\
welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
حول تأملات في نهج البلاغة
أوهام حول «نهج البلاغة»
أوهام حول «نهج البلاغة»

يقول الشيخ:
قال بعض علماء أهل السنّة عن «نهج البلاغة»: «... ألَّفه لهم الشريف الرضي وأعانه عليه أخوه المرتضى، وطريقتهما في تأليفه أن يعمدا إلى الخطبة القصيرة المأثورة عن أمير المؤمنين فيزيدان عليها... وانّ الصحيح من كلام أمير المؤمنين في نهج البلاغة قد يبلغ عشره أو نصف عشره، والباقي من كلام الرضي والمرتضى( [1]). وقيل أيضاً: إنّ الّذي ألّفه هو الشريف المرتضى المتوفّى سنة (436 هـ ).
فبالرغم من هذه الشقة البعيدة من السنين بينهما وبين علي (عليه السلام) إلاّ أنّهما يرويان عنه مباشرة بدون إسناد.
وقد انتهج مثل ذلك، صاحب الكتاب المسمّى «مستدرك نهج البلاغة»؟! فكيف لهذا المعاصر ( [2]) أيضاً أن يروي عن علي (عليه السلام) الّذي عاش في القرن الأوّل الهجري وهو قد عاش في القرن الرابع عشر بدون ذكر المصادر أو الاسناد؟! وما يدرينا لعلّه بعد سنين أو قرون من يأتي ويروي عن علي (عليه السلام) وبالطريقة نفسها ( [3]).
المناقشة:
إنّ كلام الشيخ يدور على محاور ثلاثة:
الأوّل: انّ الشريف الرضي هو الذي أبدع نهج البلاغة وأعانه عليه أخوه المرتضى، بل قيل إنّ المؤلّف هو الشريف المرتضى.
الثاني: كيف يروي الشريف الرضي عن علي (عليه السلام) مباشرة بلا اسناد مع وجود شقة بعيدة بينه وبين علي؟!
الثالث: قد انتهج مؤلّف «مستدرك نهج البلاغة» ذلك المنهج وهو من أبناء القرن الرابع عشر .
وها نحن نأخذ بمناقشة المحاور واحداً بعد الآخر .
1 . إنّ الشريف الرضي هو الجامع لا المنشئ.
إنّ نهج البلاغة اسم وضعه الشريف الرضي لكتاب جمع فيه المختار من كلام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في جميع فنونه، وجعله يدور على أقطاب ثلاثة:
الخطب والمواعظ، والعهود والرسائل، والحكم والآداب. وقد بيّن ذلك الرضي نفسه في مقدّمة الكتاب وقال: «علماً بأنّ ذلك يتضمّن من عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة وثواقب الكلم الدينية والدنيوية ما لا يوجد مجتمعاً في كلام ولا مجموع الأطراف في كتاب.( [4])
ولم يشكّ أحد من أعلام الفكر وجهابذة العلم أنّ الرضي هو الجامع لكلمات أمير المؤمنين(عليه السلام) .
وليس الشريف الرضي (قدس سره) أوّل وآخر من جمع كلام الإمام علي (عليه السلام) في المحاور الثلاثة، بل سبقته أُمّة كبيرة في ذلك المضمار، كما لحقته أُمّة أُخرى.
هذا هو المسعودي (المتوفّى 346 هـ) يقول: والّذي حفظ الناس من خطبه في سائر مقاماته أربعمائة ونيف وثمانون خطبة ( [5]).
ولأجل إيقاف القارئ على العناية البالغة بجمع كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) قبل صدور نهج البلاغة، نورد ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ أسماء مَن تصدّوا لذلك، وهم:
1 - خطب علي ; لأبي إسحاق إبراهيم بن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي المفسر من رجال القرن الثامن ( [6]) .
2 - كتاب الخطب ; لأبي إسحاق إبراهيم بن سليمان بن عبد الله بن خالد النهمي ـ نسبة الى منهم، بطن من همدان ـ الكوفي الخزاز، وله مقتل أمير المؤمنين من رجال القرن الثاني ( [7]).
3 - كتاب رسائل علي وحروبه; لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي (المتوفّى 283 هـ)، وله كتاب كلام علي في الشورى، وله كتاب بيعة أمير المؤمنين، وله كتاب مقتل أمير المؤمنين (ذكرها الطوسي)( [8]) .
