welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
رسايل فقهيه
في أقسام الطلاق
في أقسام الطلاق

الطلاق ينقسم حسب التكليف والوضع على أقسام:
أمّا الأوّل فينقسم إلى واجب (تعييني وتخييري) ومستحب ومكروه. فالتعييني كطلاق من لا يستطيع الإنفاق(950) وعدم صبرها على البقاء، والتخييري كطلاق المولي والمظاهر اللّذين يؤمران بعد المدة، بالفيء أو الطلاق كما سيأتي.
والمستحب كالطلاق مع الشقاق أو مع عدم العفاف، والمكروه كالطلاق مع التآلف دون التناكر.
وأمّا المباح بالمعنى الأخص فلايتصف به بعد كونه أبغض الأشياء عند الشارع، نعم يتصف بالإباحة بالمعنى الأعم.
1ـ تقسيمه إلى بدعي وسنّي
وأمّا الثاني ـ أعني: التقسيم حسب الحكم الوضعي ـ فالمعروف تقسيمه إلى البدعي والسنّي، فالبدعي في مصطلح الفقهاء ثلاثة:
1ـ طلاق الحائض الحائل بعد الدخول مع حضور الزوج أو غيبته دون مرور المدة المشترطة الماضية ومثلها النفساء.
2ـ الطلاق في طهر قربها فيه مع عدم اليأس والصغر والحمل.
3ـ طلاق الثلاث من غير رجعة بينها، مرسلة أو مرتبة.
والمراد من البدعي عندنا هو الطلاق الباطل خلافاً للعامة، فهو عندهم صحيح وإن كان محظوراً.
وعلى ذلك فكلّ طلاق غير جامع لشرائط الصحة فهو طلاق بدعي وإن لم يدخل في الثلاثة، كالطلاق بلا حضور العدلين، أو الطلاق بغير اللفظ المخصوص، ولم يعلم وجه التخصيص بالثلاثة فإنّ النهي كما ورد فيها، ورد في غيرها.
قال ابن رشد: أجمع العلماء على أنّ المطلّق للسنّة في المدخول بها هو الذي يطلّق امرأته في طهر لم يمسها فيه، طلقة واحدة، والمطلّق في الحيض أو الطهر الذي مسّها فيه غير مطلّق للسنّة.(951)
أمّا الطلاق السنّي فينقسم إلى بائن و رجعيّ.
أمّا البائن: فهو ما لايصح للزوج بعده الرجوع وهي ستة (952) ـ وسيوافيك بيانها عند أحكام الرجوع ـ ويقابله الرجعي و هو الذي للمطلّق فيه الرجوع فيه، سواء رجع أم لم يرجع، وهو غير البائن قطعاً.
2ـ تقسيم الرجعيّ إلى عدّي و غير عدّي
ثمّ إنّ الرجعيّ ينقسم إلى عدّي و غير عدّي، فالعدّي هو أن يطلق على الشرائط ثمّ يرجع في العدّة و يطأ ثم يطلق في طهر آخر غير طهر المواقعة. وما سواه في أقسام الرجعي رجعي غير عدّي كما إذا تجرد عن الوطء أو رجع إليها بعد العدّة بعقد جديد.
و يظهر من بعض الروايات أن تسمية الطلاق الواحد على النحو المذكور بالعدّي من قبيل تسمية الجزء باسم الكل، وأنّ الطلاق العدّي عبارة عن طلاقها للعدّة مرتين يتبعها طلاق بائن، لأنّ الثالث لا يكون عدّياً حيث لا رجوع فيه وذلك كما إذا:
1ـ طلّقها ثم يراجعها ويواقعها.
2ـ طلّقها في طهر آخر ثم يراجعها ويواقعها.
3ـ طلّقها في طهر آخر.
وهو كما ترى مركب من عدّيين وبائن، فالمجموع من حيث المجموع طلاق عدّي، وإن كان الأوّلان رجعيين والثالث بائناً. وهذا هو الظاهر من النصوص حيث روى أبو بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في حديث قال: وأمّا
طلاق العدة(953) فإن يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يطلّقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة أُخرى ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ثم لا تحلّ له أبداً حتى تنكح زوجاً غيره.(954)
3ـ تقسيمه إلى السنّي بالمعنى الأعم والأخص
إنّ هناك تقسيماً آخر بين الفقهاء وهو تقسيم السنّي إلى الأعم والأخص والمراد من الأعم هو الطلاق المشروع الذي يقابل البدعي، كما أنّ المراد من الأخص، هو القسم الخاص منه، أعني: ما جاء في روايتي زرارة(955)وأبي بصير.(956)
قال الشهيدان في اللمعة وشرحها: ويطْلق الطلاق السنّي على كل طلاق جائز شرعاً، والمراد به الجائز بالمعنى الأعم وهو هنا ما قابل الحرام، ويقال له طلاق السنّة بالمعنى الأعم ويقابله البدعي وهو الحرام، ويطلق السنّي على معنى أخص من الأوّل وهو أن يطلّق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة ويعقد عليها ثانياً، ويقال له طلاق السنّة بالمعنى الأخص.(957)
المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّي تحرم أبداً
إنّ من ثمرات التقسيم إلى العدّي وغيره هو أنّ المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّي تحرم في التاسعة حرمة أبديّة ولاتحلّ بالمحلّل بإجماع من الطائفة المحقّة، وأمّا غيره من سائر الأقسام فلاتحرم مؤبّدة في أيّ مرحلة من المراحل وإنّما تتوقّف حلّيتها على المحلّل في الثالثة في كلّ مرتبة. وإليك التوضيح:
اتّفقت الفقهاء على أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم على زوجها حتى تنكح زوجاً غيره من غير فرق بين طلاق وطلاق، فسواء أكانت مدخولاً بها أم لم تكن، وعلى الأولى سواء أراجعها في العدّة وواقعها ثمّ طلّقها أم لم يواقعها ثمّ طلّقها، ثم راجعها كذلك ثم طلّقها ومن غير فرق بين الرجوع في العدّة أو تركها إلى أن تنقضي عدّتها، ثمّ تزويجها بعقد جديد إلى أن يتمّ عدد الثلاث، وبالجملة لم يفرقوا في المستكملة ثلاثاً بين أقسام الطلاق بل عمّموا الحكم على جميع الصور.
