welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
اجوبة الهادیة
السؤال 116
يحتجّ الشيعة على ثبوت الإمامة لأئمّتهم الاثني عشر بحديث : «لا يزال الأمر عزيزاً إلى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش» ، وفي حديث آخر : «لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً» . فالسؤال هو : الحديث برواياته صريح على أنّ الأئمّة اثنا عشر إماماً . وال

الجواب : الأحاديث المتعلّقة بخلافة اثني عشر رجلاً نقلها مفصلاً مسلم في صحيحه والبخاري بشكل موجز.
فمسلم نقل في كتاب « الإمارة» حديثاً برقم 1821 بسبعة طرق (اسانيد) وسبع عبارات، وجاءت عبارة «ما وليهم» في صورة واحدة فقط .
عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فسمعته يقول : « إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة»  ، قال : ثمّ تكلّم بكلام خفيَ عليَّ ، قال : فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : « كلّهم من قريش»([1]) .
وعن جابر بن سمرة أيضاً قال : سمعت النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : « لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً» وتكلّم النبيّ(صلى الله عليه وآله) بكلمة خفيت عليَّ ، فسألت أبي : ماذا قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ فقال : « كلّهم من قريش» .
وروى أيضاً : « سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ، ثمّ قال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي : ماذا قال ؟ فقال : كلّهم من قريش»  .
وروى أيضاً : فسمعته يقول : « لا يزال هذا الدِّين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة ، فقال كلمة صمّنيها الناس ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : « كلّهم من قريش»  .
وأمّا البخاري فقد نقل الحديث في كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف بهذه الصورة «يكون اثنا عشر أميراً» .([2])
إذن ، فعبارة « ما وليهم» لا وجود لها في كلّ ما ذكرنا من الصور التي ورد بها هذا الحديث إلاّ في صورة واحدة فقط .
وأمّا المقصود من هذا الحديث فهو الإنشاء لا الإخبار ، وذلك يعني أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول للمسلمين يجب أن يطيعوا هؤلاء الأئمة الاثني عشر الذين ترتبط بهم عزّتكم وعزّة الإسلام ، وليس المعنى أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) يُخبر بأنّه سيأتي بعده اثنا عشر خليفة ، حتّى يكون عدم توليهم دليلاً على عدم خلافتهم .
وللأسف! فحكّام الجور وولاتُهم حالوا بين هذا الفريق المتكوّن من اثني عشر إماماً وبين أداء وظيفته والقيام بأعماله الولائيّة تجاه الناس ، ولم يسمحوا للناس باتّباعهم ، اللّهم إلاّ اثنين منهم(عليهم السلام) فقد تسنّى للناس اتّباعهم إلى حدٍّ ما .
ونحن نسأل جامع الأسئلة ومَنْ على شاكلته : أنتم تعترفون أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول بصريح الروايات أنّه سيكون بعده اثنا عشر خليفة سيكونون سبباً في عزّة المسلمين ، وعلى طبق نظركم أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يخبر عن حكومة أُولئك الخلفاء ، ونحن هنا لا نتكلّم عن الخلفاء الأربعة الأوائل ، وإنّما نريد رأيكم في الخلفاء الثمانية الذين يلون الخلفاء الأربعة ويكونون سبباً في عزّة الإسلام والمسلمين ، فمن هؤلاء الخلفاء الثمانية ؟ هل هم معاوية بن أبي سفيان ، أم ولده يزيد شارب الخمر ، أم هو مروان بن الحكم طريد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) والملعون على لسانه ، أم أبناؤه الأربعة عبد الملك وإخوته الثلاثة ؟ هل هؤلاء هم خلفاء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ؟!!
ولنأخذ مثالاً واحداً من سيرة خلفائكم وهو : إنّ واحدة من جرائم عبد الملك فقط كانت تنصيبه للحجّاج بن يوسف لإمارة العراق فوضع فيهم سيفه وأراق دماء الابرياء بلا حقّ ، وبهذا يتبيّن أيّ نوع من الخلفاء هُمْ ، والتاريخ يذكر ذلك إلى اليوم .
وخلاصة الكلام: أنّ الحديث في مقام الدعوة إلى وجوب اتّباع الأئمّة الاثني عشر وليس في مقام الإخبار عن وجودهم ، وإلاّ فسوف لن يستقيم معنى الحديث مع ما ذكرنا من خلافة الأُمويّين .

[1] . صحيح مسلم: 6 / 3 ، كتاب الإمارة ، الحديث : 1821 وما بعده .
[2] . صحيح البخاري: 8 / 127 ، كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف ، الحديث : 7224 .

Website Security Test