4 - خطب أمير المؤمنين ; لأبي يعقوب إسماعيل بن مهران بن محمد السكوني الكوفي، المتوفّى بعد سنة 148 هـ (ذكره النجاشي والطوسي) ( [9]).
5 - خطب أمير المؤمنين على المنابر في الجُمَع والأعياد وغيرها; لزيد بن وهب الجهني الكوفي، المتوفّى سنة 96 هـ . (ذكرها الطوسي)( [10]) .
6 - خطب أمير المؤمنين ; لأبي الخير صالح بن أبي حمّاد الرازي، المتوفّى بعد سنة 214 هـ ، من أصحاب الإمام العسكري (عليه السلام) . (ذكره النجاشي) ( [11]).
7 - خطب عليّ; لأبي أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي البصري المتوفّى سنة 332 هـ ، وله كتاب شعر علي، وله كتاب ذكر كلام عليّ في الملاحم، وله كتاب قول علي في الشورى، وله كتاب ما كان بين علي وعثمان من الكلام، وله كتاب الأدب عن عليّ، وكتب أُخرى فيها آثار الإمام (عليه السلام) : رسائل علي، ومواعظ علي، وخطب عليّ. (ذكرها النجاشي) ( [12]) .
8 - خطب أمير المؤمنين ; لأبي بشر (أبي محمد) مسعدة بن صدقة العبدي الكوفي، الراوي عن الإمام الكاظم (عليه السلام) ، المتوفّى سنة 183 هـ . (ذكره النجاشي) ( [13]) .
9 - خطب وكتب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) ; لأبي المفضل نصر بن مزاحم المنقري الكوفي العطار، المتوفّى سنة 212 هـ ، (ذكره النجاشي) ( [14]).
10 - خطب عليّ (عليه السلام) ; لأبي منذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي، المتوفّى سنة 206 هـ ، كان والده محمد من أصحاب الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام) ، وله تفسير القرآن، توفّي سنة 146 هـ ، وجدّه السائب، وأخوه عبيد وعبد الرحمان، وأبوهم بشر شهد الجمل وصفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) . (ذكره النجاشي) ( [15]).
وقد أنصف الأستاذ علي العرشي الحنفي في «استناد نهج البلاغة» بقوله: «ليس بخاف على أبناء العلم والمولعين به أنّ معظم محتويات نهج البلاغة توجد في كتب المتقدّمين ولو لم يذكرها الشريف الرضي، ولو لم يعر بغداد ما عراها من الدمار على يد التتر، ولو بقيت خزانة الكتب الثمينة التي أحرقها الجهلاء لعثرنا على مرجع كلّ مقولة مندرجة في نهج البلاغة» ( [16]).
وأمّا ما أُلّف بعد نهج البلاغة في خطب الإمام (عليه السلام) ورسائله وكلمه، فحدّث عنه ولا حرج. ولسنا في حاجة إلى ذكر أسمائهم وكتبهم، فقد تكفّلت بعض المصادر بإيراد ذلك، فراجعها( [17]).
وقد اشتهر من بين هذه الكتب كتاب نهج البلاغة، لأنّ جامعه كان صائغاً يعرف الذهب الخالص من غيره.
نعم، من أوائل من بذر بذرة التشكيك في «نهج البلاغة» وفيمن جمعه هو ابن خلكان (608 - 681 هـ)، حيث قال عند ترجمة السيد المرتضى : «وقد اختلف الناس في كتاب (نهج البلاغة) المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) هل هو جَمْعه أم جمع أخيه الرضي؟ وقد قيل: إنّه ليس من كلام علي، وإنّما الذي جمعه ونسبه اليه هو الذي وضعه، والله أعلم ( [18]).
أقول: ( إنْ يَتَّبِعونَ إلاّ الظَّنَّ وإنْ هُمْ إلاّ يَخْرُصُونَ ) إنّ ابن خلّكان قد تبع الظن وبذر بذرة التشكيك ولم يأت على ذلك بأي دليل، وأعجب من ذلك أنه نقل اختلاف الناس فيمن هوالجامع أو المؤلّف هل هو السيد المرتضى أو الرضي؟ مع أنّه لم يختلف اثنان إلى عصر ابن خلكان في أنّ الجامع هو الرضي وقد صرح به في غير واحد من آثاره ( [19]).