هذا ولكنّهم خصّوا الحرمة الأبديّة في المطلقة تسعاً بالطلاق العدّي فقط، وهذا من متفرّدات الإماميّة أي أصل التحريم المؤبّد واختصاصه به منهم.(958)
ولأجل إراءة نماذج من كلماتهم نذكر بعض النصوص:
1ـ قال الشيخ في النهاية: ومتى أراد أن يطلّقها طلاق العدّة، فليطلّقها كما قدّمناه في طهر لم يقربها فيه بجماع بمحضر من شاهدين ـ إلى أن ذكر ثلاث تطليقات للعدة ـ فقال: «فإن طلّقها بعد ذلك ثلاث تطليقات أُخر طلاق العدّة لم تحل له أبداً».(959)
وقال ابن البراج: طلاق العدّة مخصوص بمن ترى دم الحيض وصفته أن يطلّقها على الشروط السالف ذكرهاـ إلى أن ذكر التطليقات الثلاث ـ وعدم الحليّة إلاّ بمحلّل فقال: وإن راجعها.(960) كذلك وطلّقها ثلاث تطليقات كما قدمناه لم تحلّه حتى تنكح زوجاً غيره فإذا تزوّجت به على الصفة المقدّم ذكرها وطلّقها أو مات عنها جاز له الرجوع إليه بعقد جديد ومهر جديد، فإن طلّقها بعد ذلك ثلاث تطليقات أُخر يكمل بها مع ما تقدّم ذكره، تسع تطليقات لم تحل له أبداً.(961)
وقال ابن إدريس في السرائر بعد ذكر أحكام المطلّقة ثلاثاً: ويهدم الزوج الثاني التطليقات الثلاث وإن تكرّرت من الأوّل أبداً، إلاّ أن يكون طلاق عدة بعد تسع تطليقات ينكحها بينها زوجان.(962)
وقد توالى الإفتاء بذلك عبر العصور إلى عصرنا هذا قال السيد الاصفهاني: لو طلّق تسعاً طلاق العدة حرمت عليه أبداً، وذلك بأن طلّقها ثم راجعها ثم واقعها، ثم طلّقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها، ثم طلّقها في طهر آخر وهذا هو طلاق العدّة، فإذا حلّت للمطلق بنكاح زوج آخر وعقد عليها، ثم طلقها ثلاثاً كالثلاثة الأُولى ثم حلّت له بمحلّل آخر ثم عقد عليها، ثم طلّقها ثلاثاً كالأُوليين حرمت عليه أبداً.
وبالجملة إنّما توجب تسع طلقات، الحرمة المؤبّدة إذا وقع طلاق العدّة ثلاث مرات ويعتبر فيه أمران: أحدهما تخلل رجعتين فلايكفي وقوع عقدين مستأنفين ولاوقوع رجعة وعقد مستأنف في البين، الثاني وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة فطلاق العدّة مركب من ثلاث طلقات اثنتان منها رجعية وواحدة منها بائنة فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً، هذا والأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً وإن لم تكن الجميع طلاق العدّة.(963)
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الروايات بين ما يستشم أو يستظهر منها اختصاص الحرمة الأبدية بالمطلّقة العديّة، ومنها ماهو مطلق يعم جميع أقسام الطلاق. وإليك بيان ما يدلّ على الأوّل.
1ـ ما رواه الصدوق عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد (عليهم السلام)قال:... وأمّا التي في السنّة فالمواقعة في شهر رمضان نهاراً... وتزويج الرجل امرأة قد طلّقها للعدة تسع تطليقات.(964)
2ـ ما رواه المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في رجل طلّق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض، ثم تزوّجها ثم طلّقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض، ثم تزوّجها ثم طلّقها من غير أن يراجع ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض، قال: له أن يتزوّجها أبداً ما لم يراجع ويمس.(965)
3ـ ما رواه عبد اللّه بن بكير عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: سمعته يقول: «الطلاق الذي يحبه اللّه والذي يطلّق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة وهو آخر القروء لأنّ الاقراء هي الاطهار فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوّجته وحلّت له بلازوج، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلّت له بلا زوج، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرّات يراجعها ويطلّقها لم تحل له إلاّ بزوج».(966)
4ـ ما ورد في الفقه الرضوي: «وسمّي طلاق السنّة الهدم، لأنّه متى استوفت قرؤها وتزوّجها الثانية هدم الطلاق الأوّل، وروي أنّ طلاق الهدم لايكون إلاّ بزوج ثان».(967)
ولكن الاستدلال بهذه الروايات على تخصيص الحكم بالطلاق العدّي غير تام.
أمّا الأوّل: فالدلالة وإن كانت تامة، ولكن السند غير نقي فقد ورد فيه، سهل بن صالح، وإبراهيم بن عبد الرحمن، وكلاهما غير معنونين في كتب الرجال. نعم جاء فيها إبراهيم بن عبد الرحمن وهو لاينطبق على ما ورد في هذا السند.
وأمّا الثاني: فهو وإن كان صريحاً في اختصاص الحرمة بالطلاق العدّي أي من رجع في العدة ودخل بها ثم طلّق كما هو صريح قوله:«أن يتزوّجها أبداً ما لم يراجع ويمس» ويكون مفهومه أنّ غيرها لايمكن تزويجها أبداً، لكن يرد عليها أمران:
1ـ أنّها ليست صريحة في الحرمة الأبديّة في التاسعة بل تدلّ على أنّ غيرها تحرم في فترة خاصة، وأمّا أنّ هذه الفترة ما هي فهي ساكتة.
2ـ أنّها مشتملة على فتوى شاذة وهو أنّ الخروج عن العدة هادم للطلاق فلاتحتاج في الطلاق الثالث إلى المحلّل كما هو فتوى ابن بكير فيما يأتي، ومعه كيف يمكن الاستدلال بهذا الحديث؟!
وبذلك تظهر عدم صحة الاستدلال بالرواية الثالثة فهي بصدد بيان ما ذهب إليه ابن بكير، وهي انّ الخروج عن العدّة هادم للطلاق ولاتحتاج إلى المحلّل وإن تكرر مائة مرة وإنّما يحتاج في ما إذا رجع في العدة وطلّقها، وليست لها صلة بمسألتنا وهي الحرمة في الطلاق التاسع.
بقي ما في الفقه الرضوي وهي صالحة للتأييد لاللاستدلال والاحتجاج، مع أنّها غير واضحة الدلالة. وبالجملة الاستدلال بهذه الروايات على اختصاص الحرمة الأبديّة بالمطلّقة عديّة لايخلو عن تأمل.
وهناك روايات تدل بإطلاقها على عمومية الحرمة لجميع أقسام الطلاق ولابأس بنقلها:
روى جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: إذا طلّق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلّقها فتزوجها الأوّل ثم طلّقها فتزوجت رجلاً ثم طلّقها، فإذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً.(968)
روى زرارة بن أعين وداود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث قال: والذي يطلق الطلاق الذي لاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرات وتزوّج ثلاث مرات لاتحل له أبداً.(969)
روى محمد بن سنان، عن الرضا(عليه السلام)فيما كتب إليه في العلل: وعلّة الطلاق ثلاثاً لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضبه إن كان ويكون ذلك تخويفاً وتأديباً للنساء وزجراً لهن عن معصية أزواجهنّ فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لاينبغي من معصية زوجها، وعلّة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلاتحلّ له أبداً عقوبة لئلاّ يتلاعب بالطلاق فلايستضعف المرأة ويكون ناظراً في أُموره متيقظاً معتبراً وليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات.(970)
وهذه الروايات كما ترى تشتمل جميع الأقسام، ولو تمت دلالة ما استظهر منه الاختصاص، تقيّدت به، ولكنّه كما عرفت، قاصرة الدلالة، أو غير صالحة للاستدلال.
