welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
مقالات في التقريب
الوحدة الإسلامية في الكتاب والسنّة
الوحدة الإسلامية في الكتاب والسنّة[658]

إنّ التشريع الإسلامي ينظر إلى المسلمين على أنّهم أُمّة واحدة يجب أن يسود فيهم الوئام والتآلف بدل الفرقة والاختلاف، ويؤكِّد على وحدة المسلمين ونبذ كلّ ما يهدم هذه الوحدة من النميمة والغيبة والتهمة وغير ذلك، وهذا أمر ملموس لمن راجع الكتاب العزيز والسنة النبوية، وإليك بعض ما ورد في ذلك المجال:
أ. ( إِنّما المُؤْمِنُونَ إِخْوَة ) ( [659]).
ب. ( والمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِناتُ بَعْضهُمْ أَولياءُ بَعْض ) ( [660]).
ج. ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّه وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشدّاء عَلى الكُفّار رُحَماء بَيْنهم ) ( [661]).
د. ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّنات وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظيم ) ( [662]).
هـ . ( وَاعْتَصمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) ( [663]).
و . ( إِنَّ الَّذينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهمْ في شَيْء ) ( [664]). ز. ( إِنَّ هذِهِ أُمَّتكُمْ أُمّةً واحِدةً وَأَنا ربّكُمْ فَاعْبُدُون ) ( [665]) وفي سورة المؤمنين الآية 22 : ( فاتَّقُونَ ) مكان ( فَاعْبُدُون ) .
إلى غير ذلك من الآيات الحاثّة على التمسك بحبل اللّه والناهية عن التفرّق.
وفي السنة النبوية تصريحات على حفظ الوئام والوداد نأتي ببعضها:
1. مثل المؤمنين في توادّهم وتعاطفهم وتراحمهم بمنزلة الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. ( [666])
2. المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم. ( [667])
3. إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا، وبلدكم هذا، وشهركم هذا. ( [668])
إلى غير ذلك من الكلمات المضيئة الواردة حول الأُخوة والوحدة الإسلامية التي تزخر بها الصحاح والمسانيد.
ولقد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يراقب أمر الأُمّة كي لا يشق عصاها منازعٌ جاهل أو عدوٌ غاشم، وكان يقودها إلى الأمام برعايته الحكيمة، وكلّما واجه خلافاً أو شقاقاً ونزاعاً، بادر إلى ترميم صدعِها بحزم عظيم وتدبير وثيق، ولقد شهد التاريخ له بمواقف في هذا المجال ننتخب منها ما يلي:
1. انتصر المسلمون على قبيلة بني المصطلق، وقتل من قتل من العدو، وأُسر من أُسِر منهم، فبينا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على مائِهِمْ، نشب النزاعُ بين رجل من الأنصار ورجل من المهاجرين، فصرخ الأنصاري فقال: يا معشر الأنصار، وصرخ الآخر وقال: يا معشر المهاجرين،فلما سمعها النبي، قال: دعوها فانّـها منتنة... يعني انّها كلمة خبيثة، لأنّها من دعوى الجاهلية واللّه سبحانه جعل المؤمنين إخوة وصيرهم حزباً واحداً، فينبغي أن تكون الدعوة في كلّ مكان و زمان لصالح الإسلام والمسلمين عامة لا لصالح قوم ضدّ الآخرين،فمن دعا في الإسلام بدعوى الجاهلية يعزر. ( [669])
فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصف كلّ دعوة تشقّ عصا المسلمين وتمزِّق وحدتهم بأنّـها دعوة منتنة، فكيف لا تكون كذلك وهي توجب انهدام دعامة الكيان الإسلامي وبالتالي انقضاض صرح الإسلام.
2. نزل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دار هجرته والتفَّ حوله قبيلتا: الأوس و الخزرج، فمر شاس بن قيس اليهودي، وكان شيخاً قد عسا، عظيم الكفر ، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد لهم ـ على نفر من أصحاب رسول اللّه من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه مارأى من أُلْفَتهم،وجماعتهم، وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية. فقال: قد اجتمع ملأ بني قَيْلة بهذه البلاد، لا واللّه ما لنا معهم إذا اجتمع مَلَؤهم من قرار، فأمر فتى شاباًمن يهود كان معهم فقال: إعمد إليهم، فاجلس معهم، ثم اذكر يوم «بعاث» ... وكان يوم بعاث يوماً اقتتلت فيه الأوس و الخزرج، وكان الظفر فيه يومئذ للأوس على الخزرج، وكان على الأوس يومئذ حضير بن سماك الأشهري وعلى الخزرج عمرو بن النعمان البياضي فقتلا جميعاً. دخل الشاب اليهودي مجتمع القوم فأخذ يذكر مقاتلتهم ومضاربتهم في عصر الجاهلية، فأحيا فيهم حميتها حتى استعدوا للنزاع والجدال بحجّة أنّهم قتل بعضهم بعضاً في العصر الجاهلي يوم بعاث، وأخذ الشابُ يؤجج نار الفتنة ويصب الزيت على النار حتى تواثب رجلان من الحيين فتقاولا.
