welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
اجوبة الهادیة
يقول الشيعة إنّ المهدي(عليه السلام) عندما يظهر ، سوف يحكم بحكم آل داود(عليه السلام) ، فأين شريعة محمّد(صلى الله عليه وآله) الناسخة للشرائع السابقة؟
يقول الشيعة إنّ المهدي(عليه السلام) عندما يظهر ، سوف يحكم بحكم آل داود(عليه السلام) ، فأين شريعة محمّد(صلى الله عليه وآله) الناسخة للشرائع السابقة؟

الجواب : ان النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)قد رسم للأُمّة طريقين في القضاء، طريق الأيمان والبينات وطريق حكم القاضي بعلمه، والشاهد على ذلك ما جاء في مصادر أهل السنة الفقهية .
ومن حسن الحظّ فإنّ هذا الأمر لم يقتصر على الشيعة فحسب ، بل إنّ فريقاً من فقهاء أهل السنّة يعتقدون بإمكانيّة عمل القاضي بعلمه في بعض الموارد .
يقول الربيع : مذهب الشافعي على أنّ للقاضي العمل بعلمه ، وإذا توقّف في هذه الفتوى فهو بسبب فساد جهاز القضاء ، وكذلك أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة والمُزني من أتباع الشافعي يفتيان طبقاً لهذا الرأي ، حتّى أنّهم ذكروا : أنّ الشافعي في كتاب « الأُمّ» وفي « الرسالة» يصرّح بهذه المسألة في حجّية الأُصول .
يقول أبو حنيفة ومحمّد بن الحسن الشيباني : حتّى وإن كان علمه بالحادثة قبل تعيينه على القضاء ، يمكن للقاضي أن يعتمد على علمه ذاك ويحكم وفقاً له ويكون حكمه نافذاً.([1])
وبعد ان رسم النبي الطريق الصحيح للقضاء اعتمد (صلى الله عليه وآله وسلم) طريق الإيمان والبينات لظروف خاصة لعل من ضمنها كونه في المرحلة التأسيسية ولم تبسط يده كل البسط.
اما في عصر الإمام الحجة (عج) فلعل الظروف تتغيّر ويكون القضاء أكثر تعقيداً وهو ما نشاهده في عصرنا الراهن كيف يقوم سلك المحاماة بعملية ابطال الحق واحقاق الباطل. وهذا ما يؤدي إلى عدم تحقق العدالة التي ادخر من أجلها الإمام المهدي (عج). فحينئذ يرجع الأمراء لاعتماد طريق الحكم بعلمه وهي في حقيقتها سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن نسبت إلى داود (عليه السلام) من باب كونه قد اعتمدها فعلاً في زمانه.
وهناك روايات كثيرة تؤكد ان الإمام الحجة (عليه السلام) إنّما يظهر لاقامة العدل وفقاً لسنة جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) حاول صاحب الاسئلة اغفالها لانها لا تنسجم من هدفه من طرح السؤال .
فلا يتصور أحدٌ أنّ عمل القاضي بعلمه هو ترك للشريعة الإسلاميّة وعملٌ بشريعة منسوخة ، وإنّ مشكلتنا مع جامع الأسئلة هذا أنّه جاهلٌ بالعلوم الشرعيّة ، وإلاّ لكان لنا معه حديثٌ آخر .

[1] . الخلاف للشيخ الطوسي: 6 / 242، كتاب القضاء ، المسألة 41 ، ولاحظ هذه المسألة في «المغني» لابن قدامة : 10 / 140 ـ 141 .

Website Security Test