي بثّها في كتابه «نهاية الاختصار» وقال: وكثيراً ما يذكر في هذا المختصر آراء نفسه، وهو مختصر جداً. طبقات الشافعية الكبرى: 2|106.
(2) قيل: وهو أصل الكتب المصنفة في مذهب الشافعيّ وعلى مثاله رتّبوا ولكلامه فسـروا وشرحوا. وفيات الاَعيان: 1|217.
*: التاريخ الكبير 2|57 برقم 1673، المعرفة والتاريخ 1|195 و 477 و 556 و 569 و 591، الجرح والتعديل 2|342 برقم 1296، الثقات لابن حبان 8|136، طبقات الفقهاء للشيرازي 150، ترتيب المدارك 2|447، المنتظم لابن الجوزي 10|131 برقم 1119، وفيات الاَعيان 1|238، تهذيب الكمال 3|296 برقم 533، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 201 ـ 210) ص 64 برقم 41، سير أعلام النبلاء 9|500 برقم 190، العبر 1|270، الوافي بالوفيات 9|278 برقم 4200، مرآة الجنان 2|28، البداية والنهاية 10|266، تهذيب التهذيب 1|359 برقم 654، تقريب التهذيب 1|80 برقم 609، النجوم الزاهرة 2|175، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 31، شذرات الذهب 2|12، الاَعلام للزركلي 1|333.

(140)

ولد بمصر سنة أربعين ومائة، وقيل: سنة خمسين ومائة.

سمع من: اللّيث بن سعد، ومالك بن أنس وبه تفقّه، وبكر بن مضر، وابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، وسليمان بن بلال، والفضيل بن عياض، وآخرين.

روى عنه: سحنون بن سعيد، والحارث بن مسكين، ومحمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، وعبد الملك بن حبيب، وسعيد بن حسان، وجماعة.

وكان فقيهاً، مفتياً، صاحب ثروة، وكان على خراج مصر، وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم (1) وانتهت إليه رئاسة المذهب بمصر بعد ابن القاسم.

قال الشافعيّ: ما أخرجت مصر أفقه من أشهب، لولا طيش فيه.

وعن ابن عبد الحكم قال: سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت، فذكرت ذلك للشافعي فقال متمثّلاً:

تمنّى رجـالٌ أن أمــوت وإن أَمُــت * فتلك سبيل لـستُ فيها بأوحـــدِ

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تهيّأ لاَُخـــرى مثلهـا فكـأن قــدِ

صنّف أشهب كتاباً في الفقه، رواه عنه سعيد بن حسان وغيره، وله كتاب اختلاف في القسامة، وكتاب فضائل عمر بن عبد العزيز.

توفّي بمصر سنة أربع ومائتين، بعد الشافعي بشهر أو أقل.


(1) عبد الرحمان بن القاسم العُتَقي بالولاء، صاحب «المدوّنة» وهي من أجل كتب المالكية، وعنه أخذها سحنون، توفي سنة إحدى وتسعين ومائة. وفيات الاَعيان: 3|129 برقم 362.

(141)

830

أصبغ بن خليل (*)

(حدود 185 ـ 273 هـ)

الفقيه المالكي أبو القاسم القرطبي، الاَندلسي .

سمع من: الغاز بن قيس، ويحيى بن يحيى الليثيّ، وأصبغ بن الفرج، وسحنون وغيرهم.

حدث عنه: أحمد بن خالد الحُباب، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك ابن أعين.

وكان حافظاً للرأي على مذهب مالك وأصحابه، فقيهاً، مفتياً، عالماً بالشروط إلاّ أنّه لم تكن له معرفة بالحديث، ولا بطرقه.

وكان شديد التعصب لرأي مالك وأصحابه، وبلغ به التعصب ـ فيما قاله ابن الفرضي وغيره ـ أن افتعـل حديثــاً في تـرك رفـع اليديـن في الصلاة بعد الاِحرام.

توفّي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل: اثنتين وسبعين.


*: تاريخ علماء الاَندلس 1|150 برقم 245، جذوة المقتبس 1|269 برقم 324، ترتيب المدارك 3|142، بغية الملتمس 1|296 برقم 574، تاريخ الاِسلام ( سنة 271 ـ 280) ص 309 برقم 302، سير أعلام النبلاء 13|202 برقم 116، ميزان الاعتدال 1|269 برقم 1008، الوافي بالوفيات 9|279، لسان الميزان 1|458، نفخ الطيب 2|47.

(142)

831

أصبغ بن الفرج (*)

(بعد 150 ـ 225 هـ)

ابن سعيد بن نافع القُرشي الاَموي بالولاء، أبو عبد اللّه المصري، المالكي.

ولد بعد الخمسين ومائة، وكان جدّه نافع مولى عبد العزيز بن مروان بن الحكم والي مصر.

طلب العلم، ورحل إلى المدينة ليسمع من مالك، فدخلها يوم مات، ثم صحب ابن القاسم وابن وهب (1)وأشهب، وتفقّه بهم.

حدّث عن: عبد العزيز الدراوردي، وأُسامة بن زيد بن أسلم، وعيسى بن يونس السبيعي، وعبد اللّه بن وهب، وعبد الرحمان بن القاسم، وغيرهم.

حدّث عنه: البخاري، وأحمد بن الحسن الترمذي، ويحيى بن معين، والذهلي، وابن وضّاح، وأبو حاتم، وآخرون.


*: التاريخ الكبير 2|36 برقم 1600، المعرفة والتاريخ 2|183 (انظر فهرس الاَعلام 4|31)، الكنى والاَسماء للدولابي 2|53، الجرح والتعديل 2|321، الثقات لابن حبان 8|133، طبقات الفقهاء للشيرازي 153، ترتيب المدارك 1|561، وفيات الاَعيان 1|240، تهذيب الكمال 3|304 برقم 536، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 221 ـ 230) ص 97 برقم 72، سير أعلام النبلاء 10|656، العبر 1|309، تذكرة الحفاظ 2|457، الوافي بالوفيات 9|281 برقم 4204، البداية والنهاية 10|305، تهذيب التهذيب 1|361 برقم 657، تقريب التهذيب 1|81 برقم 612، شذرات الذهب 2|56، طبقات الحفاظ 203، شجرة النور الزكية 1|66 برقم 58، الاَعلام للزركلي 1|333.
(1) وكان كاتبه.

(143)

وكان فقيهاً، عالماً بمسائل مالك ومن خالفه فيها، ولهُ شهرةٌ بمصر، وكان المزني والربيع يقولان له: علِّمنا ممّا علَّمك اللّه تعالى.

ذكِر للقضاء في مجلس عبد اللّه بن طاهر، فأشار آخرٌ بعيسى بن المنكدر، فولي عيسى.

قال ابن اللباد: ما انفتح لي طريق الفقه إلاّ من أُصول أصبغ.

ولاَصبغ كتب منها: الاَصول، تفسير غريب الموطأ، أدب الصائم، المزارعة، وأدب القضاة.

توفّي في شوّال سنة خمس وعشرين ومائتين (1) بعدما طلبه المعتصم فهرب إلى حلوان واستتر بها.

832

أيوب بن نوح (*)


(... ـ كان حياً قبل 260 هـ)

ابن درّاج النَّخعيّ بالولاء، الفقيه أبو الحسين الكوفي، وكيل الاِمامين الهادي والعسكري عليمها السَّلام .


(1) وقيل أربع وعشرين، وقيل غير ذلك. انظر وفيات الاَعيان.
*: رجال البرقي 57، رجال الكشي 479 برقم 466، رجال النجاشي 1|255 برقم 252، رجال الطوسي 410، فهرست الطوسي 40 برقم 59، معالم العلماء 36 برقم 131، رجال ابن داود 64 برقم 221، التحرير الطاووسي 52 برقم 47، رجال العلامة الحلي 12، لسان الميزان 1|490 برقم 1518، نقد الرجال 52 برقم 19، مجمع الرجال 1|247، نضد الايضاح 64، جامع الرواة 1|112، وسائل الشيعة 20|145 برقم 176، هداية المحدثين 22، مستدرك الوسائل 3|578، بهجة الآمال 2|374، تنقيح المقال 1|159 برقم 1695، أعيان الشيعة 3|526، الذريعة 24|324 برقم 1682، العندبيل 1|61، الجامع في الرجال 1|292، معجم رجال الحديث 3|260 برقم 1613، قاموس الرجال 2|144.

(144)

كان أبوه نوح بن درّاج قاضي الكوفة، ومن أصحاب الاِمام الصادق عليه السَّلام .

وكان عمُّهُ جميل بن دُرّاج من وجوه الشيعة، ومحدِّثيهم.

أدرك أيوب جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - وروى عنهم وعن غيرهم من تلامذة الاَئمّة - عليهم السلام - فروى عن: الحسين بن عثمان، وعبد اللّه بن المغيرة البجلي، وعبد اللّه بن مسكان، والحسن بن علي بن فضال، والحسن بن علي الوشّاء، والحسن بن محبوب، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، والنضر بن سويد، وغيرهم.

روى عنه: محمد بن جعفر أبو العبّاس الرزّاز، وحمدويه بن نصر، وعبد اللّه بن جعفر الحميري، وسعد بن عبد اللّه، وعلي بن الحسن بن فضّال، ومحمد بن الحسن الصفّار، ومحمد بن يجيى العطّار، وآخرون.

وكان أحد المحدثين الثقات.

عد من أصحاب الاَئمّة: أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري - عليهم السلام - (1) وأخذ عن الهادي - عليه السلام - وله عنه روايات ومسائل.

وقد وقع المترجم في اسناد كثيرٍ من الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام تبلغ مائتين وخمسة وخمسين مورداً (2)في الكتب الاَربعة.

وكان رجلاً صالحاً، شديد الورع، كثير العبادة، توكل للاِمامين الهادي والعسكري عليمها السَّلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما، وكان الناس يظنّون أنّ له مالاً كثيراً بسبب وكالته، فمات ولم يخلِّف سوى مائة وخمسين ديناراً.

روى الشيخ الطوسي أنّ الاِمام أبا الحسن الهادي - عليه السلام - قال لعمرو بن


(1) وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الاِمام علي بن موسى الرضا - عليه السلام - . وقال ابن حجر في لسان الميزان: روى عن علي بن موسى وولده أبي جعفر محمد بن علي [الجواد].
(2) وقع بعنوان (أيوب بن نـوح) في اسناد مائتين وواحد وخمسين مورداً، وبعنوان (أيوب بن نوح النخعي) في اسناد أربعة موارد.

(145)

سعيد المدائني ـ وقد دخل أيّوب بن نوح لحاجةٍ ـ: إن أحببتَ أن تنظر إلى رجلٍ من أهل الجنّة، فانظر إلى هذا .

وله كتاب نوادر يرويه محمد بن علي بن محبوب وأحمد البرقي جميعاً عنه.

روى الشيخ الصدوق بسنده عن أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث (1) - عليه السلام - يسأله عن المغمى عليه يوما من الصلوات أم لا؟ فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة(2)

833

بشر بن القاسم (*)

(... ـ 215 هـ)

ابن حماد بن عبد ربه السُّلَمي، أبو سهل الهَرَويّ، النيسابوريّ، المعروف بـ (بشرويه).

حجّ وسمع من مالك. ودخل مصر فسمع من الليث بن سعد وابن لهيعة.

وسمع بالبصرة من أبي عوانة وحمّاد بن زيد وأبي الاَحوص.

وسمع من شريك القاضي أيضاً.

روى عنه: بنوه سهل والحسن والحسين (3) ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، وأيّوب بن الحسن، وآخرون.


(1) هو الاِمام الهادي - عليه السلام - .
(2) من لا يحضره الفقيه: ج1، الحديث 1041.
*: تاريخ الاِسلام (حوادث 211 ـ 220) 88، الجواهر المضيّة 1|166.
(3) وكانوا من فقهاء أصحاب أبي حنيفة بنيسابور.

(146)

وكان أحد فقهاء الحنفية، وقد رافق يحيى بن يحيى في الرّحلة.

توفّي في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين.

834

بشر بن الوليد (*)

(141 ـ 238 هـ)

ابن خالد، أبو الوليد الكنديّ، الحنفيّ.

صحب أبا يوسف القاضي، وأخذ عنه الفقه، وروى كتبه وأماليه.

وحدث عن: حماد بن زيد، وشريك بن عبد اللّه النخعي، ومالك بن أنس، وعبد الرحمان بن سليمان بن الغسيل، وصالح المُرّي، وغيرهم.

حدث عنه: أحمد بن الوليد بن أبان، وأحمد بن القاسم البرتي، وأحمد بن علي الاَبّار، والحسن بن علوية القطان، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.

وحمل عنه الناس الفقه والمسائل.

ولي القضاء بعسكر المهدي (1)من جانب بغداد الشرقي في سنة ثمان ومائتين، ثم عزل وولي قضاء مدينة المنصور فاستمر إلى أن صرف عنه في سنة


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|355، الكنى والاَسماء للدولابي 2|143، الجرح والتعديل 2|369 برقم 1424، الثقات لابن حبان 8|143، تاريخ بغداد 7|80 برقم 3518، طبقات الفقهاء للشيرازي 138، المنتظم لابن الجوزي 11|260 برقم 1412، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 231 ـ 240) ص 110 برقـم 77، سير أعلام النبلاء 10|673 برقــم 249، العبـر 1|335، ميزان الاعتدال 1|326 برقم 1229، الجواهر المضيّة 1|166 برقم 374، النجوم الزاهرة 2|292، شذرات الذهب 2|89.
(1) وهي المحلة المعروفة اليوم بالرُّصافة، وإنّما كانت تُعرف بعسكر المهدي، لاَنّ المهدي العباسي عسكر بها حين شخص إلى الرّيّ.

(147)

ثلاث عشرة ومائتين.

قيل: إنّ المعتصم أمر به أن يُـحبس في داره، ووكّل ببابه الحرس، ونهاه عن الافتاء، فلما ولي المتوكل أمر بإطلاقه (1)

توفي ببغداد سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وله سبع وتسعون سنة.

قيل: كان وِردُه في اليوم مائتي ركعة، وكان يحافظ عليها بعد ما فُلج.

835

بشر بن أبي الاَزهر (*)

(... ـ 213 هـ)

واسم أبي الاَزهر: يزيد، القاضي أبو سهل (2)النيسابوري، الكوفي.

تفقّه على أبي يوسف.

وسمع من: شريك، وابن المبارك، وخارجة بن مصعب، وابن عُيينة، والمطلب بن زياد، وغيرهم.

روى عنه: يحيى بن محمد الذُّهلي، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، ومحمد بن عبد الوهاب الفرّاء، وعلي بن المديني، ومحمد بن رافع، وآخرون.

وكان من كبار فقهاء الكوفة، زاهداً، مفتياً.


(1) انظر تاريخ بغداد: 7|83.
*: المعرفة والتاريخ 1|172 و 2|678 و 784 و 829، الثقات لابن حبّان 8|142، تاريخ بغداد 7|258 (ذيل ترجمة جرير العنبي) و 10|154 و 13|423، المنتظم لابن الجوزي 10|253 برقم 1200، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 211 ـ 220) ص 83 برقم 53، الجواهر المضيّة 1|168، الفوائد البهيّة 55.
(2) وقيل: أبو الحسن.

(148)

روي عن محمد بن عبد الوهاب أنّه قال: سمعت بشر بن أبي الاَزهر وسأله رجل عن مسألة فأخطأ فيها، فقال: كنت هممتُ أن آتي الطاهري ـ يعني عبد اللّه ابن طاهر ـ فأسأله أن يأمر الحرّاس فينادوا في البلد في الناس: من سأل بشر بن أبي الاَزهر عن مسألة في النكاح فإنّه قد أخطأ فيها، فقال له رجل: أنا أعرف الرجل الذي سألك عن المسألة، هو في مكان كذا وكذا، فأتى به فرجع عن قوله ذلك وبصّـره بالصواب. (1) مات في رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين.

836

بقيّ بن مخلَد (*)

(201 ـ 276 هـ )

ابن يزيد، أبو عبد الرحمان الاَندلسي القرطبي.

ولد سنة إحدى ومائتين، وعني بشأن الحديث وطلب العلم، ورحل فحَمَل


(1) المنتظم: 10|253.
*: قضاة قرطبة للخشني 35 و 176 و 177 و 182، تاريخ علماء الاَندلس 1|169 برقم 281، جذوة المقتبس 1|274 برقم 332، طبقات الحنابلة 1|120 برقم 141، بغية الملتمس 1|301 برقم 586، الصلة لابن بشكوال 1|195 برقم 284، المنتظم لابن الجوزي 12|274 برقم 1820، معجم الاَدباء 7|75 برقم 21، مختصر تاريخ دمشق 5|235 برقم 121، تاريخ الاِسلام ( سنة 261 ـ 280) ص 311 برقم 307، سير أعلام النبلاء 13|285 برقم 137، العبر 1|397، تذكرة الحفّاظ 2|629 برقم 656، الوافي بالوفيات 10|182 برقم 4665، مرآة الجنان 2|190، البداية والنهاية 11|60، النجوم الزاهرة 3|75، طبقات الحفّاظ 281 برقم 633، طبقات المفسّـرين للسّيوطي 30 برقم 25، طبقات المفسّـرين للداودي 1|118 برقم 110، كشف الظنون 1|444، شذرات الذهب 2|169، هدية العارفين 1|233، نفخ الطيب 2|518 برقم 209، الاَعلام للزركلي 2|60، معجم الموَلفين 3|53.

(149)

عن أهل الحرمين، ومصر والشام والبصرة والكوفة وبغداد وواسط، وأول سماعه من محمد بن عيسى الاَعشى، وتفقّه بأصحاب مالك وابن عيينة، وبسحنون بن سعيد.

سمع من: يحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن عبد اللّه بن بكير، وأبي مصعب الزُّهري، ويحيى الحمّاني، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وبُندار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وكثير غيرهم.

سمع منه: أسلم بن عبد العزيز، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد ابن يزيد، والحسن بن سعيد الكتامي، وعبد اللّه بن يونس المرادي (1) وآخرون.

وكان فقيهاً، حافظاً، مجتهداً لا يقلِّد أحداً، مفتياً، مفسِّـراً، كثير الجهاد.

ولما أدخل بقيّ مصنّف ابن أبي شيبة الاَندلس (2) أنكر أصحابه (3) الاَندلسيون ما فيه من الخلاف ونشّطوا العامة عليه، ومنعوه من قراءته، لاَنّ الغالب عليهم هو حفظ رأي مالك وأصحابه، فلما نظر محمد بن عبد الرحمان الاَموي صاحب الاَندلس في الكتاب استحسنه، وقال لبقيّ: انشر علمك وارْوِ ما عندك ونهاهم أن يتعرّضوا له، فصارت به الاَندلس ـ فيما قيـل ـ وبابن وضاح دار حديث واسناد.

له كتاب «التفسير»، وكتاب «المسند»، وكتاب في «فتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم».

توفي في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين ومائتين، ودفن في مقبرة بني العبّاس.


(1) وكان مختصاً به مكثراً عنه، وعنه انتشرت كتب بقي، ولعلّه آخر من حدّث عنه من أصحابه. قاله الحميدي في جذوة المقتبس.
(2) وأدخل أيضاًطبقات خليفة وتاريخه، و (سيرة عمر بن عبد العزيز) لاَحمد بن إبراهيم الدورقي.
(3) مثل أحمد بن خالد، ومحمد بن الحارث.


(150)

837

بكار بن أحمد (*)

(... ـ ...)

ابن زياد القسّام (1) شيخ المحدّث أبي الحسن المَقانِعي (2)(المتوفى 310هـ).

روى عن: مُخَوَّل بن إبراهيم النهدي الكوفيّ.

روى عنه: عليّ بن محمد بن الزبير القرشي، وعليّ بن العباس المقانعي، والحسين بن عبد الكريم الزعفراني، وسلمة بن الخطاب.

وصنّف كتباً في أبواب مختلفة من الفقه تدل على تبحّره فيه، منها: الطهور، الزكاة، الحجّ، الجنائز، و الجامع.

وليس له رواية في الكتب الاَربعة عند الاِمامية.


*: رجال الطوسي 456 برقم 2، فهرست الطوسي 64 برقم 129، معالم العلماء 28 برقم 146، رجال ابن داود 72 برقم 254، ميزان الاعتدال 1|342 برقم 1269، لسان الميزان 2|45 برقم 168، نقد الرجال 58 برقم 2، مجمع الرجال 1|272، جامع الرواة 1|125، تنقيح المقال 1|176 برقم 1368، أعيان الشيعة 3|587، معجم رجال الحديث 3|336 برقم 1816، قاموس الرجال 2|216.
(1) وصفه بذلك جعفر بن محمد بن قولويه المتوفى (367هـ). كامل الزيارات|الباب32، الحديث4.
(2) ستأتي ترجمته في فقهاء القرن الرابع.

(151)

838

بكار بن الحسن (*)

(... ـ 238، 233 هـ)

ابن عثمان بن يزيد (1)بن زياد بن عبد اللّه العنبري، الاَصبهاني.

أصله من أصبهان، ومولده بالريّ، ثم رجع إلى أصبهان وتفقّه على مذهب أبي حنيفة.

حدّث عن: أبيه، وعبد اللّه بن المبارك، وإسماعيل بن حمّـاد بن أبي حنيفة.

وعنه: مسلم بن سعيد، وعبد اللّه بن بُندار الاَصبهانيان.

وكان يفتي أهل أصبهان.

رُوي أنّه طُلب في أيام الواثق، فلم يُجب (2) فعزَمَ حيّان بن بشر قاضي أصبهان على نفيه منها، فجاء البريد بموت الواثق.

توفّي سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وقيل ثلاث وثلاثين.


*: ذكر أخبار أصبهان 1|237، تاريخ الاِسلام ( سنة 231 ـ 240) ص 111 برقم 78، الوافي بالوفيات 10|187 برقم 4670، الجواهر المضيّة 1|168 برقم 377.
(1) هذا ما ذكره أبو نعيم في «ذكر تاريخ اصبهان» ولم يذُكر (يزيد) في غير هذا الكتاب المذكور.
(2) وذكر أبـو نعيــم أنّـه استجـار بـ (عبد اللّه بن الحسن) حتى دُفع عنه، وقد ترجـم أبو نعيـم لـ(عبداللّهبن الحسن بن حفص الهمذاني)، وقال: إليه انتهت رئاسة البلد في الدين والدنيا: ج2|53.

(152)

839

بكار بن قُتيبة (*)

(182 ـ 270 هـ)

ابن أسد (1) بن عبيد اللّه بن بشير بن أبي بكرة البكراوي (2)الثقفي، أبو بكرة البصري، الحنفي، قاضي مصر.

ولد بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومائة.

وأخذ الفقه عن هلال بن يحيى.

وسمع من: روح بن عبادة، وأبي داود الطّيالسي، وعبد اللّه بن بكر السَّهميّ، ووهب بن جرير، وسعيد بن عامر الضبعي، وطبقتهم.


*: تاريخ ولاة مصر 360، ثقات ابن حبان 8|152، الاكمال لابن ماكولا 1|346، الاَنساب للسمعاني 1|384، اللباب 1|169، وفيات الاَعيان 1|279 برقم 16، مختصر تاريخ دمشق 5|237 برقم 125، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة 260 ـ 280) ص 70 برقم 45، سير أعلام النبلاء 12|599 برقم 229، العبر 1|389، الوافي بالوفيات 10|185 برقم 4668، مرآة الجنان 2|185، البداية والنهاية 11|51، الجواهر المضيّة 1|168 برقم 378، النجوم الزاهرة 3|47، تاج التراجم 19، شذرات الذهب 2|158، فوائد البهية 55، هدية العارفين 1|233، الاَعلام للزركلي 2|60، معجم الموَلفين 3|54.
(1) وقيل: بكار بن قتيبة بن أبي برذعة بن عبيد اللّه، وقيل: بكار بن قتيبة بن أسد بن أبي برذعة بن عبيد اللّه، وقيل غير ذلك.
(2) نسبة إلى جده (أبي بكرة الثقفي) وهو من الصحابة الذين نزلوا البصرة.

(153)

روى عنه: أبو عَوانة، وعبد اللّه بن عتّاب الرَّقّي، وأبو الميمون بن راشد، وأحمد بن سلمان بن حذلم، والحسن بن عبد الملك الحصائري، وأبو العبّاس الاَصمّ، وغيرهم من أهل دمشق ومصر.

وقدم مصر، قاضياً عليها من قبل المتوكِّل سنة ستٍّ وأربعين، وتوفّي وهو باقٍ على القضاء مسجوناً سنة سبعين ومائتين.

وكان أحمد بن طولون أراد بكّاراً على لعن الموفق، فامتنع من ذلك فسجنه إلى أن مات أحمد فأُطلق من السجن، فمكث بعد ذلك يسيراً ثم مات (1)

قال الطحاوي: كان على نهاية في الحمد على ولايته، وكان ابن طولون على نهاية في تعظيمه وإجلاله إلى أن أراد منه خلع الموفّق.

قيل: وكان يكثر الوعظ للخصوم إذا أراد اليمين، ويتلو عليهم قوله تعالى: "إنّ الّذينَ يَشْـتَـرُونَ بِعَهدِ اللّهِ وأيْمانهم ثَمَناً قَليلاً أولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ في الآخرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ ولا يَنْظُرُ إليْهِمْ يَوْمَ القيامةِ ولا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ)" (2) ، وكان يحاسب أمناءه في كل وقت، ويسأل عن الشهود في كل وقت.

صَنّف المترجم كتاب الشروط، وكتاب المحاضر والسجّلات، وكتاب الوثائق والعهود.

وقيل: صنّف كتاباً ينقض فيه على الشافعيّ ردَّه على أبي حنيفة.


(1) وكان الموفّق قد استبد بالاَمور، وضيّق على أخيه المعتمد، فكتب المعتمد إلى ابن طولون:

أليس من العجائب أنّ مثلي يرى ما قلَّ ممتنعاً عليـــهِ

وتُوَكل باسمه الدنيا جميعـاً وما من ذاك شيءٌ في يديهِ

فجمع ابن طولون العلماء، وأمرهم بخلع الموفّق من ولاية العهد، ففعلوا إلاّ بكّار بن قتيبة فقد طالب ابن طولون بكتابٍ من المعتمد بخلعه، فأجاب ابن طولون: انّه محجورٌ عليه ومقهورٌ، فقال بكّار: لا أدري، فحبسه، وأخذ منه جميع عطائه من سنين. انظر سير أعلام النبلاء .
(2) آل عمران : 77.


(154)

840

بكر بن أحمد (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 220 هـ )

ابن إبراهيم بن زياد، من ولد الاَشجّ (1) أبو محمّد العَبْديّ، العَصَـريّ.

قال النجاشي: روى عن أبي جعفر الثاني (2) - عليه السلام - .

لهُ كُتُب، منها: الطهارة، الصلاة، الزكاة، و المناقب. رواها عنه علي بن محمدبن جعفر بن رويدة العسكري.

841

بكر بن صالح (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 220 هـ)

الرازي، مولى بني ضبّة.


*: رجال النجاشي 1|271 برقم 276، فهرست الطوسي 64 برقم 128، معالم العلماء 28 برقم 145، رجال ابن داود 431 برقم 78، رجال العلامة الحلي 208 برقم 4، لسان الميزان 2|46 برقم 171، نقد الرجال 58 برقم 4، مجمع الرجال 1|272، نضد الايضاح 68، جامع الرواة 1|126، الوجيزة 146، بهجة الآمال 2|407، تنقيح المقال 1|177 برقم 1377، أعيان الشيعة 3|589، الذريعة 22|314، العندبيل 1|75، الجامع في الرجال 1|320، معجم رجال الحديث 3|341 برقم 1831 و 1832، قاموس الرجال 2|218.
(1) الذي يقال له أشج بني عَصَـر الوارد على النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم في وفد عبد القيس.
(2) هو الاِمام محمد بن عليّ الجواد - عليه السلام - .
*: رجال البرقي 55، رجال النجاشي 1|270 برقم 274، رجال الطوسي 370 برقم 2 و457 برقم 3، فهرست الطوسي 64 برقم 127، معالم العلماء 28 برقم 144، رجال ابن داود 72 برقم 259 و 432 برقم 79، رجال العلامة الحلي 207 برقم 2، نقد الرجال 59 برقم 17، مجمع الرجال 1|274، جامع الرواة 1|127، الوجيزة 146، هداية المحدثين 26، مستدرك الوسائل 3|579، بهجة الآمال 2|410، تنقيح المقال 1|178 برقم 1393، أعيان الشيعة 3|593، الذريعة 24|324 برقم 1683، العندبيل 1|77، الجامع في الرجال 1|323، معجم رجال الحديث 3|345 برقم 1849 و 346 برقم 1851، قاموس الرجال 2|221.

(155)

روى عن الاِمامين أبي الحسن الكاظم، وأبي جعفر الجواد عليمها السَّلام ، وعُدّ من أصحاب الاِمام أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ، ووقع في اسناد كثيرٍ من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ تسعة وثمانين مورداً.

فروى عن: محمد بن أبي عُمير، ومحمد بن سنان، والحسن بن علي بن فضّال، والحسن بن سعيد، وسليمان بن جعفر الجعفري، والريّان بن شبيب، وعبد اللّه بن إبراهيم الجعفري، والقاسم بن بريد بن معاوية العجلي، والحسن بن محمد بن عمران، وجعفر بن محمد الهاشمي، ومحمد الشيباني، وغيرهم.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وأحمد بن محمد بن عيسى، والحسين بن سعيد، وسهل بن زياد الآدمي، وصالح بن أبي حمّـاد، وعبد اللّه بن أحمد الرازي، وعلي بن مهزيار.

وفي رواياته ما يدل على حُسن عقيدته وتمسّكه بأئمّة أهل البيت عليهم السَّلام .

له كتاب نوادر يرويه عنه محمد بن خالد البرقي، وكتابٌ في درجات الاِيمان ووجوه الكفر والاستغفار والجهاد يرويه عنه إبراهيم بن هاشم.


(156)

842

بُندار بن محمد (*)
(... ـ ...)


ابن عبد اللّه، أحد فقهاء الاِمامية ومصنّفيهم.

له كتب، منها: الطهارة، الصلاة، الصوم، الحج، والزكاة، وغيرها، على نسق الاَصول.

وله أيضاً كتاب الاِمامة، وكتاب في المتعة، وكتاب في العمرة (1)

843

ثبيت بن محمد (**)

(... ـ ...)

المتكلّم أبو محمد العسكري (2)


*: فهرست ابن النديم 327، رجال النجاشي 1|285 برقم 292، رجال الطوسي 457 برقم 5، فهرست الطوسي 66 برقم 136، رجال ابن داود 74 برقم 264، رجال العلامة الحلي 27، نقد الرجال 61، مجمع الرجال 1|281، جامع الرواة 1|131، وسائل الشيعة 20|148 برقم 199، بهجة الآمال 2|433، تنقيح المقال 1|184 برقم 1428، أعيان الشيعة 3|608، الذريعة 2|144 برقم 538 و 6|250 برقم 1360، الجامع في الرجال 1|331، معجم رجال الحديث 3|371 برقم 1893، قاموس الرجال 2|249.
(1) ذكر ذلك أبو الفرج محمد بن إسحاق بن النديم. وقد ألّف الفهرست سنة 377 هـ، فالمترجـم لـه متقدم على هذا التاريخ بكثير كما يظهر من عبارة ابن النديم حينما قال عنه: متقدم. انظر أعيان الشيعة: 3|608.
*: رجال النجاشي 1|293 برقم 298، رجال ابن داود 78 برقم 280، رجال العلامة الحلي 30 برقم 3، ايضاح الاشتباه 127 برقم 123، نقد الرجال 64 برقم 1، مجمع الرجال 1|299، جامع الرواة 1|139، وسائل الشيعة 20|150 برقم 209، هداية المحدثين 28، بهجة الآمال 2|470، تنقيح المقال 1|194 برقم 1503، أعيان الشيعة 2|21، الذريعة 2|59 برقم 236 و 4|502، العندبيل 1|85، الجامع في الرجال 1|344، معجم رجال الحديث 3|402 برقم 1980، قاموس الرجال 2|291.
(2) نسبـة إلى عسكـر سر من رأى، فإنّ سر من رأى لما بناها المعتصم وانتقل إليها بعسكره قيل لها العسكر. اللباب: 2|340.

(157)

كان متكلّماً حاذقاً، مضطلعاً بالحديث والرواية والفقه.

صنَّفَ كتباً، منها: كتاب توليدات بني أُميّة في الحديث وذكر الاَحاديث الموضوعة، وكتاب الاَسفار ودلائل الاَئمة.