فبلغ ذلك رسول اللّه فخرج إليهم فيمن معه من أصحابه المهاجرين حتى جاءهم فقال: يا معشر المسلمين! اللّه، اللّه، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم اللّه بالإسلام وأكرمكم به وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم من الكفر وألّف به بين قلوبكم؟!
لقد كانت كلمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كالماء المصبوب على النار بشدة وقوة، حيث عرف القوم انّها نزعة من الشيطان وكيد من عدوهم، فبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً، ثمّ انصرفوا مع رسول ا للّه (عليه السلام) مذعنين، متسالمين، مطيعين قد دفع اللّه عنهم كيد عدو اللّه: شاس بن قيس، فأنزل اللّه تعالى في شاس وما صنع.... ( [670])
3. كان لقضية الإفك في عصر الرسالة دويٌّ بين أعدائه، فكان عدو اللّه «عبد اللّه بن أبي» يشيع الفاحشة ويؤذي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقام رسول اللّه في الناس يخطبهم، فحمد اللّه وأثنى عليه ـ ثمّ قال: ـ «أيّـها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي، ويقولون عليهم غير الحقّ؟ واللّه ما علمت منهم إلاّ خيراً ، ويقولون ذلك الرجل واللّه ما علمت منه إلاّخيراً ، وما يدخل بيتاً من بيوتي إلاّ و هو معي ـ وكان كبر ذلك الإفك على عبد اللّه بن أبي بن سلول في رجال من الخزرج.
فلما قال رسول اللّه تلك المقالة، قال «أسيد بن حضير» وكان أوسياً: يا رسول اللّه! إنْ يكونوا من الأوس نكفكهم، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك، فواللّه انّهم لأهل أن تضرب أعناقهم، فقال سعد بن عبادة وكان خزرجياً: كذبت لعمر اللّه لا تضرب أعناقهم، أما واللّه ما قلتَ هذه المقالة إلاّ انّك قد عرفت أنّهم من الخزرج، ولو كانوا من قومك ما قلتَ هذا. فقال أُسيد: ولكنّك منافقٌ تجادل عن المنافقين، وعندئذ تساور الناس حتى كاد أن يكون بين هذين الحيين من الأوس و الخزرج شر. وفي لفظ البخاري: فصار الحيان الأوس و الخزرج حتى هموا أن يقتتلوا، ورسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قائم على المنبر فلم يزل يُخَفِّضُهم حتى سكتوا وسكت. ( [671])
هذه نماذج من مواقف النبي الأعظم حيال الخلافات التي كانت تنشب أحياناً بين أُمّته، وهو (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصنع من الخلاف وئاماً و من النزاع وفاقاً، ويدفع الشر بقيادته الحكيمة، وما هذا إلاّ لأنّ صرح الإسلام قائم على كلمتين: كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
وهذا صنو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصيّه وخليفته إذ حُرِم من حقّه المشروع، وبدلت الخلافة التنصيصية إلى تداول الخلافة بين تيم وعديّ ثمّ إلى أُمية، قد بقي حليف بيته وأليف كتاب اللّه وهو يرى المفضول يمارس الخلافة مع وجود الفاضل، بل يرى تراثه نهباً ومع ذلك كلّه لم ينبس ببنت شفة إلاّ في موارد خاصة، حفاظاً على الوفاق والوئام وهو (عليه السلام) يشرح لنا تلك الواقعة بقوله: «فواللّه ما كان يُلقى في روعي، ولا يخطر ببالي، أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أهل بيته، ولا انّهم مُنحّوه عني من بعده، فما راعني إلاّ إنثيال الناس على فلان يبايعونه فامسكت يديَ حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمّد، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنّما هي متاع أيّام قلائل...». ( [672]) وعندما تسنم منصة الخلافة ورجع الحقّ إلى مداره قام خطيباً فقال: «والزموا السواد الأعظم، فانّ يداللّه مع الجماعة، وإيّاكم و الفرقة، فانّ الشاذّ من الناس للشيطان كما انّ الشاذ من الغنم للذئب، ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه». ( [673])
هذه هي سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيرة وصيه وتلميذه وهما تعربان عن أنّ حفظ الوحدة من أهم الواجبات وأوجب الفرائض، وقد اتبع السنة النبوية المحنكون من الأُمة فجاءوا يوصون بحفظ الوئام ونبذ الخلاف في الظروف العصيبة.