ولأجل ذلك يدور الأمر بين أحد أمرين:
الأوّل: كانت هناك قرائن قطعية مخصصة للحكم بالمطلّقة العدّية وصلت إلى أيدي الشيخ وأمثاله ولم تصل إلينا، فأفتوا باختصاص الحرمة بالعدية فعند ذلك، تخصص إطلاقات الطائفة الثانية بالطائفة الأُولى وإن كانت قاصرة الدلالة، وعلى كل حال يكون الإطلاق معرضاً عنه ولايصلح للاحتجاج.
الثاني: الأخذ بالإطلاق، والإفتاء بالحرمة مطلقاً، ولاأقلّ من الاحتياط كما عليه السيد الاصفهاني والأُستاذ الأكبر الإمام الخميني ـ قدس سرهما ـ وإن كان ظاهرهما كون الاحتياط استحبابياً.
وقد اعترف بما ذكرنا ـ عدم صراحة الروايات في اختصاص التحريم بالتسع، بالطلاق العدّي ـ صاحب الجواهر وقال: بل ظاهره الإطلاق، فالعمدة حينئذ الإجماع.(971)
نعم يمكن تأييد الاختصاص بما في الروايات من المقابلة بين السنّي والعدّي. (972) وليس لهذا التقسيم أثر شرعي سوى في التحريم الأبدي في التسع في الأخير فلو قلنا بالتعميم فلاوجه لهذا التفريق، وأمّا المحلّل فقد عرفت، وسيوافيك عدم الفرق فيه في جميع أقسام الطلاق.
نعم في بعض النصوص تصريح بالتحريم أبداً بالتسع في طلاق السنّة.(973)
ثم إنّ تفسير الطلاق العدّي بما ذكرنا هو ما جاء في روايتي زرارة وأبي بصير(974) وهو الطلاق الذي يتعقّبه الرجوع والوقاع، وعلى ذلك فيجب أن يكون بعد كل تطليقة من التطليقتين الأوليين، رجوع ووقاع. نعم لا تتصف الثالثة بالعدّي في كل مرحلة لكونها بائنة، فعلى القول باختصاص الحرمة بالعدّي يجب أن يكون هناك ست تطليقات عدّيّة وثلاث تطليقات بائنة، وأمّا الاكتفاء في كل مرحلة بكون واحدة منها عدّيّة خلاف الظاهر، والظاهر من العلمين الجليلين الحكم بالاحتياط الاستحبابي في هذا القسم.
ثم على القول باتصاف الكل بالعدّيّة هل يشترط التوالي أو يكفي التفريق أيضاً؟ احتمل الشهيد في الروضة الاكتفاء بالتفريق وقال: وحيث كانت النصوص والفتاوى مطلقة في اعتبار التسع للعدّة في التحريم المؤبّد، كان أعم من كونها متوالية ومتفرقة، فلو اتفق في كلّ ثلاث واحدة للعدة اعتبر فيه إكمال التسع كذلك.(975) وفيه تأمل، نعم ذكر صاحب الجواهر صورة أُخرى للتفريق فلاحظه.(976)
مسائل ست
الأُولى:
هل استيفاء العدة هادم لحكم الطلاق أو لا ؟
لاخلاف في أنّ ـ ما عدا طلاق السنّة بالمعنى الأخص ـ يتوقف على المحلّل وإنّما الخلاف في هذا القسم، والمراد منه هو ذات العدّة الرجعية التي لم يرجع فيها الزوج وإنّما عقد لها بعد الخروج عن العدّة، فالمشهور هو عدم الفرق فيها وبين غيرها من الأقسام (ممّا ليست ذات عدّة أبداً، أو ذات عدّة بائنة أو رجعية عقد لها بعد الخروج عن العدّة أو ذات عدّة رجعيّة رجع إليها فيها).
وقد خالف ابن بكير والصدوق في الطلاق السنّي بالمعنى الأخص، فقالوا بأنّه لايحتاج إلى محلّل بعد الثلاثة بل استيفاء العدة يهدم التحريم وهو ظاهر الصدوق في الفقيه حيث قال:ـ بعد أن أورد طلاق السنّة ـ فجاز له أن يتزوجها بعد ذلك وسمى طلاق السنّة طلاق الهدم، لأنّه متى استوفت قروءها وتزوّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل.(977) ولعلّ الشهيد الأوّل يريد من قوله: «إنّ هذا الطلاق لايحتاج إلى محلل بعد الثلاث» ما ذكره الصدوق في فقيهه. وقد طرح الأصحاب مسألة «المطلّقة ثلاثاً» في كتاب النكاح(978) وإنّما الهدف هنا ردّ التفصيل، وانّ التوقف على المحلّل لايختص بصورة دون صورة.
ويدل على ما ذهب إليه المشهور، روايات بين مطلقة تعم المورد، وخاصة به فنذكر البعض.
روى إسماعيل بن بزيع عن الرضا (عليه السلام)قال: «البكر إذا طلقت ثلاث مرات وتزوّجت من غير نكاح فقد بانت منه ولاتحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره».(979)
وروى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل طلّق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدّتها ثم تزوّجها ثم طلّقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثاً، قال: لاتحل له حتى تنكح زوجاً غيره.(980)
وروى عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها قبل عدتها من غير جماع فإنّه إذا طلّقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة، فإن طلّقها الثانية وشاء أن يخطبها مع الخطّاب إن كان تركها حتى خلا أجلها، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين فإن طلّقها ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وهي ترث وتورث مادامت في التطليقتين الأُولتين.(981)
وهناك ما يدل على مختار ابن بكير.
1ـ ما رواه ابن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الطلاق الذي يحبه اللّه والذي يطلّق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب، ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة وهو آخر القروء ، لأنّ الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوّجته وحلّت له بلا زوج، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلّت له بلازوج وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلّقها ثلاث مرات يراجعها ويطلّقها لم تحل له إلاّ بزوج.(982) وهذه الرواية تنتهي إلى عبد اللّه بن بكير فإذا كان ثقة، يصح الاحتجاج بها فما ذكره الشيخ في التهذيب من أنّه يجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه لما رأى أصحابه لايقبلون ما يقوله برأيه وقد وقع منه في اعتقاد الفطحية ما هو أعظم من ذلك(983)، غير تام لأنّه من أصحاب الإجماع وهم ثقات بالاتفاق. وإنّما الكلام في وثاقة مشايخهم.(984)
ويمكن أن يقال: إنّ قوله: «فإن فعل هذا بها مائة مرة...» من
كلامه واستنباطه وليس من جملة الحديث بشهادة أنّ الكليني نقله خالياً منه.(985)
ويشهد لذلك أنّه استدل لمذهبه بحديث رفاعة لابهذا الحديث ولو كان مذيلاً بهذا الذيل كان الاستدلال به أولى من حديث رفاعة.