وكان من أصحاب أبي عيسى الورّاق (1)

844

الجارود بن يزيد (*)

(حدود 120 ـ 203 ، 206 هـ )

العامري، أبو علي، وقيل: أبو الضحّاك النيسابوري (2)


(1) هو محمد بن هارون الوراق، أحد أجلة متكلمي الاِمامية وأفاضلهم، والسيد المرتضى كثيراً ما ينقل عنه في كتبه ويعوّل على كلامه. له كتاب الاِمامة وكتاب السقيفة وغيرهما. قال المسعودي: له مصنفات حسان في الاِمامة وغيرها. وقال ابن حجر: له تصانيف على مذهب المعتزلة. توفي سنة (247 هـ). رجال النجاشي (وهامشه بتحقيق محمد جواد النائيني): ج2 برقم 1017، ولسان الميزان: ج5 برقم 1360.
*: التاريخ الكبير 2|237 برقم 2308، الضعفاء الصغير للبخاري 30 برقم 53، الضعفاء والمتروكين للنسائي 163 برقم 100، الضعفاء والمتروكين للدارقطني 296 برقم 151، الضعفاء الكبير 1|202 برقم 248، الجرح والتعديل 2|525 برقم 2183، مجروحين ابن حبان 1|220، الكامل في ضعفاء الرجال 2|173 برقم 361، تاريخ جرجان 115 و 202، تاريخ بغداد 7|261 برقم 3745، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 201 ـ 210) ص 86 برقم 66، سير أعلام النبلاء 9|424 برقم 152، ميزان الاعتدال 1|384 برقم 1428، الجواهر المضيّة 1|176 برقم 392، لسان الميزان 2|90 برقم 371.
(2) وتوجد خطّة ـ أي منطقة ـ بنيسابور تُنسب إليه يقال لها سكة الجارود، ومسجده على رأس السكة.

(158)

تفقّه بأبي حنيفة.

وروى عن: سليمان التيمي، وبهز بن حكيم، وإسماعيل بن أبي خالد، وعمر ابن ذر، وأبي حنيفة، ومسعَر، وشعبة، وسفيان الثوري، وغيرهم.

روى عنه: أبو سلمة التبوذكي، وأحمد بن أبي رجاء الهروي، ومسلمة بن شبيب، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، والحسن بن عرفة، وآخرون.

وكان من كبار أصحاب أبي حنيفة والملازمين له. قيل: وليس هو بمُحكِمٍ لفنّ الرواية.

من اختياراته في الفقه: إذا قال الرجل لامرأته أنتِ طالقٌ إلى سنة إن شاء اللّه فلا حنث عليه.

روى عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه رفعه قال: قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : من مات، وفي قلبه بغضٌ لعليّ، فليمُتْ يهودياً أو نصرانياً.

توفّي سنة ثلاث ومائتين، وقيل ست، وقيل غير ذلك.

845

جعفر بن إبراهيم (*)

(... ـ ...)

الحضرمي، من أصحاب الاِمام الرضا - عليه السلام - .

ذكر ابن حجر أنّه روى عنه - عليه السلام - ، ونسب إلى الشيخ الطوسي


*: رجال الطوسي 371 برقم 4، لسان الميزان 2|107 برقم 433، نقد الرجال 67، مجمع الرجال 2|22، جامع الرواة 1|148، تنقيح المقال 1|211 برقم 1229، أعيان الشيعة 4|79، الجامع في الرجال 1|363، معجم رجال الحديث 4|48 برقم 2113 و 2114، قاموس الرجال 2|364.

(159)

عدّه من فرسان أهل الكلام والفقهاء.

روى له الشيخ الطوسي والكليني في كتابيهما: «تهذيب الاَحكام»، و«الكافي».

منها: ما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن جعفر بن إبراهيم الحضرمي عن سعد بن سعد قال: سألتُ أبا الحسن - عليه السلام - عن الطين فقال: أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير (1)

846

جعفر بن أحمد بن أيوب (*)

(... ـ ...)

المحدّث أبو سعيد السمرقندي، يُعرف بابن التاجر (2) أُستاذ العيّاشي.

روى عن: عبد اللّه بن الفضل، وعلي بن الحسن، وعلي بن محمد.

روى عنه: تلميذه محمد بن مسعود العيّاشي، ومحمد بن إسماعيل البرمكي.

وكان محدِّثاً، صحيح الحديث والمذهب، متكلماً.

روى بالاِسناد إلى أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - عشرة موارد من الروايات،


(1) تهذيب الاَحكام: ج9، باب الذبائح والاَطعمة، الحديث 377.
*: رجال النجاشي 1|301 برقم 308، رجال الطوسي 458 برقم 7، معالم العلماء 31 برقم 171، رجال ابن داود 82 برقم 296، رجال العلامة الحلي 32 برقم 14، ايضاح الاشتباه 130 برقم 128، لسان الميزان 2|107 برقم 438، نقد الرجال 68 برقم 9، مجمع الرجال 2|23، نضد الايضاح 74، جامع الرواة 1|157، وسائل الشيعة 20|152 برقم 219، الوجيزة 147، هداية المحدثين 30، بهجة الآمال 508، تنقيح المقال 1|212، أعيان الشيعة 4|81، الذريعة 10|228 برقم 687، العندبيل 96، الجامع في الرجال 1|365، معجم رجال الحديث 4|50 برقم 2122، قاموس الرجال 2|372.
(2) وفي بعض نسخ النجاشي: ابن العاجز، والظاهر أنّه تصحيف.

(160)

وصنَّف كُتُباً، منها: الرد على من زعم أنّ النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم كان على دين قومه قبل النبوّة.

روى جعفر بن أحمد بسنده عن أحدهما (1)عليمها السَّلام ـ وقد سئل عن رجل دخل مع الاِمام في صلاته، وقد سبقه بركعة، فلمّـا فرغ الاِمام خرج مع الناس ثم ذكر أنّه فاتته ركعة ـ قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم يحوِّل وجهه عن القبلة، فإذا حوَّل وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالاً (2)

847

جعفر بن بشير (*)

(... ـ 208 هـ)

البجلي، العالم الربّاني، أبو محمد الكوفي، الوشاء (3)


(1) الباقر أو الصادق عليمها السَّلام .
(2) الاستبصار: ج1، الحديث 1401.
*: رجال الكشي 504 برقم 498، رجال النجاشي 1|297 برقم 302، رجال الطوسي 370 برقم 3، فهرست الطوسي 68 برقم 142، معالم العلماء 30 برقم 162، رجال ابن داود 82 برقم 299، التحرير الطاووسي 66 برقم 72، رجال العلامة الحلي 31 برقم 7، ايضاح الاشتباه 129، لسان الميزان 2|110 برقم 450، نقد الرجال 68، مجمع الرجال 2|24، نضد الايضاح 75، جامع الرواة 1|150، وسائل الشيعة 20|152 برقم 222، هداية المحدثين 30، بهجة الآمال 2|513، تنقيح المقال 1|213 برقم 1765، أعيان الشيعة 4|87، العندبيل 1|97، الجامع في الرجال 1|372، الاَعلام للزركلي 2|122، معجم رجال الحديث 4|55 برقم 2132، قاموس الرجال 2|376، معجم الموَلفين 3|135.
(3) قال السيد الخوئي: إنّ توصيف جعفر بن بشير بالوشاء مما اختص به النجاشي وتبعه العلاّمة، فان صحّ ذلك فلا شك في أنّه غير معروف بذلك وإلاّ لوجد توصيفه به في الروايات وفي كلام غير النجاشي أيضاً.

(161)

روى عن: أبي الحسن الاَحمسي، وأبي عبد الرحمن الحذاء، وعبد اللّه بن بكير، وأبان بن عثمان الاَحمر، وإسحاق بن عمار، وإسماعيل بن محمد الخزاعي، وحماد بن عثمان، وداود بن كثير الرقي، وسماعة بن مهران، وعبد اللّه بن سنان، وغياث بن إبراهيم، وعنبسة بن مصعب، ومعاوية بن عمار الدهني، وموسى بن بكر الواسطي، ومنصور بن حازم البجلي، وهشام بن سالم الجواليقي، وعبد الصمد بن بشير الكوفي، والحسن بن السريّ، والحسن بن زياد الصيقل، والهيثم بن عروة التميمي، وطائفة.

وكان يروي عن الثقات.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، ومحمد بن خالد البرقي، وموسى بن عمر، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وسهل بن زياد، وصالح بن السندي، والحسن بن الحسين اللوَلوَي.

وكان محدثاً، فقيهاً، صاحب تصانيف، اقتبس العلوم عن تلامذة مدرسة أهل البيت، ووقع في اسناد كثير من الروايات عن الاَئمّة - عليهم السلام - ، تبلغ مائتين واثنين وعشرين مورداً (1)

وعُدّ من أصحاب الاِمام أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ، وقيل إنّ المأمون صاحَبَه بعد موت الرضا - عليه السلام - .

وكان جعفر ثقةً، جليل القدر، غزير العلم، وكان يلقب: (فقحة العلم) (2)


(1) وقع بعنوان (جعفر بن بشير) في اسناد مائتين وتسعة عشر مورداً، وبعنوان (جعفر بن بشير البجلي) في اسناد ثلاثة موارد. انظر «معجم رجال الحديث».
(2) قال في القاموس: والفقحة من كل نبت زهره، ويقال تفقّح النبات أزهى وأزهر وتفقّحت الوردة تفتحت. تشبيهاً لعلمه بالورد إذا تفتّح وارتفع عنه كمامه. وقيل في لقبه: (نفحة العلم) ، وقيل: (قُفّة العلم)، وهي الوعاء.

(162)

وكان موصوفاً بالزهد والنسك والعبادة، وله مسجد في الكوفة، وهو من المساجد التي يُرغب في الصلاة فيها.

له كتاب المشيخة (1) وكتاب الصلاة، وكتاب المكاسب، وكتاب الصيد، وكتاب الذباحة، وله أيضاً نوادر، رواها ابن أبي الخطاب الزيات، وكتاب يُنسب إلى جعفر الصادق - عليه السلام - رواية علي بن موسى الرضا - عليه السلام - .

توفّـي بالاَبواء سنة ثمان ومائتين.

روى الشيخ الكليني بسنده عن جعفر بن بشير عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: الموَمن حسن المعونة، خفيف الموَونة، جيّد التدبير لمعيشته، لا يُلسع من جُحر مرّتين (2)

848

جعفر بن عبد اللّه رأس المذري (*)

(... ـ كان حياً 269 هـ)

ابن جعفر الثاني بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن عليّ بن أبي طالب عليه


(1) وهو مثل كتاب الحسن بن محبوب إلاّ أنّه أصغر منه.
(2) الكافي: ج3|كتاب الاِيمان والكفر، باب الموَمن وعلاماته وصفاته، الحديث 38.
*: رجال النجاشي 1|299 برقم 304، رجال الطوسي 461 برقم 22، رجال ابن داود 85 برقم 307، رجال العلامة الحلي 32 برقم 12، لسان الميزان 2|117 برقم 485، نقد الرجال 70 برقم 38، مجمع الرجال 2|29، جامع الرواة 1|153، وسائل الشيعة 20|153 برقم 229، الوجيزة 147، بهجة الآمال 2|542، تنقيح المقال 1|217 برقم 1797، الذريعة 19|64 برقم 341، العندبيل 1|99، الجامع في الرجال 1|382، معجم رجال الحديث 4|76 برقم 2179 و 23|97 برقم 15316، قاموس الرجال 2|386.

(163)

السَّلام ، الفقيه أبو عبد اللّه المحمدي (1) العلوي، أُمّه آمنة بنت عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن (2)بن علي زين العابدين بن الحسين عليمها السَّلام .

كان وجهاً من وجوه الاِمامية، فقيهاً، ثقة في حديثه، له كتاب المتعة، رواه عنه ابن عقدة.

روى له الشيخان الكليني والطوسي بعض الروايات في «الكافي» و «تهذيب الاَحكام».

روى فيها جعفر عن: فرج بن قرة أبي روح، والحسن بن الحسين السكوني، ورواها عنه: الحافظ الكبير أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة، وعبد اللّه بن عليّ بن القاسم.

وقال أبو العباس النجاشي: روى عن جلّة أصحابنا، مثل الحسن بن محبوب، ومحمد بن أبي عمير، والحسن بن عليّ بن فضال، وعبيس بن هشام، وصفوان (بن يحيى)، وابن جبلة.

وقد روى أبو جعفر الطبريّ عن المترجم في كيفية قتل عثمان بلفظ (جعفر ابن عبد اللّه المحمدي) (3)

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم إلاّ أنّه كان حياً سنة (269 هـ)، حيث صلّـى في هذه السنة على محمد بن الحسين بن سعيد الصائغ.


(1) نسبة إلى محمد (ابن الحنفية) بن عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - .
(2) كذا في رجال النجاشي، قيل: الظاهر أنّ الصحيح الحسين بن عليّ بن الحسين عليمها السَّلام كما ذكره في عمدة الطالب في المقصد الخامس في ذكر عقب الحسين الاَصغر بن زين العابدين - عليه السلام - 311. رجال النجاشي: 1|299 (الهامش).
(3) تاريخ الطبري: 3|413 في حوادث سنة 35 هـ.

(164)

849

جعفر بن مُبشِّـر (*)

(... ـ 234 هـ)

ابن أحمد بن محمد الثقفي، أبو محمد البغدادي، أخو حبيش بن مبشِّـر (1)

حدّث عن عبد العزيز بن أبان القرشي.

حدّث عنه عبيد اللّه بن محمد اليزيدي.

وكان متكلّماً معتزلياً (2) كثير التصانيف، كثير العلم والعمل.

وكان فقيراً، شديد الحاجة حتى كان يقبل القليل من زكاة إخوانه.

رُوي أنّ بعض السلاطين وصله بعشرة آلاف درهم، فلم يقبلها، وحُمل إليه درهمان من الزكاة فقبلها، فقيل له في ذلك فقال: أرباب العشرة آلاف أحقّ بها منّي وأنا أحقّ بهذين الدرهمين لحاجتي إليهما وقد ساقهما اللّه إليّ من غير مسألة، وأغناني بهما عن الشبهة والحرام (3)


*: تاريخ بغداد 7|162، المنتظم لابن الجوزي 11|211 برقم 1370، الكامل في التاريخ 7|44، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 231 ـ 240) ص 116، سير أعلام النبلاء 10|549، ميزان الاعتدال 1|414، طبقات المعتزلة 76، لسان الميزان 2|121، تنقيح المقال 1|221 برقم 1822، أعيان الشيعة 4|138، الاَعلام للزركلي 2|126.
(1) صاحب الكتاب الكبير: أخبار السلف. وهو متكلم أيضاً يروي عن محمد بن مخلد العطّار.
(2) قال السيد محسن الاَمين في أعيان الشيعة: وبما ظهر من صدر الترجمة من كونه من رجال الشيعة يمكن القول بأنّ نسبة الاعتزال إليه هي كنسبته إلى جملة من أعاظم علماء الشيعة، يراد بها الموافقة للمعتزلة في بعض الاَصول المعروفة، واللّه أعلم.
(3) وراجع طبقات المعتزلة للاطلاع على قصّته مع ابن أبي داود، وردّه للمال.

(165)

روى جعفر بسنده عن نوف البكالي قال: بايتُّ علياً - عليه السلام - فأكثر الدخول والخروج والنظر في السماء، ثم قال لي: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك قومٌ اتّخذوا أرض اللّه بساطاً، وترابها فراشاً، وماءها طيباً، والكتاب شعاراً، والدعاء دثاراً، ثم قرضوا الدنيا قرضاً على ... وذكَر باقي الحديث.

له كتب منها: الاَشربة، السنن في الفقه، الاجتهاد، الحجّة على أهل البدع، والآثار الكبير، وغيرها.

توفّي ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكان مولده بها.

850

جعفر بن محمد بن حكيم (*)

(... ـ كان حيّاً بعد 220 هـ)

الخثعميّ (1)، كان أبوه من أصحاب الاِمامين الصادق والكاظم عليمها السَّلام ، وكان قد روى عنهما.

روى جعفر عن: أبان بن عثمان الاَحمر، وإبراهيم بن عبد الحميد، وجميل


*: رجال البرقي 49، رجال الكشي 456 برقم 418، رجال الطوسي 345، رجال ابن داود 434 برقم 91، التحرير الطاووسي 67 برقم 73، ايضاح الاشتباه 130 برقم 130، لسان الميزان 2|123 برقم 518، نقد الرجال 73، مجمع الرجال 2|413، نضد الايضاح 76، جامع الرواة 1|158، الوجيزة 147، مستدرك الوسائل 3|788، تنقيح المقال 1|223 برقم 1852، أعيان الشيعة 4|177، العندبيل 1|103، الجامع في الرجال 1|398، معجم رجال الحديث 4|109 برقم 2259، قاموس الرجال 2|413، المعجم الموحد 1|185.
(1) نسبةً إلى خثعم بن أنمار بن إراش بن عمرو بن غوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان، وهم إخوة بجيلة. اللباب: 1|423.

(166)

بن درّاج، وعبد الكريم بن عمرو الخثعمي، ومرازم، ويونس، وكرام بن عمرو.

روى عنه: أحمد بن محمد بن خالد، وعلي بن الحسن بن فضّال، وموسى بن القاسم.

وقد عُدّ في أصحاب الاِمام الكاظم - عليه السلام - ، ووقع في اسناد ستّةٍ وثلاثين مورداً من روايات أهل البيت - عليهم السلام - .

روى الشيخ الطوسي بسنده عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن درّاج عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل طلّق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدّتها، ثم تزوّجها ثم طلّقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثاً، قال: لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره (1)

851

جعفر بن محمد بن سماعة (*)

(... ـ ...)

ابن موسى بن رويد بن نشيط الحضرمي بالولاء، أبو عبد اللّه الكوفي، أخو


(1) تهذيب الاَحكام: ج8|كتاب الطلاق، الحديث 215.
*: رجال البرقي 33، رجال النجاشي 1|298 برقم 303، رجال الطوسي 165 برقم 70 و 346 برقم 8، رجال ابن داود 434 برقم 88، رجال العلامة الحلي 209 برقم 1، ايضاح الاشتباه 129 برقم 126، لسان الميزان 2|115 برقم 476، نقد الرجال 69 برقم 32 و 73 برقم 74، مجمع الرجال 2|28 و 39، نضد الايضاح 76، جامع الرواة 1|152 و 159، وسائل الشيعة 20|155 برقم 241، الوجيزة 147، هداية المحدثين 30 و 184، مستدرك الوسائل 3|788، بهجة الآمال 2|569، تنقيح المقال 1|216 برقم 1787 و 224 برقم 1857، أعيان الشيعة 4|111 و 177، الذريعة 24|325 برقم 1694، العندبيل 1|98 و 104، الجامع في الرجال 1|399، معجم رجال الحديث 4|69 برقم 2165 و 111 برقم 2263، قاموس الرجال 2|384 و 415.

(167)

الحسن (1). بن محمد بن سماعة .

روى عن: أبي جميلة المفضّل بن صالح، وحمّـاد بن عثمان الناب، وعبدالكريم بن عمرو الخثعمي، والعلاء بن رزين، وعلي بن أبي حمزة البطائني، والحسن بن حذيفة، وعلي بن عمران السقّاء، وداود بن سرحان العطّار، وغيرهم(2)

روى عنه: أخوه الحسن، وصفوان بن يحيى، وعلي بن أسباط، وعلي بن الحسن الطاطري.

وكان محدِّثاً، ثقةً في حديثه، واقفياً، وقع في اسناد عدّة من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ خمسة وستين مورداً (3)في الكتب الاَربعة.

له كتاب نوادر كبير رواه عنه أخوه الحسن.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن جعفر بن سماعة عن أبان عن منصور ابنحازم قال: سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يُحيل على الرجل الدراهم أيرجععليه؟ قال: لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك(4)


(1) كان فقيها، كثيـر الحـديث، من شيوخ الواقفة. توفي سنة (263 هـ). انظر ترجمته في ص 208 برقم 141
(2) عدّ الشيخ الطوسي في رجاله المترجم من أصحاب الاِمامين الصادق والكاظم عليمها السَّلام .
(3) كلّها بعنوان (جعفر بن سماعة)، وقد جزم أكثرهم باتحادهما.
(4) تهذيب الاَحكام: ج6، باب الحوالات، الحديث 498.

(168)

852

جعفر بن محمد الاَشعريّ (*)

(... ـ ...)

جعفر بن محمد بن عبيد اللّه الاَشعري القمّي.

روى عن: عبد اللّه بن ميمون القدّاح كثيراً، وعبيد اللّه الدهقان، ومحمد بن سليمان الديلمي، ومحمد بن عيسى القمّي، وغيرهم.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، ومحمد بن أحمد بن يحيى، وأحمد بن محمد بن خالد، وسهل بن زياد الآدمي، ومعلّـى بن محمد، وآخرون.

وكان من حملة علوم أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، كثير الحديث. روى بالاسناد عنهم - عليهم السلام - أكثر من مائة واثنين وعشرين مورداً (2)في الفقه والحديث، وغيرهما.


*: فهرست الطوسي 68 برقم 150، معالم العلماء 31 برقم 168، رجال ابن داود 88 برقم 325، لسان الميزان 2|123 برقم 517 و 524، نقد الرجال 73 برقم 77، مجمع الرجال 2|40، جامع الرواة 1|157 و 159، هداية المحدثين 184، مستدرك الوسائل 3|788 و 725، تنقيح المقال 1|222 برقم 1846 و 225 برقم 1860، أعيان الشيعة 4|154 و 178، الذريعة 6|318 برقم 1765، العندبيل 1|102 و 104، الجامع في الرجال 1|394 و 401، معجم رجال الحديث 4|98 برقم 2237 و 2271 و 128 برقم 2305، قاموس الرجال 2|410 و 416.
(1) وقع بعنوان (جعفر بن محمد الاَشعري) في اسناد مائة وعشرة موارد (قال السيد الخوئي في معجمه: ومن المطمأن به أنّ جعفر بن محمد الاَشعري هو جعفر بن محمد بن عبيد اللّه)، وبعنوان (جعفر بن محمد بن عبيد اللّه) في اسناد عشرة موارد، وبعنوان (جعفر بن محمد القمّي) في اسناد مورد واحد، وبعنوان (جعفر بن محمد بن علي الاَشعري) في مورد واحد، وجملة (بن علي) هنا زائدة، ووقع بعنوان (جعفر بن محمد) في اسناد سبعة وسبعين مورداً، وهذا العنوان مشترك بين جماعة، أحدهم المترجم.

(169)

وصنّف كتاباً في الحديث رواه أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبيه عن جعفر بن محمد الاَشعري.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن جعفر بن محمد الاَشعري عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: لا يمين لولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها ولا للمملوك مع سيّده (1)

853

جُنادة بن محمد (*)

(... ـ 226 هـ)

ابن أبي يحيى المرّي، أبو عبد اللّه الدمشقيّ، ويُقال: أبو يحيى.

سمع: عيسى بن يونس، ومخلد بن حسين، ومحمد بن حرب، وعبد الحميد ابن أبي العشرين، ويحيى بن حمزة.

روى عنه: أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، وعثمان بن خُرَّزاذ، ويزيد ابن عبد الصمد.

وكان أحد المفتين بدمشق.


(1) تهذيب الاَحكام: ج8، باب الاَيمان والاَقسام، الحديث 1049.
*: التاريخ الكبير 2|234 برقم 2301، المعرفة والتاريخ 1|305 و 312، الجرح والتعديل 2|516 برقم 2135، الثقات لابن حبان 8|165، الاكمال لابن ماكولا 2|152، الاَنساب للسمعاني 5|269، مختصر تاريخ دمشق 6|120 برقم 77، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 221 ـ 230) ص 123 برقم 90، سير أعلام النبلاء 11|39 برقم 19، تهذيب التهذيب 2|117 برقم 187، تهذيب التهذيب 2|117 برقم 187، تاريخ دمشق الكبير 3|412.

(170)

قال السمعانيّ: له غرائب عن ابن أبي العشرين (1)

توفّي في جُمادى الآخرة سنة ستٍّ وعشرين ومائتين.

854

الجُنيد (2)

بن محمد (*)

(بعد 220 ـ 298 هـ)

ابن الجنيد، أبو القاسم النهاوندي ثم البغدادي، القواريري الخزّاز (3) شيخ المتصوّفة.

أصله من نهاوند (4) ومولده ومنشوَه ببغداد، سمع الحديث بها، ولقي العلماء، وتفقّه بأبي ثور صاحب الشافعي، وقيل: بل كان فقيهاً على مذهب


(1) الاَنساب: 5|269.
(2) وقيل: ان الجنيد لقبه، واسمه سعيد. الكنى والاَلقاب للشيخ عباس القمي: 2|158.
*: فهرست ابن النديم 278، طبقات الصوفية 155، حلية الاَولياء 10|255ـ287 برقم 571، تاريخ بغداد 7|241 برقم 3739، الاَنساب للسمعاني 4|556، المنتظم لابن الجوزي 13|118 برقم 2053، صفة الصفوة 2|416 برقم 296، الكامل في التاريخ 8|62، اللباب 3|62، وفيات الاَعيان 1|373 برقم 144، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 291 ـ 300) ص 118 برقم 143، سير أعلام النبلاء 14|66 برقم 34، العبر 1|435، الوافي بالوفيات 11|201 برقم 297، مرآة الجنان 2|231، طبقات الشافعية الكبرى 2|260 ـ 275 برقم 64، البداية والنهاية 11|122، النجوم الزاهرة 3|168، طبقات المفسّـرين للداودي 1|129، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه39، كشف الظنون 2|1727، شذرات الذهب 2|228، الاَعلام للزركلي 2|137، معجم الموَلفين3|162.
(3) القواريري نسبةً إلى بيع قوارير الزجاج وعملها، والخزّاز نسبةً إلى عمل الخز، وقيل: إنّ أباه كان قواريرياً، وهو كان خزّازاً.
(4) مدينة من بلاد الجبل، وأصلها نوح أوند، وعُرِّبت.

(171)

سفيان الثوري، واشتهر الجنيد بصحبة خاله سريّ السقطيّ، والحارث المحاسبي، ومحمد ابن عليّ القصاب البغدادي،واشتغل بالعبادة حتى شاخ وعلت سنه، وصار مشهوراً بالكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ.

سمع من: سري السقطي، والحسن بن عرفة.

وكان قليل الرواية.

روى عنه: جعفر الخلدي، وأبو محمد الجريري، وأبو بكر الشبلي، ومحمد بن علي بن حبيش، وعبد الواحد بن علوان، وجماعة من الصوفية.

وكان يفتي في حلقة أبي ثور الكلبي، وله عشرون سنة، وذلك بمحضرٍ من أبي ثور.

وتكلّم أبو العباس بن سُريج يوماً، فأُعجبوا به، فقال: ببركة مجالَستي لاَبي القاسم الجنيد.

سُمِعَ يقول: عِلْمُنا ـ يعني التصوّف ـ مُشبَّكٌ بحديث رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وقال: ما أخذنا التصوّف عن القيل والقال، بل عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات.

ومن كلماته: ما من شيء أسقط للعلماء من عين اللّه من مساكنة الطمع مع العلم في قلوبهم.

وقال ـ وقد سئل عن حقيقة الشكر ـ: ألا يستعان بشيء من نعمه على معاصيه (1)

وسأله رجل: كيف الطريق إلى اللّه؟ فقال: توبة تحل الاصرار، وخوف يزيلالغِرّة، ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات، ومراقبة اللّه في خواطر القلوب.


(1) أخذه عن الاِمام علي، قال - عليه السلام - : أقلُّ ما يَلزمُكم للّه سبحانه أن لا تستعينوا بنعمه على معاصيه . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 19|336.

(172)

وقال: يا فتى الزم العلم ولو ورد عليك من الاَحوال ما ورد ويكون العلم مصحوبك، فالاَحوال تندرج فيك وتنفد، لاَنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: "والرّاسِخُونَ في العلمِ يَقولُونَ آمَنّا به كلٌّ من عند ربِّنا)" (1)

صنّف كتاب أمثال القرآن، وكتاب الرسائل (2) وكتاب دواء الاَرواح.

توفّي ببغداد في شوّال سنة ثمان وتسعين ومائتين، وحضر الصلاة عليه جمعٌغفير، ودفن عند قبر خاله سريّ السَّقَطي في مقابر الشونيزية بغربي بغداد.

855

الحارث المُحاسِبيّ (*)

(... ـ 243 هـ)

الحارث بن أسد، أبو عبد اللّه البغداديّ (3) المُحاسبيّ، أحد مشايخ


(1) آل عمران: 7.
(2) منها ما كتبه إلى بعض إخوانه، ومنها ما هو في التوحيد والاِلوهية والغناء، ومسائل أُخرى.
*: فهرست ابن النديم 275، طبقات الصوفية 56 برقم 6، حلية الاَولياء 10|73 برقم 473، تاريخ بغداد 8|211 برقم 4330، الاَنساب للسمعاني 5|207، اللباب 3|171، الكامل في التاريخ 7|84 و 282، وفيات الاَعيان 2|57 برقم 152، تهذيب الكمال 5|208 برقم 1007، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 241 ـ 250) ص 205 برقم 120، سير أعلام النبلاء 12|110 برقم 35، العبر 1|346، ميزان الاعتدال 1|430 برقم 1606، الوافي بالوفيات 11|257 برقم 377، مرآة الجنان 2|142، طبقات الشافعية الكبرى 2|275 برقم 65، النجوم الزاهرة2|316، طبقات الشافعية لابن قانط شهبة 1|59 برقم 4، تهذيب التهذيب 2|134 برقم 226، تقريب التهذيب 1|139 برقم 18، شذرات الذهب 2|103، تنقيح المقال 1|242 برقم 2034، الاَعلام للزركلي 2|153، معجم الموَلفين3|174.
(3) قال ابن خلّكان: البصريّ الاَصل.

(173)

الصوفية، وشيخ الجنيد، ويقال: إنّما سمّي المحاسبي لكثرة محاسبته لنفسه.

حدث عن يزيد بن هارون.

حدث عنه: أبو العباس بن مسروق الطوسي، وأحمد بن القاسم، والجُنيد بن محمد، وأحمد بن الحسن الصوفيّ، وإسماعيل بن إسحاق السـرّاج، وغيرهم.

وكان فقيهاً، متكلماً، كتب الحديث وعرف مذاهب النساك، وصنّف كتباً كثيرة في الزهد وأصول الديانات، وله أقوال مشهورة، وحكايات مع الجنيد.

قال أبو عاصم العبّادي: كان ممن عاصر الشافعي واختار مذهبه.

وقال الخطيب البغدادي: كان أحمد بن حنبل يكره لحارث نظره في الكلام، وتصانيفه الكتب فيه، ويصدّ الناس عنه.

ومن كتب المحاسبي: آداب النفوس، المسائل في أعمال القلوب والجوارح، وهي رسالة، الرعاية لحقوق اللّه عزّ وجلّ، الخلوة والتنفّل في العبادة، رسالة المسترشدين، والتفكر والاعتبار.

ومن أقواله: فقدنا ثلاثة أشياء: حسن الوجه مع الصّيانة، وحسن الخلق مع الدّيانة، وحسن الاِخاء مع الاَمانة.

وقال: الظالم نادم وإن مدحه الناس، والمظلوم سالم وإن ذمّه الناس، والقانع غنيّ وإن جاع، والحريص فقير وإن مَلَكَ، ومن لم يشكر اللّه تعالى على النعمة فقد استدعى زوالها.

وقال: الخلق احتمال الاَذى، وقلّة الغضب، وبسط الرحمة، وطيب الكلام.

وقال: لكل شيء جوهر، وجوهر الاِنسان العقل، وجوهر العقل التوفيق.

توفّي ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين.


(174)

856

الحارث بن مسكين (*)

(154 ـ 250 هـ)

ابن محمد بن يوسف الاَموي (1)بالولاء، أبو عمرو المصريّ.

ولد سنة أربع وخمسين ومائة، وطلب العلم على كبر، فرأى الليث بن سعد، وسأله عن مسألة واحدة، و تفقّه بسفيان بن عيينة وابن وهب وابن القاسم وأشهب. وقيل: أخذ عن الشافعي (2).

وسمع من: يوسف بن عمرو الفلاس، وبشر بن عمر الزهراني، وسعيد بن الجهم، وغيرهم.

حدّث عنه: أبو داود، والنسائي، وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل، وعلي بن


*: الجرح والتعديل 3|90 برقم 419، الثقات لابن حبان 8|182، تاريخ بغداد 8|216، طبقات الفقهاء للشيرازي 154، ترتيب المدارك 1|569، المنتظم لابن الجوزي 12|37، الكامل في التاريخ 7|137، وفيات الاَعيان 2|56، تهذيب الكمال 5|281، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 241 ـ 250) 210، سير أعلام النبلاء 12|54، العبر 1|358، تذكرة الحفاظ 2|514 برقم 530، الوافي بالوفيات 11|257، طبقات الشافعية الكبرى 2|113، البداية والنهاية 11|8، الديباج المذهّب 1|339، النجوم الزاهرة 2|331، تهذيب التهذيب 2|156 برقم 273، تقريب التهذيب 1|144 برقم 66، طبقات الحفاظ 228، شذرات الذهب 2|121، الاَعلام للزركلي 2|157، معجم الموَلفين3|176.
(1) مولى محمّد بن زبّان بن عبد العزيز بن مروان. وقيل: زياد بدل زبان.
(2) قال الحارث بن مسكين: راددتُ الشافعي حيث يقول: الكفاءة في الدين لا في النسب. طبقات الشافعية الكبرى: 2|113.

(175)

قُديد، ويعقوب بن شيبة، وكثير من المصرييـن.

وكان فقيهاً على مذهب مالك، مُفتياً.