وهذا هو الشيخ الإمام أبو الحسن الأشعري لما حضرته الوفاة، قال: اشهدوا عليّ أنّني لا أكفّر أحداً من أهل القبلة بذنب، لأنّي رأيتهم كلّهم يشيرون إلى معبود واحد والإسلام يشملهم ويعمهم. ( [674])
وقال الشيخ تقي الدين السبكي: إنّ الاقدام على تكفير المسلمين عسر جداً وكلّ من كان في قلبه إيمان يستعظم القول بتكفير أهل الأهواء والبدع مع قولهم: لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه، فانّ التكفير أمر هائل عظيم الخطر. ( [675])   
وقال ابن حزم: وذهبت طائفة إلى أنّه لا يكفَّر ولا يفسَّق مسلم بقول فاسد في اعتقاد أو فتيا وانّ كلّ من اجتهد في شيء من ذلك فدان لما رأى أنّه الحق فانّه مأجور على كلّ حال إن أصاب فأجران، وإن أخطأ فأجر واحد.
قال: وهذا قول ابن أبي ليلى وأبي حنيفة والشافعي وسفيان الثوري وداود بن علي وهو قول كلّ من عَرَفنا له قولاً في هذه المسألة من أصحابه رضي اللّه عنهم، لا نعلم منهم خلافاً في ذلك أصلاً. ( [676])
وقال السيد محمد رشيد رضا: إنّ من أعظم ما بليت به الفرق الإسلامية رمي بعضهم بعضاً بالفسق والكفر مع أنّ قصد الكل الوصولُ للحق بما بذلوا جدهم لتأييده واعتقاده والدعوة إليه والمجتهد وإن أخطأ معذور. ( [677])
ولو أضفنا إليه كلمات المفكّرين الشيعة لجئنا برسالة خاصة، ويكفي في ذلك قول المصلح الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء: بني الإسلام على دعامتين : كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
وقد قام العلاّمة السيد شرف الدين العاملي بتأليف رسالة في هذا المجال أسماها: الفصول المهمة في تأليف الأُمّة.
إلى غير ذلك من الكلم المنثورة والمنظومة من الأعلام.
وقال بعض الأعاظم و المصلحين: لنتحد على الرغم من أخطائنا، فانّ الوحدة لا تعني في يوم ما، عصمة المنتسبين إليها. ( [678])
وهؤلاء يؤكدون على ذلك، لأنّهم لمسوا و رأوا بأُم اعينهم ما يحكيه الشهرستاني في ملله حيث يقول: ما سُلّ سيف على قاعدة من قواعد الدين مثل ما سل على الإمامة في كل زمان ( [679]).
وهذا هو السبكي يحكي لنا عن الفتن الكبيرة التي وقعت بين الأحناف والشوافع وهما غصنان من شجرة واحدة حيث يقول: وقد وقعت فتنة بين الحنفية والشافعية في نيسابور ذهب تحت هياجها خلق كثير، وأُحرقت الأسواق والمدارس وكثر القتل في الشافعية، فانتصروا بعد ذلك على الحنفية وأسرفوا في أخذ الثار منهم في سنة 554 هـ ، ووقعت حوادث وفتن مشابهة بين الشافعية والحنابلة، واضطرت السلطات إلى التدخل بالقوة لحسم النزاع في سنة 716، وكثر القتل وأُحرقت المساكن والأسواق في إصبهان، ووقعت حوادث مشابهة بين أصحاب هذه المذاهب وأشياعها في بغداد و دمشق، وذهب كلّ واحد منها إلى تكفير الآخر ، فهذا يقول من لم يكن حنبلياً فليس بمسلم، وذاك يضرب الجهلة بالطرف الآخر ، فتقع منهم الساءة على العلماء والفضلاء منهم وتقع الجرائم الفضيعة. ( [680]) 
هذا حال سلفنا وليست حال الخلف في هذه الأيام بأحسن من حالهم، فقد رأى أنّ أُناساً تحالفوا على إيجاد البغضاء وتأجيج نار الشحناء وطار شررها في الآفاق حتى احترق الحرث والنسل كلّ ذلك جهلاً أو تجاهلاً لواجبهم في تلك الظروف العصيبة.
