welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
رسايل فقهيه
في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم

صور المسألة:
1ـ إذا مات اثنان وعلم تقدّم موت أحدهما على الآخر.
2ـ إذا مات اثنان وعلم كون موتهما متقارنين.
3ـ إذا احتمل كلّ من التقدّم والتأخّر والتقارن، ولم يعلم واحد منها بعينه.
4ـ إذا علم التقدّم والتأخّر ولم يشخّص المتقدّم والمتأخّر.
هذه صور المسألة وأمّا حكمها فيقع الكلام في مقامين:
الأوّل: ما هو مقتضى القواعد الأوّلية؟
الثاني: ما هو مقتضى الروايات في المقام؟
المقام الأوّل: في مقتضى القاعدة الأُولى في الصور الأربعة
إنّ مقتضى القاعدة في الصورة الأُولى أنّه يرث المتأخّر من المتقدّم لكون المقتضي موجوداً، والمانع مفقوداً.
ولا وراثة في الصورة الثانية لإحراز التقارن بمعنى إحراز عدم شرط التوارث، فإنّ شرطه حياة الوارث عند موت المورث، والمفروض موتهما معاً.
وأمّا الصورة الثالثة فالأُصول متعارضة، أعني: أصالة عدم تقدّم هذا على ذاك، وبالعكس وأصالة عدم التقارن، فتكون النتيجة بعد الغضّ عن مثبتية الأُصول، عدم التوارث لعدم إحراز شرطه، وليس هنا مجرى القرعة لأنّه فيما علم بوجود الوارث والمورِّث واشتبها، وأمّا المقام فليس هناك علم بوجودهما لاحتمال التقارن.
وأمّا الصورة الرابعة أي إذا أُحرز التقدّم والتأخّر وعلمنا أنّ هناك مورثاً ووارثاً ولكن لا يميّز أحدهما عن الآخر، فتوريث أحدهما المعيّن ترجيح بلا مرجّح، وتوريث أحدهما لابعينه غير معقول، لعدم مصداق لهذا العنوان المردّد في الخارج، وفي عدم توريثهما وتوارثهما مخالفة عملية، فالمرجع عند ذلك إمّا التصالح أو القرعة لتميّز المورث عن الوارث. هذا هو حكم القاعدة الأُولى.
المقام الثاني: في مقتضى القاعدة الثانية
إنّ مقتضى القاعدة الثانية هو ما تضافرت فيه الروايات من توارثهما وتختص بالصورتين الأخيرتين أو الثالثة فقط كما سيوافيك الكلام فيه ولاتشمل الأُوليين، وبذلك يقدّم على مقتضى القاعدة الأُولى فيهما وقد ذكروا شروطاً:
الشرط الأوّل: أن يكون لهما أو لواحد منهما مال
فلو لم يكن هناك مال لأحدهم لم يكن ميراث.
يلاحظ عليه: أنّ الشرط محقّق للموضوع، ومع عدم المال لا موضوع للإرث، وهذا من قبيل توضيح الواضح.
الشرط الثاني: أن تكون الموارثة ثابتة من الطرفين
فلو لم تثبت من أحدهما سقط هذا الحكم كأخوين غرقا لأحدهما ولد، فإنّ من له الولد يرث الأخ الذي ليس له ولد، ولا عكس.
ولعلّ وجه هذا الشرط أنّ الحكم على خلاف القاعدة لعدم إحراز شرط الموارثة، فيقتصر على مورد النص، ونقل عن المحقّق الطوسي في الطبقات أنّه قال قوم بالتوريث من الطرف الممكن. (965) وقد نقل في مفتاح الكرامة الإجماع عن الغنية على الشرط كما نقل التصريح بالحكم عن غير واحد من الكتب. (966)
يلاحظ عليه: أنّه إن ثبت الإجماع فهو المتبع، ولكن أين الإجماع خصوصاً إذا كان المدّعي هو ابن زهرة، فإنّ أكثر إجماعاته الواردة في كتابه ادّعاءُ إجماع على القاعدة، وإلاّ فالنصوص الواردة على قسمين: فتارة يقول: يورث بعضهم من بعض (967)، وأُخرى يقول: يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء. (968) فالتعبير الثاني راجع إلى ما يمكن الموارثة من الطرفين لأنّه فرض أنّ قوماً غرقوا جميعاً ومثل هذا لا يخلو عن التوارث، وأمّا التعبير الأوّل فهو صادق في كلتا الصورتين، كان هناك توارث أو وراثة.