ابن خلّكان ونزعته الأُموية:
إنّ من يحمل نزعة أموية ويكون مْغرَماً بشعر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، لا يستضيء بنور نهج البلاغة، بل تحمله نزعاته إلى بذر الشك فيه، كيف وهو يصف نفسه بأنّه أوّل من جمع شعر يزيد بن معاوية واعتنى به وهو صغير الحجم في ثلاثة كراريس؟! ثم قال: وكنت حفظت جميع ديوان يزيد لشدة غرامي به سنة 633 هـ بمدينة دمشق وعرفت صحيحه من المنسوب إليه .
وكان ابن خلّكان مستهزءاً بالقيم الأخلاقية، حيث ابتلي في أواخر أيامه بحب أحد أولاد الملوك، وهو مسعود بن الملك المظفر، حتى أنّ الغلام زاره في بعض الأيام فبسط له ابن خلكان الطرحة( [20]) وقال له: ما عندي أعزّ من هذا تطأ عليه ولمّا فشى أمرهما، وعلم به أهله، منعوه من الركوب إليه، فقال ابن خلكان في ذلك أشعاراً ذكر بعضها ابن شاكر في (فوات الوفيات) وقد شغفه حبّه، وتيّمه هواه حتى امتنع من النوم فكان يدور الليل كلّه، ويكرر قول ابن سكرة الهاشمي:
أنا والله هالك *** آيس من سلامتي
أو أرى القامة التي *** قد أقامت قيامتي
إلى أن يصبح على هذه الحال، ويروى أنّه مات وهو ينشدهما، وكان ذلك آخر ما نطق به( [21]).
قل لنا يا صاحب الفضيلة أي الرجلين أحقّ بالاتّباع؟ هل هذا الرجل الذي تعرّفنا عليه عن كثب، أو السيد الرضي الذي يعرّفه الثعالبي في اليتيمة بقوله: هو اليوم أبدع أبناء الزَّمان، وأنجب سادة العراق، يتحلّى مع محتده الشريف، ومفخره المنيف، بأدب ظاهر، وفضل باهر وحظٍّ من جميع المحاسن وافر.( [22]) ويعرّفه ابن الجوزي بقوله: كان الرَّضي نقيب الطالبيِّين ببغداد حفظ القرآن في مدَّة يسيرة بعد أن جاوز ثلاثين سنة وعرف من الفقه والفرائض طرفاً قويّاً وكان عالماً فاضلاً وشاعراً مترسِّلاً، عفيفاً عالي الهمَّة متديِّناً.( [23])
إلى غير ذلك من كلمات الثناء التي يضيق المقام بنقل قليل منها.
أضف إلى ذلك انّه لو كانت هذه الخطب والرسائل والكلم من منشآت الرضي فلماذا نسبها إلى الإمام أمير المؤمنين، بل كان الأولى أن ينسبها إلى نفسه فيما يصلح أن يكون راجعاً إليه كخطبه في التوحيد والأخلاق والسياسة والآداب.
ليس في النهج دخيل
إنّ كلام صاحب الفضيلة ربّما يعرب أن في «نهج البلاغة» دخيلاً، حيث نقل عن عبد العزيز الدهلوي أن الصحيح من كلام أمير المؤمنين قد يبلغ عشره أو نصف عشره والباقي من كلام الرضيّ والمرتضى.
قد عرفت أنّ ابن خلّكان نسب الجميع إلى الشريفين، وهذا القائل نسب ماوراء العشر أو نصف العشر إليهما.
أقول: إنّ الدسّ في الخطب البليغة الّتي هي في أقصى مراتب الفصاحة والمحتوية على كنوز علوم الحكمة والمعرفة ليس كالدسّ والإدخال في الحديث والرواية، ولا يتمكنّ من هذا الأمر كلّ من عرف اللغة العربية ومارس الأدب والشعر.
ثمّ إن هذا الدسّ إمّا أن يكون من الشريفين أو من غيرهما، وكلا الاحتمالين باطلان جدّاً، أمّا الأوّل، فيكفي في ذلك ما ذكره ابن الخشّاب، في ردّ من زعم أن إحدى الخطب منحولة، فقال: لا والله وإنّي لأعلم أنّها كلامه (الإمام)، كما أعلم أنّك مصدِّق. قال: فقلت له: إنّ كثيراً من الناس يقولون إنّها من كلام الرضيّ (رحمه الله) فقال: أنّى للرضيّ ولغير الرضيّ هذا النفس وهذا الاسلوب؟! قد وقفنا على رسائل الرضيّ، وعرفنا طريقته وفنّه في الكلام المنثور، وما يقع مع هذا الكلام في خلّ ولا خمر( [24]).
