welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
رسايل فقهيه
إذا مات المضارب وفي يده مال المضاربة
إذا مات المضارب وفي يده مال المضاربة

إذا مات وفي يده مال المضاربة فله صور:
الصورة الأُولى: إذا علم المال بعينه يُردّ إلى رب المال بلا إشكال لعدم خروجه عن ملك مالكه.
الصورة الثانية: إن علم بوجوده في التركة من غير تعيين
فالظاهر من الأصحاب أنّ المالك يكون شريكاً مع الورثة من غير فرق بين الامتزاج والاختلاط.
1 ـ قال الشيخ الطوسي: وإن لم يعيَّن كان بينهم بالسويّة على ما تقتضيه رؤوس أموالهم.(710)
2 ـ وقال المحقق: وإن جهل (فإنّ كل واحد منهم بخصوصه) كانوا فيه سواء (يقسم بينهم أموالهم كما في اقتسام غيرهم من الشركاء).(711)
3 ـ وقال ابن سعيد: من يموت وعنده مال مضاربة إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له، وإن لم يذكره فهو اسوة الغرماء.(712) وقد عبّر بلفظ النص الذي رواه السكوني كما سيوافيك.
4 ـ وقال العلاّمة في «القواعد»: وإن عرف، قُدّم وإن جهلت عينه.(713)
5 ـ وقال العلاّمة في «التذكرة»: إذا مات العامل وعنده مال مضاربة لجماعة متعدّدين فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به، وإن جهلوا كانوا فيه سواء.(714)
وقال المحقق الثاني: إن علم بقاء المال في جملة التركة ولم تُعلم عينه بخصوصها فصاحبه كالشريك....(715)
إلى غير ذلك من الكلمات الظاهرة في أنّ العلم ببقاء مال المضاربة في التركة يوجب الشركة بين ربّ المال والوارث بالنسبة، ويقدّم على الغرماء إن كان الميت مديوناً، وذلك لأنّه ليس بدين حتى يكون محلّه الذمّة، بل هو في جملة ماله لكنّه لما لم يعلم عينه يكون مالكه كالشريك.(716)
واستدلّ له بما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)عن آبائه (عليهم السلام)عن علي (عليه السلام)أنّه كان يقول: من يموت وعنده مال مضاربة قال (عليه السلام): «إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان، فهو له، وإن مات ولم يذكر فهو اسوة الغرماء».(717)
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّ الحديث لايدل على شركة المالك مع الوارث في التركة، بشهادة قوله (عليه السلام): «فهو اسوة الغرماء»، فحُكمُ المالك حُكم الغريم وليس الغريم شريكاً مع الوارث وإنّما يمنع الدين عن تصرف الوارث في التركة، فيكون حالها حال العين المرهونة، فكما أنّه لايجوز للراهن التصرف فيها إلاّ بعد فكّها عن الرهن فهكذا التركة لايجوز للوارث، التصرف في التركة إلاّ بعد أداء دين المورث، وأين هذا من كون المالك شريكاً للوارث فيما ترك؟
وممّا يدل على عدم كون الغريم شريكاً للوارث، أنّه يجوز له أداء دين الميت من غير التركة وليس للغريم الإباء عن قبوله، لأنّه تعلّق بذمته لما مات، ولما لم تكن ذمة الميت شيئاً يعتمد عليه احتاجت إلى مايضفي عليه شيئاً من الاعتماد، وليس هو إلاّ تركته ولأجل ذلك صارت التركة رهناً في مقابل الدين فإذا أدّى دينه، بأيّ نحو شاء، جاز التصرّف فيها.
وأمّا ما ربّما يقال: من أنّ التركة لا تنقل إلى الورثة، بل تبقى على ملك الميت إلاّ في الزائد عن دين الميت، فهو بعيد عن الفهم العرفي، وأمّا قوله سبحانه: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة تُوصُونَ بِها أوْ دَيْن) وقوله سبحانه: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصَى بِها أوْ دَيْن)(718) لايعني تحديد أصل الانتقال إلى الوارث، في غير الوصية والدين، بل المقصود الانتقال الكامل العاري عن أيّ منع وحدّ، فهو بعد أداء الدين.
