welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
اجوبة الهادیة
إذا كان معاوية رجلاً سيّئاً ، فلماذا قام الحسن بن عليّ(عليه السلام)بعقد الصلح معه ؟
إذا كان معاوية رجلاً سيّئاً ، فلماذا قام الحسن بن عليّ(عليه السلام)بعقد الصلح معه ؟

الجواب : هذا السؤال تكرار للسؤال الثامن ولا يحتاج إلى جواب مستقلّ ، ولكن لا بأس بإضافة نقطتين في هذا المجال :
1 ـ معاوية بن أبي سفيان هو أوّل من قنّن سبّ الصحابة ولعنهم ; حيث أمر بلعن خليفة المسلمين وأمير المؤمنين (عليه السلام) ، حتّى سمِع سعد بن أبي وقّاص يقول : لا ألعن عليّاً . . ..
فقد روى مسلم عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبُّ إليَّ من حُمر النِّعم ; سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول له : خلّفه في بعض مغازيه فقال له عليّ : يارسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي . وسمعته يقول يوم خيبر : لأُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليّاً ، فأُتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولمّا نزلت هذه الآية : (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ  . . .)دعا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : «.. اللّهُمَّ هؤلاء أهلي . . .» .([1])
والآن نطرح سؤالاً : أنّ من يعادي شخصية مثالية نظير الإمام عليٍّ(عليه السلام)ويأمر وعّاظه وخطباءه بلعنه على المنابر ، هل يُعتبر مسلماً ؟
2 ـ وجميل أن تسمع من صاحب تفسير المنار قوله : «قال أحد كبار علماء الألمان في الأستانة لبعض المسلمين وفيهم أحد شرفاء مكّة : إنّه ينبغي لنا أن نُقيم تمثالاً من الذهب لمعاوية بن أبي سفيان في ميدان كذا من عاصمتنا (برلين) ، فقيل له : لماذا ؟ قال : لأنّه هو الذي حوّل نظام الحكم الإسلامي من قاعدته الديمقراطية إلى عصبيّة الغلب ، ولولا ذلك لعمّ الإسلام العالم كلّه ، ولَكُنّا نحن الألمان وسائر شعوب أوروبا عرباً مسلمين.([2])
يقول اُستاذ البخاري (أعني إسحاق بن راهويه) : إنّني لا أعرف حديثاً صحيحاً حول معاوية . والبخاري بطريقته المعهودة وبأُسلوب ظريف جعل ذكر معاوية تحت عنوان «باب ذكر معاوية» بدلاً من باب فضائل معاوية .([3])
عن عبدالله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي ما تقول في عليٍّ ومعاوية ؟ فأطرق ، ثمّ قال : إعلم أنّ عليّاً كان كثير الأعداء ففتّش أعداؤه له عيباً فلم يجدوا ، فعمدوا إلى رجل قد حاربه فأطروه ، كيداً منهم لعليّ.
يقول ابن حجر في تعليقه على كلام أحمد بن حنبل : فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل ممّا لا أصل له.([4])
[1] . صحيح مسلم : 7 / 120 ، ط القاهرة .
[2] . تفسير المنار : 11 / 260 .
[3] . صحيح البخاري: 4 / 219 .
[4] . فتح الباري: : 7 / 81 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ذكر معاوية .

Website Security Test