وقد ذكر الحر العاملي في ذيل الحديث وجوهاً للجمع لكنّها غير تامّة.
2ـ روى المعلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل طلّق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ثم تزوّجها ثم طلّقها فتركها
حتى حاضت ثلاث حيض ثم تزوّجها ثم طلّقها من غير أن يراجع ثم
تركها حتى حاضت ثلاث حيض، قال: «له أن يتزوجها أبداً ما لم يراجع ويمس».(986)
3ـ روى ابن سماعة، عن محمد بن زياد، وصفوان، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه وانقضت عدّتها ثم تزوّجت زوجاً آخر فطلّقها أيضاً ثم تزوجت زوجها الأوّل أيهدم ذلك الطلاق الأوّل؟ قال: نعم.(987)
4ـ روى عبد اللّه بن المغيرة قال: سألت عبد اللّه بن بكير عن رجل طلّق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها؟ قال: هي معه كما كانت في التزويج، قال : قلت: فإنّ رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج، فقال لي عبد اللّه: هذا زوج وهذا ممّا رزق اللّه من الرأي.(988)
هذه الروايات تعرب عن أنّ الفتوى المشهور، بين الأصحاب يوم ذاك هو الحرمة إلاّ بمحلل، وانّ ابن بكير لمّا أظهر رأيه هجم عليه الأصحاب فلم يقدر على الدفاع عن رأيه إلاّ بالقول بأنّه رأي رزقه اللّه إيّاه، فالشهرة بين الأصحاب مع اعتضادها بالأخبار المتضافرة كافية في المقام. فلاحظ.
المسألة الثانية
في طلاق الحامل ثلاث تطليقات
لاشك في أنّه يجوز طلاق الحامل مرة واحدة، وأنّها من الخمس التي يجوز طلاقها على كل حال.(989) ولايشترط فيها كونه واقعاً في طهر غير المواقعة، لما مر.
إنّما الكلام في طلاقها أزيد من مرّة كالاثنين والثلاث، فالمشهور جوازه مطلقاً بعامّة أنواعه إلاّ الطلاق السنّي بالمعنى الأخص، ولايتصور فيها لأنّه العقد على المطلّقة بعد الخروج عن العدّة، ولاتخرج الحامل عنها إلاّ بوضع حملها، قال سبحانه:(وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ).(990) و حينئذ ينتفي موضوع: العقد عليها بعد الخروج عن العدّة لافتراض كونها حاملاً.
وما دلّ من الروايات على أنّ طلاق الحامل، واحدة.(991) محمول على الكراهة بقرينة ما يأتي من التصريح بالجواز.
وقد توقّف صاحب المدارك قائلاً بأنّ الأخبار المتضمّنة بأنّ طلاق الحامل واحدة مستفيضة وأسانيدها معتبرة وليس لها ما يصلح للمعارضة فطرحها مشكل.
يلاحظ عليه: أنّ المرجع بعد التعارض والتكافؤ هو الكتاب وإطلاقه لا الأخذ بأحد الطرفين كما هو ظاهر كلامه. أضف إليه أنّه لا تصل النوبة إلى التعارض ـ لأنّ الحمل على الكراهة ـ أي كراهة التجاوز عن الواحدة ـ مانع عن الطرح ; وما ورد في موثقة إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن الأوّل(عليه السلام)قال: سألته عن الحبلى تطلّق الطلاق الذي لاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره؟ قال: «نعم»، قلت: ألست قلت لي: إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: «إنّ الطلاق لايكون إلاّ على طهر قد بان أو حمل قد بان، وهذه قد بان حملها»;(992)يعرب عن وجود شبهة في الأذهان يوم ذاك فدفعها الإمام (عليه السلام).
نعم خالف بعض الأصحاب في المقام:
1ـ فذهب الصدوقان إلى أنّه لايجوز الطلاق الثاني قبل أن يمضي لها ثلاثة أشهر. قال في المقنع:«وإن راجعها ـ يعني الحبلى ـ قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر، ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلّقها، وظاهره عدم الفرق بين كون الطلاق عدّياً أو غيره.
2ـ وذهب ابن الجنيد إلى المنع في خصوص الطلاق العدّي إلاّ بعد شهر قال: وإن أراد طلاقها (الثانية)تركها شهراً من حال جماعها في الرجعة ثم طلقها....(993)
3ـ وقال الشيخ: لا يجوز طلاقها للسنّة ـ أي الطلاق بعد المراجعة بلا مواقعة ـ ويجوز إذا كان للعدّة.(994)
4ـ وقال ابن البراج: طلاق هذه المرأة إذا أراد زوجها، طلّقها أيّ وقت شاء، فإذا طلّقها واحدة، فهو أملك برجعتها، ما لم تضع حملها، فإذا استرجعها على هذا الوجه، ثم أراد أن يطلّقها طلاق السنّة لم يجز له ذلك، حتى تضع حملها، فإن أراد أن يطلّقها للعدّة الطلقة التي قدّمنا ذكرها، جاز له ذلك، وينبغي له إذا أراد ذلك أن يواقعها، ثم يطلّقها، فإذا فعل ذلك بانت منه بتطليقة، وهو أملك برجعتها، فإن استرجعها وأراد أن يطلّقها بعد المواقعة، فإذا فعل ذلك بانت منه بتطليقتين، فإذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره.(995)
5ـ وقال ابن حمزة: والحامل إذا استبان حملها طلّقها متى شاء، فإن أراد طلاقها للسنّة صبر بعد الطلاق حتى تضع الحمل، ثم عقد عليها ثانياً، وإن أراد طلاقها للعدة طلّقها ثم راجعها وواقعها، ثم طلّقها متى شاء حتى يستوفي ثلاثاً، فإذا استوفى لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره على ما ذكرنا.(996)
ويدل على الجواز، لفيف من الروايات.
روى إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم(عليه السلام) : الحامل يطلّقها زوجها ثم يراجعها ثم يطلّقها ثم يراجعها ثم يطلّقها الثالثة، قال: تبين منه ولاتحل له حتى تنكح زوجاً غيره.(997) وبهذا المضمون موثقته الأُخرى.(998)
وروى أيضاً عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) قال: سألته عن الحبلى تطلّق الطلاق الذي لاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره؟ قال: «نعم»، قلت: ألست قلت لي: إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: «إنّ الطلاق لايكون إلاّ على طهر قد بان أو حمل قد بان، وهذه قد بان حملها».(999)
ومورد الروايات هو الطلاق غير العدّي فلو دل دليل على مرور زمن خاص في مورد العدّي يجب تقييدها به كما هو الحال في رواية يزيد الكناسي فانتظر. هذا حال المختار.