وثانياً: أنّ الشركة القهرية رهن الامتزاج، لا الاختلاط والاشتباه سواء كان المزج بين مالين من جنس واحد أو من جنسين، على وجه لايبقى للمالين التعيّن والتميّز في نفس الأمر، كما إذا امتزج الماء مع الطين، والسكر مع الحليب، وليس المقام من قبيل القسمين بل من قبيل الاختلاط، مع التحفّظ على تعيّن الاجزاء وتشخّصها في نفس الأمر وإن كانا غير متميزين عندنا، وبالجملة إذا كان مال كل واحد متعيّناً ومتميّزاً في الواقع لا تتحقق الشركة.
نعم، ربّما يعد في بعض الموارد عدم التميّز في مقام الإثبات، اختلاطاً في نظر العقل الدقيق، وامتزاجاً في نظر العرف ويحكم بتحقق الشركة، كما في اختلاط الحنطتين والارزين المتجانسين، فإنّ فعلية كل جزء وإن كانت محفوظة في الواقع لكنّه بالدقة العقلية، وأمّا في نظر العرف فهو من قبيل الامتزاج الحقيقي الذي يفقد فيه كل جنس فعليته وشخصيته.
ولأجل أنّ مراتب الاختلاط مختلفة لم يحكم الإمام بالشركة في مورد الودعي الذي استودع عنده رجل دينارين وآخر ديناراً واحداً فضاع دينار منهما، فحكم الإمام بأنّه يعطي صاحب الدينارين واحداً، ويقسم الآخر بينهما نصفين.(719) ولو كان مثل هذا الاختلاط موجباً للشركة، لوجب تقسيم الباقي بين المالكين أثلاثاً مع أنّ الإمام قسّمه أرباعاً.
فظهر أنّ اختلاط مال المالك، بمال الوارث واشتباههما لايورث الشركة، بل يحكم على مثل هذا بحكم مالين مشتبهين، فالمرجع إمّا القرعة أو التصالح، والأوّل أقوى والثاني أحوط من غير فرق بين اختلاط أموال المالكين بعضهم ببعض، كما هو الوارد في كلام المحقق والعلامة في التذكرة، أو اختلاط مال المالك بمال العامل كما هو المفروض في كلام الآخرين مثل السيد الطباطبائي في العروة(720). ولابد من التنبيه على أمرين:
1 ـ إنّ مورد القرعة هي مجموعة الأموال التي نعلم بوجود مال المالك فيها أمّا ما نعلم أنّه مال المورث المختص به كالحبوة، فليس محلاًّ لها كما لا يخفى.
2 ـ إنّ المالك وإن لم يكن مشاركاً للوارث، لكنّه في هذا المورد يكون مقدّماً على الغرماء للعلم الإجمالي بوجود ماله بين التركة، وهو يمنع عن تعلّق حقّ الغرماء به. وبعبارة أُخرى: فرق بين المالك الذي نعلم بوجود ماله في التركة ودين الغرماء، فإنّ الأوّل ليس ديناً حتى يكون محلّه الذمة ويكون في درجة الغرماء بل هو في جملة ماله لكنّه لم يعلم عينه، بخلاف مال الغرماء فإنّه دين في ذمّته، ولأجل ذلك أطلق عليه بعضهم لفظ «كالشريك».(721) ولو تمّ ما ذكرناه ربّما يصير ذلك قرينة على حمل رواية السكوني على غير هذه الصورة، لما عرفت من أنّه يقدّم في المقام على الغريم، فكيف يكون أُسوة لهم، ولعلّها ناظرة لما يأتي في الصورة الأُخرى.
وبذلك يتبين أنّ الضمان على قسمين: قسم يكون متقدماً على الغرماء كما في الصورة الثانية، وقسم يحكم بالضمان ولكن لايكون مقدماً عليهم بل يكـون أُسوة لهم.