حبسه المأمون ببغداد، فلم يزل محبوساً حتى ولي المتوكل فأطلقه وأطلق جميع مَن معه، وحدّث ببغداد، ورجع إلى مصر، وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر، فتولاّه سنة سبع وثلاثين ومائتين إلى أن صُـرِفَ عنه سنة خمس وأربعين.

قيل: إنّه لما جلس للحكم، أخرج أصحاب أبي حنيفة والشافعي من المسجد، وبنى السقاية، ولاعنَ بين رجل وامرأته، وقتل ساحرين، وغير ذلك.

لهُ كتابٌ فيما اتفق عليه رأي الثلاثة؛ ابن وهب وابن القاسم وأشهب.

توفّي سنة خمسين ومائتين، وصلّـى عليه يزيد بن عبد اللّه ـ أمير كان على مصر ـ وكبّـر عليه خمساً.

857

حبيب بن نصر (*)

(201 ـ 287 هـ )

ابن سهل التميميّ، أبو نصر الاِفريقيّ، صاحب سحنون.

تفقّه بسحنون، وروى عنه كثيراً، وروى أيضاً عن عبد اللّه بن علي.

وكان فقيهاً، ولاه سحنون مظالم القيروان سنة ست أو سبع وثلاثين.

له كتاب مسائل سحنون سمّـاه بـ «الاَقضية»، وقد أدخل ابن سحنون في كتابه سوَالات حبيب عن أبيه.

توفّي في رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين، وكان مولده سنة إحدى ومائتين.


*: ترتيب المدارك 3|246، الديباج المذهّب 1|306، معجم الموَلفين 3|186.

(176)

858

حُبيش بن مُبشِّـر (*)
(... ـ 258 هـ)


ابن أحمد بن محمد الثّقفيّ، أبو عبد اللّه الطوسيّ، نزيل بغداد، أخو جعفر بن مبشّـر المتكلّم (1) ذُكر أنّ اسم حُبيش محمد، وحبيش لقب له.

روى عن: يونس بن محمد الموَدّب، وعليّ بن المديني، ووهب بن جرير بن حازم، ويحيى بن معين، وغيرهم.

روى عنه: ابن ماجة، وإسحاق بن بُنان الاَنماطيّ، وجعفر بن محمد الطيالسيّ، والحسين بن عبيد اللّه الخصيب، ويحيى بن محمد بن صاعد، وآخرون.

ذكره النجاشي في رجال الشيعة.

وقال ابن حجر: فقيه سنّـيّ.

وكان حبيش فقيهاً، فاضلاً، من عقلاء البغداديين، روى من أحاديث السّنّة فأكثر.


*: الثقات لابن حبان 8|217، رجال النجاشي 1|344 برقم 377، تاريخ بغداد 8|272 برقم 4369، الاكمال لابن ماكولا 2|331، معالم العلماء 105 برقم 707 و 111 برقم 760، المنتظم لابن الجوزي 12|142 برقم 1608، رجال ابن داود 100 برقم 378، رجال العلاّمة الحلي 64 برقم 7، ايضاح الاشتباه 167 برقم 239، تهذيب الكمال 5|415 برقم 1110، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 251 ـ 260) 103 برقم 144، تهذيب التهذيب 2|195 برقم 363، تقريب التهذيب 1|152 برقم 143، نقد الرجال 82 برقم 1، مجمع الرجال 2|82، نضد الايضاح 83، جامع الرواة 1|179، تنقيح المقال 1|254 برقم 2317، الذريعة 1|332 برقم 1736، معجم رجال الحديث 4|229 برقم 2584، قاموس الرجال 3|70.
(1) وقد مضت ترجمته.

(177)

وله كتاب كبير حسن سماه: «أخبار السلف»، رواه عنه عليّ بن الحسين بن موسى الزراد.

وثّقه الدارقطني: وذكره ابن حبان في «الثقات».

توفّـي سنة ثمان وخمسين ومائتين.

روى ابن ماجة عن حبيش بن مبشر بسنده عن عائشة: أنّ النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها، وتزوّجها (1)

859

حَرملة بن يحيى (*)

(166 ـ 243 هـ )

ابن عبد اللّه بن حرملة التُّجِيبي (2)بالولاء، أبو حفص (3)المصري.


(1) سنن ابن ماجة: 1|629، الحديث 1958.
*: التاريخ الكبير 3|69 برقم 245، المعرفة والتاريخ 1|236 و 645 و 651 و 659، الجرح والتعديل 3|274 برقم 1224، الثقات لابن حبان 6|233 (ذيل ترجمة جدّه)، مشاهير علماء الاَمصار 299 برقم 1511، الكامل في ضعفاء الرجال 2|458 برقم 568، فهرست ابن النديم 312، طبقات الفقهاء للشيرازي 99، ترتيب المدارك 3|76، وفيات الاَعيان 2|64 و 65، تهذيب الكمال 5|548 برقم 1166، تاريخ الاِسلام (سنة 241 ـ 250) 216 برقم 126، سير أعلام النبلاء 11|389، ميزان الاعتدال 1|472 برقم 1783، العبر 1|346، الوافي بالوفيات 11|334 برقم 495، طبقات الشافعية الكبرى 2|127 برقم 27، البداية والنهاية 10|360، تهذيب التهذيب 2|229 برقم 426، تقريب التهذيب 1|158 برقم 203، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 22، شذرات الذهب 2|103، الاَعلام للزركلي 2|174.
(2) تُجِيب: اسم أُمّ عدي وسعد ابنَي أشرس بن شبيب بن السكون. وهو مولى سلَمة بن مخرمة من بنيزُميل الذي هو بطن من تُجِيب. ولذا يقال له (الزُميلي) أيضاً. اللباب: 2|207، 3|75.
(3) وقيل: أبو نجيب، وقيل: أبو عبد اللّه .

(178)

ولد سنة ست وستين ومائة، ولازم الشافعي، وتفقّه به، وحدث عنه، وعن ابن وهب كثيراً.

وحدّث أيضاً عن: أيّوب بن سويد، وبشر بن بكر، وسعيد بن أبي مريم، وجماعة.

حدّث عنه: مسلم، وابن ماجة، وأحمد بن عثمان النسائي، وإسحاق بن موسى النيسابوري، وأحمد بن الهيثم، وبقي بن مخلد، وآخرون.

وكان فقيهاً، حافظاً للحديث. رُوي أنّه كان أعلم الناس بابن وهب، وأكتبهم عنه بمصر (1).

صنّف «المبسوط» و «المختصر»، وله مسائل منها: انّه ذهب فيمن رهن عيناً عند من هي بيده بوديعةٍ ونحوها، أنّه لا حاجة إلى مضيّ زمان يتأتّى فيه صورة القبض.

تكلَّم فيه بعضهم، فعن أبي حاتم أنّه لا يُحتجُّ به.

توفّـي بمصر في شوّال سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وقيل أربع.

860

الحسن بن أيوب (*)(2)

(... ـ ...)

عدّ في أصحاب الاِمام موسى الكاظم - عليه السلام - .


(1) وقيل: إنّ السبب في ذلك أنّ ابن وهب أقام في منزل حرملة سنة وأشهراً متخفّياً من عبّاد حينما طلبه على قضاء مصر. وروي أنّ حديث ابن وهب كلّه عند حرملة إلاّ حديثين.
*: رجال النجاشي 1|160 برقم 112، رجال الطوسي 348 برقم 20، فهرست الطوسي 76 برقم 184، رجال ابن داود 104 برقم 394، نقد الرجال 86 برقم 19، مجمع الرجال 2|99، جامع الرواة 1|190، هداية المحدثين 38، تنقيح المقال 1|269 برقم 2480، الذريعة 6|320 برقم 1790، العندبيل 1|136، الجامع في الرجال 1|475، معجم رجال الحديث 4|288 برقم 2732، قاموس الرجال 3|133.
(2) وقيل هو الحسن بن أيوب بن أبي عقيلة، ولا شاهد عليه بعد ترجمة الشيخ الطوسي كلاً منهما في الفهرست بشكل مستقل.

(179)

وروى عن: عبد اللّه بن بكير، وحنان بن سدير الصيرفي، والعلاء بن رزين.

روى عنه: الحسن بن محمد بن سماعة (المتوفى 263 هـ)، ومحمد بن تسنيم.

له كتاب أصل رواه عنه محمد بن عبد اللّه بن غالب الاَنصاري.

861

الحسن بن بشر (*)

(... ـ 244 هـ)

ابن القاسم بن حمّـاد السُّلميّ، أبو علي النيسابوريّ.

تفقه على أبيه وروى عنه.

ورحل فتفقّه على الحسن بن زياد اللوَلوَي الكوفيّ، وسمع من سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، وأبي معاوية.

ودخل الديار المصرية فسمع من: عبد اللّه بن صالح كاتب اللّيث بن سعد، وسعيد بن عُفير.

روى عنه: إبراهيم بن محمد بن سفيان، وأبو يحيى البزاز، وغيرهما.

وكان أحد من أفتى من فقهاء أصحاب أبي حنيفة بنيسابور، وقد ولي القضاء بها.

توفّي سنة أربع وأربعين ومائتين.


*: المعرفة والتاريخ 3|464، تاريخ الاِسلام (سنة 241 ـ 250) 221 برقم 131، الجواهر المضيّة 1|190 برقم 439، تهذيب التهذيب 2|256 برقم 476، تقريب التهذيب 1|163.


(180)

862

الحسن بن ثواب (*)

(... ـ 268 هـ)

التغلبيّ، وقيل الثعلبي، أبو علي البغدادي.

حدّث عن: يزيد بن هارون، وإبراهيم بن حمزة المدني، وعمار بن عثمان الحلبي، وغيرهم.

روى عنه: جعفر بن عبد اللّه بن مجاشع، وأبو بكر الخلال، وإسماعيل بن محمد الصفار، وآخرون.

وكان من أصحاب أحمد بن حنبل، وله عنه جزء كبير فيه مسائل.

توفّـي سنة ثمان وستين ومائتين.

863

الحسن بن الحسين (**)

(... ـ كان حيّاً قبل 224 هـ)

اللوَلوَيّ، الكوفيّ.


*: الثقات لابن حبان 8|180، تاريخ بغداد 7|291 برقم 3795، طبقات الحنابلة 1|131 برقم 163، تاريخ الاِسلام (سنة 261ـ270) 77.
*: رجال النجاشي 1|140 برقم 82، رجال الطوسي 469 برقم 45، رجال ابن داود 105 برقم 399 و 438 برقم 113، رجال العلامة الحلي 40 برقم 11، نقد الرجال 87 برقم 37، مجمع الرجال 2|104، جامع الرواة 1|193، وسائل الشيعة 20|164 برقم 295، الوجيزة 149، هداية المحدثين 187، مستدرك الوسائل 3|726، بهجة الآمال 3|89، تنقيح المقال 1|274 برقم 2518، أعيان الشيعة 5|56، الذريعة 24|326 برقم 1704، العندبيل 1|140، الجامع في الرجال 1|486، معجم رجال الحديث 4|308 برقم 2784 و 23|138 برقم 15447، قاموس الرجال 3|150، تهذيب المقال 2|42 برقم 82.

(181)

روى عن: محمد بن سنان، والحسن بن علي بن فضّال، والحسن بن محبوب،وصفوان بن يحيى، وعلي بن رئاب، وزياد بن محمد بن سوقة، والحسن بن علي بن يوسف، ويحيى بن عمرو الزيّات، و أبي داود سليمان بن سفيان المسترق.

روى عنه: محمد بن أحمد بن يحيى، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن أبي الصهبان عبد الجبار، ومحمد بن الحسن الصفّار، وأحمد بن الحسين بن الصقر، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وموسى بن الحسن بن عامر الاَشعري، وموسيبن القاسم بن معاوية البَجَلي، وعبد اللّه بن محمد الاَسدي الحجّال، وغيرهم.

وكان كثير الرواية.

صنّف كتاب مجموع نوادر، ووقع في اسناد عدّة من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ أربعة وثلاثين مورداً في الكتب الاَربعة.

روى الحسن بن الحسين اللوَلوَي بسنده عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه سُمِع يقول: كلُّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فامضِهِ ولا إعادة عليك فيه (1).


(1) تهذيب الاَحكام: ج1، باب صفة الوضوء والفرض منه، الحديث 1104.

(182)

864

الحسن بن خُرّزاذ (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 254 هـ)

القمّي.

عُدَّ من أصحاب الاِمام أبي الحسن الهادي - عليه السلام - .

وكان كثير الحديث.

صنّف كتاب أسماء رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، وكتاب المتعة.

865

الحسن بن راشد (**)

(... ـ كان حياً قبل 254 هـ)

مولى آل المهلّب، أبو علي البغدادي. فقيهٌ عَلَمٌ، ممّن يوَخذ عنه الحلال


*: رجال النجاشي 1|146 برقم 86، رجال الطوسي 413 برقم 20 و 463 برقم 10، رجال ابن داود 439 برقم 116، رجال العلامة الحلي 214 برقم 11، ايضاح الاشتباه 149 برقم 183، نقد الرجال 88 برقم 42، مجمع الرجال 2|106، جامع الرواة 1|196، الوجيزة 149، هداية المحدثين 39، بهجة الآمال 3|95، تنقيح المقال 1|276 برقم 2528، أعيان الشيعة 5|63، العندبيل 1|141، الجامع في الرجال 1|490، معجم رجال الحديث 4|317 برقم 2801 و 2802، قاموس الرجال 3|155.
*: رجال البرقي 56، رجال الكشي 432 برقم 377، رجال ابن داود 402 برقم 65، التحرير الطاووسي 337 برقم 487، رجال العلامة الحلي 190 برقم 29، نقد الرجال 394، مجمع الرجال 7|74، جامع الرواة 2|403، وسائل الشيعة 20|379 برقم 1369، هداية المحدثين 292، بهجة الآمال 7|445، تنقيح المقال 3|27 (الكنى)، معجم رجال الحديث 21|248 برقم 14561 و 4|324 برقم 2813، قاموس الرجال 10|136 و 3|157.

(183)

والحرام والفتيا والاَحكام.

صحب الاِمامين الجواد والهادي عليمها السَّلام ، وأخذ عنهما الفقه والحديث، وروى عنهما واحداً وثلاثين مورداً من الروايات.

وروى أيضاً عن حمّـاد بن عيسى الجُهني في موردين.

روى عنه: محمد بن خالد البرقي، والحسين بن سعيد، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وأحمد بن محمد السيّاري.

وكَّله الاِمام أبو الحسن الهادي - عليه السلام - ، وكتب إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها: قد أقمتُ أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربّه، ومَنْ قبله من وكلائي، وقد أوجبتُ في طاعته طاعتي، وفي عصيانه الخروج إلى عصياني. وفي ذلك دلالة على جلالته، وعظم محلّه من الاِمام عليه السَّلام .

هذا، وقد قيل إنّه كان يلي خزانة لاَبي محمد العسكري - عليه السلام - .

866

الحسن بن زياد اللوَلوَيّ (*)

(... ـ 204 هـ)

الفقيه أبو علي الاَنصاري بالولاء، الكوفي، نزل بغداد.


*: العلل ومعرفة الرجال 2|457 برقم 3029، الضعفاء والمتروكين للنسائي 89، الضعفاء الكبير للعقيلي 1|227، الجرح والتعديل 3|15، الكامل في ضعفاء الرجال 2|318، فهرست ابن النديم 302، تاريخ بغداد 7|314 برقم 3827، طبقات الفقهاء للشيرازي 137، طبقات الحنابلة 1|132 برقم 164، الكامل في التاريخ 6|359، اللباب 3|136، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 201 ـ 210) 98 برقم 83، سير أعلام النبلاء 9|543 برقم 212، العبر 1|271، ميزان الاعتدال 1|491 برقم 1849، الوافي بالوفيات 12|22 برقم 15، البداية والنهاية 10|266، غاية النهاية 1|213 برقم 975، النجوم الزاهرة 2|188، لسان الميزان 2|208 برقم 927، شذرات الذهب 2|12، الاَعلام للزركلي 2|191، معجم الموَلفين3|226.

(184)

أخذ عن أبي حنيفة، وحدّث عنه.

وصنّف كتباً منها: أدب القاضي، معاني الاِيمان، النفقات، الفرائض، والخراج.

روى عنه: محمد بن سماعة القاضي، ومحمد بن شجاع الثلجي، وشعيب بن أيوب الصيرفيني.

وكان عالماً بمذاهب أبي حنيفة في الرأي.

وقد ولي القضاء بعد حفص بن غياث، ثم عزل نفسه.

روي عنه أنّه قال: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقهاء.

وقد ساق الخطيب البغدادي في ترجمة الحسن هذا طعوناً كثيرة، رواها عن يحيى بن معين، ويعقوب بن سفيان، ووكيع، وغيرهم.

توفّي سنة أربع ومائتين.


(185)

867

الحسن بن زيد (*)

(... ـ 270 هـ)

ابن محمد بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الهاشميّ، المدنيّ، الزيديّ، الملقّب بالداعي إلى الحقّ.

ولد، ونشأ بالمدينة، ثم أقام بالعراق، فضاقت عليه الاَُمور هناك، فقصد بلاد الديلم، وأسلم على يده جماعة، وسكن الريّ، ولما كثر ظلم محمد بن أوس البلخيّ (1)، في طبرستان، كتب أهلها إلى الحسن يبايعونه، على أن يحكم فيهم بالعدل والانصاف، ويسير بسيرة رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وعليّ - عليه السلام - ، فجاءهم وزحف بهم، فاستولى على طبرستان، وكثر جيشه، فملك جرجان ونواحيها، ثم دخل الريّ بعد هزيمة جيوش المستعين العباسي، وتمكّن، وعظم أمره، ودعا إلى الرضا من آلمحمدصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، واستقرّ ملكه عشرين سنة.

وكان حازماً مهيباً، فاضل السيرة، وكان عالماً بالفقه، أديباً، شاعراً، ناقداً


*: تاريخ الطبري 8|147، مروج الذهب 5|66 برقم 3036، فهرست ابن النديم 288، الكامل في التاريخ 7|407، وفيات الاَعيان 6|424، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 261 ـ 280) 77 برقم 53، سير أعلام النبلاء 13|136 برقم 67، الوافي بالوفيات 12|20 برقم 14، البداية والنهاية 11|50، رياض العلماء 1|188، تنقيح المقال 1|280 برقم 2551، أعيان الشيعة 5|80، الاَعلام للزركلي 2|191، معجم رجال الحديث 4|335 برقم 2831، معجم الموَلفين3|226.
(1) كان البلخيّ هو الغالب على عامل طبرستان سليمان بن عبد اللّه بن طاهر بن عبد اللّه بن طاهر خليفة محمد بن طاهر بن عبد اللّه بن طاهر، وقد فرّق البلخيّ أولاده في مدن طبرستان، وهم أحداث سفهاء، فتأذّى بهم الرعيّة، وشكوا منهم، ومن أبيهم، ومن سليمان سوء السيرة.

الكامل لابن الاَثير: 7|130 في حوادث سنة (250 هـ).


(186)

للشعر.

حُكي أنّ شاعراً مدحه فقال: «اللّه فرد وابن زيد فرد»، فقال الحسن: بفيك الحجر يا كذاب، هلاّ قلت: «اللّه فرد وابن زيد عبد». ثم نزل عن مكانه، وخرّ ساجداً للّه تعالى، وألصق خدّه بالتراب، وحرم الشاعر.

قال ابن النديم: وللحسن من الكتب: الجامع في الفقه، البيان، و الحجّة في الاِمامة.

ومن شعره:

لم نُمنَعِ الدنيا لفضل بها * ولا لاَِنّا لم نكن أهلَها

لكن لنُعطى الفوز من جنّةٍ * ما إن رأى ذو بصر مثلها

هاجَرها خير الورى جدُّنا * فكيف نرجوا بعده وصلَها

توفّي بطبرستان سنة سبعين ومائتين.

868

الحسن بن سعيد (*)

(... ـ كان حياً قبل 220 هـ)

ابن حمّـاد بن مهران، المحدّث، الثقة، أبو محمّد الكوفي، ثم الاَهوازي.


*: رجال البرقي 54، رجال الكشي 461 برقم 423، فهرست ابن النديم 324، رجال النجاشي 1|171، رجال الطوسي 399، فهرست الطوسي 78 برقم 197، معالم العلماء 36 برقم 217، رجال ابن داود 107 برقم 414، التحرير الطاووسي 73 برقم 91، رجال العلامة الحلي 39، لسان الميزان 2|284 برقم 1184، نقد الرجال 90، مجمع الرجال 2|113، جامع الرواة 1|202، وسائل الشيعة 20|165 برقم 302، الوجيزة 149، بهجة الآمال 3|113، تنقيح المقال 1|328، الذريعة 22|315 برقم 7246، العندبيل 1|144، الجامع في الرجال 1|501، معجم رجال الحديث 4|342، قاموس الرجال 3|252.

(187)

كان غزير العلم، عالي الهمّة، من أوسع أهل زمانه علماً بالفقه والآثار والمناقب وغير ذلك من علوم الشيعة، وقد شارك أخاه الحسين بن سعيد في تصنيف ثلاثين كتاباً (1)، عدَّها الشيخ المفيد من الكتب المعتمدة والمعوّل عليها.

روى عن: صفوان بن يحيى، وإبراهيم بن محمد الخزّاز، وزرعة بن محمد الحضرمي، وسليمان بن جعفر الجعفري، وعبد اللّه بن المغيرة، ومحمد بن الحسين، والهيثم بن عبد اللّه، وآخرين.

روى عنه: أحمد بن محمد بن عيسى، وبكر بن صالح، وأخوه الحسين بن سعيد، وفضالة بن أيّوب.

وكان من المتمسكين بأهل البيت - عليهم السلام - ، صحب الاِمامين الرضا والجواد عليمها السَّلام، وأخذ عنهما العلم، وروى عنهما، و وقع في اسناد سبعين مورداً من رواياتهم - عليهم السلام - .

وكان هو السبب في معرفة جماعة للاِمام الرضا - عليه السلام - ، منهم: إسحاق بن إبراهيم الحضيني، وعلي بن مهزيار (2) وعبد اللّه بن محمد الحضيني وغيرهم.

وللحسن بن سعيد كتب، منها: الوضوء، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج، النكاح، الطلاق، التدبير والاستيلاد والمكاتبة، التجارات والاِجارات، الاَيمان والنذور، الخمس، الشهادات، الصيد والذبائح، المكاسب، الاَشربة، الزيارات، التقية، الرد على الغلاة، المناقب، المثالب، الزهد، المروة، حقوق الموَمنين وفضلهم، تفسير القرآن، الوصايا، الفرائض، الحدود، الديات، الملاحم، والدعاء.


(1) لكن كثر اشتهار أخيه الحسين بها، ونقل الكشي قولاً أنّ الحسن بن سعيد صنّف خمسين تصنيفاً.
(2) هكذا ذكر البرقي والطوسي، لكن الكشي ذكر أنّ الذي أدخله الحسن بن سعيد للاِمام الرضا - عليه السلام - هو علي بن الريّان، لا علي بن مهزيار، واستظهر السيد الخوئي أنّ الصحيح هو علي بن مهزيار، وذلك لاَنّ علي بن الريّان من أصحاب الاِمامين الهادي والعسكري عليمها السَّلام ، ولم يُذكر أنّه من أصحاب الاِمام الرضا - عليه السلام - .

(188)

869

الحسن بن ظريف (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 260 هـ)

ابن ناصح، أبو محمد الكوفيّ، البغداديّ، سكن بغداد هو وأبوه.

عُدّ من أصحاب الاِمام الهادي، ولقي الاِمام أبا محمد العسكري - عليه السلام - ، وروى عنه (1).

وروى كذلك عن: أبيه (2) ومحمد بن أبي عمير، وحمّـاد بن عيسى الجُهني، والنضر بن سويد، وعبد الرحمان بن سالم، وعبد الصمد بن بشير، وعبد اللّه بن المغيرة البجليّ.

روى عنه: أحمد بن محمد بن خالد البرقي، وسعد بن عبد اللّه، وعبد اللّه بن جعفر الحميري، وعمران بن موسى الاَشعري، وسهل بن زياد الآدمي،


*: رسالة أبي غالب الزراري 161 برقم 9، رجال النجاشي 1|176 برقم 138، رجال الطوسي 413 برقم 11، فهرست الطوسي 73 برقم 167، رجال ابن داود 109 برقم 423، رجال العلامة الحلي 43 برقم 38، ايضاح الاشتباه 145 برقم 172، نقد الرجال 91 برقم 76، مجمع الرجال 2|117، جامع الرواة 1|204، وسائل الشيعة 20|166 برقم 306، الوجيزة 149، مستدرك الوسائل 3|727، بهجة الآمال 3|137، تنقيح المقال 1|286 برقم 2587، الذريعة 24|326 برقم 1708، معجم رجال الحديث 4|367 برقم 2882 و 2780، قاموس الرجال 3|182، تهذيب المقال 2|183 برقم 138.
(1) الكافي: ج1، كتاب الحجّة، باب مولد أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليمها السَّلام ، الحديث 13.
(2) وقال النجاشي في ترجمة أبيه (ظريف بن ناصح): إنّ الحسن روى عن أبيه كتبه: كتاب الديات، وكتاب النوادر، وكتاب الجامع. رجال النجاشي: ج1|457 برقم 551.

(189)

وإسحاق ابن محمد النخعي، وعلي بن عبدك.

وكان محدّثاً، ثقةً، له كتاب نوادر والرواة عنه كثير.

روى باسناده إلى أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، جملة من الروايات تبلغ ثلاثة وعشرين (1) مورداً، منها: ما رواه بسنده إلى الاِمام أبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - قال: إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حُمرةً إلاّ أن تكون امرأة من قريش (2).

870

الحسن بن عثمان الزِّيادي (*)

(153 ـ 242 هـ )

الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان، أبو حسان الزِّيادي، البغدادي.

روى عن: هُشيم بن بشير، ووكيع بن الجراح، ومعتمر بن سليمان، وجرير ابن عبد الحميد، ومحمد بن عمر الواقدي، والوليد بن مسلم، وآخرين.

روى عنه: إسحاق بن الحسن الحربيّ، ومحمد بن محمد بن الباغندي، وأبو


(1) وقع بعنوان (الحسن بن طريف) في اسناد ثلاثة عشر مورداً، وبعنوان (الحسن بن طريف) في اسناد موردين، وهو تحريف والصحيح ظريف، وبعنوان (الحسن بن ظريف بن ناصح) في اسناد ثمانية موارد.
(2) الكافي: ج3، باب المرأة يرتفع طمثها ثم يعود، الحديث 3.
*: تاريخ الطبري 7|380، الجرح والتعديل 3|25، فهرست ابن النديم 166، مروج الذهب 1|12 و 6|273، تاريخ بغداد 7|356، الاَنساب للسمعاني 3|185 (الزبادي)، معجم الاَدباء 9|18، اللباب 2|84 (الزبادي)، مختصر تاريخ دمشق 6|347 برقم 227، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 241 ـ 250) 230، العبر 1|343، الوافي بالوفيات 12|98 برقم 85، مرآة الجنان 2|134، الجواهر المضيّة 1|197، البداية والنهاية 10|358، شذرات الذهب 2|100، معجم الموَلفين3|244.

(190)

العباس الكُدَيميّ، وسليمان بن داود الطوسي، وغيرهم.

وكان أديباً، نسابة، أخبارياً، من كبار أصحاب الواقديّ، وكان يُصنِّف الكتب، وتصنَّف له.

تقلّد القضاء قديماً، ثم تعطّل فأضاق ولزم مسجده يفتي ويدرّس الفقه، ثم ولي قضاء الشرقية ببغداد في زمن المتوكّل.

روي عنه أنّه قال: سمعت حسان بن زيد يقول: لم يُستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنةَ كم ولدتَ؟ فإذا أقرَّ بمولده عرفنا صدقه من كذبه، قال أبو حسان: فأخذت في التاريخ، فأنا أعلمه من ستين سنة.

من تصانيفه: عروة بن الزبير، طبقات الشعراء، والآباء والاَُمهات.

توفّـي سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وله تسع وثمانون سنة.

871

الحسن بن علي الوشاء (*)

(... ـ كان حياً 220 هـ)

الحسن بن علي بن زياد البجلي، الكوفي، الشيخ المحدّث الكبير أبو محمد


*: رجال البرقي 51، رجال النجاشي 1|137 برقم 79، رجال الطوسي 371 برقم 5 و 412 برقم 2، فهرست الطوسي 79|203، رجال العلامة الحلي 41 برقم 16، ايضاح الاشتباه 148 برقم 180، لسان الميزان 2|235 برقم 999، نقد الرجال 94، مجمع الرجال 2|128، جامع الرواة 1|210، بهجة الآمال 3|166، تنقيح المقال 1|294 برقم 2654، الذريعة 20|348، الكنى والاَلقاب للقمي 3|287، معجم رجال الحديث 5|34 و 71 برقم 3032 و 65 برقم 3008، قاموس الرجال 3|206.

(191)

الوشاء(1)، ويقال له الخزاز(2) وهو ابن بنت الياس(3)الصيرفي، ولذلك عُرف أيضاً بـ (ابن بنت الياس).

أخذ العلم عن الاِمام أبي الحسن الرضا - عليه السلام - وروى عنه وعن كبار المشايخ من أصحاب أئمّة أهل البيت كثيراً من الروايات، بلغت في الكتب الاَربعة أكثر من خمسمائة وثمانين مورداً(4)

فروى عن: أحمد بن عائذ، وجميل بن درّاج، وعبد اللّه بن سنان، وأبان بن عثمان الاَحمر، وثعلبة بن ميمون، وحماد بن عثمان، ودرست بن أبي منصور الواسطي، وعبد اللّه بن مسكان، وعاصم بن حُميد الحنّاط، ومثنى بن الوليد الحنّاط، وصفوان بن يحيى، وعبد الكريم بن عمرو الخثعمي، ورفاعة بن موسى، ومحمد بن الفضيل الصيرفي، ومحمد بن حمران، وأحمد بن ثعلبة، ويعقوب بن الياس خاله، وغيرهم.

روى عنه: أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن معبد، ومعلى بن محمد،


(1) الوَشّاء: ـ بفتح الواو وتشديد الشين المعجمة وبعدها ألف ـ هذه النسبة إلى بيع الوشي، وهو نوع من الثياب المعمولة من الابريسم. اللباب: 3|367.
(2) الخزّاز: ـ بفتح الخاء وتشديد الزاي الاَُولى بينها وبين الزاي الثانية ألف ـ بائع الخزّ أو صانعه وهو نوع من الثياب.
(3) هو الياس بن عمرو البجلي: أحد شيوخ أصحاب الاِمام الصادق - عليه السلام - ، روى هو وأولاده (عمرو) و (يعقوب) و (رقيم) عن الصادق - عليه السلام - ، وكان متحقّقاً في ولائه للاَئمّة - عليهم السلام - . انظر رجال النجاشي برقم 270.
(4) وقع بعنوان (الحسن بن علي الوشاء) في اسناد 218 رواية، وبعنوان (الوشاء) في اسناد 318 رواية، وبعنوان (الحسن بن علي ابن بنت الياس) في اسناد 15 رواية، وبعنوان (الحسن ابن بنت الياس) في اسناد 11 رواية، وبعنوان (الحسن بن علي الخزاز) في اسناد 14 رواية، وبقية الموارد بعناوين أُخرى، علماً أنّه وقع بعنوان (الحسن بن علي) في اسناد 509 موارد إلاّ أنّ هذا العنوان مشترك بين جماعة أحدهم المترجم له، انظر معجم رجال الحديث .

(192)

والحسن بن علي بن فضال، والحسين بن سعيد، وعبد اللّه بن الصلت، وعبيد اللّه ابن أحمد بن خالد التميمي، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وأيوب بن نوح بن درّاج، وموسى بن جعفر البغدادي، ويعقوب بن يزيد، وآخرون.

وكان عيناً من عيون الشيعة، ووجهاً من وجوهها، وقد عُدّ من أصحاب الاِمام علي الهادي - عليه السلام - أيضاً.

روى الوشاء عن جده الياس أنّه لمّا حضرته الوفاة، قال: اشهدوا عليّ وليست ساعة الكذب هذه الساعة، لسمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول: واللّه لا يموت عبد يحب اللّه ورسوله صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ويتولّـى الاَئمّة فتمسّه النار، ثم أعاد الثانية والثالثة من غير أن أسأله.

وعن أحمد بن محمد بن عيسى، قال: خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث، فلقيت بها الحسن بن علي الوشاء، فسألته أن يخرج لي (إليّ) كتاب العلاء بن رزين القلاء، وأبان بن عثمان الاَحمر، فأخرجهما إلي، فقلت له: أحبّ أن تجيزهما لي، فقال لي: يا رحمك اللّه وما عجلتك؟ اذهب فاكتبهما واسمع من بعد، فقلت: لا آمن الحدثان، فقال: لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه، فانّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد - عليه السلام - .

وقد ألّف الحسن الوشاء كتباً منها: كتاب ثواب الحجّ، وكتاب النوادر، وله مسائل الرضا - عليه السلام - .

روى الشيخ الكليني بسنده عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة(1)، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكنله في الآخرة نصيب، ومن أراد خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا


(1) سالم بن مكرم.

(193)

والآخرة(1).