أضف إلى ذلك: أنّ المقام أشبه بما إذا كان لأحدهما مال دون الآخر، فقد ورد النص أنّ المال ينتقل إلى من ليس له مال، وسيوافيك حديث عبد الرحمن بن الحجاج (969) في ذلك المجال.
وما ربّما يقال من أنّ وراثة الميّت عن الميّت على خلاف الأصل لعدم إحراز شرط الوراثة وهو حياة الأخ الذي له ولد عند موت من ليس له ولد، فيقتصر على القدر المتيقّن وهو ما إذا كان هناك توارث، مدفوع بأنّ دفع المال كلّه على الوارث الحيّ إذا كان من الطبقة الثانية أوالثالثة أيضاً على خلاف الأصل لأنّ توريث البعيد مشروط بعدم وجود وارث قريب حيّ عند موت المورث، وهو بعد غير محرز.
وعلى ذلك فإذا كان أحد الغريقين كافراً والآخر مسلماً، فعلى المختار يرث المسلم، وعلى قول أهل السنّة لايتوارثان.
الشرط الثالث: أن يكون الموت بسبب كالغرق والهدم
أشار العلاّمة بقوله: «بسبب» إلى استناد الموت إلى عامل خارجي فخرج الموت على حتف الأنف، كما أشار بقوله: «كالغرق والهدم» إلى انحصار السبب الخارجي بهما، فخرج ما إذا كان السبب القتل والحرق والسقوط من شاهق، والموت بالصواريخ والقنابل، أو بسبب الحوادث الجوية واصطدام السيارات وسقوطها في الوديان.
وبما أنّ الحكم في الغرق والهدم مسلّم نبحث في غيرهما في مقامين:
الف ـ إذا كان الموت مستنداً إلى عامل طبيعي
إذاكان الموت مستنداً إلى سبب خارجي كالموت حتف الأنف، فذهب عدّة إلى عدم الجريان:
1ـ قال المفيد: وإذا مات جماعة يتوارثون بغير غرق ولا هدم في وقت واحد لم يورث بعضهم من بعض.... (970)
2ـ قال المحقّق بعدم جريان الحكم فيه حيث قال: وكذا ] أي لا وراثة [لو كان الموت لا عن سبب. (971)
3ـ قال العلاّمة في القواعد: فلو ماتوا لا عن سبب ـ كحتف أنفهما ـ سقط هذا الحكم. (972) ومع هذا فقد استظهر العاملي في مفتاح الكرامة عن بعض الكتب القولَ بجريان الحكم، فسواء أصحّ الحكم أم لا، لا وجه للجمود على المثال الوارد في النصوص، وما استدلّ له غير صالح للإفتاء، نظير:
ما رواه جعفر بن محمّد القمي عن ابن القدّاح، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «ماتت أُمّ كلثوم بنت علي (عليه السلام)وابنها زيدبن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما هلك قبل، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً». (973)
إنّ السند قابل للاحتجاج دون المتن وذلك أنّ جعفر بن محمّد القمي الذي يروي عن ابن القدّاح وإن لم يوثق صريحاً ولكن ابن الوليد لم يستثنه من رواة كتاب نوادر الحكمة فهو دليل وثاقته عنده، وأمّا عبد اللّه بن ميمون القدّاح فهو ثقة جليل.
وأمّا الدلالة فهي قاصرة لأنّها ناظرة إلى الصورة الرابعة، أعني: ما علم التقدّم والتأخّر ولم يعرف المتقدّم والمتأخر وهو خارج عن موضوع البحث، فإنّ البحث فيما إذا كان التقدّم والتأخّر والتقارن محتملاً ففيه التوارث، وأمّا إذا علم التقدّم والتأخّر فسيوافيك الكلام فيه.
وأمّا التركيز على الغرق والهدم وعدم ذكر الموت حتف الأنف في الروايات فلأجل شيوع الأوّل وندرة الثاني، إذ قلّما يتفق أن يموت متوارثان في ساعة واحدة حتف أنفها، وبما أنّ الغرق والهدم، يعدّان من أسباب الموت، فالعرف يساعد على إلغاء الخصوصية والاكتفاء بمجرّد موت المتوارثين من دون علم بالتقدّم والتأخّر والتقارن أو مع العلم بالتقدّم ولم يعرف المتقدّم بناء على عمومية روايات الباب لكلتا الصورتين.
إلى هنا تمّ الكلام في المقام الأوّل وإليك البحث في المقام الثاني.