وهنا كلمة أُخاطب بها أعضاء المؤتمر وهي:
إنّ الوحدة الإسلامية لا تتحقق ولاتتجسّد بهذه المؤتمرات، ولا بالخطب الرنّانة الملقاة فيها، ولا بالشعارات الموجهة إلى الأُمّة الإسلامية.
فإنّ هذه الكلمات لا تتجاوز عن أثر الوخزة في البدن، فما لم تكن هناك اجراءات وقرارات عملية لتحقيق الوحدة لا تؤثر هذه المؤتمرات تأثيراً بالغاً، ولأجل أن نخرج عن هذه الدوامة ولا نكتفي بالشعار مكان الشعور ، نشير إلى بعض السبل العملية:

السبل العملية للتقريب
لا شكّ انّ للتقريب مقومات وعناصر يقوم بها، و انّ له سبلاً وطرقاً يتوسّل بها للوصول إليه، ولسنا في مقام تبيين مقوّماته وعناصره وإن كان أقوم عناصره هو «وجود الإخلاص والإيمان في دعاته، والتضحية بالنفس والنفيس في طريقه» ولكن نشير إلى إحدى الطرق التي لها أثرها الخاص في تقارب الخطى وهي ما يأتي.
إنّ الإنسان مهما جهل أو تجاهل لا يصحّ له التجاهل بأنّ هناك فرقاً بين الطائفتين السنة والشيعة، ومهما صفا الجو وتم الإخلاص في دعاة الوحدة وحملة مشعل التوحيد، ففي النفوس لدى كلتا الطائفتين شيء بالنسبة إلى بعض الأُصول والأحكام التي تتبنّاها الطائفتان في مجالي العقيدة والتشريع، وربما نشير إلى رؤوس بعض هذه الأُمور من كلّ مذهب.
ومن السبل العملية تسليط الضوء على هذه الفوارق التي مزّقت الأُمة وجعلتها متشتتة. وذلك لا لغاية جمع العقول والقلوب على نقطة واحدة وإزالة الاختلاف من رأس وإذابة الطوائف الإسلامية في طائفة خاصة، فانّ ذلك من المستحيلات العادية والمنازع فيها مكابر بلا شبهة.
أقول: لا لهذه الغاية بل لغاية أُخرى، وهي إيجاد التعارف بين الطائفتين وتقليل التناكر، وبالتالي تتعرف كلّ طائفة على ما عند الطائفة الأُخرى من العقائد والأسس التي تبتني عليها تلك الآراء حتى تكون كلّ طائفة على ثقة من الأُخرى، وانّـهم لم يتبنوها اعتباطاً وإنّما ساقتهم إليها الحجج الشرعية سواء كانوا مصيبين أم مخطئين وأقلّ ما يترتب على هذا النوع من الدراسات ـ وراء التعرف على العقائد والمباني ـ إعـذار أصحاب العقيـدة وعدم التشدد عليهـم وعندئـذ تذوب العصبيات، إلى حدّ كثير و يرتفع سوء الظنّ، وتحترم كلّ طائفة عقيدة الطائفة الأُخرى ومنهجها إذا لمست منها الجهد والسعي وراء الكتاب والسنة، وإن كانت الطائفة الساعية في نظر الأُخرى ربما تصرفها ولم تدرك بغيتها. ونحن إنّما نؤكد على ذلك، لأنّ أكثر أصحاب المقالات وكتاب تاريخ العقائد استقوا معلوماتهم عن الطوائف الأُخرى من الأفواه دون تحقيق ولا تثبُّت إلى أن مضى جيل وأجيال على هذه الكتابات فأصبحت حقائق راهنة، وبالتالي اتسع الشقاق وصارت مثاراً للمطاعن.