وروى الشيخ الطوسي بسنده عنه، عن علي بن أسباط عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي، صلّى ركعتين وثلاثاً وأربعاً(2)

872

الحسن بن علي بن أبي حمزة (*)

(... ـ كان حيّاً حدود 220 هـ)

البطائني، أبو محمد الاَنصاري بالولاء، الكوفي، واسم أبي حمزة: سالم.

وقد رُمي الحسن بن عليّ بالوقف.

روى عن أبي بصير، وأبي بكر الاَرمني، وإبراهيم بن عمر، والحسين بن أبي العلاء، ورفاعة بن موسى، وسيف بن عميرة، وعبد اللّه بن وضاح، وعلي بن ميمون الصائغ، وعمر بن جبير العرزمي، وكليب بن معاوية الاَسدي، ومحمد بن يوسف التميمي، ومنصور بن حازم، وآخرين.


(1) الكافي: ج1، كتاب فضل العلم، باب المستأكل بعلمه والمباهي به. الحديث 2.
(2) تهذيب الاَحكام: ج2، باب أحكام السهو في الصلاة، الحديث 774.
*: رجال الكشي 462 برقم 425، رجال النجاشي 1|132 برقم 72، فهرست الطوسي 75 برقم 178 و 76 برقم 185، معالم العلماء 35 برقم 200، رجال ابن داود 440 برقم 121، التحرير الطاووسي 74 برقم 93، لسان الميزان 2|234 برقم 994، نقد الرجال 92 برقم 89، مجمع الرجال 2|121، جامع الرواة 1|208، الوجيزة 149، بهجة الآمال 3|146، ايضاح المكنون 2|295 و 297 و 301، تنقيح المقال 1|290 برقم 2619، أعيان الشيعة 5|196، الذريعة 16|76 برقم 382 و 262 برقم 1072، العندبيل 1|147، الجامع في الرجال 1|517، معجم رجال الحديث 5|14 برقم 2928، قاموس الرجال 3|193، معجم الموَلفين 3|253.

(194)

روى عنه أبو عبد اللّه الجاموراني الرازي، وإبراهيم بن هاشم، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، ومحمد بن أورمة، ومحمد بن العباس، وإسماعيل بن مهران.

وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ تسعة وأربعين مورداً.

له كتب منها: كتاب الفتن وهو كتاب الملاحم يرويه عنه علي بن الحسين الخزّار، وكتاب فضائل القرآن يرويه عنه إسماعيل بن مهران، وكتاب القائم الصغير، وكتاب الدلائل، وكتاب المتعة، وكتاب الغيبة، وكتاب الصلاة، وكتاب الرجعة، وكتاب فضائل أمير الموَمنين - عليه السلام - ، وكتاب الفرائض.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: سألتُهُ عن قومٍ أرسلوا كلابهم وهي معلَّمة كلّها وقد سمّوا عليها فلما مضت الكلاب دخل فيها كلبٌ غريب لا يعرفون له صاحباً فاشتركت جميعاً في الصيد فقال: لا يوَكل منه لاَنّك لا تدري أخذه معلَّمٌ أملا(1)

873

الحسن بن علي المَعمَريّ (*)

(213 ـ 295 هـ )

الحسن بن علي بن شبيب البغداديّ، أبو عليّ المَعمَريّ (2)


(1) تهذيب الاَحكام: ج9، باب الصيد والذكاة، الحديث 105.
*: المعجم الصغير للطبراني 152 برقم 348، الكامل في ضعفاء الرجال 2|337 برقم 473، فهرست ابن النديم 236، تاريخ بغداد 7|369 برقم 3892، الاَنساب للسمعاني 5|346، المنتظم لابن الجوزي 13|75 برقم 2018، اللباب 3|236، مختصر تاريخ دمشق 6|356 برقم 238، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 291 ـ 300) 126 برقم 155، سير أعلام النبلاء 13|510 برقم 254، العبر 1|428، تذكرة الحفاظ 2|667 برقم 687، ميزان الاعتدال 1|504 برقم 1894، الوافي بالوفيات 12|113 برقم 95، البداية والنهاية 11|113، لسان الميزان 2|221 برقم 975، طبقات الحفاظ 294، شذرات الذهب 2|218، الاَعلام للزركلي 2|200، معجم الموَلفين3|255.
(2) قيل له المَعْمَري بأُمّه أُمّ الحسن بنت سفيان بن أبي سفيان صاحب مَعْمَر بن راشد. تاريخ بغداد: 7|372.

(195)

رحل في طلب الحديث إلى البصرة، والكوفة، والشام، ومصر.

وسمع هُدبة بن خالد القيسي، وعبيد اللّه بن معاذ العنبري، وعلي بن المديني، وأحمد بن عيسى المصري، ودحيماً عبد الرحمان بن إبراهيم، وآخرين.

حدّث عنه: يحيى بن صاعد، وأحمد بن كامل القاضي، وجعفر الخلدي، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وغيرهم.

وكان فقيهاً، كثير الحديث، ولي القضاء للبِرتيّ على القصر وأعمالها.

قال الخطيب البغدادي: في حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها.

صنّف كتاب السنن في الفقه، وكتاب عمل اليوم والليلة.

توفّـي ببغداد سنة خمس وتسعين ومائتين، وقد بلغ اثنتين وثمانين سنة فيما قيل.

874

الحسن بن علي بن عبد اللّه (*)

(... ـ ... )

ابن المغيرة البَجَلي بالولاء، أبو محمد الكوفي، أحد محدّثي الشيعة


*: رجال النجاشي 1|179 برقم 145، فهرست الطوسي 75 برقم 177، معالم العلماء 35 برقم 199، رجال ابن داود 113 برقم 436، رجال العلامة الحلي 44 برقم 43، نقد الرجال 94 برقم 109، مجمع الرجال 2|130، جامع الرواة 1|212 و 217، وسائل الشيعة 20|168 برقم 317، الوجيزة 149، هداية المحدثين 190، بهجة الآمال 3|171، تنقيح المقال 1|296 برقم 2667، الذريعة 24|327 برقم 1713، العندبيل 1|152، الجامع في الرجال 1|528، معجم رجال الحديث 5|40 برقم 2970 و 2971 و 5|69 برقم 3025، قاموس الرجال 3|210 و217.

(196)

الصالحين الثقات.

روى عن: الحسن بن علي بن فضّال (المتوفى 224 هـ)، والحسن بن علي بن يوسف، والعبّاس بن عامر الثقفي، وعبد اللّه بن جبلة الكنانيّ، وعبيس بن هشام الناشري (المتوفى 220 هـ)، وعلي بن مهزيار، والعبّاس بن معروف، وعلي بن أسباط، وعثمان بن عيسى الروَاسي العامري، وموسى بن سعدان، وجدّه عبد اللّه ابن المغيرة، وغيرهم.

روى عنه: سعـد بن عبـد اللّه (المتوفى 299 أو 301 هـ)، وأحمد بن إدريس أبو علي الاَشعري (المتوفى 306 هـ)، ومحمد بن أحمد بن يحيى، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن يحيى، وجعفر بن علي حفيده، وعليٌّ ابنه، ومحمد بن الحسن الصفّار (المتوفى 290 هـ).

وقد وقع في اسناد كثير من الروايات في الفقه والحديث عن أئمّة الهدي - عليهم السلام - ، تبلغ مائة وسبعة موارد(1)في الكتب الاَربعة.

وصنّف كتاب نوادر، رواه عنه أحمد البرقيّ.

روى باسناده عن سيف عن ميمون الصيقل قال: قلت لاَبي عبد اللّه عليه


(1) وقع في اسناد خمسة وعشرين مورداً بعنوان (الحسن بن علي بن عبد اللّه)، وفي إسناد اثنين وثمانين مورداً بعنوان (الحسن بن علي الكوفي)، وفي إسناد ثلاثة موارد بعنوان (الحسن بن علي بن عبد اللّه ابن المغيرة).

(197)

السَّلام : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلمّـا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة؟ فقال - عليه السلام - : الحمد للّه الذي لم يدع شيئاً إلاّ وله حدّ، إن كان حين قام إلى الصلاة نظر فلم ير شيئاً فلا إعادة عليه، وإن كان قام فلم ينظر فعليه الاِعادة (1)

875

ابن فضّال(*)

(... ـ 224 هـ)

الحسن بن علي بن فضّال بن عمرو بن أيمن (2)مولى تيم اللّه بن ثعلبة (3) أبو محمد الكوفي.

وبنو فضال بيتٌ معروفٌ بالكوفة، أهل علمٍ وفقهٍ وحديث، كلّهم من أصحاب الاَئمّة - عليهم السلام - ، وقد روي أنّ بيوت الكوفيين ملاَى من كُتُبهم، وأنّ الاِمام أبا محمد العسكري - عليه السلام - كان قد أمر بالاَخذ بكتبهم وما روَوا دون ما رأوا. وللحسن ثلاثة أولاد؛ علي وهو من الفقهاء الاَجلاء، صاحب


(1) تهذيب الاَحكام: ج2، باب في أحكام السهو في الصلاة، الحديث 791.
*: رجال البرقي 54، رجال الكشي 433 برقم 378 و 473 برقم 452، فهرست ابن النديم 326، رجال النجاشي 1|127، رجال الطوسي 371، فهرست الطوسي 72 برقم 164، معالم العلماء 33 برقم 184، رجال ابن داود 114 برقم 437 و 441 برقم 125، التحرير الطاووسي 74 برقم 94 و 95، رجال العلامة الحلي 37، لسان الميزان 2|225، نقد الرجال 94 برقم 111، مجمع الرجال 2|131، جامع الرواة 1|214، منتهى المقال 99 و 100، بهجة الآمال 3|172، ايضاح المكنون 2|278 و 615، تنقيح المقال 1|297، أعيان الشيعة 5|206، الذريعة 3|110، الجامع في الرجال 1|530، معجم رجال الحديث 5|44 برقم 2983، قاموس الرجال 3|211.
(2) وأبدله ابن حجر في لسان الميزان بـ (أنيس) ولعلّه تصحيف (أيمن).
(3) ولذا يقال له (التيملي)، ولقّبه ابن حجر بـ (التيمي).

(198)

مصنّفات كثيرة، وروايات فائضة، وأحمد ومحمد وقد عُدَّا من فقهاء الشيعة.

روى الحسن عن: أبي أيوب الخزّاز، وأبي جميلة المفضل بن صالح، وأبي حفص الجرجاني، ومحمد بن أبي عمير، وعبد اللّه بن بكير، وعبد اللّه بن سنان، وظريف بن ناصح، وهارون بن مسلم، ويونس بن يعقوب، ومعاوية بن عمّـار، وعمّـار الساباطي، وغالب بن عثمان، وشعيب العقرقوفي، وحنان بن سدير، وعبد اللّه بن ميمون القداح، وعيسى الفرّاء، وجميل بن درّاج، والحسن بن علي بن رباط، وأحمد بن عمر الحلبي، وأبان بن عثمان، وإبراهيم بن محمد الاَشعري، ومحمد بن أبي حمزة، وآخرين.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، وأيّوب بن نوح، وابنه أحمد، وأحمد بن محمد بن عيسى، والحسن بن الحسين اللوَلوَي، والحسن بن علي بن عبد اللّه الكوفي، والحسن بن علي الوشّاء، والحسين بن سعيد، وسهل بن زياد، وعلي بن أسباط، وعلي بن محمد بن يحيى الخزّاز، ومحمد بن عيسى، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن خالد الاَشعري، وعلي بن إسماعيل الميثمي، ومحمد بن أبي الصهبان، وآخرون.

وكان فقيهاً من فقهاء الشيعة المعروفين، محدِّثاً، ثقةً، جليل القدر، صحب الاِمام أبا الحسن الرضا - عليه السلام - وروى عنه، وكان خصّيصاً به. وكان يصلِّـي في مسجد الكوفة عند اسطوانة إبراهيم - عليه السلام - ، وكان يجتمع مع أبي محمد الحجّال وعلي ابن أسباط والفضل بن شاذان، فيتحدثون، ويتناظرون في الكلام والمعرفة.

عدَّه الكشي ـ على قولٍ ـ من أصحاب الاِجماع (1)


(1) قال: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هوَلاء وتصديقهم، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم. وذكر ستة أنفار من أصحاب الاِمام الكاظم والرضا عليمها السَّلام ، ثم قال: وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب، الحسن بن علي بن فضال وفضالة بن أيّوب. رجال الكشي: ص 466 تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليمها السَّلام .

(199)

وكان فَطحياً (1) ثم رجع عن ذلك، فقد سُمع قبل موته يقول: قد نظرنا في الكتب، فما وجدنا لعبد اللّه شيئاً.

وقد وردت في حقّه روايات تدلُّ على جلالته وعلمه، وعبادته وورعه، وعزوفه عن الدنيا.

روي عن الفضل بن شاذان أنّه كان في مسجد الربيع ببغداد يقرأ على مقرىَ فسمع قوماً يتحدثون عن ابن فضّال، ويصفونه بأنّه أعبد من رأوا أو سمعوا، وأنّه يخرج إلى الصحراء، فيسجد، فيجيء الطير فيقع عليه فما يظنّ إلاّ أنّه ثوب أو خرقة. يقول ابن شاذان: فظننت أنّ هذا رجلٌ كان في الزمان الاَوّل. ثم لقيه وسمع منه كتاب ابن بكير وغيره من الاَحاديث، وأخذ ابن فضّال بعد ذلك يحمل كتابه ويجيء إلى الفضل بن شاذان ويقرأ عليه.

وذكر أنّ ختن (2)طاهر بن الحسين لمّا قدم مكة للحجّ وعظّمه الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان، أرسل إلى ابن فضّال: أحبُّ أن تصير إليَّ، فانّه لا يمكنني المصير إليك، فأبى وكلَّمه الناس في ذلك فقال: مالي ولطاهر، ليس بيني وبين آل طاهر عمل. يقول ابن شاذان: فعلمتُ بعد هذا أنّ مجيئه إليَّ (ليقرأ عليَّ) كان لدينه.

وللحسن بن فضال كتب كثيرة منها: الزيارات، البشارات، النوادر، الردّ على الغالية، الشواهد من كتاب اللّه، المتعة، الناسخ والمنسوخ، الملاحم، الصلاة،


(1) الفطحية: هم الذين يدخلون عبد اللّه بن جعفر الاَفطح بين الاِمامين الصادق والكاظم عليمها السَّلام ، ويعتقدون إمامته.
(2) ختن: أي زوج البنت، الصهر. وطاهر بن الحسين هذا كان من كبار القواد والوزراء، وطَّد الملك للمأمون العباسي، وانتدبه المأمون للزحف إلى بغداد، فهاجمها وظفر بالاَمين وقتله سنة 198 هـ، وعقد البيعة للمأمون فولاّه شرطة بغداد ثم الموصل وبلاد الجزيرة والشام والمغرب وخراسان، ولقّبه (بذي اليمينين) ثم قتله المأمون وقيل مات مسموماً. انظر تاريخ بغداد: 9|353، وشذرات الذهب: 2|16، والاَعلام للزركلي: 3|221.

(200)

الديات، الزهد، الرجال، وكتاب يرويه القمّيون خاصّة (1)

وقد عدَّه ابن النديم من فقهاء الشيعة ومحدِّثيهم وعلمائهم، وزاد في كتبه كتاب التفسير، وكتاب الابتداء والمبتدأ، وكتاب الطبّ .

وذكره ابن حجر في لسان الميزان عادّاً إيّاه من مصنفي الشيعة وقال: إنّ محمد بن عبد اللّه التميمي وابن عقدة وآخرين قد رووا عنه.

أقول: مولد ابن عقدة في سنة (249 هـ) ولذا فإنّ روايته عن ابن فضال بدون واسطة، غير ممكنة.

وللحسن روايات كثيرة، فقد جاء في اسناد أكثر من ثلاثمائة وواحد وعشرين مورداً (2)عن أئمة أهل البيت - عليهم السلام - في الكتب الاَربعة.

توفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين (3)

روى الشيخ الطوسي بسنده عن الحسن بن علي بن فضّال قال: سأل محمد بن علي أبا الحسن (4) - عليه السلام - فقال له: سعيتُ شوطاً واحداً، ثم طلع الفجر فقال: صلِّ ثم عُد فأتمّ سعيك (5)

وروى بسنده عن الحسن بن علي بن فضال قال: كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السَّلام: الرجل يسلفني في الطعام فيجيَ الوقت ليس عندي طعامه أعطيه بقيمته دراهم؟ قال: نعم (6)


(1) وهو كتاب يرويه عن أبيه عن الاِمام الرضا - عليه السلام - ، وتنظّر النجاشي في ذلك. قيل: لعل وجه النظر أنّ رواية أبيه عن الرضا غير معهودة.
(2) جاء بعنوان (الحسن بن علي بن فضال) في اسناد مائتين وسبعة وتسعين مورداً، وبعنوان (الحسن ابن فضال) في اسناد أربعة وعشرين مورداً، وبعنوان (ابن فضال) بصورة مشتركة بينه وبين أبنائه: علي وأحمد ومحمد في اسناد ثمانمائة وأربعة وخمسين مورداً.
(3) وقيل: إنّ وفاته قبل وفاة (أحمد بن أبي نصر) المتوفى (سنة 221 هـ) بثمانية أشهر.
(4) هو الاِمام علي بن موسى الرضا - عليه السلام - .
(5) تهذيب الاَحكام: ج5، باب الخروج إلى الصفا، الحديث 518.
(6) الاِستبصار: ج3، باب فيمن أسلف في طعام، الحديث 253.

(201)

876

الحسن بن عليّ بن محمّد، العسكري - عليه السلام -

انظر ترجمته في ص 20

877

الحسن بن عليّ (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 260 هـ)

ابن النّعمان، مولى بني هاشم، الكوفي، صاحبُ الاِمام الحسن العسكري - عليه السلام - .

كان أبوه عليّ بن النعمان الاَعلم من وجوه المحدّثين عن الاِمام الرضا عليه السَّلام .

وروى الحسن عن: أبيه، والحسن بن عليّ بن فضّال، وحمّـاد بن عثمان، وأبي حفص الاَعشى، وأبي عبداللّه محمد بن خالد البرقي، وإبراهيم بن سنان، وعبيد اللّه ابن موسى العبسي، والعيص بن محمد، والحسن بن الحسين الاَنصاري، وغيرهم.

روى عنه: محمد بن أحمد بن يحيى، وسهل بن زياد، ومحمد بن الحسن


*: رجال النجاشي 1|139 برقم 80، رجال الطوسي 430 برقم 6، فهرست الطوسي 79 برقم 202، معالم العلماء 37 برقم 220، رجال ابن داود 114 برقم 439، رجال العلامة الحلي 41 برقم 17، نقد الرجال 95 برقم 117، مجمع الرجال 2|138، جامع الرواة 1|217، وسائل الشيعة 20|168 برقم 319، الوجيزة 149، هداية المحدثين 191، مستدرك الوسائل 3|589 و 727، بهجة الآمال 3|180، تنقيح المقال 1|300 برقم 2680، أعيان الشيعة 5|215، الذريعة 24|327 برقم 1715، العندبيل 1|153، الجامع في الرجال 1|534، معجم رجال الحديث 5|56 برقم 2995، قاموس الرجال 3|219، تهذيب المقال 2|38 برقم 80.

(202)

الصفّار، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن مسلم، وعمران بن موسى.

وكان محدثاً، ثقةً، ثبتاً، وقع في إسناد جملة من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ ستة وعشرين مورداً.

وله كتاب نوادرٍ صحيح الحديث، كثير الفوائد، رواه عنه محمد بن الحسن الصفّار.

روى الشيخ الصدوق بسنده عن الحسن بن علي بن النعمان عن عبد اللّه بن نمير عن الاَعمش عن سالم بن أبي الجعد أنّ علياً - عليه السلام - أعطى الجدّة المال كلّه (1).

878

الحسن بن علي بن يقطين (*)

(... ـ ...)

البغدادي، مولى بني هاشم، وقيل مولى بني أسد.

روى عن: أسد بن أبي العلاء، وأُمية بن عمرو، وبكر بن محمد، والحسن بن


(1) من لايحضره الفقيه، ج4، باب ميراث الاَجـداد والجـدّات، الحديث 703، وذلك لاَنّه لا وارث سواها.
*: رجال البرقي 51، رجال النجاشي 1|148 برقم 90، فهرست الطوسي 73 برقم 166، معالم العلماء 34 برقم 186، رجال ابن داود 115 برقم 440، رجال العلامة الحلي 39 برقم 4، نقد الرجال 96 برقم 119، مجمع الرجال 2|139، جامع الرواة 1|218، الوجيزة 149، هداية المحدثين 191، بهجة الآمال 3|182، تنقيح المقال 1|300 برقم 2684، أعيان الشيعة 5|217، الذريعة 20|334 برقم 3267، الجامع في الرجال 1|536، معجم رجال الحديث 5|58 برقم 2998، قاموس الرجال 3|220.

(203)

ميّاح، والحسين بن خالد، وأخيه الحسين، وأكثر عنه، وحفص الموَذِّن، وعاصم بن حُميد الحنّاط، وعمرو بن إبراهيم، والفضل بن كثير المدائني، ومحمد بن سنان، ومحمد بن هاشم، ويعقوب بن يقطين، ويونس بن يعقوب، وآخرين.

روى عنه: أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، وأحمد بن الحسين، وأحمد بن إبراهيم الاَرمني، وأحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن هلال، والحسين بن سعيد، وسلمة ابن الخطاب، وسهل بن زياد، وعلي بن سليمان بن رشيد، ومحمد بن عيسى بن عبيد، ومنصور بن العباس، وآخرون.

وكان محدِّثاً، ثقةً، فقيهاً، متكلّماً، أخذ العلوم والمعارف عن الاِمامين الكاظم والرضا عليمها السَّلام وروى عنهما، وهو من بيتٍ معروفٍ بالولاء لاَهل البيت - عليهم السلام - ، فقد كان أبوه من خواصّ أصحاب الاِمام الكاظم - عليه السلام - ، وصاحب منزلةٍ كبيرةٍ لديه، وأخوه الحسين من أصحاب الاِمامين الكاظم والرضا عليمها السَّلام.

وقد وقع الحسن بن علي بن يقطين في إسناد مائة وواحدٍ وثلاثين مورداً من روايات أهل البيت - عليهم السلام - .

وله كتاب وهو مسائل لاَبي الحسن الكاظم - عليه السلام - يرويه عنه صالح مولى علي ابن يقطين (1)

روى الشيخ الطوسي بسنده عن الحسن بن علي بن يقطين عن ... عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: لا تُصلِّ خلف الغالي وإن كان يقول قولك والمجهول والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً (2)


(1) وروى الشيخ الطوسي هذا الكتاب بسنده عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن الحسن بن علي بن يقطين.
(2) تهذيب الاَحكام: ج3، باب أحكام الجماعة وأقلّ الجماعة، الحديث 109.

(204)

879

ابن بقّاح (*)

(... ـ بعد 224 هـ) (1)

الحسن بن علي بن يوسف بن بقّاح الكوفي، يُعرف بابن بَقّاح.

أخذ الحديث والفقه عن أصحاب أبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - ، وروى عنهم، وعن جماعة غيرهم.

فروى عن: الحكم بن أيمن، وزكريا بن محمّد الموَمن، وسيف بن عَميرة النخعيّ، وعاصم بن حُميد الحنّاط، ومثنى بن الوليد الحنّاط، ومعاذ بن ثابت الجوهري، وصالح بن عقبة وسعدان بن مسلم، ومحمد بن سنان، والحسن بن الصيقل، وآخرين.


*: رجال النجاشي 1|140 برقم 81، فهرست الطوسي 197 برقم 756 (ضمن ترجمة معاذ بن ثابت الجوهري)، رجال ابن داود 111 برقم 430، رجال العلامة الحلي 41 برقم 18، ايضاح الاشتباه 148 برقم 181، نقد الرجال 93 برقم 98، مجمع الرجال 2|140، نضد الايضاح 93، جامع الرواة 1|209 و 218، وسائل الشيعة 20|167 برقم 313، الوجيزة 149، مستدرك الوسائل 3|727 و 728، بهجة الآمال 3|156، تنقيح المقال 1|292 برقم 2632 و 301 برقم 2685، أعيان الشيعة 5|170، الذريعة 24|327 برقم 1710، العندبيل 1|149، الجامع في الرجال 1|520، معجم رجال الحديث 4|291 برقم 2742 و 5|26 برقم 2941 و 62 برقم 2999 و 3000 و 3001 و 22|160 برقم 15037، قاموس الرجال 3|200 و 220، تهذيب المقال 2|40 برقم 81.
(1) اعتمدنا في اخيتار هذه السنة، على مفاد قول عليّ بن الحسن بن فضّال من أنّه لا يستحلّ رواية كتب أبيه، لاَنّه كان في الثامنة عشرة من عمره، وهو لا يفهمها إذ ذاك. وإذا علمنا أنّ وفاة أبيه (الحسن بن فضّال) كانت في سنة (224 هـ). فيظهر أنّ ابن بقّاح كان حيّاً بعد هذه السنة لرواية عليّ بن الحسن بن فضّال عنه.

(205)

روى عنه: الحسن بن موسى الخشّاب، وعلي بن الحسن بن فضّال، والحسن ابن الحسين اللوَلوَي، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وإسحاق بن بنان، ومحمّد ابن الحسين، وآخرون.

وكان مشهوراً، صحيح الحديث، وله كتاب نوادر.

وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أئمّة أهل البيت الطاهرين تبلغ نحو اثنين وستين مورداً(1)

880

الحسن بن محبوب (*)

(149 ـ 224 هـ)

السـرّاد (2)، ويقال: الزرّاد، المحدث الفقيه أبو علي البجلي بالولاء، الكوفي،


(1) وقع بعناوين مختلفة في الكتب الاَربعة: الحسن بن بقّاح، والحسن بن علي بن يوسف، والحسن بن علي بن يوسف بن بقّاح، والحسن بن علي بن يوسف الاَزدي، وابن بقّاح.
*: رجال البرقي 48 و 53، رجال الكشي 488 برقم 479، فهرست ابن النديم 322 و 323، رجال الطوسي 347 برقم 9 و 372 برقم 11، فهرست الطوسي 71 برقم 162، معالم العلماء 33 برقم 182، رجال ابن داود 116 برقم 459، التحرير الطاووسي 74 برقم 94، رجال العلامة الحلي 37، لسان الميزان 2|248 برقم 1042، نقد الرجال 97 برقم 133، مجمع الرجال 2|145، جامع الرواة 1|221، وسائل الشيعة 20|169 برقم 329، الوجيزة 149، هداية المحدثين 40، بهجة الآمال 3|188، تنقيح المقال 1|304 برقم 2710، أعيان الشيعة 5|233، الذريعة 24|327 برقم 1719، العندبيل 1|156، الجامع في الرجال 1|541، الاَعلام للزركلي 2|212، معجم رجال الحديث 5|89 برقم 3070، قاموس الرجال 3|227.
(2) وقيل في نسبه: الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب. وكان وهب عبداً سندياً مملوكاً لجرير بن عبد اللّه البجلي زراداً، فصار إلى أمير الموَمنين - عليه السلام - وسأله أن يبتاعه من جرير، فكره جرير أن يخرجه من يده، فقال: الغلام حر قد أعتقته، فلما صحّ عتقه صار في خدمة أمير الموَمنين - عليه السلام - . معجم رجال الحديث: 5|90.

(206)

صاحب التصانيف.

أخذ العلم عن الاِمام أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ، وروى عنه، وأدرك ستين رجلاًمن أصحاب أبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - ، وروى عنهم، وعن جمع غفير غيرهم.

فروى عن: أبي أيوب الخزّاز، وأبي ولاّد الحنّاط، وجميل بن درّاج النخعيّ، وجميل بن صالح، وحماد بن عيسى الجُهَنيّ، وحنان بن سدير، وزيد الشحام، وشعيب العقرقوفي، والعلاء بن رزين، وعلي بن رئاب السعديّ، ومالك بن عطية الاَحمسيّ، وصفوان الجمّـال، وأبي جعفر محمد بن النعمان الاَحول، ومثنى الحناط، ويحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، وعبد اللّه بن سنان، وعبد الرحمان بن الحجاج البجلي، وعبد اللّه بن غالب الاَسدي، وعلي بن أبي حمزة، وهشام بن سالم الجواليقي، ويونس بن يعقوب، وخلق كثير.

روى عنه: أحمد بن محمد بن خالد البرقي، وأحمد بن محمد بن عيسى الاَشعري، وأيّوب بن نوح بن درّاج، والحسن بن محمد بن سماعة، والحسن بن الحسين اللوَلوَي، وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، وعلي بن الحسن بن فضّال، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن مهزيار، وموسى بن القاسم، وموسى بن عمر، وعبد اللّه بن الصلت، وآخرون.

وكان ثقة، جليل القدر، كثير الرواية، وقد عُدّ من الفقهاء من أصحاب الكاظم والرضا عليمها السَّلام الذين أجمعت الشيعة على تصحيح ما يصحّ عنهم، والاقرار لهم بالفقه.

وذكره ابن النديم في مشايخ الشيعة الذين روَوا الفقه عن الاَئمّة، وعدّه من أصحاب الرضا والجواد عليمها السَّلام .

وقد وقع الحسن بن محبوب في اسناد كثير من الروايات عن أهل البيت


(207)

- عليهم السلام - تبلغ ألفاً وخمسمائة وتسعة عشر مورداً (1)في الكتب الاَربعة.

وله مصنفات كثيرة أكثرها في الفقه، منها: الحدود، الديات، الفرائض، الطلاق، العتق، التفسير، المشيخة، و النوادر نحو ألف ورقة.

روى الشيخ الكليني بسنده عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في خطبة له يذكر فيها حال الاَئمّة وصفاتهم:

إنّ اللّه عزّ وجلّ أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من أمة محمد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم واجبَ حق إمامه، وجد طعم حلاوة إيمانه، وعلم فضل طلاوة إسلامه.

ثم قال: فهو (يعني الاِمام) عالمٌ بما يرد عليه من ملتبسات الدجى، ومعمّيات السنن، ومشبهات الفتن، فلم يزل اللّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين - عليه السلام - من عقب كل إمام، يصطفيهم لذلك ويجتبيهم، ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم، كلما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً، علَماً بيّنا، هادياً نيّـرا، وإماماً قيّما، وحجة عالماً ... (2)

وعن الحسن بن محبوب بسنده عن أبي جعفر [الباقر] - عليه السلام - قال: لا يعفى عن الحدود التي للّه عزّ وجلّ دون الاِمام، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس به أن يعفى عنه دون الاِمام (3)

وعنه بسنده عن أبي عبد اللّه [الصادق] - عليه السلام - في المرأة تحجّ عن الرجل الصّروره فقال: إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة فربّ امرأة أفقه


(1) كما وقـع بعنوان (ابن محبـوب) في اسناد ألف وخمسمائة وخمسين مورداً (معجم رجال الحديث: 23|18)، وهذا العنوان مشترك بين (الحسن بن محبوب) و (محمد بن علي بن محبوب) .

أقول: يظهر أنّ جلّ الروايات للحسن بن محبوب بقرينة الشيوخ الذين يروي عنهم.
(2) الكافي: ج1 كتاب الحجة، باب نادر جامع في فضل الاِمام وصفاته، الحديث 2.
(3) من لا يحضره الفقيه: ج4، باب نوادر الحدود، الحديث 185.


(208)

من رجل(1).

توفّـي الحسن بن محبوب سنة أربع وعشرين ومائتين.

قيل: وكان من أبناء خمس وسبعين سنة.

881

الحسن بن محمد بن سماعة (*)

(... ـ 263 هـ)

ابن موسى الحضرمي، أبو محمد، وأبو عليّ الكنديّ، الصيرفيّ، الكوفيّ، الواقفيّ المذهب. وهو من بيت معروف بطلب الحديث والفقه، فأبوه محمد بن سماعة، كان أحد وجوه الشيعة، وكان من أصحاب الرضا - عليه السلام - ، وله كتب مصنّفة، وأخوه جعفر بن محمد بن سماعة له كتاب نوادر كبير.

روى الحسن عن: أحمد بن الحسن الميثمي، وأحمد بن عديس، وأيوب بن نوح بن درّاج، والحسن بن محبوب، وجعفر بن سماعة، وصفوان بن


(1) الكافي: ج4، كتاب الحج، باب المرأة تحج عن الرجل، الحديث 1.
*: رجال الكشي 398 برقم 339، فهرست ابن النديم 325، رجال النجاشي 1|140 برقم 83، رجال الطوسي 348، فهرست الطوسي 77 برقم 193، معالم العلماء 36 برقم 213، رجال ابن داود 442 برقم 128، رجال العلامة الحلي 212، لسان الميزان 2|249، نقد الرجال 98، مجمع الرجال 2|149، منهج المقال 107، جامع الرواة 1|225، الوجيزة 149، منتهى المقال 103، بهجة الآمال 3|199، ايضاح المكنون 2|278، تنقيح المقال 1|307 برقم 2738، أعيان الشيعة 5|253، العندبيل 1|160، الجامع في الرجال 1|550، معجم رجال الحديث 5|116 برقم 3105، قاموس الرجال 3|235، معجم الموَلفين 3|282.

(209)

يحيى، وعبد اللّه ابن جَبَلة، وعبيس بن هشام، ومحمد بن زياد بن عيسى، ومحمد بن أبي عمير، ووهيب بن حفص، وطائفة.