وأفاض ابن أبي الحديد في بيان هذا المعنى، فقال: لا يخلو إمّا أن يكون كلّ نهج البلاغة مصنوعاً منحولاً أو بعضه، والأوّل باطل بالضرورة لأنّا نعلم بالتواتر صحة إسناد بعضه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ... والثاني يدلّ على ما قلناه، لأنّ من قد أنس بالكلام والخطابة، وشدا طرفاً من علم البيان، وصار له ذوق في هذا الباب لابد أن يفرّق بين الكلام الركيك والفصيح، وبين الفصيح والأفصح، وبين الأصيل والمولّد، وإذا وقف على كرّاس واحد يتضمّن كلاماً لجماعة من الخطباء أو لاثنين منهم فقط، فلابدّ أن يفرّق بين الكلامين ويميّز بين الطريقتين... وأنت إذا تأملتَ نهج البلاغة وجدته ماءً واحداً ونَفَساً واحداً وأسلوباً واحداً، كالجسم البسيط الّذي ليس بعض من أبعاضه مخالفاً لباقي الأبعاض في الماهية .( [25])
وأمّا الثاني أي أن يكون الدّسّ من جانب غيرهما، فهو من المحالات العاديّة، إذ لا نعرف في التاريخ شيعياً قبل زمن الشريف أو في عصره بلغ في الفصاحة والبلاغة شأواً يقتدر به أن يساجل أمير المؤمنين (عليه السلام) في فصاحته، ويأتي بمثل كلامه ويُدخله فيه، ولو كان في الشيعة أو في الصوفية من لديه هذه القدرة لاشتهر أمره وعُرِف خبره ولعدّ من أعاظم الخطباء وأكابر الحكماء.
مصادر نهج البلاغة
إن الشريف الرضي ذكر الخطب والرسائل والكلم القصار مجرّدة عن المصادر والأسانيد، وذلك للغرض الّذي كان يتوّخاه وهو أن يخرج للناس جانباً من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) الّذي يتضمن من عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة وجواهر العربية وثواقب الكلم الدينية والدنيويّة ما لا يوجد مجتمعاً في كلام ولا مجموع الاطراف في كتاب ( [26]).
ومع ذلك فإن جميع ما نقله الشريف الرضيّ، موجود في الكتب المؤلفة قبل الرضيّ، فالمصادر الّتي يجد الباحث مجموع النهج فيها، موجودة الآن ومتوفّرة، وهي على أقسام:
1 - ما ألّفت قبل سنة أربعمائة الّتي هي عام صدور نهج البلاغة .
2 - ما ألِّفت بعد زمن الشريف ولكن روت كلام الإمام بأسانيد متصلة لم تمرّ في طريقها على الرضي ولا على كتابه .
3 - كتب صدرت بعد الرضيّ ولكنها نقلت كلام الإمام بصورة تختلف عمّا في النهج.
وقد وفّق الله سبحانه العالم المتتبع الموفق السيد عبد الزهراء لاستخراج عامّة مصادر نهج البلاغة من تلك المصادر المتوفّرة وقد بلغ عددها حسب ما ذكره إلى 114 مضافاً إلى ما ذكره الرضيّ من المصادر، ومع هذا فهل يصحّ لباحث أن يشكّ في نهج البلاغة ؟( [27])
وليس يصحّ في الافهام شيء *** إذا احتاج النهار إلى دليل
* * *
المحور الثاني: كيف يروي الشريف عن علي (عليه السلام) مباشرة؟
هذا هو المحور الثاني من كلام فضيلة الشيخ وهو أنه يتعجب من رواية الرضيّ الّذي ولد عام 359 هـ وتوفّي عام 406 هـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) الّذي توفّي عام 40 هـ ؟ إنّ كتاب «نهج البلاغة» وما أدراك ما نهج البلاغة ـ دونه أكثر المصادر شأناً واستعرضته الافكار ونخبة الآراء ـ ، وقد أظهره الشريف في عصر ازدهرت فيه الآداب، ونبغ النوابغ، وأنتج للأُمّة العربية أعظم ثروة علمية. فهو كان على يقين من صدور هذه الخطب عن إمام الفصاحة والبلاغة، وكانت المصادر الدالة على صدورها عن الإمام(عليه السلام) متوفّرة، فلأجل ذلك لم يكن يشك فيها ذو مسكة، فلأجل ذلك حذف المصادر وأتى بلبّ اللباب، فلو لم يكن على يقين منه وثقة به، لما حذف الأسانيد والمصادر.