ب ـ الموت لسبب خارجي غير الغرق والهدم
إذا ماتا بعامل خارجي غير الغرق والهدم، فقد قال العاملي: وجدت الأصحاب ـ رضي اللّه تعالى عنهم ـ على ثلاث فرق: بعض على إلحاق القتلى والحرقى ونحوهم من ذي السبب بالغرقى والمهدوم عليهم، وبعضهم على العدم، وبعضهم على التوقّف، أمّا الملْحِقون فالمفيد في المقنعة، وأبو الصلاح في الكافي وابن حمزة في الوسيلة، والمحقّق الطوسي في الطبقات، وأبو علي والقاضي وابن سعيد على ما نقل عن هؤلاء الثلاثة ـ إلى أن قال:ـ وأمّا المقتصرون فجماهير المتأخّرين، وبعض القدماء وأمّا المتوقّفون فهم المحقّق في كتابيه، وأبو العباس في المهذّب، والعلاّمة في التبصرة، والفاضل عميد الدين في كنز الفرائد وصاحب التنقيح. (974)
يلاحظ على قول المقتصرين والمتوقّفين: بأنّ الاقتصار أو التوقّف لو كان لأجل كون الحكم على خلاف القاعدة لعدم إحراز حياة واحد منهما في زمان موت الآخر، فالإشكال أيضاً وارد في توريث الأحياء إذا كان من الطبقة الثانية أو الثالثة بالنسبة إلى المتوارثين المقتولين بالحرق وغيره إذا كانوا من طبقة أُولى، فإنّ شرط وراثة الطبقة المتأخّرة هو العلم بعدم حياة وارث أقرب عند موت المورث، وهو بعد غير محرز، وإلغاء الخصوصية في هذه الأُمور أمر هيّن، وكم رأينا من المشايخ إلغاء الخصوصية في نظائر المقام، وإلاّ فلو جمدنا على النصوص يجب الاقتصار على سقوط السقف فقط، لا سقوط الجدار وغيره.
على أنّا نرى أنّ بعض الرواة أدرك بفطرته السليمة أنّه ليس للهدم موضوعية فعطف الغرق عليه من جانب نفسه كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدرى أيّهم مات قبل؟ فقال: «يورث بعضهم من بعض». قلت: فإنّ أبا حنيفة أدخل فيها شيئاً؟ قال: «وما أدخل؟» قلت: لو أنّ رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل، لأحدهما مائة ألف درهم، والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيّهما مات أوّلاً، كان المال لورثة الذي ليس له شيء، ولم يكن لورثة الذي له المال شيء،قال: فقال أبو عبداللّه: «لقد سمعها وهو هكذا».(975)
ترى أنّ الراوي انتقل من الهدم إلى الغرق وتلقّى الأوّل مثالاً، اللّهمّ إلاّ أن يقال: كان الهدم والغرق معروفين في جريان هذا الحكم عليهما لا أنّ الراوي انتقل إلى الغرق عن الهدم.
وعلى كلّ تقدير فالأحوط هو التصالح وإلاّ فالأقوى هو التوارث.
نعم ذكر ابن قدامة عن يحيى بن سعيد أنّ قتلى اليمامة وقتلى صفّين، والحرة لم يُورِّثوا بعضهم من بعض وورثوا عصبتهم. (976)
ولكنّ حوادث اليمامة والحرّة حدثت في عصر كان زمام الحكم بيد غير الإمام ولم يرجعوا إليه في الوقوف على الحكم حتى يتبيّن الحكم أو يُمضي عملهم; وأمّا قتلى صفّين، فلم يعلم أنّه قتل من أصحاب علي (عليه السلام)متوارثين اشتبه التقدّم والتأخر والتقارن فيهما; وأمّا ليلة الهرير فأكثر القتلى كانوا من عسكر معاوية. إلى هنا تمّ بيان حكم الشرط الثالث وإليك الشرط الرابع.