وكان كثير الحديث، ثقة، فقيهاً، نقيّ الفقه، جيّد التصانيف، حسن الانتقاد.

صنّف ثلاثين كتاباً منها: النكاح، الطلاق، الحدود، الديات، القبلة، السهو، الطهور، الوقت، الشراء والبيع، الغيبة، البشارات، الحيض، الفرائض، الحج، الزهد، الصلاة، الجنائز، اللباس، الدلائل، وفاة أبي عبد اللّه - عليه السلام - .

ووقع في اسناد كثير من الروايات عن أئمة العترة الطاهرة - عليهم السلام - تبلغ أكثر من سبعمائة وعشرين مورداً (1)

روى عنه في جميع الموارد حُميد بن زياد، إلاّ في مورد واحد روى عنه فيه محمد ابن حمدان الكوفيّ.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن الحسن بن محمد بن سماعة قال: روى أبو شعيب عن رفاعة عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: سألته عن ابن أخٍ وجدٍّ قال: المال بينهما نصفان (2)

توفّـي الحسن سنة ثلاث وستين ومائتين، ودُفن في جعفي بالكوفة.


(1) وقع بعنوان (الحسن بن محمد بن سماعة) في اسناد ستمائة وستة عشر مورداً، وبعنوان (الحسن بن محمد الكندي) في اسناد تسعة عشر مورداً، وبعنوان (الحسن بن سماعة) في اسناد خمسة وسبعين مورداً. علماً أنّه وقع بعنوان (الحسن بن محمد) في اسناد مائة وعشرة موارد، فإذا كان الراوي عنه حميد بن زياد، أو من هو في طبقته، فالمراد به الحسن بن محمد بن سماعة، وإلاّ فهو مشترك، والتمييز إنّما هو بالراوي والمروي عنه. انظر معجم رجال الحديث.
(2) تهذيب الاَحكام: ج9، الحديث 1107.


(210)

882

الحسن بن محمد الزَّعفرانيّ (*)

(بعد 170 هـ ـ 260 هـ )

الحسن بن محمد بن الصباح، أبو عليّ البغداديّ، الزَّعفرانيّ (1) الشافعيّ.

ولد سنة بضع وسبعين ومائة.

لزم الشافعي وتفقّه به، وروى عنه، وعن: سفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهم.

روى عنه: أبو العباس ابن سريج، والنّسائي، والبخاري، وأبو القاسم البغوي، والترمذي، وآخرون.

وكان فقيهاً، محدثاً، بليغاً، وكان يتولى قراءة كتب الشافعيّ عليه، وهو أحد


*: الجرح والتعديل 3|36، الثقات لابن حبان 8|177، فهرست ابن النديم 311، تاريخ بغداد 7|407، طبقات الفقهاء للشيرازي 100، الاَنساب للسمعاني 3|153، المنتظم لابن الجوزي 12|159، اللباب 2|68، الكامل في التاريخ 7|274، تهذيب الاَسماء واللغات 1|160، وفيات الاَعيان 2|73، تهذيب الكمال 6|310، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 251 ـ 260) 114، سير أعلام النبلاء 12|262، العبر 1|373، تذكرة الحفاظ 2|525، الوافي بالوفيات 12|235، طبقات الشافعية الكبرى 2|114، البداية والنهاية 11|35، طبقات الحفاظ 234، طبقات المفسّـرين للداودي 1|147، تهذيب التهذيب 2|318، تقريب التهذيب 1|170، النجوم الزاهرة 3|32، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 27، روضات الجنات 3|54، الاَعلام للزركلي 2|212، معجم الموَلفين 3|284.
(1) نسبة إلى الزَّعفرانيّة، وهي قرية بقرب بغداد، والمحلّة التي ببغداد وتسمى بدرب الزعفراني منسوبة إلى المترجم هذا لاِقامته بها.

(211)

رواة الاَقوال القديمة عنه(1)

روي عن الشافعيّ أنّه قال: رأيت في بغداد نبطيّاً يتنحّى (أي يستعمل الاعراب في كلامه) عليَّ حتى كأنّه عربيّ، وأنا نبطيّ، فقيل له: من هو؟ فقال: الزّعفرانيّ.

توفّي سنة ستين ومائتين، وقيل غير ذلك.

883

الحسن بن موسى الاَشيب (*)

(بعد 130 ـ 209 هـ)

الفقيه أبو علي البغداديّ.

ولد سنة نيف وثلاثين ومائة.

وروى عن: محمد بن عبد الرحمان بن أبي ذئب، وحماد بن سلمة، وشعبة بن الحجاج، وزهير بن معاوية، وجماعة.


(1) يعني آراء الشافعي الفقهية في العراق قبل رحيله إلى مصر، وبمصر أصبحت له أقوال جديدة.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|337، التاريخ الكبير 2|306 برقم 2567، الجرح والتعديل 3|37 برقم 160، الثقات لابن حبّان 8|170، تاريخ بغداد 7|426 برقم 4000، الاَنساب للسمعاني 1|173، تهذيب الكمال 6|328 برقم 1277، الكامل في التاريخ 6|359 و 379 و 387 (وفيها توفي في 208)، اللباب 1|68، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 201 ـ 210) 102 برقم 86، سير أعلام النبلاء 9|559 برقم 217، العبر 1|280، تذكرة الحفاظ 1|369 برقم 364، ميزان الاعتدال 1|524 برقم 1956، الوافي بالوفيات 12|280 برقم 254، البداية والنهاية 10|275، طبقات الحفاظ 159 برقم 339، تهذيب التهذيب 2|323 برقم 560، تقريب التهذيب 1|171 برقم 323.

(212)

روى عنه: زهير بن حرب، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وحجاج الشاعر، وغيرهم.

وكان حافظاً، فقيهاً، لا يقلِّد أحداً، ولي قضاء حمص والموصل لهارون الرشيد، ثم ورد بغداد في زمن المأمون، فلم يزل بها إلى أن ولاّه المأمون قضاء طَبَرِستان، فتوجّه إليها فمات بالريّ سنة تسع ومائتين.

روي أنّه كان بالموصل بِيعةٌ قد خَرِبت، فاجتمع النصارى إلى الحسن الاَشيب، وجمعوا له مائة ألف درهم، على أن يحكم لهم بها، حتى تُبنى، فقال: ادفعوا المال إلى بعض الشهود، فلما حضروا بالجامع، قال: اشهدوا عليَّ بأني قد حكمتُ بأن لا تُبنى، فنَفَر النصارى وردّ عليهم المال.

884

الحسن بن موسى الخشّاب (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 260 هـ )

روى عن: أحمد بن محمد بن أبي نصر، وإسحاق بن عمّـار، وعلي بن أسباط، وعلي بن سماعة، وغياث بن كلّوب البجليّ، ويزيد بن إسحاق شعر،


*: اختيار معرفة الرجال 545 برقم 1031، رجال النجاشي 1|143 برقم 84، رجال الطوسي 430 برقم 5 و 462 برقم 3، فهرست الطوسي 74 برقم 171، معالم العلماء 34 برقم 191، رجال ابن داود 119 برقم 460، التحرير الطاووسي 40 برقم 25، رجال العلامة الحلي 42 برقم 19، لسان الميزان 2|258، نقد الرجال 99 برقم 163، مجمع الرجال 2|156، جامع الرواة 1|227، وسائل الشيعة 20|171 برقم 341، الوجيزة 150، هداية المحدثين 193، بهجة الآمال 3|211، تنقيح المقال 1|311 برقم 2767، أعيان الشيعة 5|319، الذريعة 10|234 برقم 733 و 24|328 برقم 1721 و 6|250 برقم 1363، العندبيل 1|163، الجامع في الرجال 1|558، معجم رجال الحديث 5|141 برقم 3153 و 3159، قاموس الرجال 3|249.

(213)

وجعفر بن محمد، والحسن بن علي بن يوسف بن بقاح، وأبي طاهر الورّاق، وعبد اللّه بن موسى، وأحمد بن عمر، وغياث بن إبراهيم، وعلي بن حسّان، وسعيد بن يسار.

روى عنه: أحمد بن أبي زاهر، وأحمد بن محمد بن عيسى، والحسن بن الجهم، ومحمد بن أحمد بن يحيى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، ومحمد بن الحسن الصفّار، وموسى بن إبراهيم المحاربي، وسعد بن عبد اللّه، ومحمد بن علي بن محبوب، وعلي بن إبراهيم.

وكان فقيهاً من فقهاء الاِمامية المعروفين، كثير العلم والحديث.

عدّ من أصحاب الاِمام الحسن بن علي العسكري - عليه السلام - ، وذكر ابن حجر في لسان الميزان روايته عنه - عليه السلام - .

له مصنّفات منها: كتاب الرد على الواقفة، وكتاب النوادر، قيل: وكتاب الحجّ، وكتاب الاَنبياء، رواها عمران بن موسى عنه.

ووقع في اسناد كثير من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ مائة واثنين وأربعين مورداً (1)

روى الشيخ الطوسي بسنده عن الحسن بن موسى الخشّاب ... عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكمٍ وقع بينهما خلافٌ فرضيا بالعدلين واختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي الحكم؟ فقال: ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر(2)


(1) وقع بعنـوان (الحسن بن موسى) في اسناد أربعة وعشرين مورداً، وبعنوان (الحسن بن موسى الخشاب) في اسناد أربعة وثمانين مورداً وبعنوان (الخشاب) في اسناد أربعة وثلاثين مورداً.
أقول: وردت رواية الحسن بن موسى عن زرارة (تهذيب الاَحكام: ج1، الحديث 959) ويظهر أنّ الواسطة سقطت بينهما.
(2) تهذيب الاَحكام: 6، باب من الزيادات في القضايا والاَحكام، الحديث 843.

(214)

885

إشْكاب (*)
(145 ـ 216 هـ )

الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان (1) أبو علي البغدادي، الخراساني الاَصل، الملقَّب بـ (إشكاب).

كان أبوه من أهل نسا، ممن خرج في دعوة بني العباس مع أسيد بن عبد الرحمان، وولي أسيد أصفهان، فكان إبراهيم بن الحرّ معه، فولد له الحسين بأصبهان سنة خمس وأربعين ومائة، ونشأ الحسين ببغداد وطلب الحديث.

سمع من: محمد بن راشد المكحولي، وفليح بن سليمان، وعبد الرحمان بن أبي الزناد، وحمّـاد بن زيد، وعدي بن الفضل، وشريك بن عبد اللّه.

روى عنه: ابناه محمد وعلي، ومحمد بن عبد اللّه بن المبارك المخرَّمي، ومحمد ابن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء التميمي.

وكان فقيهاً، لزم أبا يوسف القاضي، وأتقن الرأي، واتصل بالوالي، ثم بعُد


*: الطبقات الكبرى 7|348، الجرح والتعديل 3|46 برقم 202، تاريخ بغداد 8|17 برقم 4060، المنتظم لابن الجوزي 10|276 برقم 1222، تهذيب الكمال 6|350 برقم 1293، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 211 ـ 220) 119 برقم 92، الجواهر المضيّة 1|207، تهذيب التهذيب 2|329 برقم 579، تقريب التهذيب 1|173 برقم 338.
(1) وفي تاريخ الخطيب: رعلان بالراء المهملة ، وفي تاريخ الاِسلام وتهذيب التهذيب ورد وصفه بـ (العامري).

(215)

عنهم، فلم يدخل في شيء من القضاء ولا غيره، ولم يزل ببغداد يوَتى في الحديث والفقه إلى أن توفّي سنة ست عشرة ومائتين في زمن المأمون، وهو ابن إحدى وسبعين سنة.

886

الحسين بن إشكيب (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 260 هـ)

المَرْوَزي، الخراساني، الشيخ أبو عبد اللّه القُمّـيّ، خادم القبر (1) المقيم بسمرقند، وكش.

عُدّ من أصحاب الاِمامين الهاديّ والعسكريّ عليمها السَّلام .

روى عنه العياشي وأكثر واعتمد حديثه.

وكان فاضلاً، جليلاً، متكلّماً، فقيهاً، مناظراً، صاحب تصانيف، لطيف الكلام، جيد النظر.

له من الكتب: كتاب الردّ على من زعم أنّ النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم كان على دين قومه، وكتاب النوادر، رواها عنه محمّد بن الوارث.


*: رجال النجاشي 1|146 برقم 87، رجال الطوسي 413 برقم 18 و 429 برقم 1 و 462 برقم 7، معالم العلماء 41 برقم 262، رجال ابن داود 121 برقم 467 و 465، رجال العلامة الحلي 49 برقم 8، ايضاح الاشتباه 149 برقم 184، نقد الرجال 102 برقم 22، مجمع الرجال 2|167، نضد الايضاح 101، جامع الرواة 1|233، وسائل الشيعة 20|173 برقم 353، الوجيزة 150، بهجة الآمال 3|251، تنقيح المقال 1|320 برقم 2849، أعيان الشيعة 5|458، الذريعة 10|227 برقم 688 و 24|328 برقم 1723، العندبيل 1|170، الجامع في الرجال 1|581، معجم رجال الحديث 5|199 برقم 3313، قاموس الرجال 3|269.
(1) يحتمل أنّه قبر فاطمة بنت الاِمام موسى بن جعفر - عليه السلام - ، وأُخت الاِمام عليّ الرضا عليه السَّلام التي لها قبر مشهور بقم يقصده الزائرون.

(216)

887

الحسين بن بشار (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 220 هـ )

المدائني، الواسطي (1) محدّثٌ، ثقةٌ، صحيح.

عدّ من أصحاب الكاظم والرضا والجواد - عليهم السلام - ، وروى عنهم (2) وعن: حنان بن سدير، وهشام بن المثنى، وعبد اللّه بن جندب البجليّ، عدَّةً من الروايات في الفقه والحديث تبلغ ستة عشر مورداً (3)


*: رجال البرقي 56، رجال الكشي 382 برقم 317، الارشاد للمفيد 317، رجال الطوسي 347 برقم 7 و 373 برقم 23 و 400 برقم 2، رجال ابن داود 104 برقم 395، التحرير الطاووسي 78 برقم 102، رجال العلامة الحلي 49 برقم 6، لسان الميزان 2|275 برقم 1141، نقد الرجال 102 برقم 25 و 86 برقم 21، مجمع الرجال 2|160 و 169 و 206، جامع الرواة 1|190 و234، وسائل الشيعة 20|173 برقم 355، الوجيزة 150، هداية المحدثين 42، بهجة الآمال 3|254، تنقيح المقال 1|321 برقم 2856، أعيان الشيعة 5|460، العندبيل 1|136 و171، الجامع في الرجال 1|583، معجم رجال الحديث 5|202 برقم 3319 و 3320 و6|115 برقم 3707 و 3708 و 4|290 برقم 2738، قاموس الرجال 3|270.
(1) وصفه الشيخ الطوسي بالمدائني. وفي الروايات: الواسطي. قال صاحب قاموس الرجال: الظاهر أنّ المراد أنّ أصله كان مدائنياً.
(2)لم يُصـرَّح بروايته عن الكاظم - عليه السلام - ، ولكنه روى عن أبي الحسن، وهذه الكنية تطلق على الكاظم وعلى ولده الرضا عليمها السَّلام .
(3) وقع في اسناد تسعة موارد بعنوان (الحسين بن بشار)، وفي اسناد خمسة موارد بعنوان (الحسين بن بشّار الواسطي)، وبعنواني (الحسين بن يسار والحسين بن يسار المدائني) في اسناد مورد واحد لكلّ عنوان، و (يسار) تصحيف.

(217)

روى عنه: الحسين بن سعيد الاَهوازي، وعلي بن مهزيار، وسهل بن زياد الآدمي، وعبد الرحمان بن أبي نجران، وعلي بن أحمد بن أشيم، وأحمد بن محمد، ومحمد بن الحسن بن علان.

سأل الحسين بن بشّـار أبا الحسن - عليه السلام - : في كم وضع رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم الزكاة؟ فقال - عليه السلام - : في كلِّ مائتي درهم خمسة دراهم فإن نقصت فلا زكاة فيها، وفي الذهب ففي كلِّ عشرين ديناراً نصف دينار فإن نقصت فلا زكاة فيها (1)

888

الحسين بن الحسن بن أبان (*)

(... ـ ...)

أدرك الاِمام أبا محمد العسكريّ - عليه السلام - ولم يُعلم له رواية عنه.

واختصّ بالفقيه الكبير الحسين بن سعيد الاَهوازيّ، وروى عنه فقهاً كثيراً، كما روى كتبه كلّها (وهي ثلاثون كتاباً شاركه فيها أخوه الحسن بن سعيد)(2)

روى عنه: محمد بن الحسن بن الوليد (3)


(1) الكافي: ج3، كتاب الزكاة، باب زكاة الذهب والفضَّة، الحديث 6.
*: رجال الطوسي 430 برقم 8 و 469 برقم 44، رجال ابن داود 122 برقم 470، نقد الرجال 103 برقم 31، مجمع الرجال 2|170، جامع الرواة 1|235، وسائل الشيعة 20|174 برقم 359، الوجيزة 150، هداية المحدثين 193، بهجة الآمال 3|257، تنقيح المقال 1|323 برقم 2873، أعيان الشيعة 5|469، العندبيل 1|181، الجامع في الرجال 1|588، معجم رجال الحديث 5|212 برقم 3341، قاموس الرجال 3|274.
(2) رجال النجاشي: 1|172 ترجمة الحسن بن سعيد.
(3) كان شيخ القميين، ووجههم، توفي سنة (343 هـ) . انظر رجال النجاشي: 2|301.

(218)

وقد وقع في اسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ مائتين وستة وعشرين مورداً.

وجلّ رواياته أوردها الشيخ الطوسيّ في «الاستبصار».

ذكر ابن قولويه أنّ الحسين بن الحسن قَرابة محمد بن الحسن الصفّار (1) وسعد بن عبد اللّه (2)وهو أقدم لاَنّه روى عن الحسين بن سعيد وهما لم يرويا عنه.

889

الحسين بن الحسن العوفي (*)

(... ـ 201 هـ )

الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جُنادة العوفي، القاضي أبو عبد اللّه الكوفي. كان جدّه عطية(3)من فقهاء الشيعة، ومن مشاهير التابعين في زمن الحجاج.

حدّث الحسين عن: أبيه، وسليمان الاَعمش، ومِسعَر بن كِدام، وعبد الملك ابن أبي سليمان، وأبي مالك الاَشجعي.


(1) المتوفى سنة (290 هـ). رجال النجاشي: 2|253.
(2) المتوفى سنة (301)، أو (299هـ). رجال النجاشي: 1|404.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|331، المعارف 289، الكنى والاَسماء للدولابي 2|54، الضعفاء الكبير 1|250، الجرح والتعديل 3|48 برقم 215، مجروحين ابن حبّان 1|246، الكامل في ضعفاء الرجال 2|363، تاريخ بغداد 8|29، الاَنساب للسمعاني 4|258، المنتظم لابن الجوزي 10|101 برقم 1101، تاريخ الاِسلام (سنة 201 ـ 210) 104 برقم 87، سير أعلام النبلاء 9|395، ميزان الاعتدال 1|532، لسان الميزان 2|278.
(3) تقدّمت ترجمته في قسم التابعين.

(219)

وكان كثير السّماع.

حدّث عنه: ابنه الحسن، وابن أخيه سعد بن محمد، وعمر بن شبّة النّمري، وإسحاق بن بهلول التنوخيّ.

وقد قدم بغداد، فولي قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نُقل إلى قضاء عسكر المهديّ في زمن هارون الرشيد، ثم عزل، فلم يزل ببغداد إلى أن توفّي بها سنة إحدى أو اثنتين ومائتين.

قال الذهبي في سيره: له حكايات في القضاء، وفيه دُعابة، وكان مسنّاً كبيراً.

890

الحسين بن حفص (*)

(... ـ 212 هـ)

ابن الفضل بن يحيى الهمْداني، الفقيه أبو محمد الاَصبهاني، أصله كوفي.

تفقه على أبي يوسف القاضي. وروى عن: سفيان الثوري، وإسرائيل، وسفيان بن عيينة، وعدّة.


*: معرفة الرجال لابن معين 1|75 برقم 195، التاريخ الكبير 2|391 برقم 2884، الجرح والتعديل 3|50، الثقات لابن حبان 8|186، ذكر أخبار أصبهان 1|274، تهذيب الكمال 6|369 برقم 1308، العبر 1|284، تاريخ الاِسلام (حوادث 211 ـ 220) 120 برقم 93، سير أعلام النبلاء 10|356 برقم 90، الوافي بالوفيات 12|360 برقم 343، الجواهر المضيّة1|210 برقم 521، تهذيب التهذيب 2|337 برقم 597، تقريب التهذيب 1|175 برقم 357، شذرات الذهب 2|28.

(220)

روى عنه: أحمد بن الفرات، وأبو قِلابة الرقاشي، والكُدَيمي، وآخرون.

وكان إليه رئاسة أصبهان وقضاوَها، وأمر الفتاوى. قيل: وهو الذي نقل فقه أبي حنيفة إلى أصبهان، وأفتى بمذهبه.

توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين.

891

الحسين بن سعيد (*)

(... ـ كان حياً 254 هـ)

ابن حماد بن مهران، الفقيه المحدّث أبو محمد الاَهوازي، الكوفي الاَصل، صاحب التصانيف الكثيرة، وأحد العلماء المُبرِّزين، والثقات الصالحين.

انتقل مع أخيه الحسن إلى الاَهواز، ثم تحوّل إلى قم فنزل على الحسن بن أبان وتوفي بقم.

أخذ العلوم والمعارف عن الاَئمة: أبي الحسن الرضا، وأبي جعفر الجواد، وأبي الحسن الهادي - عليهم السلام - ، وروى عنهم.


*: رجال البرقي 54، اختيار معرفة الرجال 551 برقم 1041، الفهرست لابن النديم 324، رجال النجاشي 1|171 برقم 135 (ضمن ترجمة أخيه الحسن بن سعيد)، رجال الطوسي 372 برقم 17 و 399 برقم 1 و 412 برقم 6، فهرست الطوسي 83 برقم 231، معالم العلماء 40 برقم 257، رجال ابن داود 107 برقم 414 و 123 برقم 473، رجال العلامة الحلي 39 برقم 3 و 49 برقم 4، لسان الميزان 2|284 برقم 1184، مجمع الرجال 2|176، جامع الرواة 1|241، هداية المحدثين 43 و 189، بهجة الآمال 3|271، تنقيح المقال 1|328 برقم 2922، أعيان الشيعة 6|27، الذريعة 6|296 برقم 1579، معجم رجال الحديث 5|243 برقم 3414 و 3415، قاموس الرجال 3|286، معجم الموَلفين 4|10.

(221)

وروى أيضاً عن: أبان بن عثمان الاَحمر، وظريف بن ناصح، وعاصم بن حُميد الحناط، وعبد اللّه بن مسكان، وعبد اللّه بن المغيرة، ومحمد بن الفضيل، ومحمد ابن مهران الكرخي، والنضر بن سويد، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وإسحاق الاَزرق الصائغ، وإسماعيل بن همام المكي، والحسن بن سعيد أخيه، والحسن بن علي بن يقطين، والحسن بن علي بن فضال، والحسن بن علي الوشاء، والحسن بن محبوب، وزرعة بن محمد الحضرمي، وسعدان بن مسلم، وعلي بن أسباط، وعلي بن حديد، وعلي بن الحكم، وعمر بن أُذينة، والقاسم بن حبيب، والقاسم بن عروة، والقاسم بن محمد الجوهري، وعبد الرحمان بن أبي نجران، وطائفة.

روى عنه: ابن أورمة، وإبراهيم بن هاشم، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وأحمد بن محمد بن عيسى، وبكر بن صالح، والحسين بن الحسن بن أبان، وسعد ابن عبد اللّه، وسهل بن زياد، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد ابن عيسى العبيدي، وآخرون.

وكان واسع العلم، كثير الرواية، له كتب كثيرة تدل على سعة علمه وتبحّره في فقه أهل البيت - عليهم السلام - ، وفي الآثار والمناقب، وهي من الكتب المعتمدة والمعوّل عليها.

وقد وقع الحسين بن سعيد في اسناد كثير من الروايات عن أئمة الهدى - عليهم السلام - تبلغ خمسة آلاف وستة وعشرين مورداً.

وألّف بالاشتراك مع أخيه الحسن ثلاثين كتاباً، معظمها في الفقه الاِسلامي، وقد ذكرناها في ترجمة أخيه الحسن بن سعيد.

روى الحسين بن سعيد بسنده عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليمها السَّلام قال: «زكاة الفطرة صاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من أقط عن كل إنسان حر، أو عبد صغير أو كبير، وليس على من لا يجد ما يتصدّق


(222)

به حرج»(1).

وروى أيضاً بسنده عن إسحاق بن عمار قال: قلت لاَبي إبراهيم - عليه السلام - : الرجل يتمتع فينسى أن يقصّـر حتى يهلّ للحجّ، فقال: «عليه دم يهريقه»(2)

892

الحسين بن سيف (*)

(... ـ ...)

ابن عَميرة النخعي، أبو عبد اللّه البغداديّ.

روى أبوه عن الاِمامين الصادق والكاظم عليمها السَّلام ، وروى أخوه عليّ عن الاِمام الرضا - عليه السلام - ، وهو أصغر من أخيه عليّ، إلاّ أنّه كان أبصر منه وأكثر مشائخ.

روى عن: أبيه، وأخيه عليّ، وإسحاق بن عمّـار، وحماد بن عثمان، ومحمد ابن يحيى.


(1) تهذيب الاَحكام: ج4 كتاب الزكاة، باب كمية الفطرة، الحديث 231. وأبو عبد اللّه هو الاِمام جعفر الصادق - عليه السلام - .
(2) تهذيب الاَحكام: ج5، كتاب الحج، باب الخروج إلى الصفا، الحديث 527. وأبو إبراهيم هو الاِمام موسى بن جعفر الكاظم - عليه السلام - .
*: رجال النجاشي 1|169 برقم 129، فهرست الطوسي 80 برقم 209، معالم العلماء 38 برقم 235، لسان الميزان 2|287 برقم 1196، نقد الرجال 105 برقم 59، مجمع الرجال 2|180، جامع الرواة 1|242، هداية المحدثين 44، مستدرك الوسائل 3|728 و 793، تنقيح المقال 1|330 برقم 2925، أعيان الشيعة 6|34، الذريعة 6|324 برقم 1825، العندبيل 1|187، الجامع في الرجال 1|603، معجم رجال الحديث 5|266 برقم 3423، قاموس الرجال 3|288، تهذيب المقال 2|147 برقم 129.

(223)

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن محمد بن عيسى الاَشعري، والحسن ابن علي بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفيّ، وسلمة بن الخطاب.

وكان عارفاً بالفقه والحديث، وله رحلة إلى البصرة والكوفة.

وصنّف كتابين أحدهما رواه عن أخيه عليّ، والآخر عن الرجال، ورواهما عنه عليّ بن الحكم.

وللحسين جملة من الروايات في الكتب الاَربعة تبلغ نحو عشرين مورداً، رواها باسناده إلى أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - (1)

893

الحسين بن عبد اللّه بن أبي زيد (*)

(... ـ 292 هـ)

الفقيه أبو عبد اللّه النيسابوري، الحنفي.

سمع إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وجماعة، وارتحل فسمع جُبارة ابن المُغلِّس، ومحمد بن حُميد الرازي.

روى عنه: أبو العباس أحمد بن هارون.

وكان من كبار أهل الرأي بخراسان، توفّـي سنة اثنتين وتسعين ومائتين.


(1) ورد في (تهذيب الاَحكام: ج8، الحديث 495) رواية الحسين بن سيـف عن الاِمام الجـواد - عليه السلام - بواسطة واحدة، وفي (الجزء السادس منه، الحديث 166) روايته عنه - عليه السلام - بواسطتين. وفي هذا نظر، فعليّ بن الحكم الذي يروي كتاب (الحسين بن سيف) عدّ من أصحاب الاِمامين الرضا والجواد عليمها السَّلام ، فكيف يروي شيخه عن الجواد - عليه السلام - بواسطة، أو بواسطتين؟!
*: الجواهر المضيّة 1|212، تاريخ الاِسلام (سنة 291 ـ 300) 137.

(224)

894

الحسين بن عبد اللّه الخِرَقي (*)

(... ـ 299 هـ)

الحسين بن عبد اللّه بن أحمد الخِرَقيّ، الفقيه أبو علي البغداديّ، الحنبليّ، والد صاحب «المختصر» (1)في الفقه الحنبلي أبي القاسم عمر بن الحسين (المتوفى 334هـ).

تفقّه على أبي بكر المَرْْوَزيّ، وحدث عن أبي حفص الفلاّس، ومحمد بن مرداس الاَنصاري، وآخرين.

حدث عنه: ابنه، وأبو علي بن الصوّاف، وأبو بكر الشافعي، وغيرهم.

توفي سنة تسع وتسعين ومائتين، ودفن بباب حرب عند قبر أحمد بن حنبل.


*:تاريخ بغداد 8|59 برقم 4133، الاَنساب للسمعاني 2|349، المنتظم لابن الجوزي 13|126 برقم 2064، اللباب 1|435، الكامل في التاريخ 8|13، تاريخ الاِسلام (سنة 291 ـ 300) 137 برقم 179، الوافي بالوفيات 12|386 برقم 366، البداية والنهاية 11|125، النجوم الزاهرة 3|178، معجم الموَلفين 4|19.
(1) نسب موَلف «معجم الموَلفين» هذا الكتاب إلى الحسين هذا، وهو وهم.

(225)

895

الحسين بن عبيد اللّه (*)

(... ـ كان حياً قبل 254 هـ)

ابن سهل السَّعديّ، أبو عبد اللّه(1)

روى عن: الحسن بن عليّ بن أبي عثمان، وموسى بن عمر.

روى عنه: سعد بن عبد اللّه، وأحمد بن إدريس، وعبد اللّه بن جعفر الحميري.

وصنّف عدّة كتب منها: التوحيد، الموَمن والمسلم، المقت والتوبيخ، الاِمامة، النوادر، المزار، و المتعة.

وقد وصف أبو العباس النجاشي كتبه بأنّها صحيحة الحديث.

أقول: ولكتابه «الموَمن والمسلم» أبواب كثيرة تدل على تبحّره وسعة علمه، وقد نقلها النجاشي من خط أبي العباس أحمد بن عليّ بن نوح.

ومن هذه الاَبواب: الاِيمان وصفة الموَمن، الاِيمان لا يثبت إلاّ بالعمل، الاِيمان يزيد وينقص، ادخال السرور على الموَمن، زيارة الموَمن، كمال


*: رجال النجاشي 1|142 برقم 85، رجال الطوسي 471 برقم 54، فهرست الطوسي 82 برقم 220، نقد الرجال 106، مجمع الرجال 2|183، جامع الرواة 1|246، بهجة الآمال 3|281، تنقيح المقال 1|234 برقم 2967، معجم رجال الحديث 6|21 برقم 3483، قاموس الرجال 3|295.
(1) وهو متحد مع (الحسين بن عبيد اللّه القمّي) و (الحسين بن عبيد اللّه المحرر). انظر قاموس الرجال: 3|295.

(226)

الاِسلام، من رغب عن الاِسلام وارتدّ عنه، حقّ المسلم على المسلم، في حبّ المسلم، حرمة المسلم، الاِيمان يشارك الاِسلام والاِسلام لا يشارك الاِيمان.

896

الحسين الكرابيسي (*)

(... ـ 248 ، 245 هـ)

الحسين بن علي بن يزيد البغدادي، أبو علي الكرابيسي، نسبة إلى الكرابيس (وهي الثياب الغليظة) كان يبيعها.

تفقه أوّلاً على مذهب أهل الرأي، ثم صحب الشافعي فأخذ عنه الفقه وروى عنه، وعُدَّ في كبار أصحابه.

وروى أيضاً عن إسحاق الاَزرق، وشبابة بن سوار، وغيرهما.

روى عنه: عُبيد بن محمد البزاز، ومحمد بن علي المعروف بفُستُقة.

وكان فقيهاً، أُصولياً، متكلماً، وله تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه


*: ثقات ابن حبّان 8|189، الكامل في ضعفاء الرجال 2|365 برقم 495، فهرست ابن النديم 270، تاريخ بغداد 8|64 برقم 4139، طبقات الفقهاء للشيرازي 102، الاَنساب للسمعاني 5|42، المنتظم لابن الجوزي 12|14 برقم 1509، اللباب 3|88، وفيات الاَعيان 2|132 برقم 181، تهذيب الكمال 6|456 (ذيل ترجمة الحسين بن علي بن يزيد الاكفاني) ، تاريخ الاِسلام (سنة 241 ـ 250) 241 برقم 155، سير أعلام النبلاء 12|79 برقم 23، العبر 1|354، ميزان الاعتدال 1|544 برقم 2032، الوافي بالوفيات 12|430 برقم 389، طبقات الشافعية الكبرى 2|117 برقم 24، البداية والنهاية 11|3، النجوم الزاهرة 2|321، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|63 برقم 8، تهذيب التهذيب 2|359 برقم 618، تقريب التهذيب 1|178 برقم 378، لسان الميزان 2|303 برقم 1253، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 26، شذرات الذهب 2|117، معجم الموَلفين 4|38.