وأمّا ما ذهب الصدوقان إليه فلم نجد ما يصلح للدلالة عليه، سوى عبارة الفقه الرضوي، ومن المحتمل أنّه تأليف الوالد، كما ذكرناه في محلّه.(1000)
وأمّا ما ذهب ابن الجنيد من لزوم مرور شهر في الطلاق العدّي من حال جماعها فتدل عليه رواية يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن طلاق الحبلى؟ فقال: «يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود»، قلت: فله أن يراجعها؟ قال: «نعم وهي امرأته»، قلت: فإن راجعها ومسّها ثم أراد أن يطلّقها تطليقة أُخرى؟ قال: «لايطلّقها حتى يمضي لها بعد ما يمسها شهر...».(1001)
والرواية صحيحة إلى يزيد الكناسي و كنيته أبو خالد، وهو كنية كل مسمّى بـ «يزيد»، وهو ممدوح; وما في الحدائق من أنّه بريد الكناسي وأنّه مجهول(1002)، غير صحيح. وله روايات عن علي بن رئاب وهشام بن سالم وأبي أيوب الخزاز.
وعلى هذا فلو لم تكن الرواية معرضاً عنها فتقييد الإطلاقات بها متعيّنة وتكون النتيجة جواز طلاق الحامل أزيد من واحد إلى ثلاث، إلاّ إذا كان الطلاق الأوّل عدّياً رجع فيها الزوج ودخل بها، فعندئذ يجب الصبر من وقت الجماع شهراً، فيطلّق بعده، وهذا لايخلو من قوة وإن لم نجد من أفتى به غير ابن الجنيد، ولم يظهر لنا الإعراض.
وأمّا مذهب الشيخ، أعني: التفصيل بين الطلاق العدّي والسنّي أي الطلاق بعد المراجعة بلا دخول فيجوز في الأوّل دون الثاني، فليس له دليل صالح، وإنّما أراد بذلك الجمع التبرّعي بين الروايات. نعم يدل عليه مرسل ابن بكير فقد روى مرسلاً عن بعضهم قال في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلّقها قال: «يطلّقها إذا أراد الطلاق بعينه يطلّقها بشهادة الشهود، فإن بداله في يومه أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع وليواقع، ثم يبدو له فيطلق أيضاً ثم يبدو له فيراجع كما راجع أوّلاً، ثم يبدو له فيطلق فهي التي لاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره إذا كان إذا راجع، يريد المواقعة والإمساك ويواقع».(1003)
وفي الختام نقول: ربّما جمع بين ما دلّ على أنّ طلاق الحامل واحدة وما دلّ على جوازه أكثر من مرّة بحمل الطائفة الأُولى على من لم يرد بالرجعة الإمساك، بل إنّما أراد مقدمة لطلاقها فلايجوز أزيد من واحدة. بخلاف ما لو رجع بها لإرادة إمساكها ومواقعتها ثم بدا له فطلّقها.
ويمكن الاستئناس بهذا الجمع من قوله سبحانه:(وَ بُعُولَتُهنَّ أحَقُّ بِرَدِّهنَّ في ذلكَ إنْ أرادوُا إصْلاحاً)(1004)، وهذا يعرب عن أنّ الرجوع حقّ للزوج إذا أراد به إمساكها بالمعروف، فلو كان مقدمة للطلاق الآخر، فليس له ذلك الحق.
وبعبارة أُخرى: أنّه يجب على الزوج إمّا الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان، وهذا النوع من الرجوع ليس واحداً منهما، بل هو أشبه
بالضرار . قال سبحانه: (وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْروف أو سَرّحُوهُنَّ بِمَعْروف ولاتُمْسِكُوهنَّ ضِراراً لِتَعْتَدوُا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ).(1005)
وهذه الآية والآية المتقدمة تحدّدان حق الزوج في الرجوع إلى المرأة المطلّقة، وعلى ذلك فلايخلو هذا الوجه من قوة فيجب أن يكون الرجوع في الحامل لأجل ذلك، إلاّ ما دلّ الدليل على خلافه، وسيوافيك الكلام فيه أيضاً في الحائل.
وما ذكرنا في هذه المسألة من تقوية قول ابن الجنيد وتحديد
حقّ الرجوع بإرادة الإصلاح وإن كان مخالفاً لخيرة المشهور، ولكن الدليل أحقّ أن يتّبع، فما في كتب الفقه والفتاوى من الإطلاق في الطلاق
وجواز الرجوع من غير شرط أشبه باللعب بالطلاق الذي هو معلوم من الشرع منعه.
المسألة الثالثة
في طلاق الحائل ثلاث تطليقات
إذا أراد طلاق الحائل طلاقاً رجعياً ثم رجع إلى أن انتهى إلى الطلاق الثالث فله صور:
1ـ ما عليه العامّة من جواز ثلاث تطليقات من غير رجعة مرسلاً أو مرتباً في مجلس واحد، وقد مرّ أنّه باطل أساساً أو يقع واحدة، وهذا خارج عن موضوع البحث وإنّما ذكرناه استطراداً.
2ـ أن يطلّق في طهر لم يواقعها فيه ثم يراجع ويواقع ويطلّق في طهر آخر، فيكون كل طلاق في طهر خاص مع المواقعة في الطهر المتقدِّم.
3ـ أن يطلّق جامعاً للشرائط ثم يراجع بلامواقعة ولكن يكون كل طلاق في طهر خاص بلا مواقعة في الطهر المتقدّم.
4ـ أن يطلّق، ثم يراجع بلامواقعة ويطلّق ثلاث تطليقات في طهر واحد.
لاخلاف في أنّه إذا طلق الحائل المدخول بها ثم راجعها وواقعها، يجوز أن يطلّقها ثانياً، إنّما الخلاف فيما إذا طلّقها بعد المراجعة الخالية من المواقعة، سواء كان في طهر الطلاق الأوّل أو الطهر الذي بعده، والمشهور بين الأصحاب الصحّة.
ونقل العلاّمة في «المختلف»، الخلاف من ابن أبي عقيل وحكم بعدم وقوع الطلاق في القسمين الأخيرين: أي إذا رجع ولم يواقع، سواء كان الجميع في طهر واحد، أو في أطهار مختلفة وعلّله بقوله: «لو طلّقها في غير جماع بتدنيس المواقعة بعد الرجعة لم يجز ذلك، لأنّه طلّقها من غير أن ينقضي الطهر الأوّل، ولاينقضي الطهر الأوّل إلاّ بتدنيس المواقعة بعد المراجعة، فإذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلّق كلّ تطليقة بلا طهر، ولو جاز ذلك لما وضع اللّه الطهر.(1006)
يلاحظ عليه: أنّه لو استند فيه إلى النص فهو وإلاّ كيف لاينقضي الطهر الأوّل بلا مواقعة مع أنّه ينقضي بتخلل الحيض بين الطهرين. فيتوجه عليه:
أوّلاً: أنّ اللازم انقضاء الطهر الذي واقعها فيه، لا كلّ طهر والمفروض أنّه طلّقها في طهر ثان غير طهر المواقعة.