وها نحن نشير إلى بعض هذه المسائل التي نود أن يبحث عنها المؤتمر في المناسبات الآتية بشرط أن تسود الموضوعية عليه،فعندئذ يتخطى المؤتمر كثيراً من العقبات الواقعة في طريق التقريب وهذه المسائل تتراوح بين ما صحت نسبتها إلى الطائفة و بينما افتريت عليهم وهم براء منها براءة يوسف وأخيه من السرقة، وإليك البيان:
1. البداء
القول بالبداء من عقائد الشيعة، وقد رووا عن أئمتهم: ما عُبِدَ اللّه بشيء مثل البداء. ( [681])
وغير خفيّ على العارف باللغة العربية انّ البداء هو الظهور بعد الخفاء، والعلم بعد الجهل، وعند ذاك كيف تصح نسبة البداء إليه سبحانه مع سعة علمه؟ وانّه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، و من المعلوم انّ البداء بهذا المعنى باطل بالضرورة ـ و مع ذلك ـ فكيف يعد البداء من صميم عقائد تلك الفرقة التي بذلت جهودها في تنزيه الحقّ عن كلّ مالا يليق به؟ ويزيد العطش لدراسة هذه المسألة إذا وقفنا على وجود توصيف اللّه سبحانه بالبداء في الصحاح.
وقد روى البخاري: عن أبي هريرة انّه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إنّ ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى بدا للّه أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكاً، فأتى الأبرص فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن قد قذّرني الناس قال: فمسحه فذهب عنه، فأُعطي لوناً حسناً وجلداً حسناً، فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو قال: البقر ، هو شك في ذلك الأبرص والأقرع قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر ، فأُعطى ناقة عشراء فقال: يبارك اللّه لك فيها. و أتى الأقرع فقال: أي شيء أحبّ إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا، قد قذرني الناس قال:فمسحه فذهب وأُعطي شعراً حسناً، قال: فأي المال أحبّ إليك؟ قال: البقر، قال: فأعطاه بقرة حاملاً، وقال: يبارك لك فيها. وأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحبّ إليك؟ قال : يرد اللّه إليّ بصري، فأبصر به الناس قال: فمسحه، فرد اللّه إليه بصره قال: فأي المال أحبّ إليك ؟ قال: الغنم فأعطاه شاة والداً، فانتج هذان وولد هذا، فكان لهذا واد من إبل ولهذا واد من بقر ولهذا واد من الغنم. ثمّ إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلاّ باللّه ثمّ بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيراً أتبلّغ عليه في سفري، فقال له: إنّ الحقوق كثيرة، فقال له: كانّي أعرفك، ألم تكن أبرص يقذّرك الناس فقيراً فأعطاك اللّه؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر ، فقال: إن كنت كاذباً فصيّـرك اللّه إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثلما قال لهذا، فردّ عليه مثل ما ردّعليه هذا، فقال: إن كنت كاذباً فصيّـرك اللّه إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته فقال: رجل مسكين و ابن سبيل، و تقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلاّ باللّه ثمّ بك، أسألك بالذي ردّ عليك بصرك شاة أتبلّغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد اللّه بصري، و فقيراً فقد أغناني، فخذ ما شئت، فواللّه لا أجحدك اليوم بشيء أخذته للّه، فقال : امسك مالك، فإنّما ابتليتم، فقد رضي اللّه عنك وسخط على صاحبيك. ( [682]) فما هو المقصود من «بدا للّه» في هذا الحديث هو المقصود،من روايات البداء في روايات أهل البيت.
2. عصمة الأئمة
القول بعصمة الأئمّة الاثني عشر من أُسس مذهب الشيعة، وقد دانت بها منذ تمسكت بعرى ولائهم ومودتهم وذهبت إلى أنّـهم معصومون من المخالفة والعصيان بل السهو والخطأ في القول والعمل بينما نرى انّه ثقيل على الطائفة الأُخرى، وقد حلّ القول بها ـ في زعم بعضهم ـ محل اضفاء وصف النبوة عليهم. فدراسة الموضوع وتبيين أُسسه ومبانيه تقلع ما في بعض النفوس من سيئ الظن، ويتبين انّها عقيدة دينية تبنّاها أصحابها متخذين من الكتاب و السنة سواء أكانوا مصيبين أم مخطئين.
3.الرجعة
الرجعة بمفهومها الواضح من المشهورات لدى الشيعة وإن كان التشيع لا يناط بها، وقد وردت فيها روايات متضافرة أدت إلى القول بأنّه سبحانه سوف يحشر فوجاً من المؤمنين والكافرين قبيل الساعة ( ويومَ نَحشرُ مِن كُلِّ أُمّة فَوْجاً ) ( [683]) فيما تعد الرجعة من المشهورات لديهم، تلقتها الطائفة الأُخرى بأنّه أمر محال وجعلتها مرادفة للتناسخ الباطل الذي أجمعت الأُمّة الإسلامية على بطلانه ، فعند ذلك يتحير الإنسان الواعي ما بين هذين; فدراسة الموضوع لا لإحقاق الحقّ بل لتبيين دلائله، تقرِّب الخطى وتجلب الوئام.