(227)

وكان بينه وبين أحمد بن حنبل خلاف، وكان كل منهما يطعن على صاحبه بسبب ما ذُكر من اختلافهما في مسألة خلق القرآن.

من تصانيفه: كتاب المدلسين في الحديث، وكتاب في المقالات.

ومن مسائله الفقهية: انّها إذا باعت الصّداق، وطلّقها قبل الدخول، قال مالك: لها نصف ما اشترت ما لم تستهلك منه شيئاً، وقال أبو يوسف ومحمد: يجب على من وليَ من الحكام إبطال هذا الحكم. وردّ عليهما الكرابيسي، ونُقل عنه أنّه قال: إذا قال: أنت طالق مثل ألف طلقت ثلاثة لاَنّه شبّه بعدد، فصار كقوله: مثل عدد نجوم السماء، أمّا إذا قال: مثل الاَلف ـ أي بالتعريف ـ فتُطلَّق واحدة إذا لم ينوِ شيئاً، لاَنّه تشبيه بعظيم، فأشبه ما لو قال: مثل الجبل.

توفّـي سنة ثمان وأربعين ومائتين، وقيل: خمس وأربعين.

897

الحسين بن علي بن يقطين (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 203 هـ)

ابن موسى.

كان أبوه عليّ بن يقطين من خواص أصحاب أبي الحسن الكاظم عليه السَّلام وروى عنه كثيراً، وكان أخوه الحسن من الفقهاء المتكلمين، ومن رواة الحديث.

وعُدّ الحسين من أصحاب الكاظم - عليه السلام - وروى عنه، كما عُدّ من


*: رجال البرقي 51، رجال الطوسي 373 برقم 19، رجال العلامة الحلي 49 برقم 3، لسان الميزان 2|302، نقد الرجال 108 برقم 97، مجمع الرجال 2|191، جامع الرواة 1|249، وسائل الشيعة 20|177 برقم 381، الوجيزة 150، بهجة الآمال 3|302، تنقيح المقال 1|339 برقم 3015، أعيان الشيعة 6|132، العندبيل 1|196، الجامع في الرجال 1|622، معجم رجال الحديث 6|52 برقم 3546، قاموس الرجال 3|311.

(228)

أصحاب الرضا - عليه السلام - .

وروى أيضاً عن أبيه فأكثر عنه، ومحمد بن الفضيل الكوفيّ.

روى عنه: أخوه الحسن، ومحمد بن عيسى العبيدي.

وقد وقع في اسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، تبلغ مائة وسبعة موارد في الكتب الاَربعة.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين ابن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب، قال: يلزمه الزكاة في كل سنة إلاّ أن يُسبك (1)

898

الحسين بن عمر بن يزيد (*)

(... ـ كان حياً قبل 208 هـ)

محدّثٌ، ثقةٌ، من أصحاب الاِمام الرضا - عليه السلام - (2)


(1) تهذيب الاَحكام: ج4|باب زكاة الفطرة، الحديث 17.
*: رجال البرقي 52، رجال الكشي 362 برقم 301، رجال الطوسي 183 برقم 300 و 373 برقم 21، رجال ابن داود 115 برقم 445، التحرير الطاووسي 77 برقم 101، رجال العلامة الحلي 49 برقم 5، نقد الرجال 108 برقم 101 و 103، مجمع الرجال 2|191، جامع الرواة 1|250، وسائل الشيعة 20|177 برقم 382، الوجيزة 150، هداية المحدثين 45، بهجة الآمال 3|302، تنقيح المقال 1|339 برقم 3022، أعيان الشيعة 6|133، العندبيل 1|197، الجامع في الرجال 1|623، معجم رجال الحديث 6|59 برقم 3562 و 3570 و 3571 و 3572، قاموس الرجال 3|313.
(2) وعدّه البرقي في أصحاب الاِمام الكاظم - عليه السلام - أيضاً.

(229)

روى عنه - عليه السلام - ، وعن: أبيه عمر، ويونس بن عبد الرحمان، ووقع في اسناد خمسة عشر مورداً من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - (1)

روى عنه: الحسن بن محبوب، وعلي بن الحكم، والقاسم بن محمد الجوهري، ومحمد بن أحمد بن يحيى، وأخوه محمد بن عمر بن يزيد، ومحمد بن سليمان.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : إذا التاجران صدقا بورك لهما، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركا(2)

899

الحسين بن الوليد (*)

(... ـ 202 ، 203 هـ)

القرشيّ بالولاء، أبو عبد اللّه (3)النيسابوريّ.


(1) وقع في اسناد أربعة موارد بعنوان (الحسين بن عمر)، وفي اسناد أحد عشر مورداً بعنوان (الحسين بن عمر بن يزيد).
(2) تهذيب الاَحكام: ج7، باب عقود البيع، الحديث 110.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|377، التاريخ الكبير 2|391 برقم 2885، الجرح والتعديل 3|66 برقم 303، الثقات لابن حبان 8|186، تاريخ بغداد 8|143 برقم 4240، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 7|180 برقم 171، تهذيب الكمال 6|495 برقم 1347، تاريخ الاِسلام للذهبي (حوادث 201 ـ 210) 113 برقم 93، سير أعلام النبلاء 9|520 برقم 202، العبر 1|265، تهذيب التهذيب 2|374 برقم 643، تقريب التهذيب 1|181 برقم 399، شذرات الذهب 2|6.
(3) وقيل: أبو عليّ.

(230)

رحل إلى العراق والشام والحجاز، فسمع من: إبراهيم بن طَهمان، وإسرائيل ابن يونس، وإسماعيل بن عياش، وحمّاد بن زيد، وحمّاد بن سَلَمة، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وعبد الملك بن جُريج، وجماعة.

وقرأ القرآن على علي بن حمزة الكسائي.

روى عنه: أبو الاَزهر أحمد بن الاَزهر النيسابوري، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع القُشيري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ومحمد بن يحيى الذُّهليّ، وسَلَمة بن شبيب، وعدّة.

وكان فقيهاً، قارئاً، كثير الغزو والحجّ، سخيّاً جواداً، ورد بغداد وحدّث بها.

توفّي بنيسابور سنة اثنتين، وقيل: ثلاث ومائتين، ودُفن في مقبرة الحسين بن مُعاذ.

قال الحاكم أبو عبد اللّه: وقد زرتُ قبره قديماً غير مرّة.

900

النوفلي (*)

(... ـ ...)

الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي (1)بالولاء، أبو عبد اللّه


*: رجال البرقي 54، رجال النجاشي 1|136 برقم 76، رجال الطوسي 373 برقم 25، فهرست الطوسي 84 برقم 235، معالم العلماء 41 برقم 261، رجال ابن داود 128 برقم 493 و 447 برقم 151، رجال العلامة الحلي 216 برقم 9، نقد الرجال 111 برقم 149، مجمع الرجال 2|205، جامع الرواة 1|258، هداية المحدثين 46، بهجة الآمال 3|321، تنقيح المقال 1|349 برقم 3104، أعيان الشيعة 6|191، الذريعة 4|404 برقم 1773 و 12|233 برقم 1522، الجامع في الرجال 1|640، معجم رجال الحديث 6|113 برقم 3705، قاموس الرجال 3|343.
(1) من نوفل النخع، ولذا يقال له النخعي أيضاً.

(231)

الكوفي.

روى عن: إسماعيل بن أبي زياد السكوني وأكثر عنه، وغياث بن إبراهيم التميمي، وعلي بن أبي حمزة، وعلي بن غراب، ويحيى بن عباد المكي، والحسين بن أعين أخي مالك بن أعين، وعلي بن داود اليعقوبي، وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، وغيرهم.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، والحسن بن علي الكوفي، وسهل بن زياد، وصالح بن أبي حماد الرازي، والعباس بن معروف، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وموسى بن عمران النخعي، وآخرون.

وكان محدثاً، شاعراً، أديباً، كثير الرواية، أخذ الفقه والحديث عن أصحاب أئمّة الهدى - عليهم السلام - ، ووقع في إسناد كثير من الروايات عنهم عليهم السَّلام تبلغ نحو ثمانمائة وسبعة وستين مورداً في الكتب الاَربعة (1)

وقد عُدّ من أصحاب أبي الحسن الرضا - عليه السلام - .

له كتاب التقية يرويه عنه إبراهيم بن هاشم، وأحمد البرقي، وله كتاب السُّنّة.

رُوي عن النوفلي، عن السَّكوني، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال: قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يُحدث، قيل: يا رسول اللّه وما يحدث؟ قال: الاغتياب (2)

وعنه، عن السكوني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: قال أمير الموَمنين


(1) وقع بعنوان (الحسين بن يزيد) في اسناد اثنين وعشرين مورداً، وبعنوان (الحسين بن يزيد النوفلي) في اسناد تسعة عشر مورداً، وبعنوان (النوفلي) في اسناد ثمانمائة وستة وعشرين مورداً، إلاّ أنّه أُريد به في إحدى الروايات (عبد اللّه بن الفضل النوفلي)، وفي أُخرى (علي بن محمد بن سليمان النوفلي). أُنظر «معجم رجال الحديث»: 23|148 برقم 15489 .
(2) الكافي: ج2، كتاب الاِيمان والكفر، باب الغيبة والبهت، الحديث 1.

(232)

- عليه السلام - : لقاء الاِخوان مغنم جسيم وإن قلّوا (1)

وعنه عن السكوني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال: رخّص رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم في العرايا بأن تشتري بخرصها تمراً، قال: والعرايا جمع عرية وهي النخلة يكون للرجل في دار رجل آخر فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمراً، ولا يجوز ذلك في غيره (2)

901

حفص بن عبد اللّه (*)

(بعد 130 ـ 209 هـ)

ابن راشد السُّلَمي، أبو عمرو، ويقال أبو سهل (3)النيسابوريّ، قاضيها.

رحل وسمع من: إبراهيم بن طهمان، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذئب، وعمر بن ذرّ، وسفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، ويونس بن أبي إسحاق.

روى عنه: ابنه أحمد،. وقطن بن إبراهيم، ومحمد بن عقيل الخزاعي، ومحمد ابن عمرو قشمرد، ومحمد بن يزيد محمش، وطائفة من أهل نيسابور.

قال محمد بن عقيل: كان قاضياً عشرين سنة لا يحكم إلاّ بالاَثر، ولا يقضي


(1) المصدر السابق: باب زيارة الاخوان، الحديث 16.
(2) وسائل الشيعة: ج13، أبواب بيع الثمار : الباب 14، جواز بيع العرية، الحديث 1.
*: التاريخ الكبير 2|361 برقم 2753، الجرح والتعديل 3|175 برقم 752، الثقات لابن حبّان 8|199، تهذيب الكمال 7|18 برقم 1393، تاريخ الاِسلام (سنة 201 ـ 210) 115 برقم 95، سير أعلام النبلاء 9|485، تذكرة الحفّاظ 1|368، العبر 1|280، الوافي بالوافيات 13|101 برقم 103، البداية والنهاية 10|275، تهذيب التهذيب 2|403 برقم 703، تقريب التهذيب 1|186 برقم 445، طبقات الحفّاظ 161، شذرات الذهب 2|22.
(3) وقيل: هو أبو سهل الخراساني الذي يروي عنه أبو نعيم الفضل بن دكين عن إبراهيم بن طهمان.

(233)

بالرّأي البتّة.

وكان يكره أن يجلس المحدِّث فيحدِّث من كتاب.

توفّـي سنة تسعٍ ومائتين.

902

حفص بن عمر (*)

(حدود 150 ـ 220 هـ)

الحافظ أبو عمر الضرير الاَكبر، البصريّ.

روى عن: جرير بن حازم، ومبارك بن فضالة، وحمّـاد بن سَلَمة، وبكر بن حمران، والحارث بن سعيد الاَسدي، وأبي عوانة الوضاح بن عبد اللّه، وغيرهم.

روى عنه: أبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ويعقوب الفَسَوي، وأبو مسلم الكجِّي، وحفص بن عمر الحَبَطي، والفضل بن الحُباب الجُمَحي، ويعقوب بن شيبة، وجماعة.

قال ابن حبّان: وكان من علماء أهل الفرائض، والحساب، والفقه، والشعر وأيّام الناس، وكان قد ولد وهو أعمى.

له كتاب السنن في الفقه، وكتاب أحكام القرآن.

مات في شعبان سنة عشرين ومائتين.


*: المعرفة والتاريخ 1|454 و 2|194 و 247 و 280، الكنى والاَسماء للدولابي 2|40، الضعفاء الكبير 1|272، الجرح والتعديل 3|183، الثقات لابن حبّان 8|199، فهرست ابن النديم 337، تهذيب الكمال 7|45 برقم 1406، تاريخ الاِسلام (سنة 211 ـ 220) 124 برقم 98، تذكرة الحفّاظ 1|406، ميزان الاعتدال 1|565 برقم 2150، تهذيب التهذيب 2|411، تقريب التهذيب 1|188، شذرات الذهب 2|48.

(234)

903

الحكم بن معبد (*)

(... ـ 295 هـ)

ابن أحمد بن عبيد الخزاعي، أبو عبد اللّه الحنفي، من أهل أصفهان.

روى عن: نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى العدني.

روى عنه: أبو الشيخ عبد اللّه بن محمد بن جعفر، وأبو نعيم أحمد بن عبد اللّه.

وكان فقيهاً محدثاً، صاحب أدب وغريب، له كتاب السُّنَّة.

توفي سنة خمس وتسعين ومائتين.

904

حمّاد بن إسحاق (**)

(199 ـ 267 هـ )

ابن إسماعيل بن حمّاد بن زيد الاَزديّ ، أبو إسماعيل البصري، البغداديّ،


*: المعجم الصغير للطبراني 1|186، ذكر أخبار أصبهان 1|298، تاريخ الاِسلام (سنة 291 ـ 300) 140 برقم 188، العبر 1|428، الوافي بالوفيات 13|113 برقم 124، مرآة الجنان 2|223، الجواهر المضيّة 1|223، النجوم الزاهرة 3|164، بغية الوعاة 1|545، كشف الظنون 2|1426، شذرات الذهب 2|218، هدية العارفين 1|233، معجم الموَلفين 4|71.
*: فهرست ابن النديم 296، تاريخ بغداد 8|159 برقم 4262، ترتيب المدارك 3|181، المنتظم لابن الجوزي 12|213 برقم 1728، تاريخ الاِسلام (سنة 261 ـ 280) 81 برقم 59، سير أعلام النبلاء 13|16 برقم9، العبر 1|383، الوافي بالوفيات 13|151 برقم 163، الديباج المذهّب 1|341، شذرات الذهب 2|152، الاَعلام للزركلي 2|271، معجم الموَلّفين 4|72.

(235)

المالكيّ.

ولد بالبصرة سنة تسع وتسعين ومائة، وقيل: ثمان وتسعين.

تفقّه بأحمد بن المُعذَّل.

وحدّث عن: مسلم بن إبراهيم، وعبد اللّه بن مسلمة القعنبيّ، وغيرهما.

حدّث عنه: ابنه ابراهيم، ومحمد بن جعفر الخرائطي، والحسين بن إسماعيل المحاملي.

وكان ذا مكانة عند بني العباس، ثم غضب عليه المهتدي في سنة خمس وخمسين، وضُـرب بالسياط، وطيف به لشيء بلغه عنه، وعزل أخاه إسماعيل بن إسحاق عن القضاء.

وكان يقضي في جوانب بغداد في داره كثيراً، وصنّف في المذهب.

من تصانيفه: كتاب الرّدّ على الشافعي، وكتاب المهادنة.

توفّي بالسوس سنة سبع وستين ومائتين.

905

حمّاد بن عيسى (*)

(قبل 119 ـ 209 هـ )

ابن عَبِيْدة بن الطُّفيل الجُهَني (1) أبو محمد البصري، الكوفي الاَصل،


*: الضعفاء والمتروكين 78، رجال الكشي 316 برقم 571، مجروحين ابن حبّان 1|253، الجرح والتعديل 3|145 برقم 636، رجال النجاشي 1|337، رجال الطوسي 174 برقم 152، فهرست الطوسي 86 برقم 242، الاكمال لابن ماكولا 6|54، معالم العلماء 43، رجال ابن داود 132 برقم 513، رجال العلامة الحلي 56، تهذيب الكمال 7|281، ميزان الاعتدال 1|598، تاريخ الاِسلام (سنة 201 ـ 210) 129، الوافي بالوفيات 13|151، تهذيب التهذيب 13|18، تقريب التهذيب 1|197 برقم 546، نقد الرجال 117 برقم 33، مجمع الرجال 2|229، بهجة الآمال 3|362، ايضاح المكنون 2|559، تنقيح المقال 1|366، أعيان الشيعة 6|221، الذريعة 24|329 برقم 1731، معجم رجال الحديث 6|224 برقم 3962، قاموس الرجال 3|401، معجم الموَلفين 4|73.
(1) الجُهني: بضم الجيم وفتح الهاء: نسبة إلى جُهينة، وهي قبيلة من قضاعة، نزلوا الكوفة، والبصرة. اللباب: 1|317.

(236)

المعروف بغريق الجُحْفة (1)

روى عن: عمر بن أُذينة، وعبد اللّه بن سنان، وأبان بن عثمان الاَحمر، وعبداللّه بن أبي يعفور، ومحمد بن مسلم الطائفي، ومعاوية بن عمار البَجَليّ الدّهني، والحسين بن المختار القلانسي، وعبد اللّه بن المغيرة البجلي، وحريز بن عبد اللّه الكوفي السجستاني، وشعيب بن يعقوب العقرقوفي، وإسحاق بن عمار، وعمران الحلبي، وفضالة بن أيوب، وإبراهيم بن عمر اليماني، وعبد اللّه بن ميمون القداح، وربعي بن عبد اللّه بن الجارود، وعبيد بن زرارة، وطائفة.

روى عنه: محمد بن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وأحمد بن محمد ابن خالد البرقي، والحسن بن راشد، والحسن بن ظريف، وسليمان بن داود المنقري، وصفوان بن يحيى، والعباس بن معروف، وعلي بن حديد، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، ومحمد بن الحسن بن علان، وعبد الرحمان بن أبي نجران، ويعقوب بن يزيد، وآخرون.

وكان من الفقهاء المحدثين، من أصحاب الاَئمّة الطاهرين، أخذ العلوم


(1) وهي قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وكان اسمها مَهْيَعة، وإنّما سميت الجحفة لاَنّ السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الاَعوام، وهي الآن خراب، وبينها وبين المدينة ست مراحل، وبينها وبين غدير خُمّ ميلان. انظر «معجم البلدان»: 2|111.

(237)

عن الاِمامين الصادق والكاظم عليمها السَّلام ، وعاش إلى زمن الجواد - عليه السلام - ـ ولم تُعرف له رواية عن الاِمامين الرضا والجواد عليمها السَّلام ـ ووقع في اسناد كثير من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ ألفاً وتسعة وثلاثين مورداً (1)، وله كتب منها: كتاب «الزكاة» أكثره عن حريز، وكتاب «الصلاة»، وكتاب «النوادر».

وهو من الستة الذين أجمعت الشيعة على تصحيح ما يصح عنهم، والاقرار لهم بالفقه.

وكان صدوقاً متحرزاً في حديثه، فقد روي عنه أنّه قال: سمعت من أبي عبد اللّه - عليه السلام - سبعين حديثاً، فلم أزل أُدخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين.

وثّقه النجاشي، والشيخ الطوسي وغيرهما.

وقال يحيى بن معين: شيخ صالح.

روى عنه ـ كما في تهذيب الكمال وغيره ـ: إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، وأحمد بن سعيد الدارمي، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن موسى القطان الواسطي، ومحمد بن يونس الكُدَيمي، وغيرهم.

وروى له الترمذي، وابن ماجة.

رُوي عن حماد بن عيسى أنّ الاِمام الصادق - عليه السلام - وقف أمامه مصلِّياً، وعلّمه كيفية الصلاة بحدودها وآدابها، ثم التفت إليه - عليه السلام - وقال: يا حمّـاد هكذا صلِّ(2)


(1) وقع بعنـوان (حماد بن عيسى) في اسناد ألف وستة وثلاثين مـورداً، وبعنـوان (حماد بن عيسى الجهني) في اسناد ثلاثة موارد.
(2) وسائل الشيعة: 4|674.

(238)

وروي أنّ حماداً دخل على الاِمام أبي الحسن الكاظم - عليه السلام - فقال له: جعلت فداك ادع اللّه لي أن يرزقني داراً وزوجة وخادماً، والحجّ، فدعا له الاِمام بما طلب وقيّد الحج بخمسين حجة، فرزقه اللّه جميع ذلك، ولما حجّ في الحادية والخمسين، ووصل إلى الجحفة وأراد أن يحرم، دخل وادي قناة ليغتسل منه فأخذه السيل فغرق، وذلك في سنة تسع ومائتين، وقيل: سنة ثمان ومائتين، وله نيف وتسعون سنة (1)

906

حَمديس بن إبراهيم (*)
(... ـ 299 هـ)

ابن صخر اللَّخميّ، القَفْصيّ، نزيل مصر، الفقيه المالكي.

حدّث عن: ابن عبدون، ومحمد بن عبد الحكم، وغيرهما.

وصنّف مختصر المدونة في الفقه، رواه عنه موَمّل بن يحيى.

توفّـي بمصر سنة تسع وتسعين ومائتين.


(1) والموجود في الكشي أنّه عاش نيفاً وسبعين سنة، ولا يبعد التحريف في عبارة الكشي، كما ذكر السيد الخوئي، فقد سمع من أبي عبد اللّه - عليه السلام - أحاديث كثيرة فلا محالة كان من الرجال المعتنى بشأنهم، فمن البعيد أنّه سمع هذه الاَحاديث، وهو حدث السن، أقول: ويوَيد هذا روايته عن عبد اللّه بن أبي يعفور المتوفى في حياة الصادق - عليه السلام - سنة الطاعون (131 هـ).
*: ترتيب المدارك 2|259، الديباج المذهّب 1|342، معجم الموَلفين 4|77.

(239)

907

خلف بن أيوب (*)

(... ـ 205 ، 215 هـ)

العامري، أبو سعيد البَلْخي، الحنفي.

تفقّه على القاضي أبي يوسف، وحدّث عن: ابن أبي ليلى، وعوف الاَعرابي، ومَعْمَر بن راشد، وطائفة.

حدّث عنه: أبو كريب، ويحيى بن معين، ومحمد بن مقاتل المَرْوَزي، وآخرون.

وكان فقيهاً، محدّثاً، مفتياً، تولّـى الاِفتاء ببلْخ.

ذكره ابن حبان في «الثقات» ونقم عليه الاِرجاء، وليّنه ابن مَعين من جهة الاِتقان.

له الاختيارات في الفقه.

توفي سنة خمس ومائتين، وقيل: خمس عشرة ومائتين.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 9|541، التاريخ الكبير 3|196 برقم 664، الضعفاء الكبير للعقيلي 2|24 برقم 443، الجرح والتعديل 3|370 برقم 1687، الثقات لابن حبّان 8|228، تهذيب الكمال 8|273 برقم 1701، تاريخ الاِسلام (سنة 201 ـ 210) 143 برقم 141، سير أعلام النبلاء 9|541 برقم 211، العبر 1|289، ميزان الاعتدال 1|659 برقم 2534، الوافي بالوفيات 13|356 برقم 440، تهذيب التهذيب 3|147 برقم 283، تقريب التهذيب 1|225 برقم 134، شذرات الذهب 2|34، هدية العارفين 1|348، معجم الموَلفين 4|104.


(240)

908

خيران الخادم (*)

(... ـ كان حياً بعد 220 هـ)

الاَسباطيّ (1).

توكّل للاِمام أبي جعفر محمد الجواد - عليه السلام - ، وروى مسائل عن أبي الحسن الهادي - عليه السلام - .

قال النجاشي: خيران مولى الرضا - عليه السلام - ، له كتاب.

وقد روى كتاب خيران محمد بن عيسى العبيدي.

وممّا يدل على وكالته وجلالته وعظم منزلته ما رُوي من أنّه وجّه إلى الاِمام الجواد - عليه السلام - ثمانية دراهم، وسأله عمّـا يفعل بالحقوق والاَموال، فقال - عليه السلام - : إعمل في ذلك برأيك، فإنّ رأيك رأيي ومن أطاعك فقد أطاعني.

له بعض المكاتبات إلى الاِمام الهادي - عليه السلام - ، رواها عنه سهل بن


*: رجال البرقي 58، رجال الكشي 507 برقم 505،رجال النجاشي 1|358 برقم 407، رجال الطوسي 414 برقم 1، رجال ابن داود 142 برقم 568، رجال العلامة الحلي 66 برقم 2، نقد الرجال 127 برقم 2، مجمع الرجال 2|276، جامع الرواة 1|299، وسائل الشيعة 20|188 برقم 448، الوجيزة 152، هداية المحدثين 57، بهجة الآمال 4|54، تنقيح المقال 1|405 برقم 3803، الذريعة 6|329 برقم 1876، العندبيل 1|256، الجامع في الرجال 1|734، معجم رجال الحديث 7|83 برقم 4351 و 4354، قاموس الرجال 4|40.
(1) ووصفه الكشي بـ (القراطيسي). قال العلامة التستري: لعلّه محرّف الاَسباطي.

(241)

زياد، منها: أنّه سأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيُصلّـى فيه أم لا؟ فكتب - عليه السلام - : لاتصلِّ فيه فانّه رجس (1)

909

داود الظاهري (*)

( 202 ـ 270 هـ )

داود بن عليّ بن خلف، أبو سليمان، الاَصبهانيّ، البغدادي، المعروف بالظاهريّ، أوّل من أظهر انتحال الظاهر، وهو عراقي وإنّما قيل له الاَصبهاني، لاَنّ أمّه أصبهانية، وقيل: هو أصبهاني الاَصل.

ولد بالكوفة سنة مائتين، وقيل: سنة اثنتين ومائتين، ونشأ ببغداد، وأخذ العلم عن إسحاق بن راهويه ـ وكان قد رحل إليه إلى نيسابور ـ وأبي ثور الكلبيّ، وسمع منهما، ومن: سليمان بن حرب، والقعنبي، ومسدّد بن مسرهد، وغيرهم.


(1) تهذيب الاَحكام: ج1، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات، الحديث 819.
*: فهرست ابن النديم 317، ذكر أخبار أصبهان 1|312، تاريخ بغداد 8|369 برقم 4473، طبقات الفقهاء للشيرازي 92، الاَنساب للسمعاني 4|99، المنتظم لابن الجوزي 12|235 برقم 1756، الكامل في التاريخ7|412، تهذيب الاَسماء واللغات 1|182 برقم 156، وفيات الاَعيان 2|255 برقم 223، تاريخ الاِسلام (سنة 261 ـ 280) 90 برقم 65، سير أعلام النبلاء 13|97 برقم 55، دول الاِسلام 1|120، العبر 1|389، ميزان الاعتدال 2|14 برقم 2636، الوافي بالوفيات 13|473 برقم 579، مرآة الجنان 2|184، طبقات الشافعيةالكبرى 2|284 برقم 66، البداية والنهاية 11|51، الجواهر المضيّة 2|419، النجوم الزاهرة 3|47، لسان الميزان 2|422 برقم 1842، طبقات الحفّاظ 257 برقم 571، طبقات المفسّـرين للداودي 1|171، كشف الظنون 2|1839، شذرات الذهب 2|158، روضات الجنات 3|302 برقم 295، الاَعلام للزركلي 2|333، معجم الموَلفين 4|139.

(242)

روى عنه: ابنه محمد، وزكريا بن يحيى السّاجي، ويوسف بن يعقوب الداودي، والعباس بن أحمد المذكر، وآخرون.

وكان من المتعصبين للشافعي، وصنّف في مناقبه كتابين، وكان صاحب مذهب مستقل، وتبعه جمع كثير يُعرفون بالظاهرية، وقد سميت بذلك لاَخذها بظاهر الكتاب والسنّة، فالمصدر الفقهي عندهم هو النصوص، وإذا لم يكن النص موجوداً أخذوا بالاِباحة الاَصلية.

وقد ناقش العلاّمة الشيخ السبحاني هذا المذهب، وبسط الكلام في الردّ عليه بأسلوب واضح قائم على الحجج (1)


(1) في كتابه «بحوث في الملل والنحل»: 3|157، وفيه ما ملخصه: إنّ الجمود على حرفية النصوص شيء، والتعبّد بالنصوص وعدم الافتاء في مورد لا يوجد فيه أصل و دلالة في «الكتاب والسنّة» شيء آخر، فالظاهرية على الاَوّل، والفقهاء على الثاني، ولاَجل ايضاح ذلك نأتي بمثال:

ما يسميه الفقهاء بلحن الخطاب، وإن كان شيئاً غير مذكور في نفس الخطاب، ولكنّه من اللوازم البيّنة له، بحيث يتبادر إلى الذهن من سماعه، فإذا خاطبنا سبحانه بقوله: (فلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ) (الاِسراء: 23) يتوجه الذهن إلى حرمة ضربهما وشتمهما بطريق أولى، ولكن الفقيه الظاهري يأبى الاَخذ به بحجة كونه غير منصوص، ثم قال: وهذا النوع من الجمود يجعل النصوص غير كافلة لاستخراج الفروع الكثيرة، وتصبح الشريعة ناقصة، وفاقدة للمرونة.

إنّ الاكتفاء بأخذ الاَحكام من ظواهر النصوص له تفسيران: أحدهما صحيح، والآخر باطل، فإن أُريد منه نفي الظنون التي لم يدل على صحّة الاحتجاج بها دليل، قطعيّ، فالشيعة الاِمامية بفضل النصوص الوافرة عن أئمّة أهل البيت المتصلة أسانيدها بالرسول الاَكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم استطاعت أن تستخرج أحكام الموضوعات الكثيرة منها، وامتنعت عن العمل بالقياس والاستحسان وغيرها من الاَدلة الظنّية، وإن أُريد بها لوازم الخطاب، أي أن يكون في نظر العقلاء كالمذكور أخذاً بقولهم «الكناية أبلغ من التصريح» فليس ذلك عملاً بغير النصوص، نعم ليس عملاً بالظاهر الحرفي، ولكنّه عمل بها بما يفهمه المخاطبون، وعلى ذلك تكون لوازم الخطاب حجة إذا كانت الملازمة ثابتة بيّنة، كادعائها بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته، أو حرمة ضده، أو امتناع اجتماع وجوبه مع حرمته إلى غير ذلك.


(243)

وللظاهري تصانيف جمّة، أورد ابن النديم أسماءها، منها: الطهارة، الحيض، الصلاة، القبلة، السهو، الزكاة، النكاح، الطلاق، البيوع، الضمان، الحدود، الطب، الجهاد، سهم ذوي القربى، المتعة، إبطال القياس، خبر الواحد، الفرائض، الغصب، إبطال التقليد، والاِيضاح، وغيرها.

توفّـي ببغداد سنة سبعين ومائتين.

910

أبو هاشم الجعفري (*)
(... ـ 261 هـ)

داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، أبو هاشم الجعفري، البغدادي.

كان عظيم المنزلة عند الاَئمّة - عليهم السلام - ، شريف القدر، ثقة، أدرك الاِمام الرضا - عليه السلام - وروى عنه، وعن الاَئمّة: محمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري - عليهم السلام - ، وقيل إنّه رأى الاِمام المهدي المنتظر ـ عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ.


*: رجال البرقي 57، تاريخ الطبري 7|511، رجال الكشي 478 برقم 463، مروج الذهب 6|117، مقاتل الطالبيين 422، رجال النجاشي 1|362 برقم 409، رجال الطوسي 375، فهرست الطوسي 93 برقم 278، تاريخ بغداد 8|369 برقم 4471، معالم العلماء 47 برقم 315، الكامل في التاريخ 7|175، رجال ابن داود 406 برقم 94، التحرير الطاووسي 99 برقم 147، رجال العلامة الحلي 68، نقد الرجال 129 برقم 37، مجمع الرجال 2|288، جامع الرواة 1|307، بهجة الآمال 4|78، تنقيح المقال 1|412 برقم 3860، أعيان الشيعة 6|377، الكنى والاَلقاب 1|174، العندبيل 1|263، الجامع في الرجال 1|748، معجم رجال الحديث 7|118 برقم 4419، قاموس الرجال 4|58.

(244)

روى أيضاً عن أبيه القاسم، وكان أبوه من رواة الحديث عن الاِمام الصادق - عليه السلام - .

روى عن أبي هاشم: إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن إسحاق، وأحمد بن محمد ابن عيسى، وإسحاق بن محمد، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، ومحمد بن الوليد ابن شبّاب الصيرفي، وآخرون.

وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - ، تبلغ ثلاثة وثلاثين مورداً (1) وله كتاب يرويه عنه أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي.

قال الخطيب البغدادي: حدّث عن أبيه وعن علي بن موسى الرضا، وروى عنه محمد بن أبي الاَزهر النحوي، وغيره.

وكان أبو هاشم أحد كبار العلماء، محدثاً، شاعراً، مهيباً، شديد العارضة، ذا نسك وزهادة.