الشرط الرابع: أن يشتبه تقدّم موت أحدهما
فهل الشرط هو عدم العلم بشيء من السبق والمقارنة واللحوق؟ أو أنّ الشرط العلم بالسبق والجهل بالسابق ؟
ولا يعلم المراد إلاّ بنقل نصوصهم:
1. قال المفيد: وإذا غرق جماعة يتوارثون، أو انهدم عليهم جدار، أو وقع عليهم سقف فماتوا (أو قتلوا في المعركة ونحو هذا، ولم يعرف حالهم في خروج أنفسهم وهل كان ذلك في حالة واحدة أو أحوال) ولم يعلم أيّهم مات قبل صاحبه، ورِّث بعضهم من بعض فيقدّم أضعفهم سهماً في التوريث ويؤخّر أوفرهم سهماً. (977)
2. وقال الشيخ: إذا غرق جماعة يتوارثون في وقت واحد، أو انهدم عليهم حائط، وما أشبه ذلك، ولم يعلم أيّهم مات قبل صاحبه، وُرِّث بعضهم من بعض من نفس تركته لا ممّا يرثه من الآخر، ويُقدم الأضعف في استحقاق الميراث ويؤخّر الأقوى ذلك. (978)
3. وقال القاضي: إذا غرق جماعة من الناس في وقت واحد أو انهدم عليهم موضع فمات جميعهم ويكونون يتوارثون، ولايعلم من الذي مات منهم قبل الآخر، فالحكم في توريثهم أن يورَّث بعضهم من بعض من نفس تركته، لا ممّا يرثه من الآخر. (979)
4. وقال ابن إدريس: والمهدوم عليهم والغرقى إذا لم يعرف تقدّم موت بعضهم على بعض، وكان يرث بعضهم بعضاً، ورّث بعضهم من بعض من نفس التركة لا ممّا يرثه من الآخر لأنّا إن ورثناه ممّا يرثه، لما انفصلت القسمة أبداً. (980)
ترى نظير هذه الكلمات في كلام المتقدّمين. وإليك نزراً ممّا يقوله المتأخّرون.
5ـ قال العاملي بعد نقل هذا الشرط: بقيت هنا مسألتان:
الأُولى: إذا غرق اثنان متوارثان وعلم سبق موت أحدهما ثمّ نسي أيّهما هو؟
الثانية: أن يعلم أنّ أحدهما أسبق ولم يعرف بعينه. قال: والظاهر أنّه يتعيّن في هذين القرعة، لأنّها لكلّ أمر مشتبه. (981)
ترى أنّه أخرج الصورة الثانية وخصّ الكلام بما إذا جهل أصل السبق واللحوق.
6. قال صاحب الجواهر: هذا كلّه مع جهل تاريخ موت أحدهما، أمّا مع علمه، فالظاهر خروجه عن مورد النصوص المزبورة، بل يحكم بكون الإرث لمجهولهما بناءً على الحكم بتأخّره، أو سقوط التوارث في غير الغرقى والمهدوم عليهم والتوارث فيهما بناءً على عدمه، بل يدعى اندراجه في الأدلّة ولعلّه الأقوى.(982)
7. وقال سيدنا الأُستاذ: لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر وشكّ في المتقدّم وجهل تاريخهما، فالأقوى الرجوع إلى القرعة. (983)
وما ذكره صاحب الجواهر في ذيل كلامه هو الأقوى لا ما استظهره أوّلاً، وتبعه السيد الأُستاذ (قدس سره) . ويدل على ذلك أمران:
الأوّل: عموم كلمات المتقدّمين ممّن نقلنا نصوصهم، فإنّه لو لم يكن ظاهراً فيما إذا علم السبق وجهل السابق ليس ظاهراً فيما جهل أصل السبق والتأخّر والتقارن. بل الظاهر من كلمات أهل السنّة أنّ محلّ النزاع ما إذا علم السبق وجهل السابق لا ما جهلت الكيفية من رأس.
قال الشيخ في الخلاف: المهدوم عليهم والغرقى إذا لم يعرف تقدّم موت بعضهم على بعض فإنّه يورث بعضهم من بعض، من نفس ما ترك، دون ما يرثه من صاحبه، وبه قال علي (عليه السلام)، وهو إحدى الروايتين عن عمر، وبه قال شريح، وإياس بن عبد اللّه (984)، والحسن البصري، والشعبي، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى كلّهم ذهبوا إلى أنّ الميت يرث من الميت.
وقال الشافعي: من غرق أو انهدم عليه أو قتل في الحرب، ولم يعرف موت أحدهم إذا كانوا جماعة فإنّه إن كان يعرف أنّ أحدهم سبق موته، فإنّ الميراث يكون للباقي، وإن عرف السابق لكن نسي أيّهم كان، فإنّ الميراث يكون موقوفاً رجاء أن يُذْكر ذكراً ناقصاً أو تاماً، وإن كان أحدهما أسبق ولم يعرف عينه (985) ، فإنّ ميراثه يكون لورثته الأحياء ولايرث الموتى عنه. وبه قال أبو بكر ،وعبد اللّه بن مسعود، وعبد اللّه بن عباس، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وهو إحدى الروايتين عن عمر ومعاذ بن جبل: لايوَّرث الموتى من الموتى، وبه قال أبو حنيفة.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وروى إياس بن عبد اللّه أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)نهى عن بيع الماء، وسئل عن قوم انهدم عليهم بيت؟ فقال: «يرث الموتى من الموتى». (986)
ولايخفى أنّ ما نقله الشيخ عن الشافعي لايستوعب جميع الأقسام. فإنّ الأقسام المذكورة في كلامه عبارة عن الأقسام التالية:
1ـ عُرِف سبق موته.