4. تحريف الكتاب
إنّ الشيعة الإمامية مرميّة بالقول بالتحريف في غير واحد من الكتب أكانت كتباً موضوعية أم كانت من الكتب المهرجة، غير أنّا نرى انّ المحققين من الشيعة كالفضـل بن شاذان (260هـ) والشيخ الصدوق (306ـ 381هـ) والشيخ المفيد (336ـ 413) في الرسالة الصاغانية والسيد المرتضى (355ـ 436هـ) والشيخ الطوسي (385ـ 460هـ) والشيخ الطبرسي (470ـ 548هـ) إلى غير ذلك من الأعلام في الأجيال المتأخرة، وهكذا المحدّثون الواعون من الشيعة يتبرّأُون من هذه النسبة، ويصرّحون بأنّ ما بين الدفتين هو كتاب اللّه العزيز لم ينقص منه شيءٌ ومازاد عليه شيء، وفي الوقت نفسه هناك قسمٌ من المحدّثين غير الواعين المعروفين بالاخبارية يرجّحون التحريف.
فما هو حقّ المقال في هذه النسبة؟ هل الشيعة بعامة طبقاتها ذهبوا إلى التحريف أو قسم خاص منهم؟ وإذا أمعنا النظر، رأينا نفس تلك الفكرة في السنة فالمحقّقون منهم وهم الأكثرية يذهبون إلى نفي التحريف ولكن الحشوية منهم يروّجون التحريف يظهر ذلك بالرجوع إلى الصحاح والمسانيد.
فالسنة تطعن على إخوانهم الشيعة بكتاب «فصل الخطاب» للمحدّث النوري،وهو يطعنون على إخوانهم السنة بكتاب «الفرقان» الذي كتبه أحد المصريين وصادره الأزهر ، ومع ذلك نشرته يد العدوان بين المسلمين.
فما هو الموقف الحقّ في تلك المسألة للطائفتين؟
5. رؤية اللّه سبحانه
إنّ رؤية اللّه سبحانه من صميم عقائد الأشاعرة وأهل الحديث جميعاً حتى أنّ إنكار جواز الرؤية يلازم الكفر عند بعضهم، وهم يفسرون الرؤية بالرؤية الحسية لا الرؤية بالقلب، وعندئذ يقع السؤال كيف تصح تلك العقيدة مع أنّـها تستلزم ثبوت الجهة والمقابلة والجسمية له تعالى؟ والقول إنّه يرى لا في مكان ولا على جهة من مقابله واتصال شعاع أو ثبوت مسافة بين الرائي وبين اللّه تعالى، إنكار للرؤية والتجاء إلى الرؤية بالقلب، فدراسة الموضوع يوجب تقارب الخطى، وإن كان صاحب جوهرة التوحيد التي تدرس في الأزهر يقول:
وكلّ نص أوهم التشبيها  *** أوّله أو فوض ورم تنزيها
6. الصفات الخبرية
إنّ الأشاعرة وأهل الحديث يتفقون على تفسير الصفات الخبرية وحملها على اللّه سبحانه وتعالى بمعانيها الحرفية كاليد والوجه وغير ذلك، وينكرون التأويل ويصفونه بعمل الجهمية كما ينكرون التفويض إلاّ قليل منهم. ومن طرف آخر يدعون انّه سبحانه ليس بجسم ولا جسماني وانّه منزه عن كلّ ذلك. ودراسة الموضوع ربما تجمع الشمل أو ربما تقرب النظرتين.
وهناك فروع وأحكام شرعية لا تقصر عن آثارة الطعن من الأُصول العقائدية الماضية.