الصورة الثالثة: إذا علم عدم وجوده في تركته ولا في يده
إذا علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده إلى زمان ما بعد الموت ولم يعلم أنّه تلف بتفريط أو بغيره أو ردّه على المالك فهل يحكم بضمان العامل، أو لا ؟
1 ـ قال المحقق: وإن جهل كون ما في يد الميت مضاربة لاحتمال التلف أو غيره، قضى به ميراثاً.(722)
2 ـ قال العلاّمة: ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتاً في ذمّته وصار صاحبه أُسوة الغرماء على إشكال.(723)
3 ـ وقال في «التحرير»: ففي أخذه من التركة إشكال.(724)
4 ـ وعلّق فخر المحققين في الإيضاح على قول والده في القواعد وقوله:
وهذا يعرب عن أنّ الإشكال في أصل الضمان.
5 ـ قال السيد الطباطبائي: الظاهر عدم ضمانه وكون جميع تركته للورثة وإن كان لا يخلو عن إشكال:
وعلى كل تقدير ففي المسألة وجهان: الضمان وعدمه.
أمّا الأوّل: فقد استدل له بقوله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي».
يلاحظ عليه: أوّلاً: بأنّ الحديث مختص بيد الغاصب والقابض بالسوم، ولو قيل بالعموم يلزم تخصيص الأكثر لعدم الضمان في يد الأمين كالمرتهن، والمستعير، والمستودع، ولا في يد الأجير على عمل في العين، والمستأجر للعين، لاستيفاء منافعها، ولا في يد الملتقط، والوصي، والولي، والشريك، والعامل في المضاربة والعامل في المزارعة، والمساقاة، والجعالة، إلى غير ذلك.(725)
وثانياً: افترضنا عمومه ليد الأمين لكن خرج عنه التلف من غير تعدّ ولا تفريط ومن المحتمل كون المقام من مصاديق المخصِّص، فيكون التمسّك به من قبيل التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية.
وأمّا الثاني: أي وجه عدم الضمان، فلأنّ الأصل براءة الذمة.
ولكن الحق هو القول بالضمان لا من باب التمسك بقاعدة «على اليد» حتى يقال: إنّ المقام من قبيل الشبهة المصداقية للمخصص. بل لأجل أصل أطبق عليه العقلاء في باب الأموال التي لم يدفعها المالك إلى الغير محاباة وبالمجان، كما في مورد الهبة والحقوق الواجبة والوديعة والعارية، بل لأجل الاسترباح وردّ الأصل مع الفرع. ففي ذلك المجال، بما أنّ المالك حفظ حرمة ماله، صار طبع العقد مقتضياً للضمان، حتى يثبت ما يزيل الضمان بالخسران أوّلاً، والتلف ثانياً، وإتلاف الغير ثالثاً وهكذا... وبما أنّ الآخذ أمين يكفي دعواه التلف مع اليمين وإلاّ فالأصل الضمان.
وهذا الأصل نظير لأصل المحكّم في باب اللحوم فإنّ الأصل فيها حرمة الأكل وفي باب النساء، هو حرمة النظر، وفي بيع الوقف هو حرمة البيع وبطلانه، وفي بيع مال اليتيم، هو الحرمة والبطلان، إلى غير ذلك من الموارد التي وقفنا على الأصل السائد فيها من سيرة العقلاء، أو الدليل الشرعي، ففي هذه الموارد، الأصل هو المحكم حتى يثبت الخلاف.
إنّ الأصل السائد في المقام هو مسؤولية العامل أمام المالك ولزوم خروجه عنها بدليل. وبما أنّه مات ولم يوص بشيء، ولم يذكر ما يخرجه عن المسؤولية فهو محكوم بها حتى يثبت الخلاف ومجرّد عدم العلم بتلفه بتفريط أو تعدّ غير كاف في الخروج عن المسؤولية.
نعم بما أنّ المفروض عدم العلم بوجوده في تركته، يكون محكوماً بالضمان، وتكون التركة كالرهن في مقابله، ويصير أُسوة للغرماء لا مقدماً عليهم، بخلاف الصورة الثانية فقد عرفت أنّه يكون فيها، مقدّماً عليهم. هذا ولو لم نقل بهذا الأصل، فلا شك أنّ الأصل المحكم في المقام هو أصل البراءة كما لايخفى.