وثانياً: أنّ الطهر كما ينقضي بالمواقعة، ينقضي بتخلّل الحيض بين الطهرين أيضاً. فيختص دليله بما إذا طلق في طهر واحد، لافي أطهار مختلفة.
فالأولى عطف عنان الكلام على الروايات الواردة في المقام فنقول:إذا وقع الطلاق في طهر آخر بلامواقعة بعد الرجوع.
فالروايات على طائفتين:
1ـ ما يدلّ على أنّه يقع الثاني والثالث فتحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره، من غير فرق بين وقوع الجميع في طهر واحد أو كل في طهر خاص، والأكثر ناظر إلى الثاني مثل صحيحة عبد الحميد بن عوّاض ومحمد بن مسلم قالا: سألنا أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن رجل طلّق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلّق في طهر آخر على السنّة أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ قال: «نعم إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة».(1007)
وصحيحة البزنطي قال:سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته بشاهدين ثم راجعها و لم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ثم طلّقها على طهر بشاهدين أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها؟ قال: «نعم».(1008)
ومثلهما حسنة أبي علي ابن راشد(1009)، (لأجل محمد بن عيسى بن عبيد وإن كان الأقوى وثاقته) و موثقة إسحاق بن عمار.(1010) الدالة على الجواز و إن كان الجميع في طهر واحد.
2ـ ما يدل على المنع، مثل صحيحة ابن الحجاج قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته له أن يراجع، وقال: «لا يطلق التطليقة الأُخرى حتى يمسّها».(1011)
ورواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يطلّقها الثانية قبل أن يراجع؟ قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «لايقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع».(1012)
وموثقة إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «الرجعة بالجماع وإلاّ فإنّما هي واحدة».(1013)
و صحيحة أبي بصير الدالّة على ما نقلناه من ابن أبي عقيل بأنّ الطهر الأوّل لا ينقضي إلاّ بمواقعة بعد الرجعة فلا يصح الطلاق في الطهر الثاني لو لم يكن قبله دخول فضلاً عن كون الجميع في طهر واحد.(1014) ويمكن حمل الطائفة الثانية على الكراهة بقرينة قوله في موثقة إسحاق بن عمار: «فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلّقها إلاّ في طهر آخر».(1015)
وفي صحيحة أبي بصير إشارة إلى أنّ النهي لأجل التباعد من عمل العامّة وأنّ أولى الأفراد ما كان أبعد عمّا عندهم وهو المشتمل على المراجعة والمواقعة المستلزمة لاعتبار طهر آخر غير الأوّل، ودونه الطلاق بعد المراجعة في طهر آخر، غير الأوّل ودونهما الطلاق في ذلك الطهر بعد المراجعة، والكلّ غير ما يفعله العامّة.(1016)
وهناك جمع آخر، وهو التفريق بين كون الرجعة والطلاق لغاية البينونة فليس له الرجوع والطلاق بعده ولايحسب من الثلاث حتى يمسّها، وكون غرضه من الرجعة هو أن تكون في حباله ثم بدا له الطلاق، فيصح وإن لم يمس ويحسب من الثلاث.
يلاحظ عليه: أنّه ليس له دليل سوى ما روى عن عمل الإمام الباقر (عليه السلام) .(1017) وهو لايدل على عدم صحة غيره.
أضف إلى ذلك ما ذكرناه في الحامل، من أنّ الرجوع لغاية البينونة إمساك بالضرار سواء مسّها أم لم يمسها فكيف يصح التفريق بين المسّ وعدمه وإن كان في الصورة الثانية أشدّ فإنّ العدّة تكون تسعة أشهر، مع أنّ غاية ما رخص الشارع تركه للزوجة أربع أشهر ولكنّه لايمنع عن صدق الإضرار، وقد عقد صاحب الوسائل باباً (1018) تحت عنوان: «كراهة الرجعة بغير قصد الإمساك بل بقصد الطلاق» روى فيه ثلاث روايات، ظاهرها التحريم، غير أنّ صاحب الوسائل صدّر الباب بالكراهة، حفظاً لفتوى الأصحاب، فجواز الرجوع لأجل الطلاق إمساك بالضرار، نهى عنه في الكتاب، فعدم جوازه أحوط. واللّه العالم.
وهناك جمع ثالث ذكره الشيخ من حمل الأخبار المانعة على تكرار الطلاق بعد الرجعة بدون وطء فإنّ ذلك الطلاق لايقع للعدة، لأنّه مشروط بالرجعة والوطء بعدها وحمل أخبار الجواز على طلاق السنة في مقابلة العدّي.
ووصفه المحقق بكونه تحكماً. وذلك لأنّه لم يأت بشيء جديد، بل فسر العدّي والسنّي في مقابله، أضف إلى ذلك أنّ بعض أخبار المنع، لايوافقه لظهورها في بطلان الطلاق مطلقاً عديّاً كان أو سنيّاً كصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته له أن يراجع؟ وقال: «لا يطلّق التطليقة الأُخرى حتى يمسها».(1019)
وخبر المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة ثم يطلّقها الثانية قبل أن يراجع، قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع».(1020)
فالحق في الجمع ما ذكرناه.
وبذلك تعلم الحال في الصورتين: الثالثة و الرابعة و كيفية الجمع حمل الروايات المانعة على الكراهة.
المسألة الرابعة
لو شك في أصل الطلاق أو في عدده
لو شك في أصل الطلاق بنى عملاً على عدمه لأصالة عدمه، وأمّا أصالة بقاء الزوجية، فهو أصل مسببي متوافق المضمون مع الأصل الأوّل وهو حاكم عليه.
ومثله لو شك في عدده من غير فرق بين الثلاث والتسع، وأمّا إذا علم إجمالاً بوقوع طلاق وشك في كونه عدّياً أو سنيّاً، فبما أنّ الأثر(الحرمة المؤبدة في التسع) يترتب على العدّي دون السنّي، و لايترتب عليه أثر بالخصوص وراء ما يترتب على كل طلاق، فيجري الأصل وينفي الأوّل دون الثاني كما هو الحال في كل مورد من أطراف العلم الإجمالي إذا ترتب الأثر على أحد الطرفين دون الآخر.
ولو وكل رجلان، شخصاً ليطلّق زوجتهما، فطلّق واحدة دون الأُخرى، ثم اشتبهت المطلّقة، فهل يجب عليهما الاحتياط بحجّة وجود علم إجمالي لهما، أو لا؟ الظاهر هو الثاني، لأنّ من شرائط تنجيز العلم الإجمالي وجود خطاب في البين، متوجه إلى المكلّف قطعاً، وإن جهل موضوع المتعلّق، كالعلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين ومن المعلوم عدم وجود خطاب مثله في المقام، لأنّ كلاً منهما شاك في تطليق زوجته، وليس هنا خطاب مشترك بينهما، وهذا نظير ما إذا وجدا منيّاً في ثوب مشترك و علما إجمالاً أنّه من أحدهما، فلايجب الغسل لواحد منهما، ويجوز لكل، الدخول في الصلاة.