ذكر أبو الفرج الاصفهاني أنّه لما أُدخل رأس يحيى (2)بن عمر إلى بغداد اجتمع أهلها إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر يهنئونه بالفتح، ودخل فيمن دخل عليه أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، وكان ذا عارضة ولسان لا يبالي ما


(1) وقع بعنوان (أبي هاشم الجعفري) في اسناد خمسة وعشرين مورداً. وبعنوان (داود بن القاسم، وداود ابن القاسم الجعفري) و (داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري) في اسناد ثمانية موارد.
(2) يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط: ثائر من أباة أهل البيت خرج في أيام المتوكل العباسي( سنة 235 هـ) واتجه إلى خراسان فردّه عبد اللّه بن طاهر إلى بغداد، فأمر المتوكل بضربه وحبسه، ثم أطلقه فأقام ببغداد، وتوجه إلى الكوفة في أيام المستعين، فدعا إلى الرضى من آل محمد، فبايعه الناس، وقوي أمره جداً، قال ابن كثير: «و تولاه أهل بغداد من العامة وغيرهم ممن ينسب إلى التشيع، وأحبوه أكثر من كل مَن خرج قبله من أهل البيت»، وأقبل عليه جيش جهزه محمد بن عبد اللّه بن طاهر، فقُتل وحُمل رأسه إلى المستعين وذلك في سنة (250 هـ) ورثاه كثير من الشعراء منهم ابن الرومي. انظر الاَعلام: 8|160.

(245)

استقبل به الكبراء وأصحاب السلطان، فقال له: أيها الاَمير جئتك مهنئاً بما لو كان رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم حياً لعُزّي به، فلم يجبه محمد عن هذا بشيء، غير أنّه أمر أُخته ونسوة من حرمه بالشخوص إلى خراسان، وقال: إنّ هذه الروَوس من قتلى أهل هذا البيت لم تدخل بيت قوم قط إلاّ خرجت منه النعمة وزالت عنه الدولة، فتجهّزن للخروج.

وذكر الطبري في حوادث سنة (252 هـ) أنّ المعتز العباسي أمر بحمل جماعة من الطالبيين إلى سامراء، وحُمل معهم أبو هاشم الجعفري، ثم ذكر سبب حملهم.

ولاَبي هاشم أخبار ومسائل عن الاَئمّة - عليهم السلام - ، وله في أهل البيت - عليهم السلام - أشعار كثيرة، فمن ذلك قوله:

يا آل أحمد كيف أعدل عنكم * أعن السلامة والنجاة أحول

ذخر الشفاعة جدكم لكبائري * فيها على أهل الوعيد أصول

شغلي بمدحكمُ وغيري عنكم * بعدوّكم ومديحه مشغول

وقد ألّف أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش كتاباً في أخبار أبي هاشم الجعفري. نقل عنه الطبرسيّ في «اعلام الورى» .

روى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي هاشم الجعفري عن أبيه عن حُمران بن أعين عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: سألته عن الذبح فقال: إذا ذبحت فارسل ولا تكتف ولا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق، والارسال للطير خاصة ... الحديث (1)

توفّي الجعفري سنة إحدى وستين ومائة.


(1) تهذيب الاَحكام: ج 9، كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد والذكاة، الحديث 227.

(246)

911

داود بن كثير (*)

(... ـ بعد 203 هـ بقليل)

الرَّقّي (1)، أبو سليمان الاَسديّ بالولاء، الكوفيّ، الجمّـال.

روى عن: بشر بن أبي غيلان الشيباني، وأبي حمزة الثمالي، وأبي عبيدة الحذّاء، وعبد اللّه بن سنان.

روى عنه: جعفر بن بشير البجليّ، والحسن بن أيّوب، والحسن بن محبوب، ومحمد بن سنان، ويحيى بن عمرو الزيات، ومحمد بن أبي عمير، والحسن بن عليّ ابن فضّال، وعليّ بن أسباط، وعليّ بن الحكم النخعيّ، وأبان بن عثمان الاَحمر البجلي، وجماعة.


*: رجال الكشي 343 برقم 262 و 347 برقم 273، الجرح والتعديل 3|423 برقم 1928، ارشاد المفيد 304، رجال النجاشي 1|361 برقم 408، رجال الطوسي 190 و 349، فهرست الطوسي 93 برقم 283، معالم العلماء 48 برقم 319، رجال ابن داود 146 برقم 584 و 452 برقم 173، التحرير الطاووسي 98 برقم 146، رجال العلامة الحلي 97، تهذيب الكمال 8|442 برقم 1783، ميزان الاعتدال 2|19 برقم 2643، تهذيب التهذيب 3|199 برقم 380، تقريب التهذيب 1|234 برقم 37، نقد الرجال 129 برقم 38، مجمع الرجال 2|289، جامع الرواة 1|307، وسائل الشيعة 20|190 برقم 463، هداية المحدثين 59، بهجة الآمال 4|80، تنقيح المقال 1|414 برقم 3861، الذريعة 1|149 برقم 571 و 484 برقم 1901، العندبيل 1|263، الجامع في الرجال 1|749، معجم رجال الحديث 7|122 برقم 4420، قاموس الرجال 4|60.
(1) نسبة إلى (الرَّقة) وهي مدينة على طرف الفرات. اللباب: 2|34.

(247)

وذكر ابن حجر أنّه روى عن علي بن زيد بن جُدعان، ومحمد بن المنكدر،وروى عنه إسحاق بن موسى الاَنصاري، ويحيى بن عبد الحميد الحِمّاني.

وكان داود الرّقي من أهل العلم والفقه، صحب الاِمامين أبا عبد اللّه الصادق وأبا الحسن الكاظم عليمها السَّلام ، وروى عنهما الحديث والفقه.

وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - في الكتب الاَربعة تبلغ واحداً وثمانين مورداً (1)

وصنّف كتاب المزار، وكتاب الاِهليلجة.

ذكر أبو عبد اللّه العاصمي أنّ داود الرَّقّي أدرك الاِمام عليّ بن موسى الرضا - عليه السلام - وروى عنه وتوفّـي بعده بقليل.

روى له النسائي في «الخصائص» حديثاً واحداً، وهو قوله صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم لعليّ - عليه السلام - : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» (2)

روى الشيخ الطوسي باسناده عن داود الرقي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في الرجل يكون عليه بُدنة واجبة في فداء قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في منزله (3)


(1) وقع بعنوان (داود الرقي) في اسناد ستة وستين مورداً، وبعنوان (داود بن كثير الرقي) في اسناد اثني عشر مورداً، وبعنوان (داود بن كثير) في اسناد ثلاثة موارد.
(2) انظر تهذيب الكمال: 8|443.
(3) تهذيب الاَحكام: 5|باب الزيادات في فقه الحجّ، الحديث 1711.

(248)

912

داود بن كورة (*)

(... ـ ... )

أبو سليمان القمّي، من مشايخ الكليني.

عدّه ابن النديم من مصنّفي الكُتُب.

بوَّب كتاب النوادر لاَحمد بن محمد بن عيسى، وكتاب المشيخة للحسن بن محبوب السراد، على معاني الفقه.

وصنَّف كتاب الرحمة في الوضوء والصلاة والزكاة والصوم والحج. رواه عنه أحمد بن محمد بن يحيى.

913

داود بن مافِنّة


(**)

(... ـ كان حيّاً قبل 254 هـ)

الصّـرميّ بالولاء (1) أبو سليمان الكوفي.


*: فهرست ابن النديم 287، رجال النجاشي 1|364 برقم 414، رجال الطوسي 472 برقم 2، فهرست الطوسي 94 برقم 284، معالم العلماء 48 برقم 320، رجال ابن داود 146 برقم 585، ايضاح الاشتباه 177 برقم 263، نقد الرجال 130 برقم 39، مجمع الرجال 2|292، جامع الرواة 1|309، هداية المحدثين 59، رجال بحر العلوم 4|120، مستدرك الوسائل 3|544، بهجة الآمال 4|87، تنقيح المقال 1|415 برقم 3863، أعيان الشيعة 6|383، الذريعة 10|171، معجم رجال الحديث 7|127 برقم 4421، قاموس الرجال 4|65.
*: رجال البرقي 59، رجال النجاشي 1|370 برقم 463، رجال الطوسي 415 برقم 3، فهرست الطوسي 93 برقم 280، معالم العلماء 48 برقم 316، رجال ابن داود 146 برقم 586، ايضاح الاشتباه 180 برقم 271، نقد الرجال 130 برقم 40، مجمع الرجال 2|285 و 295، نضد الايضاح 133، جامع الرواة 1|305 و 309، الوجيزة 152، هداية المحدثين 58، مستدرك الوسائل 3|595 و 731، بهجة الآمال 4|88، تنقيح المقال 1|411 برقم 3847 و 416 برقم 3864، أعيان الشيعة 6|374 و 383، الذريعة 20|334 برقم 3264، العندبيل 1|262 و 265، الجامع في الرجال 1|745، معجم رجال الحديث 7|128 برقم 4422 و 137 برقم 4445، قاموس الرجال 4|53 و 65.
(1) مولى بني صرمة الذين هم بطن من بني قرّة . أعيان الشيعة: 6|383.

(249)

روى عن: بشير بن يسار (1)

روى عنه: أحمد بن محمد، وأحمد بن محمد بن عيسى، وعبد اللّه بن محمد بن عيسى، وآخرون.

وكان محدِّثاً، أخذ عن أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادي - عليهم السلام - ، وروى عنهم، ووقع في اسناد ثلاثة وعشرين مورداً من روايات أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - .

له مسائـل عن الاِمام الهادي - عليه السلام - رواها عنـه أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن داود الصرمي قال: سألتُ أبا الحسن عليه السَّلام : قلت له أخرجُ في هذا الوجه وربّما لم يكن موضع أُصلّـي فيه من الثلج فكيف أصنع؟ فقال: إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه وإن لم يمكنك سوِّهِ واسجد عليه (2)


(1) وفي نسخة أُخرى: بشير بن بشار.
(2) تهذيب الاَحكام: ج2، باب كيفية الصلاة وصفتها، الحديث 1256.

(250)

914

ذُبيان بن حكيم (*)
(... ـ ... )

الاَوْدي، يكنى أبا عمرو.

روى عن: بهلول بن مسلم، وموسى بن أكيل النميري، ويونس بن ظبيان.

روى عنه: محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، والحسن بن علي بن فضَّال، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك الاَودي، وأحمد بن موسى، ومحمد بن علي.

وكان من رواة فقه وحديث أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، وقع في إسناد أربعة وعشرين مورداً (1)من رواياتهم - عليهم السلام - في الكتب الاَربعة.

قال النجاشي ـ في ترجمة أحمد بن يحيى بن حكيم ـ: ابن أخي ذُبيان. وفيه إشعارٌ بأنّ ذبيان كان من المعروفين.


*: رجال النجاشي 1|214 برقم 193 (في ترجمة أحمد بن يحيى بن حكيم) و 1|266 برقم 266 (في ذيل ترجمة أسباط بن سالم)، رجال العلامة الحلي 19 برقم 40 (ذيل ترجمة أحمد بن يحيى بن حكيم) ، ايضاح الاشتباه 182 برقم 276، نقد الرجال 131، مجمع الرجال 3|2، نضد الايضاح 135، جامع الرواة 1|313، الوجيزة 152، مستدرك الوسائل 3|800، تنقيح المقال 1|419 برقم 3908، أعيان الشيعة 6|429 و 428، العندبيل 1|270، الجامع في الرجال 1|757 و 758، معجم رجال الحديث 7|148 برقم 4464 و 149 برقم 4468، قاموس الرجال 4|87.
(1) وقع بعنوان (ذبيان بن حكيم) في اسناد ستة عشر مورداً، وبعنوان (ذبيان بن حكيم الاَودي) في اسناد ستة موارد، وبعنوان (ذبيان) و (ذبيان بن حكيم الاَزدي) في مورد واحد لكل عنوان. و (الاَزدي) هنا وفي موضع آخر تصحيف.

(251)

روى ذبيان بن حكيم بسنده عن أبي جعفر - عليه السلام - في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد قال: نعم ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لايمكنه أن يقيمها هو لعلّةٍ تمنعه عن أن يُحضره ويقيمها فلا بأس باقامة الشهادة على الشهادة (1)

915

الربيع بن سليمان (*)

(174 ـ 270 هـ )

ابن عبد الجبار المرادي بالولاء، الفقيه الشافعي أبو محمد المصري، الموَذن.

ولد سنة أربع وسبعين ومائة.

وكان موَذناً بالمسجد الجامع بفسطاط مصر، واتصل بالشافعي، وروى كتبه وحدّث عنه، وعن: عبد اللّه بن وهب، ويحيى بن حسان، وآخرين.

روى عنه: النسائي، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو حاتم، وابن صاعد، وعبد الرحمان بن أبي حاتم، وعدّة.


(1) تهذيب الاَحكام: ج6، باب الزيادات في القضايا والاَحكام، الحديث 672.
*: الجرح والتعديل 3|464 برقم 2083، العقد الفريد 3|142، الثقات لابن حبّان 8|240، فهرست ابن النديم 311، تاريخ بغداد 14|299 (ذيل ترجمة البويطي) ، طبقات الفقهاء للشيرازي 98، المنتظم لابن الجوزي 12|238 برقم 1757، تهذيب الاَسماء واللغات 1|188 برقم 165، وفيات الاَعيان 2|291، تاريخ الاِسلام (سنة 261 ـ 280)96 برقم 66، سير أعلام النبلاء 12|587 برقم 222، تذكرة الحفاظ 2|586، العبر 1|390، الوافي بالوفيات 14|81 برقم 96، طبقات الشافعية الكبرى 2|132، البداية والنهاية 11|51، شرح علل الترمذي 44، النجوم الزاهرة 3|48، تهذيب التهذيب 3|245 برقم 473، تقريب التهذيب 1|245 برقم 43، طبقات الحفّاظ 256 برقم 568، طبقات الشافعيّة لابن هداية اللّه 24، شذرات الذهب 2|159، الاَعلام للزركلي 3|14.

(252)

قال له الشافعيّ: لو أمكنني أن أطعمك العلم لاَطعمتك. وقيل: كان الربيع بطيء الفهم، فكرّر الشافعيّ عليه مسألة واحدة أربعين مرّة فلم يفهم، وقام من المجلس حياء، فدعاه الشافعي في خلوة، وكرر عليه حتى فهم.

رُوي أنّ الربيع قال: كان الشافعي لا يرى الاِجازة في الحديث، وانّه قال: أنا أخالف الشافعي في هذا.

ومن شعر الربيع:

صبراً جميلاً ما أسرعَ الفَرَجَا * من صدَّقَ اللّهَ في الاَُمور نجا

من خشِـيَ اللّهَ لم يََنَلْهُ أذىً * ومن رجا اللّه كان حيث رجا

توفّـي سنة سبعين ومائتين، وصلّى عليه الاَمير خُمارَوَيه بن أحمد بن طولون.

916

رَوْح بن عُبادة (*)
(... ـ 205 هـ)

ابن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|296، التاريخ الكبير 3|309 برقم 1052، المعرفة والتاريخ 1|439 و 715، الكنى والاَسماء للدولابي 2|95، الضعفاء الكبير للعقيلي 2|59 برقم 496، الجرح والتعديل 3|498 برقم 2255، الثقات لابن حبّان 8|243، تاريخ بغداد 8|401 برقم 4503، تهذيب الكمال 9|238 برقم 1930، تاريخ الاِسلام (سنة 201 ـ 210) 154 برقم 150، سير أعلام النبلاء 9|402 برقم 131، تذكرة الحفاظ 1|349، العبر 1|272، دول الاِسلام 1|93، ميزان الاعتدال 2|58 برقم 2802، الوافي بالوفيات 14|153 برقم 203، مرآة الجنان 2|29، شرح علل الترمذي 315، النجوم الزاهرة 2|179، تهذيب التهذيب 3|293 برقم 549، تقريب التهذيب 1|253 برقم 114، طبقات الحفّاظ 151 برقم 322، طبقات المفسّـرين للداودي 1|179، شذرات الذهب 2|13.

(253)

حدّث عن: بسطام بن مسلم، وحمّاد بن زيد، وحمّاد بن سلمة، وسفيان الثوريّ، وسفيان بن عيينة، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وعوف الاَعرابيّ، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذئب، ومحمد بن مسلم المدنيّ، وآخرين.

حدّث عنه: أحمد بن سنان القطّان، وإدريس بن جعفر العطار البغدادي، وإسحاق بن راهويه، وبشر بن آدم البصري، والحسن بن عرفة، وزهير بن حرب، وسفيان بن وكيع بن الجرّاح، وعليّ بن المديني، ومحمد بن عبد اللّه بن نُمير، ويعقوب بن شيبة السَّدوسيّ، وطائفة.

وكان حافظاً، مفسراً، كثير الحديث، ورد بغداد وحدّث بها مدة طويلة، ثم انصرف إلى البصرة، فمات بها.

وقد صنّف كتباً في السنن والاَحكام، وجمع التفسير.

عن علي بن المديني قال: نظرت لروح في أكثر من مائة ألف حديث، كتبتُ منها عشرة آلاف.

توفّـي سنة خمس ومائتين.

917

الرّيّان بن الصّلت (*)

(... ـ كان حياً بعد 220 هـ)

الاَشعريّ، المحدّث أبو عليّ القمّيّ، من أصحاب الاِمام الرضا - عليه السلام -


*: رجال البرقي 54 و 59، رجال الكشي 457 برقم 421، رجال النجاشي 1|379 برقم 435، رجال الطوسي 376 برقم 1 و 415 برقم 1 و 473 برقم 1، فهرست الطوسي 96 برقم 297، معالم العلماء 50 برقم 333، رجال ابن داود 154 برقم 613، التحرير الطاووسي 104 برقم 153، رجال العلامة الحلي 70 برقم 1، ايضاح الاشتباه 183 برقم 278، نقد الرجال 135 برقم 2، مجمع الرجال 3|21، نضد الايضاح 140، جامع الرواة 1|323، وسائل الشيعة 20|195 برقم 485، الوجيزة 152، هداية المحدثين 64، مستدرك الوسائل 3|596 و 731، بهجة الآمال 4|156، تنقيح المقال 1|436 برقم 4183، أعيان الشيعة 7|39، الذريعة 6|332 برقم 1905 و 16|175 برقم 532، العندبيل 1|283، الجامع في الرجال 1|783، معجم رجال الحديث 7|209 برقم 4639 و 437، قاموس الرجال 4|143.

(254)

(1)، ومن المقرّبين لدى المأمون العباسيّ.

روى عن: الرضا - عليه السلام - ، وعن يونس.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، وابن فضال، وسهل بن زياد، ومحمد بن زياد.

وكان محدّثاً، فقيهاً، ثقة، صدوقاً.

صنّف كتاباً جمع فيه كلام الرضا - عليه السلام - في الفرق بين الآل والاَُمّة، رواه عنه عبد اللّه بن جعفر (2)

وذكر الشيخ الطوسي أنّ له كتاباً رواه عنه إبراهيم بن هاشم.

روى أبو عمرو الكشّـي بسنده عن أبي عبد اللّه الشاذاني، قال: سألت الريان بن الصلت فقلت له: أنا محرم وربما احتلمت فأغتسل، وليس معي من الثياب ما استدفىَ به إلاّ الثياب المُخاطة؟ ثم نقل جواب الريان قال: إذا أصابك ما ذكرت فالبس ثياب إحرامك، فان لم تستدفىَ فغيّـر ثيابك المخيطة وتدثّر، فقلت: كيف أُغيّـر؟ قال: ألقِ ثيابك على نفسك فاجعل جلبابه من ناحية ذيلك وذيله من ناحية وجهك.


(1) وعدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الاِمام الهادي - عليه السلام - أيضاً، و وصفه بالبغدادي، الخراساني.
(2)1ـ ويقال إنّ مصنّف هذا الكتاب هو الريان بن شبيب، وهو من أصحاب الرضا - عليه السلام - أيضاً.

(255)

قال السيد محسن العاملي بعد نقله هذا الخبر: وفيه من الدلالة على فقاهته ما لا يخفى.

رُوي أنّ الريان دخل على الاِمام الرضا - عليه السلام - ، فسأله الدعاء، ففعل، ثم دعا بقميص فدفعه إليه، فلما قام أعطاه ثلاثين درهماً من الدراهم التي ضُربت باسمه - عليه السلام - .

روى الصدوق «في عيون أخبار الرضا» عن الريان، قال: قال المأمون: إذا كان غداً، وحضر الناس، فاقعد بين هوَلاء القواد وحدّثهم بفضل أمير الموَمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - ، فقلت: ما أُحسن شيئاً من الحديث إلاّ ما سمعته منك ـ إلى أن قال: ـ فلما كان من الغد قعدت بين القواد في الدار، فقلت: حدّثني أمير الموَمنين عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه (1) حدّثني أمير الموَمنين عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم قال: عليٌّ منّي بمنزلة هارون من موسى (2).


(1) هذا الحديث الذي يُعرف بحديث الغدير من الاَحاديث الصحيحة المتواترة، وروي من طرق كثيرة جداً، وقد رواه المفسر والموَرخ الشهير أبو جعفر الطبري (المتوفى 310 هـ) من نيف وسبعين طريقاً جمعها في كتاب سماه (الولاية في طرق حديث الغدير). انظر الغدير للاَميني: 1|152. قال ابن كثير الدمشقي في ترجمة الطبري: وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلدين ضخمين. البداية والنهاية: 11|157.
(2) قال ابن عبد البر في ترجمة عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - : ولم يتخلف عن مشهد شهده رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم مذ قدم المدينة إلاّ تبوك، فإنّه خلّفه رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم على المدينة، وعلى عياله بعده في غزوة تبوك، وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي، وروى قوله صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار وأصحّها، رواه عن النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم سعد بن أبي وقاص، وطرق حديث سعد فيه كثيرة جداً، قد ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره، ورواه ابن عباس،وأبو سعيد الخدري، وأُم سلمة، وأسماء بنت عميس، وجابر بن عبد اللّه وجماعة يطول ذكرهم. الاستيعاب: 3|1097. أقول: انظر حديث سعد في صحيح مسلم: 7|119، باب فضائل علي بن أبي طالب.

(256)

918

زكريا بن آدم (*)

(... ـ قبل 220 هـ)

ابن عبد اللّه بن سعد الاَشعري، المحدِّث الثقة أبو يحيى القمّي.

روى عن: داود بن كثير الرّقّي، والكاهلي (1)

روى عنه: أحمد بن حمزة القمّي، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، ومحمد بن خالد، وإسماعيل بن مهران، والحسن بن المبارك، وحمزة بن يعلى، وسعد بن سعد، ومحمد بن سهل، وأبو العباس المفضل بن حسّان الدالاني.

وكان من خاصّة أصحاب الاِمامين: أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجوادعليمها السَّلام ، عظيم القدر، وجيهاً عندهما، روى عن الاِمام الرضا، وكان رفيقه إلى مكة عند حجّه - عليه السلام - من المدينة في إحدى السنوات.

روي عن عليّ بن المسيب أنّه قال: قلت للرضا - عليه السلام - شُقّتي بعيدة


*: رجال الكشي 423 برقم 361 و 496 برقم 487، رجال النجاشي 1|393 برقم 456، رجال الطوسي 200 برقم 77 و 377 برقم 4، فهرست الطوسي 99 برقم 310، معالم العلماء 53 برقم 349، رجال ابن داود 158 برقم 625، التحرير الطاووسي 109 برقم 160، رجال العلامة الحلي 75، نقد الرجال 138، مجمع الرجال 3|53، جامع الرواة 1|330، وسائل الشيعة 20|198 برقم 493، الوجيزة 153، هداية المحدثين 66، بهجة الآمال 4|196، تنقيح المقال 1|447 برقم 4236، أعيان الشيعة 7|62، الذريعة 6|333 برقم 1909، العندبيل 1|293، معجم رجال الحديث 7|271 برقم 4687، قاموس الرجال 7|178.
(1) أبو محمد عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(257)

ولست أصل إليك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟ قال - عليه السلام - : من زكريا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا. يقول ابن المسيب: فلمّـا انصرفتُ قدمت على زكريا بن آدم فسألته عمّـا احتجتُ إليه.

وسُمِع الاِمام أبو جعفر الجواد - عليه السلام - آخر حياته يقول: جزى اللّه صفوان ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم عنّي خيراً فقد وفوا لي.

له كتابٌ يرويه عنه محمد بن خالد، وكتاب مسائله للرضا - عليه السلام - يرويه عنه محمد بن الحسن بن أبي خالد.

ووقع في اسناد عدّة من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ واحداً وأربعين مورداً (1)

توفّـي زكريا بن آدم في حياة الاِمام الجـواد - عليه السلام - ودفن بقم وقبره مشهور يُزار.

رُوي أنّ الاِمام - عليه السلام - كتب بعد ثلاثة أشهر من وفاته كتاباً إلى محمد بن إسحاق والحسن بن محمد يترحّم فيه عليه، ويصف مكانته وصبره على الدين، ومعرفته بالحق وثباته عليه. ودعا له فيه بكلّ خير.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن زكريا بن آدم قال: قلت لاَبي الحسن الرضا - عليه السلام - : جُعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أنّي لم أُقم فكيف أصنع؟ قال: اسكت موضع قراءتك وقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ثم امضِ في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك(2)


(1) بعنوان (زكريا بن آدم) في اسناد أربعين مورداً، ومورد واحد بعنوان (زكريا بن آدم القمّي).
(2) تهذيب الاَحكام: ج2|باب الاَذان والاِقامة، الحديث 1104.

(258)

919

زكريا بن يحيى (*)

(... ـ 298 هـ)

ابن الحارث، الفقيه الحنفي أبو يحيى النيسابوري المُزَكّيّ البزّار.

سمع: إسحاق بن راهَوَيه، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وأبا كُرَيب، ومحمد بن يحيى العَدَنيّ، وآخرين بخراسان والعراق والحجاز.

روى عنه: عبد الرحمان بن الحسين القاضي، وغيره.

ذكره الحاكم فقال: شيخ أهل الرأي في عصره، وله مصنفات كثيرة في الحديث، وكان من العُبّاد.

توفّـي سنة ثمان وتسعين ومائتين.

920

سُـرَيْج بن يونس (**)
(... ـ 235 هـ)

ابن إبراهيم، أبو الحارث البغدادي، المروروذي الاَصل.

حدّث عن: سفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير، وعمرو بن عبيد، وإسماعيل


*: تاريخ الاِسلام (سنة 291 ـ 300) 147، الوافي بالوفيات 14|203 برقم 282، الجواهر المضيّة 1|245 برقم 624، معجم الموَلفين 4|184.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|357، التاريخ الكبير 4|205 برقم 2508، المعرفة والتاريخ 3|64، الكنى والاَسماء للدولابي 1|145، الجرح والتعديل 4|305 برقم 1328، الثقات لابن حبان 8|307، فهرست ابن النديم 336، تاريخ بغداد 9|219 برقم 4795، الاكمال لابن ماكولا 4|273، المنتظم لابن الجوزي 11|227 برقم 1381، صفة الصفوة 2|361 برقم 266، الكامل في التاريخ 7|53، وفيات الاَعيان 1|67، تهذيب الكمال 10|221 برقم 1291، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 231 ـ 240) 169 برقم 150، سير أعلام النبلاء 11|146 برقم 54، العبر 1|331، دول الاِسلام 1|104، الوافي بالوفيات 15|142 برقم 197، مرآة الجنان 2|116، غاية النهاية 1|301، النجوم الزاهرة 2|281، تهذيب التهذيب 3|457 برقم 857، تقريب التهذيب 1|285 برقم 63، طبقات الحفاظ 217 برقم 481، شذرات الذهب 2|84، معجم الموَلفين4|209.

(259)

ابن علية، وعبد الصمد بن عبد الوراث، وعبد الرحمان بن مهدي، وهارون بن مسلم العجليّ، ووكيع بن الجراح، وغيرهم.

حدّث عنه: أحمد بن محمد بن الجعد، وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل، ومسلم ابن الحجّاج، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازيّ، وبقيّ بن مَخْلَد الاَندلسيّ، وأبو زرعة عبيد اللّه بن عبد الكريم الرازي، وآخرون.

وصنّف كتباً وحدّث بها، ووصف بالصلاح والعبادة، وساق له الخطيب حكايات في كراماته.

له من الكتب: التفسير، السنن في الفقه، القراءات، والتاريخ.

توفّـي سنة خمس وثلاثين ومائتين.

921

سعد بن إبراهيم بن سعد (*)

(138 ـ 201 هـ )

ابن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف القُرشي، أبو إسحاق الزُّهري.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|343، معرفة الرجال لابن معين 1|148 برقم 814، التاريخ الكبير 4|52 برقم 1929، المعرفة والتاريخ 1|314 و 411 (انظر فهرس الاَعلام)، الجرح والتعديل 4|79 برقم 343، الثقات لابن حبان 4|299، تاريخ بغداد 9|123 ـ 124 برقم 4741، المنتظم لابن الجوزي 10|102 برقم 1102، تهذيب الكمال 10|238 برقم 2198، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 201 ـ 210) 166 برقم 160، سير أعلام النبلاء 9|493 برقم 185، العبر 1|263، تهذيب التهذيب 3|463، تقريب التهذيب 1|286 برقم 71.

(260)

روى عن: أبيه إبراهيم، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذئب، وعَبيدة بن أبي رائطة.

روى عنه: ابناه عبد اللّه وعبيد اللّه، وأحمد بن حنبل، ومحمد البُرجُلاني، وغيرهم.

وقد ولي قضاء واسط في زمن هارون الرشيد، ثم ولي قضاء عسكر المهدي ببغداد في زمن المأمون (1)وهو بخراسان، ثم عُزل، فلحق بالحسن بن سهل، وهو بـ «فم الصلح» (2) فولاه قضاء عسكره.

قال ابن سعد: توفّـي بـ «المبارك» (3)وهو ابن ثلاث وستين سنة في سنة إحدى ومائتين (4)


(1) في «المنتظم»: ثم ولي قضاء العسكر للمهدي ببغداد. وهو خطأ.
(2) نهر كبير فوق واسط (في العراق) بينها وبين جَبُّل، عليه عدّة قرى وفيه كانت دار الحسن بن سهل وزير المأمون: معجم البلدان: 4|276.
(3) نهر وقرية فوق واسط بينهما ثلاثة فراسخ. معجم البلدان: 5|50.
(4) نقل مصنّف «تهذيب الكمال» كلام ابن سعد في حقّ المترجم. وزاد بعد قوله: (توفي بالمبارك سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثلاث وستين سنة) جملة: قبل خروج محمد بن عبد اللّه بن حسن بالمدينة، وكان ثقة، وله أحاديث. وهذه الجملة غير موجودة في النسخة المطبوعة من «الطبقات» ثم هي لا تصحّ لاَنّ خروج محمد بن عبد اللّه بن الحسن كان في سنة خمس وأربعين ومائة، بينما توفي المترجم في سنة إحدى ومائتين.

(261)

922

سعد بن إسماعيل (*)

(... ـ ...)

ابن عيسى.

روى له أصحاب الكتب الاَربعة أحاديث في الفقه، تبلغ سبعةً وعشرين مورداً (1). رواها عن أبيه عن الرضا - عليه السلام - ، ورواها عن سعد: شيخُ القميّين أحمد بن محمد بن عيسى الاَشعريّ.

فمن تلك الروايات: ما رواه الشيخ الطوسي باسناده إلى سعد بن إسماعيل ابن عيسى عن أبيه عن الرضا - عليه السلام - قال: سألتُهُ عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمداً حتى أصبح أي شيء عليه؟ قال - عليه السلام - : لا يضرّه هذا ولا يفطر(2)


*: جامع الرواة 1|353، مستدركات علم رجال الحديث 4|25 برقم 6096، معجم رجال الحديث 8|55 برقم 5011 و 5013 و 5115.
(1) وقـع بعنوان (سعد بن إسماعيل) في اسنـاد خمسة عشر مورداً، وبعنوان (سعد بن إسماعيل بن عيسى) في اسناد أحد عشر مورداً، وبعنوان (سعيد بن إسماعيل) مصحّف (سعد) في اسناد مورد واحد.
(2) تهذيب الاَحكام: ج4، باب الكفّارة في اعتماد افطار يوم من شهر رمضان، الحديث 619.


(262)

923

سعد بن سعد (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 220 هـ)

ابن الاَحوص (1) بن سعد بن مالك الاَشعريّ، القمّيّ.

روى عن: أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن بن الجهم، وزكريا بن آدم، وصفوان بن يحيى، وعبد اللّه بن جندب، ومحمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار، وغيرهم.

روى عنه: محمد بن خالد البرقي، وأحمد بن محمد بن عيسى، وجعفر بن إبراهيم الحضرمي، وعبّاد بن سليمان، وعبد العزيز بن المهتدي.

وكان من أصحاب الاِمامين الرضا والجواد عليمها السَّلام ، وقيل من أصحاب الاِمام الكاظم - عليه السلام - أيضاً، أخذ العلم عن الاِمام الرضا عليه السَّلام ، وروى عنه، وله عنه مسائل.


