welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
الصفحة الرئيسية المقالات الصور
المقالات
اجوبة الهادیة
أراد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكتب رسالة قبل وفاته فمنعه عمر من ذلك ، فلماذا سكت عليّ(عليه السلام) ولم يقل شيئاً رغم أنّه رجلٌ يوصف بالشجاعة ؟
أراد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكتب رسالة قبل وفاته فمنعه عمر من ذلك ، فلماذا سكت عليّ(عليه السلام) ولم يقل شيئاً رغم أنّه رجلٌ يوصف بالشجاعة ؟

الجواب : تظهر الحقيقة فيما ذكره ابن عبّاس حول هذه الرزية حيث إنّه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ثمّ بكى حتّى خضّب دمعه الحصباء ، فقال :اشتدّ برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وجعه يوم الخميس ، فقال : « إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبيّ التنازع ، فقالوا : أهجر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ؟، قال : « دعوني فالذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعوني إليه» .([1])

وهنا نطرح هذين السؤالين :

1 ـ لماذا قام الخليفة الثاني بمخالفة أمر النبيّ(صلى الله عليه وآله) ؟! أو لا يُعدّ هذا عصياناً لرسول الله(صلى الله عليه وآله) وتقدماً عليه الذي نهى عنه القرآن الكريم بقوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ([2]) ؟!

2 ـ لماذا لم يكتب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الرسالة ؟

إنّ سبب ذلك واضح وجليّ، لأنّه لمّا اتّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ نعوذ بالله ـ بالهذيان والهجر فلو كتب رسالة لوصفوها بما وصفوا به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . ولذلك يتضح لنا سبب عدم تدخّل الإمام عليّ(عليه السلام)  . ثمّ إنّه عندما يصرف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) النظر عن كتابة الرسالة فإنّه لا يبقى لعليّ حينئذ إلاّ الطاعة والامتثال .

إنّ جامع هذه الأسئلة أراد الإطاحة بعقائد الشيعة بأيّة وسيلة كانت ، ولكن وجود هذا الحديث في ستّة مواضع من صحيح البخاري تسبّب في هدم أساس المذهب الأموي ، ووجّه ضربة قاضية لما يُسمّى بعدالة جميع الصحابة ، ومن حسن الحظّ أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) رغم عدم كتابته للكتاب إلاّ أنّه جبر ذلك بنحو آخر ، حيث إنّه قام في وقت سابق بالذهاب إلى المسجد وذكر حديث الثقلين قائلاً : « إنّي تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً» .([3])

وهكذا نرى أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)جاء بنفس الجملة « لن تضلّوا بعدي» التي ذكرها في حديث ابن عبّاس.


[1] . صحيح البخاري: 4 / 31، باب دعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم); لاحظ أيضاً صحيح البخاري: 1 / 37، 4 / 66، 5 / 137، 7 / 9، 8 / 161 ; صحيح مسلم: 5 / 75 .
[2] . الحجرات : 1 .
[3] . خصّ المرحوم «مير حامد حسين» ستة مجلدات من كتابه «عبقات الأنوار» ذكر فيها سند هذا الحديث ومتنه وممّا ذكره كمثال على ذلك: سنن الترمذي : 2 / 307 ، مسند أحمد : 3 / 17 و 26 و 59 وج4 / 366 و 371 ، مستدرك الحاكم : 3 / 101 إلى 109 ، وكتاب السنّة لابن أبي عاصم : 629، الحديث 1553 .

Website Security Test