الصورة الرابعة: إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت، ولكن لايعلم أنّه موجود في تركته أو لا لأنّه يحتمل أن يكون مدفوناً في مكان غير معلوم أو أمانة عند شخص أو نحو ذلك.
الصورة الخامسة: يعلم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولكن يعلم (مكان لا يعلم في الرابعة) بأنّه ليس موجوداً في التركة.
وفي هذه الصورة عنصران: أحدهما مأخوذ من الرابعة وهو سيطرته عليه إلى ما بعد الموت، وثانيهما مأخوذ من الثالثة وهو العلم بأنّه ليس في تركته.
الصورة السادسة: إذا شكّ حتى في أصل بقائه في يده إلى ما بعد الموت الذي هو الأصل المشترك بين الرابعة والخامسة، فإذا كان أصل البقاء تحت يده مشكوكاً، فيكون وجوده في التركة مشكوكاً مثله.
***
إذا قلنا بالضمان في الصورة الثالثة، وهو أضعف الصور من حيث اقتضائه للضمان فالقول به في هذه الصور الثلاث الأخيرة بطريق أولى.
أمّا أضعفية الصورة الثالثة، فلأجل أنّ علمه بعدم كونه تحت يده إلى ما بعد الموت وعلمه بعدم كونه في التركة، من مقتضيات عدم الضمان، بخلاف الرابعة والخامسة إذ في كليهما العلم بأنّه كان تحت يده إلى زمان الموت وهو من مقتضيات الضمان، وإن كان وجوده في التركة مشكوكاً على الرابعة، ومعلوم العدم على الخامسة، وأمّا أضعفيته من السادسة، فلأنّ في الثالثة علماً بالعدم أي عدم كونه تحت يده وكونه في التركة، وفي السادسة، شك فيهما والعلم بالعدم أقوى في سلب الضمان من الشك فيهما.
ولأجل وجود الفرق بين الصور الثلاث، حكم السيد الطباطبائي في الصورتين الأُوليين: الرابعة والخامسة بالضمان بوجه قاطع، وهو لشمول قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» ، حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً.
ودعوى خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها، مدفوعةٌ بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف، وأمّا صورة التفريط والإتلاف ودعوى الرد (في غير الوديعة) ودعوى التلف والنكول عن الحلف، فهي باقية تحت العموم.
ـ وقال أيضاً ـ : يمكن أن يتمسّـك بعمـوم ما دل على وجوب ردّ الأمانة، بدعوى أنّ الرد أعم من رد العين و ردّ البدل واختصاصه بالأوّل ممنوع إلاّ أنّه يفهم من قوله (عليه السلام): المغصوب مردود، وجوب عوضه عند تلفه.(726)
يلاحظ عليه: أوّلاً: بما عرفت من أنّ دليل «على اليد» قاصر للشمول لغير الغاصب والمأخوذ بالسوم وإلاّ تلزم كثرة التخصيص.
ثانياً: سلّمنا شموله لكن التمسك في المقام به تمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لخروج بعض الموارد عن القاعدة كما إذا تلف بلا تفريط وتعدّ وغيرهما. ومن المحتمل كون المقام من مصاديق المخصص، ومعه كيف يتمسك بالعام ويحكم بالضمان.
وبذلك يظهر عدم تمامية الدليل الثاني لأنّه أيضاً مخصص بما خصص به دليل «على اليد» مضافاً إلى أنّ مفاده حكم تكليفي، ولايدل على الحكم الوضعي أي الضمان.
ثم إنّه ربّما يفرق بين الصورتين (الرابعة والخامسة) بالضمان في الأُولى دون الثانية، بأنّ العلم ببقاء يده عليه مال المضاربة إلى ما بعد الموت مع احتماله كونه في التركة يسقط يد العامل عن كونها أمارة الملكية، قال المحقق البروجردي: إنّ العلم الإجمالي بكون بعض ما كان في يده إلى موته مال الغير، أسقط اعتبارها في جميع أطرافه بالنسبة إلى القدر المعلوم.(727)بخلاف الصورة الثانية، فإنّ أمارية يد العامل فيها محفوظة، للعلم بعدم كونه في التركة، وعلى هذا يلزم في الصورة الرابعة وراء الضمان، كونه مقدّماً على الغرماء لا أُسوة لهم.