فإن قلت: إنّه يجب على الحاكم التفريق بين الأجنبي والأجنبية، وهو يعلم أنّ أحد الرجلين، أجنبي بالنسبة إلى زوجته السابقة.
قلت: إنّما يجب على الحاكم النهي عن المنكر المنجّز، حسبة ولو بإعدام الموضوع، وهو فرع كون العمل عند كلّ شخص منكراً، دون ما إذا لم يكن كذلك، فليس هناك منكر منجز،يجب على الحاكم رفعه أو دفعه، وهذا مثل ما، لو علم الحاكم أنّ الرجل يتزوّج أُخته الرضاعية، والزوج جاهل بذلك فلايجب عليه، التفريق بينهما بحجّة وجوب نفي المنكر حسبة. فتدبر.
المسألة الخامسة
في مَن طلّق ولكن كذب فعله قوله
إذا طلّق غائباً ثم حضر ودخل بالزوجة ثم ادّعى الطلاق وأقام بيّنة فهل تقبل دعواه وبيّنته أو لا؟
يقع الكلام في مقامين: الأوّل: مقتضى القاعدة الأوّلية، والثاني: مقتضى النصوص. فربما يقال: إنّ مقتضى القاعدة قبول دعواه أوّلاً، وبيّنته ثانياً.
أمّا الأوّل، فلأنّه كسائر أقاريره فيما يتعلق به، فلافرق بين ادّعاء الطلاق وغيره وتوهم أنّ قبول دعواه(الطلاق) يستلزم حمل فعله معها على الجماع المحرّم وهو خلاف الأصل في عمل المسلم، مدفوع بأنّ تصرفه إنّما يحمل على الصحّة حيث لا يعترف بما ينافيه ولذا لو جامع امرأة واشتبه حالها وادّعى بأنّه كان زنا، يقبل قوله و لايحمل على الصحة .
وأمّا الثاني ـ أعني: قبول بيّنته ـ فلأنّ البيّنة المكذَبة بالقول أو الفعل وإن كانت لاتسمع، لكنّه فيما إذا كان المكذب هو المقيم لاما إذا قامت الشهادة حسبة فإنّها تقبل ويحكم بالبينونة.(1021)
يلاحظ على الأوّل: أنّ فعله وإن كان لايحمل على الصحة، إلاّ أنّ قبول دعواه في المقام مشكل، لأنّه إقرار في حق الغير كما في المثالين لافي حق نفسه وليس مثل سائر أقاريره التي تقبل لعموم إقرار العقلاء.
وعلى الثاني: أنّ البيّنة المكذبة بالفعل أو القول، إذا تعلّقت بحقوق الآدميين، لاتقبل مطلقاً، سواء كان هو المقيم أو غيره وما ذكر من التفصيل راجع إلى حقوق اللّه، حيث تقبل البينة المكذبة إذا قامت لا ما إذا أقامه.
وعلى ضوء ذلك فمقتضى القاعدة الأوّلية، عدم قبول قوله ولابيّنته.
وأمّا النص، فهو أيضاً يوافق ذلك روى سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدا للّه (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثم قدم فأقام مع المرأة أشهراً لم يعلمها بطلاقها ثم إنّ المرأة ادّعت الحبل، فقال الرجل: قد طلّقتك وأشهدت على طلاقك، قال: يلزم الولد ولايقبل قوله.(1022)
وعلى هذا فيحكم عليه بالزوجية ولحوق الولد ظاهراً، وهذا ما يحكم به حسب الظاهر ولكن يجب عليه العمل بما بينه وبين اللّه، كما هو معلوم.
نعم الرواية منصرفة عمّا إذا أظهر تأويلاً مسموعاً لفعله ومورد الرواية، هو المجرد عن ذكر التأويل.
المسألة السادسة
إذا طلق غائباً وأراد تزويج الرابعة
لاشك أنّ من كان عنده أربع فطلّق واحدة رجعياً لم يجز له أن يتزوّج حتى تنقضي عدة المطلّقة، إنّما الكلام إذا طلق الغائب وأراد العقد على رابعة أو على أُخت الزوجة فللأصحاب فيه قولان:
1ـ المشهور الصبر من حين الوطء إلى تسعة أشهر.
2ـ الصبر إلى سنة. ونسب إلى يحيى بن سعيد في الجامع ولم نجده فيه، واختاره العلاّمة في القواعد.(1023)
ويدل على الأوّل صحيح حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في رجل له أربع نسوة طلّق واحدة منهن وهو غائب عنهنّ، متى يجوز له أن يتزوّج؟ قال: بعد تسعة أشهر وفيها أجلان: فساد الحيض وفساد الحمل.(1024)
ومورد الحديث هو العقد على الخامسة، هل يلحق به العقد على الأُخت، أخذاً بوحدة الملاك خلافاً للمحكي عن ابن إدريس فذهب إلى أنّه يكفي في جواز تزويجها، ما يعلمه من عادة المطلّقة من الحيض، وإلاّ فالثلاثة أشهر.
ثم إنّه لو قلنا بإلغاء الخصوصية فهو وإلاّ فالمحكم هو الأصل وهو حرمة نكاح الأُخت حتى يعلم الحلّ.
وأمّا صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) : إذا طلّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها.(1025) فإنّما هو في غير مورد نكاح الخامسة قطعاً والأُخت على الأظهر. أضف إلى ذلك أنّ الرواية ناظرة إلى مقدار عدتها وهي لاتتجاوز عن ثلاثة أشهر، وأمّا الصبر إلى تسعة أشهر، فهو احتياط في أمر النكاح، ولايترتب عليه أحكامها من الإنفاق والرجوع والتوارث وغيرها.
ولأجل ذلك لو علم خلوّها، من الحمل كما إذا غاب عنها سنة أو أزيد كفاها ثلاثة أقراء إن علم عادة المرأة، أو ثلاثة أشهر إذا لم يعلم، لعدم الموضوع للاحتياط المزبور.
وعلى كل حال، لو لم يصبر وتزوّج فصحّة العقد وعدمها تابعة لخروجها عن العدّة، حتى لو تزوج بعد المدة وبان عدم خروجها عنها لاسترابة أو غيرها، فالأقوى هو البطلان.


950 . الواجب بالذات هو الإنفاق، والحرام بالذات هو الإمساك بغير معروف، ولايتم التخلص من هذا الحرام إلاّ بالطلاق، ولو اتّصف بالوجوب فإنّما يتصف لأجل طروء عنوان عرضيّ عليه، وعلى ضوء هذا يمكن تصوير كونه محرماً أيضاً كما لايخفى.
951 . بداية المجتهد:2/163، ثم ذكر بعض الموارد الذي اختلف فيه فقهاؤهم في كونها سنّة أو بدعة كالطلاق ثلاثاً ، أي بلفظ الثلاث وغيره. ولاحظ الفقه على المذاهب الأربعة:4/297.