2ـ عرف السابق ولكن نسي.
3ـ علم السبق ولم يعرف السابق.
ترى أنّه لم يخص ما إذا جهلت الكيفية من أصل بالبحث وإنّما خصّ به ما إذا علم السبق وجهل السابق، ومع ذلك فكيف يمكن أن يقال: إنّ مصب الروايات هو الأُولى دون الثانية، أو إنّ كلمات الأقدمين ناظرة إليها دون الثانية، ولم تكن المسألة مختصة بالشيعة، بل كانت إسلاميّة اشتركت الطائفتان بالبحث فيها، ومن البعيد أن يتفاوت موضوع عندهم، غاية ما يمكن أن يقول: إنّ موضوع البحث عندنا أعمّ ممّا عندهم.
وقال الخرقي: وإذا غرق المتوارثان أو ماتا تحت هدم وجهل أوّلهما موتاً، ورث بعضهم من بعض. (987)
والعبارة تشمل صورة واحدة وهي: ما إذا علم السبق وجهل السابق، وأمّا إذا جهل الحال من حيث التقدّم والتأخّر والتقارن فلاتدل عليه.
وقال ابن قدامة في شرح تلك العبارة: إنّ المتوارثين إذا ماتا فجهل أوّلهما موتاً، فإنّ أحمد قال: اذهب إلى قول عمر وعليّ، وشريح، وإبراهيم، والشعبي: يرث بعضهم من بعض، يعني من تلاد ماله دون طارفه، وهو ما ورثه من ميت معه، وهذا قول من ذكره الإمام أحمد وهو قول إياس بن عبد اللّه المزني وعطاء والحسن وحميد الأعرج، وعبد اللّه بن عتبة وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح وشريك، ويحيى بن آدم، وإسحاق، وحكى ذلك عن ابن مسعود، قال الشعبي: وقع الطاعون بالشام عام عموآس، فجعل أهل البيت يموتون من آخرهم فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: أن ورِّثوا بعضهم من بعض.
وروى عن أبي بكر الصديق، وزيد، وابن عباس، ومعاذ، والحسن بن علي أنّهم لم يورثوا بعضهم من بعض، وجعلوا ما لكلّ واحد للأحياء من ورثته، وبه قال عمر بن عبد العزيز وأبو الزناد، والزهري والأوزاعي، ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه، ويروى ذلك عن عمر والحسن البصري وراشد بن سعد وحكيم بن عمير وعبد الرحمن بن عوف. (988)
هذا كلّه حول الدليل الأوّل وهو عمومية الكلمات للصورتين أو ظهورها في ما إذا علم السبق وجهل السابق، وإليك الدليل الثاني:
الثاني: شمول لسان الروايات لكلا القسمين، وإليك ما جاء في النصوص:
1. فيموتون، فلايعلم أيّهم مات قبل صاحبه. (989)
2. فماتا، فلا يدرى أيّهم مات قبل. (990)
سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين، فلا يدرى أيّهم مات قبل؟(991)
إنّ هذا النوع من التعبير غير خاص بإحدى الصورتين، ولو لم يكن ظاهراً فيما علم السبق ليس ظاهراً فيما جهل السبق.
وهناك نوع من التعبير يحكي عن الواقعة من دون أن يستفصل الإمام إذ يذكره الراوي ويقول:
1. عن القوم يغرقون أو يقع عليهم البيت. (992)
2. في امرأة وزوجها سقط عليهما بيت. (993)
3. عن رجل وامرأة سقط عليهما سقف كيف مواريثهم؟ (994)
4. في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت. (995)
5. في قوم غرقوا جميعاً أهل البيت. (996)
6. في امرأة وزوجها سقط عليهما بيت. (997)
7. عن رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت. (998)
على ذلك، فالأقوى التوارث في كلتا الصورتين، وتوهّم أنّ التوارث على خلاف القاعدة مدفوع بأنّ دفع المال إلى الأحياء إذا كانوا من الطبقة الثانية على خلافها أيضاً، والرجوع إلى القرعة إنّما هو فيما إذا لم يكن دليل شامل للمورد.