*: رجال البرقي51، رجال الكشي 423 برقم 362، رجال النجاشي 1|405 برقم 468، رجال الطوسي 378 برقم 4 و 402 برقم 2، فهرست الطوسي 102 برقم 319 و 321، معالم العلماء 54 برقم 359 و 361، رجال ابن داود 167 برقم 668، التحرير الطاووسي 142 برقم 182، رجال العلامة الحلي 78 برقم 2، نقد الرجال 148 برقم 19، مجمع الرجال 3|102، جامع الرواة 1|353، وسائل الشيعة 20|204 برقم 520، الوجيزة 153، هداية المحدثين 70، مستدرك الوسائل 3|732، بهجة الآمال 4|319، تنقيح المقال 2|13 برقم 4686، أعيان الشيعة 7|222، الذريعة 6|335 برقم 1930 و 1931، معجم رجال الحديث 8|53 برقم 5010 و 5033 و 5034، قاموس الرجال 4|311 و 322.
(1) هذا ما ذكره النجاشي، وأمّا الشيخ الطوسي فذكر: سعد بن سعد الاَحوص، فجعل الاَحوص لقب أبيه، لا جدّه.

(263)

ووقع في إسناد جملةٍ من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ أربعة وسبعين مورداً، ولهُ كتابٌ مبوّبٌ رواه عن الرضا والجواد عليمها السَّلام ، ورواه عن سعد: عبّاد بن سليمان، وكتابٌ آخر غير مبوّب رواه عنه محمد بن خالد البرقي.

روى الشيخ الصدوق بسنده عن سعد بن سعد قال: سألته ـ يعني أبا الحسن الرضا - عليه السلام - ـ عن رجل له ابنٌ يدّعيه فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيُّه فكيف أصنع؟ فقال - عليه السلام - : لزمه الولد لاِقراره بالمشهد، ولايدفعه الوصيّ عن شيءٍ قد علمه (1)

924

سعد بن عبد اللّه (*)

(... ـ 299 ، 300 هـ )

ابن أبي خلف، أبو القاسم الاَشعري، القمّي.

فقيهٌ من فقهاء الطائفة، وأحد شيوخها ووجهائها الاَجلاّء، شد رحاله وسافر في طلب العلم من الفقه والحديث وغيرهما، وسمع من أحاديث الطائفة السنّية شيئاً كثيراً، ولقي من وجوههم: الحسن بن عرفة، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأبا حاتم الرازيّ، وعباس الترقفي.


(1) من لا يحضره الفقيه: ج4، باب اخراج الرجل ابنه من الميراث، الحديث 568.
*: رجال النجاشي 1|401 برقم 465، رجال الطوسي 431 برقم 3 و 475 برقم 6، فهرست الطوسي 101 برقم 318، معالم العلماء 54 برقم 358، رجال ابن داود 168 برقم 671 و 457 برقم 201، رجال العلامة الحلي 78 برقم 3، نقد الرجال 149 برقم 27، مجمع الرجال 3|105، جامع الرواة 1|355، الوجيزة 153، هداية المحدثين 71، بهجة الآمال 4|324، تنقيح المقال 2|16 برقم 4702، أعيان الشيعة 7|225، الذريعة 3|124 برقم 415، طبقات أعلام الشيعة 1|134، الجامع في الرجال 1|850، الاَعلام للزركلي 3|86، معجم رجال الحديث 8|74 برقم 5048، قاموس الرجال 4|334.

(264)

روى عن: أبي الجوزاء المنبّه بن عبد اللّه، وإبراهيم بن إسحاق، وإبراهيم بن مهزيار، وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، وأحمد ابن سعيد، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى الاَشعري، وأيّوب بن نوح النخعي، والحسن بن ظريف، والحسن بن موسى الخشاب، والسندي بن محمد البزّاز، وعبد اللّه بن جعفر الحميري، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن أبي الصهبان، وعمران بن موسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، وهارون بن مسلم، وآخرين.

روى عنه: محمد بن قولويه، وأحمد بن محمد بن يحيى العطّار، وعلي بن بابويه(1)، وعلي بن عبد اللّه الوّراق، ومحمد بن عبد اللّه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد بن موسى بن المتوكل، وآخرون.

وقد عُدّ من أصحاب الاِمام أبي محمد العسكري - عليه السلام - (2)

وكان محدّثاً ثقة، واسع الاَخبار، غزير العلم، كثير التصانيف، وقع في إسنادكثيرٍ من روايات أهل البيت - عليهم السلام - ، تبلغ ألفاً ومائة واثنين وأربعين مورداً.

وله كتب كثيرة منها: كتاب الرحمة (3) كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الحج، كتاب بصائر الدرجات، كتاب الرد على الغلاة، وكتاب ناسخ القرآن ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه، كتاب مناقب رواة الحديث، كتاب مثالب رواة الحديث، كتاب قيام الليل، كتاب الردّ على المجبرة، كتاب فضل العرب، كتاب الاِمامة، كتاب فضل النبيّ صلَّى اللّه عليه و


(1) هو علي بن الحسين بن بابويه، والد الصدوق .
(2) عاصره ولم يرو عنه.
(3) عدّه الصدوق في أوّل كتاب «من لا يحضره الفقيه» من الكتب المشهورة التي عليها المعوّل وإليها المرجع.

(265)

آله و سلَّم ، كتاب النوادر، كتاب المنتخبات (1)، وغيرها، رواها جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه وأخيه عن سعد ابن عبد اللّه.

روى سعد بن عبد اللّه بسنده عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: إذا كانت الاَرض مبتَلّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمم منه فانّ ذلك توسيع من اللّه عزّ وجلّ، قال: فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غبارهأو شيء مغبر، وإن كان في حال لا يجد إلاّ الطين فلا بأس أن يتيمم منه(2).

توفّـي سعد بن عبد اللّه سنة تسع وتسعين ومائتين، وقيل: سنة ثلاثمائة، وقيل سنة إحدى وثلاثمائة.

925

سعيد بن جناح (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 220 هـ)

الاَزدي (3) بالولاء، أصله كوفي، نشأ ببغداد ومات بها.

لقي الاِمامين الرضا والجواد عليمها السَّلام ، وسمع منهما الحديث، وروى عنهما.

وروى عن: أبي خالد الزيدي، وأخيه أبي عامر، وأبي مسعود، وأحمد بن


(1) وهو كتاب كبير نحو من ألف ورقة، رواه عنه القاسم بن حمزة.
(2) تهذيب الاَحكام: ج1، باب التيمم وأحكامه، الحديث 546.
*: رجال النجاشي 1|411 برقم 479 و 428 برقم 510، رجال ابن داود 1|169 برقم 678، رجال العلامة الحلي 1|80 برقم 8، نقد الرجال 151 برقم 13، مجمع الرجال 3|114، جامع الرواة 1|359، وسائل الشيعة 20|206 برقم 529، الوجيزة 153، هداية المحدثين 72، بهجة الآمال 4|356، تنقيح المقال 2|26 برقم 4820، أعيان الشيعة 7|236، الذريعة 15|46 برقم 292 و 17|37 برقم 200، الجامع في الرجال 1|861، معجم رجال الحديث 8|115 برقم 5119 و 5120، قاموس الرجال 4|357.
(3) وقيل: مولى جُهينة.

(266)

عمر الحلبي، وحمّـاد، وعثمان بن سعيد، ومولى أبي عبد اللّه.

روى عنه: أحمد بن محمد بن عيسى، وسندي بن الربيع، وسهل بن زياد، ومحمد بن عبد اللّه بن أبي أيّوب، ومنصور بن العباس.

وكان محدّثاً، ثقةً، وقع في إسناد تسعة عشر مورداً من روايات أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - .

له كتاب صفة الجنّة والنار، وكتاب قبض روح الموَمن والكافر (1) رواهما عن عوف بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - ، ورواهما عن سعيد: أحمد بن محمد بن عيسى.

926

سعيد بن أبي مريم (*)

(144 ـ 224 هـ)

واسم أبي مريم: الحكم بن محمد بن سالم الجُمَحيّ بالولاء، أبو محمد المصريّ.

ولد سنة أربع وأربعين ومائة.


(1) ذكرهما الشيخ المفيد في آخر كتابه «الاختصاص». وقال العلاّمة الطهراني في الذريعة: إنّه استخرج منهما ما اختاره لا أنّه ذكرهما بتمامهما.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|518، معرفة الرجال لابن معين 2|29 برقم 33 و 40 برقم 63، التاريخ الكبير 3|465 برقم 1547، المعرفة والتاريخ 1|207 و 2|445، تاريخ الطبري 1|10، الكنى والاَسماء للدولابي 2|96، الجرح والتعديل 4|13 برقم 49، الثقات لابن حبان 8|266، تاريخ جرجان 94، تهذيب الكمال 10|391 برقم 2235، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 221 ـ 230) 172 برقم 151، سير أعلام النبلاء 10|327 برقم 80، العبر 1|307، تذكرة الحفّاظ 1|392 برقم 392، دول الاِسلام 1|98، الوافي بالوفيات 15|215 برقم 297، البداية والنهاية 10|304، تهذيب التهذيب 4|17 برقم 23، تقريب التهذيب 1|293 برقم 142، طبقات الحفاظ 171 برقم 374، شذرات الذهب 2|53.

(267)

وروى عن: أبي ضَمرة أنس بن عياض، وحماد بن زيد، وعبد اللّه بن لَهِيعة، وعبد اللّه بن وهب، وعبد الرحمان بن زيد بن أسلم، واللّيث بن سعد، ومحمد بن مسلم الطائفي، وخاله موسى بن سلمة المصري، وعدّة.

روى عنه: أحمد العجلي، وإسحاق بن منصور الكوسج، والبخاري، وعثمان ابن سعيد الدارمي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويعقوب بن سفيان الفارسي، وطائفة.

وكان فقيهاً، حافظاً، كثير الحديث.

توفّـي سنة أربع وعشرين ومائتين.

927

سعيد بن منصور (*)

(... ـ 227 هـ)

ابن شعبة، أبو عثمان الخراسانيّ، ويقال له الطالقانيّ.

نشأ ببَلْخ، ورحل وطوّف البلاد، وجاور بمكة.

حدّث عن: سفيان بن عيينة، وهُشيم، والفُضيل بن عياض، والليث بن


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|502، التاريخ الكبير 3|516 برقم 1722، المعرفة والتاريخ 1|176 (انظر فهرس الاَعلام)، الجرح والتعديل 4|68 برقم 284، الثقات لابن حبان 8|268، تاريخ جرجان 391، معجم البلدان 1|621، مختصر تاريخ دمشق 10|12 برقم 8، تهذيب الكمال 11|77 برقم 2361، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 221 ـ 230) 184 برقم 164، سير أعلام النبلاء 10|586 برقم 207، العبر 1|314، تذكرة الحفاظ 2|416، دول الاِسلام 1|99، ميزان الاعتدال 2|159 برقم 3277، الوافي بالوفيات 15|263 برقم 370، مرآة الجنان 2|94، البداية والنهاية 10|312، تهذيب التهذيب 4|89 برقم 148، تقريب التهذيب 1|306 برقم 263، طبقات الحفّاظ 182، كشف الظنون 1|449، شذرات الذهب 2|62.

(268)

سعد، وشريك بن عبد اللّه النخعي، ومالك بن أنس، وعبد العزير بن أبي حازم، وآخرين بخراسان والحجاز والعراق ومصر والشام وغيرها.

حدّث عنه: محمد بن يحيى الذُّهلي، وعلي بن عبد العزيز البغويّ، وأبو زرعة الدمشقيّ، وأبو ثور الكلبي، وأبو بكر الاَثرم، وطائفة.

وكان أحد الحفّاظ المشهورين، كثير الحديث، مصنّفاً.

قال حرب الكرماني: أملى علينا سعيد بن منصور نحواً من عشرة آلاف حديث من حفظه.

وقال يعقوب الفسوي: كان إذا رأى في كتابه خطأً لم يرجع عنه.

من مصنفاته: كتاب السنن، وتفسير القرآن الكريم.

توفّـي سنة سبع وعشرين ومائتين.

928

سعيد بن نَمِر (*)

(... ـ 269 ، 273 هـ)

الغافقي، أبو عثمان الاَندلسي، الاِلبيري، المالكي.

حدّث عن: يحيى بن يحيى الليثي، وسعيد بن حسّان، وعبد الملك بن حبيب، وعبد الملك بن الحسن.

حدّث عنه: أحمد بن زكريا المعروف بابن شامة، وسعيد بن فحلون البجاني، وغيرهما.


*: تاريخ علماء الاَندلس 1|291 برقم 472، جذوة المقتبس 1|364 برقم 48، ترتيب المدارك 2|156، بغية الملتمس 1|401 برقم 823، تاريخ الاِسلام (سنة 261 ـ 280) 356.

(269)

وكان فقيهاً، راوياً، من علية أصحاب سحنون، وكان يُرحَل إليه في السماع، وله مسائل جُمعت عنه.

توفِّـي سنة تسع وستّين ومائتين. وقيل ثلاث وسبعين.

929

سلمة بن الخطّاب (*)

(... ـ ...)

الفقيه أبو الفضل البراوستانيّ، الازدورقانيّ ـ قرية من سواد الرّيّ ـ .

روى عن: إبراهيم بن محمد الثقفي، والحسن بن عليّ بن يقطين، وسليمان بن سماعة الخزاعي، وإسماعيل بن إسحاق بن أبان الوراق، وعبد اللّه بن محمد بن نهيك، وعليّ بن الحسن الطاطري، وعلي بن الحكم، وعليّ بن سيف بن عميرة النخعي، ومحمد بن خالد الطيالسي، ومنصور بن العباس، ويحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، وجماعة.

روى عنه: أحمد بن إدريس الاَشعريّ القميّ، وحكيم بن داود بن حكيم، وسعد بن عبد اللّه الاَشعري، وعليّ بن إبراهيم، ومحمد بن الحسن الصفار، ومحمد ابن علي بن محبوب، ومحمد بن يحيى العطار.


*: رجال النجاشي 1|422 برقم 496، رجال الطوسي 475 برقم 8، فهرست الطوسي 104 برقم 336، رجال ابن داود 458 برقم 211، رجال العلامة الحلي 227 برقم 4، ايضاح الاشتباه 198 برقم 321، نقد الرجال 157 برقم 8، مجمع الرجال 3|152، نضد الايضاح 158، جامع الرواة 1|372، الوجيزة 153، هداية المحدثين 74، مستدرك الوسائل 3|600 و 733 و 808، بهجة الآمال 4|441، تنقيح المقال 2|49 برقم 5083، أعيان الشيعة 7|289، الذريعة 5|17 برقم 74، معجم رجال الحديث 8|203 برقم 5355 و 8|441ـ 444، قاموس الرجال 4|436.

(270)

وكان كثير الحديث، كثير التصانيف.

روى له المشايخ الثلاثة الكليني والصّدوق والطوسيّ أكثر من ثلاثة وتسعين مورداً (1).

وصنّف كتباً أكثرها في الفقه منها: ثواب الاَعمال، عقاب الاَعمال، السهو، القبلة، الحجّ، افتتاح الصلاة، نوادر الصلاة، الصيام، الحيض، المواقيت، وفاة النبيصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، مولد الحسين بن علي - عليه السلام - ومقتله، تفسير ياسين، و الجواهر.

930

أبو داود السجستانيّ (*)

(202 ـ 275 هـ)

سليمان بن الاَشعث بن إسحاق بن بشير الاَزديّ، أبو داود السِّجستانيّ،


(1) وقع بعنوان (سلمة بن الخطاب) في اسناد ثلاثة وتسعين مورداً، وبعنوان (سلمة) في اسناد خمسة وعشرين مورداً.

أقول: وهذا العنوان مشترك وللمترجم فيها نصيب.
*: الجرح والتعديل 4|101 برقم 456، الثقات لابن حبان 8|282، المستدرك على الصحيحين 1|33، ذكر أخبار أصبهان 1|334، تاريخ بغداد 9|55 برقم 4638، طبقات الحنابلة 1|159 برقم 216، الاَنساب للسمعاني 3|225، المنتظم لابن الجوزي 12|268 برقم 1811، اللباب 2|105، الكامل في التاريخ 7|425، وفيات الاَعيان 2|404 برقم 272، مختصر تاريخ دمشق 10|109 برقم 62، تهذيب الكمال 11|355 برقم 2492، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 261 ـ 280) 357 برقم 392، سير أعلام النبلاء 13|203 برقم 117، العبر 1|396، تذكرة الحفّاظ 2|591 برقم 615، دول الاِسلام 1|122، الوافي بالوفيات 15|353 برقم 499، مرآة الجنان 2|189، طبقات الشافعية الكبرى 2|293 برقم 67، البداية والنهاية 11|58، تهذيب التهذيب 4|169 برقم 298، تقريب التهذيب 1|321 برقم 410، طبقات الحفاظ 265 برقم 592، طبقات المفسّـرين للداودي 1|207 برقم 195، شذرات الذهب 2|167، تهذيب تاريخ دمشق 6|246، تنقيح المقال 2|55 برقم 5179، هدية الاَحباب 15، الاَعلام للزركلي 3|122، معجم الموَلفين4|255.


(271)

مصنّف «السنن»، وهو أحد الكتب الستة المعتمدة عند أهل السنّة.

ولد سنة اثنتين ومائتين.

وسمع: هشام بن عمّـار الدمشقي، وهشام بن خالد الاَزرق، وأحمد بن صالح المصري، وأبا الوليد الطيالسي، وأبا بكر وعثمان ابني شيبة، وإسحاق بن راهوية، وقتيبة بن سعيد، وأبا ثور، وأحمد بن حنبل ـ وبه تفقّه ـ . ومحمد بن أحمد ابن أبي خلف، وعبد اللّه بن مَسلمة القعنبي، وغيرهم.

روى عنه: ابنه أبو بكر، والترمذي، ومحمد بن سعيد الجلودي، والنسائي، ومحمد بن مخلد الدوريّ، وإسماعيل بن محمد الصفار، وآخرون.

وكان من أكابر الحفّاظ، فقيهاً، رحل وطوّف الشام والعراق ومصر والحجاز وخراسان، وزار بغداد مراراً، وروى بها كتابه المصنّف في السنن، ثم نزل البصرة، وسكنها.

روي عنّه أنّه جمع في «السنن» أربعة آلاف وثمانمائة حديث، انتخبها من خمسمائة ألف حديث.

وكان يجمع الاَحاديث التي استدل بها فقهاء الاَمصار، وبنوا عليها الاَحكام، لذا قال الخطابي: إنّ سنن أبي داود أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من الصحيحين (1)

ولاَبي داود أيضاً كتاب «الناسخ والمنسوخ».

وكان يقول: الشهوة الخفيّة حُبُّ الرئاسة.

توفي بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين، ودفن إلى جنب قبر سفيان الثوري.


(1) أضواء على السنّة المحمدية: 317.

(272)

931

سليمان بن حرب (*)

(140 ـ 224 هـ )

ابن بَجيل الاَزديّ الواشحيّ (1) الحافظ أبو أيوب البصريّ.

ولد سنة أربعين ومائة.

وحدّث عن: شعبة، وحوشَب بن عقيل، وحمّاد بن سلمة، وبِسطام بن حُريث، وعدّة.

حدّث عنه: عمرو بن علي الفلاّس، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، والبخاري، وأبو زرعة، وآخرون.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|300، الطبقات لخليفة 397 برقم 1946، التاريخ الكبير 4|8 برقم 1782، المعارف لابن قتيبة 293، المعرفة والتاريخ 3|567 (انظر فهرس الاَعلام)، الكنى والاَسماء للدولابي 1|102، الجرح والتعديل 4|108 برقم 481، الثقات لابن حبان 8|276، طبقات الصوفية للسلمي 451، تاريخ جرجان 536 برقم 1136، الاحكام في أصول الاَحكام 2|92، جمهرة أنساب العرب 2|381، تاريخ بغداد 9|33 برقم 4622، الاَنساب للسمعاني 5|563، المنتظم لابن الجوزي 11|91 برقم 1274، اللباب 3|348، الكامل في التاريخ 6|521، وفيات الاَعيان 2|418، تهذيب الكمال 11|384 برقم 2502، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 221 ـ 230) 188 برقم 169، سير أعلام النبلاء 10|330 برقم 81، العبر 1|307، تذكرة الحفاظ 1|393، دول الاِسلام 1|98، الوافي بالوفيات 15|361 برقم 510، مرآة الجنان 2|83، البداية والنهاية 10|304، النجوم الزاهرة 2|241، تهذيب التهذيب 4|178 برقم 311، تقريب التهذيب 1|322 برقم 423، طبقات الحفاظ 170، شذرات الذهب 2|54، الاَعلام للزركلي 3|122.
(2)1ـ نسبة إلى واشح وهم بطن من الاَزد. اللباب: 3|347.

(273)

وكان حافظاً، محدثاً، ويتكلم في الرجال، وفي الفقه، قدم بغداد وحدث بها وكان مجلسه عند قصر المأمون، فبني له شبه منبر، فصعد سليمان، وحضر جماعة من القواد عليهم السواد، والمأمون فوق قصره، وقد فتح باب القصر وقد أرسل ستراً وهو خلفه يكتب ما يملي.

وولاه المأمون قضاء مكة سنة أربع عشرة ومائتين ثم عُزل سنة تسع عشرة ورجع إلى البصرة فمات بها في سنة أربع وعشرين ومائتين.

932

سليمان بن حفص (*)

(... ـ كان حيّاً بعد 220 هـ)

المروَزي.

لقي ثلاثةً من أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - : الكاظم والرضا والهادي، فأخذ عنهم، وروى عنهم واحداً وثلاثين مورداً.

روى عنه: علي بن محمد القاساني، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وموسى بن عمر.

رُوي أنّ الاِمام أبا الحسن الكاظم - عليه السلام - علَّمه سجدة الشكر مكاتبةً(1).

وروى الشيخ الطوسي بسنده عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال


*: رجال الطوسي 378 برقم 7، جامع الرواة 1|377، بهجة الآمال 4|459، تنقيح المقال 2|56 برقم 5192، الموسوعة الرجالية 7|451، معجم رجال الحديث 8|242 برقم 5426 و 5427 و 5428، قاموس الرجال 4|461.
(1) الكافي: 3|كتاب الصلاة، باب السجود والتسبيح والدعاء، الحديث 18.

(274)

الفقيه - عليه السلام - : المريض إنّما يصلّـي قاعداً إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائماً (1)

933

سليمان بن داود الشَّاذَكوني (*)

(... ـ 234 هـ)

سليمان بن داود بن بشر بن زياد المِنقَري، أبو أيوب البصري المعروف بالشَّاذَكوني (3)

روى عن جماعة من أصحاب الاِمام أبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - ،


(1) تهذيب الاَحكام: ج3، باب صلاة الغريق والمتوحل والمضطرّ بغير ذلك، الحديث 402.

أقول: ويراد بالفقيه هنا: الاِمام أبو الحسن عليّ الهادي - عليه السلام - بقرينة سائر الروايات.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|309، الضعفاء للعقيلي 2|128، الثقات لابن حبان 8|279، الكامل لابن عدي 3|295، الجرح والتعديل 4|114، رجال النجاشي 1|415 برقم 486، تاريخ بغداد 9|40، طبقات الحنابلة 1|163 برقم 218، أنساب ابن سمعاني 3|371، رجال العلامة الحلي 225، سير الذهبي 10|679 برقم 251، تذكرة الحفاظ 2|488، دول الاِسلام 1|142، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 231 ـ 240) 176، ميزان الاعتدال 2|205 برقم 3451، الوافي بالوفيات 15|379، النجوم الزاهرة 2|277، لسان الميزان 3|84، طبقات الحفاظ 216، نقد الرجال 165 برقم 11، مجمع الرجال 3|165، جامع الرواة 1|379، شذرات الذهب 2|80، الوجيزة 153، بهجة الآمال 4|467، تنقيح المقال 2|59 برقم 5201، الذريعة 6|337، معجم رجال الحديث 8|257 برقم 5437 و 5540 و 23|143 برقم 15474، قاموس الرجال 4|471.
(3)2ـ قيل: لاَنّ أباه كان يتّجر إلى اليمن، وكان يبيع المضرّبات الكبار التي تسمّى شاذكونة، فنسب إليها. ويقال له أيضاً: ابن الشاذكوني.


(275)

ووقع في إسناد كثيرٍ من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ مائة وأربعة موارد (1)

روى عن: حفص بن غياث النخعي، وحمّاد بن عيسى، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، ويحيى بن آدم، وعبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي، وعلي بن هاشم بن البريد، والنضر بن إسماعيل البلخي، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد اللّه ابن سنان، وعبد الرحمان بن المهدي، وأحمد بن يونس، وسفيان بن عيينة.

روى عنه: إبراهيم بن هاشم، والقاسم بن محمد الاَصبهاني المعروف بكاسولا، والحسين بن الهيثم، والقاسم بن محمد الجوهري.

وقال الخطيب: حدَّث عن عبد الواحد بن زياد، وحمّـاد بن زيد، ومَن بعدهما، وكان حافظاً مُكثِراً، قدم بغداد وجالس الحفّاظ بها وذاكرهم، ثم خرج إلى أصبهان فسكنها، وانتشر بها حديثه، روى عنه أبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجّي، ومحمد بن يونس الكديمي، وحمدون بن أحمد بن سلم السمسار، وغيرهم.

وثّقه أبو العباس النجاشي، وذكره ابن حبّان في ثقاته.

وتكلّم فيه جماعة، منهم يحيى بن معين.

وقال البخاري: فيه نظر.

وقال عَبدان الاَهوازي: معاذ اللّه أن يُتَّهم، إنّما كانت كتُبُه قد ذهبت، فكان يحدّث من حفظه.

صنّف الشاذكوني كتاباً في الحديث رواه عنه القاسم بن محمد.

توفّـي سنة أربع وثلاثين ومائتين، وقيل: ست وثلاثين.


(1) وقع بعنوان (سليمان بن داود المنقري) في اسناد أربعة وستين مورداً، وبعنوان (سليمان المنقري) في اسناد سبعة موارد وبعنوان (سليمان بن داود الشاذكوني) في اسناد ثلاثة موارد، وبعنوان (المنقري) في اسناد ثلاثين مورداً.

(276)

934

سليمان بن سالم (*)

(... ـ 289 هـ)

القطّان، القاضي أبو الربيع، يعرف بابن الكحالة، المالكي.

حدّث عن: سحنون وابنه، ومحمد بن رزين، وزيد بن بشر، وآخرين.

ورحل فسمع بالمدينة من محمد بن مالك بن أنس.

حدّث عنه: أبو العرب محمد بن أحمد التميمي، وغيره.

وكان فقيهاً، بارّاً بطلبة العلم، أديباً كريماً، وكان الغالب عليه الرواية والتفسير.

ولي قضاء باجة، ثم صِقِلِّيّة في سنة إحدى وثمانين ومائتين، واستمر إلى أن مات، وعنه انتشر مذهب مالك بها.

وصنّف كتباً في الفقه، تعرف بالكتب السليمانية.

توفّـي سنة تسع وثمانين ومائتين.


*: ترتيب المدارك 2|233، الديباج المذهّب 1|374، شجرة النور الزكيّة 1|71 برقم 87، الاَعلام للزركلي 3|125، معجم الموَلفين 4|264.

(277)

935

أبو داود المُستَرَقّ (*)

(... ـ 231 هـ)

سليمان بن سفيان بن السمط المسترقّ (1)المُنشد، المحدّث المعمَّر أبو داود الكوفي.

لقي سفيان بن مصعب العبديّ، وثعلبة بن ميمون، وداود الجصّاص، وهشاماً، ومحسن الميثمي، ومعاذ بن مسلم، وإسحاق بن عمّـار، وصالح الاَحول النيلي، فسمع منهم الحديث، وروى عنهم ما يبلغ خمسة وعشرين مورداً (2) من روايات أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - .

وروى عن أبي داود: عبد اللّه بن المغيرة، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن


*: رجال الكشي 270 برقم 150، رجال النجاشي 1|414 برقم 483، فهرست الطوسي 214 برقم 826، معالم العلماء 137 برقم 944، رجال ابن داود 176 برقم 714، التحرير الطاووسي 137 برقم 176، رجال العلامة الحلي 78 برقم 4، ايضاح الاشتباه 195 برقم 310، نقد الرجال 165 برقم 16، مجمع الرجال 3|166، جامع الرواة 1|380، وسائل الشيعة 20|210 برقم 553، الوجيزة 154، هداية المحدثين 76، بهجة الآمال 4|470، تنقيح المقال 2|60 برقم 5208، الذريعة 6|337، معجم رجال الحديث 8|262 برقم 5445 و 21|150 برقم 14238 و 14239، قاموس الرجال 4|475.
(1) قيل لاَنّ الناس كانوا يرونه رقيقاً حينما كان يقرأ شعر السيد الحميري. وقيل: بكسر الراء، لاَنّه كان يسترق الناس بشعر السيد الحميري. انظر تفصيل الاَقوال في «قاموس الرجال».
(2) منها ستة عشر مورداً بعنوان (أبي داود المسترق)، وخمسة موارد بعنوان (أبي داود المنشد)، وثلاثة موارد بعنوان (سليمان بن سفيان)، ومورد واحد بعنوان (سليمان المسترّق).

(278)

الحسين ابن أبي الخطّاب، ومعلّـى بن محمد البصري، ونوح بن شعيب، ومنصور السندي، والحسن بن الحسين اللوَلوَي، وعبد اللّه بن الحسين الطويل، وموسى بن القاسم، وآخرون (1)

وصنّف كتاباً في الحديث رواه عنه عبد الرحمان بن أبي نجران.

روى بالاسناد إلى أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: غسّل عليُّ بن أبي طالب - عليه السلام - رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بدأه بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مِسْك ودعا بالثالثة بقربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه ثم أدرجه (2)

توفِّي سنة احدى وثلاثين ومائتين.

936

السندي بن الربيع (*)

(... ـ كان حيّاً قبل 260 هـ)

ابن محمد البغدادي(3)


(1) وقال حمدويه: روى عنه الفضل بن شاذان.
(2) تهذيب الاَحكام: ج1، باب تلقين المحتضرين، الحديث 1464.
*: رجال الكشي 433 برقم 5581، رجال النجاشي 1|421 برقم 496، رجال الطوسي 378 برقم 8و 431 برقم 1 و 476 برقم 11، فهرست الطوسي 107 برقم 345، معالم العلماء 58 برقم 394، رجال ابن داود 179 برقم 725، ايضاح الاشتباه 197 برقم 320، نقد الرجال 164 برقم 1، مجمع الرجال 3|173، نضد الايضاح 163، جامع الرواة 1|389، وسائل الشيعة 20|212 برقم 560، الوجيزة 154، هداية المحدثين 77، تنقيح المقال 2|71 برقم 5331، معجم رجال الحديث 8|314 برقم 5581، قاموس الرجال 5|16.
(3) قال الشيخ الطوسي في موضع: (البغدادي) وقال في موضع آخر: (الكوفي) ولا تنافي بينهما إذ من الممكن أن يكون أحدهما مولده والآخر مسكنه. انظر معجم رجال الحديث: 8|315.

(279)

عُدّ من أصحاب الاِمامين أبي الحسن الرضا وأبي محمد العسكري عليمها السَّلام.

وروى عن: محمد بن أبي عمير، والحسن بن محبوب، ومحمد بن خالد البرقي، ومحمد بن سعيد المدائني، وعثمان بن عيسى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، ومحمد ابن القاسم بن الفضيل، ويحيى بن المبارك، وسعيد بن جناح، وإبراهيم بن داود اليعقوبي.

روى عنه: علي بن الحسن بن فضّال، ومحمد بن أحمد بن يحيى، ومحمد بن الحسن الصفّار، وأحمد بن محمد، وسهل.

وكان أحد رواة فقه وحديث أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، حيث وقع في إسناد جملة من الروايات عنهم - عليهم السلام - تبلغ تسعة عشر مورداً. وله كتاب يرويه عنه محمد بن الحسن الصفار.

روى الشيخ الطوسي بسنده عن سندي بن الربيع قال: في المكاري والجمّال الذي يختلف ليس له مقام، يتمّ الصلاة ويصوم في شهر رمضان(1)

937

سوّار بن عبد اللّه (*)

(... ـ 245 هـ)

ابن سوّار بن عبد اللّه بن قُدامة (2)التّميميّ العَنبريّ، أبو عبد اللّه البصري.


(1) تهذيب الاَحكام: ج4، باب حكم المسافر والمريض في الصيام، الحديث 636.
*: التاريخ الكبير 4|168 برقم 2356، المعارف لابن قتيبة 325، الجرح والتعديل 4|271 برقم 1174، الثقات لابن حبان 8|302، تاريخ بغداد 9|210 برقم 4788، المنتظم لابن الجوزي 11|331 برقم 1477، اللباب 2|360، تهذيب الكمال 12|238 برقم 2638، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 241 ـ 250) 290 برقم 214، سير أعلام النبلاء 11|543 برقم 160، العبر 1|350، الوافي بالوفيات 16|37 برقم 49، النجوم الزاهرة 2|321، تهذيب التهذيب4|268 برقم 463، تقريب التهذيب 1|339 برقم 590، لسان الميزان 3|126 برقم 443، شذرات الذهب 2|108، الاَعلام للزركلي 3|145.
(2) ابن عنبرة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مرّة بن أد ابن طابخة بن الياس بن مضر . تاريخ بغداد.

(280)

نزل بغداد، وولي قضاء الجانب الشرقي بها، وهو حفيد سوّار قاضي البصرة.

حدّث عن: أبيه، وعبد الوارث بن سعيد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمان ابن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وبشر بن المفضل، وغيرهم.

روى ع