يلاحظ عليه: بأنّه لافرق بين الصورتين لأنّ كونه في التركة مجرد احتمال، يعادله احتمال آخر وهو أنّه ليس فيها ومثله غير مؤثّر، لأنّ مرجعه إلى العلم الإجمالي بكونه إمّا في التركة وإمّا في غيرها (مدفون في مكان غير معلوم أو أمانة عند شخص آخر أو نحو ذلك) ومن المعلوم أنّ مثل هذا العلم الإجمالي غير منجز لخروج بعض الأطراف عن الابتلاء، اللّهمّ إلاّ أن يقال بعدم اعتبار هذا الشرط في تنجيز العلم الإجمالي كما عليه السيد الأُستاذ (قدس سره).
وأمّا الصورة السادسة فعلى ما ذكرنا، فالضمان متحقق ولايكون مقدّماً على الغرماء، للعلم بعدم كونه في التركة.
وأمّا تعليل الضمان بأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت واشتغال ذمّته بالرد عند المطالبة وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته.(728)
فيلاحظ عليه: أوّلاً: أنّه إذا كان عموم على اليد شاملاً لهذه الصورة، فلا حاجة إلى الأصل.
وثانياً: أنّ الأصل المذكور لا يثبت كونه في التركة، لاحتمال خروجها عن التركة، بوجه من الوجوه، كما لايثبت الضمان، ما لم يثبت التعدّي والتفريط، لأنّ اليد، يد أمين، والعلم به لايوجب الضمان ما لم يثبت العنوانان.
وثالثاً: اشتغال ذمته بالرد عند المطالبة ساقط بالموت وكون الوارث محكوماً بالرد عند المطالبة مسبوق بالعدم يحتاج إلى الدليل.
والتحقيق هو الضمان في جميع الصور لا بهذه الوجوه العليلة، بل الأصل الثابت لدى العقلاء من أنّ المأخوذ بعنوان المعاملة، مضمون يردّ عينه أو بدله. مالم يثبت أحد المسقطات. أمّا ما ركن إليه الأعلام في المقام بأصالة البراءة، فهو محكوم بهذه القاعدة المسلّمة بين العقلاء.
نعم مورد البحث بين الأعلام ما إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرطاً وإلاّ فلا إشكال في ضمانه لخروجه عن كونه أميناً.


708 . المغني: 5/170.
709 . مفتاح الكرامة: 7/489 (قسم المتن) .
710 . النهاية: 430.
711 . الجواهر: 26/405.
712 . الجامع للشرائع: 316.
713 . مفتاح الكرامة: 7/510 (قسم المتن) .
714 . التذكـرة: 2/247، الطبعة الحجرية. وقد افترض وجود أموال للمضاربين غير مختلطة بمال الورثة وإنّما الاختلاط بين أموال نفس المضاربين.
715 . جامع المقاصد: 8/140.
716 . مفتاح الكرامة: 7/509.
717 . الوسائل: ج 13، الباب 13 من كتاب المضاربة، الحديث1.
718 . النساء: 12.
719 . الوسائل: ج 13، الباب 12 من أبواب الصلح، الحديث1.
720 . العروة الوثقى: 2 / 686 ، كتاب المضاربة تحت عنوان مسائل: الأُولى.
721 . الجواهر: 26/407.
722 . الجواهر: 26/407.
723 . مفتاح الكرامة: 7/508 (قسم المتن) .
724 . التحرير: 3 / 267، في أحكام القراض .
725 . المستمسك: 12/421.
726 . العروة الوثقى: 2 / 688، كتاب المضاربة، مسائل ختامية: المسألة الأُولى.
727 . تعليقة المحقق البروجردي على العروة الوثقى.
728 . العروة الوثقى: 2 / 688 ـ 689، كتاب المضاربة، المسألة الأُولى من المسائل الختامية.

Website Security Test