***
يرث الثاني من الأوّل من تلاد ماله لا طارفه
ثمّ إنّ المشهور من الفقهاء ـ إلاّ المفيد في المقنعة وسلاّر في مراسمه ـ ذهبوا إلى أنّ الثاني يرث من صلب مال الأوّل وتالده، دون طارفه، وإليك بعض كلمات القوم:
قال الشيخ: ورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا ممّا يرثه من الآخر.(999)
وقال القاضي: فالحكم في توريثهم أن يورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا ممّا يرثه من الآخر.(1000)
وقال ابن إدريس: ورث بعضهم من بعض من نفس التركة لا ممّا يرثه من الآخر. (1001)
وقال ابن قدامة: إنّ المتوارثين إذا ماتا... يرث بعضهم من بعض يعني من تلاد ماله دون طارفه وهو ما ورثه من ميت معه. (1002)
إلى غير ذلك من الكلمات من الفريقين، لكن صريح المفيد في المقنعة خلاف ذلك، قال: وكذلك لو غرق رجل وامرأته أو انهدم عليهما جدار، يفرض الزوج الميّت أنّه مات أوّلاً فترث منه المرأة، وجعلت المرأة الميّتة بعد ذلك والزوج هو الحي، وورث منها ما ورثته منه، وما كان ملكاً لها سواه. (1003)
وقال سلاّر بعد ذكر عنوان المسألة: فيرث كلّ ما له وما ورثه منه. (1004)
والحقّ ما عليه المشهور، ففي صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت؟ قال: «تورث المرأة من الرجل، ويورث الرجل من المرأة، ومعناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم، لايورثون ممّا يورث بعضهم بعضاً شيئاً». (1005)
وفي مرسل حمران بن أعين عمّن ذكره عن أمير المؤمنين (عليه السلام)في قوم غرقوا جميعاً أهل البيت؟ قال: «يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء، ولايرث هؤلاء، ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً، ولايورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً». (1006)
تبيين الحكم في ضمن أمثلة
إنّ تبيين الحكم رهين أمثلة وردت في كلمات القوم، وقد أطنب في بيان الأمثلة العلاّمة في القواعد، ونحن نكتفي بالقليل من الكثير.
قال الشيخ الطوسي: مثال ذلك:
1. زوج وزوجة غرقا، فإنّه تفرض المسألة كأنّ الزوج مات أوّلاً، وتورث منه الزوجة، لأنّ سهمها في الاستحقاق أقلّ من سهم الزوج، ألا ترى أنّ أكثر ما تستحقه المرأة الربع، والرجل أكثر ما يستحقه النصف، فهو أقوى حظاً منها فتعطى المرأة حقّها منه، والباقي لورثته; ثمّ تفرض المسألة، بأنّها ماتت أوّلاً، ويُورّث الزوج منها حقّه من نفس تركتها لا ممّا ورثته، وتعطى ورثتها بقية المال. (1007)
فإذا كان للزوج ألف دينار، وللمرأة مثلها، وكانا عقيمين وانحصر وارث كلّ واحد منهما في الأبوين، فعلى ذلك ترث الزوجة من زوجها ربع ما ترك وهو 250 ديناراً، ويرث الزوج من زوجته نصف ماتركت وهو 500 دينار، وما بقي في كلا الطرفين لوالديهما، فيرث أبواها 750 ديناراً، كما يرث أبواه 1250 ديناراً.
قال الشيخ:
2. ومثل أب وابن فإنّه يفرض: كأنّ الابن مات أوّلاً فيورَّث الأب منه، فإنّ سهمه السدس مع الولد والباقي للابن، فهو أضعف منه وتعطى ورثته ما يبقى من المال، تفرض المسألة أنّ الأب مات فيعطى الابن حقّه منه والباقي لورثته.
توضيحه: أنّه إذا كان للابن وارث أقرب غير الأب، وللأب وارث آخر غير الابن المتوفى كما إذا كان لكلّ ولد، فعند ذلك يورث الأضعف سهماً أوّلاً ثمّ يورث الآخر فيفرض موت الابن أوّلاً فيورّث الأب منه بالسدس، لكون المفروض أنّ الابن ذو ولد، فيرث الولد الباقي، وهو خمسة أسداس، ثمّ يفرض أنّ الأب مات أوّلاً، ويفرض أنّ له وارثاً آخر كابن، فيعطى الابن المفترض حيّاً نصف المال وللابن الحيّ حقيقة النصف الآخر، فيكون مجموع ما ورثه ابن الابن المفروض موته، خمسة أسداس من أبيه وثلاثة أسداس من جانب جدّه عن طريق أبيه، وأمّا الابن الحيّ فهو يرث سدساً عن أخيه بواسطة أبيه وثلاثة أسداس عن تركة أبيه.