7. المتعة
المتعة من المسائل المسلمة لدى الشيعة، وهم يدّعون أنّ الكتاب والسنّة أباحها وهي باقية عليها إلى يومنا هذا، ولكن السنّة مع ذهابهم إلى ثبوت تشريعها في زمن النبي الأكرم قائلة بالتحريم إمّا من جهة النسخ أو من جهة النهي الحكومي عنها، و مع ذلك فانّ كثيراً منهم يفقدون التصور الصحيح عن المتعة وربما يجعلونها في عداد السفاح، وهذا هو أحمد زكي باشا القاضي الشرعي بمصر كتب إلى الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء بعد ما قرأ كتابه «أصل الشيعة» وفيه بحث عن المتعة وحدودها، وقال: مع دفاعه المتين المؤيد بالحجج الوافية الكافية فانّه لم يقتلع من نفسي ما يخالجها من حيث النظام الشرعي والعمراني، فماذا نصنع بالولد إن جاء من طريق المتعة وكان أبوه قد سافر بعد انتهاء العقد وجاء الولد بعد هذا السفر. ( [684])
وهذا يعرب عن أنّ السائل لم يتصور المتعة إلاّ تمتعاً جنسياً بالنساء المطروحات في الطريق مع أنّ النقض لو صحّ فهو متوجه إلى الدائم أيضاً، فإذا تزوج الرجل بالعقد الدائم ثمّ طلق وسافر وهي حامل فما تصنع بالولد؟ ثمّ إنّ زواج المتعة لا ينتهي بمجرد انتهاء الوقت إلاّ من جهة الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة، وامّا من حيث الولد فانّه يلحق بالأب الذي تزوج أُمّه موقتاً كلحوقه بها، وعلى هذا اتفاق الشيعة جميعاً مضافاً إلى الشؤون الأُخرى كالنفقة عليه للولد إلى الحدّ المعين وكلّ ذلك يستلزم وجود الصلة بين الولد والوالد.
8. غسل الرجلين ومسحها
هذه المسألة أوجدت هوّة سحيقة بين العلماء وحتى العوام من الطائفتين، وكلّ يطعن في الآخر ، وكأنّ لأحد الأمرين أساساً اجتهادياً دون الآخر ، مع أنّ لكلّ طائفتين دليله واجتهاده، وكان ابن عباس يقول: «الوضوء غسلتان ومسحتان إلاّ أنّ الناس أبوا إلاّ الغسل». ( [685])
9. السجود على التربة
إنّ الشيعة تسجد على الأرض أو ما أنبتت إلاّما يؤكل أو يلبس، وعلى ذلك عملهم من عصر الأئمّة إلى يومنا هذا ، وبما انّ من شرائط المسجود عليه الطهارة وهي غير متوفرة بسهولة في كلّ مكان اتخذوا لأنفسهم قطعاً من التراب يسجدون عليها، فالتراب والأحجار الطبيعة عندهم مما يسجد عليه، وكذا الحصى و الحصير ونحو ذلك لا تكون مسجوداً لها بل المسجود له هو اللّه سبحانه وتعالى، ومع ذلك نرى انّ  بعض المرجفين يتّهمون الشيعة بأنّـهم يعبدون الصنم والحجر والحصى، فدراسة الموضوع تزيل أغشية الجهل عن محيّا الواقع، ويتبيّـن انّ الحجر مسجودٌ عليه، لا مسجود له، كما انّ الرخام والفرش المنسوجة يسجد عليهما لا لهما.
10. الطلاق في المحيض
إنّ جمهور الفقهاء من أهل السنة قالوا بمضيّ طلاق الحائض، وقالت عدّة قليلة لا ينفذ ولا يقع، و من القائلين بالمضيّ:أبو حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي وإن كانوا يعدّونه أمراً محظوراً ولكنّهم يفتون بصحته، والشيعة الإمامية قائلة بفساد الطلاق، وانّه لا يصحّ الطلاق إلاّفي الطهر ، فأيّ القولين هو الأوفق بالكتاب والسنّة قال سبحانه: ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ ) ( [686]).  
فالغاية من الطلاق هو الاعتداد وهو لا يحصل إلاّإذا وقع الطلاق في الطهر ، وأمّا إذا وقع في الحيضة فبما انّ تلك الحيضة لا تحسب من الأقراء عند أهل السنة جميعاً، فيلزم الفصل بين الطلاق والاعتداد وهو خلاف ظاهر النص.
نعم هناك رواية عبد اللّه بن عمر المرويّة في السنن و المسانيد، وقد نقلها البيهقي بصورها المختلفة المتشتتة المضطربة. ( [687])

11. الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد
من المسائل التي أوجبت انغلاقاً في الحياة بين أهل السنة إمضاء الطلاق الثلاث في مجلس واحد، وانّه تحسب ثلاث طلقات فتحرم الزوجة حتى تنكح زوجاً آخر ، مع أنّ الكتاب يقول: ( الطّلاق مَرّتان فَإِمساكٌ بِمَعْروف أَوْ تسريحٌ بِإِحْسان ) ( [688]) وصريح الآية وقوع الطلاق مرّة بعد أُخرى، فكيف تقع المرّتان واحدة ؟!