وممّا يؤيد ذلك أنه يذكر لخصوص بعض الخطب والكتب والكلم القصار مصدرها، وذلك فيما لم تثبت عنده نسبته إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بخلاف غيره فانّه كان على ثقة منه ويقين، فلم يكن محتاجاً إلى ذكر مصدر له، تكون العهدة عليه في النقل والنسبة، وكان هذا إحدى السنن الدارجة بين القدماء في التأليف. وها نحن نذكر بعض المصادر الّتي أشار إليها الرضي في ذيل بعض الخطب والرسائل والكلم:
1 - كتاب البيان والتبيين لعمرو بن بحر الجاحظ.
2 - كتاب المقتضب للمبرد في باب اللفظ بالحروف.
3 - كتاب المغازي لسعيد بن يحيى الأموي.
4 - كتاب الجمل للواقدي.
5 - كتاب المقامات في مناقب أمير المؤمنين لأبي جعفر الاسكافي.
6 - تاريخ ابن جرير الطبري.
7 - حكاية أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) .
8 - رواية اليماني عن ابن قتيبة .
9 - ما وجد بخط هشام بن الكلبي.
10 - خبر ضرار بن حمزة الضبابي.
11 - رواية أبي جحفة .
12 - حكاية ثعلب.
3 - مؤلّف مستدرك نهج البلاغة يروي عن علي (عليه السلام) مباشرة
هذا هو المحور الثالث في كلام الشيخ، يتعجّب من عمل الشيخ هادي كاشف الغطاء الّذي يروي عن علي مباشرة، ولكن التعجب في غير محلّه لأنّه ألّفه على منوال نهج البلاغة مرتبّاً كتابه على الأبواب الثلاثة. ففضيلة الشيخ يتعجّب كيف يروي المؤلّف الّذي عاش في القرن الرابع عشر عن الإمام الّذي عاش في القرن الأوّل؟! ولكن الشيخ لم يقرأ مقدّمة الكتاب ولو قرأها لما تفوّه بذلك!! فإنه صرّح في مقدّمة كتابه أنّه ألّف هذا الكتاب ناهجاً منهج السيد الشريف، جرياً على سنته، لأنّه ـ كما يقول ـ قدوتي في هذا المشروع الجليل وأُسوتي في هذا العمل الصالح... الخ.

[1] . مختصر التحفة الاثني عشرية: شاه عبد العزيز الدهلوي: 58 .
[2] . هو الهادي بن عباس كاشف الغطاء (1289 - 1361 هـ) .
[3] . تأمّلات في كتاب نهج البلاغة: 9 .
[4] . نهج البلاغة، المقدّمة .
[5] . مروج الذهب: 2 / 431 .
[6] . رجال النجاشي: 15، الفهرست: 35 .
[7] . رجال النجاشي: 18، الفهرست: 38 .
[8] . الفهرست: 36 .
[9] . رجال النجاشي: 26; الفهرست: 46 و 52 .
[10] . الفهرست: 130 .
[11] . رجال النجاشي: 198 .
[12] . رجال النجاشي: 240 - 242 .
[13] . رجال النجاشي: 415 .
[14] . رجال النجاشي: 428 .
[15] . رجال النجاشي: 434 - 435; وفهرست ابن النديم: 1406 .
[16] . استناد نهج البلاغة: 20 .
[17] . ارشاد المؤمنين إلى معرفة نهج البلاغة المبين: 1 / 215 - 216، ومصادر نهج البلاغة وأسانيده: 1 / 51 - 65 .
[18] . وفيات الاعيان: 3 / 3 .
[19] . لاحظ المجازات النبوية: 40 وحقائق التأويل: 167. وكلاهما من تأليفات الرضي.
[20] . الطرحة هي الطيلسان وهو كساء أخضر يلبسه القضاة والمشايخ يوم ذاك.
[21] . فوات الوفيات: 1 / 101 و 102 .
[22] . ديوان الشريف الرضي: 2 / 42 .
[23] . المنتظم: 15 / 115 برقم 3065 .
[24] . شرح نهج البلاغة: 1 / 205 .
[25] . شرح نهج البلاغة: 10 / 128 .
[26] . مقدمة نهج البلاغة .
[27] . مصادر نهج البلاغة: 29 - 41 .