قال الشيخ:
3. إذا فرضنا في هذه المسألة أنّ للأب وارثاً غير أنّ هذا الولد أولى منه، وفرضنا أنّ للولد وارثاً غير أنّ أباه أولى منه، فانّه يصير ميراث الابن لورثة الأب، وميراث الأب لورثة الابن، لأنّا إذا فرضنا موت الابن أوّلاً صارت تركته للأب (لأنّه أقرب من أخيه للأُمّ الحيّ فإنّه أبعد) ، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك صارت تركته خاصة للولد، وصار ما كان ورثه من ابنه، لورثته الأُخر، وكذلك إذا فرضنا موت الأب تصير تركته خاصة لورثة الابن، وعلى هذا يجري أصل هذا الباب.(1008)
توضيحه: أنّا لو فرضنا أنّ للأب وارثاً من الطبقة الثانية كالأخ غير أنّ الولد الذي توفي معه أولى منه، وفرضنا أنّ للولد وارثاً آخر من الطبقة الثانية كالأخ للأُمّ غير أنّ أباه أولى منه، فعندئذ يصير:
1ـ ميراث الابن لورثة الأب.
2ـ وميراث الأب لورثة الابن.
وذلك إذا فرضنا موت الابن أوّلاً، فبما أنّ الوارث الآخر (أخاه للأُمّ) من الطبقة الثانية المتأخّرة عن الأب يكون جميع ماله للأب، ومنه ينتقل إلى ورثة الأب أي الأخ، أعني: عمّ الولد، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك، فبما أنّ الوارث الحيّ ـ أعني: الأخ للأب ـ من الطبقة الثانية صارت تركته جميعاً للولد، ومنه ينتقل إلى ورثة الولد، أعني: الأخ للأُمّ.
قال الشيخ:
4ـ وإن مات نفسان أحدهما لم يُخلِف شيئاً، والآخر خلف، فالذي خلف يرثه الآخر، وينتقل منه إلى ورثته دون ورثة الذي خلف. مثال ذلك الأب والابن، فإنّه إن فرضنا أنّ الابن لم يُخلف شيئاً فالأب ليس له منه حظ، فإذا قدّرنا بعد ذلك موت الأب ورثه الابن، فصارت تركة الأب لورثة الابن، وقد وردت روايتان بهذا المضمون (1009) قابلتان للاحتجاج.
في تقديم الأضعف في التوريث
اختلفت كلمتهم في تقديم الأضعف في التوريث، والمراد من الأضعف هو الأقلّ سهماً من الوارثين، فسهم الزوجة مثلاً هو الثمن أو الربع، وسهم الزوج هو الربع والنصف، فتقدّم الزوجة في التوريث ويفترض تقدّم موت الأقوى. وإليك من ذهب إلى التقديم:
1ـ قال المفيد: وكذلك لو غرق رجل وامرأة أو انهدم عليهما جدار جعل الزوج، الميت أوّلاً، وورثت منه المرأة; ثمّ جعلت المرأة، الميّتة بعد ذلك والزوج هو الحيّ، وورث منها ما ورثته وما كان ملكاً لها سواه. (1010)
وقال ابن حمزة: ويقدّم الأضعف في الميراث على الأقوى. (1011)
وقال ابن إدريس: إنّه يقدّم أضعفهم نصيباً في الاستحقاق ويؤخّر الأقوى، ومثال ذلك زوج وزوجة ـ إلى أن قال: ـ قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه: وهذا ما لا يتغير به حكم، سواء قدّمنا موت الزوج أو الزوجة إذا ورثنا أحدهما من صاحبه غير أنّا نتبع الأثر في ذلك، ونعم ما قال. (1012)
وهناك من يقول بعدم الوجوب نشير إلى بعضهم:
قال أبو الصلاح: والأولى تقديم الأضعف في التوريث، مثال ذلك أب وابن غرقا جميعاً ولكلّ منهما وارث غير صاحبه، وتركة.(1013)
وقال المحقّق في الشرائع: وفي وجوب تقديم الأضعف في التوريث تردّد، ثمّ نقل عن المبسوط أنّه لايتغير به حكم، غير أنّا نتّبع الأثر. (1014)
وهناك ملاحظتان:
الأُولى: أنّه لم يرد في لسان الأدلّة تقديم الأضعف على الأقوى وإنّما ورد تقديم المرأة على الرجل، ولم يعلم أنّ الملاك كون المرأة أضعف سهماً، ولعلّ هناك ملاكاً آخر. روى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في امرأة وزوجها سقط عليهما بيت، فقال: «تورث المرأة من الرجل، ثمّ يورث الرجل من المرأة»، وبهذا المضمون رواية عبيد بن زرارة وصحيحة محمّد بن مسلم.(1015)
أضف إلى ذلك أنّ من المحتمل أن يكون العاطف لبيان الترتيب الذكري لا الحقيقي، فالإمام يريد أن يجسِّد ترتيب التوارث للسامع، فلم يكن له بدّ إلاّ أن يستعمل كلمة ثمّ من دون أن يكون له عناية لتقديم المرأة على الرجل.