12. الإشهاد على الطلاق والرجعة
إنّ الاشهاد على الطلاق غير معتبر عند أهل السنة إلاّ القليل من بعض المعاصرين ( [689]) مع أنّ صريح الكتاب وجوب الإشهاد. يقول سبحانه: ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوف أَوْفارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوف وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدل مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ للّهِ ) ( [690]). سواء قلنا برجوع الاشهاد إلى الطلاق والرجعة أو بخصوص الأوّل فالطلاق بلا اشهاد على خلاف الكتاب فكيف يمضى بلا إشهاد؟
هذه اثنتا عشرة مسألة خلافية أوجدت شقة فكرية بين المسلمين في مجالي العقائد والأحكام، فعلى رواد التقريب ودعاة التوحيد، التأكيد على عناصر الوحدة في منشوراتهم ومجلاتهم العلمية لتقريب الخطى وسحق العصبية .

ختامه مسك
الدارج بين الشيعة هو ضمّ الآل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الصلاة عليه، عملاً بما رواه أصحاب الصحاح وهو انّ الصحابة سألوا النبي كيف يصلّون عليه؟ فقال: قولوا: اللّهمّ صلّ على محمد وَعلى آل محمّد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد. ( [691])
وقد أكد ابن تيمية على تلك الكيفية في كتابه «حقوق آل البيت» ( [692]) ولكن الرائج عند أهل السنّة هو ذكر النبي وحدة ورفض الآخرين.
أوما آن لدعاة الوحدة دراسة المسألة حتى يصلوا في هذا الموضوع البسيط إلى وحدة الكلمة والنظر،ويضيقوا الخلاف؟! واللّه من وراء القصد.
جعفر السبحاني
مكة المكرمة
سادس شهر ذي الحجة الحرام
من شهور عام 1412هـ

[658] .  المؤتمر الدولي الخامس للوحدة الإسلامية.
[659] .  الحجرات: 10.
[660] .  التوبة: 71.
[661] .  الفتح: 29.
[662] .  آل عمران: 105.
[663] .  آل عمران: 103.
[664] .  الأنعام: 159.
[665] .  الأنبياء: 93.
[666] .  مسند أحمد : 4/ 270.
[667] .  الواقدي: المغازي:2/836;و الحرّ العاملي، وسائل الشيعة: 19، الباب 31 من أبواب القصاص برقم 1و2و 3.
[668] .  السيرة النبوية لابن هشام: 2/ 605.
[669] .  السيرة النبوية: 3/303، غزوة بني المصطلق ولاحظ التعليقة للسهيلي وراجع مجمع البيان: 5/293 وغيره من التفاسير.
[670] .  السيرة النبوية: 1/555 ـ 556.
[671] .  السيرة النبوية: 3/ 312ـ 313; وصحيح البخاري:5/119،باب غزوة بني المصطلق.
[672] .  نهج البلاغة، الرسالة 62، طبعة محمد عبده.
[673] .  نهج البلاغة، الخطبة 127.
[674] .  الشعراني: اليواقيت والجواهر: 58.
[675] .  نفس المصدر.
[676] .  ابن حزم الظاهري الفصل في الملل والأهواء والنحل: 3/ 247.
[677] .  السيدمحمد رشيد رضا، المنار:7/ 44.
[678] .  وهو السيد محمود البغدادي.
[679] .  الشهرستاني: الملل والنحل:1/24، دار المعرفة ، بيروت ـ 1402 هـ .
[680] .  السبكي طبقات الشافعية:3/109; ابن كثير: البداية والنهاية:14/76 واليافعي: مرآة الجنان: 3/343، إلى غير ذلك من المصادر .
[681] .  الكليني : الكافي: 1/146، باب البداء، الحديث 10.
[682] .  البخاري: 4/171، كتاب الأنبياء، حديث أبرص وأعمى وأقرع، ط 1314 هـ .
[683] . 1. النمل: 83.
[684] .  أصل الشيعة وأُصولها: 34، الطبعة العاشرة، القاهرة 1377 هـ / 1958 م.
[685] .  الطبري: التفسير : 6/82 ـ 83 .
[686] .  الطلاق: 1.
[687] .  البيهقي، السنن الكبرى:ج 7، كتاب الخلع و الطلاق.
[688] . 1. البقرة: 229.
[689] .  أحمد محمد شاكر في كتابه نظام الطلاق في الإسلام، ط 1389 ، الطبعة الثانية.
[690] .  الطلاق: 2.
[691] .  أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء ، الباب 10،وفي الدعوات الباب 31 و32 ; مسلم في كتاب الصلاة، الحديث 66، 65.

Website Security Test