welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
اجوبة الهادیة
السؤال 181
ورد في كتاب نهج البلاغة أنّ عليّاً(عليه السلام) كان يناجي ربّه بهذا الدّعاء : «اللّهم اغفر لي ما أنت أعلمُ به منّي ، فإن عدتُ فعُد عليَّ بالمغفرة ، اللّهم اغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاءً عندي ، اللّهم اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني ثمّ خالفه ق

الجواب : لا شكّ أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قد عُصم من الذنوب باتّفاق المسلمين وتسالمهم على ذلك ، خصوصاً بعد بعثته فإنّه لم يخدش في عصمته أحد ، ومع هذا فإنّه كان يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرّة كما قال هو(صلى الله عليه وآله وسلم)  : «وإنّه ليُغان على قلبي فأستغفر الله كلّ يوم سبعين مرّة»([1]) والله سبحانه وتعالى أمر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في القرآن بالاستغفار ، قال تعالى : (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالاِْبْكَارِ) ([2]) .
وقال أيضاً : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ)([3]) .
فهل هذا يعني أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن معصوماً ؟
إنّ كبار المفسّرين والمتكلِّمين عندهم بحثٌ جميل وجذّاب لهذا النوع من الاستغفار ، خصوصاً في الكلمات التي علّمها الإمام عليّ(عليه السلام) لكميل بن زياد .
ويجب أن نؤكّد ونقول : إنّ أحد الغايات التي يتوخاها الإمام(عليه السلام) من دعائه هذا، هي تعليم الناس كيفية الدعاء .

[1] . تفسير الرازي: 15 / 98 ; تفسير البيضاوي: 4 / 134 .
[2] . غافر : 55 .
[3] . محمّد : 19 .

Website Security Test