الثانية: أنّه لا ثمرة لهذا التقديم والتأخير، لأنّ المفروض أنّ كلّ واحد يرث من تالد ماله لا من طارفه. فسواء فرض موت الزوج أوّلاً أو ثانياً فكل واحد يرث من التالد لا من الطارف.
نعم على ما ذهب إليه المفيد من عموم إرث الثاني من الأوّل للتالد والطارف يكون للتقديم والتأخير ثمرة، فيكون سهم المتقدّم في التوريث مع كونه أقلّ في نفسه، أقلّ مقداراً أيضاً، كما يكون سهم الثاني مع كونه أكثر في نفسه، أكثر مقداراً، لأنّ الأوّل يرث من تالد الثاني ولا طارف له، والثاني يرث من تالد الأوّل وطارفه حيث إنّه ورث من الثاني شيئاً طارفاً.
وعند ذلك تظهر هنا مشكلة أُخرى: ما هو سرّ تقديم الأضعف مع أنّه ينتهي إلى قلّة ميراثه وتأخير الأقوى وهو ينتهي إلى كثرة ميراثه، وهو خلاف ما يتبادر من تقديم الأضعف من الحكمة. فإنكار أصل التقديم والتأخير أوّلاً هو الأقوى، ولو أبيت إلاّ وانّ النص دالّ عليه فيحمل على الأولوية من دون أن نقف على نكتته.

965 . مفتاح الكرامة: 8/362ـ 363.
966 . المصدر نفسه .
967 . الوسائل: ج 17، الباب 1، من أبواب ميراث الغرقى، الحديث 1و2و 5.
968 . المصدر نفسه: الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى، الحديث 2.
969 . المصدر نفسه: الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى، الحديث 1.
970 . المقنعة: 699.
971 . شرائع الإسلام: 4 / 50، في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
972 . قواعد الأحكام: 3 / 400 في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
973 . الوسائل: ج 17، الباب 5 من أبواب ميراث الغرقى، الحديث 1. ولاحظ: المغني لابن قدامة: 6/ 354.
974 . مفتاح الكرامة: 8/ 260.
975 . الوسائل: ج 17، الباب 2، من أبواب ميراث الغرقى، الحديث 1.
976 . المغني: 6/ 354.
977 . المقنعة: 699.
978 . النهاية: 674.
979 . المهذب: 2/ 168.
980 . السرائر: 3/ 300.
981 . مفتاح الكرامة: 8/ 262.
982 . الجواهر: 39/ 313.
983 . تحرير الوسيلة: 2/ 401.
984 . ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وذكر ابن حجر في أنّ له صحبة، لاحظ : تهذيب التهذيب: 1 / 389.
985 . هذا داخل في محط البحث عند الشافعي، وعلى ما ذكره العاملي، خارج عن محل البحث عندنا.
986 . كتاب الخلاف: 4 / 32 ، المسألة23، كتاب الميراث.
987 . المغني: 6/353، قسم المتن.
988 . المغني: 6/ 353.
989 . الوسائل: ج 17، الباب 1، من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 1.
990 . الوسائل: ج 17، الباب 1، من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 2.
991 . الوسائل: ج 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 2.
992 . الوسائل: ج 17، الباب 1، من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 3.
993 . الوسائل: ج 17، الباب 1، من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 4.
994 . الوسائل: ج 17، الباب 1، من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 5.
995 . الوسائل: ج 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 1.
996 . الوسائل: ج 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 2.
997 . الوسائل: ج 17، الباب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 1.
998 . الوسائل: ج 17، الباب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 2.
999 . النهاية: 674.
1000 . المهذب: 2/ 168.
1001 . السرائر: 3/ 300.
1002 . المغني: 7/ 186.
1003 . المقنعة: 699.
1004 . المراسم: 225.
1005 . الوسائل: ج 17، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، الحديث 1.
1006 . الوسائل: ج 17، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، الحديث 2.
1007 . النهاية: 674.
1008 . النهاية: 675.
1009 . الوسائل: ج 17، الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 1و 2.
1010 . المقنعة: 699.
1011 . الوسيلة: 490.
1012 . السرائر: 3/ 300.
1013 . الكافي: 376.
1014 . الجواهر: 39/ 315.
1015 . الوسائل : ج 17، الباب 6، من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 1 و 2. ولم يأت بحديث محمد بن مسلم، وإنّما أشار إليه.

Website Security Test