952 . وهي عبارة عن: 1 ـ طلاق المرأة التي لم يدخل بها.2ـ طلاق اليائسة.3ـ طلاق من لم تبلغ المحيض أي التسع، وإن دخل بها.4ـ طلاق المختلعة.5ـ طلاق المباراة. 6ـ المطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان أو عقدان أو رجعة وعقد كما سيوافيك.
953 . وفي بعض النسخ «الرجعة» مكان «العدة» والصحيح هو الأوّل بقرينة سائر الروايات.
954 . الوسائل: ج 15، الباب2من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 2.
955 . لاحظ الوسائل : ج 15، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 1 .
956 . الكافي: 6 / 65 ـ 66 .
957 . الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية:2/130.
958 . قال السيد في الانتصار: « وممّا انفردت به الإمامية أنّ من طلّق امرأته تسع تطليقات للعدّة ينكحها بينهنّ رجلان ثم تعود إليه حرمت عليه أبداً. (لاحظ ، ص108) .
وقال في الخلاف: 4 / 322 ، المسألة 100، كتاب الطلاق: إذا طلقها تسع تطليقات للعدة تزوّجت فيما بينها زوجين لم تحل له أبداً، وهو إحدى الروايتين عن مالك وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
959 . النهاية: 514.
960 . المراد من الرجوع هنا هو نكاح المرأة بعقد جديد بعد طلاق المحلّل.
961 . المهذب: 2/282.
962 . السرائر: 2 / 668 ، كتاب الطلاق، أحكام المراجعة .
963 . وسيلة النجاة: 372، كتاب الطلاق، باب القول في أقسام الطلاق، المسألة 4. وقد أمضاه السيد الإمام الخميني (قدس سره)في تحريره.
964 . الوسائل : ج 14، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث 1.
965 . الوسائل: ج 15، الباب 3من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 13.
966 . الوسائل: ج 15، الباب3من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 16.
967 . المستدرك:3/12، كتاب الطلاق.
968 . الوسائل: ج 14، الباب 11 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الحديث 2.
969 . الوسائل : ج 15، الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 4.
970 . الوسائل: ج 15، الباب4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث8.
971 . الجواهر: 32/123.
972 . الكافي: 6 / 65، كتاب الطلاق، باب تفسير طلاق السنة و العدّة .
973 . الوسائل: ج 14، الباب 11من أبواب استيفاء العدد، الحديث 2.
974 . الوسائل: ج 15، الباب 2من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 1و2.
975 . الروضة:2/80، كتاب النكاح.
976 . الجواهر:32/125.
977 . الفقيه: 3 / 320 .
978 . لاحظ الشرائع: ج 2، كتاب النكاح.
979 . الوسائل: ج15، الباب 3من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 1.
980 . الوسائل: ج 15، الباب 3من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 4 .
981 . الوسائل: ج 15، الباب 3من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 8 .
982 . المصدر نفسه، الحديث 16.
983 . التهذيب: 8/35، ذيل الحديث26.
984 . وما أضعف ما ذكره صاحب الحدائق دفاعاً عن الشيخ قائلاً بأنّ الشيخ لم يطعن عليه بأنّه يعتقد المخالفة في الحكم الشرعي، وإنّما اسند إليه عروض الشبهة في ذلك وانّه بسبب عروض هذه الشبهةوتوهم أنّها حق، روى عن زرارة هذه الرواية: الحدائق :25/282، ومعناه انّه كذب لنصرة المذهب وهو نفس كلام المعترض لكن بعبارة أُخرى.
985 . الكافي: 6 / 65، باب تفسير طلاق السنة، الحديث 3 .
986 . الوسائل: ج 15، الباب 3من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 13.
987 . الوسائل: ج 15، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 11.
988 . الوسائل: ج 15، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 12.
989 . الوسائل: ج15، الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث 1و2وغيرهما.
990 . الطلاق: 4 .
991 . لاحظ الوسائل: ج 15، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق، الأحاديث 1، 2، 4، 5و7.
992 . المصدرنفسه، الحديث8. وكان قوله «إنّ الطلاق لايكون...» استثناء عما نقله عن الإمام.
993 . المختلف: 7 / 362، كتاب الطلاق.
994 . النهاية:517، كتاب الطلاق.
995 . المهذب :2/285.
996 . الوسيلة:322، كتاب الطلاق.
997 . الوسائل: ج15، الباب20 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 6 .
998 . الوسائل: ج15، الباب20 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 10.
999 . الوسائل: ج 15، الباب20 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 8 .
1000 . لاحظ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: 16ـ 21 و هو تقرير دروس شيخنا الأُستاذ ـ مدّ ظلّه ـ.
1001 . الوسائل ج15: الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث11.
1002 . الحدائق:25/286، وقد تبع في هذا، كلام المجلسي الأوّل. لاحظ تنقيح المقال:3/324.
1003 . الوسائل: ج 15، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 9.
1004 . البقرة: 288 .
1005 . البقرة: 230 .
1006 . المختلف: 7 / 380 ، كتاب الطلاق. و في صحيحة أبي بصير الآتية إشارة لما ذكره .
1007 . الوسائل: ج 15، الباب 19من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 1.
1008 . الوسائل: ج 15، الباب 19من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 2.
1009 . لاحظ الوسائل: ج 15، الباب 19من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 5.
1010 . لاحظ الوسائل: ج 15، الباب 19من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 4.
1011 . الوسائل: ج 15، الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 2.
1012 . الوسائل: ج 15، الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 5 .
1013 . الوسائل: ج 15، الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 4.
1014 . لاحظ الوسائل: ج 15، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 2. وربما يؤيد برواية أُخرى أيضاً لاحظ: الباب 19، الحديث 1.
1015 . الوسائل: ج 15، الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 3.
1016 . وفي الصحيحة: «وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلاّ بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة ثم حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة ،طهر من تدنيس المواقعة بشهود». لاحظ الوسائل: ج 15، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 2.
1017 . لاحظ الوسائل: ج 15، الباب 4من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 3.
1018 . الباب 34 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 1و2و3.
1019 . الوسائل: ج 15، الباب 17من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 2.
1020 . الوسائل: ج 15، الباب 17من أبواب أقسام الطلاق، الحديث 5.
1021 . الجواهر :32/144.
1022 . الوسائل: ج 15، الباب15 من أبواب أقسام الطلاق، الحديث4. رجال السند كلهم ثقات، غير إسماعيل بن مرار، والقرائن تفيد وثاقته.
1023 . القواعد: 3 / 356، كتاب الفرائض، الفصل الرابع في ميراث الأزواج.
1024 . الوسائل : ج 15، الباب 47 من أبواب العدد، الحديث 1.
1025 . الوسائل: ج 15، الباب 26 من أبواب العدد، الحديث 1.

Website Security Test